ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-01-20, 10:31 AM
يوسف الكثيري يوسف الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-16
المشاركات: 120
افتراضي تلخيص محاضرة (قواعد في تدبر القرآن) لعمر المقبل

تلخيص محاضرة (قواعد في تدبر القرآن) لعمر المقبل
هذا رابطها https://www.youtube.com/watch?v=KKNdWjN5CSQ

وقد تم تلخيصها أسفل المقطع تحت تعليقات اليوتيوب
وهذا تلخيصها مكتوبا هنا:

مقدمات:
•علينا أن ننتقل من دائرة تلاوة القرآن وحفظه إلى دائرة تدبره وفهمه.
•التدبر لا بد أن يكون على هدى وبصيرة حتى لا يتحول إلى قول على الله بغير علم, وللاستزادة فقد أحال الشيخ على مقال كتبه عنوانه (تدبر القرآن بين بشرى العودة وخطر الجرأة) وهذا رابطه:
https://ar.islamway.net/article/7603...B1%D8%A3%D8%A9
أو
http://albayan.co.uk/MGZarticle2.aspx?ID=3720
•لفتة: من شروط المفسر ومثله المتدبر أنْ تملأَ قلبَه الفرحةُ بالقرآن فلا يتعامل معه ببرود وجمود مثل أي كتاب آخر, فإن لم يَمْتَلِئْ قلبُه فرحةً بالقرآن فسيكون تدبره ناقصًا.
وقد أمر الله عباده المؤمنين أنْ يفرحوا بنزول القرآن عليهم في قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس58] وفضل الله ورحمته هو القرآن كما في الآية التي قبلها, ومن اللطائف أن أكثر الفرح في القرآن جاء في سياق الذم, وهذه الآية من الآيات القليلة التي جاء الفرح فيها في سياق المدح, وهي الآية الوحيدة التي أُمِرْنَا فيها أن نفرح.

[إضافة من خارج المحاضرة: تكرر جذر (فرح) في القرآن الكريم 22 مرة كلها مذموم ما عدا أربع آيات جاءت في سياق المدح وهي (يونس58) وهو الموضع الوحيد المأمور فيه بالفرح, وأيضًا (آل عمران170) و(الرعد36) و(الروم4) وهذه المواضع الثلاثة الأخيرة جاء فيها الفرح إخبارًا لا أمرًا].

•لا بد أن يكون القلبُ مستعدًّا لقراءة القرآن, متهيئا للإقبال على كتاب الله, وأنْ يُفَرَّغَ من الشواغل والموانع حتى يتدبره.
•تثبيت قدسية القرآن وأنه كلام الله وبيان ذلك بأكثر من طريقة خاصة مع الشبهات المشككة بالقرآن وحفظه وأحكامه.
•على المؤمن بعد قراءة القرآن أن يتفقد أثر القرآن على نفسه من الخشوع والبكاء والعمل بمأموراته وترك منهياته.

تعريف التدبر وشرحه:
تعريف التدبر: تأمل الآيات للاهتداء بما دلَّت عليه علمًا أو عملاً.
شرح التعريف:
تأمل الآيات: فيحتاج إلى أناة وتمهل.
للاهتداء بما دلَّت عليه: هذه الغاية من التدبر, قال تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) [الإسراء9].
علمًا أو عملاً: لأن التدبر إذا خلا من هاتين الثمرتين فهو ناقص, وهدايات التدبر قد تكون علمية أو عملية أو معًا.

•الفرق بين التدبر والاستنباط:
الاستنباط أخصُّ وأدقُّ من التدبر, فالتدبر يكون في المعاني الواضحة والغامضة, أما الاستنباط فلا يكون إلا في المعاني الغامضة والدقيقة, ودليل ذلك قوله تعالى عن المنافقين: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء83] فالاستنباط وقع من أولي الأمر والعلم وحدهم, وليس كل أهل العلم يستنبطون في كل الحوادث, فبعضهم يستنبط في حادثة وبعضهم يستنبط في حادثة أخرى.

القواعد:

القاعدة الأولى: الفرق بين التدبر والتفسير.
التفسير: كشف المعنى وبيانه وإيضاح ما غمض من الألفاظ والمعاني, أما التدبر فيكون في المعاني الظاهرة وغيرها, وتوجد فروق أخرى مع التأكيد على وجود شيءٍ من التداخل بينهما.
وللاستزادة فقد أحال الشيخ على مقال له بعنوان (تدبر لا تفسير) وهذا رابطه:
https://ramadaniat.ws/%D8%AA%D9%8E%D...3%D9%8A%D8%B1/
أو
https://www.mazameer.com/vb/threads/131153/?highlight=

وسبب البَدْءِ بهذه القاعدة هو أن بعض الناس يحجم عن التدبر إذا سمع الآثار الناهية عن القول في القرآن بغير علم, مع وجود الفرق بين التدبر والتفسير ووضوح أكثر الآيات التي يفهمها عامة الناس, أما التفسير فيحتاج إلى علم وأدوات وتمكُّنٍ وله أهله المختصون به.
وذكر ابن هُبيرة أن من مكايد الشيطان أنه يصرف الإنسان عن تدبر القرآن بدعوى أن فيه مخاطرةً وقولاً على الله بغير علم.

القاعدة الثانية: فهم موضوع السورة ومقصدها مؤثر في تدبر آياتها.
موضوع السورة لا يصعب الوصول إليه في السور القصار, أما إذا طالت السورة فيحتاج المتدبر إلى تمهل للوصول إلى موضوعها, مع التأكيد على أن السورة قد تحتوي على أكثر من موضوع فلا يجزم بشيء.
•ذكر الشيخ شيئا من الفروق بين الموضوع والمقصد.
•أثنى الشيخ على كتابَيْ بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي والتحرير والتنوير للطاهر بن عاشور لأنهما في مطلع كل سورة يذكران ما اشتملت عليه من موضوعات.

•على الباحث والمتدبر أن يدقق النظر في موضوعات السورة الواحدة عسى الله أن يفتح عليه فيرى الخيط الناظم لكل موضوعاتها أو أكثرها.
ولهذه القاعدة أمثلة عن السلف:
1-لما ذكر ابن عباس سورة الأنفال قال: هي سورة غزوة بدر.
2-قال ابن عباس عن سورة الليل: نزلت في السماحة (الجود) والبخل.
3-قال قتادة عن سورة النحل: إنها سورة النعم.
4-قال ابن تيمية عن سورة الأنبياء: هي سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين نزل عليهم الذكر [مجموع فتاوى ابن تيمية15/265] وقد تكرر فيها لفظ (ذِكْر) 10 مرات.
5-قال ابن القيم عن سورة ص: هي في الخصومات المتعددة, خصومة الكفار مع نبينا ثم قصة الخصمين مع داود ثم تخاصم أهل النار بينهم ثم اختصام الملأ الأعلى ثم خصومة إبليس لربه وآدم وذريته [بدائع الفوائد3/174].
[إضافة من خارج المحاضرة: سورة ص أكثر سورة في القرآن تكرر فيها الجذر (خصم) فقد جاء 4مرات].

•من الأدوات المساعدة على الوصول إلى موضوع السورة ومقصدها تتبع الألفاظ المتكررة فيها:
فمثلا سورة القيامة على قصرها هي من أكثر السور التي ورد فيها لفظ (الإنسان) تكرر 6 مرات, فهذا التكرار له دلالته.
[إضافة من خارج المحاضرة: ومثلها سورة الإسراء فقد تكرر فيها لفظ (الإنسان) 7 مرات في 6 آيات].

ومثلا سورة مريم فهي أكثر سورة تكرر فيها الجذر (رحم) بكلماته, حتى قال بعض العلماء: هي سورة رحمة الله بأوليائه, فمعرفة هذا الأمر في سورة مريم يعين المتدبر على أن يفهم قوله تعالى فيها: (قالت إني أعوذ بالرحمن منك) وقوله تعالى: (إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن) فيُعلَم لماذا اختيرت لفظة (الرحمن) بدل (الجبار) مثلا.
[إضافة من خارج المحاضرة: تكرر الجذر (رحم) في سورة مريم 20مرة وهي أكثر سورة في القرآن تكرر فيها, ثم تليها سورة الأعراف 16مرة, ثم تليها سورة هود 11مرة, ثم باقي السور, وأيضا فسورة مريم أكثر سورة ورد فيها اسم (الرحمن) فقد جاء 16مرة].

•حُفَّاظ القرآن هم أقرب الناس لمعرفة هذه الأسرار بسبب تكرارهم واستحضارهم المتواصل للآيات فيلحظون المتكرر من ألفاظها ومعانيها.

القاعدة الثالثة: فهم معنى اللفظة ودلالتها اللغوية معين على التدبر.
المتدبر يتأمل اللفظة القرآنية من مقامين:
الأول: فهم معناها إذا كانت من الغريب, وهذا يستعان عليه بكتب التفسير واللغة ليفهم اللفظة بالمعنى المقصود وقت نزول الوحي لا بالمعاني التي استحدثت لها بعد نزول الوحي بزمن.
الثاني: أن المفردة القرآنية بحد ذاتها اختيارُها في هذا الموضع سر من الأسرار, وأن مرادفتها من المفردات لا تقوم بمقامها كامل القيام.
مثال ذلك قوله تعالى: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ) [إبراهيم50] السرابيل: الثياب والقُمُص. القطران: عصارة شجر تسخن وتوضع على بثور الجرب في الإبل فتتداوى منه وهو منتن الريح.
وبلاغة ألفاظ هذه الآية أشار لها الزمخشري بقوله: (القطران... وهو ما يَتَحَلَّبُ من شجر يسمى الأبهل فيطبخ، فتُهْنَأُ به الإبل الجربى، فيحرق الجربَ بحرِّه وحدّته، والجلدَ، وقد تبلغ حرارته الجوف، ومن شأنه أن يسرع فيه اشتعال النار، وقد يُستَسرج به، وهو أسود اللون منتن الريح، فتُطلى به جلود أهل النار حتى يعود طلاؤه لهم كالسرابيل وهي القُمُصُ، لتجتمع عليهم الأربع: لذع القطران وحرقته، وإسراع النار في جلودهم، واللون الوحش، ونتن الريح. على أن التفاوت بين القطرانين كالتفاوت بين النارين) [الكشاف2/567].

القاعدة الرابعة: فهم السياق الذي وردت فيه الآية أو اللفظة طريق للتدبر.
والسياق هنا هو الغرض الذي تتابع الكلام لأجله مدلولا عليه بلفظ المتكلم أو حاله أو أحوال الكلام أو المتكلَّم فيه أو السامع.
مثل قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) [الدخان49] وهو سياق تهكم وسخرية به لهوانه لا تكريم له.
ومثل قوله تعالى: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) [الأعراف176] فيظن البعض أن الحمل هنا بمعنى وضع شيء على ظهر الكلب, والصواب أن الحمل هنا بمعنى تحريك الكلب لصيد أو لإبعاده, وهو سياق ذم وتقبيح.

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:47 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.