ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-12-11, 02:08 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، فمن يريد؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.
وبعد:

فهذا موضوعٌ حريٌ بالنقاش الجادّ.
وأُقدِّم بين يديه نقلين مهمّين:

قال ابن أبي خيثمة
في تاريخه - السفر الثالث (2/ 284) رقم: 2936-:
حَدَّثَنا مُصْعَب، قَالَ: حدثني الدراوردي، قَالَ: إذا قَالَ مالكٌ: "وعليه أدركت أهل بلدنا" "والمجتمع عَلَيْهِ عندنا"؛ فإِنَّه يُريدُ رَبِيْعَة بن أبي عَبْد الرَّحْمَن وابن هرمز).
أخرجه من طريقه: ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 1082)، وفي التمهيد (3/ 4). والخليليُّ في الإرشاد –والمطبوع منتخبه- (1/ 208).


والدراورديُّ: هو عبدالعزيز بن محمّد، المدنيُّ -كما هو معروف-.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-12-11, 02:13 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

قال أبو الفَرج ابن رجب رحمه الله في الفتح: (وروى الإسماعيلي في صحيحه من حديث عبدالله بن يوسف عن مالك أنه قال بعد روايته هذا الحديث (يعني حديث حمل أمامة في الصلاة): مِن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ ومنسوخ، وليس العمل على هذا.
ومالكٌ إنما يشير إلى عمل من لقيه من فقهاء أهل المدينة خاصة كربيعة ونحوه، وقد عمل به علماء أهل العراق كالحسن والنخعي، وفقهاء أهل الحديث، ويتعذر على من يدعي نسخه الإتيان بنص ناسخ له) انتهى.


قوله: (ومالك إنما يشير إلى عمل من لقيه من فقهاء أهل المدينة خاصة كربيعة ونحوه): هو من كلام ابن رجب، لا: الإسماعيلي -فيما يظهر-.


ويحتمل: أن مأخذ ابن رجب فيها: مقولة الدراوردي السابقة.
ويحتمل أيضاً: أنَّ الدراوردي قال ما قال: لطول ملازمة مالكٍ لهما –واللهُ أعلم-.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-12-11, 02:17 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

لكن يشكل على ما سبق: أنّ ظاهر العبارة أوسع من هذا التقييد الذي ذكره الدراورديُّ.

ولم أقف على من تعقب ما نُقل عن الدراوردي -والله أعلم-.

ومما يدل على صحة العبارة أو عدمها: تتبع المسائل التي وقع الاختلاف فيها بين ربيعة، وما ذهب إليه مالكٌ -وقال: إنه عليه العمل-.
وقد وقفتُ على بعض هذه المسائل.

فائدة:
جاء في رسالة الليث إلى مالك –وكان مالكٌ قد عاب عليه الخروج عن قول أهل المدينة في مسائل-: قوله:
(... وكان من خلاف ربيعة لبعض ما قد مضى [أي: من أهل المدينة] ما قد عرفت وحضرت، وسمعت قولَك فيه وقول ذوي الرأي من أهل المدينة يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد وغير كثير ممن هو أسن منه، حتى اضطرك ما كرهت من ذلك إلى فراق مجلسه.
وذاكرتك أنت وعبد العزيز بن عبيد الله بعض ما نعيب على ربيعة من ذلك، فكنتما من الموافقين فيما أنكرت، تكرهان منه ما أكرهه، ومع ذلك بحمد الله عند ربيعة خير كثير، وعقل أصيل ولسان بليغ، وفضل مستبين، وطريقة حسنة في الإسلام، ومودة لإخوانه عامة ولنا خاصة رحمه الله وغفر له وجزاه بأحسن من عمله). فالله أعلم.
وقد رواى الرسالةَ: يعقوب بن سفيان -المعرفة والتاريخ (1/ 690)، وغيره.



-والله أعلم-
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-12-11, 05:17 PM
عمرو فهمي عمرو فهمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 1,000
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

قال بدر الدين الزركشي في البحر المحيط (6/ 447) :
[ وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَوْصُوفَةً بِالْإِشْكَالِ، وَقَدْ دَارَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَأَبِي عُمَرَ [بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ] مِنْ الْمَالِكِيَّةِ. وَصَنَّفَ الصَّيْرَفِيُّ فِيهَا وَطَوَّلَ فِي كِتَابِهِ " الْأَعْلَامِ " الْحِجَاجَ فِيهَا مَعَ الْخَصْمِ، وَقَالَ: قَدْ تَصَفَّحْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْعَمَلُ عَلَى كَذَا، فَوَجَدْنَا أَهْلَ بَلَدِهِ فِي عَصْرِهِ يُخَالِفُونَهُ، كَذَلِكَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ قَبْلِهِ، فَإِنَّهُ مُخَالِفُهُمْ، وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَى مَا وَصَفَهُ لَمَا جَازَ لَهُ خِلَافُهُمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِالْعَمَلِ كَعِلْمِهِمْ لَوْ كَانَ مُسْتَفِيضًا.
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ عَمَلُ الْأَكْثَرِ عِنْدَهُ، وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلٍ: ادَّعَى مَالِكٌ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَبِيعَةُ: وَقَالَ قَوْمٌ: - وَهُمْ الْأَقَلُّ - مَا ادَّعَى مَالِكٌ أَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْبَلَدِ. وَقَالَ مَالِكٌ: التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا أَعْرِفُهُ، حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، ثُمَّ إنَّا رَأَيْنَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا عَلِمْنَا عَنْهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ، كَرِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْر، وَالسُّبْكِيِّ، وَابْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنِ أَبِي إدْرِيسَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ.
وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُوَطَّإِ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَلَمْ نُشَاهِدْ الْعَمَلَ الَّذِي حَكَاهُ، وَوَجَدْنَا النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ ] ا.هـ
__________________
قال الذهبي - رحمه الله - : [ فَإن من طلب العلمَ للآخرة : كسرَه علمُه ، وخشع قلبُه ، واستكانَت نفسُه ، وكان على نَفسِه بالمرصَاد ] ( الكبائر (ص: 79 ) )
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-12-11, 06:55 PM
عمرو فهمي عمرو فهمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 1,000
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

قال القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/ 74):
[ قال ابن أبي أويس :قيل لمالك : ما قولك في الكتاب ألأمر المجتمع عليه عندنا وببلدنا وأدركت أهل العلم وسمعت بعض أهل العلم؟،
فقال: أما أكثر ما في الكتاب فرأي فلعمري ما هو رأيي ولكن سماع من غير واحد من أهل العلم والفضل والأئمة المقتدى بهم الذين أخذت عنهم وهم الذين كانوا يتقون الله فكثر علي فقلت رأيي، وذلك إذا كان رأيهم مثل رأي الصحابة أدركوهم عليه، وأدركتهم أنا على ذلك.
فهذا وراثة توارثوها قرناً عن قرن إلى زماننا وما كان أرى فهو رأي جماعة ممن تقدم من الأئمة وما كان فيه الأمر المجتمع عليه فهو ما اجتمع عليه من قول أهل الفقه والعلم لم يختلفوا فيه.
وما قلت الأمر عندنا فهو ما عمل الناس به عندنا وجرت به الأحكام وعرفه الجاهل والعالم.
كذلك ما قلت فيه ببلدنا وما قلت فيه بعض أهل العلم، فهو شيء استحسنه في قول العلماء وأما ما لم أسمعه منهم فاجتهدت ونظرت على مذهب من لقيته حتى وقع ذلك موضع الحق أو قريب منه حتى لا يخرج عن مذهب أهل المدينة وآرائهم وإن لم أسمع ذلك بعينه فنسبت الرأي إلي بعد الاجتهاد مع السنة وما مضى عليه أهل العلم المقتدى بهم، والأمر المعمول به عندنا، من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة الراشدين مع من لقيت فذلك رأيهم ما خرجت إلى غيرهم.
وذكر أحمد بن عبد الله الكوفي في تاريخه أن كل ما قال فيها مالك في موطأه الأمر المجتمع عليه عندنا فهو من قضاء سليمان بن بلال
وهذا لا يصح
قال: وما أرسله فيه عن ابن مسعود، فرواه عبد الله بن إديس الأودي وما أرسله عن غيره فعن ابن مهدي.
قال الدراوردي إذ قال مالك على هذا فأدركت أهل العلم ببلدنا والأمر عندنا فإنه يريد ربيعة وابن هرمز.
] ا.هـ
__________________
قال الذهبي - رحمه الله - : [ فَإن من طلب العلمَ للآخرة : كسرَه علمُه ، وخشع قلبُه ، واستكانَت نفسُه ، وكان على نَفسِه بالمرصَاد ] ( الكبائر (ص: 79 ) )
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-01-12, 07:36 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

شيخنا الكريم عمرو
عمر الله قلبه بالايمان

اعتذر عن التاخر
لان هذه المدة مدة الاختبارات الجامعية
نسال الله التوفيق

وجزاك الله خيرا
فقد ذهلت عن كتاب الزركشي
الذي هو بحق مكنسة الاصول
كما قيل نحو ذلك عن كتاب ابن مفلح مكنسة المذهب
وكما قال بعض الاخوة في فتح المغيث مكنسة المصطلح

والزركشي له طريقة رائدة في تقييد الفوائد
ولذلك تاتي مصنفاته حافلة بالفوائد والنقول
وبالتحريرات النافعة

جاء في ترجمته
من الدرر الكامنة (5/ 134):

(وَكَانَ مُنْقَطِعًا فِي منزله لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد إِلَّا إِلَى سوق الْكتب
وَإِذا حَضَره لَا يَشْتَرِي شَيْئا وَإِنَّمَا يطالع فِي حَانُوت الكتبي طول نَهَاره
وَمَعَهُ ظُهُور أوراق يعلق فِيهَا مَا يُعجبهُ ثمَّ يرجع فينقله إِلَى تصانيفه)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-01-12, 07:52 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو فهمي مشاهدة المشاركة
قال بدر الدين الزركشي في البحر المحيط (6/ 447) :
[ وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَوْصُوفَةً بِالْإِشْكَالِ، وَقَدْ دَارَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَأَبِي عُمَرَ [بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ] مِنْ الْمَالِكِيَّةِ. وَصَنَّفَ الصَّيْرَفِيُّ فِيهَا وَطَوَّلَ فِي كِتَابِهِ " الْأَعْلَامِ " الْحِجَاجَ فِيهَا مَعَ الْخَصْمِ، وَقَالَ: قَدْ تَصَفَّحْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْعَمَلُ عَلَى كَذَا، فَوَجَدْنَا أَهْلَ بَلَدِهِ فِي عَصْرِهِ يُخَالِفُونَهُ، كَذَلِكَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ قَبْلِهِ، فَإِنَّهُ مُخَالِفُهُمْ، وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَى مَا وَصَفَهُ لَمَا جَازَ لَهُ خِلَافُهُمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِالْعَمَلِ كَعِلْمِهِمْ لَوْ كَانَ مُسْتَفِيضًا.
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ عَمَلُ الْأَكْثَرِ عِنْدَهُ، وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلٍ: ادَّعَى مَالِكٌ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَبِيعَةُ: وَقَالَ قَوْمٌ: - وَهُمْ الْأَقَلُّ - مَا ادَّعَى مَالِكٌ أَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْبَلَدِ. وَقَالَ مَالِكٌ: التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا أَعْرِفُهُ، حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، ثُمَّ إنَّا رَأَيْنَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا عَلِمْنَا عَنْهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ، كَرِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْر، وَالسُّبْكِيِّ، وَابْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنِ أَبِي إدْرِيسَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ.
وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُوَطَّإِ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَلَمْ نُشَاهِدْ الْعَمَلَ الَّذِي حَكَاهُ، وَوَجَدْنَا النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ ] ا.هـ
النص يحتاج لترقيم وتفقير حتى يسهل استيعابه:

1 - صَنَّفَ الصَّيْرَفِيُّ فِيهَا وَطَوَّلَ فِي كِتَابِهِ " الْأَعْلَامِ " الْحِجَاجَ فِيهَا مَعَ الْخَصْمِ، وَقَالَ: قَدْ تَصَفَّحْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْعَمَلُ عَلَى كَذَا، فَوَجَدْنَا أَهْلَ بَلَدِهِ فِي عَصْرِهِ يُخَالِفُونَهُ، كَذَلِكَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ قَبْلِهِ، فَإِنَّهُ مُخَالِفُهُمْ، وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَى مَا وَصَفَهُ لَمَا جَازَ لَهُ خِلَافُهُمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِالْعَمَلِ كَعِلْمِهِمْ لَوْ كَانَ مُسْتَفِيضًا.

2-
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ عَمَلُ الْأَكْثَرِ عِنْدَهُ، وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلٍ ادَّعَى مَالِكٌ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَبِيعَةُ: وَقَالَ قَوْمٌ: - وَهُمْ الْأَقَلُّ - مَا ادَّعَى مَالِكٌ أَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْبَلَدِ.


3 -
وَقَالَ مَالِكٌ: التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا أَعْرِفُهُ، حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، ثُمَّ إنَّا رَأَيْنَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا عَلِمْنَا عَنْهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ، كَرِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْر، وَالسُّبْكِيِّ، وَابْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنِ أَبِي إدْرِيسَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ.
وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُوَطَّإِ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَلَمْ نُشَاهِدْ الْعَمَلَ الَّذِي حَكَاهُ، وَوَجَدْنَا النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ

انتهى

فانت تراه استدل في الفقرتين 1 و2 بمخالفة أكثر علماء المدينة لاقوال ذكر الامام مالك ان عليها العمل

والفقرة 3 استدل بنحو ما سبق

واضاف عليه استدلال اخر -وهو قوله: (
ثُمَّ إنَّا رَأَيْنَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا عَلِمْنَا عَنْهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ، كَرِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْر، وَالسُّبْكِيِّ، وَابْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنِ أَبِي إدْرِيسَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ.
وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُوَطَّإِ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَلَمْ نُشَاهِدْ الْعَمَلَ الَّذِي حَكَاهُ، وَوَجَدْنَا النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ)
انتهى

ولم يظهر لي المراد منها جيدا
فلعلكم حفظكم الله تبينونه لي

وقوله (السبكي) تصحيف، لم يظهر لي وجه صوابه الساعة

وهنا تنبيه
وهو ان العلامات الترقيم في البرامج الحاسوبية
ينبغي التنبه لها قبل النقل
سيما النقطتان الراسيتان
لانها تاتي بعد كل لفظة (قال)

كما في قوله: (
وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلٍ: ادَّعَى مَالِكٌ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَبِيعَةُ: وَقَالَ قَوْمٌ: - وَهُمْ الْأَقَلُّ - مَا ادَّعَى مَالِكٌ أَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْبَلَدِ.)
ومثل هذا قد يحرف المعنى



رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-01-12, 08:05 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو فهمي مشاهدة المشاركة
قال القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/ 74):
[ قال ابن أبي أويس :قيل لمالك : ما قولك في الكتاب ألأمر المجتمع عليه عندنا وببلدنا وأدركت أهل العلم وسمعت بعض أهل العلم؟،
فقال: أما أكثر ما في الكتاب فرأي فلعمري ما هو رأيي ولكن سماع من غير واحد من أهل العلم والفضل والأئمة المقتدى بهم الذين أخذت عنهم وهم الذين كانوا يتقون الله فكثر علي فقلت رأيي، وذلك إذا كان رأيهم مثل رأي الصحابة أدركوهم عليه، وأدركتهم أنا على ذلك.
فهذا وراثة توارثوها قرناً عن قرن إلى زماننا وما كان أرى فهو رأي جماعة ممن تقدم من الأئمة وما كان فيه الأمر المجتمع عليه فهو ما اجتمع عليه من قول أهل الفقه والعلم لم يختلفوا فيه.
وما قلت الأمر عندنا فهو ما عمل الناس به عندنا وجرت به الأحكام وعرفه الجاهل والعالم.
كذلك ما قلت فيه ببلدنا وما قلت فيه بعض أهل العلم، فهو شيء استحسنه في قول العلماء وأما ما لم أسمعه منهم فاجتهدت ونظرت على مذهب من لقيته حتى وقع ذلك موضع الحق أو قريب منه حتى لا يخرج عن مذهب أهل المدينة وآرائهم وإن لم أسمع ذلك بعينه فنسبت الرأي إلي بعد الاجتهاد مع السنة وما مضى عليه أهل العلم المقتدى بهم، والأمر المعمول به عندنا، من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة الراشدين مع من لقيت فذلك رأيهم ما خرجت إلى غيرهم.
وذكر أحمد بن عبد الله الكوفي في تاريخه أن كل ما قال فيها مالك في موطأه الأمر المجتمع عليه عندنا فهو من قضاء سليمان بن بلال
وهذا لا يصح
قال: وما أرسله فيه عن ابن مسعود، فرواه عبد الله بن إديس الأودي وما أرسله عن غيره فعن ابن مهدي.
قال الدراوردي إذ قال مالك على هذا فأدركت أهل العلم ببلدنا والأمر عندنا فإنه يريد ربيعة وابن هرمز.
] ا.هـ
بارك الله فيكم
على هذا النقل المفيد

قوله
(وذكر أحمد بن عبد الله الكوفي في تاريخه أن كل ما قال فيها مالك في موطأه الأمر المجتمع عليه عندنا فهو من قضاء سليمان بن بلال
قال: وما أرسله فيه عن ابن مسعود، فرواه عبد الله بن إديس الأودي وما أرسله عن غيره فعن ابن مهدي)

من هو أحمد -هذا-؟
وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-01-12, 10:59 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله التميمي مشاهدة المشاركة

من هو أحمد -هذا-؟
وجزاكم الله خيرا
أظنه العجلي صاحب الثقات -والله أعلم-
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-01-12, 04:06 AM
عمرو فهمي عمرو فهمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 1,000
افتراضي رد: للنقاش: إذا قال مالك: (وعليه أدركت أهل بلدنا)، (والمجتمع عليه عندنا)، ونحوها، ماذا يريد؟

اقتباس:
جاء في ترجمته
من الدرر الكامنة (5/ 134):

(وَكَانَ مُنْقَطِعًا فِي منزله لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد إِلَّا إِلَى سوق الْكتب
وَإِذا حَضَره لَا يَشْتَرِي شَيْئا وَإِنَّمَا يطالع فِي حَانُوت الكتبي طول نَهَاره
وَمَعَهُ ظُهُور أوراق يعلق فِيهَا مَا يُعجبهُ ثمَّ يرجع فينقله إِلَى تصانيفه)
فائدة قيمة ، جزاكم الله خيرا .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله التميمي مشاهدة المشاركة

واضاف عليه استدلال اخر -وهو قوله: (
ثُمَّ إنَّا رَأَيْنَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا عَلِمْنَا عَنْهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ، كَرِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْر، وَالسُّبْكِيِّ، وَابْنِ مُصْعَبٍ، وَابْنِ أَبِي إدْرِيسَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ.
وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُوَطَّإِ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَلَمْ نُشَاهِدْ الْعَمَلَ الَّذِي حَكَاهُ، وَوَجَدْنَا النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِ
مْ عَلَى خِلَافِهِ) انتهى
[ وَالسُّبْكِيِّ ] : أظنه تصحيف والصواب : [ السَّكْسَكِيُّ ] وهو أبو قُرَّةَ موسى بنُ طارقٍ

الذي فهمتُه من كلامه أنه يشير إلى أن ما جاء عن الإمام مالك في قوله العمل على ذلك ، إنما جاءنا عمن رواه عنه - من رواة الموطأ - الذين يقبل منهم العلم بقول مالك لأنهم كلهم تلاميذه ورووه عنه بلا خلاف بينهم فوجب قبول ذلك وخاصة وجود ذلك في كتابه منصوصا عليه . [ فأثبت نسبة ذلك الكلام للإمام مالك ، بدلا من نفي نسبته إليه ليتوافق مع باقي فقهاء أهل المدينة ]
ولكن دون غيره من علماء وفقهاء المدينة الذين لم يُنقل عنهم ذلك - والذي من المفترض انتشاره وشهرته طالما العمل عليه - ، بل ثبت خلاف ذلك عنهم .والله أعلم


جزاكم الله خيرا على التنبيه فقد أفدت وأجدت .

اقتباس:
أظنه العجلي صاحب الثقات -والله أعلم-
الصوابُ ما ذكرتَ ، وفقك الله وزادك علما .
__________________
قال الذهبي - رحمه الله - : [ فَإن من طلب العلمَ للآخرة : كسرَه علمُه ، وخشع قلبُه ، واستكانَت نفسُه ، وكان على نَفسِه بالمرصَاد ] ( الكبائر (ص: 79 ) )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:34 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.