ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-12-06, 04:47 PM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,650
افتراضي سبب رواية بعض أئمة الحديث لروايات شديدي الضعف والهلكى

يتساءل كثير من الناس لماذا يري بعض العلماء أحاديث شديدي الضعف وأقول : إن كثيراً من العلماء حين يروون عن شديدي الضعف لا يقصدون بذلك الاحتجاج بها ، بل من أجل فائدة كبيرة وهي أن يعلمونا أن هذا الحديث قد جاء بهذا الإسناد عن هذا الرواي الواهي ؛ خشية أن يسقط هذا الراوي الواهي أو يبدل في الإسناد عمداً أو سهواً ، ومثل هذا ندرك فيه أن هذا الحديث وهو لذلك الرواي الواهي فاحذر أن يأتيك إسناد أبدل فيه الواهي بالثقة أو أسقط لتدليس أو نحوه .
ومثال ذلك : رواه الترمذي ( 2651 ) ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون ، فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيراً )) ، قال : فكان أبو سعيد إذا رآنا ، قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أقول : مدار هذا الحديث على أبي هارون فقد رواه عنه معمر ، ومن طريقه البيهقي في " المدخل " ، ومحمد بن مهزم عند الطيالسي ، وسفيان عند ابن ماجه ، والترمذي ، والصيداوي ، والحكم بن عبدة عند ابن ماجه ، وعلي بن عاصم عند الرامهرمزي ، والخطيب ، ومحمد بن ذكوان عند البيهقي ، والخطيب ، وحسن بن صالح عند الخطيب ، وقد تفرد به أبو هارون ، وأشار إلى ذلك الترمذي إذ قال : (( هذا حديث لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي هارون ، عن أبي سعيد )) ، وأبو هارون هو عمارة بن جوين متروك الحديث ومنهم من كذبه ، وعلى هذا فالحديث ضعيف جداً .
فالترمذي - رحمه الله تعالى - حينما خرج الحديث صنع ذلك ؛ ليفيدنا أن هذا الحديث إنما هو حديث أبي هارون لا غيره ؛ ليحذرنا من أن يتبدل علينا بإسناد آخر، ونظن الحديث صحيحاً ، وقد صدق ظن الترمذي إذ جاء من طريق اغتر به بعضهم فصحح الحديث ؛ إذ أخرجه الرامهرمزي من طريق بشر بن معاذ العقدي قال : حدثنا أبو عبد الله ( شيخ ينـزل وراء منـزل حماد بن زيد ) ، قال : حدثنا الجريري .
وأوردت طريقاً آخر لهذا الحديث عن سعيد بن سليمان الواسطي ، عن عباد بن العوام ، عن الجريري - وهو سعيد بن إياس - ، عن أبي نضرة العبدي ، عن أبي سعيد به ، واستدل بعض أئمة الحديث المتأخرين بهذا الطريق لتصحيح هذا الحديث إذ استشهد به الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ، وصححه الحاكم ، وقال : (( هذا حديث صحيح ثابت لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سلمان ، وعباد بن العوام ، والجريري ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة فقد عددت له في المسند الصحيح أحد عشر أصلاً للجريري ، ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث ، ولا يعلم له علة فلهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ، وأبو هارون ممن سكتوا عنه )) ، وأشار البيهقي إلى أن رواية الجريري ، عن أبي نضرة عاضدة لرواية أبي هارون إذ قال : (( هكذا رواه جماعة من الأئمة ، عن أبي هارون العبدي . وأبو هارون ، وإن كان ضعيفاً ، فرواية أبي نضرة له شاهدة )) ، وحسنه العلائي فقال :
(( إسناده لا بأس به ؛ لأن سعيد بن سليمان هذا هو النشيطي فيه لين يحتمل ، حدّث عنه أبو زرعة ، وأبو حاتم الرازي وغيرهما )) ، وصححه أيضاً العلامة الألباني حيث أورده في " الصحيحة " ، وأسهب الكلام في تصحيحه مستنداً في ذلك إلى ما ذهب إليه
الحاكم ، ورد على العلائي في أن سعيد بن سليمان هو الواسطي الثقة وليس النشيطي . وأورد بعد ذلك متابعات وشواهد أخرى للحديث .
إلاَّ أن الإمام أحمد كانت له نظرة أخرى لهذا السند دلت على دقة ملاحظة المتقدمين من أئمة الحديث وبعد نظرهم ؛ إذ قال حينما سأله تلميذه مهنأ عن هذا الإسناد : (( ما خلق الله من ذا شيئاً ، هذا حديث أبي هارون ، عن أبي سعيد )) ، وعلق على ذلك العلامة الألباني قائلاً : (( وجواب أحمد هذا يحتمل أحد أمرين : إما أن يكون سعيد عنده هو الواسطي ، وحينئذ فتوهيمه في إسناده إياه مما لا وجه له في نظري لثقته كما سبق ، وإما أن يكون عني أنه النشيطي الضعيف ، وهذا مما لا وجه له بعد ثبوت أنه
الواسطي )) .
والواضح أن علة الحديث ليست بكون سعيد بن سليمان هو الواسطي أو
النشيطي ، بل إن علته التي تنبه لها الإمام أحمد والإمام الترمذي هي اختلاط الجريري حيث إنه اختلط قبل وفاته بثلاث سنين ومن سمع منه قبل الاختلاط هم ( شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وإسماعيل بن علية ، ومعمر بن راشد ، وعبد الوارث بن سعيد ، ويزيد بن زريع ، ووهيب بن خالد ، وعبد الوهاب بن
عبد المجيد الثقفي ، وبشر بن المفضل ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وسفيان بن
عيينة ) ، ومن هذا يتضح أن عباد بن العوام سمع من الجريري بعد الاختلاط ، وأن الجريري أخطأ في ذكر أبي نضرة بدلاً من أبي هارون ، ومما يدل على اختلاط الجريري في هذا الحديث وخطئه أنه خالف من هم أكثر منه عدداً وحفظاً فكما سبق ذكره أن ( محمد ابن مهزم ، ومعمراً ، وسفيان الثوري ، والحكم بن عبدة ، وعلي بن عاصم ، ومحمد بن ذكوان ، وحسن بن صالح ) جميعهم رووا الحديث عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، ولم يذكر أحداً منهم أبا نضرة .
أما المتابعات التي ساقها العلامة الألباني فإنها ضعيفة ، وإليك ما وقفنا عليهِ من المتابعات :
روي من طريق سفيان الثوري ، عن أبي هريرة ، عن أبي سعيد ، به . عندَ أبي نعيم في " الحلية " ، وهذا إسناد ضعيف للانقطاع في سنده بين سفيان الثوري وأبي هريرة .
روي من طريق الليث بن أبي سليم ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد ، به عندَ الخطيب ، والذهبي ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً فيهِ الليث بن أبي سليم ضعيف فيهِ كلام ليس باليسير .
روي من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قالَ : حدثنا ابن الغسيل ، عن أبي خالد مولى ابن الصباح الأسدي ، عن أبي سعيد الخدري ، به . عندَ الرامهرمزي ، وهذا أيضاً ضعيف فيهِ يحيى بن عبد الحميد الحماني اتهم بسرقة الحديث ، ولعل هذا مما سرقه وجنته يداه .
بعد عرض هذا الحديث يبدو واضحاً الفرق بين إعلال المتقدمين لهذا الحديث وبين تسرع المتأخرين في تصحيحه ، لا سيما وقد اتفق على تضعيفه عالمان جليلان من مدرستين مختلفتين :
أولهما : الإمام المبجل العراقي أحمد بن حنبل ، وثانيهما : الإمام الجهبذ محمد بن عيسى الترمذي تلميذ البخاري وخريجه ، وهذا الجزم منهما على أن الحديث حديث أبي هارون هوَ حكم ناتج عن استقراء تام للمرويات ولم يخف عليهم طريق عباد بن العوام ، عن الجريري ، وأنه إسناد خطأ مركب لذا كانَ جواب الإمام المبجل أحمد بن حنبل
: (( ما خلق الله من ذا شيئاً )) . نصاً صريحاً في الحكم على خطأ الحديث .
وهذا وأمثاله يقوي لنا الجزم بأن كثيراً من الأسانيد الغريبة التي لم تدون في المصنفات القديمة لا قيمة لها ، وإلاَّ فكيف نفسر إهمالهم لها مع معرفتهم بها ، بل وكيف نفسر حفظهم لمئات الألوف من الأسانيد ثم طرحها وعدم تصنيفها والاكتفاء بتصنيف عشر معشارها .
__________________
موقع دار الحديث العراقية
http://daralhadeeth.info/
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-01-07, 10:50 PM
عبدالكريم الشهري عبدالكريم الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-05
المشاركات: 174
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر مشاهدة المشاركة
فالترمذي - رحمه الله تعالى - حينما خرج الحديث صنع ذلك ؛ ليفيدنا أن هذا الحديث إنما هو حديث أبي هارون لا غيره ؛ ليحذرنا من أن يتبدل علينا بإسناد آخر، ونظن الحديث صحيحاً ، .
بارك الله فيكم وبعد:
فالتعليل بما ذكرت يظهر انه مبني على مجرد حسن الظن بالامام الترمذي
لكن الذي يظهر من عبارته هذه خاصه وكذا طريقته في كتابه في الجمله عدم وقوفه على هذا الطريق او ذهوله عنه

ولو وقف عليه لذكره وبين علته ان تنبه لها
وربما لو وقف عليه جازه فصححه ولم يتنبه لعلته فقد حصل له نظير ذلك في غيرما حديث في جامعه

والامام الترمذي ربما نزل فاخرج حديث شديدي الضعف من هذه الطبقة لكنه يبين حالهم في الغالب
وربما جزم بان خبرا لا يعرف الا من رواية فلان ثم يستبين على خلاف كلامه وبالله التوفيق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-01-07, 05:49 AM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,650
افتراضي

أحسن الله إليكم وزادكم علماً وفضلاً ونفع بكم
__________________
موقع دار الحديث العراقية
http://daralhadeeth.info/
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-01-07, 04:11 PM
فواز الجهني فواز الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-05
المشاركات: 118
افتراضي

باختصار الرواية عن الرواة لا تخرج عن ثلاثة أمور :
1- الاحتجاج
2- الاعتبار
3- المعرفة
كما ورد عن بعض الأئمة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-01-07, 09:18 AM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,028
افتراضي

جزاكم الله خيراً
__________________
موقع دار الحديث العراقية
http://daralhadeeth.info/
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-03-09, 08:57 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,028
افتراضي

اللهم بارك في جهود القائمين على هذا الموقع.
أتمنى من الأخوة تتميم هذا الموضوع ، وليكتب لنا كل من عنده زيادة .
__________________
موقع دار الحديث العراقية
http://daralhadeeth.info/
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-03-09, 12:08 AM
أبو جعفر الشامي أبو جعفر الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-06
الدولة: الشام
المشاركات: 346
افتراضي

ليست هذه بأول بركاتكم شيخنا الحيبيب ماهر


جزاكم الله الفردوس الأعلى
__________________

اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اللهم اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24-03-09, 09:26 AM
أبو محمد السوري أبو محمد السوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-04-08
المشاركات: 492
افتراضي

الحمد لله رب العالمين00والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
إتماماً للفائدة ، أنقل إليكم إخوتي - في هذا المنتدى الطيب المبارك - ما كتبه العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في شرحه على العلل الصغير للترمذي ، حيث فال ما نصه :
" المسألة الثانية : الرواية عن الضعفاء
من أهل التهمة بالكذب والغفلة وكثرة الغلط

وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين :
أحدهما : جواز الرواية عنهم حكاه عن سفيان الثوري ، لكن كلامه في روايته عن الكلبي يدل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق .
والثاني : الامتناع من ذلك ، ذكره عن أبي عوانة وابن المبارك ، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل الحديث من الأئمة .
وقد ذكر الحاكم المذهب الأول عن مالك والشافعي أبي حنيفة ، واعتمد في حكايته عن مالك على روايته عن عبد الكريم أبي أمية ، ولكن قد ذكرنا عذره في روايته عنه ، وفي حكايته عن الشافعي على روايته عن إبراهيم بن أبي يحيى ، وأبي داود سليمان بن عمرو النخعي ، وغيرهما من المجروحين ، وفي حكايته عن أبي حنيفة على روايته عن جابر الجعفي وأبي العطوف الجزري .
قال : وحدث أبو يوسف ومحمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة وعبد الله بن محرر وغيرهما من المجروحين .
قال : وكذلك من بعدهم من أئمة المسلمين قرناً بعد قرن ، وعصراً بعد عصر إلى عصرنا هذا ، لم يخل حديث إمام من أئمة الفريقين عن مطعون فيه المحدثين .
وللأئمة في ذاك غرض ظاهر :
وهو أن يعرفوا الحديث من أين مخرجه ، والمنفرد به عدل أو مجروح . ثم روى بإسناده عن الأثرم قال : (( رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس ، فإذا اطلع عليه إنسان كتمه ، فقال له أحمد : تكتب صحيفة معمر عن أبان وتعلم أنها موضوعة ! ؟ فلو قال لك قائل : أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه ! ؟ )) .
فقال : (( رحمك الله يا أبا عبد الله ، أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنه موضوعة ، حتى لا يجئ بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتاً ، ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس ، فأقول له : كذبت ! إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت )) .
وذكر أيضاً من طريق أحمد بن علي الأبار قال : قال يحيى ابن معين : (( كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزاً نضيجاً )) .
وخرّج العقيلي من طريق أبي غسان قال : (( جاءني علي بن المديني فكتب عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق ابن أبي فروه ، فقلت : أي شئ تصنع بها ؟ قال : أعرفها حتى لا تقلب )) .
قلت : فرق بين كتابة حديث وبين روايته :
فإن الأئمة كتبوا أحاديث الضعفاء لمعرفتها ولم يرووها ، كما قال يحيى : سجرنا بها التنور ، وكذلك أحمد ( خرق حديث خلق ممن كتب حديثهم ولم يحدث به ، وأسقط من المسند حديث خلق من المتروكين ) لم يخرجه فيه مثل قايد أبي الورقاء وكثير ابن عبد الله المزني وأبان بن أبي عياش وغيرهم ، وكان يحدث عمن دونهم في الضعف .
قال في رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : (( قد يحتاج الرجل يحدث عن الضعيف مثل عمرو بن مرزوق ، وعمرو بن حكام ، ومحمد بن معاوية ، وعلي بن الجعد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، ولا يعجبني أن يحدث عن بعضهم )) .
وقال في روايته أيضاً – وقد سأله ترى أن تكتب الحديث المنكر ؟ - إليهم في وقت )) ، كأنه لم ير بالكتابة عنهم بأساً .
وقال – في رواية ابن القاسم - : (( ابن ليهعة ما كان حديثه بذاك ، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال ، إنما قد أكتب حديث الرجل كأني استدل به مع حديث غيره يشده لا أنه حجة إذا انفرد )) .
وقال في رواية المروذي : (( كنت لا أكتب حديث جابر الجعفي ( ثم كتبته أعتبر به ) .
وقال في – رواية مهنا وسأله لمَ تكتب حديث أبي بكر بن أبي كريم وهو ضعيف – قال : (( أعرفه )) .
وقال محمد بن رافع النيسابوري : (( رأيت أحمد بين يدي يزيد ابن هاترون وفي يده كتاب لزهير عن جابر الجعفي وهو يكتبه ، قلت : يا أبا عبد الله : تنهونا عن جابر وتكتبوه ؟ ! قال : نعرفه )) .
وكذا قال]أحمد [في حديث عبيد الله الوصافي : (( إنما أكتبه للمعرفة )) .
والذي يتبين من عمل الإمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين [ والذين غلب عليهم الخطأ ] للغفلة وسوء الحفظ ، ويحدث عمن دونهم في الضعف ، مثل من في حفظه شئ أو يتختلف الناس في تضعيفه وتوثيقه .
وكذلك كان أبو زرعة الرازي يفعل .
وأما الذين كتبوا حديث الكذابين – من أهل المعرفة والحفظ – فإنما كتبوه لمعرفته ، وهذا كما ذكروا أحاديثهم في كتب الجرح والتعديل .
ويقول بعضهم في كثير من أحاديثهم : لا يجوز ذكرها إلا ليبيّن أمرها أو معنى ذلك .
وقد سبق عن أبي حاتم أنه يجوز رواية حديث من كثرت غفلته في غير الأحكام ، وأما رواية أهل التهمة بالكذب فلا تجوز إلا مع بيان حاله ، وهذا هو الصحيح ، والله أعلم "0
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري
__________________
قال سفيان :
" الملائكة حراس السماء ، وأصحاب الحديث حراس الارض ".
انظر
سير أعلام النبلاء(7/274).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.