ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-10-02, 06:24 AM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي دعاء ( الركوب ) أم دعاء ( السفر ) ؟

بحثتُ في ألفاظ حديث الدعاء المشهور بـ ( دعاء ركوب السيّارة والدابة ) فوجدتُ أنّ المشروع إنّما هو الدعاء به في السفر لا عند مجرّد الركوب.

فما قول الإخوة؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-10-02, 07:37 AM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

جزاك الله يا أخي هيثم خير الجزاء

أنا سمعت يا أخي أن هذا اختيار الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالي
بأن دعاء ركوب الدابة هو دعاء السفر لا عند مجرد الركوب

والله تعالي أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-02, 04:18 PM
بو الوليد بو الوليد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-02
المشاركات: 402
افتراضي

وكذلك نقل لي بعض طلبة العلم أن الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله تعالى يرى عدم قول هذا الدعاء عند الركوب مطلقاً ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-10-02, 06:17 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

أخونا الفاضل هيثم .... حديث على مطلقا دون التقييد بالسفر ....ان صح الحديث ولم تصح قصة شعبة في تدليس ابي اسحاق السبيعي
وقد صححة الترمذي رحمه الله وغيره من اهل العلم .

وكذلك الاية الصريحه (( وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين..الاية )) ....
وهذا مطلقا في حال الركوب على الدابة حال السفر او غيره....

وهو فعلا اختيار سماحة الشيخ .أعنى القول بأنه لايشرع الا حال السفر ......والله أعلم .

التعديل الأخير تم بواسطة زياد العضيلة ; 25-10-02 الساعة 07:48 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-10-02, 12:17 AM
أبو عبدالله النجدي أبو عبدالله النجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
الدولة: شرقي نجدٍ، سَقَى الحَيا رِمثَها وأَرْطَاها
المشاركات: 489
افتراضي

لكن الآية مطلقة ( لتستووا على ظهوره ، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان .................) الآية ...

متى نقول سبحان الذي سخر لنا ) عندما تستوون على ظهور الدابة ...

ومعلوم أن من استقل سيارته من حي الشفا الى العليا ـ بالرياض ـ مثلا ، فلا بد أن يصدق عليه أنه ( استوى ) على تلك الدابة ...

أما رأي الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ فصحيح ، وقد سمعته بنفسي منه غير مرة ...وقد نوقش الشيخ في ذلك ، لكنه مقتنع بقوله ...


وقد يستدلون بأنه لم ينقل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قاله في الحضر ...

فالجواب : أن عدم النقل ، ليس نقلا للعدم . على أنه قد جاء مصرحا به في التنزيل الحكيم ، وهو حجة بذاته ، لا يلزم أن يعتضد بنقل من السنة ، ولاأعلم أحدا يشترط ذلك ...

أما ما ذكرت من ألفاظ السنة فلا يشوش على هذا ، ولعلك أخي الكريم تفيدنا بما تحرر لديك من ألفاظ مشكلة ...
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-10-02, 10:38 PM
الفارس الحجازي الفارس الحجازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-02
المشاركات: 17
افتراضي

أشهد بالله على تأييد أبا نايف :
فقد سمعت الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - يقول ذلك ، إجابة لسؤال أحد طلابه وهو عمر العيد في درسٍ من دروسه .

ولكن هل هناك مانع من قوله عند كلّ ركوب ؟؟!! بجامع الحمد لله على المراكب ، ولعموم الآية المذكورة آنفاً ؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-10-02, 08:02 AM
د. بسام الغانم د. بسام الغانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
المشاركات: 254
افتراضي

قد يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لايحتاجون إلى كثرة الركوب داخل المدينة وذلك لصغرها، ولذلك لم ينقل قول الدعاء في غير السفر ، وإن كان الركوب داخل المدينة يقع أحيانا كما ثبت أنه كان يأتي قباء راكبا وماشيا 0
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-10-02, 01:29 PM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

باسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على نبينا محمد و آله :
إخواني الأحبة السلام عليكم و رحمة الله :
أنقل إليكم ما كنت كتبته منذ سنوات تعليقا على أحد الآثار الواردة في تقدمة الجرح و التعديل ، من بحثنا " معالم السبيل من تقدمة الجرح و التعديل " يسر الله إتمامه بخير و عافية .
و ها أنذا أنقله إليكم دون مراجعة ، و أستميحكم عذرا على ذلك .
و نظرا لطوله فسأجعله على حلقات متتابعة بإذنه تعالى
أسأل الله جل وعلا أن ينفعنا و إياكم به :

" 343- حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي يعني بن المديني قال ذكرت ليحيى بن سعيد حديث أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال لا أراه سمعه من علي بن ربيعة ثم قال يحيى كان سفيان
يوهنه (1).
_________________________________
(1) إسناده صحيح و الله أعلم .
قال العلامة المعلمي في التعليق على هذا الأثر : كأن المراد يوهن الحديث لعدم السماع لا أنه يوهن الراوي فإن أبا إسحاق إمام و علي بن ربيعة الوالبي موثق و الله أعلم ) انتهى كلامه .
قلت : و هو كذلك بدلالة نص القصة أولا في قوله : " لا أراه سمعه من علي " . ثم لتصريحه بذلك في مواضع أخرى
( انظر الأثر رقم 742 ) و في مضان أخرى كالعلل و غيرها كما سيأتي بإذن الله تعالى .
و مراده بحديث أبي إسحاق عن علي بن ربيعة : هو حديث دعاء ركوب الدابة . و تمامه : ( عن علي بن ربيعة قال : شهدت عليا رضي الله تعالى عنه وأتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله ثم قال } سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون { ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت قال إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري ) .
التخريج :
و جاء الحديث عن علي بن ربيعة من طريقين :
1 – طريق أبي إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة : رواها عنه :
- سفيان الثوري عند : الخطيب البغدادي في الجامع (2/240) و الآجري في الشريعة (250 الفقي ).
- أبو الأحوص عند : أبي داود في السنن (3/34) و الترمذي في سننه (5/501) و بن حبان في صحيحه (6/415)
و البيهقي في " الأسماء و الصفات " (3/635) .
- إسرائيل عند : الإمام أحمد في المسند (1/128) و عبد بن حميد في مسنده ( المنتخب ) (59) .
- منصور عند : النسائي في سننه الكبرى (5/248) و (6/129) و في عمل اليوم و اليلة (349) و البزار في مسنده (3/24) و أبي يعلى في مسنده (1/439) و من طريقه الضياء المقدسي في المختارة (2/295) و الحاكم في المستدرك (2/109) و بن السني في عمل اليوم و الليلة (145-146) و الآجري في الشريعة (250).
- معمر عند : عبد بن حميد في مسنده ( المنتخب ) (58) و عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (3/194) و من طريقه البغوي في معالم التنزيل (4/135) و البيهقي في سننه الكبرى (5/252) و الضياء المقدسي في المختارة (2/296).
- شريك القاضي عند : الإمام أحمد في المسند (2/281) .
- علي بن سليمان عند : بن حبان في صحيحه (6/414) .
- الأجلح الكندي عند : بن عدي في الكامل (1/427) .
- عمرو بن أبي المقدام عند : بن عدي في كامله (5/121) .
2- طريق عمرو بن المنهال عن علي بن ربيعة :
أخرجها الحاكم في المستدرك (2/108) : (حدثنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا السري بن خزيمة حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي حدثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة أنه كان ردفا لعلي رضي الله عنه فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهر الدابة قال الحمد لله ثلاثا والله أكبر ثلاثا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الآية ثم قال لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم مال إلى أحد شقيه فضحك فقلت يا أمير المؤمنين ما يضحكك قال أني كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت فسألته كما سألتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال لا إله إلا أنت أني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال عبدي عرف أن له ربا يغفر ويعاقب هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد رواه على هذه السياقة منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة ) .
قلت : إسناده ضعيف من أجل :
- شيخ الحاكم : لم أقف بعد على من ترجمه و الله أعلم .
4- طريق شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة :
أخرجها الطبراني في الأوسط (1/62) : (حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثنا بن لهيعة قال حدثني عبد ربه بن سعيد عن يونس بن خباب عن شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة قال أردفني علي بن
أبي طالب خلفه على بغلة فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى قال الحمد لله فلما تم قال الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم حمد الله ثلاث مرات ثم كبر ثلاثا ثم قال اللهم اغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقلت له مم تضحك قال كنت رديف رسول الله فقال مثل ذلك ثم ضحك فقلت يا رسول الله مم ضحكت قال ضحكت لعجب الله للعبد يقول اللهم اغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلآ أنت يقول الله علم أنه لا يغفر الذنوب غيري .
لم يرو هذا الحديث عن شقيق الأزدي و هو شقيق بن أبي عبد الله إلا يونس بن خباب و لا عن يونس إلا عبد ربه بن سعيد تفرد به بن لهيعة )
قلت : إسناده ضعيف جدا من أجل :
- يونس بن خباب قال الحافظ : صدوق يخطيء ، بل هو ضعيف جدا لأنه متهم . ، و الراوي عنه :
- عبد الله بن لهيعة : و الكلام في سوء حفظه مشهور.
5- طريق الحكم عن علي بن ربيعة :
أخرجه المحاملي في أماليه (223) : ( حدثنا الحسين ثنا يحيى بن اسحاق بن سافري ثنا محمد بن عمران حدثني أبي قال حدثني ابن أبي ليلى عن الحكم عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا وضع رجله في الركاب قال بسم الله فاذا استوى على الدابة قال الحمد الله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا ) .
قلت : إسناده ضعيف : فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف من قبل حفظه ، و الراوي عنه ابنه عمران لم يوثقه غير بن حبان ، و إن كان في التحقيق يحتمل حديثه التحسين . و يحيى بن إسحاق لم أعرفه و الله أعلم .
- طريق الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه :
أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (223) : (حدثنا ابن فضيل حدثنا الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه خرج من باب القصر قال فوضع رجله في الغرز فقال بسم الله فلما استوى على الدابة قال الحمد لله الذي كرمنا وحملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ليعجب بعبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )
و هذا إسناد ضعيف نكتفي بذكر علة واحدة فقط و هي :
- الحارث الأعور : ضعيف : قال الحافظ في التقريب : ( كذبه الشعبي في رأيه و رمي بالرفض و في حديثه ضعف وليس له عند النسائي سوى حديثين ) .
ثم وقفت على ما أخرجه المصنف في العلل (1/300) قال : ( سألت أبي عن حديث رواه يعقوب بن سفيان عن عمرو ابن عاصم عن عبيد الله بن الوزاع عن ليث بن ابي سليمان عن أبي اسحق عن الحارث عن علي أنه كان اذا سافر وركب قال الحمد لله الذي سخر لنا هذا و ذكر الحديث . فقال : هذا حديث ليس له أصل بهذا الاسناد )
فلله الحمد و المنة .

للبحث بقية ستأتي إن شاء الله تعالى .

أخوكم أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28-10-02, 01:46 PM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

تابع لتخريج حديث الباب :

الكلام في علل الحديث :
قلت : و قد أعل بعض النقاد حديث ربيعة بما يلي :
1- عدم سماع علي بن ربيعة من علي رضي الله عنه :
و ممن قال بهذا :
- الإمام سفيان الثوري كما في الأثر المخرج في الكتاب .
- الإمام يحيى بن سعيد القطان كما في هذا الأثر و كما في كتاب العلل للمصنف (1/271) : ( قال سألت أبي عن حديث رواه الثوري وغيره عن أبي اسحق عن على بن ربيعة : قال كنت رديف على فقال حين ركب الحمد لله ثلاثا سبحان الذي سخر لنا هذا وذكر الحديث ؟ فقال أبي : حدثني أبو زياد القطان عن يحيى بن سعيد قال : كنت أعجب من حديث علي ابن ربيعة : كنت ردف علي لأن علي بن ربيعة كان حدثا في عهد علي ، و مثله أنكرت أن
يكون ردف علي حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن علي بن ربيعة .قلت لسفيان : سمعه أبو اسحق من علي بن ربيعة ؟ فقال : سألت أبا إسحق عنه فقال حدثني رجل عن على بن ربيعة ) انتهى .
قلت : و مما يقوي هذا الدليل ما أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في المسند (1/115) : ( حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قاله مرة قال عبد الرزاق وأكثر ذاك يقول أخبرني من شهد عليا حين ركب فلما وضع رجله في الركاب قال باسم الله فلما استوى قال الحمد لله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا الي ربنا لمنقلبون ثم حمد ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال اللهم لا إله الا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم ضحك قال فقيل ما يضحكك يا أمير المؤمنين قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت وقال مثل ما قلت ثم ضحك فقلنا ما يضحكك يا نبي الله قال العبد أو قال عجبت للعبد إذا قال لا إله الا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت يعلم انه لا يغفر الذنوب الا هو ) .
فبتتبع الروايات يتبين لنا أن الروايات عن علي بن ربيعة لم تكن متحدة ، فقد ذكر :
- أنه شاهد عليا رضي الله عنه ، و مثله أنه رأى عليا رضي الله عنه .
- أنه كان ردف علي رضي الله عنه .
- أنه أخبره من شاهد عليا رضي الله عنه .
و أخرج المصنف في هذه التقدمة عن علي بن المديني بإسناد صحيح أنه قال : ( ذكرت ليحيى بن سعيد حديث أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال : لا أراه سمعه من علي بن ربيعة ) .
و قد أثبت الإمام البخاري في التاريخ الكبير (6/273) لعلي بن ربيعة السماع من علي رضي الله عنه ،
و مما يؤيد ما جزم به الإمام البخاري رحمه الله : أن علي بن ربيعة روى حديثا صحح إسناده الحافظ في تغليق التعليق (2/421) قال : ( خرجنا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه متوجهين ها هنا وأشار بيده إلى الشام فصلى ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا ونظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة فقالوا يا أمير المؤمنين هذه الكوفة نتم الصلاة قال لا حتى ندخلها .
ورواه أيضا من رواية الثوري عن وقاء .
وهكذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري به و إسناده صحيح أخرجه الحاكم في مستدركه )انتهى.
قلت : لكنه من رواية وقاء بن إياس عن علي بن ربيعة ووقاء هذا قال فيه الحافظ نفسه في التقريب :( لين الحديث ).
2- عدم سماع أبي إسحاق للحديث من علي بن ربيعة :
و أخرج المصنف في العلل أيضا (1/272) : ( قال : أخبرنا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري فيما كتب إلي قال ذكر عبد الرحمن ابن مهدي حديث علي بن ربيعة الذي رواه قال : كنت ردف علي فلما ركب قال سبحان الله الذي سخر لنا هذا، فسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول قال شعبة : فقلت لأبي إسحق : ممن سمعته ؟ قال من يونس ابن خباب ؟ فأتيت يونس بن خباب فقلت ممن سمعته فقال من رجل رواه عن علي بن ربيعة ) انتهى .
قلت : و رواية يونس تقدمت و قد عرفت ما فيها ، و الرجل المبهم قد يكون شقيق الأزدي كما بينته رواية الطبراني في الأوسط و قد تقدمت . و بهذا يكون مرد الرواية إلى يونس بن خباب و قد عرفت ما فيها .
لكن جاء في بعض الروايات أن أبا إسحاق السبيعي صرح بالسماع عند : عبد بن حميد (59) و البيهقي في الكبرى (5/252) و البغوي في المعالم (4/135) و لم يقع هذا إلا في رواية معمر عنه ، و كل الذين ذكرناهم لم يرووه عنه إلا معنعنا .و الوهم في ذكر صيغة التحديث قد يقع فيه الثقات ، و الصحيح أنه لم يصرح بالسماع كما جزم هو بنفسه ، وكما يرجح من رواية الكثرة من الثقات ، و لا يلتفت إلى التصريح بالسماع إذا ثبت بالقرائن أن ذلك متعذر في الرواية
و الراجح خلافه ، كما نبه على هذا النقاد من المتقدمين .
و الذي يترجح لدينا في ضوء ما سبق ، أن أبا إسحاق لم يسمعه من علي .
خلاصة القول :
- طريق أبي إسحاق السبيعي في نقدنا معلة بعدم سماعه لهذا الحديث من علي بن ربيعة كما صرح هو بنفسه و جزم به أئمة النقد و العلل ، ثم لرجوعها إلى رواية يونس بن خباب و قد علمت ضعفه الشديد .
- لا نسلم أن علي بن ربيعة لم يسمع من علي رضي الله عنه مطلقا لما سبق نقله عن البخاري ، لكن ما جاء من أدلة في عدم سماعه لهذا الحديث لا سيما معضودا بما أخرجه أحمد عن عبد الرزاق ، يقوي الظن في هذا الإتجاه و الله أعلم .
- قد بان أنه لم تسلم طريق مما خرجناه سابقا من مقال و بعضها أشد ضعفا من بعض و مرد ذلك كله إلى :
1- طريق علي بن ربيعة : و جاءت عنه من رواية .
- أبي إسحاق السبيعي و مردها إلى رواية يونس بن خباب ، و لا تثبت .
- عمرو بن المنهال : و هي ضعيفة .
- الحكم : و هي ضعيفة .
2- الحارث الأعور و لا أصل لها كما جزم به أبو حاتم .
و الحديث مما أتوقف في تحسينه ، و إن كنت و الحق يقال أميل إلى ضعفه و أن هذه الطرق لا تقوي بعضها بعضا و الله أعلم .
و الأمر يحتاج إلى تحرير .

قلت : و قد ثبت في معناه حديث صحيح من أحاديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لكن بوب له الأئمة المخرجين له ، و أدرجوه في أدعية السفر . و تمامه كما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ( أن بن عمر علمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وأنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تأبون عابدون لربنا حامدون ) .
و أخرجه أيضا : الإمام أحمد في المسند (2/150) و أبو داود في السنن (3/33) و الترمذي في سننه (5/501)
و النسائي في الكبرى (6/141) و في عمل اليوم واليلة (370) و الدارمي في سننه (2/373) و بن عبد البر في التمهيد (24/355) و بن خزيمة في صحيحه (4/141) و بن حبان في صحيحه (6/413) و الحاكم في المستدرك (2/279) و أبو نعيم في المستخرج (4/16) و البيهقي في الكبرى (5/251) و عبد بن حميد في مسنده (المنتخب )
و بن عدي في الكامل (5/180) و المزي في تهذيب الكمال (21/43).) انتهى البحث .

قلت : هذا ما كنت كتبته منذ سنوات و قد كنت أمني نفسي العودة لتحرير المسألة لكن شغلنا بمسائل أخرى . لعل الله جل و علا أن يتيح لنا العودة إلى ذلك بمنه و كرمه .
و إن انبرى أحد إخوانا في المنتدى و كفانا ذلك فبارك الله فيه .


و للبحث بقية تأتي إن شاء الله :

أخوكم أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-10-02, 02:05 PM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

تابع لبحثنا السابق :

أما عن موضوع أخينا الفاضل هيثم حمدان بارك الله فيه ، فنقول و بالله التوفيق أن المتأمل في تبويب الأئمة لهذا الحديث يعلم أن الحديث من أحاديث السفر و الله أعلم و هذا ما أشرنا إليه في بحثنا .
و هل هو حديث الركوب أو السفر : نقول أن صنيع الأئمة يدل على أنه حديث " الركوب للسفر " و الله أعلم .

و نذكر هنا للفائدة أن من الأئمة من ذكر الحديث في أدعية السفر صراحة ، و منهم من أشار إليه أو دل صنيعه على ذلك و الله أعلم .

- مثال من صرح بذلك : الإمام بن حبان في صحيحه (6/415) : إذ بوب له " ذكر ما يحمد العبد ربه جل و علا عند الركوب لسفر يريده " .
و جعله بعد حديث بن عمر المتقدم الذي بوب له " ذكر ما يقول الرجل عند الركوب لسفر يريد الخروج فيه " .

- مثال من دل صنيعه على ذلك : الإمام أبو داود : بوب له في السنن
(3/33) : ( ما يقول الرجل إذا ركب ).
لكن الذي بان لي و الله أعلم أن الإمام أبا داود رحمه الله جعله من أدعية السفر بدليل الأبواب الأخرى التي قبل هذه و بعدها .
- أما التي قبلها فهي : " باب ما يقول الرجل إذا سافر " و أعقبه بـــــــ " باب في الدعاء عند الوداع " ثم " باب في الدعاء عند الوداع " ثم جاء حديثنا " باب ما يقول الرجل إذا ركب ".
ثم أعقبه رحمه الله بـــ " باب في كراهية السير أول الليل " ، ثم بعده " باب في أي يوم يستحب السفر ".
- و كذلك من تأمل صنيع الحاكم في المستدرك (2/108) بان له ذلك إذ أورده من بين أحاديث السفر.
- و كذلك صنيع الإمام النسائي في السنن الكبرى (5/248) .
و كذا هو عند الترمذي في جامعه (5/501) : أورده ضمن أحاديث السفر فليتنبه .
- و كذا صنيع البيهقي في سننه الكبرى (5/252) : إذ أورده عقيب حديث بن عمر رضي الله عنهما المتقدم و هو في السفر كما لا يخفى .

هذا ما ترجح لدينا من صنيع الأئمة و هو أن الحديث من أدعية الركوب للسفر . و لا شك أن باب الإستنباط واسع في هذا الأمر لا سيما لمن استدل بالآية الكريمة .

هذا ما عندنا الآن و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أخوكم : أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28-10-02, 02:17 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,002
افتراضي

جزاكم الله خيرا

مما يضاف حول حديث علي رضي الله عنه في ركوب الدابة قول الإمام الدارقطني في العلل(4\59-63) ( 430 وسئل عن حديث علي بن ربيعة الوالبي الأسدي عن علي في ركوب الدابة وما يقال عند ذلك فقال حدث به أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة
رواه عن أبي إسحاق كذلك منصور وعمرو بن قيس الملائي وسفيان الثوري وأبو الأحوص وشريك وأبو نوفل علي بن سليمان والأجلح بن عبد الله واختلف عنه فقال مصعب بن سلام عن الأجلح وأبو يوسف القاضي عن ليث جميعا عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ووهما
والصواب ما رواه شيبان عن الأجلح عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة وكذلك قال أصحاب أبي إسحاق عنه وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة يبين ذلك ما رواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة قال قلت لأبي إسحاق سمعته من علي بن ربيعة فقال حدثني يونس بن خباب عن رجل عنه
وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان عن يونس بن خباب عن شقيق بن عقبة الأزدي عن علي بن ربيعة

ورواه المنهال بن عمرو وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير عن علي بن ربيعة فهو من رواية أبي إسحاق مرسلا

وأحسنها إسنادا حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة والله أعلم ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن علي بن ربيعة
حدثنا القاضي حسين بن إسماعيل قال ثنا زكريا بن يحيى الباهلي قال ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا سفيان حدثني أبو إسحاق عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يتعجب الرب أو ربنا عز وجل إذا قال لعبد سبحانك اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) انتهى
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-10-02, 08:22 PM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم وفي علمكم

ورحم الله تعالي الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز


أخي الفاضل المقري بارك الله فيك يا أخي
يوجد ترجمه لمحمد بن صالح بن هانيء
ذكرها العلامة مقبل الوادعي رحمه الله تعالي في كتابه ( رجال الحاكم في المستدرك ) ( 2/216 ) .



جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-10-02, 11:22 PM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

باسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على نبينا محمد و آله :

إخواني السلام عليكم و رحمة الله :

أشكر لكم ربي جل و علا على ما أفدتموه و أخص بالذكر أخوي الفاضلين عبد الرحمن الفقيه و أبا نايف .

أخي أبو نايف بارك الله فيك و نفع بك : كتاب العلامة الوادعي لا تطوله يدي الآن ، فإن تفضلت و نقلت لنا ترجمة محمد بن صالح بن هانئ إن لم تكن طويلة أو تلخيصها لكانت مفيدة جدا إن شاء الله تعالى .
أعلم أن بن هانئ من شيوخ الحاكم الذين أكثر عنهم و أنه ليس من المجاهيل ، إلا أنني مشتاق لمعرفة مصدر موثق لترجمته لا سيما من أحد الأئمة السابقين من معاصريه ، لعله يفيدنا إن شاء الله في إعادة تحرير المسائل كما أشرنا إليه سابقا و الله تعالى الموفق ، و جزاك الله خيرا .

أخوكم : أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-10-02, 11:44 PM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

قال العلامة مقبل الوادعي رحمه الله تعالي في ( رجال الحاكم في المستدرك ) (2/216 - 217 ) :

محمد بن صالح بن هانيء :

* قال الحاكم رحمه الله ( ج1 ص 43 ح 5 ) :
حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء .
ترجمه الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) (ج 11 ص239 ) إلا أنه قال : محمد بن صالح بن يزيد ( وهو هو بلا ريب ) وقول ابن كثير : ابن يزيد وهم .
ثم قال : أبو جعفر الوراق ، وكان يفهم ويحفظ وكان ثقة زاهداً لا يأكل إلا من كسب يده ولا يقطع صلاة الليل . اهـ المراد .
ذكره ابن كثير في وفيات سنة أربعين وثلاثمائة .

وذكره السمعاني في (( الأنساب )) في مادة الأحنف في ترجمة محمد ابن عبد الله بن خليفة أن الحاكم قال في محمد بن صالح بن هانيء : إنه ثقة مأمون .

وله ترجمة في (( الطبقات الكبري )) للسبكي ( ج3 ص174 ) فقال رحمه الله :
محمد بن صالح بن هانيء الوراق النيسابوري . وذكر ترجمته .
وفي ( المنتظم ) ( ج14 ص86 ) فقال : محمد بن صالح بن هانيء بن زيد أبو جعفر الوراق وذكر ترجمته فعلم أنه في ( البداية والنهاية ) سقط اسم جده هانيء وتصحيف زيد إلي يزيد والله أعلم .



هذا وجزاك الله خيرا ورحم الله تعالي الشيخ مقبل الوادعي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 29-10-02, 11:35 AM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله

أخي أبو نايف بارك الله فيك و نفع بك ، لقد كفيتني عناء البحث ،
و سأحتفظ بهذه الترجمة إلى حين تحرير الموضوع إن شاء الله تعالى .

و رحم الله محدث الديار اليمنية العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمة واسعة .

و السلام عليكم و رحمة الله

أخوك : أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29-10-02, 12:26 PM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

وأنت يا أخي الفاضل المقري
بارك الله فيك ونفع بك يا أخي
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-04-03, 06:03 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,606
افتراضي

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى

(( ... ، أما { وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ... } فيقوله كلما ركب الدابة ، سواءً في السفر أو في الحضر حتى إذا ركبت السيارة الآن من البيت إلى المسجد تقول { سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ {13} وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ {14} . أ.هـ

لقاءات الباب المفتوح ( 2/ 298 ) ط دار البصيرة
وهي في اللقاءات المفردة ، في اللقاء الخامس والثلاثين

قد يكون للشيخ قول آخر غير الذي وقفت عليه
ولكن نقلته للفائدة و لإثراء الموضوع

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-04-03, 08:57 PM
ابو عبد العزيز ابو عبد العزيز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-04-03
المشاركات: 3
افتراضي

بل يذهب الألمعي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الى اقرب من هذا

اذا يجعل ذكر الركوب مسنون لمن ركب المصد الكهربائي ( اللفت ) او

الدرج المتحرك


سمعته منه عام 1417
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-04-03, 09:28 PM
أبو خالد السلمي أبو خالد السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,852
افتراضي سؤال

إذا حمل رجلٌ رجلاً على ظهره ، أو هؤلاء المقعدون الذين يحملون على خشب على الأعناق في الطواف ، فهل ترون أن يقول المحمول ( سبحان الذي سخر لنا هذا ...) أم ترون أنه خاصٌ بالفلك والأنعام كما جاء في الآية ؟ حيث إننا ألحقنا السيارة والطائرة والمصعد والدرج الكهربائي بالفلك والأنعام ، فما الفرق حينئذ بين المذكورات وبين الآدمي ؟ أفتونا مأجورين .
__________________
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسيّ السُلميّ
almeneesey@yahoo.com
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-04-03, 06:06 PM
د. بسام الغانم د. بسام الغانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
المشاركات: 254
افتراضي

أذكر من أخبار الحجاج بن يوسف أنه أمر ببعض الصالحين أن يحضر إليه فأبى فأمر أن يحملوه بالقوة فلما احتمله الجندي على ظهره قال الرجل الصالح " سبحان الذي سخر لنا هذا الآية 0
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 03-04-03, 11:39 PM
أبو إسحاق التطواني أبو إسحاق التطواني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-02
المشاركات: 1,321
Post

عوداً على بدء، ذكر الأخ (أبو نايف) حفظه الله ترجمة لمحمد بن صالح بن هانئ النيسابوري، شيخ الحاكم، وأحببت إضافة فائدة، وهي:

نقل الحافظ في لسان الميزان (5/239) عن الحاكم قوله: "وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول.." فذكر قصة،

وغالب ظني أن هذا النقل من تاريخ نيسابور للحاكم، والله أعلم.
__________________
تفضلوا بزيارة مدونتي "نوادر المخطوطات" www.raremanuscripts.blogspot.com
لترشيح عناوين، أو طلب مخطوطات من تركيا أو غيرها: tmostapha@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 29-05-04, 06:33 PM
أبو حسين أبو حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-04
المشاركات: 103
افتراضي eissa7777@hotmail.com

الدليل الأول : الآية الكريمة
قال تعالى : " لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذ َااسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُون " ( الزخرف 14 )
َتفسير الآية :
1- قال الطبري :
- يقول تعالى ذكره: كي تستووا على ظهور ما تركبون.
واختلف أهل العربية في وجه توحيد الهاء في قوله: على ظُهُورِهِ وتذكيرها، فقال بعض نحويّي البصرة: تذكيره يعود على ما تركبون، وما هو مذكر، كما يقال: عندي من النساء من يوافقك ويسرّك، وقد تذكَّر الأنعام وتؤنث. وقد قال في موضع آخر: مِمَّا في بُطُونِهِ وقال في موضع آخر: بُطُونِها. وقال بعض نحويِّي الكوفة: أضيفت الظهور إلى الواحد، لأن ذلك الواحد في معنى جمع بمنزلة الجند والجيش. قال: فإن قيل: فهلا قلت: لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحدا إذا أضفته إلى واحد. قلت: إن الواحد فيه معنى الجمع، فردّت الظهور إلى المعنى، ولم يقل ظهوره ، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد. وكذلك تقول: قد كثر نساء الجند، وقلت: ورفع الجند أعينه ولم يقل عينه. قال: وكذلك كلّ ما أضفت إليه من الأسماء الموصوفة، فأخرجها على الجمع، وإذا أضفت إليه اسما في معنى فعل جاز جمعه وتوحيده، مثل قولك: رفع العسكر صوتَه، وأصواته أجود وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له في الاثنين إلاَّ الصورة في الواحد .
وقال آخر منهم: قيل: لتستووا على ظهره، لأنه وصف للفلك، ولكنه وحد الهاء، لأن الفلك بتأويل جمع، فجمع الظهور ووحد الهاء، لأن أفعال كل واحد تأويله الجمع توحد وتجمع مثل: الجند منهزم ومنهزمون، فإذا جاءت الأسماء خرج على الأسماء لا غير، فقلت: الجند رجال، فلذلك جمعت الظهور ووحدت الهاء، ولو كان مثل الصوت وأشباهه جاز الجند رافع صوته وأصواته.
قوله: ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ يقول تعالى ذكره: ثم تذكروا نعمة ربكم التي أنعمها عليكم بتسخيره ذلك لكم مراكب في البرّ والبحر إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيها لله الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه من هذه الفلك والأنعام، مما يصفه به المشركون، وتشرك معه في العبادة من الأوثان والأصنام وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب وعبيد بن إسماعيل الهباري، قالا: ثنا المحاربيّ، عن عاصم الأحول، عن أبي هاشم عن أبي مجلِّز، قال: ركبت دابة، فقلت: سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، فسمعني رجل من أهل البيت قال أبو كُرَيب والهباريّ , قال المحاربيّ: فسمعت سفيان يقول: هو الحسن بن عليّ رضوان الله تعالى عليهما، فقال: أهكذا أمرت؟ قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي منّ علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أُخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم تقول بعد ذلك سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُون .َ
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلِّز، أن الحسن بن عليّ رضي الله عنه، رأى رجلاً ركب دابة، فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه ..
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة لِتَسْتَوُوا على ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم في الفلك تقولون: بِسْمِ الله مَجْراها وَمُرْساها، إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ، وإذا ركبتم الإبل قلتم: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبنَا لمُنْقَلِبُونَ ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهمّ أنزلنا منزلاً مباركا وأنت خير المنزلين .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان إذا ركب قال: اللهمّ هذا من منِّك وفضلك، ثم يقول: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون (1)
2- قال ابن كثير :
" وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْفُلْكِ " أي السفن " وَالاْنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ " أي ذللها لكم وسخرها ويسرها لأكلكم لحومها وشربكم ألبانها وركوبكم ظهورها، ولهذا قال جل وعلا: { لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ } أي لتستووا متمكنين مرتفعين {عَلَىٰ ظُهُورِهِ } أي على ظهور هذا الجنس {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ } أي فيما سخر لكم { إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ و َتَقُولُواْ سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } أي مقاومين ، ولولا تسخير الله لنا هذا ما قدرنا عليه (2)
__________________________________________________ _
1- تفسير الطبري 11 / 170 ط . دار الكتب العلميه .
2- تفسير ابن كثير 7 / 201
3- تفسير القرطبي :

- قوله تعالى: {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} أي ركبتم عليه وذِكر النعمة هو الحمد لله على تسخير ذلك لنا في البر والبحر. { وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـذَا} أي ذلّل لنا هذا المركب. وفي قراءة عليّ بن أبي طالب «سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ لَنَا هَذَا». { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مطيقين؛ في قول ابن عباس والكلبي .
ثم قال : علمنا الله سبحانه ما نقول إذا ركبنا الدواب، وعرّفنا في آية أخرى على لسان نوح عليه السلام ما نقول إذا ركبنا السفن؛ وهي قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } فكم من راكب دابة عثرت به أو شَمَسَت أو تَقَحّمت أو طاح من ظهرها فهلك. وكم من راكبين في سفينة انكسرت بهم فغرِقوا. فلما كان الركوب مباشرةَ أمرٍ محظور واتصالاً بأسباب من أسباب التلف أمر ألاّ ينسى عند اتصاله به يومه، وأنه هالك لا محالة فمنقلب إلى الله عز وجل غير منفلت من قضائه. ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعداً للقاء الله بإصلاحه من نفسه. والحذر من أن يكون ركوبه ذلك من أسباب موته في علم الله وهو غافل عنه.(1)
4- قال الشنقيطي :

- وقوله: {إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} راجع إلى لفظ ما في قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالاٌّنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ}. قوله تعالى: {وَتَقُولُواْ سُبْحَـانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}. يعني جل وعلا أنه جعل لبني آدم ما يركبونه من الفلك التي هي السفن، ومن الأنعام ليستووا أي يرتفعوا معتدلين على ظهوره ثم يذكروا في قلوبهم نعمة ربهم عليهم بتلك المركوبات ثم يقولوا بألسنتهم مع تفهم معنى ما يقولون {سُبْحَـانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}.
وقوله: «سبحان» قد قدمنا في أول سورة بني إسرائيل معناه، بإيضاح وأنه يدل على تنزيه الله جل وعلا أكمل التنزيه وأتمه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله والإشارة في قوله {هَـذَا} راجعة إلى لفظ {مَا} من قوله:
______________________________________________
1- تفسير القرطبي 16 / 45 ط . دار الكتب العلمية .


{مَا تَرْكَبُونَ} وجمع الظهور نظراً إلى معنى {مَا}، لأن معناها عام شامل لكل ما تشمله صلتها ولفظها مفرد، فالجمع في الآية باعتبار معناها، والإفراد باعتبار لفظها.
وقوله: {الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا} أي الذي ذلل لنا هذا الذي هو ما نركبه من الأنعام والسفن لأن الأنعام لو لم يذللها الله لهم لما قدروا عليها ولا يخفى أن الجمل أقوى من الرجل، وكذلك البحر لو لم يذلله لهم ويسخر لهم إجراء السفن فيه لما قدروا على شيء من ذلك.(1)
5- قال الشوكاني :
وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْفُلْكِ وَالاْنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ } في البحر والبرّ أي : ما تركبونه {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ } الضمير راجع إلى ما قاله أبو عبيد. وقال الفراء: أضاف الظهور إلى واحد، لأن المراد به الجنس، فصار الواحد في معنى الجمع بمنزلة الجنس فلذلك ذكر، وجمع الظهر لأن المراد: ظهور هذا الجنس والاستواء: الاستعلاء أي: لتستعلوا على ظهور ما تركبون من الفلك والأنعام {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } أي: هذه النعمة التي أنعم بها عليكم من تسخير ذلك المركب في البحر والبرّ. وقال مقاتل والكلبي: هو أن يقول: الحمد لله الذي رزقني هذا وحملني عليه {وَتَقُولُواْ سُبْحَـانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا } أي: ذلل لنا هذا المركب، وقرأ عليّ بن أبي طالب (سبحان من سخر لنا هذا) قال قتادة: قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم .
وقال أيضا : والمراد بالأنعام هنا الإبل خاصة، وقيل الإبل والبقر، والأوّل أولى {وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ } أي: راجعون إليه، وهذا تمام ما يقال عند ركوب الدابة أو السفينة.(2)
6- قال العظيم آبادي :
-" وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْفُلْكِ وَالاْنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ " ما تركبونه على تغليب المتعدي بنفسه على المتعدي بغيره إذ يقال: ركبت الدابة وركبت في السفينة، أو المخلوق للركوب على المصنوع له أو الغالب على النادر ولذلك قال :
" لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ " أي ظهور ما تركبون وجمعه للمعنى. " ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ " تذكروها بقلوبكم معترفين بها حامدين عليها. {وَتَقُولُواْ سُبْحَـانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه، وأصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف. وقرء بالتشديد والمعنى واحد. وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا
______________________________________________
1- أضواء البيان 7 / 212 .
2- فتح القدير 4 / 628 .

وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فإذا استوى على الدابة قال: الحمد لله على كل حال {سُبْحَـانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هَـذَا } إلى قوله :
" وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ " أي راجعون، واتصاله بذلك لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هو الانقلاب إلى الله تعالى، أو لأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله تعالى. (1)
وذكر الألوسي والماوردي والسيوطي وغيرهم نفس التفسير تقريبا .
الدليل الثاني : حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه :
- حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا أبُو الأحْوَصِ أخبرنا أبُو إسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عن عَلِيِّ بنِ رَبِيعَةَ ، قال: « شَهِدْتُ عَلِيًّا وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكَابِ قال: بِسْمِ الله، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قال الْحَمْدُ لله، ثُمَّ قال: سُبْحَانَ الله الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ قالَ: الْحَمدُ لله ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: الله أكْبَرُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: سُبْحَانكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقيلَ: يا أمير المُؤْمِنِينَ مِنْ أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قال: رَأيْتُ النبيَ الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَما فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يا رسول الله مِنْ أي شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قال: إنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِ هِ إذَا قال اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي». (2)
وصحح هذا الحديث العلامة الألباني فقال :
- حديث صحيح , صححه الترمذي وابن حبان والحاكم والذهبي .
إسناده : حدثنا مسدد : ثنا أبو الأحوص : ثنا أبو إسحاق الهمداني عن علي ابن ربيعة .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري , وأبو الأحوص : اسمه سلام بن سليم الحنفي- مولاهم -.
وأبو إسحاق : هو السبيعي , وهو مدلس , وكان قد اختلط , وقد جاء ما يدل على أنه اسقط واسطتين بينه وبين علي بن الربيعة : فذكر الحافظ المزي في ( التحفة 7/ 436 ) : إن عبد الرحمن بن مهدي قال :
عن شعبة : قلت لأبي إسحاق : ممن سمعته ؟ قال : من يونس بن خباب فلقيت يونس بن خباب قلت : ممن سمعته؟ قال : من رجل سمعه من علي بن الربيعة . رواه شعيب بن صفوان عن يونس بن خباب عن شقيق بن عقبة الأسدي عن علي بن ربيعة . انتهى ما في ( التحفة ) .
______________________________________________
1- العظيم ابادي
2- رواه أبو داود, و الترمذي , والنسائي , وابن حبان , و وسعيد بن منصور , و ابن مردويه , و عبدالرزاق , ووالطيالسي , وغيرهم .
وأقول : ويعكر على قول أبي إسحاق - المذكور - ما رواه عبدالرزاق عن معمر عنه قال :اخبرني علي بن ربيعة :انه شهد عليا حين ركب ...الحديث.
أخرجه البيهقي ( 5/ 252 ) , وسنده صحيح إلى أبي إسحاق .
فالظاهر أن هذا من تخاليطه , لأن معمرا ممن روى عنه بعد الاختلاط .
ثم وجدت الحديث في ( مسند احمد 1/ 115 ) رواه عن عبدالرزاق : ثنا معمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة , قاله مرة . قال عبدالرزاق : وأكثر ذاك يقول : اخبرني من شهد عليا حين ركب ...
فهذا يؤكد أن أبا إسحاق لم يحفظ الحديث يقول : اخبرني , فكان يضطرب في إسناده فتارة يقول : عن علي بن ربيعة - وهي رواية الجماعة , وتارة يقول : اخبرني علي بن ربيعة وهي رواية البيهقي -. ونحوها رواية احمد , إلا انه لم يسم علي بن ربيعة .
وكل ذلك من اختلاطه , وتأيد ذلك بتصريحه قبل اختلاطه بأنه سمعه من يونس بن خباب , كما تقدم في سؤال شعبة إياه , وهو قد سمع منه قبل الاختلاط .
ويونس هذا فيه ضعف , فهو علة هذا الطريق !
لكنه قد جاء من طريق أخرى كما يأتي , فالحديث بها صحيح إن شاء الله .
والحديث أخرجه الترمذي ( 3443 ) وفي الشمائل ( 233 - حمص ) و ( مختصري له ) والنسائي في ( الكبرى ) وابن حبان ( 2381) كلهم بسند واحد عن قتيبة بن سعيد : حدثنا أبو الأحوص .... به وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " !
ثم رواه النسائي وابن حبان ( 2380 ) والحاكم ( 2/99 ) واحمد ( 1/97 و 128 ) من طرق أخرى عن أبي إسحاق .... به .
و أخرجه الحاكم من الطريق الأخرى عن المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة ... به ! وقال : " صحيح على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبي !
والمنهال إنما روى له البخاري فقط . أهـ كلام الألباني (1)
_____________________________________________

1- أبو داود تحقيق العلامة الألباني 7 / 354 ط . غراس .
وأخرجه الطبراني في الدعاء وقال المحقق د. محمد سعيد البخاري : إسناده حسن .
وسنده : محمد بن صالح هانىء ثنا السري بن خزيمة ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا فضيل بن مرزوق عن ميسره بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن علي بن الربيعة انه كان ...ألخ .
محمد بن صالح بن هانىء , قال عنه الحاكم ثقه مأمون ( لسان الميزان في ترجمة محمد بن عبدالله بن خليفه بن الجارود ) .
والسري بن خزيمة , ثقه ( سير أعلام النبلاء ج 13 ص 245 ) .

وله طرق أخرى وهي :
1- حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال : ثنا يوسف بن موسى القطان قال ثنا جرير عن منصور بن المعمر عن علي بن الربيعة الأسدي
ثم ذكر مثله . ورجاله ثقات
2- ما رواه الطبراني : اخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثنا أبي عن أبي ليلى عن الحكم عن علي بن ربيعة عن علي بن أبى طالب ...الحديث .(1)
الدليل الثالث : هو حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما :
- حدثنا أبو كريب وعبيد بن إسماعيل الهباري قالا : ثنا المحاربي عن عاصم الأحول عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال : ركبت دابة فقلت : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " فسمعني رجل من أهل البيت- قال أبو كريب والهباري قال المحاربي: فسمعت سفيان يقول هو الحسن بن علي رضوان الله تعالى عليه - فقال : أهكذا أمرت ؟ قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول الحمد لله الذي هدانا للإسلام , الحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام , والحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس , فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما , ثم تقول بعد ذلك " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ".(2)
وجاء من طريق آخر :
حدثنا ابن بشار , قال ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن أبي هاشم , عن أبي مجلز , أن الحسن بن علي رضي الله عنهما, رأى رجلا ركب دابة فقال : الحمد لله الذي سخر لنا هذا , ثم ذكر نحوه .(3) حديث صحيح
وذكر السيوطي قول لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
قال : وأخرج ابن مردويه، عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْفُلْكِ وَالاْنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } أن تقولوا: الحمد لله الذي من علينا بمحمد عبده ورسوله، ثم تقولوا: {سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ }.(4)
______________________________________________
1- كتاب الدعاء للطبراني 1161 / 2 تحقيق د. محمد سعيد البخاري , وقال : حديث حسن
2- أخرجه الطبري في التفسير 25/ 33
3- أخرجه الطبري في التفسير 25/ 33 , ابن أبي شيبه 10/ 391 عن يحيى بن سعيد عن سفيان به مثله , والطبراني في الأذكار 1158 / 2 تحقيق د. محمد سعيد البخاري , وقال : حديث حسن
4- الدر المنثور 7 / 366





الدليل الرابع : هو سبب الدعاء :
1- وقال ابن كثير :
- " وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْفُلْكِ " أي السفن " وَالاْنْعَـامِ مَا تَرْكَبُونَ " أي ذللها لكم وسخرها ويسرها لأكلكم لحومها وشربكم ألبانها وركوبكم ظهورها، ولهذا قال جل وعلا:{ لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ }أي لتستووا متمكنين مرتفعين {عَلَىٰ ظُهُورِهِ } أي على ظهور هذا الجنس {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ } أي فيما سخر لكم { إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ و َتَقُولُواْ سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } أي مقاومين ، ولولا تسخير الله لنا هذا ما قدرنا عليه. (1)
2- قال القرطبي :
- فلما كان الركوب مباشرةَ أمرٍ محظور واتصالاً بأسباب من أسباب التلف أمر ألاّ ينسى عند اتصاله به يومه، وأنه هالك لا محالة فمنقلب إلى الله عز وجل غير منفلت من قضائه. ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعداً للقاء الله بإصلاحه من نفسه. والحذر من أن يكون ركوبه ذلك من أسباب موته في علم الله وهو غافل عنه.(2)
3- قال الشنقيطي :
- وقوله: {الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا} أي الذي ذلل لنا هذا الذي هو ما نركبه من الأنعام والسفن لأن الأنعام لو لم يذللها الله لهم لما قدروا عليها ولا يخفى أن الجمل أقوى من الرجل، وكذلك البحر لو لم يذلله لهم ويسخر لهم إجراء السفن فيه لما قدروا على شيء من ذلك.(3)
4- قال العظيم آبادي :
- إلى قوله : " وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ " أي راجعون، واتصاله بذلك لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هو الانقلاب إلى الله تعالى، أو لأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله تعالى.(4)
______________________________________________
1- تفسير ابن كثير 7 / 201
2- تفسير القرطبي
3- الشنقيطي
4- العظيم أبادي




5- قال البجيرمي * :
- قوله: (سبحان) عبارة المناوي على الشمائل: لما كان تسخير الدواب لنا من جلائل النعم التي لا يقدر عليها غيره تعالى ناسب كل المناسبة أن ننزهه عن الشريك حيث قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا} (الزخرف: 13) وقيل: هو تنزيه له عن الاستواء الحقيقي على مكان كالاستواء على الدابة: {وما كنا له مقرنين} (الزخرف: 13) مطيقين لولا تسخيره، ولما كان ركوب الدابة من أسباب التلف، فقد ينقلب عنها فيهلك تذكر الانقلاب إلى رب الأرباب فقال: {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} راجعون إلى الدار الآخرة، فينبغي لمن اتصل به سبب من أسباب الموت أن يكون حاملاً له على التوبة والإقبال على الله في ركوبه ومسيره أهــــ بحروفه.( 1 )
فتاوى بعض العلماء :
1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والنعمة اقتضت الشكر عليها، فضم إليه أيضاً التحميد، وهذا كما أن ركوب الدابة لما اجتمع فيه أنه شرف من الإشراف، وأنه موضع نعمة، كان النبـي صلى الله عليه وسلم يجمع عليها بين الأمرين، فإنه قال سبحانه: {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } [الزخرف: 13، 14] فأمر بذكر نعمة الله عليه، وذكرها بحمدها، وأمر بالتسبيح الذي هو قرين الحمد فكان النبـي صلى الله عليه وسلم لما أتى بالدابة فوضع رجله في الغرز قال: «بسم الله» فلما استوى على ظهرها قال: «الحمد لله» ثم قال {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون} ثم «حمد ثلاثاً، وكبر ثلاثاً» ثم قال: «لا إله إلا أنت سبحانك، ظلمت نفسي فاغفر لي، ثم ضحك وقال: ضحكت من ضحك الرب إذا قال العبد ذلك يقول الله: علم عبدي انه لا يغفر الذنوب غيري» . (2)
______________________________________________
1- تحفة الحبيب 1/ 130 .
*- هو سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي: فقيه مصري. ولد في بجيرم (من قرى الغربية بمصر) وقَدِم القاهرة صغيراً, فتعلم في الأزهر, ودرّس, وكف بصره. له "التجريد ـ ط" أربعة أجزاء, وهو حاشية على شرح المنهج في فقه الشافعية, و "تحفة الحبيب ـ ط" حاشية على شرح الخطيب, المسمى "بالإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع", فقه, أربعة أجزاء, أيضاً. وتوفي في قرية مصطية, بالقرب من بجيرم.
2- مجموع الفتاوى 24 / 220 .


وقال ايضا :
وفي السنن: عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بدابة ليركبها وأنه حمد الله وقال: { لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } [الزخرف : 13 ،14] ثم كبره وحمده ثم قال: «سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم ضحك! وقال: « إن الرب يجب من عبده إذا قال اغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يقول علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا».(1)
وقال أيضا :
ومن جملة الأشراف إذا علا على ظهر دابته كما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف ويستحب أن يبدأ قبلها بذكر الركوب سئل عطاء أيبدأ الرجل بالتلبية أو يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين قال يبدأ بسبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وقد تقدم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حتى إذا استوت به على البيداء
حمد الله تعالى وسبح وكبر ثم أهل بحج أو عمرة رواه البخاري ولأن هذا الذكر مختص بالركوب فيفوت بفوات سببه بخلاف التلبية ولهذا لو سمع مؤذنا كان يشتغل بإجابته عن التلبية والقراءة ونحوهما ولأن هذا الذكر في هذا الموطن أوكد من التلبية فيه لأنه مأمور به بقوله تعالى لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين .(2)
وقال شيخ الإسلام ابن القيم :
وكذلك شرع لأمته عند ركوب الدابة ما رواه أهل السنن بالإسناد الصحيح عن علي بن ربيعة قال شهدت علي بن أبي طالب أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقال فقلت يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت قال رأيت النبي فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت قال إن ربك سبحانه يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري . (3)
______________________________________________
1- مجموع الفتاوى
2- شرح العمدة 2/ 601 .
3- صيغ الحمد 1/43 .
وقال أيضا :
الفصل الرابع والثلاثون في ركوب الدابة والذكر عنده قال علي بن ربيعة شهدت عليا بن أبي طالب رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله اكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت قال رأيت النبي فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شئ ضحكت فقال إن ربك سبحانه وتعالى يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم انه لا يغفر الذنوب غيري رواه أهل
السنن وصححه الترمذي وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما إن رسول الله كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم نسالك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم .(1)
سئل العلامة محمد بن صالح العثيمين عن تعليق دعاء الركوب في السيارة هل هو من التمائم ؟
- فأجاب : نقول من قال إنها من التمائم فقد صدق إذا كانت السيارة مريضه نعم هي معلقه الآن على السيارة مو على الراكب ووضعها في السيارات طيب لأنه يذكر بدعاء الركوب أو دعاء السفر وكل ما أعان على الخير فهو خير فلا نرى في تعليقها بأسا وليست من التمائم في شيء . (2)
وقال أيضا: فليحرص قائدو السيارات غاية الحرص على مراعاة ما يأتي :
أولاً : أن لا يتولوا قيادة السيارات حتى يكونوا حاذقين فيها وأهلاً لها .
ثانياً : أن يتفقدوا السيارات عند الحاجة إلى تفقدها ولا يتهاونوا في إصلاح ما يكون ترك إصلاحه سبباً للخطر ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) .
______________________________________________

1- الوابل الطيب 1/181 .
2- شريط صوتي ( حكم من قال إن تعليق دعاء الركوب في السيارة من التمائم الوجه الأول ) .
3- سلسلة لقاء الباب المفتوح .

ثالثاً : أن لا يتهوروا في القيادة فيخرجوا عن الحد الذي ينبغي أن يكونوا عليها في السير .

رابعاً : أن لا يحملوا السيارة ما يزيد على المقرر لها ، لأن ذلك من أسباب الخطر .

خامساً : أن يراعوا الأنظمة المصطلح عليها عند الوقوف والانطلاق واتجاه السير والانحراف يميناً وشمالاً ، لأن ذلك أقرب إلى الحفاظ على أنفسهم وسياراتهم وعلى غيرهم .
سادساً : أن يقولوا عند الركوب إذا ركبوا : سبحان الذين سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، الحمد لله ، الحمد لله ، الحمد لله ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .( 1 )
وسئل ايضا :
- نرى بعض الناس الذين يضعون الوريقات على سياراتهم , وعلى أبوابهم كدعاء الجلوس , وهي الأدعية التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما صحة ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى : " لا أعلم في ذلك بأسا , لأنه تذكير للناس , وكثير منهم لا يحفظون هذه الأدعيه , فإذا كتبت أمامهم سهل عليهم تلاوتها وقراءتها , ولا حرج في هذا , مثل أن يكتب الإنسان في مجلسه : دعاء كفارة المجلس , حيث ينبه الجالسين إذا قاموا أن يدعوا الله سبحانه وتعالى بذلك , كذلك ما يكون في الملصقات الصغيره أمام الراكب في السيارتمن دعاء الركوب والسفر , فإن هذا لا بأس به (1)
______________________________________________
1- فهذا بحث لفضيلة العلامة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، حول أحكام حوادث السيارات ، وقد نشر هذا البحث في الجريدة الرسمية لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتي تسمى بجريدة مرآة الجامعة في عددها الصادر يوم الاثنين 20 / شعبان 1409 هـ بمناسبة أسبوع المرور السادس , وقد أعاد كتابته الأخ أبو أنس المدني وعرضه على الشيخ رحمه الله وقد صححه وأجاز نشره بتاريخ ( 5 / 5 / 1414هـ ) والنسخة الأصلية موجودة لدى الأخ أبو أنس المدني وقد نشره مشكوراً في موقع (( سحاب )) .
ملاحظة : ذكر الشيخ رحمه الله دعاء الركوب ولم يذكر دعاء السفر ولاحظ الفرق بين الدعاءين في الجدول الآتي .
وجاء في الموسوعه الفقهيه للأوقاف ما نصه :
ما يقول الراكب إذا ركب دابته :
يسن للراكب إذا استوى على دابته أن يكبر ثلاثا ثم يقرأ آية : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " .
ويدعو بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن علي بن ربيعة قال : شهدت عليا رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها , فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله , فلما استوى على ظهرها قال : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " . ثم قال ....الخ .
وإذا ركب للسفر دعا بما جاء في صحيح مسلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى , ومن العمل ما ترضى ....الخ .
وكذلك الحكم إذا ركب أي نوع من وسائل الركوب .(1)
و الجدول التالي يبين الفرق بين دعاء الركوب ودعاء السفر :

دعاء السفر دعاء الركوب
الله اكبر , الله اكبر , الله اكبر سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون الحمد لله , الحمد لله , الحمد لله , الله اكبر , الله اكبر , الله اكبر
اللهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفرلي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
وهناك صيغه أخرى لدعاء الركوب غير معمول بها وهي :
الحمد لله الذي هدانا للإسلام , والحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام , والحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس , " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " (2)
______________________________________________
1- الموسوعة الفقهيه /23
2- أخرجه الطبري في التفسير 25/33 والطبراني في الأذكار 1158 / 2 , أرجع ص 7


دليل القائلين أن دعاء الركوب خاص في السفر هو قول العلامة ابن باز رحمه الله تعالى :
سئل العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
س : الأخت س . م . أ من مكة المكرمة تقول في سؤالها : هل يسن أن نقول دعاء الركوب عندما نركب في المصعد الموجود في المباني والذي يصعد بالناس من طابق إلى طابق وهل هناك حصر للحالات التي يقال فيها هذا الدعاء؟ . أرشدونا جزاكم الله خيرا .
ج : دعاء الركوب إنما يستحب عند ركوب العبد للدابة أو السيارة أو الطائرة أو الباخرة أو غيرها لقصد السفر . أما الركوب العادي في البلد أو في المصعد فلا أعلم في الأدلة الشرعية ما يدل على شرعية قراءة دعاء السفر .
ومعلوم عند أهل العلم أن العبادات كلها توقيفية ، لا يشرع منها إلا ما دل عليه الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع الصحيح ، والله ولي التوفيق .(1)
قلت : هذا اجتهاد للشيخ رحمه الله , وفي الأدلة التي أوردتها سلفا كفاية في إثبات دعاء الركوب في الحضر , ولا يجوز لأحد أن يعمل باجتهاد لا دليل عليه وخصوصا إذا كان مخالفا للثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم .
قال الإمام الشوكاني : تقليد عالم من العلماء في جميع مسائل الدين وقول لأنه دون روايته وعدم مطالبته بدليل , وترك النظر في الكتاب والسنة والتعويل على ما يراه من هو أحقر بالآخرين بهما , فإن هذا هو عين اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا .(2)
______________________________________________
1- مجموع فتاوى ومقالات 9/
2- القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد ص 331 .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 30-05-04, 12:25 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,002
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبو حسين.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 18-02-05, 12:45 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,379
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد العزيز
بل يذهب الألمعي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الى اقرب من هذا

اذا يجعل ذكر الركوب مسنون لمن ركب المصد الكهربائي ( اللفت ) او

الدرج المتحرك .
سمعته منه عام 1417
سُل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : هل يلزم في ركوب الدابة كلما ركب الدابة قرأ دعاء الركوب ؟
فأجاب رحمه الله :
ظاهر القرآن أن الإنسان كلما ركب على البعير أو السيارة أو السفينة أو القطار أن يقول :{ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ {13} وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ {14} . الزخرف .
السائل :
هل يقاس المصعد على ذلك ؟
فأجاب رحمه الله :
لا ، ما أظن المصعد الكهربائي كهذا ، ما أظنه من هذا النوع ، إنما هو درج سهل .أ.هـ

لقاءات الباب المفتوح (اللقاء الخامس ، السؤال 275) .طبعة دار البصيرة .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-02-05, 12:06 PM
أبو عبد الرحمن المقدسى أبو عبد الرحمن المقدسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-12-03
المشاركات: 55
افتراضي

الشيخ أبو خالد السلمى أضحك الله سنك.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-02-05, 01:03 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد السلمي
إذا حمل رجلٌ رجلاً على ظهره ، أو هؤلاء المقعدون الذين يحملون على خشب على الأعناق في الطواف ، فهل ترون أن يقول المحمول ( سبحان الذي سخر لنا هذا ...) أم ترون أنه خاصٌ بالفلك والأنعام كما جاء في الآية ؟ حيث إننا ألحقنا السيارة والطائرة والمصعد والدرج الكهربائي بالفلك والأنعام ، فما الفرق حينئذ بين المذكورات وبين الآدمي ؟ أفتونا مأجورين .

أخي الشيخ أبو خالد الايقال ان قوله سبحانه ( سبحان الذي سخر لنا هذا ) عائد على ما سخر الله من مخلوقاته للركوب .

فالادمي ليس مما سخره الله ( خِلقَةً ) للركوب ويقاس على المسخر ( كالداواب ) ما سخره الادمي لنفسه كالسيارات والطيارات .

و دليل ذلك أن المسخر المذكور في الآية على صنفين :

الاول : المخلوق كالدواب .

الثاني : المصنوع كالفلك ويلحق به السيارات والطيارات والقاطرات .

أما الادمي فلم يسخره الله سبحانه لركوب الادمي .

أما ما يقع عرضا من حمل الادمي لغيره فهذا لايجعله مسخرا ( خِلقَةً ) للركوب .

والله أعلم .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-11-06, 02:43 PM
أبو أيوب السليمان أبو أيوب السليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,189
افتراضي

وهذا مصدر فتوى العلامة ابن باز في المسألة من باب توثيق العلم ... وللفائدة

فتاوى الشيخ ( 26 / 198 )
حول دعاء الركوب في المصعد

س : الأخت س . م . أ . من مكة المكرمة تقول في سؤالها : هل يسن أن نقول دعاء الركوب عندما نركب في المصعد الموجود في المباني والذي يصعد بالناس من طابق إلى طابق وهل هناك حصر للحالات التي يقال فيها الدعاء ؟ أرشدونا جزاكم الله خيرا .
[ سؤال من المجلة العربية ونشر في المجموع ج9 ص 306 ]

ج : دعاء الركوب إنما يستحب عند ركوب العبد للدابة أو السيارة أو الطائرة أو الباخرة أو غيرها لقصد السفر . أما الركوب العادي في البلد أو في المصعد فلا أعلم في الأدلة الشرعية ما يدل على شرعية قراءة دعاء السفر .

ومعلوم عند أهل العلم أن العبادات كلها توقيفية ، لا يشرع منها إلا ما دل عليه الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع الصحيح ، والله ولي التوفيق .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 24-10-07, 07:59 PM
عبدالله المزروع عبدالله المزروع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-02
المشاركات: 2,021
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف مشاهدة المشاركة
جزاك الله يا أخي هيثم خير الجزاء

أنا سمعت يا أخي أن هذا اختيار الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالي
بأن دعاء ركوب الدابة هو دعاء السفر لا عند مجرد الركوب

والله تعالي أعلم

نعم .. ذكر ذلك ابن مانع في الحلل الإبريزية ( 1 / 322 ) .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 11-02-09, 11:41 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
الدولة: جدة
المشاركات: 9,292
افتراضي

يرفع للفائدة ...
__________________
.
(اللهم إني أسألك من "الخير كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم .. وأعوذ بك من "الشر كله": عاجله وآجله, ما علمتُ منه وما لم أعلم)
.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-05-11, 03:57 AM
رائد محمد رائد محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-05
المشاركات: 160
افتراضي رد: دعاء ( الركوب ) أم دعاء ( السفر ) ؟

ألا يقال أن الحديث مخرجه ومداره على "علي بن ربيعة الوالبي" وجاءت الروايات عنه بلفظة "السفر" وبدونها في روايات أخر ، فتحمل الروايات المطلقة على الروايات المقيدة .

رأيكم ؟
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 21-05-11, 09:26 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: دعاء ( الركوب ) أم دعاء ( السفر ) ؟

أليس قول الله عز وجل نص في المسألة ! فالآية تنص على هذا القول فكيف لا يسن قوله ، هل نحتاج بعد كلام الله عز وجل شيء ( سبحان الله ) .


وفي ظني من باب المدارسة أن يقال المسألة تنقسم إلى قسمين :
1- أن نقول الذكر مطابقا لما ورد في الآية ، فهذا يسن في الحضر والسفر وهو قول الحق جل وعلا (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ {13} وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) ومن ثبت عنده ما ورد عن علي

2- أن نقول الآية وباقي ذكر دعاء السفر كما ورد فهذا خاص في السفر فقط وبذلك يزول الإشكال .

فنكون عملنا بالآية في الركوب في الحضر .
وفي السفر نزيد على الآية الأذكار والأدعية الواردة كما في صحيح مسلم ، والله أعلم

على طاري التوقف مع ورود كلام الله نصا صريحا أذكر مسألة أخرى وهي مسألة التكبير متى يبدأ إذا ثبت هلال رمضان ؟! منهم من قال عند الخروج لصلاة العيد واستدل بفعل ابن عمر رضي الله عنه وذهب جمع من أهل العلم إلى أن هناك نص صريح وهو قول الحق جل وعلا ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) فمتى هلال هلال شوال وغابت الشمس بدأ التكبير بنص الآية !! أما فعل ابن عمر فلا ينافي الآية أصلا فضلا عن أن نترك النص الصريح من كلام الحق جل وعلا وهو قوله ( ولتكملوا العدة ) ، والله أعلم

فكذلك هنا النص صريح عند الركوب ولم يخص في السفر بل عند الاستواء على الدابة فقط .

والتكبير والأدعية التي وردت في صحيح مسلم قيدناها بالسفر لأنها وردت كذلك إلا من ثبت عنده ما ورد عن علي
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 21-05-11, 09:56 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: دعاء ( الركوب ) أم دعاء ( السفر ) ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
أإذا ثبت هلال رمضان ؟! ،،، فمتى هلال
عفوا إذا ثبت هلال شوال والأخرى ( هلَّ )
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 21-04-12, 06:25 PM
أبو محمد العاصمي أبو محمد العاصمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 370
افتراضي رد: دعاء ( الركوب ) أم دعاء ( السفر ) ؟

نفع الله بجميع الإخوة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.