ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 26-05-07, 12:23 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

منقول عن مقال د.أسامة الأشقر ... المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة
رحيل شيخ العربية أحمدو بن محمد حامد الحسني الشنقيطي





في الثلث الأول من شهر إبريل عام 2007 رحل عن دنيانا أحد أساطين العربية وأفذاذها، ممن حباه الله علماً فيها لم أجد أحداً يدانيه ممن ينتسبون إلى العربية وفنونها بل إن أحداً لا يقارن به في حفظه وسعة معرفته وأصيل عبارته وجملته.

كنتُ وقتها طالباً في آخر مرحلتي الثانوية بالمدينة المنورة فدلّني عليه أحد إخواني من أهل الفضل والعلم الشيخ الدكتور الأمين بن يوسف آل الشيخ مبارك الذي كان يدرس حينها في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكان جاراً لنا وإماماً لمسجد حيّنا، فرغبني في لقاء الشيخ أحمدو في رحاب الروضة الشريفة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرُع ناظري منظره فقد كان الشيخ الذي قارب السبعين آنذاك قصير القامة نحيل الجسد كث شعر اللحية يتلوّى على بعضه ويجمع صدره إلى فخذيه في جلوسه واستلقائه، ويستر فاه بطرف عمامته يأتيه بعض طلبة العلم واحداً واحداً يقرؤون عليه من متون العربية أو يسألونه في مسائل الفقه واللغة فقد كان الشيخ أيضاً فقيهاً متمكناً في فقه المالكية حافظاً لمتون المذهب مشاركاً في تحقيق القول بأوجه الخلاف فيه رغم عزوفه عن ذلك وجنوحه إلى الدرس اللغوي.

كان لقائي الأول به عابراً سريعاً لاطفني فيه الشيخ بكلمات قليلات بعربية فخمة لم أعتدْ عليها أو قل إنني لم أتبين مدلولها فاكتفيتُ بالابتسام حينها ولم أجد ما يستدعي إقحام نفسي في ميدان هذا الرجل الذي لم أفقه كلماته، لكن أخي الدكتور الأمين وابن عمه عبد المنعم آل الشيخ مبارك حرّضاني على الانتفاع بهذا الرجل لاسيما أنني حينها كنت قد حفظت كتاب الله وبدأت أدرس قراءاته فكانت دلالتهما لي خير رشيد فجزاهما الله عني كل خير.

كان أول ما قرأته على الشيخ ألفية ابن مالك ونظراً لحداثة سني مقارنة بمن يأتي الشيخ من الكبار فقد كنتُ أؤخر قراءتي على الشيخ حتى ينفض عنه الناس أو يترحّل إلى بيته الكائن في شارع قباء الطالع حيث يعيش الشيخ في منزل متواضع جعله له أحد المحبين المريدين، وكان أول إرشاد له أن أقرأ من الألفية بيتاً أو بيتين ولا أزيد كما يفعل كثير ممن يقرأ عليه ممن يريدون القول إنهم تتلمذوا على فلان من أهل العلم حتى إن لم ينتفعوا بعلمهم، فكان ذلك حتى أتممت قطعة كبيرة من الألفية على الشيخ ولم يمنع من إكمالها سوى أن جزءها الباقي كان مقرراً علينا في كلية اللغة العربية فارتأيتُ حينها أن أقرأ على الشيخ متوناً أخرى فشرعت في قراءة منظومة لامية الأفعال في التصريف لابن مالك الجياني النحوي من مخطوطة كتبت بخط موريتاني قديم مزخرفة وملونة أعارها لي ابن الشيخ محمد مختار حفظه الله وهو عالم كأبيه غزير المعرفة شديد الحافظة متمكّن في علمه وكان كثيرا ما يسخر من حملة الشهادات العالية لما شاهده من كثير منهم من قلة بضاعتهم من العلم، وقد كانت أولى تجاربي في قراءة الخط المغربي الذي تفنن فيه كاتبه وكان يعينني في قراءة المخطوط أن الشيخ أحمدو كان يحفظ الشروح ولاسيما الاحمرار وهي شروح مكتوبة بالخط الأحمر على حواشي لامية الأفعال لعدد من علماء موريتانيا الكبار ممن كان يحتفي بهم الشيخ كثيرا ويذكرهم وبعضهم من مشايخ والده أو أعلى.

ومطلع لامية الأفعال :

الحمد لله لا أبغي به بدلا ### حمدا يبلّغ من رضوانه الأملا

ثم الصلاة على خير الورى وعلى ### ساداتنا آله وصحبه الفُضَلا

وبعد فالفعل من يُحكِم تصرفه ### يحُزْ من اللغة الأبواب والسُّبلا

فهاك نظماً محيطاً بالمهم وقد ### يحوي التفاصيل من يستحضر الجملا

وقد قدّر الله لي أن ختمت لامية الأفعال ودونت في حواشيها الكثير من فرائد الشيخ ونوادره ونكاته العلمية التي لم تكن تنقطع في مجالسه فإذا غصت حواشي المخطوط كتبتُ في كُنّاشتي الصفراء ( دفتر تعليقات) ما لم يجد مكاناً يسكنه فكان الشيخ يضحك من حرصي ويقول:

لابد للطالب من كُنّاشِ ### يكتب فيه راكباً أو ماشي

ثم قرأت على الشيخ رحمه الله منظومة تحفة المودود في المقصور والممدود وهي منظومة همزية لغوية بمعانٍ زُهدية تزيد عن مائة وستين بيتاً لابن مالك النحوي أيضاً تتناول المفردات الممدودة والمقصورة في اللغة العربية، ومطلعها:

بدأت بحمد الله فهو ثناء ### وللنطق منه بهجة وبهاء

وبالآل والأصحاب ثنيت مُثْنِياً ### بخير الثنا إذ هم به جُدَراء

وبعد فإن القصر والمد من يُحِط ### بعلمهما يَسْتسْنِه النبهاء

وقد يسر الله انتهاجَ سبيله ### بنظمٍ يَرَى تفضيله البُصَراء

ثم تبعتُ ذلك بقراءة مقصورة أبي بكر ابن دريد الشهيرة وشرحها لابن خالويه :

يا ظَبيَـةً أَشبَـه شَيءٍ بِالمَهـا ### تَرعى الخُزامى بَينَ أَشجارِ النَقا

إِمّا تَرَي رَأسِيَ حاكى لَونُـهُ ### طُرَّةَ صُبحٍ تَحتَ أَذيـالِ الدُجى

ولم أقضِ فيها طويلاً فقد ختمتها على الشيخ في أسبوع، وقد شدّني الشيخ بعجيب حفظه وشدة استقصائه لشواهد المفردات في هذه المقصورة.

ثم نصحني الشيخ بحفظ منظومة الإعلام بمثلث الكلام لابن مالك فهي ثروة لغوية هائلة مع شرح عجيب ضمنه الناظم فيها وجملة أبياتها تزيد عن ثمانمائة وألفين:

إتباعُ حمْدِ الملك الوهاب ### صَلاته على الرضا الأوّاب

محمدٍ وآله الأنجاب ### به ابتهاج النطق في الكتاب

وبعد فالأولى بأن تُجْلَى له ### بنات فكر ناسبت إجلاله

ملْكٌ يباري فضلُه إفضاله ### في نصر أهل العلم والآداب

إلى أن يقول :

لـمـا عـلمتُ أنه ذو أرَبِ



إلـى اتساع في كلام العرب

رأيت أن أجعل بعض قُرَبي



لـه كـتـابا فيه ذا احتساب

أحـوي به أكثر تثليث الكَلِم



نـحـو حَلَمْتَ وحَلُمْتُ وحَلِم

فـحوز هذا الفن محمود مهم



بـه اعتنى قدما أولوا الألباب

وهـا أنـا آتـي بـه مبوبا



عـلـى الحروف بينا مرتبا

مـلـخـصـا مخلصا مهذبا



يـنـقاد معناه بلا استصعاب

وقد قرأتُ معظمه على الشيخ من نسخة مطبوعة في مصر وأخرى في الهند وهما كثيرة الغلط والتحريف ولولا حافظة الشيخ رحمه الله لأضلتنا هذه النسخ المطبوعة التي يخرجها من خلاق له في التحقيق واستنساخ المصادر العلمية فهذه تتطلب علماء يحسنون القراءة ويوجهون عن علم لا عن ظن.

وأثناء ذلك قرأنا شطرا من المعلقات على الشيخ أحمدو وعلى ابنها مختار ولم أكن لأدانيهما في كثرة المحفوظ من المنظوم والمنثور فألتقط ما أستطيع التقاطه إذ إنهما سريعا التلقين ولا يميل الشيخ إلى التفهيم وبسط الشرح كحال ابنه مختار ، فإذا اعتاص عليّ شيئ ملت به إلى مختار فأجد عنده الجواب الشافي.

ثم قرأنا على الشيخ رحمه الله منظومة السلّم المنورق في علم المنطق للصدر الأخضري فبان لنا أن الشيخ يكره هذا الفن رغم حرصه على تعليمه ولولا فتوى بعض الأكابر بجواز تعليمه وتدريسه لحاجة العلماء له لصدّ عنه، ومطلع المنظومة:

الحمد لله الذي قد أخرجا ### نتائج الفكر لأرباب الحِجا

وَحَطَّ عَنْهُمْ مِنْ سَمَاءِ العَقْلِ ### كُلَّ حِجَابٍ مِنْ سَحابِ الجَهْلِ

حَتى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المَعْرِفةْ ### رَأَوْا مُخَدَّراتِـها مُنْكَشِفَةْ

وكنا خلال ذلك نسترق من وقت الشيخ بعد صلاة الفجر أو عند شروق الشمس في الحرم النبوي فنقرأ عليه من الكامل للمبرد أو الأمالي للقالي فانتفعنا بذلك كثيراً.

وقد أمضينا مع الشيخ خمس سنوات حافلة حملنا عنه ما لم نحمله من الجامعات وأقسام الدراسات العليا فهو جامعة ضخمة بل مكتبة هائلة يحفظ سجلاتها في صدره رحمه الله.

ومما وقفنا عليه من أحوال الشيخ رحمه الله أنه كان كثير العبادة والصلاة والاستغفار لا أكاد أجده إلا ذاكراً أو مصلياً أو تالياً لكتاب الله من حافظته، وكنا إذا أردنا القراءة على الشيخ نبحث عنه في أركان الحرم النبوي حيث كان يغير مواضع جلوسه فتارة تجده في الروضة ولاسيما بعد شروق الشمس وتارة في الحصوة أي الساحة المكشوفة الأولى من الحرم وتارة في زوايا الأركان، وكان يطلب إلينا ألا نحتشد عنده خشية أن يأتي أحد من العاملين في هيئة الحرمين فيضر به لأنه لا يحمل ترخيصا بالتدريس وهذا ما كان يجعله دائم الغضب والنكير من منع العلماء من تعليم الناس، وقد دفعه هذا لترك تلك الديار الطاهرة والعودة إلى موطنه بعد ذلك لينشر علمه وهو ما كان له رحمه الله.

كان الشيخ رحمه الله يغتذي بالتمر واللبن ولم أره يوماً يتناول طعاماً غيره إلا مرة واحدة دعانا إلى غداء عنده فقدّم لنا بعض لحم الضأن غير المنضج فنسل منه قطعة صغيرة امتضغها ثم تناول لبنه.

كان الشيخ كثير التمرين لتلاميذه، وقد كان الشيخ يستثمر رحلته ماشياً إلى منزله لمرافقتنا فكان يلقي علينا مسائل التمرين في العربية نحوها وصرفها ولغتها ويحاورنا في جوابنا، وكانت أجمل فرصي يوم أن أرافقه وحدي فألقى منه الكثير من الرعاية والاهتمام ولعله كان يفعل ذلك بغيري فهذا دأبه رحمه الله .

ومن أطرف ما وقع لي في شأن ذلك أنني مررتُ بالشيخ رحمه الله وهو يصلي إلى أسطوانة أبي لبابة في الروضة الشريفة فظننته أول الأمر واقفاً لغير صلاةٍ فسلمتُ عليه فمدّ لي يده وصافحني وهو في صلاته وأراد بذلك تنبيهي على جواز ذلك في مذهب الإمام مالك رحمه الله.

كان الشيخ رحمه الله دائم الفكرة قليل الكلام باسم الوجه حلو المعشر جم التواضع يريحك بطَلّته ويحب ممازحة تلاميذه ومضاحكتهم، فيه هيبة العلم وحلم العالم وقد رأينا ذلك في صبره على تجرّؤ بعض الأدعياء عليه ناسبين إليه الأشعرية أو التصوّف دون أن يعرفوا من حاله شيئاً أو يتبينوا إن كان كذلك أم لا ! فلم يكن يرد عليهم أو يلتفت لهم بل كان بعضهم يأتيه ويقرأ عليه وهو يعلم أنهم ينسبون له ما يسمونه البدعة – ولم تكن فيه – دون أن يكون لهم دليل سوى أنه لم يصرّح للناس بمقالتهم التي يقولون بها على جهة التفصيل وما دروا أنه لم يكن من محبي علم الكلام أو أهله.

وكان الشيخ رحمه الله دائم السؤال عن أحوال أهلنا في فلسطين وكان يؤذيه ما يسمع من قتلهم واستهدافهم ويحوقل ويسترجع كلما بلغه يحزنه عن أحوال فلسطين وكان يردد على مسامعي : متى تكون للعرب شوكة يكسرون بها هؤلاء اليهود !!.

رحم الله الشيخ أحمدو وأسبغ عليه من رحمته وجزاه الله عن العلم والعلماء خيراً.

د.أسامة جمعة الأشقر

المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة

دمشق 14/4/2007

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%CD%D3%E4%ED
و
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=96928
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 26-05-07, 12:57 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

ترجمة الصوفي الشيخ /
محمد الحجّار المدني الشافعي

كتبها د/ يحيى الغوثاني

في يوم الخميس الموافق للسادس من محرم عام 1428 هـ توفي العلامة الفقيه الصالح الشيخ محمد بن محمود الحجار الحلبي ثم المدني

فرحمة الله عليه ، ومن واجبي أن اذكر طرفا من ترجمته
ولد شيخنا عام 1340هـ أو قبلها بقليل في مدينة حلب الشهباء

ونشأ في بيئة العلم والعلماء ولازم العلامة المحب الشيخ عيسى البيانوني الحلبي سنين طويلة
ورضع منه حب النبي صلى الله عليه وسلم وجالسه واستفاد منه الكثير الكثير حتى أجازه إجازة
عامة بكل مروياته وسمع منه المسلسل بيوم عاشوراء ورواه عنه

كما لازم العلامة المربي الشيخ محمد أبا النصر خلف الحمصي أثناء زياراته لحلب وكان يحبه كثيرا
كما حضر دروس العلامة الفقيه الشيخ سعيد بن أحمد الإدلبي الحلبي
والعلامة الشيخ أحمد الكردي
والعلامة الشيخ أحمد بن محمد الشماع الحلبي
والعلامة الشيخ عبد الله حماد
والشيخ حامد هلال
والشيخ محمد زين العابدين التركي الحلبي
والعلامة الشيخ أسعد بن أحمد عبجي واستفاد منه كثيرا في الفقه
والشيخ بدر الدين الترمانيني
والعلامة الشيخ إبراهيم بن محمد خير الغلاييني

ومن الشيوخ الذين تاثر بهم كثيرا في التربية والسلوك العلامة المربي الشيخ أحمد عز الدين البيانوني ونبتت بينهما محبة عظيمة جدا حتى إن الشيخ زوجه ابنته الشيخة الفاضلة المربية الداعية بشرى رحمها الله والتي كانت قدوة للنساء في التربية والحجاب وأنجبت له عددا من الأولاد والبنات هم درر من الدررأخلاقا وعلما وتربية رحم الله من مات منهم وحفظ من بقي
واستمر الشيخ إماما في مساجد حلب سنين طويلة
إلى أن هاجر إلى المدينة المنورة وجاور فيها متفرغا للعبادة والتأليف وبعض الدروس العلمية لخواص الطلبة

وكانت له جلسات علمية خاصة مع الشيخ محمد زكريا البخاري والشيخ احمد قلاش الحلبي والشيخ حامد غريب وقد حضرت الكثير منها وخاصة في تفسير الجلالين وفي الأدب المفرد للبخاري واستمرت هذه الجلسات سنين طويلة بعد الفجر في الحرم ثم في أحد بساتين المدينة

وقد لازمت الشيخ أثناء دراستي في المدينة عام 1403 ـ و1404 هـ و 1405 هـ وزرته في بيته وآكلت على مائدته وصافحته ، وقرأت عليه خلال تلك المدة باب البيوع والمعاملات من كتاب المنهاج للإمام النووي وكثيرا من كفاية الأخيار في الفقه الشافعي

وقد كان الدرس بعد صلاة الظهر ويستمر إلى العصر في منطقة المظلات في الحرم قبل التوسعة ، وكان الشيخ رحمه الله يجلس جلسة التشهد في الصلاة متجها إلى القبلة ولا يغير جلسته طول الدرس ويقول أنا أحب الإمام النووي كثيرا واستحي أن أمد رجلي وأنا أقرا كتابه
وكان في هذه الأيام يحقق كتاب فتاوى الإمام النووي فقرأ علينا الكثير منه وقرأ علينا ترجمة الإمام النووي رحمه الله

ولم أجرؤ على الإستجازة منه تأدبا مع وقاره وسكينته إلى أن جاء عام 1407 هـ واجتمعت به في مكة المكرمة وكان يرغب في أن يصعد إلى سطح الحرم وكانوا قد وسعوه حديثا وركبوا السلم الكهربائي فاصطحبته إلى سطح الحرم وجلسنا بضع ساعات نتأمل ظهر الكعبة والطائفين والركع السجود من أعلى وههنا جاد المولى سبحانه فأكرمني وتلطف بالإجازة العامة بكل مروياته وبحديث الرحمة وأخبرني أنه مجاز من الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي بكل ما يجوز له روايته

ونشأت بينه وبين شيخنا الشيخ أحمد قلاش محبة كبيرة جدا واستمرت أكثر من خمسين سنة ويثق بعلمه ويستشيره في كثير من المسائل

وإذا أردت أن تتعلم دروسا في الأدب وتقدير العلم والعلماء ما عليك إلا أن تجالس هذين الشخين لترى العلم المتدفق والذوق والأدب متمثلا في برديهما

للشيخ العديد من المؤلفات المطبوعة والتحقيقات فجزاه الله خيرا

لازم الشيخ صلاة الجماعة في الحرم وأنس كثيرا في الصفوف الأولى حتى إنه كانت له زاوية عرف بها بجوار باب السلام حتى صار مكانه معلماً ، وكان لا يذهب إلى بيته إلا قبيل الظهر بقليل ثم يعود ظهرا ويستمر جالسا في الحرم إلى بعد العشاء صائماً قائماً ذاكرا لله

وللشيخ عادة كان يواظب عليها وهي أنه يذهب كل سبت ماشيا إلى قباء ليصلي ركعتي الضحى
والحديث عن شيخنا له شؤون وشجون
هذه نبذة سريعة جدا جدا عن هذا الشيخ الصالح المعمر الجليل الشيخ محمد الحجار بقلم تلميذه يحيى الغوثاني

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%E6%DD%C7%C9
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 26-05-07, 01:16 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

الشيخ السلفي/
محمد ولي بن الشيخ الحاج أحمد بن عمر بن موسى الولولي الأثيوبي
بقلم / عبدالرحمن الفقيه


توفي أمس السبت السادس من شهر شعبان لعام 1426 للهجرة شيخنا العلامة محمد ولي بن الشيخ الحاج أحمد عمر الولولي الأثيوبي .

وقد كانت ولادة الشيخ رحمه الله في السابع عشر من شهر رجب سنة 1353 للهجرة .

وكان الشيخ رحمه الله تعالى من كبار العلماء السلفيين في أثيوبيا ، وكان له دور كبير في الدعوة والتوجيه والتعليم ، وقد أوذي رحمه الله وسجن ثلاث سنوات وأبعد عن التدريس وإمامة المسجد بسبب دعوته السلفية،

وقد توجه الشيخ بعدها على كبر سنة إلى بعض البلاد حتى يفر بدينه ، ومن العجيب في أمر الشيخ أنه على كبر سنة ذهب للأزهر ودرس فيها كلية الشريعة ، ثم أتي جدة ثم استقر بمكة ، و منزل الشيخ رحمه الله قريب من منزلي في مكة.

والشيخ رحمه الله له اعتناء كبير بعلوم الآلات من النحو والصرف والمنطق وغيرها ، وكان متمسكا بالعقيدة السلفية منافحا عنها ، فرحمه الله وغفر له وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

ومن أشهر تلاميذ الشيخ ، الشيخ محمد على آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة، وله تلاميذ كثر

وقد من الله تعالى علي بدراسة بعض المتون في النحو والبلاغة على الشييخ رحمه الله.

وقد طلبت من الشيخ رحمه الله الإجازة في مروياته.
فطلب الانتظار حتى يتم له كتابة ثبت بأسنيده ومروياته ، وقد كتبه فيما بعد وأسماه(فتح الرب العلي في جميع أسانيد محمد ولي) وهو في 134 صفحة .

وقد أجازني الشيخ رحمه الله بجميع مروياته ، وقرأنا عليه الأربعين العجلونية الأسبوع الماضي يوم الأربعاء 30/7/1426 ،
وكان معنا في مجلس القراءة الشيخ الفاضل عبدالله بن حمود التويجري وأشقاؤه الشيخ عبدالعزيز والشيخ صالح والشيخ عبدالكريم أبناء الشيخ حمود التويجري رحمه الله ، ومعنا كذلك الشيخ عبدالله التوم حفظه الله ورعاه.

وقد كان الشيخ رحمه الله تعالى يقول لنا كلما اتينا لزيارته (زارتكم الملائكة إلا ملك الموت!) ، ويقول إنه يصح الاستثناء في الدعاء.

فنسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويرفع درجته في المهديين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%E6%DD%C7%C9
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 26-05-07, 01:42 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

الشيخ / عبدالغني بن علي الدقر

رحمه الله رحمة واسعة ، ورفع درجته ، ونوّر قبره ، وأخلف المسلمين خيرا
وهذه ترجمة موجزة له نقلا عن شبكة الفجر :

ننعي إلى العالم الإسلامي والعربي وفاة علامة الشام الفقيه اللغوي النحوي المحدث الشيخ عبد الغني الدقر ابن العلامة الشيخ علي الدقر .

الذي توفي عصر اليوم الخميس الواقع في 15/شوال/1423هــ الموافق لــ 19/كانون الأول /2002 م

ولد الشيخ رحمه الله عام 1918 م ، تلقى العلم على كبار علماء الشام

منهم والده العلامة الشيخ علي الدقر والعلامة الشيخ أبو اليسر عابدين والعلامة الشيخ حسن حبنكة ،
برع في الفقه وخاصة المذهب الشافعي والنحو واللغة والحديث ، وكان في العاشرة من عمره تقريباً يقرئ الكبار كتاب قطر الندى وبل الصدى لابن هشام الأنصاري ،

درّس في الجمعية الغراء بدمشق وخطب في مساجد دمشق ، انكب على التأليف ،

ومن أهم كتبه :


1. معجم القواعد العربيه في النحو وهو فريد في بابه مع سعته وهو من 670 صفحة
2. أعلام المسلمين : أحمد بن حنبل ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
3. أعلام المسلمين : مالك ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
4. أعلام المسلمين : الشافعي ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
5. لمحات من الكتاب والنبوة والحكمة ، جمع فيه ما كان كتبه في الجرائد والمجلات من المواضيع الدعوية .
6. مختصر تفسير الخازن ، أزال منه الإسرائيليات وما كان ضعيفاً .
7. تحقيق وترتيب شرح شذور الذهب .
وله غيرها .

له شعر مبدع منه :
قال في ابنته ، واسمها مها :
إن المهاة ضياء الشمس فاقتبسي يا شمسنا من مهاة الدقر أنوارا
إن كنت يا شـــمس تشرقين واحدةً فإن عند المهـــــا بدراً و أقمارا

قال في زوجته ، واسمها ماجدة :
استشرف المجد والطهر والطيـــــــــــــــــــــــــــــب إلى ذروةٍ نبيلة رائدة
مَضَين ســـــــــــاعِين إلى غايةٍ فكان أسمى سعيها ماجدة

ومنه :
إن الهوى لو كان ينفذ فيه حكمي أو قضائــي
لطلبته وجمعته من كل أرض أو ســـــــــــــماء
وقسمته بيني وبين حبيب نفسي بالســـــــــواء
ونعيش ما عشـنا على محض المودة والصفاء
حتى إذا متنا جميعاً والأمور إلى انقضــــــــــاء
مات الهوى من بعدنا أو عاش في أهل الوفاء

ومنه :
يا يوم يبرود إن الحِب وافاني عند القليب فأهمى عبر أشجاني
ترنو إلي بعيني ظبية قذفت سهماً مُراشاً إلى قلبي فأصماني

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%E6%DD%C7%C9
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 26-05-07, 01:55 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

الشيخ / إبراهيم بن الصدّيق الغماري


نبذة موجزة من حياة الفقيد


ولد سيدي إبراهيم بن الصديق بطنجة في رجب عام 1354الموافق لشهر أكتوبر1935 لأبوين كريمين،
فأبوه هو الشيخ المربي سيدي محمد بن الصديق الغماري، ووالدته هي الشريفة السيدة خدوج بن يحيى، من الأسر العريقة بطنجة.
توفي والده بعد شهرين ونصف من مولده، فعاش يتيما تحت كفالة أخيه الأكبر حافظ المغرب العلامة أحمد بن الصديق.

حفظ القرآن بالكتاب بطنجة، ثم توجه إلى فاس لمتابعة دراسته بالقرويين،
كما درس على أخيه الأكبر سيدي أحمد، وأخيه الحافظ المحدث عبد الله، وأخيه الفقيه الأديب الحسن، ومجموعة من العلماء الأفاضل بالمغرب ومصر والعراق...

بعد وفاة أخيه أحمد بالقاهرة سنة 1380رجع إلى المغرب فالتحق بكلية الشريعة بفاس، وحاز على الإجازة في العلوم الشرعية،

ثم عين أستاذا للغة العربية بمدينة القصر الكبير، وبعدها التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط، فتخرج منها وحصل على دبلوم الدراسات العليا، ثم على دكتوراه الدولة.

للفقيد عدة مطبوعات ومؤلفات ومقالات منها:

1ـ كتاب الجرح والتعديل في المدرسة المغربية للحديث في جزأين.

2ـ كتاب علم علل الحديث من خلال كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان الفاسي في جزأين.

3ـ كتاب مقالات ومحاضرات في الحديث الشريف وعلمه في جزأين.

4ـ له جزء جمع فيه الأحاديث المتكلم فيها في المحلى (مخطوط).

كما شارك الفقيد في العديد من الندوات الثقافية والعلمية في علم الحديث والمصطلح،
وقد اشتهر رحمة الله عليه بنظراته الثاقبة وملاحظاته الدقيقة، التي تدل على تمكنه من هذا العلم، وقد ظهر هذا جليا خلال مناقشاته وتقويم للعديد من الرسائل الجامعية.

وافاه الأجل المحتوم عشية يوم الخميس 8 صفر 1424لموافق 10بريل 2003شيع جثمانه
في موكب جنائزي رهيب، وصلي عليه بعد عصر الجمعة بمسجد محمد الخامس بطنجة،
ودفن بزاوية أبيه بالمدينة العتيقة.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%E6%DD%C7%C9
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 26-05-07, 03:31 AM
عبدالله بن حسين الراجحي عبدالله بن حسين الراجحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-04
الدولة: الر ياض
المشاركات: 154
افتراضي ترجمة الشيخ د. محمد عثمان شبير

نبذة عن :

الدكتور / محمد عثمان طاهر شبير
دكتوراه في الشريعة - فقه مقارن





معلومات شخصية :

الاسم الكامل:الأستاذ الدكتور محمد عثمان طاهر اشبير.

الرتبة الأكاديمية: أستاذ.

القسم العلمي: الفقه و أصوله.

الكلية: الشريعة.

تاريخ الميلاد ومكانه:1949م ،خانيونس.

الجنسية: أردنية .


المؤهلات العلمية :

أعلى درجة علمية: دكتوراه.

التخصص: فقه مقارن.

لغة الدراسة: اللغة العربية.

المؤسسة التي أصدرت الدرجة: جامعة الأزهر، كلية الشريعة و القانون.

تاريخ الحصول على الدرجة: 26/2/1980م.

عنوان أطروحة الدكتوراه: الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي وأثره في الفقه الإسلامي.

عنوان أطروحة الماجستير: جريمة القذف في الفقه الإسلامي.
الخبرة التدريسية ( ابدأ بالوظيفة الحالية ) :

أستاذ جامعة قطر 2000م ـــــــــ

أستاذ الجامعة الأردنية 1990م. 2000م.

أستاذ مساعد جامعة الكويت 1982م. 1990م.

أستاذ مساعد جامعة الملك سعود 1980م. 1982م.

مدرس الكلية العربية- الأردن 1975م. 1978م.

مدرس وزارة التربية- الأردن 1973م. 1975م.
العضوية في اللجان و الهيئات العلمية :

عضو اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزراة الأوقاف الكويتية.

عضو جمعية العلوم الطبية الإسلامية المنبثقة عن نقابة الأطباء الأردنية.
الخبرات العلمية من أكاديمية و إدارية :

رئيس قسم التربية الإسلامية بالكلية العربية في الأردن في الفترة ما بين 1975م- 1978م.

صدور قرار رئيس الجامعة الأردنية بتعييني رئيساً لقسم الفقه و التشريع اعتباراً من 3/9/1994م.
الإنتاج العلمي(بحوث ، كتب ، مساهمات في كتب، مقالات) :
البحوث المنشورة في مجلات علمية محكمة :

بيت المقدس وما حولـه، خصائصه العامة وأحكامه الفقهية. مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية ، جامعة الكويت، العدد السادس، ديسمبر، 1986م.

الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد الإسلامي. مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية جامعة الكويت، العدد السابع، إبريل 1987م.

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ، العدد التاسع ، ديسمبر 1987م.

عقد بيع المزايدة بين الشريعة و القانون، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ، العدد (11) ، أغسطس 1988م.

الزكاة ورعاية الحاجات الأساسية الخاصة ،مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ،العدد(14) ، أغسطس 1989م.

مدى تأثير الديون الاستثمارية و الإسكانية المؤجلة في تحديد وعاء الزكاة ، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، العدد (16)، مارس 1990م.

نقل الزكاة من موطنها الزكوي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت العدد(17)، يونيو 1990م.

خيار النقد وتطبيقاته في معاملات المصارف الإسلامية، مجلة الشريعة والقانون ، جامعة الإمارات العربية، العدد السابع ، نوفمبر 1993م.

مبدأ التمليك ومدى اعتباره في صرف الزكاة ، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية جامعة الكويت، العدد (22) مايو 1994م.

استثمار أموال الزكاة "رؤية فقهية معاصرة" مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد الحادي و العشرون (أ) العدد (5) 1994م.

منع المدين من السفر في الفقه الإسلامي. مجلة دراسات، الجامعة الأردنية – المجلد الثاني و العشرون (أ) العدد الثاني 1995م.

الزكاة و الضرائب في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت العدد (29) أغسطس 1996م.

صيانة الأعيان المؤجرة وتطبيقاتها لدى المصارف الإسلامية – مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (23) عدد (1) "الشريعة و القانون" 1996م.

صيانة المديونيات ومعالجتها من التعثر في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و القانون ، جامعة الإمارات العربية (العدد العاشر) نوفمبر 1996م.

الاستعمال ومدى اعتباره في إعفاء الذهب و الفضة من الزكاة، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية ، المجلد (24) عدد (2) "الشريعة و القانون" 1996م.

زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة، مجلة مؤتة للبحوث و الدراسات، جامعة مؤتة، العدد الثامن، المجلد الثالث عشر، 1998م.

حدود العدل بين الأولاد في العطاء ومعالجة الجور فيه في الفقه الإسلامي، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (24)، العدد(1 ) "الشريعة والقانون" 1997م.

مبدأ تفريق الصفقة في المعاملات وتطبيقاته المعاصرة، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (25)العدد(2) "الشريعة و القانون"، 1998م.

صبغ الشعر في الفقه الإسلامي، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية،المجلد(25)العدد(2) "الشريعة و القانون" ، 1998م.

النجاسات المختلطة بالأعلاف و أثرها في المنتوجات الحيوانية، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، الكويت العدد(43) ديسمبر 2000م.

ضوابط التداوي بالرقى و التمائم في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة الكويت. العدد (47) ديسمبر، 2001م.

أحكام الأسرى في الفقه الإسلامي، مجلس النشر العلمي، الكويت(أجيز للنشر).

حجية الحكم التحكيمي في الفقه الإسلامي (معروض للنشر)

السحب على المكشوف و الأحكام المتعلقة به في الفقه الإسلامي(معروض للنشر).
الكتب المطبوعة :

أحكام الخراج في الفقه الإسلامي، طبع في ألما نيا، نشر دار الرقم بالكويت 1986م.

زكاة حلي الذهب و الفضة والمجوهرات، مكتبة الفلاح، الكويت، 1986م.

بيت المقدس وما حولـه، خصائصه العامة وأحكامه الفقهية، مكتبة الفلاح الكويت، صدرت منه طبعتان: الأولى في سنة 1987م، و الـثانية في 1989م.

أحـكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مـكتبة الفلاح، الـكويت، 1989م.

حكم الصـلح مع الـيهود، مؤسسة الـرياضي لـلـطباعة، الـكـويت، 1983م.

صراعنا مع اليهود في ضوء السياسة الشرعية. مكتبة الفلاح، الكويت، 1987م.

مخاطر الوجود اليهودي على الأمة الإسلامية. صدرت منه طبعتان: مكتبة المنار الإسلامية ،الكويت، 1990م. - دار النفائس ،الأردن، 1993م.

المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي. دار النفائس ،الأردن، 1996م. وهو كتاب مقرر في الجامعة الأردنية، كلية الشريعة وجامعة قطر، كلية الشريعة وغيرهما.

تكوين الملكة الفقهية، سلسلة كتاب الأمة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر، رقم (72)، رجب 1420هـ/أكتوبر 1999م.

القواعد الكلية و الضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية ، دار الفرقان، الأردن، عمان/ ط1/2000م.

الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي و أثره في الفقه الإسلامي، دار الفرقان، الأردن ، عمان / ط1/ 2001م.

الشيخ علي الخفيف، الفقيه المجدد وآراؤه في المعاملات المالية المعاصرة،دار القلم، دمشق، ط1، 2002م.
المساهمة في كتاب أو موسوعة علمية :

المساهمة في الموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف الكويتية بكتابة المصطلحات التالية: جزية، خراج، عشر، كفاية.

المساهمة في موسوعة الكويت العلمية للأطفال التي تشرف عليها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بكتابة المصطلحات التالية: إحرام،اعتكاف.

المساهمة في كتاب مسائل في الفقه المقارن الذي يدرس في الجامعة الأردنية، كلية الشريعة وغيرها. نشر في الأردن،دار النفائس، 1996م.

المساهمة في إعداد مقررات جامعة القدس المفتوحة بكتابة المقررات التالية: * مادة: فقه العبادات(1) الصيام. * مادة: فقه العبادات(2) الزكاة. * مادة: فقه المعاملات(1) السلم، الاستصناع، الرهن، الوكالة. * مادة: فقه المعاملات (2) الشركة، والمزارعة و المساقاة، وإحياء الموات.

المساهمة في إعداد كتب مناهج وزارة التربية والتعليم في الأردن: * الفقه وأصوله للصف الأول الثانوي الشرعي، الزكاة. * دليل المعلم لكتاب الفقه وأصوله للصف الأول الثانوي الشرعي. * العلوم الإسلامية للصف الثاني الثانوي الأدبي، علم الفقه الإسلامي. * دليل المعلم لكتاب العلوم الإسلامية للصف الثاني الثانوي الأدبي.

المساهمة في إعداد كتاب:(قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية) الذي نشرته جمعية العلوم الطبية الإسلامية المنبثقة عن نقابة الأطباء، المجلد الأول و المجلد الثاني.

المساهمة في كتاب:(بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة) دار النفائس،الأردن،1998م.

المساهمة في كتاب:(حقوق الإنسان، محور مقاصد الشريعة) سلسة كتاب الأمة عدد، (87) محرم 1423هـ/مارس/2002م.
مقالات في مجلات و صحف :

حكم مصافحة المرأة الأجنبية، صحيفة اللواء الأسبوعية، الأردن.

موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، مجلة الحكمة، بريطانيا، ليدز.

ضوابط الاقتراض في الشريعة الإسلامية، صحيفة الوطن، الدوحة.
الندوات و المؤتمرات العلمية :

مؤتمر الزكاة الأول، بيت الزكاة،الكويت، 30/4/1984م.

ندوة بداية الحياة الإنسانية و نهايتها في المفهوم الإسلامي، المنظمة الإسلامية الطبية، الكويت، 15/1/1985م.

ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية، المنظمة الإسلامية الطبية،الكويت، 18/4/1987م.

الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، القاهرة، 25/10/1988م.

الندوة العلمية الخامسة لمجمع الفقه الإسلامي، الكويت، 10/12/1988م.

ندوة الأهلية و المواقيت و التقنيات الفلكية، النادي العلمي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت, 27/2/1989م.

ندوة الزكاة: واقع وطموحات، المركز الثقافي الإسلامي، إربد، الأردن، 21/3/1989م.

الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية، الكويت، 14/6/1989م.

المؤتمر الأول، شهادات الاستثمار، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت،18/10/1989م.

ندوة الإسلام والمشكلات الطبية المعاصرة، المنظمة الإسلامية الطبية، الكويت 24/10/1989م

الندوة الفقهية الثانية لبيت التمويل الكويتي، الكويت، 28/5/1990م.

الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، الكويت 2/12/1992م.

الندوة الاقتصادية، اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، الكويت، 6/2/1993م.

الندوة الفقهية الثالثة لبيت التمويل الكويتي، الكويت، 27/4/1993م.

الندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية، البحرين، 29/3/1994م.

مؤتمر المستجدات الفقهية لمعاملات البنوك الإسلامية، المركز الثقافي الإسلامي، كلية الشريعة، الأردن، 2/5/1994م.

الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة، بيروت، 18/4/1995م.

الندوة السادسة لقضايا الزكاة المعاصرة، الشارقة، 2/4/1996م.

الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الكويت، 29/4/1997م.

ندوة" الاستنساخ" المستشفى الإسلامي، الأردن، 1998م.

مؤتمر المستجدات الفقهية، استحالة النجاسات و أثرها في حل الأشياء وطهارتها، جامعة الزرقاء الأهلية،الأردن، 1998م.

الندوة التاسعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الأردن، 26/4/1999م.

مؤتمر تدريس علوم الفقه، جامعة الزرقاء الأهلية، الأردن، 1999م.

مؤتمر دور المؤسسات المصرفية الإسلامية في الاستثمار و التنمية، جامعة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 7/5/2002م.
الرسائل التي أشرف عليها :

أحكام التجميل في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

الحقوق المالية للمرأة في الفقه الإسلامي و قوانين الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير.

الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية،كلية الشريعة،1995، رسالة ماجستير.

مسئولية الطبيب الجنائية في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1995م، رسالة ماجستير.

عقد التأمين في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1995 م، رسالة ماجستير.

حكم إخراج القيمة في الواجبات المالية العينية في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1996، رسالة ماجستير.

أثر الفسق في الأحكام الفقهية الشرعية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1996م، رسالة ماجستير.

بيع الوفاء في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

منهج الإسلام في مكافحة الجريمة، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

مقاصد الشريعة عند ابن تيمية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

الإضافة في العقود(دراسة مقارنة) ، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

المقاصة في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

السياسة الشرعية في الحكم و الاقتصاد عند ابن خلدون، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي جامعة بيروت الإسلامية، رسالة دكتوراه.
المواد التي تم تدريسها خلال العمل الجامعي :

الوصية و الوقف، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الميراث، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الأحوال الشخصية، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الثقافة الإسلامية لطلبة جامعة الملك سعود، و جامعة الكويت، وجامعة قطر.

الموارد المالية في الإسلام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

تفسير آيات الأحكام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

شرح أحاديث الأحكام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

القضاء و الدعوى و الإثبات لطلبة الشريعة بجامعة الكويت.

شرح أحاديث الأحكام لطلبة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود.

دراسات فقهية مقارنة لطلبة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود.

نظام الإسلام لطلبة الجامعة الأردنية.

فقه العبادات لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

فقه المعاملات المالية لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

الفقه المقارن لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

المعاملات المالية المعاصرة لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

القواعد الفقهية لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

الأحوال الشخصية لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

النظام المالي في الإسلام لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

صكوك و توثيقات لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

دراسات فقهية مقارنة لطلبة الدراسات العليا، الدكتوراه، الجامعة الأردنية.

علم أصول الفقه لطلبة الجامعة الأردنية.

طرق الإثبات لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

الشركة في الفقه الإسلامي لطلبة الدراسات العليا، الدكتوراه، الجامعة الأردنية.

منهج البحث في الفقه و الأصول لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

المعاملات المالية في الفقه الإسلامي لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

مقدمة في المال و الملكية و العقد، لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

البيوع لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

عقود المنافع والعمل لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

الحوالة و الكفالة لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

قضايا فقهية معاصرة لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

فقه الأسرة"الزواج" لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

فرق النكاح لطلبة الشريعة بجامعة قطر.
مهمات استشارية :

تعديل صيغ بعض العقود التي تجريها المصارف الإسلامية: كصيغة المرابحة للآمر بالشراء، و المشاركة المتناقصة، و السلم و الاستصناع وغير ذلك.

تعديل صيغ المشاركة المتناقصة في مجال الإسكان لدى بعض المؤسسات و الشركات مثل : مؤسسات الإسكان و النقابات المهنية.

تعديل صيغ التأمين التي تجريها شركات التأمين الإسلامية.

تعديل صيغ الاستثمار في السوق المالي وبخاصة الاستثمار في بيع العملات المالية و المعادن الثمينة وشرائها.

تعديل دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات الصادرة عن بيت الزكاة، الكويت.

تنسيق برامج ودورات تدريبية للعاملين في البنوك مما تقوم به المؤسسات المصرفية.
__________________
إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة ** وتقرير إيضاح لمشكل صورة
وعزو غريب النقل أو حل مقفل ** أو إشكال أبدته نتيجة فكرة
فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد ** ولاتتركن فالترك أقبح خلة
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 27-05-07, 11:47 AM
عماد الجيزى عماد الجيزى غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-04-07
المشاركات: 817
افتراضي

وفق الله الجميع
__________________
emadelgizy1@hotmail.com
أبو أيوب عمادبن عبد الحميد الجيزى المصرى
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 27-05-07, 12:27 PM
اسماء شرفان اسماء شرفان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 32
افتراضي

شكرا لك اخي على هده المعلومات القيمة رغم انني مررت عليها بسرعة لضيق الوقت ونتمنى الكثير من العطاء وجزاك الله خير الجزاء.
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 30-05-07, 01:33 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

من علماء العربية
محمد عبدالخالق عضيمة

1328هـ-1404هـ



بقلم
تركي بن سهو بن نزال العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسَّلامُ على خيرِ المرسلينَ، أمَّا بعدُ:
فقد رغبَ إليَّ أخي وصديقي الوفيُّ الأستاذُ الدكتورُ / أبو أوسٍ إبراهيم الشَّمسان أن أسهمَ في الكتابِ المهدَى إلى الأستاذِ الجليلِ والعالمِ الفاضلِ الأستاذِ الدكتورِ حسن الشاذلي فرهود ، فأجبتُ طلبَه ، وكنتُ أزمعُ أن أعطيَه واحداً من النصوصِ التي حقَّقتُها ، وعرضتُ النصَّ عليه ، فاستحسنَه ، لكنَّه ما لبثَ أن عادَ إليَّ وطلبَ أن تكونَ الكتابةُ عن أستاذي وشيخي الأستاذِ الدكتورِ الشيخِ محمدِ عبدِالخالقِ عضيمة ، فلم أستطعْ ردَّ رغبتِه ، وإن كنتُ قد كبحتُ جماحَ النفسِ في الكتابةِ عن شيخي زمناً طويلاً ، إلا أنَّني أمامَ هذه الرغبةِ الأكيدةِ من أخي أبي أوسٍ لم أجدْ مسوِّغاً للامتناعِ عنها وصادفَتْ هوىً في النفسِ ، فعزمْتُ على الأمرِ ، وتوكلَّتُ على اللهِ ، وقدَّمْتُ هذا المختصرَ ، وتوخَّيْتُ فيه أن يضيءَ جانِباً مشرِقاً من حياةِ الشيخِ ، فعلاقَتي به امتدَّتْ من عام 1399هـ حتى توفَّاه اللهُ سبحانَه وتعالى ، ولن أتحدَّثَ حديثاً شخصياًّ ، وإنَّما جمعتُ بعضَ المهمِّ الذي يمكنُ توثيقُه ، ويكونُ في تدوينِه تصويرٌ للجانبِ العلميِّ الرحبِ من حياةِ الشيخِ ، وهناكَ أمورٌ كثيرةٌ ، منها ما هو غيرُ مدوَّن ، ومنها ما دوِّنَ ولم أتمكنْ من توثيقِه ، فأعرضْتُ عن تقييدِهما في هذا المختصرِ ، وربما أعودُ إلى ذلكَ في وقتٍ أوسعَ ، ومجالٍ أرحبَ .
أشكرُ الأخَ الفاضلَ د. إبراهيمَ الشمسانَ على حسنِ ظنِّه بي؛ إذ حملنِي على الكتابةِ عن شيخِي ، مهدىً إلى شيخٍ جليلٍ يستحقُّ الثناءَ والإشادةَ ، فلهما منِّي جزيلُ الشكرِ ، وعظيمُ الامتنانِ ، والدعاءُ بأن يوفقَهما اللهُ ويمدَّ في عمريهما ، وأن يزيدَهما من فضلِه .
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا ونبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّمَ .

سوفَ يكونُ الحديثُ عن الأستاذِ الدكتورِ / محمَّدِ عبدِالخالقِ عضيمةَ مقسَّماً على فقرات ، تتناول مختصراً عن حياته ، وإليك ما دونت . وبالله التوفيق وعليه التكلان.

اسمه :
هو الأستاذُ الدكتورُ / محمّدُ بنُ عبدِالخالقِ بنِ عليِّ بنِ عضيمةَ ؛ وكانَ – رحمَه اللهُ تعالى – يكتبُ اسمَه دائماً : محمدُ عبدِالخالقِ عضيمةَ ، فيظنُّ من لا يعرفُ الشيخَ أنَّ اسمَه مركَّبٌ من محمدٍ وعبدِالخالقِ ، كما جرَتْ عادةُ بعضِ المعاصرينَ من إضافةِ اسمِ محمَّدٍ إلى أسمائِهم تبرُّكاً ، وكانَ الشيخُ يضيقُ بمن يكاتبُه باسمِ الشيخِ عبدِالخالقِ عضيمةَ ، فيحذفُون محمَّداً ظنّاً منهم أنَّ هذا الأمرَ منطبقٌ عليه ، - رحمَه اللهُ تعالى - .

مولدُه :
أشارَت الأوراقُ الرسميَّةُ إلى أنَّ الشيخَ ولدَ في تاريخِ 4/1 /1328هـ الموافق 15/1/1910م ، وذكر معاصرُه ورفيقُ دربِه أستاذي د. أحمدُ كحيل أنَّه ولدَ في قريةِ ( خبَّاطةَ ) من قرى طنطا .
وأشارَتِ الباحثةُ التي أعدَّتْ رسالةَ ماجستيرٍ عن الشيخِ إلى أنَّها قريةٌ كانَتْ من أعمالِ مديريةِ الغربيةِ ، وأنَّها الآنَ من قرى محافظةِ كفرِ الشّيخِ .

تعلُّمُ الشيخِ وبعضُ شيوخِه :
درسَ الشيخُ محمّدُ عبدِالخالق عضيمةَ – رحمَه اللهُ تعالى – في القريةِ ، وحفظَ القرآنَ الكريمَ، وأتمَّ تعليمَه الأوليَّ فيها ، وهو ما أهَّلَه للالتحاقِ بمعهدِ طنطا الأزهريِّ وأنهى الدراسةَ فيه عامَ 1930م .
بعدَها التحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ في الأزهرِ، وتخرَّجَ فيها عامَ 1934م .
التحقَ بالدِّراساتِ العليا التي أنشئت في ذلكَ الوقتِ ، وحصلَ على شهادةِ التخصُّصِ ، وهي الماجستيرُ في الأعرافِ الأكاديميّةِ الآن عام 1940م ، وكانَ بحثُه بعنوانِ ( المشترك في كلام العربِ ) .
حصلَ على العالميّةِ العاليةِ الدكتوراه ( تخصص المادةِ ) عام 1943م ، وكانَت رسالتُه بعنوانِ ( أبو العباسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيةِ ) .
لقد بذلَ جهداً كبيراً مضاعَفاً في هذه الرسالةِ غيرِ ما دوَّنَه فيها ، فلم يدوَّنْ فيها إلا ما اقتضَتْه خطَّةُ البحثِ ، أمَّا الجهدُ الآخرُ فيصوِّرُه معاصرُه د. كحيل فيقولُ : " وفي يومِ مناقشةِ الرسالةِ دخلَ إلى لجنةِ المناقشةِ يحملُ الرسالةَ وبعضَ المراجعِ ، ودخلَ خلفَه أحدُ أقربائِه يحملُ حقيبةً كبيرةً ، وفي أثناءِ تقديمِه للرسالةِ فتحَ الحقيبةَ ، وأخرجَ منها لفائفَ البطاقاتِ ، ووضعَها أمامَ اللجنةِ ، وقالَ : هذه آراءُ المبرّدِ مستخرجةً من كتابِ المقتضبِ ، وهذه آراؤه مستخرجةً من الكاملِ ، وهذه آراؤه مستخرجةً من خزانةِ الأدبِ للبغداديِّ ، وهذه آراءٌ يذهبُ فيها مذهبَ سيبويهِ مقرونةً بنصوصِ سيبويهِ ، والحقُّ أنَّه بهرَ اللجنةَ؛ إذ لم ترَ طالباً قبلَه يعتمدُ على نفسِه ، ويطّلعُ على هذه المراجعِ ، وبعدَ مناقشةٍ طويلةٍ ظهرَ للجنةِ ذكاؤُه وسرعةُ بديهتِه وفهمِه لكلِّ جزئيةٍ من جزئياتِ الرسالةِ ، فتمنحُه اللجنةُ الشهادةَ العالميةَ ( الدكتوراه ) بدرجةِ ممتازٍ ، وكانَ أوَّلَ من أخذَ درجةَ امتيازٍ ".
هذه شهادةُ د. أحمد حسن كحيل ، الذي شهدَ المناقشةَ، ثم استضافَ الشيخَ عضيمة بعدها ؛ ليكون شريكه في سكنه ، وقد حكى د. كحيل واقعاً متميِّزاً ، آذن في وقتِه ببزوغ شمسِ عالمٍ جليلٍ ، تحكي سيرتُه الرائعةُ مثلاً يحتذَى .

شيوخُه :
قالَ د. أحمد كحيل – رحمَه الله تعالى - : " والتحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ ، وكانَ يحاضرُ في الكليةِ صفوةٌ من العلماءِ المبرِّزينَ في اللغةِ، مثلُ الشيخِ إبراهيمَ الجبالي ، والشيخِ سليمان نوار والشيخِ محمَّد محيي الدّينِ والأستاذِ أحمد نجاتي والأستاذِ عليِّ الجارم ، والدكتورِ عبدِالوهاب عزّام ، فتلقَّى العلمَ عن هؤلاءِ الصفوةِ في النحوِ والصرفِ والأدبِ والتاريخِ " .
ومن شيوخه الذين ذكر د. عضيمة أنه قرأ عليهم الأستاذ محمد نور الحسن ، وأشار إلى أنه كان يقرأ عليه في منزله .

حياته الاجتماعية :
بعدَ حصولِ الشيخِ على الشهادةِ العالميةِ أوفدَ إلى مكّةَ المكرمةِ ، وبعدَ مدةٍ قصيرةٍ من إيفاده تزوّجَ بمصر ، ورحلَ بزوجتِه إلى مكّةَ المكرمةِ .
أنجبَ الشيخُ ثمانيةً من الولدِ ، ثلاثةُ أبناءٍ؛ هم : صفيُّ الدينِ وبه يكنى ، فكنيةُ الشيخِ أبو صفيٍّ ، وأيمنُ والمعتزُّ باللهِ ، وخمسُ بناتٍ؛ هنَّ : صفيةُ وسوسنُ وسعادُ وآياتُ وهناءُ .
وقد عملَتْ ابنتُه د. صفيةُ في المستشفى المركزيِّ في الشميسيِّ بالرياضِ بعدَ وفاةِ والدِها بسنتينِ ، وكانَ زوجُها يعملُ في مستشفى الأطفالِ بالسليمانيّةِ في الرياضِ أيضاً ، إلى وقتٍ قريبٍ .

رحلاتُ الشيخِ :
كانَت أولُ رحلةٍ رحلَها الشيخُ إلى مكَّةَ المكرَّمَةِ ، وفيها بدأَ العملَ في كتابِه : ( دراساتٍ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) ، وكانَتْ في شهرِ صفرٍ عامَ 1366هـ ، يناير عام 1947م.
أمَّا الرحلةُ الثّانيةُ فكانَتْ إلى ليبيا، إلى مركزِ الدراساتِ العليا في واحةِ جغبوب، وبقيَ حتى قيامِ ثورةِ الفاتحِ من أيلول.
أمَّا الرحلةُ الثالثةُ فكانَتْ إلى الرياضِ حتىّ توفَّاه اللهُ ، وكانَتْ ما بينَ عامي 1392هـ حتَّى عام 1404هـ .

مؤلفات الشيخ :
أولاً : الكتب :

1- أبو العبَّاسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيّةِ :
هذا هو العملُ الذي نالَ به درجةَ الدكتوراه ، وقد طبعتْه مكتبةُ الرشدِ بعدَ وفاةِ الشيخِ – رحمَه اللهُ تعالى - ، وقبلَ أن يعيدَ الشيخُ النظرَ فيه ، ولم تتسنَّ مراجعتُه كما ينبغي ، ولم تصنعْ له الفهارسُ التي كانَتْ من ديدنِ صاحبِ العملِ – رحمَه الله تعالى - .
ولا بدَّ هنا من الإشارة إلى أن هذا المطبوع يمثل جزءاً من الرسالة ، ولم يكن يمثل الرسالة كلها ، فقد أشرت سابقاً إلى كلام د. كحيل الذي وصف مناقشة أستاذي عضيمة لرسالة الدكتوراه ، وذكر أن هناك آراءً للمبرِّد كثيرة كانت مادة هذه الرسالة مقفسمة إلى أنواع متعددة ، وأنهالم تدون في المطبوع الذي قدمه للمناقشة ، وطبع لاحقاً، ولذا ظهرت رغبة الشيخ – رحمه الله تعالى – في إعادة النظر في بحثه عن المبرِّد، وتأنيه في نشره .

......................

2- دراساتٌ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ:
وهو عملٌ علميٌّ ضخمٌ يقعُ في ثلاثةِ أقسامٍ في أحدَ عشرَ مجلّداً؛ قالَ عنه الأستاذُ محمود شاكر – رحمَه اللهُ تعالى - : " فماذَا يقولُ القائلُ في عملٍ قامَ به فردٌ واحدٌ ، لو قامَتْ عليه جماعةٌ لكانَ لها مفخرةٌ باقيةٌ ؟ فمنَ التواضعِ أن يسمَّى هذا العملُ الذي يعرضُه عليكَ هذا الكتابُ (( معجماً نحوياًّ صرفياًّ للقرآنِ العظيمِ )) .
فمعلومٌ أنَّ جلَّ اعتمادِ المعاجمِ قائمٌ على الحصرِ والترتيبِ .
أمَّا هذا الكتابُ فالحصرُ والترتيبُ مجرَّدُ صورةٍ مخطَّطةٍ يعتمَدُ عليها .
أمَّا القاعدةُ العظمَى التي يقومُ عليها فهي معرفةٌ واسعةٌ مستوعبةٌ تامَّةٌ لدقائقِ علمِ النحوِ وعلمِ الصرفِ وعلمِ اختلافِ الأساليبِ ".

زمنُ تأليفِ الكتابِ :
إنَّ التأريخَ لهذا العملِ الكبيرِ يعطيكَ ميزةَ العملِ الدؤوبِ ، وينبئُكَ عن عزمِ الرجلِ الذي لا يكلُّ ولا يملُّ ، بل واصلَ عملَه طيلةَ هذه السنين، حتَّى تحقَّقَ له مبتغاه ، وهو أمرٌ ليسَ صعباً على من عرفَ الشيخَ وتتبعَ آثارَه العلميَّةَ ، يمكنُ هذا من خلالِ ما تحدَّثَ به الشيخُ عنه في مؤلفاتِه أو مقالاتِه ، مما قالَه أو وعدَ به ، وأرادَ الله سبحانه وتعالى أن يتمَّه له .
إنَّها مواقفُ إذا تدبّرَها العاقلُ أيقنَ بصدقِ الرجلِ في توجهِه ، وتوفيقِ اللهِ له.
وحتى يكونَ للتاريخِ الزمنيِّ قيمةٌ ، فإنّني سوفَ أسجِّلُ هذه الظواهرَ التي مرَّ بها هذا العملُ حسب السنين مبتدئاً بها ، حتى تكون الصورة التي مر بها العمل بها واضحة ، منذُ كان فكرةً حتى نجزَ كتاباً ضخماً ، ليكون مثالاً حياًّ على صدق الرجل وتوفيق الله سبحانه له .

1366هـ :
كانتِ البدايةُ لهذا العملِ ، وفي مكةَ المكرّمةِ ، بلدِ اللهِ الحرامِ ، يقولُ الشيخُ – رحمَه اللهُ تعالى - : " قدمْنا مكةَ المكرَّمةَ في صفر سنةَ 1366هـ يناير 1947م ، وتسلَّمْنا أعمالَنا ووجدتُني مكلَّفاً بدراسةِ كتابِ ( الدروسِ النحويَّةِ ) للأستاذِ حفني ناصفٍ وزملائِه ، كنتُ أجلسُ في الحرمِ من العصرِ إلى العشاءِ ، فرأيتُ أنَّه لا بدَّ لي من قراءةٍ تصلُني بمادّتي التي تخصَّصْتُ فيها ، وانقطعْتُ لها ، وإلا فقدْتُ كثيراً من معلوماتِ النحوِ ، شأنُ كلِّ العلومِ النظريَّةِ ، إذا لم يكنْ صاحبُها على صلةٍ بها بالقراءةِ فَقَدَ كثيراً من مسائلِها .
ومَرَّ بخاطرِي أنَّ كثيراً من النحويينَ ألَّفُوا كتبَهم بمكةَ:
أبو القاسمِ الزجاجيُّ ألَّفَ كتابَه ( الجملَ ) بمكةَ ، وكانَ كلما انتهى من بابٍ طافَ حولَ البيتِ .
ابنُ هشامٍ ألفَ كتابَه ( مغني اللبيبِ ) لأولِ مرةٍ في مكةَ ، ثمَّ فُقِدَ منه في منصرفِه إلى القاهرةِ ، ولمَّا عادَ إلى مكَّةَ ثانيةً ألَّفه للمرَّةِ الثانيةِ .
لم يكن لديَّ تخطيطٌ عن دراسةٍ معيَّنةٍ ، ولا كتابٍ معيَّنٍ ، وإنما تمنيتُ أن تكونَ هذه الدراسةُ لها صلةٌ بالقرآنِ الكريمِ ، ليكونَ ذلك أليقَ وأنسبَ بهذا الكتابِ المقدَّسِ.
خطرَ ببالي خاطرٌ ، هو أن أنظرَ في استعمالِ القرآنِ لبعضِ حروفِ المعاني ، فمثلاً ( إلا ) الاستثنائيةُ لها وجوهٌ كثيرةٌ في كلام العربِ ، فهل استعملَ القرآنُ هذه الوجوهَ كلَّها أو بعضَها دونَ بعضٍ" .
من هنا مكاناً وزماناً بدأت فكرةُ هذا العملِ الموسوعيِّ ، وبدأ صاحبُها في العملِ منذ ذلك التاريخِ .

1375هـ:
يخبرُ الشيخُ أنّه ينوي إخراجَ كتابٍ يتناولُ دراسةَ أسلوبِ القرآنِ ، بعد أن خطا خطواتٍ في هذا العملِ ، واتضح الهدفُ عنده ، وقرَّر أن تكونَ دراستُه للقرآنِ دراسةً تعتمدُ على الاستقراءِ ، فيقولُ : " وفي النيَّةِ – إن كانَ في العمرِ بقيَّةٌ – أن أخرجَ كتاباً يتناولُ دراسةَ أسلوبِ القرآنِ الكريمِ دراسةً تعتمدُ على الاستقراءِ ، أرجو اللهَ أن يوفِّقَني في إتمامِه ، ويعينَني على إخراجِه ، إنَّه نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ .22ربيع الأول سنة 1375هـ - 7 نوفمبر 1955 م " .
وقد حقَّق الله له أمنيته ، ومدَّ في عمره كما سترى من التتبع التاريخي التالي.

1395هـ:
في هذا العامِ يخبرُ الشيخُ أنَّه أمضَى أكثرَ من خمسةٍ وعشرين عاماً يعمَلُ في هذا الكتابِ ، ولم ينجزْ إلا دراسةَ جانبٍ واحدٍ؛ هو الحروفُ والأدواتُ ، قالَ – رحمَه الله تعالى - : " فهذا العنوانُ ( دراساتٌ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) إنَّما هو عنوانٌ لبحثٍ تناولَ بالدراسةِ جانِباً من جوانبِ الدراساتِ القرآنيةِ ، وهو الجانبُ النحويُّ ، أقمتُ على دراسةِ هذا الجانبِ أكثرَ من خمسةٍ وعشرين عاماً ، وما فرغتُ إلا من جانبٍ واحدٍ من جوانبِ الدراسات النحويةِ ، وهو دراسةُ الحروفِ والأدواتِ في القرآنِ".
عمل الشيخ في الكتاب وتفرَّغ له بعد أن عكف سنين طويلة جداًّ على جمع مادته وتبويبها ، ومراجعة كثير من مسائلها على كتب النحو التي فهرسها ، واعتمد عليها في التصنيف والتقسيم، وتتبع النحويين ، وجمع أشتات المسائل ، وواصل ليله بنهاره ، حتى تمَّ له ما أراد بفضل الله سبحانه ، فأنجز الجانبين الآخرين ، هما الجانب النحوي والجانب الصرفي ، فجاء القسم الثاني دراسة الجانب الصرفي في أربعة أجزاء ، والقسم الثالث دراسة القسم النحوي في أربعة أجزاء أيضاً ، بعد القسم الأول وهو قسم الحروف الذي أخرجه في ثلاثة أجزاء ، بها تم الكتاب في أحد عشر مجلداًّ ، كما سيأتي بعد.

1401هـ :
في العام تمَّ إنجازُ الكتابِ كامِلاً تأليفاً وطباعةً ؛ في أحدَ عشرَ مجلّداً، تزيدُ صفحاتُ كلِّ مجلدٍ عن ستمائةٍ صفحةٍ ، وبعضها تجاوز سبعمائة صفحة، وبعضها الآخر تجاوز ثمانمائة صفحة.
قالَ – رحمَه اللهُ تعالى - في آخرِ الكتاب في المجلدِ الرابعِ من القسمِ الثالثِ : " كانَتْ طباعةُ القسمينِ الثّاني والثالثِ بالقاهرةِ ، وكانَ عملِي في الرياضِ ، ولذلكَ وقعَتْ بعضُ الأخطاءِ المطبعيّةِ ، وقد نبَّهْتُ على المهمِّ منْها ، وتركْتُ الباقي لفطنةِ القارئِ ، على أنّي أقولُ كمَا قالَ الإمامُ الشافعيُّ رحمَه اللهُ :


وعينُ الرّضَا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ *كما أنَّ عينَ السخطِ تبدِي المساويا
ولستُ أزعمُ أني لا أخطِئُ ، فإنَّ العصمةَ للهِ وحدَه ، ولكنِّي أقولُ كما قالَ شاعرُ النيلِ حافظُ إبراهيم :


إذا قيسَ إحسانُ امرئٍ بإساءةٍ *فأرْبى عليها فالإساءةُ تغفرُ
واللهَ أسألُ أن يجعلَه عملاً خالصاً لوجهِه تعالى ، بريئاً من الرياءِ والسمعةِ والزهْوِ ، إنّه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعاءِ . 25 شوال 1401هـ 25أغسطس 1981م . محمد عبدالخالق عضيمة حلوان : 47 شارع محمد سيد أحمد " .

1402 هـ :
أعلَنَتِ الأمانةُ العامَّةُ لجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميّةِ للدراساتِ الإسلاميّةِ موضوعَ الجائزةِ للعامِ القادمِ في مجالِ الدراساتِ الإسلاميّةِ هو الدراساتُ القرآنيةُ .
وبناءً على هذا رشحتْ كليةُ اللغةِ العربيةِ بجامعةِ الإمامِ محمّدِ بنِ سعودٍ الإسلاميةِ كتابَ ( دراساتٍ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) لمؤلِّفِه الشيخِ محمد عبد الخالق عضيمةَ ، لنيل الجائزةِ .

1403هـ :
تعلنُ الأمانةُ العامةُ لجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميةِ فوز الشيخِ محمد عبدالخالق عضيمةَ بجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميةِ للدراساتِ الإسلاميةِ لعامِ 1403هـ .

1404هـ :
ينتقلُ صاحبُ العملِ إلى رحمةِ ربَّه ، غفرَ اللهُ له، وأسكنَه فسيحَ الجنانِ .
وقفة : ( وهكذا كتاب ومؤلف من عام 1366هـ إلى عام 1404هـ )
ولعلَّ اللهَ سبحانَه وتعالى أرادَ أن يكافئَ صاحبَ هذا العملِ في حياتِه بإتمامه أولاً ، وبإنجازِ طباعتِه ثانياً ، كما تمنى أن يراه مطبوعاً تاماًّ كاملاً ، ثم يمنُّ الله عليه بفوزِه بجائزةِ عالميَّةٍ ثالثاً ، في وقت لم يخطرْ ببالِه أنّه سيكمِلُ الكتابَ ، لكن نجز ذلك كله بفضل الله ، ولك أن تنظر حاله عام 1375هـ لما قال : إن كان في العمر بقية ، ثم لما عنَّ له أن يدعوَ بالدعاءِ السابقِ الذي جعلَه ختامَ كتابِه ، ثم ما أراد الله له أن يكونَ الختامُ منحه جائزةَ الملكِ فيصلٍ – رحمَه اللهُ تعالى – العالميةِ للدراساتِ الإسلاميةِ في حياته ، ثم ينتقل بعد هذا إلى رحمة الله في العام التالي لهذا مباشرة.
سقتُ التواريخَ موثَّقةً لأبيِّنَ المراحلَ الزمنيّةَ لهذا العملِ ولصاحبِ العملِ ، ويغفرُ اللهَ سبحانَه وتعالى للجميعِ .

أقسام الكتاب :
قسَّمَ الشيخُ - رحمَه اللهُ تعالى – الكتابَ ثلاثةَ أقسامٍ؛ هي :
القسمُ الأوّلُ : الحروفُ والأدواتُ ، ويقعُ في ثلاثةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في ستمائة وخمس عشرة صفحة.
الجزء الثاني يقع في سبعمائة وتسع صفحات.
الجزء الثالث يقع في ستمائة واثنتين وأربعين صفحة.
القسمُ الثّاني : دراسةُ الجانبِ الصرفيِّ ، ويقعُ في أربعةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في سبعمائة وتسع صفحات.
الجزء الثاني يقع في سبعمائة وسبع وثمانين صفحة.
الجزء الثالث يقع في ستمائة وتسع وخمسين صفحة .
الجزء الرابع يقع في ثمانمائة وثلاث وثلاثين صفحة.
القسمُ الثالثُ : دراسةُ الجانبِ النحويِّ ، ويقعُ في أربعةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في سبعمائة وثمان وستين صفحة.
الجزء الثاني يقع في ثمانمائة وأربع وأربعين صفحة.
الجزء الثالث يقع في ستمائة واثنتين وثمانين صفحة.
الجزء الرابع يقع في ستمائة وتسع وأربعين صفحة.

................................................

جهوده في الدراسات العليا:
كان للشيخ – رحمه الله تعالى – جهودٌ كبيرةٌ في الدراسات العليا تمثلت في تدريسِه مقرر الصرف في السنة التمهيديةِ طيلة عقده بالإضافة إلى تدريسه مقرر الصرف في السنتين الثالثة والرابعة في كلية اللغة العربية ، وكان مثالاً للجدِّ والحزم ، لم يتأخر عن محاضرة ، ولم يتوان في إيضاح ما يتصدَّى لتدريسه بصورة رائعة .
وكنت من طلابه في السنوات الثلاث ، بالإضافة إلى إسهامه الكبير معي في رسالتي للماجستير وعنوانها هشام بن معاوية الضرير حياته وآراؤه ومنهجه ، فقد كان – رحمه الله تعالى – يحرص على معرفة آراء الكوفيين ، ويردد مقولته: إن آراء الكوفيين لم تصلنا عن طريق الكوفيين ، ولو وصلت عن طريق الكوفيين لتغيرت نظرتنا نحوه .
بالإضافة إلى التدريس كان – رحمه الله تعالى يسهم في الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ، ومن هذه الرسائل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الآتي:

أولاً : الماجستير :
أشرف على رسائل الماجستير الآتية:
1- آراء أبي عمرو بن العلاء النحوية واللغوية ؛ جمعها ودراستها؛ تقدم بها المعيد حسن بن محمد الحفظي ، وكان من المناقشين زميل د. عضيمة الدكتور أحمد حسن كحيل ، ونوقشت هذه الرسالة يوم 29/1/1402هـ
2- الزجاج ومذهبه في النحو ؛ أنجزها المعيد عبدالرحمن بن صالح السلوم ، ونوقشت بتاريخ 20/2/1402هـ .
3- تحقيق القسم الأول من كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي ، وتقدم بها محمود سليمان عبيدات ( أردني الجنسية ) ، واشترك في مناقشتها د. أحمد كحيل ، ونوقشت يوم 5/5/1401هـ .
4- دراسة نحوية لكتاب إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ، وتقدم بها يحيى بشير مصري ، ( سوري الجنسية ) ، واشترك في مناقشتها أيضاً د. أحمد كحيل ، ونوقشت يوم 1/1/1401هـ ، ومن طرائف الشيخ عضيمة في هذه المناقشة بعد أن أنهى المناقشان ملحوظاتها على الرسالة أشار إلى أنه من حق المشرف أن يناقش الطالب فيما اختلف فيه معه ، ولم يلتزم الطالب بتعديله ، وناقش الرسالة كأنه عضو مناقش ، وكانت مناقشة قوية مستفيضة ، أبان الشيخ عضيمة عن خلق العلماء والتجرد للعلم ، وهي أول مرة تحدث في الكلية ، وقد تكررت بعد ذلك في قسم آخر غير قسم النحو والصرف وفقه اللغة.
5- أثر اختلاف اللهجات العربية في النحو ؛ تقدم بها يحيى بن علي صالح ، وأشرف عليها الشيخ عضيمة بالاشتراك مع د. عبدالغفار حامد هلال ، ونوقشت مساء يوم 13/8/1402هـ .

ثانياً : رسائل الدكتوراه :
أشرف على عدد من رسائل الدكتوراه ، ومنها عدد من الرسائل أوشك أصحابها على النهاية ، لكن حالت منية الشيخ عن إتمام الإشراف عليها ، فأحيلت إلى مشرفين آخرين ، ومن الرسائل الدكتوراه الرسالة التي أنجزها د. عبدالله بن سالم الدوسري ، وعنوانها : ( سيبويه في لسان العرب ) ونوقشت يوم 16/6/1403هـ.

علاقات الشيخ :
كانَ الشيخُ – رحمَه اللهُ تعالى - له علاقاتٌ كثيرةٌ واسعةٌ حسنةٌ ، ويجيبُ عن جميعِ الرسائلِ التي تأتيه ، ولم يتوانَ في الردِّ على رسائلِه ، مهما كانَتْ ، ومن أيِّ جهةٍ جاءت ، كانت له مراسلاتٌ مع عددٍ غيرِ قليلٍ من أساتذة الجامعة في عدد من البلدان العربية.
ومن أبرزِ الأشخاصِ الذين للشيخِ بهم علاقةُ تقديرٍ من غيرِ منسوبي الكليّةِ التي عملَ بها الأستاذُ الدكتورُ حسنُ شاذلي فرهود؛ الذي كانَ يزورُ الشيخَ في سكنه شمالَ جامعِ الرياضِ الكبيرِ ، وغيرُه كثيرٌ من السعوديّين على وجهٍ الخصوصِ، وكان الشيخ عضيمة يثني على علم د. حسن فرهود ، ويعجبُه عملُه في تحقيق التكملةِ كثيراً .
أشرتُ عند حديثي عن المقتضبِ إلى أن د. أمين علي السيد كتبَ نقداً لعملِ الشيخِ في ترتيبِ المقتضبِ ، ونشرَه في مجلةِ كليةِ اللغةِ العربيةِ التي ينتميان إليها ، ولما قابلَ الشيخُ د. أمينَ السيد لم يظهرْ عليه أثرٌ لتلك المقالةِ ، أو أن يسودَ علاقتَهما فتورٌ ، بل بقيتِ العلاقةُ على ما كانت عليه .
وأشرْتُ عندَ حديثي عن المذكّرِ والمؤنَّثِ إلى ما صنعَه د. رمضان عبدالتواب في عملِ الشيخِ ، بل إنّ الاختصاراتِ كانَ التوقُّعُ يشيرُ إلى أنّها من فعلِه – عفا الله عنه - ، وجاء د. رمضان أستاذاً زائراً لكليةِ اللغةِ العربيةِ ، وقابلَ الشيخَ في الكليةِ ، وألحَّ الشيخُ عليه بدعوتِه إلى منزلِه ، وفعلاً زارَه د. رمضان ، وكنْتُ حاضِراً تلك الزيارةَ ، وقد احتفَى به الشيخُ أيما حفاوةٍ ، وقدّرَه تقديراً رائعاً .
وفي تلك الزيارةِ جرى حديثٌ بينهما عن تحقيقِ د. عبدِالسلامِ هارون لكتابِ سيبويهِ ، فذكرَ الشيخُ أنَّ له على العملِ ملحوظاتٍ كثيرةً ، فعرَضَ عليه د. رمضان أنْ يعيدَ تحقيقَ الكتابِ ، فاعتذرَ الشيخُ بأنَّه لا داعيَ له ما دامَ أنَّ الكتابَ خرجَ محقَّقاً ، فطلبَ منه أن ينقدَ تحقيقَ عبدالسلام هارون ، فأطرقَ الشيخُ قليلاً ثم قالَ : هارونُ أحسنَ في تحقيقِ كثيرٍ من كتبِ التراثِ ، ولم يوفَّقْ في تحقيقِ الكتابِ ، فنحن نغفرُ له هذه من أجلِ تلكَ .
أما العلاقةُ التي كانتْ مبنيةً على إعجابٍ متبادلٍ بين الرجلين فهي علاقته بالأستاذ محمود محمد شاكر ، وقد قدّم الأستاذ محمود شاكر لكتاب الدراسات ، وكتبَ الشيخُ عضيمة مقالة رائعة بعنوان : ( الأستاذ محمود محمد شاكر : كيف عرفته ) ونشرت ضمن كتاب دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى فهر بمناسبة بلوغه السبعين ص453- 455.

وفاته :
بقيَ الشيخُ في كليةِ اللغةِ العربيةِ بالرياضِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ ، جرتْ عادتُه - رحمه الله تعالى – طيلة السنوات الماضية أن يقضي إجازة نصف العام – وهي أسبوعان – الأسبوع الأول في مكة المكرمة ، ويسكنُ في أحدِ الفنادقِ القريبةِ من الحرمِ ، ثم يسافرُ إلى المدينةِ المنوّرةِ ليقضيَ فيها الأسبوعَ الثاني قريباً من المسجدِ النبويِّ .
وفي عام 1404هـ وقبل بدء الامتحاناتِ قدَّم طلباً إلى عميدِ الكلية آنذاك الشيخ ناصر بن عبدالله الطريم ، وقالَ في الطلبِ : إنّه بقيَ في المملكةِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، لم يسافرْ خلال إجازة نصف العام إلى مصر ، ويطلبُ الإذنَ له بالسفر ، ومثلُ الشيخِ لا يردُّ طلبه ، فوافقت الكليةُ ، وتمَّ الأمر ، وكانت إجازةُ نصفِ العامِ تبدأُ بنهايةِ دوامِ يومِ الأربعاءِ 8/4/1404هـ ، إلا أنّ الشيخَ رغبَ في تقديمِ سفرِه لظروفِ الحجزِ والطيران ، فسافرَ يومِ الثلاثاء 7/4/1404هـ تصحبُه زوجتُه.
وبعد وصولِه القاهرةَ استقبله ابنه المعتز ، ووقعَ لهم حادثُ سيارةٍ ، ووصفت الباحثةُ التي كتبَت عن الشيخِ رسالتها قائلةً : " وحينَ وصلَ وزوجُه إلى مطارِ القاهرة كان في استقبالهما ابنهما محمد المعتز بالله ، وقد جلسَ الشيخُ في المقعد الأمامي في السيارةِ ، وبادرت الزوجةُ والابنُ بوضعِ الحقائب فيها حين أقبلَت سيارةٌ كبيرةٌ فاصطدمت بسيارتهم ، ولم تلحقْ بهم إصاباتٍ بيدَ أن الشيخ أصيبَ بالإغماءِ ، وفقدَ وعيُه ، فنقلَ إلى مستشفىً قريبٍ ، ولكنه ظلّ مغمىً عليه إلى إن انتقلَ إلى رحمةِ الله بعد نحوِ ثمان وأربعين ساعة في 9/4/1404هـ الموافق 12/1/1984م رحمه الله رحمة واسعة ".
هذا ما قالته الباحثةُ، وأثبتته في رسالتها ، والروايةُ التي سمعتُها وقت الحادثة والتي نقلت إلى الدكتور أحمد كحيل وهو الذي نقل الخبرَ ، وسمعتُه أيضاً من عددٍ من الزملاء المصريين ربما يختلفُ بعضَ الشيء ، فبعد وصولهما استقلا السيارة الخاصة ، وبعد خروجِهم من المطارِ بمسافةٍ ليست بعيدةً حانت التفاتةٌ من السائق ، فانحرفت السيارةُ عن الطريق ، واصطدمَت بعمودِ كهرباءَ ، وأصيبَ الشيخُ الذي كان يجلس في المقعد الأمامي بضربةٍ في الجبهةِ وأعلى الأنفِ، مما سبّبَ دخولَه في غيبوبةٍ طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء ، وجاءه أولادُه وبناتُه ، وهو ما زالَ في غيبوبةٍ ، وأفاقَ بعدَ العشاءِ ، وسألَ عن ابنتيه هناء وآيات ، وطلبَ أن يراهما ، وبقيَ مستفيقاً مدةً ليست طويلةً وانتهت الزيارةُ ، فلما جاءَ الأبناء صباحَ اليوم التالي وهو يوم الخميس أفادَ المستشفى أنَّ الشيخ توفي في الليل ، يعني ليلة الخميس 9/4/1404هـ .
رحمه اللهُ رحمةً واسعةً ، وغفرَ له ، وأسكنه فسيحَ جنته ، وألحقه بالصدّيقينَ والشهداءِ وحسنَ أولئك رفيقاً .

بعض أقوال الشيخ :
للشيخ – رحمه الله تعالى - أقوالٌ كثيرةٌ ، تجسِّدُ منهجَه في الحياةِ والبحثِ والتعاملِ معَ الآخرين ، وله نظرتُه الثاقبةُ ، وآراؤه الدقيقةُ ، أمّا في العلمِ فقد بناها على درسٍ وتمحيصٍ وتدقيقٍ ، أما في الحياة فقد أملاها ذكاؤه وبصرُه بالناس ، ولن أزيد على هذا ، وإنما اخترتُ نصوصاً من أقوالِه مسندةً إلى أعماله موثِّقاً جميع ما نقلتُ .
قالَ - رحمه الله تعالى - : " إذا قرأَ النَّاسُ القرآنَ الكريمَ للتدبُّرِ والعبرةِ ونيلِ الثوابِ فلا يشغلُني في قراءةِ القرآنِ إلا الجانبُ النحويُّ ، تشغلُني دراسةُ هذا الجانبِ عن سائرِ الجوانبِ الأخرى.
أهوى قراءةَ الشعر ، وأحرصُ على حفظِ الجيِّد منه ، ولكنَّ جيِّدَ الشعر الذي يصلح لأن يحلَّ محلَّ شواهدِ النحو له تقديرٌ خاصٌّ في نفسي .
ورحمَ الله ثعلباً فقد قالَ: اشتغلَ أهلُ القرآنِ بالقرآنِ ففازوا ، واشتغل أهلُ الحديثِ بالحديثِ ففازوا ، واشتغلَ أهلُ الفقهِ بالفقهِ ففازوا ، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرٍو ، فيا ليت شعري ماذا تكونُ حالي في الآخرةِ".
قال - رحمه الله تعالى- : " وفي رأيي أنَّه لا يجملُ بالمتخصِّصِ في مادَّتِه العاكفِ على دراستِها أن تكونَ طبعاتُ كتابِه صورةً واحدةً لا أثر فيها لتهذيبٍ أو قراءاتٍ جديدةٍ ، فإن القعودَ عن تجديدِ القراءةِ سمةٌ من سماتِ الهمودِ ، ولونٌ من ألوانِ الجمودِ ".
وقال – رحمه الله تعالى - : " وليس من غرضي في إخراج المقتضب أن أزهوَ به ، وأحطَّ من قدر سواه ، فإنِّي أكرمُ نفسي عن أن أكون كشخصٍ كلَّما ترجم لشاعرٍ جعله أشعرَ الشعراءِ " .
قال – رحمه الله تعالى - :" فحديثي اليوم إنما هو وحيٌ هذه التجربة ، وثمرة تلك الممارسة والمعاناة ، ولكلِّ إنسانٍ تجربته ، فإذا كان لغيري تجربةٌ أخرى ، أو رأيٌ آخر يخالف ما أذكرُه أو استفسارٌ فليكتب لي عن ذلك بعد الفراغ من المحاضرة ، وعلم الله أنَّي لا أضيقُ بالرأيِ المخالفِ ، وفي يقيني أنَّ المناقشةَ تنضجُ الرأيَ وتهذِّبَه " .
وقال – رحمه الله تعالى - : " لقد سجَّلت كثيراً مما فاتَ النحويين ، وليسَ من غرضي أن أتصيَّد أخطاءهم ، وأردَّ عليها ، ولسْتُ أزعم أنَّ القرآنَ قد تضمَّن جميعَ الأحكامِ النحويةِ ، فالقرآنُ لم ينزل ليكونَ كتابَ نحوٍ ، وإنَّما هو كتابُ تشريعٍ وهدايةٍ ، وإنَّما أقولُ : ما جاءَ في القرآن كانَ حجّةً قاطعةً ، وما لم يقعْ في القرآنِ نلتمسُه في كلامِ العربِ ، ونظيرُ هذا الأحكامُ الشرعيةُ ؛ إذا جاءَ الحكمُ في القرآن عُملَ به ، وإن لم يرد به نصٌّ في القرآنِ التمسناه في السنَّةِ وغيرها " .

أمثلة من اختياراته واستدراكاته وأقواله :
لن أطيلَ الحديثَ عن تعقباتِ الشيخِ للسابقين ، واستدراكاتِه في النحوِ والصرفِ ، وإنّما سوف أكتفي ببعضِ الأمثلةِ ، ومنها على سبيلِ المثالِ :
استدركَ على السهيليِّ استقباحَه تقدُّمَ معمولِ الفعلِ المقترن بالسينِ عليها ، ووافق المبردَ والرضيّ وأبا حيان ، ولم يشر هؤلاء الجلَّةُ إلى الدليل من السماع ، ووقف الشيخ على هذا التقديمِ في القرآنِ الكريمِ، وأورد شاهداً عليه.
اشترطَ الزمخشريُّ في خبر ( أنَّ ) الواقعةِ بعد ( لو ) أن يكونَ خبرها فعلاً ، واستدرك عليه الشيخ أن خبرها جاء اسماً جامداً ، واسماً مشتقّاً في القرآن الكريم .
منع ابنُ الطراوةِ أن يقعَ المصدرُ المؤوَّلُ من ( أن ) والفعل مضافاً إليه ، واستدركَ عليه الشيخُ أنَّ المصدرَ المؤول من ( أن ) والفعل جاءَ مضافاً إليه في ثلاثةٍ وثلاثين موضعاً من القرآن .
منع النحويُّونَ وقوعَ الاستثناءِ المفرَّغِ بعد الإيجابِ ، وعلَّلوا ذلك بأنّ وقوعَه بعد الإيجابِ يتضمّنُ المحالَ والكذبَ ، واستدركَ عليهم الشيخُ أنه جاء في القرآن ثماني عشرة آية وقع الاستثناءُ المفرَّغُ بعدَ الإثباتِ ، وفي بعضِها كان الإثباتُ مؤكّداً مما يبعد تأويلَه بالنفي.
ويكفي من القلادةِ ما أحاطَ بالعنقِ .

خاتمة :
هذه السيرةُ المختصرةُ كتبتُها في مدةٍ قصيرةٍ من الزمنِ ، وهناك أمورٌ كثيرةٌ ، ونصوص مختلفة من كتابات متعدِّدة رغبت في تسجيلها لكن ربما يكون من العذرِ ضيق الوقت ، وأمور أخرى لم أسجِّلُها ، وهناكَ أحداثٌ مسجّلةٌ ، ووقائع مختلفة منها الخاصُّ، ومنها العام جرت في حياة الشيخ وعايشت فصولها ، تدخل في السيرة الذاتية ولم أسجلها هنا، ولعلَّ أهم توجيه تلقيته منه هو نصيحته لي شخصياًّ ألا أقبل عملاً إدارياًّ مهما كان حتى أنهي جميع المراحل التي تتطلب بحوثاً وأعمالاً علمية ، وأنها هي الأَوْلى من الأعمال الإدارية.
وأخيراً لعلَّ فيما قدمت مكنةً لمن أرادَ أن يعرفَ سيرةَ علمٍ أفنى عمره ، وتمنى أن يكون في العمر بقيّةٌ ، فحقَّق اللهُ له ذلك ، وامتدت هذه البقية حتى أنهى الكتابَ الذي نصَّبَ نفسَه للعملِ فيه ، وأنهى طباعتَه ومراجعتَه ، وأسهمتْ جامعةُ الإمام محمد بن سعود الإسلامية في إعانتها له بتحملِ نفقاتِ الطباعةِ ، ثم يريدُ الله سبحانه وتعالى أن يتمَّ جميعُ ذلك في حياةِ الشيخِ ، وأن تسهمَ الجامعةُ مرةً أخرى في خدمةِ صاحبِ الكتابِ كما أسهمت في خدمةِ الكتابِ طباعةً ونشراً فرشّحَتِ المؤلفَ لنيل جائزةٍ عالميةٍ؛ وهي جائزة الملك فيصل –رحمه الله تعالى – فيفوز بها ، ليلقى ربّه بعد ذلك في العام التالي كما أسلفت ، والله كريم يمنُّ على عباده ، ويجزي المتقين ، فجزى الله شيخي أحسنَ الجزاءِ ، وغفرَ له ، وأكرمَ نزلَه ، ورفعَ مقامَه ، وجزى الله جامعةَ الإمام خيرَ الجزاءِ على جهودِها في خدمةِ العلمِ ، والعنايةِ بالعلماءِ .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



تركي بن سهو بن نزال العتيبي

http://www.tafsir.org/vb/showthread....8540#post28540
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 06-06-07, 03:28 AM
أبو يوسف العامري أبو يوسف العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 1,199
افتراضي

الشيخ المقرئ/ عنتر حشاد
حجةٌ من الله على المتكبرين

الثلاثاء:01/01/2002

بقلم : عبد السلام البسيوني .


كما أن للبطن شهوة ، وللفرج شهوة ، فإن للنفس البشرية أنواعـًا من الشهوات شتى ، السالم من سلّمه الله منها ، ومن أخطر هذه الشهوات شهوة الميكروفونات ـ شهوة الفلاشات ـ شهوة الأضواء التي تجعل الرجل مستعدًا لأن يفعل أي شيء ، كي يبقى " في البرواز " في الصدر ، يقول له الناس " العظيم أهه " .

وهي شهوة يُبتلى بها المثقفون والفنانون ، والكتّاب المفلسون ، ومعهم ـ للأسف ـ عدد من العلماء الدعاة الذين " أدمنوا " هذا المخدر الذي قد يجلب الشرف الدنيوي ، لكنه يقتل شرف النفس ، وشرف الروح .

وهي ـ أيضـًا ـ مرض صعب العلاج ـ كالإدمان ـ يحتاج إلى قهر للنفس ، وتعالٍ على سعارها ، ونسيان لحظوظها ، والنظر لمن هو أقل شأنـًا ، وأفقر حالاً ، وأخمل ذكرًا .. وما أندر ما تلقى هذا الصنف " العزيز " الذي يرتضي أن ينتحي بنفسه ناحية ، تاركـًا تكتكة الفلاشات ، وغنائم الدنيا لأبطال الجري الماراثوني ، وليجلس مع نفسه ، أو مع ربه سبحانه ، يسمع علمـًا ، أو يعلّم مسألة ، أو يقرأ آية ، أو يصلي نافلة ، وهو يقول للدنيا بلسان حاله : أنت تحت حذائي ، غُري غيري ، فأنا في خلوتي في جنة .

ومن هذا الصنف النادر كان المرحوم الأستاذ الجليل عنتر حشاد ـ عليه رحمات الله ـ الرجل القريب بكل معاني القرب ، الذي لم يعرف تكلفـًا ، ولم يعرف تكبرًا ، ولا إضاعة وقت ، ولم يستطع أن يجلس دون أن يفيد أو يستفيد .

عرفه طلاب العلم في قطر ، ورواد مركز الدعوة ، ومسجد عمر بن الخطاب عاشقـًا لكتاب الله ، جعله سلواه ، فكان معه من مجلس إلى مجلس إلى مجلس ، لا ينقطع عنه أبدًا .. حتى عند وقع بلاء شديد ، حتى يوم ماتت زوجته رفيقة دربه الطويل ، دفنها قبيل صلاة الظهر ، وعند صلاة العصر كان موجودًا في جامع عمر في حلقة قرآن ، كأنه لم يدفن عزيزةً قبل ساعات قليلة ، اندهش الصديق العزيز " الشيخ الشحات فريد " من مجيئه ، وسأله : حتى اليوم يا مولانا ؟ فقال : يا بني : وهل يمنع الحزن أو الفرح من تلاوة كتاب الله ؟!!

كان يعرف دقائق القراءات ، والوقف ، والمعاني وغريب القرآن ، بدرجة مدهشة ، بذلت ذات مرة جهدًا للمقارنة بين جملة من المصاحف المطبوعة ، ولحظت اضطرابـًا في قضية الوقف اللازم في نحو سبعة مواضع ، فاتصلت أسأله عنها ، وكأني " جبت الديب من ديله " فإذا به يسرد عليّ المواضع ذاتها وزيادة خمسة مواضع أخرى ، سردًا ، دون تعمّل ، ولا كدّ ذهن ، كأنه كان معي في طوافي بهذه المصاحف .

عرفته وصولاً متواضعـًا ـ شديد التواضع ـ حين جئت إلى الدوحة لأول مرة ، كنت أحس بالوحدة ، لا أكاد أعرف أحدًا ، مع عجزي المزمن عن القيام بأمر نفسي ، فكان كثيرا ما يزورني بعد أن تعرفت إليه في مركز الدعوة والإرشاد ، ويمر بالبيت فيجلس ، ويطيل الجلوس مع شاب وحيد ، غريب ، يحتاج إلى إيناس ومؤاخاة .

في أول عيد مرّ بي لم أكن أعرف ـ تقريبـًا ـ غير الأخ علاء رجب الذي " عيّد " معي .. وفي وحدتنا الحائرة العاجزة ، إذا بضيف يطرق الباب زائرًا ـ وكان هو الشيخ الذي جلس معنا إلى آذان العصر ، يؤانسنا ويتغدى معنا مما " هبّبناه " وزعمناه أكلاً .

وكان كثيرًا ما يأتي حيث أعمل ، زائرًا ومسلّمـًا ، ولا تخلو الجلسة من فائدة علمية ، أو لطيفة لغوية ، أو سؤال أو مناقشة .. كم كنت أناغشه وأسيء الأدب فيحتملني : يا شيخ : اتق الله .. ستموت قريبـًا ، ومعك هذا العلم فلا ينتفع به أحد .. اكتب شيئـًا ينفعك وينفع الله به الناس .

ويرد عليّ : والله معاك حق .. أفعل إن شاء الله .. وتمر السنة تلحق بأختها ، دون أن يترك الشيخ إلا حبّه في قلوب عارفيه ، وبعض مقالات يسيرة في الصحف ومجلة التوحيد ، وكتابـًا سمعنا أنه كتبه في الوقوف في القرآن ، نرجو أن يقوم عليه أبناؤه ، ويطبعوه علمـًا نافعـًا ، ذخرًا للشيخ عند الله تعالى .

كان متواضعـًا ـ ولا أزكيه على الله تعالى ـ لدرجة مخجلة لمن أمامه في كثير من الأحيان ، كان ينادي بعض الشبان بقوله يا أستاذي !! ولا يترك محاضرة ولا درسـًا في جامع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، أو مركز الدعوة ـ أو غيرهما ـ إلا حضر واستمع بتركيز ـ كأنما يستمع لأول مرة ـ فإذا انتهى المحاضر فربما علق ؛ إن احتاجت مسألة ما لتعليق ـ لا يجامل ـ وربما أثنى على المحاضر ومضى .

كان لآخر لحظة في حياته يعطي ـ بسلوكه وخلقه ـ الدرس تلو الدرس : النهم في طلب العلم ، والبحث عنه حيث يكون ، والتواضع ، ولزوم المسجد ، وإدمان التعامل مع كتاب الله ، والنظر إلى من هو أقل .

لكن آخر درس تعلمته على يديه كان درسـًا عجيبـًا ، كان ـ رحمه الله ـ من مواليد 1920م ، ومات عن 77 سنة ، سمع آخر سنةٍ من عمره عن الجامعة الأميركية المفتوحة ، التي وضعت برامج للماجستير والدكتوراه ، فبادرني يستفسر عن مناهجها ، ونظامها ، ومقرراتها ، وأساتذتها ، وأعبائها الدارسية ، ثم عزم على بركة الله أن يتقدم للدراسة فيها ، وجهز أوراقه كاملة ، واشترى الكتب المقررة من القاهرة ـ مرة ثانية أذكر أنه كان في السابعة والسبعين من عمره ـ وكان كثر من زيارتي والاتصال بي بهذا الخصوص ، أنظر هذا واذكر أن من الشبان حدثاء الاسنان من يظن أنه جمع علم الأولين والآخرين ، فهو ـ إذا كلمتّه في مسألة ـ نظر ، ثم عبس وبسر ، ثم تنفخ واستكبر ، ثم تكلم من طرف أنفه ، وأخذ يتجمل بذكر " كم عنوان " لكتب ، وأسماء لعلماء ، ثم قال بلهجة المعظم نفسه وليس معه غيره : قال شيخنا ..حدثنا شيخنا (!!) .

ومن عجيب تواضعه ما حدّث أحد أئمة المساجد أن الشيخ بلغه أن هذا الشاب مَكينٌ في القراءات فاستأذنه الشيخ عنتر ليجلس تلميذًا بين يديه ، فكان يتوجه إليه بعد الفجر في غرفته بالمسجد ، ويتعلم ما شاء الله .. يقول الشاب : ذات يوم كنت في وداع الشيخ عند باب غرفتي بعد نهاية الدرس ، وإذا بالشيخ يمسك يدي ويقبّلها ، فخجلت ، وتصببت عرقـًا ، وعاتبت الشيخ فقال لي : وماله .. أنت شيخي ، ومن حقك عليّ أن أقبّل يدك ورأسك ، لأنك من أصحاب الفضل عليّ (!!) .

وكان عصاميـًا ـ رحمه الله ـ بشكل عجيب .. علّم نفسه الإنجليزية لما أحس بالحاجة لتعلمها ، ودرس أصول الفقه ، والفرائض ، وعلوم السنّة المشرفة ، رغم تخصصه في العربية ومناهج التربية .. وانطلق في آفاق علوم الإسلام معلمـًا متواضعـًا سمحـًا وصولاً بشوشـًا مجاملاً .

كان يتمنى أن يدفن بالدوحة قريبـًا من رفيقة دربه ، ثم شاء الله تعالى أن يموت بعيدًا عن عيون عارفي فضله .. لم يسمع الناس بوفاته إلا بعدها بأسبوع ، ليدوس على الفلاشات ميتـًا كما داس عليها حيـًا .

رحمه الله ، وقبِله عنده مع العلماء الذين رفعهم بعلمهم درجات .. اللهم آمين .

هذا الرابط:
http://webcache.dmz.islamweb.net.qa/...t.php?id=11651
__________________
عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .
ali09@maktoob.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.