ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-10-11, 10:51 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد...
فقد بدأت أكتب شرحا ميسرا في علم المنطق على متن إيساغوجي للشيخ أثير الدين الأبهري رحمه الله.
وسأضع ما أكتبه على شكل فقرات صغيرة بحسب ما يتيسر لي كتابته ثم يكون المجال مفتوحا للمناقشة والمباحثة بعد كل فقرة.
فإذا فرغت من الدرس الأول جمعته في ملف وأضفت عليه المخططات وهكذا أفعل إلى النهاية.
راجيا من الإخوة أن يساعدوني على تذليل هذا العلم بمناقشاتهم وإضافاتهم.
والله أسأل أن يعيننا على الإتمام على خير إنه هو السميع العليم.

( الفقرة الأولى )


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة

المنطق: مسائل يبحث فيها عن أحوال التعريف والدليل.
وفائدته: صون الذهن عن الخطأ في أثناء صياغة التعريف أو الدليل.

بمعنى أن التعريف والدليل لا غنى عنهما للإنسان إذْ هما الطريق للكشف عن أي مجهول ذلك أنه تارة يجهل الإنسان معنى شيء من الأشياء فيطلب العلم به وذلك بتعريفه كأن يجهل ما هو الغاز أو الماس أو الفيزياء أو الفقه أو المتواتر أو المنطق فيقال له هو كذا وكذا فهذا الجواب يسمى تعريفا لأنه يعَرِّفك بالشيء الذي تجهله.

وتارة لا يجهل معنى شيء من الأشياء ولكن يريد أن يعرف أهو صحيح أو لا كأن يجهل هل أن الابتعاد عن الدين سبب لنهوض الأمة أو هل أن الفاعل مرفوع أو هل أن الله واحد أو هل أن لمس المرأة ينقض الوضوء فيطلب ما يثبت له صحة تلك القضايا وهذا هو الدليل وسمي دليلا لأنه يدلك ويرشدك إلى المطلوب.

فعلم أنه تارة يواجه الإنسان مفردا يجهل معناه وتارة تواجهه قضية لا يعرف صحتها.
فالمجهول الأول يرتفع بالتعريف والثاني يرتفع بالدليل.

ثم إن التعريف والدليل كثيرا ما يتطرق إليهما الخطأ فلا يحصل معهما الإنسان على العلم فاحتيج إلى علم يبحث عن كيفية صياغة التعريف والدليل بشكل صحيح وتبيين الشروط اللازمة لذلك كي يتجنب الوقوع في الزلل فلذا وضعوا علم المنطق.

مثال: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أن التعريف الصحيح للشيء لا بد أن يكون مانعا من دخول غير المعرّف في التعريف ).
فإذا قيل لك ما الصلاة ؟
فقلت هي: عبادة ذات وضوء، فقد صار التعريف قاصرا وغير مانع لأن الطواف بالبيت الحرام عبادة ذات وضوء أيضا مع أنها ليست من الصلاة فحصل الخلل وهو دخول غير المعرف في التعريف أي دخول الطواف في تعريف الصلاة مما يسبب للمخاطب الخطأ وهو أنه سيفهم أن الطواف صلاة مع أنها ليست كذلك لأن القصد من التعريف هو جعله علامة على المعرّف يعرف به ما يدخل في التعريف وما لا يدخل.

مثال آخر: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أنه يشترط في الدليل أن لا ينتقض ) أي لا توجد صورة ومثال يوجد فيها الدليل ولا يوجد معها المدلول.

فإذا قال النصراني: إن عيسى إله والدليل عليه هو أنه خُلق من غير أب فدل على أنه ليس مثل البشر.
قلنا فيلزم على دليلك هذا أن يكون آدم إلها أيضا لأنه خلق من غير أب بل ومن غير أم ولا قائل بإلوهيته فدل على أن خلق الإنسان من غير أب لا يدل على إلوهيته.
فهنا أبطلنا الدليل ببيان تخلفه وهو المسمى بالنقض.

وهنا نصل إلى نقطة مهمة وهي ما حاجتنا لدراسة المنطق؟
والجواب: إن الحاجة تكمن في وضع ضوابط علمية للتعريف والدليل تمنع الزلل فيهما.

فإن قيل: فإذا كانت حاجته بهذه الأهمية فلم استغن عنه السلف؟
والجواب: لاستقامة عقولهم وصحة فطرهم وهذا بخلاف من جاء بعدهم فقد زاغت كثير من العقول عن النهج السليم في التفكير، وذلك نظير النحو فقد استغنى الصحابة عن تدوينه لاستقامة ألسنتهم فلمّا تطرق الخلل للنطق وضِع علم النحو.

فإن قيل: فلم ذمه كثير من السلف؟
قلنا: لاختلاطه في بدايته بمسائل فلسفية مبنية على عقائد اليونان التي تخالف عقيدة المسلمين.

فإن قيل: ولكنه أيضا بعد أن صفاه المسلمون واجه نقدا قويا من قبل بعض العلماء وألفوا كتبا في الرد على المنطق؟
قلنا: لم نجد عالما طعن في المنطق إلا وهو يعترف بأن بعض مباحثه ومسائله هي حق وإنما انتقد بعض أبحاثه ورأى أنها مجانبة للصواب فحينئذ نقول لهم: لا بأس ارفعوا المبحث الفلاني من المنطق وضعوا بدله المبحث الذي ترونه صوابا فكان ماذا!!.

والخلاصة هي أننا مع نقد المنطق اليوناني ولكننا لسنا مع هدمه من أساسه بل مع منطق إسلامي لا يستطيع أن ينقده حتى الكارهين له لاستقامة أبحاثه وتوافقها التام مع النقل والعقل.

فإن قيل: لا يوجد منطق إسلامي ومنطق يوناني المنطق هو المنطق وهو ضلال.
قلنا: قد عرفت في المقدمة أن أبحاث هذا العلم تدور حول تصحيح الفكر في التعريف والدليل فهل يخالف واع حاجتنا إلى مثل هذه الأبحاث وهل يستغني عنها أحد وهل تجد علما من العلوم يستغني عن التعاريف والأدلة كل ما في الأمر أن بعض الأبحاث غير مستقيمة عندك فارفعها وضع بدلا عنها مبحثا مستقيما.
فإذا تم هذا فحينئذ سيكون المنطق خادم العلوم كلها على وجه الحقيقة فتأمل يرحمك الله.

( مباحثات )

1- في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟ وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-10-11, 04:50 AM
محمد أبو سعد محمد أبو سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 886
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

درس طيب وسهل ، بارك الله فيك ، وأعانك وسددك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-10-11, 07:50 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

آمين .
جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-10-11, 07:53 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثانية )

" التصور والتصديق "

قد علمتَ أن الإنسانَ تارةً يجهل مفردا لا يعرف معناه فيطلب تعريفا يشرحه له فيتصور حينئذ ذلك الشيء ويحصل له العلم به.
وتارة يجهل قضية لا يعرف صحتها فيطلب لها دليلا فيحصل له حينئذ التصديق بمضمونها والعلم بها.
أي أنك تارة تجهل تصور شيء ما فتطلب تصوره بالتعريف.
وتارة تجهل صدق قضية ما فتطلب التصديق بها بواسطة الدليل.

فما هو التصور، وما هو التصديق؟
التصور هو: إدراك المفرد.
والتصديق هو: إدراك القضية.
والإدراك هو: العلم والمعرفة بالشيء.

مثال: إذا أدركت أن الصلاة عبادة ذات أقول وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فهذا تصور لأنك قد أدركت معنى ( الصلاة ).

مثال: إذا أدركت وجزمت وحكمت في نفسك أن الله واحد فهذا تصديق لأنك أدركت صحة مضمون هذه القضية ( الله واحد ).

مثال آخر: زيدٌ قائمٌ.
هنا إذا عرفتَ معنى زيد ما هو وهو شخص معين، وقائم ما هو وهو أنه واقف على رجليه فهذا يسمى تصوّرا.

فإذا حكمتَ بأن زيدا قائم أي صدقت بمضمون هذه القضية بأن علمت أن زيدا في الواقع هو قائم فعلا فهذا يسمى تصديقا.
وكذا إذا حكمتَ بأن زيدا ليس بقائم أي كذبت بمضمون هذه القضية فهذا يسمونه في المنطق تصديقا أيضا.
فالتصديق إما أن يكون بالإثبات لمضمون القضية، أو بالنفي لمضمونها.

وبعبارة أخرى نقول: إن التصور هو إدراك المعنى، والتصديق هو إدراك الصدق أو الكذب.
فإدراكك لمعنى مفرد يسمى تصورا، وإدراكك لصدق محتوى قضية أو كذبها هو التصديق.
فالتصديق هو إدراك وقوع مضمون القضية في الواقع أو إدراك عدم وقوعه.

فتلخص أن الإدراك ينقسم إلى قسمين:
1- تصور.
2- تصديق.
ومتى ما جهل الإنسان تصور شيء ما فيكون عنده مجهول تصوري ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصوري وهو التعريف.
ومتى ما جهل الإنسان التصديق بقضية ما فيكون عنده مجهول تصديقي ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصديقي وهو الدليل.

ثم إن القضية وهي الجملة الخبرية لها ثلاثة أجزاء هي:
1- الموضوع.
2- المحمول.
3- النسبة.

مثال: زيد قائم.
فزيد هو الموضوع.
وقائم هو المحمول.
وثبوت المحمول للموضوع أي ثبوت القيام لزيد هو النسبة.

فالموضوع هو المسند إليه أي الذي يسند إليه شيء وهو هنا زيد لأنه أسند ونسب إليه القيام.
والمحمول هو المسند أي هو الشيء الذي يسند إلى الغير كالقيام فقد أسند إلى زيد.
وأما النسبة فهي الارتباط الحاصل بين المحمول والموضوع فهي ليست أمرا لفظيا كما هو الحال في الموضوع والمحمول بل هي أمر عقلي لأنك حينما تقول: زيدٌ قائمٌ يفهم العقل أنك تثبت القيام لزيد فالنسبة إذاً هي ثبوت المحمول للموضوع، أو نفي ثبوت المحمول الموضوع.
لأن القضية قد تكون مثبتة وتسمى بالموجبة مثل زيد قائم وقد تكون منفية وتسمى بالسالبة مثل زيد ليس بقائم.

فإدراك زيد وفهم معناه تصور.
وإدراك قائم وفهم معناه تصور.
وإدراك ثبوت القيام لزيد تصديق أي حكمك بأن زيدا قائم هو التصديق، فالتصديق إذاً هو الحكم.

فالتصور= إدراك المفرد ( موضوع أو محمول ).
والتصديق= إدراك النسبة ( أي النسبة بين الموضوع والمحمول).

وإليك بعض الأمثلة كي يرسخ المعنى لديك:
الله أحدٌ.
هذه قضية موجبة فـ الله أي لفظ الجلالة موضوع، وأحد محمول.
فإدراك معنى الله تصور، وإدراك معنى أحد تصور وحكمك بثبوت الأحدية لله هو التصديق.

محمد رسول الله.
هذه قضية موجبة فـ محمد صلى الله عليه وسلم موضوع، ورسول الله محمول.
فإدراك معنى محمد هو الموضوع وإدراك معنى رسول الله محمول وإدراكك اليقيني بثبوت الرسالة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تصديق.

ليس كمثله شيء.
المعنى ليس شيء مثل الله.
فهي قضية سالبة فـ شيء موضوع وكمثله محمول، وليس هنا أداة دالة على السلب والنفي.
فإدراك معنى شيء تصور، وإدراك معنى كمثله تصور، وإدراك معنى ليس تصور، وحكمك بأنه ليس شيء كمثله سبحانه تصديق.

( مناقشات )

1- في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
2- هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
3- كيف تميّز بين القضية الموجبة والقضية السالبة؟

( تمارين )

ميّز التصور من التصديق في الأمثلة التالية:
1- الإنسان.
2- غلام زيد.
3- الحمد لله رب العالمين.
4- إنما الأعمال بالنيات.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-10-11, 09:15 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثالثة )

" أقسام الإدراك "

الإدراك هو: وصول النفس إلى المعنى.
مثال: معرفتك وفهمك لمعنى الصلاة هو إدراك.
فتعقلك لأي معنى سواء أكان لمفرد كزيد، أو لجملة كـ قام زيد هو الإدراك أي سواء أكان المعنى المتعقل تصورا أو تصديقا.

والإدراك ينقسم إلى أربعة أقسام هي:
1- اليقين وهو: إدراك الشيء إدراكا جازما.
2- الظن وهو: إدراك الشيء إدراكا راجحا.
3- الشك وهو: إدراك الشيء إدراكا متساويا.
4- الوهم وهو: إدراك الشيء إدراكا مرجوحا.

مثال: ( زيد قائمٌ ) هذه قضية موجبة.
فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك للقيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو عدم قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.

مثال: ( زيد ليس بقائم ) هذه قضية سالبة.
فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك لعدم القيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.

وإذا أردنا أن نقرب هذا الأقسام بذكر النسبة المئوية نجد أن:
اليقين = 100% .
والظن= 51 إلى 99 % .
والشك = 50% .
والوهم= 1 إلى 49 % .
وأما الصفر فيمثل الجهل وخلو الذهن.

مثال اليقين: إدراكك لمضمون ( لا إله إلا الله، محمد رسول الله ).
فنحن كمسلمين نحكم بصدق هاتين القضيتين بشكل جازم يقيني لا يقبل الشك إطلاقا.

ومثال الظن: أغلب قضايا الفقه يدركها الفقيه على وجه الظن نحو صلاة الوتر مستحبة.

ومثال الوهم: صلاة الوتر واجبة فالشخص إذا غلب على ظنه أن صلاة الوتر مستحبة فهذا يعني أنه يجعل وجوبها مرجوحا فيكون الإدراك المتعلق بها وهما.

ومثال الشك: إذا استوى الأمران عند المجتهد ولم يستطع أن يرجح أحد الأمرين فإنه يتوقف في المسألة ويقول الله أعلم.

وهنا سؤال وهو أن التصديق إدراك النسبة بأي قسم من هذه الأقسام؟
الجواب هو : إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.

فإذا حكمت مثلا بقيام زيد بصورة يقينية أو صورة ظنية فهذا تصديق.
وأما إذا أدركت النسبة على وجه الشك بتحققها أو على وجه الوهم وهو أضعف من الشك فليس من التصديق بل من التصور.
لأنك إذا ترددت في نفسك في قيام زيد أو عدم قيامه في الواقع فلا تكون مصدقا بالنسبة لأنك لم تحكم بمضمونها كما هو واضح.

فتلخص أن التصديق هو: إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.
وأن التصور هو: إدراك ليس فيه حكم.
سواء أدركت الموضوع فقط مثل زيد.
أو أدركت المحمول فقط مثل القيام.
أو أدركت نسبة المحمول إلى الموضوع مثل القيام لزيد على وجه الشك ومثله الوهم فهذا كله من أمثلة التصور.

فالتصديق لا يتعلق إلا بالنسبة.
وأما التصور فتارة يتعلق بالمفرد، وتارة يتعلق بالنسبة.

( مناقشات )

1- كيف تفرق بين الظن والوهم؟
2- إذا كان التصور قد يتعلق بالنسبة مثل التصديق فما الفرق بينهما في هذه الحالة؟
3- إذا قرأت معلومة في كتاب فارتبت منها ثم بعد 6 أشهر علمت أنها صحيحة فما الفرق بين الإدراك الأول والثاني؟

( تمارين )

ما نوع إدراكك للقضايا الآتية:
1- الله نور السموات والأرض.
2- صلاة الجماعة فرض كفاية.
3- لمس المرأة ينقض الوضوء.
4- دراسة المنطق مفيدة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-10-11, 12:20 AM
عبدالملك السلفي عبدالملك السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-11
المشاركات: 197
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

رفع الله قدرك في الدارين ..
مفيد جدا .
__________________
رويدًا فوعدُ اللهِ بالصدق واردٌ ... بتجريعِ أهلِ الكفرِ طعمَ العلاقمِ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-10-11, 10:20 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالملك السلفي مشاهدة المشاركة
رفع الله قدرك في الدارين ..
مفيد جدا .


آمين جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-10-11, 10:21 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الرابعة )


" أقسام التصور والتصديق "


قد علمتَ أن التصديق هو: إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.
وأن التصوّر هو: ما ليس كذلك أي سواء أدركت مفردا أو نسبة على وجه الشك والوهم.
ونريد أن نبين هنا أن كلا منهما ينقسم إلى قسمين: ضروري، ونظري.

فالضروري: ما لا يحتاج إلى تفكر.
والنظري: ما يحتاج إلى تفكر.

مثال التصور الضروري: كل ما يدرك بالحواس الظاهرة وهي السمع والبصر والذوق والشم واللمس كإدراك معنى الحرارة والبرودة والحلاوة والمرارة والخشونة والنعومة وغيرها.

وكذا ما يدرك بالحس الباطن أي ما نعلمه من أنفسنا من صفات وأحوال كعلم الإنسان بجوعه وشبعه وخوفه وفرحه وألمه ونحو ذلك.
فلا نحتاج إلى فكر كي نتصور تلك المعاني أي أننا نستغني عن تعريفها.

ومثال التصور النظري إدراك معنى النبي والمبتدأ والقياس والمرسل وغيرها مما يحتاج إلى فكر وطلب تعريف يشرح لنا هذه الكلمات.

ومثال التصديق الضروري الواحد نصف الاثنين والنار حارقة والسماء فوقنا والأرض تحتنا فهذه لا تحتاج إلى دليل كي يثبت صحتها.

ومثال التصديق النظري: محمد رسول الله والأمر يدل على الوجوب والنهي يدل على التحريم فهذه تحتاج إلى دليل يثبت صحتها.

وبعبارة أخرى إن الضروري من التصور أن يجد الإنسان في نفسه تصورا ومعرفة بالشيء من غير حاجة إلى شخص يعرّفه به.
والضروري من التصديق أن يجد الإنسان في نفسه معرفة بصحة القضية أو عدم صحتها من غير حاجة لدليل.
أما النظري من التصور والتصديق فيحتاجان إلى فكر ونظر.

فالحاصل هو أربعة أقسام:
1- تصور ضروري.
2- تصور نظري.
3- تصديق ضروري.
4- تصديق نظري.
ويسمى الضروري بالبديهي أيضا.

ثم إن كون الشيء بديهيا لا يعني بالضرورة معرفة جميع الناس به لأنه قد يحول بينهم وبين معرفته سبب من الأسباب.

مثال: من فقد حاسة البصر - نسأل الله العافية - لا يتصور الألوان ولا يعرف المرئيات فلا يعرف طلوع الشمس ولا إقبال الليل بينما يعرفها بالضرورة من يملك حاسة البصر وكذا قل في فقد حاسة الذوق والشم وغيرهما.
ولذا قالوا: من فقد حسا فقد علما.

مثال: النصارى حينما يقولون إن الله ثلاثة: الأب والابن وروح القدس ولكنهم واحد في نفس الوقت.
فهذا مما يعلم بالضرورة وببداهة العقل استحالته ولكن قيام الشبهة في أذهانهم حال بينهم وبين إدراك البديهي.
فانتفاء الشبهة شرط في إدراك الضروري.

وبما تقدم نعلم أن البحث المنطقي إنما هو على التصور والتصديق النظريين لأنهما اللذان يحتاجان للتعريف والدليل.

وأبحاث المنطق قسمان: قسم في التصور، وقسم في التصديق.
ومبحث التعريف في القسم الأول، ومبحث الدليل في القسم الثاني.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي أقسام التصور والتصدق وتعريفاتها؟
2- هل حصل وإن قامت في نفسك شبهة منعتك من معرفة ما هو بديهي ثم انكشف الأمر عنك ؟
3- إذا ذهبت إلى طبيب تصف له ألمك فأخذ يسألك ثم كشف عليك وعرف سبب المرض فما الفرق بين علمك بمرضك وألمك وعلم الطبيب به؟

( تمارين )

عين الضروري من النظري في الأمثلة الآتية:
1- إدراك الجن.
2- إدراك الكهرباء.
3- إدراك الهواء.
4- الأرض تدور حول نفسها.
5- القرآن كلام الله.
6- الكل أكبر من الجزء.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-10-11, 05:32 PM
ابو الوليد الشامي ابو الوليد الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-07
المشاركات: 14
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزيت خيرا ، حقيقة شرح ممتع وسلس ومفيد
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-10-11, 05:46 PM
ابو جودى المصرى ابو جودى المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 1,916
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:33 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.