ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-03-12, 07:15 PM
محمد جمال مهران محمد جمال مهران غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-12-11
المشاركات: 39
افتراضي حديث من أعان علي قتل مسلم ولو بشطر كلمه



السؤال:

يوجد حديث صحيح . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمه جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) يعنى : لا تنزل رحمة الله على من ساعد الكافر فى قتل المسلم . هذا ما فهمته من الحديث . والرجاء التوضيح.


الجواب :


الحمد لله
أولاً :
هذا الحديث رواه ابن ماجه ( 2620 ) والعقيلي في الضعفاء ( 457 ) والبيهقي في السنن (8/22) وهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال الإمام أحمد: ليس هذا الحديث بصحيح .
بل حكم عليه أبو حاتم بأنه موضوع ، وأقرّه الذهبي ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/104) ، وقال ابن حبان : هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات .
وقال ابن حجر والمنذري: حديث ضعيف جداً . وقال الزيلعي : وهو حديث ضعيف .
وقد ذكره الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه" وقال : ضعيف جداًّ .
ثانيا :
مع ضعف هذا الحديث فلا شك أن الإعانة على قتل المسلم بغير حق من الكبائر .
قَالَ العز بْن عَبْد السَّلَام رَحِمَهُ اللَّه فِي كِتَابه ( الْقَوَاعِد ) :
"إِذَا أَرَدْت مَعْرِفَة الْفَرْق بَيْن الصَّغِيرَة وَالْكَبِيرَة فَاعْرِضْ مَفْسَدَة الذَّنْب عَلَى مَفَاسِد الْكَبَائِر الْمَنْصُوص عَلَيْهَا ; فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ أَقَلّ مَفَاسِد الْكَبَائِر فَهِيَ مِنْ الصَّغَائِر , وَإِنْ سَاوَتْ أَدْنَى مَفَاسِد الْكَبَائِر أَوْ رَبَتْ عَلَيْهِ فَهِيَ مِنْ الْكَبَائِر فَمَنْ شَتَمَ الرَّبّ سُبْحَانه وَتَعَالَى , أَوْ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ اِسْتَهَانَ بِالرُّسُلِ , أَوْ كَذَّبَ وَاحِدًا مِنْهُمْ , أَوْ ضَمَّخَ الْكَعْبَة بِالْعَذِرَةِ , أَوْ أَلْقَى الْمُصْحَف فِي الْقَاذُورَات فَهِيَ مِنْ أَكْبَر الْكَبَائِر . وَلَمْ يُصَرِّح الشَّرْع بِأَنَّهُ كَبِيرَة . وَكَذَلِكَ لَوْ أَمْسَكَ اِمْرَأَة مُحْصَنَة لِمَنْ يَزْنِي بِهَا , أَوْ أَمْسَكَ مُسْلِمًا لِمَنْ يَقْتُلهُ , فَلَا شَكّ أَنَّ مَفْسَدَة ذَلِكَ أَعْظَم عَنْ مَفْسَدَة أَكْل مَال الْيَتِيم , مَعَ كَوْنه مِنْ الْكَبَائِر . وَكَذَلِكَ لَوْ دَلَّ الْكُفَّار عَلَى عَوْرَات الْمُسْلِمِينَ مَعَ عِلْمه أَنَّهُمْ يَسْتَأْصِلُونَ بِدَلَالَتِهِ , وَيَسْبُونَ حَرَمَهُمْ وَأَطْفَالهمْ , وَيَغْنَمُونَ أَمْوَالهمْ , فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى هَذِهِ الْمَفَاسِد أَعْظَم مِنْ تَوَلِّيهِ يَوْم الزَّحْف بِغَيْرِ عُذْر مَعَ كَوْنه مِنْ الْكَبَائِر . وَكَذَلِكَ لَوْ كَذَبَ عَلَى إِنْسَان كَذِبًا يَعْلَم أَنَّهُ يُقْتَل بِسَبَبِهِ ; أَمَّا إِذَا كَذَبَ عَلَيْهِ كَذِبًا يُؤْخَذ مِنْهُ بِسَبَبِهِ تَمْرَة فَلَيْسَ كَذِبُهُ مِنْ الْكَبَائِر" اهـ .
وقد تصل إعانة الكافر على قتل المسلم في بعض الأحوال إلى الكفر . فقد ذكر أهل العلم أن من نواقض الإسلام : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين . راجع السؤال رقم (33691) .
ثالثاً:
لا يجوز لأحد أن يتساهل في نسبة الأحاديث إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) . رواه البخاري (1291) ومسلم (4) .
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه .
قال النووي :
"ضَبَطْنَاهُ : يُرَى بِضَمِّ الْيَاءِ وَالْكَاذِبِينَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْجَمْع وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي اللَّفْظَتَيْنِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الرِّوَايَة فِيهِ عِنْدنَا الْكَاذِبِينَ عَلَى الْجَمْع , وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ حَدِيثُ سَمُرَةَ الْكَاذِبَيْنِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَة . . . وَذَكَرَ بَعْض الأَئِمَّة جَوَاز فَتْح الْيَاء فِي يُرَى وَهُوَ ظَاهِرٌ حَسَنٌ , فَأَمَّا مَنْ ضَمَّ الْيَاء فَمَعْنَاهُ يُظَنُّ , وَأَمَّا مَنْ فَتَحَهَا فَظَاهِرٌ وَمَعْنَاهُ وَهُوَ يَعْلَمُ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون بِمَعْنَى يَظُنُّ أَيْضًا . فَقَدْ حُكِيَ رَأَى بِمَعْنَى ظَنَّ . وَقُيِّدَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ ; لا يَأْثَم إِلا بِرِوَايَتِهِ مَا يَعْلَمهُ أَوْ يَظُنّهُ كَذِبًا , أَمَّا مَا لَا يَعْلَمهُ وَلَا يَظُنّهُ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ فِي رِوَايَته وَإِنْ ظَنَّهُ غَيْرُهُ كَذِبًا , أَوْ عَلِمَهُ , وَأَمَّا فِقْهُ الْحَدِيثِ فَظَاهِرٌ فَفِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ فَرَوَاهُ كَانَ كَاذِبًا , وَكَيْف لا يَكُون كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ" اهـ .
وإذا لم يكن عند الشخص القدرة العلمية التي يستطيع أن يعرف بها صحة الحديث أو ضعفه فالواجب عليه أن يسأل أهل العلم المختصين بهذا الشأن والرجوع إلى أقوال الأئمة والحفاظ المدونة في الكتب ، عملاً بقوله تعالى : ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) النحل/43 .
الإسلام سؤال وجواب



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-03-12, 10:42 PM
أبو عاصم البركاتي أبو عاصم البركاتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-10-09
المشاركات: 226
افتراضي رد: حديث من أعان علي قتل مسلم ولو بشطر كلمه

حديث:« مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ».
منكر:
أخرجه ابن ماجة(2620) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ».
وأخرجه أبو يعلى في مسنده(5900) - حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا مروان بن معاوية ... به.
والبيهقي في السنن الكبرى(8 /22) بإسناده إلى مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِىُّ به.
ويزيد بن زياد ، و يقال ابن أبى زياد القرشى ، الدمشقى متروك.
قال البيهقي في السنن الكبرى(8 /22) : يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ وَقِيلَ ابْنُ أَبِى زِيَادٍ الشَّامِىُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وللحديث شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير(11 /79) برقم(11102) - حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من شرك في دم حرام بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله.
وفيه عبد الله بن خراش ضعفه البخاري وجماعة بل كذبه بعضهم، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ.
وعليه فالحديث ضعيف جدا.
كتبه/ أبو عاصم البركاتي المصري
__________________
قال صلى الله عليه وسلم " مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا "
http://elbarakati.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلم , مظان , بشطر , حديث , على , ولو , قبل , كلمه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.