ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-11-13, 10:27 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 202
Arrow أحكام التيمم وما يتعلق به

التيـمـم
تعريف التيمم :
لغةً : هو القصد والطلب وتيممَهُ : تقصدهُ . وأصله التعمد والتوخي .، يقال : تيممه بالرمح تقصده وتوخاه وتعمده دون من سواه ، ومثله تأممه .([1]) ومنه قوله تعالى ﴿ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾ البقرة : 267 .
شرعاً : هو القصد إلى الصعيد ( التراب الطهور ) ومسح الوجه واليدين به على صفة مخصوصة بشرائط مخصوصة بديلاً عن الوضوء أو الغسل لاستباحة ما لا يتم إلا بهما .
مشروعيته : قد ثبتت مشروعية التيمم بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقول الله تعالى ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ النساء : 43، وقال تعالى ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ﴾ المائدة : 6.
وأما السنة : فحديث جَابِرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « .... وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ »([2]) . وحديث حذيفة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « .... وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ »([3]) .
أما الإجماع :
قال النووي في شرح مسلم 4/57 : أجمع العلماء على جواز التيمم عن الحدث الأصغر بلا خلاف، وكذا أجمع أهل هذه الأعصار ومَن قبلهم على جوازه للجنب والحائض والنفساء، ولم يخالف فيه أحد من الخلف والسلف .اهـ
بدء مشروعية التيمم :
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ « فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً . ([4])
* هل التيمم رخصة أم عزيمة :
اختلف الفقهاء في هذه المسألة([5]) فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن التيمم رخصة للمسافر والمريض ، بينما ذهب الحنابلة وبعض الشافعية وابن حزم الظاهري إلى أنه عزيمة وهو الراجح لأنه طهارة ثابتة بالكتاب والسنة وهو من خصائص هذه الأمة ، وبدليل وجوبه ، ولأنه حكم لا يختص بالسفر .
ومن ثمرة هذا الخلاف : أنه لو تيمم في سفر معصية لفقد الماء ، فإن قلنا بأنه رخصة وجب عليه القضاء ، وإن قلنا بأنه عزيمة لم نوجب عليه القضاء وعليه إثمه . والله أعلم
شروط التيمم :
1- الإسلام : فلا يصح التيمم من كافر لأنه عبادة .
2- العقل : فلا يصح التيمم من المجنون والمغمى عليه .
3- البلوغ : فلا يجب على الصبي لأنه غير مكلف ، ولا يصح من الصبي غير المميز – وهو ما دون السابعة – أما الصبي المميز فيصح منه ولا يجب عليه .
4- تعذر استعمال الماء: إما لعدمه ؛ أو لعذر من مرض أو بردٍ شديد أو خوف مضره أو هلكه ونحوه .
5- أن يكون بتراب طهور غير نجس : فإذا فقد الصعيد الطهور فلا يجب عليه التيمم ولا يصح منه بغيره .
6- النية : وهى شرط في جميع العبادات ، والتيمم عبادة .
التيمم بديل الماء
ذهب عامة الفقهاء إلى أن التيمم ينوب عن الوضوء والغسل وأنه يصح به ما يصح بهما من الأعمال ، وقد اختلفوا في مرجع الضمير في قوله تعالى ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ
مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ﴾ النساء : 43 .، فمن ذهب إلى أن المراد بالملامسة الجماع قال الضمير يعود على المحدث مطلقاً سواء كان الحدث أصغر أو أكبر ، ومن ذهب إلى أن الملامسة بمعنى اللمس باليد قال الضمير يعود على الحدث الأصغر فقط .، وقد بينا معنى الملامسة في الآية في الوضوء فيراجع .
وقد ثبتت مشروعية التيمم للجنب بالسنة الصحيحة : فعن عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ: «يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ»([6]).
وحديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: 29، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. ([7]) فدل على جوزه لشدة البرد.
وحديث عمار قال : أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا » ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ . ([8])
* هل التيمم بدل ضروري أم بدل مطلق وما يترتب على ذلك ؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه بدل ضروري ، وذهب الحنفية والظاهرية ورواية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه إلى أنه بدل مطلق .
ثمرة هذا الخلاف وما يترتب عليه :
* هل يرتفع الحدث بالتيمم ؟([9])
فالجمهور أنه لا يرتفع الحدث بالتيمم فيباح للمتيمم الصلاة مع قيام الحدث حقيقة للضرورة واستدلوا بول النبي ﷺ «فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ»([10]) .
قالوا : ولو أن التيمم رفع الحدث لم يحتج إلى الماء إذا وجده ، فإذا رأى الماء عاد الحدث ، وذلك يدل على أن الحدث لم يرتفع وأبيحت له الصلاة للضرورة .
بينما ذهب الفريق الثاني إلى أن التيمم يرفع الحدث إلى وقت وجود الماء في حق الصلاة المؤداة لقوله ﷺ « الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ »([11]) .
قالوا : أطلق النبي ﷺ الوضوء على التيمم وسماه به ، والوضوء مزيل للحدث فكذا التيمم .
ولقوله ﷺ « جُعِلَتْ لِي الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا »([12]) . والطهور اسم للمطهر ، والحديث يدل على أن الحدث يزول بالتيمم إلى حين وجود الماء فإذا وجود الماء عاد الحدث .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى 21/436 : وهذا القول هو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار ، فإن الله جعل التيمم مطهراً كما جعل الماء مطهراً فقال تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ الْآيَةَ . فأخبر تعالى أنه يريد أن يطهرنا بالتراب كما يطهرنا بالماء .... فمن إن التراب لا يطهر من الحدث ، فقد خالف الكتاب والسنة ، وإذا كان مطهراً من الحدث امتنع أن يكون الحدث باقياً مع أن الله طهر المسلمين بالتيمم من الحدث ، فالتيمم رافع للحدث ، مطهر لصاحبه لكنه رفع مؤقت إلى أن يقدر على استعمال الماء ، فإنه بدل عن الماء فهو مطهر ما دام الماء متعذراً .. اهـ
*وقت التيمم :([13])
وبناءً على تقدم ذهب الجمهور إلى عدم صحة التيمم إلا بعد دخول الوقت – أى
وقت ما يتيمم له من فرضٍ أو نفلٍ – واستدلوا بقوله تعالى ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ ﴾ والقيام للصلاة بعد دخول الوقت ليس قبله .
قالوا : وإنما جاز بالماء قبل الوقت لأنه رافع للحدث بخلاف التيمم ، فإنه طهارة ضرورية فلذلك لم يجز قبل الوقت .
بينما ذهب الفريق الثاني إلى جواز التيمم قبل الوقت ولأكثر من فرض ، لأن التيمم يرفع الحدث إلى وجود الماء ، وليس بمبيح فقط ، ولأن التوقيت لا يكون إلا بدليل ولا دليل .
* ما يجوز فعله بالتيمم الواحد :
وعليه ذهب الحنفية وسفيان الثوري والليث وداود وهو مروى عن ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وحماد والزهري واختيار ابن المنذر وابن حزم وابن تيميه .، وهو الراجح .
إلى أن المتيمم يصلى بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم ينتقض تيممه بحدث بعده .
واستدلوا بقوله ﷺ « الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ »([14]) .، وبالقياس على الوضوء وعلى مسح الخف ، قالوا ولأن الحدث الواحد لا يجب له طُهران . ([15])
وذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا يصلى بتيمم واحد فرضين ، فلا يجوز له أن يصلى أكثر من فرض بتيمم واحد ، ويجوز عندهم أن يجمع بين النوافل فى غير وقت الكراهة ، ويجمع بين الفريضة والنافلة قبل أو بعد عند الشافعية ، وعند المالكية تكون النافلة بعد الفريضة .
واستدلوا بقول ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى»([16]) .، وعن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: « يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْلَمْ يُحْدِثْ » ([17]).
قالوا : ولأنه طهارة ضرورةٍ فلا يصلى بها فرضين .
وذهب الحنابلة إلى أن يصلى بالتيمم الواحد الصلاة الذي حضر وقتها ، والفوائت ويجمع بين صلاتين ويصلى النوافل ما دام فى الوقت ، فإذا دخل وقت صلاة أخرى بطل تيممه .
قالوا : بأن التيمم كوضوء المستحاضة يبطل بدخول الوقت .
* الرجل في السفر أو البادية ولا يجد الماء فهل له أن يجامع زوجته ؟
اختلف العلماء في على قولين : ([18])
الأول : أنه جائز بلا كراهة : وهو مذهب الحنفية والشافعية وأحمد في رواية ، وهو مروى عن ابن عباس، وجابر، وزيد ، وهو قول إسحاق، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، واختاره ابن المنذر وابن حزم الظاهري.، وهو الراجح . والله أعلم
واستدلوا بحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»([19]) .
الثاني : أنه لا يجوز : وهو قول على وابن مسعود ابن عمر، والزهري .، وقال مالك : لا أحب له أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء، وعن عطاء إن كان بينه وبين الماء ثلاثة أميال لم يصبها وإن كان أكثر جاز، وعن أحمد في رواية كراهته .
الأسباب المبيحة للتيمم وما يتعلق بها
1- فقد الماء :
يشرع للمسافر إذا فقد الماء أصلاً ، أو خاف الطريق إليه ، أو كان الماء بعيداً عنه فلا يكلف بطلبه.
* إذا كان معه ماء لا يكفى إلا بعض أعضائه :
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :
الأول : يستعمل ما معه من الماء وجوباً ويتيمم بعده : وهو مذهب الشافعية وهو أقوي الروايتين عن أحمد وداود وابن حزم الظاهري ورجحه ابن عثيمين ، وحكاه ابن الصباغ عن عطاء والحسن البصري، ومعمر بن راشد . ([20])
واستدلوا بقوله تعالى ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ التغابن: 16.، لِقَوْلِهِ ﷺ« إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ »([21]) .
الثاني : لا يجب عليه استعماله ويتيمم ابتداءً : وهو مذهب الحنفية والمالكية ومقابل الأصح عند الشافعية ، وبه قال الثوري، والأوزاعي، والزهري، وحماد. وقال البغوى : وهو قول أكثر العلماء واختاره ابن المنذر . ([22])
قالوا : لا يثبت شيء من الحكم ببعض العلة؛ لأن المطلق ينصرف إلى المتعارف وهو الكافي للوضوء أو الغسل، ولأن استعمال قطرة أو قطرتين في الماء في بدن الجنب بعدها عبث .
ولأنه عجز عن بعض الأصل فيسقط الاعتداد به مع البدل في حالة واحدة، كمن عجز عن بعض الرقبة في الكفارة فصار بمنزلة من لم يستطع شيئاً .
قلت : ولعل الأخير هو الأظهر ، لأن بعض الماء لا يؤدى الغرض – الطهارة – فالأولى الانتفاع به وفعل التيمم المأمور به ، لأنه لو تيمم بعد غسل بعض الأعضاء تكون الطهارة حصلت بالتيمم وحده لا بالغسل والتيمم ، فلم يكن للغسل معنى معتبر . والله أعلم
* إذا فقد الماء فتيمم فهل يعيد صلاته أم لا :
أجمع العلماء على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة فلا إعادة عليه . ([23])

ثم اختلفوا فيمن وجد الماء قبل خروج الوقت على ثلاثة أقوال : ([24])
الأول : لا إعادة عليه : وهو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، وبه قال الثوري الشعبي والنخعى وإسحاق واختاره ابن المنذر وابن حزم .، وهو الراجح
الثاني : يستحب له: وهو مذهب الأوزاعى وروى عن الحسن .
الثالث : يجب عليه الإعادة : وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والقاسم ومكحول وابن سرين وربيعة والزهري .
* إذا فقد المقيم الماء فتيمم فهل يعيد صلاته : قولين للعلماء . ([25])
الأول : لا إعادة عليه : وبه قال الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة وقول للشافعية واختاره ابن المنذر .، وهو الراجح
قالوا : لأن الشرط هو عدم الماء فإذا تحقق جاز التيمم .، ولا يجوز نقض طهارة قد مضى وقتها وإبطال ما صلى كما فرض عليه وأمر به إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع .
وعند المالكية يندب لم قصر فى طلب الماء الإعادة ، والتقصير كأن طلبه طلباً لا يشق عليه ، أو وجد الماء فى رحله بعد طلبه ، وذلك قبل خروج الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه .
الثاني : أنه يتيمم ويصلى وتجب عليه الإعادة : وهو الصحيح عند الشافعية وعليه المذهب ورواية عن أحمد .
قالوا : أما وجوب الصلاة التيمم فقياساً على المسافر والمريض لاشتراكهما في العجز .، وأما الإعادة فلأنه عذر نادر احترزنا بالنادر عن المسافر والمريض .
* تأخير الصلاة بالتيمم إلى أخر الوقت : ([26])
اتفق الفقهاء أن تأخير التيمم لمن كان يرجوا الماء آخر الوقت أفضل من
تقديمه ، أما إذا يأس من وجوده فيستحب له عند الجمهور تقديمه أول الوقت .، وإِن تيمَّم وصلَّى في أوَّل الوقت فلا بأس .
قال ابن عثيمين في الممتع 1/408 : واعْلَم أن لهذه المسألة أحوالاً : فيترجَّح تأخير الصَّلاة في حالين : الأولى: إِذا عَلِمَ وجود الماء .
الثَّانية: إِذا ترجَّح عنده وجود الماء؛ لأن في ذلك محافظة على شَرْطٍ من شروط الصَّلاة وهو الوُضُوء، فيترجَّح على فِعْل الصَّلاة في أوَّل الوقت الذي هو فضيلة .
ويترجَّح تقديم الصَّلاة أول الوقت في ثلاث حالات : الأولى : إِذا عَلِمَ عدم وجود الماء .
الثَّانية: إِذا ترجَّحَ عنده عَدَمُ وجود الماء .
الثالثة: إِذا لم يترجَّحْ عنده شيء.
وذهب بعضُ العلماء إِلى أنه إِذا كان يَعْلَم وجود الماء فيجب أن يؤخِّر الصَّلاة ؛ لأن في ذلك الطَّهارة بالماء، وهو الأصل فيتعيَّن أنْ يؤخِّرَها .، والرَّاجح عندي: أنه لا يتعيَّن التَّأخير. اهـ
* طلب الماء :
اختلف الفقهاء في طلب الماء وحد البعد في طلبه على النحو لآتى : ([27])
الحنفية وأحمد في رواية قالوا : ليس على المتيمم طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء ، لأن الغالب عدم الماء في الفلوات ولا دليل على الوجود فلم يكن واجداً للماء ، وإن غلب على ظنه أن هناك ماء لم يجز له أن يتيمم حتى يطلبه .
واستدلوا بقوله ﷺ « إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيًا مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ »([28]) .
قالوا : لأنه غير عالم بوجود الماء قريباً منه ، فأشبه ما لو طلب فلم يجده .
المالكية والشافعية وداود الظاهري رواية عن أحمد قالوا : يجب على المتيمم طلب الماء إذا عدم سواء رجاه أو توهمه .
واستدلوا بقوله تعالى ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ المائدة: 6، ولا يُقال: لم يَجِد إِلا بعد الطَّلب .
وفيه تفصيل :- المالكية قالوا : إذا تيقن أو ظن الماء يطلبه لأقل من ميلين .
الشافعية قالوا : إن تيقن فقد الماء حوله، تيمم بلا طلب .، وإن توهم الماء أو ظنه، أو شك فيه، طلبه حد الغوث .، فإن لم يجد ماء تيمم .
ولا يطلب الماء عندهم سواء في حد القرب أو الغوث إلا إذا أمن نفساً ومالاً، وانقطاعاً عن الرفقة .
الحنابلة قالوا : يطلبه فيما قرب منه عادة .
* حد البعد عن الماء : اختلف الفقهاء في حد البعد عن الماء الذي يبيح التيمم .
ذهب الحنفية إلى أنه ميل([29]) وأوجبوا الطلب إلى أربعمائة خطوة إن ظن قربه من الماء مع الأمن ، والمالكية بميلين ، والشافعية بحد الغوث وهو مقدار رمية سهم ( وقدره أربعمائة زراع ) وإن تيق وجود الماء حوله طلبه إلى حد القرب وهو ستة آلاف خطوة ، والحنابلة فيما يقرب على العادة . ([30])
* إذا كان الماء موجوداً إلا أنه إذا اشتغل بتحصيله واستعماله فات الوقت :
مذهبان للعلماء : ([31])
الأول : لا يجوز له التيمم : سواء كان حاضراً أو مسافراً وهو قول الجمهور أبى حنيفة ومالك في رواية والشافعي وأحمد وأبو ثور واختاره ابن المنذر .، وهو الراجح .
قالوا : يغتسل وإن طلعت الشمس أو غربة وذلك لقوله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ المائدة: 6.، وحديث أبى ذر السابق ، وهذا واجد للماء ، ولأنه قادر على الماء فلا يجوز له التيمم .
الثاني : له أن يتيمم ويصلى : وهو قول الأوزاعى والثوري وأحد القولين عن مالك .
وقد ذهب الحنفية والأوزاعى خلافاً للجمهور إلى أنه يتيمم إن خاف فوت صلاة العيد .
أما صلاة الجنازة : فذهب الحنفية ورواية عن أحمد ، وبه قال الأوزاعى والزهري والثوري والنخعى والحسن وإسحاق والليث ، إلى أنه يباح له التيمم إن خاف فوت صلاة الجنازة - أي فوت جميع تكبيراتها – أما إذا كان يرجوا أن يدرك بعض تكبيراتها فلا يتيمم لأنه يمكنه أداء الباقي وحده .
* نسيان الماء :
ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن من نسى الماء فى رحله فتيمم وصلى ثم تذكر الماء ، أعاد صلاته .
بينما ذهب الحنفية إلى أنه لا إعادة عليه ، لأن العجز عن الماء قد تحقق بالجهالة والنسيان فيجوز التيمم كما لو عجز بسبب البعد أو المرض . ([32])
* شراء الماء لتيمم :
ذهب عامة الفقهاء إلى أنه يجب على من وجد الماء عند غيره أن يشتريه بثمن المثل أو غبنٍ يسير ، فإن لم يجده إلا بغبنٍ فاحشٍ أو لم يكن معه ثمنه تيمم ولا شيء عليه .
وذهب مالك وأحمد والثوري إلى أنه إن لم يكن له مال اشتراه في ذمته إن كان غنياً في بلده ، أو كان يستطيع الأداء ببيع شيء أو اقتضاء دين، وقالوا بوجوب اقتراض الماء أو ثمنه إن كان يرجوا الوفاء . ([33])
* هبة الماء :
جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية ، أن من وهب له ماء أو أعير له دلو وجب قبوله ، أما لو وهب له ثمنه فلا يجب عليه قبوله اتفاقاً لعظم المنة . ([34])
2- عدم القدرة على استعمال الماء :
ويتحقق عدم استعمال الماء بالمرض أو خوف المرض لشدة البرد ونحوه ، أو العجز عن استعماله .
* تيمم المريض :
اتفق الفقهاء على جواز تيمم المريض إذا تيقن التلف ، وكذا عند الجمهور إذا خاف من استعمال الماء على نفسه ، أو على عضو من جسده ، أو من زيادة مرضه أو تأخر الشفاء ، وذلك بالعادة أو إخبار طبيب مسلم حاذق .
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد من يعينه ، أنه يتيمم كعادم الماء ولا يعيد . ([35])
* التيمم من شدة البرد ونحوه : ([36])
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التيمم في السفر والحضر([37]) ( خلافاً لأبى يوسف ومحمد من الحنفية في الحضر ) لمن خاف من شدة البرد هلاكاً ، أو مرض أو زيادته أو تأخر برءٍ ، وذلك إذا لم يجد ما يسخن به الماء ، أو ما يدفئه ، سواء كان الحدث الأكبر أو الأصغر .
واستدلوا بحديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: 29، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . ([38])
بينما خص الحنفية التيمم للبرد من الحدث الأكبر ، إلا إذا تحقق الضرر من الوضوء فيجوز التيمم حينئذ .
ذهب الجمهور إلى أن المتيمم من البرد لا يعيد صلاته وذلك على الخلاف السابق ، بينما ذهب الشافعية إلى وجوب الإعادة .
3- العجز عن استعمال الماء :
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العاجز عن استعمال الماء كالمكره ، والمحبوس والمربوط بقرب الماء ، والخائف من إنسان أو حيوان في سفرٍ أو حضرٍ ، له أن يتيمم لأنه عادم للماء حكماً .
وقال الحنفية في المكره على ترك الوضوء ، يتيمم ويعيد صلاته . ([39])
4- الحاجة إلى الماء :
يتيمم ولا إعادة عليه من اعتقد أنه يحتاج الماء الذي معه ، لعطش إنسان معصوم الدم ، أو حيوان محترم شرعاً – ككلب الصيد والحراسة – وذلك إذا كان العطش مؤدياً للهلاك أو شدة الأذى .
قال ابن المنذر في الأوسط 2/28 : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا خاف على نفسه العطش ومعه مقدار ما يتطهر به من الماء أنه يبقى ماءه للشرب ويتيمم .
* مسألة : فيمن هو أولى بالماء :
إذا اجتمع ميت وجنب وحائض ومحدث ومن على بدنه نجاسة وكان هناك ماء لا يكفى إلا لأحدهم فيه تفصيل : ([40])
1- اتفق الفقهاء على أنه لو كان ملك لأحدهم فهو أحق به لأنه ملكه .
2- إذا كان الماء مباحاً فيقدم الميت على أصحاب الأحداث ، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة خلافاً للحنفية والمالكية ، وذلك لأن غسله خاتمة طهارته ، ولأن القصد بغسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم ، والقصد بغسل الحي إباحة الصلاة ويحصل ذلك بالتيمم .
3- من كان على بدنه نجاسة أولى من أصحاب الأحداث ، لأن النجاسة لا ترتفع بالتيمم أم الحدث فيرتفع بالتيمم وهذا مذهب الشافعية والحنابلة .
4- إذا كان نصيب كل واحد منهم لا يكفيه لرفع حدثه ينبغي لكل منهم أن يصرف نصيبه للميت .
5- إذا اجتمع جنب وحائض ، فالحائض أحق بالماء لأنها تقضى حق الله تعالى ، وحق زوجها في إباحة وطئها وهذا وجه عند الشافعية ورواية عن الحنابلة .
6- إذا اجتمع جنب ومحدث فالجنب أحق بالماء إن كان يكفيه وإلا فالمحدث أحق .
ما هو الصعيد الذي يجوز التيمم به ؟
اتفق الفقهاء على جواز التيمم بالصعيد الطهور وذلك لقوله تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ المائدة : 6 .، ثم اختلفوا في المراد بالصعيد على قولين :
الأول : أن الصعيد هو التراب الذي له غبار : ولا يجوز غيره .
وهو مذهب أبى يوسف من الحنفية والشافعي وأحمد في رواية وعليه المذهب ، وإسحاق وداود وأبو ثور واختاره ابن المنذر . ([41])
واحتجوا بقوله تعالى ﴿ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ﴾ وهذا لا يكون إلا فيما يعلق باليد والوجه والصخر ليس كذلك .
وقوله ﷺ « وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ »([42]).
قالوا : فعم الأرض بحكم المسجد وخص تربتها – أي ترابها – بحكم الطهارة .
ولأن الطهارة اختصت بأعم المائعات وجوداً وهو الماء ، فتختص بأعم الجمدات وجوداً وهو التراب .

الثاني : أن الصعيد هو وجه الأرض : فهو كل ما صعد من أجزائها مطلقاً سواء تراب أو رمل أو حصى أو جبل ونحوه مدام طاهراً لم يحمل نجاسة .
وإليه ذهب أبو حنيفة ومحمد ومالك والأوزاعى والثوري وحماد ورواية عن أحمد إذا لم يجد التراب واختاره شيخ الإسلام ابن تيميه وابن حزم مع بعض التفصيلات ، ورجحه ابن عثيمين .([43])
واحتجوا بقوله تعالى ﴿صَعِيدًا﴾ قَالُوا: والصيد هو الصاعد على وجه الأرض وهذا يعم كل صعيد لقوله تعالى ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ وَقوله : ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ .
وحديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ »([44]).
بقول النبي ﷺ «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ»([45]) وفى رواية « فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ » . ومعلوم أن كثير من الأرض ليس فيها تراب حرث فإن لم يجز غيره كان مخلفاً للحديث .
قلت : هم مجمعون على أن جميع أجزاء الأرض تصح الصلاة عليه، فلو كان هناك إنسان في قمة جبل، ثم حان وقت الصلاة، فلا نلزمه أن ينزل إلى بطن الوادي ليصلي، بل يصح أن يصلي في قمة الجبل ولو كان من رخام .
وقالوا: كما تصح الصلاة وتكون الأرض مسجداً بعمومها وجميع أنواع أجناسها، سواء في رملة، أو في حصوة، أو في صخرة، أو في تراب، أو في غير ذلك، فكذلك الطهور قرين المسجد، فعنده مسجده وطهوره، فإذا كان عنده مسجده والأرض صخرة ملساء وقلنا: لا يصح التيمم، صار عنده مسجده فقط، وعليه أن يبحث عن طهوره، وهذا ينافي الحديث السابق .
وعلى هذا يكون الراجح من هذه الأقوال: أن أي جزء من أجزاء الأرض بطبيعته فإنه يصح التيمم عليه كما تصح الصلاة فوقه .

صفة التيمم
اتفق الفقهاء في الجملة على أن الوجه واليدين من أركان التيمم وذلك لقوله تعالى ﴿ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ﴾ المائدة : 6 .، ثم اختلفوا في بعض التفصيلات :
* عدد الضربات :
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين : ([46])
الأول : أن التيمم ضربتان : وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ، وبه قال ابن عمر وجابر بن عبد الله ومن التابعين سالم بن عبد الله والحسن والشعبي والنخعى والثوري وابن المبارك والليث وأبو ثور .
واستدلوا بحديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»([47]).
وحديث عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ «تَمَسَّحُوا وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ، ثُمَّ مَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ »([48]).
الثاني : أن التيمم ضربه واحده : وهو مذهب الحنابلة وعامة أهل الحديث ، وبه قال ابن المسيب والأوزاعى وإسحاق واختاره ابن المنذر وابن حزم الظاهري .
واستدلوا بحديث عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّيَمُّمِ «فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» ([49]).
وحديث عمار وفيه ... فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . وفى رواية «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا. وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً» . ([50])
قلت : الراجح أن التيمم ضربة واحدة للوجه واليدين لصحة الأخبار الواردة في أن ذلك هو أمر النبي ﷺ ، أما أدلة المخالفين فلا يصح منها حديث مرفوع ، واحتجاجهم بحديث عمار ... إلى المناكب والآباط .. فالجواب :
- أن هذا أثر صحيح إلا أنه ليس فيه نص ببيان أن الرسول ﷺ أمر بذلك .
- أنهم فعلوا ذلك قبل أن يبين لهم النبي ﷺ كيفية التيمم كما في رواية البخاري السابقة أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ .... ، وفى رواية أحمد والطيالسى والبيهقى قال «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، .... فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الصَّعِيدِ ...الحديث ، ورواية البخاري السابقة عن عائشة: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ « فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ...
فالظاهر أنها كانت حادثةً واحدةً وأن كلاً من الصحابة اجتهد فمنهم من صلى بغير وضوء ومن كان جنب تمرغ في التراب كعمار ومن كان محدثاً مسح وجهه ويديه إلى المناكب قياساً على الماء ومنهم من أخر الصلاة كعمر ، حتى نزلت أية التيمم فبين لهم النبي ﷺ الفعل وأمرهم به كما في أثار عمار أما الفعل فقوله ﷺ رواية «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا. وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً» وأما الأمر «فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» .هذا والله اعلم
* حد مسح اليدين : ([51])
بناءً على الأدلة سالفة الذكر اختلف الفريقين في حد مسح اليدين فمن قال بأن التيمم ضربتان أوجبوا المسح إلى المرفقين قياساً على الوضوء .، ومن قال بأن التيمم ضربةً واحدةً أوجبوا المسح إلى الرسغين وما ذاد فمستحب .
قلت : والراجح أن مسح اليدين يكون إلى الرسغين لأن الله فرق بينهما ، ففي آية الوضوء قال تعالى ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾ المائدة : 6.، وفى آية التيمم قال تعالى ﴿ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ﴾ النساء : 43 ولم يستثنى إلى المرفقين .، ثُمَّ قَالَ ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ المائدة : 38 ، وإنما تقطع يد السارق من الكف .
* اتفق الفقهاء على وجوب إزالة الحائل عن وصول التراب إلى العضو الممسوح كخاتم ونحوه بخلاف الوضوء ، وذلك لأن التراب كثيف ليس له سريان الماء وسيلانه ، وذلك عند المسح .
* كما ينبغي تخليل الأصابع كي يتم المسح ، أما إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيف فلا يجب لما فيه من العسر وذلك بخلاف الوضوء . ([52])
مسائل تتعلق بالتيمم ([53])
- ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الترتيب فالتيمم كالوضوء ، ويسن عند الحنفية والمالكية .
- ذهب المالكية والشافعي في القديم والحنابلة إلى وجوب المولاة في التيمم بحيث لو أن المستعمل ماءً لا يجف العضو قبل غسل العضو اللآحق ، ويسن ذلك عند الحنفية والشافعية .
- ذهب الجمهور خلافاً للحنابلة إلى أن التسمية سنة في أو التيمم كالوضوء .
- يكره تكرار المسح بالاتفاق ، ويكره عند الحنابلة الضرب أكثر من مرتين ، كما يكره عند الشافعية مسح التراب عن أعضاء التيمم إلا بعد الفراغ من الصلاة .
فاقد الطهورين
هو الذي لا يجد ماء ولا صعيد يتيمم به ، كالمحبوس في مكان ليس فيه شيء منهما ، أو يكون المكان نجس ليس فيه ما يتيمم به ، أو المصلوب ومن كان على سفينة ولا يصل إلى الماء ، أو من عجز عن الوضوء والتيمم معاً بمرض ونحوه، كمن كان به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم .

وقد اختلف العلماء فى حكم فاقد الطهورين على أربعة أقوال :
الأول : لا يصلى وعليه القضاء متى وجد الماء أو الصعيد : وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعى .
قالوا : لأن الصلاة لا تجزيء إلا بطهارة ، ولأن الصلاة عبادة لا تُسقط القضاء .([54])
الثاني : يصلى على حاله ويجب عليه الإعادة : وهو قول أبى يوسف ومحمد من الحنفية وعليه المذهب ، وبه قال الشافعية ورواية عن أحمد .
قالوا : لأن هذا العذر نادر ولا دوام له ، ولأنه فقد شرط الصلاة ، أشبه ما لو صلى بالنجاسة .([55])
الثالث : ليس عليه أداء صلاة ولا قضاء : وهو مذهب المالكية .
قالوا : سقط الأداء لأن وجود الماء أو الصعيد شرط في وجوب أدائها وقد عدم ، وشرط وجوب القضاء تعلق الأداء بالقاضي .
قال أصبغ : بقول أبى حنيفة والأوزاعى يقضى ولا يؤدى ، وقال ابن القاسم : بقول الشافعية يجب الأداء والقضاء احتياطاً ، وقال أشعب : بقول الحنابلة يجب الأداء فقط .([56])
الرابع : تجب عليه الصلاة بلا إعادة : وبه قال أبو ثور وأحمد في الرواية الثانية وعليه المذهب ، واختاره ابن المنذر وابن حزم الظاهر والمزني والنووي من الشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه .، والراجح عندي .
واستدلوا بقوله تعالى ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ وقول النبي ﷺ « إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ». ولم يأمر العبد بصلاتين وإذا صلى قرأ القراءة الواجبة.
وحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَضَلَّتْهَا،
فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ رِجَالاً فِي طَلَبِهَا فَوَجَدُوهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَل اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ .([57]) فلم ينكر عليهم ولم يأمرهم بالإعادة فدل على أنها غير واجبة .
قالوا : ولأن الطهارة شرط يسقط عند العجز كسائر شروطها كاستقبال القبلة والعاجز عن القيام ونحوه .
ولأنه فعل ما أمر به فخرج من عهدته ، وإنما يجب القضاء بأمرٍ جديد . ([58])
نواقض التيمم
نواقض التيمم منها ما هو متفق عليه ، وما هو مختلف فيه .
فالمتفق عليه الآتي :
1- كل ما ينقض الوضوء والغسل ينقض التيمم ؛ لأنه بدل عنهما .
2- زوال العذر المبيح له كذهاب العدو والمرض والبرد ووجود آلة نزح الماء، وإطلاق سراحه من السجن الذي لا ماء فيه ؛ لأن ما جاز بعذر بطل بزواله .
3- رؤية الماء أو القدرة على استعماله وذلك قبل الشروع في الصلاة .، شريطة أن يكون الماء فاضلاً عن حاجة الأصلية، لأن الماء المشغول بالحاجة كالمعدوم.
والمختلف فيه ما يأتي تفصيله :
* رؤية الماء بعد الشروع بالتيمم في الصلاة :
وقد اختلف العلماء فيمن تيمم وشرع في الصلاة ثم حضر الماء قبل أن يتم صلاته على قولين :
الأول : تبطل صلاته ويلزمه استئناف الصلاة بضوء : وبه قال الحنفية ورواية عن أحمد وعليه المذهب ، وهو قول الثوري والأوزاعى واختيار ابن حزم . ([59])
واستدلوا بقوله ﷺ « الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَك »([60]) . قالوا دل بمفهومه على أنه لا يكون طهوراً عند وجود الماء ، وبمنطوقه على وجوب إمساسه جلده عند وجوده .
ولأن التيمم طهارة ضرورة فبطلت بزوال الضرورة كطهارة المستحاضة إذا انقطع دمها .
ولأنه قدر على استعمال الماء فبطل تيممه كالخارج من الصلاة .
الثاني : لا تبطل صلاته ويمضى فيها : وبه قال المالكية والشافعية وأبو ثور وداود وابن المنذر .([61]) واحتجوا بأنه وجد المبدل بعد تلبسه بمقصود البدل فلم يلزمه الخروج كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصيام .
ولأنه غير قادر على استعمال الماء لأن قدرته تتوقف على إبطال الصلاة وهو منهي عن إبطالها بقوله تعالى ﴿ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ محمد : 33 ، وقد كان عمله سليماً قبل رؤية الماء والأصل بقاؤه ، وقياساً على رؤية الماء بعد الفراغ من الصلاة .
قلت : والأول أقوى دلالة وأحوط عملاً لأن كل ما ينقض الطهارة خارج الصلاة ينقضها داخلها ، فكما أن خروج الريح ينقض التيمم خارج الصلاة وداخلها فإن وجود الماء ينقض التيمم خارج الصلاة وداخلها . والله أعلم
قال الشيخ ابن عثيمين : والذي يَظهر ـ والله أعلم ـ أن المذهب أقربُ – أي الحبلى – للصَّواب ؛ لأنَّه وُجِدَ الماء، وقال ﷺ : «إِذَا وَجَدَ الماء فليتَّقِ الله ولْيُمِسَّه بَشَرَتَه» ، ولأن خروجه من الصَّلاة حينئذ لإِكمالها؛ لا لإِبطالها، كما قال بعض العلماء فيمن شَرع في الصَّلاة وَحْدَه، ثم حضَرَتْ جماعة فله قَطْعها ليصلِّيها مع الجماعة ([62])
* أما إن رأى الماء بعد انتهاء الصلاة :
فإن كان بعد خروج وقت الصلاة، لا يعيدها إجماعاً، دفعاً للحرج .
وإن كان في أثناء الوقت، لم يعد الصلاة عند الجمهور ، كما أوضحت سابقاً .
* خروج الوقت :
يبطل التيمم عند الحنابلة بخروج وقت الصلاة، وأضاف الحنابلة: إن خرج وقت الصلاة وهو فيها، بطل تيممه، وبطلت صلاته، لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها، فبطلت صلاته، كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة .
* الردة :
تبطل التيمم عند الشافعية، بخلاف الوضوء، لقوته، وضعف بدله، لكن تبطل نية الوضوء فيجب تجديدها، ولأن التيمم لاستباحة الصلاة، وهي منتفية مع الردة، هذا والردة تبطل التيمم ولو صورة كالواقعة من الصبي.
ولا يبطل التيمم بالردة عند الحنفية وغيرهم، فيصلي به إذا أسلم؛ لأن الحاصل بالتيمم صفة الطهارة، والكفر لا ينافيها كالوضوء، ولأن الردة تبطل ثواب العمل، لا زوال الحدث .
* الفصل الطويل بين التيمم والصلاة :
يُبطل التيمم عند المالكية دون غيرهم لاشتراطهم الموالاة بينه وبين الصلاة كما تقدم . ([63])
هذا وبالله التوفيق .


[1])) تاج العروس ولسان العرب والمصباح المنير والمعجم الوسيط مادة : « يمم » والزاهر ص52 .

[2])) متفق عليه : رواه البخاري 438 ، ومسلم برقم 521 وغيرهما .

[3])) صحيح : رواه مسلم برقم 522 وغيره .

[4])) متفق عليه : رواه البخاري برقم 3773 ، ومسلم برقم 367 وغيرهما .

[5])) الشرح الكبير 1/155 ، والمجموع 2/209 ، ومغني المحتاج 1 / 87، وكشاف القناع 1 / 161، والمعنى 1/172، والمحلى 1/346.

[6])) متفق عليه : رواه البخاري برقم 348 ، ومسلم برقم 682 وغيرهما .

[7])) صحيح : رواه أبو داود برقم 334 ، وأحمد برقم 17812، وصححه الألباني في الإرواء برقم 153 .

[8])) متفق عليه : رواه البخاري برقم 347 ، ومسلم برقم 368 وغيرهما .

[9])) تبيين الحقائق 1 / 42، والبدائع 1 / 46 وما بعدها، والدسوقي 1 / 154، ومغني المحتاج 1 / 97، كشاف القناع 1 / 174، وابن عابدين 1 / 161.

[10])) تقدم تخريجه .

[11])) تقدم تخريجه .

[12])) تقدم تخريجه .

[13])) البدائع 1 / 54، وتبيين الحقائق 1 / 42، وابن عابدين 1 / 161، والقوانين الفقهية ص37، ومغني المحتاج 1 / 105، وكشاف القناع 1 / 161، والموسوعة الفقهية الكويتية 14/269.

[14])) تقدم تخريجه .

[15])) المبسوط للسرخسى 1/113، والحجة على أهل المدينة 1/48 ، الأوسط لابن المنذر 2/58 ، والمحلى لابن حزم 1/355 ، مجموع الفتاوى لابن تيميه 21/352 وما بعدها .

[16])) ضعيف جداً : أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه برقم 830 ، والدراقطنى برقم 710 وضعفه ، والبيهقى في الكبرى برقم 1057 وقال : الحسن بن عمارة ضعيف ، وقال الألباني موضوع انظر الضعيفة برقم 423 .


[17])) حسن : أخرجه الدراقطنى برقم 709 ، والبيهقى فى المعرفة برقم 1637 فيه عامر الأحول ضعفه أحمد ووثقه الجمهور.

[18])) البناية شرح الهداية 1/519 ، ابن عابد ين 1/298 ، متن الأخضرى 1/8 ، المجموع للنووي 2/209 ، الأوسط لابن المنذر 2/16 ، المحلى لابن حزم 1/365.

[19])) حسن : رواه أحمد برقم 7097 ، والبيهقى في الكبرى برقم 1043 ، وابن المنذر برقم 521 ، له شواهد من حديث عمار وعمران وأبى ذر رضي الله عنهم ، وحسنه الأرنؤوط .


[20])) المجموع للنووي 2/268 ، مغنى المحتاج 2/234 ، العدة 1/49 ، شرح منتهى الإرادات 1/93 ، الشرح الممتع 6/177 .

[21])) متفق عليه : رواه البخاري برقم 7288 ، ومسلم برقم 1337 وغيرهما .

[22])) البناية شرح الهدايه 1/459، الشرح الكبير للدردير 1/76، المجموع للنووي 2/268 .

[23])) الأوسط لابن المنذر 2/63، والإجماع 1/36، اختلاف الأئمة العلماء 1/67، والمجموع 2/342 ، والمغنى 1/243 .

[24])) المجموع 2/306 ، الأوسط 2/63-64، والمحلى 1/352 354 ، والمغنى 1/179 ، اختلاف الأئمة العلماء 1/67.

[25])) حاشية الدسوقي 1/159، ومواهب الجليل 1/358 ، والمجموع 2/303 ، والمغنى 1/179 ، اختلاف الأئمة العلماء 1/65 ، والموسوعة الفقيه الكويتية 14/256 .

[26])) تحفة الفقهاء 1/43 ، البناية شرح الهداية 1/551 ، ابن عابد ين 1/249 ، شرح مختصر خليل 1/194 ، والمجموع 2/261 ، حاشية قليوبي وعميرة 1/91 ، الأنصاف 1/300 ، الشرح الممتع 1/408 .

[27])) الهداية فى شرح البداية 1/30 ، والعناية شرح الهداية 1/141 ، مواهب الجليل 1/344 وما بعدها ، حاشية العدوى 1/226 ، المجموع 2/252 ، والمغنى 1/174 ، والشرح الممتع 1/385 .

[28])) صحيح لغيره : رواه أحمد برقم 21304 ، وعبد الرزاق برقم 912 واللفظ له ، وصححه الأرنؤوط والألباني في صحيح الجامع الصغير برقم 1666 .

[29])) الميل بالمقاييس العصرية يعادل 1680 مترًا ( المقادير الشرعية للكردي ص300 ).

[30])) البدائع 1 / 46 - 49، وابن عابدين 1 / 155 وما بعدها. والدسوقي 1 / 149 وما بعدها، ومغني المحتاج 1 / 87 - 95، وكشاف القناع 1 / 162 وما بعدها والأنصاف 1 / 273.

[31])) الأوسط 2/30 ، حاشية الطحطاوى على مراقي الفلاح 1/118 ، والمجموع 2/257 وما بعدها ، والمغنى 1/196.

[32])) البدائع 1 / 49، وابن عابدين 1 / 166، والشرح الصغير 1 / 192، والجمل 1 / 204، ومغني المحتاج 1 / 91، وكشاف القناع 1 / 169.

[33])) ابن عابدين 1 / 167، والشرح الصغير 1 / 188، والجمل 1 / 202 - 204، والمغني 1 / 240، وكشاف القناع 1 / 165.

[34])) المراجع السابقة .

[35])) الأوسط 2/20، المحلى 1/155 ، والموسوعة الفقهية الكويتية 14/258 ، ومزيد النعمة 1/71 ، واختلاف الأئمة العلماء 1/64، والفقه على المذاهب الأربعة 1/140 ، والفقه الإسلامي د/وهبه الزحيلى 1/505 .

[36])) الأوسط 2/27 ، ابن عابدين 1 / 156، والدسوقي 1 / 149، ومغني المحتاج 1 / 93، والمغنى 1/192 ، وكشاف القناع 1 / 163.

[37])) قال عطاء والحسن يغتسل وإن مات .

[38])) تقدم تخريجه .

[39])) الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/116، ومواهب الجليل 1/335 وما بعدها ، ومغني المحتاج 1 / 106 - 107، والمغني 1 / 190وما بعدها ، والإنصاف 1 / 281، الموسوعة الفقهية الكويتية 14/259.

[40])) ابن عابد ين 1/254 ، الخرشي 1 / 199 ، والمجموع 2/273 ، والحاوي الكبير 1/291 ، والمغنى 1/202 ، الشرح الكبير 1/280، الموسوعة الفقهية الكويتية 39/433 .

[41])) بدائع الصنائع 1/53 ، تحفة الفقهاء 1/41 ، والمجموع 2/214 ، والمغنى 1/182 ، والأوسط 2/37 ، واختلاف الأئمة العلماء 1/66 .

[42])) صحيح : رواه مسلم برقم 522 ، والنسائي في الكبرى برقم 7968 ، والدراقطنى برقم 669 وغيرهم .

[43])) بدائع الصنائع 1/53 ، و البناية شرح الهداية 1/534 ، ومواهب الجليل 1/350 ، وحاشية العدوى 1/228 ، والأنصاف 1/284 ، والمحلى 1/377 ، ومجموع الفتاوى 21/364، والشرح الممتع 1/392 .

[44])) صحيح : رواه أبو داود برقم 331 ، وابن حبان برقم 1316 ، وصححه الألباني في صحيح أبى داود برقم 357 .

[45])) تقدم تخريجه .


[46])) سنن الترمذي 1/268 ، وشرح السنة للبغوى 2/114 ، والأوسط 2/47 ، ومختصر اختلاف العلماء 1/146 ، والمحلى 1/368 ، والروضة الندية 1/208 .

[47])) ضعيف جداً : رواه البزار عن عائشة برقم 240 وفيه الحريش ضعفه ابن حجر ، والطبراني في الكبير برقم 1336 ، والدراقطنى برقم 685 ، والحاكم برقم 634 كلهم عن ابن عمر وفيه على ابن ظبيان قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك ، انظر الضعيفة للألباني برقم 3427 .

[48])) صحيح : رواه أبو داود برقم 318 ، والنسائي برقم 314 ، وأحمد برقم 18322 وغيرهم وصححه الأرنؤوط ، والألباني في صحيح أبى داود برقم 337 .

[49])) صحيح : رواه أبو داود برقم 327 ، وابن خزيمة برقم 266 ، وصححه الألباني في صحح أبى داود برقم 354 .

[50])) صحيح : البخاري برقم 338 347 وغيره .

[51])) ابن عابدين 1 / 158، ومغني المحتاج 1 / 99، وكشاف القناع 1 / 174 والشرح الصغير مع حاشيته 1 / 151 .

[52])) الموسوعة الفقهية الكويتية 14/253 بتصرف يسير.

[53])) ابن عابدين 1 / 213 ومراقي الفلاح 1/20، والدسوقي 1 / 157 وما بعدها، والقوانين الفقهية ص38، ومغني المحتاج 1 / 99 - 100، وكشاف القناع 1 / 178، والمغني 1 / 254.


[54])) ابن عابدين 1/252 وما بعدها ، والمغنى 1/184 ، والأوسط 2/45 ، والمحلى 1/363 .

[55])) ابن عابدين 1/252 وما بعدها ، وحاشية الجمل 1/229 ، والبجيرمى 1/309 ، والمغنى 1/184 ، والمحلى 1/363 .

[56])) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 162، والصاوي على الشرح الصغير 1/266 ، والموسوعة الفقهية الكويتية 32/193 .

[57])) تقدم تخريجه .

[58])) المغنى 1/184 ، مختصر الإنصاف 1/70 ، الأوسط 2/46 ، ومغنى المحتاج 1/105 ، والمجموع 2/338 ، والمحلى 1/364 ، مجموع الفتاوى 21/467 .

[59])) ابن عابدين 1/169 ، ومراقي الفلاح ص 21 ، والشرح الكبير 1/273 ، والأنصاف 1/298، والمحلى 1/353 .

[60])) تقدم تخريجه .

[61])) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 / 156 - 158، والشرح الصغير بحاشية الصاوي 1 / 158، ومغني المحتاج 1 / 101، وكفاية الأخيار 1 / 116 وما بعدها، والشرح الكبير 1/273 ، والمغنى 1/197، والمحلى 1/353 .، والأوسط 2/65 .

[62])) الشرح الممتع 1/406 .

[63])) الموسوعة الفقهية الكويتية 14/265 وما بعدها ، الفقه الإسلامي د/وهبه الزحيلى 1/532 .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-11-13, 11:25 PM
لجـيــن لجـيــن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-11
المشاركات: 1,191
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

اقتباس:
* طلب الماء :
اختلف الفقهاء في طلب الماء وحد البعد في طلبه على النحو لآتى : ([27])
الحنفية وأحمد في رواية قالوا : ليس على المتيمم طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء ، لأن الغالب عدم الماء في الفلوات ولا دليل على الوجود فلم يكن واجداً للماء ، وإن غلب على ظنه أن هناك ماء لم يجز له أن يتيمم حتى يطلبه .
كتب الحنفية فرقت بين العمرانات والفلوات (الصحراء)..
وذكرت أن من كان في العمرانات يجب عليه الطلب مطلقا ، وأما الفلوات فليس عليه طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء.
باعتبار أن المقيم دائما في العمرانات .. والمسافر دائما في الفلوات (حسب فهمي)

هنا السؤال/ لو فقد المقيم الماء هل أجعله يأخذ حكم العمرانات أم الفلوات؟
وهل كل مقيم يكون في عمرانات؟!! ماذا لو كان في مجاعة ؟!!
مثل أهل الصومال هم مقيمين .. ولكنهم في فلوات وليسوا في عمرانات
__________________
اللهم ارزقني علواً في الهمة .. وبركة في الوقت والجهد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-12-13, 12:31 AM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,844
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-12-13, 01:00 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 202
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لجـيــن مشاهدة المشاركة


كتب الحنفية فرقت بين العمرانات والفلوات (الصحراء)..
وذكرت أن من كان في العمرانات يجب عليه الطلب مطلقا ، وأما الفلوات فليس عليه طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء.
باعتبار أن المقيم دائما في العمرانات .. والمسافر دائما في الفلوات (حسب فهمي)

هنا السؤال/ لو فقد المقيم الماء هل أجعله يأخذ حكم العمرانات أم الفلوات؟
وهل كل مقيم يكون في عمرانات؟!! ماذا لو كان في مجاعة ؟!!
مثل أهل الصومال هم مقيمين .. ولكنهم في فلوات وليسوا في عمرانات
بارك الله فيك أخى الكريم
أما قولك : (( كتب الحنفية فرقت بين العمرانات والفلوات ( الصحراء ) )) فصحيح .
أما قولك : (( وذكرت أن من كان فى العمرانات يجب عليه الطلب مطلقاً )) فهذا بإجماع المذاهب على خلاف فى حد الطلب .
وأما قولك : (( وأما الفلوات فليس عليه طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن يقربه ماء )) هذا مذهب الحنفية ورواية عن أحمد ، ومذهب الجمهور أنه عليه الطلب على خلاف فى حد الطلب .
وأما قولك : (( باعتبار أن المقيم دائماً فى العمرانات .. والمسافر دائماً فى الفلوات ... ) فليس بصحيح ، إذ قد يكون المقيم فى الفلوات ، وهذا حاصل لكثير من الناس ، وقد يكون المسافر فى العمرانات ، وهذا غالب سفر أهل هذا الزمان .
أما الجواب عن سؤالك : لو فقد المقيم الماء ..... الخ ؟ فالراجح عندى قول الجمهور أن عليه الطلب مطلقاً .
اما مسافة الطلب فهذا يختلف باختلاف الحال ، والراجح أن عليه الطلب فيما ليس عليه فيه مشقة ، لأن الأصل التيسير . والله تعالى أعلم
وأما الشطر الثانى من السؤال فقد أجبت عليه فى أول كلامى ، (( وماذا لو كان فى مجاعة )) فيجب عليه الطلب إذا تيقن من الحصول على الماء فى غير مشقة . والله تعالى أعلم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-12-13, 02:45 PM
لجـيــن لجـيــن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-11
المشاركات: 1,191
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

شكر الله لكم .. وجزاكم كل خير

أيضا سؤال/ توصلت أثناء البحث: أنه لو تيقن العادم أو غلب على ظنه عدم الماء في المكان الذي هو فيه،
ففي هذه الحالة لا يجب عليه طلب الماء باتفاق الفقهاء.. فهل ما توصلت اليه صحيح أم أن الأحناف فرقوا
أيضا بين الفلوات والعمرانات في هذه الحالة؟
__________________
اللهم ارزقني علواً في الهمة .. وبركة في الوقت والجهد
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-12-13, 12:49 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 202
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

وجزاكم أخى الكريم
الظاهر لدى من استقراء كتب المذاهب أنهم متفقون على أن العادم إذا تيقن عدم وجود الماء ، فيتيمم من غير طلب ، لكن يعكر صف هذا الإتفاق أن المالكية وبعض الحنابلة أوجبوا عليه الطلب لكل صلاة ، قال ابن رشد فى بداية المجتهد ( 1/73 ) : وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَإِنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اشْتَرَطَ الطَّلَبَ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا َ: هَلْ يُسَمَّى مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ دُونَ طَلَبٍ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ، أَمْ لَيْسَ يُسَمَّى غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ إِلَّا إِذَا طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ؟ لَكِنَّ الْحَقَّ فِي هَذَا أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الْمُتَيَقِّنَ لِعَدَمِ الْمَاءِ إِمَّا بِطَلَبٍ مُتَقَدِّمٍ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ هُوَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ، وَأَمَّا الظَّانُّ فَلَيْسَ بِعَادِمٍ لِلْمَاءِ، وَلِذَلِكَ يَضْعُفُ الْقَوْلُ بِتَكَرَارِ الطَّلَبِ الَّذِي فِي الْمَذْهَبِ فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ بِعَيْنِهِ وَيَقْوَى اشْتِرَاطُهُ ابْتِدَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ عِلْمٌ قَطْعِيٌّ بِعَدَمِ الْمَاءِ.انتهى كلامه .
وهذا هو الراجح عندى ، والله تعالى أعلم
أما مسألة غالب الظن : فالظاهر عندى أنها محل خلاف بين الحنفية والجمهور ، والحنفية فرقوا فيها بين الفلوات والعمرانات على ما تقدم بيانه فى البحث . والله تعالى أعلم
ويجب أن نقول أنه بالنظر إلى حد الطلب وكيفيته والخلاف بين الفقهاء فيه ، يتضح لك أن الخلاف يسير ، ذلك أنهم اشترطوا فى الطلب عدم وجود مشقه أو ضياع مال ذهاب صحبه إلى غير ذلك .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-12-13, 12:52 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 202
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

وجزاك الله خيرا أخى رياض .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-12-13, 01:36 PM
لجـيــن لجـيــن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-11
المشاركات: 1,191
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

أحسن الله اليكم .. ونفع بكم .. وزادكم علما..
__________________
اللهم ارزقني علواً في الهمة .. وبركة في الوقت والجهد
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-12-13, 12:03 PM
ابو اليمن ياسين الجزائري ابو اليمن ياسين الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-10-09
المشاركات: 563
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

كما هناك كتاب صفة تيمم النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عبد الرحمان الجزائري.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-12-13, 11:15 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: أحكام التيمم وما يتعلق به

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.