ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 17-07-11, 08:21 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
Lightbulb رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

المحقق والناقد الأردي الأكبر

الأستاذ رشيد حسن خان


- رحمه الله -

1344-1427هـ = 1925-2006م


اسمه: رشيد حسن خان

اسم والده : أمير حسن خان الذي كان مدير الشرطة على العهد الإنجليزي .

تاريخ ولادته : ديسمبر 1925م (جمادى الأخرى 1344هـ) .

مكان ولادته : مدينـة "شاهجهانبـور" بولاية "يوبي" .

التعليم الابتدائي والمتوسط : اجتاز المرحلة الابتدائية إلى المرحلة المتوسطة في مدرسة "بحرالعلوم" بمدينة "شاهجهانبور" في الفترة ما بين 1934-1939م (1352-1358هـ) ثم اجتهد في الدراسة بنفسه واجتاز امتحانات الفارسية والأردية بجامعات أو هيئات حكومية .

كان الأستاذ رشيد حسن خان مثالاً لأديب عملاق خَرَّجَ نفسَه بنفسه ، حتى أصبح مُخَرِّجًا للأدباء والدكاترة ، ولم يكن هو "دكتورًا" بالمعنى الرسميّ ، وتخرج عليه كثير من الأساتذة ولم يكن "أستاذًا" بصفة رسميّة . وكان كبار الأدباء والكتاب والنقاد يهابونـه ويخافون قـراءة نصّ أردي أدبي بحضرته عَلَّه يأخذ عليه خطأً في النطق بالكلمة وأداء الجملة. وكان لايأخذه في التصحيح على أحد لومة لائم أو كونه محترمًا وقورًا في الوسط الثقافي . إنه كان لايراعي إلاّ حرمة العلم والأدب وعرض الحرف والكلمة ، الذي كان يراه أكبر من كل كبير.

تَخَرَّج في مدرسة عربية صغيرة في مدينة "شاهجهانبور" حيث لم يقرأ فيها إلاّ مقرراتها الدراسية إلى المرحلة المتوسطة . وحالتُه الاقتصادية المتردية دعته لترك التعليم إلى العمل في مصنع بالمدينة يقوم بإعداد الزيّ العسكري، ثم ترك العمل فيه بعد نحو 8 أعوام إلى العمل مدرسًا في "مدرسة فيض عام" بالمدينة . وبعد فترة أصبح مدرسًا في المدرسة الثانوية العالية الرسمية بالمدينة لمادتي الفارسية والأردية ؛ حيث أمضى نحو سبع سنوات . وخلال ذلك اجتاز امتحان "المولوي" بهيئة العربية والفارسيـة الحكومية لولاية يوبي ، كما أدى امتحان "دبيـر كامل" في جامعة لكهنؤ الحكومية . وبعد ذلك أصبح موظفًا في قسم اللغة الأردية وآدابها بجامعـة دهلي ؛ حيث ظل يعمل حتى أحيل إلى المعاش عام 1989م . ومكث أعوامًا بدهلي ، ثم انتقل بأغـراضـه كلها إلى وطنه يوم 7/ أكتوبر 1997م . وبقى متوفِّرًا على الكتب يقرؤها ، ويـدوّنها ، ويحققها ، ويصحـح متونها ، ويصدرها مُتْقَنَـةً لتكون عُدَّةً لكل طالب ومُعَلِّم للغة والأدب .

أَلَّفَ وَحَقَّقَ الأستاذ رشيد حسن خان 32 كتابًا ظلت وستظل أوثق مرجع وأضبط معتمد لكل شاغل بالحرف الفارسي والأدب الأردي . كان الأستاذ خان أكبر رمز في دنيا اليوم بالنسبة إلى النقد والتحقيق . وكانت لاتلامس يدُه كتابًا من الكتب التقليدية في الأردية ، إلاّ ويصبح أوثق كتاب بالنسبة إلى صحة المتن وثقة النصّ . عملُه في مُؤَلَّف ما يزيده قيمةً وغناءً ، حيث آمن القوم بإمامته وريادته في فن التصحيح والضبط والإملاء وتحديد إعراب الكلمة وصورة أدائها . ولئن كان الناس يكسبون العظمة بالشهادات الجامعية ، فإن الشهادات الجامعية كانت تكسب به الاعتبار والعظمة . حقًّا كان رجلاً لم تكبِّره الشهادات ولم تضخِّمه المؤهلات ، ولم ترفعه الترقيات الجامعية ، وإنّما كبّرته الأهلية والإتقان والتعمق والتوسع في الدارسة ، والانقطاع إلى القراءة ، والتفرّغ للتعلم من المهد إلى اللحد . لقد هدم بسلوكه نظريةَ تكبير الذات بالشهادات والمؤهلات الرسمية، وأثبت غناءَ الملكة والتمكن والأهلية الحقيقية المثمرة في تكبير الذات ، وتعظيم الشخصية ، وتثمين الإنسان ، وتقييم الفرد .

وفي 81 من عمره انتقل إلى - رحمة الله تعالى - المحقق والناقد الأردي الأكبر في شبه القارة الهندية . وذلك بوطنه مدينة "شاهجهانبور" (Shah jahan pur) بولاية "يوبي" بالهند، في الساعة الثانية والدقيقة الأربعين من الليلة المتخللة بين السبت – الأحد: 26-27/ محرم 1427هـ الموافق 25-26/ فبراير 2006م . وتم دفن جثمانه بمقبرة "باروزئي" البشاورية بالمدينة في الساعة 5 مساء من يوم الأحد 27/ محرم 1427هـ الموافق 26/ فبراير 2006م .

ونقول : أن بموته أَفتقرت الساحة الأدبية الأردية من العملاق الفـريد في اللغة والأدب والنقد والإملاء الأردي ، الذي كان مجمعَ الفضائل والملكات الأدبيـة التي كان يتـوزّعها عدد من عمالقة الأدب والنقـد الأردي فارعي الأقدام ، أمثال مولانا اِمتياز علي عرشي ، وعبد الستار الصديقي ، والقاضي عبد الودود ، ومحمود الرحمن الشيرواني ، ومسعود حسن الرضوي وغيرهم . وكان يفوقهم جميعًا في تـدقيق المتون الأردية ، والاقتدار على صحة الألفاظ ، والعبقرية في فن الإملاء ورموز الكتابـة وتقعيـده وبَلْـوَرَة مبادئـه . وقد أَلَّفَ في هذا الفنّ كتبًا تُعَدُّ – بحق وعن جدارة – مرجعًا لكل دارس وباحث وطالب ومُدَرِّس للغة الأردية وآدابها . وحَقَّقَ عددًا من أمّهات الكتب الأردية ، وقَارَنَ نصوصَها ، وضَبَطَ عباراتها ، وصَحَّحَ كلماتِها ، وحَـدَّدَ التلفّظَ بما فيها من الألفاظ الصعبة ، وأَخْرَجَها بالإملاء الصحيح المُجْمعَ عليه لدى النقّاد الراسخين . وبذلك خَدَمَ الأدبَ الأرديَّ خدمةً غير مسبوقة تستحق التقديرَ والشكرَ ، وتستوجب الأجرَ ، وتخلّد ذكره ، وتسجّل اسمه في سجل الخالدين ، من الأدباء النقاد المخلصين المنقطعين إلى المهنة ، والسهر على حرمة الحرف والكلمة .

المشوار العملي : حالته العائلية الاقتصادية السيئة أرغمته على ترك التعليم إلى العمل في مصنع مُخَصَّص لإعداد الزي العسكري بمدينة "شاهجهانبور" . وذلك في الفترة ما بين 1939 – 1947م (1358-1366هـ)

· ثـم عُيِّن مـدرسًا بمـدرسة "فيض عام" بالمدينة ليدرِّس بعض الكتب الدراسية الابتدائية .

· وبعد فتـرة انتخب مـدرسًا في المدرسـة الثانويـة العالية الحكومية بالمدينة حيث عمل في الفترة ما بين 1952-1959م (1371هـ - 1378هـ)

· ثم عُيِّن في أغسطس 1959م (محرم 1379هـ) مُحَقِّقًا مساعدًا بجامعة دهلي .

· ثم رُقِّي إلى محقق زميل . وأحيل إلى المعاش في 31/ ديسمبر 1989م (غرة رجب 1410هـ).

· يوم 7/ أكتوبر 1997م (4/ جمادى الثانية 1418هـ) انتقل إلى وطنه شاهجهانبور ؛ حيث ألقـى عصا التيـار للأبـد . وعكف على الـدراسة والكتابة حتى لفظ أنفاسة الأخيرة .

· مات في الساعة 2 و 40 دقيقه من الليلة المتخللة بين السبت – الأحد : 25-26 فبراير 2006م (26-27/ محرم 1427هـ).

· خلّف وراءه ابنين وهما خورشيد حسن خان وخالد حسن خان وبنتًا وهي نادره بيغم : زوجـة مقصود حسن خان . والابنان يعملان مدرسين .

وقد ماتت زوجته عنه في مارس 2003م (محرم 1424هـ).

· وقد أُكْرِمَ الأستاذ خان بجوائز وميداليات عديدة من قبل جمعيات ومنتديات ومجامع أدبية ولغويـة.

بعضُ مُؤَلَّفَاته ومُحَقَّقَاته

1- مقدمة شعر وشاعري (تحقيق) ط: دهلي عام 1969م.

2- انتخاب نظير أكبر آبادي (تحقيق) ط: دهلي عام 1970م.

3- انتخاب شبلي (تحقيق) ط: دهلي عام 1971م.

4- انتخاب مراثي أنيس ودبير (تحقيق) ط: دهلي عام 1971م.

5- ديوان خواجه ميردرد (تحقيق) ط: دهلي عام 1971م.

6- انتخاب سودا (تحقيق) ط: دهلي عام 1972م.

7- انتخاب كلام ناسخ (تحقيق) ط: دهلي عام 1972م . و ط:كراتشي عام 1996م.

8- أردو إملا (تأليف) ط: دهلي عام 1974م.

9- اردو کيس لکهين (كيف أكتب الأردية؟) (تأليف) ط: دهلي عام 1975م.

10- زبان اور قـواعـد (اللغـة الأردية وقواعدها) (تأليف) ط: دهلي عام 1976-1983م.

11- أدبى تحقيق ، مسائل اور تجزيه (التحقيق الأدبي: قضايا وتحليل) (تأليف) ط: دهلي عام 1978م و ط: لكهنؤ عام 1989م، وط: لاهور عام 1989م .

12- تلاش وتعبير (التحقيق والتعبير) (تأليف) ط: دهلي عام 1988م.

13- فسانه عجائب (تحقيق) ط: دهلي عام 1990م، وط: لاهور عام 1990م ، وط: دهلي عام 1996م .

14- باغ وبهار (تحقيق) ط: دهلي عام 1992م ، وط: لاهور عام 1992م .

15- تفهيم (تأليف) ط: دهلي عام 1993م.

16- إنشا اور تلفظ (تأليف) ط: دهلي عام 1994م.

17- عبارت کيسى لکهين (كيف أكتب العبارة؟) (تأليف) ط: دهلي عام 1994م.

18- إنشائى غالب (تأليف) ط: دهلي عام 1994م ، وط: كراتشي عام 2001م .

19- مثنوي گلزار نسيم (تحقيق) ط: دهلي عام 1995م.

20- مثنويات شوق (تحقيق) ط: دهلي عام 1998م، كراتشي عام 1998م .

21- تدوين ، تحقيق ، روايت (تأليف) ط: دهلي عام 1999م .

22- إملائى غالب (تأليف) ط: دهلي عام 2000م.

23- مثنوي سحرالبيان (تحقيق) ط: دهلي عام 2000م.

24- مصطلحات تهكي (تأليف) ط: دهلي عام 2002م.

25- زتل نامه (تحقيق) ط: دهلي عام 2003م.

26- كلاسيكي ادب كى فرهنگ ج1 (تأليف) ط: دهلي عام 2003م.

27- گنجينه معنى كا طلسم (تأليف) في جزئين وفي 1500 صفحة . وهو تحت الإعداد للطبع والإصدار من أنجمن ترقى أردو هند (الجمعية الهندية لتنمية اللغة الأردية) .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 18-07-11, 01:03 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

أستاذ الأساتذة المفتي الشيخ عبدالعزيز الأعظمي العمري

- رحمه الله تعالى -


نسبه وولادته:

عبدالعزيز الأعظمي العمري ابن الشيخ أبي القاسم قُدسي المئوي (المتوفى سنة 1373).
وُلد في بلدة مئو بمديرية أعْظَمْ كَرَه، بدأ دراسته الابتدائية من بيته،، ثم سافرلأخذ العلوم العربية وغيرها إلى جامعة دار السلام (عُمَر آباد)، والتحق بها، ثم تخرج منها سنة 1942م الموافق 1361

أساتذته:

منهم الشيخ محمد سليمان المئوي (ت1378)
الشيخ محمد أحمد المئوي (ت1367)، تلميذ الشيخ عبدالجبار الغزنوي (ت1331)
والشيخ محمد إسماعيل البيارم بيتي (ت1383)، تلميذ الشيخ فقير الله البنجابي المدراسي (ت1341)
ووالده الشيخ أبوالقاسم، تلميذ الحافظ عبدالله الغازيفوري (ت1337)، والشيخ عبدالرحمن المحدث المباركفوري (ت1353)
والشيخ عبدالواجد البيارم بيتي (ت16/12/1982م)، تلميذ الشيخ أحمد الله الدهلوي (ت1362)

حياته العملية وخدماته:

بعد تخرجه من جامعة دار السلام (عمر آباد) سنة 1942 درّس في الجامعة المحمدية (رائيدْرَك، انْدْهَرا بَرادَيْش) إلى 1947
ثم من 1947 إلى 1951 درّس في الجامعة العالية العربية بمئو.
ومن 1951 إلى 1961 في الجامعة الرحمانية ببنارس.
ومن 1961 إلى 1966 درّس في دار الحديث الأثرية بمئو.
ومن 1966 إلى 1969 درّس في مدرسة دار الهدى (يوسف بور، سدهارت نكر)
ومن 1969 إلى 1972 درّس في مدرسة بقرية بَرْسا في محافظة بَسْتِي.
ورجع إلى دار الحديث الأثرية مدرساً في 1972 إلى 1978
ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية فيض عام في مئو حتى 1982
وفيها عاد إلى دار الحديث الأثرية إلى 2002
وكان الشيخ طوال هذه المدة مهتماً بدعوة الناس وتبليغهم وإرشادهم وخطابة الجمعة.
وخلال المدة 1962 إلى 2002 كان يدرّس كتب الحديث المشهورة (مثل البخاري ومسلم)، وله خدمات جليلة في مجال التدريس، وهو منقطع النظير في ذلك، قل ما وُفِّق أحدٌ لمثل خدماته.

تلامذته:

وقد نهل من منهله الصافي وتضلع به خلقٌ كثير، ومن أشهرهم: الشيخ عبدالجبار هَريهَرْكَرْناتك، والشيخ عبدالرحمن البَنْغْلُوري، والشيخ فضل الله جامْراج نكر (درس عليه في الجامعة الجامعة المحمدية رائيدرك)، والشيخ محمد الأعظمي شيخ الحديث؛ ورئيس هيئة التدريس بالجامعة العالية العربية سابقاً، والشيخ مَظهر الأزهري (أخذ منه في الجامعة العالية العربية بمئو)، والشيخ عبدالصمد الرحماني رحمه الله، والشيخ عبدالرحمن بن عبيد الله المباركفوري، والشيخ محمد إبراهيم الرحماني (يوسف بور)، والشيخ قطب الله الرحماني (مَلْكْهِيا)، والشيخ عزيز الرحمن السلفي، والشيخ شفيع الله الرحماني، والشيخ عابد حسن الرحماني، والشيخ عبدالسلام الرحماني، والشيخ إحسان الله خان (بومبي)، الشيخ علاء الدين الغُونْدَوي، والشيخ إنعام الله الفاروقي الناغْ بوري، والشيخ الدكتور عبدالعلي عبدالحميد حامد (استفاد منه في الجامعة الرحمانية ببنارس) والشيخ محمد أحمد الأثري، والشيخ عبدالنور، والشيخ أبوالكلام أحمد، والشيخ محمد إقبال السلفي رحمه الله، وغيرهم.

واستفاد منه غيرهم، مثل: الشيخ صفي الرحمن المباركفوري صاحب الرحيق المختوم (درس عليه الموطأ)، والشيخ مختار أحمد الندوي (درس عليه جزءاً من جامع الترمذي).
وفي عام 2002 انقطع عن التدريس لضعفه وكبر سنه، وجلس في بيته.

تقبل الله منه هذه الخدمات الجليلة، وأعطاه الله الصحة والعافية».

(مقال بالأردية في جريدة "ترجمان دهلي" الصادرة عن جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند، مجلد 24 عدد 20، 15-16 أكتوبر 2004 وهو العدد الخاص بمناسبة مؤتمر أهل الحديث الثامن والعشرين لعموم الهند في مدينة باكور، جارخند 21-23 محرم 1425 ويوافقه 13-15/3/2004م، صفحة 175 أملى عليَّ ترجمة المقال للعربية: الشيخ عبدالقدوس محمد نذير حفظه الله)

وقال الشيخ عبدالقدوس: " قامت جمعية أهل الحديث في المؤتمر بتكريم أكبر 17 شخصية علمية ودعوية إسلامية من أهل الحديث في البلاد، الذين لعبوا دوراً كبيراً في تخريج أجيال من أهل العلم، وكان الشيخ عبدالعزيز أول هذه الشخصيات، كما تنازل أحدها وهو الشيخ مختار أحمد الندوي عن جائزته لشيخه عبدالعزيز أيضاً، علماً بأن مجموعة من الشخصيات الكبيرة المكرَّمة هي من تلاميذ الشيخ عبدالعزيز رحمه الله ".

وقال لي - كاتب المقال - الشيخ عبدالقدوس : الشيخ عبدالعزيز من الرعيل الأول ممن كبار العلماء المدرسين، وكانت مدة تدريسه في الجامعة الرحمانية في بنارس هي الفترة الذهبية لها؛ لوجوده مع ثلة من الكبار؛ مثل شيخنا نذير أحمد الأملوي، والشيخ فضل الرحمن، وقد ترك التدريس فيها قبل سنة من التحاقي بها.

وقال الشيخ عبدالرحمن الفريوائي منذ عشرين سنة في كتابه «جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة» (ص266-267) ضمن كلامه على جامعة دار السلام في عمر آباد: «ومن المنتسبين إلى هذه المدرسة عددٌ من أهل العلم الذين لهم صيت طيب في مجال التدريس والتأليف، فأذكر هنا بعض هؤلاء: ..والشيخ عبدالعزيز العمري: أحد علماء مدينة (مئو ناته بهنجن) في مديرية (أعظم كره) في شمال الهند، يدرّس حالياً في دار الحديث الأثرية، وله اعتناء بتأريخ أهل الحديث في شبه القارة الهندية، وله بحوث ومقالات».

أقـول ( ناقل المقال أبو انس): قد لقيت في أواخر عمره خلال دراستي في الجامعة العالية العربية، وكان سكنه رحمه الله قريب سكن الجامعة العالية العربية، كان بيته رحمه الله صغير وعادي، والله ثم والله مااقدر بأن أعبر ما في نفسي لهذ العالم الجليل لقلة بضاعتي في اللغة العربية
وعلما ما ذكرتم من الشيوخ قد درست منهم :
الشيخ الدكتور مقتدى حسن الأزهري رحمه الله _ في الجامعة السلفة
الشيخ محمد الأعظمي حفظه الله- في الجامعة العالية العربية
والشيخ عبدالحكيم مجاز الأعظمي حفظه الله- في الجامعة العالية العربية .

ــــــــ مقال للشيخ أبي عمر محمد زياد التكلة ـــــــــ

توفي العلامة المحدِّث أستاذ الأساتذة: عبدالعزيز الأعظمي العمري (نسبة لجامعة السلام في عمر آباد) رحمه الله تعالى ليلة الخميس 1/6/1426 عن ست وثمانين سنة.
ونظراً لكونه مفتي أهل الحديث في الهند، وأداءً لبعض واجبه على أبنائه أهل الحديث رأيتُ المساهمة في ترجمته، تغمده الله برحمته.
وهذه الترجمة أشبه بالخواطر، وهي غير مستوفية ولا مرتبة كما ينبغي، نظراً لبُعد الديار وقلة المراجع، ولكن ما لا يُدرك كله لا يترك قله، ومن كانت عنده إفادة فلا يحرمنا منها

لقائي به رحمه الله:

أول ما لقيت فضيلة العلامة المفتي عبدالعزيز الأعظمي في مدخل الجامعة العالية العربية في مدينة مئو (هكذا يكتبون رسمها في الهند، ونُطقها مَوُو)، حيث دخلتها ضحى الثلاثاء 9/4/1426 برفقة الشيخ الدكتور مقتدى حسن الأزهري حفظه الله، وكان في استقبالنا أجل مشايخ المدينة، وهم الشيخ محمد الأعظمي، والشيخ عبدالحكيم مجاز الأعظمي، والشيخ عبدالعزيز الأعظمي رحمه الله، -وهذا من بالغ إكرامهم، وإلا فمَن أنا ليستقبلني مثلهم؟- فكان الأولان صحتهما طيبة ولله الحمد، أما الشيخ عبدالعزيز فالكبر والضعف باد عليه، وإضافة لعكازه فقد كان معه من يساعده على المشي، وكان انطباعي الأول لدى رؤيته هو إجلال هذا الشيخ الكبير الذي يشع النور من وجهه ولحيته البيضاء، مع ابتسامة لا تكاد تفارقه، واستحييتُ أن يكون هذا الشيخ الجليل مع رفيقيه في استقبال مَن هو في سن أولادهم أو أحفادهم! فقبَّلتُ رأسه من بين المشايخ المستقبِلين، ولم أفعل ذلك في الهند إلا معه ومع شيخنا عبدالقيوم الرحماني لجلالة قدرهما مع علو سنهما.
ثم أدخلونا غرفة المدرسين حيث قدموا لنا الماء وحبوب ومكسرات (النِّيمْكِين) والبسكويت، وأجلسوني على كرسي متميز في صدر الغرفة، ومقابلي الشيخ عبدالعزيز على كرسي عادي، فأردتُّ القيام واستحييتُ من الشيخ، إلا أن أهل المكان أصروا على عادتهم في إكرام ضيوفهم، ولا سيما العرب، وفي الجلسة علمتُ أن الشيخ أصم (تقريباً) منذ عشر سنوات، وأن بصره ضعيف أيضاً، ولم يستطع الجلوس معنا إلا قليلا، وكان وجهه بشوشاً طوال الوقت، ثم قام والتعب بادٍ عليه، وخرج من الغرفة.

وفي نفس اليوم زرتُ مع الشيخ مقتدى الشيخَ عبدالعزيز في بيته الصغير المتواضع، ونظراً لضعف سمع الشيخ وبصره فقد كان المجلس صعباً، فالطريقة أنه يتكلم فقط ابتداءً من نفسه، ويُكتب له السؤال بخط كبير، فإن استطاع قراءته أجاب، وإلا فلا!

فمما حدثنا، قال: وُلدتُّ سنة 1922م [وتقابلها سنة 1340] وتخرجت من جامعة دار السلام في عمر آباد سنة 1942 وأخذتُ الشهادة بعد مدة متأخرة عن التخرج.

وسألتُه عن مشيخته وتسمية من أجازه إلا أنه تعذر على الشيخ قراءة سؤالي كاملاً، وفهم كلمة إجازة، فقال: إن الإجازات أمر مهم ولم يعد يهتم به أحد.

ولم أستفد منه أي إجابة لأسألتي سوى ما سبق.

وطلبتُ منه الدعاء بالإشارة، وصار يدعو لي.

وأعطاني ابنُه أمامه ورقة فوائد بخط الشيخ من جمعه، فيها قصص وأخبار لمحدثين.

مشيخته:

كما أعطاني صورة الورقة التي يجيز بها، وهي مشجرة أسانيده، وفيها: أنه أخذ بلوغ المرام كاملا على محمد سليمان المئوي (ت1378)، ومشكاة المصابيح كاملة على محمد أحمد صاحب المئوي (ت1367)، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي بكمالهن على محمد نعمان المئوي (ت1371)، وهؤلاء يروون عالياً عن نذير حسين.

وأخذ شيخنا البخاري كاملا على فضل الله دانمباري المدراسي (ت1361) الآخذ عن شمس الحق العظيم آبادي، وعبدالجبار الغزنوي الأمرتسري، تلميذي نذير حسين.

كما أخذ من البخاري على محمد إسماعيل بيارم بيتي المدراسي (ت1383)، الآخذ عن عبدالجبار المذكور وفقير الله المدراسي تلميذ نذير حسين أيضا.

وأخذ المنتقى للمجد ابن تيمية على عبدالواجد بيارم بيتي المدراسي العمري، الآخذ عن أحمد الله الدهلوي.

وأخذ عن أبيه أبي القاسم القدسي المئوي (ت1373) الآخذ عن عبدالرحمن المباركفوري وعبدالله الغازيفوري.

والسؤال هو: هل لشيخنا إجازة من مشايخه هؤلاء أم أن روايته سماع عليهم فقط؟ هذا أحد الأسئلة التي كتبتُها للشيخ ولم يتيسر أخذ الإجابة، وأخبرني الشيخ الرحلة صالح العصيمي بعد ذلك في الرياض -وقد لقي شيخنا قبلي، بل هو مَن أفادني به- أن هذه رواية عامة، ومن القرائن التي تؤيد مذهبه أن شيخنا ذكر سلسلة أسانيده مقروءاته إلى نذير حسين في الورقة التي أعدّها للإجازة، وهذا هو الأصل في مثل هذه الحال، وهو محدِّث عارف، وقد صرَّح لي بأهمية الإجازات كما تقدم، فالله أعلم.

على كل حال فقد كتبتُ استدعاءً للإجازة أرسلتُه لبيت الشيخ قبيل سفري من مئو عصر الأربعاء، ونبهتُ إلى ضرورة إفهام الشيخ أنها إجازة، فرجع الرسول وقد وقع الشيخ الإجازة بقلمه وختمه، وقال إن الشيخ قرأ الاستدعاء وفهمه، وهو معتاد على الإجازة، فالحمد لله، ثم وقّع على الاستدعاء بعده الشيخ محمد الأعظمي.

ومن أعيان المشايخ وطلبة العلم الذين استدعيتُ لهم الإجازة من الشيخ: عبدالعزيز بن إبراهيم بن قاسم، وسعد الحميد، وحسين آل الشيخ إمام المسجد النبوي، وعبدالله بن حمود التويجري، وعبدالرحمن الفريوائي، وعادل الكلباني، وعبدالله السعد، وعدنان العرعور، وصالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، وعثمان الخميس، وعمر الحفيان، وعبدالله بن صالح العبيد، وصالح العصيمي، وعبدالباري الأنصاري، وخالد بن سالم البحريني، وعامر حسن صبري، ومحمد بن ناصر العجمي، ومشهور سلمان، وعلي بن حسن بن علي بن عبدالحميد، وسليم الهلالي، وخالد الدريس، ومحمد بن تركي التركي، وخلف بن حمدان العنزي، وعبدالوهاب الزيد، وعبدالله بن ناجي المخلافي، وحامد أكرم البخاري، وأحمد عاشور، وجمال عزون، ووليد المنيس، وفيصل العلي، ووليد العلي، وعبداللطيف الجيلاني، وعايض الدوسري، وبندر الشويقي، وخالد السباعي، في جمع يزيدون على مائة وثلاثين، مع ذريتهم.

ومن طرائف الشيخ ما حدثنيه الشيخ إقبال أحمد المحمدي (من المشايخ التجار، وهو وجيه بلدة كِيدْبُورَه المتاخمة لمئو، ومؤسس الجامعة المحمدية فيها)، قال: ألَّف أحد متعصبة الحنفية كتاباً اسمه راحة القلب والعينين في ترك رفع اليدين، وردَّ السنة الصحيحة، وتطاول على البخاري وغيره، فكتبتُ مجلَّداً في الرد عليه، واحترتُ في اسمه، فاقترح علي الشيخ عبدالعزيز الأعظمي أن يسمى: ضرب النعلين! ثم استقر الأمر أن أزيد في في العنوان حرفاً واحداً، وسميتُه جراحة القلب والعينين في ترك رفع اليدين، فصار العنوان والرد مزعجين لمتعصبة المقلدة!

آخر أيام الشيخ رحمه الله:

عاش الشيخ رحمه الله فقيراً طوال عمره، بحيث كان أواخر أيامه لا يكاد يحصل قوت يومه –فيما حدثني أحد معارفه من المشايخ الهنود- فضلاً عن استطاعة علاج السمع أو شراء جهاز لتقويته، ولما أخبرتُ بهذا أحد أفاضل طلبة العلم الكويتيين -جزاه الله خيراً- هبَّ لمساعدة الشيخ وطلب إعلامه بطريقة إيصال المعونة له، فلما اتصلتُ بالشيخ الدكتور مقتدى الأزهري حفظه الله للاستفسار عن الأمر أخبرني بوفاة الشيخ عبدالعزيز رحمه الله، وقال إن أموره الصحية تدهورت منذ وفاة زوجه من ثلاثة أسابيع، واقتضى الأمر نقله من مئو إلى بنارس للعلاج، وهناك أخبرهم الطبيب بأن حالته ميؤوس منها، وأن الأفضل أن يعود لبيته، فحُمل بالقطار إلى مئو يوم الأربعاء، وانتقلت روحه إلى بارئها في الليل؛ ليلة الخميس 1/6/1426 رحمه الله تعالى.

فرحم الله شيخنا! خرج من الدنيا ولا يملك من حطامها شيئاً! وبقيت حسناته العلمية والتعليمية المنتشرة في سائر الهند عموماً، وشمالها خصوصاً، حيث درَّس في كبريات مدارسها وجامعتها أكثر من ستين سنة، وتخرج عليه كبار العلماء والمدرسين والدعاة على طبقات عدة.
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 18-07-11, 04:14 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المسند الفقيه
ذو الفقار علي الديوبندي


- عليه شآبيب الرحمة والمغفرة -

(المتوفى 1322هـ / 1904م)

هو الشيخ العالم الرباني ، الفقيه الأصولي ، ذو الفقار بن علي الديوبندي ، من عمد الحنفية في شبه القارة الهندية .

عندما خيم الظلام على الهند كلها ، حيث صادر الإنجليز جميع الأوقاف والعقارات والإقطاعات التي كانت تُمِدُّ المدارسَ الإسلاميةَ بالحياة ، وعملوا على تجفيف منابع الإشعاع والإصلاح والفكر والدعوة والتعليم والتربية ، حتى يتحول المسلمون مع الأيام جُهَّالاً يسهل صوغهم في البوتقة المسيحية المحرفة المحترقة ، كان له – رحمه الله – الدور البارز القيادي مع الثلة المختارة المنتقاه من العلماء والمشايخ ، وكبراء ديوبند وقتها - لتأسيس أعرق وأكبر جامعة إسلامية في الهند - ومنهم :
الإمام محمد قاسم النانوتوي (المتوفى عام 1297هـ/ 1879م) ، والحاج عابد حسين الديوبندي (المتوفى 1331هـ / 1912م) ، والشيخ محمد يعقوب النانوتوي (المتوفى 1302هـ / الموافق 1884م) ، والشيخ فضل الرحمان العثماني الديوبندي (المتوفى 1325هـ الموافق 1907م) – رحمهم الله جميعًا ، وغفر لهم – فساهم معهم في تأسيس الجامعة الإسلامية ، [ دار العلوم – وقف / ديوبند ] يوم 15/ محرم الحرام 1283هـ الموافق 1/مايو 1866م ، بعدما تناهت الحالة سوءًا عام 1274هـ / 1857م .

ـــــــــــــــــــــــــ
يراجع : تاريخ علماء ديوبند .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 18-07-11, 07:17 PM
أبو عبد الله الخضيري أبو عبد الله الخضيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 555
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

جزاك الله خيرا أخي الفاضل عمر و نحن معكم متابعون و رحم الله رحمة واسعة الشيخ عبد العزيز الاعظمي

و الهند مليئة بالخيرات من أهل الحديث و من فتش وجد الدرر

بارك الله فيكم و أكمل علي بركة الله تعالي.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 21-07-11, 12:58 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

مولانا أبو سليمان المشهور بشاه مولوي إسحاق المهاجر المكي، بن محمد أفضل بن أحمد بن محمد بن شاه إسماعيل بن منصور بن أحمد بن محمود بن قوام الدين، عرف قاضي قاوون بن قاضي قاسم بن كبير، عرف قاضي بدهن بن عبد الملك بن قطب الدين بن كمال الدين بن شمس الدين اليمني، المفتي، بن شير ملك بن محمد عطا ملك بن أبي الفتح ملك بن عمر حاكم ملك بن عادل ملك بن قاوون بن جرجيس بن أحمد بن محمد شهريار بن عثمان بن مانهان بن همايون بن قريش بن سلمان بن عفان بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


ولد في بُدهانة 8 ذي الحجة سنة 1197 -أو 1198- سبع وتسعين بعد المائة والألف، كما أخبر زوج ابنته.

قرأ أولاً على مولانا عبد الحي بن هبة الله بن نور الله، ثم أخذ العلوم الدينية لاسيما الكتب الستة، قرأها على مولانا عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وقرأ التفسير على مولانا الشيخ عبد العزيز الدهلوي جده لأمه، وأيضاً المقامات الهندية مع مولانا عبد الحي المتقدم، ومولوي رشيد الدين المتوفى سنة 1249، ثم جاء إلى مكة لحجته الأولى في سنة 1240 فخرج في غرة ربيع الأول، كما قيّده تلميذه الشيخ كرامت علي الدهلوي في سفينة له، فأخذ بها عن محدث مكة الشيخ عمر بن عبد الكريم بن عبد الرسول المكي، وكتب له إجازتين؛ أحدهما مطولة، والأخرى على أوائل سنبل، وجاور بمكة سنين، وتلامذته كثير؛ منهم: شيخنا مولوي محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المهاجر، المحدث في عصرنا ، والشيخ عبد الغني، المحدث المدني المجددي، ومولوي أحمد علي السهارنفوري صاحب التعليقات على الصحاح، والمولوي القارئ عبد الرحمن الفاني فتي، والنواب محمد قطب الدين خال الدهلوي المتوفى بمكة سنة 1289، وغيرهم.

وله تآليف منها: «جامع التفاسير»، و «مظاهر حق شرح المشكاة»، و «ظفر جليل ترجمة الحصن الحصين»، و «جامع الحسنات»، و «تحفة الزوجين»، و «تحفة الأحباب»، و «سراج القلوب»، و «مانعة الزنا»، و «الوظيفة المسنونة»، وغير ذلك.

توفي بمكة في خمس وعشرين من رجب سنة 1262 اثنين وستين بعد المائتين والألف، وأرخ وفاته مؤلف خزينة الأصفياء بقوله: كفت إسحاق شيخ آفاق است سنة 1262، ودفن بالمعلاة عند قبة السيدة خديجة الكبرى، على يسار الداخل من الباب، ودفن في هذا القبر أيضاً الوالد بوصاية منه في يوم الجمعة بعد الصلاة 12 من رمضان سنة 1312 اثني عشرة وثلاثمائة وألف، وقد بلغ عمره [سبعاً]وسبعين سنة، كما أفادني بولادته سنة 1235، رحمهم الله، آمين.

وخلف المترجَم بناتاً صلحاء؛ منهن: الشيخة خديجة بنت مولوي إسحاق، عالمة بالمسائل الفقهية والأحاديث النبوية، ولادتها سنة 1230 ثلاثين ومائتين وألف.

قرأتْ على والدها التفسير، والعقائد، والحديث، والأصول، والتصوف، وغير ذلك من الفنون الأدبية، وتوجهت إلى العلم بالكلية، واحتوت على كتب كثيرة من والدها في سائر الفنون، ولها محبة عظيمة في الحديث وأهله، وسمعتْ كثيراً من المسلسلات من والدها ومن عمها المولوي يعقوب المهاجر المكي ، واستجازت من علماء الآفاق فأجازوها، وكاتبها الأفاضل، واشتهرت في عصرها وصار لها صيت بالغ.



ـــــــــــــــــــــــــ
فيض الملك المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي، لأبي الفيض عبد الستار الصديقي الحنفي ابن الشيخ عبد الوهاب بن خدا يار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار المباركشاهوي البكري الصديقي الحنفي الدهلوي- رحمه الله - . دراسة وتحقيق :العلامة عبدالملك بن عبدالله بن دهيش - حفظه الله - .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 21-07-11, 01:30 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

العلامة، المؤرخ، المُسنِد، الراوية، النسابة
الشيخ أبي الفيض عبد الستار بن عبد الوهاب البكري الصديقي
الهندي المكي الحنفي

1286 - 1355هـ



بقلم :
أ. د. عبدالملك بن عبدالله بن دهيش





اسمه ونسبه:

عبد الستار بن عبد الوهاب بن محمد خدا يار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار المباركشاهوي البكري الصِّدِّيقي الحنفي الدهلوي، أبو الفيض وأبو الإسعاد.

وهو من ذرية الشيخ مباركشاه بن أبي بكر بن محمد فخر الدين الصديقي البكري، المترجم له في الدرر الكامنة.

وقوله «البكري الصديقي» نسبة إلى الصديق الأكبر سيدنا أبي بكر رضي الله عنه.
و «الدهلوي» نسبة إلى دهلي عاصمة الهند.

أصله:
ترجع أصول المؤلف إلى الهند، وأول من استوطن مكة من عائلته عمه غلام نبي الدهلوي، حيث هاجر إلى مكة المكرمة بعد عام 1245هـ، واستوطنها.

ثم قدم والد المؤلف عبد الوهاب الدهلوي عام 1249هـ للحج مع والدته الشريفة بيكم المشهورة، فأقام بمكة المكرمة لكون كان بها أخوه عم المؤلف الأكبر غلام نبي، واحترف التجارة وبيع الكتب إلى أن توفي سنة 1313 ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف بمكة، ودفن بالمعلاة.

أسرته:

اهتم المؤلف بترجمة أسرته في كتابه «فيض الملك المتعالي»، وأورد معلومات مفصلة عنها، خلال تراجمهم، وسوف نعرض هنا لأسرة المؤلف مع ترجمة موجزة لكل منهم:

1. جده: محمد خدا يار البكري (1150-1245هـ).

محمد خدا يار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار ابن علاء الدين بن شمس الدين بن برهان الدين بن فخر الدين بن تاج الدين عبد الملك بن علي الثاني بن علي بن مباركشاه البكري.

ولد سنة 1150 خمسين ومائة وألف، ووفاته سنة 1245 خمس وأربعين ومائتين وألف.

وأما والده عظيم حسين يار فولد سنة 1133 ثلاث وثلاثين ومائة وألف، وتوفي سنة 1180 ثمانين ومائة وألف.

ووالده أحمد يار ولد سنة 1053 ألف وثلاثة وخمسين، وتوفي سنة 1141، وهو الذي جاء من بلاده إلى الديار الهندية إلى دار السلطنة التيمورية دهلي، وتوطن عزيزاً بها إلى أن جاء والدي عبد الوهاب للحج في سنة 1250 خمسين ومائتين وألف، ونوى الإقامة مع أخيه الأكبر عمّ المؤلف، الآتي ترجمته.

2. والده: الشيخ عبدالوهاب الدهلوي (1230-1313هـ).

الشيخ عبد الوهاب الكتبي الدهلوي ثم المكي بن خدا يار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار المباركشاهوي البكري.

كان ولد بالهند عاصمة آبائه وأجداده بعد الثلاثين والمائتين والألف، وقرأ القرآن العظيم وحفظه وجوّده، وكان ليس له شغل غيره حتى توفي والده وهو صغير يبلغ العشر سنين بعد الأربعين والمائتين والألف، وجاء للحج مع والدته الشريفة بيكم المشهورة في سنة 1249 تسع وأربعين ومائتين وألف، وقد حج في تلك العام قطب الأقطاب الشهير بأبي سعيد المجددي، ومعه ولده العلامة المحدث الشيخ عبد الغني، فأخذ عن محدث دار الهجرة الشيخ محمد عابد السندي سند الحديث وغيره، وعن أستاذه الشيخ إسماعيل المدني.

قال المؤلف: وزار والدي في تلك السنة، ورجع إلى مكة فأقام بها لكون كان بها أخوه عمي الأكبر غلام نبي، واحترف التجارة وبيع الكتب إلى أن توفي سنة 1313 ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف بمكة.
ودفن بالمعلاة عند قبة السيدة خديجة الكبرى، على يسار الداخل من الباب، بوصاية منه. وهو القبر الذي دفن فيه سابقاً الشيخ إسحاق المهاجر المكي.

وخلف ثلاثة من أولاده؛ أكبرهم عبد الرزاق ثم عبد الستار ثم أصغرهم عبد الملك.

وقال المؤلف في ترجمة الشيخ رضا علي بن الشيخ سخاوت علي: كان يعرف البهلوانية -أعني المبارزة للأبطال والمقاتلة معهم بالعصي بالقواعد التي اخترعها أهل الهند-.

قلت: وكان والدي الشيخ عبدالوهاب يعرف ذلك أيضاً، وله مهارة فيها.

وقال في ترجمة الشيخ رفاقت علي الحكيم: كان من أصدقاء والدي.

3. أخوه: عبدالرزاق الدهلوي (1281-1341هـ).

عبد الرزاق بن الشيخ عبد الوهاب الكتبي المجلد الدهلوي المكي.

ولد سنة 1281 إحدى وثمانين ومائتين وألف بها، وقرأ القرآن وجوّده، وتعلم الخط الفارسي وأتقنه، وعاش إلى أن توفي سنة 1341 إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.

4. أخوه: عبدالملك الدهلوي (1291-1324هـ).

عبد الملك بن الشيخ عبد الوهاب الكتبي المكي.

ولد في سنة 1291 إحدى وتسعين ومائتين وألف، وتربى بين أبويه وأقربائه، فقرأ القرآن وجوّده، ثم اشتغل بالتجارة كالوالد المرحوم، وعاش معززاً مكرماً إلى أن توفي سنة 1324 أربع وعشرين وثلاثمائة وألف بجدة فجأة بمرض الوباء المعروف بالطاعون أو الإسهال، رحمه الله، آمين.

وخلف ابنه عبد الوهاب، وهو خلف ابنه عبد الملك، حفظهما الله ورعاهما، آمين.

5. عمه: غلام نبي الدهلوي (1200-1284هـ).

غلام نبي بن خدا يار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار.

الدهلوي الأصل، المهاجر المكي.

ولد ببلده دهلي في أول القرن الثالث عشر، وقرأ القرآن العظيم وجوّده، وقرأ كتباً فارسية كثيرة وبرع فيها، وجالس أفاضل وقته وعظمائها إلى أن توفي والده –جدّ المؤلف- بها سنة 1245، فجاء إلى مكة وجاور بها، ولازم الأفاضل الدهلوية الذين كانوا وردوا مكة للاستيطان بها؛ كالشيخ محمد إسحاق الدهلوي وأخيه الشيخ يعقوب، وكان معاصراً لهما سناً، وتأهل بمكة، واشترى أماكن وجعلها وقفاً كالرباطين المشتهرة بمحلة الشامية، وبقي بها معززاً إلى أن وافاه الحمام سنة 1284 أربع والثمانين والمائتين والألف قبل ولادة المؤلف.

ولادته:

ولد في 25 ذي القعدة سنة 1286هـ. في دار والده في محلة الشامية بمكة المكرمة.

نشأته:

نشأ المؤلف في بيت والده في محلة الشامية في مكة المكرمة، وحين بلغ أربع سنين قرأ القرآن، ثم حفظه عن ظهر قلب حين بلغ عمره ثمان سنين، وصلّى بالقرآن في التراويح في رمضان سنة 1297 سبع وتسعين ومائتين وألف بجمع غفير في دكة باب الزيادة، وليلة سبع وعشرين منه حضر مشايخه والأساتذة في ليلة الختم على حسب عادة المكيين، وداوم على ذلك.

ثم التحق بالمدرسة الصولتية، فأخذ العلوم المقررة فيها عن جهابذة علمائها دينا وتقوى وورعا وزهدا، فلازم دروسهم واتخذهم نبراسا لحياته العلمية.

طلبه للعلم:

واصل دراسته بالمسجد الحرام، فلازم حلقات دروس العلم بالمسجد الحرام، وأخذ العلم عن مشايخ مكة الأعلام تلامذة الشيخ البيجوريوغيره، حتى أجيز بالتدريس والتحديث والقراءة بالمسجد الحرام في سنة 1307 سبع وثلاثمائة وألف.

وأخذ عن الواردين من سائر الأقطار إلى مكة المكرمة.

وقد أخذ عن أبرز علماء ذلك الوقت، فمنهم: الشيخ عباس بن جعفر بن صديق، كما أخذ عن ابنه الشيخ عبد الله بن عباس بن صديق، وعن الشيخ عبد الرحمن سراج مفتي الأحناف، وعن السيد محمد حقي بن إبراهيم النازلي، والسيد محمد مكي بن محمد صالح كتبي، وعن الشيخ عمر بن محمد بركات الشامي الشافعي البقاعي، والشيخ أحمد بن محمد الحضراوي الشافعي، والشيخ محمد سعيد با بصيل مفتي الشافعية، والسيد أحمد دحلان مفتي الشافعية، والشيخ خلف بن إبراهيم الحنبلي، والسيد عبد الله بن نور الدين النهاري اليمني، والشيخ محمد نواوي بن عمر البنتني المكي، والشيخ محمد بن محمد شربيني، والسيد الكركوكي الحنفي، والسيد عبد الله الميرغني، والشيخ محمد سليمان حسب الله، والسيد محمد صالح زواوي، وغيرهم.

ورحل إلى المدينة المنورة فأخذ عن الشيخ عبد القادر بن أحمد الطرابلسي، وعن السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي، وعن الشيخ محمد بن الدسوقي مفتي المالكية، والسيد محمد سعيد بن محمد الظاهري المدني، والشيخ عثمان بن عبد السلام الداغستاني مفتي الشافعية.

ثم سافر إلى الطائف فأخذ عن الشيخ عبد المطلب الطائفي والشيخ عبد الحفيظ القاري الحنفي.


شيوخه:

جمع المصنف كتاباً ذكر فيه غالب شيوخه، وسماه «نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر»، وذكر فيه بعض مقروءاته. وكذا نحوه في «بغية الأديب الماهر بإجازة أحمد بن محمد شاكر».

وسوف نعرّف هنا بأهم مشايخ الدهلوي الذين تلقى عنهم العلم: فمنهم:

1.الشيخ أحمد بن عبدالله ميرداد بن محمد صالح بن سليمان بن محمد صالح بن محمد ميرداد، الحنفي، المكي، المشهور بأبي الخير (1259-1335هـ).

ولد بمكة المشرفة، وتربى في حجر والده، وقرأ القرآن على جملة مشايخ، وقرأ بالسبع على الشيخ علي السمنودي بن إبراهيم بن مصطفى الحلو المصري، واشتغل بقراءة العلوم على جملة مشايخ؛ كالمفتي جمال بن عبد الله شيخ عمر، والشيخ محمد سعيد بشارة المكي الخالدي، والشيخ محمد صالح الزواوي، والسيد عبدالله كوجك، والشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي.

وهو خطيب وإمام بالمسجد الحرام، ومدرّس، وقد أذنوا له بالتدريس فدرّس كتباً كثيرة.

2.الشيخ أحمد بن عيسى الحنبلي.

3.الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن عبده بن أحمد بن حسن بن سعيد بن مسعود الهاشمي الحضراوي الشافعي (1252-1327هـ).

ولد بالإسكندرية، وقدم به والده إلى مكة المكرمة وعمره سبع سنوات، فنشأ بها وحفظ القرآن الكريم، وأخذ العلم عن جماعة من علماء عصره، منهم: مفتي الحنفية الشيخ جمال، والشيخ محمد سعيد بشارة، والشيخ عبدالغني بن أحمد الفاروقي الطرابلسي، وأجازه الشيخ الكزبري، والميداني. وتوفي رحمه الله بمكة. له: «العقد الثمين في فضائل البلد الأمين»، و«تاج تواريخ البشر وتتمة جميع السير»، و«نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر»، و«اللطائف في تاريخ الطائف»، و«الجواهر المعدة في فضائل جدة»، وغيرها.

وبه تخرج في الحديث ولازمه واستفاد منه كثيراً.

4.العلامة السيد أحمد بن زَيْني دحلان المكي الشافعي (1232-1304هـ).

ولد بمكة المكرمة، وتولى فيها الإفتاء والتدريس، واشتغل بالعلوم مدة. وفي زمانه أنشئت أول مطبعة فكان متولياً نظارتها، ونشر فيها تآليفه. وتوفي بالمدينة المنورة.

وله مؤلفات كثيرة من جملتها: «خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام»، و«الفتوحات الإسلامية بعد مضي الفتوحات النبوية»، و«تاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية»، و«الدرر السنية»، و«منهل العطشان على فتح الرحمن في تجويد القرآن»، وغيرها.

5.السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي مفتي الشافعية (1250-1317هـ).

ولد في السليمانية سنة 1250، ونشأ في حجر والده، وقرأ القرآن على الشيخ محمد، وجوّده على الشيخ عبدالله الكرديان، وجاء إلى المدينة صحبة والده في سنة 1271، وجلس للإقراء في الحرم النبوي في سنته، ثم شرع في تصنيف الكتب والشروح اللطيفة، منها: «الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ×»، وكتاب «نزهة الناظرين في تاريخ مسجد سيد الأولين والآخرين» وغيرهما. وتوفي في ربيع الأول سنة 1317.

6.السيد حسين بن محمد الحبشي مفتي الشافعية (1258-1330هـ).

ولد بسِيؤون سنة 1258، وقد أخذ عن والده، والسيد عيدروس بن عمر بن عيدروس الحبشي، ثم رحل إلى اليمن فأخذ عن السيد محمد بن عبدالباري الأهدل، ثم قدم مكة فلازم السيد أحمد دحلان، فقرأ عليه وأجازه بمروياته عموماً وسائر مؤلفاته، واشتهر بعلم الحديث والرواية. واقتنى كتباً كثيرة، وتوفي بالبلد الحرام سنة 1330، ودفن بالمعلاة بحوطة السادة آل باعلوي.

وقد استفاد منه الدهلوي في الحديث.

7.الشيخ خلف بن إبراهيم الحنبلي.

8.الشيخ عباس بن جعفر بن عباس بن محمد بن صديق الحنفي المكي (1241-1320هـ).

المفسر الفقيه، ولد بمكة المكرمة، وحفظ القرآن الكريم ومجموعة من المتون، وأخذ عن الشيخ خليل طِيبَه النحو، ولازم السيد أحمد دحلان، وقرأ عليه في النحو، والمعاني، والبيان، والمنطق، والفرائض، والتفسير، والحديث، وسمع منه الكتب الستة. وأذن له مشايخه بالتدريس فجلس له، وولي إفتاء الأحناف، وتوفي بمكة المكرمة.

قرأ عليه كثيراً من كتب الأحناف في الفقه، وأصوله، وفي التفسير، والحديث والنحو.

وقرأ عليه في الحديث شرح النووي لصحيح مسلم، والشمائل المحمدية للترمذي، وإحياء علوم الدين للغزالي. وأجازه في رواية الحديث.

9.الشيخ عبد القادر بن أحمد الطرابلسي (1247-بعد 1300هـ).

ولد بطرابلس الشام سنة 1247، وأخذ عن علمائها، ثم ارتحل إلى مصر فقطف من علمائها، ثم هاجر إلى المدينة المنورة سنة 1280، وحبب إليه الجوار فأقام هناك، وتلقى عن شيخ المحدثين في الحرم المدني الشيخ عبدالغني بن أبي سعيد العمري المجددي الفاروقي المدني، والشيخ يوسف الغزي الحنفي الشامي المدني، والشيخ عبدالله الدراجي المدني، وغير هؤلاء من أساتذة كرام. وقد تولى نيابة القضاء بالمدينة المنورة مدة طويلة، ثم استعفى، وله مؤلفات منها: «القول الأتم في حكم كتابة الفاتحة بالدم»، و «رسالة في المد وتطفيفها»، وغير ذلك من تحريرات في هوامش كتب العلوم، وتوفي بعد الثلاثمائة والألف بالمدينة المنورة، ودفن بالبقيع، رحمه الله آمين.

10.الشيخ عبد المطلب الطائفي.

11.الشيخ عبد الحفيظ بن عثمان القاري الحنفي (؟- بعد 1298هـ).

فقيه حنفي، من أهل الطائف، كان مدرساً بمكة، وله «جلاء القلوب وكشف الكروب بمناقب أبي أيوب» مطبوع، فرغ منه سنة 1298، و«تشويق العباد إلى تعظيم القرآن وإصلاح الضاد»، و«بذل الاستطاعة في تكرار الإقامة للجماعة».

12.الشيخ عبد الله بن عباس بن صديق المكي، مفتي مكة (1270-1325هـ).

ولد بمكة، واشتغل بطلب العلم، فقرأ على والده وحضر دروسه في الفقه والحديث والتفسير، وأجازه بمروياته، وأجازه السيد أحمد دحلان وحضر بعض دروسه، وولاه أمير مكة الشريف عون منصب الإفتاء الحنفي، وله تآليف منها: «شرح أصول الحديث» للبركوي، وغير ذلك. وقد توفي بصنعاء سنة 1325 وهو يتلو سورة يس.

13.السيد عبد الله بن نور الدين النهاري اليمني (؟-1318هـ).

اجتمع به المؤلف بباب السلام بمكة، وسمع منه الأولية عن شيخه السيد محمد بن خليل القاوقجي، وأجازه إجازة عامة، وأخذ عنه المد النبوي في سنة 1306. وقد توفي سنة 1318.
14.السيد عبد الله بن محمد المحجوب المرغني المفتي (؟-1273هـ).

ولد بمكة، واشتغل بطلب العلوم وأخذ عن عمه السيد ياسين، وعمر عبدالرسول، وعبدالحفيظ العجيمي وغيرهم، وتقلد الفتوى بعد موت العجيمي سنة 1246، وذلك بأمر شيخه عمر عبدالرسول، ومكث فيها إلى أن توفي بمكة سنة 1273، ودفن بالمعلاة.

15.الشيخ عبد الرحمن سراج الحنفي المفتي (1249-1314هـ).

ولد سنة 1249، وبرع في الفقه والنحو والصرف والمنطق والبيان، ودرّس بالمسجد الحرام، وله عدة مشايخ؛ من أشهرهم: والده المرحوم، فإنه أجازه بجميع مروياته في سنة 1261 وسِنّه إذ ذاك ينوف عن عشر سنين، ومفتي مكة سابقاً الشيخ جمال، والشيخ عبدالعزيز شِشّه الحنفي، ومفتي الشافعية ورئيس العلماء ببلد الله الحرام السيد أحمد بن زَيْنِي دحلان، والشيخ رحمة الله خليل الرحمن الهندي، وغير ذلك من المشايخ العظام، وكان أمين الفتوى ووكيل عند توجه مولانا الشيخ جمال إلى المدينة لزيارته .
وقد توفي بمصر سنة 1314، ودفن عند الإمام الشافعي، رحمه الله، آمين.

16.الشيخ عبد الحق بن شاه محمد الإله بادي الهندي المكي (1252-1323هـ).

المفسر المحدث الفقيه. نزيل البلد الحرام. ولد ببلده إله آباد ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم، وأخذ عن أفاضلها، ثم رحل إلى الحرمين، ولازم المحدث الشيخ عبدالغني المجددي، وقرأ على الشيخ قطب الدين الهندي. وله: «الإكليل على مدارك التنزيل».

17.الشيخ عبد الجليل بن عبدالسلام برَّادة المدني (1242-1326هـ).

شاعر من أهل المدينة المنورة، مغربي الأصل، وكان من شعراء بدء اليقظة العربية.

18.السيد عثمان بن عبدالسلام بن أبي بكر الداغستاني المدني (1269-1325هـ).

مفتي المدينة المنورة. ولد سنة 1269 بالمدينة المنورة ونشأ بها، واشتغل في طلب العلم علي شيخه السيد عبدالقادر بن أحمد الطرابلسي المدني، والشيخ عبدالغني النقشبندي المدني وغيرهما، وكتب له بالإجازة من طرابلس الشام السيد محمود النشابة، وأخذ عن غير هؤلاء أيضاً.
وتوفي سنة 1325 بالمدينة، ودفن بالبقيع.

19.الشيخ عمر بن محمد بركات الشامي الشافعي البقاعي (1245-1313هـ).

ولد سنة 1245هـ، ثم طلب العلم بالأزهر ودرس بالمسجد الحرام إلى أن توفي عام 1313هـ. ومن مؤلفاته شرح العدة في الفقه الشافعي، في مجلدين، ورسالة في علم البيان.
20.الشيخ فالح الظاهري (1256-1328هـ).

ولد سنة 1256 بواسط، ثم أحضره والده لدى شيخه السيد محمد بن علي السنوسي فأسمعه الأولية، وكان قد قرأ القرآن، وبعد ذلك شرع في قراءة العلم على الأستاذ عبد الرحيم بن أحمد الزموري، والسيد عمران بن بركة الياصلي الحسني، والسيد أحمد الريفي، والعابد محمد بن طاهر الغاتي وغيرهم، وكان أكثر تحصيله على الأخير. وله «حواشٍ على البخاري» و «الموطأ» في عدة أسفار، و «منظومة في المصطلح» وشرحها، وكتاب «أنجح المساعي» وغيرها.
وهاجر إلى المدينة في آخر عمره، فتوفي بها يوم الثامن من شوال سنة 1328هـ.

21.السيد الكركوكي الحنفي.

22.السيد محمد حقي بن إبراهيم النازلي (؟-1301هـ).

ولد ببلده، وقرأ على المشايخ الأعلام وأخذ عنهم، وجاء إلى مكة وجاور بها، وأخذ عن علمائها. له: «الفتوحات المكية»، و «أسباب القوة» في آداب الأكل والشرب، و «أحكام المذهب في أطوار اللحى والشوارب»، و «تنبيه الرسول على تقصير الذيول»، و «طب القرآن»، و «تفهيم الإخوان في تجويد القرآن»، و «خزينة الأسرار الكبرى في الأذكار». وكان ساكناً بمدرسة المرحوم محمد باشا. وقد توفي بمكة في سنة 1301 رحمه الله، آمين.

23.السيد محمد مكي بن محمد صالح كتبي (1280-1323هـ).

ولد عام 1280هـ، وقرأ على والده وأجازه، والسيد أحمد دحلان وغيرهما، وأخذ عن السيد محمد القاوقجي، وقد أذنوا له بالتدريس، فتصدر وأفاد، وكتب بخطه الحسن شيئاً كثيراً. وتوفي في ذي القعدة سنة 1323.

24.الشيخ محمد سعيد بابصيل مفتي الشافعية (1245-1330هـ).

لازم دروس شيخ الإسلام السيد أحمد دحلان، وتخرج على يديه ودرّس بالحرم الشريف، ثم صار أمين الفتوى للسيد المذكور. وقد برع في المعقول والمنقول، وله الشعر الفائق والتآليف النافعة. وقد توفي سنة 1330، ودفن بالمعلاة.

25.الشيخ محمد نووي بن عمر البنتني الجاوي المكي (1230-1314هـ).

الفقيه، صاحب المصنفات العديدة التي بلغت ثمانين كتاباً أكثرها مطبوع.
قدم مكة صغيراً، وجاور بها سنين عديدة، ونشأ بها، واقتنى كتباً كثيرة غريبة، وأكبَّ على الطلب أولاً وعلى كسب العلوم على عدة مشايخ وتحصيلها، واجتهد حتى صار إماماً يرجع إليه في المنطوق والمفهوم. وقد توفي بمكة سنة 1314، ودفن بالمعلاة بقرب العلامة ابن حجر المكي، رحمه الله، آمين.
وقد قرأ عليه الدهلوي في الفقه.

26.الشيخ محمد بن محمد شربيني (-1321هـ).

قرأ بالجامع الأزهر على المشايخ الأجلاء، فبرع وتفنّن، ودرّس وأفاد، ثم قدم إلى المدينة المنورة ولبث بها مدة، ثم قدم إلى مكة المشرفة على رأس الثلاثمائة وجاور بها، وتصدر للإقراء والتدريس بالمسجد الحرام والإفادة والانتفاع، يدرّس في الفقه الشافعي، والنحو، والتفسير، وعلم القراءات، وانتفع به كثير من الناس. وقد توفي سنة 1321، ودفن بالمعلاة.

27.الشيخ محمد بن سليمان حسب الله (1244-1335هـ).

ولد بمكة سنة 1244، وحفظ القرآن المجيد، ثم اشتغل بتحصيل العلوم، وأخذ عن جماعة من العلماء الأفاضل، واعتنى بالقواعد وأصول المسائل، وبرع في التفسير والفقه وغيرها. ولازم الشيخ عبدالحميد الداغستاني فقرأ عليه كثيراً، وأجازه إجازة عامة بسائر ما تجوز له روايته، ورحل إلى مصر فأخذ عن الشيخ مصطفى المبلط، والشيخ إبراهيم السقاء، وأجازاه، وحين زيارته للمدينة أخذ عن الشيخ عبدالغني المدني النقشبندي، فقرأ عليه في الحديث فأجازه بجميع مروياته. وله مؤلفات، منها: «حاشية على منسك الخطيب الشربيني الكبير»، و «الرياض البديعة في أصول الدين وبعض فروع الشريعة»، وقد شرحها العلامة الشيخ محمد نووي الجاوي البنتني. وقد توفي سنة 1335، ودفن بالمعلاة.

28.المعمر المسند علم الدين صالح بن عبد الله السناري المكي (1229-1318هـ).

نزيل مكة المكرمة، المدرس بالمسجد الحرام، ولد ببلده ونشأ بها، وقدم مكة المكرمة في سنة 1242 وعمره اثنتا عشرة سنة، ورحل إلى اليمن والتقى بالسيد أحمد بن إدريس ولازمه مدة سنة تقريباً وأجازه، ثم رجع إلى مكة المكرمة فأقام وحضر الدروس في الحديث، والنحو، والصرف، وغير ذلك على عدة مشايخ في عصره، وتصدر للتدريس بالمسجد الحرام، فدرّس وأفاد. وتوفي بمكة المكرمة.

29.السيد محمد صالح بن عبد الرحمن الزواوي المكي (1246-1309هـ).

ولد بمكة المكرمة ونشأ بها، وجد واجتهد في طلب العلم، ولازم دروس علماء عصره بالمسجد الحرام، وأجازه مشايخه وأذنوا له بالتدريس بالمسجد الحرام فدرّس، وأخذ عنه كثيرون، وكان إماماً بالمقام الشافعي. توفي بمكة المكرمة.

30.الشيخ محمد بن الدسوقي مفتي المالكية.

31.السيد محمد سعيد بن محمد الظاهري المدني.

32.محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السهارنفوري المكي (1221-1308هـ).

العلامة المحدث المعمّر، نزيل البلد الحرام، ولد ونشأ ببلده، وقرأ في الهند على العلماء الأفاضل، ثم هاجر إلى مكة، وقرأ الحديث على العلامة المحدث الشيخ إسحاق الدهلوي، والعلامة السيد محمد السنوسي، والشيخ عبد الله سراج، والشيخ صديق كمال، وسنده في رواية الحديث عن الشيخ عبد الله سراج عن الشيخ محمد عبد الله بن هاشم الفلاني، عن العلامة المحدث الشيخ صالح الفلاني المدني بأسانيده المذكورة في ثبته المسمى بـ «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر».

33.السيد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني (1261-1322هـ).

محدّث المدينة في عصره، وممن انتعش بهم فن رواية الحديث في المشرق والمغرب. رحل إلى المغرب مرتين وأقبل الناس على الأخذ عنه، ومولده ووفاته بالمدينة. وله مؤلفات منها: «التحفة المدنية في المسلسلات الوترية»، و«رسالة في الأوائل»، وإجازة صغيرة كان يجيز بها في أعوامه الأخيرة.

34.الشيخ محمد بن خليل القاوقجي المشيشي (1224-1305هـ).

ولد في طرابلس الشام سنة 1224، وقد أخذ عن الشيخ إبراهيم الباجوري، والشيخ محمد بن أحمد الخليلي مفتي الحنفية في الديار المصرية، والشيخ عبدالقادر كوهن المغربي، والبرهان البيجوري، والشيخ السنوسي، والسيد ياسين المرغني. وله مؤلفات كثيرة، منها: «ربيع الجنان في تفسير القرآن»، و «مسرة العينين على تفسير الجلالين»، و «روح البيان في خواص النباتات والحيوان»، و «جمال الرقص في قراءة حفص»، و «الجامع الفياح لجمع الكتب الصحاح»، و «تسهيل المسالك مختصر موطأ مالك»، و «رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة»، و «لطائف الراجين»، و «بغية الطالبين في أصول المحدثين»، و «شرح حزب البدوي والدسوقي»، وغير ذلك كثير، وله رحلة عجيبة ذكر فيها سياحته في الأقطار المصرية والبلاد الشامية والحجازية. وقد توفي سنة 1305، رحمه الله آمين.


رحلاته:

للرحلة أثر كبير في حياة العلماء، اقتفى المؤلف أثرهم في ذلك، فقد كانت له رحلات عدة، فكانت رحلته الأولى إلى المدينة المنورة سنة 1303هـ للزيارة.

ثم رحل إلى المدينة المنورة سنة 1304، فأخذ بها عن العلامة السيد أحمد دحلان، وأجازه لفظاً، وتوفي في عامه.

ورحل إلى بلاد الهند والأفغان للقيا علمائها.

ودخل إلى مصر في أوائل صفر الخير سنة 1333هـ، واجتمع بأجلة علمائها، وعكف على مطالعة مخطوطات الجامع الأزهر ودار الكتب. ونسخ عشرات من الأثبات والمشيخات والمعاجم والمسلسلات وكتب الطباق.

وكتب بخطه العشرات من هذه الكتب منها: صلة الخلف للروداني، وأسانيد الفقه لابن حجر الهيتمي، وثبت الشهاب النحراوي، وبرنامج شيوخ السيد مرتضى الزبيدي، وثبت الأمير، وثبت الشنواني، وثبت الحفني، والأوائل السنبلية، وأثبات الحسن العجيمي المتعددة، وإتحاف الأكابر بمرويات عبد القادر، والجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي، وحصر الشارد، والنفس اليماني، والشموس الشارقة، وثبت الكمشخانوي، والعقد الفريد للأروادي، وطبقات الشافعية للشرقاوي، وغير ذلك.

واجتمع بمفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي، وترجم لجملة من علماء مصر.
فلما قدم إلى مكة الشيخ محمد بخيت زاره الشيخ عبد الستار، وقدم له كتابه «نور الأمة» وجزءا من كتابه «فيض الملك المتعالي»، فتناولهما منه الشيخ بخيت، ووقع نظره على ترجمة حياته من نشأته إلى أن تولى الإفتاء، فالتفت إلى الشيخ عبد الستار، وشكره وطلب منه إبقاء الكتابين ليتصفحهما، فظلا عنده إلى قرب عودته إلى مصر.

ورحل إلى المدينة المنورة، فأخذ عن الشيخ عبد القادر بن أحمد الطرابلسي، وعن السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي، وعن الشيخ محمد بن الدسوقي مفتي المالكية، والسيد محمد سعيد بن محمد الظاهري المدني، والشيخ عثمان بن عبد السلام الداغستاني مفتي الشافعية.

ثم سافر إلى الطائف، فأخذ عن الشيخ عبد المطلب الطائفي والشيخ عبد الحفيظ القاري الحنفي.

واعتنى أثناء الطلب وفي رحلاته بجمع تراجم مشايخه وأقرانهم ومشايخهم، فتحصل له الشيء الكثير، وقد أودعها كتبه، ومنها كتابنا هذا «فيض الملك المتعالي».

ولم يترك شيخا من مشايخه إلا وترجم له في مصنفاته.

دروسه:

كان يُدَرِّس صحيح البخاري عند باب المحكمة الشرعية بعد صلاة العصر، وكان بعض الطلاب يحضرون دروسه في خلوته برباط الداودية، فكان يُدرِّسهم في التفسير والحديث ومصطلحه.

عمله:

لمس منه الشيخ عباس بن جعفر بن صديق جلَده في المطالعة والبحث والمراجعة، فعينه أميناً لفتواه في عهد الشريف عون، فكان موضع الإعجاب والتقدير في أداء مهمته بإخلاص ونزاهة.

إلا أنه بعد فترة رغب عن ذلك، مفضلا الحياة بين كتبه في رباط سلطان التي جاوزت الآلاف، ومع طلبته، فدرس في التفسير والحديث والمصطلح.


تلاميذه:

عُرف الشيخ عبد الستار بغزارة العلم والاتصال بأكابر العلماء المحققين، وقد تلمذ على يده كثير من الطلاب، واستجازه كثير من الفضلاء، فأجازهم، فمنهم:

1.الشيخ زكريا عبد الله بيلا.
المدرس بالمسجد الحرام، وعضو إدارة الحرم المكي. له مؤلفات، منها: «الأزهار الوردية»، نظم فيها «التحفة السنية» في علم الفرائض لشيخه العلامة حسن محمد المشاط.

2.الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع، مدير مكتبة الحرم المكي الشريف.

3.الشيخ عمر بن عبد الجبار (1320-1391هـ).
مرب باحث، من أدباء مكة، ولد بمكة المكرمة وبها نشأ، وتعلم بمدارسها، وكان رائداً من رواد التأليف المدرسي، وقد أنشأ مدارس الزهراء للبنات في مكة المكرمة، وقام بنشر عدة كتب لغيره على حسابه، وقد توفي في مكة المكرمة عام 1391هـ.

4.الشيخ حسن محمد مشاط المالكي المكي (1317-1399).
ولد عام 1317، وتوفي بمكة سنة 1399هـ.
يروي عن العلامة محمد هاشم الفوتي المتوفى سنة 1349هـ، والعلامة محمد حبيب الله الشنقيطي المتوفى سنة 1364هـ، عن المحدث فالح الظاهري. ويروي عن العلامة علي بن أبي الطيب المصري المتوفى بالمدينة المنورة سنة 1359هـ، عن الشيخ عبد الرحمن الشربيني صاحب حاشية البهجة، عن شيخنا مصطفى الذهبي، عن الأمير الكبير أبي عبد الله محمد المصري المتوفى عام 1323هـ بما في ثبته المسمى «ثبت الأمير الكبير». وغيرهم.

له مؤلفات، منها: «إنارة الدجى في غزوات خير الورى»، و«رفع الأستار شرح منظومة طلعة الأنوار» في مصطلح الحديث، و«التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية» في مصطلح الحديث أيضاً، و«إسعاف أهل الإيمان في وظائف رمضان»، و«إسعاف أهل السنة بوظائف الحج إلى بيت الله الحرام»، و«التحفة السنية في أحوال الوراثة الأربعينية» في علم الميراث، و«حكم الشريعة في تعليم أولاد المسلمين بالمدارس الأجنبية»، و«شرح الخريدة البهية» في التوحيد، و«الإرشاد بذكر بعض ما لي من الإجازة والإسناد»، و«الجواهر الثمينة في أدلة عالم المدينة»، و«الحدود البهية في القواعد المنطقية»، و«بقية المسترشدين بتراجم أئمتنا المجتهدين».

5.الشيخ محمد صالح كلنتن.

6.الشيخ محمد طيب قستي.

7.الشيخ عبد الوهاب الدهلوي (1315-1381هـ).
الأستاذ الشيخ عبد الوهاب بن عبد الجبار بن علي جان الدهلوي، ولد في دهلي سنة 1315هـ، ودخل مكة المشرفة رضيعا وعمره سنتان، ونشأ، وأخذ عن الحافظ محمد بك الدهلوي، والشيخ مظهر حسين، والد الشيخ عبد الرحمن مظهر شيخ مطوفي الهنود بمكة، والشيخ عبد الستار الكتبي، وغيرهم.
وحصل على إجازات عديدة من علماء وقته، منهم السيد أحمد الشريف السنوسي، ومحدث الشام السيد بدر الدين الحسني، ومحدث المغرب السيد عبد الحي الكتاني، والأستاذ عبد الغفار الدهلوي، عم المترجم، وتوفي سنة 1381هـ.


مؤلفاته:

ترك رحمه الله آثاراً من مؤلفاته الخطية تشهد له بغزارة العلم وسعة الاطلاع في الحديث ومصطلحه والأسانيد والمسلسلات والتاريخ والطبقات، فمن مؤلفاته:

1.الآيات العظيمة الباهرة في معراج سيد الدنيا والآخرة.

2.إجابة المنادي لما فات السيد المرادي في أفاضل القرن الثاني عشر.
هذا الكتاب لم يظهر إلى الوجود، وإنما هو مشروع كتاب، وقد أشار إلى هذا الكتاب في كتابه «فيض الملك المتعالي» فقال: وهذه الترجمة ليس هذا محله، ولكن قيدته خوفاً من الضياع، وستلحق بإجابة المنادي لما فات السيد المرادي في أفاضل القرن الثاني عشر. اهـ.

3.أزهار البستان الطيبة النشر في ذكر أعيان كل عصر.
وصل فيه إلى القرن الرابع عشر.

4.الإنصاف في حكم الاعتكاف.

5.إيقاظ الغفلان وسلوة الإخوان في قراءة المواعظ في رجب وشعبان ورمضان.

6.بغية الأديب الماهر بإجازة أحمد بن محمد شاكر.

7.تحفة الأحباب في بيان اتصال الأنساب.

8.جواهر الأصول في اصطلاح علم الرسول.

9.رفع الأستار المسدلة في ذكر بعض الأحاديث المسلسلة.

10.سرد النقول في تراجم العلماء الفحول.

11.السلسلة الذهبية في الشجرة الحجبية.

12.طبقات المذاهب الأربعة. في أربعة مجلدات.

13.طبقات القراء.

14.طبقات الأدباء.

15.عدة مسلسلات.

16.عذب المواريد في برنامج كتب الأسانيد.

17.فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي.

18.فيض الملك المغيث في مسلسلات درر الحديث.

19.ما قاله الأساطين في أوقاف الأمراء السلاطين.

20.مقدمة في النسب.

21.ملحقات وإضافات على كتاب «إهداء اللطائف» للشيخ حسن العجيمي. قال الشيخ عبد الستار في مقدمته: وما وجدته مكتوباً بين قوسين في هذه النسخة فهو من زيادتي عليه؛ لأجل الإيضاح، أو لشيء حدث بعد المصنف.

22.موائد الفضل والكرم الجامعة لتراجم أهل الحرم.
وهو كتاب يذكر فيه الأسر المكية، وبخاصة منها من هاجر أصولهم على توالي العصور إلى مكة المكرمة من شتى أقطار العالم الإسلامي، واشتهروا واشتهرت أسرهم فيها، ومن هذه الأسر ما هو باق إلى اليوم، ومنها أسر مشهورة لم يبق لها اليوم من أثر، فأصبحت خبراً من الأخبار.
قال مؤلفه في مقدمته: القصد في هذا التأليف ذكر البيوت المعروفة والعائلات المشهورة، من سكان البلد الحرام...
ثم قال: وإني لم أجد تأليفاً في هذا الأمر خاصة، غير ما ذكره العلامة المؤرخ قاضي مكة التقي الفاسي في كتابه «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين»، ذكر فيه تراجم علمائها وقضاتها، ومن ورد مكة حاجاً، وقد انقرض غالب ذريتهم، ولم يبق منهم إلا القليل نادراً، وقد استجدّت بعد وفاته سنة 832هـ عائلات أخر، لم أجد من ذكرهم، وجمعهم في تأليف مستقل، وقد ذكرتُ شرذمة من أحوالهم في تاريخي المسمى «فيض الملك المتعالي بأبناء أوائل القرن الثالث عشر والتالي»، وهم مفرقون في أحرفهم، ناقلاً ذلك عن أفواه الأساتذة الذين أدركتهم من المعمرين، ومن تاريخ شيخنا العلامة المؤرخ الشهير أحمد بن محمد الحضراوي، ومن معاجم أهل عصري، وأثباتهم، وكنت حررت ذلك، ووقف قلمي في العام الثلاثين والثلاثمائة والألف، وقد اطلعت بعد على أشياء قيّدتها، وأردت جمعها، وضم بعضها إلى بعض وهو المقصود من هذا المؤلف...
وهو محفوظ بمكتبة الحرم المكي، تاريخ، رقم810.

23.نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر.
وهو ثبته، جمع فيه أسماء شيوخه، ومقروآته.

24.النجمة الزاهرة في أفاضل المائة العاشرة.

25.نزهة الأنظار والفكر فيما مضى من الحوادث والعبر من هبوط آدم أبي البشر.

26.نور الأمة بتخريج كشف الغمة، في ست مجلدات.
قال الشيخ الفاداني: وهو من مصنفاته الفذة الفريدة التي تدل على سعة الاطلاع والجلد والصبر.
هذه مؤلفات الشيخ عبد الستار الدهلوي التي وقفنا عليها، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على نشاطه واتجاهه؛ لنشر العلم، الذي هو أكبر غاياته.


ثناء العلماء عليه:

قال الشيخ الفاداني: العلامة المؤرخ المسند الراوية المطلع البحاثة النسابة.

وقال تلميذه الأستاذ زكريا بيلا: العلامة الشيخ عبد الستار...

وقال الأستاذ عبد الوهاب أبو سليمان: المؤرخ، المحدث، الشيخ عبد الستار...

وقال عنه محمد سعيد العمودي: كان العلامة الشيخ عبد الستار الدهلوي من الجنود المجهولين في هذه البلاد، من حيث التوافر على خدمة العلم عن طريق التدوين، والتأليف، وإن كان هو من حيث ما اختص به من العلم والفضل أشهر من أن يذكر.

وقال الشيخ محمد حيدر النعمي الملحاوي: شيخنا العلامة المحقق، والبحر المتدفق، كشاف اللطائف، وبحر الظرائف، الخِرِّيت الماهر، والملاَّح الشاطر، من انعقدت على فضله الخناصر، وتحقق لكل أديب أنه «كَمْ أبقى الأول للآخر».

وفاته:
توفي رحمه الله بمكة المكرمة عام 1355هـ.
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 21-07-11, 01:41 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الخضيري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي الفاضل عمر ، ونحن معكم متابعون ورحم الله رحمة واسعة الشيخ عبد العزيز الاعظمي ، والهند مليئة بالخيرات من أهل الحديث ومن فتش وجد الدرر ، بارك الله فيكم وأكمل علي بركة الله تعالي.
سَلامُ اللهِ ثُمَّ إِلَيْكَ مِنِّي ... تَحِيَّاتِي وَشُكْرِي وَامْتِنَانِي
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-07-11, 01:55 AM
احمد ابو البراء احمد ابو البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-08
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,313
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الاخ الحبيب عمر
جزاك الله خيرا وسلمت يمينك
امتعتنا بنقلك وننتظر المزيد
__________________
afi_ia@yahoo.com
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-07-11, 09:59 PM
وليد الخالدي العراقي وليد الخالدي العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-11
المشاركات: 40
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

وفقكم الله ، وسدد خطاكم .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 23-07-11, 01:12 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.