ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-09-02, 12:41 AM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي الجمع بين حديث (إلا المجاهرين) وبين(إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

السلام عليكم ، ماذا لديكم في الجمع بين حديث (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) وبين حديث(يأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) وفيه وعيدهم بأن تذهب حسناتهم هباء منثورا ، عافانا الله وإياكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-09-02, 08:41 AM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

عفا الله عنك شيخنا لى في هذا توجيه لعلي اطرحه ......

المجاهرة ذنب اذا خالط بقية الذنوب عظمها ويصبح صغير الذنب كبيرا ويصير اليسير عظيما وهذا مثل ان يعصى الانسان في حرم الله فالمعصيه هي نفسها لكنها تعاظمت بسبب حرمة المكان ....

وتوجيه المسألة عندي :

...أن المقصود به من قدم خشية الناس على خشية الله يكون قد خلا قلبه من تعظيم الله ودليل ذلك انه اذا خلا بالمحارم بادر الى انتهاكها فدل ذلك على انه يقدم خوف الناس والحياء منهم على الخوف من رب الناس ...فقوبل هذا بالوعيد الشديد أما الحديث الاول فصاحبه اعظم جرما لانه لاخوف من الله ولا حياء من الناس ؟؟!! مع ما يترتب على ذلك من أذية الناس ...

وكذلك ذنب المجاهر متعدي .... والاول قاصر ....فالمجاهر اشد جرما واعظم ذنبا .


والله اعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-09-02, 01:02 PM
أبو أنس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا كلام الشيخ سلمان على هذا الحديث وهو كلام نفيس

السيئات هل يذهبن الحسنات؟!


ما صحة حديث ثوبان (لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا ، فيجعلها الله هباءً منثورا قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جَلِّهم لنا ، ألا نكون منهم ونحن لا نعلم! قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )
وحديث ( أنا سترتها عليك في الدنيا ، وأنا اغفرها لك اليوم ) ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أولاً : ورد في السؤال حديث القوم الذين يجعل الله أعمالهم هباء منثورًا وهذا الحديث رواه :
ابن ماجه (4/246) عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا ، فيجعلها الله هباءً منثورا ) قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جَلِّهم لنا ، ألا نكون منهم ونحن لا نعلم! قال : ( أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) .
قال البوصيري : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
وقال المنذري (3/170) : رواته ثقات .
ورواه الطبراني في معجمه الأوسط (5/46) .
وفي الصغير (1/396) وقال : لا يروى عن ثوبان إلا هذا الإسناد ، تفرد به عقبة ( يعني ابن علقمة ) .
ورواه الروياني في مسنده (1/425)
وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (5/131)
وعقبة بن علقمة المعافري : ثقة عند الجمهور ، وقال ابن معين : لا بأس به ، وقال ابن حبان : يعتبر بحديثه ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وقال ابن عدي : روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد ( انظر : تهذيب التهذيب ، 7/246-247)
فالحديث لا يروى إلا بهذا الإسناد كما أشار إليه الدار قطني ، فهو غريب والغريب مظنة الضعف ، والمصادر التي خَرَّجت الحديث هي من مظان الضعف ، فما انفرد به ابن ماجه يغلب عليه الضعيف ، وهكذا معجم الطبراني ، والفردوس وغيرها ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، ولا أحمد ، ولا مالك ، ولا غيرهم .
ومتن الحديث فيه نكارة ، فإن المعهود من قواعد الشرع أن فعل السيئات لا يبطل الحسنات ،بل الحسنات تذهب السيئات .
وهؤلاء قوم مؤمنون ، أهل ليل وصلاة ، فكيف تكون أعمالهم هباء منثوراً ، وإنما توعد الله بهذا الكافرين فقال : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً" والله أعلم .
أما الحديث الآخر ( أنا سترتها عليك في الدنيا ، وأنا اغفرها لك اليوم )
فقد رواه البخاري في صحيحه ( برقم 2661)
وفي تفسير القرآن ، وفي الأدب ، والتوحيد ، ..ورواه مسلم في التوبة ( برقم 4972) وابن ماجه ( في المقدمة 179)وأحمد ( 5179،5562 ) .
كلهم من طريق قتادة ، عن صفوان بن محرز ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ،
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يدني الله عبده المؤمن ، فيضع عليه كنفه ويستره ، فيقول : أتعرف ذنب كذا ؟
أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : نعم ، أي ربِّ ، حتى إذا قرره بذنوبه ، ورأى في نفسه أنه قد هلك ، قال : سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم ، فيعطى كتاب حسناته ، وأما الكافر أو المنافق ، فيقول الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ، ألا لعنة الله على الظالمين .
فهذا حديث صحيح ، متفق على صحته ، ظاهر المعنى ، لا إشكال فيه بحمد الله .
-أما حديث عبادة المتفق عليه ، وما كان مثله في معناه من أنه من قال : لا إله إلا الله خالصا من قلبه أدخله الله الجنة ، فهو محمول على من قالها ، عارفا بمعناها ،عاملا بمقتضاها في الجملة ، وإن حصل منه بعض تفريط أو إخلال لا يقدح في أصل الشهادة ، لأن الله تعالى يقول لأهل الجنة : " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " ، " ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون " فالعمل لابد منه للإيمان ، ولهذا قال العلماء : الإيمان قول وعمل واعتقاد ، فهو قول باللسان ، واعتقاد بالجنان ، وعمل بالأركان .
ولا يكاد يذكر الإيمان في القرآن إلا مقرونا بالعمل الصالح ، فلا بد فيه إذاً من عمل ٍيزكيه ويدل عليه .
أما شهادة باللسان ،وكل أعمال المرء في عمره كلها تشهد ضده ، وضد إيمانه ، فهناك إذا كفر تشهد عليه كل لحظات المرء ، وكل أعماله ، وكل توجهاته ، وهناك دعوى إيمان لا يوجد ما يشهد لها !
فلا بد للإيمان من عمل ، وعلى هذا جرى قول السلف كالإمام أحمد ، والبخاري والآجرّي ، ، واللالكائي ، وأبي عبيد ، ومن قبلهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .
ألهمنا الله وإياك السداد في القول والعمل ،،،


أخوكم
سلمان بن فهد العودة
1/11/1422


http://www.islamtoday.net/pen/show_q...nt.cfm?id=3322
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-09-02, 03:44 PM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا ، وأيضا بدا لي أنه يمكن حمل حديث ثوبان رضي الله عنه على أنهم قوم منافقون يصلون شيئا من الليل ليخبروا به الناس مباهاة ورياء وسمعة ، أو أنهم أهل عجب أحبط العجب أعمالهم ، أو أنهم ختم لهم بسوء بسبب إدمانهم على انتهاك حرمات الله فأحبطت خاتمة السوء أعمالهم ، أعاذنا الله وإياكم من كل سوء ، هذا على فرض صحة الحديث
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-09-02, 08:13 AM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

شيخ ابو خالد عفا الله عنك .....التعارض الظاهري في امرين :

الاول : وعد الله بالمعافاة ثم ذكر رسول الله ان قوما من غير المجاهرين تذهب حسانتهم كالهباء رغم ان مفهوم حديث المجاهرة يعمهم ومع ذلك عوقبوا .....وهذا جوابه انه داخل تحت القاعدة العامة في هذه المسائل وهي ان هذه الامة منها من يغفر له ويعافي من العقوبة ومنها من يعاقب كما ثبت في غير ما حديث مع الجزم ان هناك من هذه الامة من يعذب بالكبائر كالزنى وبتفويت وقت الصلاة وعدم التنزه من البول .....الخ .

الثاني : هو ظاهر حديث المجاهرة انه عظيم ثم الحديث الثاني وفيه انه ايضا كبير رغم انهما (( ضدان )) لايجتمعان فأيهما اعظم ؟!...وقد يقال انهما يجتمعان فيمن خلا بالمحارم ثم جاهر بقولة انه فعل ذلك لكن الظاهر انه يدخل في المجاهر لانه قد خلا عن صفة اصحاب الحديث الثاني ..... وهذا الامر قد ذكرته انا في ردي السابق ذكرت ان الظاهر هو ان المجاهر اعظم جرما .....والله اعلم .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-09-02, 08:17 AM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكما الله خيرا أخواي المتمسك بالحق وأبا أنس
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-07-03, 07:14 PM
خالد الوايلي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الشيخ / أبو خالد السلمي - حفظه الله - آمين
الشيخ /المتمسك بالحق - حفظه الله - آمين
الشيخ / أبو أنس - حفظه الله - آمين
أسأل الله العظيم أن يجزيكم عنّا خير الجزاء
على طرح الإشكال والجواب عليه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-07-03, 07:53 PM
الموحد99
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لا تعارض :
المجاهر مستهتر لا يبالي فكانت العقوبة أنه غالبا لا يعافى

والذي إذا خلا بمحرم الله انتهكها هذا هو المرائي يدل عليه لفظ الحديث إذا خلا أما أمام الناس فلا لأنه مرائي والله أعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-07-03, 06:58 PM
الورّاق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لقد عرص لي مرة هذا الحديث في مجلس ما فأطلت التأمل فيه فخلصت إلى الرأي الذي ذهب إليه الإخوة النبلاء وهو أن حديث ثوبان يراد به قومٌ من المنافقين وذلك بدِلالة اللفظ النبوي : (( انتهكوها)) وهذا يوحي للسامع بأن هذا الفاعل قد بيَّت في قلبه نية السوء فبمجرد ما غاب عن الرقيب من البشر بادر بانتهاك المعصية .
والحديث الأول على ظاهره وهو أن ستر المؤمن على نفسه محمود على كل حال .

وفقكم الله .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-07-03, 10:16 PM
أبوحاتم الشريف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم وفقنا الله لما يحب ويرضى وإتماما لهذا الموضوع راجع هذا الربط http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...9248#post49248


نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 02-01-08, 12:10 PM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,380
افتراضي

لو صح هذا الحديث لانطبق على كل احد اذ لا يخلو احد من معصية حتى وان كان صالحا !
وغالب معصية الناس انما هي في السر كالنظر مثلا
والظاهر نكارة هذا الحديث لمخالفته للاحاديث
وهذه طريقة ائمة الحديث كما أشار البخاري لشذوذ حديث ابي موسى في صحيح مسلم
فقال احاديث الشفاعة أشهر
فهل تعرفون حديث ابي موسى!!
عليك بالبحث حتى تستفيد
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-05-08, 03:59 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=16067

اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد :

أما بعد:

ورد في حاشية السندي على سنن بن ماجة:
4235 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
" لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا "

4235 - قَوْله ( جَلِّهِمْ لَنَا )
بِالْجِيمِ مِنْ التَّجْلِيَة أَيْ اِكْشِفْ مَالَهُمْ لَنَا
( مِنْ جِلْدَتكُمْ )
بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ مِنْ جِنْسكُمْ
( وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْل )
أَيْ يَأْخُذُونَ مِنْ عِبَادَة اللَّيْل نَصِيبًا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَأَبُو عَامِر الألهاني اِسْمه عَبْد اللَّه بْن غَابِر .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 18 :

أخرجه ابن ماجه ( 4245 ) : حدثنا عيسى بن يونس الرملي حدثنا عقبة بن علقمة بن
خديج المعافري عن أرطاة بن المنذر عن أبي عامر الألهاني عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . و قال المنذري ( 3 / 178 ) : " رواه ابن
ماجه و رواته ثقات " .
و قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 262 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
و أبو عامر الألهاني اسمه عبد الله بن غابر " .


اخواني الأفاضل ، هذا الحديث يذكرني بصفة من صفات المنافقين.
ورد في تفسير الطبري:
قال الله تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان: 23] ، وقال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا } [النور: 39] .
وروي عن أمير المؤمنين عمر أنه تأولها في الرهبان كما سيأتي.
وأما إن كان العمل موافقًا للشريعة في الصورة الظاهرة، ولكن لم يخلص عامله القصد لله فهو أيضًا مردود على فاعله وهذا حال المنافقين والمرائين، كما قال تعالى: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا } [النساء: 142] ، وقال تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [الماعون: 4 -7] ، ولهذا قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاَءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [الكهف: 110] . وقال في هذه الآية الكريمة: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ }.

و لا حظوا مع ذلك ما ورد في تفسير ابن كثير:
وقال علي بن أبي طالب (1) والضحاك، وغير واحد: هم الحرورية.
ومعنى هذا عن علي، رضي الله عنه: أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على الخصوص ولا هؤلاء (2) بل هي أعم من هذا؛ فإن هذه الآية مكية قبل خطاب اليهود والنصارى وقبل (3) وجود الخوارج بالكلية، وإنما هي عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ، وعمله مردود، كما قال تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } [الغاشية: 2-4] وقوله (4) تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان: 23] وقال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا } [النور: 39] .
وقال في هذه الآية الكريمة: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ } أي: نخبركم { بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا } ؟ ثم فسرهم فقال: { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: عملوا أعمالا باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية مقبولة، { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } أي" يعتقدون أنهم على شيء، وأنهم مقبولون محبوبون.
وقوله: { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ } أي: جحدوا آيات الله في الدنيا، وبراهينه التي أقام على وحدانيته، وصدق رسله، وكذبوا بالدار الآخرة، { فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } أي: لا نثقل موازينهم؛ لأنها خالية عن الخير (5) .

والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-05-08, 04:42 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

ورد في نفسير الطبري:
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ }
قال أبو جعفر: وهذه الآية نظيرة الآية الأخرى التي أخبر الله جلّ ثناؤه فيها عن المنافقين بخداعهم الله ورسولَه والمؤمنين، فقال تعالى:( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ ). ثم أكْذَبهم تعالى ذكره بقوله:( وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ )، وأنهم بقيلهم ذلك يخُادعون الله والذين آمنوا. وكذلك أخبر عنهم في هذه الآية أنهم يقولون -للمؤمنين المصدِّقين بالله وكتابه ورسوله- بألسنتهم: آمنا وصدَّقنا بمحمد وبما جاء به من عند الله، خِداعًا عن دمائهم وأموالهم وذَرَاريهم، ودرءًا لهم عنها، وأنهم إذا خَلَوْا إلى مَرَدَتهم وأهل العُتُوّ والشر والخُبث منهم ومن سائر أهل الشرك (1) الذين هم على مثل الذي هم عليه من الكُفر بالله وبكتابه ورسوله - وهم شياطينهم، وقد دللنا فيما مضى من كتابنا على أن شياطينَ كل شيء مَرَدَتُه - قالوا لهم:"إنا معكم"، أي إنا معكم على دينكم، وظُهراؤكم على من خالفكُم فيه، وأولياؤكم دون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم،"إنما نحن مستهزِئون"
وورد في صفة المنافقين وذم النفاق للفريابي:
حدثنا تميم بن المنتصر ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حريز بن عثمان ، أخبرنا سليم بن عامر ، عن معاوية الهذلي ، وكان ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « إن المنافق ليصلي فيكذبه الله عز وجل ويصوم فيكذبه الله عز وجل ويتصدق فيكذبه الله ويجاهد فيكذبه الله ويقاتل فيقتل فيجعل في النار ».
47 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي الأشهب ، قال : قال الحسن : من النفاق اختلاف اللسان والقلب واختلاف السر والعلانية واختلاف الدخول والخروج.
49 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي أنه سمع الحسن ، يقول : إنما الناس بين ثلاثة نفر : مؤمن ومنافق وكافر فأما المؤمن فعامل بطاعة الله عز وجل وأما الكافر فقد أذله الله تعالى كما رأيتم وأما المنافق فههنا وههنا في الحجر والبيوت والطرق نعوذ بالله والله ما عرفوا ربهم بل عرفوا إنكارهم لربهم بأعمالهم الخبيثة ظهر الجفا وقل العلم وتركت السنة إنا لله وإنا إليه راجعون ، حيارى سكارى ليسوا بيهود ولا نصارى ولا مجوس فيعذروا وقال : إن المؤمن لم يأخذ دينه عن الناس ولكن أتاه من قبل الله عز وجل فأخذه ، وإن المنافق أعطى الناس لسانه ومنع الله قلبه وعمله . فحدثان أحدثا في الإسلام رجل ذو رأي سوء زعم أن الجنة لمن رأى مثل رأيه فسل سيفه وسفك دماء المسلمين واستحل حرمتهم ، ومترف يعبد الدنيا لها يغضب وعليها يقاتل ولها يطلب وقال : يا سبحان الله ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرها واستأثر عليها ومارق مرق من الدين فخرج عليها . صنفان خبيثان قد غما كل مسلم ، يا ابن آدم دينك دينك فإنما هو لحمك ودمك فإن تسلم بها فيالها من راحة ويا لها من نعمة وإن تكن الأخرى فنعوذ بالله فإنما هي نار لا تطفأ وحجر لا يبرد ونفس لا تموت.
50 - حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثني أبو بشر الضحاك بن عبد الرحمن ، قال : سمعت بلال بن سعد ، يقول : المنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر.

66 - حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا أبو سعيد أسد بن موسى ، حدثنا الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، أنه سمع أبا أمامة الباهلي ، يقول : المؤمن في الدنيا بين كافر يقتله ومنافق يبغضه ومؤمن يحسده وشيطان قد وكل به.

109 - حدثني أبو عمير بن النحاس الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، قال : قيل للحسن : يا أبا سعيد اليوم نفاق ؟ قال : لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشتهم فيها.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-05-08, 04:48 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

للفائدة:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=136469
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-10-08, 01:34 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

للفائدة:
قال بعض السلف : ” المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته "
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 27-10-08, 06:42 PM
أبو يوسف القويسني أبو يوسف القويسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-07-07
المشاركات: 166
افتراضي

السؤال
كيف يمكن الجمع بين حديث: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )، وحديث: ( إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ).


قال العلامة الشنقيطي في "شرح زاد المستقنع" :

لا تعارض بين الحديثين، والحمد لله؛ كلاهما خرج من مشكاة واحدة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون )، على رواية الرفع، المراد به: أن الإنسان إذا ألم بمعصية ثم ستره الله بستره، وذهب وتكلم جهاراً بما ألمَّ به، فقد هتك ستر الله، وهذا يقع من بعض أهل الضلال، والفسوق والفجور، يفعلون المعاصي، ثم يأتي إلى صديقه ويقول: فعلت وفعلت وحدث وحصل، فيتفاخر ويتباهى.
فهذا -نسأل الله السلامة والعافية- سلب الله منه العافية؛ لأن من العافية أن يصرف الله عن عبده الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فإذا أذنب وألَمَّ بخطيئة وستر الله عليه؛ عوفي في علانيته.
أما إذا أصبح يهتك ستر الله، ويأتي يفاخر ويباهي بذنبه ويقول: فعلت وفعلت، فهذا عافاه الله علانية فلم يرضَ عافية الله؛ فجمع بين بلاء السر وبلاء الظاهر والعلانية.
أما بالنسبة لحديث: ( إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ).
فدل الحديث الأول على أن من ستر فهو معافى، فكيف يجمع بينه وبين هذا الحديث فيمن فعل المعصية في الخلوة؟ الجواب: أنه في حديث ثوبان رضي الله عنه: ( أعرف أقواماً من أمتي يأتون بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباءً منثوراً، قالوا: يا رسول الله! صفهم لنا، جلهم لنا، لئلا نكون منهم ونحن لا ندري، قال: أما إنهم منكم يصلون كما تصلون، ويأخذون من الليل كما تأخذون، إلا أنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) أي: أن عندهم استهتاراً واستخفافاً بالله عز وجل، فهناك فرق بين المعصية التي تأتي مع الانكسار، والمعصية التي تأتي بغير انكسار، بين شخص يعصي الله في ستر، وبين شخص عنده جرأة على الله عز وجل، فصارت حسناته في العلانية أشبه بالرياء وإن كانت أمثال الجبال، فإذا كان بين الصالحين أَحْسَنَ أيما إحسانٍ؛ لأنه يرجو الناس ولا يرجو الله، فيأتي بحسنات كأمثال الجبال، فظاهرها حسنات، (لكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) فهم في السر لا يرجون لله وقاراً، ولا يخافون من الله سبحانه وتعالى، بخلاف من يفعل المعصية في السر وقلبه منكسر، ويكره هذه المعصية، ويمقتها ويرزقه الله الندم، فالشخص الذي يفعل المعصية في السر، وعنده الندم والحرقة ويتألم، فهذا ليس ممن ينتهك محارم الله عز وجل؛ لأنه -في الأصل- معظم لشعائر الله، لكن غلبته شهوته فينكسر لها، أما الآخر فيتسم بالوقاحة والجرأة على الله؛ لأن الشرع لا يتحدث عن شخص أو شخصين، ولا يتحدث عن نص محدد، إنما يعطي الأوصاف كاملة.
من الناس من إذا خلا بالمعصية خلا بها جريئاً على الله، ومنهم من يخلو بالمعصية وهو تحت قهر الشهوة وسلطان الشهوة، ولو أنه أمعن النظر وتريث، ربما غلب إيمانُه شهوته وحال بينه وبين المعصية، لكن الشهوة أعمته، والشهوة قد تعمي وتصم، فلا يسمع نصيحة ولا يرعوي، فيهجم على المعصية فيستزله الشيطان، قال تعالى: { إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ } [آل عمران:155]، فإذا حصل الاستزلال من الشيطان، فزلت قدم العبد، لكن في قرارة قلبه الاعتراف بالمعصية، والله يعلم أنه لما وقع في المعصية أنه نادم، وأنه كاره لها، حتى إن بعضهم يفعل المعصية وهو في قرارة قلبه يتمنى أنه مات قبل أن يفعلها، فهذا معظم لله عز وجل، ولكنه لم يرزق من الإيمان ما يحول بينه وبين المعصية، وقد يكون سبب ابتلاء الله له أنه عير أحداً أو أنه عق والداً أو قطع رحمه، فحجب الله عنه رحمته، أو آذى عالماً أو وقع في أذية ولي من أولياء الله؛ فآذنه الله بحرب، فأصبح حاله حال المخذول، مع أنه في قرارة قلبه لا يرضى بهذا الشيء، فيخذل عند التعرض للمعاصي.
ومحاربة الله للعبد على صفات، منها -والعياذ بالله- أن يأكل الربا فيأذن بحرب من الله عز وجل، فيأتي إلى المعاصي فيسلب التوفيق، ويأتي إلى المظالم فتجده في بعض الأحيان يقع في ظلم أخيه فيستغرب كيف وقع هذا؟! لأن الله خذله، ويكون الخذلان لأسباب: إما أنه عير مبتلى فعاقبه الله، أو أصابه غرور بطاعته فعاقبه الله ووكل إلى حوله، وأشياء أخرى كثيرة، { وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [البقرة:216]، فهذه الأمور لا ينظر الإنسان فيها إلى شخص معين، وإنما ينظر إلى أحوال الناس، فمن الناس من يكون عنده حسنات في الظاهر كأمثال الجبال، ولذلك تجد بعضهم إذا وقف مع الناس فهو ذلك الرجل اللين اللسان، الطيب الجنان، فإذا غاب عنهم حقد عليهم وسبهم وشتمهم، وربما يجلس في مجالس الخير والذكر، وكأنه واحد من أصحابهم، فإذا غاب عنهم أخذ يغتابهم ويذمهم ويلومهم، ولا يعظم الله ولا يرعوي عن حرمات المسلمين، فعنده جرأة -والعياذ بالله- على معصية الله، ولكن إذا وقع العبد في معصية وهو في قرارة قلبه يكره أن يقع في هذا الشيء ولو أنه أُعطي التوفيق من الله تعالى بتعاطي الأسباب لما ابتلي بهذا، وإذا وقع في الذنب صحبه الندم والألم، فهذا ممن رجا رحمة الله عز وجل، ومن هذا الذي رجا رحمة الله وخيبه الله؟ وكيف يكون العبد تائباً إلا من ذنب? فهناك مراتب وأحوال ينبغي مراعاتها، ومنها: أنه لا ينبغي أن نأتي ونضع منزلة المحسن للمسيء، ومنزلة المسيء -الذي هو بالغ الإساءة- للمحسن، والمسيء ظاهراً وباطناً ليس كمن يسيء ظاهراً لا باطناً، فإذا جئت تنظر إلى معصية السر، فالذي يعصي في السر على مراتب: منهم من يعصي مع وجود الاستخفاف، فبعض العُصاة تجده لما يأتي إلى معصية لا يراه فيها أحد يذهب الزاجر عنه، ويمارسها بكل تهكم وبكل وقاحة، وبكل سخرية ويقول كلمات، ويفعل أفعالاً، ولربما نصحه الناصح، فيرد عليه بكلمات كلها وقاحة، وإذا به يستخف بعظمة الله عز وجل ودينه وشرعه، لكنه إذا خرج إلى الظاهر صلى وصام، وإذا خلا بالمعصية لا يرجو لله وقاراً -والعياذ بالله- فليس هذا مثل من يضعف أمام شهوة أو يفتن بفتنةٍ يراها ويحس أن فيها بلاء وشقاء، ويقدم عليها، وقلبه يتمعر من داخله ويتألم من قرارة قلبه، ثم إذا أصاب المعصية ندم، ولذلك الشيطان تجده يلبس على بعض الأخيار، فتجد بعض الأخيار -وهو نادر- مبتلى بالعادة السرية، فيأتيه الشيطان ويقول له: أنت ممن يصدق عليهم: ( إذا خلو بمحارم الله انتهكوها )، فأنت منافق.
أبداً، هذا ليس بصحيح، وإن كان لا ينبغي للإنسان أن يفعل هذه المعاصي في السر، وعليه أن يتقي الله عز وجل في السر، حتى يتبوأ الدرجات العلى في الأولى والآخرة، لكن { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [فصلت:46].
فالله لا يظلم العباد، ولا ينزل عبداً جريئاً على حدود الله ومحارمه منزلة عبد يخاف الله ويرجو رحمته، ولذلك جاء في الأثر أن الله يوقف العالم بين يديه، أو يوقف الرجل الصالح بين يديه، فيقول: (عبدي! فعلت وفعلت حتى إذا رأى أنه هالك لا محالة قال: عبدي! قد كنت ترجو رحمتي؛ قد غفرت لك)، أي: مع كل هذه الذنوب ومع هذه الإساءة ترجو رحمتي، وقد علمت منك أنك كنت مشفقاً على نفسك وتخاف الله عز وجل، فإني لا أخيبك، وهذا شأنه وهو الكريم سبحانه وتعالى، وهو الذي يبتدئ بالإحسان ويتفضل بالنعم، ولا يستحق أحد ذلك؛ لأنه كله فضل الله وكرمه، لا منتهى لكرمه ولا منتهى لجوده، والحمد لله على حلمه، والحمد لله على كرمه وجوده وإحسانه ورحمته، وسع العباد جوداً ورحمة وإحساناً وبراً، فهذا الحديث ليس على إطلاقه، وإنما المراد به من كانت عنده الجرأة -والعياذ بالله- والاستخفاف بحدود الله، ونسأل الله بعزته وجلاله كما أنعم علينا بنعمة الإسلام وتوحيده والإخلاص لوجهه، والخوف منه سبحانه، أن لا يسلبنا هذه النعمة، وأن لا ينقصنا منها، اللهم زدنا ولا تنقصنا، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وأكرمنا بطاعتك، ولا تهنا بمعصيتك، وأنت أرحم الراحمين، والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 27-10-08, 10:49 PM
أم ديالى أم ديالى غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-08
المشاركات: 1,279
افتراضي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-10-08, 09:43 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

أولا:القول بأن حديث ثوبان ورد في قوم منافقين قول غير مقبول لما علم من أن المنافق لا حسنات له.والمنافق ليس بأخ للمؤمن وهو هنا يقول ( ...أما إنهم إخوانكم..)

ثانيا:المستقر شرعا هو أن الحسنات يذهبن السيئات.فما بالها انقلبت هنا فصارت ممحوة بالسيئات؟؟!!

فإذا كان متن هذا الحديث مشتملا على مثل هذه النكارة ،وجب اطراحه و لزم ترك تكلف الجمع بينه وبين ما جاء به الكتاب وصحت به السنة.فلا ينبغي أن تخرم الأصول بمثل هذا الحديث .والعلم عند الله تعالى
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 29-10-08, 11:20 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرشيد الهلالي مشاهدة المشاركة
أولا:القول بأن حديث ثوبان ورد في قوم منافقين قول غير مقبول لما علم من أن المنافق لا حسنات له.والمنافق ليس بأخ للمؤمن وهو هنا يقول ( ...أما إنهم إخوانكم..)

ثانيا:المستقر شرعا هو أن الحسنات يذهبن السيئات.فما بالها انقلبت هنا فصارت ممحوة بالسيئات؟؟!!

فإذا كان متن هذا الحديث مشتملا على مثل هذه النكارة ،وجب اطراحه و لزم ترك تكلف الجمع بينه وبين ما جاء به الكتاب وصحت به السنة.فلا ينبغي أن تخرم الأصول بمثل هذا الحديث .والعلم عند الله تعالى
ورد في تفسير ابن كثير:
ولهذا قال: { كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } أي: تذهب وتضمحل كما قال الله تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان: 23] .
وفي موضع آخر:
فكذلك الكافر يحسب أنه قد عمل عملا وأنه قد حَصَّل شيئًا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئًا بالكلية قد قُبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع، كما قال تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان: 23] .

وبالنسبة لقضية الاخوة .
سياق الحديث يبين أن ( الاخوة ) هي تعبير عن ما يدور في خلد من لا يعلمون الغيب .
ولو كانوا يعلمون حالهم لما اعتبروهم كذلك :
قال تعالى :
{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ }(ص:62)

والله أعلم وأحكم.
وللفائدة :



السيئات قد تُحبِطُ الحسنات

ما هي الأعمال السيئة التي يفعلها العبد فتحبط أعماله الصالحة وتردها ، وتُمحَى بسببها من صحيفة الأعمال ؟
الحمد لله
أولا :
من الأصول المقررة عند أهل السنة والجماعة أن الأعمال لا تُقبل مع الكفر ، ولا يبطلها كلَّها غيرُ الكفر .
دل عليه قوله تعالى : ( قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ، وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ) التوبة/53-54
قال ابن تيمية رحمه الله :
" ولا يحبط الأعمال غير الكفر ؛ لأن من مات على الإيمان فإنه لا بد أن يدخل الجنة ، ويخرج من النار إن دخلها ، ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط ، ولأن الأعمال إنما يحبطها ما ينافيها ، ولا ينافي الأعمال مطلقًا إلا الكفر ، وهذا معروف من أصول السنة " انتهى . "الصارم المسلول" (ص/55)
وقد خالف أهل البدعة من الخوارج والمعتزلة والمرجئة ، فغلا الخوارج والمعتزلة وقالوا : إن الكبائر تمحو وتبطل جميع الحسنات والطاعات ، وعاكستهم المرجئة فقالوا : إن حسنة الإيمان تمحو جميع السيئات .
ثانيا :
لما تبين أنه لا يمكن أن يحبط الحسنات كلها إلا ما يناقض الإيمان مناقضة تامة وهو الكفر ، فهل يمكن أن يحبط شيء من المعاصي بعض الحسنات ويمحوها ؟
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى "مجموع الفتاوى" (10/638) :
" فإذا كانت السيئاتُ لا تحبط جميع الحسناتِ ، فهل تحبط بقدرها ، وهل يحبط بعض الحسنات بذنب دون الكفر ؟
فيه قولان للمنتسبين الى السنة ، منهم من ينكره ، ومنهم من يثبته " انتهى .

القول الأول : أن السيئات لا تبطل الحسنات ، بل الحسنات هي التي تمحو السيئات ، وذلك بفضل الله سبحانه وكرمه وإحسانه .
يقول القرطبي رحمه الله تعالى "الجامع لأحكام القرآن" (3/295) :
" والعقيدة أن السيئاتِ لا تبطل الحسناتِ ولا تحبطها " انتهى .

القول الثاني : أن المعاصي والبدع تحبط أجر ما يقابلها من الحسنات على سبيل الجزاء ، نسبه شيخ الإسلام ابن تيمية لأكثر أهل السنة . انظر "مجموع الفتاوى" (10/322)
وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، وقال في مدارج السالكين (1/278) :
" وقد نص أحمد على هذا في رواية فقال : ينبغي للعبد أن يتزوج إذا خاف على نفسه ، فيستدين ويتزوج ؛ لا يقع في محظور فيحبط عمله " انتهى .

قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الإيمان من صحيحه :
بَاب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ؛ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَيُذْكَرُ عَنْ الْحَسَنِ مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ ، وَمَا يُحْذَرُ مِنْ الْإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) .
وترجم الإمام مسلم ـ أيضا ـ بَاب مَخَافَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ .
قال الإمام ابن رجب رحمه الله :
وتبويب البخاري لهذا الباب يناسب أن يذكر فيه حبوط الأعمال الصالحة ببعض الذنوب ، كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) الحجرات2.
قال الإمام أحمد حدثنا الحسن بن موسى قال : ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد ، عن الحسن قال : ما يرى هؤلاء أن أعمالا تحبط أعمالا ، والله عز وجل يقول { لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ } إلى قوله { أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ } .
ومما يدل على هذا - أيضا - قول الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى } الآية [ البقرة : 264 ]، وقال { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَاب } الآية [ البقرة : 266] .
وفي صحيح البخاري " أن عمر سأل الناس عنها فقالوا : الله أعلم فقال ابن عباس : ضربت مثلا لعمل ، قال عمر : لأي عمل ؟ قال ابن عباس : لعمل ، قال عمر : لرجل غني يعمل بطاعة الله ، ثم يبعث الله إليه الشيطان فيعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله .
وقال عطاء الخراساني : هو الرجل يختم له بشرك أو عمل كبيرة فيحبط عمله كله .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من ترك صلاة العصر حبط عمله " [ رواه البخاري (553)] .
وفي " الصحيح " - أيضا - أن رجلا قال : والله لا يغفر الله لفلان فقال الله : " من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ، قد غفرت لفلان وأحبطت عملك " [ مسلم (2621)] .
وقالت عائشة رضي الله عنها : أبلغي زيدا أنه أحبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب . [ رواه الدارقطني (3/52) والبيهقي (5/330) ] .
وهذا يدل على أن بعض السيئات تحبط بعض الحسنات ، ثم تعود بالتوبة منها . وخرج ابن أبي حاتم في " تفسيره " من رواية أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع الإخلاص ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح ، فأنزل الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم } [ محمد : 33 ] فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال .

وبإسناده ، عن الحسن في قوله { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم } قال : بالمعاصي . وعن معمر ، عن الزهري في قوله تعالى { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم } قال الكبائر .
وبإسناده ، عن قتادة في هذه الآية قال : من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا بعمل سيء فليفعل ولا قوة إلا بالله ؛ فإن الخير ينسخ الشر ، وإن الشر ينسخ الخير ، وإن ملاك الأعمال: خواتيمها ...

قال ابن رجب رحمه الله : والآثار عن السلف في حبوط الأعمال بالكبيرة كثيرة جدا يطول استقصاؤها . حتى قال حذيفة قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة . ..
وعن عطاء قال : إن الرجل ليتكلم في غضبه بكلمة يهدم بها عمل ستين سنة أو سبعين سنة . وقال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد ، عنه : ما يؤمن أحدكم أن ينظر النظرة فيحبط عمله .
وأما من زعم أن القول بإحباط الحسنات بالسيئات قول الخوارج والمعتزلة خاصة ، فقد أبطل فيما قال ولم يقف على أقوال السلف الصالح في ذلك . نعم المعتزلة والخوارج أبطلوا بالكبيرة الإيمان وخلدوا بها في النار . وهذا هو القول الباطل الذي تفردوا به في ذلك . [ شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري (206-210) باختصار ] .

قال ابن القيم رحمه الله : " ومحبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر وليس الشأن في العمل إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه " [ الوابل الصيب (18) ] .


والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

http://www.islam-qa.com/ar/ref/81874
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 29-10-08, 06:46 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي


بارك الله فيكم جميعا

تأول ابن عباس رحمه الله قوله تعالى : "أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ"، تأولها بالمعاصي

ولابد هنا من تحقيق سؤال مهم : أيهما أسبق ؛ السيئة أم الحسنة ؟

فإذا وفّقت في الجواب انساقت لك الأدلة معضدة أو مفندة.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 31-10-08, 04:38 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة

بارك الله فيكم جميعا

تأول ابن عباس رحمه الله قوله تعالى : "أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ"، تأولها بالمعاصي

ولابد هنا من تحقيق سؤال مهم : أيهما أسبق ؛ السيئة أم الحسنة ؟

فإذا وفّقت في الجواب انساقت لك الأدلة معضدة أو مفندة.
لم أفهم أخي الفاضل إبراهيم أفصح وبين أكثر، إذا أمكن.
وخاصة قولك:
" أيهما أسبق ؛ السيئة أم الحسنة ؟ "
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-01-09, 12:58 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأشبال عبدالجبار مشاهدة المشاركة
لم أفهم أخي الفاضل إبراهيم أفصح وبين أكثر، إذا أمكن.
وخاصة قولك:
" أيهما أسبق ؛ السيئة أم الحسنة ؟ "
أخي المبارك أبا الأشبال، عذرا على تأخر الرد فلم أره إلا التو

أحيلك لمقدمة "الوابل الصيب .." لابن القيم رحمه الله ففيها البغية والغنية

وإن كان في الوقت بقية وفي النفس همة لنقلته

زادك الله فهما وحرصا
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-01-09, 01:57 PM
الغواص الغواص غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 370
افتراضي

المعافاة = من عقوبة الدنيا كالحدود
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16-01-09, 05:28 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة

أخي المبارك أبا الأشبال، عذرا على تأخر الرد فلم أره إلا التو

أحيلك لمقدمة "الوابل الصيب .." لابن القيم رحمه الله ففيها البغية والغنية

وإن كان في الوقت بقية وفي النفس همة لنقلته

زادك الله فهما وحرصا
أخي الفاضل إبراهيم جزاك الله خيرا سأراجع بإذن الله تعال.

اقتباس:
المعافاة = من عقوبة الدنيا كالحدود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .

أما بعد :

أخي الفاضل الغواص، ذكرتني بالشاطبي .

وأعلق على قولك:
غير المعافى هو الذي لا يقدر ستر الله عليه ، فينشر ما فعل من أفعال عقوبتها حدود أو غير ذلك في الشريعة الإسلامية ، وينشر غسيله كما يقال على الأهل والأصحاب من دون حياء من الله تعالى ، ولا من الناس ، ومؤكد لن ينشر ما يعرضه للعقوبة والحد أمام القاضي في المحكمة ، فما دخل المعافاة بتكفير الخطايا عن طريق الحد.

ورد في فتح الباري:
قَوْله : ( كُلّ أُمَّتِي مُعَافًى )
بِفَتْحِ الْفَاء مَقْصُور اِسْم مَفْعُول مِنْ الْعَافِيَة وَهُوَ إِمَّا بِمَعْنَى عَفَا اللَّه عَنْهُ وَإِمَّا سَلَّمَهُ اللَّه وَسَلِمَ مِنْهُ .
" كُلّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرُونَ " أَيْ لَكِنْ الْمُجَاهِرُونَ بِالْمَعَاصِي لَا يُعَافَوْنَ ، وَمِنْهُ مِنْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى قَوْله تَعَالَى ( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ) أَيْ لَكِنْ قَلِيل مِنْهُمْ لَمْ يَشْرَبُوا .

وفي صحيح البخاري:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى "
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-01-09, 05:34 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أنس مشاهدة المشاركة
هذا كلام الشيخ سلمان على هذا الحديث وهو كلام نفيس

السيئات هل يذهبن الحسنات؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أولاً : ورد في السؤال حديث القوم الذين يجعل الله أعمالهم هباء منثورًا وهذا الحديث رواه :
ابن ماجه (4/246) عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا ، فيجعلها الله هباءً منثورا ) قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جَلِّهم لنا ، ألا نكون منهم ونحن لا نعلم! قال : ( أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) .
قال البوصيري : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
وقال المنذري (3/170) : رواته ثقات .
ورواه الطبراني في معجمه الأوسط (5/46) .
وفي الصغير (1/396) وقال : لا يروى عن ثوبان إلا هذا الإسناد ، تفرد به عقبة ( يعني ابن علقمة ) .
ورواه الروياني في مسنده (1/425)
وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (5/131)
وعقبة بن علقمة المعافري : ثقة عند الجمهور ، وقال ابن معين : لا بأس به ، وقال ابن حبان : يعتبر بحديثه ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وقال ابن عدي : روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد ( انظر : تهذيب التهذيب ، 7/246-247)
فالحديث لا يروى إلا بهذا الإسناد كما أشار إليه الدار قطني ، فهو غريب والغريب مظنة الضعف ، والمصادر التي خَرَّجت الحديث هي من مظان الضعف ، فما انفرد به ابن ماجه يغلب عليه الضعيف ، وهكذا معجم الطبراني ، والفردوس وغيرها ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، ولا أحمد ، ولا مالك ، ولا غيرهم .
ومتن الحديث فيه نكارة ، فإن المعهود من قواعد الشرع أن فعل السيئات لا يبطل الحسنات ،بل الحسنات تذهب السيئات .
وهؤلاء قوم مؤمنون ، أهل ليل وصلاة ، فكيف تكون أعمالهم هباء منثوراً ، وإنما توعد الله بهذا الكافرين فقال : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً" والله أعلم .

أخوكم
سلمان بن فهد العودة
1/11/1422

http://www.islamtoday.net/pen/show_q...**.cfm?id=3322
سبحان الله
سمعت باذني الشيخ الفاضل سلمان العودة يتحدث في برنامج معلقا على الأحداث في غزة وعن فئة المنافقين بالذات كان يتحدث ، ويقول هم من جلدتنا .

فالمقصود من الحديث المنافقين كما بينت
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 21-01-09, 02:24 PM
الغواص الغواص غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 370
افتراضي

أخي عبدالجبار بارك الله فيك
لم أفهم كلمتك:
(..فما دخل المعافاة بتكفير الخطايا عن طريق الحد...)
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 22-01-09, 04:37 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغواص مشاهدة المشاركة
أخي عبدالجبار بارك الله فيك
لم أفهم كلمتك:
(..فما دخل المعافاة بتكفير الخطايا عن طريق الحد...)
وبارك الله فيك أخي الفاضل الغواص :
أردت أن أقول نعم الحد فيه معافاه
لكن الحديث يشير إلى معافاة أخرى .
فعند سماع الناس بأن الحد أقيم على من استحقه ، فلن تشيع الفاحشة أليس كذلك .
لكن المسألة هنا أعم أليس كذلك ، فالذي يشيع بين الناس ما فعل من غير أن يقدم نفسة للقصاص ، فكيف سيعافى ، وهل مثل هذا سيفعل ، وإذا راجعنا معلوماتنا في كيفية الإثبات ليقام الحد ، سنرى المسألة بوضوح فاعترافه أمام خاصته لا يجدي في الغالب للإثبات ، عدى أن المعاصي لا يقام في جميعها الحدود ، فعقوق الوالدين لا يحد عليه الإنسان فهو يبدأ بأف إلا إذا فعل الإنسان بوالديه ما يوجب الحد .
والله أعلى أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 27-01-09, 01:54 PM
الغواص الغواص غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 370
افتراضي

سؤال أخي الكريم أبو الأشبال عبدالجبار وفقه الله

من عمل ذنوبا مختلفة في السر ...
هل نجزم بأن الله سيعافيه من عقوبة الآخرة ؟
بناء على فهمنا لحديث "كل أمتى معافى" بأنه عام في الدنيا والآخرة ..
__________________
قال ابن تيمية رحمه الله:
هذا متشابه لأنه يحتمل معنيين
ويدخل فيه المجمل فإنه متشابه
وإحكامه رفع ما يتوهم فيه من المعنى الذي ليس بمراد
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 03-02-09, 08:33 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغواص مشاهدة المشاركة
سؤال أخي الكريم أبو الأشبال عبدالجبار وفقه الله

من عمل ذنوبا مختلفة في السر ...
هل نجزم بأن الله سيعافيه من عقوبة الآخرة ؟
بناء على فهمنا لحديث "كل أمتى معافى" بأنه عام في الدنيا والآخرة ..
أخي الكريم الغواص بارك الله فيه
لا يمكن أن يجزم أحدنا بذلك فلبعض النصوص عموم لا يقدح فيه المخصص
فالذي يمكننا قوله أن المذكور في الحديث ( كل أمتي معافى ) هو الشخص الأقرب إلى عفو الله تعالى وغفرانه ؛ إذا ما تاب توبة نصوحة ، وتجنب الشرك، وهناك طبعا مكفرات للذنوب من البلايا والمحن ، اللهم سلم ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة..
هذا في حد علم الفقير إلى الله تعالى ، ويوجد هنا والحمد لله تعالى من المشايخ والفضلاء من أطمئن أنه سيصوب ما قلت إذا ما خانني الفهم .
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-02-09, 10:52 AM
الغواص الغواص غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 370
افتراضي

جزاك الله خيرا
والأمر كما تفضلت بارك الله
فإن كنا سنقول بأن هناك ذنوبا في السر لن نستطيع أن نجزم بأنها من العفو المذكور في حديث كل أمتى معافى ، فدل هذا أن المعافاة في الحديث المذكورة خاصة وليست عامة .
وأفضل ما قرأته في تخصيصها بأنها المعافاة من الحدود الشرعية ويشهد لذلك بعض الأحاديث مثل من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ... وغيره ...
ولكن المشكلة أني نسيت مَن مِن العلماء "السابقين" ذكر ذلك وما زلت أبحث ... ومن ساعدني فجزاه الله خيرا
__________________
قال ابن تيمية رحمه الله:
هذا متشابه لأنه يحتمل معنيين
ويدخل فيه المجمل فإنه متشابه
وإحكامه رفع ما يتوهم فيه من المعنى الذي ليس بمراد
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 04-02-09, 02:42 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغواص مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
والأمر كما تفضلت بارك الله
فإن كنا سنقول بأن هناك ذنوبا في السر لن نستطيع أن نجزم بأنها من العفو المذكور في حديث كل أمتى معافى ، فدل هذا أن المعافاة في الحديث المذكورة خاصة وليست عامة .
وأفضل ما قرأته في تخصيصها بأنها المعافاة من الحدود الشرعية ويشهد لذلك بعض الأحاديث مثل من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ... وغيره ...
ولكن المشكلة أني نسيت مَن مِن العلماء "السابقين" ذكر ذلك وما زلت أبحث ... ومن ساعدني فجزاه الله خيرا
أخي الكريم الغواص
ذكر ذلك الشوكاني كما أذكر ،
لكن قد يعترض على ذلك بالنص التالي:
ورد في صحيح البخاري:
7 - باب إِذَا أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ، هَلْ لِلإمَامِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ؟
(1)/11 - فيه: أَنَسِ، قَالَ: « كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَىَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، قَالَ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِىَّ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ » .

قال المهلب وغيره: لما أقر الرجل عند النبى - صلى الله عليه وسلم - بأنه أصاب حدا، ولم يبين الحدَّ، ولم يكشفه النبى - صلى الله عليه وسلم - عنه ولا استفسره - صلى الله عليه وسلم - ؛ فدل على أن الكشف عن الحدود لا يحل فإن الستر أولى. وكأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى أن الكشف عن ذلك ضرب من التجسس المنهى عنه فلذلك أضرب عنه وجعلها شبهة درأ بها الحد؛ لأنه كان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا.

فالحدود في الشرع تدرأ بالشبهات ، فالذي ينشر مثل هذه الأمور على الناس ، كيف للناس أن يثبتوها عليه ، وقد رأينا في النص السابق الرجل يتحدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يقم الحد عليه .
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 05-02-09, 06:28 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

وأضيف
المعافاة من الحد لا أعتقد أنها داخلة تحت المعافاة المقصودة في الحديث السابق.
قال ابن رجب في شرحه لصحيح البخاري :
" المصائب يحصل بها للنفوس من الألم نظير الألم الحاصل بإقامة الحد وربما زاد على ذلك كثيرا "
فالحد فيه المعافاة ، فكيف يعافى منه.
والحد يحتاج إلى إقرار أمام القاضي وبينة ، وأين الحديث هنا وهناك من الإقرار فالأمر بعيد بعض الشيء .
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 05-02-09, 08:28 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغواص مشاهدة المشاركة
فإن كنا سنقول بأن هناك ذنوبا في السر لن نستطيع أن نجزم بأنها من العفو المذكور في حديث كل أمتى معافى ، فدل هذا أن المعافاة في الحديث المذكورة خاصة وليست عامة .
وبالنسبة لهذا الأمر:
( كل أمتي معافى ) عام فكيف يكون خاصا :
1- فالتائب المستغفر معافى.
2- والذي أقيم عليه الحد معافى .
3- المكثر من الحسنات معافى .
قال تعالى :
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } (هود:114).
4- والذي لا يحب أن تشيع الفاحشة في المؤمنين معافى .
قال تعالى :
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (النور:19)
فالتبجح بذكره ما ستره الله تعالى ، يشجع البعض على فعل نفس الفعل ، وكم من فعل كان مستبعد على بعض الناس وبسبب رفقاء السوء أقدموا عليه .
5- والذي يعظم حرمات الله معافى .
قال تعالى :
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ }(الحج:30)
والقاعدة ، كما وردت في كتاب الله تعالى :
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }(النساء:48).
والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 01-10-09, 09:19 AM
أحمد بن عباس المصري أحمد بن عباس المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 682
افتراضي رد: الجمع بين حديث (إلا المجاهرين) وبين(إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=187201
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-07-12, 06:06 PM
محمد شكرى محمد شكرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 172
افتراضي رد: الجمع بين حديث (إلا المجاهرين) وبين(إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

جزاكم الله خيرا
__________________
راجى من الله دخول الجنة بغير حساب
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 24-07-12, 05:54 AM
أحمد بن منصور أحمد بن منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-09
المشاركات: 95
افتراضي رد: الجمع بين حديث (إلا المجاهرين) وبين(إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

جزاكم الله كل خير..اللهم اعتقني من النار ومن يدعوا لي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.