ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-05-03, 04:41 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي واو الثمانية هل لها حقيقة

ذكر بعض المتأخرين مسألة في الواو في بعض الآيات وسموها (واو الثمانية) وأنكرها المحققون من النحاة
وهذه الآيات التي ذكرت فيها هي :

قوله تعالى(التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112التوبة)
فتأمل كيف ذكر الله سبحانه وتعالى سبع صفات ثم بعد السابعة قال( و)الناهون عن المنكر فقالوا هي واو الثمانية

وكذلك في قوله تعالى في سورة الكهف() سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ (22)
فقال تعالى ثلاثة رابعهم كلبهم ، وعندما ذكر القول الاخر وفيه الثمانية قال (سبعة(و) ثامنهم كلبهم) فقالوا هذه واو الثمانية

وفي قوله تعالى في سورة الزمر() وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)
فتأمل قوله تعالى في أهل النار (حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها) وأبواب النار سبعة
وعندما ذكرت في الآية التي تليها الجنة وأبوابها ثمانية قال تعالى(وفتحت أبوابها) فقالوا هذه واو الثمانية

وفي قوله تعالىفي سورة التحريم ( عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)
فعندما ذكر الصفة الثامنة قال (و)أبكارا ، فقالوات هذه واو الثمانية!

وقد رد عليهم عدد من أهل العلم اكتفي برد الإمام ابن هشام في كتابه النافع مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ( بتحقيق مازن المبارك ومحمد علي رحمة الله) حيث قال ص 474-477(واو الثمانية
ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين ((الضعفاء ))كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا ستة سبعة وثمانية إيذانا بأن السبعة عدد تام وأن ما بعدها عدد مستأنف واستدلوا على ذلك بآيات
إحداها (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم) إلى قوله سبحانه (سبعة وثامنهم كلبهم )
وقيل هي في ذلك لعطف جملة على جملة إذ التقدير هم سبعة ثم قيل الجميع كلامهم وقيل العطف من كلام الله تعالى والمعنى نعم هم سبعة وثامنهم كلبهم وإن هذا تصديق لهذه المقالة كما أن (رجما بالغيب) تكذيب لتلك المقالة ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنهما حين جاءت الواو انقطعت العدة أي لم يبق عدة يلتفت إليها
فإن قلت إذا كان المراد التصديق فما وجه مجيء (قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل)
قلت وجه الجملة الأول توكيد صحة التصديق بإثبات علم المصدق ووجه الثانية الإشارة إلى أن القائلين تلك المقالة الصادقة قليل أو أن الذي قالها منهم عن يقين قليل أو لما كان التصديق في الآية خفيا لا يستخرجه إلا مثل ابن عباس قيل ذلك ولهذا كان يقول أنا من ذلك القليل هم سبعة وثامنهم كلبهم
وقيل هي واو الحال وعلى هذا فيقدر المبتدأ اسم اشارة أي هؤلاء سبعة ليكون في الكلام ما يعمل في الحال ويرد ذلك أن حذف عامل الحال إذا كان معنويا ممتنع ولهذا ردوا على المبرد قوله في بيت الفرزدق
677 00000000000000000 وإذا ما مثلهم بشر
إن مثلهم حال ناصبها خبر محذوف أي وإذ ما في الوجود بشر مماثلا لهم
الثانية آية الزمر إذ قيل فتحت في آية النار لأن أبوابها سبعة وفتحت في آية الجنة إذ أبوابها ثمانية
وأقول لو كان لواو الثمانية حقيقة لم تكن الآية منها إذ ليس فيها ذكر عدد البتة وإنما فيها ذكر الأبواب وهي جمع لا يدل على عدد خاص ثم الواو ليست داخلة عليه بل هي جملة هو فيها وقد مر أن الواو في وفتحت مقحمة عند قوم وعاطفة عند آخرين وقيل هي واو الحال أي جاؤوها مفتحة أبوابها كما صرح بمفتحة حالا في جنات عدن مفتحة لهم الأبواب وهذا قول المبرد والفارسي وجماعة قيل وإنما فتحت لهم قبل مجيئهم إكراما لهم عن أن يقفوا حتى تفتح لهم
الثالثة :(والناهون عن المنكر) فإنه الوصف الثامن والظاهر أن العطف في هذا الوصف بخصوصه إنما كان من جهة أن الأمر والنهي من حيث هما أمر ونهي متقابلان بخلاف بقية الصفات أو لأن الآمر بالمعروف ناه عن المنكر وهو ترك المعروف والناهي عن المنكر آمر بالمعروف فأشير إلى الاعتداد بكل من الوصفين وأنه لا يكتفي فيه بما يحصل في ضمن الآخر

وذهب أبو البقاء على إمامته في هذه الآية مذهب(( الضعفاء)) فقال إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد تام ولذلك قالوا سبع في ثمانية أي سبع أذرع في ثمانية أشبار وإنما دخلت الواو على ذلك لأن وضعها على مغايرة ما بعدها لما قبلها

الرابعة: (وأبكارا )في آية التحريم ذكرها القاضي الفاضل وتبجح باستخراجها وقد سبقه إلى ذكرها الثعلبي
والصواب أن هذه الواو وقعت بين صفتين هما تقسيم لمن اشتمل على جميع الصفات السابقة فلا يصح إسقاطهاإذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وواو الثمانية عند القبائل بها صالحة للسقوط وأما قول الثعلبي إن منها الواو في قوله تعالى (سبع ليال وثمانية أيام حسوما) فسهو بين وإنما هذه واو العطف وهي واجبة الذكر

ثم إن أبكارا صفة تاسعة لا ثامنة إذ أول الصفات خيرا منكن لا مسلمات فإن أجاب بأن مسلمات وما بعده تفصيل لخيرا منكن فلهذا لم تعد قسيمة لها قلنا وكذلك ثيبات وأبكارا تفصيل للصفات السابقة فلا نعدهما معهن ) انتهى
وقال كذلك ص 859( وأبلغ من هذه المقالة في الفساد قول من أثبت واو الثمانية وجعل منها (سبعة وثامنهم كلبهم)
وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له )انتهى.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-05-03, 08:36 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

اخي الشيخ عبدالرحمن الفقيه ....الا تلاحظ ان الواو لاتكون الا على اخر معطوف ؟؟

وفي اللغة الانجليزية اذا جاءت مفردات معطوفه فان اخر معطوف يسبق بالواو ( AND ) كقولك أريد كتابا كبيرا شاملا (and ) - و - مجلدا .

فهل لهذا ارتباط !!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-05-03, 03:05 PM
علي الأسمري علي الأسمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-02
المشاركات: 149
افتراضي

أما لغة الروم عليهم لعائن الحي القيوم فسل بها خبيرا


الواو عندهم بعد الثلاثة فهي واو الثلاثة ( Ali,said,And majedكواوالثمانية على القول المرجوح عند العرب


أو الذي لاحقيقة له كما رجح شيخنا الفقيه

مع أنني أميل لمنهج المتقدمين (اللهجة البريطانية ) وليس للمتأخرين لهجة الأمريكان أخزاهم الرحمن
__________________
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج * مؤملاً كشف ما لاقيت من عوج
فــإن لحـقت بهـم من بعد ما سبقوا *فكم لرب الورى في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض مــنقطعاً * فما على عرج في ذاك من حرج
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-05-03, 03:53 PM
أبو إلياس أبو إلياس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-03
المشاركات: 275
افتراضي

قال العلامة الشيخ أبو جميل زيان بن فائد الزواوي في نظمه لقواعد الإعراب لابن هشام في النوع السابع الذي يأتي على ثمانية أوجه وهو الواو: قال:
(وزائد موافق) أي مصاحب لمامعه من الكلام ويكون دخوله كخروجه وإذا وقع في القرآن يسمى صلة ولايسمى زائدا لمافيه من الإيهام نحو قوله تعالى:( حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ) ففتحت جواب إذا والواو صلة جيء به لتأكيد المعنى بدليل الاية الاخرى( حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها) بغير واو .
ثم قال الزواوي: وقال هذا الواو للثمانية جماعة ومااللبيب رضية
أي قال جماعةمن النحويين كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي: إن الواو في الآية السابقة ونحوها للثمانية ولكن اللبيب لايقبل ذلك .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-05-03, 01:04 AM
أبوسلطان سعد السبيعي أبوسلطان سعد السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-03
المشاركات: 6
افتراضي

في قوله تعالى في سورة الزمر (وفتحت أبوابها)

قيل واو الثمانية واستضعف ذلك ابن القيم في

حادي الأرواح والصحيح في ذكر الواو (وفتحت )

عند ذكر أهل الجنة وعدم ذكرها عند ذكر أهل النار

لأن أهل الجنة لايدخلونها ابتداء وإنما يدخلونها

بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم
__________________
اللهم نصرك الذي وعدت
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-05-03, 04:13 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

أحستنم جزاكم الله خيرا
بالنسبة لما ذكره الأخ زياد حفظه الله فلعل في هذا القول ما يبينه
قال في (الفصول المفيدة في الواو المزيدة) ص142
واو الثمانية والرد على القول بها
وذكر جماعة أن الواو في قوله تعالى (الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر) وقوله( ثيبات وأبكارا ) واو الثمانية لأن السبعة عدد كامل فيؤتى بعدها بالواو إشعارا بذلك وحملوا عليه قوله تعالى( ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم)
وهو قول لا دليل له ولا أصل له
وأعجب من ذلك أنهم قالوا في قوله تعالى( حتى إذ جاؤها وفتحت أبوابها) إنها واو الثمانية لأن الجنة كلها ثمانية أبواب وهو تخيل عجيب !
والواو هنا للحال كما سيأتي إن شاء الله تعالى
والذي يقتضيه التحقيق أن الصفات إذا قصد تعدادها من غير نظر إلى جمع أو انفراد لم يكن ثم عطف وإن أريد الجمع بين الصفتين أو التنبيه على تغايرهما عطف بالحرف وكذلك إذا أريد التنويع لعدم اجتماعهما فإنه يؤتى بالعطف أيضا وكذلك إذا قصد رفع استبعاد اجتماعهما لموصوف واحد فإنها تعطف أيضا
كما في البيت المتقدم إلى الملك القرم وابن الهمام 000
فإن العطف جاء هنا رفعا لاستبعاد من يستبعد اجتماع هذه الصفات فيه فقوله تعالى (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) إنما عطفت لأنها أسماء متضادة المعاني في أصل الوضع فرفع الوهم بالعطف عن من يستبعد ذلك في ذات واحدة فإن الشيء الواحد لا يكون باطنا ظاهرا من وجه واحد فكان العطف ها هنا أحسن.
وأما قوله تعالى (ثيبات وأبكارا ) فإن المقصود بالصفات الأول ذكرها مجتمعة والواو توهم التنويع لاقتضائها المغايرة فترك العطف بينها لبيانا اجتماعها في وقت واحد بخلاف الثيوبة والبكورة فإنهما متضادان لا يجتمعان على محل واحد في آن واحد فأتى بالواو لتضاد النوعين
وقوله تعالى (غافر الذنب وقابل التوب) قد يظن أنهما يجريان مجرى الوصف الواحد لتلازمهما فمن غفر الذنب قبل التوب فبين الله سبحانه بعطف أحدهما على الآخر أنهما مفهومان متغايران ووصفان مختلفان يجب أن يعطى لكل واحد حكمه وذلك مع العطف أبين وأوضح وأما شديد العقاب و ذو الطول فهما كالمتضادين فإن شدة العقاب تقتضي أيضا الضرر والا تضاف بالطول يقتضي اتصال النفع فحرف العطف لبيان أنهما مجتمعان في ذاته وهي موصوفة بهما على الاجتماع ليتعبد العبد على الرجاء والخوف دائما فحسن ترك العطف لهذا المعنى

وأما قوله (الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر) فكل صفة تقدمت غير مسبوقة بالواو مغايرة للأخرى والغرض أنها في اجتماعها كالوصف الواحد لموصوف واحد فلم يحتج إلى عطف فلما ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما متلازمان أو كالمتلازمين يستمدان من مادة واحدة كغفران الذنب وقبول التوب حسن العطف ليبين أن كل واحد منهما معتد به على حدته لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر بل لا بد من أن يؤتى بكل منهما بمنفرده فحسن العطف لذلك وأيضا فلما كان الأمر والنهي ضدين من جهة أن أحدهما طلب الإيجاد والآخر طلب الإعدام كانا كالنوعين المتغايرين في قوله (ثيبات وأبكارا) فحسن العطف لذلك

فأما قوله( سبعة وثامنهم كلبهم ) فإن الواو لم يدخل هنا دون ما قبله إلا لفائدة وهي التقدير لأن عدتهم سبعة فقوله في الجملتين الأوليين (رابعهم كلبهم) (سادسهم كلبهم) هما من تتمة المقول ولذلك أتبعه بقوله تعالى( رجما بالغيب) والواو في قوله تعالى (وثامنهم كلبهم) قائمة مقام التصديق لذلك تقديره نعم وثامنهم كلبهم كما إذا قال القائل زيد كاتب فتقول له وشاعر ويكون ذلك تحقيقا لقوله الأول ولذلك لم يقل سبحانه بعده رجما بالغيب كما قال في الأوليين وقال( قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل) وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أنا من القليل
ونظير هذا قوله تعالى( وكذلك يفعلون) بعد قوله (وجعلوا أعزة أهلها أذلة)
فليست الواو للثمانية كما يقوله من يزعم ذلك ولا دخول الواو في الأخيرة وتركها في الأوليين على السواء كما قاله بعض أئمة النحاة والله أعلم.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-05-03, 10:55 AM
د. بسام الغانم د. بسام الغانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
المشاركات: 252
افتراضي

الأخ الأسمري يطلق عبارات يجب تقييدها كقوله : الروم عليهم لعائن القيوم والأمريكان أخزاهم الرحمن ، فيجب تقييد ذلك بالكفار منهم لأن هناك مسلمين أمريكان ، وكذلك الروم ، وأين أنت من صهيب الرومي رضي الله عنه ، وغيره من المسلمين منهم قديما وحديثا 0
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-05-03, 08:22 AM
علي الأسمري علي الأسمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-02
المشاركات: 149
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي ابن غانم


واظن المسألة الخلاف فيها قديم


والذي يترجح عندي الجواز لأن الحكم للغالب والغالب الكفر وللشواذ قاعدتهم المخصصة ....


وقد كان صلى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على قبائل وفيهم من أسلم باللعن


كما في قنوته ودعائه على قبائل رعل وذكوان ولحيان


واظن قنوته لم ينسخ بالآية ((ليس لك من الأمر شيء)) لكونه لبيان الحال ولفعل الصحابة بعده القنوت


وإن توقف عن قنوته بعد الآية فقد زاد في استغفار ه لابن أبي سلول عن السبعين مرة ((فالأمر على التخيير))في الحالين وقد قال لعمر إني خيرت ومثلها تعميم الدعاء


فالذي يقول في دعائه اللهم عليك بأمريكا اللهم فككها تفكيكا أو يلعنهم فهو يقصد المحاربين منهم ولا يقصد من هو مسلم بين ظهرانيهم وإن دخل بعض المسلمين في احكام الكفار في الدنيا كما هو معلوم
__________________
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج * مؤملاً كشف ما لاقيت من عوج
فــإن لحـقت بهـم من بعد ما سبقوا *فكم لرب الورى في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض مــنقطعاً * فما على عرج في ذاك من حرج

التعديل الأخير تم بواسطة علي الأسمري ; 22-05-03 الساعة 08:29 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-09-03, 10:34 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

وقال ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح ص 38
(0000وقال في صفة النار (حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها)
بغير واو
فقالت طائفة هذه ( واو الثمانية) دخلت في أبواب الجنة لكونها ثمانية وأبواب النار سبعة فلم تدخلها الواو

وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب ولا أئمة العربية وإنما هو من استنباط بعض المتأخرين
وقالت طائفة أخرى الواو زائدة والجواب الفعل الذي بعدها كما هو في الآية الثانية
وهذا أيضا ضعيف فإن زيادة الواو غير معروف في كلامهم ولا يليق بأفصح الكلام أن يكون فيه حرف زائد لغير معنى ولا فائدة
وقالت طائفة ثالثة الجواب محذوف وقوله (وفتحت أبوابها) عطف على قوله( جاؤوها) وهذا اختيار أبي عبيدة والمبرد والزجاج وغيرهم
قال المبرد وحذف الجواب أبلغ عند أهل العلم قال أبو الفتح بن جني وأصحابنا يدفعون زيادة الواو ولا يجيزونه ويرون أن الجواب محذوف للعلم به) انتهى.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30-09-03, 10:51 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

وقال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد( 2 /401)
(وهذه الطريقة تريحك من دعوى زيادة الواو ومن دعوى كونها واو الثمانية
لأن أبواب الجنة ثمانية فإن هذا لو صح فإنما يكون إذا كانت الثمانية منسوقة في اللفظ واحدا بعد واحد فينتهون إلى السبعة ثم يستأنفون العدد من الثمانية بالواو وهنا لا ذكر للفظ الثمانية في الآية ولا عدها فتأمله على أن في كون الواو تجيء للثمانية كلام آخر قد ذكرناه في ((الفتح المكي)) وبينا المواضع التي ادعى فيها أن الواو للثمانية) انتهى.


وقال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد (3/559)
فصل
واو الثمانية
الكلام على واو الثمانية
قولهم إن الواو تأتي للثمانية ليس عليه دليل مستقيم
وقد ذكروا ذلك في مواضع فلنتكلم عليها واحدا واحدا

الموضع الأول:
قوله تعالى( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر)
فقيل الواو في والناهون واو الثمانية لمجيئها بعد استيفاء الأوصاف السبعة وذكروا في الآية وجوها آخر
منها أن هذا من التفنن في الكلام أن يعطف بعضه ويترك عطف بعضه ومنها أن الصفات التي قبل هاتين الصفتين صفات لازمة متعلقة بالعامل وهاتان الصفتان متعديتان متعلقتان بالغير فقطعتا عما قبلهما بالعطف ومنها أن المراد التنبيه على أن الموصوفين بالصفات المتقدمة هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وكل هذه الأجوبة غير سديدة

وأحسن ما يقال فيها أن الصفات إذا ذكرت في مقام التعداد فتارة يتوسط بينها حرف العطف لتغايرها في نفسها وللإيذان بأن المراد ذكر كل صفة بمفردها وتارة لا يتوسطها العاطف لاتحاد موصوفها وتلازمها في نفسها وللإيذان بأنها في تلازمها كالصفة الواحدة وتارة يتوسط العاطف بين بعضها ويحذف مع بعض بحسب هذين المقامين
فإذا كان المقام مقام تعداد الصفات من غير نظر إلى جمع أو انفراد حسن إسقاط حرف العطف وإن أريد الجمع بين الصفات أوالتنبيه على تغايرها حسن إدخال حرف العطف
فمثال ألأول (التائبون العابدون الحامدون) وقوله (مسلمات مؤمنات قانتات تائبات )
ومثال الثاني قوله تعالى( هو الأول والآخر والظاهر والباطن)
وتأمل كيف اجتمع النوعان في قوله تعالى( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول)
فأتي بالواو في الوصفين الأولين
وحذفها في الوصفين الآخرين
لأن غفران الذنب وقبول التوب قد يظن أنهما يجريان مجرى الوصف الواحد لتلازمهما فمن غفر الذنب قبل التوب فكان في عطف أحدهما على الآخر مايدل على أنهما صفتان وفعلان متغايران ومفهومان مختلفان لكل منهما حكمه أحدهما يتعلق بالإساءة والإعراض وهو المغفرة والثاني يتعلق بالإحسان والإقبال على الله تعالى والرجوع إليه وهو التوبة فتقبل هذه الحسنة وتغفر تلك السيئة
وحسن العطف ههنا هذا التغاير الظاهر وكلما كان التغاير أبين كان العطف أحسن ولهذا جاء العطف في قوله( هو الأول والآخر والظاهر والباطن) وترك في قوله (الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن) وقوله (الخالق الباريء المصور)
وأما( شديد العقاب ذي الطول) فترك العطف بينهما لنكته بديعة وهي الدلالة على اجتماع هذين الأمرين في ذاته سبحانه وأنه حال كونه شديد العقاب فهو ذو الطول وطوله لا ينافى شدة عقابه بل هما مجتمعان له بخلاف الأول والآخر فإن الأولية لا تجامع الآخرية ولهذا فسرها النبي بقوله (أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء) فأوليته أزليته وآخريته أبديته
فإن قلت فما تصنع بقوله( والظاهر والباطن) فإن ظهوره تعالى ثابت مع بطونه فيجتمع في حقه الظهور والبطون والنبي الظاهر بأنه الذي ليس فوقه شيء والباطن بأنه الذي ليس دونه شيء وهذا العلو والفوقية مجامع لهذا القرب والدنو والإحاطة

قلت هذا سؤال حسن والذي حسن دخوله الواو ههنا أن هذه الصفات متقابلة متضادة وقد عطف الثاني منها على الأول للمقابلة التي بينهما والصفتان الأخريان كالأوليين في المقابلة ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة الآخر إلى الأول فكما حسن العطف بين الأوليين حسن بين الأخريين فإذا عرف هذا فالآية التي نحن فيها يتضح بما ذكرناه معنى العطف وتركه فيها لأن كل صفة لم تعطف على ما قبلها فيها كان فيه تنبيه على أنها في اجتماعها كالوصف الواحد لموصوف واحد فلم يحتج إلى عطف فلما ذكر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهما متلازمان مستمدان من مادة واحدة حسن العطف ليتبين أن كل وصف منهما قائم على حدته مطلوب تعيينه لا يكتفي فيه بحصول الوصف الآخر بل لا بد أن يظهر أمره بالمعروف بصريحة ونهيه عن المنكر بصريحة وأيصا فحسن العطف ههنا ما تقدم من التضاد فلما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضدين أحدهما طلب الإيجاد والآخر طلب الإعدام كانا كالنوعين المتغايرين المتضادين فحسن لذلك العطف

الموضع الثاني:

قوله تعالى (عسى ربه إن طلقكن أن بيدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات) إلى قوله تعالى( ثيبات وأبكارا)

فقيل هذه واو الثمانية لمجيئها بعد الوصف السابع وليس كذلك ودخول الواو ههنا متعين لأن الأوصاف التي قبلها المراد اجتماعها في النساء وأما وصفا البكارة والثيوبة فلا يمكن اجتماعهما فتعين العطف لأن المقصود أنه يزوجه بالنوعين الثيبات والأبكار

الموضع الثالث:
قوله تعالى( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم)
قيل المراد إدخال الواو ههنا لأجل الثمانية وهذا يحتمل أمرين أحدهما هذا والثاني أن يكون دخول الواو ههنا إيذانا بتمام كلامهم عند قولهم سبعة ثم ابتدأ قوله وثامنهم كلبهم وذلك يتضمن تقرير قولهم سبعة كما إذا قال لك زيد فقيه فقلت ونحوي وهذا اختيار السهيلي وقد تقدم الكلام عليه وأن هذا إنما يتم إذا كان قوله وثامنهم كلبهم ليس داخلا في المحكي بالقول والظاهر خلافه والله أعلم

الموضع الرابع:
قوله تعالى( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها)
فأتى بالواو لما كانت أبواب الجنة ثمانية وقال في النار حتى أذا جاءونا فتحت أبوابها لما كانت سبعة وهذا في غاية البعد ولا دلالة في اللفظ على الثمانية حتى تدخل الواو لأجلها بل هذامن باب حذف الجواب لنكتة بديعة وهي أن تفتيح أبواب النار كان حال موافاة أهلها ففتحت في وجوههم لأنه أبلغ في مفاجأة المكروه
وأما الجنة فلما كانت ذات الكرامة وهي مأدبة الله وكان الكريم إذا دعا أضيافه إلى داره شرع لهم أبوابها ثم استدعاهم إليها مفتحة الأبواب أتى بالواو العاطفة ههنا الدالة على أنها جاءوها بعدما فتحت أبوابها وحذف الجواب تفخيما لشأنه وتعظيما لقدرة كعادتهم في حذف الأجوبة وقد أشبعنا الكلام على هذا فيما تقدم والله اعلم) انتهى.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.