ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-12-02, 05:58 AM
القعنبي القعنبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-11-02
المشاركات: 148
افتراضي نجاسة الدم

نجاسة الدم


صليت بعد العشاء وبعد الصلاة وجدت على ثيابي دماً يسيراً (قطرة تقريباً) فهل صلاتي صحيحة، أو يجب إعادة الصلاة، علماً بأنني لا أدري متى تم اتساخ ملابسي هل هو قبل صلاة العشاء أو قبل صلاة المغرب ؟
أفيدونا بارك الله فيكم.



بسم الله الرحمن الرحيم

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الحمد لله وبعد.
لم يبين السائل نوع الدم الذي على ثوبه، ليتبين لي حكمه، فالدم ليس حكمه واحداً، فهناك من الدماء ما هو نجس بالإجماع كدم الحيض، وهناك من الدماء ما هو طاهر بالإجماع كالكبد والطحال، وما بقي في العروق بعد الذبح.

وهناك من الدماء ما هو مختلف فيه، كدم الآدمي الخارج من العِرق.
فالجمهور من الأئمة الأربعة يرون نجاسة دم الآدمي إلا أنهم يرون العفو عن يسيره على خلاف بينهم في مقدار اليسير.
فقيل : المرجع في تقدير القليل والكثير إلى العرف، فما اعتبره الناس كثيراً فهو كثير، وما عده الناس قليلاً فهو قليل، وهذا هو قول الحنابلة.

وقيل : القليل : ما دون الدرهم البغلي، والكثير ما زاد عنه، وهو قول في مذهب المالكية.

وقيل : كل شخص بحسبه، فما فحش بنفسه فهو كثير، والقليل : ما لم يفحش، فيكون التقدير راجعاً إلى الشخص نفسه.
وثمت أقوال أخرى في تقدير القليل والكثير لا دليل عليها.
ويحتاج هذا القول إلى إثبات الدليل على نجاسة دم الآدمي، وعلى العفو عن يسيره.
واستدلوا بأدلة منها :
الأول: الإجماع على نجاسة دم الآدمي حكاه جماعة منهم الإمام أحمد وابن عبد البر كما في التمهيد (230/22)، والنووي في المجموع وغيرهم.
قال أحمد لما سئل عن الدم كما في شرح العمدة لابن تيمية (1/105) : الدم والقيح عندك سواء ؟
قال : الدم لم يختلف الناس فيه، والقيح قد اختلف الناس في.
وقال ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع (ص:19) : واتفقوا على أن الكثير من أي دم كان حاشا دم السمك، وما لا يسيل دمه نجس.
قال النووي في المجموع (2/511) : والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافاً عن أحد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال : هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع. الخ كلامه رحمه الله.


وقال القرطبي كما في تفسيره (2/222): اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس.
وقال ابن حجر كما في فتح الباري (1/352): والدم نجس اتفاقاً. اهـ، ونحوه لابن القيم في بدائع الفوائد.
الدليل الثاني : قوله تعالى: [ قل لا أجد فيما أوحي إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به]. وأجيب بأن تحريم الأكل لا يستلزم النجاسة ؛ لأن الآية نصت بقوله: [على طاعم يطعمه].
الدليل الثالث : حديث أسماء في الصحيحين قالت جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع ؟ قال : (تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه ). (خ 227) م (291).
فهذا صريح في نجاسة دم الحيض، وتدخل سائر الدماء قياساً عليه.


الدليل الثالث : حديث عائشة في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش. قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا. إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي). (البخاري 228) ومسلم (333).
فقوله: (فاغسلي عنك الدم) فيه الأمر بغسله، ولو لم يكن نجساً لم يجب غسله.

وأجيب: بأن الغسل بمثابة الاستنجاء من الدم الذي حكم له بأنه حيض حال إقباله وإدباره، فلم يتوجه الأمر بغسل دم الاستحاضة، والله أعلم.
واختار بعض المحققين كالشوكاني رحمه الله وصديق حسن خان (الروضة الندية1/81) ومن المعاصرين ابن عثيمين كما في الشرح الممتع، والألباني كما في السلسلة الصحيحة، والتعليق على فقه السنة طهارة دم الآدمي مطلقاً ولو كان كثيراً.

واستدلوا بأدلة كثيرة، منها : أن الصحابة أهل جهاد، والمجاهدون تكثر فيهم الجراح، فلم يوجد أمر من الشارع لهم بغسله، ولو كان نجساً لجاء الدليل الصريح على وجوب غسله، فلما لم يأت دليل صحيح صريح على وجوب غسله علم من ذلك طهارته.
ومنها : أن الشهيد يدفن بدمه، ولا يغسل، ولو كان نجساً لوجب غسله، وقولهم : إن العلة أنه يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك، أو قولهم : إن أثر عبادة كل ذلك ليس كافياً في ترك النجاسة على بدن المسلم، فالدم يوم القيامة ليس هو الدم الذي عليه ؛ لأن الله ينشؤه نشأة أخرى، وأثر العبادة لا يجعلنا نترك الميت متلطخاً بنجاسته، فعلم طهارة الدم.

ومنها : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينزه المسجد من أن يجلس فيه الجريح والمستحاضة، وهما أصحاب جرح ينزف، وقد يتلوث المسجد، فلو كان نجساً لجاء الأمر بالنهي عن دخول المسجد.
فقد روى البخاري في صحيحه (463) عن عائشة قالت : أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم فقالوا : يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات فيها.
وروى البخاري (309) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم، وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت : كأن هذا شيء كانت فلانة تجده.

ومن أدلتهم : جواز وطء المستحاضة ودمها ينـزل، فلو كان الدم نجساً لحرم الجماع كما حرم حال الحيض في قوله تعالى: [ قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض] فدم الاستحاضة ليس أذى، فلا يمنع من الجماع، ولا من التلطخ به.
ومنها : أن الآدمي ميتته طاهرة، فيكون دمه طاهراً كالسمك.
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (إن المؤمن لا ينجس).

ومن أدلتهم : ما رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلاً، فقال: (من رجل يكلؤنا) فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال : (كونا بفم الشعب) قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم قال : سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رمى قال : كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها.

والحديث ضعيف ؛ لأن عقيلاً الراوي مجهول، ومحمد بن إسحاق مختلف فيه فلا يحتمل تفرده بمثل هذا.
والحديث قد رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم من طريق ابن إسحاق به.
ويشهد لهم من الآثار : ما رواه ابن أبي شيبة، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن (1/141) قال : حدثنا عبد الوهاب عن التيمي عن بكر، قال: رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دمه، فحكه بين أصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ.
وسنده صحيح.
ومنها ما رواه عبد الرزاق (1/148)، وابن المنذر (1/182) من طريق الثوري وابن عيينة، عن عطاء بن السائب، قال : رأيت عبد الله بن أبي أوفى بزق دماً ثم قام فصلى.
وسنده حسن، وعطاء لا يضر اختلاطه ؛ لأن الراوي عنه الثوري، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه.
ومنها ما رواه عبد الرزاق (1/145 ومن طريقه ابن المنذر (1/173) من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه أدخل أصبعه في أنفه، فخرج فيها دم، ففته بأصبعه، ثم صلى ولم يتوضأ.
والراجح أن إسناده منقطع، فقد رواه ابن أبي شيبة (1/128) من طريق شعبة عن غيلان بن جامع عن ميمون بن مهران قال : أنبأني من رأى أبا هريرة فذكره.
والقول بأن هذه الآثار كان الدم فيها يسيراً فعفي عنه، فهذه دعوى في محل النـزاع، والأصل ألا فرق بين قليل الدم وكثيره في النجاسة، كما لا فرق بين قليل الدم وكثيره في الحدث.
هذا فيما يتعلق بالخلاف في طهارة الدم، فإذا رجعنا إلى السؤال، وأن الدم كان قطرة فهو قليل على جميع الأقوال، فتكون صلاته صحيحة إن شاء الله تعالى على كلا القولين، والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أخوكم
سلمان بن فهد العودة
28/1/1423
__________________
موحد_ 1 سابقا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-12-02, 06:13 PM
أبو أنس أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-07-02
المشاركات: 28
افتراضي

جزاك الله خيراً على هذا النقل

بحث الشيخ في هذه المسألة يدل على ضلوعه في الفقه ...

حفظه الله .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-12-02, 06:49 PM
خليل بن محمد خليل بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,830
افتراضي

أحسنت النقل أخي القعنبي ، بارك الله فيك .

وبارك في الشيخ .

وهناك رسالة مُفيدة ،، صوّرها لي أحد الإخوة ــ جزاه الله خيراً ــ ،، بعنوان :

[ كشف الوهم ببيان حكم الدم ، ومناقشة الألباني والشوكاني في ذلك ] .
__________________
.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-01-03, 11:51 PM
ابن فهيد ابن فهيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
المشاركات: 66
افتراضي

هناك بحث جميل في مجلة الحكمة (لايحضرني رقم العدد)..

حول هذا الموضوع،وقد توصل فيها الباحث الى عدم نجاسة الدم على

ماأذكر....
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-01-03, 01:45 AM
أمة الله النجدية أمة الله النجدية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-03
المشاركات: 119
افتراضي

تعقيب واستدراك على شيخنا الداعية سلمان العودة في نقده لحديث في هذا الموضوع، فهو يجري على منهج المتأخرين بالترجيح قال حفظه الله:


[ رواه عبد الرزاق (1/145 ومن طريقه ابن المنذر (1/173) من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه أدخل أصبعه في أنفه، فخرج فيها دم، ففته بأصبعه، ثم صلى ولم يتوضأ.
والراجح أن إسناده منقطع، فقد رواه ابن أبي شيبة (1/128) من طريق شعبة عن غيلان بن جامع عن ميمون بن مهران قال : أنبأني من رأى أبا هريرة فذكره. ] >


قالت أمة الله وعبدته الفقيرة:


الصحيح فيه أنه موصول وصحيح لأن جعفر بن برقان أضبط واقوى لحديث ميمون من غيلان وهذه من الحالات التي ترجح فيها القول للرواي الذي يكون متخصصا بالمحدث، وهذا ما نبه عليه الائمة المتقدمون كثيرا، ونبه على هذه القاعدة الشيخ عبدالله السعد في بعض اشرطته فأنت اذا رجعت الى ترجمة جعفر تجد ان العلماء قالوا انه من اضبط الناس لحديث ميمون اذا فيكون مقدما على غيره والله تعالى اعلى واحكم.
__________________
من يزدد علماً يزدد حُزناً، ولو لم أزدد علماً لكان أيسر لحُزني .
قال الحافظ الذهبي :
[ وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها ]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-01-03, 07:06 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

جزاك الله خيرا

قول الشيخ وفقه الله
(واختار بعض المحققين كالشوكاني رحمه الله وصديق حسن خان (الروضة الندية1/81) ومن المعاصرين ابن عثيمين كما في الشرح الممتع، والألباني كما في السلسلة الصحيحة، والتعليق على فقه السنة طهارة دم الآدمي مطلقاً ولو كان كثيراً)



هولاء كلهم من المعاصرين المتاخرين
والقول بعدم نجاسة دم الادمي قول شاذ


فهو قول محدث


ولااعرف من سلفهم من فقهاء الامصار
وقد جاء عن اسحاق
(انه اذا اجتمع مالك والثوري والاوزاعي على امر فاعلم انه سنة)
او نحو من ذلك
فكيف بامر اجمع عليه علماء الامصار
ونقل الاجماع عليه
الامام احمد
رحمه الله
وهو من اعلم الناس باثار السلف
واقوال الفقهاء
وما كان الامام احمد ينقل الاجماع
وهو القائل
من ادعى الاجماع فقد كذب
فلولا انه علم انه لااختلاف في المسالة ما كان ذكر الاتفاق
ولولا انه فهم ان هذه الاثار والاحاديث لاتدل على مخالفة هولاء للاجماع
لما قال هذا

ومخالفة الاجماع ليس بالامر الهين


على ان الادلة التي استدلوا بها كلها محتملة
والدليل اذا تطرق اليه الاحتمال
(القوي) بطل الاستدلال به






والقول بعدم نجاسة الدم يعني ان من يكتب القران بالدم فلا يكفر
والسحرة يتقربون الى الشياطين بالدم ونحوه
فالدم نجس
وهذا محل اتفاق
والقول بعدم نجاسة الدم قول غير صحيح

وقول الشيخ في الاستدلال لمن قال بنجاسة الدم
(فهذا صريح في نجاسة دم الحيض، وتدخل سائر الدماء قياساً عليه.

)
بل لقائل ان يقول دم الحيض دم ادمي وعلى من يفرق الدليل
فالمسالة ليس فيها قياس
وقول الشيخ وفقه الله
(
فقوله: (فاغسلي عنك الدم) فيه الأمر بغسله، ولو لم يكن نجساً لم يجب غسله.

وأجيب: بأن الغسل بمثابة الاستنجاء من الدم الذي حكم له بأنه حيض حال إقباله وإدباره، فلم يتوجه الأمر بغسل دم الاستحاضة، والله أعلم.)
----
هذا الجواب ضعيف

مع ان اصل الاستدلالبهذا الحرف ايضا ليس بقوي
والله اعلم

امر اخر جاء في كلام الشيخ
ان تقديره بالدرهم البغلي هو قول في مذهب المالكية
الصصواب انه قول الحنفية
وهو مشهور من مذهب العراقيين
فان كان قال به احد من المالكية فالاولى ان ينسب القول الى اول من قال به واشهر من قال به
والله اعلم بالصواب

التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 21-01-03 الساعة 09:10 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-01-03, 07:36 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

قال الزنجاني رحمه الله
ففي الأخذ بالإجماع فاعلم سعادة
كما في شذوذ القول نوع من الخطر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-01-03, 08:16 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
(ولكن كلهم يأمر بإزالة النجاسة
ولكن إن كانت من الدم أكثر من ربع/ المحل فهذه تجب إزالتها عند عامة الأمة،
ومع هذا إن كان الجرح لا يرقأ مثل ما أصاب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فإنه يصلي باتفاقهم؛
سواء قيل‏:‏ إنه ينقض الوضوء، أو قيل‏:‏ لا ينقض، سواء كان كثيرًا أو قليلًا؛ لأن الله ـ تعالى ـ يقول‏:‏ ‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 286‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏}‏ ‏[‏التغابن‏:‏ 16‏]‏، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم‏)‏‏.‏
وكل ما عجز عنه العبد من واجبات الصلاة سقط عنه، فليس له أن يؤخر الصلاة عن وقتها، بل يصلي في الوقت بحسب الإمكان، لكن يجوز له ـ عند أكثر العلماء ـ أن يجمع بين الصلاتين لعذر، حتى أنه يجوز الجمع للمريض والمستحاضة وأصحاب الأعذار في أظهر قولي العلماء، كما استحب النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد فهذا للمعذور، سواء أمكنه أن يجمع بين الصلاتين بطهارة واحدة من غير أن يخرج منه شيء في الصلاة، جاز له الجمع في أظهر قولي العلماء‏
)انتهى

وقال ابن القيم
(فصل ومن ذلك : الصلاة مع يسير الدم ولا يعيد

قال البخاري : قال الحسن رحمه الله : ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم
قال : وعصر ابن عمر رضي الله عنه بثرة فخرج منها دم فلم يتوضأ وبصق ابن أبي أوفى دما ومضى في صلاته وصلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دما
)
انتهى

فهذا الامام البخاري استدل باثر الحسن وبفعل ابن عمر وعمر ولكن لم يفهم منه احد ان البخاري كان يرى طهارة الدم
فتامل


ثم امر اخر
فرق بين مسالة نقض الوضوء وبين القول بالنجاسة


وتامل في تبويب الائمة
بوب الامام مالك
(باب العمل فيمن غلب عليه الدم من جرح او رعاف
كذا في رواية يحيى
واورد فيه اثر عمر رضي الله عنه

قال الباجي
(فعلى المجروح أن يصلي على حاله ولا تبطل بذلك صلاته لأنه نجاسة لا يمكنه التوقي منها )
وتبويب الامام البخاري
(‏من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر‏ )
ثم اورد فيه
اثر الحسن (مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم)
وقال طاوس ومحمد بن علي وعطاء واهل الحجاز ليس في الدم وضوء
وعصر ابن عمر بثرة فخرج منها الدم ولم يتوضأ وبزق ابن أبي اوفى دما فمضى في صلاته


ثم قال
وقال ابن عمر والحسن فيمن يحتجم: ليس عليه الا غسل محاجمه
-----------------
انتهى

فهذا فهم فقهاء المحدثين لهذه الأثار


والله اعلم بالصواب

التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 21-01-03 الساعة 09:00 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-05-09, 10:54 PM
علي سلطان الجلابنة علي سلطان الجلابنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,588
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا ابن وهب
__________________
اللهم انصر الإسلام والمسلمين ... وأذل الشرك والمشركين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-06-10, 12:02 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,653
افتراضي رد: نجاسة الدم

جزاكم الله خيرا
__________________




رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16-07-12, 03:58 PM
يوسف بن محمد مالك يوسف بن محمد مالك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-12
الدولة: الكويت
المشاركات: 87
افتراضي رد: نجاسة الدم

الارجح انه خرج بعد الصلاة لأن اليقين بقاء الطهارة وصلاتك صحيحة ان شاء الله
__________________
إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:15 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.