ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-07-11, 12:49 AM
لاقط الجمان لاقط الجمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-05
المشاركات: 91
افتراضي خطبة جمعة ((المخدرات أخطار وأضرار))

عنوان الخطبة : (( المخدرات أخطار وأضرار ))
تاريخ الخطبة : 29/7/1432هـ جامع عمر بن الخطاب بالخرج
الخطبة الأولى :
الحمد لله الذي حكم فأحكم وحلَّل وحرم، أحمده على ما عرَّف وعلَّم، وفقَّه في دينه وفهَّم. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مهَّد قواعد الدين في كتابه المحكم وأنزله هدايةً لجميع الأمم. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين من عُرْبٍ وعجم، بملة حنيفية، وشرعةٍ بالمكلفين بها حفيةٌ فلم يزل يدعو بها وإليها ويناضل ببراهينها عليها ويحمي بقواطعها جانبيها فلم يدع حجةً للمخالفين إلا بكتها ولا شبهةً للمبطلين إلا هتكها، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم على ذلك السبيل، وسائر المنتمين إلى ذلك القبيل، وسلم تسليماً كثيراً..
أما بعد:
فاتقوا الله وراقبوه، واخشوا ربكم واحذروه، واتبعوا أمره وأطيعوه، واجتنبوا ما نهاكم عنه واتركوه، لتفوزوا برحمته، وتدخلوا جنته، وتشملكم مغفرته.
أيها المسلمون : قبل اثني عشر يوماً ، كلنا سمع وقرأ ورأى الخطر الداهم ، والشر الدائم ، والبلاء القائم ،الذي صدر فيه بيان من وزارة الداخلية في هذه البلاد حرسها الله ، فبتوفيق من الله ثم بحرص وجد واجتهاد من رجال أمننا البواسل ، مدعوم بمتابعة مستمرة من وزير الداخلية حفظه الله وقبله خادم الحرمين الشريفين وفقه الله تم ضبط ثلاثة عشر مليونا و ستمائة وأربعة وستين ألفا و مائتين وثمانية وتسعين قرصا من مادة الأمفيتامين وستة أطنان و ومائتين وخمسة عشر كيلو من الحشيش المخدر و ومائة وأحد عشر طنا و وستمائة واثنين وسبعين كيلو من القات المخدر واثنين وعشرين كيلو و مائتين وأربعة وعشرين جراما و وأربعمائة وسبعة وأربعين مليجراما من الهيروين الخام والهيروين المعد للاستعمال .
قولوا لي بربكم كيف لو دخلت وانتشرت بيننا هذه الأرقام المخيفة ماذا سيحصل لنا ولأبنائنا وبناتنا . سترك يا الله .
المخدرات : قضية متكررة، ومشكلة مستجدة،وفاجعة موجعة ، لم تكن من عهد الآباء والأجداد، ولا من عصور السلف الأولين، المتبعين لخير المرسلين.
نشأت عن الفراغ والجدة والجهل والمسغبة ، وظهرت حينما كثرة العمالة وبدأت البطالة، وقل الدين، والخوف من رب العالمين، فرأينا متعاطين ومدمنين بعشرات الملايين وممن؟ من أبناء المسلمين!
مروجون منحطون سفلة ، تجارتهم رائجة، وبضاعتهم بالأطنان مكدسة، لا تُنقِصُها مصادرة، ولا تقللها مقاومة، أثمانها مرتفعة، ولا يستعصي دفعها على أفقر الفقراء ضررها كبير وزبائنُها في ازدياد مثير.
إنها آفة العصر، ومصيبة الدهر، تُذهب العقول وتُهلك النفوس، وتأتي على الأموال، ومع ذلك فالعقول تطلبها، والنفوس تهواها، والأموال تبذل رخيصة في سبيل الحصول عليها.
المخدرات وما أدراك ما المخدرات؟ أشكال وألوان، ما أنزل الله بها من سلطان، أقنعة كثيرة لوجه واحد قبيح، وأسماء وصفات لسموم ومسكرات، ما جلبت على البشرية إلا البغضاء والعداوات.فالله قد حرمها فقال{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}والله قد بين خطرها وضررها: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}والله قد بين سبيل علاجها والخلاص منها: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن ابن عمر: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام.ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب، لم يشربها في الآخرة)) والخمر هو كل خامر العقل وذهب به، وإذا ذهب عقل المرء نزل عن مرتبة الآدميين، وأصبح كالأنعام، بل أضل سبيلاً. فهل من عاقل يُذهب عقله بإرادته؟ هذا ما يحزن النفوس، ويدمي القلوب خصوصاً والحديث عن المسلمين.
أيها الأخوة : إن أمتنا الإسلامية اليوم تعاني من وطأة المخدرات أكثر من أية أمة على وجه الأرض، وعذابنا جراء هذه الآفة الخطيرة، أكبر من عذاب غيرنا، فشيوع المخدرات فينا يقعدنا عن القيام بواجبنا الذي وجدنا من أجله وهو هداية الناس جميعاً ورعايتهم بالإسلام وفوق ذلك فشرعنا قد حرمها وحرم كل ما يتصل بها ولعن فيها ما لم يلعن في غيرها. فقد أخرج ابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لعن الخمر، وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها)) ويدخل في الخمر كل مخدر ومفتر فهي محرمة بجميع أشكالها وأنواعها .
المخدرات: أم الخبائث وأساس البليات، تدمر الخلايا المخية في أقل من خمس سنوات ، وتجعل الإنسان بلا عقل كالحيوان بل أقل رتبة ، تجعل الإنسان يبيع إنسانيته فيعرض عرضه من أجل الحصول عليها فأي سفال أشد من ذلك .
اشتبهت فِرْقة من مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرياض بسيارة تسير بطريقة عشوائية وبعدم اتزان ؛ فقامت فِرْقة الهيئة بتتبعها، وعندما اقتربت من السيارة كانت المفاجأة : فتاة بملابس متبرجة وهي التي تقود السيارة، وبجوارها أحد الأشخاص؛ حاولت الهرب، واستطاعت الهيئة استيقافها؛ فبدأت سلسلة من المفاجآت التي أصابت فِرْقة الهيئة بالذهول، أولها : أن مَنْ يركب بجوارها هو والدها، وهو في حالة سُكْر بيّن، وثانيها : أنها تعيش مع والدتها المطلَّقة، وأن والدها يقوم بالذهاب إليها وإحضارها من منزل والدتها يوماً في الأسبوع؛ لتخرج معه؛ حيث يصطحبها إلى البر في السيارة، وينفرد بها، ليتحرش بها، وإذا لم تفعل مايريد يعتدي عليها بالضرب. وقالت الفتاة إنها فريسة أب مدمن مخمور لا يفيق، ويعاني شرهاً جنسياً، وهي لا تعرف كيف تتصرف .
هذه قصة من عشرات الآلاف من القصص الواقعية ، فهل من معتبر ؟
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة ،وتولاني وإياكم بعفوه ومغفرته . أستغفر الله ،أستغفر الله .
الخطبة الثانية :
الحمد لله الذي سهل لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلاً، وأوضح لهم طريق الهداية وجعل اتباع الرسول عليه دليلاً، عليه صلوات وسلامه ربي وعلى آله وأصحابه.. أمَّا بعد: فيا أيّها المسلمون، التدخين بوّابة المخدّرات، وضررُه على الدين والبدن والمال بيِّنٌ ظاهر، ولا يجادل فيه إلا مكابر، أفتى العلماءُ بتحريمه، وتنادَتِ المنظّماتُ العالميّة بتجريمِه، واتَّفق الأطباء على ضرره وأنه سببٌ رئيسٌ للهلاك ولأمراضٍ مُرديةٍ كثيرة. حرّمتِ الدولُ المتحضِّرةُ تعاطيَه في الأماكن العامّة، ومنعت بَيعَه للمراهقين؛ للقناعة بشرّه وضرّه وخطره. وهذه المفتِّراتُ من الدخان والقات مع ما فيها من شرٍّ وضرّ فهي سببٌ للاجتماع على المفاسد والخلوةِ برُفقاء السوء والنُّفرة من أهل الخير والصلاح والوحشة منهم ومن مجالسهم، وهو أصلُ الأخلاق الرديئة وسوء الطباع واللؤم والخيانة.
أيها المسلمون، النصيحة المكرّرة والوصيّة المؤكّدة هي الحرص على الأبناء والبنات ومتابعتهم وملاحظتهم، ولا يعني ذلك حصارهم، بل التربية والمراقبة والثقة والمتابعة، أمّا إذا كانت الثقة عمياء أو وضِعت في غير محلّها فإنّ نتاجَها الحسرةُ والندامة. على الآباء والأمّهات والمربّين والمربّيات أن يقوموا بواجبِهم بصدقٍ وعزمٍ وإخلاصٍ جدّيةٍ، والحذَرَ والحذَر من التّهاونِ واللامُبالاة؛ فإنّ الفرد لو وقع فريسةً للمخدّرات صعُب الخلاص والفكاك.
ألا وصلوا وسلموا على خير البرية، وسيد البشرية.. اللهم صلي وسلم عليه وعلى اللهم احم حوزة الدين، واجمع كلمة المسلمين واكفنا شر كل ذي شر يا حي يا قيوم اللهم اصرف عنا شر الأشرار وكيد الفجار ومصائب الليل والنهار إلا طارقاً يطرق اللهم اكفنا شر المخدرات، وندرأ بك اللهم في نحر مروجيها، ونعوذ بك من شرهم .عباد الله اذكروا الله يذكركم واشكروه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخطار , المخدرات , جمعة , خطبة , وأضرار

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.