ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-12-02, 04:52 AM
أبو عمر العتيبي أبو عمر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-02
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 192
افتراضي تخريج حديث ((لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة))

تخريج حديث ((لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة))



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فقد رأيت بعض أهل العلم يستدلون بحديث : ((لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى فريضة)) على لزوم إكمال رمضان ثم الشروع في أي نافلة من صيام كصيام ستة أيام من شوال .

وبما أنه لا يصح الاستدلال بالحديث الضعيف بله المنكر في الأحكام رأيت لزاماً علي تخريج هذا الحديث وبيان حاله .

وهذا أوان الشروع في المقصود :


تـــــخــــــــريـــــجـــــــــه



روي مرفوعاً وموقوفاً .

أما المرفوع :


فرواه أبو يعلى في مسنده(1/267) مختصراً دون موضع الشاهد ، والبيهقي في السنن الكبرى(2/387) ، وفي شعب الإيمان(3/182) ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب وغيرهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن ابن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت فلما دنا نفاسها أسقطت فلا هي ذات ولد ، ولا هي ذات حمل ، ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يخلص له رأس ماله ، كذلك المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي الفريضة)) .

ورواه عن موسى بن عبيدة : زيد بن الحباب وأسباط بن محمد القرشي.

ورواه البيهقي في السنن الكبرى(2/387) من طريق سليمان بن بلال عن موسى بن عبيدة عن صالح بن سويد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((مثل الذي لا يتم صلاته كمثل الحبلى حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت فلا حمل ولا هي ذات ولد ، ومثل المصلى كمثل التاجر لا يخلص له ربح حتى يخلص له رأس ماله ، كذلك المصلى لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة)).


ورواه الرامهرمزي في الأمثال(ص/88-89رقم55) حدثنا شيخ من أهل مدينة السلام ثنا محرز بن سلمة عن الدراوردي عن موسى بن عبيدة عن ماعز بن سويد العرجي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مثل الذي لا يتم صلاته مثل المرأة حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت فلا حامل ولا ذات رضاع ، ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له الربح حتى يخلص له رأس ماله ، فكذلك المصلي لا يقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة))

وعزاه الشيخ الألباني في الضعيفة لابن شاذان في الفوائد وكذا ابن بشران في الفوائد.

## وأما الموقوف :


فرواه ابن المبارك في الزهد(ص/319) ، وهناد في الزهد(1/284) ، وابن أبي شيبة في المصنف(7/92 ، 434) ، وسعيد بن منصور في سننه(5/134) ، والخلال في السنة(1/275) ، وأبو نعيم في الحلية(1/36) ، والربعي في وصايا العلماء(ص/33-35) ،

من طرق عن أبي بكر الصديق في ذكر وصيته لعمر -رضي الله عنهما- وفيها : (وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة) .

ورواه عن أبي بكر الصديق : قتادة ، وزبيد اليامي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ، وأبو المليح ولكن الراوي عنه منكر الحديث متروك.


الــــحــــكــــم عــــلـــيــــــه:




حديث منكر لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً .

أما المرفوع ففيه آفات عديدة :

الآفة الأولى: موسى بن عبيدة الربذي فإنه واهٍ .

قال الجوزجاني سمعت أحمد بن حنبل يقول لا تحل الرواية عندي عنه قلت فإن شعبة روى عنه فقال حدثنا أبو عبد العزيز الربذي فقال لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه .

وقال محمد بن إسحاق الصائغ عن أحمد: لا تحل الرواية عنه.

وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد : لا يكتب حديث أربعة موسى بن عبيدة وإسحاق بن أبي فروة وجويبر وعبد الرحمن بن زياد.

وقال البخاري : قال أحمد : منكر الحديث .

وقال الأثرم عن أحمد: ليس حديثه عندي بشيء وحمل عليه قال وحديثه عن عبد الله بن دينار كأنه ليس عبد الله بن دينار ذلك.

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: اضرب على حديثه.

وقال ابن معين : لا يحتج بحديثه ، وقال –مرة-: ضعيف .
وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير .

وقال أبو زرعة : ليس بقوي الأحاديث .

وقال أبو حاتم: منكر الحديث

وقال علي بن الجنيد : متروك الحديث.

وقال الترمذي يضعف . وقال النسائي والدارقطني : ضعيف ، وقال النسائي –مرة- : ليس بثقة .

وقال بن سعد : كان ثقة! كثير الحديث وليس بحجة ، وقال يعقوب بن شيبة صدوق ضعيف الحديث جدا ، ومن الناس من لا يكتب حديثه لوهائه وضعفه وكثره اختلاطه وكان من أهل الصدق .


وقال الساجي: منكر الحديث وكان رجلا صالحا

وقال بن حبان: ضعيف

الآفة الثانية: اضطرب موسى بن عبيدة فيه :

1/ فرواه مرة عن ابن حنين عن أبيه عن علي .

وهذه الرواية منكرة جداً لمخالفة موسى الربذي للثقات حيث رووا عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي -رضي الله عنه- حديث : ((نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة في الركوع والسجود ولا أقول نهاكم)) كما رواه مسلم في صحيحه .

وانظر الخلاف في إسناده في العلل للدارقطني(3/78-87).

2/ ورواه موسى الربذي -مرة- عن صالح بن سويد العرجي عن علي به .

وصالح العرجي ترجمه ابن أبي حاتم برواية موسى بن عبيدة عنه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول .

ولعله الذي ذكره الحافظ في اللسان وأنه كان قدرياً فقتله الخليفة هشام بن عبد الملك لذلك والله أعلم .

ووقع في رواية الرامهرمزي تسمية شيخ موسى : ماعز بن سويد ، ولعله تصحيف أو من أوهام الدراوردي أو من تخاليط شيخ الرامهرمزي الذي لم يسمَّ .

والله أعلم .

الآفة الثالثة: نكارة متن الحديث ومخالفته للصحيح الثابت .

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أول ما يحاسب به العبد الصلاة ، فإن كانت صلاته تامة كتبت تامة ، وإن كانت ناقصة يقول الرب عز وجل: انظروا في تطوع عبدي وهو أعلم بذلك منهم ، فإن كان له تطوع أكمل به ما نقص من الفريضة ، وتؤخذ الأعمال على قدر ذلك)) .

رواه أحمد وإسحاق في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم والدارقطني في العلل -واللفظ له- وغيرهم وهو حديث صحيح .

والحديث ضعفه الحفاظ فقد ضعفه : البيهقي في السنن الكبرى ، وابن حزم في المحلى ، والمنذري في الترغيب والترهيب<1/200-201> ، وملا علي قاري في المرقاة كما في تحفة الأحوذي<2/384> وأقره وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترغيب وفي الضعيفة"رقم1257".


وأما الموقوف فقد رواه عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- زبيد اليامي وهو لم يرو عن أحد من الصحابة ، وقتادة لم يدرك أبا بكر وكذلك عبد الرحمن بن سابط لم يدرك الشيخين .

فهؤلاء الثلاثة جميعهم أرسله عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ولم أقف له على سند يتصل بأبي بكر أو عمر والله أعلم .


وعلى فرض صحة الأثر فله تأويل وتفسير .




قال البيهقي -رحمه الله- : [فتكون محمولة على نافلة تكون خارجة الفريضة فلا يكون صحتها بصحة الفريضة والله أعلم] انتهى بتصرف.

وقال ابن حزم(2/247) : [فإن ذكر ذاكر ما روي من أن التطوع لا يقبل ممن لا يؤدي الفريضة ، كالتاجر لا يصح له ربح حتى يخلص رأس ماله ؛

فباطل لا يصح ، لأنه إنما رواه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ...ولو صح ذلك لكان المراد به من قصد التطوع ليعوضه عن الفريضة مصراً غير نادم ولا تائب وبالله تعالى التوفيق] انتهى بتصرف.

وقال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام(3/321) : [والصحيح في هذا الباب أن كل فرض تعين في وقت لا فسحة فيه فإنه لا يجزي أحدا أداه غيره في ذلك الوقت ، وذلك كإنسان أراد صيام نذر عليه أو تطوع في شهر رمضان وهو مقيم صحيح فهذا لا يجزيه ، أو كإنسان لم يبق عليه من وقت الصلاة إلا مقدار ما يدخل فيها فقط فهذا حرام عليه أن يتطوع أو يقضي صلاة عليه أو يصلي صلاة نذر عليه حتى تتم التي حضر وقتها بلا مهلة ولا فسحة فإن قضى حينئذ صلاة فاتته لم تجزئه وعليه قضاؤها ثانية...] .



فائدة :





نكارة هذا الحديث ووهاؤه ليس دليلاً على حصول الفضيلة لمن صام الست من شوال ولم يقض ما عليه فهذا أمر آخر .

فالصحيح أن الفضل الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر كله)) فلا يحصل ولا يتحقق إلا لمن أتم صيام شهر رمضان كاملاً إما أداءً ، وإما بعد قضاء ما عليه ثم يصوم ستة أيام من شوال .

فإن من أفطر أياماً من رمضان ثم صام الستة أيام من شوال ولم يقض ما أفطره لم يكن داخلاً في قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان)) .

فلا ينطبق الحديث إلا على من صام رمضان كاملاً إما أداءً وإما قضاء كله دون نقص ثم أتبعه ستا من شوال .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد . .



كتبه:
أبو عمر أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي الفلسطيني
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً.
أخي المسلم: اكتب بعلم أو اسكت بحلم

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر العتيبي ; 11-12-02 الساعة 12:43 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-12-02, 01:18 PM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك وفي علمك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-12-02, 01:50 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,605
افتراضي

جزاك الله خيرا يا أبا عمر

ولكن هناك مسألة مهمة ينبني عليها هذا الحكم وحصول هذا الأجر

وهي هل المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (( من صام رمضان ))

هل المقصود صام أيام رمضان كلها تامة أو المقصود ما استطاع أن يصوم منها خلال الشهر

فلو أن امرأة لم ينته نفاسها إلا في اليوم االسادس والعشرين من رمضان ثم بدأت في الصيام من السابع والعشرين

أي صامت ثلاثة أيام من رمضان فقط وهذا الذي استطاعته

ثم أرادت تحصيل الفضيلة المذكورة في الحديث
فلن يمكنها الحصول على الأجر إلا بأن تقدم صيام النافلة على الفريضة

وكذلك المسافر والمريض وغيرهم

ولا يجوز لإنسان تخصيص الفضيلة لأحد الاحتمالين وحرمان من قام بالأخرى إلا بدليل صحيح صريح لا نزاع فيه

و الأولى البدأ بصيام الباقي من الفرض ثم صيام النفل ، ولكن من عمل العكس فلا نستطيع حرمانه من الأجر


والله أعلم وأحكم
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-12-02, 01:57 PM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

والقول هذا فيه صعوبة.. وقد يتعذر

فلو نظرت إلى امرأة عادتها 15 يومًا ، وهو الأكثر على أحد أقوال الفقهاء..

فقضت من رمضان 15 يومًا ، وحاضت من شوال 15 يومًا ، فمتى تصوم الست؟

إلاَّ أن يُقال .. تقضي رمضان ، ثم تقضي الستَّ ، لكونها لم تكن قادرة عليها في وقتها [شوّال]

والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-12-02, 02:03 PM
خليل بن محمد خليل بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,828
افتراضي

جزاك الله خيراً

ماذا عن رواية مجاهد عن أبي بكر ... ، عند ابن جرير في ((تفسيره)) (26 / 18) .
__________________
.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-12-02, 12:40 AM
أبو عمر العتيبي أبو عمر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-02
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 192
افتراضي

جزاكم الله خيرا .

أما رواية مجاهد فقد كنت وقفت عليها لكن نسيتها .

وهي رواية تالفة جداً فيها آفتان : محمد بن حميد حافظ متهم وكذبه الرازيون .

وليث بن أبي سليم ضعيف مخلط .


وأما من الناحية الفقهية فلا ينطبق الحديث إلا على من أتم صيام رمضان .

أما من كان عاجزاً أو عنده عذر كالمرأة ذات الحيض الطويل فالنية لها مدخل عظيم والله ذو الفضل العظيم .

أما الحديث فلا ينطبق عليهم .

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

وما حديث أهل الدثور عنا ببعيد.

والله أعلم .
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً.
أخي المسلم: اكتب بعلم أو اسكت بحلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-12-02, 03:17 PM
المحدث الفاصل المحدث الفاصل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-02
المشاركات: 31
Post

وما تقولون حفظكم الله في الحديث القدسي :

( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه )

فالذي يتقرب بالنافلة مقدما لها على الفريضة هل تقرب بالأحب أم بالمحبوب . أي هل تقرب بالفاضل أم بالمفضول ؟؟؟

فلو مات هذا الذي عليه قضاء ولمّا يقضه بل شرع في صيام الست من شوال فبأيهما يكون مطالباً ـ حسب النصوص ـ أليس بالفريضة التي يجب عليه أداؤها على وجه الإلزام أم تراه يطالب بالنفل وهو على وجه الندب والاستحباب ؟؟؟ وما قول الإعرابي عنا ببعيد ( والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ) فماذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم له ؟؟؟ !!! .

ولو أن هذا المتنفل (بالست) امرأة مثلاً وعلى الأوصاف التي ذكرتموها أو (رجل على أوصلف أخرى ) فشرعت بالست خوفاً من فواتها لأنها لا تستطيع أن تجمع بين القضاء وبين التنفل بالست التي ترجو ثوابها وماتت مثلا قبل الشروع بالقضاء ولو بجزء منه لحديث (إنما الأعمال بالنيات) فإنها لا تحاسب (حسب النصوص ) على ما تبقى عليها من القضاء لسقوط التكليف وعدم التفريط . بينما لو تركت القضاء وشرعت في النفل ثم ماتت قبل أن تشرع بشيء من القضاء فما هو المصير (حسب النصوص ) فهل تحاسب على النافلة التي لم تستطع أداؤها بسبب انشغالها في الفريضة وقدجاء في الحديث : ( فدين الله أوجب ) .
أم على الفريضة التي لم تستطع أداؤها بسبب انشغالها في النافلة ، (وهنا )هل تعد مفرطة (بتقديم النفل على الفرض) أم غير مفرطة خاصة إذا علمنا أن صوم الفريضة والنافلة سواء من حيث المشقة وعدمها ، فإذاً لم لا تصوم القضاء وهو مطلوب وتترك النفل وهو مندوب والعبد لا يدري ما يعرض له ؟؟؟؟!! .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها تصريح منها بعدم قدرتها على القضاء إلا في شعبان . فهل نظن بالفقيهة العالمة أنها كانت تستطيع الصوم وأنها كانت تقدم النفل على القضاء؟؟
ويزيدنا ثقة بها رضي الله عنها أن ذلك (أي : عدم تقديمها للنفل على الفرض) كان على مرأى ومسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فلو كانت تقدم النفل على القضاء فهذا إقرار منه صلى الله عليه وسلم فإذا ثبت فهذا نص تقريري ، فكيف إذا لم يثبت شيء ولم ينقل عنها وهي مسألة مهمة فكيف تخفيها وتكتمها . هذا ما لانظنه بها .

و(حسب علمي واطلاعي المتواضع حقيقة ) أنه لم ينقل من بعيد أو قريب أنها كانت تصوم ستا من شوال أو أي نفل آخر قبل قضاء ما عليها . وتصريحها بقولها (فلا أستطيع) كافيا شافيا مزيلا للخلاف . فمن كان عنده شيء من ذلك وإفادة فليبدها اثابه الله .


ومن حيث اللغة : ماذا يعني الإتباع (أي في قوله : وأتبعه) جاء في النهاية بالتلميح لا بالتصريح أنه الإكمال .


هذا ما أردت بيانه منتظراً قول الأفاضل أهل العلم عسى الله أن يظهر الحق ويعلي مناره ويزهق الباطل ويمحو آثاره .
__________________
اليوم علم وغداً مثله *** من نخب العلم التي تلتقط
يُحصّل المرء بها حكمةً *** وإنما السيل اجتماع النقط
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-10-07, 06:53 AM
أبو عمر العتيبي أبو عمر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-02
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 192
افتراضي

يرفع للفائدة
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً.
أخي المسلم: اكتب بعلم أو اسكت بحلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-10-12, 04:15 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,061
افتراضي رد: تخريج حديث ((لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة))

للرفع
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-10-12, 04:18 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,061
افتراضي رد: تخريج حديث ((لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة))

وانظر الحديث المخرج هنا في حاشية الرهوني فقد فسره بآخر الوقت
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.