ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-01-11, 05:57 PM
مؤمن محمد ناصر الدين مؤمن محمد ناصر الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-08
المشاركات: 204
افتراضي قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

لم أقف -حتى الساعة- إلا على هذا النص، الذي علق عليه الألباني رحمه الله، بما ترون..
سؤالي: عن المصدر الذي استند إليه صاحب كتاب "بداية السول في تفضيل الرسول" وما عزوه فيه؟.
والغريب، أن القصة طباق ما عند اليهود، ولم أجد -حتى الساعة- من صرح بالرفع!.

عن ابن عباس وعن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية ، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر ، حتى ولد له ابنان يقال لهما : قابيل وهابيل . وكان قابيل صاحب زرع ، وكان هابيل صاحب ضرع . . . فلما قربا قرب هابيل جذعة سمينة , وقرب قابيل حزمة سنبل , . . . فنزلت النار فأكلت قربان هابيل , وتركت قربان قابيل , فغضب وقال : لأ قتلنك . فقال هابيل : إنما يتقبل الله من المتقين .
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: بداية السول - الصفحة أو الرقم: 71
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-01-11, 08:09 PM
وائل دخيل وائل دخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-09
المشاركات: 21
افتراضي نعم هو لا يصح ، وقد أخرجه الطبري

أخي الكريم
الحديث أخرجه الطبري في تفسيره وفي تاريخه وأسوقه بتمامه للفائدة كما في التفسير ، قال ابن جرير الطبري : " حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أَبي مالك وعن أَبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى ولد له اثنان، يقال لهما: قابيل وهابيل، وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع، وكان قابيل أكبرهما وكان له أخت أحسن من أخت هابيل، وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي وهي أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوجها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى، وإنهما قربا قربانًا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما، أي بمكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم هل تعلم أن لي بيتًا في الأرض؟ قال: اللهم لا قال: إن لي بيتا بمكة فأته، فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة فأبت، وقال للأرض فأبت، فقال للجبال فأبت، فقال لقابيل فقال: نعم، تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك، فلما انطلق آدم وقربا قربانًا وكان قابيل يفخر عليه فيقول: أنا أحق بها منك؛ هي أختي، وأنا أكبر منك، وأنا وصي والدي، فلما قربا، قرب هابيل جَذَعَة سمينة وقرب هابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال هابيل( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ...) إلى قوله( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) فطلبه ليقتله فراغ الغلام منه في رءوس الجبال، وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنمه في جبل وهو نائم، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات، وتركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن؛ فبعث الله غرابين أخوين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فحفر له ثم حثا عليه فلما رآه قال:( يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ) فهو قول الله تبارك وتعالى( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ) فرجع آدم فوجد ابنه قد قتل أخاه فذلك حين يقول( إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ ...) إلى آخر الآية .
وهذا الإسناد كما لا يخفى من الأسانيد المشهورة ، وهو إسناد ضعيف تكلم عنه العلماء ،

وقد درسته -فيما مضى- دراسة متواضعة أسوقها للفائدة :

وهذا إسناد مشهور ، يروي به الطبري ، والحاكم ، عن السُّدِّي .
وله فيه أربعة طرق هي :-
1- عن أبي مالك ، عن ابن عباس .
2- عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
3- عن مُرَّة الهَمْدَاني ، عن ابن مسعود .
4- عن ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- .


وفي إسناده : أسَباط بن نصر ، الأكثر تكلم في حفظه .
قال أبو حاتم : سمعت أبا نعيم يضعف أسباط بن نصر وقال: " أحاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد " .
وقال عبدالله بن أحمد : سألته عن أسباط بن نصر فقال : " ما كتبت من حديثه عن أحد شيئاً". ولم أره عرفه ، ثم قال: " وكيع وأبو نعيم يحدثان عن مشايخ الكوفة ، ولم أرهما يحدثان عنه " .
وقال حرب لأحمد : أسباط بن نصر الكوفى الذي يروى عن السدى كيف حديثه ؟. قال: "ما أدري " . وكأنه ضعفه .
وقال أبو زرعة : " أما حديثه فيعرف وينكر ، وأما في نفسه فلا بأس به " .
وقال البرذعي –عن أبي زرعة- : وأتاه ذات يوم -وأنا شاهد- رجل بكتاب (الصحيح) من رواية مسلم فجعل ينظر فيه ؛ فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال لي أبو زرعة : " ما أبعد هذا من الصحيح ؟ يدخل في كتابه أسباط بن نصر " .
وقال البرذعي : ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته في هذا الكتاب عن أسباط بن نصر ، وقَطَن بن نُسَيْر ، وأحمد بن عيسى ، فقال لي مسلم : " إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط ، وقَطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنـزول ؛ فأقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات ". وقدم مسلم بعد ذلك إلى الرَّي فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه ، وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحواً مما قاله أبو زرعة ، إن هذا يطرق لأهل البدع علينا ، فاعتذر إليه مسلم وقال: "إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلت: هو صحاح ،ولم أقل إن مالم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ؛ ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي ، وعند من يكتبه عني ، فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل إن ما سواه ضعيف ". ونحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه .
وقال النسائي : " ليس بالقوي " .
وقال الساجي في (الضعفاء) : " روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب " .

وأما توثيقه مطلقاً فمحمول على العدالة إلا ما جاء عن ابن حبان .
ولذا قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ يغرب " .
فمثله لا يُقبل تفرده برواية ، وحديثنا لا يُعرف عن غير ابن عباس ، كما أنه لا يعرف عن ابن عباس إلا من حديث سعيد بن جبير .
وتفسير السُّدِّي لا يرويه عنه إلا أسباط ؛ فلا يحتج به مع تفرده .

وفيه أيضاً : السُّدِّي وهو: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة، ويُسَمَّى السُّدِّي الكبير ، مختلف فيه بين أهل العلم. فوثقه جماعة ، وضعفه آخرون وتكلم بعضهم في تفسيره .

فممن وثقه :
يحيى القطان فقال : " لا بأس به ؛ ما سمعت أحدا يذكر السدي إلا بخير ، وما تركه أحد" .
وكره ابن مهدي تضعيف ابن معين له ، وغضب لذلك .
وقال أحمد : " ليس به بأس ، هو عندي ثقة " .
وقال النسائي : " ليس به بأس " وقال مرة : " صالح " .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن عدي : " له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ له ، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به " .

وممن ضعفه :
رُوي عن ابن مهدي أنه قال : " ضعيف " .
وقال ابن معين : ضعيف .
وقال محمد بن عثمان ابن أبي شيبة عن أبيه : " كان عثمانياً ، ولم يكن من أهل الحديث " .
وقال أبو حاتم : " يكتب حديثه ، ولا يحتج به " .
وقال أبو زرعة : " لين " .
وقال الساجي : " صدوق فيه نظر " .
وقال الطبري : " لا يحتج بحديثه " .

فالسُّدِّي ممن يَهِم مع الصدق والأمانة ، والجلالة في التفسير ، ولذا قال ابن حجر : " صدوق يهم " .

فمثله لا يُحتج به إذا انفرد بالأصول ، ولا فيما يَنفرد به من التفسير بهذا الإسناد خاصة ؛ فإنه يَسوق الحديث مع اختلاف الإسناد فيه مساقاً واحداً ، وهذا فيه نظر كما هو مقرر.
ولذا انتقد هذا الإسناد الإمام أحمد فقال عن السُّدِّي: "هو حسن الحديث ، وحديثه مقارب ؛ إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه -فجعل يستعظمه- " ويقول:" من أين قد جعل له أسانيد ؟ ما أدري ما ذاك ؟ " .

ثم بالنظر في الأسانيد الأربعة التي يروي بها السُّدِّي تفسيره نقول :-
أما الإسناد الأول والثالث : فلا إشكال فيهما .
وأما الثاني: ففيه أبو صالح مولى أم هانئ ، قيل اسمه: باذام، مختلف فيه ، ورجح الحافظان الذهبي وابن حجر تضعيفه ، بل إنه لم يسمع من ابن عباس كما قال ابن حبان ، وبالتالي : فهذا الإسناد ضعيف منقطع .
وأما الإسناد الرابع: وهو رواية السُّدِّي عن ناس من الصحابة ؛ فإن السُّدِّي لا تُعْرف له رؤية للصحابة إلا لثلاثة : ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس .
فأنس روايته في (صحيح مسلم) .
وابن عمر إنما رآه فقط .
وأما ابن عباس لم يصح سماعه منه .
قال الحافظ المنذري-رحمه الله- : " وفي سماع السُّدِّي من عبدالله بن عباس نظر ، وإنما قيل: إنه رآه ، ورأى ابن عمر ، وسمع من أنس بن مالك " .
وكذا قال الحافظ في سماعه من ابن عباس .
ومن هنا تحصل لدينا إسنادان جيدان ، وآخران ضعيفان ، فسوق متنهما سوقاً واحداً فيه نظر كما تقدم .

وهذا الإسناد كان محط نقد العلماء .

قال الطبري على رواية لهذا الإسناد- وهو ممن أكثر منه- : " فإن كان ذلك صحيحاً –ولست أعلمه صحيحاً-؛ إذ كنت بإسناده مرتاباً ... " .

قال ابن كثير : " فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في تفسير السدي ، ويقع فيه إسرائيليات كثيرة؛ فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة ، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة - والله أعلم - ، والحاكم يروي في (مستدركه) بهذا الإسناد بعينه أشياء ويقول على شرط البخاري " .

قال الحافظ ابن حجر في ذكر الروايات الضعيفة في التفسير عن ابن عباس:"ومنهم إسماعيل بن عبدالرحمن السُّدِّي-بضم المهملة، وتشديد الدال- وهو كوفي صدوق ، لكنه جمع التفسير من طرق منها : عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مُرَّة بن شراحيل ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة -رضي الله عنهم- وغيرهم ، وخلط روايات الجميع ، فلم تتميز روايات الثقة من الضعيف ، ولم يلق السُّدِّي من الصحابة إلا أنس بن مالك " .

وعلق الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله- على مقولة الطبري السابقة بقوله : " وحُقَّ لأبي جعفر –رحمه الله- أن يرتاب في إسناده ، فإن هذا الإسناد فيه تساهل كثير ، من جهة جمع مفرق التفاسير عن الصحابة في سياق واحد ، تجمعه هذه الأسانيد ... فإذا كان الأمر في تفسير معنى آية ، كان سهلاً ميسوراً قبوله ، إذ يكون رأياً أو آراء لبعض الصحابة في معنى الآية ، وما في ذلك بأس ، أما إذا ارتفع الخبر إلى درجة الحديث ، بالإخبار عن واقعة معينة ، أو وقائع ، كانت على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ، من أسباب لنـزول بعض الآيات ، أو نحو ذلك مما يلحق بالحديث المرفوع لفظاً أو حكماً ، كان قبول هذا الإسناد-إسناد تفسير السّدي- محل نظر وارتياب " .

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-11, 09:15 PM
محمد ابوعبده محمد ابوعبده غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
الدولة: الزرقاء / الأردن
المشاركات: 268
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

الأخ مؤمن حفظك الله تعالى

هذه القصة ذكرها الطبري في تاريخه باب ذكر الأحداث التي كانت في عهد آدم عليه السلام بعد أن أهبط إلى الأرض .

فكان أول ذلك قتل قابيل بن آدم أخاه هابيل وأهل العلم يختلفون في اسم قابيل فيقول بعضهم هو قين بن آدم وقال الطبري : " ويقول بعضهم هو قايين بن آدم ويقول بعضهم هو قاين ويقول بعضهم هو قابيل واختلفوا أيضا في السبب الذي من أجله قتله .

فقال بعضهم في ذلك ما حدثني به موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر حتى ولد له ابنان يقال لهما قابيل وهابيل وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع ........

وذكر الطبري أيضا قال حدثني القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عثمان بن خثيم قال أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصواف وقف يحدثني عن ابن عباس قال نهي أن تنكح المرأة أخاها توءمها وينكحها غيره من إخوتها وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة فولدت امرأة وسيمة وولدت امرأة قبيحة فقال أخو الدميمة أنكحني أختك وأنكحك أختي قال لا أنا أحق بأختي فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله عز و جل حتى أخرجه فداء إسحاق فذبحه على هذا الصفا في ثبير عند منزل سمرة الصواف وهو على يمينك حين ترمي الجمار

وقال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول أن آدم عليه السلام كان يغشى حواء في الجنة قبل أن تصيب الخطيئة فحملت له بقين بن آدم وتؤمته فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا ولم تجد عليهما طلقا حين ولدتهما ولم تر معهما دما لطهر الجنة فلما أكلا من الشجرة وأصابا المعصية وهبطا إلى الأرض واطمأنا بها تغشاها فحملت بهابيل وتوءمته فوجدت عليهما الوحم والوصب....

وقال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول أن آدم أمر ابنه قينا أن ينكح توأمته هابيل وأمر هابيل أن ينكح أخته توءمته قينا فسلم لذلك هابيل ورضي وأبى ذلك قين وكره تكرما عن أخت هابيل رغب بأخته .....

ويقول بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول بل كانت أخت قين من أحسن الناس فضن بها عن أخيه وأرادها لنفسه والله أعلم أي ذلك كان فقال له أبوه يا بني إنها لا تحل لك فأبى قين أن يقبل ذلك من قول أبيه فقال له أبوه يا بني فقرب قربانا ويقرب أخوك هابيل قربانا فأيكما قبل الله قربانه فهو احق بها وكان قين على بذر الأرض وكان هابيل على رعاية الماشية فقرب قين قمحا وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه وبعضهم يقول قرب بقرة فأرسل الله عز و جل نارا بيضاء فأكلت قربان .......

وقال حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو قال إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم وأنهما أمرا أن يقربا قربانا وأن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه وأن صاحب الحرث قرب شر حرثه الكوز والزوان غير طيبة بها نفسه وأن الله عز و جل تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه وقال أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن ينبسط إلى أخيه ....


وأخيرا قال الطبري : " والصحيح من القول عندنا أن الذي ذكر الله في كتابه أنه قتل أخاه من ابني آدم لصلبه لنقل الحجة أن ذلك كذلك وأن هناد بن السري حدثنا قال حدثنا أبو معاوية وكيع جميعا عن الأعمش وحدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله قال قال النبي صلى الله عليه و سلم ما من نفس تقتل ظلما إلا كان ابن آدم الأول كفل منها وذلك لأنه أول من سن القتل
حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي
جميعا عن سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه
فقد بين هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم صحة قول من قال إن اللذين قص الله في كتابه قصتهما من ابني آدم كانا ابنيه لصلبه ..." ا.هـ كلام الطبري

قلت : كما تلاحظ أخي مؤمن أن التحقيق في هذه الأحاديث يبين لنا أن اسم قابيل وهابيل هو من الاسرائيليات المنقولة عن أهل الكتاب بدليل أن كتب الصحاح لما أشارت إلى قابيل وهابيل لم تذكر اسميهما صراحة بل جاء بلفظ القرآن الصريح وهو ابني آدم هكذا .

ولو قمنا بدراسة للأحاديث التي صرحت باسميهما لوجدنا فيها كلام طويل من الناحية الاسنادية .
وحسبنا كتاب الله في اعتماد قصتهما " واتل عليهم نبأ ابني آدم إذ قربا قربانا .." .
فأما إسناد الطبري الآول : حدثني موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم...
ففيه أسباط بن نصر وفيه السدي وهو الكبير وقد تكلم عليهما أئمة الجرح والنقد .

والاسناد الثاني حدثني القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عثمان بن خثيم قال أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصواف وقف يحدثني عن ابن عباس .....
وفيه عبالله بن عثمان وهو متكلم فيه بما لا يضعف أمره كثيرا فهو ثقة ويخطئ .

وأما الآسناد الثالث حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول ....

فرواه ابن إسحق عن أهل الكتاب !!!

وأما الإسناد الرابع : ويقول بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول .....ذكره هكذا من دون إسناد وهو عن أهل الكتاب .

وأما الإسناد الخامس : حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو ....

وفي هذا الاسناد ترى أنه مروي عن عبداله بن عمرو بن العاص الصحابي الذي اشتهر برواية الحملين عن أهل الكتاب ومع هذا فلم يذكر اسمي ابني آدم ـ !!!

وأخيرا في قول الطبري " والصحيح من القول عندنا.....قال النبي صلى الله عليه و سلم ما من نفس تقتل ظلما إلا كان ابن آدم الأول كفل منها وذلك لأنه أول من سن القتل..وهذا هو الصحيح

وكان الاصل في الشيخ الألباني ـ إن ثبت هذا عنه ـ أن يبين أن التصريح باسميهما هو منقول عن أهل الكتاب .
ولا غرو أن الطبري نفسه قد ذكر الاختلاف في اسميهما كما ذكرت لك .

وبالجملة فالتصريح باسميهما لم ينقل مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل نقل موقوفا عن بعض الصحابة الذين رووا عن بعض أهل الكتاب كابن عباس وعبد الله بن عمرو .


واعذرني على التقصير في تتبع تراجم رواة الأسانيد . لأن الأمر عندي مستوِ جدا ومحسوم أنه من رواية أهل الكتاب ، ولا تفهم أنني أنكر قصة ابني أدم ! بل الذي أنكره التصريح باسميهما .
وقد يقول بعض الإخوة حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ـ وحدثوا عنهم ولكن لا تصدقوهم ولا تكذبوهم!! مع تحفظي على هذين الحديثين بإطلاق .

فما دام عندي القرآن والسنة الصحيحة فلا أجنح للإسرائيليات مهما كانت .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-01-11, 05:07 PM
أبو كوثر المقدشي أبو كوثر المقدشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-07-04
الدولة: هولندا
المشاركات: 201
افتراضي رد: نعم هو لا يصح ، وقد أخرجه الطبري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل دخيل مشاهدة المشاركة
أخي الكريم
الحديث أخرجه الطبري في تفسيره وفي تاريخه وأسوقه بتمامه للفائدة كما في التفسير ، قال ابن جرير الطبري : " حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أَبي مالك وعن أَبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى ولد له اثنان، يقال لهما: قابيل وهابيل، وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع، وكان قابيل أكبرهما وكان له أخت أحسن من أخت هابيل، وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي وهي أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوجها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى، وإنهما قربا قربانًا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما، أي بمكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم هل تعلم أن لي بيتًا في الأرض؟ قال: اللهم لا قال: إن لي بيتا بمكة فأته، فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة فأبت، وقال للأرض فأبت، فقال للجبال فأبت، فقال لقابيل فقال: نعم، تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك، فلما انطلق آدم وقربا قربانًا وكان قابيل يفخر عليه فيقول: أنا أحق بها منك؛ هي أختي، وأنا أكبر منك، وأنا وصي والدي، فلما قربا، قرب هابيل جَذَعَة سمينة وقرب هابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال هابيل( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ...) إلى قوله( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) فطلبه ليقتله فراغ الغلام منه في رءوس الجبال، وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنمه في جبل وهو نائم، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات، وتركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن؛ فبعث الله غرابين أخوين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فحفر له ثم حثا عليه فلما رآه قال:( يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ) فهو قول الله تبارك وتعالى( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ) فرجع آدم فوجد ابنه قد قتل أخاه فذلك حين يقول( إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ ...) إلى آخر الآية .
وهذا الإسناد كما لا يخفى من الأسانيد المشهورة ، وهو إسناد ضعيف تكلم عنه العلماء ،

وقد درسته -فيما مضى- دراسة متواضعة أسوقها للفائدة :

وهذا إسناد مشهور ، يروي به الطبري ، والحاكم ، عن السُّدِّي .
وله فيه أربعة طرق هي :-
1- عن أبي مالك ، عن ابن عباس .
2- عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
3- عن مُرَّة الهَمْدَاني ، عن ابن مسعود .
4- عن ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- .


وفي إسناده : أسَباط بن نصر ، الأكثر تكلم في حفظه .
قال أبو حاتم : سمعت أبا نعيم يضعف أسباط بن نصر وقال: " أحاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد " .
وقال عبدالله بن أحمد : سألته عن أسباط بن نصر فقال : " ما كتبت من حديثه عن أحد شيئاً". ولم أره عرفه ، ثم قال: " وكيع وأبو نعيم يحدثان عن مشايخ الكوفة ، ولم أرهما يحدثان عنه " .
وقال حرب لأحمد : أسباط بن نصر الكوفى الذي يروى عن السدى كيف حديثه ؟. قال: "ما أدري " . وكأنه ضعفه .
وقال أبو زرعة : " أما حديثه فيعرف وينكر ، وأما في نفسه فلا بأس به " .
وقال البرذعي –عن أبي زرعة- : وأتاه ذات يوم -وأنا شاهد- رجل بكتاب (الصحيح) من رواية مسلم فجعل ينظر فيه ؛ فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال لي أبو زرعة : " ما أبعد هذا من الصحيح ؟ يدخل في كتابه أسباط بن نصر " .
وقال البرذعي : ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته في هذا الكتاب عن أسباط بن نصر ، وقَطَن بن نُسَيْر ، وأحمد بن عيسى ، فقال لي مسلم : " إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط ، وقَطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنـزول ؛ فأقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات ". وقدم مسلم بعد ذلك إلى الرَّي فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه ، وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحواً مما قاله أبو زرعة ، إن هذا يطرق لأهل البدع علينا ، فاعتذر إليه مسلم وقال: "إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلت: هو صحاح ،ولم أقل إن مالم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ؛ ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي ، وعند من يكتبه عني ، فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل إن ما سواه ضعيف ". ونحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه .
وقال النسائي : " ليس بالقوي " .
وقال الساجي في (الضعفاء) : " روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب " .

وأما توثيقه مطلقاً فمحمول على العدالة إلا ما جاء عن ابن حبان .
ولذا قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ يغرب " .
فمثله لا يُقبل تفرده برواية ، وحديثنا لا يُعرف عن غير ابن عباس ، كما أنه لا يعرف عن ابن عباس إلا من حديث سعيد بن جبير .
وتفسير السُّدِّي لا يرويه عنه إلا أسباط ؛ فلا يحتج به مع تفرده .

وفيه أيضاً : السُّدِّي وهو: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة، ويُسَمَّى السُّدِّي الكبير ، مختلف فيه بين أهل العلم. فوثقه جماعة ، وضعفه آخرون وتكلم بعضهم في تفسيره .

فممن وثقه :
يحيى القطان فقال : " لا بأس به ؛ ما سمعت أحدا يذكر السدي إلا بخير ، وما تركه أحد" .
وكره ابن مهدي تضعيف ابن معين له ، وغضب لذلك .
وقال أحمد : " ليس به بأس ، هو عندي ثقة " .
وقال النسائي : " ليس به بأس " وقال مرة : " صالح " .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن عدي : " له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ له ، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به " .

وممن ضعفه :
رُوي عن ابن مهدي أنه قال : " ضعيف " .
وقال ابن معين : ضعيف .
وقال محمد بن عثمان ابن أبي شيبة عن أبيه : " كان عثمانياً ، ولم يكن من أهل الحديث " .
وقال أبو حاتم : " يكتب حديثه ، ولا يحتج به " .
وقال أبو زرعة : " لين " .
وقال الساجي : " صدوق فيه نظر " .
وقال الطبري : " لا يحتج بحديثه " .

فالسُّدِّي ممن يَهِم مع الصدق والأمانة ، والجلالة في التفسير ، ولذا قال ابن حجر : " صدوق يهم " .

فمثله لا يُحتج به إذا انفرد بالأصول ، ولا فيما يَنفرد به من التفسير بهذا الإسناد خاصة ؛ فإنه يَسوق الحديث مع اختلاف الإسناد فيه مساقاً واحداً ، وهذا فيه نظر كما هو مقرر.
ولذا انتقد هذا الإسناد الإمام أحمد فقال عن السُّدِّي: "هو حسن الحديث ، وحديثه مقارب ؛ إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه -فجعل يستعظمه- " ويقول:" من أين قد جعل له أسانيد ؟ ما أدري ما ذاك ؟ " .

ثم بالنظر في الأسانيد الأربعة التي يروي بها السُّدِّي تفسيره نقول :-
أما الإسناد الأول والثالث : فلا إشكال فيهما .
وأما الثاني: ففيه أبو صالح مولى أم هانئ ، قيل اسمه: باذام، مختلف فيه ، ورجح الحافظان الذهبي وابن حجر تضعيفه ، بل إنه لم يسمع من ابن عباس كما قال ابن حبان ، وبالتالي : فهذا الإسناد ضعيف منقطع .
وأما الإسناد الرابع: وهو رواية السُّدِّي عن ناس من الصحابة ؛ فإن السُّدِّي لا تُعْرف له رؤية للصحابة إلا لثلاثة : ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس .
فأنس روايته في (صحيح مسلم) .
وابن عمر إنما رآه فقط .
وأما ابن عباس لم يصح سماعه منه .
قال الحافظ المنذري-رحمه الله- : " وفي سماع السُّدِّي من عبدالله بن عباس نظر ، وإنما قيل: إنه رآه ، ورأى ابن عمر ، وسمع من أنس بن مالك " .
وكذا قال الحافظ في سماعه من ابن عباس .
ومن هنا تحصل لدينا إسنادان جيدان ، وآخران ضعيفان ، فسوق متنهما سوقاً واحداً فيه نظر كما تقدم .

وهذا الإسناد كان محط نقد العلماء .

قال الطبري على رواية لهذا الإسناد- وهو ممن أكثر منه- : " فإن كان ذلك صحيحاً –ولست أعلمه صحيحاً-؛ إذ كنت بإسناده مرتاباً ... " .

قال ابن كثير : " فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في تفسير السدي ، ويقع فيه إسرائيليات كثيرة؛ فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة ، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة - والله أعلم - ، والحاكم يروي في (مستدركه) بهذا الإسناد بعينه أشياء ويقول على شرط البخاري " .

قال الحافظ ابن حجر في ذكر الروايات الضعيفة في التفسير عن ابن عباس:"ومنهم إسماعيل بن عبدالرحمن السُّدِّي-بضم المهملة، وتشديد الدال- وهو كوفي صدوق ، لكنه جمع التفسير من طرق منها : عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مُرَّة بن شراحيل ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة -رضي الله عنهم- وغيرهم ، وخلط روايات الجميع ، فلم تتميز روايات الثقة من الضعيف ، ولم يلق السُّدِّي من الصحابة إلا أنس بن مالك " .

وعلق الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله- على مقولة الطبري السابقة بقوله : " وحُقَّ لأبي جعفر –رحمه الله- أن يرتاب في إسناده ، فإن هذا الإسناد فيه تساهل كثير ، من جهة جمع مفرق التفاسير عن الصحابة في سياق واحد ، تجمعه هذه الأسانيد ... فإذا كان الأمر في تفسير معنى آية ، كان سهلاً ميسوراً قبوله ، إذ يكون رأياً أو آراء لبعض الصحابة في معنى الآية ، وما في ذلك بأس ، أما إذا ارتفع الخبر إلى درجة الحديث ، بالإخبار عن واقعة معينة ، أو وقائع ، كانت على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ، من أسباب لنـزول بعض الآيات ، أو نحو ذلك مما يلحق بالحديث المرفوع لفظاً أو حكماً ، كان قبول هذا الإسناد-إسناد تفسير السّدي- محل نظر وارتياب " .

والله أعلم
وهذا له علاقة بهذه المسألة..

قال الشيخ أحمد شاكر فيما نقل عنه بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية :قال - رحمه الله تعالى - : ( أما أنهما ابنا آدم لصلبه فهو القول الثبت الصحيح الذي يدل عليه سياق الآيات ، مؤيداً بالسنة الصحيحة ، كما سيأتي ، وأما تسميتهما - قابيل وهابيل - فإنما هو من نقل العلماء عن أهل الكتاب ، لم يرد به القرآن ، ولا جاء في سنة ثابتة فيما نعلم ، فلا علينا أن لا نجزم ولا نرجحه . وإنما هو قولٌ قيل) انتهى .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-01-11, 05:12 PM
وائل دخيل وائل دخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-09
المشاركات: 21
افتراضي رد: نعم هو لا يصح ، وقد أخرجه الطبري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو كوثر المقدشي مشاهدة المشاركة
وهذا له علاقة بهذه المسألة..

قال الشيخ أحمد شاكر فيما نقل عنه بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية :قال - رحمه الله تعالى - : ( أما أنهما ابنا آدم لصلبه فهو القول الثبت الصحيح الذي يدل عليه سياق الآيات ، مؤيداً بالسنة الصحيحة ، كما سيأتي ، وأما تسميتهما - قابيل وهابيل - فإنما هو من نقل العلماء عن أهل الكتاب ، لم يرد به القرآن ، ولا جاء في سنة ثابتة فيما نعلم ، فلا علينا أن لا نجزم ولا نرجحه . وإنما هو قولٌ قيل) انتهى .
أخي أشكرك ، لكنك لم تفهم مرادي ، الكلام على إسناد القصة ، بذكر قابيل وهابيل وما تبعها .
أما أصل القصة في الصحيح كما بين الإخوة ، وهو صريح القرآن ، فلا تتعجل بالرد بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-01-11, 01:33 AM
أبو كوثر المقدشي أبو كوثر المقدشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-07-04
الدولة: هولندا
المشاركات: 201
افتراضي رد: نعم هو لا يصح ، وقد أخرجه الطبري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل دخيل مشاهدة المشاركة
أخي أشكرك ، لكنك لم تفهم مرادي ، الكلام على إسناد القصة ، بذكر قابيل وهابيل وما تبعها .
أما أصل القصة في الصحيح كما بين الإخوة ، وهو صريح القرآن ، فلا تتعجل بالرد بارك الله فيك
أخي ، لم يرد في مشاركتي إلا نفي ثبوت ذكر قابيل وهابيل ، وهذا يستلزم -لو استوعبت ياأخي- تضعيف كل ما ورد بذلك!

ولم يكن فيها نفي أصل القصة وإنما فيما هو زائد عنها، وبناء على ذلك لا تعليق على قولك "فلا تتعجل بالرد بارك الله فيك" ولا حاجة إلى تبيين من يصدق عليه هذا الكلام..

وفوق ذلك ذهلت عن أني قلت في بداية المشاركة "وهذا له علاقة بهذه المسألة"
وهذا وحده كان يكفي أن لا تكون مشاركتك الأخيرة ...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-01-11, 06:40 AM
محمد ابوعبده محمد ابوعبده غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
الدولة: الزرقاء / الأردن
المشاركات: 268
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

الأخ أبا كوثر و الأخ وائل حفظكما الله تعالى

أرجو أن يكون الحوار هادئا ! ولماذا هذه القسوة في الردود ـ فالخلاف في الأفهام لا يستلزم مثل هذا الحوار !

نفع الله بكما
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-01-11, 12:13 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

إسناد سعيد عن ابن عباس صحيح لكن يشبه أن يكون مما أخذه ابن عباس عن الإسرائيليات والله أعلم
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-01-11, 01:09 PM
أبو المقدام الهلالي أبو المقدام الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-10-10
المشاركات: 1,184
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
إسناد سعيد عن ابن عباس صحيح لكن يشبه أن يكون مما أخذه ابن عباس عن الإسرائيليات والله أعلم
بارك الله فيكم ..لست أدري وجه تصحيحكم له . شيخ الطبري مجهول ،و أحاديث حجاج ـ مع اختلاطه ـ يجتنب منها ما رواه حسين بن داود الملقب ب"سنيد"وعبد الله بن عثمان بن خثيم ليس ممن يحتمل تفرده .على أن الحديث خارج عن محل البحث إذ ليس فيه التصريح باسمي ولدي آدم .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30-01-11, 01:23 PM
وائل دخيل وائل دخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-09
المشاركات: 21
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ابوعبده مشاهدة المشاركة
الأخ أبا كوثر و الأخ وائل حفظكما الله تعالى

أرجو أن يكون الحوار هادئا ! ولماذا هذه القسوة في الردود ـ فالخلاف في الأفهام لا يستلزم مثل هذا الحوار !

نفع الله بكما

لا والله ، فإني أعوذ بالله أن يكون في كلامي قسوة على أحد من إخواني ، ولم أقصد ذلك ، فأنت يا أخي محمد ، ويا أبا كوثر ممن تحبون السنة - إن شاء الله - ، وليس مرادي سوى البيان لا أكثر .
وخروجًا إلى الفائدة ألا ترون مسألة قابيل وهابيل أصبحت من المقررة عند عامة الناس ، والوعاظ بحيث أن كثيرا من الناس أصبحوا لا يعرفون إلا هذين الاسمين ؟!
وما الطرق الناجعة في تفهيم الناس بعض ما يُسطر في الكتب بطريقة تتناسب مع عقولهم ؟
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 30-01-11, 08:14 PM
محمد ابوعبده محمد ابوعبده غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
الدولة: الزرقاء / الأردن
المشاركات: 268
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

الأخ وائل نفع الله بعلمك

والله هذا الظن بك ، فجزاك الله خيرا على حسن أخلاقك ونبلها

ولا أدع مجلسا إلا وأنبه على أن اسميهما من الإسرائيليات ولم يرد في ذلك شيء صحيح .

وهذا مما عمت به البلوى ، وأقصد تكرار وترداد اسميهما على المنابر واشتهار ذلك بين الخطباء !!

ولا حول ولا قوة إلا بالله .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 30-01-11, 11:01 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المقدام الهلالي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم ..لست أدري وجه تصحيحكم له . شيخ الطبري مجهول ،و أحاديث حجاج ـ مع اختلاطه ـ يجتنب منها ما رواه حسين بن داود الملقب ب"سنيد"وعبد الله بن عثمان بن خثيم ليس ممن يحتمل تفرده .على أن الحديث خارج عن محل البحث إذ ليس فيه التصريح باسمي ولدي آدم .
وهل هؤلاء تفردوا بهذا الأثر؟!!!

أما ابن خثيم فأكيد أنه يحتمل مثل هذا، فهو تفسير موقوف ولم يُخالف فيه
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 31-01-11, 09:41 AM
كاوا محمد ابو عبد البر كاوا محمد ابو عبد البر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,871
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

بارك الله فيكم والصواب ان شاء الله هو ما ذكره الشيخ أحمد شاكر رحمه الله
__________________
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 31-01-11, 10:48 AM
أبو المقدام الهلالي أبو المقدام الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-10-10
المشاركات: 1,184
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
إسناد سعيد عن ابن عباس صحيح لكن يشبه أن يكون مما أخذه ابن عباس عن الإسرائيليات والله أعلم

العتب على الفهم ! اعذرني . حسبتك تحكم على إسناد بعينه ، اما الأثر عن ابن عباس فصحيح ان شاء الله ,
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 23-02-11, 07:40 PM
ام عبد الرحمن السلفية ام عبد الرحمن السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-09
المشاركات: 35
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 23-02-11, 11:17 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
إسناد سعيد عن ابن عباس صحيح لكن يشبه أن يكون مما أخذه ابن عباس عن الإسرائيليات والله أعلم
بل هو من الإسرائيليات لأنه يقول فيه "حتى أخرجه فداء إسحاق" بدلا من إسماعيل عليه السلام
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18-12-11, 08:59 PM
مختار الديرة مختار الديرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 18,463
افتراضي رد: قابيل وهابيل، هل ثبت من صحيح السنة فيهما شيء؟

يرفع للفائدة
__________________
الجزء الثالث من موضوع بحوث مهمة جدًا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السنة , ثبت , شيء؟ , صحيح , فيهما , وهابيل، , قابيل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:34 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.