ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-02-04, 09:39 AM
نصب الراية
 
المشاركات: n/a
افتراضي معنى حديث " لاتبع ما ليس عندك "

أرجوا من الأخوة المشاركة في توضيح معنى حديث " لاتبع ما ليس عندك " فإنه كثر في الآونة الأخيرة البيع عن طريق عرض بعض العينات في المحل ثم يحدد المشتري الشكل الذي يريد ويأخذ البائع المال على أن يوفرها له في الغد فيذهب البائع ويشتريها من المحلات الأخرى ويسلمها للمشتري
  #2  
قديم 14-02-04, 08:25 PM
دريد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أظن أن المقصود حتى لا يقع البائع في عدم الوفاء فقد يبني المشتري على اتمام الصفقه مع البائع اتفاقيات وعقود ثم يعود على البائع بما اشتراه منه فيعتذر البائع بأن المبيع ليس عنده وأنه كان يأمل ان يكون عنده ولكن حدثت ظروف!!!
وقد قال سبحانه :( ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود )

ولذ ا نهى الرسول بأبي هو وأمي عن ذلك والله أعلم .......
  #3  
قديم 15-02-04, 12:15 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذه الصورة المذكورة في كلام الأخ هي من بيع السلم وهو (بيع موصوف في الذمة)
فإذا كان يمكن وصفه وصفا منضبطا كما هو الحال في السيارات والأجهزة ونحوها وحدد الوقت المعين للتسليم فهو بيع السلم
وليس من البيع المنهي عنه

وهذه بعض النقولات حول معنى الحديث

جاء في حاشية ابن القيم على مختصر السنن ج: 9 ص: 299
وأما قوله (ولا تبع ما ليس عندك) فمطابق لنهيه عن بيع الغرر لأنه إذا باع ما ليس عنده فليس هو على ثقة من حصوله بل قد يحصل له وقد لا يحصل فيكون غررا
كبيع الآبق والشارد والطير في الهواء وما تحمل ناقته ونحوه
قال حكيم بن حزام يارسول الله الرجل يأتيني يسألني البيع ليس عندي فأبيعه منه ثم أمضي إلى السوق فأشتريه وأسلمه إياه فقال لا تبع ما ليس عندك
وقد ظن طائفة أن السلم مخصوص من عموم هذا الحديث فإنه بيع ما ليس عنده وليس كما ظنوه فإن الحديث إنما تناول بيع الأعيان وأما السلم فعقد على ما في الذمة بل شرطه أن يكون في الذمة فلو أسلم في معين عنده كان فاسدا وما في الذمة مضمون مستقر فيها وبيع ما ليس عنده إنما نهي عنه لكونه غير مضمون عليه ولا ثابت في ذمته ولا في يده فالمبيع لا بد أن يكون ثابتا في ذمة المشتري أو في يده وبيع ما ليس عنده ليس بواحد منهما
فالحديث باق على عمومه
فإن قيل فأنتم تجوزون للمغصوب منه أن يبيع المغصوب لمن يقدر على انتزاعه من غاصبيه وهو بيع ما ليس عنده قيل لما كان البائع قادرا على تسليمه بالبيع والمشتري قادرا على تسلمه من الغاصب فكأنه قد باعه ما هو عنده وصار كما لو باعه مالا وهو عند المشتري وتحت يده وليس عند البائع والعندية هنا ليست عندية الحس والمشاهدة فإنه يجوز أن يبيعه ما ليس تحت يده ومشاهدته وإنما هي عندية الحكم والتمكين وهذا واضح ولله الحمد ) انتهى.


وقال في زاد المعاد ج: 5 ص: 807
ذكر حكم رسول الله في منع الرجل من بيع ما ليس عنده

في السنن والمسند من حديث حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ما ليس عندي فأبيعه منه ثم أبتاعه من السوق فقال لا تبع ما ليس عندك قال حديث حسن وفي السنن نحوه من حديث ابن عمرو رضي الله عنه ولفظه لا يحل سلف وبيع ولا شرطان بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك قال الترمذي حديث حسن صحيح
فاتفق لفظ الحديثين على نهيه عن بيع ما ليس عنده فهذا هو المحفوظ من لفظه وهو نوعا من الغرر فإنه إذا باعه شيئا معينا وليس في ملكه ثم مضى ليشتريه أو له كان مترددا بين الحصول وعدمه فكان غررا يشبه القمار فنهي عنه وقد ظن بعض الناس أنه إنما نهى عنه لكونه معدوما فقال لا يصح بيع المعدوم وروى في حديثا أنه نهى عن بيع المعدوم وهذا الحديث لا يعرف في شيء من كتب الحديث ولا أصل والظاهر أنه مروي بالمعنى من هذا الحديث وغلط من ظن أن معناهما واحد وأن المنهي عنه في حديث حكيم وابن عمرو رضي الله عنه لا يلزم أن يكون معدوما وإن كان معدوم خاص فهو كبيع حبل الحبلة وهو معدوم يتضمن غررا وترددا في حصوله
والمعدوم ثلاثة أقسام معدوم موصوف في الذمة فهذا يجوز بيعه اتفاقا وإن كان أبو شرط في هذا النوع أن يكون وقت العقد في الوجود من حيث الجملة وهذا هو السلم ذكره إن شاء الله تعالى والثاني معدوم تبع للموجود وإن كان أكثر منه وهو نوعان نوع متفق عليه ونوع مختلف فالمتفق عليه بيع الثمار بعد بدو صلاح ثمرة واحدة منها فاتفق الناس على جواز ذلك الصنف الذي بدا صلاح واحدة منه وإن كانت بقية أجزاء الثمار معدومة وقت ولكن جاز بيعها تبعا للموجود وقد يكون المعدوم متصلا بالموجود وقد يكون أخر منفصلة عن الوجود لم تخلق بعد والنوع المختلف فيه كبيع المقاثيء والمباطخ إذا طابت فهذا فيه قولان أحدهما أنه بيعها جملة ويأخذها المشتري شيئا بعد شيء
جرت به العادة ويجري مجرى بيع الثمرة بعد بدو صلاحها وهذا هو الصحيح من الذي استقر عليه عمل الأمة ولا غنى لهم عنه ولم يأت بالمنع منه كتاب ولا ولا إجماع ولا أثر ولا قياس صحيح وهو مذهب مالك وأهل المدينة وأحد القولين في أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية
والذين قالوا لا يباع إلا لقطة لقطة لا ينضبط قولهم شرعا ولا عرفا ويتعذر العمل غالبا وإن أمكن ففي غاية العسر ويؤدي إلى التنازع والإختلاف الشديد فإن المشتري أخذ الصغار والكبار ولا سيما إذا كان صغاره أطيب من كباره والبائع لا يؤثر وليس في ذلك عرف منضبط وقد تكون المقثأة كثيرة فلا يستوعب المشتري اللقطة حتى يحدث فيها لقطة أخرى ويختلط المبيع بغيره ويتعذر تمييزه ويتعذر أو على صاحب المقثأة أن يحضر لها كل وقت من يشتري ما تجدد فيها ويفرده بعقد وما هكذا فإن الشريعة لا تأتي به فهذا غير مقدور ولا مشروع ولو ألزم الناس به أموالهم وتعطلت مصالحهم ثم إنه يتضمن التفريق بين متماثلين من كل الوجوه فإن الصلاح في المقاثيء بمنزلة بدو الصلاح في الثمار وتلاحق أجزائها كتلاحق أجزاء وجعل ما لم يخلق منها تبعا لما خلق في الصورتين واحد فالتفريق بينهما تفريق متماثلين
ولما رأى هؤلاء ما في بيعها لقطة لقطة من الفساد والتعذر قالوا طريق رفع ذلك بأن أصلها معها ويقال إذا كان بيعها جملة مفسدة عندكم وهو بيع معدوم وغرر فإن هذا يرتفع ببيع العروق التي لا قيمة لها وإن كان لها قيمة فيسيرة جدا بالنسبة إلى المبذول وليس للمشتري في العروق ولا يدفع فيها الجملة من المال وما الذي حصل ببيع العروق معها من لهما حتى شرط وإذا لم يكن بيع أصول الثمار شرطا في صحة بيع الثمرة كالتين والتوت وهي مقصودة فكيف يكون بيع أصول المقاثيء شرطا في صحة وهي غير مقصودة والمقصود أن هذا المعدوم يجوز بيعه تبعا للموجود ولا تأثير وهذا كالمنافع المعقود عليها في الإجارة فإنها معدومة وهي مورد العقد لا يمكن أن تحدث دفعة واحدة والشرائع مبناها على رعاية مصالح العباد وعدم عليهم فيما لا بد لهم منه ولا تتم مصالحهم في معاشهم إلا به
فصل
الثالث معدوم لا يدرى يحصل أو لا يحصل ولا ثقة لبائعه بحصوله بل يكون المشتري منه خطر فهذا الذي منع الشارع بيعه لا لكونه معدوما بل لكونه غررا فمنه صورة النهي تضمنها حديث حكيم بن حزام وابن عمر رضي الله عنهما فإن البائع إذا باع ما ليس ملكه ولا له قدرة على تسليمه ليذهب ويحصله ويسلمه إلى المشتري كان ذلك شبيها والمخاطرة من غير حاجة بهما إلى هذا العقد ولا تتوقف مصلحتهما عليه وكذلك حبل الحبلة وهو بيع حمل ما تحمل ناقته ولا يختص هذا النهي بحمل الحمل بل لو ما تحمل ناقته أو بقرته أو أمته كان من بيوع الجاهلية التي يعتادونها وقد ظن أن بيع السلم مخصوص من النهي عن بيع ما ليس عنده وليس هو كما ظنوه السلم يرد على أمر مضمون في الذمة ثابت فيها مقدور على تسليمه عند محله ولا في ذلك ولا خطر بل هو جعل المال في ذمة المسلم إليه يجب عليه أداؤه عند محله يشبه تأجيل الثمن في ذمة المشتري فهذا شغل لذمة المشتري بالثمن المضمون وهذا لذمة البائع بالمبيع المضمون فهذا لون وبيع ما ليس عنده لون



ورأيت لشيخنا في الحديث فصلا مفيدا وهذه سياقته

قال للناس في هذا الحديث أقوال قيل المراد بذلك أن يبيع السلعة المعينة التي هي الغير فيبيعها ثم يتملكها ويسلمها إلى المشتري والمعنى لا تبع ما ليس عندك من ونقل هذا التفسير عن الشافعي فإنه يجوز السلم الحال وقد لا يكون عند إليه ما باعه فحمله على بيع الأعيان ليكون بيع ما في الذمة غير داخل تحته كان حالا أو مؤجلا وقال آخرون هذا ضعيف جدا فإن حكيم بن حزام ما كان يبيع شيئا معينا هو ملك لغيره ينطلق فيشتريه منه ولا كان الذين يأتونه يقولون نطلب عبد فلان ولا دار فلان الذي يفعله الناس أن يأتيه الطالب فيقول أريد طعاما كذا وكذا أو ثوبا كذا أو غير ذلك فيقول نعم أعطيك فيبيعه منه ثم يذهب فيحصله من عند غيره إذا لم عنده هذا هو الذي يفعله من يفعله من الناس ولهذا قال يأتيني فيطلب مني المبيع عندي لم يقل يطلب مني ما هو مملوك لغيري فالطالب طلب الجنس لم يطلب شيئا معينا جرت به عادة الطالب لما يؤكل ويلبس ويركب إنما يطلب جنس ذلك ليس له غرض في ملك بعينه دون ما سواه مما هو مثله أو خير منه
صار الإمام أحمد وطائفة إلى القول الثاني فقالوا الحديث على عمومه يقتضي عن بيع ما في الذمة إذا لم يكن عنده وهو يتناول النهي عن السلم إذا لم يكن لكن جاءت الأحاديث بجواز السلم المؤجل فبقي هذا في السلم الحال
والقول الثالث وهو أظهر الأقوال إن الحديث لم يرد به النهي عن السلم المؤجل ولا مطلقا وإنما أريد به أن يبيع ما في الذمة مما ليس هو مملوكا له ولا يقدر على ويربح فيه قبل أن يملكه ويضمنه ويقدر على تسليمه فهو نهي عن السلم الحال لم يكن عند المستسلف ما باعه فليزم ذمته بشيء حال ويربح فيه وليس هو قادرا إعطائه وإذا ذهب يشتريه فقد يحصل وقد لا يحصل فهو من نوع الغرر والمخاطرة وإذا السلم حالا وجب عليه تسليمه في الحال وليس بقادر على ذلك ويربح فيه على أن ويضمنه وربما أحاله على الذي ابتاع منه فلا يكون قد عمل شيئا بل أكل المال
وعلى هذا فإذا كان السلم الحال والمسلم إليه قادرا على الإعطاء فهو جائز كما قال الشافعي إذا جاز المؤجل فالحال أولى بالجواز ومما يبين أن هذا مراد النبي أن السائل إنما سأله عن بيع شيء مطلق في الذمة كما لكن إذا لم يجز بيع ذلك فبيع المعين الذي لم يملكه أولى بالمنع وإذا كان إنما عن بيع شيء في الذمة فإنما سأله عن بيعه حالا فإنه قال أبيعه ثم أذهب فأبتاعه له لا تبع ما ليس عندك فلو كان السلف الحال لا يجوز مطلقا لقال له ابتداء لا هذا سواء كان عنده أو ليس عنده فإن صاحب هذا القول يقول بيع ما في الذمة حالا يجوز ولو كان عنده ما يسلمه بل إذا كان عنده فإنه لا يبيع إلا لا يبيع شيئا في الذمة فلما لم ينه النبي عن ذلك مطلقا بل قال لا تبع ما ليس علم أنه فرق بين ما هو عنده ويملكه ويقدر على تسليمه وما ليس كذلك وإن كان في الذمة

ومن تدبر هذا تبين له أن القول الثالث هو الصواب

فإن قيل إن بيع المؤجل جائز وهو بيع المفاليس لأن البائع احتاج أن يبيع إلى أجل وليس عنده ما يبيعه فأما الحال فيمكنه أن يحضر المبيع فيراه فلا حاجة إلى بيع موصوف في الذمة أو عين غائبة موصوفة لا يبيع شيئا مطلقا قيل لا نسلم أن السلم على خلاف الأصل بل المبيع كتأجيل الثمن كلاهما من مصالح العالم

والناس لهم في مبيع الغائب ثلاثة أقوال منهم من يجوزه مطلقا ولا يجوزه معينا كالشافعي في المشهور عنه ومنهم من يجوزه معينا موصوفا ولا يجوزه مطلقا وأبي حنيفة والأظهر جواز هذا وهذا ويقال للشافعي مثل ما قال هو لغيره إذا بيع المطلق الموصوف في الذمة فالمعين الموصوف أولى بالجواز فإن المطلق فيه من والخطر والجهل أكثر مما في المعين فإذا جاز بيع حنطة مطلقة بالصفة فجواز معينة بالصفة أولى بل لو جاز بيع المعين بالصفة فللمشتري الخيار إذا رآه جاز كما نقل عن الصحابة وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين وقد جوز وغيره من أصحاب أحمد السلم الحال بلفظ البيع

والتحقيق أنه لا فرق بين لفظ ولفظ فالإعتبار في العقود بحقائقها ومقاصدها لا ألفاظها ونفس بيع الأعيان الحاضرة التي يتأخر قبضها يسمى سلفا إذا عجل له كما في المسند عن النبي أنه نهى يسلم في الحائط بعينه إلا أن يكون قد بدا صلاحه فإذا بدا صلاحه وقال أسلمت إليك عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز كما يجوز أن يقول ابتعت عشرة أوسق من هذه ولكن الثمن يتأخر قبضه إلى كمال صلاحه فإذا عجل له الثمن قيل له سلف لأن هو الذي تقدم والسالف المتقدم قال الله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا الزخرف 56
والعرب تسمي أول الرواحل السالفة ومنه قول النبي ألحق بسلفنا عثمان بن مظعون وقول الصديق رضي الله عنه لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي وهي ولفظ السلف يتناول القرض والسلم لأن المقرض أيضا أسلف القرض أي قدمه ومنه هذا لا يحل سلف وبيع ومنه الحديث الآخر أن النبي استسلف بكرا وقضى جملا والذي يبيع ما ليس عنده لا يقصد إلا الربح وهو تاجر فيستلف بسعر ثم يذهب بمثل ذلك الثمن فإنه يكون قد أتعب نفسه لغيره بلا فائدة وإنما يفعل هذا من لغيره فيقول أعطني فأنا أشتري لك هذه السلعة فيكون أمينا أما أنه يبيعها معين يقبضه ثم يذهب فيشتريها بمثل ذلك من غير فائدة في الحال فهذا لا يفعله عاقل نعم إذا كان هناك تاجر فقد يكون إلى الثمن فيستسلفه وينتفع به مدة إلى أن يحصل تلك السلعة فهذا يقع في المؤجل وهو الذي يسمى بيع المفاليس فإنه يكون محتاجا إلى الثمن وهو مفلس عنده في الحال ما يبيعه ولكن له ما ينتظره من مغل أو غيره فيبيعه في الذمة يفعل مع الحاجة ولا يفعل بدونها إلا أن يقصد أن يتجر بالثمن في الحال أو يرى يحصل به من الربح أكثر مما يفوت بالسلم فإن المستسلف يبيع السلعة في الحال ما تساوي نقدا والمسلف يرى أن يشتريها إلى أجل بأرخص مما يكون عند حصولها فلو علم أنها عند طرد الأصل تباع بمثل رأس مال السلم لم يسلم فيها فيذهب نفع بلا فائدة وإذا قصد الأجر أقرضه ذلك قرضا ولا يجعل ذلك سلما إلا إذا ظن أنه الحال أرخص منه وقت حلول الأجل فالسلم المؤجل في الغالب لا يكون إلا مع حاجة إلى الثمن وأما الحال فإن كان عنده فقد يكون محتاجا إلى الثمن فيبيع ما معينا تارة وموصوفا أخرى وأما إذا لم يكن عنده فإنه لا يفعله إلا إذا قصد والربح فيبيعه بسعر ويشتريه بأرخص منه ثم هذا الذي قدره قد يحصل كما قدره وقد لا يحصل له تلك السلعة التي يسلف فيها إلا أغلى مما أسلف فيندم وإن حصلت بسعر أرخص من ذلك قدم السلف إذ كان يمكنه أن هو بذلك الثمن فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة كبيع العبد الآبق الشارد يباع بدون ثمنه فإن حصل ندم البائع وإن لم يحصل ندم المشتري وكذلك حبل الحبلة وبيع الملاقيح والمضامين ونحو ذلك مما قد يحصل وقد لا يحصل
فبائع ليس عنده من جنس بائع الغرر الذي قد وقد لا يحصل وهو من جنس القمار والميسر والمخاطرة مخاطرتان مخاطرة التجارة أن يشتري السلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكل على الله في ذلك والخطر الثاني الذي يتضمن أكل المال بالباطل فهذا الذي حرمه الله تعالى ورسوله مثل بيع والمنابذة وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين وبيع الثمار قبل بدو صلاحها هذا النوع يكون أحدهما قد قمر الآخر وظلمه ويتظلم أحدهما من الآخر بخلاف الذي قد اشترى السلعة ثم بعد هذا نقص سعرها فهذا من الله سبحانه ليس لأحد حيلة ولا يتظلم مثل هذا من البائع وبيع ما ليس عنده من قسم القمار والميسر قصد أن يربح على هذا لما باعه ما ليس عنده والمشتري لا يعلم أنه يبيعه ثم من غيره
وأكثر الناس لو علموا ذلك لم يشتروا منه بل يذهبون ويشترون من حيث هو وليست هذه المخاطرة مخاطرة التجار بل مخاطرة المستعجل بالبيع قبل القدرة التسليم فإذا اشترى التاجر السلعة وصارت عنده ملكا وقبضا فحينئذ دخل في خطر التجارة وباع التجارة كما أحله الله بقوله لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون عن تراض منكم النساء 29 والله أعلم ) انتهى.

وينظر مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله(20/529).

وإعلام الموقعين(2/19).
  #4  
قديم 19-02-04, 07:35 AM
نصب الراية
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أشكر أخي " عبد الرحمن الفقيه الغامدي " على هذا التوضيح فقد تبين لي أن الحديث عام في تحريم الربح من بيع سلعة قبل امتلاكها
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.