ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-12-07, 09:44 AM
أم العرب أم العرب غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 21-09-05
المشاركات: 41
Lightbulb من فتاوى الشيخ مشهور حسن آل سلمان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هذه عدة أسئلة منتقاة من فتاوى الشيخ مشهور حسن آل سلمان:

السؤال : ما رأيكم في كتاب فخر الدين الرازي " مفاتيح الغيب "؟
الجواب : كتاب مفاتيح الغيب تفسير الرازي ، فسر فيه القرآن ، خرج فيه عن منهج السلف في الأسماء والصفات فأول ، واختار مذهب الأشاعرة بقوة ، ورد كثيراً من الآيات والأحاديث ، واستطرد في ذكر الشبه ، حتى أنهم قالوا فيه : يذكر الشبهة نقداً ، ويجيب عليها نسيئة ، يذكر الشبهة ويفصل فيها ، ثم يقول الجواب عن هذه الشبهة يأتي فيما بعد ، وقد يأتي بعد عشرة أجزاء ، فتعلق الشبهة في النفس والجواب لا يبقى على البال ، وقد يفصل كثيراً في الشبهة ويردها بكلام موجز ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، استطرد كثيراً في العلوم العقلية ، حتى قيل في تفسيره أنه حوى كل شيء إلا التفسير ، فبإيجاز هو نافع لطالب علم شبعان ريان من علم الشريعة يعرف الأصيل من الدخيل ، ويعرف الجيد من الرديء ، ويعرف الصحيح من السقيم ، أما أن ينشأ عليه طالب العلم المبتدىء في التفسير فلا ، والله أعلم ..

السؤال: ما صحة حديث { الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة } ؟
الجواب : هذا حديث شاع على ألسنة العوام هذه الأيام ، ويقول المحدثون : هذا حديث لا أصل له، فيحرم على الرجل أن يقول قال صلى الله عليه وسلم ويذكر الحديث ، فهذا حديث لا وجود له بإسناد في كتب الحديث ، وقال الإمام السيوطي في كتابه " الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة" بعد أن قرر أنه لا أصل له ، قال : ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم { لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة } ولو أن الإمام السيوطي رحمه الله ، قال : يغني عن هذا الحديث ما أخرجه الإمام أحمد في المسند، من حديث أنس من قوله صلى الله عليه وسلم {أمتي كالمطر ، لا يدرى ، الخير في أوله أم في آخره } لكان أقرب إلى { الخير في وفي أمتي...} من {لا تزال طائفة ...} والله أعلم ...

السؤال : هل النافع والضار والعارف والباقي من أسماء الله عز وجل ؟
الجواب : لم يثبت نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأسماء، لذا فلا يجوز لأحد أن يسمى بها، كعبد الباقي وكعبد النافع وكذلك العارف والضار.
والعلماء يمنعون من إطلاق العارف على الله، أو يقول أحد لما يسأل، فبدل أن يقول الله أعلم يقول الله يعرف ، وهذا كلام كفر لا يجوز ، لأنه يوجد فرق في اللغة بين العلم والمعرفة، ذلك أن المعرفة يسبقها جهل والعلم لا يسبقه جهل ، فإذا قلت: يعرف الله، فلازم ذلك أن يكون الله جاهلاً ثم عرف، فيحرم على المسلم أن يقول، الله يعرف ، أو يعرف الله ، وينبغي أن يقال: يعلم الله ، فالعارف ليست من أسماء الله وقد نصص على جمع من أهل العلم منهم : ابن اللحام في كتابه المختصر ص36، فقال: ولا يوصف سبحانه بأنه عارف،وذكره بعضهم إجماعاً، أما من قالها جهلاً فلا يكفر، ويعذر بها بالجهل ، ولكن إن عذر بها بالجهل ، فقد لا يسلم من الإثم .

السؤال : كيف يكون الخوارج ضلالاً وهم أصحاب نسك وعبادة ؟
الجواب : أما القول بأن الخوارج أصحاب نسك وعبادة ، فنعم ، فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : {سيأتي أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يتجاوز حلاقيهم} لكن كيف يكون ضلالاً؟ لأن الفساد أصله في أمرين : إما فساد في الإرادة وهذه لما تفسد تقعد صاحبها عن عمل الصالحات ، وقد يقع في المحظورات ، وإما فساد في التصور ، يكون التصور خطأ ، فالإنسان يعبد ويجتهد ويكون تصوره لدين الله خطأ ، وكما أن النقصان من الطاعات معصية ، فإن الزيادة عن الواجب معصية ، وفساد الخوارج الذين كفروا علياً ومن معه فسادهم في التصور وفساد التصور أخطر من فساد الإرادة فمن فهم شيئاً في دين الله خطأ وتعدى على الدين ، وإرادته سليمة ، هذا أخطر على الإسلام والمسلمين ممن فهم الإسلام صواباً ، وإرادته فاسدة وتصوره صحيح ، فصاحب الكبيرة يزني ، يشرب الخمر ، ويعترف بالتقصير ، ويتوب ، أما صاحب البدعة كيف يتوب؟ هو يتصور أنه يعبد الله في هذه البدعة فكيف يتوب منها؟ والخوارج أهل هوى ، والخوارج كانوا ينازعون الأصحاب على الحكم، ولذا كفروا الناس ، وقد ظفرت بأثر للحسن البصري ذكره أبو حيان التوحيدي في كتابه "البصائر والذخائر" في الجزء الأول ص 156، يعطي إشارة على الفساد الموجود عند الخوارج، قال "أتى رجل من الخوارج إلى الحسن البصري ، فقال له : ما تقول في الخوارج؟ قال الحسن : هم أصحاب دنيا، قال : ومن أين قلت أنهم أصحاب ، والواحد منهم يمشي بين الرماح حتى تتكسر فيه، ويخرج من أهله وولده ، قال الحسن : حدثني عن السلطان ! هل منعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والعمرة ! قال : فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها" أ.هـ. أي أنك قاتلته على أن تكون صاحب رئاسة وصاحب سلطنة، فالخوارج أصحاب دنيا على رأي الحسن البصري والفساد في تصورهم .

السؤال: هل البدء في صلاة تحية المسجد حال الآذان جائز؟
الجواب: متى استطعنا أن نجمع جميع الطاعات فهذا حسن فإن تزاحمت طاعتان في وقت واحد فالإنسان يفعل الأعلى والأغلى ويترك الأدنى .
فإنسان دخل والآذان يؤذن وأقل وقت بين الأذان والإقامة هو بين المغرب والعشاء خمس دقائق فيبقى واقف ولا يجلس حتى لا يخالف أمرالنبي صلى الله عليه وسلم فيردد مع الأذان ومن ردد مع الأذان ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته} وجبت له شفاعة النبي يوم القيامة، فنقول له ردد مع الأذان ثم صل تحية المسجد، اجمع بين الطاعات لكن لو أن رجلاً دخل المسجد والإمام على المنبر والمؤذن يؤذن للجمعة نقول له ابدأ بالصلاة ولا تردد مع الأذان لأن الترداد مع الأذان سنة، والاستماع إلى خطبة الجمعة واجب ، وهو بين أمرين: إما أن يصلي تحية المسجد والإمام يخطب وإما أن يصليها والمؤذن يؤذن ، والخطبة هي الأعلى والأغلى لأنها فريضة والترداد سنة، فمن الشائع عند الكثير من الناس اليوم لما يدخلون والإمام على المنبر والمؤذن يؤذن يبقى واقفاً يردد مع الأذان فلما يبدأ الإمام بالخطبة يصلي تحية المسجد، وهذا خطأ .

السؤال: ما حكم الرقص للنساء ؟
الجواب : قال الإمام النووي في كتابه المنهاج: {ويباح رقص ما لم يكن بتكسر وتثن كهيئة مخنث} فرقص النساء في الأعراس إذا كان فيه تثن وتكسر وفيه هز أرداف كما تفعل الفاجرات فهو حرام ، وأما الرقص الذي فيه ذهاب ومجيء للتعبير عن الفرح كما تفعل الجدات فهذا لا حرج فيه وقد قال إمام الحرمين: "الرقص ليس بمحرم فإنه حركات على استقامة أم اعوجاج ولكن كثرته تخرم المروءة " وهذا الرقص حيث لا يراها الرجال فهذا أمر جائز.
واما رقص الزوجة لزوجها فهو حلال على كل حال ، والله أعلم ...

السؤال: هل فحص المرأة الدخلي يوجب الغسل ؟ وهذا الفحص يكون من أجل العلاج.
الجواب : إن نواقض الوضوء ونواقض الغسل ونواقض الصلاة ونواقض الصيام وما شابه توقيفية ، ففحص الطبيبة المرأة فحصاً داخلياً لا يوجب الغسل .
لكن لا يجوز للمرأة أن يفحصها رجل طبيب مع وجود الطبيبة والمرأة تطبب عند المسلمة أولاً، فإن لم تجد المسلمة تتحول إلى الكتابية، والكتابية مقدمة على الطبيب المسلم ، فإن لم تجد الكتابية فتتحول إلى الطبيب المسلم، فإن لم تجد المسلم تتحول إلى الكتابي ، فإن من المخالفات وتساهلات كثير من النساء هذه الأيام أنهن يتطببن بداية وأصالةً عند النصراني، ويتركن الطبيبات أو الأطباء المسلمين ، فإن حصل ضرورة فحص داخلي فهذا ليس بناقض للغسل .
وبعض الأطباء يستفتوننا يقولون : أيؤاخذنا ربنا بما نجد في أنفسنا من شهوة لما نعالج النساء؟ فالطبيب ليس آلة فهو بشر فيه إحساس وعلى المرأة أن تنتبه إلى هذا ، فلا يحل لها أن تتكشف على طبيب مع وجود الطبيبة فأين الحياء من النساء، وأين الغيرة من الرجال؟ فلا يجوز ذلك إلا لضرورة ، والله أعلم ...

السؤال: ما صحة الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ثلاثة أقسم عليهن ، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه : ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها، إلا زاده الله بها عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر} ؟
الجواب: هذا الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن أبي كبشة الأنماري، رضي الله تعالى عنه، وهو صحيح ، صححه غير واحد من الحفاظ ، وله معنى مليح ، ولا سيما أوله ، فقد انتشر وذاع على ألسنة الناس {ما نقص مال عبد من صدقة} وكان بعض السلف لما يأتيهم الذين يطلبون المال كانوا يقولون يا مرحباً بمن ينقل أموالنا من دار إلى دار، فالمال الذي تدفعه يزيد، فهو ينتقل من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، ولا تخفى قصة الشاة وكتفها، من حديث عائشة رضي الله عنها لما ذبح الرسول صلى الله عليه وسلم الشاة وأمر بالتصدق بها جميعاً فلما سأل عائشة فقالت ذهب كلها إلا الكتف ، فقال صلى الله عليه وسلم{بقي كلها إلا الكتف}.
فالمال لا ينقص من صدقة ، وربنا تدرج معنا ، فبدأ بقوله {لله ملك السماوات والأرض} ثم ملكنا وقال{وأنفقوا مما رزقناكم } ثم قال {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} فجعله لنا ورغبنا في النفقة ثم يخلفه، ثم تدرج معنا فقال { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} فالله الذي ملكك وأعطاك يستقرضك وهذا من كرمه سبحانه ولذا لما سمع بهذه الآية أبو الدحداح خرج من أحب ما يملك .
فنسأل الله أن يعيننا على شرور أنفسنا وأن يرزقنا الصدقة والتي هي سبب من أسباب الثبات على الدين ، فهذه الطاعة يغفل عنها كثير من الناس وثبت في صحيح ابن حبان {سبق درهم مئة ألف درهم} فرجل عنده دينار تصدق بنصف دينار خير من رجل عنده مليارات تصدق بمئة ألف .

السؤال: أيهما أفضل عند دخول المسجد : السلام على من في المسجد ؛ أم الانشغال بالصلاة أولاً؟
الجواب : بلا شك أن الأفضل عند دخول المسجد أن ينشغل الإنسان أولاً بتحية المسجد ثم بعد أن يصلي تحية المسجد يلقي السلام على من فيه.
وقد استنبط ابن القيم ذلك من حديث المسيء صلاته، فإنه ذهب فصلى ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : السلام عليكم ، فقال ابن القيم : فيحسن بالمصلي أن يبدأ أولاً بتحية المسجد ثم بعد ذلك يقبل على الناس بالسلام .
لكن إن واجهك أخاك فابدأه بالسلام لكن لا تتقصد أن تبدأ الناس بالسلام قبل تحية المسجد، فإنه الأقرب للسنة ، والله أعلم .

السؤال: ما هو حد عورة المرأة على المرأة وعلى محارمها؟
الجواب: الشائع عند كثير من الناس أن عورة المرأة على المرأة وعلى المحارم هو ما بين السرة والركبة وهذا أمر خطأ .
والصواب ما ذكره الله في سورة النور فقال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن.....} وذكر جل المحارم ، فيجوز للمرأة أن تبدي للمحارم وللنساء العضو الذي يقبل الزينة والعضو الذي لا يقبل الزينة ، لا يجوز لها أن تظهره إلا للزوج، لعموم الحديث الوارد {المرأة عورة}.
فالشعر يقبل الزينة مثلاً، فيجوز أن تظهره والرقبة وأعلى الصدر يقبل الزينة فلها أن تظهره واليدين تقبل الزينة فلها أن تظهر يديها وكذلك أسفل الساقين تقبل الزينة بالخلخال فلها أن تظهرهما.
أم أن تبدي فخذها أو ثديها أو ظهرها وما شابه على النساء أو المحارم فهذا حرام.
وكذلك لا يجوز أن تظهر أمام المحارم بما يصف العورة كالبنطال الضيق أو الشيء الشفاف فهذا كله حرام ولكن لها أن تظهر مبتذلة في لباسها المبتذل في عملها في البيت كالفستان تحت الركبة والبنطال فوقه قميص طويل يكاد يصل للركبتين وما شابه فلها أن تظهر أمام محارمها على هذا الحال.
وإذا أرادت أن ترضع ابنها فتلقم ابنها الثدي من تحت غطاء ولا تظهر ثديها أمام أبيها أو إخوانها وهذا من الحياء الذي يجب على النساء أن يفعلنه ويحططن له.

السؤال ما الحد المسموح فيه للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته؟
الجواب: استدل بعض الحنابلة بقصة غير صحيحة وهي أن علياً أرسل ابنته أم كلثوم إلى عمر فكشف عمر عن ساقها لينظر إليها لأنه كان خطيباً، فاستدلوا بهذه القصة على أنه يجوز للخطيب أن ينظر إلى مخطوبته، وأن يراها في لباسها المبتذل في بيتها فينظر إلى شعرها وساقها وساعديها، وهذه القصة غير صحيحة .
والصواب أنه لا يجوز للخطيب أن ينظر إلا للوجه والكفين، والوجه كما قال العلماء، هو مكمن الجمال واليدان منهما يعرف هل هي سمينة أم نحيلة فهذه ينظر إليها للضرورة وما عدا ذلك فالأصل الستر، والله أعلم .

السؤال: هل يؤخذ بالأحاديث الضعيفة ؟ وهل الأحاديث الضعيفة مراتب ؟
الجواب: بلا شك أن الأحاديث الضعيفة مراتب فمنها الضعيف ضعفاً يسيراً ومنها الضعيف ضعفاً شديداً ومنها الموضوع وبالنسبة للعمل بالحديث الضعيف فأرجح الأقوال وهذا مذهب إمامي الدنيا في الحديث، الإمام البخاري والإمام مسلم ، مذهبهما أنه لا يعمل في الحديث الضعيف حتى في فضائل الأعمال

السؤال: ما صحة هذا الأثر "الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له" ومن قائلها؟
الجواب: المقولة المذكورة منكرة ، ودخيلة على الإسلام وقد جمع للدنيا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستثمروا أموالهم وكانوا حريصين عليها كحرص والي بيت المال على بيت مال المسلمين ، فلم يجمعوها لأهوائهم ولا لشخوصهم ولا لملذاتهم .
وهذه المقولة نسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أخرجها مرفوعة أحمد في مسنده في (6/71) من حديث عائشة وسأله عن هذا الحديث تلميذه الخلال فقال : هذا حديث باطل، كما نقله ابن قدامة في " المنتخب من الحلل " .
وهنا فائدة لا بد أن ينتبه لها طالب العلم وهي أن أحمد في مسنده ليس شرطه ألا يذكر فيه إلا الصحيح فقد ذكر مئات الأحاديث في مسنده وسئل عنها وأعلها ، وكان يتحاشى أن يذكر في كتابه الأحاديث الموضوعة أما الضعيف والضعيف جداً فكان يذكره في مسنده .
ورويت هذه المقولة عن ابن مسعود وأخرجها أحمد في كتاب الزهد ، ولكن إسنادها منقطع فلم تثبت مرفوعة ولا موقوفة وهي منكرة وقد قال عنها أحمد أنها حديث باطل أي فيه ما يخالف شرع الله عز وجل. والله أعلم ..

السؤال : ما حكم الجوائز التشجيعية في محلات التسوق؟
الجواب: كثرت الجوائز في محلات البيع وهم يعملون بطاقات، ويعملون قرعة، ويعطون جوائز، وبعضها يكون ثميناً.
وهذه الجوائز أراها مشروعة بثلاثة شروط: شرط يعود إلى السلعة، وشرط يعود إلى المشتري، وشرط يعود إلى البائع.
أما الشرط الذي يعود للسلعة فهو : أن يكون سعر السلعة قبل الجائزة وبعد الجائزة، هو هو ، فإن زيد سعر السلعة بعد الجائزة، فهذه الزيادة تكون قماراً، فمن اشترى السلعة يريد الجائزة عند ذلك فهو يقامر بالثمن المزاد على السلعة ، على الجائزة .
أما الشرط الذي يخص المشتري فهو: أنه لايجوز للمشتري أن يشتري السلعة وهو ليس بحاجة إليها، وإنما يشتريها من أجل الجائزة، فإن اشتراها من أجل الجائزة فهو يقامر ، فإن كان له حاجة في هذه السلعة واختار هذا النوع من السلع ولم يختر النوع الآخر لعله يحصل له تبعاً الجائزة فهذا جائز.
والشرط الثالث الذي يعود لصاحب السلعة فهو: ألا يكون مقصد صاحب السلعة من هذه الجائزة الإضرار بغيره ، إنما يكون مقصده أصالة ترويج سلعته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لا ضرر ولا ضرار} وقوله: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه} .
وبعد حصول الشروط الثلاثة يجوز الفصل بالقرعة ، فالقرعة مشروعة بكتاب الله ، وفي عدة أحاديث، أما الأحاديث فمنها أن سعد أعتق ستة عبيد وكانوا كل ما يملك ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يعتق اثنين وأمره أن يجعل بينهم قرعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر أقرع بين نساءه، فالقرعة جائزة في تحديد الفائز بالجائزة.
ولكن نقول القرعة المشروعة تكون بعد أن يتثبت الشرع الحق، فلما تتساوى الحقوق تأتي القرعة ، فتفصل صاحب الحق ويكون جميع المقترع بينهم لهم حق في هذا الشيء، فالزوجات إن سافر الرجل فكلهن لهن حق في رفقته، فتزاحمت الحقوق، فتفصل القرعة بينهن وكذلك لو تزاحم اثنان على فرجة في الصف الأول وكل له حق فيها والأصل أن لا يدعها أحد فتفصل القرعة بينهما، وكذلك لو دعي رجل إلى أكثر من وليمة وكان كل منهم له حق في الإجابة، فتفصل القرعة في ذلك.
أما إن لم يثبت الشرع الحق وإنما القرعة هي التي تثبت الحق، فهذا أصبح قماراً فاليانصيب مثلاً، لا يوجد لأحد حق في الجائزة ، وإنما الذي يحدد القرعة فهذا هو القمار.
ومنه لعب الصغار بقطع النقد المعدنية ذات الوجهين ومنه النرد إلى غير ذلك من صور القمار المعروفة .

السؤال : هل نحن مسيرون أم مخيرون ؟
الجواب: نحن مسيرون ومخيرون معاً ولم يسألنا ربنا عما نحن مسيرون فيه، فألوان بشرتنا، ومكان ووقت مولدنا، وأطوالنا، وماشابه فهذه لا نسأل عنها، وهذا أمر لم نخير ولا نحاسب عليه.
لكن نحن مخيرون في أعمالنا وأفعالنا ونسأل عنها بين يدي الله عز وجل ، والله أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:08 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.