ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 29-01-16, 01:04 AM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

13- وإذا ما عَلَتْ فذاك قيام *** وإذا ما رَغَت فذاك دعاء
اللغة:

(رَغَتْ): الرُغاءُ: صوتُ ذواتِ الخفّ. وقد رَغا البعيرُ يَرْغو رُغاءً، إذا ضجّ. وفي المثل: كَفى برُغائِها منادياً، أي إنّ رُغاء بعيرِه يقوم مقامَ ندائه في التعرُّض للضيافة والقِرى. وأَرْغى فلانٌ بَعيرَهُ : إذا فَعَلَ به فِعلاً يَرغو منه لِيسمعَ الحيُّ صوته فيدعوه إلى القِرَى. وقد يُرغي صاحبُ الإبلِ إبِلَهُ باللّيل لِيَسْمَعَ ابنُ السّبيلِ رُغاءَها فيميل إليها
المعنى:

إذا ما عَلَت البحار ( يعنى ارتفع الموج ) فهذا قيامٌ منها لله – عز وجل – كما يقف المصلى قائما، وإذا ما ارتفع صوت الموج فهذا دعاؤها.
14 – فإذا راعها جلالُك خَرَّتْ *** هيبةً فهْىَ والبساط سواء
اللغة:

(راعها): رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ (قَالَ)؛ أَفْزَعَنِي، وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ. وَرَاعَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي.
(جلالُك): جَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ بِالْكَسْرِ عَظُمَ فَهُوَ جَلِيلٌ وَجَلَالُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ.
(خَرَّت): خَرَّ الشَّيْءُ يَخِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ: سَقَطَ.
(هيبة): الهيبة: الإجلال.
(البساط): البِساط – بكسر الباء -: ما يُبْسط. والبَسَاط – بفتحها - : الأرض.
المعنى:

هذه البحار التى تُفْزِعُ مَنْ يركبُها بظلمتها واضطرابِ موجها، إذا استشعرتْ عظمتَكَ وجلالَكَ فزعت فخرتْ ساجدة من هيبتك فيهدأ الموج ويسكن، ويرجع المَدُّ جَزْرًا حتى تصير مثل البساط الذى يوضع على الأرض.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 31-01-16, 08:53 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

اقتباس:
حتى تصير مثل البساط الذى يوضع على الأرض.
الظاهر أن (البَساط) هنا بفتح الباء، أي فهي والأرض سواء، أي أحيانا يَسْكُنُ الموجُ وتهدأ البحارُ حتى تصير هي والأرض سواء
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 11-02-16, 11:22 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

15 – وَالْعَرِيضُ الطَّوِيلُ مِنْهَا كِتَابٌ *** لَكَ فِيهِ تَحِيَّةٌ وَثَنَاءُ

اللغة:

(العريض): عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ، وَعَرَاضَةً بِالْفَتْحِ: اتَّسَعَ عَرْضُهُ؛ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ، فَهُوَ عَرِيضٌ، وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ، مِثْلُ: كَرِيمٍ وَكِرَامٍ، فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ.
المعنى:

البحر الواسع طُولا وعَرْضًا هو كتابٌ، لك يارب فيه تحيةٌ وثناء.
يعني أن في البحر مِنَ الآيات الباهرة الدالة على عظمة الله وقدرته ما يدفع المرء إلى تمجيد الله –عز وجل– فَمِنْ هذه الآياتِ: جريانُ السفن على ظهره، ومنها: المخلوقات التى تعيش فى باطنه كالأسماك على اختلاف أشكالها وأحجامها، ومنها: استخراج اللؤلؤ والمرجان من باطنه وغير ذلك.
فالبحار بما فيها من الآيات المنثورة كالكتاب بما فيه من الكلمات المسطورة، إلا أن ما في الكتاب من الكلمات يقرأها كلُّ قاريء؛ عالِمٍ أو غير عالم، مسلمٍ أو كافرٍ، أمَّا ما في البحار من الآيات الباهرة، والحِكَمِ الظاهرة، فلا يقرأها إلا المؤمنون، ولا يعقلها إلا العالِمون، وأما غيرُهُم فإنهم يمرون عليها وهم عنها معرضون.

***
16 – يَا زَمَانَ الْبِحَارِ لَوْلَاكَ لَمْ تُفْــ *** ــجَعْ بِنُعْمَى زَمَانِهَا الْوَجْنَاءُ

اللغة:

(تفجع): الْفَجِيعَةُ: الرَّزِيَّةُ،
(نُعْمَى): وزان حُبْلَى: الخفض والدعة.
(الوجناء): الناقة الشديدة الصلبة وقيل العظيمة الوجنتين
المعنى:

يعنى أنه بسبب الطوفان الذى عَمَّ وَجْهَ الأرضِ لم يَعُد هناك مكانٌ تَتَنَعَّمُ فيه النُّوقُ بالسَّيْرِ فكأنها فُجِعَتْ بهذا النعيم حيث صارت فى مكان ضيق من السفينة.
***
17 – فَقَدِيمًا عَنْ وَخْدِهَا ضَاقَ وَجْهُ الْــ *** ـأَرْضِ وَانْقَادَ بِالشِّرَاعِ الْمَاءُ
اللغة:

(وخدها): الوَخْدُ للبعير، وهو: الإسراع، أو هو: أَنْ يَرْمِيَ بقوائمه كمشي النعام، أو هو: سعة الخطو في المشي.
(انقاد): قَادَ الْأَمِيرُ الْجَيْشَ قِيَادَةً فَهُوَ قَائِدٌ، وَانْقَادَ انْقِيَادًا فِي الْمُطَاوَعَةِ.
(الشِّراع): شِراع السفينة معروف وهو كالمُلاءة الواسعة من ثوب أو حصير مربوعٍ وُتِّرَ على أربع قوى فوق خشبة تُصَفِّقُهُ الريحُ فيمضي بالسفينة.
المعنى:


أى أن الوجناء - وهى الناقة الشديدة - قد فُجِعَت بنُعمى زمانها فلم تَعُدْ في نعيم تَمْرَحُ في الأرض كيف تشاءُ، بل قد ضاق وجه الأرض عن سعة خطوها وسرعة سيرها وصارت حبيسةً في الفُلْكِ المشحونِ بسبب الطوفان، ثم زادَ هذا المعنى تأكيدا بقوله: "وَانْقَدَ بِالشِّرَاعِ الماءُ" فكأنه تذييلٌ؛ إذِ المعنى: أن السفينة سارتْ وصارتْ في الماء فلم يَعُدْ ثَمَّتَ أرضٌ تسيرُ فيها الوجناءُ ولا غيرُها، إلا ما هو تحت أقدامهم من الفُلْكِ المشحون، وأما خارج الفلكِ فليس إلا الماءُ، فتدبرْ، والله أعلم.
فائدة:

بالانتهاء من شرح هذا البيت نكون قد انتهينا من شرح المقدمة التي وضعها الشاعر تقدِمةً للأحداث التاريخية الواقعة في وادي النيل، وكانت هذه المقدمة في وصف الطوفان: كيف بَدَأَ؟ وكيف تَكَوَّنَتِ منه البحار؟ وذِكْرُ حالِ المؤمنين في السفينة وأنه كان كحالِ المؤمنين دائما؛ بين الخوف والرجاء، ثم الإشارة إلى ما في الفلك من باقي الحيوان بالكلام عن الوجناء في الأبيات الأخيرة.
يَسَّرَ الله إكمالها وباقي الديوان، وإتمام هذا الشرح على الوجه الذي يرضيه عنا.
رجاء:

أرجو مِنْ إخواني طلاب العلم الأقوياء المهتمين بعلوم اللغة المتابعة للمساعدة في حل ألفاظ ومعاني هذا الديوان؛ فإنه روضةٌ أنف لم يَحُمْ أحدٌ حولها قبلي؛ ولهذا فأنا أخشى الزلل، وفي الديوان مواضع كثيرة شديدة الصعوبة والانغلاق إلا على مَنْ فتَحَ الله عليه، واعلم أني لستُ مِمَّنْ يُغْضِبُه النقدُ ويُحْرِجُه التصويبُ؛ فمَنْ وقف على خطأٍ فليذْكُرْه مشكورًا مأجورًا –إن شاء الله- من باب التعاون على الخير، والله الموفق لكل خير.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 18-02-16, 11:21 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

18 – وَانْتَهَتْ إِمْرَةُ الْبِحَارِ إِلَى الشَّرْ *** قِ، وَقَامَ الْوُجُودُ فِيمَا يَشَاءُ
اللغة:
(إمرة البحار): الْإِمْرَةُ وَالْإِمَارَةُ الْوِلَايَةُ.
المعنى:

انتهت الإمارة والوِلاية على البحار إلى الشرق، ليس لغير الشرق من هذه الولاية نصيب، وقام باقى الوجود فيما يشاء غير إمرة البحار.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 25-02-16, 10:25 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

19 – وَبَنَيْنَا فَلَمْ نُخَلِّ لِبَانٍ *** وَعَلَوْنَا فَلَمْ يَجُزْنَا عَلَاءُ

اللغة:

ظاهرة
المعنى:
وبنينا فبلغنا الغاية فى حسن البناء وجودته بحيث لم نترك لأحد أن يتجاوز ما فعلناه، وعلونا فى القَدْرِ والرفعة فبلغنا الغاية أيضا فلم يَعُدْ يوجد علاءٌ فوقنا.
_____________________________________
20 – وَمَلَكْنَا فَالْمَالِكُونَ عَبِيدٌ *** وَالْبَرَايَا بِأَسْرِهِمْ أُسَرَاءُ
اللغة:

(البرايا) جمع بَرِيَّة وهي الخَلْق
(بأسرهم) بأجمعهم
(أُسَراء) جمع أسير وهو المربوط بالإسار أى القيد ثم استُعمِل فى الأسير مطلقا ولو كان غير مربوط بشئ
المعنى:
وملكنا الدنيا كلها حتى صار المالكون عبيد لدينا والبرايا بأجمعهم أسراء عندنا. وهذا فيه من المبالغة ما لا يخفى.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 03-03-16, 09:10 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

21 – قُلْ لِبَانٍ بَنَى فَشَادَ فَغَالَى *** لَمْ يُجِزْ مِصْرَ فِي الزَّمَانِ بِنَاءُ
اللغة:

(شاد) شَادَ الحائطَ يَشِيدُهُ شَيْدًا: طلاه بالشِّيدِ - بكسر الشين – وهو ما طُلِىَ به حائط من جِصٍّ ونحوِه، والبناء المُشَيَّد: المُطَوَّل
(غالَى) غالَى فى أمره: بالغ فيه
(لم يُجِزْ) أجاز الطريقَ يُجِيزُهُ: قطعه وخَلَّفَه، وأما جاز الطريقَ يجوزه: فمعناه سار فيه وسلكه.
المعنى:

قل أيها القارئ والمستمع لقصيدتى هذه لمَنْ بنى وأبدع في البناء وبالغ في تشييد بناءه بأنْ طوَّله وطلاه وزيَّنه = لم يُجِزْ مصرَ بناءٌ في أي زمان بحيث إنها لم تستطع أن تفعل مثله أو أفضل منه فهذه الأهرامات والمعابد والهياكل وغيرها من الآثار في كل العصور شاهدة على عظمة مصر وأنها لم تفُـقْـها حضارة أخرى.
فالمراد بقوله: (بَانٍ بنى فَشَادَ فغالَى) أصحابُ الحضارة؛ إذ لا تكاد توجدُ حضارةٌ إلا وتشيد حضارتَها بالبناء، فكأنه يريد أن يقول: لا تغتروا بحضارة الغرب التي تشاهدون عظمتَها وعظَمَةَ أبنيتها وتطاولهم في البنيان فإن عظمة الحضارة المصرية كانت أعظم منها.
ويؤيد هذا المعنى البيت الآتي وهو قوله:
_______________________________________
22- لَيْسَ فِي الْمُمْكِنَاتِ أَنْ تُنْقَلَ الْأَجْـ *** ـبَالُ شُمًّا وَأَنْ تُنَالَ السَّمَـــاءُ
اللغة:

(الممكنات): الممكن: المستطاع المقدور عليه يقال: فلان لا يمكنه النهوض أى لا يقدر عليه
(الأجبال): جمع جبل وهو اسم لكل وَتِدٍ من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد والشناخيت
(شُمًّا) جمع أَشَمّ وجبل أَشَمٌّ: طويل الرأس
(تُنال) لَيْسَتِ الْيَاءُ فِي نَيْلٍ بَدَلًا مِنْ وَاوٍ خِلَافًا لِزَاعِمِ ذَلِكَ، بَلْ نَالَ مَادَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ نِلْتُهُ أَنُولُهُ نَوْلًا وَنَوَالًا مِنَ الْعَطِيَّةِ، وَمِنْهُ التَّنَاوُلُ. وَالْأُخْرَى: هَذِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، نِلْتُهُ أناله نَيْلًا إِذَا أَصَابَهُ وَأَدْرَكَهُ.
المعنى:

ليس فى المستطاع نَقْلُ الجبال عن أماكنها وأن تُدرَك السماء، كأنه يريد أن يقول: ليس من الممكن أن تصل حضارة إلى ما وصلت إليه الحضارة المصرية القديمة.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 10-03-16, 11:09 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

23- أَجْفَلَ الْجِنُّ عَنْ عَزَائِمِ فِرْعَـوْنَ *م** وَدَانَــتْ لِبَـــأْسِهَــــا الْآنَـــاءُ
اللغة:

(أجفل): أَجْفَل القومُ: هربوا مسرعين، وكل شيء هرب من شيء فقد أجفل عنه، والتفجيل: التفزيع.
(عزائم) جمع عزيمة وهي الاسم من العَزْمِ وهو: ما عَقَد عليه قلبُك أنك فاعله، تقول: ما لفلان عزيمةٌ، أي: لا يَثْبُتُ على أمر يَعْزم عليه. والعزم أيضا: الجَدّ في الأمر والاجتهاد فيه والصبر والثبات عليه، وأولو العزم من الرسل: هم أولو الجِدِّ والثبات والصبر.
(دان) دان له: أطاعه وخضع له.
(البأس) الشدة في الحرب، والبأس: العذاب.
(الآناء) ساعات الليل مفرده إِنْىٌ – مثل نِحْىٍ وأنحاء – وإِنًى مثل مِعًى وأمعاء، والآناء أيضا جمع إِنَى كعَلَى وإِلَى: كل النهار.
المعنى:

لما رأى الجنُّ جِدَّ الفراعين وصبرَهم وثباتهم حتى صنعوا المعجزات، وعلموا أنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا مثلَ أفعالِ الفراعين مع قدرتهم على فعل الأعاجيب هربوا فزعين حتى لا يقالَ: إن الجن لا تستطيع أن تفعل مثل ما فعل الفراعين، وخضع الناس في كل العصور لهذه المعجزات، وأقروا أنها لا يمكن أن تُضاهَى.
________________________________________
24- شَــادَ مَا لَمْ يَشِــدْ زَمَـــانٌ وَلَا أَنْـ *** ـشَـأَ عَصْــــرٌ وَلَا بَنَى بَنَّــاءُ

اللغة:

(شاد): سبق في البيت رقم 21.
(أنشأ) فلان حديثا: ابتدأه، وأنشأ دارا: بدأ بناءها، وكلُّ مَنِ ابتدأ شيئا فهو أنشأه.
(البنَّاء): مُدَبِّرُ البِنَاءِ وصانِعُه.
المعنى:

أجفل الجن عن عزائم فرعون ودان الناس في كل العصور لبأسها؛ لأنه شاد ما لم يشِدْ أحدٌ مثلَه في أي زمن من الأزمان والعصور، مع تطاول المدة، وقيام حضارات كثيرة، وذهاب أخرى، وكل حضارة يحدث فيها من المخترعات ما لم يحدث في حضارة أخرى قبلها، لكنها جميعا لم تستطع أن تفعل مثل ما فعل الفراعين!
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 17-03-16, 10:58 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

25- هَيْكَـــلٌ تُنْثَـــرُ الدِّيَـــانَـــاتُ فِيــهِ *** فَهْيَ وَالنَّاسُ وَالْقُرُونُ هَبَاءُ
اللغة:
(الهيكل): البناء المرتفع.
والهيكل أيضا: بيتٌ للنَّصارَى فيه صَنَمٌ على خِلْقَةِ مريم عليها السّلام فيما يُذْكَرُ. والمراد هنا بيت العبادة.
و(هيكل) مبتدأ مؤخر والخبر محذوف والتقدير: مما شَادَهُ الفرعونُ هيكلٌ.
(تنثر): نثرت الشيء أنثره نثرا فانْتَثَرَ، والاسم النُثارُ. والنُثارُ بالضم: ما تناثر من الشيء، ونَثْرُ الشيءِ إِلقاؤه متفرقاً.
(الهباء): الشيء المنبث الذى تراه في البيت من ضوء الشمس.
والهَباءُ أيضاً: دُقاقُ التراب.
ويقال: هو الهباءُ، أي؛ ليس بشيء.
المعنى:
ومما شاده الفراعين بيوت للعبادة تنثر فيها الديانات، يريد: جاءت فيها ديانات كثيرة كلما جاء قَرْنٌ من الناس جاءوا بدياناتهم في بيوت العبادة هذه، وربما أنشأوا هياكل أخرى مثلها في العظمة، ثم يذهبون وتذهب دياناتُهم معهم ويجئ آخرون بدياناتهم في هذه الهياكل أيضا، وهكذا. ثم صارت هذه الدياناتُ وأصحابُها وقرونُها هباءًا كأن لم تكن، وبقيت هذه الهياكل كما هي لم يؤثر فيها كَرُّ الليالي واختلافُ الأعصُرِ، وهذه هي معجزة الفراعين.
_______________________________________________
26- وَقُبُـــورٌ تُحَـــطُّ[1] فِيهَـــا اللَّيَـــالِي *** وَيُـوَارَى الْإِصْبَاحُ وَالْإِمْسَاءُ

اللغة:
...................
المعنى:
....................

______________________________________
[1] في الشوقيات الصحيحة (تـَحـُطّ) بفتح التاء وضم الحاء، لكن في طبعتَىْ دار الكتاب العربى – بيروت، ودار العَوَدة - بيروت (تحَط) بفتحة على الحاء وهو الصحيح إن شاء الله، وقد كنت قرأتُه هكذا بالبناء للمجهول استظهارا فلما وقفت عليه في طبعتى بيروت السابقتين حمدت الله على ذلك وازددت يقينا بصواب ما ذهبت إليه، والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18-03-16, 02:38 PM
أحمد أبو العلاء أحمد أبو العلاء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-13
المشاركات: 90
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

جميل وطيب
واصل يا طيب
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24-03-16, 10:41 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.