ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-05-17, 12:36 AM
فياض محمد فياض محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 878
افتراضي الشيخ أبو موفق الحلبي رحمه الله

العالم الشهيد ابو موفق ابراهيم خوجة في ذمة الله :

كتبت الاخت الداعية الفاضلة تقول :
(( من الأسرى العلماء الشهداء:
عرفناه رجلاًمن أهل المروءة والشهامة ،وقد انجدلت في قسماته معالم العزّوالإباء ونبع من سويدائه الصفاء والحياء والوفاء .
يوم أن منّ الله عليه وسافر لأداء العمرة تاقت نفسه -ولم تبلّ صداها- للتعرف إلى أساتذة قرأ لهم وعايش سطورهم ، وكتب علومهم وفرح بأنهم نشأووا في مدينته وتتلمذوا على علمائها الأجلاء ، فطمع في ملاقاتهم وزيارتهم وعندما تواصل معهم ووقف على صدقهم وعلمهم بدأ يتدارس فكرة إرجاعهم -على ملإ من الناس ومشهد -إلى الأرض التي فرّوا منها بدينهم وضاقت عليهم بمارحبت وقدفتح الله لهم الأرض يجوبونها إلا موطنهم وديارهم .
حتى عاد إلى الشهباء فخوراً بأبنائها النجب وقدأسف لمن هاجر منها وهي شامة من شامات الجنات على هذه الأرض .
وماهي إلا عين جبان و وشاية خؤون حتى أُخبر عنه ، واقتيد من بين أهله وأبنائه السبعة الصغار وزوجه الحامل مكبلاً مقيداً وتهمته الأولى التآمر واللقاء مع المتآمرين .
وبقي أسيراً سجيناً يذوق صنوف العذاب وهو إلى ذلك رابط الجأش صبوراً محتسباً .يطمع في زوال الظلم والظالمين ويحلم بالحرية كحلم الظامئ إلى الماء الزلال ويحلم بعزّ الحياة كمايحلم الكفيف بالنور والضياء .
حتى قامت قامات الأحرار وأعلنوا في الساحات بأنه قد نطق الحجر من حناجر الثوار وتصدعت جدر الوهم وانزاح الستار وهنالم يعد يحلم -ابراهيم -بحريته فحسب بل صار هاجسه الذي يلازمه حرية شعبه ،وسلامة الشباب الثائرين والنساء الحرائر ،وحرية الأجيال المشردة الأسيرة .
هاجرت أسرته كرهاً وحلّت في دار هجرتها كسيرة حزينة بعدما كانت تتلمس أخباره وتتصيد بالسر أسراره .
واليوم -ماأبأس اليوم- اتصل بقرابته من يقول لهم تعالوا استلموا هويته .
وكأن الإنسان هوية رقمية ورقية .
أين ابراهيمنا ؟
أين إنساننا ؟
نريده حتى ولو كان جثةأو رفاتاً ..
نريده حتى ولو كان رماداً ..
نريد أن نعرف له قبراً نزوره فيه .
كيف وقد صارت الأرض كلها موطن الشهادة والشهداء ،
فحرق اللهم قلوبهم إن كان لهم قلوب ..
وأطفئ نور عيونهم إن كان ثمة نور وعيون .
وعطر ذكر ابراهيم في العالمين ..
وارحم لوعة أكباداحترق شواظها ،ومابقي لها من اسمه إلا رماد الذكريات .
وكتب الشيخ مجد مكي حفظه الله يقول في نعيه :
(( أخي الحبيب إبراهيم :

أنا أرثي نفسي بهذه الكلمات ..ولا أدري هل ستصلك هذه الكلمات وأنت في سجنك الضيق في دار الابتلاء أم تصلك وروحك في حواصل طير خضر تأوي إلى قناديل معلقة في ظل العرش ..
أرثي فيك يا أخي الحبيب إبراهيم العلم والنٌّبل والشهامة والإخلاص والصدق والصفاء والوفاء .. التي كانت متجسدة فيك ..
انقطعك أخبارك عنا بعد ما نقلت مع من بقي من إخوانك في سجن حلب المركزي إلى أقبية القهر والعسف والهوان ..

ولم تكن لك من تهمة إلا أنك تحب العلم وتتواصل مع طلبة العلم من أبناء بلدك ..
سجنت مظلوما قبيل انطلاق الثورة وحكم عليك بحكم جائر لمدة سبع سنين ..

انقضت السنوات السبع العجاف وانقطعت أخبارك عنا ليشاع أنه طلب من أقاربك أن يستلموا هويتك الوطنية ؟!!

لقد اختارك الله لمنزلة لا نبلغها وابتلاك بالسجن والقهر ، واتخذك من بين عباده بالشهادة في سبيله مظلوما مقهورا مفترى عليك ، ونسأل الله أن يكرمنا باللقاء بك مع سيدنا حمزة وعمار والحسين .. وموفق ووليد وعصام وعبد الله و.. مواكب الشهداء السعداء . إن لم يقدر لنا أن يتجدد اللقاء بكم في هذه الحياة الدنيا التي خلقنا الله فيها للابتلاء ..

وكتب الاخ المجاهد ابو عمرو الذي صحبه في سجن صيدنايا ثم صحيه في رحلة الجهاد فقال
(( رحمك الله وتقبّلك شهيدا أخي الغالي أبو موفق الحبيب
كم كنت رجلا طيّبا خلوقا
عرفتك في سجن صيدنايا أخا ومدرّسا وفارقتك ودموعك تنهمر شوقا للقاء الأحبة وفراقاللأخوة ،
ثمّ كتب الله لي اللقاء به في سجن حلب المسلمية أثناء خروجه إلى القضاء وكان مفعما بأمل اللقاء بأهله وذويه ، وكلّه عزيمة وصبر على المضيّ في سبيل الله .
وآخر اتصال كان قبل دخول النظام المجرم سجن حلب المسلمية بنصف ساعة تقريبا وكان كلامه كلام مودّع يوصينا بالصبر والثبات ومتابعة طريق الجهاد .)).
منقول .
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:45 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.