ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 31-03-17, 08:36 PM
عبدالمجيد المديني عبدالمجيد المديني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-12-15
المشاركات: 173
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

عودا حميدا أبا سليمان
نقلت تمثيلهم على مانع الإبتداء والدوام واستغربته أي أنت فلماذا لا يمثل عليه بمن تزوج امرأة ثم تبين أنها أخته من الرضاعة
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 31-03-17, 08:50 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمجيد المديني مشاهدة المشاركة
عودا حميدا أبا سليمان
نقلت تمثيلهم على مانع الإبتداء والدوام واستغربته أي أنت فلماذا لا يمثل عليه بمن تزوج امرأة ثم تبين أنها أخته من الرضاعة
بارك الله فيك أخي عبد المجيد؛

لم يمثلوا به لأنه مانع للابتداء وليس للدوام، فأخته من الرضاعة تحرم عليه ابتداء، وفسخ العقد وجب لأن العقد خطأ ابتداء، وليس لأن الرضاع في هاته الحالة مانع للدوام، بخلاف الرضيعة التي تم إرضاعها بعد العقد، فإنها تحرم لابتداء العقد، وتحرم للدوام بسبب الطروء، لأن الإرضاع طرأ بعد العقد فكان مانعا للدوام، ومانعا لابتداء عقد جديد بعد الفسخ.

أرجو أن تكون قد تصورت المسألة.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 31-03-17, 09:39 PM
عبدالمجيد المديني عبدالمجيد المديني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-12-15
المشاركات: 173
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

بلى وماأدق هذا العلم
لكن يبقى هنا إشكال في المثال هو هل يجوز العقد على الرضيعة وهل يعتد برضاع الكبيرة
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 31-03-17, 09:40 PM
عبدالمجيد المديني عبدالمجيد المديني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-12-15
المشاركات: 173
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

بلى وماأدق هذا العلم
لكن يبقى هنا إشكال في المثال هو هل يجوز العقد على الرضيعة وهل يعتد برضاع الكبيرة كيما يتصور المثال واقعا
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 31-03-17, 09:57 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمجيد المديني مشاهدة المشاركة
بلى وماأدق هذا العلم
لكن يبقى هنا إشكال في المثال هو هل يجوز العقد على الرضيعة وهل يعتد برضاع الكبيرة كيما يتصور المثال واقعا
يُجوزون الزواج بالصغيرة التي لم تحض، استدلالا بقوله تعالى: (واللائي لم يحضن)، لكن تجويز نكاح الرضيعة هذا منافٍ للفطرة والعقول السوية، وفعله أقرب إلى الشذوذ منه إلى الفطرة.

ولعلهم يمثلون هنا فتراضا وتخيلا لتقريب المسائل، أما حصوله عقلا فمستشنع مستقبح لا يقبله ذو فطرة سوية؛ وقوله تعالى: (واللائي لم يحضن) يحمل على الصغيرة التي لم تحض وبدا منه ما يستدعي الاستمتاع، من تمام بنية وفهم وتصور، أما إطلاق الأمر هكذا على عواهنه فمستشنع مستقبح.

.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 01-04-17, 05:02 PM
سامح غالى سامح غالى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-06-14
المشاركات: 38
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

جزاك الله خيرا ، و يسر لك إتمام ما شرعت فيه من خير .
__________________
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 01-04-17, 09:04 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامح غالى مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا ، و يسر لك إتمام ما شرعت فيه من خير .
__________________
آمين أخي الكريم، وإياك.. جزاك الله خيرا..
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 02-04-17, 03:34 AM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

يُبْنَى عَلَى الْقَضَاءِ بِالْجَدِيدِ = أَوْ أَوَّلِ الأَمْرِ لَدَى الْمُجِيدِ

أراد أن الخلاف الحاصل بين الفقهاء والمتكلمين في تعريف الصحة، مبني عند المجيد –وهو المتقن لعلم الأصول- على الخلاف بينهم في القضاء، هل هو بأمر جديد وهو مذهب المتكلمين، أو بالأمر الأول وهو مذهب الفقهاء، فعرف المتكلمون الصحة بأنها موافقة ذي الوجهين الوجهَ الشرعي في ظن المكلَّف كما سيأتي، بناء على القول بأن القضاء إنما هو بأمر جديد، مثلا صلى المصلي من غير طهارة وهو يظن أنه متطهر، عند المتكلمين لا يقضي لأن عبادته وافقت الوجه الشرعي في ظنه، فلا قضاء عليه إلا بأمر جديد؛ أما الفقهاء فعرفوا الصحة بسقوط القضاء عن المكلف، بناء على القول بأن القضاء إنما هو بالأمر الأول، فيلزم الذي صلى صلاة من غير طهارة إعادة الصلاة بالأمر الأول، ولا حاجة لأمر جديد.
ومما مثلوا به في هذا المسألة، من نسي صلاة ثم ذكرها، فإن المتكلمين قالوا: إنما يقضي بأمر جديد، وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا نام أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها".
وهذه المسألة مما تخبط فيه كثير من الشُّرَّاحِ.

وَهِيَ وِفَاقُهُ لِنَفْسِ الأَمْرِ = أَوْ ظَنِّ مَأْمُورٍ لَدَى ذِي خُبْرِ

تقدم هذا المعنى في الشرح، وهو أن المتكلمين ذهبوا إلى أن الصحة موافقة الفعل ذي الوجهين للوجه الشرعي في ظن المكلف، بينما ذهب الفقهاء إلى أنها موافقة الفعل للوجه الشرعي في نفس الأمر، ولا يكفي ظن المكلف، بل لابد من الموافقة حقيقة.
وهذا البيت كان حقه أن يكون قبل البيت السابق، لأن تصوره ينبني عليه، ولا معنى لتأخيره.
وقوله: "ذي خبر"، يريد به ذا المعرفة بهذا العلم، وقيل: المقصود هنا تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي.


بِصِحَّةِ الْعَقْدِ يَكُونُ الأَثَرُ = وَفِي الْفَسَادِ عَكْسُ هَذَا يَظْهَرُ


لكل عقد أثر، فأثر عقد البيع انتفاع البائع بالثمن وانتفاع المشتري بالمثمن؛ ومعنى البيت أن هذا الأثر لا يكون إلا من صحة العقد، فإن كان فاسدا لم يحصل الأثر؛ وقد توجد الصحة ولا يوجد الأثر، كما في بيع الخيار، فإن الأثر لا يتحقق إلا بعد تمامه.
وقد يعرض الوهم بأن الكتابة الفاسدة ينبني عليها أثر العتق، والجواب أن العتق ترتب عن التعليق، كما لو كاتبه على خمر أو لحم خنزير، فإن العتق يترتب على التعليق لا على الخمر واللحم.
وقوله: "وفي الفساد عكس هذا يظهر"، معناه أن الفساد بخلاف الصحة، من جهة أن الأثر لا يترتب على العقد الفاسد.

.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 17-04-17, 05:18 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

(12)

بِصِحَّةِ الْعَقْدِ يَكُونُ الأَثَرُ = وَفِي الْفَسَادِ عَكْسُ هَذَا يَظْهَرُ
لكل عقد أثر، فأثر عقد البيع انتفاع البائع بالثمن وانتفاع المشتري بالمثمن؛ ومعنى البيت أن هذا الأثر لا يكون إلا من صحة العقد، فإن كان فاسدا لم يحصل الأثر؛ وقد توجد الصحة ولا يوجد الأثر، كما في بيع الخيار، فإن الأثر لا يتحقق إلا بعد تمامه.

وقد يعرض الوهم بأن الكتابة الفاسدة ينبني عليها أثر العتق، والجواب أن العتق ترتب عن التعليق، كما لو كاتبه على خمر أو لحم خنزير، فإن العتق يترتب على التعليق لا على الخمر واللحم.

وقوله: (وفي الفساد عكس هذا يظهر)، معناه أن الفساد بخلاف الصحة، من جهة أن الأثر لا يترتب على العقد الفاسد؛ وهذا مذهب المالكية والحنابلة والشافعية بناءا على أن النهي يقتضي الفساد، وخالف الأحناف فقالوا بأن النهي لا يقتضي الفساد، فيترتب الأثر على العقد المنهي عنه ويكون صحيحا؛ والمالكية راعوا هذا الخلاف فاستثنوا البيع الفاسد، وجعلوه يفيد شبهة الملك في ما يقبل الملك، فإذا توفر فيه واحد من أمور أربعة فإنه يكون صحيحا، وهذه الأربعة هي التي ذكرها الناظم في قوله:


إِنْ لَمْ تَكُنْ حَوَالَةٌ أَوْ تَلَفُ = تَعَلُّقُ الْحَقِّ وَنَقْصٌ يُولَفُ
الأول: حوالة الأسواق، وهي عند المالكية تغير ثمن السلعة، فإن باعه بيعا فاسدا، ثم تغيرالثمن بزيادة أو نقصان، صح البيع عند المالكية.

الثاني: تلف السلعة، بأن باعه ثم تلفت السلعة.

الثالث: نقصان السلعة، بأن باعه السلعة ثم حصل فيها نقص بعد البيع.

الرابع: تعلق الحق، ومعناه تعلق السلعة بحق الغير بعد البيع، كأن يبيعها المشتري، أو يرهنها، أو يهبها.

وهذه الأربعة هي التي تسمى الفوات، بمعنى أن المالكية يصححون العقد الفاسد حال الفوات بسبب من الأسباب المذكورة، في حين أن الحنفية يصححونه بمجرد القبض.

كِفَايَةُ الْعِبَادَةِ الْإِجْزَاءُ= وَهِيَ أَنْ يَسْقُطَ الاِقْتِضَاءُ
الإجزاء هو الكفاية، وهو من صفات العقد، تقول عبادة مجزئة، وقد عرفه بأنه سقوط الاقتضاء، وهو طلب الفعل شرعا، وهو بخلاف القضاء، فمثلا من لم يجد صعيدا ولا ماء له فإنه يصلي بلا طهارة، وصلاته تلك تجزئه، لكن لا تسقط عنه القضاء على القول بأنه يصلي ويعيد؛ وكذا المتيمم على القول بأنه يعيد إذا وجد ماء، وهو مذهب الشافعي وقول ضعيف عند المالكية.

أَوْ السُّقُوطُ لِلْقَضَا وَذَا أَخَصّْ = مِنْ صِحَّةٍ إِذْ بِالْعِبَادَةِ يُخَصّْ
قوله: (أو السقوط للقضا) يريد به أن هناك من ذهب إلى أن الإجزاء هو سقوط القضاء، وعلى هذا يكون الإجزاء مرادفا للصحة، وإليه ذهب ابن الحاجب؛ وقوله: (وذا أخص) معناه أن القول بكون الإجزاء سقوط الاقتضاء يجعله أخص مطلقا من الصحة، لأنه متعلق بالعبادات فقط، بينما تكون الصحة أعم مطلقا لأنها متعلقة بالعبادات والمعاملات، لأنه يقال عقد صحيح، ولا يقال عقد مجزئ.

وَالصِّحَّةُ الْقَبُولُ فِيهَا يَدْخُلُ = وَبَعْضُهُمْ للاِسْتِوَاءِ يَنْقُلُ
يريد أن الصحة إذا أُطلقت اشتملت على القبول، وهو حصول الثواب منها، فتكون الصحة أعم من القبول؛ وقوله: (وبعضهم للاستواء ينقل) يقصد به أن من الأصوليين من يجعل الصحة والقبول مترادفين.

وَخُصِّصَ الإِجْزَاءُ بِالْمَطْلُوبِ = وَقِيلْ بَلْ يَخْتَصُّ بِالْمَكْتُوب
المطلوب يريد به الواجب والمندوب، والمكتوب يريد به الواجب فقط؛ والمعنى أن بعض الأصوليين جوز وصف الواجب والمندوب بالإجزاء، ووجه إدخالهم للمندوب قول النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بردة في التضحية بالعناق: (اذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك)، فبنوا عليه أن الأضحية مندوبة وقد وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بالإجزاء؛ في حين ذهب البعض إلى أن الإجزاء إنما يوصف به الواجب فقط، واستدلوا له بأنه لم يرد ما يدل على وصف المندوب بالإجزاء، أما حديث أبي بردة فقد حملوه على وجوب الأضحية.

وَقَابِلِ الصِّحَّةَ بِالبُطْلَانِ = وَهُوَ الْفَسَادُ عِنْدَ أَهْلِ الشَّانِ
أي وقابل البطلان في تعريفه بالصحة، فإنه مخالفة ذي الوجهين للوجه الشرعي عند المتكلمين، وعند الفقهاء عدم إسقاط القضاء؛ وبين في الشطر الثاني أن البطلان والفساد مترادفين عند أهل الشأن، أي أهل الفنِّ، وهم جمهور العلماء.

وَخَالَفَ النُّعْمَانُ فَالْفَسَادُ = مَا نَهْيُهُ لِلْوَصْفِ يُسْتَفَادُ
النعمان هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ويريد الناظم بذكره أنه خالف الجمهور في وصف المعاملات، فجعلها صحيحة وباطلة وفاسدة، في حين أن الباطل والفاسد عند الجمهور واحد سواء في العبادات أو المعاملات؛ فالباطل عنده ما منع الشرع من أصله ووصفه، فينعقد بمشروعية أصله، ويوصف بالفساد لعدم مشروعية وصفه، مثال ذلك: بيع الملاقيح –وهي ما في بطون الأمات-، فإن بيع الأجنة غير مشروع من أصله لا لوصف عارض؛ والفاسد عنده ما منع الشرع من وصفه فقط، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله: (فالفساد ما نهيه للوصف يستفاد)، ومثاله: بيع الدرهم بالدرهمين، فإن بيع الدرهم بالدرهم جائز في الأصل، لكن لما عرض له وصف الفائدة كان فاسدا؛ ومن هذا النحو لو نذر المكلف صوم يوم النحر، فإن صومه فاسد للنهي عن صوم يوم النحر، لكنه يخرج من عهدة النذر، فيعتد بالصوم الفاسد مع إثم صوم يوم النحر.

ووجه التفريق بين المنهي عنه لوصفه وأصله وبين المنهي عنه لوصفه فقط، أن الأول ما كان النهي متعلقا بركن من أركانه كالصيغة أو العاقدين أو المعقود عليه، والثاني ما كان النهي في شرط من شروطه الخارجة عن ماهيته وأركانه.

.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 19-04-17, 04:39 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-10
المشاركات: 591
افتراضي رد: تحقيق الوعود لفك مغلق مراقي السعود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان خالد بن محمد أيت علي الإدريسي مشاهدة المشاركة

وَخَالَفَ النُّعْمَانُ فَالْفَسَادُ = مَا نَهْيُهُ لِلْوَصْفِ يُسْتَفَادُ
النعمان هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ويريد الناظم بذكره أنه خالف الجمهور في وصف المعاملات، فجعلها صحيحة وباطلة وفاسدة، في حين أن الباطل والفاسد عند الجمهور واحد سواء في العبادات أو المعاملات؛ فالباطل عنده ما منع الشرع من أصله ووصفه، فينعقد بمشروعية أصله، ويوصف بالفساد لعدم مشروعية وصفه، مثال ذلك: بيع الملاقيح –وهي ما في بطون الأمات-، فإن بيع الأجنة غير مشروع من أصله لا لوصف عارض؛ والفاسد عنده ما منع الشرع من وصفه فقط، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله: (فالفساد ما نهيه للوصف يستفاد)، ومثاله: بيع الدرهم بالدرهمين، فإن بيع الدرهم بالدرهم جائز في الأصل، لكن لما عرض له وصف الفائدة كان فاسدا؛ ومن هذا النحو لو نذر المكلف صوم يوم النحر، فإن صومه فاسد للنهي عن صوم يوم النحر، لكنه يخرج من عهدة النذر، فيعتد بالصوم الفاسد مع إثم صوم يوم النحر.

ووجه التفريق بين المنهي عنه لوصفه وأصله وبين المنهي عنه لوصفه فقط، أن الأول ما كان النهي متعلقا بركن من أركانه كالصيغة أو العاقدين أو المعقود عليه، والثاني ما كان النهي في شرط من شروطه الخارجة عن ماهيته وأركانه.

.
وقع خلط في هذا البيت أثناء الصف ولم أنتبه له حتى الآن، وهذا تصويبه:

النعمان هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ويريد الناظم بذكره أنه خالف الجمهور في وصف المعاملات، فجعلها صحيحة وباطلة وفاسدة، في حين أن الباطل والفاسد عند الجمهور واحد، سواء في العبادات أو المعاملات؛ فالباطل عنده ما منع الشرع من أصله ووصفه، مثال ذلك: بيع الملاقيح –وهي ما في بطون الأمات-، فإن بيع الأجنة غير مشروع من أصله لا لوصف عارض؛ والفاسد عنده ما منع الشرع من وصفه فقط، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله: (فالفساد ما نهيه للوصف يستفاد)، فينعقد بمشروعية أصله، ويوصف بالفساد لعدم مشروعية وصفه، ومثاله: بيع الدرهم بالدرهمين، فإن بيع الدرهم بالدرهم جائز في الأصل، لكن لما عرض له وصف الفائدة كان فاسدا؛ ومن هذا النحو لو نذر المكلف صوم يوم النحر، فإن صومه فاسد للنهي عن صوم يوم النحر، لكنه يخرج من عهدة النذر، فيعتد بالصوم الفاسد مع إثم صوم يوم النحر.

ووجه التفريق بين المنهي عنه لوصفه وأصله وبين المنهي عنه لوصفه فقط، أن الأول ما كان النهي متعلقا بركن من أركانه كالصيغة أو العاقدين أو المعقود عليه، والثاني ما كان النهي في شرط من شروطه الخارجة عن ماهيته وأركانه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:04 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.