ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 13-10-18, 10:02 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
هذا خالد الحايك كثيرا يخالف في أحكامه العلماء المحققين، وخاصة الشيخ الألباني.
الأخ أبو أيوب الشامي وإن خالفَ فماذا إذن، هل هو يخالف على هواه بدون حجة ودليل؟ د. خالد الحايك من الباحثين المتميزين في علم وعلل الحديث في هذا الزمن، وهو مثله كمثل باقي البشر يصيب ويخطئ. ومِن ثَم الشيخ الألباني نفسه له استدراكات كثيرة على الأئمة، وله أحكام مخالفة للعلماء المتقدمين، فهل تقول نفس الشيء عن الشيخ الألباني؟ يا أخي أياً كان الإسم، سواء الشيخ الألباني أو د. خالد، ينظر إلى أحكامه وتحقيقاته بعين الإنصاف وبدون تعصب وتشنج، ولا دخْل في هذا للعاطفة وضرب أسماء العلماء بعضها ببعض.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
ما هذا البتر؟!
قال الإمام محمد بن نصر المروزي قبل هذا الكلام في نفس الكتاب:
"عن عبد الله بن عمرو قال: "من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات كن كعدلهن من ليلة القدر".
هذا ليس بتراً! بل على العكس هو قام بتخريج وجمع الطرق المسندة لأثر عبد الله بن عمرو بن العاص. أما رواية الإمام المَرْوَزيّ فيما وصل إلينا فهو معلق بدون سند.

الكتب الثلاثة للإمام المروزي (ت 294ه‍): قيام رمضان، قيام الليل، وكتاب الوتر من المصنفات المفقودة ولم نكن لنطلع على رواياتهم لولا اختصار المؤرخ تقي الدين المقريزي (ت 845ه‍) لهذه الكتب الثلاثة، ولكن مع الأسف المقريزي قام بحذف أسانيد الآثار. قال المقريزي في مقدمة جزء مختصر قيام الليل (ص 21):

" ... إنّي اخْتصرتُ في هذا الجزء كتابَ قيام الليل، تأليفُ الإمامِ أبي عبداللهِ بن نصر المَرْوَزيّ رحمه الله، على أنّي أحذف المكرر من الأحاديث المسندة والآثار، وأورد جميع ما فيه من الأحاديث المسندة بأسانيدها وجميعِ الأثار مع حذف أسانيدها ... ".

فعلى هذا لا يمكن الحكم على أثر عبد الله بن عمرو مِن طريق المروزي. وعلى قولك أنه بتره، فهذا ليس له أثر على نتيجة البحث بتاتا.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
بل، في نفس باب: "الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة" ابن نصر استدل بحديث ابن عباس أن هذه الأربع ركعات سنة العشاء:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهَا فِى لَيْلَتِهَا. فَصَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَات، ثُمَّ نَامَ".
في كلامك هذا نظر، وأخشى إنك قلت ما لم يقولْهُ ولم يستدل لَهُ الإمام المروزي.

أولاً/ منهج وأُسلوب المروزي في كتابه هذا [ينظر مقدمة كتاب مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر – ط. فيصل آباد] هو التبويب والترجمة لكل باب بما يتناسب مع محتواه من نصوص الوحيين والآثار وأقوال السلف؛ مُصّدِراً الباب بالأدلة القرآنية ما أمكن ذلك، ثُم الأحاديث المسندة المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن ثَم الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين، متخللاً كل هذا بمناقشات فقهية والتعرض والبيان للأقوال المختلفة.

إذا عُلِمَ ذلك فهو لم يقول ولم يستدل بأن هذه الأربع ركعات سُنة العشاء، بل كل ما قام به هو ذكر وسرد ما تَحَصّلَ له من الأحاديث والأخبار المتعلقة بترجمة الباب.

ومِن ثَم إذا كنت ترى استدلال المروزي بحديث ابن عباس أنّ هذه الأربع ركعات سنة العشاء، فماذا تقول عن تبويبه وترجمته للثلاث الأبواب السابقة (ص 90): باب الركعتين بعد العشاء، باب ركوع الركعتين في البيت، وباب ما يستحب أن يقرأ فيهما ؟

فعلى فهمك يكون المروزي استدل في هذه الأبواب الثلاثة بأن سنة العشاء ركعتان، ثم مباشرة بعد هذا، يأتي ويناقض نفسه بأن سنة العشاء أربع ركعات! يا أخي هذا أسلوب من أساليب المصنفين، يبوبون ويترجمون للروايات المختلفة لديهم، إشارة منهم لكل ما جاء في الموضوع من أخبار وروايات، فترجمة الباب لا يعني بالضرورة أن هذا هو المقرر والراجح عندهم. طبعا مع إستثناء ما يمكن أن يفهم من منهج بعض المحدثين أنهم يترجمون بما هو مختار عندهم، مثال شهير لذلك هو تراجم الإمام البخاري في كتابه الصحيح، فهو يورد كثير من اختياراته وفقهه في تراجمه للأبواب كما هو معلوم.

هذا ومن باب الإنصاف والأمانة العلمية قد ذهب الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضاً إلى أنّ المَرْوَزيّ حَمَلَ هذه الأربع ركعات على أنها سنة العشاء، ولكن الحافظ نفسه قام بالرد والإعتراض على هذا الفهم المزعوم. قال ابن حجر في مقتضى شرحه لحديث مبيت ابن عباس عند ميمونة (فتح الباري – ج2، ص484):

" ... وقد حمل محمد بن نصر هذه الأربع على أنها سنة العشاء لكونها وقعت قبل النوم، ولكن يُعَكّر عليه ما رواه هو من طريق المنهال بن عمرو عن علي بن عبدالله بن عباس، فإنّ فيه: فصلّى العشاء ثم صلّى أربع ركعاتٍ بعدها حتى لم يبق في المسجد غيره ثم انصرف ... ".

ومن ثم المروزي ليس الوحيد الذي تفرد بهكذا التبويب والترجمة حتى يحمل هو فقط على هذا القول؛ فمثلا ترجم البيهقي في سننه الكبرى (ج2، ص670): باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات أو أكثر، حيث ساق تحته حديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة من نفس الطريق الذي أورده المروزي، أعني طريق شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فهل نقول نفس الشيء عن البيهقي؟ طبعا لا فهو مثله كمثل المروزي وباقي المصنفين يذكرون كل الاحتمالات والاختلافات. مصداق ذلك هو تبويبات البيهقي نفسه قبل هذا الباب حيث ذكر باب من جعل بعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين، وهكذا.

مثال أخير هو ما ترجمه الإمام النسائي في سننه الكبرى (ج1، ص231): باب (الصلاة بعد العشاء وذِكرُ الاختلافِ فيهِ)، حيث أورد تحته حديث ابن عمر المتفق عليه: «حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر صلوات، ركعتين قبل الصبح، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء»، ثم ساق حديث عائشة لما سألها شريح بن هانئ عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «لم يكن من الصلاة شيء أحرى أن يؤخرها إذا كان على حديثٍ من صلاة العشاء، وما صلاها قط فدخل علي إلا صلى بعدها أربعا أو ستا».

إذن هنا النسائي صدّر الباب بحديث (فيه ركعتان بعد العشاء) وختمه بحديث مختلف (أربع ركعات بعد العشاء) فقط ليشير إلى هذا الاختلاف لا أن يناقض نفسه.

أخيراً وليس آخراً، على احتمال استدلال المروزي بهذه الأحاديث على سنية أربع ركعات بعد العشاء – أو عموما على إحتمال قول من يقول بسنية أربع ركعات بعد العشاء وأنه من باب التنوع في العبادة، تارة ركعتان وتارة أخرى أربع ركعات – فإنّهُ لم يشترط الصحة فيما صنّفَهُ (كذلك النسائي والبيهقي في سننيهما الكبريين)، وإنما هو يسند ويسرد الأحاديث والآثار ويبقى النظر رِوايةً ودِرايةً في كل ما يورده. هذا ينقلنا إلى النقطة الثانية.


ثانياً/ صَدّرَ المروزي باب الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة بحديث عائشة رضي الله عنها لما سألها شُرَيح بن هانِئ عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت:
" لم يكن من الصلاة شيءٌ أحْرى أن يؤخرها إذا كان على حديثٍ من صلاة العشاء، وما صلّاها قط فدخل عليّ إلّا صلّى بعدها أربعاً أو ستاً، وما رأيته مُتقياً الأرضَ بشيءٍ قط."

مدار الحديث على مالك بن مِغْوَل البَجْلي، رواه عنه جمع من الثقات، ولكن في مدار الحديث مُقاتِل بْن بَشير العِجليّ، من المجهولين.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (ج4، ص171):
"مقاتل بن بشير العجلي، عن شريح بن هانئ. لا يُعرَف. روى عنه مالك بن مغول."

وإن أخذ آخذ بتوثيق ابن حبان له (الثقات - ج7، ص509)، أو بقول ابن حجر فيه أنه مقبول (تقريب التهذيب – ص544)، فحديثه مخالف لما ثبت من حديث عائشة نفسها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُصلي بالناس العشاء ويدخل بيتها فيُصلي ركعتين (صحيح مسلم – ج2، ص162). هذا فضلاً عن مخالفته لحديث ابن عمر المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلي بعد صلاة العشاء ركعتين (صحيح البخاري: ج2، ص57 – صحيح المسلم: ج2، ص162).

ثم ساق المروزي حديث ابن عباس من طريق (شعبة) عن (الحكم) عن (سعيد بن جبير) عن (ابن عباس) قال:
"كنت في بيت ميمونة، فلمّا صلّى النبي صلى الله عليه وسلم العَتمةَ جاء فصلّى أربع ركعات."

حديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة حديث مشهور رواه عديد من أصحاب ابن عباس، أخرجه الشيخان من عدة طرق. أما لفظ: «فلمّا صلّى النبي صلى الله عليه وسلم العتمة فصلّى أربع ركعات» فهو لفظ مجمل روي بالمعنى وجاء في قلة قليلة من الروايات والمتابعات الكثيرة للحديث، فصلاته صلى الله عليه وسلم في الليل كان مثنى مثنى (إلّا ما خُصيص منه من صلاة الوتر سردا خمس ركعات أو تسع ركعات) وبعد فترة من النوم كما ثبت في الصحيح. وفي الحقيقة لما عزمت على جمع روايات وطُرُق الحديث خشيت من سهام الإتهام مِن أن أذكُر هذا، ولكن في هذه الأثناء نُشِرَ بحث للشيخ ياسر آل عيد حول أحاديث وآثار فضل أربع ركعات بعد العشاء، وهو حفظه الله قد ذهب إلى نفس الشيء الذي كنت أخشى من البوح به. سأقوم بنشر كامل بحث الشيخ ياسر في المشاركة التالية بإذن الله. هذا وقد وقفت أيضا على نفس المسلك للحافظ ابن حجر مِن أنه قام بالجمع بين الروايات المختلفة لحديث ابن عباس (فتح الباري – ج2، ص482 وما بعدها).

ثم ساق المروزي حديث ضعيف جدا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فضل أربع ركعات بعد العشاء يكتبن بمثلهن في ليلة القدر. وفي الأخير ذكر الآثار الذي تكلم عليها د. خالد الحايك بالتفصيل.

وفي الباب حديث زرارة بن أوفى عن عائشة وحديث عبد الله بن الزبير وغيرهما، وكلها ضعاف (لقد أعرضت عن ذكر التفصيل، مكتفيا بما يوجد في بحث الشيخ ياسر). في الخلاصة، لا يثبت حديث في أربع ركعات بعد العشاء (مخصوصة أو راتبة) لا مِن فِعلِهِ ولا مِن قولهِ صلى الله عليه وسلم.




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
رواه البخاري في صحيحه (رقم: 117، 697).

نعم الحديث في صحيح البخاري كما ذكرتَ، ولكن الإمام البخاري بوب وترجم في هذين الموضعين: (بَابُ السَّمَرِ في العِلم) (ج1، ص34، ح117)، وباب (يَقومُ عن يَمينِ الإمامِ بِحِذائهِ سواء) (ج1، ص141، ح697). إذن هو احتج بالحديث بما ترجمه لا بالذي أنت ذهبت إليه أنه في سنية أربع ركعات بعد العشاء. كما تقدم حديث ابن عباس جاء من عديد من الطرق ولا يثبت فيه لفظ "أنه صلى بعد العشاء أربع ركعات"، فالإمام البخاري نفسه لما أخرج الحديث في أبواب التهجد وقيام الليل احتج بالروايات الأخرى للحديث غير الذي فيه أربع ركعات بعد العشاء. علما أن الإمام المسلم ساق حديث ابن عباس في صحيحه من عدة طرق بدون ذكر أي طريق فيه صلاة أربع ركعات بعد العشاء.

في النهاية، وإن لا بُدّ احتج محتج بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً صلّى أربع ركعات مباشرة بعد صلاة العشاء، فهذا ليس فيه أي دليل على الفضل والثواب المزعوم أن هذه الأربع ركعات يعدلن بمثلهن في ليلة القدر، ولا توجد أيّ علاقة بين هذا الحديث وهذا الفضل. وفي الأساس كلامنا وكلام د. خالد الحايك هو بحث هذا الفضل والثواب، وليس صفة صلاة النبي في قيام الليل.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
للمعلومة:
صحح أيضا هذه الآثار: عن عائشة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - الشيخ سعد الشثري في تحقيقه على "المصنف" (رقم: 7467، 7468، 7469).

علق شيخ سعد الشثري على آثار عبد الله بن عمرو (7467)، عائشة (7468)، وعبد الله بن مسعود (7469) في حاشية صفحة 56 وحاشية الصفحة التالية من الجزء الخامس من مصنف ابن أبي شيبة:

" ‹٥› صحيح
‹٧› صحيح
‹٢› حسن؛ عبد الجبار صدوق
"
على التوالي.

يا أخي شيخ سعد الشثري، محقق المصنف، قام بعمل ممتاز في تحقيق النص وإخراج الكتاب في أحسن طبعة وتحقيق لمصنف ابن أبي شيبة حتى الأن، وهو لا تثريب عليه إذ يعلق مختصرا في الحاشية على الأحاديث والآثار بدون توسع وجمع الطرق، فهو عمله الأساسي ومقصده الأول تحقيق الكتاب لا تخريج الأخبار. ولكن أن تعارض تعليق شيخ سعد في الحاشية ببحث منفرد أعتنى خصيصا بجمع طرق وروايات هذه الآثار غير عادل حتی لعمل شيخ سعد.

نعم ظاهر أسانيد هذه الآثار منفردة الصحة كما علق الشيخ (وإن كان في الحقيقة هناك كلام في هذه الأسانيد حتى منفردة)، ولكن كما هو معلوم، علل الأخبار والفصل بين سقيمها ومستقيمها تظهر بجمع الطرق، لا الحكم على الطُرُق كل على حدة. قال الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (ج2، ص452 – ط. الرسالة):

"والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يُجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط؛ كما أنا (أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني) بنيسابور، قال سمعتُ (أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي) يقول سمعت (عثمان بن سعيد الدارمي) يقول سمعت (نعيم بن حماد) يقول سمعت (ابن المبارك) يقول: «إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض»."

كلام الأئمة في هذا المعنى كثير معروف. ويتجلى عمليا هذا الأمر كثيرا في كتابي العلل لإبن أبي حاتم والدارقطني، فهم (أبو حاتم وأبا زرعة الرازيين، والإمام الدارقطني) عند كل سؤال يبدؤن بسرد وذكر الطرق والأسانيد المختلفة، ثم على هذا الأساس يذكرون علة الحديث من خلال منزلة الرواة في الإتقان والضبط وطبقتهم من حيث المصاحبة والتثبت من الشيخ المروي عنه، ومن خلال موازنة هذه الأسانيد وقفا ورفعا، وصلا وإرسالا، نقصا وزيادة، وهلم جرا.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب الشامي مشاهدة المشاركة
لا أعتقد أن أحد من المحدثين سبق خالد الحايك في تضعيف هذه الآثار عن الصحابة.
والله أعلم.

وإن فرضنا كما تعتقد أنت أن لا أحد من المحدثين سبق خالد الحايك في تضعيف هذه الآثار عن الصحابة، فماذا إذن؟ هل هذه الآثار والأحاديث في الصحيحين؟ بل هل يوجد هذه الآثار والأحاديث أصلا في الكتب الستة أو حتى في الكتب التسعة؟ يا أخي النظر في هذه الآثار والأحاديث في فضل أربع ركعات بعد العشاء ليس بالأمر العسير وحتى طالب علم مبتدئ يمكنه أن يحاول جمع وتخريج هذه الآثار. وإن لم يسبقه أحد فهو فضل وتوفيق له من الله، فهو لم تأتي بشيء وقول شاذ، بل ذب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذ بيّن شيئا إتخذه كثير من الناس عبادة ودينا.

ومن ثم، البيهقي سبق خالد الحايك إن صحت العبارة. قال البيهقي في ختام باب (من جعل بعد العشاء أربع ركعات أو أكثر) بعدما ساق عدة أحاديث في ذكر أربع ركعات بعد العشاء (ج2، ص671 - السنن الکبری للبيهقي):

" والمشهور ما أخبرنا (أبو محمد بن يوسف) ثنا (أبو سعيد بن الأعرابي) ثنا (سعدان بن نصر) ثنا (إسحاق بن يوسف الأزرق) عن (عبد الملك) عن (عطاء بن أيمن مولى ابنِ الزّبير) عن (تبيع) عن (كعب) قال: «من توضّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى العشاء الآخرة وصلّى بعدها أربع ركعاتٍ فأتمّ ركوعَهُنّ وسجودَهُنّ، يعلم ما يقترئ فيهِنّ كان له – أو قال كنّ له – بمنزلةِ ليلةِ القدر»."

إذن أشار البيهقي في ختام الباب إلى أن المشهور هو من قول كعب الأحبار موقوفا عليه، ولم يصح عنده شيء في المرفوع، وهو نفس النتيجة التي توصل إليها د. خالد. فالبيهقي مع سعة اطلاعه وحفظه في هذا الزمن المتقدم لو صح عنده هذه الآثار عن طريق أي من الصحابة لذكره في الباب الذي اختصه بأربع ركعات بعد العشاء.

بل وأسبق من هذا هو تصنيف الإمام المروزي نفسه، فهو جعل من مسند الصحابة أثرا وحيدا (أثر عبد الله بن عمرو بن العاص، الذي تقدم أن المقريزي قام بحذف سنده)، بينما روى هذه الآثار من مسند أربعة من التابعين (الأسود بن يزيد بن قيس، ابنه عبد الرحمن بن الأسود، علقمة، ومجاهد). فلو كان هذا الفضل العظيم مشهورا ومعروفا عن الصحابة (عائشة وعبد الله بن مسعود) لذكر المروزي هذه الآثار، إذ أخبار وروايات الصحابة أولى، ومنهج المروزي في كتابه هذا ذكر آثار الصحابة مباشرة بعد نصوص الوحيين.

في النهاية إن كنت لا تقتنع بأبحاث وأحكام خالد الحايك، فحسبك بحث شيخ ياسر في المشاركة التالية بإذن الله.
__________________

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 13-10-18, 11:17 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زبير سعد مشاهدة المشاركة

بل وأسبق من هذا هو تصنيف الإمام المروزي نفسه، فهو جعل من مسند الصحابة أثرا وحيدا (أثر عبد الله بن عمرو بن العاص، الذي تقدم أن المقريزي قام بحذف سنده)، بينما روى هذه الآثار من مسند أربعة من التابعين (الأسود بن يزيد بن قيس، ابنه عبد الرحمن بن الأسود، علقمة، ومجاهد). فلو كان هذا الفضل العظيم مشهورا ومعروفا عن الصحابة (عائشة وعبد الله بن مسعود) لذكر المروزي هذه الآثار، إذ أخبار وروايات الصحابة أولى، ومنهج المروزي في كتابه هذا ذكر آثار الصحابة مباشرة بعد نصوص الوحيين.
إضافة لما تقدمت، روی المروزي هذا الفضل في أربع رکعات بعد العشاء عن التابعي الخامس (کعب الأحبار). بل وختم بە الباب، ربما إشارة منە أنە المشهور والأصل في هذا الباب، کما صنع البيهقي في سننە الکبری، والعلم عند اللە.
__________________

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13-10-18, 11:26 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

بحث شيخ ياسر بن محمد فتحي آل عيد:













يتبع ...
__________________

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-10-18, 11:31 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن











يتبع ...
__________________

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13-10-18, 11:34 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن











يتبع ...
__________________

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 13-10-18, 11:37 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن











يتبع ...
__________________

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 13-10-18, 11:41 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن







إنتهی بحث فضيلة الشيخ ياسر آل عيد.
__________________

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 13-10-18, 06:57 PM
عبد الرحمن الحديثي عبد الرحمن الحديثي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-16
المشاركات: 78
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

إثراء للنقاش، هذا نقد لبحث الشيخ ياسر فتحي آل عيد
للكاتب حمود الكثيري
http://alktheri.blogspot.com/2018/10/blog-post.html
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 13-10-18, 09:19 PM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن الحديثي مشاهدة المشاركة
إثراء للنقاش، هذا نقد لبحث الشيخ ياسر فتحي آل عيد
للكاتب حمود الكثيري
http://alktheri.blogspot.com/2018/10/blog-post.html

جزاك الله خيرا (عبد الرحمن الحديثي)، بالطبع هذا إثراء للنقاش، لا سيما إذا كانت وجهات النظر مختلفة.
__________________

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24-01-20, 05:33 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,323
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

https://www.youtube.com/watch?v=KKYeS2GiZYg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.