ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 08-06-16, 11:22 AM
أبو طالب الهاروني أبو طالب الهاروني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-03-06
المشاركات: 105
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

جزاك الله تعالى على هذا الشرح الميسر والمقصود به طائفة المتفقهة والمفسرين والمحققين لقد وقعت على الجرح فبرأ بفضل الله ثم بفضلك
زد زادك الله فضلا
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-06-16, 08:11 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طالب الهاروني مشاهدة المشاركة
جزاك الله تعالى على هذا الشرح الميسر والمقصود به طائفة المتفقهة والمفسرين والمحققين لقد وقعت على الجرح فبرأ بفضل الله ثم بفضلك
زد زادك الله فضلا
جزاكم الله خيرا أخي الكريم
وزادنا الله وإياك وجميع المسلمين من فضله
والفضل لله أولا وآخرا وله الحمد في الأولى والآخرة
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-06-16, 08:36 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

وها قد انتهينا بفضل الله وتوفيقه من عِلْمٍ كاملٍ هو علم العروض فهنيئا لك أخي القاريء الكريم
وبالطبع فأنا أعلم ما يقع في نفسك الآن وهو أنك لم تتقن هذا العلمَ بَعْدُ، وإذا ورد عليك بيتٌ شعريٌّ لا تستطيع معرفة بحرِهِ العروضيِّ، وأُطَمْئِنُكُ أخي الكريم بأن هذا غير عجيب ولا غريب، بل لا ينفي أنك قد انتهيت من علم العروض كاملا، أعني القَدْرَ الذي لا يسعُكَ جهلَه منه.
فاعلم أنه لم يبق لك إلا كثرة التقطيع والتنغيم في البحور المُنَغَّمَةِ كالوافر والهزج والرجز لتعتاد أذنك على موسيقى البيت الشعري وهي موسيقَى حلالٌ وبها أُلغز فأقول: لنا موسيقى حلال، فالجواب: أنها موسيقى الشعر.
وقد كنت أهُمُّ بأنْ أترك يديك الآن وأنت في قلب البحور الشعرية تصارع أمواجها وتقاوم اضطرابها وحدك فإن عليك الآن أن تَثْبُتَ أمامها
ولكن ما الطريقُ إلى مقاومتها؟
الجواب بيُسْرٍ: أن تعرف أيُّ البحور قد ورد عليك فإذا عرفت البحر العروضيَّ فقد تغلبت عليها فإذا بأمواجِها قد هدأتْ وجزرِها قد ظهرتْ فأَرْسِ سفينتَكَ حيث شئتَ فقد صرتَ آمِنًا
ولابد الآن أن أسبح معك قليلا في هذه البحور أصارع معك أمواجها حتى تستقر وتهدأ.
تمارين

· استخرج بحر الوافر من هذه البحور الثلاثة:
1= هنيئًا أميرَ المؤْمنين فإنما ... نجاتُكَ للدين الحنيفِ نجاةُ
2 = فإنكِ لو سألتِ بقاءَ يومٍ ... على الأجَلِ الذي لكِ لم تُرَاعِي
3 = الله أكبر كم في الفتح من عَجَبِ ... يا خالدَ التُّرْكِ جَدِّدْ خالدَ العرَب
طريقة التفكير في الجواب:
أ- بحر الوافر وزنه (مفاعلتن مفاعلتن فعولن) (//.///. //.///. //./.) في كل شطر، يعني أنه للوصول لبحر الوافر ينبغي أن أنظر في البحر الذي تبدأ تفعيلاتُه بحرفين متحركين يليهما ساكن

ب- بالنظر في هذه البحور نجد أن هناك بحرين يبدآن بذلك
رقم1 (هنيئا //0/0) ورقم2 (فإنكِ //0//)
وأما رقم3 (الله أكبر /0/0//0/0) فيبدأ بحركة فسكون، فنستبعده لأن المتحرك الثاني في بحر الوافر لا يجوز تسكينه لأنه ثاني وتد

ج- ننظر الآن في النصف الثاني من التفعيلة (عِلَتُنْ ///0) ونحن نعلم مما سبق أنه يجوز فيها تسكين اللام وهو الخامس المتحرك (وهو العصب) فيصير (عِلْتُنْ /0/0)، وحذف السابع الساكن (الكف) فيصير (عِلَتُ)، واجتماعهما (النقص) فيصير (عِلْتُ)

ننظر الآن في رقم1 (هنيئًا أمير المؤمنين) = (//0/0//0/0/0//0/) فإذا أردنا تقسيم التفعيلة على مفاعلتن (هنيئًا أ //0/0/) =(مفاعلْتُ) وهذا يعني أن التفعيلة قد دخلها تسكين الخامس المتحرك وحذف السابع الساكن وهذا زحاف مزدوج يسمى (النقص) كما سبق لكن اعلم أن الزحاف المزدوج ثقيل ولا يكثر وروده إلا في (مستفعلن) فهذا يجعلنا نبتعد خطوة عن هذا البحر ولكن لا نبتعد عنه تماما

ثم ننظر في التفعيلة الثانية ونحن نعلم أن التفعيلة الثانية في بحر الوافر هي (مفاعلتن //0///0) أيضا يعني أنه لابد أن تبدأ بحرفين متحرين يليهما ساكن (//0)
فإذا أكملنا تقطيع البيت وجدنا أن التفعيلة الثانية تبدأ هكذا (مِيرَ المؤمنين) (/0/0/0//0/) يعني أنها تبدأ بمتحرك فساكن وهذا ينفي أنها مفاعلتن فنستبعد هذا البحر أيضا فليس هو بحر الوافر
ولم يبق إلا البحر الثالث (البيت رقم2) فيكون هذا البيت من بحر الوافر
ثم ننظر للبيت الآخر فنجد أنه بيتٌ مُنَغَّمٌ على مقاطع صوتية فيمكنك بدون تقطيع أن تنطقه هكذا:
(فإنَّكِ لو) ثم تقف
(سَأَلْتِ بقَا) ثم تقف
(ءَ يومٍ) ثم تقف
ويمكنك أن تضرب بيدك أو برجلك وأنت تقطع هذه الكلمات (فإنْ) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها سريعا، (لو) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها سريعا، (سألْ) ثم تضرب الأرض برجلك ثم ترفعها سريعا، (تِ بقا) ثم تضرب برجلك سريعا، (ءَيومٍ) ثم تضرب برجلك الأرض وتتركها كما هي وتقف قليلا بين الشطرين.
وهذا مع السرعة في الإيقاع فإنك تجد نغما تستعذبه الأذن فتعرف به بحر الوافر دون تقطيع
(على الْ) ثم تضرب برجلك الأرض ضربة سريعة ثم ترفعها، (الأجَلِ الْ) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها، (لَذِي لك لم) ثم تضرب برجلك الأرض ضربة سريعة ثم ترفعها، (تطاعي) ثم تضربها برجلك وتقف عليها
__________________________________________________ ___
· استخرج بحر الوافر أيضا مما يأتي:
1- يقول راجي رحمةَ الغفور ... دوْمًا سليمانُ هو الجمزوري
2- يقولُ ليَ الطبيبُ أكلتَ شيئًا ... وداؤكَ في شرابكَ والطَّعامِ
3- يقول رجالٌ لا يضيرك نأيُها ... بلى كلُّ ما شفَّ النفوسَ يَضِيرُها
طريقة التفكير في الجواب:
أ- بحر الوافر وزنه (مفاعلتن مفاعلتن فعولن) (//.///. //.///. //./.) في كل شطر، يعني أنه للوصول لبحر الوافر ينبغي أن أنظر في البحر الذي تبدأ تفعيلاتُه بحرفين متحركين يليهما ساكن

ب- بالنظر في هذه البحور نجد أنها كلها تبدأ بحرفين متحركين يليهما ساكن لأنها كلها تبدأ بـ (يقول //0/)

ج- لسرعة استبعاد بعض البحور ننظر في الشطر الثاني فما لم يكن مبدوءًا بمتحركين فساكن فنستبعده، وبالنظر فيها نجد أحدها يبدأ بمتحرك فساكن وهو البيت رقم1 (دَوْمًا سليمان /0/0//0/0/) فهذا نستبعده

د- بقي عندنا بحران كلاهما يبدأ بمتحركين فساكن فللوصول السريع للبحور المنغمة كالوافر نحاول قراءة كل بيت منهما منغَّمًا فنجد أن البيت رقم2 يُقرأ منغما بخلاف البيت رقم3 فلا يمكن قراءته بهذه النغمة المقسمة على المقاطع الصوتية (مفاعلتن) (مفاعلتن) (مفاعلْ = فعولن)
(يقول لي الطْ) (طَبيبُ أَكَلْ) (تَ شَيْئًا) ... (وداؤكَ في) (شرابك والطْ) (طَعَامِ)

ولا يمكن مثل هذا التنغيم في البيت رقم3 ولأن بحر الوافر من البحور ذوات النغمة المميزة فالنتيجة أن البيت رقم2 من بحر الوافر دون الثالث
وبالطبع فربما اشتبهت البحور المنغمة ببعضها فللوصول للبحر الصحيح لابد من التقطيع الكامل للبيت (أو للشطر الواحد) ثم عرْض أوزان البحور عليها بحرا بحرا فإن وافقت بحر الوافر مثلا فهو من بحر الوافر، وإلا استبعدناه ونظرنا في بحر آخر وهكذا حتى الوصول للبحر الصحيح
__________________________________________________ _____
فائدة:
التفعيلات التي يمكن أن تبدأ بمتحركين فساكن سواء كان وزنها الأصلي كذلك أو يكون كذلك بعد دخول زحاف عليها خمسة:
واحدة من الخماسية

1- فعولن //0/0 (في بحري المتقارب والطويل)
وأربعة من السباعية

2- مفاعلتن //0///0 (في بحر الوافر)
3- مَفاعيلن //0/0/0 (في بحرَي الهزج والمضارع ولكن الأخير قليل الورود جدا فلا تفكر فيه أولا بل اجعله آخر المحاولات)
4- متفاعلن ///0//0 [في بحر الكامل] بعد دخول الوقص (حذف الثاني المتحرك– وهو زحاف ثقيل قليل ورودُه فاجعله في آخر تفكيرك)
5- مستفعلن /0/0//0 (في بحور: الرجز- والسريع- والبسيط- والمنسرح- والمجتث) بعد دخول الخبن (حذف الثاني الساكن)
__________________________________________________ _
· إذا علمت أن البيت الآتي من بحر الكامل فأكمله:
ثاوٍ على صخرٍ أصَمَّ وليت (..) *** قلبا كهذي الصخرة الـ(...)
___________________________________________
· أكمل الفراغ الآتي في بحر الرجز:
وإِن أردت يا بني الأخذ عن *** أولِي الرسوخ فاقصدنْ (...) السننْ
واجتنب الأخذ عن الـ (...) *** فـــربمــا تُبْـلَى بحُــــبِّ البِــــدَعِ
_________________________________________________
· اختر الإجابة الصحيحة فيما يأتي:
أُعِدَّتْ (السعادة/ القيادة/ الراحة) الكبرى لِمَنْ (يلعب/ لَعِبَا/ يتعب/ تَعِبَا)
وفاز (بالجائزة/ بالحق/ بالنصيب) مَنْ لم يَأْلَهُ (انطلاقا /طَلَبَا/ تتبُّعا/ عَجَبَا)
__________________________________________________ _
· اختر البحر الشعريَّ الصحيح مما يأتي للأبيات الآتية:
(الطويل/ المقتضب/ الوافر/ المتقارب)
1- أقَمْتُ بأرضِ مِصْرَ فلا ورائي ... تَخُبُّ بِيَ المَطِيَّ ولا أمامِي
2- يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ... رَأَوْا رجلا عن موقف الذُّلّ أحْجَمَا
3- وماذا بمصرَ منَ المُضْحِكاتِ ... ولكنه ضَحِكٌ كالبُكا
4- حَفَّ كأْسَهَا الْحَبَبُ ... فَهْيَ فضةٌ ذَهَبُ
______________________________________________
· استخرج بنفسك البحر الشعري للأبيات الآتية:
1- ومُعْرَبُ الأسماءِ ما قد سَلِمَا ... مِنْ شَبَهِ الحرفِ كأرضٍ وسُمَا
2- رَبَابَةُ رَبَّةُ البيتِ ... تَصُبُّ الخلَّ في الزَّيْتِ
لها سبْعُ دجاجاتٍ ... وديكٌ حَسَنُ الصوتِ
3- أصالةُ الرأيِ صانتني لَدَى الخَطَلِ ... وحليةُ الفضل زانتني لَدَى العَطَلِ
4- أَسَاحَةٌ للحربِ أم مَحْشَرُ ... ومَوْرِدٌ للموتِ أمِ الكوثَرُ
__________________________________________
· استخرج الخطأ الذي وقع فيه أبو علي القالي في هذه الحكاية:
دعا الخليفةُ الناصرُ أبا علي القالي البغدادي صاحب (الأمالي) إلى الأندلس فذهب لاستقباله جماعةٌ منهم ابنُ رفاعة الألبيري، فأنشد القالي وهم في طريقهم:
ثُــمَّــةَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مُسَوَّمَةٍ *** أَعْرَافُهَا لِأَيْدِينَا مَنَادِيلُ
فاستعاده الألبيري فأعاد إنشاده كما بدأ؛ فانصرف الألبيري غاضبا آسفا على استقباله.
_________________________________________________
فتضحي صريعًا ما تجيب لدعوة ... ولا تسمع الداعي ويسمعْك من دعا
قالوا: قوله: (ويسمعْكَ) مجزوم بلام الأمر المضمرة للضرورة الشعرية، فاستخرج الضرورة الشعرية بنفسك
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 11-06-16, 06:35 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

علم القافية

تعريفها: القافية عبارة عن:
- آخر حرفين ساكنين في البيت،
- وما بينهما،
- والمتحرك الذي قبل أولهما.
مثال:
لِكُلِّ مَا يُؤذِي وَإِنْ قَلَّ أَلَمْ *** مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنَمْ

- آخر ساكن في البيت هو الميم من (يَنَمْ) والساكن الذي قبله هو الميم من (لَمْ)،
- ما بين آخر ساكنين هو: الياء والنون من (يَنَمْ)
- المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو: لام (لَمْ)
فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ لام (لَمْ) وننتهي بميم (يَنَمْ) فتكون قافية هذا البيت هي (لَمْ يَنَمْ) وهاتان كلمتان، وقد تكون القافية كلمة واحدة، كما قد تكون بعض كلمة، وقد تكون كلمة وبعض كلمة.
مثال آخر:
لَا تَخْدَعُونِي قَادِرًا وَعَاجِزًا *** كَفَى غُرُورًا بِالْوِلَايَاتِ كَفَى

- آخر ساكن في البيت هو أَلِفُ (كَفَــى)، والساكن الذي قبله هو أَلِفُ (الْوِلَـايَــاتِ) التي بين الياء والتاء.
- ما بين آخر ساكنين هو: (تاء الولايات + كاف وفاء كَفَــى)
- المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو الياءُ من (الولايَــاتِ)
فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ ياء الوِلايات وننتهي بألِف كفى فتكون القافية هنا (يَاتِ كَفَى) وهي كلمة وبعض كلمة.
_________________________________________
نَوْعَا القافية

القافية نوعان: مطلقة ومقيدة
القافية المطلقة: هي التي تحرك فيها الرَّوِيُّ؛ كقول أبي تمام:
عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَحْوِ وَفْرًا مُجَمِّعًا *** فَفُزْتُ بِهِ إِلَّا بِشَمْلٍ مَشَتَّتِ

فالروي التاءُ وهي متحركة؛ فالقافية مطلقة

القافية المقيدة: هي التي يسكن فيها الرَّوِيُّ؛ كقول هاشم الرفاعي:
أَنَا يَا بُنَيَّ غَدًا سَيَطْوِينِي الْغَسَقْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ ظِلِّ الْحَيَاةِ سِوَى رَمَقْ
تنبيه: إذا كانت حركة الرَّوِيِّ في القافية المطلقة فتحة فإنه ينشأ عن إشباعها ألِفٌ تسمى ألِف الوصل، وإن كانت حركتُه ضمة نَشَأَتْ عنها واوُ الوصلِ وإن كانت حركته كسرة نشأتْ عنها ياءُ الوصل، كما سيأتي في حروف القافية، فالقافية المطلقة لابد أن توصلَ بالألِفِ أو الواو أو الياء.

إلا أن الرَّوِيَّ في القافية المطلقة ربما لا يوصل بشيء من ذلك لكن يوصل بهاءٍ تسمى (هاء الوصل) وهذه الهاء قد تكون متحركة وقد تكون ساكنة فلو كانت ساكنة والروِيُّ متحركٌ فالقافية مطلقة لا مقيدة فالعبرة بحركة الروي لا بحركة هاء الوصل ومثاله قول البحتري:
تَقَضَّى الصِّبَا إِلَّا خَيَالًا يَعُودُنِي *** بِهِ ذُو دَلَالٍ أَحْوَرُ الطَّرْفِ فَاتِــــــرُهْ
وَعَهْـــدًا أَبَيْــــنَــــــا فيهِ إِلَّا تَبَــــايُنًا *** فَلَا أَنـــــــــَا نَــــــاسِيــــهِ وَلَا هُوَ ذَاكِـــرُهْ

فالرَّوِيُّ هنا هو الراء وهي متحركة فالقافية مطلقة، والهاء وصلٌ وهي ساكنة ولا عبرة بذلك.
_________________________________________
أسماء القافية حسب الحركات التي بين ساكنَيْها

1- الْمُتَكَاوِس: هو أن يقع بين ساكِنَيْهَا أربعُ حروف متحركة؛ كقوله:
النَّفْسُ فِيهَا رَغْبَةٌ إِلَى الْعُلَا *** والرِّجْلُ تَدْنُو عَنْ بُلُوغِ أَمَلِي
فآخر ساكنين هما واو (بلوغ) وياء (أملي) والقافية (لُوغِ أَمَلِي) وبين الساكنين أربع متحركات (الغين والألف والميم واللام).
استخرج القافية من قولِ رؤبَة:
قَدْ جَبَرَ الْإِلَهُ الدِّينَ فَجَبَرْ

2- الْمُتَرَاكِب: هو أن يقع بين ساكنيها ثلاثُ حروف متحركة؛ كقول زهير:
قِفْ بِالدِّيَارِ التِي لَمْ يَعْفُهَا الْقِدَمُ *** بَلَى وَغَيَّرَهَا الْأْرْوَاحُ والدِّيَمُ
فآخر ساكنين هما الدال الأولى من (الديم) وواو الوصل الناشئة عن إشباع ضمة الميم، والقافية (والدِّيَمُ)، وبينهما ثلاث متحركات (الدال الثانية والياء والميم)
استخرج القافية من قول الطرماح بن حكيم:
بَانَ الْخَلِيطُ الْغَدَاةَ فَاسْتَلَبُوا *** مِنْكَ فُؤَادًا مُصَابَةً كَبِدُهْ

3- الْمُتَدَارِك: هو أن يقع بين ساكنيها حرفان متحركان؛ كقول امريء القيس:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ *** بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فالقافية (حَوْمَلِ)، وآخر ساكنين فيها (الواو التي بعد الحاء، وياء الوصل الناشئة من إشباع كسرة اللام) وبينهما حرفان متحركان (الميم واللام)
استخرج القافية من قول جرير:
إِنَّ الغَوانِي قَدْ قَطَعْنَ مودَّتي *** بَعْدَ الهوَى وَمَنَعْنَ صَفْوَ الْمَشْرَبِ

4- الْمُتَوَاتِر: هو أن يقع بين ساكنيها حرف واحد متحرك؛ كقول البحتري:
عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْقَمَرُ الْبَدْرُ *** وَلَا زَالَ مَعْمُورًا بِأَيَّامِكَ الْعُمْرُ

فالقافية (عُمْرُ)، وآخر ساكنين فيها (الميم، وواو الوصل) وبينهما حرف واحد هو الراء.
استخرج القافية من قوله:
وَلَمَ أَرَ مِثْلِي ظَلَّ يَمْدَحُ نَفْسَهُ *** وَيَأْخُذُ أَجْرًا، إِنَّ ذَا عَجَبٌ بَهْـــــرُ


5- الْمُتَرَادِفْ: وهو اجتماع ساكنين في القافية؛ كقول شوقي:
قَدْ تَوَارَتْ فِي الثَّرَى حَتَّى إِذَا *** قَدُمُ الْعَهْدُ تَوَارَتْ فِي السِّنِينْ

فالقافية (نِينْ) وآخر ساكنين فيها الياء والنون وليس بينهما متحرك.
استخرج القافية من قول شوقي:
قَسَمًا لَوْ قَدَرُوا مَا احْتَشَمُوا *** لَا يَعِفُّ النَّاسُ إلَّا عَاجِزِينْ

______________________________________________
حروف القافية (ستة)

أولها- الرَّوِيُّ: وهو الحرف الذي تُبْنَى عليه القصيدةُ وتنتهي به جميع أبياتها وتنسب إليه القصيدة فيقال: هذه القصيدة عينية أو سينية أو همزية ...الخ؛ كسينية البحتري التي مطلعها:
اختلاف النهار والليل يُنْسِي *** اذكرا لي الصِّبَا وأيام أُنْسِي
وعينية ابن سينا التي مطلعها:
هبطتْ إليك من المحل الأرفعِ *** ورقاءُ ذاتُ تَعَزُّزٍ وتمنُّعِ

ولاميةُ العرب التي مطلعها:
أقيموا بني أُمِّي صدورَ مَطِيِّكُمْ *** فإني إلى قومٍ سواكمْ لَأَمْيَلُ

وحركة الرَّوِيِّ تسمى: المَجْرَى

وحروف الهجاءِ بالنسبة للرَّوِيِّ ثلاثة أقسام[1]:

1- ما يجب أن يكون رَوِيًّا وهو:
أ‌- الهاءُ إذا سكن ما قبلها نحو (فِيهِ، السَّفِيهُ)
ب‌- والواو إذا كانت ساكنةً مفتوحا ما قبلها نحو (لَوْ)،
أو كانت أصلية وسكن ما قبلها نحو (حُلْوٌ)
ت‌- والياء إذا كانت أصلية نحو (الأَعَادِيَا)،
أو كانت مشددة (الْعِيُّ)
ث‌- والكاف إذا كانت أصلية وقبلها ساكن نحو (فَتْكٌ).

2- ما يَصْلُحُ أن يكون رَوِيًّا أو وَصْلًا: فالشاعر مُخَيَّرٌ بين أن يلتزم حرفا قبلها فيكون هو الرَّوِيُّ وتكون هي وَصْلا، أو يجعلها هي الرَّوِيَّ بأَنْ لا يلتزم قبلها حرفا يكون رَوِيًّا، وهذه الحروف هي:
أ‌- الألِف المقصورة نحو: (الهَوَى)،
ب- والألِف الزائدة للتأنيث نحو: (حُبْلَى)،
ت- والألِف الزائدة للإلحاق نحو: (عَلْقَى)،
ومن الألف المقصورة التي جاءت رَوِيًّا قصيدة المتنبي:
ألا كُـــــــلُّ مَاشِيَــــــــــةِ الخَيْـــــزَلَى *** فِـــــــدَى كــــــــلِّ ماشِيَـــــــةِ الهَيْذَبَى
وكــــــــــــل نجــــــــــــــــــاة بجــــــــــــاويـــــــــــــة *** خَنُــوفٍ، وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى
وَلَكِنّهُــــــــــنّ حِبَـــــــــــالُ الحَيَــــــــــــاةِ *** وكيــــــدُ العـــداة وميطُ الأذى
ضرَبْتُ بهَا التّيـهَ ضَرْبَ القِمَــا *** ر إمـــــــــا لهـــــــذا وإمــــــــــا لــــــــذا
إذا فــــزعتْ قدمتــــــْها الجيــــــادُ *** وبيض السيوف وسمر القنـــــا

ث- والواو الأصلية الساكنة المضموم ما قبلها نحو: (يَعْلُو، يَحْلُو)،
ج- والياء الأصلية الساكنة المكسور ما قبلها نحو: (يَنْقَضِي، يَرْتَضِي)،
ح- وتاء التأنيث الساكنة نحو: (ضَرَبَتْ)
خ- وتاء التأنيث المتحركة نحو (رُؤْبَةُ)،
د- والهاء الأصلية المُحَرَّكُ ما قبلها نحو: (كَرِهَ)،
ذ- وكاف الخطاب إذا لم يكن ما قبلها حرف مَدٍّ سواء كان ما قبلها ساكنا نحوُ: (عَنْكَ، ومِنْكَ)، أو متحركا نحو: (مَعَكَ)،
ر- والميم إذا وقعت بعد الكاف نحو: (مِنْكُمْ، وعَنْكُمْ) أو بعد الهاء نحو: (مِنْهُمْ، وعَنْهُمْ).

3- ما لا يصلح أن يكون رَوِيًّا وهي:
= الألِفُ :
أ‌- إذا كانت للإطْلاق نحو: (ذابَا، مَالَا –مِنْ مَالَ يَمِيل-، تَابَا –مِنْ تَابَ يَتُوبُ)،
ب‌- أو كانت ضميرًا للتثنية نحو: (الرجلان قامَا، وصامَا)،
ت‌- أو إذا كانت بيانا لحركة البناء نحو: (أنَا، وحَيَّهَلَّا)،
ث‌- أو كانت لاحقة لضمير الغائبة نحو: (رُبَاهَا، سَنَاهَا)،
ج‌- أو كانت بدلا من التنوين نحو: (رأيتُ زَيْدَا، وقابلتُ عَمْرَا)،
ح‌- أو كانت منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة في الوقف نحو: (فاعْلَمَا، أصله فَاعْلَمَنْ).
= والواو :
أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (يَضْرِبُ –إذا كانت الباء رَوِيًّا فإنه ينشأ عن ضمتها واوُ الإطلاق فتُقْرَأُ عروضيا يَضْرِبُو)،
ب‌- أو كانت واوَ الجَمْعِ وكان ما قبلها مضموما نحو: (سَمِعُوا)، أو كانت لاحقة للضمير نحو: (فاللاحقون هُمُو).
= والياء
أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (فَارْحَلِ –إذا كانت اللامُ رَوِيًّا فينشأ عن كسرتها ياءُ الإطلاق)،
ب‌- أو كانت ضمير المتكلم نحو: (حَالِي، مكاني)،
ت‌- أو كانت لاحقة للضمير نحو: (يَعْنِيهِ –تقرأ عروضيا: يَعْنِيهِي)،
ث‌- أو كانت للمخاطَبَةِ وكان ما قبلها مكسورا نحو: (تَعَالِي –بكسر اللام-)،
ج‌- أو كانت أصلية من بِنْيَةِ الكلمة نحو: (يَتَّقِي).
= الهاء
أ‌- إذا كنت للسكْتِ نحو: (بِنَاظِرَيْهْ، بِرِحْلَتَيْهْ)،
ب‌- أو كانت ضمير الغائب الساكنة المُحَرَّك ما قبلها نحو: (ضَرَبَهْ، نَفَعَهْ)،
ت‌- أو كانت هاء الضمير المتحركة نحو: (قُلُوبُهَا، دُمُوعُهَا)،
ث‌- أو كانت منقلبة عن تاء التأنيث نحو: (مُسْلِمَهْ).
= النون
إذا كانت عِوَضًا عن التنوين الذي يلحق القوافي المطلقة بدلا من حرف الإطلاق عند الإنشاد كقوله: (أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالْعِتَابَنْ *** وَقُولِي إِنْ أَرَدْتُ لَقَدْ أَصَابَنْ)
فالنون في (العتابنْ – أَصابَنْ) بدل من ألف الإطلاق والأصل (العتابا- أصابا).
_____________________________________
[1] استفدت أكثر هذا المبحث من (موسوعة العروض والقوافي) للدكتور سعد الواصل، وكتاب الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي تحقيق الحساني عبد الله، ط. الخانجي.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-06-16, 07:46 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

ثانيها- الوَصْل: وهو حرفٌ يَنْشَأُ عن إشباع حركة حرفِ الرَّوِيِّ، وإذا وجد في بيت لزِمَ.
مثال: في عينية ابن سينا السابقة آنفا: الرَّوِيُّ العين وينتج عن إشباعها مكسورة ياءٌ فالياءُ وصْلٌ
وفي لامية العرب: الرَّوِيُّ اللام، والوصل الواو الناتجة عن إشباع حركة اللام بالضمة.
وقد عُلِمَ من ذلك أن الوصل قد يكون بالألف إذا كان الرَّوِيُّ مفتوحا، أو بالواو إذا كان الرَّوِيُّ مضموما، أو بالياء إذا كان الرَّوِيُّ مكسورا.
تنبيه: يطلق الوصل أيضا على الهاء التي تلي الرَّوِيَّ، وقد تكون الهاء ساكنة أو متحركة؛ فالساكنة كقوله:
*** إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى شِدَّةِ الزَّمَانِ مُعِينَهْ ***

فالرَّوِيُّ النون، والهاء وصل. والمتحركة كقوله:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ

فالصاد رَوِيٌّ، والهاء وصل.
أما الهاء إذا كانت من حروف الكلمة نفسِها فتكون هي الرَّوِيَّ لا الوصلَ نحو:
أبصرت أعمى فى الظلام بلنـــــــدنٍ *** يمشى فلا يشكو ولا يتــــــأوهُ
فـــــأتـــــــــاه يسـألُه الهــــــــدايـــــــةَ مبصــــــرٌ *** حيران يَخْبِطُ فى الكلام ويَعْمَــــهُ

ثالثها- الخروج: وهو حركة هاء الوصل؛ فإن كانت مفتوحة فالخروج بالألف، أو مكسورة فالخروج بالياء، أو مضمومة فالخروج بالواو، ومثاله قول بشار السابق:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ
فالصادُ هي الرَّوِيُّ، والهاءُ وصْلٌ، والياء (المتولدة عن إشباع كسرة الهاء) خروج

رابعها- الرِّدْف: هو وقوع حرف مَدٍّ (ألِفٌ أو واو أو ياء) أو حرفُ لِينٍ (واوٌ أو ياء ساكنتان بعد حركة ليست من جنسهما) قَبْل حرف الرَّوِيِّ. فمثال الرِّدْفِ بالألِف قول المتنبي:
صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا *** وَعَنَاهُمْ مِنْ أَمْرِهِ مَا عَنَانَا
فالألف التي بين النونين من (عنانا) النون رِدْفٌ، والنون رَوِيٌّ. ومثال الرِّدْف بالياء قول شوقي:
يا نائحَ الطَّلْحِ أَشْبَاهٌ عَوَادِينَا *** نَشْجَى لِوَادِيكَ أَمْ تَأْسَى لِوَادِينَا
فالياء التي قبل النون ردف، والنون رويّ. ومثال الردف بالواو قول كعب بن زهير:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ *** مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
فالواو التي قبل اللام ردف، واللام روي.
تنبيهات:
- يجوز في الياء والواو أن تتعاقبان في القصيدة الواحدة فمثلا يأتي بيت (مَـحْزُونَا) وآخر (تُـحْيـــــِيـــــنَا)
- لا تعتبر الواو والياء المشددتين ردفا
- يجوز أن يكون الروي والردف من كلمة واحدة ويجوز أن يكونا من كلمتين.

خامسها- التأسيس: وهو ألِفٌ بينها وبين الرَّوِيِّ حَرْفٌ واحد، وسيأتي التمثيل له

سادسها- الدخيل: وهو حرف متحرك بين ألِف التأسيس والرَّوِيِّ
فمثال التأسيس والدخيل قول المتنبي:
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ *** وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ
فالميم هي الرَّوِيُّ، والراء دخيل والألف تأسيس.
والتأسيس لا يكون إلا بالألِفِ فقط، وأما الدخيل فيكون بأي حرف ولا يشترط التزام حرف واحد في القصيدة كلها فانظر إلى قول المتنبي:
أتــــانــــي وعيــــــدُ الأَدْعِيـــــــــاءِ وأنهم *** أعَدُّوا لِيَ السُّودَانَ في كَفْرِ عَاقِــبِ
ولو صدقُوا في جدهم لَحَذِرْتُهُمْ *** فهل فِيَّ وَحْدِي قولُهم غيرُ كاذِبِ
إِلَيْــــــكِ فإني لســتُ مِمَّنْ إذا اتَّـــقَى *** عِضاضَ الأفاعي نامَ فوق العقارِب
إِلَيَّ لَعَمْــــرِي قَصْــدُ كُلِّ عَجيبةٍ *** كأني عجيبٌ في عيون العجائــبِ
فأنت ترى أنه خالف في الدخيل بين أبيات هذه القصيدة ففي بيتٍ كان الدخيل قافا، وفي آخر كان ذالا وفي ثالث كان راءً وفي رابع كان همزة، وهكذا لا يشترط التزام حرف بعينه في الدخيل أما التأسيس فلا يكون إلا ألِفًا.
_________________________________________________
عيوب القافية

الأول- الإيطاء: وهو تَكَرُّر آخر كلمة في البيت بلفظها ومعناها في نفس القصيدة قبل سبعة أبيات، فإن كان بمعنيين لم يكن إيطاء نحو: (رَجُل) نكرة، و(الرَّجُل) معرفة. ومنه قول النابغة:
أَوْ أَضَعُ الْبَيْتَ فِي خَرْسَاءَ مُظْلِمَةٍ *** تُقَيِّدُ الْعَيْرَ لا يَسْرِي بِهَا السَّارِي
تدافع الناس عنا حين نركبها *** من المظالم تدعى أم صبار
ساق الرفيداتِ من جوش ومن عظمٍ *** وماشَ مِنْ رهطِ ربعي وحجار
قَرْمَيْ قضاعةَ حَلًا حول حجرته *** مَدًّا عليه بسُلَّافٍ وأنفار
حتى استقلَّ بجمع لا كِفاءَ له *** ينفي الوحوش عن الصحراء جرار
لا يخفض الرِّزَّ عن أرض أَلَمَّ بها *** ولا يضل على مصباحه السَّارِي

الثاني- الإكفاء: وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج كقوله:
بُنَيَّ إنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ *** الْمَنْطِقُ اللَّيِّنُ وَالطُّعَيِّمُ
فاختلف الروي فجاء في الأول نونا وفي الثاني ميما. ومنه قوله:
قُبِّحْتِ مِنْ سَالِفَةٍ وَمِنْ صُدُغْ
كَأَنَّهَا كُشَيَّةُ ضَبٍّ فِي صُقُعْ
فاختلف الروي ففي الأول غين معجمة وفي الثاني عين مهملة.

الثالث- الإجازة: وهو اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج (وهو أشد قبحا) كقوله:
إنَّ بَنِي الأبْرَدَ أخوالُ أَبِي
وَإنَّ عندي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي
سَمٌّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَخَشِي
فجمع بين الباء واللام والشين.

الرابع- الإقواء: اختلاف حركة الرويّ بالضم والكسر فقط كقول النابغة الذبياني:
أَمِنْ آلِ مَيَّةَ رَائِحٌ أَوْ مُغْتَدِي *** عَجْلَانَ ذَا زَادٍ وَغَيْرَ مُزَوَّدِ
زعم البَوَارِحُ أن رحلتَنا غـــدًا *** وبذك خَبَّرَنَا الغرابُ الأَسْوَدُ
فالروي في البيت الأول مكسور وفي الثاني مضموم وهذا هو الإقواء

الخامس- الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
أَلَمْ تَرَنِي رَدَدْتُ عَلَى ابْنِ لَيْلَى *** مَنِيحَتَهُ فَعَجَّلْتُ الْأَدَاءَ
وَقُلْتُ لِشَاتِهِ لَمَّا أَتَتْنَا *** رَمَاكِ اللهُ مِنْ شَاةٍ بِدَاءِ
فقد اختلفت حركة الرَّوِيِّ فجاءت فتحة في البيت الأول وكسرة في البيت الثاني. ومنه:
أَطْعَمْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ *** وَكَادَ يَنْقَدُّ لَوْلَا أَنَّهُ طَافَا
فَقُلْ لِجَابَانَ يَتْرُكُنَا لِطَيَّتِهِ *** نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إسْرَافُ

السادس- سِنَاد التأسيس: هو الإتيان بألف التأسيس في بعض الأبيات دون بعض؛ كقول العجاج والد رؤبة:
يا دارَ سَلمى يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي
بِسَمْسَمٍ وعن يمين سَمْسَمِ
ثم قال:
فَخِنْدِفُ هَامَةُ هذا الْعَالَمِ
فقد أتي بالأبيات الأولى غيرَ مؤسسة وبالبيت الأخير مؤسسا، ويحكى أن رؤبة كان يقول: "لغةُ أَبِي هَمْزُ (العالم)" قلت: أي يقول: (الْعَأْلَمِ) فعلى هذا لا يكون سِنَادًا، ولكن المهم الاستشهاد على هذا النوع.

السابع- سِنَادُ الرِّدْفِ: هو إردافُ بعض الأبيات دون بعض كقول بشار:
إذا كنت في حاجة مرسلا *** فأرسل حكيما ولا توصِهِ
وإِنْ بابُ أمْرٍ عليك التوى *** فَشَاوِرْ لَبيبًا ولا تَعْصِهِ
فأردف (تُوصِهِ) بالواو، وجاء بـ (تَعْصِهِ) بغير إرداف

الثامن- سِنَاد التوجيه: هو اختلاف حركة الحرف السابق للرَّوِيِّ المقيد (أي الساكن) كقول شوقي:
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ بَعُدْ *** ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَمْ يَعُـــــــــدْ
وَيْـحِي أَمِنْ بَعْدِ السِّنِينِ *** وَقَدْ مَرَرْنَ بِلَا عَـــــــدَدْ
تَجْنِي الْحِسَانُ عَلَيَّ مَا *** تَجْنِ عَلَى أَحَــــــــــدْ
فظاهر أن الرَّوِيَّ ساكنٌ (مُقَيَّدٌ) وأن حركةَ ما قبْلَ الرَّوِيّ هي الفتحة في البيتين الثاني والثالث لكنه خالف ذلك في البيت الأول فجاء بالحركة مضمومة، فهذا من عيوب القافية ويسمى (سناد التوجيه).

التاسع- سِنَادُ الإشباع: وهو اختلاف حركة الدخيل، فإن الدخيل (وهو الحرف الذي بين ألف التأسيس والرَّوِيِّ) غيرُ لازم فيأتي مرةً راءً ومرةً دالا وأخرى عينا وهكذا لكن حركته لازمة وتسمى هذه الحركة (إشباعا) فإن اختلفت كان عيبا من عيوب القافية ويسمى سِنادُ الإشباع؛ كقوله:
................... *** ................... واحِدِ
................... *** .................. تَبَاعُدِي
فالدخيل هو (الحاء) في البيت الأول وحركته الكسرة، والعين في البيت الثاني وحركته الضمة فاختلفت حركة الدخيل في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى سناد الإشباع

العاشر- سِنَادُ الحَذْوِ: وهو اختلاف حركة الحرف الذي قبل الرِّدْف، وقد علمت أن الردف هو حرف مَدٍّ أو لينٍ قبل الرَّوِيِّ، فاعلم أن حركة الحرف الذي قبله تسمى (حَذْوًا) فإن اختلفت كان عيبا يسمى (سناد الحذو) ومثاله قول عمرو بن كلثوم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّــــــا وَمِنْهُمْ *** مَخَارِيـــقٌ بِأَيْـــــــــدِي لَاعِبِـــــينَا
كَأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ غَدْرٍ *** تُصَفِّفُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْــــــــــنَا
فالرَّوِيُّ هو (النون) والرِّدف (الياء) وحركة الحرف الذي قبله (الحذو) في البيت الأول كسرة، وفي البيت الثاني فتحة، فاختلفت حركة الحَذْوِ في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى (سناد الحذو)

الحادي عشر- التضمين: وهو افتقار البيت في المعنى إلى ما بعده مع وجود لفظ في البيت الأول يشير إلى هذا التعلق المعنوي، مثاله قول النابغة:
وَهُمْ رَدُّوا الْجِفَارَ على تميمٍ *** وهم أصحابُ يوم عكاظَ إنِّي
شهدتُ لهم مواطن صالحات *** وثقت لهم بحسن الظن مني
فاللفظة المتعلقة هي كلمة (إني) في البيت الأول
ومن طرائف التضمين قول بعضهم:
يا ذَا الذي في الحُبِّ يَلْحَـــــــى أَمَــــــــا *** والله لَـــــــــــوْ حُمِّلْـــــتَ مِنْـــــــهُ كَمَـــــــا
حُمِّـــلْتُ مِـــنْ حُــــــبِّ رَخِيـــــــــــمٍ لَمَـــــــا *** لُمْتَ على الحُبِّ فذرني وَمَـــــــــــــــا
أَطْلُــــبُ إنــــــــي لســـــــتُ أدري بِـــــــمَا *** قُتِلْـــــــــــــــــــتُ، إلَّا أنــنـــــــــــــي بينمـــــــا
أنـــــــــــا بباب القصـــــــــر في بعـض مــــــا *** أطلُبُ مِنْ قَصْـــــــرِهم إِذْ رَمَـــــــــــــــــــى
شِبْـــــــهُ غَـــــــــــزالٍ بسهـــــــــــــامٍ فَمَـــــــــــــــــــا *** أَخْطَــــــــــــأَ سَهْمَـــــــــــاهُ ولكنَّمــــــــــــــــــــــــــا
عينــــــــاهُ سهمـــــــــان لــــــــــــــــه كلمــــــــــــا *** أراد قتْلِــــــــــــــــي بهمــــــــــــــا سلّمَــــــــــــــــا

وفي هذه الجمل كفايةٌ –إن شاء الله- لطلاب العلوم الشرعية وتذكرة لطلاب علوم العربية
والله ولي التوفيق
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-06-16, 07:55 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

حمل ما لا يسع الطالب جهله من علمي العروض والقوافي
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-07-16, 11:45 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

في المشاركة رقم (23) وهي الأخيرة من علم العروض كنت ذكرت بعض التمارين ليختبر بها الطالب نفسه وقدرته على الإجابة الصحيحة والوصول السريع لمعرفة البحر الشعري، وقد قامت إحدى الأستاذات الفضليات بالإجابة عليها هنا
http://www.alfaseeh.com/vb/showthrea...t=90999&page=2
فشكر الله لها هذا الصنيع
والمرجُوُّ الآن من الإخوة الذين تابعوا هذه الدروس القليلة -لا سيما من كان خالي الذهن منهم- أن يعيدوا النظر في هذه الأسئلة ثم يجيبوا عنها ثم ينظروا في إجابة أستاذتنا الفاضلة في الرابط السابق
وثمت خطأ في أحد الأبيات الشعرية المذكورة نبهت عليه فلو أجبت عن الأبيات بنفسك عرفته

هذا، وقد كنت أود أن أُفْرِدَ يوما لكل بحر من البحور الستة عشر لوضع أمثلة كثيرة عليه والتدريب عليه ولكن دخولَ الشهر الكريم حال دون ذلك، فإني لم أكن وضعت هذه الدروس إلا قبيل رمضان بفترة وجيزة ولم أكن وضعت عليها تمارين فكنت أضع التمرين في يوم المشاركة وأرسله معها في يومها لأهمية هذه التمارين في تثبيت المعلومة
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 17-07-16, 02:39 PM
عبد الله بحيري عبد الله بحيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-09-12
المشاركات: 8
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

لك كل الشكر أستاذنا على ما قدمت
تجْنِي الْحِسَانُ عَلَيَّ مَا *** تَجْنِ عَلَى أَحَــــــــــدْ
دعني أخمن أن يكون الصواب:
تجني الحسان عليَّ ما ** لم تجن قطّ على أحد
مع تحياتي
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي وإسرافي في أمري ، وأحسن بفضلك خاتمتي
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18-07-16, 10:18 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله بحيري مشاهدة المشاركة
لك كل الشكر أستاذنا على ما قدمت
تجْنِي الْحِسَانُ عَلَيَّ مَا *** تَجْنِ عَلَى أَحَــــــــــدْ
دعني أخمن أن يكون الصواب:
تجني الحسان عليَّ ما ** لم تجن قطّ على أحد
مع تحياتي
جزاك الله خيرا أخي الكريم
وتخمينك صواب ، ولكن ما وزن هذا البيت؟
وفقك الله
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 20-07-16, 07:04 PM
عبد الله بحيري عبد الله بحيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-09-12
المشاركات: 8
افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

أعتقد أن الوز ن
مستفعلن متفاعلن ** مستفعلن متفاعلن
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي وإسرافي في أمري ، وأحسن بفضلك خاتمتي
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.