ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-12-07, 10:23 PM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,041
افتراضي ماينسب للأئمة من تزخرف الأشعار فباطل بالإتفاق

بسم الله ، الحمدلله ، والصلاة والسلام على رسول الله

ذكر السفاريني-رحمه الله- في كتابه المفيد غذاء الألباب مايلي:

تنبيه ثان ) : قال الإمام المحقق في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين في قوله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن } : لما كان غض البصر أصلا لحفظ الفرج بدأ بذكره , ولما كان تحريمه تحريم الوسائل فيباح للمصلحة الراجحة ويحرم إذا خيف منه الفساد ولم يعارضه مصلحة أرجح من تلك المفسدة لم يأمر سبحانه بغضه مطلقا , بل أمر بالغض منه .

وأما حفظ الفرج فواجب بكل [ ص: 101 ] حال لا يباح إلا لحقه , فلذلك عم الأمر بحفظه , وقد جعل الله العين مرآة القلب , فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته , وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته . انتهى .

فالله الله في غض بصرك ليسلم لك دينك وآخرتك , وأما ما يروجه الشعراء الفساق , وينسبونه للأئمة من تزخرف الأشعار فباطل بالاتفاق , كما يفهم من كلام المحقق في روضة المحبين , والداء والدواء وغيرهما , فمن ذلك ما ينسب للإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال :

يقولون لا تنظر وتلك بلية ألا كل ذي عينين لا شك ناظر
وليس اكتحال العين بالعين ريبة إذا عف فيما بين ذاك الضمائر


وأنه كتب إليه رجال في رقعة :

سل المفتي المكي هل في تزاور بنظرة مشتاق الفؤاد جناح


فأجابه الشافعي :

معاذ إله العرش أن يذهب التقى تلاصق أكباد بهن جراح


وأنه سئل أيضا بما لفظه :

أقول لمفتي خيف مكة والصفا لك الخير هل في وصلهن حرام
وهل في صموت الحجل مهضومة الحشا عذاب الثنايا أن لثمت حرام


فوقع الشافعي منها ما لفظه :

فقال لي المفتي وفاضت دموعه على الخد من عين وهن توام
ألا ليتني قبلت تلك عشية ببطن منى والمحرمون قيام


وأعجب من هذا ما زوروه على الإمام أحمد رضوان الله عليه مع علم كل أحد بجموده مع النص فقالوا :

سألت إمام الناس نجل بن حنبل عن الضم والتقبيل هل فيه من باس
فقال إذا حل الغرام فواجب لأنك قد أحييت عبدا من الناس


وما زوروه على أبي حنيفة :

كتبنا إلى النعمان يوما رسالة نسائله عن لثم حب ممنع
فقال لنا لا إثم فيه وإنه شهي إذا كانت لعشر وأربع


[ ص: 102 ] وعلى الإمام مالك رضي الله عنهم أجمعين :

إنا سألنا مالكا وقريبه ليث بن سعد عن لثام الوامق
أيجوز قالا والذي خلق الورى ما حرم الرحمن قبلة عاشق


فكل هذا وأمثاله من الترهات والتهورات كذب وزور , من تخليق أهل الفسق والفجور , وإن عظم قدر الناقل , واطلع على جل المسائل وقد بين في روضة المحبين فساد جميع ذلك مما ذكرنا ومما لم نذكره بأضعاف مضاعفة , وهو وإن كان فساده أظهر من فساد مسيلمة الكذاب , فإني ذكرته خوفا من اعتقاد صحته ممن لا معرفة له بصحيح الأقاويل وسقيمها من الطلاب , والله الموفق لطريق الصواب , لا رب لنا سواه , ولا نعبد إلا إياه .
__________________
(ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون )اللهم انصر أمتي على أعدائها ، وردها إلى الإسلام ردا جميلا ، اللهم آمين .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-12-07, 09:32 AM
طويلبة علم طويلبة علم غير متصل حالياً
مشرفة منتدى طالبات العلم
 
تاريخ التسجيل: 02-10-04
الدولة: .....
المشاركات: 3,313
افتراضي

جزاك الله خيرا أم حنان على هذه الفائدة


اقتباس:
وقد جعل الله العين مرآة القلب , فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته , وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته



فوائد غض البصر (من كلام ابن القيم):

أنه إمتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من إمتثال أوامر ربه تبارك وتعالى وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره وما شقي من شقى في الدنيا والآخرة الا بتضييع أوامره.

أنه يمنع من وصول أثر السم المسموم الذى لعل فيه هلاكه الى قلبه.

أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله فان إطلاق البصر راحم القلب ويشتته ويبعده من الله وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فانه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه.

أنه يقوي القلب ويفرحه كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه.

أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات اليه من كل جانب كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان.

أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل والصادق والكاذب.

إنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقوة كما في الأثر الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله ومثل هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه كما قال الحسن إنهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فان المعصية لا تفارق رقابهم أبي الله إلا أن يذل من عصاه وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذل قرين معصيته فقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين والايمان قول وعمل ظاهر وباطن وقال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه أي من كان يريد العزة فيطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح وفي دعاء القنوت انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه وله من العز بحسب طاعته ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه وله من الذل بحسب معصيته.

أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب فانه يدخل مع النظرة وينفذ معها الى القلب أسرع من نفوذ الهوى في المكان الخالي فيمثل له صورة المنظور اليه ويزينها ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة ويلقى عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل اليها بدون تلك الصورة فيصير القلب في اللهب فمن ذلك اللهب تلك الانفاس التي يجد فيها وهج النار وتلك الزفرات والحرقات فان القلب قد أحاطت به النيران بكل جانب فهو في وسطها كالشاة في وسط التنور لهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة أن جعل لهم في البرزخ تنور من نار وأودعت أرواحهم فيه الى حشر أجسادهم كما أراها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام في الحديث المتفق على صحته.

انه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول عليه بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه قال تعالى لا تطع من أغفلتا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا واطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثة بحبسه.
أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما عن الآخر وإن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فاذا فسد القلب فسد النظر واذا فسد النظر فسد القلب




قيل في تفسير الحديث ( زنا العينين النظر): أن النظر بريد الزنا، ورائد الفجور، والبلوى فيه أشد وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه. وإسناد الزنا إلى العين لأن لذة النكاح في الفرج تصل إليها ... قال الغزالي: وزنا العين من كبار الصغائر، وهو يؤدي إلى الكبيرة الفاحشة وهي زنا الفرج، ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ دينه. (من كتاب فيض القدير).




أما ما كتب وما ينسب لهؤلاء العلماء من تلك الأشعار البالية فماهو الا من قول أهل الفجور كما نقلتِ أختي الفاضلة فهؤلاء علماء أجلاء حفظوا السنة ونقلوها لنا فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرالجزاء

__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-12-07, 10:59 AM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,041
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي الكريمة على إثراء الموضوع

ثبتنا الله وإياكم على دينه
__________________
(ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون )اللهم انصر أمتي على أعدائها ، وردها إلى الإسلام ردا جميلا ، اللهم آمين .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-12-07, 04:21 PM
أم صفية وفريدة أم صفية وفريدة غير متصل حالياً
رزقها الله حسن الخاتمة
 
تاريخ التسجيل: 10-07-07
الدولة: مصر
المشاركات: 1,361
افتراضي

سمعت أن للإمام الشافعى قصائد كثيرة زهدية
فهل يوجد كتاب يضم هذه القصائدة ؟؟

فكم من صحيح مات من غير علة
وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من فتى امسى واصبح ضاحكا
واكفانه بالغيب تنسج وهو لا يدري
__________________
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
ومن أنواع الشرك: طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه
إليهم, وهذا أصل شرك العالم ....
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-12-07, 07:06 PM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,041
افتراضي

أهل الحديث لو شغلت بالبطيخ عنه
نازعتنى إليه فى الجوع نفسى
اعذرونى فأنا احب البطيخ جــداً

أضحك الله سنك أختي الحبيبة

وتفضلي ، هذا رابط لتحميل ديوان الشافعي :

http://www.3llm.com/main/download.ph...n=view&id=1252
__________________
(ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون )اللهم انصر أمتي على أعدائها ، وردها إلى الإسلام ردا جميلا ، اللهم آمين .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-12-07, 05:14 PM
أم صفية وفريدة أم صفية وفريدة غير متصل حالياً
رزقها الله حسن الخاتمة
 
تاريخ التسجيل: 10-07-07
الدولة: مصر
المشاركات: 1,361
افتراضي

شكراً يا أم حنان
بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين.
__________________
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
ومن أنواع الشرك: طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه
إليهم, وهذا أصل شرك العالم ....
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-12-07, 07:05 PM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,041
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسناء الداعورى مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين.

آمين ، وثبتنا الله وإياك على طاعته
__________________
(ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون )اللهم انصر أمتي على أعدائها ، وردها إلى الإسلام ردا جميلا ، اللهم آمين .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.