ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين

الملاحظات

ابحث في محتويات الملتقى بواسطة Google

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-07-05, 03:30 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي سلسلة تراجم علماء القراءات ( القراء والمقرئين)

الإخوة والمشايخ الكرام في ملتقى أهل الحديث
سأبدأ هنا ان شاء الله بوضع تراجم القراء التي جمعتها و حصلتها
من النت او المقابلات ... أو أي مصادر أخرى
ونرجو من الجميع المساهمة واثراء الموضوع

وجزاكم الله خيرا
  #2  
قديم 24-07-05, 03:32 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي المقرئة أم السعد السكندرية

المقرئة أم السعد السكندرية

بعد أن أتمت "أم السعد" حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشرة من عمرها، ذهبت إلى الشيخة "نفيسة بنت أبو العلا" "شيخة أهل زمانها" كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر، فاشترطت عليها شرطًا عجيبًا وهو: ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات؛ لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم.

والأعجب من الشرط أن "أم السعد" قبلت شرط شيختها التي كانت معروفة بصرامتها وقسوتها على السيدات ككل اللواتي لا يصلحن –في رأيها– لهذه المهمة الشريفة!.. ومما شجعها على ذلك أن "نفيسة" نفسها لم تتزوج رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بكر في الثمانين، انقطاعًا للقرآن الكريم!.
للتفرد رجال.. ونساء أيضًا!!
تقول "أم السعد" بوجه يعلوه الرضا:
"من فضل ربي أن كل من نال إجازة في القرآن في الإسكندرية بأي قراءة إما يكون قد حصل عليها مني مباشرة (مناولة) أو من أحد الذين منحتهم إجازة".
وتؤكد اعتزازها بأنها السيدة الوحيدة –في حدود علمها– التي يسافر إليها القراء وحفظة القرآن من أجل الحصول على (إجازة) في القراءات العشرة.
أكثر ما يسعدها أن مئات الإجازات التي منحتها في القراءات العشرة يبدأ سندها (تسلسل الحفاظ) باسمها، ثم اسم شيختها المرحومة (نفيسة) ليمتد عبر مئات الحفاظ وعلماء القراءات بمن فيهم القراء العشر (عاصم، نافع أبو عمرو، حمزة، ابن كثير، الكسائي، ابن عامر، أبو جعفر، يعقوب، خلف) إلى أن ينتهي بالرسول المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-.

"أم السعد محمد على نجم" الضريرة التي تجاوز عمرها 77 عامًا تُعَدّ أشهر امرأة في عالم قراءات القرآن الكريم، فهي السيدة الوحيدة التي تخصصت في القراءات العشر، وظلَّت طوال نصف قرن –وما زالت- تمنح إجازاتها في القراءات العشر.
يقول الأستاذ حسام تمام :
دخلت حارة الشمرلي بأحد أعرق أحياء الإسكندرية "بحري"، وما إن سألت عن "الشيخة" حتى تسابق الجميع ليدلني على شقتها المتواضعة، بحفاوة بالغة لأني أسأل عن شخصية معروفة ، يقولون إنها "اسم على مسمى".

أفواج صغيرة تدخل وتخرج ممن يحلمون بختم القرآن الكريم من مختلف الأعمار ومن الجنسين، أزياؤهم تدل على تباين طبقاتهم الاجتماعية،
تبدأ دروس النساء والبنات من الثامنة صباحًا وتمتد إلى الثانية ظهرًا، ثم تبدأ دروس الرجال حتى الثامنة مساءً لا يقطعها سوى أداء الصلوات وتناول وجبات خفيفة لتتمكن الشيخة من الاستمرار.
قصة العمى .......... وخرافات الريف .......ورحلة التحدي
نشأت "أم السعد" ابنة لأسرة فقيرة انحدرت من قرية البندارية إحدى قرى مدينة المنوفية (شمال القاهرة)..
داهم المرض عينيها ولم تتجاوز عامها الأول، ولم يكن لدى أهلها القدرة -وربما الوعي- لعلاجها لدى الأطباء فلجؤوا إلى الكحل والزيوت وغيرها من وصفات العلاج الشعبي التي أودت –في النهاية– ببصرها مثلما حدث مع آلاف الأطفال آنذاك.
وكعادة أهل الريف مع العميان نذرها أهلها لخدمة القرآن الكريم حتى حفظت القرآن الكريم في مدرسة (حسن صبح) بالإسكندرية في الخامسة عشرة.
أتمت (أم السعد) المهمة الشريفة وحصلت من شيختها (نفيسة) على إجازات في القراءات العشر وهي في الثالثة والعشرين.
وتقول الشيخة (أم السعد):
إنها حين أتمت حفظها للقرآن الكريم بقراءاته العشر كان عدد الحفاظ قليلاً، ولم يكن هناك مذياع أو تليفزيون، فكان الأهالي يستعينون بها مثل شيختها في قراءة القرآن في المناسبات والاحتفالات الدينية..
وكان مقبولاً وقتها أن تقرأ امرأة القرآن الكريم وتجوِّده في حضور الرجال الذين كانوا –كما تروي- يمتدحون حسن قراءتها وجمال تجويدها، غير أنها تشير إلى انقراض هذا التقليد الآن بعد انتشار القراءّ ودخول الإذاعة والتلفزيون والتسجيل في المنازل، وصار أقصى ما يمكن أن تقوم به القارئة أن تحيي حفلاً دينيًّا خاصًّا بالسيدات فقط، وهو ما يحدث نادرًا.. وترى أن السبب الحقيقي في إحجام الناس عن الاستعانة بمقرئات من النساء هو الاعتقاد الذي شاع وترسخ في العقود الأخيرة بأن صوت المرأة عورة
برنامجها اليومي >>>>>> : قرآن في قرآن

يتردد عليها لحفظ القرآن ونيل إجازات القراءات صنوف شتى من جميع الأعمار، والتخصصات، والمستويات الاجتماعية والعلمية (كبار وصغار، رجال ونساء، مهندسون، وأطباء، ومدرسون، وأساتذة جامعات وطلاب في المدارس الثانوية والجامعات... إلخ).
وهي تخصص لكل طالب وقتًا، لا يتجاوز ساعة في اليوم يقرأ عليها الطالب ما يحفظه فتصحح له قراءته جزءاً جزءاً حتى يختم القرآن الكريم بإحدى القراءات،
وكلما انتهى من قراءة منحته إجازة مكتوبة ومختومة بخاتمها تؤكد فيها أن هذا الطالب (خادم القرآن) قرأ عليها القرآن كاملاً صحيحًا دقيقًا وفق القراءة التي تمنحه إجازتها..
تقول الشيخة أم السعد :
ستون عامًا من حفظ القرآن وقراءته ومراجعته جعلتني لا أنسى فيه شيئًا.. فأنا أتذكر كل آية وأعرف سورتها وجزءها وما تتشابه فيه مع غيرها، وكيفية قراءتها بكل القراءات..
أشعر أنني أحفظ القرآن كاسمي تمامًا لا أتخيل أن أنسى منه حرفًا أو أخطئ فيه.. فأنا لا أعرف أي شيء آخر غير القرآن والقراءات.. لم أدرس علمًا أو أسمع درسًا أو أحفظ شيئًا غير القرآن الكريم ومتونه في علوم القراءات والتجويد.. وغير ذلك لا أعرف شيئًا آخر".
تلاميذ أم السعد وطريقتها في إعطاء الإجازة :
عندما سئلت عن تلامذتها وعلاقتهم بها وهل تتذكرهم فقالت: "أتذكر كل واحد منهم :
هناك من أعطيته إجازة بقراءة واحدة ..............
وهناك – وهم قليلون– من أخذوا إجازات بالقراءات العشر مختومة بختمي الخاص الذي أحتفظ به معي دائمًا، ولا أسلمه لأحد مهما كانت ثقتي فيه".
وهي تشير بهذا إلى أنها لا تختم الإجازة لأحد ألا إذا قرأ عليها القرآن ووثقت بقراءته ...!!!
وتضيف أم السعد :
"بعضهم انشغل ولم يَعُد يزرني؛ لكن معظمهم يتصل بي أو يأتي لزيارتي والاطمئنان عليَّ بين الوقت والآخر"
– وتذكر منهم بفخر عددًا من القراء والدعاة وحفظة القرآن الكريم،
أحدهم نال المركز الثاني في المسابقة العالمية لحفظ القرآن الكريم التي تنظمها السعودية سنويًّا، وأشهرهم القارئ الطبيب "أحمد نعينع" الذي قرأ عليها وأخذ عنها إجازة،
وكذا عدد من أساتذة وشيوخ معهد القراءات بالإسكندرية والذين لا يعطون إجازة في حفظ القرآن إلا ويضعون اسمها في أول السند المتصل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وتتابع أم السعد فتقول :
أسعد أيام (أم السعد) هو يوم (الختمة) الذي تمنح فيه الطالب الإجازة..
ورغم أنه مر عليها هذا اليوم أكثر من ثلاثمائة مرة !!!!!!!!!!!!!، فإنها تحتفظ بصورة لكل إجازة ........... منها آخرها كانت لسيدة في قراءة قالون عن نافع.
وفي يوم (الختمة) تقام وليمة، أو حفل شاي وقهوة وحلويات..
ويقدم لها صاحب الختمة هدية: جلابية، خاتم، حلية ذهبية، كل حسب استطاعته،
أما أجمل هدية فكانت رحلة حج وعمرة واستضافة سنة كاملة في الأراضي الحجازية قدمها لها بعض تلامذتها،
وأجمل ما في هذه الهدية بعد الحج والعمرة: "أنها راجعت حفظ القرآن الكريم، ومنحت إجازات في القراءات المختلفة لعشرات الحفاظ من كل البلاد الإسلامية: السعودية، باكستان، السودان، فلسطين، لبنان، تشاد، أفغانستان.........
وأحب إجازة منحتها لطالبة سعودية لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها..".
زوجات الحفاظ يغرن من الشيخة!!!
من أطرف ما روته الشيخة (أم السعد) أن زوجات بعض الحفاظ أبدين غيرتهن منها وخوفهن من أن (تخطف) منهن أزواجهن .......، خاصة والرجال يتكلمون عن شيختهم بفخر واعتزاز، وهو ما دفع بأزواجهن إلى اصطحابهن للدروس للتأكد من أن هذا الخوف لا مبرر له فهي كفيفة وعجوز !! ............ ( في السابعة والسبعين من عمرها )
تقول:
"وبعض الرجال تردد في البداية في القراءة عليَّ باعتباري (امرأة) وبعضهم امتنع، لكن الشيخ محمد إسماعيل (أشهر دعاة الدعوة السلفية بالإسكندرية) أفتى لهم بجواز ذلك عندما علم بسنيّ، بل أرسل إليّ بأهل بيته للقراءة عليّ".
وماذا عن زواجها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تقول أم السعد :
المفاجأة: تزوجت ولتسامحني شيختي!!
وقبل أن أغادرها أبت أن تتركني إلا مذهولاً،!!!!!!!!!
فحين سألتها عن أقرب تلاميذها إليها ؟؟؟؟؟؟؟
فاجأتني بأنه "زوجها"!! الشيخ "محمد فريد نعمان"
الذي كان قبل وفاته منذ خمس سنوات أشهر القراء في إذاعة الإسكندرية
وهو صاحب أول إجازة تمنحها (أم السعد)،
وتقول عن قصة زواجها:
"لم أستطع الوفاء بالوعد الذي قطعته لشيختي (نفيسة) بعدم الزواج..
كان يقرأ علي القرآن بالقراءات.. ارتحت له.. كان مثلي ضريرًا وحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكرة.. درَّست له خمس سنوات كاملة وحين أكمل القراءات العشر وأخذ إجازاتها طلب يدي للزواج فقبلت".
( والحمد لله أنها وافقت السنة في زواجها فالتبتل بدون زواج ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم .......... )
واستمر زواجهما أربعين سنة كاملة لم تنجب فيها أولادًا..
لم تنجب أولادا !!!!
ولكنها أنجبت تلاميذ حفاظاً وقراء فالحمد لله
وتعلق قائلة:
"الحمد لله.. أشعر بأن الله تعالى يختار لي الخير دائمًا.. ربما لو أنجبت لانشغلت بالأولاد عن القرآن وربما نسيته".
ولا تزال "الشيخة أم السعد " نهرًا من العطاء يتدفق بلا توقف بالقرآن ونحوه..

المصدر: http://www.islamonline.net/Arabic/f...article09.SHTML
  #3  
قديم 24-07-05, 03:33 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ المقرئ محمد بن منازع بن طرَّاف بن حسين

الشيخ المقرئ محمد بن منازع بن طرَّاف بن حسين



اسمه : الشيخ محمد بن منازع بن طراف بن حسين , من مواليد محافظة المنيا من بلدة بني خيار بمركز أبو قرقاص المنياوي مديرية المالكي مذهبُ, حيث جمع القراءات العشر الصغرى على شيخه العلامة الشيخ : محرم بن محمد بن عبد رب النبي من بلدة الفقاعي , بمركز أبو قرقاص بمديرية المنيا , الأزهري الحنفي مذهب . وقد أتحفني شيخي الفاضل محمد بن منازع بترجمة موجزة عنه وهو جالس معي في منزلي وخط بيمينه هذه السطور.
قال حفظه الله : " الاسم : محمد منازع طراف حسين نوار , المولود بقرية بني خيار التابعة لمركز أبو قرقاص في محافظة المنيا وبتاريخ 1941 م .
لقد حفظت القرآن الكريم عن والدي الشيخ منازع وجِدِّي الشيخ طراف , وأخذت القراءات العشر الصغرى من فضيلة الشيخ محرم محمد عبد رب النبي الفقاعي , وعملت بالأوقاف في سلك الدعوة , ومحفظا للقرآن الكريم بالأزهر الشريف , والتحقت بمعهد القراءات , وحصلت على تخصص القراءات , ثم سافرت إلى السعودية , وعملت مدرسا للقرآن وعلومه , وإماما بوزارة الأوقات , ثم سافرت إلى دولة الكويت وعملت أيضا في سلك الدعوة , ومحفظا للقرآن الكريم وعلومه , ثم رجعت إلى مصر , وأنا أعمل الآن في تحفيظ القرآن , وعضوا بلجنة امتحان الأئمة بالأوقاف , ومشرفا فنيا بمدارس القرآن التابعة للشبان المسلمين بالمنيا وشيخًا للمقارئ بالمنيا .
وشيوخي الذين أخذت عنهم القرآن الكريم :
1. أولا : والدي الشيخ ثم جَدِّي الشيخ طراف .
2. ثم الشيخ على بالسلطان حسن .
3. ثم أكملت القراءات على فضيلة الشيخ محرم .
4. والشيخ عبد الودود والشيخ جميل بملوي.
ومازلت الآن أعمل في تعليم القرآن الكريم والقراءات وأخذ عني القرآن الكريم بقراءة الإمام نافع : الدكتور أحمد سعد سيد والشيخ محمد عمر الفيل , والشيخ محمد عبد الغني مدرسا بالسعودية , والشيخ محمد قائد , والشيخ ورواني رفعت , والشيخ شريف محمد منازع , والشيخ فرغلي سيد أحمد علي , والشيخ هيثم عمر عمر .
مصنفات الشيخ :
1. قراءة بن كثير مطبوع
2. نظم سور القرآن

هذه ترجمة موجزة بقلم تلميذه الشيخ فرغلي عرباوي
  #4  
قديم 24-07-05, 03:34 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الداتؤ الشيخ إسماعيل بن محمد الحافظ

لقاء مع الداتؤ

الشيخ إسماعيل بن محمد الحافظ

كبير الأئمة بمسجد بوترا بمدينة بوتراجايا بماليزيا




أجرى اللقاء :

إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي


تعدّ ماليزيا من الدول الإسلامية المتميزة، وعرف عنها باعتنائها بتحفيظ القرآن الكريم، وتنظيم مسابقاته المحلية والعالمية. ومن أحد مساجدها الكبيرة وأبرز معالمها الشهيرة بمدينة بوتراجايا - والتي تبعد أكثر من 25كم عن العاصمة كوالالمبور – مسجد بُوترا الذي يطلّ على بحيرة بوتراجايا البديعة، وهو أحد أحدث المساجد في العالم، يمتاز بقبته الوردية وعمارته الإسلامية الجملية، كان لنا هذا اللقاء مع كبير الأئمة الداتؤ الشيخ إسماعيل الحافظ. والداتؤ لقب سلطاني يعطى للمميزين بالدولة .

* الفرقان : بداية نرحب بفضيلة الشيخ إسماعيل ونشكره على إعطائنا من وقته المبارك لإجراء هذا اللقاء .

شيخنا الكريم: حبذا لو ذكرتم لنا بطاقتكم الشخصية ليتعرف عليكم قراء المجلة ؟

الشيخ إسماعيل : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما عن اسمي فهو إسماعيل بن محمد آجي المعروف باسم " إسماعيل الحافظ " ولقب الحافظ يطلق على من أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً فعرفت به ولله الحمد، وأنا من مواليد 1/2/1944م بقرية " دومون " بولاية ترانكانو الماليزية. وتبعد هذه الولاية عن العاصمة كوالالمبور بحدود سبع ساعات بالسيارة و45 دقيقة بالطائرة. متزوج وعندي ولد يدرس الهندسة بالجامعة الإسلامية العالمية، ولله الحمد.

* الفرقان : فضيلة الشيخ إسماعيل، كيف كانت بدايتك مع القرآن الكريم ؟

الشيخ إسماعيل : أما عن بدايتي مع القرآن الكريم فالفضل يعود لله سبحانه وتعالى الذي هدانا لهذا ، حيث عندنا في قريتي اعتقاد سائد بين عوام المسلمين بأن الطفل لا يدخل المدرسة إلا وقد ختم القرآن الكريم قراءة من المصحف عند الشيخ، وكان في قريتي " كتّاباً " يسمى بالمالوية " فُنْدُأ " وهو عبارة عن كوخ يأتي إليه الطلاب لدراسة القرآن وتعلم الصلاة وبعض الأمور الشرعية واللغة العربية. فالتزمت مع شيخي الشيخ زين العابدين بالكتّاب وقرأت عليه القرآن وتعلمت بعض الأمور الفقهية وغير ذلك. وكنت أقرأ القرآن ولا أفهم منه شيئاً. ويكون الشخص عندنا أُميًّا لا يقرأ ولا يكتب العربية لكنه يستطيع قراءة القرآن الكريم.

* الفرقان : يعني في هذه المرحلة لم تحفظ القرآن بعد ؟!

الشيخ إسماعيل: نعم، في هذه المرحلة تعلمت كيف أقرأ القرآن ولم أحفظه.

الفرقان : ماذا عن حفظك القرآن ، وكيف كانت طريقة الحفظ ؟

الشيخ إسماعيل : بعد ذلك دخلت المدرسة الابتدائية وكنت أدرس فيها باللغة المالوية – لغتنا - في حوالي سنة 1953 على حد ذاكرتي بعد ذلك انتقلت إلى مدرسة عربية تعلم العلوم بالعربية وتنقلت في الصفوف الدراسية بنجاح ثم انتقلت إلى كوالالمبور ودخلت مركز تحفيظ القرآن الكريم التابع للمسجد الوطني " نيكرا " وبدأت بحفظ القرآن الكريم على يد الشيخ المفتي الداتؤ محمد نور إبراهيم – رحمه الله تعالى – وهو من علماء ماليزيا الكبار، وكان من علماء القراءات السبع وحفاظ القرآن الكريم، درس القراءات في مكة المكرمة على الشيخ عبدالله سنكاره وكانت وفاته في حوالي عام 1983م. وقد منّ الله عليّ فأتممت حفظ القرآن الكريم بعد ثلاث سنوات وامتحنت بالحفظ ونجحت فيه وكان عمري آنذاك بحدود خمس أو ست عشرة سنة.

* الفرقان : هل درستم القراءات القرآنية من سبع أو عشر على الشيوخ ؟

الشيخ إسماعيل : بعد نجاحي في حفظ القرآن الكريم ابتعثت إلى الأزهر الشريف بمصر والتحقت بمعهد القراءات بشبرا في القاهرة ، وهناك درست علم التجويد والقراءات السبع وحفظت متن الشاطبية وقرأته بمضمنها القراءات على شيوخي في المعهد أمثال الشيخ المقرئ المتقن سليمان إمام الصغير والشيخ متولي الفقاعي والشيخ إبراهيم عطوة، وأفدت منهم كثيراً وتعلمت صحة النطق وتصحيح الأداء وعلم التجويد، كما أكرمني الله بأنني كنت أذهب إلى مقرأة الإمام الحسين وكان شيخ المقرأة آنذاك الشيخ المقرئ محمود خليل الحصري - رحمه الله - وقرأت عليه بمقرأته لمدة ثلاثة شهور برواية حفص عن عاصم وأفدت منه كثيراً.

ودرست أيضاً بالأزهر الفقه الشافعي على الشيخ رجب وهو من أعضاء لجنة الفتوى بالأزهر. وبعد أن أتممت الأربع سنوات في الأزهر تخرجت وحصلت على إجازة الأزهر بالقراءات في أوائل السبعينات.

الفرقان : بعد تخرجك من الأزهر، ما هي الأعمال التي قمت بها ؟

الشيخ إسماعيل : بعد تخرجي من الأزهر تزوجت ، وبعدها عملت مع رابطة العالم الإسلامي بسنغافورة. وقمت بعدها بافتتاح مركز أو مكتب لتحفيظ القرآن الكريم وخرجت أكثر من خمسين حافظاً للقرآن الكريم. بعد ذلك عملت في سلطنة بروناي في مجال تحفيظ القرآن. وها أنا الآن أعمل كبيراً للأئمة في جامع بوترا بمدينة بوتراجايا والحمد لله.

* الفرقان : بحمد الله تخرج على يديك الكثير من حفظة القرآن الكريم ، حبذا لو ذكرت لنا أنجب تلاميذك ؟

الشيخ إسماعيل : الحمد لله على نعمه، أذكر من تلاميذي الشيخ (رحيم جوسة) وهو يعمل مدرساً للتلاوة في الجامعة الإسلامية العالمية. وأذكر منهم أيضاً الشيخ (خير الأنوار محمد بن محمد) الذي حفظ القرآن علي ودرس أصول القراءات، وذهب للتدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، ويعمل الآن مدرساً في جامعة العلوم الإسلامية (كويم).

* الفرقان : ما عدد الأجزاء التي تراجعها من حفظك يوميًّا ؟

الشيخ إسماعيل : كما تعلم " من قرأ الخمس لم ينس " ، وهذه القاعدة من أهم قواعد مراجعة القرآن،كل يوم خمسة أجزاء، لكنني حقيقة أراجع يوميًّا من ثلاثة إلى أربعة أجزاء.

* الفرقان : هل للشيخ إسماعيل مؤلفات أو إصدارات تتعلق بالقرآن وعلومه ؟

الشيخ إسماعيل : الحمد لله فأنا لست من أهل التأليف والتصنيف ، لكنني كتبت كتاباً في علم أحكام التجويد باللغة المالوية وكنت أدرس منه في حلقات التحفيظ، كما أكرمني الله تعالى بتسجيل ختمة كاملة للقرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية بصوتي وتذاع في إذاعة القرآن بولاية ترانكانو.

* الفرقان : هل شارك الشيخ في تحكيم المسابقات القرآنية ؟

الشيخ إسماعيل : نعم، شاركت في تحكيم عدة مسابقات قرآنية كان آخرها المسابقة الوطنية على مستوى ماليزيا بحفظ القرآن الكريم وكانت بولاية قدح.

* الفرقان : جزاكم الله خيراً على هذه المعلومات الطيبة التي أتحفتنا بها. هل من كلمة أو وصية تحب إيصالها لأهل الفرقان والقرآن ؟

الشيخ إسماعيل : يقول الله تعالى : " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر ". أوصي أهل القرآن الكريم أن يعتنوا ويهتموا بالقرآن وأن يحرصوا على حفظه وتلاوته وأن يتمسكوا بما فيه، وليعلموا أن هذا القرآن العظيم مفتاح العزة والتقدم لأمة المسلمين، فالقرآن غنىً لا فقر معه. والحمد لله رب العالمين.

ونشكر مجلة الفرقان على اختيارهم لي في هذه المقابلة ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

العدد السادس والثلاثون

ذو القعدة/ ذو الحجة 1425هـ

كانون الثاني 2005م

من مجلة الفرقان


http://www.hoffaz.org/
  #5  
قديم 24-07-05, 03:35 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي العلامة المقرئ إبراهيم السمنودي

العلامة المقرئ إبراهيم السمنودي


هو: إبراهيم بن علي بن علي بن شحاثة السمنودي المصري، الشيخ الفاضل الكبير، والعالم النحرير، بقية المحققين، ونابهة المحرريين، وأحد المجددين.
ولد -حفظه الله تعالى- بمدينة سَمَنُّود، محافظة الغربية، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (1333هـ)، الموافق لسنة خمس عشر وتسعمائة وألف من ميلاد المسيح عليه السلام (1915م)، من أبويين مصريين.
حفظ شيخنا القرءان الكريم وهو ابن عشر سنوات على الشيخ/ علي قانون المحفظ بالقرية آنذاك، ثم انتقل بعدها إلىالشيخ/ محمد أبو حلاوة فختم عليه القرءان الكريم خمس ختمات كاملة برواية حفص عن عاصم، وأخذ عليه التجويد كاملاً في الختمة السادسة، ثم حفظ (الشاطبية) مع الإتقان في سنة واحدة، ثم قرأ بمؤداها القراءات السبع على نفس الشيخ -رحمه الله. قال شيخنا حفظه الله: لم يأخذ مني الشيخ/ محمد أبو حلاوة مليمًا واحدًا.
انتقل الشيخ بعد ذلك إلى الشيخ/ السيد عبد العزيز عبد الجواد فقرأ عليه (الدُرَّةَ المُضِيَّةَ) لابن الجزري، و(منحة مولى البر) للأبياري، وتحريرات الشيخ الطباخ على (طيبة النشر) والمسماة (هبة المنان في تحرير أوجه القرءان).
وبعد أن حَصَّل الناظم -حفظه الله- كل العلوم المتاحة له بمدينة سمنود رحل إلى القاهرة المحروسة حيث التقى بالعلامة النابغة فضيلة الشيخ/ علي محمد الضباع والذي اختبره في (الطيبة)، وكان كلما سأله أجابه بما في تحريرات الطباخ، فأعجب به جدا، وأوصاه بتحريرات العلامة المتولي. قال الناظم: فعكفت عليها حفظا ودراسة على الشيخ/ حنفي السقا -رحمه الله تعالى- وبينه وبين المتولي في السند رجل واحد. ا.هـ قلت: يعني بهذا الرجل الشيخَ/ خليل الجنايني.
عُيِّنَ شيخُنا بعد ذلك معلِّما بمعهد القراءات بالقاهرة-ولم يكن عمره قد تجاوز الثامنة والعشرين- فبرَّز في تدريس التجويد والقراءات وفاق كثيرا من أقرانه. وكانت ملكة النظم قد تكونت لديه خلال سني الدراسة، وقد صقل تلك الموهبة بدراسته وتحريره لعلم العروض على الشيخ عبد الرحيم الحيدري المدرس بكلية اللغة العربية وقتئذ، فأفرزت قريحته أول نظم له في أحكام التجويد برواية حفص وهو نظمه المشهور (لآلئ البيان في تجويد القرءان) والذي جاء اسما على مسمى، وقد نظمه ولم يكن قد تجاوز الثلاثين من عمره؛ مما أنبأ عن نضجٍ وعبقريةٍ مبكرين.
لخص الناظم بعد ذلك لآلئه في (تلخيص لآلئ البيان) والذي قررت مشيخة الأزهر الشريف تدريسه بالمعاهد الدينية حسب المنهج الجديد الصادر في أكتوبر 1954م.
تلامذته
مضى الشيخ بعد ذلك في رحلة النظم والتحرير والإقراء والتدريس- حيث عمل أستاذا للتجويد والقراءات بالأزهر الشريف خمسة وعشرين عاما، ليُخَرِّجَ لنا جيلين كاملين من القراء المتقنين المحررين لعل من أشهرهم:
1. الشيخ/ رزق خليل حبة شيخ عموم المقارئ المصرية- رحمه الله تعالى.
2. الشيخ/ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي -رحمه الله تعالى-المدرس السابق بكلية القرءان الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -على صاحبها أفضل الصلاة والسلام -وصاحب كتاب (هداية القاري إلى تجويد كلام الباري) والذي ترجم فيه لشيخنا السمنودي- حفظه الله.
3. الشيخ/ محمود حافظ برانق -رحمه الله تعالى- رئيس لجنة مراجعة المصحف (سابقا).
4. الشيخ/ محمود أمين طنطاوي - حفظه الله تعالى-رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف.
5. الشيخ/ عبد العظيم الخياط -رحمه الله تعالى.
6. الشيخ/ محمد تميم الزعبي - صاحب التحقيقات العديدة، والتحريرات المفيدة، حفظه الله تعالى ونفع به.
7. الشيخ الدكتور/ أيمن محمد سويد - صاحب التحقيقات العديدة، والتحريرات المفيدة، حفظه الله تعالى ونفع به.
وغيرهم من القراء المتقنين والشيوخ المبرزين في كل أنحاء المعمورة.
أقرانه
أما عن أقران المصنف فنذكر من المبرزين منهم:
1. فضيلة الشيخ ذي الكعب العالي والأسانيد العوالي/ أحمد عبد العزيز الزيات -رحمه الله تعالى.
2. فضيلة الشيخ المحرر المدقق صاحب التصانيف عامر بن السيد عثمان -رحمه الله تعالى.
3. فضيلة الشيخ/ السباعي عامر -رحمه الله تعالى.
4. فضيلة الشيخ/ سليمان إمام الصغير-رحمه الله تعالى.
وغيرهم من المبرزين المتقنين.
مصنفات الشيخ
للناظم حفظه الله تعالى تصانيف عديدة وتحريرات مفيدة كلها نظم نذكر منها:
1. لآلئ البيان في تجويد القرءان.
2. تلخيص لآلئ البيان في تجويد القرءان.
3. التحفة السمنودية في تجويد الكلمات القرءانية.
4. بهجة اللحاظ بما لحفص من روضة الحفاظ.
5. حل العسير من أوجه التكبير.
6. تتمة في تحرير طرق ابن كثير وشعبة.
7. تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرءان الكريم، بالاشتراك مع الشيخين الجليلين أحمد عبد العزيز الزيات، وعامر بن السيد عثمان، وهو من أفضل التحريرات.
هذا وقد بورك للشيخ في عمره، فلا يزال يحضر المقارئ وجلسات القرءان ببلدته سمنود، وقد زرته قريبا أكثر من مرة فوجدته لم يتغير ولم يختلط على كبر سنه. ألا حفظ الله شيخنا وبارك فيه ونفع به وبعلومه.
وأختم هذه الترجمة اليسيرة لشيخنا بما ختم هو به تحفته من الدعاء حيث قال:
233- وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَمْدِ رَبِّنَا


نَسْأَلُهُ الْخَاتِمَةَ الْحُسْنَى لَنَا


234- فَاجْعَلْهُ رَبِّي خَالِصًا لِوَجْهِكَا

وَعُمَّ نَفْعَ مَنْ لَهُ قَدْ سَلَكَا


235- وَلِلسَّمَنُّودِىِّ إِبْرَاهِيمَا


ابنِ عَلِيٍّ كُنْ بِهِ رَحِيمَا


236- فَهْوَ أَسِيرُ ذَنبِهِ وَإِنَّهُ

مُؤَمِّلٌ مِنْ رَبِّهِ غُفْرَانَهُ


237- وَصَلِّ تَعْظِيمًا وَسَلِّمًا عَلَى


نَبِيِّنَا وَالآلِ مَا تَالٍ تَلاََ

    
وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين

بقلم د. حامد خيرالله
  #6  
قديم 24-07-05, 05:36 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله

الشيخ المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله -
________________________________________
فهذه ترجمة شيخنا المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله -
إعلام الأكياس بمناقب شيخنا عباس
الحمد لله على ما قضى وقدر والشكر له على ما أمضى ودبر ، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى ونبيه المجتبى وعلى آله وصحبه وسلم ؛
وبعد : فقد قدر الله – وقدر الله نافذ – أن يفارق أبصارنا ويغيب عن عيوننا ويرحل عن دنيانا شيخنا وأستاذنا وحبيبنا وبهجة نفوسنا الشيخ المقريء الفاضل الجليل الوالد الدكتور / عباس المصري – رحمه الله – وذلك يوم الإثنين 16 شوال 1425هـ 29 نوفمبر2004م
وهو وإن فارق الأبصار لكنه والله ما فارق البصائر، وإن غاب عن العيون لكنه في قلب القلب حاضر ، وإن رحل جسده عن دنيانا لكن علمه في الأرض سائر ، وإن فارق نعيم الدنيا لكنه بإذن الله في نعيم الجنان طائر . نحسبه والله حسيبه
خلا منك طرفي وامتلا منك خاطري كأنك من عيني نقلت إلى قلبي

والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإناعلى فراقك يا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
التعريف بالشيخ :
هو الشيخ ذو الصوت الرقيق والقلب الخاشع واللسان الذاكر والوجه البشوش والتواضع الجم والأدب الرفيع شيخنا ووالدنا المقريء الدكتور : أبو محمد عباس بن مصطفى أنور بن إبراهيم المصري .
ولد شيخنا - رحمه الله - في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر شعبان لعام ألف وثلاثمائة وأربع وستين من الهجرة الموافق 27 من شهر يوليو لعام ألف وتسعمائة وخمس وأربعين من الميلاد بمستشفى الجلاء بالقاهرة .
عاش الشيخ – رحمه الله - معظم أيام صباه في محافظتي القاهرة والزقازيق. وبعد انتهاء الثانوية العامة التحق بكلية الشرطة وتخرج منها عام 1966م وكان الثاني على الدفعة وعين بعد تخرجه بهيئة التدريس بأكاديمية الشرطة وحصل على الماجستير من كلية الحقوق جامعة عين شمس ثم سافر إلى فرنسا في فرقة تدريبية تابعة لكلية الشرطة وبعد عودته إلى مصر استقال من كلية الشرطة بسبب رغبته الشديدة في إطلاق لحيته رغم رفض والدته لتلك الاستقالة لكنه قدم مراد الله وآثر رضاه
وعين بعد ذلك كمدرس مساعد في كلية الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم ثم حصل على الدكتوراه من كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1980 م واستمر يدرس بجامعة القاهرة فرع الخرطوم حتى قدم استقالته عام 1982 م ثم عين أستاذا مساعدا بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض عام 1983 وظل بها حتى عام 1997م حيث قدم استقالته وعاد إلى مصر مفرغا نفسه للإقراء

توجه الشيخ نحو حفظ القرآن :
لقد اتجه شيخنا – رحمه الله – لحفظ القرآن في سن لم تجر عادة غالب الناس للحفظ فيه ولا ندري بالضبط متى ابتدأ الشيخ في حفظ القرآن لكنه أتم حفظه بعد الثلاثين من عمره ثم اتجه بعد ذلك إلى تجويد القرآن وتعلم القراءات .
أولاده :
رزق شيخنا بخمسة أولاد : ثلاثة من الذكور وبنتان وهم :
1. محمد وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريقي الشاطيبة والطيبة
2. عبد الله وقد قرأ على أخته الكبرى ختمة كاملة برواية حفص من طريق الشاطبية
3. عبد الرحمن وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريق الشاطبية وكان آخر من ختم على الشيخ وكان ذلك في نهاية شهر رمضان الماضي لعام 1425للهجرة
4. وله ابنتان قرأت الكبرى منهما على الشيخ ختمة كاملة برواية حفص . نسأل الله أن يجعلهم خير خلف له
شيوخه :
1. فضيلة الشيخ : أحمد مصطفى أبو الحسن
قرأ عليه القراءات العشر الصغرى عدا رواية قالون عن نافع . ثم قرأ عليه زيادات شعبة من طريق الطيبة وكان ذلك آخر ما قرأه شيخنا – رحمه الله – قبل وفاته
2. فضيلة الشيخ: أحمد عبد العزيز الزيات
قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .
3. فضيلة الشيخ : عبد الحكيم عبداللطيف
قرأ عليه روايتي قالون عن نافع من طريق الشاطبية و حفص عن عاصم بقصر المنفصل من طريق طيبة النشر .
4. فضيلة الشيخ : محمد عبد الحميد عبد الله
قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر ، ومن طيبة النشرقرأ بروايتي حفص بقصر المنفصل وورش من طريق الأصبهاني .
5. فضيلة الشيخ : بكري الطرابيشي
وهو أعلى من يقرؤون الشاطبية سندا في العالم
قرأ عليه القراءات السبع عدا قراءتي ابن عامر وحمزة .
6. فضيلة الشيخ محمد عيد عابدين :
قرأ عليه أبيات متن الدرة كاملة وأجازه الشيخ بها
تلامذته :
تلاميذ الشيخ كثيرون من أشهرهم : الشيخ طارق عوض الله ، الشيخ صابر عبد الحكم ، والشيخ وليد إدريس ، والدكتور توفيق العبقري المغربي.وغيرهم

أهم ما تميز به شيخنا – رحمه الله - :
من لازم الشيخ – رحمه الله - وعاش معه لا يستطيع حصرما تميز به من صفات حميدة وخصال جميلة من أبرزها :

السمت الحسن :
كان سمت الصالحين الحسن باديا على شيخنا جدا وكل من رآه أبصر هذا فيه بدون تكلف من الشيخ ولا تصنع بل هكذا كانت سجيته فقد كان يمشي خافضا رأسه ذاكرا لله ، متواضعا . تبدو عليه أمارات الصلاح والتقى .
ذكره لله :
وكان هذا من أبرز سمات الشيخ فقد كانت حياة الشيخ عامرة بذكر الله ، وكان حاله في الذكر عجيبا جدا لا يدع ذكر الله بحال
§ فقد كان ذاكرا لله في بيته وفي مسجده وفي سيارته وفي سفره وإقامته
§ ولقد كان الشيخ يظل بعد فراغه من الصلاة يذكر الله ما يزيد على الربع ساعة ثم يقوم بعد ذلك لإقراء طلبته ، وكان ملازما لأذكار الصباح والمساء لا يدعها أبدا بل ربما كان الواحد من طلبته يقرأ عليه فيقول له الشيخ حسبك ثم يظل يذكر الله
§ وكان إذا سافر يظل يذكر الله من حين ركوبه سيارته حتى يصل وربما اصطحب معه بعض طلبته للقراءة عليه في سفره

صبره وجَلَده :
كان شيخنا رحمه الله صبورا جدا يعرف ذلك كل من قرأ عليه ولازمه
§ ولقد كان الواحد منا يخطيء أثناء القراءة فلا يصوب له الشيخ مباشرة بل ينبهه لخطئه مرتين أوثلاث فإن لم ينتبه لخطئه بينه له الشيخ .
§ ولقد كان يجلس للإقراء من بعد صلاة الصبح حتى التاسعة صباحا ثم يقريء من بعد الظهر حتى بعد العشاء
§ ولقد كنا نقرأ عليه مرة فغلبته عيناه لحظات فأحس بذلك فقلنا له : يا شيخ اذهب فاسترح فقال لا ثم قال : ائتوا لي بماء فظننا أنه سيشرب فإذا بالشيخ يغسل وجهه بالماء وكان هذا في الشتاء البارد .
§ ومرة كنا نقرأ عليه ، وكان بالشيخ ألم شديد في بطنه حتى أنه كان يتلوى من شدة الألم ، ورغم ذلك رفض أن يذهب إلى بيته ليستريح رغم إلحاحنا عليه في ذلك فرفض وقال : لا ، أنتم أتيتم إلى هنا لتقرءوا فلا بد أن تقرءوا مهما حدث !! فلله دره
همته العالية :
إن الناظر لمراحل حياة الشيخ وتطوراتها يدرك جيدا أنه كان لا يرضى بالدون بل كان دائما طالبا لمعالي الأمور خصوصا في طلب العلم
§ فقد أتم شيخنا حفظ القرآن بعد الثلاثين من عمره ، وهو سن تنصرف فيه همم كثير من الناس عن مثل هذا لكنه كابد وجاهد حتى أتم حفظ القرآن ، ويحدث عنه أولاده أنه كان بعد حفظه للقرآن يفرغ من يومه الأوقات الكثيرة لتثبيت الحفظ حتى صار شيخنا من الحفاظ المتقنين لكتاب الله .
§ ولقد حدث عنه تلميذه الشيخ وليد إدريس فقال : كان يختم القرآن كل أسبوع ، وكان سريع القراءة جداً كان يقرأ أمامنا من حفظه المتقن الجزء في نحو 18 دقيقة ، وقرأ ختمة كاملة من حفظه على شيخنا الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله فلم يخطئ في القرآن كله إلا في كلمة واحدة سها فيها ( وهي : قدرناها بدل قدرنا إنها أو العكس ) ا. هـ
§ وقد قرأ شيخنا على الشيخ أحمد مصطفى ، والشيخ الزيات ، والشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف ، والشيخ محمد عبد الحميد وأجيز منهم لكنه علم أن الشيخ بكري الطرابيشي وهو من مدينة دمشق بسوريا أعلى سندا فسافر إلى سوريا مرتين وقرأ على الشيخ وأجازه
§ وكان شيخنا – رحمه الله - ينفق الأموال الطائلة في سبيل تحصيل العلم ويبذل من ماله الكثير للقراءة على هذا الشيخ مرة وعلى غيره أخرى .هذا بالإضافه إلى شرائه للكتب وإنفاقه الكثير من أجل تصوير المخطوطات المهمة حتى لقد صورنا من مكتبته المخطوطات الكثيرة .
§ وكان الشيخ باذلا نفسه لطلاب العلم لا يقطعه عن الإقراء والتعليم إلا المرض الشديد جدا ، وكان الشيخ يقريء في مسجده وفي بيته وفي سيارته وفي مزرعته .
يقول تلميذه الشيخ وليد إدريس :
ولم أر على كثرة من رأيت من المقرئين مقرئاً يبذل نفسه ووقته للإقراء كما كان الشيخ عباس يفعل ، وأخشى أن يكون هذا هو الذي قضى عليه فقد كان يتحامل على نفسه مهما كان به من تعب أو مرض ليقرئ الناس .
زهده في الدنيا :
كان رحمه الله زاهدا في الدنيا راغبا عنها متطلعا إلى الآخرة ، أتته الدنيا فرفضها ، وتزينت له فأعرض عنها ،
§ فقد كان ضابطا مدرسا بكلية الشرطة لكنه آثر ما عند الله فترك التدريس بها ، وقدم استقالته من أجل رغبته الشديدة في إطلاق لحيته ، فقدم استقالته ضاربا بكل ما ينتظره من مناصب وزخارف عرض الحائط مقدما مراد الله على مراد نفسه وهواه ، فكانت مكأفأة الله له كبيرة يوم حوله من مدرس شرطة إلى مدرس لخيركلام وأشرف منهج ، فصارشيخا مقرئا للقرآن بقراءاته .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان لا يأخذ مليما واحدا ممن يقرأ عليه بل كان يقريء الطلاب محتسبا أجره عند الله لا يأخذ على القرآن أجرا ويرفض حتى مجرد الهدية في الوقت الذي كان غيره يطلب الآلاف ،
بل كان بعضهم يطلب أجره بالدولار .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان يمتلك مزرعة وكان بالمزرعة فيلا جميلة فكان يرفض النوم فيها ، وكان ينام في كوخ من الطين ويجد راحته فيه ويجلس فيه يصلي ويذكر ويسبح الله . فتحقق فيه قول من قال
: " ليس الزهد أن تزهد فيما لا تملك إنما الزهد أن تزهد فيما تملك " .
كرمه : لقد كان الشيخ غاية في الكرم والجود فقد كان يكرم الناس وخصوصا طلبته ومن يقرءون عليه كرما كبيرا .
§ فقد سمح لنا بدخول مكتبته وجلسنا فيها كأنها مكتبتنا وما أخفى علينا منها شيئا بل أمرنا بتصوير ما نحتاج منها .
§ ولقد كنا نقرأ عليه فما كان يتركنا مرة بدون أن يأخذنا إلى بيته ويكرمنا ولا يقدم لنا إلا أطيب الطعام .
§ وفي مرة وكان ذلك في العشر الأول من ذي الحجة ، وكنا صائمين وكان الشيخ مسافرا إلى مزرعته القريبة من بلدنا فحملنا في سيارته وسافرنا بعد العصر وإذ بنا نفاجأ بالشيخ عند أذان المغرب يخرج لنا هو وزوجته المصونة التمر ووجبة الإفطار مغلفة لكل واحد منا فيا لله كم أرهقناه وأرهقنا زوجته!! نسأل الله أن يجزيهما خيرا .
§ وكنا نذهب إليه في مزرعته لكي نقرأ عليه وبين المزرعة والطريق الرئيسي الموصل لها ثلاثة من الكيلو مترات ، فكان الشيخ يوصلنا بسيارته في الغدوة والروحة رافضا أشد الرفض أن نمشي هذه المسافة على أقدامنا .
§ و كان الشيخ يصطحب معه الكثير من طلبة العلم في سيارته ويوصلهم إلى منازلهم أو قريبا منها !! فرحمه الله .
خلقه الحسن ولسانه العفيف :
كان الشيخ ذا خلق دمث وأدب جم وذوق رفيع وأخلاق عالية ولسان عفيف
رفيقا بكل الناس كان يلاطف طلاب العلم ويضاحكهم ويرفق بهم ،
وما رأيناه – على طول عهدنا به - قسا على طالب أو سخر من قارئ أو نهره لكونه أخطأ بل كان يوضح له خطأه بأسلوب رقيق ولسان عذب جميل .


هذه كانت بعض خصال شيخنا وهي جزء من الحقيقة ، فنحن لا نستطيع أن نوفيه حقه ولا نستطيع حصر خصال الخير فيه، فقد كان ذاكرا عالما عابدا متصدقا صائما نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. ويشهد الله علينا أنا ما بالغنا في مدحه ولا ذكرنا شيئا ليس فيه بل ذكرنا بعض ما عايناه وبأعيننا رأيناه .
مرضه الأخير
بعد هذه الحياة الحافلة بطاعة الله وذكره وتعليم العلم ونشره قدر الله أن يمرض شيخنا مرضه الأخير الذي توفي فيه وكان ذلك يوم الخميس 12 شوال 1425هـ حيث صلى الشيخ صلاة الصبح بالناس في مسجده ، وفي عشية هذا اليوم شعر بالتعب الشديد وبعد صلاة العشاء بفترة سقط الشيخ على الأرض فحملوه من المسجد إلى المستشفى فأخبرهم الأطباء - الخبر المروع الذي روع قلب كل محب للشيخ - بإصابة الشيخ بنزيف في المخ : ولا حول ولا قوة إلا بالله .
علامات حسن خاتمته :
لقد بدت علامات كثيرة دلت على حسن ختام شيخنا فمن ذلك :
§ آخر عهده بالدنيا كان ببيت الله فقد حملوه من المسجد إلى المستشفى
§ وهو في العناية المركزة قال له الشيخ الدكتور محمد يسري يمازحه: معي علاجك !! فقال : يا شيخ محمد علاجي الحور العين .
§ يحدث أولاده أنه قبل وفاته بيوم واحد يظل يردد الشهادتين بكثرة ويقول : رب اجعلني من الصالحين ، رب اجعلني من الصالحين .
§ جاءه خبر أفرحه وهو على فراش مرضه فقال: انظر إلى الإنسان كيف يفرح بشئ تافة فما بالك إذا قيل "ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"
§ في اليوم الذي توفي فيه وضعوا المذياع عند رأسه وكان ذلك بعد أذان الفجر فإذا بالقاريء يبدأ قراءته بقول الله عزوجل " إن للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا "
§ آخر شيء فعله أنه دخل عليه وقت الصبح وهو فى العناية المركزة، فطلب ترابا فتيمم وطلب أن يُدخلوا عليه الشيخ الدكتور محمد يسري فدخل وصلى به الفجر في جماعة ثم حدث التدهور والغيبوبة فما أفاق منها إلى أن توفي .
وفاته :
توفي الشيخ في ظهر يوم الاثنين الموافق 16 شوال 1425هـ 29 نوفمبر 2004م وصُلي عليه بعد صلاة المغرب بمسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد وحضر جنازته جمع غفير من طلبته ومحبيه ، وكانوا يتنافسون على حمل جثمانه . رحم الله شيخنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في جنته بشارات بعد موته :
§ أقسم بالله أحد تلامذته ممن حضروا جنازته أنه عند وضع شيخنا في قبره وهم يفكون أربطة الكفن تكشف وجه الشيخ فرأى نورا قويا من وجهه إلى صدره
§ رأى له بعض الإخوة رؤى حسنة منها :
أن بعضهم رآه وحوله مجموعة من الناس ، وإذ بباب يفتح من السماء وينادي مناد : إن عباسا في الجنة .
وبعد : فإن المصاب جلل والخطب فادح ، فقد افتقدنا عالما من العلماء وشيخا من الفضلاء وهذا من علامات الساعة : أن يقبض العلم بقبض أهله وحملته كما أخبر بذلك النبيr
وقد قال الحسن البصري : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار .
ذرفت عيون الصالحين على فقدك، ودمعت قلوب المحبين على رحيلك ، وبلغ الحزن بنا مداه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله
حزني وحزن أحبتي لا يوصف وغدا جراحا في فؤادي ينزف
ودموعيَ الحرّى تزيد توجّعي ودموع غيري للمصاب تخفّف
أمضي على وجهي أقول بحرقةٍ و أنا بهـّمي شاردٌ متـأسّـف
هل ودّع الشيخ حقا؟ ويحكم ! هو من يعز على الكرام ويشرُف
شيخ على نهج النبي محمّد ٍ بالحلم والأخلاق فينا يعرف
باع الحياة َ بحسنِها ونعيمِها ويزينُه زهدٌ بـها وتقشُّف
رحمك الله شيخنا وأجزل مثوبتك ورفع درجتك وأدخلك في الصالحين .
اللهم ارحم عبدك عباسا وارفع درجته في المهديين ، اللهم نور قبره واغفر ذنبه وأقل عثرته وتجاوز عنه ، اللهم عافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم ألبسه الحلل وأسكنه الظلل واجعله من الآمنين يوم الفزع الأكبر ، اللهم اجعله ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .ونسأل بالله تعالى كل من قرأ هذه السيرة العطرة ألا يبخل على الشيخ-رحمه الله- بالدعاء.

هذا واَخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


قام بإعداد هذه الترجمة
1. جابر جاد محمد
2. محمد صالح محمد
من تلامذة الشيخ ومحبيه
  #7  
قديم 24-07-05, 05:45 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي شيخ القراء محمود خليل الحصري

شيخ القراء محمود خليل الحصري

ولادته :
ولد فضيلة الشيخ القارئ محمود خليل الحصري في غرة ذي الحجة سنة 1335هـ وهو يوافق من سبتمبر عام 1917م، بقرية شبرا النملة ، مركزطنطا بمحافظة الغربية بمصر.
حياته العلمية :
حفظ القرآن الكريم وسنّه ثمان سنوات ، ودرس بالأزهر ، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت متميز وأداء حسن، وكان ترتيبه الأول بين المتقدمين لامتحان الإذاعة سنة (1364هـ – 1944م) وكان قارئاً بالمسجد الأحمدي، ثم تولى القراءة بالمسجد الحسيني منذ عام (1375هـ – 1955م)، وعُيّن مفتشاً للمقارئ المصرية ثم وكيلاً لها ، إلى أن تولى مشيخة المقارئ سنة (1381هـ – 1961م). وكان أول من سجل المصحف الصوتي المرتل برواية حفص عن عاصم سنة (1381هـ-1961م)، وظلت إذاعة القرآن بمصر تقتصر على صوته متفرداً حوالي عشر سنوات، ثم سجل رواية ورش عن نافع سنة (1384 هـ - 1964 م) ثم رواية قالون والدوري سنة (1388هـ - 1968م)، وفي نفس العام : سجل المصحف المعلِّم وانتخب رئيساً لاتحاد قراء العالم الإسلامي.
شيوخة:
1- الشيخ المقرئ إبراهيم بن أحمد سلام المالكي قرأ عليه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة واجازه بها بالسند المتصل عن الشيخ أحمد مصطفى مراد المرحومي. وهو على الشيخ علي حسن أبو شبانة المرحومي.
وهو على مصطفى الميهي.
وصدق عليها الشيخ ابراهيم متولي الطبلاوي ، والشيخ عبد المجيد محمد المنشاوي ، والشيخ حافظ علي عبده ، والشيخ مصطفى أحمد والشيخ محمد محمد العقلة والشيخ محمد يوسف حمودة والشيخ ابو العزم محمد مصطفى.
2- شيخ القراء بالديار المصرية في وقته الشيخ عامر السيد عثمان

3- الشيخ علي محمد الضباع، شيخ القرّاء بالديار المصرية.
4-وله إجازة من الشيخ عبد الفتاح القاضي مؤرخة في ذي القعدة 1378 هـ
فرائد ومآثر الشيخ الحصري رحمه الله.
- في عام 1960 كان أول من ابتعث لزيارة المسلمين في الهند وباكستان، وقراءة القرآن الكريم في المؤتمر الإسلامي الأول بالهند.
- في عام 1963م وفي أثناء زيارته لدولة الكويت عثر على مصاحف قامت اليهود بتحريفها، فتصدى – رحمه الله – لألاعيب الصهاينة.
- وفي عام 1965م قام بزيارة فرنسا وأتيحت له الفرصة إلى هداية عشرة فرنسيين لدين الإسلام بعد أن سمعوا كلمات الله أثناء تلاوته للقرآن الكريم.
- وفي عام 1973م قام الشيخ محمود خليل الحصري أثناء زيارته الثانية لأمريكا بتلقين الشهادة لثمانية عشر رجلاً وامرأة أمريكيين أشهروا إسلامهم على يديه وذلك بعد سماعهم لتلاوة القرآن الكريم.
- في عام 1975م كان أول من رتّل القرآن الكريم في العالم بطريقة المصحف المفسّر (مصحف الوعظ).
- في عام 1977م كان أول من رتّل القرآن الكريم في الأمم المتحدة أثناء زيارته لها بناءً على طلب جميع الوفود العربية والإسلامية.
- وفي عام 1978م كان أول من رتّل القرآن في قاعة الملوك بلندن، وأذّن لصلاة الظهر في الكونجرس الأمريكي أثناء زيارة وفد مشيخة الأزهر لأمريكا.
- سافر إلى جميع الدول العربية والإسلامية وكذلك روسيا والصين وسويسرا وكندا وأغلب عواصم العالم، وقد استقبله أغلب زعماء العالم.
- وهو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم، ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش الكريم، ونادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم في جميع المدن والقرى ، وقام بتشييد مسجدين ومكتبن للتحفيظ بالقاهرة وطنطا.
- أوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحفاظه، والإنفاق في وجوه الخير كافة .
عبقريته:
لقد كانت عبقرية الشيخ الحصري تقوم على الإحساس اليقظ بعلوم التجويد للقرآن الكريم، وهي علوم موضوعية داخلية تجعل من البيان القرآني سيمفونية بيانية تترجم المشاعر والأصوات والأشياء فتحيل المفردات إلى كائنات حية.
وكان الشيخ – رحمه الله – شديد التأثر بالقرآن ، وكان عاملاً بما يقول، وكان ذا ورع وتقوى، كسب الصوت رهبة ومخافة؛ فأثرت خشوعاً وخضوعاً لله عزوجل، مما أثر في آذان سامعيه.
فائدة الترتيل:
يقول الشيخ محمود خليل الحصري : " إن الترتيل يجسّد المفردات تجسيداً حيًّا ومن ثم يجسد المداليل التي ترمي إليها المفردات . وإذا كنا عند الأداء التطريبي نشعر بنشوة آتية من الإشباع التطريبي فإننا عند الترتيل يضعنا في مواجهة النص القرآني مواجهة عقلانية محضة تضع المستمع أمام شعور بالمسؤولية ".
أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :
1- متانة القراءة ورزانة الصوت، وحسن المخارج التي صقلها بالرياضة.
2- الاهتمام بالوقف والابتداء حسبما رسمه علماء الفن.
3- العناية بمساواة مقادير المدود والفنات ومراتب التفخيم والترقيق، وتوفية الحركات.
قواعد الترتيل :
إن الترتيل ليس مجرد قواعد يمكن أن يتعلمها كل إنسان ليصبح بذلك أحد القراء المعتمدين، إنما الترتيل فنّ ، وغاية في الدقة والتعقيد، ليس هذا فحسب ، بل يحتاج – أيضاً – إلى دراسة متبحرة في فقه اللغة ولهجات العرب القدامى وعلم التفسير وعلم الأصوات وعلم القراءات، وإلى صوت ذي حساسية بالغة على التقاط الظلال الدقيقة بجرس الحروف وتشخيص النبرات، كل هذا أكسب صوت الشيخ محمود خليل الحصري جمالاً وبهاءً وقدرة على معرفة مصاغ الآيات؛ فمثلاً: شعوب العالم الإسلامي التي لا تجيد العربية كانت تفهم الشيخ محمود خليل الحصري وتعرف القرآن منه، وهذه الخاصية منّ الله بها على الشيخ محمود خليل الحصري مما جعله ذائع الصيت في العالم الإسلامي.
مؤلفاته:
للشيخ رحمه الله أكثر من عشرة مؤلفات في علوم القرآن منها:
1- أحكام قراءة القرآن.
2- القراءات العشر من الشاطبية والدرة.
3- معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء.
4- الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير .
5- مع القرآن الكريم.
6- قراءة ورش عن نافع المدني.
7- النهج الجديد في علم التجويد.
8- أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر.
وفاته : توفي يوم الإثنين 24 نوفمبر سنة 1980 فور انتهائه من صلاة العشاء.
الخلاصة:
لقد ذكرت بعضاً من شخصية الشيخ محمود خليل الحصري – رحمه الله – التي كانت شخصية الإنسان المسلم التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حينما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن خلقه العظيم فقالت : " كان خلقه القرآن أو " كان قرآناً يمشي " ، هكذا كان الشيخ محمود الحصري قرآناً يمشي، فكان قارئاً خاشعاً، فاهماً لكتاب الله، عاملاً على خدمته وحفظه، وعاملاً بآياته، ذاكراً خاضعاً، زميلاً للقرآن وآياته.
إن الشيخ الحصري كرّمه الله – عزوجل – أعظم تكريم، فما من يوم يمرّ إلا وتجد ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تستمع إلى صوته تالياً ومرتلاً لآيات الله عزوجل، وهذا إن شاء الله من الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به صاحبه إذا انقطع ذكره، ونُسِيَ اسمه، واندرس قبره.
مصادر الترجمة
1- أحكام قراءة القرآن ، للشيخ محمود خليل الحصري، ضبط نصّه وعلّق عليه بلال مينار.
2- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء، لإلياس البرماوي.
3- موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين، لمصطفى نجيب.
4- هداية القاري إلىتجويد كلام الباري، لعبد الفتاح المرصفي.
5- الأهرام، مركزالوثائق والمعلومات، الشيخ محمود خليل الحصري في ذكراه.
6- موقع سفراء القرآن على شبكة الإنترنت.
9- ( الحلقات المضيئات من سلسلة أسانيد القراءات ) لمؤلفه الفاضل السيد بن أحمد عبدالرحيم
  #8  
قديم 24-07-05, 07:41 AM
أنس صبري أنس صبري غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-05
المشاركات: 93
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي إبراهيم وإلى الأمام
  #9  
قديم 24-07-05, 09:17 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي

واياكم اخي الكريم
وشكرا على مروركم بالموضوع
  #10  
قديم 24-07-05, 09:21 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الفرقان تحاور الشيخ بكري الطرابيشي أعلى القراء إسناداً في العالم

الفرقان تحاور الشيخ بكري الطرابيشي
أعلى القراء إسناداً في العالم
ضيفنا الكريم في هذا العدد هو فضيلة الشيخ بكري بن عبد المجيد الطرابيشي، ولد عام 1920م، والده فقيه من فقهاء دمشق وعالم من علمائها، اختاره الملك فيصل من بين عشرة علماء في دمشق متميزين، يقول ضيفنا عن والده : كان – رحمه الله – يتحسر دائماً أنه لم يحفظ القرآن ، غير أنه أفاد في سنّه الكبير من خلال نشاطه في التعليم، وقد أوجد فيّ رغبة في حفظ القرآن الكريم وتعلمه. يعدّ ضيفنا – 84 عاماً - أعلى القراء إسناداً على وجه الأرض. انتهزنا فرصة وجوده في الأردن فكان لنا معه هذا اللقاء، وذلك قبل ساعتين من موعد سفره عائداً إلى دمشق.
الفرقان : نرحب بكم ويسعدنا أن يكون فضيلتكم ضيف مجلة الفرقان.
الشيخ بكري : هذه ساعة سعيدة نقضيها بإذن الله.
الفرقان : في البداية حبذا لو تقدمون لنا نبذة عن نشأتكم القرآنية وبداية رحلتكم مع القرآن وشيوخكم، ليتعرف قراء الفرقان على فضيلتكم.
الشيخ بكري : لقد أوجد والدي فيّ رغبة كبيرة في حفظ القرآن الكريم وتعلمه، فحفظت القرآن وأنا في سن الثانية عشر من عمري، وعندما بلغت سن الخامسة عشر كنت متقناً له إلى حد ما ، إلى أن أصبحت قارئاً في سن العشرين فأخذني أبي إلى الشيخ (عبد الوهاب دبس وزيت) فبدأت أقرأ عليه، لكنه كان يشدّد عليّ، فالفاتحة والناس استغرقتا (15) يوماً، ثم بعد هذه المدة أقرأ سورة الفلق، فمللت منه وتركته، وكان هذا منذ (75) سنة تقريباً. ثم أخذني أبي إلى الشيخ عزالدين العرقسوسي وأنا في الثانية عشر من عمري، حيث أوجد فيّ رغبة في الحفظ وكان يتساهل معي عكس الشيخ عبدالوهاب دبس وزيت، فما إن أتممت العشرين حتى أخذت أسمع واحداً من قراء دمشق وهو عبد القادر الصبّاغ الذي أخذ القراءة على الشيخ أحمد الحلواني الكبير، فجزاه الله خيراً فلقد تحسنت قراءتي وأصبح حفظي متينًا، وأخذني إلى الشيخ محمد سليم الحلواني ابن شيخ القراء الذي أخذ القراءة عن أبيه الشيخ أحمد الحلواني الأول (الكبير)، وقد أخذ عن الشيخ أحمد الحلواني الكبير قراء العالم الإسلامي من أمثال أحمد مرزوقي وهو معروف، وقد بدأت أنا والشيخ محمد سليم الحلواني نحمل هذه الأمانة منذ (150) سنة: أنا منذ (65) سنة، وهذه المدة وما سبقها حملها الشيخ محمد سليم وأبوه.
أجازني الشيخ محمد سليم الحلواني سنة 1942 في القراءات السبع من طريق الشاطبية، وكان يحضر جلساتنا كلها شيخ مشايخ قراء دمشق محمود فائز الديرعطاني، وكان بصيراً، فقد أعطاه الله من البصيرة أكثر مما أعطاه من البصر، هو شيخ أديب، يحفظ متوناً كثيرة جدًّا، كان يُخرج القرآن من فمه كالدر المنثور، ومن حيث الأداء ليس له مثيل – رحمه الله -. وقد أعطاني الشيخ محمد سليم الحلواني من وقته فوق ما أستحق فكنت آخر من قرأ عليه، إذ بعد أن أجازني بمدة بسيطة توفي – رحمه الله - ، وبعد سنوات من وفاته أخذت القراءات العشر على قريني الشيخ محمود فائز الديرعطاني، الذي أجرى الله على يديه أن أنجب قارئين من قراء دمشق هما : الشيخ محي الدين أبوحسن الكردي، والشيخ محمد سكر، وعليهما انتشر علم القراءات أو حركة تحفيظ القرآن في دمشق. أما أنا فنشأت طالب علم وشيخاً للإقراء، وكانت الصفة المميزة لي أني تاجر في النهار وطالب علم في الليل، ولما كبر أولادي اتجهوا – غير اتجاهي في التجارة – صوب العلم فحازوا درجات في العلوم الشرعية والكونية، وتفرغت للإقراء، وبفضل الله فقد أنجبت عشرين قارئاً في القراءات العشر وأجزتهم بها، وهم بدورهم انجبوا عدداً كبيراً في العالم الإسلامي، أما عدد القراء العادي فقد تجاوزوا المئة ، ثم صاروا الألف عن طريق المئة، وأما الثوب الذي ألبسني الله وحده وليس لي فيه فخر إلا كمن حباه الله من أهل البيت فلا يستطيع أحد أن يكون منهم أو يتقرب منهم إلا بحبهم، أما أنا فأحمل أعلى سند على وجه الأرض، بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم (27) قارئاً، بنفس الدرجة التي أنا عليها الآن، حيث توفي آخر قرين من 28 سنة.
الفرقان : شيخنا الفاضل ، كيف ترى الواقع الحالي لعلم القراءات مقارنة به قبل سنوات ؟
الشيخ بكري : منذ أربعين سنة زرت الرياض – وكنت أحافظ على الصلاة في جماعة – ولم أجد أحداً هناك يحسن تلاوة القرآن، ولم أكن أصلي وقتها في جماعة إلا وراء الشيخ ابن باز فقد كانت قراءته مقبولة، وعندما يتخلف الشيخ عن الصلاة، كان يصلي خلفه من كبار علماء الرياض أو نجد وتكون قراءتهم تقريباً غير صحيحة. فمرة قلت لأحدهم - وكان معي عالم من مصر - : أنت على درجة عالية من العلم والتواضع ، لو أنك تتوّج فضلك بتحسين قراءتك، وأخذها عن أحد الأئمّة القرّاء الكبار. تقبّل الكلام مني، لكن الشيخ المصري قال لي : أتقول هذا لعالِم الرياض ؟! أما الآن فأنا أزور الرياض - التي أقرأت فيها الكثيرين وأجزت فيها نحو المئات الذين أقرءوا المئات أيضاً – وأصلي في مساجد كثيرة في السنوات الأخيرة أي من سنة 1995 فما فوق، ولا أنكر على قراءة أحد.
الواقع الآن عموماً مدهش، في الأردن لديكم قراء، منهم (توفيق ضمرة) وفي جرش (عصام عبد المولى) الذي أخذ القراءات عليّ وهو الآن يقرئ واحداً آخر.
والله وفقني ووفّق بي أناساً ممن أخذ القراءة عليّ ، أسسوا مدارس للإقراء، فالشيخ محمد شقرون في دبي أسس مدرسة كبيرة فيها، والشيخ حسام سبسبي أسس في الكويت في وزارة الأوقاف (مسؤولية الإقراء)، وفي لبنان كان الشيخ عمر ماروك، وفي الجزائر تعد شهادة الإقراء شهادة جامعية، وكذلك أنزلوا هذه المنزلة في الإمارات والكويت.
الفرقان: هل لكم أن تذكروا لنا موقفاً مؤثراً رافق مسيرتكم المباركة في مجال الإقراء وكان له تأثير في شخصكم ؟
الشيخ بكري : كنت أقرئ – في جامع الخير في منطقة المهاجرين في دمشق – أحد طلاب العلم، فجاءت امرأة ووقفت أمام الباب. أنا حركتي ضعيفة ، فأصرّيت عليها أن تأتي، أتت فقالت : أريد أن أقرأ عندك. قلت لها : أنا لا أقرئ النساء، وإنما يقرئهن متخصصات في هذا الأمر، والشيخ أبوالحسن الكردي له محل خاص لإقراء النساء، وكذلك الشيخ محمد كريّم راجح – شيخ القراء – الذي هيأ الله له بنات يشركهن في الإقراء ، وأنا لم يتيسر لي ذلك فاعتذرت لها، وانصرَفَتْ على وعد إعادة النظر في ذلك . أما طالب العلم الذي أقرئه فقال لي : هي شيخة أخذت القراءات العشر عن طريق الطيبة ، وتريد أن ترفع سندها عندك. فالذي يلفت النظر في هذا الموقف أنه عندنا في دمشق الآن نساءٌ لهن دور في النهضة الإسلامية وفي حفظ القرآن والمحافظة عليه. وقد رأيت كتاباً للأخت سمر حاووط هنا في الأردن وأعجبت به (يقصد كتاب صنعة التميز والإبداع – رسالة إلى معلم القرآن لؤلفه سحر حاووط).
الفرقان : بماذا تنصحون – فضيلتكم – من يريد أن يحفظ القرآن الكريم ويتعلمه ؟ وما هي أنجع الوسائل وأسهلها لتحقيق ذلك ؟
الشيخ بكري :
أولاً : إيجاد الجو الذي يكون فيه تنافس وتبارٍ في الخير .
ثانياً : السلوك الحسن والبعد عن المعاصي.
ثالثاً : أن يتقن الطالب ما يحفظ ويعاود مراجعته، فإذا زدنا اليوم نضمّ إلى ما حفظنا سابقاً.
رابعاً نظام المجموعات الذي وفقكم الله إليه في جمعية المحافظة على القرآن يزيد من الحفظ، ويحصل التباهي.
الفرقان : ماذا عن منهجكم في الإقراء والتدريس ومنح الإجازة ؟
الشيخ بكري : الإقراء الذي نعرفه من (الحمد) إلى (الناس) وهو الذي نجيز عليه. بالنسبة لي فقد كثر العدد وصار فوق طاقتي، فصرت أفحص من يأتي، وأسمع له آيات من القرآن، مثل إجازة أهل الحديث، وهي أن يسمع الشيخ من أخيه ولو حديثاً واحداً ويتبين له أنه طالب علم فكان يجيزه، فهؤلاء أهل الحديث. وأنا أستقرئ الطلاب القرآن وأسمع منهم الفاتحة وآيات من البقرة، وأسألهم عمّن أخذوا القراءة، فإن كانت قراءتهم حسنة ومشايخهم معروفون كنت أجيزهم أسوة بأهل الحديث – فالشرط أن تكون قراءتهم جيدة وأخذهم عن أهل العلم.
الفرقان : وماذا عن تلاميذكم ممن تعدّونهم من القراء الكبار ؟
الشيخ بكري : في الإمارات (محمد شقرون)، وفي الكويت (حسام سبسبي) وفي الجزائر (محمد بوركاب)، وفي لبنان (عمر داعوق)، وفي الأردن (عصام عبدالمولى)، وفي دمشق عشرة مشهورون.
الفرقان : ما هي صيغة الإجازة التي تمنحونها للطلاب الحافظين ؟
الشيخ بكري : لقد نظمت السند نظماً من أربعين بيتاً منها :
باسمك ربي كل خير بدأته لك الحمد من بكري الطرابيشي مرسلا
وأزكى صلاة مع سلام على النبي محمد الهادي وآلٍ ومن تلا
ويشكر بكري ربه إذ أعانه على نقله القرآن عذباً مسلسلا
ويشكره إذ قد أعان بنقله حروفاً أتت في الحرز للسبعة الملا
على ما حوى التيسير إذ كان أصله وعنه رواه الشاطبي معللا
رواها بختم متقن عن محمد سليم وهو شيخ الشيوخ إذا تلا
وفائزُ ذاك الدير عطاني مبجلٌ لقد كان يأتي درسنا متفضلا
وقد كان من قبلي تتلمذ عنده ففاز فما يحكيه شيخ مرتلا
سليم روى عن أحمد خير والد غدا الشيوخ الشام شيخاً مفضلا
وأحمد قد نال الفضائل جمة بمكة بالمرزوق لمّا له اجتلا
فأضحى له القرآن طبعاً وضبطُه لتجويده يا ما أحيلاه إذ حلا
على المقرئ الفذ العبيدي قد قرا وهذا له الأحهوري شيخ به علا
وقد أخذ الإجهوري ما شاء ربه على أحمد البقري فكان أخا حُلا
محمد البقري شيخ لأحمدٍ محمد عن ذاك اليماني قد اجتلا
وأخذ اليماني عن أبيه شحاذة وأحمد عبدالحق شيخ له علا
وناصر الطبلاوي شيخ لأحمد وناصر تلميذ للأنصاري ذي العلا
غدا زكريا فضله عم رتبةً ففيها عظيماً قارئاً ومبجلا
وللأنصاري تلميذ لرضوان متقن ورضوان عن ابن الجزري تحملا
هو العلم الفذ الجليل فضائلاً إذا ذُكر القراء كان المفضلا
وقد كان تليمداً على ابن مباركٍ ولبَّان شام في دمشق تبجلا
وقد كان عبدالله صائغ حَملة عليه تلا ابن المبارك ماتلا
وصهر للإمام الشاطبي شيخ صائغ بخير شيوخ الذكر وقد فاز واعتلا
هو الشاطبي الفذ ثامن عشرة شيوخ لبكري علمهم شاع وانجلا
فهم قد تلقوه عن شيوخ أكارم وفي النشر ما يكفي لتعرف من علا
الفرقان : ننتقل – لو سمحتم – إلى مناقشة بعض قضايا التجويد، هل ترون أن يبدأ المبتدئ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية أم من طريق الطيبة ؟ وما رأيكم فيمن ينطق حرف الضاد ظاءً في (الضالين) ؟ وحول مسألة إطباق الشفتين أو فتحهما (الميم قبل الباء) هناك خلاف، ما رأيكم ؟
الشيخ بكري : أولاً الفرق بين الطريقين بسيط جدًّا، إلا مسألة التوسط في المد المنفصل، وقصر هذا المد وجواز قصره عن طريق الطيبة.
ثانياً: النطق بالضاد هو الصحيح، والظاء خطأ، والبت في ذلك يرجع إلى القراء.
ثالثاً: بخصوص إطباق الشفتين فقد بلغني عن الشيخ محمد كريّم راجح أنه بدون إخفاء، وأنا معه في ذلك، فالبحث عن الإخفاء متعب، والأفضل أن يرجع بذلك إلى القراء.
الفرقان : هل من تنبيهات أخرى تودون إيصالها لطلبة القراءات ؟
الشيخ بكري : من الأمور التي لاحظتها عند قراءة الكثير من القراء ، قلقلة النون، وهذا لا يجوز، ولقد سمعت هذا في الحرم المكي في آية (الحمد لله رب العالمين)، فنبهت عليه ونصحت الإخوة هناك، وقد أزيل تماماً.
الفرقان : شكراً لفضيلتكم منحنا جزءاً من وقتكم ، وأثابكم الله.
  #11  
قديم 25-07-05, 04:19 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ عباس مقادمي

الشيخ عباس مقادمي
________________________________________
أول قاري في إذاعة القرآن الكريم قبل خمسون عاما الشيخ عبـــاس مقـــادمي



ولد في مكة سنة ألف وثلاثمائة واثنان وأربعون ولد وهو مبصر وفى الثالثة من عمره احل عليه مرض الجدري في وجهه وكان هذا المرض ليس له علاج وأصبح كفيف البصر وعاش حياته مع ولده في حي سوق الليل بمكة المكرمة وحفظ القرآن الكريم بأحكامه وتجويده على يد الشيخ محمد سعيد بشناق مدرس في مدارس تحفيظ القرآن.
في القشاشية بمكة المكرمة وكان ملازمه طيلة حياة الشيخ محمد بشناق وعلى يد الشيخ سعد عون وعلى يد الشيخ جعفر جميل والشيخ جوزيب مصري الجنسية وعلى يد السيد علوي مالكي وأيضا على يد الشيخ محمد عبيد وروى المستشار غسان قاضي قال أول ما فتحت إذاعة القران الكريم كان ليس فيها قراء وذهبت إلى الشيخ عباس مقادمي قلت له نريدك في إذاعة القرآن للقراءة وتسجيل صوتك قال لا أسجل صوتي فأقنعته نسجل صوتك لكي يسمع صوتك أجيال وأجيال إلى مئات السنين وافق الشيخ عباس مقادمي وكان أول قاري في إذاعة القرآن بمكة المكرمة في جبل هندي قبل خمسون عام وكانا صديقيه الحميمين الشيخ إسحاق البشاوري أما الشيخ زكي داغستاني وهو توؤام الشيخ عباس مقادمي روى عن الشيخ عباس انه كريم وانه حبوب ويحب الخير وصوته جذاب في قراءة القران الكريم وكان يجيد القراءات السبع لقد قاسى في صباه مرارة العيش مع فقدان البصر لكي يكسب عيشه بكسب يده وله من أوقاته وردناً للقرآن وكان ما يراه في منامه يتحقق فعله وكان يحب زيارة مقابر المعلاة للموعظة والتفكر

ويدعو لهم بأسمائهم

وتوفي رحمه الله في محل صديقه الشيخ إسحاق أبو الحسن البشاوري للنظارات بمكة في تاريخ 27 /7/1411هـ

الموضوع بالتعاون مع هاني عباس مقادي

المصدر موقع مكاوي
  #12  
قديم 25-07-05, 04:23 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد زكي داغستاني

الشيخ محمد زكي داغستاني
________________________________________
نتقل الى رحمة الله تعالى الشيخ محمد زكي داغستاني عصر يوم الجمعه
الموافق 21/جماد الاولى من عام 1425هـ بمكة المكرمة وصلي عليه
في الحرم المكي الشريف عقب صلاة المغرب ودفن بمقابر المعلاه
رحم الله الشيخ زكي رحمه واسعة وجعل القران العظيم شافعا له


من مواليد مكة المكرمة عام 1345هـ تلقى تعليمه بكتاتيب مكة ثم حفظ
القران الكريم على يد شيخ القراء ونال منه شهادة حفظ القران الكريــــم
عام 1374هـ وقرا ايضا على يد الشيخ جعفر جميل

عمل معلما بمدرسة تحفيظ القران الكريم بمكة المكرمة عام 1382هـ
ومعلما لدى جماعة تحفيظ القران الكريم بالحرم المكي عام 1385هـــ
ومن زملائه الشيخ عباس مقادمي والشيخ سراج قاروت والشيخ رضا
قاري يرحمهم الله تعالي
ومن طلابه وهم كثيرون د.محمد ايوب يوسف ود.عبدالله نذير
وعبدالغفور عبدالكريم

نشر في جريدة المدينة يوم الاثنين 7/5/1421هـ حوار مع الشيخ
محمد زكي داغستاني وهذه مقتطفات منه

حفظت القرآن سماعاً لانني فقدت بصري وعمري سنة

يعتبر فضيلة الشيخ زكي داغستاني القاري المعروف في الاذاعة
والتلفزيون ..احد ابرز القراء الذين شهدتهم الــــــــمملكة خلال نصف القرن
الماضي ..ورغم انه فقد بصره وعمره عام ونــــــــصف العام فقط لكنه تميــز
في القراءة وقوة الحفظ منذ طفولتـــــــــه ..فقد يعرفه الكثيرون من خــــلال
صوته المتميز بالقراءه الحجازية الـــمشهورة التى تميز بها اهالي المدينتين
المقدستين ..وقد ظهر الداغســـتاني كقارىء متميز في وقت لم يكـــــــــن
لوسائل الاعلام تأثير كبــــير وواضح كما هو الحال في هذا العصر ....ولــذلـك
لا يعرف الكثيرون عن شخـــصية هذا القارى الجهبذ ..الذي انقطعت اخبــاره
عن الناس منذ اكثر من خمسة عشر عاما نظرا لتقدم سنه وظروفه الصحيه
مما ادى الى غيابه تـــــــماما من الانظار في الوقت الذي كان الشيخ محمد
زكي عمر داغستاني هو الـــــذي يفتتح جميع المناسبات المحليه والدوليه
التى تقام بمكة المكرمة بصوته الشجي والمؤثر

س.في البداية نود اعطاء نبذه عن سيرة حياتكم الذاتيه ؟
انا من مواليد مكة المكــــرمة عام 1345 هـ تلقيت تعليمي الابتدائي ثم
ثم توجهت لحفظ القران الــكريم وتجويده وقد اتممت حفظ كتاب الله في
عام 1369هـ على يد الشيـــــــــخ احمد حجازي شيخ قراء مكة المكرمة
في ذلك الوقت ..واعدت مـــــــراجعة القران الكريم تلاوة وتجويدا على يد
الشيخ احمد حجازي في عام 1374هـ وكن اعمل مدرسا للقران الكريم
بالحرم المكي الشـــريف وفي عام 1382هـ عينت مدرسا للقران الكريم
بوزارة المعارف
س.هل حفظت القران الكريم وانت فاقد البصر ؟
نعم فقدت بصري وعمري سنة ونـــصف السنة عندما اصبت بمرض الجدري
وقد عوضني الله تعالى نعمة البــــــــصيرة وحفظت القران الكريم ونعم الله
علينا لا تعد ولا تحصى ..ورغم اننـــي فاقد البصر منذ طفولتي ولم ارالحياه
لكنني اشعر بالسعادة لا يماني بقضاء الله وقدره وقضيت عمري في خدمة
كتاب الله تلاوة وتعليماً

ومع تقدم سنه الان ما يزال طلابه يترددون عليه في منزله بمكة المكرمة
للقراءة عليه والافاده منه يحرص في تعليمه على ان يحفظ تلاميذه القران
الكريم مرتلا مجودا مع التدبر والتــــمعن واحسان الاداء في غير تعجل في
ختم القران الكريم

الموضوع بالتعاون مع الاستاذ حازم محمد زكي داغستاني
  #13  
قديم 25-07-05, 04:28 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل

الشيخ محمد عبد الحميد رجل عاش للقرآن

27/06/2005
بدر سليمان**



الشيخ محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل


"يقضي يومه كله بالقرآن إما يقرأ أو يقرأ ويراجع".. هكذا كانت تحكي عنه زوجته، ذلك الشيخ الذي قضى حياته كلها للقرآن، يتعلم وينفع بعلمه، وثابر حتى تعلم القراءات العشر بالرغم من فقدان بصره.

من ذلك الرجل؟

هو محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل المقرئ المجود شيخ الإسكندرية والمتفرد بعلو السند في القراءات العشر الكبرى، وأحد القلائل الذين تدور عليهم أعلى أسانيد القرآن المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، على وجه الأرض الآن.

ولد الشيخ في يوم الأربعاء 22 من شوال 1344هـ = 5 من مايو 1926م بقرية النقيدي مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة بمصر. وتزوج من ابنة عمه وأنجب منها ولدا وبنتين ورزقه الله كذلك من أولاده الأحفاد.

رحلة حياته مع القرآن

وقد توجهت إلى منزله حفظه الله بعد أن استأذنته في إجراء هذا الحوار معه، حيث قابل هذه الدعوة بترحاب العلماء المهذبين.

وعندما سألته عن رحلة حياته مع القرآن، بدأ معي الحديث منذ أن كف بصره سنته الثانية بعد أن عجز الطب ساعتها عن علاجه. وقال الشيخ: إن هذا من تدبير الله له، حيث توجه بعدها إلى كتاب القرية عندما بلغ الخامسة من عمره، فأتم حفظ القرآن وهو في العاشرة.

ولما صار شابا نزح إلى الإسكندرية ليبحث عن فرصة عمل في وزارة الأوقاف، وكان وقتها قد تجاوز العشرين بقليل، وتقدم الشيخ إلى مسابقة وزارة الأوقاف فرُفض حيث إن الشيخ يومها كان حافظا غير مجود، وأمهلته الوزارة شهرين يجود فيهما القرآن، فذهب بدوره إلى الشيخة نفسية بنت أبي العزوهي شيخة الإسكندرية الحافظة في هذا التوقيت، وطلب منها أن ينجز المهمة في شهرين، فقالت له أنت وجهدك.

ذهب ليجود القرآن فخرج عالما للقراءات

وعندما بدأ رحلة التعلم على يد الشيخة كان من لطف القدر أنه وجد الشيخة "أم السعد بنت محمد علي نجم" قد ذهبت إلى الشيخة قبلة بخمسة عشر يوما، ووجدها تقرأ عليها القراءات، وتقرأ عليها كذلك متن الشاطبية، فكان من باب المنافسة العلمية الشريفة طلب الشيخ "محمد" من الشيخة نفيسة أن يقرأ عليها متن الشاطبية وكذلك القراءات العشر كاملة، فأجابته مرحبة.

وكان الشيخ تلميذا نجيبا حريصا على هذا العلم فقد قال لي -حفظه الله- إنه كان حريصا على حفظ المتن حرصا شديدا، وكان إذا نسي بيتا من المتن وهو في طريق عودته من عند معلمته عاد مرة أخرى إليها لتذكره بهذا البيت، وقال: إنه أحيانا كان يذكر بهذا البيت في منامه إلهاما من الله.

وأتم على يد معلمته القراءات السبع بعد أن قرأ أربع ختمات لحفص، ثم شرع في قراءة الطيبة عليها "طيبة النشر". وتوفيت معلمته قبل أن يتم الشيخ هذه الخاتمة فأكملها على يد الشيخ محمد عبد الرحمن الخليجي. وتأكيدا لحفظه قرأ القراءات العشر على الشيخ محمد السيد شيخ مقرأة أبي العباس. ثم حصل على الإجازة من معهد القراءات بالإسكندرية في عام 1984م.

مشواره العملي

عين عام 1952 قبل الثورة بقليل مؤذنا بمسجد رمضان يوسف ثم مؤذنا بمسجد جابر الشيخ عام 1971م، عين قارئا للسورة به، وبعد ذلك صار مقيما للشعائر، ثم شيخا لمقرأة سيدي جابر، وأخيرا شيخا لمقرأة أبي العباس المرسي.

حصل الشيخ على المركز الأول في المسابقة التي أجرتها إذاعة الإسكندرية وأصبح من قرائها.

وفي عام 1962 أعلنت وزارة الأوقاف عن مسابقة لتسجيل القرآن برواية ورش عن نافع لدول المغرب فتقدم الشيخ للاختبار، ونجح ستة قراء كان الشيخ أولهم، ولقي التهنئة من الشيخ الحصري عليه رحمه الله.

ولكن حالت الظروف دون التسجيل وذلك بعد أن ترك المشير حسين الشافعي الوزارة، وفي هذه الفترة التي حدثت فيها هذه التغيرات اعتبرت المسابقة ملغية. فسجل الشيخ الحصري عليه رحمة الله هذا المصحف.

سافر بعد ذلك إلى الكويت عام 1963 وإلى غزة عام 1964 وعام 1966، كما سافر بصحبة الشيخة أم السعد إلى الرياض 1420هـ بدعوة من الشيخ عبد الله العبيد.

وفي عام 1421 دعاه الشيخ عبد الرحمن بن معلا اللويحق للإقامة بمدينة الرياض فأقام بها حتى 1424هـ ثم عاد إلى الإسكندرية مرة أخرى ليقرأ في منزله العامر مرة أخرى وفي مقرأة أبي العباس المرسي. وكان رجوعه بسبب مرض زوجته عافاها الله.

ذكر بعض من قرأ على الشيخ وأجازه

أولا- القراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة:

1 – الشيخ أحمد بن خليل شاهين.

2 – الشيخ عدنان بن عبد الرحمن المرصفي.

3 – الشيخ غالب بن محمد بن حسن المزروع.

4 – الشيخ علي بن حسين بن أحمد السيف.

5 – الشيخ علي بن سعدي بن سويد الغامدي.

6 – الشيخ محمد بن ياسين بن عبد القدوس.

7 – الشيخ د.نبيل بن إبراهيم بن إسماعيل.

8 – الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد بن السيد الشهير بمحمد سكر.

9 – الشيخ عبد الغفار بن محمد بن فيصل الدروبي.

10 – الشيخ وليد بن إدريس بن منيسي أبو خالد السلمي السكندري.

11 – الشيخ د. عبد الله بن صالح بن محمد العبيد.

12 – الشيخة عفاف بنت عبد القوي.

ثانيا- القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة:

1 – الشيخ محمد بن عوض بن زايد الحرباوي.

2 – الشيخ محمود بن محمد بن صقر دومة.

3 – الشيخ أبو عبد الله يسري بن حسين بن حمد بن سعد.

4 – الشيخ فواز بن مقعد بن سعدون العتيبي.

5 – الشيخ محمد بن مهدي بن محمد بن نصر الدين، وزوجته.

6 – الشيخة سمية بنت سيد بن منصور جريدة.

7 – الشيخة أماني بنت محمد بن عاشور بن بسيوني.

ثالثا- القراءات السبع من طريق الشاطبية:

1 – الشيخ د. محمد الفوزان العمر.

2 – الشيخ د. عثمان الصديق.

3 – الشيخ د. محمد بن السيد الزعبلاوي.

أما من كان يفضل الشيخ سماعهم من المشايخ فنجد: الشيخ الحصري، والشيخ البهتيمي، والمنشاوي، ومصطفى إسماعيل.

وقد قرأ على الشيخ لفيف من أساتذة الجامعة بالمملكة العربية السعودية، وما زال الشيخ حتى وقتنا هذا يعطر فمه بالقرآن معلما له في بيته وفي مقرأته نفع الله به، وختم لنا وله بخير في عافية، آمين وصل الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.



--------------------------------------------------------------------------------

** طالب في العلوم الشرعية.

المصدر:
http://www.islam-online.net/arabic/f...rticle04.shtml
  #14  
قديم 25-07-05, 12:11 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الدكتور عبد الرحيم النابلسي عالم القراءات القرآنية في حوار مع التجديد

الدكتور عبد الرحيم النابلسي عالم القراءات القرآنية في حوار مع التجديد
________________________________________
يعرف شهر رمضان الكريم إقبال الناس على المساجد خاصة لصلاة العشاء والتراويح، ويبحثون عن الصوت الحسن الذي تهتز له الأفئدة وتقشعر له الجلود ويساعد على خشوع الأعضاء في الصلاة، الشيخ عبد الرحيم النابلسي واحد من أنجب أبناء مدينة مراكش في مجال قراءة القرآن، شهد له شيخه أحمد عبد العزيز الزيات المرجع الأول في القراءات القرآنية في هذا العصر وقال عنه بالحرف : "سيقرأ علي وعن طريقه ينتقل إسنادي إلى المغرب". ومن النوادر أن قرأ على هذا الشيخ القراءات العشر الكبرى في سبعة عشر يوما ، وهذا مما لم يتيسر لأحد في هذا العصر، وهو حاصل على دبلوم الدراسات العليا في القراءات وعلى دكتوراه في النحو والتصريف، رجع إلى المغرب ويريد أن ينشئ معهدا للقرآن بمراكش، التجديد التقت به، فخصها بهذا الحوار:

الشيخ عبد الرحيم النابلسي غني عن التعريف بمراكش، لكن نحب أن يعرف قراء التجديد المشوار الذي قطعتموه للوصول إلى هذه المرتبة العلمية الرفيعة في قراءة القرآن.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. بادئ بدء الله تعالى هو الغني عن التعريف ونحن كالضمائر لا تعرف إلا بالسياق، وما النابلسي إلا نقطة في بحر القرآن، فعسى الله أن ينفعه وأن ينفع به، أخذت البكالوريا بمدرسة ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، ثم التحقت بكلية اللغة العربية، حينها درست إلى السنة الثالثة، فراسلتني كلية القرآن بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فانتقلت إليها، ومكثت هناك شهورا، ثم رجعت إلى كلية اللغة، وفي كلية القرآن التقيت بمشايخ وبأعلام وبمصابيح الدجى الذين نستنير بهم في هذا العصر، وأعلاهم وأزكاهم وأفضلهم وأوفرهم علما، سيدنا العلامة فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، هذا الرجل هو نبراس يحتدى وشهاب تقتبس منه الأقباس وهو مرجع الدنيا الآن في القرآن، تعلم على يديه جلة علماء القراءة في هذا العصر أمثال الشيخ محمود خليل الحٌصري، والشيخ أحمد سيبويه البدوي والشيخ عبد الفتاح المصرفي والشيخ عبد الرازق والشيخ عبد الرافع رضوان والشيخ الدكتور عبد العزيز إسماعيل والشيخ تميم الزعبي، والشيخ أيمن سويد، والشيخ عبد القهار من سوريا والشيخ عبد الحكيم، ومجموعة من الأعلام لا يحصون عددا وجلهم انتقلوا إلى عفو الله، وتلامذة الشيخ الزيات الذين أخذوا عنه مباشرة، يعتبرون من الطبقة الأولى في هذا العصر. وكان من فضل الله أن دخلت إلى كلية القرآن التي لا يدخلها إلا الحافظ المرتل، وكنت على رأس الذين تقدموا للمباراة، وكان من نصيبي أن يختبرني الشيخ عبد الرافع رضوان وهو من أعلام القراءات بلا منازع، فأعجب بالقراءة وبالحفظ، وبالإتقان. فأوقفني وسألني أين قرأت وكيف قرأت وقال كأنني استمع الآن إلى الشيخ الحٌصري، فأخبرته بما تيسر. وقام بإخبار أساتذة مراجعة المصحف بالمجمع الملك فهد، وكان الشيخ الزيات في قاعة الأساتذة الذي قال احملوني إليه، قالون بل نحمله إليك قال لابد أن أذهب إليه فدخل، فقمت لأقبل يده، فقالوا من هذا، قلت الشيخ الزيات، قالوا كيف عرفته، قلت لقد جئته قاصدا، فكيف لا أعرفه، فاختبرني الشيخ المرصفي رحمه الله، وقال لي أن أقرأ آية فقرأتها فأقسم بالله ألا أختبر بعدها، وقال يا ولدي أنت لست مغربي ، والمغاربة ما قرؤوا القرآن بهذا الشكل فأنت مصري واذهب ابحث عن جذورك في مصر، فقال له الشيخ الزيات ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، العلم لا وطن له. فاقترح على المشايخ، وشهد فيّ الشيخ الزيات مع كبر سنه بقوله ًسيقرأ علي وعن طريقه ينتقل إسنادي إلى المغربً، ومعلوم أن تلامذته هم المنتصبون للإقراء. وقرأت عليه ختمة بقراءة ابن كثير ثم برواية ورش، ثم قرأت عليه شيئا بالقراءات السبع ولكن والحمد لله قرأت ختمة بالعشر الكبرى وهي ما تسمى بختمة الطيبة مع الشواذ، لي منه إجازة وإسناد بالقراءات العشر الكبرى وكذلك بالقراءات الشاذة وهذا أعلى ما يوجد الآن في الدنيا، بعدها كنت قرأت في جامعة أم القرى حيث أخذت الماجستير دبلوم الدراسات العليا في القراءات بتحقيق كتاب اسمه القول الفصل في اختلاف السبعة في الوقف والوصل لأبي زيد عبد الرحمن بن القاضي المكناسي تحت إشراف الدكتور الشيخ العلامة أحمد مولاي أحمد العلوي، حينها درّست في كلية اللغة وانتقلت مرة أخرى إلى جامعة أم القرى وسجلت بها دكتوراه الدولة تحت عنوان فرائض المعاني في شرح وإعراب حرز الأماني للإمام العلامة الصنهاجي صاحب المقدمة، وله شرح من أغنى الشروح للشاطبية، وهو عندي، أنا، أزكى من اللآلئ الفريدة للفاسي ومن كنز المعاني للجابري، لأن كتب الرجل كانت تطبيقا لكتاب سيبويه في الشاطبية، وكان هذا الرجل مغمورا لا يعرف إلا بمقدمته، وقد عرفنا به وكان تعريف سابق من الدكتور العلامة عبد الهادي احميتو من أسفي يعنى بالعلم، واجتمعنا على التعريف بهذا الرجل، وتعتبر هذه الترجمة التي ترجمت له من أوسع التراجم لأني نحتها من صخور التراجم، ونوقشت هذه الرسالة وحصلت على الدرجة الأولى في جامعة أم القرى.
هذا الخير الذي عمكم، هل تنوون إشاعته على طلاب العلم وعشاق القرآن بالمغرب ؟
درست القرآن بجامعة أم القرى وعرض علي التدريس في جامعات المملكة العربية السعودية، وكنت اختيرت لتسجيل المصحف المرئي للقراءات العشر في رابطة العالم الإسلامي، لكن السفر حال بيني وبين ذلك ، واختيرت في الجامعة الخيرية الكبرى للقرآن للتعاقد مع وزارة المعارف بالسعودية، وعرضت علي مناصب كبيرة في الإمارات وأمريكا، وكندا وفي بريطانيا لكن اخترت المغرب لأنه المحتث ولأنه المنمى ولأنه الأصل، وحتى لا يضيع أبناء المغرب، فقد كنت كالأولى من الأعلام المغاربة الذين رحلوا لكي ينهلوا من المعين الصافي المشرقي ويؤسسوا مدارس. ونحن بصدد تأسيس مدرسة كبرى للقراءات ووضعنا خطتها، وسنشرع في عمل تأسيس معهد كبير يعنى بالقراءات على غرار المعهد الأزهري القديم الذي كان في الأربعينيات على أيام الضباع والحسيني وغيرهما، وسيكون مرجعا للقرآن بالقراءات المتواترة والشاذة، و كل ما يعنى برسم القرآن ضبطا ورسما ووقفا وابتداء وانتهاء وقراءة، وقد طلبتني وزارة الأوقاف للتنسيق معها، وسيكون نبراسا في المغرب الأقصى ونريد أن نحيي ما مات في الأزهر الشريف، وسيكون فيه لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف، ولجنة الإشراف على طباعة المصحف الشريف بدل أن نرسله إلى القاهرة ليراجع، وسنخرج تلاميذ بل أمما في القراءات التي نريد أن نحييها فقط، لأنه كانت في المغرب مدرسة لا يعلى عليها، وإذا تفحصتم الأسانيد لن تجدوا إسنادا متواترا إلا وهو موصول بحلقة مغربية، فلابد أن تمر الأسانيد بأبي القاسم الشاطبي، وبسليمان بن نجاح، وبن غلبون، وبأبي عمر الداني، وبمكي بن أبي طالب القيسي، وغيرهم كثير، وحصلنا على أسانيد تمر بأبي زيد القاضي، وبجمعة الهبطي والفاسي وبابن غازي، ونريد إن شاء الله أن نحيى ما أميت، ففي عصر المرينيين، في أواخر القرن السادس والقرن السابع المدرسة المغربية كانت هي المعين الوحيد للقراءات في العالم كله، ولكن للأسف انقطعت أسانيدهم، والآن كل الأسانيد التي لا تـأتي من المشرق تعتبر مدخولة وناقصة ومبتورة ولا تقوم بها حجة ولا ينهض بها دليل، ونحن ما خرجنا إلا لوصل هذه الحلقة العلمية.
ما هو برنامجكم في هذا المعهد؟
سيدخل المعهد الحافظون للقرآن بعد المباراة، فخلال الأربع سنوات، ستقرأ فيه القراءات السبع عن طريق الشاطبية في السنوات الثلاث الأولى والسنة الأخيرة ستقرأ فيها القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة، وسنتان للتخصص لمن يريد القراءات العشر الكبرى عن طريق الطيبة وسنة أخرى للقراءات الشاذة ويتخرج من هذا المعهد أعلام في القراءات العشر الصغرى والكبرى، وسنبدأ بعد شهر رمضان وسنبدأ بمحاضرة عن دور القرآن في التربية وإحياء القراءات، وسنعلن عن المباراة في الجرائد والإذاعة، ويتقدم الطلبة، وعلى الله قصد السبيل.
معلوم أن صناعتكم هي النحو، فما علاقة النحو بالقراءات؟
تخصصي وصناعتي هي النحو والتصريف لكن وظفت اللسانيات، لخدمة القراءات ولخدمة القرآن في دلالة الوقف والابتداء ، فصناعتي هي النحو وهوايتي هي القراءة، و هما متلازمان، فلابد لأحدهما من الآخر، لأن القراءة من دون النحو تصير كارثة، قال الشيخ عبد الغني الحٌصٌري القيرواني وهو مغربي أندلسي في قصيدة له في القرن الخامس الهجري في قراءة نافع:
ولقد يدعي علم القراءة معشر وباعهم في النحو أقصر من شبر
فإذا قلت ما وجه هذا وإعرابه رأيت طويل الباع يقصر عن فكر
ويقول كذلك:
وأحسن كلام العرب إن كنت قارئا وإلا فتخطي حين تقرأ أو تقري
هل يعني أن النحو سيكون حاضرا في معهدكم؟
لا بد للمتقدم للمباراة أن يحمل معه شيئا من النحو بما يعينه على التعليل والتوجيه، وهو من شروط حفظ القرآن، وعلى الأقل أن يحفظ المقدمة للصنهاجي، ثم نقرأ معهم قطر الندى وألفية مالك، لأن عندنا مادة تسمى توجيه القراءات وهي بمعزل عن القراءات. والذي قرأ الحجة للفارسي وغيرها عرف مدى ارتباط النحو والتصريف بالقراءات، وكانوا في جامعة أم القرى يقولون ما الربط بين النحو والقراءة، وقد رفضوا في الأول أن يحقق كتاب القراءات في قسم تخصص النحو والصرف، لكن اقتنعوا بأن النحو هو موضوع القرآن، وقد ينسى الحافظ حتى إذا ما غاب عنه الوجه القرائي تذك. وإن كنا لا نعتمد على النحو والتصريف في القراءات ولكن يشدان من أزرنا إلى أن نسلك في القراءة طريقة سلكها الأول، وما نحن فيما مضى كما قيل إلا كبقل في أصول نخل طوال.
ما هم مشاهير القراء الذين تأثرتم بهم؟
كان الشيخ المنشاوي مثلا عندي وكان عبارة عن قمر من أقمار الناس فقد كنت أقلده وكنت أظن نفسي المنشاوي، وقلدت عبد الفتاح شعشاعي وقلدت الشيخ كامل يوسف البهتيمي، ولكن كنت مغرما ومجنونا بالشيخ المنشاوي وكذلك بالشيخ الحٌصري، ولكن تنبهت إلى شيخ آخر هو الشيخ مصطفى إسماعيل فوجدته أميرا في هذا الباب فعولت عليه، وانتقلت إليه بالجملة وصحبته ما يزيد عن عشر سنوات، ثم اكتشفت الشيخ محمد رفعت، فكونت مدرسة لي من خلاله، فبدأت أتعلم من نبرات صوته وكان يحزنني ويطربني ويبكيني وكنت أسوق السيارة وأستمع إليه وقد أقف في الطريق بدون شعور، لكني بالأخير وضعت برنامجا خاصا أونوعا من الاستقلال في القراءة وإن كنت أحن إلى بعضهم، وتسمعون بعض الترانيم في التراويح.
بعض القراء يتعمدون تتبع النغمات ، كيف ترون هذه المسألة؟
ليس الغرض عندي تتبع النغمات الموسيقية، وقد سئلت هل درست الموسيقى، فأنا لم أدرس موسيقى، بل أفتتح القراءة بالتساؤل القرآني أفلا يتدبرون القرآن؟ فاعيش معه ،فيجب على القارئ أن يكون هكذا ولا يتتبع النغمات فأنا لا أوافق على ذلك وكنت سمعت لأنموذج في إحدى الإذاعات وما أعجبت بذلك، لأني سمعت الرجل يتتبع نغمة أو مقاما موسيقيا فقد ينقطع نفسه قبل أن يتم الآية، وقد يتكلف ونهينا عن التكلف.فالقرآن يجب أن يقرأ غضا طريا وله حلاوة، و قد تحصل القارئ منه على المقام أو النغمة تساعد الناس على الخشوع، فيعني ذلك أنه إذا جاءت عفوية فلا بأس أما أن تتبع الألحان لتستعملها في القرآن، فهذا خطأ محض. و أنا أنهى الطلبة على تتبع النغمات، فالأصل في القرآن هو إخراج الحرف من مكانه والوصل في محل الوصل والوقف في محل الوقف. فإذا جاء شيء على سليقة قبلناه أما تتبع النغمات فلا يجوز بحال من الأحوال. و الأصل عندنا هو موسيقى القرآن، فللوعد والوعيد موسيقى خاصة، وللتبشير بالجنة موسيقى خاصة وللأحكام موسيقى خاصة، للترهيب والترغيب موسيقى خاصة، و قد تستفيد الموسيقى العربية من القرآن وقد استفادوا من الشيخ محمد رفعت وسمعنا أن بعض المغنيين يقلدون هذا الشيخ وذكر لي المشرف على رسالتي في الدكتوراه محمد إبراهيم البنا أن الشيخ محمد رفعت كان يقرأ القرآن في القصر الملكي وكانت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب يجلسان أمامه، وكان إذا أتم مقطعا أو أية كانا يجريان ليقبلا يده، ثم يرجعان إلى مكانهما.
هل يوجد شيوخ بالمغرب تذكرون لهم الفضل عليكم ؟
إن كان لأحد فضل علي بعد الله عز وجل ثم والدي فهو ل ًأبا عبيدة ً المحرزي بمدينة مراكش، هذا الرجل أنبت الشعر في رأسي، وكان يحفزني وهو الذي عندما كنت سأهاجر في سنة1987 كان لي عونا حتى أخرجني من المغرب وحينها قال ً يا ولدي إذا أدخلت لنا القراءات إلى المغرب، فلا نسألك شيئا بعدها، وكنت أرى فيه ما أرى في غيره، فهو الذي بعث مواهبي، وهنا ك شيخ آخر قرأت عنه القرآن وهو الشيخ مولاي المصطفي البويحياوي من طنجة، هذا كنت أركب كتفه، وكان يربيني كما يربى الطفل وكان يعلمني كما يعلم الصبي.
وماذا عن تلامذتكم؟
تخرج علي يدي تلامذة كثيرون من نيجيريا ومن السودان ومن اليمن ومن السعودية ومن سوريا ومن بنغلادش ومن ماليزيا ومن المغرب منهم من أخذ القراءات السبع ومنهم من أخذ القراءات العشر. وأذكر من المغاربة أحد المشايخ وهو الذي بدأت فيه هنا بالمغرب، اسمه الشيخ السعيد الكمالي، ومن الغرائب أنه في الطيران ولا علاقة له بهذه الأشياء وكان يأتيني في كل أسبوع إلى مدينة مراكش لمدة ثلاث سنوات حتى ختم القراءات السبع وأجيز بها وهو الآن يقرئ بمدينة الرباط، وقرأ علي الشيخ خالد طاهر صدقي وهو من الأعلام، وعندي مشايخ كثيرون.
متى حفظتم القرآن؟
حفظت القرآن هنا بالمغرب برواية ورش عن عاصم على حسب المتعارف والمتيسر، في سن التاسعة، يعني في سن مبكر حتى أنني قرأت المفصل في سن لم أعه، ولحد الآن لازلت اسأل والدي متى حفظت المفصل، ووالدي اهتم بي اهتماما بالغا ويكاد يكون مبالغا فيه واهتم بتربيتي تربية حسنة، وسهر على ذلك، وكان أمنيته أن يراني حافظا للقرآن معلما له مرتلا له وأتم الله له ما أراد، و أسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الختام.
هل سيكون للأطفال نصيب في معهدكم هذا؟
سيكون قسم للتحفيظ استدركناه، لأن الناس طلبوا منا ذلك، وسيكون قسم للطالبات وقسم للطلبة، واخترنا لهم محفظين على أعلى مستوى. أما المعهد فهو شيء آخر.
أجرى الحوار عبد الغني بلوط
ونشكر كل من ساعد على إنجاز هذا الحوار
________________________________________
  #15  
قديم 25-07-05, 12:14 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد صلاح الدين كبارة - رحمه الله

ترجمة : فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة - رحمه الله -
________________________________________
صاحب ترجمتنا اليوم أشهر من أن يعرف هو عالم كبير من أعلام القراء للقرآن الكريم في العالم الإسلامي إنه شيخ القراء فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة يعرفه الكبير والصغير من الله عليه بصوت جميل وكان مدرسة في أصول الألحان وقراءة القرآن وتجويده لذلك تسابقت الإذاعات والمرئيات الى بث تسجيلاته فذاع صيته أصقاع الدنيا وكان مرجعاً في علم القرآن وفن التجويد وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد انها عائلة آل كبارة هذه العائلة الفاضلة يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي الى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون الى جد واحد كان يسكن طرابلس

مولده:

ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921م في احضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح وكان والده الشيخ محمد علي يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل لذلك غلب على أكثر أولاده الصوت الجميل وأذكر أنه كان صديقاً حميماً لعمنا الشيخ عمر الرافعي الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ علي كبارة مع أولاده وتلاميذته وهكذا ترعرع صاحب الترجمة في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعاً للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائماً رحمه الله لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري.

علومه:

لقد تلقى علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الإبتدائية عام 1934م من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد فضيلة أحد أعلام قراء مدينة طرابلس فضيلة الشيخ محمد نصوح البارودي رحمه الله وذلك بتوجيه وتشجيع من سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر تغمده الله برحمته حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941م ثم سافر بعدها الى مصر قاصداً الأزهر حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان رحمه الله وكان ذلك في عام 1945م.

ثم عاد الى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان واجيز بذلك.

وظائفه:

عين من قبل مديرية الاوقاف الإسلامية في لبنان مدرساً للقرآن الكريم والقراءات في عام 1949م وقام بتدريس هذه المادة في القسم الشرعي بدار التربية والتعليم الإسلامية منذ عام 1951 وحتى العام 1988.

وفي عام 1951 صدر مرسوم بتعينه مدرساً بدار الأفتاء بطرابلس وقارئاً في المسجد العمري الكبير في بيروت وفي الأذاعة اللبنانية.

وفي عام 1974 صدر قرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد رحمه الله بتعينه شيخ قراء طرابلس تقديراً لعلومه المتميزة في القراءات العشر ونبوغه فيها بالإضافة الى ما يتمتع به من صوت رخيم وعناية فائقة في فن التجويد.

وفي عام 1982م بدأ بتدريس مادة القرآن الكريم وتجويده في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حتى عام 1995 كما شارك في الهيئة التأسيسية للمعهد.

عام 1992 اختاره سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نائباً لرئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية في طرابلس.

بالإضافة إلى أنه رئيس لجنة التحكيم في كل المسابقات التي تجريها الهيئات والمؤسسات الإسلامية في لبنان.

^ للأعلى

نشاطاته الخارجية:

عين في مطلع شبابه من قبل وزارة الأوقاف المصرية قارئاً في المسجد الفتح بسراي العابدين عاماً كاملاً وكان في ذلك تنافساً مع أهم قراء مصر.

- في عام 1947 تعاقد مع الإذاعة الفلسطينية بالقدس الشريف لتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة وفي حرم المسجد الأقصى المبارك وذلك حتى عام 1948 حيث عاد الى موطنه طرابلس.

- في عام 1964 تعاقد مع الإذاعة الأردنية لتلاوة القرآن الكريم في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك.

- وفي عامي 1967- 1968م مثل لبنان في المؤتمر الثاني والثالث لإتحاد قراء العالم الإسلامي (القراء) في الباكستان.

- وفي عام 1972م وعام 1979 دعته وزارة الأوقاف الكويتية لتلاوة القرآن الكريم في المساجد طيلة شهر رمضان المبارك.

- وفي عام 1974- 1975 تعاقد مع الإذاعة السعودية في الرياض كمراقب للقراءات في البرنامج العام.

- وفي عام 1982 اشترك في عضوية لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القرآن الكريم في طرابلس الغرب- ليبيا- وقد من الله عليه بتسجيل المصحف المرتل في اذاعة القرآن الكريم فيها.

- وما بين عام 1984 و1993 عين أربع مرات عضواً في لجنة التحكيم الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره بمكة المكرمة والتي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد اختير في العام 1999 أحد أعضاء اللجنة المذكورة إلا أن المرض حال بينه وبين ذلك.

- وفي عام 1993- 1997 دعته وزارة الأوقاف والشوؤن الإسلامية في المملكة المغربية لحضور الدروس الحسنية وتلاوة القرآن فيها.

- وفي عام 1995 دعي الى ايران ليكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة القرآن الكريم.

تلاميذه:

لا استطيع أن اعدد تلاميذه بل أقول أن له تلاميذ كثر من الذكور والاناث ولا يوجد عالم في طرابلس إلا وتلقى أصول التلاوة ومخارج الحروف وحفظ القرآن عن الشيخ صلاح الدين كبارة وانتفع بتوجهاته وملاحظاته الدقيقة حتى أنني أعرف العديد يقلدونه في الصوت والآداء.

أولاده:

أنجب صاحب الترجمة ستة ذكور هم:

موفق- هلال- عامر- مصطفى- بلال- خلدون.

أوصافه:

كان رحمه الله معتدل القامة حنطي اللون يزدان رأسه بعمامة متواضعة. دمث الأخلاق ذو طلعة مهيبة قريب من القلب سلس في الكلام طيب المعشر صاحب نكتة ظريفة لطيف الدعابة محباً للخير ساعياً للناس بشتى أنواع الخير وقد رأيت ذلك بعيني.

وفاته:

لقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يرفع شأن من يقرأ القرآن ويحفظه ويعلمه للناس ويعمل به ويكون له في حياته نوراً وهداية وباعثاً على الصلاح والخير والتقوى والاستقامة فقال : «من قرأ القرآن واستظهره (أي حفظه) فأحل حلاله وحرم حرامه ادخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهله يوم القيامة كلهم وجبت لهم النار«.وهكذا كان الشيخ صلاح الدين كبارة رحمه الله قارئاً وعاملاً بالقرآن الكريم إلى أن اكرمه الله وتوفاه في رمضان وفي العشر الأخير منه وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم العتق من النار.

وتوفي الشيخ صلاح رحمه الله في 23 رمضان 1420 الموافق له اخر يوم من سنة 1999 وفي يوم الجمعة بالذات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة''.

فرحمة الله عليك يا شيخ صلاح رحمة واسعة سائلين المولى سبحانه وتعالى ان يحشرك بجوار الأنبياء والشهداء والأولياء والصالحين وحسنا أولئك رفيقاً إنه سميع مجيب.

منقول من إحدى المواقعhttp://www.attakwa.net/145/aalam-wa-oulama03.htm
  #16  
قديم 25-07-05, 12:15 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله

الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله - حفظه الله -
________________________________________
الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله

*المؤهلات العلمية :

- بكالوريوس من كلية الطب البشري جامعة الملك سعود في الرياض عام 1416هـ .
- الزمالة السعودية والزمالة العربية من عام 1418هـ - 1422هـ .
- بكالوريوس الشريعة من كلية أصول الدين جامعة الغمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض – قسم القرآن وعلومه عام 1422هـ .

*الإجازات في القرآن الكريم

- عرض القرآن بقراءة حفص عن عاصم على جماعة من العلماء منهم :

1- فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر , وقد قرأ على يده ختمة كاملة بمد المنفصل على مدى خمس سنوات وختم عليه عام 1413هـ .
2- وقرأ ختمة كاملة للقرآن بقصر المنفصل على شيخ القراء في عصره فضيلة الشيخ أحمد الزيات عام 1410هـ .
3- وقرأ ختمة كاملة بقصر المنفصل على فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي وذلة عام 1414هـ .
4- وقرأ ختمة كاملة بقصر المنفصل على فضية الشيخ عبدالحكيم خاطر عضو اللجنة العلمية في مجمع المصحف الشريف عام 1421هـ .

- عرض القرآن بالقراءات العشر المتواترة على مجموعة من العلماء منهم :

1- الشيخ إبراهيم الأخضر على مدى خمس سنوات متواصلة حتى ختم على فضيلة الشيخ في 03 / 09 / 1422هـ .
2- عرض القرآن بالقراءات العشر المتواترة على فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي .
3- قرأ بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على فضيلة الشيخ عبدالرافع رضوان عضو اللجنة العلمية لمجمع المصحف الشريف والأستاذ المتعاون مع قسم القراءات في الجامعة الإسلامية .
4- وعرض القرآن بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على فضيلة الشيخ عبدالحكيم خاطر .

*المشاركة في تحكيم المسابقات :

- المشاركة في تحكيم مسابقة الأبرار لحفظ القرآن في مكة المكرمة .
- المشاركة في تحكيم المسابقة القرآنية التي أقامها المركز الإسلامي في بروكسل – بلجيكا عام 1421هـ .

*مشاركات أخرى :

- كتابة بحث ( القراءات مكانتها وفوائدها )
- كتابة بحث ( دلالة الوحدانية من خلال سورة الملك )
- كتابة بحث ( الوصايا في سورة الإسراء )
  #17  
قديم 25-07-05, 12:17 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد أحمد شقرون الجزائري

ترجمة فضيلة الشيخ محمد أحمد شقرون - حفظه الله -
________________________________________
فضيلة الشيخ محمد أحمد شقرون الجزائري - حفظه الله -

*الشهادات التي حصل عليها :

- ليسانس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة دمشق .
- ماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية .

*الإجازات في القرآن الكريم :

- حفظ القرآن الكريم بالتجويد على عدد من شيوخ الجزائر .
- قرأ ختمة كاملة برواية ورش من طريق الشاطبية على مفتي الحنفية الشيخ عبدالرزاق الحلبي – حفظه الله – بمسجد بني أمية بدمشق وأجازه بشنده المتصل إلى رب العزة جل جلاله .
- قرأ أحكام رواية قالون مع تحرير الأوجه إفراداً لسورة البقرة على الشيخ المدقق محي الدين الكردي كما قرأ عليه كتاب ( القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق ) لخاتمة المحققين بالديار المصرية الشيخ محمد متولي مع شرح الشيخ الضباع .
- قرأ البقرة إفراداً بعدة قراءات ( ابن كثير , أبي عمر الدوري , ابن عامر الشامي , عاصم , حمزة , الكسائي ) على الشيخ الفاضل محمد فهد خاروف صاحب مصحف القراءات , كما قرأ عليه كتاب ( الحجة في القراءات السبع ) .
- قرأ ختمة كاملة برواية ورش عن نافع من طريق الأصبهاني بما تضمنته طيبة النشر للإمام ابن الجزري – رحمه الله – على شيخ القراء بالديار الشامية الفقيه اللغوي الشيخ محمد كريم راجح وأجازه بسنده المصتل إلى رب العزة مشافهة وكتابة .
- كما أجازه الشيخ محمد كريم راجح شيخ القراء بدمشق بسنده المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة .
- جمع القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على الشيخ الفاضل صاحب السند العالي الشيخ بكري الطرابيشي فأجازه مشافهة وكتابة بسنده العالي إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رب العزة .
- عرض عليه غيباً نظم الشاطبية ( حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع ) للإمام الشاطبي – رحمه الله - .
- وقرأ عليه كتاب ( سراج القارىء المبتدي وتذكار المقرىء المنتهي ) لأبي القاسم علي بن القصح وأجازه بكل ذلك .

* سنده :

- سنده في القراءات من أعلى الأسانيد فبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون رجلاً .

*جهوده العلمية :
- كتاب أحكام التجويد برواية حفص من طريق الشاطبية .
- كتاب رواية ورش موازية بين الأصبهاني والأزرق .
- الأمير وكتابه المجموع .
- عمل أهل المدينة .
- حافظ المغرب ابن البر .
- مراعاة الخلاف عند المالكية وأثره في الفروع الفقهية .

*الخبرة :
- درس القراءات بدمشق الشام 1993م – 1997م .
- ويشغل حالياً منصب مدير مدرسة خلفان لتحفيظ القرآن بدبي .
- ودرس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي .
- اختير كحكم احتياطي في جائزة دبي الدولي للقرآن الكريم سنة 1423هـ .
  #18  
قديم 25-07-05, 12:18 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي المقرئ إسماعيل لونت

ترجمة المقرئ إسماعيل لونت
________________________________________
الشيخ المقرئ إسماعيل لونت : هو حافظ مجاز على يد الشيخ عبد الله الجوهري في مصر متخرج من معهد شبرا للقراءات وهو الحقيقة من القراء الذين أتقنوا القراءة من حيث الصوت ومن حيث التجويد وهو جامع للقراءات ولديه اهتمام واضح بالإجازة وبالقراءات وقد سجل مصحفاً كاملاً في الأزهر الشريف وهو الآن تحت المراجعة لإصداره كمصحف لأحد القراء من جنوب إفريقيا ، اقترحت على مجلس القضاء أن يشكل لجنة لتحفيظ القرآن الكريم تشرف على حلقات القرآن المنتشرة في كيب تاون وأن يعين فيها الأخ إسماعيل لونت من قبل الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ليشرف على إجازة المعلمين الذين يعلمون القرآن الكريم في الحلقات في هذه المدينة المباركة ويجيزهم برواية حفص عن عاصم حتى تكون قراءتهم متقنة وجيدة ، وتجولنا بعد ذلك في المساجد في كيب تاون .


وهو من جون أفريقيا - كيب تاون - حلقة أبي بن كعب

منقول من الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
  #19  
قديم 25-07-05, 12:20 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد رفعت

الشيخ محمد محمود رفعت (1882م – 1950م)
________________________________________
الشيخ محمد محمود رفعت



(1882م – 1950م)



إعداد: الأستاذ محمد حسين إبراهيم الرنتاوي

الباحث في الدراسات القرآنية وعلوم التفسير

ولادته ونشأته:

ولد فضيلة الشيخ القارئ محمد محمود رفعت في 9 مايو عام (1882م)، وهو العام الذي احتلت بريطانيا فيه مصر، ومصر العربية امتدحها النبي – صلى الله عليه وسلم - بقوله: " هي خير أجناد الأرض ".

ولقد تميز هذا الشعب تميزاً بديعاً في قراءة القرآن، تجويداً وترتيلاً. وقال أحدهم: " نزل القرآن بمكة والحجاز وقرئ بمصر"، وذلك لجمالية في الصوت وطول في النفس وعذوبة في القراءة تميز بها هذا الشعب المسلم عن غيره.

ولد الشيخ في أسرة فقيرة، بحي المغربلين بالقاهرة، فقد بصره بعد عامين من ولادته، بدأ حفظ كتاب الله في السنة الخامسة من عمره في الكُتّاب، وأتم الختمة عن ظهر قلب وهو في التاسعة من عمره وكان شيخه في الكُتّاب حينئذ الشيخ عبدالفتاح حميدة.

وعندما بلغ الشيخ محمد رفعت الخامسة عشر أجازه شيخه عبدالفتاح بقراءة القرآن تجويداً وترتيلاً، فكان حديث الناس قبل أن يبلغ العشرين من عمره.

وبعد هذه المدة ذاع صيت الشيخ، وبلغت شهرته الآفاق، وقصدته جموع الناس من كل ناحية من نواحي مصر العربية لتستمع إليه وهو يرتل آيات من الذكر الحكيم في كل يوم جمعة بمسجد " فاضل باشا " بالقاهرة.

شمائله وصفاته:

كان الشيخ – رحمه الله – نحيف الجسم، مصري الملامح، كفيف البصر، قوي البصيرة، جهوري الصوت، حليق اللحية.

وصفته حفيدته هناء رفعت بقولها: " كان جدّي – رحمه الله – غزير الدمعة، سريع البكاء، خاصة عند مراجعته لما يحفظ من كتاب الله، وكان متواضعاً، حنوناً على أولاده، يمرض لمرضهم، ويفرح لفرحهم". وتقول هناء أيضاً : " كان جدي – رحمه الله – يحمل (القُلّة) لأولاده وهم نائمون قبل أذان الفجر في شهر رمضان المبارك، وبلغ من شدة تواضعه أنه كان لا يحب تقبيل الأيدي، حتى إنه كان يقبّل من يقبّل يده".

ويقول الشيخ محمود محي الدين غزالة مؤسس جمعية محبي الشيخ محمد رفعت رحمه الله: " كانت شخصية الشيخ محمد رفعت – رحمه الله – شخصية الإنسان المسلم التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حينما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "كان خلقه القرآن " أو " كان قرآناً يمشي" ، هكذا كان الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – قرآناً يمشي، فكان قارئاً خاشعاً فاهماً لكتاب الله عاملاً على خدمته وحفظه، وعاملاً بآياته، ذاكراً خاضعاً خانعاً، زميلاً للقرآن وآياته.

أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :

قوة القراءة في الإيذاع كالسلاسل الذهبية، علماً أنه كان يقرأ بدون مكبرات صوت أو ميكروفون، وحسبه أنه كان يضع يديه بجانب أذنيه ويشدو بصوته العذب الخاشع.

إبداع الترتيل الذي لا يجاريه فيه أحد، فهو بحق صاحب حنجرة ذهبية، وعبقرية في الأداء.

إتقان التجويد، وعذوبة في الصوت مذكّراً بعظمة القرآن، حيث كان صوته صدًى لعقيدته الصادقة وصدق إيمانه وقمة خشوعه، رحمه الله.

كان صوته معقد التكوين، حيث تجد أنه يجتمع له في آية واحدة القرار والجواب، وصوته علاوة على ذلك فيه شجن وروح عجيبة، جمع فيه بين الأنس القاهر والجمال الباهر.

الإتيان بسلاسل ذهبية من النغمات الروحانية، التي كانت متمشية مع كلام الله.

قراءته التفسيرية الواعية لكتاب الله :

لقد كانت عبقرية الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – تقوم على الإحساس اليقظ جداًّ بمعرفة مواطن الوقوف، فكان إذا قرأ القرآن حسبته يفسر آيات من الذكر الحكيم أحسن تفسير وأفضل تبيين.

وهذه هي صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أم سلمة: أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفاً حرفاً (فضائل القرآن وتلاوته، لأبي فضل الرازي/ص 61). وقال ابن مسعود رضي الله عنه: " لا تنثروه نثر الدَّقْل، ولا تحفدّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة" (أخرجه الآجري في أخلاق حملة القرآن).

وقال الشيخ أبوالعينين شعيشع نقيب القرّاء في جمهورية مصر العربية – واصفاً قراءة الشيخ رحمه الله : " أنارت آيات الذكر الحكيم بصيرته، وجسّدت في أعماقه معانيه الجليلة، وكانت قراءته بمثابة تفسير وشرح لكلمات الذكر الحكيم، فهو بحق أعلم قرّاء مصر بمواطن الوقوف والابتداء".

فكان إذا تلا الشيخ – رحمه الله – آيات فيها ذكر الجنة كقوله تعالى: " ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلاً" (الإنسان / 14).

تصورت أن هذه الجنة قد دنت عليهم ظلالها الوارفة، وكانت ثمارها سهلة التناول، يتناولها الشخص بلا تعب ولا مشقة. اللهم أكرمنا ولا تهنّا، واجعلنا ممن يلِِجون باب الجنة، وتتلقاّهم خزنتها . " .. يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (النحل / 32).




الخلاصة:

إن الشيخ – محمد رفعت – رحمه الله – كان صاحب مدرسة قرآنية متميزة في الأداء، حتى إن كل من جاء بعده من مشاهير القراء قد تخرج من مدرسته، واستفاد من أدائه.

فمن طلب حلاوة الصوت وعذوبته وجده عند الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد (ت سنة 1988م). ومن طلب قواعد الترتيل ففارسها الشيخ محمود خليل الحصري (ت سنة 1980م.) ومن طلب قوة الصوت بخشوع الإيمان فصاحبه الشيخ محمد صدّيق المنشاوي (ت سنة 1969م)، ومن كان مولعاً بعلوم القراءات ومخارج الألفاظ والوقوف والابتداء فأستاذها بلا منازع الشيخ محمد الصيفي (ت سنة 1955) .. أما الشيخ محمد محمود رفعت (صاحب الحنجرة الذهبية، ففيه كل ذلك، وكل من جاء بعده عِيال عليه، عالة على مدرسته وحسن أدائه.

وكل العلماء اتفقوا على تميزه وإبداعه، ولم يتفقوا على أحد غيره.

تاريخ وفاته:

توفي سنة (1950) الموافق (1370هـ) ليفتح حياة خالدة مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدنيا بصوته الخافت وقراءته الجميلة الخاشعة العميقة.

مصادر الترجمة:

إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة، سنة 2003م، 9 مايو، يوم الجمعة.

قناة التنوير المصرية، سنة 2002 في 29/9.

"موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين"، مصطفى نجيب، الطبعة الأولى، سنة 1996م.

"خير البُشَر بمن أتمّ حفظ القرآن ولماّ يبلغ العَشَر"، لمحمد حسين إبراهيم الرنتاوي، مخطوط (قيد الطبع).

منقول من موقع مجلة الفرقان
  #20  
قديم 25-07-05, 12:21 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ ونيس محمد على

الشيخ ونيس
________________________________________
إسمه الكامل الشيخ ونيس محمد على .. كان رائداً من رواد القراءات بالفيوم وكان إماماً وخطيباً لمسجد سيدى على الروبى .. وهو صاحب أقدم وأشهر كتاب بالفيوم وكان مقره منزل الشيخ بحى الحواتم بمدينة الفيوم ، وكان هذا الكتاب بحق معهداً للقراءت وكل من (ختم ) القرآن أى أتم حفظة يبدأ فى تلقى دورس القراءات من الشيخ ويتمرن عليها بالقراءة التطبيقية مثل مانسمعه الآن فى إذاعة القرآن الكريم .. فتح ذراعيه لإستقبال أبناء الفيوم وبناتها من مواليد نهايات القرن الماضى وأوائل هذا القرن ومنهم الشيخ أمين الإبجيجى والشيخ محمد حمزه والكاتب المعروف عباس خضر .

درس فى الأزهر الشريف ولكن شوطه لم يصل إلى شهادة العالمية ، وبدأحياته العملية بمسجد الشيخ أحمد درديرى بالغوريه قبل أن ينتهى به المطاف بالفيوم مسقط رأسه .

توفى الأربعينات من القرن الحالى عن عمر يناهز أكثر من ثمانين عاماً .
  #21  
قديم 25-07-05, 12:24 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ ابراهيم بن محمد العمادي شيخ القراء بدمشق في وقته

الشيخ ابراهيم بن محمد العمادي شيخ القراء بدمشق في وقته
________________________________________
الشيخ ابراهيم بن محمد العمادي الملقب برهان الدين ابن كسبائى الفقيه الحنفي الدمشقي المقري المجيد المحدث شيخ القراء بدمشق في وقته ولد بدمشق وأخذ القراآت العشر من طريق النشر وغيره عن شيخ الأسلام البدر الغزى وأخذ عنه غير ذلك من العلوم وقرأ على شيخ القراء بالشام أحمد بن بدر الطيبي للسبع والعشر وعلى الأمام الشهاب أحمد الفلوجي ختمة كاملة لعاصم والكسائي ومن أوله إلى المائدة لأبي عمرو وابن عامر وعلى العلامة السيد الشريف عماد الدين على بن عماد الدين محمود بن نجم الدين بن علي القارىء البحر ابادي أصلا الجرجاني منشأ ثم القزويني قرأ عليه بدمشق إلى قوله تعالى أولئك هم المفلحون للعشرة وقرأ على المقرىء المسند المعمر بدر الدين حسن بن محمد بن نصر الله الصلتي الشافعي للسبعة جمعا ثم للعشرة إلى قوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات في البقرة وعلى الأمام العلامة شرف الدين يحيى بن محمد بن حامد الصفدي إلى قوله تعالى وإذ قلتم يا موسى لن نصبر من طريق الشاطبية وقرأ النشر والشاطبية والدرة والمقدمة وغير ذلك على الطيبي ورحل إلى مصر وأخذ بها عن النجم الغيطي وغيره وكان يعرف العربية وغيرها وله شعر أكثره منحول من أشعار المتقدمين مع تغيير يسير ربما أخل بالوزن وكان له بقعة بالجامع الأموي وولي تدريس الأتابكية عن المحدث الكبير محمد بن داود المقدسي نزيل دمشق الآتي ذكره في حياته ثم أعيدت إلى الداودي ودرس بالعادلية الكبرى بطريق الفراغ من حسن البوريني لما درس بالمدرسة الناصرية الجوانية وخطب مدة طويلة بجامع سيبائي خارج دمشق بقرب باب الجابية وكان يعسر عليه تأدية الخطبة ويطيل فيها وكان فيه دعابة ومزاح ويغلب عليه التغفل قال النجم في ذيله قرأت بخطه نقلا عن خط والده أن مولده ليلة السبت خامس عشر شهر ربيع الثاني سنة أربع وخمسين وتسعمائة وتوفي يوم الأثنين ختام ذي القعدة سنة ثمان بعد الألف ودفن بمقبرة باب الصغير قباله المدرسة الصابونية

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر المحبي الصفحة 22
  #22  
قديم 25-07-05, 12:31 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي

الشيخ /عثمان بن سليمان مراد.


* هو "عثمان بن سليمان مراد علي أغا " ولد في ملَّوي عام 1316هـ الموافق 1898م من أبويين تركيين كان أبوه سليمان أفندي مراد أغا قائداً للفرقة التركية في شمال الصعيد آنذاك حفظ المصنف القرآن الكريم في الكُتَّاب وهو صغير ثم التحق بالأزهر الشريف بالقاهرة وأتم تعليمه حتي حصل علي درجة العالمية وبعد تخرجه تولي تدريس القراءات والتجويد في صحن الأزهر وفي نفس الوقت عين شيخاً لمقرأة مسجد السلطان أبي العلاء.
* شيوخه : تلقي المصنف التجويد والقراءات علي شيوخ عدة من مبرزي عصره نذكر منهم
- فضيلة الشيخ حسن بن محمد بدر المشهور بـ " الجريسي الكبير " رحمه الله قرأ عليه المصنف القرآن برواية حفص عن عاصم وإسناد المصنف من طريقه عالٍ جداً
- فضيلة الشيخ سابق محمد السبكي رحمه الله أخذ عنه المصنف القراءات العشر من طريق الحرز والدرة
-فضيلة الشيخ إبراهيم سعد علي قرأ عليه القراءات العشر الصغرلى من الشاطبية والدرة
* تلامذته : أما عن تلامذته فهم كثير يصعب حصرهم لتفرقهم في البلدان حيث كان يختلف إليه الطلاب من الشرق والغرب ينهلون ويتأدبون بأدبه أذكر لك جملة منهم مرتبين علي حروف الهجاء.
- فضيلة الشيخ إبراهيم صالح رحمه الله
- فضيلة الشيخ أبو العينين شعيشع القارئ الشهير
- فضيلة الشيخ سعيد حسن سمور المدرس بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية رحمه الله
- فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز عبد الحفيظ الأستاذ بجامعة الأزهر حفظه الله
- فضيلة الشيخ عبد الغني الفكهاني رحمه الله
- فضيلة الشيخ عبد الفتاح مدكور بيومي حفظه الله
- فضيلة الشيخ علي أحمد حمص حفظه الله
- فضيلة الشيخ محمد الطوخي القارئ المبتهل الشهير حفظه الله
- فضيلة الشيخ محمد مرسي مشالي رحمه الله من خريجي دار العلوم وعمل مدرساً بمدرسة عباس الابتدائية الأميرية بنين سابقاً.
- فضيلة الشيخ محمود علي البنا القارئ الشهير رحمه الله.
* وفاته : بعد رحلة طويلة في خدمة علوم القرآن والقراءات توفي المصنف رحمه الله عن عمر بلغ حوالي 65 عاماً حيث كانت وفاته في 8 شعبان عام 1382 هـ الموافق 4 يناير عام 1963م.


المصادر:
- ترجمة بقلم الدكتور حامد خير الله

-اسانيد الشيخ سعيد سمور رحمه الله من الشيخ عثمان مراد
  #23  
قديم 25-07-05, 12:33 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ علي النحاس

هو شيخنا العلامة علي بن محمد توفيق النحاس

تاريخ الولادة : 1939م

تلقى بعض العلوم الشرعية على والده و كان من علماء الازهر .

تلقى القراءات العشر الصغرى عن :

1- الشيخ عامر بن السيد عثمان .

2- الشيخ عبدالرازق السيد البكري .,,,,,,,, رحمهما الله تعالى

من مؤلفاته :

1- الوجيز [تجويد) مراجعة الشيخ عامر .

2-الرسالة الغراء فى الاوجه المقدمة في الاداء ....مراجعة الشيخ البكري .

3-فيض الالاء في الاوجه المقدمة لورش في الاداء .

4-رسالة في الوقف على (( كلا و بلا )) و بعض الكلمات .

5-رسالة في الرد على من منع قراءة حمزة و الكسائي .

6-رسالة في طرق حفص ... راجعه الشيخ البكري .

7-تعريف بالقراء العشرة .......و غيرها من المؤلفات .

و لا زال الشيخ يقرء في بيته و له مقرئة في بعض المساجد .


كتبت هذه النبذة بقلم تلميذه محمد الحسيني
  #24  
قديم 26-07-05, 02:25 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ عبد الرحمن الأجهوري

عبد الرحمن الأجهوري (ولادته ؟ - وفاته 1198 هـ)
بقلم الدكتور أنمار

هو الشيخ الفاضل العلامة أبو اللطيف عبد الرحمن بن (عبد الله بن) حسن بن عمر الأجهوري الفقيه المالكي المقري سبط القطب الخضيرى ‏

حياته:

أملى وأفاد ودرس وأجاد ودرس بالازهر مدة في أنواع الفنون واتقن العربية والاصول والقراءات وشارك في غيرها وعين للتدريس في السنانية ببولاق ‏فكان يقرأ فيها الجامع الصغير ويكتب على أطراف النسخة من تقاريره المبتكرة ما لو جمع لكان شرحا حسنا ‏
وله سليقة تامة في الشعر ‏

رحلاته:
الشيخ من أهل مصر، لكن دخل الشام وأخذ عن بعض علمائها كما سترى ومكث هناك مدة ودخل حلب فسمع من جماعة ثم عاد الى مصر، ودرس في الأزهر إلى أن توفاه الله بعد حياة مفعمة بالعلم والبركة التقوى والورع.

تلقيه العلم:‏

أخذ علم الاداء عن كل من:‏

الشيخ أبي السماح أحمد بن رجب البقرى ‏
والشيخ محمد بن علي السراجي اجازة في سنة 1156 ‏
وعن الشيخ عبد ربه ابن محمد السُّجاعي اجازة في سنة أربع وخمسين (وهو المذكور في الإجازات بـ عبده السجاعي)‏
وعن شمس الدين السجاعي في سنة ثلاث وخمسين ‏
وعن يوسف أفندي زادة (أي حفيد يوسف بالتركي) واسمه عبد الله بن محمد بن يوسف القسطنطيني جود عليه الى قوله المفلحون بطريقة الشاطبية ‏والتيسير بقلعة الجبل حين ورد مصر حاجا في سنة ثلاث وخمسين ‏
والشهاب أحمد عمر الاسقاطي ‏
وأخذ فن القراءات على الشيخ مصطفى الخليجي، شيخ قراء الشام، حين دخلها
ومحمد الأزبكاوي
ومحفوظ الشماظي
وعبد الله الشماظي (أو الشماطي)‏
وآخرين ‏

وأخذ العلوم عن:‏

الشبراوى ‏
والعماوى ‏
والسجيني ‏
والشهاب النفراوى ‏
وعبد الوهاب الطندتاوى ‏
والشمس الحفني ‏
وأخيه الشيخ يوسف ‏
والشيخ الملوى

وحضر على ‏السيد البليدى في تفسير البيضاوى بالازهر وبالاشرفية وكان السيد يعتني به ويعرف مقامه ‏

وسمع الحديث من:‏

الشيخ محمد الدفرى ‏
والشيخ أحمد الاسكندراني ‏
ومحمد بن محمد الدقاق ‏
وسمع الاولية على الشيخ اسمعيل العجلوني وسمع عليه الحديث حين رحل إلى الشام

شيوخه في السلوك:

اجازه الجوهرى في الاحزاب الشاذلية ‏
وكذا يوسف بن ناصر ‏
واجازه السيد مصطفى البكرى في الخلوتية



تلاميذه:

أشهر من أخذ عنه القراءات العشر الكبرى هو العلامة إبراهيم العُبيدي وهو الذي ذكر أن كنيته أبو عبد اللطيف في تحريره على الطيبة

ولم أقف على أسماء غيره، مع يقيني بكثرتهم لكثرة مشايخه في القراءة وعلو إسناده ومعرفته التامة بالعشر الكبرى كما يشاهد من تحريراته على الطيبة فمثله محط أنظار القراء


وله مؤلفات منها:‏

الملتاذ في الاربعة الشواذ ‏
ورسالة في وصف أعضاء المحجوب نظما ونثرا ‏
وشرح تشنيف السمع ببعض لطائف الوضع للشيخ العيدروس شرحين كاملين قرظ عليهما علماء عصره ‏
و مشارق الانوار في آل البيت الاخيار-مخطوط

وله تحريرات على الطيبة نقلها عنه تلميذه العبيدي في كتابه التحارير المنتخبة وهو هنا في المنتدى أخرجه الشيخ أبو الجود جزاه الله خيرا.


وفاته:

استمر على التدريس إلى أن توفي رحمه الله تعالى في 27 رجب سنة 1198 هـ

مراجع الترجمة:‏

عجائب الآثار في التراجم والأخبار لعبد الرحمن بن حسن الجبرتي الحنفي (1167-1237هـ) المعروف بتاريخ الجبرتي ج: 1 ص:585 إلى 586 فيمن ‏مات (سنة 1198 هـ)‏
اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة ص 198 لمحمد بشير ظافر الأزهري. مطبعة الملاحي بمصر عام 1324 هـ ‏
إجازة المتولي للبنا بالقراءات العشر ص 3 مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 297 نقلها بخطه الشيخ الدكتور أيمن سويد
الأعلام للزركلي 4 / 304 ‏
إجازة العلامة السمنودي للشيخ الدكتور أيمن سويد ص 5 – 7 مخطوط يخص الشيخ أيمن
كتاب الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات للدكتور إبراهيم الدوسري ص 108 ‏
إمتاع الفضلاء ص 179 ج 2‏
وفهرس الفهارس ج 2 ص 738 ‏
كتاب التحارير المنتخبة على متن الطيبة لإبراهيم العبيدي بتحقيق أبي الجود.‏
وهدية العارفين لإبراهيم باشا
‎========================‎


تنبيه:

يوجد خطأ في ترجمة الأجهوري في مقدمة البسط ص 122 للسيدة الفاضلة سمر العشا فقد سبق قلمها فذكرت فيها ترجمة عبد الرحمن النحراوي الأجهوري الذي نقل ترجمته البيطار في حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر عن الجبرتي، لكن لا توجد عند أي منهما إشارة إلى أنه هو ‏الذي نحن بصدده بل ذكر الاثنين مميزا بينهما الجبرتي في عجائب الآثار ج: 2 ص: 173‏
فيمن مات سنة 1210 هـ فهذا متأخر قليلا عن المترجَم هنا فهو قطعا رجل آخر بالرغم من اشتراكهما في الاسم واللقب وتعاصرهما وصفة حياة الثاني مختلفة.

فمن كان عنده نسخة من الكتاب فليضرب على ما في الهامش ويضع مكانه ما أثبته أعلاه.

والله الموفق
________________________________________

فائدة:
الأجهوري بضم الهمزة نسبة إلى قرية " أجهور الورد " بالقليوبية.
  #25  
قديم 26-07-05, 02:29 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي المقرئ محمدتميم الزعبي حفظه الله

المقرئ محمدتميم الزعبي حفظه الله
________________________________________
ولد الشيخ محمد تميم الزعبي في مدينة (حمص) ونشأ بها, ودرس في مدارسها النظامية, وطلب فيها العلم عن مشايخها الأجلاء, ثم انتقل الى المدينة المنورة عام 1395هـ, حفظ القرآن الكريم وبعضا من متون القراءات وخاصة:

الفوائد المحررة, وطيبة النشر وعمره آنذاك 13 عاما تقريبا. درس علم الرسم العثماني والضبط وعد الآي. انتسب لجامعة الازهر بالقاهرة كلية الشريعة والقانون ثم التحق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض عام 1395 هـ, وتخرج فيها عام 1398هـ, له المام واسع بكل ما يتعلق بكتاب الله تعالى والقراءات. ويعتبر سنده في القرآن الكريم والقراءات أعلى وأقوى الأسانيد في المدينة المنورة على الاطلاق.

مشائخه في القرآن الكريم والقراءات:

أخذ الشيخ عن نخبة من شيوخ وقراء العصر فقرأ عليهم القرآن الكريم بالقراءات المختلفة فمنهم: الشيخ عبدالعزيز بن محمد عيون السود: قرأ عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر الصغرى والكبرى وقرأ عليه منظومة الفوائد المحررة في القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة للشيخ محمد هلالي الابياري, ومنظومة طيبة النشر وقد أجازه بذلك كله, والشيخ ابو الحسن محيي الدين الكردي: قرأ عليه ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ثم قرأ عليه ختمة أخرى بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة في دمشق, الشيخ احمد عبدالعزيز الزيات: قرأ عليه القرآن ختمة كاملة بالقراءات العشر من طرق الشاطبية والدرة والطيبة سنة 1400 هـ ثم قرأ عليه في السنة التي تليها القراءات الاربعة التي فوق العشرة في القاهرة بمصر, ثم قرأ عليه القراءات السبع من طريق الشاطبية ختمة كاملة في المدينة المنورة, وقد أجازه بما قرأه عليه كتابة وصوتا مسجلا, الشيخ عبدالفتاح عجمي المرصفي: قرأ عليه القرآن ختمة كاملة في القراءات العشر من طريق الطيبة ثم قرأ عليه كتاب بدائع البرهان في تحريرات الطيبة للأزميري كاملا مع مقارنته بعدة نسخ ثم قرأ عليه كتاب الروض النضير كاملا وقرأ عليه شرح ناظمة الزهر للشيخ عبدالفتاح القاضي وشرح عقيلة أتراب القصائد لابن القاصح, وقرأ عليه ايضا شرح ضبط الخراز للمرغني وعزو الطرق للمتولي وقراءة حمزة من طريق الطيبة, الشيخ عامر السيد عثمان شيخ عموم المقارئ المصرية: قرأ عليه بعض القرآن الكريم الى أول سورة آل عمران من القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة والطيبة واجازه بذلك وبباقي القرآن الكريم كتابة وصوتا مسجلا, الشيخ ابراهيم علي شحاتة السمنودي: قرأ عليه بعض القرآن بالقراءات الاربع عشرة من طرق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة وقد اجازه بما قرأه عليه وبباقي القرآن الكريم كتابة وصوتا مسجلا, وقرأ عليه متن الفوائد المعتبرة في القراءات الاربعة التي فوق العشرة للمتولي كاملة مع التنبيه على بعض الاشكالات واجازه بها وبجميع كتبه التسعة والعشرين التي أعطاه اياها كتابة وصوتا, الشيخ فتح محمد شيخ القراءات في باكستان (نزيل المدينة المنورة): قرأ عليه متن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة في القراءات الاربع عشرة وشرحها في الحرم النبوي الشريف وقد أجازوه جميعا بكل ما تلقاه عنهم.


جريدة البيان الاماراتية
  #26  
قديم 26-07-05, 02:34 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي العلامة المقرئ محمد بن عبد الرحمن الخليجي

هو محمد بن عبد الرحمن الخليجي بن محمد بن عمر بن سليمان ، الخليجي نسبة إلى جدهم الأعلى و هو محمد بن علي الخليجي ، الذي تولى حكم الوجه البحري في مصر أيام عمه المقتدر بالله العباسي ، و بعده من سنة 295 إلى سنة 320، و كان يسمى حاكم الإسكندرية ، و هو ابن المكتفى بالله العباسي .
و نسب إلى الخليج الفارسي لتربيته به أيام الأيوبين .
ولد المترجم في 5 ذي الحجة سنة 1292 هـ من أبوين صالحين ، متوسطي الثروة ، إذ كان أبوه من فرقة الجند التي كونها سعيد باشا من أولاد العمد و الأعيان ، و كان مثقفا يحب العلم و العلماء و قد ترقى في الجندية إلى رتبة ياور لسعيد باشا ، و لما توفى سعيد ألحقه إسماعيل باشا رئيسا لبحرية اللنش محمد علي ، و كان جده لأمه رئيسا لقسم نجارة النماذج بالترسانة .
و لما ولد ابنهما المترجم أسمياه " محمد السعيد " و تمنيا أن يكوم من أهل العلم و القرآن ، فاستجاب الله أمنيتهما ، و صارا يرعيانه حتى استظهر القرآن في أقل من عشر سنين ، و لما أتم حفظ القرآن سلمه والده إلى أعظم عالم بالتجويد و القراءات بالإسكندرية و هو الشيخ شحاته السندريسي
ثم ألحقه بالمعهد الأنور ، و كانت تدرس فيه العلوم كلها على غرار الأزهر الشريف فأخذ الفقه بمذهب الحنفي على الشيخ البشبيشي و أخذ عنه العروض و بعض كتب الأدب ، و أخذ النحو و الصرف على الشيخ عمر بن خليفة الذي كان يسمى بسيبويه زمانه و أخذ علوم البلاغة على الشيخ موسى كُلَّة و أخذ التفسير و الحديث على الشيخ سيد إسماعيل عفيفي شيخ الشافعية ، و أخذ المنطق و التوحيد على كثيرين منهم الشيخ محمد بخيت المطيعي الذي كان قاضيا بالإسكندرية لأول مرة ، و أخذ الأصول بشرح المنار على الشيخ أحمد إدريس أيام كان قاضيا للإسكندرية سنة 1900 .
و أخذ القراءات و علوم القرآن على الشيخين الجليلين الشيخ محمد سابق و الشيخ عبد العزيز كحيل شيخا قراء و مقارئ الإسكندرية و تعين قارئا بمقرأة أم حسين بك بمسجد دانيال 1307 و استمر بها كذلك إلى أن جاء الاستاذ الضباع و وجده فيها فجعله رئيسا عليها و لا يزال بها إلى الآن .
و له من التآليف ما نيف على خمسة و ثلاثين كتابا في مختلف العلوم من فقه و توحيد و نحو و صرف و عروض و قراءات و تجويد و وقف و رسم و غيرها طبع منها كتاب الدروس الدينية التهذيبية و هو كتاب مدرسي جزءان اعتمده الشيخ أبو الفضل الجيزاوي سنة 1912 و طبع منها تيسير الأمر لحفص من النشر و كتاب إسناد الأفعال إلى الضمائر و كتاب قرة العين بتحرير ما بين السورتين و كتاب حل المشكلات و هذا الأخير لا يزال مرحبا لطلبة معهد القراءات بالأزهر الشريف و منه كتاب الألفية الخليجية في القراءات العشرية و هو 1000 بيت دالية من البسيط و قد شرحه و أقرأ به و له كتاب الدروس التجويدية و ملخصه الذي طبع مرتين و له كتاب الاهتداء في الوقف و الابتداء و هو كتاب حافل في علم الوقوف ، و له شرح على رائية الإمام الشاطبي ، و له كتاب توجيهات القراءات ، و قد رأى والد المترجم و هو يحج مرات في منامه أن القمر أشرق من حجرة نومه فتفسرت هذه الرؤيا بأنه يخرج من بيته من ينشر علمه في الآفاق ، فحقق الله رؤياه في المترجم ، و رأى المترجم ليلة القدر ليلة الخامس عشر من رمضان سنة 1315 هجرية فطلب من الله وقتها أن يرزقه العلم و القرآن فاستجاب الله دعاءه ، و قد تصوف المترجم في صدر شبابه على التقي الورع الحاج محمد الحبشي الشاذلي سنة 1330هجرية و قد كان يميل إلى الخمول مع كثرة تردد الناس على زيارته ، فتبعه المترجم في هذه الخصلة لعدم في معمعات الوسط حتى لا يخرج عن الاعتدال ، و قد مضى من عمر المترجم سبع و ثمانون سنة حافلة بطاعة الله تعالى و نفع العباد و تجدثا بنعمة الله أمد الله في أجله موفقا لما يحبه و يرضاه من القول و العمل في عافية ، و أحسن خاتمته بفضله و كرمه آمين .

أفدنا هذه الترجمة من شيخنا خالد ابو الجود حفظه الله
  #27  
قديم 28-07-05, 02:08 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي

الشيخ حمدي مدُّوخ
شيخ المقارئ الفلسطينية
(1342- 1421 هـ / 1924 – 2000 م)

إعداد : إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي

اسمه ونسبه ومولده :

هو شيخ المقارئ الفلسطينية، الشيخ المقرئ، حمدي بن سعيد مدوخ ، الغزي ، اليافي .
ولد الشيخ في مدينة غزة عام ( 1342هـ / 1924م ) .

نشأته وحياته العلمية:

بعد مولده بمدينة غزة ، هاجرت عائلته إلي يافا بسبب ظروف العمل وهو ابن خمس سنوات، وتلقى دراسته الأولي في يافا حيث ختم القرآن الكريم وهو في الرابــع الابتدائي واحتفلت به مدينة يافا وطاف به سكانها محمولا على ظهر جمل.
وقرض الشيخ الشعر وهو في الأول الاعدادي وكانت أولى قصائده في الحاج أمين الحسيني كما كان يقرأ القرآن في مسجد حسن بك في يافا.
في حرب عام 1948 م كان للشيخ حمدي مدوخ دور فعال في الجهاد والدفاع عن مدينته يافا . وبعد ذلك هاجر إلى لبنان في الوقت التي هاجرت عائلته إلى غزة، ومن لبنان التي مكث بها عدة أيام فقط، توجه إلى سوريا حيث مكث فترة قصيرة من الزمن في عنابر الفرنسين وتم نفيه بعد ذلك إلى الأردن لمواقفه المناهضة لسياسة الحكومة السورية وتزعمه للمهاجرين الفلسطينيين هناك، وفي دمشق درس القراءات السبع من طريق الشاطبية، حيث قرأ الشاطبية في القراءات السبع على المرحوم الشيخ محمد المعظماني السمان المتوفى بعد عام 1952م ، وهو قرأ على شيخ قراء دمشق محمد سليم الحلواني ، وكان إماما لمسجد بني أمية ومدرسا بدار الحديث ، وفي خلال سنتين أتم القراءات السبع وحصل على الإجازة بها عام 1951م.
ثم رحل الشيخ حمدي عام1954إلى العراق وأخذ عن علمائها ، فقرأ القراءات على شيخ قراء بغداد الشيخ المقرئ العلامة عبد القادرالخطيب ، خطيب جامع الإمام الأعظم وأجازه في القراءات السبع من طريق الشاطبية بشهادة خطية وقع عليها بعض قراء بغداد المشاهير .
عاد الشيخ حمدي إلى وطنه فلسطين عام 1956 بعد نبأ استشهاد أخية حامد اثناء قصف غزة بقذائف المورتر من قبل جيش الاحتلال وذلك لرعاية أسرته.

شيوخه:

والتقى الشيخ حمدي مدوخ - رحمه الله بجمع من العلماء وأفاد منهم في القراءات وغيرها فممن التقاهم في الشام الشيخ مصطفى السباعي، والشيخ محمد المعظماني ، والشيخ سعيد البرهاني ، والشيخ ياسين جويجاتي ، أما في العراق الشيخ محمد الصواف، والشيخ أمجد الزهاوي والشيخ عبد القادر الخطيب .




أعماله ووظائفه:

تنقل شيخنا بين الأردن وسوريا وفي الأردن عمل في الكلية العلمية الإسلامية وعمل واعظاً ومفتياً لمدينة معان وقضائها.
وفي فترة مكوثه في سوريا كان يعمل مع مشيخة المقارئ السورية وعين إماماً وخطيباً في منطقة عين يبرد ، وفي فترة وجوده في العراق قرأ القرآن في أشهر مساجدها .
و بعد عودته إلى فلسطين عين إماما وخطيبا لمسجد أبو خضرة كما عين مأذونا شرعيا ايضا، وتزوج عام 1957وكان عمره حينئذ 33 عام.
عمل الشيخ مفتشا لمراكز القرآن التابعة لدائرة الأوقاف وكان يحفظ القرآن في المسجد العمري الكبير، وكان يجوب المدارس للوعظ وجمع التبرعات لمراكز التحفيظ.
وفي عام 1962 عين إماما وخطيبا لمسجد النصر وبقي كذلك حتي لحظة وفاته.
وفي عام 1970 ـ 1971 عمل أستاذا للقرآن الكريم في الأزهر الشريف( المعهد الديني)، وكان من أوائل من عمل في الجامعة الإسلامية ومن وضع منهج القرآن الكريم ،كما درس في جامعة الأزهر بغزة .
كما كان يتوجه كثيراً إلى مناطق فلسطين 48 ( الناصرة واكسال وكفر قرع ويافا واللد) ليعطي الدروس وللمشاركة في الاحتفالات الإسلامية.
وكان الشيخ سليم شراب ينتدبه للتدريس في الجمعيات الموجودة هناك للتدريس وفي عام 1992 كان عضوا مؤسسا لدار القرآن والكريم والسنة وحمل لقب شيخ الدار حتى الوفاة.
وعقب مجئ السلطة اختير شيخنا للمقاريء الفلسطينية وبقي في هذا المركز حتي وفاته كما ترأس وفود مسابقات القرآن الكريم في السعودية وأشرف على من فازوا بالمراتب المتقدمة وكان من المنتظر أن يكون محكماً هذا العام قبل أن توافيه المنيه.


علمه وشعره:

كان شيخنا متخصصا في علم القراءات ، وكان مرجعية لكل ما يتعلق بالقرآن الكريم.
كما كان لديه إلمام بعلم اللغة والتوحيد والسيرة ، وعرف عنه حبه للشعر وقرظه في أكثر من مناسبة وكانت له أشعاركثيرة، وكان صوته نديا جميلا في إلقاء الشعر.

مؤلفاته:

في سنه 1974م وفق الله تعالي الشيخ لتأليف أول كتاب في علم التجويد سماه " المختصر المفيد في معرفة القرآن وأصول التجويد " وتمت الطبعة الأولي سنة 74 في دار الايتام الإسلامية الصناعية بالقدس والطبعة الثانية 81 في مطابع منصور بغزة والطبعة الثالثة بمطبعة دار العلوم بغزة.

يوم وفاته:

يقول ابنه الشيخ نصر الدين مدوخ رجع الشيخ إلي البيت وكان يومها وقوع العملية الاستشهادية بالقدس وعند دخوله للبيت قال وهو في غاية الفرح نفذت عملية وقال للوالدة اليوم فرحتنا وعند استعداده لصلاة العصر في ذلك اليوم وبعد أن توضأ مباشرة انتقلت روحه إلي بارئها وأثار مياه الوضوء مازالت باقية على جسده، وكان ذلك عام (1421هـ/ 2000 م) .
ويشير نصر الدين إلي صفات والده الشخصية فقد كان مرحا وصاحب نكتة ودعابة وكان يحب الجميع ولم يسجل أن كرهه احد ولكن ليس على حساب دينه وكان معتدا بنفسه ولا يسمح لأحد بأن يمس كرامته.



وعرف عن الشيخ رؤيته للنبي صلي الله عليه وسلم اكثر من مرة في منامة وذكر عنه أنه كانت تمر عليه السباع اثناء وجودة في صحراء الاردن وكان يقرأ القرآن فكانت تمر عليه دون أن تمسه وكانت عادته وهو يسير ان يقرأ القرآن كما كان يدعو الله أن يكون خادما لكتابه وأهل كتابه ومن امنياته أن يدفن في البقيع بالمدينة النبوية.



المصادر:

1- سلسلة اسانيد القرآن الكريم ، إعداد وإخراج الشيخ ياسر إبراهيم المزروعي، 2004م
2- موقع رابطة علماء فلسطين
http://www.rabetah.org/3olama.html
  #28  
قديم 29-07-05, 07:14 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي ناصر الدين الطبلاوي

ناصر الدين الطبلاوي ‏
‏(ولادته: في حدود 866 هـ ـ وفاته: 966 هـ )‏
ناصر الدين محمد بن سالم بن علي المصري الأزهري الشافعي المعروف بالطبلاوي نسبة إلى طبلية من قرى المنوفية بمصر.‏
وصفه مترجموه بأنه : الإمام العلامة الحبر أحد العلماء الأفراد بمصر بقية السلف الكرام شيخ الإسلام ناصر الدين الطبلاوي المصري الشافعي ‏
وهو من رجال إسناد معظم الإجازات في القراءات العشر. (10)‏

حياته:‏
ولد في حدود 866 هـ . عرفنا ذلك من تاريخ وفاته فقد عاش نحو مائة سنة.‏
قال الشيخ عبد الوهاب الشَّعْرَاني (898-973هـ): صحبته نحو 50 سنة فما رأيت في أقرانه أكثر عبادة لله تعالى منه لا تكاد تراه إلا في عبادة، إما ‏يقرأ القران، وإما يصلي، وإما يعلم الناس العلم، وانتهت إليه الرئاسة في سائر العلوم بعد موت أقرانه ‏
قال: وكان- رضي الله تعالى عنه- مشهوراً في مصر بكثرة رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عليه الخلائق إقبالاً كثيراً بسبب ذلك، فأشار عليه ‏بعض الأولياء بإخفاء ذلك، فأخفاه (1، 2)‏
‏ ‏
قلت وهذا العلامة ترك ذرية مباركة، منهم ابنه أبو النصر بن ناصر الدين الطبلاوي وحفيده منصور الطبلاوي، (ت 1014هـ ) المعروف بسبط ‏الطبلاوي وهو فقيه شافعي حافظ للقرآن بالروايات ، وقد حمل علما عن أبي النصر بن ناصر. وله مؤلفات عديدة. (3)‏


منزلة الإمام ناصر الدين الطبلاوي :‏

قال الشيخ عبد الوهاب الشَّعْرَاني: وليس في مصر أحد الآن يقرر في بيان العلوم الشرعية، وآلاتها إلا هو حفظاً، وقد عدوا ذلك من جملة كراماته، فإنه ‏من المتبحرين في التفسير والقراءات والفقه والحديث والأصول والمعاني والبيان والطب والمنطق والكلام والتصوف، وله الباع الطويل في كل فن من ‏العلوم، وما رأيت أحداً في مصر أحفظ لمنقولات هذه العلوم منه، ..وولي تدريس الخشابية وهي من أجلِّ تدريسٍ في مصر ( يقول أنمار: هي مشروطة ‏لأعلم علماء الشافعية)، يجتمع في درسه غالب طلبة العلم بمصر، وشهد له الخلائق بأنه أعلم من جميع أقرانه، وأكثرهم تواضعاً، وأحسنهم خلقاً، ‏وأكرمهم نفساً. لا يكاد أحد يغضبه .. وله صدقة كثيرة لا يكاد يبيت على دينار ولا درهم مع كثرة دخله تبعاً لشيخه الشيخ زكريا ‏
قال الشعراني: وقد عاشرته مدة سنين أطالع أنا وإياه لشيخ الإسلام المذكور، فكنت أطالع من طلوع الشمس إلى الظهر، ويطالع هو من الظهر إلى ‏غروب الشمس، فما كنت أظن أحداً بمصر أكرم مني مجلساً، فكنت إن نظرت إلى وجه شيخ الإسلام سررت، وإن نظرت إلى وجه الشيخ ناصر الدين ‏سررت، وكأنما النهار الطويل يمر كأنه لحظة من أدبه وأدب شيخه، من حلاوة منطقهما وكثرة فوائدهما، لا سيما في علم التأليف والوضع وضم الألفاظ ‏انتهى. (1، 2) ‏

شيوخه:

شيخه في القراءات هو شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (4 )‏

وقال عن نفسه في إجازته لبعض الآخذين عنه ما نصه:‏
تلقيت العلم عن أجلة من المشايخ منهم:‏
قاضي القضاة زكريا، ‏
وحافظ عصرهم الفخر بن عثمان الديلمي ، ‏
والسيوطي، ‏
والبرهان القلقشندي بسندهم المعروف، ‏
وبالإجازة العالية مشافهة عن الشيخ شهاب الدين البيجوري، شارح جامع المختصرات، نزيل الثغر المحروس بدمياط ‏
بالإجازة العالية، عن شيخ القراء والمحدثين، محمد بن الجزري (1، 2) ‏

ومن صدقه وتواضعه في أخذ العلم أنه حضر درس الشيخ شمس الدين محمد الرملي (919 – 1004 هـ) الشهير بالشافعي الصغير الذي عده جماعة من ‏العلماء مجددا للقرن العاشر ‏
ففي خلاصة الأثر ما نصه:‏
حضر درسه أكثر تلامذة والده وممن حضره الشيخ ناصر الدين الطبلاوي (866 تقريبا – 966 هـ) الذي كان من مفردات العالم مع أنه في مقام أبنائه ‏فليم على ذلك وسئل عن الداعي إلى ملازمته فقال لا داعي لها إلا أني أستفيد منه مالم يكن لي به علم.


تلاميذه بدءًا بالقراء منهم:‏

الشيخ شحاذة اليمني
وهو أبرز من ظهر اسمه في أسانيد المتأخرين ممن أخذ عنه القراءات العشر الكبرى (4)‏

أحمد بن علي الفلوجي المقرئ (918 – 981 هـ)‏
العلامة شهاب الدين الحموي، الشافعي، المجود، الواعظ. حفظ المتون كالشاطبية، والرائية، والألفية وأخذ عن جملة من العلماء منهم الشيخ ناصر الدين ‏محمد بن سالم الطبلاوي، وابن عبد الحق. (1)‏

عبد الله الهندي (المتوفى 957 هـ)‏
عبد الله بن منلا صدر الدين بن منلا كالي الهندي، الحنفي. اشتغل بحلب في كبره بالعلم، واعتنى بالقراءات، وجمع للسبعة، ثم للعشرة، وأخذ بها عن ‏الشيخ إبراهيم اليشبكي، والشيخ إبراهيم الصيرفي، والأريحاوي، والشيخ أحمد بن قيما، ثم دخل إلى القاهرة، وأخذ عن الشيخ ناصر الدين الطبلاوي ‏وغيره، ثم رجع إلى حلب، ولزمه الطلبة في القراءات، وحج سنة 957 هـ، وتوفي وهو راجع في طريق الحج. (1، 2)‏

علي بن غانم المقدسي (920 – 1004 هـ)‏
حفظ القرآن وتلاه بالسبع على الشيخ الفقيه الورع الزاهد شهاب الدين أحمد بن الفقيه علي بن حسن المقدسي الحنبلي ‏
وأخذ عن قاضي القضاة محب الدين أبي الجود* محمد بن إبراهيم السديسي الحنفي قرأ عليه القراآت والفقه وسمع عليه كثيراً ‏..
وأخذ عموما عن عدد من الشيوخ
منهم خاتمة المحققين الشيخ ناصر الدين الطبلاوي ‏
ومنهم الشيخ المسند شمس الدين محمد بن شرف الدين السكندري يروى عنه الحديث المسلسل بالأولية والكتب الستة والقراآت (3)‏
‏------------‏
يقول أنمار: هكذا في هذا المصدر والمشهور أنه أبو الفتح السمديسي بالميم، وسأفرده بالترجمة. وهنا يؤكد المصدر أنه سمع عليه كثيرا، فهل هو نفسه.؟‏
ولم أزل أستشكل ذكره في الإجازات أقصد ابن غانم عن السمديسي وعمر ابن غانم 12 سنة عند وفاة السمديسي. نعم وجدت أمثلة موثقة على أخذ ‏القراءات العشر لمن هو في مثل عمره، لكن لندرة ذلك يتناقلها العلماء فيستبعد جدا أن لا ينص عليها في ترجمته، وعندي أنها من اختصارات الإجازات ‏التي ينبغي التنبه إليها، وأن أخذه للعشر الكبرى لابد وأن تكون عن أمثال الطبلاوي أو غيره، وهذا لا يمنع أن بداية أخذه كان عن السمديسي، والله ‏أعلم.‏

زين الدين بن علي الجبعي العاملي (911 – 965 هـ)‏
قرأ عليه الفقيه الاِمامي زين الدين بن علي الملقب بالشهيد الثاني ‏
وعند ذكره من تلقى عنهم قال ما نصه:‏
ومنهم: الشيخ ناصر الدين الطبلاوي الشافعي، قرأت عليه القرآن (بقراء‌ة ابن (هكذا) عمرو) ورسالة في القراء‌ة من تأليفاته.‏
ومنهم: (الشيخ شمس الدين محمد بن أبى النحاس)، قرأت عليه (الشاطبية) في القراء‌ة، والقرآن العزيز للائمة السبعة، وشرعت ثانيا اقرأ عليه العشرة ولم ‏اكمل الختم بها. (5)‏
اهـ
ولم أجد تلقيه هذا في كتب السنة. ومثل ذلك يعد من النوادر، لبعد كثير من الشيعة عن الاهتمام بحفظ القرآن فضلا عن القراءات. ويظهر لي من ‏ترجمته أنه تلقى العلم داخل صفوف طلبة العلم السنيين قبل ترأسه وظهور تآليفه في مذهبه المنحرف. ‏

الآخذون عنه من غيرهم

لا شك أن الآخذين عن العلامة الطبلاوي لا يحصون لكن أذكر هنا عددا من العلماء ممن نصوا في تراجمهم على أخذه منه

محمود البيلوني الحلبي
أجازه الطبلاوي كتابة سنة 892 هـ وفيها نص شيوخه أعلاه. (1، 2)‏

محمد الخطيب الشربيني ( المتوفى سنة 977هـ)‏
الشيخ الإمام العالم العلامة الهمام الخطيب شمس الدين محمد الشربيني القاهري الشافعي. أخذ عن جملة من العلماء منهم الشيخ ناصر الدين الطبلاوي، ‏وغيرهم، وأجازوه بالإفتاء، والتدريس (1، 2)‏

ابن حجر الهيتمي (المتوفى سنة 973 هـ)‏
أخذ عنه شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد الهيتمي السعدي الأنصاري الشافعي المكي.‏

ابن البقا الأربلي (المتوفى في حدود 970 هـ)‏
أبو بكر بن أحمد القاضي تقي الدين الأربلي، ثم الحموي الشهير بابن البقا بالموحدة والقاف المشددة، ‏
أخذ عن الشيخ ناصر الدين الطبلاوي (1)‏

شمس الدين الداودي ( 942 - 1006 هـ)‏
محمد بن داود بن صلاح الدين الداودي القدسي الدمشقي الشافعي المحدث الفقيه علم العلماء الأعلام والمفتي المدرس الهمام ‏
رحل إلى مصر وأخذ عن جماعة من المصريين منهم ناصر الدين الطبلاوي (3)‏


‎ ‎أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرومي (ولادته في الستين من المائة العاشرة هـ)‏
أحمد الرومي. أجاز له حين دخل مع والده الديار الشامية والمصرية، جماعة من العلماء الأجلة، منهم: الإمام العلامة محمد البرهمتوشي الحنفي، والشيخ ‏الإمام المحدث شمس الدين العلقمي الشافعي، والشيخ البارع بقية الأفاضل، ومجمع الفضائل، ناصر الدين الطبلاوي. ‏‏(6)
وأظن مثل هذا ذكر في ترجمته دخولا تحت بعض الإجازات العامة لأن ولادته في العشر التي مات فيها الإمام الطبلاوي.


مؤلفاته:

له مصنفات منها: ‏
شرحان على البهجة الوردية لعمر بن مظفر ابن الوردي وهذا المتن عندي ويقع في حدود الخمسة آلاف بيت في الفقه الشافعي
بداية القارئ في ختم صحيح البخاري. ‏
شرح الحاوي الصغير للقزويني في الفروع. ‏
مرشدة المشتغلين في أحكام النون الساكنة والتنوين. (7)‏
وله منظومة مخطوطة من محفوظات دار الكتب المصرية لم يذكرها مترجموه وعليها خطه في آخر صفحاتها (10)‏

وفاته:‏

قال أبو المكارم نَجْم الدِّين محمد بن محمد بن محمد الغَزِي العامري القرشي الدمشقي، (977-1061 هـ) ‏
توفي كما بخط والد شيخنا نقلاً عن ثقات كانوا بمصر 10 جمادى الآخرة سنة 966 هـ ودفن في حوش الإمام الشافعي، وكان له جنازة عظيمة، ‏وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة 13 شعبان قال والد شيخنا: وقيل لي أنه عمر نحو المائة وانتفع به خلق كثير رحمه الله تعالى.‏
اهـ (1، 2، 8) ‏

------------------------------

المراجع:‏

‏1- كواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة الغزي 2/33 وكذا في ترجمة عبد الله الهندي، وترجمة الخطيب الشربيني، وترجمة ابن البقا الأربلي،‏
‏2- شذرات الذهب 4 أو 8 / 348 – 349 .وكذا ص 384 في ترجمة الشربيني وص 317 ترجمة عبد الله الهندي، وترجمة الخطيب الشربيني
‏3- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي في ترجمة سبط الطبلاوي وترجمة ابن غانم المقدسي، وترجمة محمد الداودي
‏4- كتاب مشيخة أبي المواهب ابن عبد الباقي الحنبلي في ترجمة محمد البقري وكذا في معظم إجازاتنا
‏5- أعيان الشيعة: 7/ 149 (ترجمة الشهيد الثاني). والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ص 171 ‏
‏6- الطبقات السنية في التراجم الحنفية. في ترجمة أحمد بن حسن الرومي
‏7- هدية العارفين2/ 247، الأعلام6/ 134، كشف الظنون 1 / 626، معجم الموَلفين 10/ 17 شذرات الذهب 4 / 349‏
إيضاح المكنون 1/ 168‏
‏8 - ديوان الإسلام لابن الغزي في ترجمة الطبلاوي.‏
‏9- إمتاع الفضلاء 2/282 لإلياس برماوي ولم يزد على ما دونته أعلاه
‏10- هداية القاري للشيخ المرصفي ملحق الأعلام ترجمة رقم 116 ‏

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
________________________________________
كتب هذه الترجمة الشيخ د. أنمار في ملتقى اهل القران
  #29  
قديم 29-07-05, 09:22 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي من حفَّاظ الأردن الشيخ/ رامز بني أحمد/ رحمه الله وغفر له

من حفَّاظ الأردن الشيخ/ رامز بني أحمد/ رحمه الله وغفر له

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
وفاة حافظ من حفَّاظ الأردن / رحمه الله وغفر له

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

قال تعالى : { يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات .. }

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوساً جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا " .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر " .

وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوماً ، ويضع به آخرين "

أمّا بعد :

فلقد فجعنا في هذه البلاد - والله المستعان - برحيل رمزٍ من رموز هذا الدين ، وعلَمٍ من أعلام هذه الأمّة ، ألا وهو : الشيخ : " رامز بن علي بن سالم بني أحمد " ، نسأل الله أن يتغمده برحمة منه وفضل .

هذا الشيخ الشاب لم يتجاوز الخامس والعشرين من عمره ، وكان من المجدِّين المجتهدين على أنفسهم ، وكان ترتيبه الأول على الأردن في " الثانوية العامة / شريعة " ، وقد رزقه الله همَّة عالية ، بذلها في حفظ كتاب الله تعالى وحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وحفظ المتون الفقهية والعقيدية والحديثية وغيرها .

ولم يكن ميسور الحال ، فقد كان شابّاً غير عامل ، وأول ما جاء إلى أحد شيوخه – وهو الشيخ رمضان الجلاَّد – وقد دلَّه على سماع أشرطة الشيخ ابن عثيمين ، اعتذر بأنه لا يملك مسجلاًّ ! .

وقد اتصل بي يريد شفاعة للوصول للشيخ يحيى اليحيى – ولم أكن أعرفه وقتذاك عن قرب – فأعلمته بالطريقة التي يتصل بها بالشيخ .

فسافر إلى مكة المكرمة لحضور دورة حفظ الصحيحين عند الشيخ يحيى اليحيى فأتمهما ، ثم السنن الأربعة ، ثم الموطأ ، ثم مسند الإمام أحمد ، والحاكم ، والبيهقي ، والبزار ، ومعاجم الطبراني – أظنه انتهى منها وسيسمعها في الدورة القادمة - ، وكلها مذكرات الشيخ يحيى اليحيى .

ولم يكن بعيداً عن حفظ المتون ، فحفظ ألفية ابن مالك ، والطحاوية ، والجزرية ، وملحة الإعراب ، والرحبية ، والسفارينية ، ونونية القحطاني ، وغيرها ... .

وسمع كثيراً من أشرطة الشيخ ابن عثيمين ، ولخصها في مذكرات خاصة به .

ولم يكن متفرغاً للطلب تاركاً العمل والدعوة ، بل كان من النشيطين في الدعوة إلى الله تعالى ، فكان يحدِّث الناس في مآتمهم وأفراحهم واجتماعاتهم ، ويزورهم في بيوتهم فيعلِّم الجاهل ، وينصح ، ويعظ ويُرشد بما رزقه الله تعالى من علم .

وبسببه اهتدى شباب كثر ، وخرجت الملهيات من بيت أهله ، وحفظ على يديه أكثر من ( 9 ) شباب كتاب الله تعالى كاملاً ، وفي الطريق إلى حفظه ( 9 ) آخرون .

وقد كان إمام مسجد في أيامه الأخيرة ، ولم يكن متزوجاً ، فقد كان يريد العمل ومساعدة أخيه الأكبر منه مقابل ما ساعده في الدراسة .
وقد استغل سكن المسجد في تجميع الشباب الجامعيين والطلبة الكبار لتحفيظهم كتاب الله تعالى في العطلة الصيفية الماضية ، وقد زرتهم وزاروني فرأيت عجباً من همتهم وجلدهم واحترامهم لشيخهم ، فقد منعهم من سماع الأخبار وقراءة الصحف – فضلاً عن غيرهما من الملهيات – حتى يحفظ كل واحدٍ منهم ما تفرغ لأجله ، وقد التقينا بهم عند نهاية الصيف ، فسألنا مجموعة منهم عن حفظهم في تلك الفترة فكان أن قال واحد منهم أنه حفظ القرآن في ( 29 ) يوماً ، والباقي ضعف تلك المدة ومنهم من زاد على الضعف ، والباقي في أواخر حفظهم .

ولما انتهت العطلة بقي مع مجموعة منهم ممن يستطيع التفرغ ، والباقي يأتيه في نهاية الأسبوع ليراجع حفظه ويثبته ، ويتم من لم يتمه .
وكان من تلامذته المتفرغين اثنان من أبنائي حفظ واحد منهم ( 7 ) أجزاء في ( 5 ) أسابيع تقريباً ، والثاني حفِظ المذكرة الأولى من الصحيحين ، ونصف الثانية – حوالي ( 600 ) حديثاً ، وقد مشى مع الثاني في التجويد والتلاوة .

وقد أعطى وقته كله لإخوانه ، حتى إنه لم يفطر يوماً عند أهله – كما أخبر أخوه في المقبرة – وكان يشرف على طعامهم وشرابهم وذهابهم وإيابهم .

ومن ذلك : أنني دعوتهم مرة للإفطار صباحاً قبل رمضان فجاء حوالي ( 20 ) من خيرة من تحب أن ترى من الشباب .

وفي المرة الأخرى قلت له : أحب أن تأتوا عندي مرة أخرى فتوقف ثم قال : طلب أم رغبة ؟ فقلت : طبعاً رغبة ، فقال : إن كان طلباً لبَّينا وإن كانت رغبة فأعتذر لأن الوقت يضيع بالذهاب والإياب والصيف على وشك الانتهاء وأحب أن ينتهي الشباب من برنامجهم ، فأكبرت فيه أدبه وحرصه – رحمه الله - .

وكان كان أديباً حسن الخلُق حسن المعاشرة لإخوانه ، وإذا رأيته في مجلس قلت لا يحفظ جزء " عم " ولا الأربعين النووية ! وبخاصة إذا كان مجلساً فيه دعاة وطلبة علم وعلماء .

وفي يومه الأخير : دعاني للإفطار عنده في المسجد ، فلبيت الدعوة ، وأفطرنا وصلينا التراويح في مسجده ، وقدم اثنين من تلامذته للصلاة ، وقال : أنا مرتاح ، الشباب يصلون وأنا أصلي خلفهم .

ورجعنا إلى بيته ، فجلسنا قليلاً ثم ودعناه للرجوع إلى منزلنا ، فقال له بعض تلامذته : إنه يريدني في موضوع خاص ، وإنه سيكلمني فيه أثناء رجوعنا إلى المنزل ، فرغب الشيخ أن يرافقنا إلى منزلنا ليرجع مع تلميذه حتى لا يرجع وحده .

وكان ذلك ولم يجلسوا إلا قليلاً ثم غادروا راجعين إلى بيت المسجد ، وكان معهم واحد من تلامذته ليوصلوه إلى بيته ، وزار في الطريق تلميذاً له في منطقتنا .

وفي الساعة الثانية ليلاً جاء الخبر الصاعقة ، والخبر المفجع المؤلم ، خبر وفاة الشيخ رامز نفسه ، فقمت فزعاً غير مصدِّق الخبر ، ولما ذهبت إلى المستشفى رأيت مجموعة من تلامذته تبكي بكاء مرّاً على فقدان شيخهم فخففت عنهم وكنت أنا أحوجهم إلى من يخفف عني ، وكذا كان معي أبنائي من تلامذته فاشترك الجميع في البكاء ، وذهبت إلى والده لأخفف عنه ، وهو يبكي بكاء مرّاً – أيضاً – فحاولت التخفيف عنه قدر المستطاع .

وكانت وفاته في حادث مروع في الساعة الواحدة والنصف تقريبا ليلاً ، توفي على إثرها نتيجة كسر في الرقبة ونزيف في الدماغ .

وكانت وفاته في شهر عظيم – وهو رمضان – وفي ليلة الجمعة – 12 رمضان 1424 - ، وكان في طاعة الله ، وفي حادث سيارة ، وقد ذكر علماء اللجنة الدائمة أنه يرجى أن يكون من مات في حادث سيارة أن يكون من الشهداء ، وأنه يصدق عليه – إن شاء الله – أنه " صاحب هدم " ، فهنيئا له هذه الموتة

وكانت جنازته مشهودة حضرها حوالي الألف من الناس ، وكان على رأسهم الشيخ محمد شقرة ، وخطب في الناس خطبة بليغة ذرف وأذرف الدموع ، وبكى وأبكى الناس ، ومما قال الشيخ – حفظه الله – " أن الملوك لا يملكون ما يملك رامز ، وأن الوزراء والأغنياء ليس عندهم ما عند رامز " .
ومن رأى تلامذته وبكاءَهم ، والناسَ وحزنَهم ، وأهلَه وتأثرَهم علِم أي رجل كان ، وقد فقدت الأمة حافظاً من حفاظها ، وعزاؤنا أن يعوض الله الأمة مثله أو خيراً منه .

وقد دعا له كثيرون ممن لا يعرفونه ، وتأثر بوفاته كثير ممن رأى تأثر الناس ، وقال بعض الإخوة : لم نكرمه وهو حي فأقل ما نكرمه بعد وفاته الصلاة عليه والدعاء له ، وقد بكى الشيخ يحيى اليحيى كثيراً عندما بلغه وفاة الشيخ رامز رحمه الله ، ولم يستطع إكمال المكالمة فاعتذر للشيخ محمد الرويلي – وهو من زملاء الشيخ رامز في الحفظ - عن إكمالها ، وكان يحبه ويوده كثيراً ، وبينهما اتصالات ومحادثات كثيرة ، وتزكية الشيخ رامز عنده مقبولة .

واللهَ نسأل أن يرحم الشيخ رامزاً وأن يعفوَ عنه وأن يرفع درجته في المهديين .
وكتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق
14 رمضان / 1424 هـ
  #30  
قديم 29-07-05, 09:43 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ المقرئ أبو خالد السلمي

الشيخ المقرئ أبو خالد وليد بن إدريس المنيسي السلمي الإسكندري:

عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالجامعة الأمريكية المفتوحة وإمام وخطيب مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة والخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وأحد دعاة مكتب الدعوة بالسفارة السعودية بالولايات المتحدة وعضو لجنة الفتوى ولجنة الأهلة بالتجمع الإسلامي بأمريكا الشمالية ( Iana ).

هو أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز المنيسي ، السُلميُّ نسباً ، الإسكندري مولداً ، السلفيُّ معتقداً، الحنبليُّ مذهباً .

ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية سنة 1386 هجرية ، ونشأ بها في أسرة صالحة ، فشجعه والداه على حفظ القرآن الكريم وابتدأ حفظه على يد والده ، ثم وجهه والده إلى بعض المقرئين فأتم عليهم حفظ القرآن وله من العمر 14 سنة ، شرع في طلب العلم منذ أن كان عمره 11 أو 12 سنة فتتلمذ على بعض علماء الإسكندرية منهم الشيخ عبد العزيز البرماوي رحمه الله قرأ عليه في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ونيل الأوطار وغيرها ومنهم الشيخ السيد بن سعد الدين الغباشي حفظه الله لازمه ملازمة تامة أكثر من عشر سنين قرأ عليه فيها كتباً شتى في علوم القرآن والسنة والعقيدة والفقه والسيرة ومختلف العلوم الشرعية .

ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً للغة العربية والدراسات الإسلامية فأقام في الرياض ثمان سنين تتلمذ خلالها على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبد الله بن قعود شفاه الله والشيخ ابن جبرين حفظه الله والشيخ ابن فوزان حفظه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .

هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ عبد الباسط هاشم والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ عباس مصطفى أنور المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبد الله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.

هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا يتجاوزون (50) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو استجاز شيخنا في القرآن الكريم وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيجاً فقال :لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.

هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز أكثر من أربعين شيخاً من المسندين ، يروي عنهم الحديث وغيره ، وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس) .

ثم إنه في عام 1418هـ تقريباً رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهت إليه من أحد المراكز الإسلامية هناك ليكون إماماً وخطيباً لذلك المركز ، ولا يزال إلى الآن وفقه الله إمام وخطيب ورئيس مجلس أمناء مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.

ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله فحصل عليها بتقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه في الفقه وأصوله ، أمده الله بعونه وتوفيقه ، هذا إلى جانب قيامه بتدريس فقه العبادات وفقه الأسرة وفقه الجنايات وفقه السياسة الشرعية وأصول الإيمان وتاريخ التشريع والتجويد والأدب والنقد والبلاغة وغيرها من المواد الشرعية والعربية في الجامعة المذكورة.


هذا ومما قاله فيه مشايخه :
قال عنه سماحة العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي _ نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء _رحمه الله : من إخواني السلفيين الثقات الصادقي اللهجة والمعروفين لديّ بالخير والمعروف فأرجو أن يقبل قولهم وتحقق رغبتهم فيما شهدوا به والله الموفق . اهـ

وقال عنه معالي العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ_ وزير الشؤون الإسلامية _ حفظه الله ( في تقريظه لمختصر اقتضاء الصراط المستقيم ) : فالمختصِر طالب علم شغل نفسه بالعلم جل وقته في تعلمه وتعليمه وفقه الله وسدد خطاه وجعله للمتقين إماما ً . اهـ

هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها ما لايزال مخطوطاً فمن مصنفاته:
1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه ما لا يوجد في كتاب.
2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة
4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.
6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
8.فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي . عمل عليه بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.
9. إتحاف الصحبة برواية شعبة
10. أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.
  #31  
قديم 30-07-05, 02:19 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي العلامة منصور الطبلاوي

سبط الطبلاوي
(ت 1014هـ )
بقلم الدكتور انمار

هو العلامة منصور الطبلاوي حفيد الإمام الطبلاوي صاحب الترجمة أعلاه، اشتهر بسبط ‏الطبلاوي نسبة لبلدة بالمنوفية من أقاليم مصر

ولد بمصر وبها نشأ

قال عنه الشيخ المحبي :
الشيخ العالم المحقق خاتمة الفقهاء ورحلة الطلاب وبقية السلف...
برع في التفسير والفقه والحديث والنحو والتصريف والمعاني والبيان والكلام ‏والمنطق والأصول وغيرها من العلوم فلا يدانيه فيها مدان بحيث أنه تفرد في إتقان كل منها وقلما يوجد فن من الفنون العلمية إلا وله فيها الملكة القوية ‏‏..

حفظ القرآن بالروايات
واشتغل بعلوم الشرع والمعقولات


[شيوخه:]

ويتابع المحبي:
واشتغل بعلوم الشرع ‏والمعقولات
وأخذ الفقه عن الشمس الرملي
والعربية عن أبي النصر بن ناصر الدين الطبلاوي
ولازم في العلوم النظرية المحقق الشهاب أحمد بن قاسم ‏العبادي وبه تخرج وببركته انتفع وحصل وجمع وأفتى ودرس

[تلامذته:]

لازمه جل تلامذة شيخه ابن قاسم العبادي
وأخذ عنه علوماً عديدة الشمس محمد الشوبري

[من مؤلفاته:]

العقود الجوهرية في حل الازهرية /
شرح على شرح تصريف العزي للتفتازاني /
نظم الاستعارات وشرحها /
نظم عقيدة النسفي /
تحفة ‏اليقظان في ليلة النصف من شعبان /
تجريد حاشية شيخه ابن قاسم المذكور على التحفة لابن حجر /
السر القدسي في تفسير آية الكرسي /
المسترضى ‏في الكلام على تفسير قوله تعالى: ولسوف يعطيك ربك فترضى /
حسن الوفا بزيارة المصطفى /
منهج التيسير إلى علم التفسير.

قال المحبي:
ألف ‏المؤلفات السنية ورزق السعادة فيها فانتشرت واجتهد الناس في تحصيلها وسارت بها الركبان

[وفاته: ]‏
ولم يزل مشتغلاً بالعبادة والإفادة حتى توفي
وكانت وفاته بمصر يوم الثلاثاء 14 ‏ذي الحجة سنة 1014 هـ

==========

المراجع:

خلاصة الأثر للمحبي.
والأعلام للزركلي.
  #32  
قديم 30-07-05, 02:20 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد بن سابق الإسكندري

محمد بن سابق الإسكندري

هو أحد أئمة القراءات الأعلام الذين استفاضت رواية القرآن عنهم في مصر والحجاز ، وهو من أهل الإسكندرية ، وقد توفي بالإسكندرية سنة 1312 هـ

شيوخه :

1) خليل عامر المطوبسي الذي قرأ القراءات على كل من : الشيخ علي الحلو السمنودي ، والشيخ عليّ الأبياري ، وعلي الأبياري هو تلميذ علي الحلو السمنودي المتقدم ذكره ، وقد قرأ علي الحلو على كل من : أحمد سلمونة و سليمان الشهداوي ، فأما سلمونة فعن العبيدي بسنده المعروف ، وأما الشهداوي فعن مصطفى الميهي عن والده علي الميهي بسنده المعروف .

تلاميذه :

1) أحمد حامد التيجي شيخ قراء مكة قرأ عليه السبع من الشاطبية بالإسكندرية ولم يكمل لوفاة محمد سابق سنة 1312
2) حسن بن محمد بيومي الشهير بالكرّاك من علماء الأزهر بالقاهرة وأصله من أسيوط ، وهو شيخ الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر شيخ مقارئ المدينة النبوية ، كما أن الكرّاك هو شيخ كل من شمروخ محمد شمروخ وعبد المجيد حَسُّوبة الأسيوطي ومحمود عثمان فراج ( وثلاثتهم قرؤوا عليه بأسيوط قبل انتقاله إلى القاهرة )
3) عبد العزيز علي كحيل شيخ مقارئ الإسكندرية قرأ القراءات العشر عليه وهو شيخ الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ قراء مكة ، قرأ التيجي عليه العشر بعد وفاة شيخهما محمد سابق ، وعبد العزيز كحيل أيضا هو شيخ الشيخ المحقق العلامة محمد عبد الرحمن الخليجي الذي تولى مشيخة مقارئ الإسكندرية من بعده ، كما أن عبد العزيز كحيل هو شيخ الشيخة نفيسة بنت أبي العلا ضيف الإسكندرانية المقرئة المتقنة
4) محمد بن عبد الرحمن الخليجي شيخ مقارئ الإسكندرية ، وقد قرأ الخليجي على كل من محمد سابق وعبد العزيز كحيل وشحاتة السندريسي ، كما ذكر الخليجي ذلك في ترجمته لنفسه .
5)رزق بن محمد بن حسن المقرئ المقيم بالإسكندرية ، وقد قرأ القراءات العشر على أستاذه الشيخ محمد بن سابق ، وقرأ عليه تلميذه الشيخ جنيدي بن إبراهيم الذي كان مقيما بصفط رسن ، التابعة لمركز ببا مديرية بني سويف .

انظر إمتاع الفضلاء ص 22 ترجمة التيجي ، وص 86 ترجمة الشاعر ، وانظر إجازات أهل مكة والمدينة والإسكندرية وأسيوط
________________________________________
بقلم الشيخ ابو خالد وليد بن إدريس السلمي ، 23-07-2004
  #33  
قديم 30-07-05, 06:25 PM
أبو سعد المصمودي أبو سعد المصمودي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-05
الدولة: المغرب
المشاركات: 18
افتراضي

بوركت أخي.
  #34  
قديم 31-07-05, 03:25 PM
أبو الجود أبو الجود غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: بورسعيد
المشاركات: 434
افتراضي

سامحني على التطفل على مائدتكم العامرة بالتراجم المميزة بارك الله فيكم وهذه ترجمة لشيخ من مشايخ الإسكندرية ومن عنده زيادة علم فليفد إخوانه
ترجمة : الشيخ محمد السيد علي منصور
شيخ مقرأة مسجد الميري بكوم الشقافة بالإسكندرية
مولده : ولد بالزاوية من مركز ومديرية أسيوط .
قرأ على الشيخ محمد عبد الرحمن الخليجي ، وقرأ على الشيخ محمود محمد فراج وهما علمان كبيران .
له مؤلفات كثيرة وقفت على بعضها تؤكد تبحره الكبير في علم القراءات والتجويد منها :
1) عز الدارين في رواية ورش من الطريقين منظومة رائقة لرواية ورش يقول في أولها :
بدأت ببسم الله والحمد تاليا صلاة وتسليما على أشرف الملا
محمد الهادي الرؤف وأهله وعترته ثم الصحابة والولا
وبعد فهذا ما رووه لورشهم بطيبة والحرز فيها تدخلا
وهذا لورش من طريق لأزرق كذا من طريق الاصبهاني تنقلا
يخالف ما قد جا لحفص بحرزهم وأسأل ربي أن يمن فيكملا
وكتب في آخره انتهى في 30 أغسطس 1956ميلادية .
2) التحفة المحررة بما يزيده النشر للعشرة .
3) شرح متن حمزة وهشام للمتولي .
4) عدة ضوابط في تحريرة لبعض الكلمات القرآنية .
5) رسالة في أحكام التجويد وهي هذه الرسالة .
6) شفاء القلوب في قراءة يعقوب .
7) متن شفاء القلوب في قراءة يعقوب .
8) هداية القراء في تجويد القرآن .
9) المرشد الوجيز في تجويد القرآن العزيز .
10) الكلمات البينات في المخارج والصفات .
وغير ذلك من المؤلفات المحررة مما يبين فضله وعلمه
وفاته : لايعلم له تاريخ وفاة وإن كان حيا في عام 1967 ونرجو من تلامذته الأحياء أو أبناءه الأوفياء أن يترجموا لهذا العلم ترجمة كبيرة تبين فضله .
مصادر الترجمة : ما كتب على أغلفة مخطوطاته السابقة .
جزاك الله خيرا أخي إبراهيم
  #35  
قديم 31-07-05, 04:44 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي

أكرمكم الله شيخي الكريم (( أبو الجود ))
على هذه المعلومات عن هذا العلم العالم
ونهيب بكل الاخوة في الملتقى ان يفيدونا
بتراجم من يعرفون من القراء لنشر الفائدة
والخير لكل المهنمين بهذ الموضوع الهام
وجزاكم الله خيرا
  #36  
قديم 31-07-05, 10:03 PM
أبو خالد السلمي أبو خالد السلمي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,353
افتراضي

يضاف لترجمة الشيخ محمد السيد علي منصور رحمه الله والذي ترجم له الشيخ أبو الجود في المشاركة 34

أن الشيخ محمد السيد كان تاجر دقيق ورأيت بعض مؤلفاته بخطه في منزل شيخنا محمد عبد الحميد وكان يكتب عقب اسمه ( الدقّاق ) أحيانا ، وله مؤلفات على الأوراق الرسمية لمتجره ، وبأعلاها اسم المتجر ، وكان يجلس بالمتجر ويأتيه الطلاب يقرؤون عليه
وللمترجم العديد من التلاميذ ، وعلى رأسهم شيخنا الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله ، فإنه بعد أن أتم ختمة العشر الكبرى على الشيخ الخليجي قرأ ختمة كاملة بالعشر على الشيخ محمد السيد رحمه الله
__________________
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسيّ السُلميّ
almeneesey@yahoo.com
  #37  
قديم 01-08-05, 11:54 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمود أمين طنطاوي

لقاء مع فضيلة الشيخ:
محمود أمين طنطاوي
رئيس لجنة تصحيح المصحف الشريف بالأزهر

حاوره: إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي



ضيفنا الكريم في هذا العدد علم بارز من علماء القراءات، له بصمات جلية جليلة في خدمة كتاب الله من تجويد ورسم وقراءات، أشرف على تصحيح عددا من المصاحف من رسم ووقف وابتداء، وتسجيل المصاحف الصوتية لأشهر القراء، اختارته ماليزيا على مدى 22 عاما محكما لمسابقاتها فى القرآن الكريم، انتهزنا فرصة وجوده بـماليزيا محكما للمسابقة الدولية لتلاوة القرآن الكريم السادسة والأربعين ... فكان لنا معه هذا الحوار:

الفرقان: أهلا و سهلا بكم فضيلة الشيخ ضيفاعزيزا على مجلة الفرقان. بداية شيخنا الكريم نحب ان تقدموا أنفسكم لقراء مجلة ؟

الشيخ محمود: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد أشكر مجلة الفرقان على هذه الاستضافة وأسأل الله أن ينفع بها أهل القران والمسلمين.
اما عني فاسمي محمود أمين طنطاوي من مواليد الثلاثين من نوفمبر عام 1930م بمدينة منيا القمح إحدى مدن محافظة الشرقية بمصر.

الفرقان: كيف كانت البداية فضيلة الشيخ مع القرآن وحفظه؟

الشيخ محمود: كما تعلم ان العادة جرت ان يرسل الأهالي اولادهم إلى الكتاب لتعلم القران الكريم وحفظه ، وكنت والحمد لله ممن اعتنى اهلي بي فارسلوني صغيرا الى كتاب الشيخ عبدالغفار محمد أشهر كتاب بمدينتى لحفظ القرآن الكريم فمن الله علي بحفظ القرآن كاملا صغيرا دون العاشرة من عمري، وبعد ذلك دراسة أحكام القرآن ،حتى انتهيت من تحصيلها فى سن الحادية عشرة.

الفرقان: ما هي المرحلة التي تلت حفظك القران الكريم والأعمال التي قمت بها؟

الشيخ محمود: بعد ذلك تقدمت للدراسة بمعهد القراءات ،وبعد أن حصلت على عالمية القراءات عام ،1964 اتجهت للعمل بالتدريس فى أحد المعاهد الأزهرية ..وفى تلك الفترة تلقيت عرضا من المملكة العربية السعودية للعمل مدرسا للقراءات والتجويد فى مدرسة معهد المعلمين أحدى المدارس بالمدينة المنورة ،وبعد ثمانى سنوات قضيتها فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قررت العودة إلى القاهرة ، وعينت مدرسا بمعهد القراءات بشبرا فى عام 1973 ثم بمعهد القاهرة الأزهرى الثانوى عام 1974. وفى نفس هذا العام أنشأ د .عبدالحليم محمود شيخ الأزهر رحمه الله إدارة شئون القرآن بالأزهر واختارنى كأول مفتش لها ، كما اختارنى الشيخ عبدالفتاح القاضى رئيس لجنة تصحيح المصحف فى ذلك الوقت عضوا فى اللجنة بالعام نفسه ،وتدرجت بين مواقع اللجنة القيادية حتى أصبحت رئيسا لها منذ عام 1998 وحتى عام 2004 .



الفرقان: ذكرت شيخنا انك التحقت بمعهد القراءات بالازهر حبذا لو حدثتنا عن هذه المرحلة؟

الشيخ محمود: كما هو معلوم أن المعهد كان له منهجا ونظاما معين في تدريس القراءات فأذكر اننا كنا نقرأ على المشايخ في المعهد القراءات العشر من الشاطبية والدرة وحفظنا متونها ودرسنا شروحها ودرسنا ايضا الرسم والوقف والابتداء وما له علاقة بهذا العلم وهذا الفن واذكر من شيوخنا الذين اخذنا عنهم بالأزهر الشيخ محمد الهمذاني والشيخ محمد سليمان صالح ..... وغيرهم جزاهم الله عنا كل خير .

الفرقان : هل قرأت على أحد شيوخ الإقراء خارج المعهد القراءات أو أفردت عليه إحدى الروايات وحصلت على السند منه ؟

الشيخ محمود: لا لم أقرأ على أحد الشيوخ أو أجاز منه بأي سند حيث أنني لما تخرجت تعاقدت مع السعودية، والحقيقة التي تذكر أنني استفدت كثيرا من حفظي الأول ودراستي للتجويد بالكتاب.

الفرقان: ذكرت شيخنا الكريم أنك قمت بتصحيح المصحف بالأزهر فهل لك مراجعات وتصحيحات لمصاحف أخرى ؟

الشيخ محمود:نعم الحمد لله يوجد، ففى سنة 1992اختارني الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله شيخ الأزهر آنذاك ،لأكون رئيسا للجنة من خمسة أعضاء كان معي منهم شيخي الشيخ محمود حافظ برانق- رحمه الله- وهذه اللجنة تم إعدادها خصيصا لتصحيح المصحف الشريف الخاص بدولة بروناى جنوب شرق آسيا بناء على طلب سلطانها ،الذى تعهد بطبع المصحف تحت اشراف الأزهر الشريف ..وفى عام 2003 تلقيت دعوة من الشيخ مكتوم بن راشد حاكم دبى للمشاركة فى لجنة تصحيح مصحف دبى، وكنت بحمد الله رئيس اللجنة ، والذى خرج على مستوى عال من الطباعة الفاخرة والدقة فى التصحيح ،وقد منحي الشيخ مكتوم وسام التقدير للجهوده المخلصة فى إخراج المصحف بهذا الشكل الجيد ،وذلك فى حفل بهيج .


الفرقان: ماذا عن دور الشيخ في الاذاعة، وهل لك تسجيلات معينة؟

الشيخ محمود: بالنسبة لي حقيقة لم أسجل لنفسي شيئا في الاذاعة لكنني والحمد لله أشرفت على كثير من الختمات المسجلة كما وانني اعمل ممتحنا للقراء منذ 21 سنة ومن المصاحف التي أشرفت على تسجيلها ومراجعتها ، مصحف الشيخ عبدالباسط عبد الصمد –رحمه الله- برواية ورش، والشيخ محمود صديق المنشاوي ، والشيخ الشحات أنور ، والشيخ محمود حسين منصور-رحمه الله- والشيخ القارئ أحمدعامر ، والدكتور أحمد نعينع، يعني حضرت تسجيل 6 ختمات .

الفرقان: طبعا شيخنا الكريم لك خبرة واسعه في تحكيم المسابقات فهذه المشاركة 22 في تحكيم مسابقة ماليزيا هلا حدثتنا عن المسابقات التي حكمت فيها؟

الشيخ محمود : الحمد لله لقد شاركت في تحكيم مسابقات كثيرة ،حيث اختارتني دولة ماليزيا على مدى اثنين وعشرين عاما محكما لمعظم المسابقات التى كانت تنظمها ،لاختيار أفضل قراء القرآن الكريم بالعالم الإسلامى ..وكذلك شاركت في الممكلة العربية السعودية عضوا فى لجان تحكيم مسابقاتها على مدى ثلاث سنوات متتالية وعلى مدى عامين فى مسابقات بانكوك وتايلند بالإضافة إلى قطر بدعوة شخصية من أميرها والأردن وايران وأندونسيا وليبيا . والحقيقة أن هذه المسابقات لها فوائد كثيرة تشجع على الحفظ والمنافسة على الخير .


الفرقان: هل للشيخ الطنطاوي اي مؤلفات في التجويد او القراءات ؟

الشيخ محمود: بالنسبة للمؤلفات فلقد وفقني الله لتأليف خمس مؤلفات وسادسا لم يكتمل بعد .
أما المؤلفات الخمس الأولى هي:
المؤنس فى ضبط كلام الله المعجز
و قراءة الإمام ابن عامر
ورواية شعبة عن عاصم
وقراءة الإمام خلف العاشر
وقراءة الامام الكسائي
والسادس الذي لم يكتمل بعد هو
قراءة الإمام ابن كثيراكتب به الان.

الفرقان: شيخنا الكريم لدينا بعض المسائل التجويدية نحب أن نسألكم عنها؟

الشيخ محمود: تفضل.

الفرقان: بالنسبة لحكم الاقلاب والاخفاء الشفهي عند أدائه هل يكون بالفرجة البسيطة أم باطباق الشفتين ؟

الشيخ محمود: الفرجة في القراءة خطأ ، والصحيح أنه بالاطباق دون كز للشفاه شديد كما تلقيناه عن مشايخنا ، وهذه مشكلة قديمة أحد المشايخ سامحه الله هو الذي اخترقه بمصر ونحن نعالج هذا الأمر ، والله تعالى اعلم.

الفرقان: نلاحظ شيخنا الكريم أن بعض المشايخ في تسجيلاتهم او تدريسهم يقرءون التسهيل في الهمزة الثانية مثل ءأعجمي بالهاء اي يسهلون بالهاء ! فما هو الصحيح؟

الشيخ محمود: هذا أيضا غير صحيح والتسهيل كما نعلم بين بين لا علاقة لصوت الهاء به.


الفرقان: ما راي الشيخ بالذي يقرأ القراءات وهو ليس بحافظ للقرآن؟

الشيخ محمود: هذا الشخص نعتبره مقلدا فقط أي لا يعتبر من القراء المعتبرين.


الفرقان: جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات ، هل من كلمة تحب ان توجهها لطلاب القراءات والقرآن؟

الشيخ محمود: أوصيهم بتقوى الله أولا ، وبأن يهتموا بحفظ المتون فالقراءات دون حفظ متونها لا تمكن وأن يجتهدوا في اخذ القرآن من فم الشيوخ و الدراسة عليهم وتطبيقها بشكل عملي والله الموفق لكل خير.

الفرقان : باركم الله فيكم شيخنا الكريم على هذا اللقاء الطيب.

الشيخ محمود:نشكركم ايضا على هذه المقابلة ونسال الله ان ينفع بكم أهل القران وجزاكم الله خيرا.
  #38  
قديم 01-08-05, 11:55 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ أحمد مصطفى أبو الحسن المصري

ترجمة فضيلة الشيخ أحمد مصطفى أبو الحسن المصري
________________________________________
وعد الله سبحانه وتعالى في وحيه بحفظ القرآن، وقيض الله -سبحانه- لهذا الحفظ رجالاً نذروا -جيلا فجيلا وعلى مدار مئات السنين- حياتهم لخدمة الوحي الجليل، ويصدون عنه بعلمهم أي محاولة للتحريف أو التبديل، ليظل القرآن الكريم كلام الله الذي لا يشوبه أي شك في هذه النسبة. ومن هؤلاء الذين قيضهم الله بعنايته لهذه الخدمة الجليلة الشيخ أحمد أحمد مصطفى أبو الحسن -المصري- الذي يمكن أن يعد واحدة من حبات عقد الحُفاظ والقراء الكبار، والذي إذا ما جلست إليه تشعر كأن الزمان قد عاد بك إلى عصور زاهرة تذكرك بالسلف الصالح عليهم الرضوان. اختيار وتكليف ولد الشيخ أحمد أبو الحسن الإثنين 23 من أكتوبر 1922 ميلاديا، الموافق 3 من ربيع الأول عام 1341 من الهجرة، بقرية مليج، من أعمال مركز شبين الكوم، محافظة المنوفية بمصر. وكانت أولى علامات التكليف في كف بصره حين كان عمره لم يتجاوز العامين، فكأن الأمر قد أتاه لقصْر حياته على تعلم القرآن وتعليمه، فاشتهر بين أقرانه الصغار بقوة الحافظة، والذكاء، وكانت أولى خطوات التعلم المعهودة في ريف مصر -وقتها- في كتاب القرية، حيث أتم حفظ القرآن الكريم في كُتاب مسجد سيدي نعمة الله بمليج، وكان ذلك في سن العاشرة، حيث كان إتمام حفظ القرآن مسوغًا لالتحاقه بالأزهر الذي أتم فيه تعليمه الديني النظامي. فالتحق بالمعهد الابتدائي الأزهري بشبين الكوم، وبعد أن أتم دراسته فيه التحق بالمعهد الثانوي الأزهري بطنطا. ثم انتقل بعدها وعمره 21 عاما (عام 1943) إلى القاهرة، ليُتم جانبًا آخر من جوانب تعليمه الديني، حيث التحق بكلية الشريعة، التي حصل منها عام 1948 على الإجازة العلمية، وحصل منها على إجازة التدريس في عام 1950، ليبدأ رسالته التي سيكون بها واحدًا من أولئك الرجال الذين آلوا على أنفسهم أن ينشروا علوم القرآن، وضبط قراءاته، متميزًا في ذلك بالدأب والمثابرة للوصول إلى أوثق الطرق وأصحها في قراءة القرآن كما أنزله البارئ سبحانه، وكما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقرأ ويُعلم القراءات العشر
واستمر الشيخ أحمد أبو الحسن قرابة ثلاثين عامًا في تدريس علوم القرآن وقراءاته بمعهد القراءات بشبرا (معهد الخازندار)، وهو المعهد التابع مباشرة لكلية اللغة العربية بالأزهر. واستمر مدرسًا في هذا المعهد منذ عام 1952 حتى عام 1983، عاملاً بإخلاص، ومعلمًا مجتهدًا، ينشط في تلقين أجيال متعددة علوم القرآن، وطرق قراءته في واحدة من أهم مراحل تاريخ الأمة الإسلامية في عصرها الحديث، ومتغاضيًا -أثناء ذلك- عن العديد من الصعوبات التي قابلته في حياته، في سبيل أداء رسالته على وجهها الأكمل. ولم يكتف الشيخ بإجازته الجامعية، فبدأ في تلقي هذا العلم بأكثر طرق التلقي دقة وإحكامًا، وهي طريقة القراءة على الشيخ التي ينسب إليها الفضل في حفظ القرآن والحديث، بهذه الصورة المحكمة. وقد كانت هذه الطريقة سبيله إلى الدخول في سلسلة الرواية القرآنية المرفوعة. فكان أن قرأ القراءات السبع على فضيلة الشيخ محمد الفحل -شيخ مقرأة مسجد سيدي علي المليجي بقريته (مليج)- ثم قرأ القراءات العشر الكبرى من "طيبة النشر" على فضيلة الشيخ أحمد الزيات، وهو الشيخ الذي رشحه فيما بعد لتدريسها حين أجاز له تعليم ما تعلمه منه، فانتقل الشيخ أحمد أبو الحسن إلى المملكة العربية السعودية ليعمل مدرسًا للقراءات بمعهد القرآن الكريم بالرياض، من عام 1983 حتى عام 1985، وهو الذي اجتهد فيه اجتهادًا لافتًا، دفع إلى اختياره للعمل مدرسًا للقرآن الكريم وعلم القراءات بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالسعودية منذ عام 1986 حتى عام 1996، فكان بذلك واحدًا من حالات قليلة عملت بالتدريس الجامعي بدون الحصول على ما يعادل الدكتوراة، حيث سمحت له إجازة الشيخ أحمد الزيات بقراءة وتعليم القراءات العشر، وسمحت له خبرته الطويلة، واجتهاده في هذا المجال أن يتبوأ مكانة مرموقة في هذا الحقل العلمي، حيث أسهم على مدار العشرين عامًا الأخيرة، التي عمل فيها بالمملكة السعودية، في إثراء علوم القراءات القرآنية، على مستوى نشرها بين أفراد الأمة، وحثهم على حمل لواء القرآن، وعلى مستوى آخر: أثرى البحث الأكاديمي المتخصص بالإشراف على العديد من الأبحاث والرسائل الجامعية في علوم القرآن، ومناقشتها. منح الإجازات المكتوبة
الشيخ أبو الحسن مع أستاذه الشيخ الزيات وحشد من تلاميذه
إضافة إلى ذلك أسهم في تعليم عدد من كبار القراء في العالم الإسلامي، منهم الشيخ الحذيفي، وقد قرأ عليه -كذلك- العديد ممن صاروا أساتذة جامعيين في هذا المجال، ومنهم الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الإمام بن سعود، والدكتور عبد الله الشتري، والدكتور سيد الشنقيطي، والدكتور عباس مصطفى المصري، والدكتور إيهاب فكري، والشيخ محمد قطب. ومن النساء الدكتورة كوثر الخولي، والدكتورة سعاد عبد المجيد، والدكتورة أمينة بنت عبد العزيز علي يونس. ومن هؤلاء من قرأ عليه القراءات العشر، ومنهم من قرأ وتعلم عليه السبع، ومنهم من قرأ عليه برواية حفص عن عاصم، حيث منح سلطة الإجازة المكتوبة لتلاميذه، وهي الإجازة التي لا تمنح إلا للمشهود لهم من العلماء، وتعد شهادة علمية مستقلة ومعترفا بها. وقد تميزت علاقة الشيخ أحمد أبو الحسن بأساتذته -مثل الشيخ أحمد الزيات- بالود الدائم الذي يقع بين الأستاذ وتلميذه النابغ. وهي العلاقة التي استمرت إلى أن توفى الله الشيخ الزيات في أكتوبر 2003، كما تميزت علاقته بتلاميذه -على اختلاف أعراقهم وجنسياتهم- باللين والود؛ الأمر الذي جعل من منزله بالقاهرة منتدى علميًا، ومقصدًا دائمًا لهؤلاء التلاميذ الذين يأتون إليه من كل فج عميق، يقرءون عليه، ويتعلمون منه، ويتزودون، ويمنحهم إجازاتهم بالقراءة. وهي الرسالة التي ما زال يؤديها الشيخ -أطال الله في عمره- على تقدمه في العمر كما لو كان في أوج شبابه. في شجرة الرواية القرآنية
وللشيخ أحمد أبي الحسن موقعه ودرجته في شجرة الرواية القرآنية التي ترتفع سلسلة الرواة فيها جيلا فجيلا من حفاظ القرآن ورواته حتى تنتهي إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، وحسب هذه الشجرة التي تشرف على وضعها وتدقيق معلوماتها كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية فإن ترتيب الشيخ أبي الحسن فيها هو الحادي والثلاثين في سلسلة الرواية للقراءة الأشهر والفاشية في العالم الإسلامي وهي قراءة حفص عن عاصم. وترتيب سلسلة رواية الشيخ أبي الحسن في الإجازة التي يمنحها لطلابه هو: عن الشيخ أحمد أبي الحسن عن الشيخ أحمد الزيات عن عبد الفتاح الهنيدي عن محمد بن أحمد المتولي عن أحمد الدري التهامي عن أحمد بن محمد سلمونة عن إبراهيم العبيدي عن عبد الرحمن الأجهوري عن يوسف أفندي زادة عن علي المنصوري عن سلطان المزاحي عن سيف الدين الفضالي عن السنباطي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن رضوان العقبي عن ابن الجزري عن محمد بن عبد الرحمن الصائغ الحنفي عن محمد بن أحمد الصائغ المصري عن علي بن شجاع الهاشمي عن الإمام الشاطبي عن علي بن هذيل البلنسي عن أبي داود سليمان بن نجاح عن أبي عمر والداتي عن ابن غلبون عن علي بن محمد الهاشمي عن أحمد بن سهل الأشناني عن عبيد بن الصباح عن الإمام حفص بن سليمان الكوفي عن الإمام عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. ويلاحظ في إجازة الشيخ أبي الحسن وجود أسماء مهمة في علم قراءات القرآن في هذه السلسلة مثل الإمام الشاطبي -صاحب ألفية الشاطبية في قراءات القرآن- والإمام ابن الجزري وغيرهما. أمد الله في عمر الشيخ الجليل ليتم ما قدره الله له من دور في حفظ كلامه.

المصدرhttp://www.islam-online.net/arabic/f...rticle03.SHTML
  #39  
قديم 01-08-05, 11:59 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي

الشيخ العلامة عبدالفتاح المرصفي

بقلم :إبراهيم الجوريشي


اسمه ولقبه :
هو المقرئ الشهير ، والعلامة النحرير ، المحقق المدقق ، صاحب التصانيف المفيدة ، والأسفار االفريدة ، فضيلة الشيخ عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس لقبا ، المرصفي ولادة ونشأة ، المصري موطنا ، الشافعي مذهبا ، الأزهري تربية ، ثم المدني اقامة .

مولده ونشأته :

ولد الشيخ عبدالفتاح بمرصفا من أعمال محافظة القليوبية بمصر في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر شوال لسنة احدى وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية الموافق لليوم الخامس من شهر حزيران لسنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وألف ميلادية .
نشأ الشيخ عبدالفتاح في أسرة علمية صالحة من أهل القرآن ، ولاشك أن الشجر الطيب ينبت ثمارا طيبة بإذن الله . أما والده فكان من أهل القرآن ، وكان حافظا مقرئا للقرآن الكريم في بلدة مرصفا ، وتخرج على يده العلماء المراصفة في عصره ، وكان والده - رحمه الله - يقرأ بقراءة أبي عمرو البصري .

طلبه للعلم ومشايخه :

التقى الشيخ عبد الفتاح المرصفي - رحمه الله - بالكثير من المشايخ والعلماء ، وأخذ عنهم نذكر منهم :
1- الشيخ زكي بن محمد بن عفيفي بن نصر المرصفي .
2- الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي .
3- الشيخ حامد بن علي السيد غندور .
4- الشيخ محمد الأنور بن حسن شريف.
5- الشيخ محمد بن جمعة الباز .
6- الشيخ حسن المرّي .
7- الشيخ عبد الله البطران .
8- الشيخ محمد السباعي عامر .
9- الشيخ عبد المحسن شطا .
10- الشيخ قاسم الدّجوي .
11- الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات .
12- الشيخ محمد بن علي الغرياني ….وغيرهم .
كانت بداية الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم في حفظه للقرآن الكريم ، حيث حفظه على يد شيخه زكي بن محمد عفيفي نصر المرصفي ولم يتجاوز العاشرة من عمره . وقد قرأ الشيخ عبد الفتاح القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرات من طريق الشاطبية على الشيخ زكي وأجازه بها .
بعد حفظه للقرآن ، دخل المد رسة الأولية - أي الإبتدائية - في عام ( 1352هـ / 1934 م ) ، ثم تخرج من التعليم الأوّلي سنة (1357هـ / 1939م ) وكان ترتيبه الأول على المحافظة في تلك الفترة .
ثم أخذ التجويد عن الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي ، ثم قرأ بعدها ختمة كاملة لابن كثير علىالشيخ المجولي ، ثم ختمة لحمزة من طريق الشاطبيبة وأجازه بهما .ثم قرأ عليه أيضا القراءات السبع من طريق الشاطبية و أجازه بها .
وقال الشيخ الرصفي في كتابه هداية القاري صفحة 696 عن شيخه المجولي : (وهو أحد شيوخي في القراءات السبع ، وقد قرأت عليه القرآن الكريم من أوله إلى آخره خمس مرات . الأولى : برواية حفص عن عاصم ، والثانية : بقراءة ابن كثير ، والثالثة : بقراءة حمزة ، والرابعة : بقراءة الإمام الكسائي ، والخامسة : بالقراءات السبع بمضمن ما في الشاطبية . وقد أجازني بكل ختمة إجازة رحمه الله تعالى رحمة واسعة ) . أ.هـ .
ثم التقى الشيخ عبدالفتاح بالأستاذ االمقرئ الشيخ حامد بن علي السيد الغندور ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من طريق االدّرة لابن الجزري ، وقراءة حمزة ويعقوب ورواية حفص عن عاصم ورواية الأصبهاني عن ورش من طريق طيبة النشر ، وأجازه بذلك .
و في عام (1353هـ / 1935م ) التقى بالعلامة الشيخ محمد الأنور حسن شريف ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من الدرة المضية . ثم قرأ عليه ختمة كاملة للقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة .
ثم ارتحل إلى المقرئ الشيخ محمد بن جمعه الباز ، وقرأ عليه القراءات الثلاث من الدرة .
و في عام ( 1373هـ/ 1954م ) إلتحق الشيخ عبد الفتاح بالأزهر الشريف في قسم القراءات وحصل إلى إجازة في التجويد ، وكان ترتيبه الأول في مصر . وبعد ذلك حصل على الشهادة العالية في القراءات وذلك في عام ( 1376هـ / 1957م ) ، وكان ترتيبه الثالث . حيث أدى الإمتحان الشفوي في الشهادة العالية في القراءات على الشيخ محمد بن علي بسة مع آخرين ، وكان ذلك في القرآن الكريم من طريق الشاطبية والدرة ، والنحو والصرف والمتون في عام ( 1376هـ / 1957م ) .
ثم واصل الشيخ المرصفي دراسته في قسم تخصص القراءات بكلية اللغة العربية حتى حصل على التخصص في القراءات ، وكان ترتيبه الثاني ، في عام ( 1380هـ / 1961م ) . ثم أكرمه الله تعالى بعد ذلك بالحصول على ( الإجازة العالية ) من كلية الدراسات الإسلامية و العربية جامعة الأزهر ففي عام ( 1390هـ / 1970م ) .
و من الذين رافقوا الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم بالأزهر الشيخ مصطفى خضر ، حيث ذكره المرصفي في كتابه هداية القاري حيث قال : " وهذا العالم الفاضل كان زميلنا في طلب العلم بقسم تخصص القراءات وتخرجنا معا ، ثم رافقنا في الطلب في كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر وتخرجنا معا أيضا ، ثم انتسب للدراسات العليا بالأزهر والله نسأل أن يتمم بالخير " . أ.هـ.
وعندما كان المترجم له في الأزهر الشريف درس فيه علوما عدّة وفنونا شتى ، حيث درس الشاطبية و الدرة و الطيبة و العقيلة و مورد الظمآن في علم رسم القرآن و ناظمة الزهر في علم الفواصل و غيرها كالبلاغة و الصرف و النحو و الفقه و التفسير ……
و في فترة دراسته في الأزهر أيضا قرأ على غير واحد من العلماء الأثبات ، حيث قرأ على الشيخ حسن المـرّي رواية حفص عن عاصم ، و قد حضر عليه في السنة الأولى بتخصص القراءات ، وشرع في القراءة عليه ختمة
للعشرة من طريق طيبة النشر ، لكن لظروف ألمت بالشيخ عبد الفتاح حالت دون إتمام الختمة عليه .
كما أخذ أيضا في تلك الفترة عن الشيخ عبد الله البطران رواية حفص عن عاصم . و أخذ أيضا عن العالم الفاضل العلامة المصري الشيخ محمد السباعي عامر ، بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر يوم ذاك علوم النحو والصرف و البلاغة و االتفسير و ناظمة الزّهر .
أيضا قد أخذ المرصفي عن الشيخ عبد المحسن شطا ، حيث حضر عليه في قسم تخصص القراءات مادة توجيه القراءات العشر من طريق طيبة النشر .
وحضر أيضا على الشيخ قاسم الدّجوي شرح طيبة النشر بالسنة الأولى .
و في أوائل سنة ( 1381هـ / 1962م ) سافر الشيخ عبد الفتاح إلى ليبيا مدرسا في جامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية ، وظل مدرسا فيها ستة عشر عاما ( 1381-1397هـ = 1962 - 1977م ) ، وفي تلك الفترة انتسب إلى الأزهر الشريف ، وحصل على الشهادة العالية " الليسانس " . وتلقى عنه خلق كثيرون في ليبيا ، أخذوا عنه التجويد والقراءات ، حتى أفرد كتابا خاصا لهم برواية قالون عن نافع المدني ، لإنهم يقرؤون بهذه الرواية . وفي عام ( 1392 هـ / 1972م ) إلتقى المترجم له بأعلى القراء إسنادا في هذا العصر الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات وقرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الطيبة ، حيث ختمها على الشيخ الزّيّات في أربعة وأربعين يوما وأجازه بذلك . وبعدها قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك .
وفي فترة وجوده في ليبيا عمل رحمه الله مدرسا لعلم التجويد بالمدارس القرآنية كمدرسة مدينة تاجوراء و ترهونة ….وغيرهما . كما قام أيضا بإلقاء دروس الوعظ والإرشاد بالجامعة الإسلامية في ليبيا .
وقد التقى المترجم له في فترة وجوده في ليبيا بالشيخ علي الغرياني التاجوري المالكي، وهو من أجلة علماء طرابلس الغرب . والتقى أيضا بالشيخ محمد بن الشيخ علي الغرياني ، حيث درس عليه بمدرسة أبي راوي بتاجوراء ، وبمنزل شيخه محمد بن علي التاجوري الكثير من العلوم العربية و الشرعية ، منها الحديث الشريف ومصطلحه ، والفقه المقارن من كتاب بداية المجتهد لابن رشد ، ومذكرة أصول الفقه للشيخ أبي النجا المصري الأزهري ، وشرح الأسنوي و البدخشي على منهاج الوصول في علم الأصول للبيضاوي ، ورسالة التوحيد للشيخ محمد عبده ، وكتاب
الإقتصاد في أصول الإعتقاد لإبي حامد الغزالي ، وشرح الدمنهوري وغيره من شراح السّلّم في المنطق والقوانين الفقهية للإمام الأكبر ابن جزي الكلبي ، وغير ذلك من العلوم ….
بعد ذلك توجه الشيخ عبد الفتاح إلى المدينة النبوية في عام ( 1397هـ / 1977م ) ، حيث عين معيدا في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية ، وانتفع منه خلق كثيرون .
وفي تلك الفترة أخرج الشيخ عبد الفتاح كتابه الموسوم بـ"هداية القاري إلى تجويد كلام الباري " ونال هذا الكتاب النفيس القبول من أهل الإختصاص وأثنى عليه الكثير من العلماء ، لما حوى من طيّب الكلام وأنفس الجواهر العلمية فيه . وتكريما لجهود الشيخ في هذا الكتاب قرّرت إدارة مجلس الجامعة أن تكرّم الشيخ فرفع الكتاب إلى المجلس الأعلى للجامعات ثمّ صدرت الموافقة في الأمر الملكي بتاريخ 6 / صفر / 1406 هـ الموافق 20/ تشرين أوّل / 1985م بترقية الشيخ عبد الفتاح إلى درجة أستاذ في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ، وعيّن عضوا في اللجنة العلمية لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للإشراف على المصحف الشريف طباعة و تسجيلا بأصوات أشهر القرّاء في المملكة العربية السعودية.
ومن المتون التي حفظها المرصفي أيضا نذكر ما قاله في ترجمته للعلامة السنطاوي في كتابه هداية القاري ص 670 ، حيث قال : " له تصانيف عديدة وتصانيف مفيدة منها : رسالة في رواية ورش من طريق الأصبهاني ، و رسالة لحفص عن عاصم من طريق الطيبة ، و رسالة في قراءة حمزة بالسكت المطلق من طريق الطيبة أيضا ، و رسالة ليعقوب البصري من الطيبة كذلك . وكل هذه الرسائل حفظتها في الصغر وانتفعت بها ". أ.هـ.

مؤلفاته :

للشيخ المرصفي عدّة مؤلفات منها :

1-الطريق المأمون إلى أصول رواية قالون (ط).
2-هداية القاري إلى تجويد كلام الباري (ط).
3-شرح الدّرّة في القراءات الثلاث المتممة للعشرة (خ).
4-الإدغام في القرآن الكريم ومذاهب الأئمة العشرة فيه من طريق طيبة النشر(خ).

تلاميذه :

لقد تلقى عن الشيخ المرصفي خلق كثيرون منهم :

1-الشيخ محمد تميم الزعبي ، اخذ عنه القراءات العشر الكبرى ، وقرأ عليه عقيلة أتراب القصائد وناظمة الزّهر .
2-الشيخ عبد الرّحيم البرعي ، أخذ عنه القراءات العشر الصغرى .
3-الشيخ إدريس عاصم من لاهور باكستان ، أخذ عنه القراءات العشر الصغرى .
4-الشيخ محمد إبراهيم الباكستاني ، أخذ عنه القراءات العشر الصغرى .
5-الشيخ عبد الرّحيم محمد حافظ العلمي من المدينة النبوية ، أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ، وقرأ عليه السّبع من طريق الشاطبية.
6-الشيخ أحمد ميان التهانوي الباكستاني ، أخذ عنه القراءات الثلاث من طريق الدرة .
7-الشيخ أحمد الزعبي الحسني ، أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأجازه بذلك . كما قرأ عليه عقيلة أتراب القصائد في رسم المصاحف .
8-الدكتور أحمد شكري الشابسوغ من الأردن ، قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأجازه بذلك.
9-الشيخ خالد محمد الحافظ العلمي ، قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأجازه بذلك .
10-الشيخ عبد الناصر يوسف سلطان ، أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من طريق المصباح وأجازه بذلك .
11-الشيخ زايد الأذان من موريتانيا ، قرأ عليه القراءات السبع من الشاطبية ووصل إلى سورة الأحزاب ولم يكمل لوفاة الشيخ .
12-الشيخ يوسف شفيع ، قرأ عليه العشر الصغرى ووصل إلى سورة الأنبياء ولم يكمل لوفاة الشيخ .
وذكر الشيخ أحمد الزعبي الحسني في ترجمته لشيخه المرصفي ، في مطلع كتاب هداية القاري الطبعة الثانية واصفا حال الشيخ في الإقراء :"وكان بيت الشيخ في المدينة المنورة حافلا بالطلاب الذين يقرؤون عليه فكانوا يزدحمون على بيته - رأيت ذلك بعيني - حتى كان بعضهم يقرأ عليه أثناء تناوله الطعام . كان رحمه الله متضلعا في العلم وكأنما ألين له العلم حتى استظهر متونه كلها ، حتى أن بعض المدرسين في الجامعة كانوا يأخذون عنه . ورغم مرضه الشديد كان يقرئ الطلاب ولا يمنع أحدا .

حليته وأوصافه:

قال الشيخ أحمد الزعبي الحسني في وصف شيخه المرصفي :" ككان أسمر اللون ذا لحية بيضاء طويلة ، كان صاحب نكتة ودعابة ، إذا جالسه أحد لايمل من حديثه ، كان يمازح ضيفه وتلميذه رغم مرضه الشديد ، لين العريكة ، حلو الحديث ، بسّاما كريما في بيته لأهل القرآن ،؟ شديد الخوف من الله ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
إذا جلس للإقراء كانت له هيبة ، يعلوه الوقار والصمت ، وإذا شرع في الحديث عن الروايات وطرقها كان بحرا دفّاقا ، غيورا على أهل القرآن والقراءات ، وكان يرد على المخالفين للقراءات ، كثير الترحم والتأدب مع العلماء السابقين ، وكان يعجبني فيه حبّه لمشايخه ، وأدبه الرفيع معهم فكان لا يُذْكَرُ عالم إلاّ ترحم عليه .
كان كثير القراءة للقرآن ، وكان رحمه الله يصلي كل يوم الوتر في بيته إحدى عشر ركعة يقرأ فيهن جزأين من القرآن ، وأما في شهر رمضان فكان يترك الإقراء ويعتكف على صلاته وتهجده فكان يصلي التراويح في بيته ويقرأ خمسة أجزاء في كل يوم .
في ذكر وفاته :
وفي يوم الأربعاء السابع عشر من شهر جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وتسع من الهجرة النبوية الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني لعام ألف وتسعمائة وتسع وثمانين ميلادية ، وبعد صلاة العصر كان يقرأ على الشيخ طالب من الأردن يقيم في الإمارات المتحدة اسمه " بلال الصّرايرة " فوصل إلى سورة الملك عند قوله تعالى : ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ).
وفجأة سكت قلب طالما خفق خاشعا لربه ، ووقف لسان طالما نطق ذاكرا ربه ، وانتهت مسيرة شعلة كانت مضيئة ، فانطفأت وتركت ظلالا يافعة أسأل الله أن يبارك فيها .
وفي اليوم التالي صلّي على الشيخ في الحرم النبوي الشريف بعد صلاة الفجر وسارت الجنازة حيث استقبل البقيع مقرئ العصر ووري جثمانه بين قبر سيدنا عثمان وشهداء الحرة رحمهم الله تعالى .

أقوال العلماء فيه :

قال الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية السابق في تقديمه لكتاب الشيخ المرصفي هداية القاري :
" وممن عنى بالدعوة إلى وجوب تجويد القرآن الكريم في تلاوته وحرمة الإخلال بالتلاوة وبيان المباحث الهامة في هذا العلم الجليل والشأن الخطير أخونا العلامة الفاضل الكاتب المجيد والباحث المحقق الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي - المدرس بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة وفقه الله ".
و قال شيخ القراء بدمشق الشام بسورية الشيخ حسين خطّاب - رحمه الله - عن الشيخ المرصفي خلال كلمته على هداية القاري :
" فقد شرفني الله تعالى بزيارة الحرمين الشريفين في غرة جمادى الأولى سنة 1400هـ لأداء الزيارة والعمرة وأثناء وجودي بالمدينة المنورة أكرمني الله تعالى بالإجتماع بالأستاذ الفاضل المقرئ فضيلة الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي وكان قد اختير للتدريس بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وذاكرته بعض الأحكام المتعلقة بعلوم القرآن ورواياته فأعجبت به وبصفاء ذهنه وحسن اتجاهه ، وثباته على العهد الذي أخذه عليه أشياخه ، وحرصه على نقاء الأمانة القرآنية التي شرفه الله بها ، ونشاطه في بث هذا العلم و نشره تعليما وتأليفا ".
وقال الشيخ عبد الرازق علي موسى من علماء الأزهر والمدرس بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من ضمن قوله في هداية القاري :
" العلامة المجيد ، و الفهّامة المدقق الفريد ، صاحب الفضيلة الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي - بارك الله في عمره وعمله - وأطال الإنتفاع بعلمه الذي توفر على تصنيفه في علم التجويد ليستفيد منه المسلمون بما يقربهم من الله من تصحيح التلاوة على النحو المأثور والمسمى " هداية القاري إلى تجويد كلام الباري "……. "
وقال الشيخ المقرئ محمد تميم الزعبي الحسني - حفظه الله ورعاه - في كلمته على هداية القاري :
" فالمؤلف - حفظه الله وأدامه ذخرا للمسلمين - محقق مدقق عرفته عن قرب أثناء قراءتي عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر فما من مسألة عن دقائق فن التجويد والقراءات إلاّ وله فيها باع ، وله عليها اطلاع ".
أمّا ما قاله الشيخ عامر بن السيد عثمان -رحمه الله - شيخ عموم المقارئ المصرية سابقا في كلمته على هداية القاري للمرصفي :
" الجهبذ العلامة الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي من علماء الأزهر الشريف …" وقال أيضا : " و مؤلف هذا الكتاب معروف بمؤلفاته وتضلعه في هذا الفن فهو محقق مفنن له قدم راسخة في فن القراءات والتجويد ".

نشرت المقالة في مجلة الفرقان الصادرة عن جمعية المحافظة على القران الكريم في الاردن
  #40  
قديم 02-08-05, 04:06 PM
أبو الجود أبو الجود غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: بورسعيد
المشاركات: 434
افتراضي

ترجمة غيركافية لهذا العلم نرجو من من عنده علم أن يزيدنا

ترجمة الشيخ محمود عثمان فراج :
الشيخ محمود عثمان فراج شيخ مشايخ الصعيد وهو من بلدة ريفة محافظة أسيوط .
شيوخه وسنده :
قرأ على شيخه حسن بن محمد بيومي الكراك المقرئ بأسيوط ، وهو عن شيخه محمد سابق السكندري ، وهو عن شيخه خليل بن عامر الطوبسي ، وهو عن شيخه علي الأبياري ، وهو عن شيخه علي الحلو ، وهو عن شيخه أحمد سلمونة ، وهو عن شيخه سليمان البيساني وهو عن أحمد الميهي وهو عن علي الميهي عن ابن الجزري ( ).
ولم أقف له على ترجمة وافية نعرف منها تاريخ ميلاد أو وفاة هذا العلم مُسند أهل الصعيد
  #41  
قديم 10-08-05, 02:01 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي المقرئ حسن الصلتي

المقرئ حسن الصلتي

بقلم :إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي


اسمه ومولده:
هو الإمام المقرئ ، المجود المتقن، الشيخ بدر الدين حسن بن محمد بن نصير وقيل ابن نصر الله الصلتي الأصل، الدمشقي الدار والمنشأ، القبيباتي، البدري، الشافعي.
كان مولده في أواخر القرن التاسع الهجري.



حياته العلمية:
حفظ الشيخ حسن الصلتي القرآن الكريم وجوده، وقرأه بالقراءات العشر، وأخذ الفقه والحديث والعربية وغير ذلك من العلوم عن شيوخه في دمشق . وقصد الشيخ للأخذ عنه من سائر الآفاق ، وألحق الأولاد بالأجداد والأحفاد، وكان رحمه الله ملازما لجامع كريم الدين بالقبيبات يقرئ الناس فيه ، وله بيت لصيق الجامع من جهة الشمال ، وكان يأكل من كسب يده بنسج القطن ، وكانت عليه نضرة القراء ، وأبهة العلماء ، ونورانية الأولياء – رضي الله عنه .



شيوخه:
1- أخذ القراءات عن شيخه الشمس إمام الباشورة .
2- شيخ الإسلام أبو بكر بن قاضي عجلون ، أخذ عنه الفقه والحديث وغير ذلك من العلوم حيث كان آخر من يروي عنه الشيخ حسن الصلتي.
3- الشيخ صالح اليمني.
4- الشيخ أبو الفضل بن أبي اللطف.
5- الشيخ البلاطنسي.
6- القاري .
7- الشيخ أبو العون الغزي .
8- الشيخ علي بن ميمون.
9- الشيخ محمد بن محمد بن أحمد الغزي .


تلاميذه:

1- شهاب الدين أحمد بن محمد الغزي الشافعي ، ولد سنة (931هـ) ، وتلاه للسبعة على والده وعلى الشيخ المقرئ حسن الصلتي.
2- نجم الدين الغزي صاحب الكواكب السائرة، قرأ عليه البقرة بقراءة الإمام عاصم الكوفي.
3- إبراهيم بن محمد العمادي المعروف ببرهان الدين بن كسبائي ، قرأ عليه للسبعة جمعا ثم للعشرة إلى قوله تعالى :" واذكروا الله في أيام معدودات.." البقرة.
4- محمد بن عمر بن سالم أبو البقاء القصير الموصلي الأصل، ثم الدمشقي الشافعي حفظ القرآن الكريم،وأخذ الحديث، والقراءات عن والده وعن ابن سالم، والشيخ حسن الصلتي، والطيبي، ووفاته سنة (988هـ).
5- إبراهيم بن محمد القدسي الشافعي، إمام جامع منجك بميدان الحصا، وخطيبه من ذرية القدسي كاتب المصاحف. كان رجلاً ساكناً له فضيلة. قرأ على الشيخ حسن الصلتي سافر إلى الحج في سنة ألف، ومات بعرفة رحمه الله تعالى.
6- محمد بن محمد بن يوسف بن أحمد بن محمد الملقب شمس الدين الحموي الأصل الدمشقي المولد ، الميداني الشافعي ، الحافظ المتقن عالم الشام ومحدثها ، قرأ عليه القرآن الكريم.
7- شمس الدين المحبي محمد بن منصور بن إبراهيم بن سلامة الملقب بمحب الدين الدمشقي الحنفي ، محمدث مقرئ عمر كثيرا حفظ القرآن وجوده وأخذ القراءات عن الشيخ حسن الصلتي وعن الشهاب الطيبي.

وفاته:
كانت وفاته في أواخر سنة 991هـ ، وقيل أن وفاته في يوم الخميس 19 من محرم سنة 993هـ ، رحمه الله رحمة واسعة.


مصادر الترجمة:
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة ، لنجم الدين الغزي. بتصرف.
  #42  
قديم 10-08-05, 02:06 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي البشير التواتي التونسي

البشير التواتي التونسي(1)

هو شيخ القراء بالديار التونسية العالم الصالح محمد البشير بن محمد الطاهر الشهير بالتواتي البجائي الأصل التونسي الدار، ولا علاقة له يتوات، إنما سمي على رجل صالح من أهل توات، المتوفى سنة 1311. أخذ القراءات عن الشيخ محمد بن الرايس التونسي عن الشيخ محمد المشاط التونسي عن الشيخ حمودة بن محمد بن إدريس الحسني عن الشيخ محمد الحرقافي الصفاقصي عن أبي الحسن عليّ النوري الصفاقصي عن أبي عبد الله الافراني المغربي عن الشيخ سلطان المزاحي بأسانيده المعروفة.

وللشيخ المذكور ثبت اشتمل على أسانيده في القراءات أرويه عن الأستاذ محمد المكي بن المصطفى بن عزوز عنه سنة 1295. ح: وأرويه عن البرهان إبراهيم بن سليمان المرغاني عنه.
وكانت للمترجم رواية عالية في الحديث، فالعجب من إغفال الأستاذ ابن عزوز الاتصال به فيها، وذلك أنه يروي عامة عن الشيخ محمد معاوية التونسي عن الشيخ حسن بن عبد الكريم الشريف عن الشمس محمد بن عليّ الغرياني عن ابن عقيلة بأسانيده. وروينا عنه عامة بواسطة أبي العباس أحمد الأمين بن المدني بن عزوز التونسي ومن إجازته له استفدت إسناده المذكور في الحديث.

(1) له ترجمة في شجرة النور: 415 وانظر الزركلي 6: 278.
المصدر: فهرس الفهارس للكتاني
  #43  
قديم 12-08-05, 02:25 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي أحمد بن محمد الغزي

________________________________________
أحمد بن محمد الغزي
أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الشيخ الإمام العلامة المحقق شيخ الإسلام شهاب الدين الغزي الشافعي. ولد في شوال سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة، وقرأ القرآن العظيم على شيخنا الشيخ يحيى العمادي المغربي، وتلاه للسبعة على والده، وعلى شيخنا المقرىء المجيد، الشيخ حسن الصلتي، واشتغل في العلم على والده، ولازمه في الأصول، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والتفسير، والقراءات، وقرأ بمصر على شيخ الإسلام بدر الدين ابن الطباخ المصري، وحمل عنه مصنفاته على الشيخ العلامة السيد الشريف قطب الدين عيسى الإيجي، وحمل عنه شرح الكافية تصنيفه، وقرأه عليه وكتبه بخطه، وعلى شيخ الإسلام شهاب الدين الرملي، وغيرهم حين دخل مصر في صحبة والده سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ولقي العارف بالله أحمد الجاني المقدسي، وأخذ عنه الطريق، وأجاز له شيخ الإسلام السيد عبد الرحيم العباسي الإسلام بولي بمصنفاته كشرح البخاري، وشرح شواهد التلخيص، ومروياته. وبرع وأفتى ودرس، في اليوم الذي قبل وفاته، وكان متضعفاً. لازم والده، وكان أبر الناس بأبيه، وقال: أريد أن أتودع من الشيخ، وكان الشيخ يمتحن صحبته بتوجيه الفتاوي إليه، وكان يوم جمعة، فكتب ذلك اليوم على بضع وعشرين رقعة كلما كتب على رقعة يأخذها والده ويتأملها، ويحمد الله، وكان أود أهل زمانه لهم، وأرأفهم عليهم يفيدهم العلم وينشره، ويضوع كل مجلس جلس فيه ويعطره جمالاً محضاً، وبهاء صرفاً، خاشعاً بكاء من خشية الله تعالى لطيف المحاضرة، حسن المجاورة، حلو المذاكرة، لطيف الذات والصفات، حسن الأخلاق، حليماً، حكيماً، جواداً كريماً، يؤثر إخوانه، ويوقر أقرانه، ويتودد إلى من يعاديه، كما يتودد إلى من يواليه، تنجذب إليه القلوب، وترتاح إليه الأرواح، وتنشرح لجمال طلعته الصدور، وأجمع الناس على محبته واعتقاده، وتقديمه واعتياده، ورجاء بركته وطلب الدعاء، لا يرى جنازة غريب أو فقير إلا مشى فيها، ولا يسمع بمسجد خراب إلا ذهب إليه، وتردد إليه، يعمره بالصلاة والذكر والتدريس كما قلت:
إمام له في العلم بـاع وسـاعـد وفي الحلم أخلاق طراف وتالـد
وفي الفضل والمجد الأثيل مصاعد وفي الملأ الأعلى الكريم مقاعـد

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة الغزي الصفحة : 405
  #44  
قديم 12-08-05, 02:27 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري

الشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري
________________________________________
الشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري
الشيخ العالم الكبير العلامة منور بن عبد المجيد بن عبد الشكور بن سلميان ابن إسرائيل اللاهوري، كان من العلماء المبرزين في العلوم العقلية والنقلية، قرأ العلم على الشيخ سعد الله بن إبراهيم اللاهوري، وكان غاية في قوة الحفظ والإدراك، ولذلك فرغ من التحصيل وله نحو العشرين، وبرع أقرانه في القراءة والتجويد، كان يقرأ القرآن على سبع قراءات، ولاه الصدارة أكبر شاه بأرض مالوه سنة خمس وثمانين وتسعمائة، فاستقل بها عشر سنين، وعزل سنة خمس وتسعين وتسعمائة، عزله أكبر شاه المذكور وأمر بحبسه في قلعة كواليار، فلبث في السجن خمس سنين وصنف بها الدر النظيم في ترتيب الآي وسور القرآن الكريم وعرب البحر المواج للقاضي شهاب الدين الدولة آبادي، واشتعل السلطان عليه غضباً وأمر بنهب أمواله وكتبه فسلبوها، وكانت عدة كتبه ألفاً وخمسمائة كتاب فما بقي في يده غير الدر النظيم، ثم طلبه السلطان إلى آكره وضيق عليه في السجن حتى مات.

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر عبد الحي الصفحة : 521
  #45  
قديم 12-08-05, 02:37 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الإمام أحمد بن أحمد السنباطي

الإمام السنباطي الذي لا ينبغي أن يهمل ذكره في أسانيد القراء
________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نتابع اليوم سلسلة التعريف بأئمتنا من فحول القراء ، والذين تدور حولهم أسانيد كثير من القراء اليوم، وها أنا أضع بين أيديكم ترجمة الإمام أحمد بن أحمد السنباطي
وهو شيخنا في الإسناد وهو الذي ينبغي ألا ينفك اسمه عن اسم الشيخ عبد الرحمن بن شحاذة اليمنى في أي إسناد تذكر فيه قراءته على والده شحاذة ‏اليمني فقد قرأ عليه بالقراءات السبع إلى قوله تعالى "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد" ولم يكمل لوفاة الشيخ شحاذة فاستأنف ‏القراءة جمعا للسبعة ثم للعشرة على تلميذ والده الشهاب أحمد السنباطي الابن.‏

وأنا آمل أن أرى من الإخوة زيادة معلومة، وإلا فدعوة صالحة، أنتظرها عند مقابلة الديان، حشرنا المولى وإياكم مع آهل القرآن، تحت لواء سيد ولد عدنان
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تعاقب الملوان.

====================

مقدمة

السنباطيون ثلاثة أجيال كل واحد منهم يعرف بابن عبد الحق السنباطي
والذي يهمنا أمره هنا هو أحمد بن أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي
وأطلقت عليه السناطي الابن تمييزا له عن أبيه أحمد بن عبد الحق السنباطي.‏
والسنباطي نسبة إلى سنباط قرية من قرى محافظة الدقهلية بمصر.‏



فالجد: عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي 842 – 931 هـ
والأب: أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي المتوفى سنة 950 هـ
والابن: أحمد بن أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي المتوفى سنة 999 هـ على الراجح كما سترى.‏
فلابد من التأكيد على أن شيخنا في السند هو الآخير وليس الأب بدليل أن عبد الرحمن اليمني أكمل عليه ختم القراءات العشر وتأمل تاريخ ولادته 975 هـ فلابد أنه قرأ على ‏الحفيد أحمد بن أحمد بن عبد الحق لأن الأب أحمد بن عبد الحق مات سنة 950 هـ
وبهذا جزم الشيخ المرصفي وغيره.

وهذه العائلة الكريمة عائلة علم وتقوى وورع، ولكل واحد منهم ترجمة، لكن ترجمة الأب والجد سيقت بتفاصيلها بينما اقتضبت لشيخنا على الرغم من ‏كونه مدار معظم أسانيد القراء اليوم بل وله شرح على الشاطبية. ولعل شهرة الأب بالوعظ المؤثر جعلته يغطي على ابنه. ويبدو أن شيخنا في السند ‏قصد إلى البعد عن الظهور والعمل بجد في السر كما يظهر من مؤلفاته وعدد العلماء الذين تلقوا عنه كما سترى. وبالرغم من ذلك فهناك على الأقل 2 ‏من تلاميذه أفردا له بالتترجمة وإن كانت قصيرة. واليوم أضع لكم ترجمة حافلة كانت نتيجة جمع ما تفرق في الكتب هنا وهناك.‏

====================

أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ولادته قبل 930 ووفاته 999 هجرية)
أحمد بن أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي ‏
هو الشيخ الإمام المقرئ الكبير، العلامة المحقق، المحرر، العالم المشارك في أنواع من العلوم، شهاب الدين ابن عبد الحق الشافعي المصري شارح الشاطبية
وهو -كما أفاد المرصفي- معدود في رجال المشيختين مشيخة القاهرة ومشيخة الجامع الأحمدي بمدينة طنطا بمصر.‏
وانظر قسم شيوخه لترى من أين استنطت تاريخ ولادته.

حياته:‏

لنأخذ فكرة عن حياته علينا أن ننظر في تاريخ عائلة السنباطي:‏
‏ ‏
الجد: عبد الحق ، الشيخ الإمام العالم المحدث المسند زين الدين القاهري الشافعي. (842 - 931 هـ) وترجمته حافلة في الكواكب السائرة بأعيان المئة ‏العاشرة الغزي رقم 451 ج 1 ص 221 وفي النور السافر عن أخبار القرن العاشر للعيدروس فيمن مات سنة 931 هـ
وصف بأنه خاتمة المسندين والقراء شيخ الإسلام الحبر البحر، العلامة الفهامة السنباطي أخذ القراءات عن تلامذة الشمس العسقلاني فهو مساو في الطبقة ‏لابن الجزري وأجازه المحدثون كابن حجر، كان جلداً في تحصيله، مكباً على الإشتغال حتى برع، وانتهت إليه الرئاسة بمصر في الفقه والأصول ‏والحديث، وكان عالماً عابداً متواضعاً طارحاً للتكليف. من رآه شهد فيه الولاية والصلاح قبل أن يخالطه، وقال محدث مكة جار الله بن فهد في كتابه إلى ‏الشيخ شمس الدين بن طولون: فقدر الله تعالى وفاته في ليلة الجمعة غرة شهر رمضان عند إطفاء المصابيح أوان الفجر. قال: وكان ذلك مصداق منام ‏رؤي له في أول السنة يؤمر فيه بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم. ‏
وابنه: أحمد بن عبد الحق بن محمد: الإمام العلامة الحبر شهاب الدين القاهري الشافعي الواعظ. توفي سنة 950 هـ ومترجم في الكواكب السائرة ‏بأعيان المئة العاشرة الغزي ج 2 ص 111 وديوان الإسلام أيضا. وغير ذلك من الكتب.‏
وعظ بجامع الأزهر، وكان مع والده بمكة في مجاورته بها سنة 931 هـ ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه، وفتح عليه في الوعظ حينئذ، وقال ‏الشعراوي: لم نر أحداً من الوعاظ. أقبل عليه الخلائق مثله، وكان إذا نزل من فوق الكرسي يقتتل الناس عليه. قال: وكان مفنناً في العلوم الشرعية، وله ‏الباع الطويل في الخلاف، ومعرفة مذاهب المجتهدين، وكان من رؤوس أهل السنة والجماعة، وكان قد اشتهر في أقطار الأرض كالشام، والحجاز، ‏واليمن، والروم، وصاروا يضربون به المثل، وأذعنوا له علماء مصر الخاص منهم، والعام. وذكر ابن طولون أنه ولي تدريس الخشابية بمصر بعد الشيخ ‏الضيروطي، وهي مشروطة لأعلم علماء الشافعية. قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: ولما مات أظلمت مصر لموته، وانهدم ركن عظيم من الدين. قال: ‏وما رأيت في عمري كله أكثر خلقاً من جنازته إلا جنازة الشيخ شهاب الدين الرملي لكونهم صلوا عليه في الجامع الأزهر يوم الجمعة، وصلي عليه غائبة ‏في جامع دمشق يوم الجمعة 12 ربيع 950 هـ.‏

وعودة إلى المترجم له أحمد بن أحمد السنباطي أقول:
شيوخه :‏

أخذ القراءات عن جماعة من العلماء منهم:‏
شحاذة اليمني (كان حيا قبل سنة 966 هـ ووفاته قبل 999 هـ) ‏
ويوسف بن زكريا الأنصاري (توفي سنة 987 هـ)‏

وذكر ابن القاضي أن من شيوخه الذين أخذ عنهم المرصفي (هكذا دون تحديد)
وبهذا الاسم وجدت نور الدين علي بن خليل الشافعي الصوفي مختصر الرسالة القشيرية
فإن ثبت أنه هو فعليه يكون السنباطي قد عمر فوق الـ 80 لأن وفاة المرصفي 930 هـ
وهناك عالم آخر لكنه يدعى بسبط المرصفي وفاته 966 هـ فالله أعلم.

تلاميذه:‏

1- عبد الرحمن بن شحاذة اليمنى (975 – 1050 هـ) وأشرت إلى قصة إكماله للقرآن على السنباطي ‏

2- سيف الدين أبو الفتوح ابن عطاء الله الوفائي الفضالي المقرى الشافعي البصير (المتوفى سنة 1020 هـ)‏
شيخ القراء بمصر في عصره قرأ بالروايات على الشيخين الإمامين شحاذة اليمني وأحمد بن أحمد بن عبد الحق (هكذا في خلاصة الأثر) وبهما تخرج وأخذ ‏عنه جمع من أكابر الشيوخ منهم الشيخ سلطان المزاحي ومحمد بن علاء الدين البابلي وله مؤلفات مفيدة نافعة منها شرح بديع على الجزرية في التجويد ‏ورسائل كثيرة في القراآت ‏
منها: اللؤلؤ المكنون في جمع الأوجه من سورة الكوثر إلى قوله سبحانه وتعالى وأولئك هم المفلحون ‏
أوله الحمد لله الذي جعل القرآن العظيم وقاية لحفظته من النار الخ ذكر فيه أن شيخه شهاب الدين أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي لما ختم الطيبة ‏عليه بالقراءة وحصل له فوائد أشار إلى جمعه فجمعه.‏

3-عبد القادر بن محمد بن أحمد بن زين الفيومي المصري الشافعي الإمام الكبير المعروف وهو والد عبد البر صاحب المنتزه المقدم ذكره، لزم الشمس الرملي ‏مدة سنين وتفقه به وأخذ عن الشهاب أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي وعن شيخ القراء الشيخ شحاذه اليمني ‏

4- محمد حجازي بن محمد بن عبد الله الشهير بالواعظ القلقشندي بلد الشعراوي طريقة لوالده الخلوتي طريقة له الإكراوي مولد الشافعي الإمام المحدث ‏المقرى خاتمة العلماء كان من الأكابر الراسخين في العلم واشتهر بالمعارف الإلهية وبلغ في العلوم الحرفية الغاية القصوى مع كونه كان يغلب عليه حب ‏الخمول وكراهية الظهور نشأ بمصر وحفظ القرآن وعدة متون في النحو والقراآت والفقه وعرضها على علماء عصره وأخذ عن جماعة من العلماء منهم ‏الحافظ النجم الغيطي والشيخ الجمال ابن القاضي زكريا والشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي والشيخ عبد الوهاب الشعراوي والشمس محمد ‏الرملي والشيخ شحاذة اليمنى ..‏
هكذا في خلاصة الأثر ‏

5- أحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي ‏
قال عن شيخه ما نصه:‏
هو أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي الفقيه المؤلف الشافعي له نظم ونثر وله تآليف حسنة من ذلك نظمه الذي جمع فيه 17 علما (قلت سيأتي أنه ‏‏18 علما) أخذ عن جماعة كالمرصفي وغيره لقيته بمصر سنة 986 هـ وقرأت عليه شيئا من منظومته المذكورة وأجاز لي كل ما يحمله، وتوفي سنة 999 ‏هـ والله أعلم.‏
من كتابه ذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال ج 1 ص 168 رقم 201 . كذا في الهداية

6- نَجْم الدِّين الغَزَِي محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري القرشي الدمشقي، أبو المكارم، المؤرخ الباحث الأديب (977-1061هـ)‏
لم يأخذ عنه القراءات لكن ذكرته لأنه أحد اثنين من تلاميذه ممن أفرد للسنباطي الابن ترجمة في الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة وهي وإن كانت ‏مختصرة لكنه مفيدة وقال عنه فيها أنه شيخه بالمكاتبة.‏
اهـ من ج 3 ص 117 من الكتاب المذكور.‏



مؤلفاته: ‏

روضة الفهوم بنظم نقاية العلوم. ‏

فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم المذكورة له. ‏

والنقاية مختصر في 14 علماً مع زبدة مسائلها للإمام السيوطي نظمه شهاب الدين أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي وزاد أربعة علوم فصار 18 ‏علماً أوله:‏
‏ الحمد لله الكريم المحسن*** الواسع الفضل العظيم المنن ‏
الخ سماه روضة الفهوم بنظم نقاية العلوم ‏
ثم شرحه متتبعاً لشرح الأصل وسماه فتح الحي القيوم بشرح روضة ألفه و وزياداته هي الحساب والعروض والقوافي والمنطق في ألف وخمسمائة بيت ‏تقريباً وقد فرغ من بياض الشرح في رجب سنة 982 اثنتين وثمانين وتسعمائة.‏

حاشية على شرح المحلي للورقات.‏

شرح القصيدة الهمزية في المدائح النبوية للبوصيري في مجلد.‏

إظهار الأسرار الخطية في حل الرسالة الجيبية أو شرح رسالة الجيب ‏
للشيخ بدر الدين المارديني وهي على مقدمة وعشرين باباً شرحها أحمد بن عبد الحق السنباطي أولها الحمد لله رب العالمين..‏
كشف الظنون، ومعجم المؤلفين.‏

توضيح على رسالة المارديني في العمل بالربع المجيب


شرح الشاطبية
قال المرصفي: ولم يذكر المترجمون له ذكرا لشرحه على الشاطبية فيما وقفت عليه علما بأنه شرح مشهور في عالم المخطوطات في جل الجهات وهو ‏شرح نفيس أجاد فيه وأفاد وقد انتفعت به كثيرا وبمكتبتي منه 3 نسخ خطية ومن وقف على هذا الشرح عرف مقدار الرجل وسعة اطلاعه وطول باعه ‏في علم القراءات والتجويد.‏

وفاته:‏
سنة 999 هـ

ولا يلتفت لما في بعض المؤلفات أنها سنة 990 هـ

واثنان من تلاميذه نقضوا ذلك فقد ذكر الغزي وهو معاصر له بل وشيخ مكاتبة أنها 997 أو 998 ‏
لكن كما ترى أنه متردد،

وأقوى من ذلك ما ذكره ابن القاضي ‏أحمد بن محمد المكناسي فقد جزم بأنها سنة 999 هـ وقد لقيه وأخذ عنه وقرأ عليه بعض كتبه، فقوله هو الأرجح



====================


المراجع:‏

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة للغزي 3 ص 117. ورقم 451 ج 1 ص 221 لترجمة الأب، وج 2 ص 111 لترجمة الجد
ديوان الإسلام لترجمة الجد.‏

النور السافر عن أخبار القرن العاشر للعيدروس فيمن مات سنة 931 هـ لترجمة الجد.‏
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر المحبي في ترجمة البقري و سيف الدين الفضالي، وعبد القادر الفيومي
كشف الظنون في كلامه عن كتاب اللؤلؤ المكنون، كتاب النقاية، وشرح رسالة الجيب ‏
معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ج 1 ص 149 ‏
هدية العارفين لإبراهيم باشا
هداية القاري في تجويد كلام الباري للشيخ المرصفي قسم التراجم الملحقة ص 778 ج 2 طبعة دار طيبة.‏
ذيل وفيات الأعيان. المسمى: "درة الحجال في أسماء الرجال" ج 1 ص 168 رقم 201 . لأحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي من مطبوعات ‏دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس. هكذا في الهداية.‏
كتاب الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات للدكتور إبراهيم الدوسري هامش رقم 2 ص 110 الطبعة الأولى 1420 هـ مكتبة الرشد
وأضاف العزو على المراجع التالية :‏
شرح الشاطبية للسنباطي ق 1 مخطوط محفوظة في المكتبة الأزهرية تحت رقم 150 ، 16188‏
وإجازة المتولي للبنا بالقراءات العشر ص 4 مخطوط نسخها الشيخ أيمن سويد من مخطوطة بدار الكتب المصرية رقم 284 ‏
وإجازة المتولي لخليفة فتح الباب الحناوي بالقراءات الثلاث ق 2 مخطوط وهي محفوظة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض ‏رقم 34‏
وفهرس الخزانة التيمورية / 143، 144 طبع دار الكتب المصرية بالقاهرة عام 1367 هـ
والأعلام للزركلي 1 / 92 الطبعة السابعة دار العلم ببيروت ‏
وإجازة السمنودي للشيخ أيمن سويد مخطوط
وقواعد التجويد ص 18 للشيخ عبد العزيز القاري طبع مطابع المختار الإسلامي الطبعة الرابعة سنة 1399 هـ
________________________________________
كتبت بواسطة د. أنمار ، 18-06-2004 الساعة 11:55.
  #46  
قديم 12-08-05, 02:46 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي غاية الجود في ترجمة العلامة عبد العزيز عيون السود

غاية الجود في ترجمة العلامة عبد العزيز عيون السود
________________________________________
أمين الإفتاء وشيخ القراء علامة حمص
الشيخ عبد العزيز عيون السود
(1335-1399هـ / 1917-1979م)
بقلم : إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي

اسمه ومولده :

هو المقرئ ، المفسر ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، أمين الإفتاء وشيخ القراء ، علامة حمص وعالمها ، فريد عصره ودرة زمانه الشيخ أبو عبدالرحمن عبد العزيز بن الشيخ (( محمد علي)) بن الشيخ عبد الغني عيون السود الحنفي الحمصي ولد في مدينة حمص ليلة الخميس في الثامن من شهر جمادي الأولى عام 1335 هـ الموافق للأول من شهر آذار عام 1917 م ، لأسرة عريقة في العلم والفضل فوالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود ، وعمه الشيخ عبد الغفار عيون السود من علماء حمص ومشايخها .


شيوخه وطلبه للعلم :

نشأ الشيخ عبد العزيز في بيت علم ودين ، وكان رحمه الله ذا همة عالية في طلب العلم حتى تخرج على كبار مشايخ وعلماء عصره عرفنا منهم :

1- والده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود .
2- عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود .
3- الشيخ عبد القادر خوجه .
4- الشيخ طاهر الرئيس .
5- الشيخ عبد الجليل مراد .
6- الشيخ زاهد الأتاسي .
7- الشيخ أنيس كلاليب .
8- الشيخ محمد الياسين .
9- الشيخ أحمد صافي .
10- المقرئ سليمان الفارس كوري المصري .
11- شيخ قراء دمشق (( محمد سليم)) الحلواني (1285-1363 هـ / 1868-1944 م)
12- المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي (1318-1379 هـ / 1900-1959 م) .
13- المقرئ أحمد بن حامد التيجي المكي .
14- شيخ القراء في مصر المقرئ علي بن محمد الضباع .
15- المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري .

تلقى عن عمه الشيخ عبد الغفار ، وعن الشيخ عبد القادر خوجه ، والشيخ طاهر الرئيس ، والشيخ عبد الجليل مراد ، وغيرهم . كما تلقى في دار العلوم الشرعية التابعة للأوقاف عن الشيخ زاهد الأتاسي ، والشيخ أنيس كلاليب ، والشيخ محمد الياسين ، والشيخ أحمد صافي ، ووالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود وتخرج منها عام (1355هـ /1936م) .
أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصة ، فحفظ القرآن الكريم ومن ثمّ تلقى علم القراءات السبع بمضمن الشا طبية عن الشيخ المقرئ سليمان الفارس كوري المصري ، ثم نزل دمشق فقرأ على شيخ قرائها العلامة المقرئ (( محمد سليم)) الحلواني القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة . وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلى قرية عربين (عربيل) قرب دمشق ليأخذ عن الشيخ المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر ، حيث بدأ القراءة على شيخه عبد القادر في 15 شوال 1361 هـ وأتم الختم في أربعة شهور بتاريخ 4 ذي الحجة 1361هـ.

وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على شيخ قراء الحجاز المقرئ أحمد بن حامد التيجي القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .

استأذن والده ، فرحل إلى مصر ، وتلقى القراءات عن شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ العلامة المقرئ علي بن محمد الضباع ، فقرأ عليه القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية وعقيلة أتراب القصائد في الرسم وناظمة الزهر في علم الفواصل وكلتاهما للشاطبي .

وقد أجازه علماء القراءات المذكورين كلهم . والشيخ عبد العزيز عيون السود من أصحاب الأسانيد العالية في علم القراءات سواء في العشر الكبرى من الطبية أو العشر الصغرى من الشاطبية والدرة ، وذلك بتلقيه عن علامة عصره المقرئ علي بن محمد الضباع القراءات العشر الكبرى ، وبتلقيه العشر الصغرى عن العلامة المقرئ محمد سليم الحلواني .

وإلى جانب علمه في القراءات كان عالماً في التفسير يحقق فيه . وله باع في علم الحديث ومصطلحه وقواعد الجرح والتعديل حفظ الكتب السته والمسلسلات ، وأجازه المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري . وعنده إجازات في رواية بعض الأحاديث .

تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده ، وعمه الشيخ عبد الغفار ، وشيخه عبد القادر الخوجه ، وهم فقهاء بالتلقي بالسند المتصل بأبي حنيفه – رضي الله عنه . وكان متمكناً يرجع إليه في معضلات الفقه حتى غدا المرجع الأعلى في حمص بالفقه . واسع الإطلاع في علوم العربية ، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحواً من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلوم المختلفة .


تلاميذه :

1- الشيخ المقرئ محمد تميم الزعبي الحمصي ، قرأ عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم والمقدمة الجزرية ومنظومة الفوائد المحررة في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة للشيخ محمد محمد هلال الابياري ، ثم منظومة للشيخ عبد العزيز عيون السود زاد فيها على الفوائد المحررة للأصبهاني والأزرق عن ورش وحمزة ويعقوب من طرق الطيبة بمنظومة أولها يقول :
يقول راجي عفو ذي الودود * عبد العزيز عيون السود .
ثم قرأ عليه العشر من طريق الطيبة بتحريرات الإزميري والمتولي والعبيدي وغيرها ، وقد أجازه الشيخ عيون السود ثلاث مرات كتابة :
الأولى : إجازة بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة عام 1391 هـ .
الثانية : إجازة في منظومة الشاطبية في القراءات السبع عام 1392 هـ .
الثالثة : الإجازة العامة لدور الإقراء والعلوم الشرعية عام 1394 هـ .

2- الشيخ المقرئ الدكتور أيمن بن رشدي سويد الدمشقي – صهر الشيخ عبد العزيز عيون السود – قرأ عليه القرآن الكريم كاملأً برواية حفص عن عاصم من طريق الطيبة ، ثم قرأ عليه العشر من طريق من طريق طيبة النشر جمعاً ، وقد أجازه بذلك كله . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية والشاطبية والدرة المضية وطيبة النشر والفوائد المعتبرة للمتولي وعقيلة أتراب القصائد في الرسم لشاطبي وناظمة الزهر في عد آي القرآن للشاطبي ورسالة النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة للشيخ عبد العزيز عيون السود ومنظومة تلخيص صريح النص لعيون السود ومنظومة إختصار القول الأصدق لعيون السود ودرس عليه أيضا الفقه والحديث وغير ذلك ، وأجازه بذلك .

3- الشيخ المحدث المقرئ النعيم النعيمي الجزائري ، تلقى عنه القراءات العشر الصغرى الكبرى والأربع الشواذ وغيرها وأجازه بها في عام 1961 م ( حيث كان الشيخ عبد العزيز متفرغاً لإقرائه . والشيخ النعيمي صاحب حافظة قوية وهمة عاليه وهو من علماء الحديث ) .

4- الشيخ مروان سوار الدمشقي ، تلقى عنه القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر .

5- الشيخ المقرئ سعيد العبدالله المحمد– شيخ قراء حماة – قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة . و ذكر صاحب إمتاع الفضلاء الشيخ الياس البرماوي في ترجمة الشيخ سعيد العبد الله نقلاً عن الشيخ سعيد" أن الشيخ سعيد العبد الله قرأ بعض الأجزاء القرآنية على الشيخ عبد العزيز عيون السود من طريق الطيبة وأجازه بها وبكل القرآن من الطيبة" .

6- الشيخ عبد الغفار الدروبي ، قرأ عليه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة .

7- الشيخ محمد حامد الأشقر المعروف بالغجري قرأ عليه القراءات السبع من الشاطبية.


وممن قرأ عليه بعض القراءات السبع هم :

8- الشيخ أحمد اليافي .

9- الشيخ علي قزّو .

10- الشيخ خالد التركماني .

11- الشيخ محمد مندو .

12- الشيخ عبد الرحمن مندو .

13- الشيخ نصوح شمسي باشا .

14- الشيخ محمد علي المصري الحلبي .

15- الشيخ المقرئ أبو الحسن محي الدين الكردي ، قرأ عليه القرآن برواية ورش من طريق الاصبهاني من طيبة النشر .

16- ولده الشيخ (( محمد عبد الرحمن )) بن عبد العزيز عيون السود قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من الشاطيبة .

17- ولده الشيخ ((محمد المبشر)) بن عبد العزيز عيون السود قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .

18- الشيخ محمد علوي المالكي أخذ عنه القراءات السبع من الشاطبية وهو من أهل مكة.

قلت : وذكر صلاح الدين المنجد محقق كتاب دور القرآن في دمشق للشيخ عبد القادر النعيمي طبعة دار الكتاب الجديد في بيروت أن تلاميذ الشيخ عبد العزيز عيون السود هم :

1- الشيخ النعيم النعيمي من الجزائر أخذ القراءات الأربع عشرة.
2- الشيخ سعيد العبد الله – شيخ قراء حماة أنه أخذ القراءات الأربع عشرة ، وهذا الكلام غير دقيق فإنه الشيخ النعيم النعيمي هو الذي أخذ القراءات الأربع عشرة كما وضح سابقا .
3- وأخذ القراءات العشر ، وثلاثا فوقها الشيخ أحمد اليافي من يافا- وهنا خطأ طباعي أو كتابي فلعله أخذ القراءات الثلاث المتممة للعشر أو العشر كاملة والله أعلم .
ثم ذكر أن الذي أخذ القراءات العشر – ولم يحدد الطريق – من أهل حمص هم :
4- الشيخ محمد تميم الزعبي .
5- الشيخ علي قزو .
6- الشيخ خالد التركماني .
7- الشيخ محمود مندو .
8- الشيخ عبد الغفار مندو .
9- الشيخ عبد الرحمن مندو .
10- الشيخ نصوح شمسي باشا .
11- الشيخ عبد الغفار الدروبي .
12- ومن أهل حلب الشيخ محمد علي المصري .
13- وأخذ السبعة من أهل مكة الشيخ محمد علوي المالكي .
وهذا الأمر يحتاج إلى تحقيق والله أعلم .

مؤلفاته :

1- النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة .
2- رسالة في أحكام بعض البيوع والمكاييل والأوزان الشرعية .
3- منظومة تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص (( شرحها وعلق عليها الشيخ أيمن سويد)) .
4- منظومة اختصار القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
5- الفتن والملاحم وعلامات الساعة الصغرى والكبرى .


أخلاقه وشمائله :

جمع من العلم التواضع للعلماء والمتعلمين ؛ لكنه كان مع التواضع وقورا مهيبا ، محبوبا بين الناس ، حسن العشرة والصحبة ، يهتم بمرافقيه وطلابه ويعتني بهم ، ويرفع قدرهم. بارا بوالديه وأعمامه ، حريصا على خدمتهم في حياتهم ؛ يكثر من زيارتهم بعد موتهم ، ويذكرهم بالاحترام باراً بشيوخه وعلماء عصره ؛ يحرص على رضاهم ويتردد إليهم . يكثر من زيارة الصالحين .

كان قليل المزاح ، كثير الذكر والتلاوة والصلاة ، يحافظ على الصلوات لأوقاتها مع الجماعة ، وقد نقل أنه لم يصل ّ منفردا أبدا لا في سفر ولا حضر ، يديم التهجد ، ويثابر على الذكر بين العشاء ين ، وبين الفجر وطلوع الشمس . وكان يحرص على تطبيق السّنة في أعماله وعباداته .

وهو من أعلام العلماء إذا تحدث بينهم كان له قدره وجلاله ، ويجذب إليه الجالسين بكلامه ، وقد حدثوا في هذا الشأن أنه التقى في إحدى المرات مع شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود ، وضم المجلس نائب رئيس الجمهورية . وتطرق الكلام إلى أحاديث يوم القيامة ، وأخبارها ، ففصل صاحب الترجمة في الموضوع ، وتناول مستقصيا ما قاله العلماء ، وأدلى بدلوه ، فأثار إعجاب الحاضرين وعجبهم . فلما مضى سأل شيخ الازهر نائب رئيس الجمهورية : كيف رأيت الشيخ ؟ قال : لقد ملك عليّ نفسي .

أحب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ، واحترمهم ، وأنزلهم في نفسه منزلة شريفة عزيزة ، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم في أغلب لياليه .

بقي أن نسوق ما نقل عارفوه عن كرمه الذي كان قليل النظير ؛ فقد كان محبا للضيوف يكرمهم ويتولى شؤونهم ، وبنى لهم غرفا متصلة بمنزله ليؤمن لهم راحتهم ، وقد ينزل به الضيف ومعه زوجته وأولاده ، فجعل لهم غرفا غير الأماكن التي ينزل بها الرجال وحدهم ، ولا يزهد بأي ضيف منهم حتى لو كان صغيرا ، وقد ينزل عليه من لا يعرفه فيحسن ضيافته واستقباله .

ولم تكن أحواله المادية في سعة ، ولهذا فقد اضطر أحيانا لبيع بعض ما يملك ومنها كتبه للقيام بحق الضيافة ، ثم عوض الكتب التي باعها حين تيسر له المال .





في ذكر وفاته رحمه الله تعالى :

وبعد حياة حافلة مليئة بخدمة كتاب الله تعالى ، وتقديم العلم للمسلمين ، توضأ الشيخ عبد العزيز وبدأ في صلاة التهجد كعادته ، وتوفي في أثناء الصلاة وهو ساجد في الساعة الرابعة قبل الفجر من يوم السبت الثالث عشر من شهر صفر عام 1399 هـ الموافق الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام 1979 م . عن عمر قارب الثلاث والستين عاما رحمه الله رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار ، وقد شيعه خلق كثير وجمع غفير من علماء سوريا ووجهائها ورثاه غير واحد من الفضلاء منهم الأستاذ راتب السيد بقصيدة عظيمة مطلعها :









بكى عليك البيـــــان اليوم والقلم يا كامل الفضـــل والارشاد يا علم
بكت عليك عيـــون سال مدمعها دمعا هتوفا فسـال الدمــع وهــو دم
عبد العزيز عيون الســود واأسفا عليـه مات التقى والعـــز والشــمـم
بنى من العلــم صرحا لا يطاولـه بذاك من قرأوا القــرآن أو علمـــوا
شيخ جليـــل له في العلــــم منزلة جلّت عن الوصف لا يرقى لها قلـم
فإن أتيت عن التفســـــير تسألــــه وصلـــت فهو العلـــيم الحاذق الفهم
هو العلا والنّهى والفضل أجمعــه والعزم والحزم والإفصاح والحكــم
لقّنت ناشئـــة الأجيـــال كل هدى وكنت أعذب ورد في الهدى لهـــم
جاءوك يبغون علما فانبريت لهــــم معلمـــا منقــــذا ممــا يضلّهــــــــــم
نستودع الله شيخا كان شيـــخ تقي وكان في العلـــم وهو المفـــرد العلم

رحم الله الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمة واسعة وجمعنا به مع نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه الأطها
  #47  
قديم 12-08-05, 12:27 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ أسامة بن ياسين حجازي

المقرئ
الشيخ أسامة بن ياسين حجازي
(1382 – 1419هـ / 1962 – 1999م
إعداد : إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلامُ على أشرف المرسلين ، سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد قيض الله لهذه الأمة حفظة متقنين وقراء ضابطين واصطفاهم لحمل أمانة تعليم القران ونشره ، ألا وهو الحافظ لكتاب الله ، المتقن المجود ، المقرئ الجامع للقراءات العشر ، المحدث المشارك : الشيخ أسامه حجازي كيلاني الحسني الدمشقي العاتكي الشافعي المدني – رحمه الله برحمته واسكنه فسيح جنته.

اسمه ونسبه:
هو أسامة بن ياسين بن محمود بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللطيف ابن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن محمد أمين ابن محمد بن عبد القادر بن عبد الرزاق بن شرف الدين بن أ؛مد بن علي الهاشمي ابن شهاب الدين أحمد بن شرف الدين قاسم بن مُحيي الدين بن نور الدين حسين بن علاء الدين علي بن شمس الدين محمد بن سيف الدين يحيى ابن ظهير الدين أحمد بن أبي النصر محمد بن نصر أبي صالح عماد الدين بن قطب جمال العراقي عبد الرزاق ابن السيد القطب الشيخ عبد القادر الجيلاني البغدادي بن موسى ( جنكي دوست ) بن عبد الله بن يحيى الزاهد بن محمد بن داوود بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

مولده وأسرته:
ولد عام ( 1382هـ - 1962 ) بـ ( الحارة الجديدة ) بمنطقة ( الفخامة ) غرب حي ( باب سريجة ) بدمشق الشام ، لأسرة كيلانية عريقة مشهورة بحي ( قبر عاتكة ) بدمشق ، عُرفَ أجداده بالفضل و العلم.
وآخر من أشتهر منهم قائد الثورة ضد المستعمرين الفرنسيين بدمشق الشام وغوطتيها ، بل مُفتي الثورة السورية – ابن عم والد الشيخ أسامة ، البطل المغوار ، والفارس الكرار ، الشيخ الصوفي: محمد حجازي كيلاني.

نشأته وطلبه العلم بدمشق:
نشأ الشيخ أسامة يتيماً ، فقد توفي والده وهو في الرابعة من عمره ، فكفله أخوه الأكبر نادر ، الذي كان يدرس الطب في ( إسبانيا ).
ولما بلغه وفاة والده.... ترك دراسته ورجع إلى ( دمشق ) ؛ ليحوط إخوته ، وليكونوا جميعاً تحت رعاية والدتهم الحنون.
كانت أماراتُ النجابة بادية على محياه ، وكذلك علامات النباغة والذكاء والاهتمام بكتاب الله تعالى من ذلك الوقت ، حيثُ فتح عينيه بالمسجد العظيم قُربَ بيتهم مسجد الصحابي زيد بن ثابت الأنصاري – المشهود له ببراعة التوجيه ، وقوة الدعوة ، وصدق الهدف بتأسيس رائد العمل المسجدي في عصره الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله تعالى.
وذلك بدفع من أخيه السيد نادر ، وبدافع من رغبته في حفظ القرآن الكريم.
وانتظم في حلقاته يَعُبُّ من معينه في العلوم الشرعية والعربية.
فحفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره.
وكان قد تلقى مبادئ علم التجويد وتصحيح التلاوة على يد الشيخ الدكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله.
وقرأ ختمةً كاملة بالتجويد والإتقان برواية حفص عن عاصم مع حفظ الجزرية وحل ألفاظها على الحافظ المتقن الشيخ أبي فارس أحمد رباح.
ثم زاد حرصه واهتمامه بالقرآن الكريم ، فحفظ الشاطبية والدرة.
وقرأ ختمةً أخرى بالجمع – ولم يتجاوز عمره إذا ذاك ثمانية عشر عاماً تقريباً – وأجيز بها من الحافظ المتقن ، المقرئ الجامع ، الفقيه الورع ، شيخ مقارئ مسجد سيدنا زيد بن ثابت المقرئ: أبي الحسن محيي الدين الكردي.
درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدارس الحكومية ، ثم التحق بمعهد الفرقان ، فدرس فيه ثلاث سنوات في الصفوف العليا ، وتخرج بشهادته عام ( 1401هـ ).

رحلاتُهُ:
لقد حُببَ إليه طلب العلم والتزود منه ، فكان منذ صغره متفرغاً لهُ كلياً.
فذكرلشيخه أبي الحسن الكردي – حفظه الله – أنه يريد أن يتلقى الحديث الشريف قراءة بالسند والمتن عن المحدثين الكبار ، وهؤلاء لا يوجدون إلا في ( الهند ) ، وقد عزمً على السفر إلى هناك ؛ لأنهُ كان يسمع من الشيخ عبد الكريم الرفاعي – رحمه الله ، الذي كان يعطي اهتماماً بالغاً للشباب في مسجد زيد – أنهُ لا بُد من قراءة الحديث سنداً ومتناً مع الضبط والفهم ، حيث قل ذلك في بلاد ( الشام ) ، فأخذت منه الغيرة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مأخذها ، وهم بالذهاب إلى ( الهند ) ، فقال شيخه أبو الحسن في نفسه: لا بد له من مؤانس يكون معه ويعينه على شؤونه ، فعرض عليه ابنته ؛ لتكون زوجة خادمة لمن يخدم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فكان أن زاد إكرام الله تعالى لأخينا أسامة بزواجه من ابنة شيخه أبي الحسن فصار تلميذاً وصهراً ، بل كان – والله – ولداً باراً للشيخ حفظه الله.
ولكنه أراد قبل هذا أن يذهب إلى الحج والزيارة ، فقد تاقت نفسه إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشد الرحال إليها عام ( 1402هـ ) ، فجاور الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم ، فكانت نعمةً على نعمة.
فعمل بالقرآن الكريم تعليماً وتحفيظاً وتجويداً وإشرافاً ، بدءاً بسجون المدينة المنورة ، ثم بمساجد ومدارس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.
ومن دقة إتقانه لتعليم التجويد وضبطه لمخارج الحروف وملاحظته لأداء القراءة ، من الوقف والابتداء وغير ذلك مما له علاقة بأحكام – تلاوة كتاب الله تعالى.... عُين رئيساً للتفتيش في مساجد الجمعية المذكورة ، واستمر ذلك مدة ( 11 ) سنة إلى حين عودته إلى ( دمشق ).
وفي عام ( 1410هـ ) سافر إلى ( كراتشي ) في الباكستان ، وقدم امتحان شهادة العالمية – ماجستير – في العلوم العربية والإسلامية في الجامعة الفاروقية ، وحصل عليها بدرجة ممتاز.

طلبهُ للعلم في المدينة المنورة:
وعبر ثمانية عشر عاماً تقريباً قضاها الشيخ أسامة في ( المدينة المنورة ) تفرغ ( رحمه الله ) للمزيد من التعلم والتعليم.
أما التعلم: فقد كان له منه النصيب الأوفر من خلال احتكاكه بالسادة العلماء في ( المدينة المنورة ) ، فاتصل بعدد منهم ، واستفاد الفوائد العلمية الجليلة ، من نحو وصرف وفقه وتفسير وأدب ، وكذلك علم المواريث وعلم الحديث النبوي الشريف.
وكان قد تعرف على المحدث (مولانا محمد عاشقٍ إلهي البِرنيَّ المُظاهريَّ الباكستانيَّ) المجاور في ( المدينة المنورة ) ، وطلب منه القراءة عليه في الأماتِ الست ، فقبلهُ ولازمه الملازمة التامة ، وقرأ عليه (( صحيح البخاري )) قراءة ضبطٍ وإتقان ، وأجازه بما قرأ خاصةً وعامةً.
واستغل وجود غيره من أهل الحديث في ( المدينة المنورة ) وجُلهم من ( الهند ) و ( باكستان ).
فقرأ (( صحيح مسلم )) على المحدث الشيخ ( حبيب الله قربان علي المظاهري).
وقرأ (( سنن أبي داوود )) على المحدث الشيخ (عبد الحنان بن سيد طالب حسين).
وقرأ (( سنن الترمذي )) على المحدث الشيخ ( عبد الحنان بن شيد طالب حسين اللائلفوري ).
وقرأ (( سنن النسائي )) وبعضاً من (( مسلم )) على الشيخ المحدث ( جميل أحمد حسين المظاهري ).
وقرأ (( سنن ابن ماجه )) على المحدث الشيخ ( حبيب الله قربان علي المظاهري ).
وقرأ (( الموطأ )) برواية محمد بن الحسن الشيباني على الشيخ المحدث ( حبيب الله قربان علي المظاهري ).
وقرأ ( الشمائل المحمدية ) للإمام الترمذي على المحدثِ الشيخ ( عبد الحنان طالب حسين اللائلفوري ).
وقرأ (( الأحاديث المُسلسلة )) بشرائطها على الشيخ المحدث ( محمد عاشق إلهي البرني ).
واغتنم وجود بعض علماء ( الشام ) المجاورين بالمدينة المنورة – حرسها الله – فقرأ عليهم ، واستفاد منهم ، وهم:
- الشيخ العلامة الفقيه الأصولي اللغوي أحمد قلاش ، فقرأ عليه الفقه الشافعي ، وأصوله ، والنحو ، والبلاغة ، والتفسير.
- والشيخ العلامة نمر الخطيب ، فقرأ عليه التوحيد ، والمنطق.
- كذلك الشيخ ممدوح جنيد الحمصي ، قرأ عليه في الفقه الشافعي.
و أنه كان يطلب بإلحاح أن يقرأ على الشيخ أيمن رشدي سويد القراءات العشر الكبرى من طريق (( طيبة النشر )) ، فحفظ منظومة (( الطيبة )) وهي ألف بيت من بحر الرجز ، وفرغ من وقته يومين في الأسبوع ، كان يأتي فيها إلى مدينة ( جدة ) ليقرأ على الشيخ أيمن ، وفي هذا من المشقة ما فيه ، ولكنه يدل على علو همته رحمه الله ، وقد وصل في القراءة إلى أثناء سورة النساء ، وحال سفره إلى ( الشام ) بعد ذلك دون إكمال تلك الختمة ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
أما التعليم: فقد قام به الشيخ أسامة – رحمه الله – حق القيام ، وخاصةً تعليم القرآن الكريم والقراءات ، فقد فتح بيته – رحمه الله – لطلاب علم القراءة ، وقام بتعليمهم لله تعالى ، كما فعل ذلك معه شيخه الشيخ أبو الحسن الكردي حفظه الله ، مع التواضع لهم ، ولين الجانب ، والتشجيع المستمر لمزيد من التعلم والتعليم ، مما جعله محبوباً عند أهل القرآن وطلابه ، فاستفاد منه ومن علمه عدد كبير من شباب المسلمين المقيمين في ( المدينة المنورة ).
ولقد عرفت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بـ ( المدينة المنورة ) للشيخ أسامة حجازي قدره ، بعد أن كان فيها مشرفاً على حلقات التحفيظ في مساجد ( المدينة المنورة )..... فرغته الجمعية لإقراء القرآن الكريم وقراءاته بالختمات الكاملات وبالإسناد المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وللحق والتاريخ ؛ فإن الشيخ أسامة – رحمه الله – يعد حق الرجل الذي أدخل قراءة القرآن الكريم بالأسانيد المتصلة إلى الجمعية الخيرية في ( المدينة المنورة ).

صفاته الخَلقِيةُ والخُلُقيةُ وسجاياه:
كان أبيض اللون ، أشقر الشعر ، كث اللحية ، طويل القامة ، مليء البدن ، مرح الروح ، عليه سمتُ القرآن ، ونضارةُ أهل الحديث ، مهيباً محبباً ، يهابهُ من يراهُ ، ويقع حبه في قلبه.
يضع على رأسه طاقية بيضاء ، وفوقها حطة مع تواضع جم ، وصمتٍ عند مواضع الجد ودعابة في محلها.
كان شُعلة من الذكاء ، ذا بديهية حاضرة ، وحافظة عجيبة ، يفيض بالحيوية والنشاط في العلم والتعليم.
وكان الشيخ أسامة – رحمه الله – بارع الخط ، متقناً لقواعده ، فكان يكتب بعض اللوحات من الآيات القرآنية ، ثم يأخذا إلى الأستاذ المِفَنَّ ( عثمان طه ) خطاط المصحف الشريف في ( المدينة المنورة ) فكان يُعجَب بها كثيراً ، ويستغرب ذلك ، حيث أن الشيخ أسامة لم يتعلم قواعد الخط عند أحد.
أما حسن أدائه للقرآن وتحقيق حروفه..... فإن القلم يقف عاجزاً عن وصف ذلك.
وقد ذُكرَ أن احد المتقنين المصريين ( المقرئ الجامع الشيخ سيبويه رحمه الله ) أنه لما سمع قراءته قال له باللهجة المصرية: ( القراءة دي منين ) حيث أُعجب بقراءته ؛ لقوة مخارج حروفه وروعة أدائه ، فوعده بأن يُقرئه ختمةً بطريق الطيبة ، ولكن توفي الشيخ سيبويه قبل ذلك.
وكان براً بأُمه ، حريصاً على رضاها ، لا يتوانى عما تطلبُ ، وفياً لإخوته ، حريصاً على ودهم.
تزوج عام ( 1404 هـ ) بابنة شيخه أبي الحسن محيي الدين الكردي ، وأعقب منها ثلاثة في ( المدينة المنورة ) ، وهم: محمد ، وشيماء ، وياسين ، وبنتاً بدمشق سماها : جمانة ، مات بعد أيام من ولادتها.
وكان حسن المعاملة لزوجه ، وقد أقرأها عدة كتب.

عودتُهُ إلى دمشق الشام:
وفي سنة ( 1418هـ- 1997م ) عاد إلى دمشق ، وقد اكتملت شخصيته العلمية ، ولكن شهرته كانت محدودة إلا في وسط حيه ومحيطه.
وكان سبب عودته – على ما ذكره – اهتمامه بخدمة أمه لينال مع إخوته من رضاها ، حيثُ بلغ – رحمه الله – الغاية في بره لأمه ، وليؤدي ما حصل عليه من الحديث الشريف ، الذي كان سبباً لذهابه خارج بلده.
وفعلاً ، فبمجرد استقراره في دمشق.... قرر أن يطبع إجازة في كتب الحديث بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما هو حالُ إجازة القرآن الكريم ، وليكون بذلك قد سبق إلى أمرٍ كاد أن يُفقدَ في بلاد ( الشام ) ، وليحقق أمنية الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله.
وفي عام ( 1419هـ ) أُسندَ إليه تحفيظ القرآن الكريم عليه ، وتلقينُ القراءات الشعر بجامع زيد ، وعرض (( صحيح البخاري )) عليه ، وهي الخطوة الأولى التي ينتهجها جامع زيدٍ في حياته ، بقصد تحصيل الرواية وإسماع الحديث وإعطاء الإجازة ، فأقبل عليه الطلبة ، ولمع ذكره ، وسطع نجمعه ، مع أنها أشهر.
وكان يشترط في (( البخاري )) حفظ ألف حديث مع السند، ووضع لهم الخطة في ذلك.
وأقام دورة لأئمة الجزء في تراويح رمضان أدهشت العقول، وجمع عليه طالبُ القراءات العشر بمدة أربعة أشهر ونصف ، وقد تبين أنه أعطى هذا الطالب من وقته في بيته أكثر من خمس ساعات في اليوم.
وتعرف بعد عودته على شيخ جامع للقراءات العشر من طريق الطيبة ببلدة (عربين) ، وهو الشيخ الحافظ الجامع محمد سيد إسماعيل ، فكان يذهب إليه كل يوم اثنين ، ويقرأُ عليه ، وقد لازمهُ مدة ثلاثة أشهر إلى حيث وفاته.
وقد رغَّبَ – رحمه الله – بعض الشباب بحفظ أبيات الشاطبية ؛ ليبدؤوا بجمع القراءات العشر ، وجعل لهم مجلساً يشرحُ لهم فيه تلك الأبيات ، ويدربهم على قراءة بعض الآيات جمعاً بالروايات.

تلاميذه:
اما عن تلاميذه فهم كثر فممن قرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشرالصغرى من طريقي الشاطبية والدرة الإخوة:
1- الدكتور الجيلاني بن التوهامي مفتاح التونسي، من ( تونس ) ، قرأ الختمة في ( المدينة المنورة ).
2- عبد السلام حمادُ المغربي الإدريسي ، من ( المغرب ) ، قرأ الختمة في ( المدينة المنورة ).
3- بلال ابن الشيخ أسامة ابن الشيخ عبد الكريم الرفاعي ، وكان قد أتم الختمة خلال ثمانية أشهر في ( المدينة المنورة ).
4- إحسان مأمون جويجاتي ، قرأ الختمة خلال أربعة أشهر ونصف في ( دمشق ).
وغيرهم كُثُرٌ من الذين قرؤوا برواية حفصٍ عن عاصم.


مصنفاته:
1- جمع – رحمه الله – بعض المنظومات من أُماتِ العلوم في كتاب ، وعمره إذ ذاك ثمانية عشر عاماً تقيباً ، سماهُ: (( مجموعة مهمات المتون في سبعة من أماتِ الفنون )) فضبط ألفاظها ضبطاً تاماً ، وشرح بعض كلماتها ، ونشرها باسم دار الروضة العلمية قبل سفره إلى ( المدينة المنورة ) سنة ( 1399هـ ).
2- بعد عودته من ( المدينة المنورة ) صنفَ هذا الكتاب (( هل التجويد واجب )) ضمنهُ خلاصة تجاربه في التعليم ، فجاء ممتلئاً بالعلم بأسلوب سهلٍ مفهوم.
3- أفرد – رحمه الله – بعض الأحاديث من أبواب (( صحيح البخاري )) ، وذلك ليقوم الطلابُ بحفظها عن ظهر قلب ، ويُعدُ هذا العمل مختصراً لـ : (( صحيح البخاري )) ، على الكتب والأبواب حسب إرشاد مشايخه الذين أخذ الحديث عنهم.
4- سجل بصوته المبارك عشرة أجزاء من القرآن العظيم بطريقة الحدر، وذلك للمراجعة والصلاة.
كما أن له تسجيلات خاصة منزلية ؛ مثل: (سورة يس برواية قالون عن نافع المدني) سجلها سنة ( 1414هـ ) بـ ( المدينة المنورة ).
وكذلك ( سورة مريم برواية السوسي عن أبي عمرو ) – ايضاً – سجلها سنة ( 1414هـ ) بـ ( المدينة المنورة ).
وأيضاً ( جزء عم ) برواية حفص ، وهو تعليمي بمرتبة التحقيق.
عَمِلَ – رحمه الله – في دار السنابل بدمشق مديراً للتحرير ، وقد أشرف على مراجعه ( رُبعِ العبادات ) من كتاب (( البيان في مذهب الإمام الشافعي )).



وفاتُهُ:
وفي صبيحة يوم الأربعاء ( 16 ) جمادى الآخرةِ ( 1419هـ ) قام ليصلي الفجر ، وقد أسندته والدته ، فنزف وتقيأ دماً وأسلم روحه إلى البارئ جل جلاله شهيداً حميداً.
وكان خبر موته صدمة عنيفة عند عارفيه ومحبيه وطُلابه ، وقد غص بيته بالمشيعين ، وكأنهم غير مصدقين ، وكثر الحزن والبكاء عليه.
ثم بعد أن غُسل وكُفن صُلي عليه بجامع سيدنا زيد بن ثابت عقب صلاة العصر من ذلك اليوم.
وتكلم شيخُ جامع زيد فضيلة الشيخ سارية الرفاعي ، وفضيلة شيخ القراء الشيخ كريم راجح ، وصلى عليه فضيلة الشيخ صادق حنبكة.
وقد غص المسجد بالمصلين ، وبدا الأسى والبكاء في وجوه الناس ، وكانت دموع شيخه أبي الحسن تنسكب من عينيه مما زاد في الموقف ألماً وحسرة ، ثم شُيع على مقبرة الباب الصغير مروراً من حي قبر عاتكة في مشهد لم تشهده ( دمشق ) من زمن .
وكانت جنازته شرعية ، وأقيم عزاؤه في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي ، وألقيت عدة كلمات عنه.
* * *
غاب الشيخ أسامة ، وقد ترك لوعة في القلب ، وغصة في النفس ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا على فراقك يا أخانا أسامة لمحزونون ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نسأل الله تعالى أن يرحم أخانا الشيخ أسامة رحمةً واسعةً ، وأن يرفع درجاته ويعلي مقامه ، وأن يجعله في الفردوس الأعلى من الجنة من غير سابقة حساب ولا عذاب ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحَسُنَ أولئك رفيقا ، وأن يلحقنا بهم على أحسن حال ، آمين يا رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.
* * *

أقوال العلماء فيه:

قال عنه شيخه أبو الحسن الكردي شيخ مقارئ جامع زيد:
"أبكي علمكَ ، أبكي قراءتكَ ، أبكي حياءكَ وأدبكَ ، لم أسمع مثل قراءتكَ في حياتي".

قال عنه الشيخ محمدكريم راجح شيخ قراء الشام:
" كان – رحمه الله – قريباً في الوقت الذي ينبغي أن يكونَ فيه قريباً ، وكانَ غريباً في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون فيه غريباً ، حتى وصفه البعض بأنه انعزالي ، وفعلاً كان كذلك ، كان يحب العزلة ويحبُ الخفاء ولا يحبُ الظهور ، وكذلك صفةُ الأتقياء الصالحين . ما رأيتُهُ مرة إلا وتذكرت الصلاح وأهله ، فكان بحق من الذين إذا رؤوا..... ذكرَ الله ، وهذه علامة أولياء الله تعالى" .

قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي:
" ارتحل الشيخ أسامة من حياة إلى حياة ، ومن ثم فإن علاقته بهذه الحياة ستستمر بفضل الله تعالى ؛ فالفائدة التي كان الشباب يرونها ، والجهد الذي كان يبذله في سبيل سيسري مرة أخرى ، ولكن عبر نفق خفي آخر لا نستبينه ، ولا نعرف كيف نتعامل معه ؛ ذلك لأن الشيخ أسامة كان من حملة كتاب الله أولاً ، ثم كان ممن يخدم دين الله من خلال كتاب الله ثانياً ، ثم كان ممن يربي الشباب تحت مظلة كتاب الله عز وجل ثالثاً ، هكذا ارتحل إلى الله ، ومن خلال هذا الجهد... انتقل إلى رحاب الله ، فلذلك لن ينقطع رفده عن المساجد وعن أولئك الذين كان يقدم النفع والنصح إليهم ، ولكن من خلال نفق خفي لا نعلمه ، كما قلتُ".
مصادر الترجمة:
1- مقدمة كتابه هل التجويد واجب؟ بتصرف
2- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء لالياس البرماوي
  #48  
قديم 15-08-05, 04:35 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ محمد عبد الحكيم بن الشيخ سعيد العبد الله

محمد عبد الحكيم بن الشيخ سعيد العبد الله.
مولده: ولد في عام 1974م، الابن الثاني لفضيلة المقرئ الكبير الشيخ/ سعيد العبد الله رحمه الله.
نشأته: نشأ في بيئة قرآنية ولله الحمد، فوالده شيخ القرّاء في مدينة حماة وشيخ القرّاء في مكة المكرمة، والبيت مليء دائمًا بأهل القرآن ما بين متعلم وقارئ ودارس لعلوم أخرى، وقد حفظ كتاب الله تعالى في سن مبكرة.
دراسته:
درس المتوسطة والثانوية في المعهد العلمي بمكة المكرمة التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم وفقه الله تعالى لمتابعة دراسته الجامعية في جامعة أم القرى بكلية الدعوة وأصول الدين بقسم القراءات وتخرج عام 1419هـ، ثم درّس في قسم القراءات مدرسًا متعاونًا لمدة 3 سنوات وبعدها توقف لمتابعة دراسته العليا.
أخذ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة عن الوالد العلامة المقرئ الشيخ/ سعيد العبد الله ثم قرأها كاملة مرتين، الأولى بالسبع، والثانية بالثلاث على المقرئ الشيخ/ سيد كامل سيد سلامة أحد علماء الأزهر الشريف والمدرس بقسم القراءات بجامعة أم القرى.
أخذ الضبط والتوجيه عن الشيخ الجليل/ عبد المالك محمد سلطان، وأخذ الفواصل عن الشيخ الدكتور/ حلمي عبد الرؤوف وأخذ الرسم عن الشيخ محمد إبراهيم الشرقاوي وقرأ غيرها من المواد الشرعية والعربية.
مؤلفاته:
1. المفيد أحكام وقواعد في علم التجويد (طبع ثلاث مرات).
2. المؤمول في شرح الأصول (شرح أصول الشاطبية وأصول القراءات العشر) مطبوع.
3. تحقيق كتاب (نشر العطر في بيان المد والقصر للعلامة الشيخ سعيد العبد الله رحمه الله).
4. تحقيق كتاب (نظم صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص للعلامة المقرئ الشيخ سعيد العبد الله).
5. ختمة مسجلة بصوته برواية قالون عن نافع تبث في قناة الفجر.


مصدر الترجمة موقع قناة الفجر
  #49  
قديم 15-08-05, 04:41 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي الشيخ المقرئ عبد الودود الزّراري

الشيخ المقرئ
عبد الودود الزّراري
بقلم :إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي

إسمه : الشيخ المقرئ عبد الودود بن أحمد الزّراري اليافي الأزهري، ولد في مدينة يافا بفلسطين في الشهر الثامن سنة 1914م في حدود 1332 هـ، وهو الفرد الخامس في أسرته المكونة من ثلاثة عشر فرداً .

درس علومه الإبتدائية في يافا، وأتم حفظه للقرآن الكريم في الثانية عشر من عمره على يد مشايخه في يافا، وفي مرحلة شبابه كان يؤذن في مسجد الجزّار، ويقرأ القرآن الكريم في إذاعة الشرق الأدنى .

وفي سنة 1934م قرر الشيخ عبد الودود السفر إلى مصر لإكمال دراسته وطلب العلم، فجمع ما لديه من مال فتعسرت معه الأمور في البداية لاعتراض والده على هذه الفكرة، لكن والدته شدّت من أزره وواسته على ذلك، وعندما علم أحد معلميه بذلك قام بدفع ثمن التذكرة له وترتيب رحلته إلى القاهرة .

وفي مصر تقدم الشيخ لامتحان الثانوية العامة المصري، وبعد ذلك قبل في الأزهر، وقد ساعدت وزارة الأوقاف المصرية الشيخ في دراسته الأزهرية مادياً بصرف راتب شهري قدره ثلاثة جنيهات، وبقي مقيماً في مصر قرابة ثمانية عشرة سنة(1934-1952م،1352-1371هـ) وهناك التحق بمعهد القراءات وأخذ عن عدة مشايخ، أشهرهم شيخه عامر بن السيد عثمان رحمه الله تعالى حيث تلقى عنه القراءات العشر الصغرى من طريقي الشاطبية والدرة، وكان يوم الختام الإثنين 25محرم1367هـ الموافق 8/12/1947م وامتحن بعد ذلك من قبل الشيخ العلامة المقرئ إبراهيم بن علي علي شحاته السمنودي في 9صفر1367هـ الموافق 22/12/1947م، وفي الأزهر درس الشيخ عبد الودود علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وحفظ الكثير من المتون الفقهية والنحوية وغير ذلك، وكان رحمه الله متمكناً من إعراب القرآن فلا يعطى آية إلا أعربها على أكمل وجه. وكان تخرجه من الأزهر في سنة(1371هـ-1952م) حاملاً الشهادة العليا في الشريعة، ومن زملائه في الأزهر الشيخ عز الدين الخطيب التميمي، وبعد إنهائه لدراسته رجع الشيخ إلى عمان وعمل مدرساً في مدرسة رغدان ومدرسة كلية الحسين الثانوية ومدرسة ثانوية بيادر وادي السير .

وفي(1376هـ-1957م) تزوج الشيخ في القدس، ورجع إلى الأردن في عام(1382هـ- 1963م) وعمل في محافظة الزرقاء مدرساً في ثانوية الزرقاء ومن بعدها مديراً لمدرسة محمد بن القاسم .

وجلس الشيخ رحمه الله للإقراء والتدريس في الزرقاء، وفي عام (1385هـ-1966م) أدى فريضة الحج وبقي الشيخ مدرساً ومديراً في التربية حتى التقاعد (1398هـ-1978م)، بعد ذلك عين الشيخ عبد الودود مدرساً في كليةالشريعة/الجامعة الأردينةفي عام(1400هـ-1980م) إلى أن توفاه الله .

وكان تقاعد الشيخ من التربية قد ساعده للتفرغ للتدريس في مساجد الزرقاء مثل مسجد أبي بكر الصديق ومسجد عمر بن الخطاب، حيث قام بإنشاء دار القرآن الكريم في مسجد عمر، وتأسيس المكتبة فيه .

أما تلاميذ الشيخ فلم يأخذ عنه أحد القراءات السبع أو العشر، ومن أشهر تلاميذه وأجلهم الشيخ محمود إدريس الذي أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وكان الشيخ محمود قد بدأ مع شيخه في الشاطبية حيث أخذ الأصول إلى أن وصل لفرش الحروف لكنه لم يتمكن من إكمالها لانشغال الشيخ رحمه الله والشيخ محمود ما زال يدرس رواية حفص في الزرقاء وتلاميذه كثر ولله الحمد .

كذلك أخذ عنه الشيخ أحمد حسين إمام مسجد أبي قاعود في الزرقاء، وغيرهم .

وللشيخ رحمه الله بعض المؤلفات منها : مدخل إلى علم التجويد وهو مطبوع، ورسالة بعنوان التقوى وهي مخطوطة .

قال الشيخ سعيد العنبتاوي رحمه الله تعالى إن الشيخ عامر بن السيد عثمان قال عن تلميذه الشيخ عبد الودود، إن الشيخ عبد الودود من أنبل تلاميذه، وقد سمعت تلاوة مسجلة للشيخ، فهو صاحب صوت رخيم وأداء مميز ومقام جميل وتتميز قراءته بالإتقان وحسن الأداء رحمه الله .

قال عنه العلامة إبراهيم بن علي شحاته السمنودي بعد ما اختبره في القراءات العشر الصغرى : (( ... فقد اختبرت الأستاذ الشيخ عبد الودود أحمد الزّراري الفلسطيني، بلدة يافا، وذلك الاختبار في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرّة، فوجدته مجيداً ضابطاً حافظاً لها على الوجه الأكمل... )) .

وفي يوم 22/4/1408هـ-12/12/1987م انتقل الشيخ عبد الودود إلى رحمة الله تعالى إثر مرض أصابه في كليتيه رحمه الله رحمة واسعة .
  #50  
قديم 15-08-05, 04:43 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 544
افتراضي المقرئ الشيخ سعيد العنبتاوي

المقرئ الشيخ سعيد العنبتاوي

اسـمــه و مولده :
أبوأحمد سعيد بن أحمد بن علي آل عدس العنبتاوي، نسبة الى قرية عَنَبتا التابعة لمدينة جنين بفلسطين.
ولد الشيخ سعيد في قرية الحدثة وهي من قرى مدينة طبريا بفلسطين في عام 1927 م=1345هـ.
و في سن الخامسة من عمره فقد الشيخ سعيد بصره.
نشأته و حفظه للقران الكريم :
وكانت نشأة الشيخ سعيد في بيت علم ودين ،حيث كان والده الشيخ أحمد من العلماء الذين تخرجوا من المدرسة الأحمدية في مدينة عكا، وهي مدرسة شرعية توازي الأزهر في مصر في تلك الفترة . و كان والده اماما و موظفا لدى الحكومة العثمانية وكان متنقلا من بلد الى بلد حتى استقر في قرية الحدثة . و عندما استعمرت بريطانيا فلسطين انتهت وظيفة الشيخ أحمد لدى الحكومة العثمانية للظروف التي ألمت بالأمة في تلك الفترة . وأصبح اماما لمسجد القرية على نفقة أهلها .
في هذه الأجواء نشأ الشيخ سعيد ، وبعد فقدانه بصره لقي من والده عناية خاصة حيث بدأ بتحفيظه القران الكريم ، وكان يكلف الأخ الأكبر لسعيد - عبد الله - أن يحفظه ويقرأ له الحصة المطلوبة للحفظ ، ويعاقبه إن قصر في هذه المهمة.
ولما بلغ الشيخ سعيد التاسعة من عمره أتـمّ حفظ القران الكريم كاملا ، وأتمّ معه أخوه عبدالله كذلك ، وكان ذلك في عام 1936 م
وفي نفس هذا العام حصل الاضراب المشهور الذي استمر ستة شهور متتالية وعلى اثر ذلك الاضراب سجن والد الشيخ سعيد الشيخ أحمد في سجن عكا وهو سجن معروف في ذلك الوقت ، وبعد خروج الشيخ أحمد من السجن أخذ ابنه سعيداً الى القدس وسجله بمدرسة الأيتام الاسلامية ، حيث كان فيها قسم خاص للمكفوفين ، فتعلم الشيخ سعيد في تلك المدرسة وفي تلك الفترة توفي والده الشيخ أحمد رحمه الله تعالى . و في تلك المدرسة تعلم الشيخ سعيد صنع الفراشي والمكانس والكراسي ، وتعلم كتابة بريل . ووصل الشيخ سعيد في هذه المدرسة للصف السادس الابتدائي ، حيث درس عدّة علوم من تاريخ وجغرافيا ولغة انجليزية …الى غير ذلك.
وبعد تخرجه من المدرسة ، عمل في حيّ يهودي في القدس اسمه (محنا يـهوده ) حتى يكفل عيشه ، لكنه لم يستمر في ذلك حيث لاحظ على نفسه أنه بدأ ينسى حفظه للقران ،وكان والده يوصيه بأن يحرص على كتاب الله ولاينساه . فترك هذه المهنة ووظّف في تلك الفترة مؤذنا في المسجد الأقصى على مئذنة باب الأسباط الشمالية ، وكان ذلك في عام 1941 م .
وفي نفس هذا العام في شهر رمضان حضر الى المسجد الأقصى الشيخ منصور الشامي الدمنهوري والشيخ محمود محمود هاشم من مصر للقراءة فيه في شهر رمضان ، فالتقى بـهما الشيخ سعيد فوجهوه وشجعوه بأن يذهب الى مصر لتعلم القران و القراءات.
رحلته الى مصر لتعلّم القران والقراءات :
بعد ذلك سافر الشيخ سعيد الى مصر ، حيث مرّ في طريقه على عدّة مدن ، بدأت من القدس الى الخليل الى غزة الى خان يونس و كان ذلك بالباصات ، ومن خان يونس أراد أن يركب القطار للسفر لمصر لكنه كان لا يحمل جوازا للسفر ، ولذلك أنزل الشيخ سعيد من القطار على حدود رفح ، وفي منطقة رفح تعرف الشيخ على شخص مصري ضرير له خبرة بالطريق ، فسافر معه الشيخ سعيد الى القاهرة مشيا على الأقدام من رفح الى القنطرة وتقدر المسافةب142 كم .
وكانت الرحلة بالمشي على السكة الحديدية للقطار … وفي أثناء الرحلة قبل العريش وعند نقطة تسمى نقطة الشيخ زويّد جاء القطار على هذه السكة فهرب الشيخ سعيد وصاحبه الى جوانب السكة فوقعا وأصيب الشيخ سعيد ببعض الاصابات البسيطة ومرض على اثر ذلك أيضا ، فعند وصولهما للعريش مكثا أسبوعا في مسجدها حتى استرد عافيته واكملا بعد ذلك رحلتهما الى القنطرة. حيث وصلا لها في خلال أربعة عشر يوما ،ثم ركبا العبارة لعبور البحر ، وبعد هذا السفر الشاق وصلا الى القاهرة . وكان ذلك عام 1942 م .
ثم دخل الشيخ سعيد الأزهر وسكن رواق الشام ، وكان شيخ الرواق الشيخ عيسى منّون -رحمه الله - حيث خصص للشيخ سعيد ستين قرشا في الشهر ورغيفين خبز وسكنا في السكن الداخلي للطلاب ، وفي تلك الفترة سأل الشيخ سعيد عن مشايخ يعلمون القراءات فأرشد الى شيخ في شبرا القاهرة في مسجد الخازندار ، وهو الشيخ محمد بن عبد النبي بن عبد اللطيف الرّهاوي .
وكان الشيخ سعيد يحضر حلقات العلم من الصباح الى الظهر في الأزهر ، وبعد العصر يذهب الى الشيخ الرهاوي ليقرأ عليه الى بعد المغرب ، وبعد ذلك يرجع الى رواق الشام في الأزهر . ودرس الشيخ سعيد في حلقات الأزهر متون العربية والفقه والحديث مثل الألفية والآجرومية وغير ذلك من العلوم الشرعية .
ومكث الشيخ سعيد في مصر أربع سنوات من عام1942 م الى1947م ، حيث قرأ على شيخه الرهاوي القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر لابن الجزري حفظا وشرحا وأجازه بذلك .وأجازه بعد ذلك في القاءات العشر الصغرى
وفي فترة وجوده في مصر لم يلتق بغير شيخه الرهاوي من شيوخ القراءات ، لكنه بعد ختمه عند شيخه التقى وتعرف على الشيخ عامر بن السيد عثمان ، والشيخ عثمان سليمان مراد لكنه لم يقرأ عليهما .
رحلته الى بيروت :
بعد ذلك رجع الشيخ سعيد الى بلدته عنبتا بفلسطين ، لكنه لم يطب له المقام فيها ، فرحل الى القدس فلم تتيسر له وظيفة فيها ، فخرج منها الى عمان ومن عمان الى دمشق.
وفي دمشق عمل الشيخ سعيد قارئا للقرآن . ومن المشايخ الذين قابلهم في دمشق ، القارئ الجامع محمد بن أحمد السطل اليافاوي ، والشيخ داوود النابلسي ، والشيخ محمد علي الحلبي الذي قرأ على الشيخ محمد الحلواني من طريق الشاطبية والدرة .
ومكث الشيخ سعيد قي دمشق شهرين فقط ، حيث رحل بعدها الى بيروت ، وهناك التقى وتعرف الى الشيخ توفيق خالد مفتي لبنان في زمنه . وكان الشيخ توفيق - رحمه الله - قد أكرم الشيخ سعيد كثيرا ، ووظفه في بيروت في أحد المساجد مؤذنا واماما وقارئا للسورة في يوم الجمعة ومدرسا للقرآن الكريم .
وكان الشيخ سعيد صاحب صوت جميل ، وكان يذهب صباح كل جمعة للافطار عند الشيخ توفيق هو والشيخ المقرئ محمد صلاح الدين كبّارة من طرابلس والشيخ عبدالرؤوف الكبّة ، حيث يقرؤون عنده القرآن من السابعة الى الثامنة ، ثمّ يفطرون .
وفي فترة اقامته في بيروت في عام 1948 م تزوّج زواجه الأوّل ، ثمّ في عام 1957 م تزوّج للمرّة الثانية . وله من الأولاد أربعة ذكور و ثلاث اناث .
وفي فترة وجوده في لبنان التقى بشيخه الرّهاوي ، وقرأ عليه قراءة الامام نافع من طريق الشاطبية ، على ما جاء في منظومتي الشيخ المتولّي والشيخ الضّبّاع وأجازه بها . وكان الشيخ سعيد يودّ أن يقرأ على شيخه الرّهاوي الأربعة الشّواذ لكن الظروف لم تتيسر له .
وبقي الشيخ سعيد في بيروت ثمانية وعشرين عاما أي من سنة 1947 م الى 1975 م . بعد ذلك رحل الشيخ الى عمان ، ووظّف في وزارة الأوقاف مفتشا على دور القرآن الكريم بعمان ، وبعد ذلك انتقل الى مدينة الزرقاء ، وعيّن اماما لمسجد عبدالله بن أم مكتوم في منطقة الرّصيفة من عام 1975 م الى1997 م .
وبدأ الشيخ سعيد عمله في مسجده بانشاء دار القرآن الكريم ، وبدأ يعلم القرآن ويحفظه لطلابه .
تلاميذ الشيخ سعيد :
أخذ القراءات والتجويد عنه خلق كثير من أبرزهم الشيخ الدكتور حاتم بن عبدالرحيم بن جلال التميمي حيث قرأ عليه العشر الكبرى من طيبة النشر وأجازه بها في عام 1993م وهو الان في الخليل يقرئ ويعلم القرآن.وغيره من التلاميذ الذين قرؤوا قراءات منفردة او رواية واحدة وحفظوا القرآن عليه.
مؤلفاته:
فللشيخ منظومة تعرف باسم "حلية القراء في فن التجويد والأداء" شرحها أحد تلاميذه وأسماها بزينة الأداء وهي مطبوعة بدار الفرقان في عمان.
وفاته:
كانت في صباح يوم الخميس 29-ربيعالاول-1419-هـ الموافق 23-7-1998-م.
رحمه الله رحمة واسعة
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:00 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.2

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.