ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-06-11, 04:12 AM
حاتم السلفى حاتم السلفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-11
المشاركات: 63
Post فضل الطهارة

أولا: الطهارة والغسل


(1) باب فضل الطهارة والوضوء عامة


قال تعالى: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) [ البقرة:222].
والطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الحدث.

وقال ابن عثيمين فى شرح العقيدة الواسطية:
الطهارة تشمل: طهارة حسية ومعنوية.
وقال ابن كثير فى تفسيره:
(ويحب المتطهرين) أى: من الأقذار والأذى.

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [ المائدة: 6].

قال ابن كثير فى تفسيره:
( إذا قمتم إلى الصلاة) أى : واجب فى أمر المحدث بالوضوء وفى حق المتطهر ندب.
وقوله( ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) لأن قول الدعاء بعد الوضوء يجعل فاعله من المتطهرين الداخلين فى هذه الآية الكريمة.
فالطهارة اصطلاحا: رفع الحدث وإزالة النجس والوضوء فضله كبير لأن فى الحديث( لا صلاة بدون وضوء).

(1) وعن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم ورواه الطبرانى عن ابن عمرو عن سلمة ابن الأكوع وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(953) والمشكاة(292) والإرواء(412).
ومعنى تحصوا: أى لن تبلغوا المنازل كلها.

(2) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) [ رواه مسلم(طهارة1/216ح33) وابن ماجة(1/285) بنحوه وأحمد فى مسنده(1/66) بنحوه وأبو عوانة(1/229).

(3) وفى رواية لعثمان (رضى الله عنه) أيضا: ( من توضأ هكذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة) [ رواه مسلم(طهارة1/207/ح8)].

(4) وعن أبى مالك الأشعري(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو (تملأ) ما بين السموات ولأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) [رواه مسلم فى كتاب الطهارة(1/223ص203) وهذا لفظه مختصر مسلم(120) ورواه أحمد والترمذى].

قال عبد الباقى فى تعليقه على شرح النووى: (شطر الإيمان) النصف.
(الصلاة نور) أى أنها كالنور تهدى إلى الصواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
(الصبر ضياء) أى الصبر المحمود وهو الصبر على الطاعة والصبر على عدم المعصية.
(والقرآن حجة لك أو عليك) أى لك مع تلاوته والعمل به وإلا يكون حجة عليك.
(كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)يعتقها بالطاعة ويوبقها بالمعصية.

(2) فضل الوضوء عند النوم

(5) عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طهروا هذه الأجساد طهركم الله فانه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك فى شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك انه بات طاهرا) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(3936) وفى صحيح الترغيب(598)].
(3) باب فضل الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم

(6) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويا فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) [ رواه البخارى وفى مختصر مسلم(387) ورواه أبو داود فى صحيحه تحقيق الشيخ الألبانى (ص538/ح207) ورواه النسائى وابن ماجة.
يعقد : أى يربط.
(4) باب فضل الوضوء وقول الشهادتين وسؤال الجنة

(7) عن عمر بن الخطاب( رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم(1/الطهارة/209-210/ح17) والترمذى(1/ح55) بنحوه. وأخرجه البيهقى فى سنته(1/78) وزاد الترمذى( اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين)(1/ح55) وإسناده صحيح].
قلت: فليسبغ: أى يتوضأ وضوءا كاملا ويطيل فى الوضوء مثلا بعد الكعبين وبعد المرافق.

(5) باب فضل الوضوء وصلاة ركعتين

(8) عن زيد ابن خالد الجهنى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه) [ رواه أحمد وأبو داود فى صحيحة الألبانى( ح800) ورواه الحاكم].

(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لبلال عند صلاة الغداة: ( يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته عندك فى الإسلام منفعة فانى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى فى الجنة) قال بلال: ما عملت عملا فى الإسلام أرجى منفعة من أنى لا أتطهر طهورا تاما فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى) [ رواه مسلم( ص1910ح108ج4) وهذا لفظه ورواه البخارى (3/28) ورواه أحمد والترمذى].
بأرجى : أى أحسن.
خشف: الحركة الخفيفة وفى رواية البخارى( دف).

(10) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له) [ رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان فى صحيحه وهذا لفظه(ج13ح105) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5802)].
(6) باب فضل الوضوء أو الغسل يوم الجمعة

(11) عن سمرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وسلم): ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) [ رواه أبو داود(1/ح354) والترمذى(2/ح497) والنسائى(3/1379)]
قلت: فبها ونعمت: أى حصل له الثواب إن شاء الله .
فالغسل أفضل: أى زيد له فى الأجر كرما من الله.

(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) [رواه مسلم (جمعة2/588/376) وابن حبان(4/2768)].

(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما فرب بدنه ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب بكبشا أقرن ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) [رواه البخارى(2/ح881فتح) ورواه مسلم( 2/جمعة/582ح10) وأبو داود(1/ح351) والترمذى(2/ح449) والنسائى(3/ح1387) وأحمد فى مسنده(2/460) ومالك فى الموطأ(1/101)].
غسل الجنابة: أى غسلا مثله فى الصفة.
أقرن: أى سمين.
قرب:أى جعلها وأخرجها فى سبيل الله.
(14) وعن أوس بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها) [رواه أبو داود فى صحيحه بتحقيق الشيخ الألبانى (333) ورواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه ورواه أحمد].
قال الخطابى فى معالجة السنن (1/213-214):
قال بعض العلماء(غسل) : أى غسل الرأس خاصة. وقوله(اغتسل): أى غسل سائر الجسد.
وقال بعض العلماء أيضا:
فى قوله( غسل): أى أصاب أهله قبل الخروج للجمعة ليكون أملك لنفسه.
وقوله(بكر) : أى أدرك باكورة الخطبة أى أولها.
وابتكر: أى قدم فى الوقت.

(7) باب فضل الوضوء للصلاة المكتوبة

(15) عن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس غفر الله له ذنوبه) وفى رواية لمسلم ( فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو فى المسجد) [ رواه مسلم(ص208/ح13)].

(16) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل)[ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وابن حبان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6172) وصحيح الترغيب(191)].

(17) عن أبى إمامة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت وسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز وجل بها درجة وان قعد قعد سالما)[ رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2724) وفى الصحيحة (1756) وصحيح الترغيب (191)].

أيما : أى رجل.




أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من المتوضئين والمتطهرين من الذنوب
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الطهارة , فضل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.