ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 16-07-11, 07:20 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المحدث فخر الدين احمد المرادآبادي

- رحمه الله -


وُلِدَ الشيخ فخر الدين أحمد الحسيني، المراد آبادي سنة 1307هـ الموافق سنة 1889م بمدينة أجمير بولاية راجستهان بالهند، حيث كان جده ضابط الشرطة في مصلحة البوليس. وتُوفي في الليلة المتخللة بين 20-21 صفر 1392هـ الموافق 5-6/ أبريل 1972، ودُفن بمدينة مرادآباد بولاية يوبي، الهند. تعلم النحو، والصرف على الشيخ خالد أحد علماء أسرته ، ثم التحق بمدرسة منبع العلوم ببلدة كلاوتهي بيوبي ، ثم بالجامعة الإسلامية دار العلوم / ديوبند ، وتعلم فيها على الشيخ العلامة محمود حسن الديوبندي ، والشيخ المحدث أنور شاه الكشميري ، كما قرأ بعض الكتب في المعقول في دهلي.

ثم تخرج من الجامعة عام 1328هـ، وعُين فيها للتدريس، ثم انتقل إلى مدرسة شاهي بمدينة مرادآباد ، ومكث بها 48 سنة . ولما توفي الشيخ حسين أحمد المدني شيخ الحديث آنذاك بجامعة ديوبند ، عاد إلى ديوبند، وتولّى منصبه . وكانت دروسه مستوعبة وناجحة للغاية. نفع الله بها خلقًا كبيراً ، وكان له ميل إلى السياسة، وعناية بقضايا الأمة بجانب نشاطاته العلمية، فذاق مرارة السجن كأسلافه . وشغل منصب رئيس جميعة علماء الهند.

كان عالما جليلاً ، ومحدثا كبيراً، مولعاً بالمطالعة والدراسة، له القول الفصيح في الحديث، ومجموعة من أماليه باسم: إيضاح البخاري.


ـــــــــــــــــــــــــــ
( تاريخ جامعة دارالعلوم/ ديوبند. (بالأردية) 2/212-215) .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-07-11, 12:52 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الكاتب القائد
الشيخ عميد الزمان القاسمي الكيرانوي

- رحمه الله تعالى -

بقلم : محمد أجمل القاسمي

الأستاذ بالجامعة القاسمية شاهي بمراد آباد ، الهند


هو الشيخ الكبير، وأديب العربية القدير، والقائد الخبير، والمفكر المحقق الشيخ عميد الزمان الكيرانوي الشقيق الأوسط لمعلم العربية الموهوب العلامة الأديب الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي صاحب القواميس المعروفة وأستاذ الأدب العربي السابق بالجامعة الإسلاميّة دارالعلوم بديوبند، توفي يوم الجمعة 24 سبتمبر 2010م الموافق 14 شوال 1431هـ بعد داء عضال فقد رحمه الله رغبته إلى الطعام كليًا ، وعاد مسلوب الذاكرة ومنهول القوى.

كان رحمه الله من العلماء القلائل المحظوظين الذين وجدت محبَّتهم طريقها إلى القلوب واحترامهم سبيله إلى أعماق النفوس. وجاء ذلك نابعًا عن الصفات الجليلة والسمات الحميدة التي تمتع بها، فقد جمع رحمه الله بين المؤهلات والكفاءات والأعمال والخدمات والاهتمامات انصبت في اتجاه إسعاد الأمة المسلمة والدفاع عنها وعن كل ما يتصل بدينها ودنياها، إلى القلب المتفتح، والفكر المستنير، والعقل الخبير الواسع، إلى جمال الصورة وحسن الهندام وشخصية وقورة ولسان عذب.
وقد كان حبُّ الناس له حبًا مزدوجاً فقد أحبه الناس مرة لأنه جمع في شخصيته ما يستميل القلوب ويستهوي النفوس، وأحبوه ثانياً لأنه كان شقيقَ العالم العبقري معلم العربية المثالي العلامة وحيد الزمان الكيرانوي القاسمي وكان كما يصفه تلميذه العظيم وأستاذنا الكريم الأديب الأريب والكاتب القدير الشيخ نور عالم خليل الأميني قائلاً: «قد وهبه الله من سحر الشخصيّة وعذوبة المنطق وسليقة التربية ومقدرة النفوذ في أغوار نفوس الشباب وامتلاك القلوب ما جعله عميم النفع كثير الإنتاج غزير البركات» ويضيف قائلاً: «ولم تعرف حياتنا معلمًا أخلص لتلاميذه هذا لإخلاص وأحبه تلاميذه هذا الحب وحاولوا أن يكونوا نسخة منه في صفاته هذه المحاولة العجيبة».

وقد ورث الشيخ عميد الزمان هذا الحب من تلامذه أخيه الكبير الذين اعتبروه وارثاً لهموم الأستاذ وعلومه وعلّقوا عليه الآمال في إنجاز ما تبقى من أعماله رحمه الله تعالى.

وُلد – رحمه الله – في أسرة كريمة كانت تعد الاهتمام بالدين الإسلامي أكبر فريضة، وكانت لها مُثُل عليا وأعراف كريمة وقيم خلقيّة خلّفها الأسلاف في أعقابهم، ورثها الأبناء عن أبائهم، أضف إلى ذلك أن والده الشيخ مسيح الزمان رحمه الله كان من الخريجين البارزين في الجامعة الإسلاميّة دارالعلوم بديوبند الذين جمعوا بين العلم والعمل وقوة الإيمان والسعي الحثيث لصلاح المسلمين، وكان من الذين ساهموا في معركة التحرير، ولقي ما لقيه العلماء في سبيل الحريّة.

وقد قاد التوفيق الإلهي الشيخ عميد الزمان أن يتعلم في جامعة ديوبند: أكبر مركز إسلامي ومعقل ديني في شبه القارة الهندية، يزود أبناءها بالعلم الصحيح النقي من الشوائب، والحمية الدينية القوية وروح الجد والتضحية في سبيل الدين فتهيأت للكيرانوي هذه البيئة المثالية لتساهم في تكوين مزاجه وفكره وخلقه فتورثه حب الدين والعقيدة والعلم وأهله إلى الاهتمام بالقيم الخلقية المثلى.

وقد اجتاز الشيخ عميد الزمان باكورة عمره وفتوة شبابه برعاية أخيه الكبير الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي الذي عاش حياة حافلة بالنشاطات كثيرة الاهتمامات، فهو – في جانب – أسدى جهوده وجهاده في توسيع رقعة اللغة العربية وتخريج جيل من المؤهلين في هذا المجال، وشاطر الأمة أحلامها وآلامها، وبذل السعي الحثيث لصالحها في جانب آخر، فهذه الرعاية غرست في قلب الشاب عميد الزمان الكيرانوي حب العمل والشعور بالواجب لاتجاه نفسه فحسب بل تجاه الدين والأمة والعباد والبلاد.

ثم إن الشيخ الكيرانوي لم يكتف بالثقافة التقليدية التي نالها في البيئة المدرسيّة بل ألمّ بالثقافة الحديثة وأخذ منها ما يصلح، وتضلع من العربية فتغلّب عليها فهمًا ونطقًا وكتابة كما تضلّع من الإنجليزية وتمكن منها فهمًا ونطقًا. يقول الدكتور شفيق أحمد خان الندوي رئيس قسم اللغة العربيّة وآدابها سابقًا في الجامعة المليّة الإسلاميّة: «أتيح لي أكثر من مرّات أن استمعتُ إليه وهو يقرأ مقالاته في الندوات أو يلقى محاضراته في البرامج، كانت له القدرة الفائقة على اللغات الثلاث الأردية والعربية والإنجليزية ولا أبالغ إذ أقول إنه رحمه الله مع كونه هندي المولد والمنشأ كان ينطق العربية السليمة وبلهجة الناطقين بالضاد». فجاءت هذه الأمور كلها لتكسب الشيخ نضجاً في العقل وسعة في النظر وتنوّرًا في الفكر وخبرة عما يعيشه العالم من التطورات والملابسات.

وقد انصرف الشيخ إلى كسب المعاش ولم يشتغل بمهنة التدريس على شاكلة أخيه الكبير، ولو اشتق لنفع الطلاب كثيرًا وأتى بالأداء الحسن والإنتاج النفيس والعطاء النافع وكان له شأنٌ ودورٌ يُذكر لما رزقه الله من الرسوخ في العلم وقدرة فائقة على شرح المواد بحيث يجعلها سهلة مستساغة وقد أتيح لي أن أشارك دروسه عندما كنت طالبًا في معهد التخصص باللغة العربية الكائن بذاكر نغر بدهلي الجديدة الذي كان الشيخ يُشرف عليه ويُديره . وكان يحضر لإلقاء الدروس في فترات متباعدة حسن ما تسمحه همومه المتكاثرة بعد إخطار مُسبّق، فكان يختار كتاب أحمد أمين «حياتي» للدرس ويكلف الطالب بقراءة العبارة ويهتم بتصحيح النطق ومحاكاة اللهجة العربية الأصيلة. ثم يشرد الكلمات اللغوية فيلفت انتباهَ الطالب إلى التعبيرات وأساليب الأداء فيأخذها ويُقلِّبها على وجوه مختلفة ويحولها إلى جمل كثيرة، ثم يُكلِّف الطالبَ بإجراء هذه العملية ويُنبّه إن أخطأ ويُشيد إذا أجاد. ثم يأخذ المعنى ويؤديه بطرق مختلفة ليُعلم الطالبَ تأدية المعنى الواحد بطرق عديدة.

وكان يأتي ذلك منه في العربية الفصيحة مقرونة بحسن الأداء ولجهة أصلية سليمة لاتشوبها العجمة، وعذوبة منطق تصافح الآذان، ولباقة الحوار تجعل الطالب مشدوهَ الانتباه، وفي سهولة نادرة، لا تخونه التعبيراتُ ولا تأبى به الكلماتُ. وإذا أنهى درسه نشكو عدم التشبّع ونرغب في المزيد .

وكثيرًا ما يكون أن الرجل يملك ناصية الكلام فيُجيد النطقَ والخطاب إلا أنه لايقدر على كتابة بضعة سطور في أسلوب متين. أما الشيخ الكيرانوي فكانت قدرته على الكلام بقدر قدرته على الكتابة فقد صدر عن قلمه مقالات رائقة ومحاضرات بديعة، جامعة بين طلاوة اللفظ وغزارة المعنى مُمَدَّة بدراسة واسعة حاصلة عن تقليب المراجع والتجوال المضني بين الكتب. إلّا أنه مع إتقانه الكتابةَ ما أكثر منها.

اتّجه الشيخ الكيرانوي إلى كسب المعاش، ونال وظيفة فخمة، وتقاضى مرتَّبًا ضخمًا، وعاش حياة سعيدة نعم فاز بذلك كله إلا أنه جاء وتكمن فيه خسارة للعلم وخسارة للبحث والتحقيق النفيس، وقد جنى رحمه الله بحقه أكثر بحق أهل العلم، وبطبيعة الحال فإنه كان شاعرًا بذلك أكثر من غيره، وقد اشتد به هذا الشعور كلما امتد به العمر وفاتتْه فرص العمل. وانتهى به في عاقبة الأمر إلى الاستقالة من الوظيفة ليُصرف همومه إلى البحوث والتحقيقات العلميّة ويستدرك بعض ما فاته، وفعلاً قد بذل – رحمه الله – سعيه الحثيث في إبراز القاموس الوحيد الذي ارتحل مؤلّفه إلى رحمة الله قبل أن يرى الكتابُ النور، فقام بتصحيح ما وقع فيه من الأخطاء، وقابل المسوَّدة بمراجعها واستدرك ما فات المؤلف، وأبرزه بعدما حلّى جيده بمقدمة علميّة قيمة تحدث فيها بشيء من التفصيل عن تأريخ القواميس وتدوينها وما مرّت به من مراحل الرقي والازدهار مُمِدًّا ذلك كله من علمه الثّرو دراساته الواسعة، فجاء الكتاب مثار إعجاب الناس وموضع استحد أهل. وعاد محقّقه يُطبِّق صيتُه الأوساط العلمية والأدبية والمدرسية والجامعيّة ونال رحمه الله حقه من التقدير والإشادة من كل جانب.

إلّا أن سلسلةَ البحث والتحقيق التي بدأها الكيرانوي لم تستمر طويلاً، فسرعان ما وقعت عليه أنظار بعض المنظمات الإسلاميّة التي كانت بحاجة شديدة إلى رجل محتّك قوي موثوق به ينظِّمها ويدفع عجلتها في سبيل تبنّي أهدافها، فجذبت الشيخَ إليه جذبًا لم يستطع معه البقاء على ما بدأه مع رغبته الشديدة إليه، ووقعت المأساة ثانية على الذين علّقوا عليه الآمال ورحَبوا منه العطاء النافع في مجال البحث والعلم. نزل الشيخُ في مجال الخدمة العامّة إلاّ أنه لم يكن مُرتاحَ البال وراح ذلك الشعور يحضّ في قلبه، فبدأ سلسلة جديدة لنشر اللغة العربيّة وأسّس معهدَ التخصص في اللغة العربيّة الذي هدف إلى إعداء العلماء المؤَهَّلين المتضلِّعين من اللغة القادرين على الاستفادة من المصادر القديمة والحديثة وإرسالهم إلى المدارس الإسلاميّة لنشر اللغة العربية تعليمًا وتعلمًا وتاليفًا وكتابة. وقد قام المعهد بتخريج عدد لا بأس به من المؤهّلين في العربية إلاّ أن نتاجَه لم يأت وفقَ المأمول في الأغلب لأسباب يطول ذكرها، ومما زاد الطين بلةً أنّ المتخرجين في المعهد في أغلب الأحيان لم يقصدوا إلى المدارس الإسلاميّة، الأمر الذي وجّه صدمة لآمال المؤسِّس الذي كان يتطلع إلى إيجاد جو عربي في المدارس من على هذا المنبر. فوضع الشيخُ طريقًا جديدًا النشر اللغة العربيّة في البيئة المدرسيّة. وأصدر جريدة «إقرأ تتحسّن لغتك العربية» وكان يرأس تحريرها المترجم البارز المتضلّع من اللغتين العربية والإنجليزية أستاذنا المحترم الشيخ راشد علي القاسمي أستاذ اللغة العربية والترجمة بالمعهد سابقًا والمقيم بديوبند حاليًّا. وسلكَ حفظه الله أسلوبًا بديعًا غير مسبوق لتعليم اللغة العربية. قد صحّ حفظه الله إذ قال «إنّها – الجريدة – تُعد القراء للدخول إلى عالم الترجمة من أوسع أبوابه» إلا أن الجريدة هي الأخرى لم تنل حقها من اهتمام الطالب المدرسي الذي ينقصه الطموح والمثابرة للحصول على شيء في أغلب الأحيان. وانتهى الأمر بإغلاق الجريدة مأسوفاً عليها.

كان – رحمه الله – عالماً خبيرًا، وقائدًا بصيرًا موثوقاً به في الشؤون القيادية والأعمال الجماعية حزمًا رزينًا متأنّيا في الأمور، أنيقًا في الملبس والمأكل وفي جميع شؤون الحياة، نظيفًا يتوخّى النظافة في كل شيء، محبًا للنظام كارهاً للفوضوية سريع الغضب إذا رأى معنى من معانيها فيما يتصف به.
وكان من سماته الأدب والحلم، والسماحة والوقار، والمهابة والتواضع، فكان رحمه الله يستشير رفقاؤه في أمور عادية وغير عادية، ويستمع إلى الصغير والكبير ويعطى حقَّه من المحبّة والتقدير وكان رحمه الله يحترم عواطف الآخرين ولو كان الآخر صغيرًا أو تلميذًا، فقد ذكرني زميل لي في المعهد أن الشيخ أرسله لحاجة، ولمّا عاد صدر عنه بعض تصرُّفات خرقاء منشؤُها الغفلة، إلاّ أنّها كانت تمسّ وقار الشيخ، فاشتاط غضبًا، وبالغ في التوبيخ صادرًا أمره إليه بمغادرة المعهد. إلاّ أنه حضر في اليوم التالي وقد هدأت ثورته، فدعا الطالب وقربه وتلطف به وقدّم اعتذاره إليه في صراحة الكريم قائلاً: «إنيّ بالغتُ في التوبيخ وأغلظت لك في القول فأرجو عفوك». وودّع الطالبَ راضيًا عنه.

فمثل هذا الموقف الذي جاء نابعًا عن التواضع وروح الاحترام لعواطف الآخرين أراه كبيرًا لمن يقوم مقام الشيخ عميد الزمان الكيرانوي ولاسيّما إذا كان الآخرُ صغيرًا وتلميذًا.

كما كان الشيخ من الذين ينتقدون أنفسهم ويبحثون عن عيوبهم بالعكس من الكثير من الذين يُعمون أبصارهم عن الجذع في عيونهم ويلمحون الريشة الضئيلة في عيون الآخرين، وتمثل لي ذلك عندما كان الشيخ يلقي محاضرته على كتاب أحمد أمين «حياتي وبلغ العبارة التالية:

ثم إن حديث الإنسان عن نفسه عادة بغيض ثقيل، لأن حب الإنسان نفسه كثيرًا ما يدعوه أن يشوب حديثه بالمديح ولو عن طريق التواضع أو الإيماء أو التلويح» .

لما بلغ الشيخُ العبارةَ التي تحتها خط ردّدها في نشوة عجيبة كأنه ظفر بضالة يَهيم على وجهه في البحث عنها، ثم قال لله در أحمد أمين كتب قولاً بديعًا وكأنه كتبه لنفسي وأشعر كأنه يخاطبني أولاً قبل غيري إنه ينبّهني على نقيصة في نفسي فإن من عادتي أيضًا أني أشوب حديثي بالمديح عن طريق التواضع وهذا أيضًا مما ينقص الرجل الكامل. فاطلاع الرجل على نقيصة من نقائصه إذا كان يسرُّه هذا السرور ويدفعه على الاعتراف بالنقيصة أمام تلامذه فإنه يأتي دليلاً كبيرًا على كون الرجل طيبَ السيرة نقيَ السريرة لاسيّما إذا كانت العادة جارية أن الناس يحاولون التستّر على عيوبهم أمام تلامذهم.

وقد شَغَل رحمه الله المناصب الهامّة في عديد من المجالس والمنظّمات الإسلاميّة وكان له من على منبرها إسهامات علميّة لايُستهان بها ومواقف حميدة في مجال الخدمة العامة ومبادرات رشيدة في سبيل الدفاع عن المسلمين واستيفاء حقوقهم التي هُضِمت أو أعطيتْ مخدوشة.
كما قام رحمه الله في الأعوام الأخيرة من عمره برحلات متلاحقة إلى الجامعات الإسلامية والعصرية والمدارس الإسلاميّة والمراكز العلميّة ليشارك الندوات والحفلات والاجتماعات ويفيد الباحث والدارسين بمحاضراته ومقالاته وآرائه العلمية الزكيّة، وكان لبعض محاضراته دويّ ألقاها في بعض الجامعات الكبيرة.

لفظ الشيخ أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز 70 عاماً بدهلي حيث كان مقيمًا منذ سنين طوال ونُقل جثمانه إلى مدينة ديوبند حيث صُلِّي عليه صلاة الميت حضرها حشد كبير من العلماء والدعاة وطلاب العلوم الدينية وأهالي المدينة والوافدين من المدن القريبة، ودُفِنَ بالمقبرة القاسميّة بجوار كثير من العلماء الصالحين وعباد الله المخلصين.

وقد ترك رحمه الله بوفاته فجوة في الأوساط العلمية سوف تبقى شاغرة إلى مدة بعيدة. رحمه الله وأكرم مثواه وأجزل مثوبته وعفا عن سيئاته وتجاوز عن زلاته وأدخله فسيح جناته.
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 17-07-11, 12:59 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ العلامة تجمل حسين بن أمير علي بن صادق الهندي

- رحمة الله عليه -

اسمه ومولده:

هو تجمل حسين بن أمير علي بن صادق علي وكان جده - حسب ما كان الجد يروي لنا - يسكن أولا في مدينة فيض آباد إحدى مديريات أترا براديش من ولايات الهند , ثم ترك موطنه القديم وهاجر وانتقل لمصالح التجارة وكسب المعيشة إلى منطقة كولهوئي من مديرية غوركفور قديما و مديرية مهاراج غنج حاليا- واستوطن في قرية ببهني خورد الكائنة على حدود نيبال وهذه المنطقة كان يغلب عليها الجهل بالدين و كانت مليئة بالبدع والخزعبلات و الثقافات غير الإسلامية ,فكان لا يعرف أهلها من الدين إلا اسمه ومن الكتاب إلا رسمه و كانت بحاجة ماسة و ملحة جدا إلى أصحاب العلم والفضيلة ومن يقوم ببث الوعي الديني والروح الإسلامي فيها - و كما يثبت أيضا من بعض الروايات المنقولة و الواردة لدينا أن أسرتنا هذه كانت تميل إلى التشيع أولا ثم هداهم الله إلى المنهج القويم – منهج أهل السنة والجماعة – فلله الحمد والشكر والمنة على هذه النعمة العظيمة, وكان جدي رحمه الله ينتسب إلى السادات ويكتب قبل اسمه" السيد" و هو من مواليد عام 1922 الميلادي وذلك حسب التخمين والظن وليس بالتحديد والضبط , إلا أن جوازه يثبت بأنه ولد في تاريخ 24 / 7 / 1923م في بيت كان له سمعة في الدين والعلم والورع ولكنه كثيرا ما كان يعاني في هذا البيت من الفقر والبؤس والمسكنة فكانت حالته المادية مزرية جدا فلم يعرف رغد العيش وترفه الحياة حيث أن أباه أمير علي توفي في صغر سنه وانشغل الجد رحمه الله منذ أن كانت عمره تسع سنوات بتلقي العلوم والمعارف من بعض مشايخ زمانه المعروفين في المنطقة. و أيضا لم يكن له من الأقارب من يكفل أسرته ( المتضمنة على أمه وأخته الصغيرة ) سوى أخيه الكبير من الأم عبد الرزاق بن رحمت علي – رحمه الله – الذي كان رجلا صالحا وورعا زاهدا وكثير الاهتمام بالشعائر الإسلامية فبدأ يغدق عليه بكل ما كان يمتلكه من رخيص وغال,وأصبح يتنعم به من كرمه وحنانه ومحبته منذ نعومة أظفاره وتربى وترعرع بين أحضانه.

زواجه وأولاده:

تزوج رحمه الله مرتين : المرة الأولى :تزوج بامرأة من قريباته اسمها جنت النساء ولم يقدر له البقاء معها لأسباب زوجية فطلقها ولم يكن له منها من أولاد وهي توفيت قبل سبع سنوات ( رحمها الله). و المرة الثانية تزوج بامرأة اسمها رقومة وهي من الأسرة الأنصارية في قرية أماري في نيبال وقد تم زواجه معها حين قيامه بالتدريس في هذه القرية و ذلك تلبية على طلب صهر ه المعروف بالمولوي ناظم سيف الله الأنصاري ملتحقا بكتّاب صغير في القرية و كان صهره رحمه الله من بيت صالح وذي علم وورع ,وابنته صالحة وطيبة الأخلاق وملتزمة بأمور الدين ومتفقهة في أحكام الدين وهي لم تزل على قيد الحياة ( بارك الله في حياتها وأطال عمرها ) فأنجبت له زوجته الثانية أربعة أولاد :اثنان من الذكور : وسماهما عبد الرب الرحيمي وعبد الحق أشرف وهما يعملان في مجالي التعليم والدعوة و اثنان من الإناث وسماهما : أسماء وشمس النساء و كلهم بفضل الله وكرمه أحياء و صالحون و ذوو علم و متزوجون و أصحاب أولاد - ما شاء الله وتبار ك الله – .

تعلمه و منهجه و جهوده الدعوية:

والحق أن جدي لم يلتحق بأية مدرسة أو جامعة - صغيرة كانت أو كبيرة - وذلك بما أن الجامعات أو المدارس الموجودة في الهند في ذاك الوقت كانت تقع في أنحاء بعيدة من البلد وكان السفر أو الرحلة إليها يكلف مبلغا باهظا ومشقة لا يقدر عليها غير الأصحاب الأثرياء فما أتيحت له إمكانية حتى يكون فارغا للتحصيل العلمي ويترك والدته التي كانت في معاناة وتعب وكدح و أيضا لم يكن له من الأقارب من يكفل أسرته سوى أخيه الكبير من الأم عبد الرزاق بن رحمت علي – رحمه الله – .
من مشايخه وأساتذته: وكما قلنا آنفا أن الشيخ الفقيد رحمه الله لم يكن خريجا في جامعة أو مدرسة بل تلقى بعض المبادئ من العلوم الشرعية على أيدي بعض مشايخه الذين كان يكثر لنا بذكرهم بالمحبة والثناء عليهم واحترامهم و يكثر الدعاء لهم وكان ممن تتلمذ عليه من شيوخه النبلاء وأساتذته الأتقياء – رحمهم الله جميعا – :

(1) مولانا عبد الحق الأسكاوي – رحمه الله - أحد سكان قرية أسكا من مديرية سدهارت نغر و كان أول من ورد في قريتنا ببهني خورد باعتبار الداعية والمعلم الأول وكان رحمه الله يتجر بأشياء بسيطة من العطور والزيوت والدهون في سفره و ترحله وكثرة ترداده لبعض القرى المجاورة من قريتنا و تبعا,كان يقوم بمهمة الدعوة والتعليم وهو الذي قام في قريتنا بتأسيس مدرسة باسم مدرسة تعليم القرآن فجزاه عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء.

(2-3-4) و منهم : مولانا عبد الرحيم ومولانا عبد الأحد ومولانا رحمت الله – رحم الله الجميع– وهم كانوا مدرسين في مدرسة دار الهدى بيوسف بور بمديرية سدهارت نغر فرحل إليهم في هذه المدرسة مع صديقه وزميله : ميان مهدي حسن الأنصاري وتعلم منهم شيئا من المبادئ و تعلم كتبا باللغة الفارسية و لكنه لم يقدر له البقاء هناك لضآلة حالته المادية وظروفه المريرة و القاسية التي كان يعانيها.

(5) وقد تلقى بعض العلوم في العقيدة والعبادات من فضيلة الشيخ خليل الرحمن الرحماني في قرية بهت برا و هو والد الدكتور الشيخ عبد الوهاب الصديقي –رحمهما الله – المدرس سابقا في دار الحديث الخيرية بمكة .

(6) وقد استفاد شيئا كثيرا بصحبة ومزاملة الشيخ الفذ الداعية الكبير والعالم الرباني الحافظ نذير أحمد القنوجي رحمه الله أحد العلماء الكبار في قنوج من كانبور.

(7) و كما أنه استنار ذهنه وقلبه بتربية عمه الكبير فضيلة الشيخ مولانا عبد الجبار الرحماني – رحمه الله - ( أحد خريجي الجامعة الرحمانية بدلهي و كان مقيما وقتئذ في قرية كاشت خيرا.

ويستغرب القارئ الكريم أن جدي رحمه الله إن كان لم ينجز و لم يتمكن من مواصلة دراسته وتعلمه في إحدى المدارس حتى وإنه لم يتمكن من اجتيازه إلا على المرحلة الابتدائية فقط ولكن الله سبحانه وتعالى قد وهبه موهبة من لدنه وشرفه وأكرمه بما تعلم من هؤلاء المشايخ و بما اقتبس من فيوضهم العلمية فصار قدوة بعلمه وعمله وجده ونشاطه و تحمسه في المنهج و دوره البارز بالتعليم والدعوة وبث الوعي الديني والروح الإسلامي في مجالات توعية الشعب المسلم وتثقيف أبنائهم وتوجيههم بتعليمه إياهم و دعوته لهم بإلقاء الخطب والمحاضرات التي مكنها الله في قلبه وأنار بها ذهنه و بإقامة المحاضرات والجلسات والندوات فكان يستضيف فيها جهابذة علماء أهل السنة والجماعة من المناطق البعيدة والمدن النائية من مثل فضيلة الشيخ عبد المالك من هريا سرائي دربهنكه ومولانا أمان الله جترويدي و مولانا نذير أحمد قنوجي و خطيب الإسلام الشيخ عبد الرؤف الرحماني و عبد القيوم الرحماني وغيرهم - رحمهم الله- و كان بنفسه خطيباً بارعاً رائع الأسلوب و كانت طريقة خطبته ممتعة ومشوقة جدا ,فاق بها أقران عصره بتلك المواهب الربانية. و كان رحمه الله يعرف بحسن منهجه واستقامته في الدين وجهوده الطيبة في توعية ودعوة الشعب المسلم و قد كان لجهوده أكبر ناتج حيث قد تلقى علي يديه آلاف من كبار المشايخ و العلماء والدعاة وطلبة العلم وكان كثيرا محبا للعلم ولأصحابه وسع نطاق جهوده الدعوية الجبارة لمديريات مهراج غنج وغوركفور وسدهارت نغر وديوريا وكشي نغر و المناطق الجبلية من نيبال القريبة من الهند وقد عين خطيبا في الجامع الكبير لأهل الحديث الواقع في كلية ابن القيم الجوزية الكائن في السوق الداخلي بكلهوئي بازار و استمر بهذا العمل المبارك أكثر من عشرين سنة والجدير بالذكر أنه – رحمه الله – في الحقيقة هو الدافع الأول لبناء هذا الجامع في هذا الموقع المهم الاستراتيجي بحيث لم يكن للسلفيين هناك مسجد يجتمعون فيه و خاصة يوم الجمعة و تبعا لذلك أقيمت مدرسة صغير ة باسم مدرسة الدار السلفية في ناحية الجامع ولكن كم جاءت عليها من أيام و كم مرت من حلول فجعلها الله صرحا عملاقا تعليميا و دفعها إلى الأمام بخطى حثيثة وجادة بدأت تسخر قلوب المسلمين و الآن صارت هي كلية باسم الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله و يدرس بها زهاء 200 طالبا وطالبة في شتى المراحل التعليمية وكان وراء ذلك كله – بفضل الله تعالى - جهود أهالي هذه المنطقة السلفيين و تضحيات الشيخ السيد تجمل حسين – رحمه الله وعناية كبيرة واهتمام بالغ لمسئولي مجلس الدعوة الإسلامية بدلهي فضيلة الشيخ المكرم عزيز عمر السلفي وعبد الواجد الفيضي حفظهما الله من كل شر وفتنة و سوء ومكروه .

ثناء العلماء عليه:

كان – رحمه الله - من كبار علماء الهند،ومكانته عظيمة عند المشايخ المعروفين،و لم يكن له في المنطقة مثيل في الخطابة وقت زمانه حتى وإن فضيلة الشيخ عبد الرؤف الرحماني – رحمه الله – بعد ما سمع منه في المرة الأولى خطبته التي ألقاها في قرية دولها ,أثنى عليه ووصفه وشكر سعيه و سماه بكلمة ( مولانا) التي تعني أنه عالم كبير موثوق به و مؤهل يرجع إليه الناس , يُرْجَع إليه في حلِّ المعضلات العلميَّة وكما أن الشاعر المعروف السلفي والغيور على المنهج و الخطيب المشهور فضيلة الشيخ الدكتور أبو المآثر عبد الحميد حامد الأنصاري أنجم جمال الأثري لقبه بخطيب مدينة غوركفور حين سماعه وتأثره بإحدى خطبه الملقاة بين يديه و يجدر بالذكر أن خطبه كانت قوية بالحجج والبراهين القاطعة يستدل فيها بالآيات والأحاديث النبوية و يسرد أحيانا بعض النماذج الرائعة من سيرة الرسول عليه صلوات الله وسلامه أو أصحابه أو السلف الصالح من القرون المفضلة والمشهود لها بالخير وذلك حسب مقتضى الأحوال والمواسم و تكون مؤثرة جدا في قلوب العامة والخاصة و بالمناسبة كان يتخلل أثناء الخطبة بعض الأبيات الشعرية للشاعر البروفيسور محمد إقبال والشاعر مولانا مسلم رحمهما الله.

زهده وورعه :

وكان الفقيد – رحمه الله – رجلا متواضعا و ساذجا في جميع أحواله وشئون حياته, متبعا للكتاب والسنة و يتحلى بالأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة ورجلا المتوسم فيه الخير والصلاح والاتزان بالرزانة , يتجنب من الأمور التافهة والكلام الركيك الذي لا طائلة فيه و لا يعني شيئا وكان على منهج السلف الصالحين في عقيدته و متحمساً فيها, يخالف التقليد الأعمى الذي تسبب لتعطيل كثير من الدين علماً وعملاً والله المستعان و قد عُرف بالديانة والزهد والتقى.... و كان كثير الاهتمام بالسنن والنوافل حتى وإنه قال لي مرة بأنه لا يدري هل فاتت له صلاة القيام مرة في حياته ولا يتذكر متى بدأ بالقيام في الليل من عمره و كان كثير الحب والرأفة لطلبة العلم وأصحابه فيكرم من هو أكبر منه في العلم أو السن ويحترمه ويوقره ويشفق كثيرا على من هو أصغر منه ويغدق على طلابه و تلامذته بالحفاوة والشفقة و المحبة لهم فيشجعهم ويدعو لهم بالخير وكان من دأبه أنه يزور أصحابه وأقاربه وذويه ومحبيه ويتفقد أحوالهم و يقوم لهم بالمساعدة و المساندة والدعم المالي والشفاعة لهم إلى الجهات المعنية وأصحاب الأيادي السخية أو إلى من تكون بيده أزمة الأمور فكان يعتبر لدى الجميع الوالد الروحاني وبمثابة الأب الشفيق لأهالي المنطقة.كما أنه كان حريصا جدا على الحضور في المجالس العلمية لغرض الاستفادة فيلتصور القارئ الكريم أنه كان يعاني بشدة ضعفا في الجسم وقد تجاوز عن 85 من عمره ولكنه لم ينس حضوره في المؤتمرات التي أقامتها جمعية أهل الحديث المركزية في ماؤ وباكور وقد حظي بسعادة أداء مناسك الحج في سنة 2004 الميلادي وقد حضرته بمكة لأتشرف من زيارته و أقدم له نفسي المتواضعة لخدمته ومساعدته في حوائجه.

المدارس والجلسات والمناصب التي التحق بها :

كان رحمه الله يعد من أعيان أهل الحديث المخلصين و كان مؤسسا ورجلا حركيا لجمعية أهل الحديث في مديرية غوركفور و قد اختير لها رئيسا منذ أن تأسست هذه الجمعية في 1979 الميلادي إلى أن توفاه الله وكان – رحمه الله – رئيسا للمجلس الإداري في مدرسة دار السلام السلفية في قرية مرلا بنيبال منذ أن تأسست في عام 1982هـ بيد والدي فضيلة الشيخ عرفان الله – رحمه الله – أحد الخريجين القدامى في مدرسة رياض العلوم السلفية بدلهي ولا زال يعتني بها طوال حياته حتى وإن الوالد – رحمه الله - عرض عليه وظيفة التدريس في مدرسته دار السلام السلفية في عام 1986م فاستجاب له ولباه على طلبه المتواضع وبقي هناك مدرسا لعام 1997م,يعني قضى فيها 12 عشر سنوات متواصلة. و قبل ذلك بكثير أعني في بداية عنفوان شبابه بدأ يمارس عمله الدعوي والتعليمي في عام 1946 م وذلك عند ما بلغ في الخامس والعشرين من عمره تقريبا, ملتحقا بمدرسة دار القرآن والحديث في قرية ببهني خورد, المدرسة التي أسسها وبناها بفضل الله تعالى أستاذه وشيخه الجليل مولانا عبد الحق الأسكاوي - رحمه الله - وبذلك بدأت تستنير هذه القرى والهجر المجاورة :
كاشت خيرا، براس كهاند و جندن بور و كلهوئي و منغلفور و لبدها وفولبور وغيرها بأنواره الساطعة وتستفيض بفيوضه التعليمية والدعوية وإن من دواعي السعادة له- رحمه الله - أن الشيخ مختار أحمد الندوي - رحمه الله , قد سمع له خطبة فتأثر به و قدم له أن يلتحق بجامعته المشهورة الجامعة المحمدية ماليغاون و أن يقبل وظيفة الدعوة فيها وكذلك سمعت من بعض الإخوة المحبين له والله أعلم بأن الشيخ عبد الله بن عبد التواب المدني - حفظه الله – رغب فيه أن يكون أحد أعضائه في مركز التوحيد بكرشنا نغر في نيبال ولكنه - رحمه الله - اعتذر ورفض بكل تقدير واحترام لهم لما كان حريصا في الدعوة والتعليم ولما كان فيه مصلحة عامة لمنطقته التي كان يسكن فيها وذلك في تثقيف المسلمين وتثقيف أبنائهم وتسليحهم بالعقيدة السلفية الصحيحة الثابتة وغرس تجريد المتابعة للرسول صلوات الله وسلامه عليه فكان بذلك النواة الأولى للدعوة السلفية وحركة أهل الحديث في هذه المناطق ودوى صوته فأتت أكله وأخذ مكان شرف وقبول لدى العامة والخاصة حتى قيل فيه أنه بمثابة الإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله - لما كان له أثر بالغ و جهود مشكورة وجبارة في أمور الدعوة والتعليم في هذه المنطقة ولا شك أنه كان نجما ساطعا على جبهة أهل الحديث في المنطقة وقد سمعت أذناي أن كثيرا من المشايخ الكبار الذين كان يصاحبهم في الجلسات و المؤتمرات ويزاملهم أمثال فضيلة الشيخ عبد المبين منظر , أمر الله عارف سراجي و مختار احمد الندوي وعبد القيوم الرحماني وعبد الرءوف الرحماني الجندا نغري وحامد الأنصار ي أنجم الأثري وعبد الرحيم أمجد وغيرهم - رحم الله من مات منهم وحفظ من كان منهم حيا من كل شر و سوء ومكروه – كانوا كثيري الثناء عليه و كانوا يباركون له في علمه وعمله ولكن الله قد وهبه علما نافعا وغزيرا وجعله أصقع خطيب في المنطقة وكلما كنت أصاحبه أو أقابله و أجلس معه كان يذكر لي بعض الحكايات ويسرد بعض القصص من سير أعيان الجماعة وأكابر مشايخها مثل عبد العزيز الرحيم آبادي وأبو الكلام آزاد و السيد نذير حسين المحدث الدهلوي وغيرهم رحمهم الله وكان رجلا شفوقا ورءوفا على أبناء المجتمع والشعب ومتعظا وكثير البكاء ,خاصة إذا كان يلقي خطبة حول سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يخاف لومة لائم في إحقاق الحق وإبطال الباطل,تقبل الله صالح أعماله و جزاه عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء .

طلابه وتلاميذه:

وقد ترك - رحمه الله - خلفه تراثاً علمياً في شكل طلابه فتلاميذه في ألوف , وهم يخدمون الإسلام وأهاليه علماً وعملاً في شتى أنحاء العالم ومن أشهرهم :

1- عبد الواجد بن حبيب الله الفيضي رئيس مجلس الدعوة الإسلامية بدلهي ومدير مجلة نوائ إسلام الشهرية التي تصدر من دلهي و الذي له طموحات طيبة في مجالي التعليم والدعوة وخدمة الإسلام والمسلمين ولا سيما في منطقتنا مديرية مهاراج غنج.

2- و منهم: فضيلة الشيخ عرفان الله بن ألطاف حسين الرياضي ( رحمه الله ) والد كاتب هذه السطور ومدير ومؤسس المدرسة العربية دار السلام السلفية بمرلا في نيبال والذي كانت له خدمات مرجوة و جهود طيبة لا تكاد تنسى في خدمة الإسلام والمسلمين بهذه المنطقة الجبلية , وكان والدي – رحمه الله- يكرم فقيد نا– وينعم عليه ويحترمه غاية الاحترام لأن الفقيد كان والده من الصهر و من حيث مربيه وأستاذه وشيخه الفاضل.

3- ومنهم : فضيلة الشيخ عبد الله عباس السلفي المدرس بجامعة قاسم العلوم في غلرها و أمين عام مدرسة عبد الله بن عباس في منغل فور و تبعا هذه المدرسة واقعة في قرية الفقيد رحمه الله, فالتحق مدرسا في هذه المدرسة في أواخر عمره بعد ما هجر و اعتذر من التدريس في مدرسة دار السلام السلفية في نيبال لأسباب صحية و استشعر الضعف والنحافة في جسمه لكبر السن فلا زال يخدم الدين الحنيف حتى وافته المنية.

4- و منهم فضيلة الشيخ شميم الرحمن بن عبد الغفور الأثري من نيبال.

5- ومنهم : العبد الفقير إلى عفو ربه القدير و حفيد الشيخ – رحمه الله – محمد شميم العرفاني خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والداعية في إدارة أوقاف محافظة عفيف بفرع الوزارة في منقطة الرياض.(كاتب هذه المقالة).

وإن من دواعي الغبطة والسعادة لهؤلاء السالف ذكرهم من طلبة الشيخ بأن الشيخ رحمه الله كان دائما يغتبط بهم و يحسن الظن بهم و يثق بهم و يذكرهم بالخير ويثني عليهم و سمعت أكثر من مرة أنه يذكر في بعض مجالسه العلمية:بأني أحمد الله وأشكره على توفيقه إياي وتيسيره لي بهؤلاء الشرذمة المخلصة من طلابي الذين تميزوا وتفوقوا في العلم والعمل وبذل المجهودات في شتى المجالات الدينية وكان يعني بها طلابه الخمسة الذين سبق أن ذكرتهم آنفا. و كان يقول في طلبته عامة و في الخمسة المذكورين خاصة بأني تركت ذرية طيبة وهم سيوف ورماح في نحور أعداء الدين و أصحاب الفكر الضال من الديوبنديين و البريلويين الحاقدين والروافض الخبثاء.

فالحمد لله ,طلابه كثيرون جدا فمن أشهرهم:

فضيلة الشيخ عبد الرؤف الأثري أمين عام كلية ابن القيم بكلهوئي بازار وأمين عام لجمعية أهل الحديث بمديرية مهاراج غنج ,فضيلة الشيخ عبد الحكيم الرياضي مدير مركز الثقافة الدينية والفنية في مهراج غنج.و فضيلة الشيخ خير الله الأثري ( رحمه الله ) ,فضيلة الشيخ محمد إدريس عالياوي , وفضيلة الأستاذ عبد الله خان , وفضيلة الشيخ شمس الدين المدني الداعية بالشارجه و عبد المبين المدني المبعوث في نيبال وأفضال أحمد السلفي الداعية بقطر حفظهم الله من كل سوء ومكروه.

و قد كان للجد رحمه الله حظ وافر في التعليم والتدريس بمدرسة قرية لبدها و منغل فور و مدرسة مفتاح العلوم السلفية بغلرها في نيبال في زمن الشودري حيات الله ( جد زوجتي) وقد طلبه للتدريس فيها وقد نال منه التشجيع والتقدير للعمل في مجالي التعليم والدعوة وكان الشودري رحمه الله حينئذ أمينا عاما لهذه المدرسة وقد توسط به على أنه استضاف فضيلة الشيخ عبد الرؤف الرحماني رحمه الله في قريته مرلا و عقد له جلسة كبيرة في المدرسة فاقيمت له – رحمه الله - محاضرة حتى وإن الشيخ الرحماني رحمه الله كان يذكر الشودري رحمه الله أحيانا في بعض خطبه عن سخائه وجوده وديدنه.

هذا غيض من فيض , وقد توفى هذا العلم من أعلام أهل الحديث بقضاء الله وقدره , فإن العين تدمع والقلب يحزن ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا فكل شيء هالك إلا وجهه , ودفن – رحمه الله - في أرضه التي مات فيها وصلى عليه فضيلة الشيخ عبد الواجد الفيضي رئيس مجلس الدعوة الإسلامية بدلهي بعدد كبير من أصحاب العلم الفضلاء وآلاف من المسلمين وقد حضر جنازته خلق كثير مع أن السماء كانت ممطرة و كان الموسم موسم هطول الأمطار,ونشر خبر وفاته في الجرائد والمجلات اليومية والشهرية نسأل الله تعالى أن يدخل الشيخ فسيح جناته وأن يغفر له ويعفو عنه و ينزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور, ويجازيه بالإحسان إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا إنه خير مسئول وخير مأمول.

و أخيرا , يطيب لي أن أشير بمناسبة المقام أن للفقيد عندي نماذج رائعة من حياته وسيرته بحيث أني اقتربت منه و استفدت منه باصطحابي معه شيئا كثيرا وأيضا لأن الشيخ رحمه الله قد أملى علي بعض ما تيسر له من ترجمة حياته قبل ثلاث سنوات من وفاته ولي نية صادقة و رغبة أكيدة وأمل كبير بأني سأجعله قريبا في كتاب مستقل باللغة الأردية إن شاء الله تعالى, أسأل الله تعالى المولى القدير أن يوفقنا لما يحب ويرضاه فإنه الموفق والقادر عليه وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد وبارك وسلم.

وقد وافته المنية بقضاء الله وقدره و ارتحل إلى دار رحمة الله ليلة الأحد بتاريخ 4 /9/2010 الميلادي الموافق 24 /9/1431هـ الساعة 5 مساء حسب توقيت الهند، وتوفِّي هذا العلَم من أعلام أهْل الحديث ، وأستاذ الأساتذة، وشيخ المشايخ إثر مرضه الذي كان يعانيه من ضغط الدم والدورة القلبية منذ سنتين بعد ما تجاوز التسعين من عمره نسأل الله - تعالى - أن يتغمَّد فقيدَنا برحمتِه ورضوانه، وأن يتقبَّل حسناتِه، ويتجاوز عن سيِّئاته، وأن يُلْهِم ذَوِيه ومحبِّيه وأهْلَ الحديث السَّلفيِّين بالهند وخارجها الصَّبر والسُّلوان.و أيضا قبل ذلك بثلاثة أيام , قد فوجئنا بخبر مؤلم عن وفا ة الشيخ المحب المحترم خير الله الأثري المدرس بجامعة سراج العلوم بجندا نغر في نيبال,نسأل الله تعالى أن يتغمد الجميع برحمته الواسعة وأن يدخلهم في الفردوس الأعلى من جناته مع الذين أنعم عليهم .

وكتبه:
أحد محبيه/ أبو سلمان محمد شميم العرفاني
الداعية بإدارة توعية الجاليات في أوقاف عفيف
0556067480
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-07-11, 04:32 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المحقق عبدالرحمن بن عبدالجبار الفريوائي

- حفظه الله -


الاسم : عبدالرحمن بن عبدالجبار الفريوائي
الجنسية : هندي
الولادة : عام 1952م

[ أ ]- المؤهلات العلمية:

1- دكتوراه في السنة من الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بمرتبة الشرف الثانية.
2- ماجستير في السنة من الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بتقدير ممتاز.
3- ليسانس من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.
4- العالمية من الجامعة السلفية (بنارس) بتقدير ممتاز مع التفوق.
5- الفضيلة من الجامعة السلفية (بنارس) بتقدير جيد جداً مع التفوق.
6- العالمية من لجنة الامتحانات التابعة لوزارة المعارف في حكومة ولاية أترا براديش بمدينة الله آباد (الهند).
7- الفضيلة في العلوم الإسلامية، واللغة العربية، لجنة الامتحانات التابعة لوزارة المعارف في حكومة ولاية أترا براديش بمدينة الله آباد (الهند).
8- الفضيلة في الأدب العربي، لجنة الامتحانات التابعة لوزارة المعارف في حكومة ولاية أترا براديش بمدينة الله آباد (الهند).
9- شهادة المنشي في اللغة الفارسية، لجنة الامتحانات التابعة لوزارة المعارف في حكومة ولاية أترا براديش بمدينة الله آباد (الهند).
10- شهادة [ أديب كامل ] من جامعة أردو بعلي كره.
11- شهادة الثانوية في اللغة الإنجليزية، من الجامعة الإسلامية بعلي كرة.


* إجازات من علماء الحديث (وهي كثيرة -بحمد الله- ومنها):

1- إجازة عامة من المحدث الكبير الشيخ العلامة عبيدالله الرحماني المباركفوري -رحمه الله-.
2- إجازة عامة من الشيخ العلامة حمود التويجري -رحمه الله-.
3- إجازة من المحدث الشيخ محمد عطاء الله حنيف الفوجياني، مؤلف [ التعليقات السلفية ] على سنن النسائي -رحمه الله-.
4- إجازة عامة من الشيخ العلامة حماد بن محمد الأنصاري المدني -رحمه الله-.
5- إجازة عامة من الشيخ محمد إسماعيل الأنصاري -رحمه الله-.


[ب]- الأعمال العلمية:

( أ ) الكتب المحققة:

1- كتاب الأباطيل والمناكير، والصحاح والمشاهير: للجورقاني (تخريج وتحقيق)، طبعات عديدة بالهند وبالمملكة.
2- كتاب الزهد: للإمام وكيع بن الجراح (تخريج وتحقيق)، ط. مكتبة الدار بالمدينة المنورة، وطبع حديثا بمكتبة الصميعي بالرياض (3 مجلدات).
3- كتاب الزهد: لهناد بن السري (تخريج وتحقيق)، ط. دار الخلفاء بالكويت، وتحت الطبع في مكتبة الصميعي بالرياض (مجلدان).
4- تعظيم قدر الصلاة: للمروزي (تخريج وتحقيق)، ط. مكتبة الدار بالمدينة المنورة (مجلدان).
5- جزء الحسن بن عرفة: (تخريج وتحقيق)، ط. دار الأقصى بالكويت.
6- جزء بيبي بنت عبد الصمد الهرثمية: (تخريج وتحقيق)، ط. دار الخلفاء بالكويت.
7- نسخة وكيع بن الجراح عن الأعمش: (تخريج وتحقيق)، ط. الدار السلفية بالكويت.
8- رسالة في الجرح والتعديل: للمنذري (تحقيق وتعليق)، ط. دار الأقصى بالكويت.
9- زهد الثمانية من التابعين: لعلقمة بن مرشد، رواية ابن أبي حاتم (تخريج وتحقيق)، ط. مكتبة الدار بالمدينة والجامعة السلفية (ثلاث طبعات).
10- أحاديث عوالي من جزء ابن عرفة: للذهبي (تخريج وتحقيق)، مكتبة السنة بمصر، والجامعة السلفية بالهند.
11- أحاديث مختارة من موضوعات ابن الجوزي والجورقاني: للذهبي (تحقيق وتخريج)، مكتبة الدار بالمدينة.
12- شروط الأئمة: لابن مندة (تحقيق وتعليق)، دار المسلم بالرياض.
13- شروط الأئمة: للمقدسي (تحقيق وتعليق)، تحت الطبع.
14- شروط الأئمة: للحازمي (تحقيق وتعليق)، تحت الطبع.
15- شروط الأئمة: لابن الملقن (مأخوذة من مقدمة البدر المنير) (تحقيق وتعليق)،


تحت الطبع.

16- الموضوعات الكبرى: لابن الجوزي (تحقيق وتخريج)، يسر الله طبعه.
17- تلخيص الموضوعات: للذهبي (تحقيق وتعليق)، تحت الطبع.
18- الصلاة والتهجد: للإشبيلي عبدالحق (تحقيق وتخريج)، يسر الله طبعه.
19- البر والصلة: لعبدالله بن المبارك (تحقيق وتخريج)، يسر الله طبعه.
20- الأدب: لابن أبي شيبة (تحقيق وتخريج)، يسر الله طبعه.
21- الزهد: لأبي حاتم الرازي (تحقيق وتخريج)، يسر الله طبعه.
22- ذخيرة الحفاظ المحرر على الحروف والألفاظ: وهو الذخيرة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة في تريتيب أحاديث الكامل لابن طاهر المقدسي (ترتيب وتحقيق وتخريج)، مجلدات، ط. مكتبة دار السلف بالرياض.
23- لحظ الألحاظ في الاستدراك والزيادة على ذخيرة الحفاظ (مطبوع في آخر الذخيرة).
24- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة (ترتيب وتحقيق وتخريج)، تحت الطبع.
25- اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (ترتيب وتحقيق وتخريج)، تحت الطبع.
26- كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة: للسيوطي (تخريج وتحقيق)، مكتبة الدار بالمدينة النبوية.
27- تسهيل المنهج إلى منسك الحج: للشيخ عبدالغفور الدانافوري (تحقيق وتعليق)، ط الجامعة السلفية.
28- أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام: للدكتور محمد أمان علي الجامي عميد كلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (مراجعة وتعليق)، نشر وتوزيع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض.
29- نظام الأسرة في الإسلام: للدكتور محمد أمان علي الجامي عميد كلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (مراجعة وتعليق)، نشر وتوزيع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض.
30- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: للمقدسي (تحقيق وتخريج).
31- التقعيب على تقريب التهذيب: للشيخ عبدالرزاق الرضوي المعروف بالأمير علي (تحقيق و تعليق)، تحت الطبع.


(ب) الكتب المؤلفة:

32 (1)- فتح المنان فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: (جمع ودراسة وتخريج).
33 (2)- جزء في ما كتبه المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان من مسموعاته عن النبي صلى الله عليه وسلم، (جمع ودراسة وتخريج).
34 (3)- جزء في جمع طرق حديث: « لا نكاح إلا بِوَلي ».
35 (4)- المرفوعات من كتاب الزهد: للإمام أحمد بن حنبل (انتقاء وتحقيق وتخريج).
36 (5)- المرفوعات من كتاب الزهد والرقائق: للإمام عبدالله بن المبارك (انتقاء وتحقيق وتخريج).
37 (6)- المرفوعات من كتاب الزهد الكبير: للإمام البيهقي (انتقاء وتحقيق وتخريج).
38 (7)- الثقات الذين أوردهم ابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال.
39 (8)- القول المبين في تخريج ودراسة حديث: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين».
40 (9)- الإمام وكيع بن الجراح حياته وآثاره وإفاداته.
41 (10)- الإمام أحمد بن حنبل حياته، وآثاره، وإفاداته (ومعه ترجمة ابنه الإمام عبدالله).
42 (11)- الحافظ محمد بن طاهر المقدسي حياته وآثاره.
43 (12)- العلم أساس العمل، وأثره في منهج المسلم.
44 (13)- تذكرة المبتدئ في تقييد أسامي المؤلفات والكتب في علم الرجال وعلوم الحديث النبوي: (بحوث ومقالات في تدوين السنة).
45 (14)- دليل الحائرين في مناهج المحدثين.
46 (15)- الباعث الحثيث في فضل علم الحديث وأهله الدحيث: للشيخ عبدالجليل السامرودي (تحقيق وتعليق)، ط الجامعة السلفية بنارس.
47 (16)- ذخائر المواريث في جمع القرآن، والحديث: تأليف الشيخ محمد أبو القاسم بن محمد سعيد البنارسي (تعريب وتحقيق).


(ج) شرح مناهج السلف والرد على المخالفين:

48 (1)- نصرة الباري في تأييد صحيح البخاري: (نقد لآراء الأستاذ أبي الأعلى المودودي حول أحاديث صحيح البخاري) للشيخ محمد عبدالرؤوف الرحماني (عضو رابطة العالم الإسلامي والأمين العام لجامعة سراج العلوم السلفية في نيبال سابقًا)، (تعريب وتعليق).
49 (2)- الانتقاد الرجيح على الاعتقاد الصحيح، للشاه ولي الله الدهلوي: تأليف العلامة صديق حسن البوفالي القنوجي (تحقيق وتخريج)، تحت الطبع.
50 (3)- نظرة على التفسير النظامي: (نقد منهج الأستاذ حميد الدين الفراهي في تفسير نظام القرآن).
51 (4)- نظرات على تفسير الأستاذ أبي الأعلى المودودي، وبيان ما فيه مخالفة لمنهج السلف في تفسير وتأويل آيات الصفات، وكشف موقفه من صحيح البخاري وأحاديثه: كتب هذا البحث بتكليف من مدير مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم بالمدينة النبوية.
52 (5)- نقد كتاب تدوين السنة والرد على مؤلفه إبراهيم فوزي: كتب بتكليف من عميد كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على طلب إدارة العلاقات الخارجية بجامعة الإمام (تحت الطبع بمكتبة دار الصميعي).
53 (6)- وقفات مع الأستاذ محمد الغزالي:(نقد) كتاب الغزالي: السنة النبوية بين أهل الحديث، وأهل الفقه كتب هذا البحث بتكليف من كلية أصول الدين على طلب مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (تحت الطبع بمكتبة دار الإمام مالك بالرياض).
54 (7)- نظرة الإسلام إلى الزهد والتصوف: طبع في مجلة (صوت الأمة) بالجامعة السلفية بالهند، وطبعت ترجمته إلى اللغة الأردية بمجلات الهند.


(د) مؤلفات ورسائل حول علوم وإفادات شيخ الإسلام ابن تيمية:

55 (1)- شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه (4 مجلدات)، الناشر دار العاصمة بالرياض.
56 (2)- تراث المسملين العلمي في نظر شيخ الإسلام ابن تيمية (ط. السلفية، الهند) (المجلة) بالعربية، والأردية.
57 (3)- السيرة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ط.السلفية، الهند)، ونقله إلى الأردية الأستاذ عبدالوهاب الحجازي المدرس بالجامعة السلفية ورئيس تحرير مجلتها الشهرية باللغة الأردية الموسومة بالمحدث، ونقله إلى الأردية الشيخ محمد رئيس الندوي أستاذ الحديث بالجامعة السلفية بالهند.
58 (4)- مصطلح الحديث في ضوء إفادات شيخ الإسلام ابن تيمية، بالعربية، ونقله إلى الأردية الشيخ محمد رئيس الندوي أستاذ الحديث بالجامعة السلفية بالهند.
59 (5)- بحوث ومقالات في المؤتمر العالمي حول سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية وأعماله الخالدة (جمع وترتيب وتعريب وإشراف) من مطبوعات الجامعة السلفية بالهند، وطبع بدار الصميعي بالرياض.
60 (6)- شرح حديث أبي ذر: «إني حرمت الظلم...»: لشيخ الإسلام ابن تيمية (تحقيق وتعليق).
61 (7)- أربع رسائل في النصائح الموجهة إلى أولياء أمور المؤمنين وعامتهم في إصلاح المجتمع ومقاومة أهل الباطل: لشيخ الإسلام ابن تيمية (تحقيق وتعليق)، طبع بالجامعة السلفية بالهند.
62 (8)- التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار في الثناء على شيخ الإسلام ابن تيمية، والوصاية به: لابن شيخ الحزاميين (تحقيق وتعليق)، ط الجامعة السلفية بالهند، ومكتبة دار العاصمة بالرياض.
63 (9)- مهذب اقتضاء الصراط المستقيم: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحت إشراف فضيلة الشيخ عبدالله الغنيمان (رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية)، وطبع بعناية معالي الشيخ صالح الحصين -حفظه الله- لصالح مدرسة تحفيظ القرآن بالوشم بالرياض، ثم طبعت ترجمته الأردية في باكستان، والهند، والمملكة، وترجم إلى اللغة الهندية.
64 (10)- أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية مستخرجة من العقود الدرية: لابن عبدالهادي، وترتيبها على حروف المعجم (مكتوب على الآلة الكاتبة).
65 (11)- أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية لابن القيم: (تحقيق وتعليق) (تحت الطبع).
66 (12)- أربعون حديثا: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تخريج ابن الواني (تحقيق وتخريج).
67 (13)- شرح حديث: «إنما الأعمال بالنيات» لشيخ الإسلام ابن تيمية (تحقيق وتعليق).
68 (14)- العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، لابن عبدالهادي (تحقيق وتعليق).
69 (15)- شيخ الإسلام ابن تيمية ودعوته وآثاره ومآثره في شبه القارة الهندية، طبع بمطبعة طيبة بالرياض، وفي مجلة البحوث الإسلامية بدار الإفتاء بالرياض.
70 (16)- مآثر شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه في السيرة النبوية، طبع بمطبعة طيبة بالرياض ومجلة صوت الأمة (وهو بحث مقدم إلى المؤتمر العالمي للسيرة النبوية المنعقدة في الجامعة السلفية عام 1412هـ، وقد طبعت هذه البحوث بالجامعة السلفية، وطبعت بمطابع طيبة بالرياض).
71 (17)- معجم مؤلفات وآثار شيخ الإسلام ابن تيمية: مرتب على الفنون مع الإشارة إلى ما طبع منه، وما هو مخطوط أو مفقود.


(هـ) مؤلفات ورسائل في شرح دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب والانتصار لدولة التوحيد (المملكة العربية السعودية):

= أولاً: الكتب المحققة والمصنفة والمترجمة:

72 (1)- الملك عبدالعزيز آل سعود وجهوده الدعوية والإصلاحية، وأثرها على العالم العربي والإسلامي (مجموعة مقالات للمعاصرين له)، (تأليف، وترجمة، وتحقيق)، ويضم الكتب التالية:
73 (2)- السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة: لمحمد رشيد رضا (تحقيق وتعليق)، ط الجامعة السلفية بالهند، وباكستان، ودبي، ومصر.
74 (3)- الوهابيون والحجاز: لمحمد رشيد رضا (تحقيق وتعليق)، طبع بالهند، وباكستان، ودبي، ومصر.
75 (4)- أثر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب: للشيخ محمد حامد الفقي (تحقيق وتعليق)، مراجعة معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله-، وإشراف فضيلة الشيخ صالح بن غانم السدلان -حفظه الله-.
76 (5)- الدرر السنية الهندية في نصرة دعوة التوحيد النجدية، والدفاع عن حاميها الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية (مجموعة رسائل علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية)، (تعريب، وتحقيق وتعليق)، وافق معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله- على طباعته.

= ثانياً: الكتب المترجمة من اللغة الأردية إلى اللغة العربية:

77 (6)- نظرة على مسئلة الحجاز في أيام الملك عبدالعزيز آل سعود: للعلامة الشيخ أبي الوفاء ثناء الله الأمرتسري (تعريب وتعليق).
78 (7)- دفاع عن دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب وتبرير إصلاحات الملك عبدالعزيز في الحرمين الشريفين والحجاز: للعلامة الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتسري (تعريب وتعليق).
79 (8)- الرد على موقف الشقيقين محمد علي وشوكت علي من الملك عبدالعزيز آل سعود ومؤتمر الحجاز وبيان الرأي الصحيح فيه: للعلامة أبي الوفاء ثناء الله الأمرتسري (تعريب وتعليق).
80 (9)- استقلال الحجاز وكشف الأستار عن الدعايات المضللة ضد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وإصلاحات الملك عبدالعزيز في الحرمين الشريفين: للشيخ إسماعيل الغزنوي (تعريب وتعليق).
81 (10)- جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود والإشادة بجهوده وخدماته في الحرمين الشريفين: للشيخ إسماعيل الغزنوي (تعريب وتعليق).
82 (11)- الوهابيون والحجاز: (دفاع عن الملك عبدالعزيز وسياسته في الحرمين الشريفين والرد على الدعاية المضللة ضده) للأستاذ محمد رشيد رضا، (طبعت في مجلات الهند).

= التعريف بالمملكة العربية السعودية وجهودها الدعوية والتعليمية:

83 (12)- الأنشطة الدعوية للمملكة العربية السعودية: لفضيلة الشيخ صالح بن غانم السدلان، (ترجم إلى اللغة الأردية باسم: سعودي عرب كي دعوتي اور تعليمي سركرميان اور اس كى اثرات ونتائج)، تحت إشراف مؤلفه، وتم طبعه وتوزيعه بعنايته من أكادمية الفريوائي بدلهي الجديدة (الهند).

(و) بحوث ورسائل العلماء التي ظهرت أيام أزمة الخليج تأييدًا لموقف المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ونقلت إلى اللغة الأردية:

84 (13)- حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد في ضوء الكتاب والسنة: للشيخ محمد بن عبدالله السبيل (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (طبع في المجلات).
85 (14)- الفتنة العراقية وأزمة الخليج: (دروس وعبر) خطاب الشيخ صالح اللحيدان (رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة)، الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي (وطبع في المجلات).
86 (15)- موقف المسلمين من الفتنة محاضرة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حول أزمة الخليج، (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي، وطبع في المجلات).
87 (16)- القواعد الشرعية لموقف المسلم في الفتن في ضوء الكتاب والسنة: لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله- (طبع بالهند، وتحت الطبع من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بالمملكة العربية السعودية).
88 (17)- أزمة الخليج ومسؤليتنا تجاهها: لمعالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي (وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقًا، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي)، الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي (وطبع في المجلات).
89 (18)- بيان من الحركة الإسلامية الكردستانية حول أزمة الخليج، وخطاب موجه إلى المؤتمر العالمي الإسلامي بمكة المكرمة، (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (وطبع في المجلات).
90 (19)- مسألة الحجاز وموقف الملك عبدالعزيز منها وحقيقة الدعايات المضللة ضدها: (للدكتور مقتدى حسن الأزهري لكتاب الوهابيون والحجاز) بتحقيقي (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (وطبع في المجلات).
91 (20)- آثار غزو العراق للكويت على المؤسسات الخيرية، والأعمال الإسلامية في العالم الإسلامي (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (وطبع في المجلات).
92 (21)- مأساة حلبجة ومحنة أهل السنة الأكراد (ترتيب فاتح كريكار)، (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (وطبع في المجلات).
93 (22)- قضية فلسطين وتحرير القدس بعد أزمة الخليج، (الناشر جمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند بدهلي) (وطبع في المجلات).
94 (23)- حلبجة مقبرة السنة في كردستان: وجه آخر للطاغية صدام (منشور في الجرائد والمجلات) (وطبع في المجلات).
95 (24)- أزمة الخليج في ضوء كتابات الراسخين من أهل العلم، وكشف أباطيل المغفلين: (مجموعة مقالات وبحوث حررت في أيام الأزمة) (الناشر الجامعة السلفية بالهند) (وطبع في المجلات).
96 (25)- ماذا خسر المسلمون في أزمة الخليج؟ (محاضرات ولقاءات وأسئلة وأجوبة).

(ز) حول تاريخ الإسلام والمسلمين في الهند:

97 (1)- جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة (تاريخ علم الحديث في الهند)، ط (1400هـ) بالجامعة السلفية، الهند وطبعة جديدة، ونقله إلى الأردية الأستاذ عبدالوهاب الحجازي المدرس بالجامعة السلفية ورئيس تحرير مجلتها الشهرية باللغة الأردية الموسومة بالمحدث.
98 (2)- جهود أهل الحديث في خدمة القرآن الكريم (ط 1400هـ) بالجامعة السلفية بالهند، وطبعة جديدة، ونقله إلى الأردية الأستاذ عبدالوهاب الحجازي المدرس بالجامعة السلفية ورئيس تحرير مجلتها الشهرية باللغة الأردية الموسومة بالمحدث.
99 (3)- المسلمون في الهند (دراسة عن أوضاعهم العلمية والدينية والاقتصادية والسياسية بعد استقلال الهند).
100 (4) - مساهمة مسلمي الهند في خدمة اللغة العربية.
101 (5)- معجم أعلام الهند.

(ح) ترجمة الكتب والرسائل إلى اللغة الأردية:

102 (1)- حكم تارك الصلاة: للشيخ محمد بن صالح العثيمين (طبع بدار الدعوة بالهند).
103 (2)- الولاء والبراء في الإسلام: د.صالح الفوزان، طبع ببنارس بالهند.
104 (3)- إيضاح الدلالة في عموم الرسالة: شيخ الإسلام ابن تيمية.
105 (4)- منزلة السنة في الإسلام: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
106 (5)- قيام رمضان: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (مطبوع).
107 (6)- القضايا الكلية للعقيدة السلفية: عبدالرحمن عبدالخالق (مطبوع).
108 (7)- أصول السنن والبدع: لمحمد أحمد العدوي (تلخيص من كتاب الاعتصام للشاطبي).
109 (8)- فضل الجهاد في سبيل الله: للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز (مطبوع في المجلات).
110 (9)- فضل العلم وأهله: للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز (مطبوع).
111 (10)- أهمية العلم في محاربة الأفكار الهدامة: للشيخ عبدالعزيز بن بن عبدالله بن باز (مطبوع).
112 (11)- بحوث ومقالات عن الحج والعمرة والزيارة لمشايخ المملكة: طبعت في نشرة التوعية الإسلامية في الحج لعام 1413هـ.

(ط) مشروع نقل علوم السلف إلى لغات الهند تحت إشرافي ومراجعتي وتحقيقي: ويشتمل على:

113 (1)- ترجمة تفسير السعدي إلى الأردية.
114-122 (2-10)- موسوعة الأحاديث الشريفة باللغة الأردية وتحتوي على الصحيحين للبخاري ومسلم، والسنن الأربعة: لأبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، وسنن الدارمي (ترجمة أردية، مع التخريج والتعليق).
123 (11)- معارف شيخ الإسلام ابن تيمية.
124 (12)- معارف الإمام ابن القيم.
125 (13)- معارف الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمهم الله-.

(ي) بحوث ومقالات:

وهي كثيرة باللغتين العربية والأردية، طبعت بمجلات المملكة، مثل:
«مجلة الجامعة الإسلامية» بالمدينة المنورة .
و «مجلة البحوث الإسلامية» بالرياض .
ومجلة «الدعوة» بالرياض .
ومجلة «صوت الأمة» بالجامعة السلفية ببنارس بالهند .
وبمجلة «الدعوة» بدلهي .
وبمجلة «المحدث» الشهرية للجامعة السلفية .
وبمجلة «المنار» لندوة الطلبة بالجامعة السلفية .
وبمجلة «ترجمان» الأسبوعية لجمعية أهل الحديث لعموم الهند .
ومجلة «الإسلام» الشهرية بدلهي، وغيرها من المجلات.

[ج]- أعمال التدريس:

1- العمل في الجامعة السلفية (بنارس، الهند) لأربع سنوات مدرساً وداعية، ومحررًا في مجلة «صوت الأمة» و «المحدث» من مجلات الجامعة السلفية (مبتعث من قبل الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية).
2- التدريس من عشرين عامًا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بكلية أصول الدين (قسم السنة).

[ د ]- أعمال الدعوة:

1- أنشأت مؤسسة دار الدعوة في منطقة الله آباد في شمال الهند، وذلك في سنة 1396هـ وأنشئت تحت إشراف هذه المؤسسة مدارس للبنين والبنات إلى المستوى الثانوي، وجامعة أبي هريرة الإسلامية، وكلية البنات الإسلامية، ومسجد جامع، ومكتبة، ودار نشر وتوزيع للكتب الإسلامية، كما نظمت بعض المؤتمرات والندوات منها مؤتمر حول قدسية الحرمين الشريفين أيام فتنة الخميني، وذلك بعد رجوعي من المملكة إلى الهند فوراً، ومنها مؤتمر حول أزمة الخليج في أثناء الغزو العراقي للكويت، ومنها مؤتمر دور المدارس الإسلامية في الدعوة إلى الله، وقد حضر في هذه المؤتمرات عدد من الفضلاء من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة السلفية والمدارس الأخرى، وأعضاء ومسؤولين من جمعية أهل الحديث لعموم الهند، وجمعية أهل الحديث في منطقة شمال الهند، وقد نشرت بحوث هذا المؤتمر في عدد خاص من مجلة «المحدث» باللغة الأردية من الجامعة السلفية؛ كما نشرت مقالات وقرارات هذه الندوات والمؤتمرات في مجلات الهند، وعقدت الندوة العلمية عن التعريف بالدين الإسلامي الصحيح في العصر الحاضر في الهند، في عام 1998م بمدينة دلهي، بمقر مؤسسة دار الدعوة، وقد حضرها أكثر من ثلاثين باحثًا، ومحاضرًا، وكان لها أثر طيب في أبراز أهمية الاستفادة من علوم السلف كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن عبدالوهاب -رحمهم الله-.

2- شاركت في مؤتمرات كثيرة في الهند من قبل جمعية أهل الحديث المركزية أو من قبل الجامعة السلفية كما مثلت الجامعة سنوات عديدة في المؤتمرات والندوات في الداخل والخارج.
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 17-07-11, 05:31 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المفتي محمد كفاية الله الدهلوي
- عليه رحمة الله -


هو الشيخ العلاّمة المفتي الأكبر ، العالم الصالح محمد كفاية الله بن عناية الله الشاه جهانبوري ، ثم الدهلوي أحد كبار العلماء. ولد بمدينة شاهجهانبور بولاية يوبي (الهند) عام 1292هـ ، وتوفي بمدينة دهلي ، ودفن بها عام 1372هـ .

قرأ على جهابذة العلم في عصره من الشيخ عبد العلي الميروتي (المتوفى عام 1347هـ) في مدرسة شاهي بمراد آباد . والشيخ المحدث خليل أحمد السهارنبوري (المتوفى 1346هـ) ، والشيخ العلامة محمود حسن الديوبندي (المتوفى عام 1339هـ) المعروف بشيخ الهند؛ في جامعة ديوبند الإسلامية.

دَرَّس في مدرسة عين العلم بشاه جهانبور خمس سنوات ، ثم توجه إلى دهلي على طلب متواصل من صديقه الشيخ أمين الدين الدهلوي مؤسس المدرسة الأمينية بدهلي ومديرها. حيث تولّى منصب رئاسة التدريس ، واستقام على ذلك 34 سنة ، يدرِّس، ويفتي. ويفيد ، وقد توسعت في عهده المدرسة ، وبلغت أوجها من بين مدارس البلاد.

كان من مؤسسي جميعة علماء الهند التي جاء تأسيسها عام 1338هـ ، ومن كبار أنصار الحركة الوطنية التحريرية ، وسُجِنَ مرتين . سافر رئيساً لوفد جميعة العلماء لحضور المؤتمر الإسلامي الذي عُقِدَ بدعوة الملك عبد العزيز بن سعود عام 1344هـ، كما سافر لحضور مؤتمر فلسطين المنعقد في القاهرة عام 1357هـ ، ولقي حفاوة بالغة ، وتلقاه العلماء والزعماء بصفته المفتي الأكبر للديار الهندية ، ومن كبار علمائها وقادتها.

كان المفتي محمد كفاية الله - رحمه الله - فقيهاً، محدثاً ، عظيم المنزلة في الإفتاء ، بارعاً في الحساب ، والعلوم الرياضية ، دقيق النظر في الحوادث والنوازل ، وله ذوق في الأدب العربي ، وقدرة على قرض الشعر . من أشهر مؤلفاته تعليم الإسلام للأطفال في أربعة أجزاء ، قلما يُدانيه كتاب في التداول وفي كثرة الطبعات ، وكفاية المفتي مجموع فتاواه في تسعة مجلدات ضخمة .
جمعها نجله الأكبر الشيخ حفيظ الرحمن واصف - رحمه الله - .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(نزهة الخواطر 8/398 ط: لكناؤ 1993م؛ تاريخ جامعة دارالعلوم / ديوبند . (بالأردية) 2/79-81)
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-07-11, 05:56 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المفتي العلم عتيق الرحمن العثماني

- رحمه الله رحمة واسعة -



وُلِدَ الشيخ المفتي عتيق الرحمان العثماني بمدنية ديوبند عام 1319هـ . وتوفي عام 1984م. أخذ جميع العلوم من أساتذة الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند ، وتخرج فيها عام 1241هـ . تقلب في مناصب تدريسية في شتى المدارس ، فعُيِّن أستاذاً مساعداً في جامعة ديوبند، ثم ارتحل إلى الجامعة الإسلامية بدابيل من أعمال سورت بولاية غجرات ، ومكث بها خمس سنين ، يدرس ويفتي ، ثم اعتزلها لاهتماماته السياسية ؛ وسافر إلى مدينة كالكوتا حيث درَّسَ ، وأفتى وأفاد، لمدة غير قصيرة.

أسَّسَ مجمعاً علمياً باسم ندوة المصنفين للصحافة والنشر في دهلي عام 1357هـ الموافق عام 1938م ، وقام بإصدار كتب قيمة تبلغ مائتين ، وتمس جميع الموضوعات الإسلامية من الحديث ، والتفسير والتاريخ ، والأدب ، والسياسة ، والأخلاق.

كان من أعضاء الهيئة المشرفة على جامعة علي جراه الإسلامية ، ورئيساً للمجلس التنفيذي لجمعية علماء الهند ، كما كان رئيسًا لمجلس التشاور الإسلامي . (حزب سياسي للمسلمين في الهند) الذي يدل على غاية اهتمامه بقضايا البلاد والعباد.

كان عالماً جليلاً ، مفرط الذكاء، حاد في التفكير ، أبيّ النفس ، بصيراً بالأمور ، كان لا يهاب أحداً في قول الحق وكلمة الصدق . وله مقدرة كبيرة في الكتابة والخطابة على السواء.


ـــــــــــــــــــــــــ
(تاريخ جامعة دارالعلوم / ديوبند، (بالأردية) 2/ 146-147)
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-07-11, 06:11 PM
محمود بن محمد حمدان محمود بن محمد حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-10
الدولة: قطاع غـزَّة - فلســطين .
المشاركات: 714
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رحال مشاهدة المشاركة
الشيخ الإمام محمد قاسم النانوتوي


- رحمه الله -

هو الشيخ الإمام حجة الإسلام في الهند، العالم الكبير محمد قاسم بن أسد علي الصديقي النانوتوي – رحمه الله - أحد العلماء الربانيين . وُلِدَ عام 1248هـ ببلدة نانوتة بمديرية سهارنفور بولاية أترابراديش ، الهند ، وتوفي سنة 1297هـ ببلدة ديوبند ودفن بها. تتلمذ ونشأ على يد الشيخ مملوك علي النانوتوي – رحمه الله - (المتوفى عام 1267هـ ) وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية ، وأخذ الحديث وعلومه عن الشيخ العلامة عبد الغني المجددي الدهلوي – رحمه الله - (المتوفى سنة 1296هـ) .

كان أزهد الناس وأكثرهم عبادة وذكراً ، وأبعدهم عن زي العلماء ، ولبس المتفقهة من العمامة ، والطيلسان وغيرها . له مشاهد عظيمة في المباحثة مع النصارى ، وعلماء الديانة الآرية. أشهرها المباحثة التي وقعت ببلدة تشاند بور بمديرية شاه جهانبور بولاية أترابراديش؛ فناظر أحبار النصارى ، وأساقفهم ، وعلماء الهنادك غير مرة ، فغلبهم وأقام الحجة عليهم بفضل من الله تبارك وتعالى . وله مصنفات علمية دقيقة تبلغ زهاء ثلاثين ، تدل على سعة علمه ، و عمق تفكيره ، و دقة نظره في دقائق العلوم ، ومعارف وعلوم الكتاب والسنة ، وحكمته البالغة في الجمع بين خيري الدين والدنيا.
قاد حركة التحرير، والثورة على الاستعمار البريطاني في مستهل عام 1857م ؛ فكان قائد قوات المسلمين في ساحة تهانه بهون وشاملي وقد أبلى فيها بلاءًا حسناً ، سجّله التاريخ بحروف ذهبية ، ولما أخفقت هذه الثورة لأسباب مؤسفة ترجع إلى بعض المنافقين من صف المسلمين ، ولم يعد للمسلمين طريق يضمن لهم الثبات على دينهم، بدأ العلماء، وعلى رأسهم الإمام النانوتوي بحركة شاملة لنشر التعليم الديني ، والثقافة الإسلامية في المسلمين، وفعلاً قام هو ، وأصدقاؤه بتأسيس مدرسة إسلامية في ديوبند لتكون معقل المسلمين، ومركز توجيه الشعب المسلم . وبارك الله في هذه المدرسة كثيراً ، فأصبحت أم المدارس، وكبرى الجامعات الإسلامية العربية الأهلية في شبه القارة الهندية، أنجبت كثيراً من العلماء ، ورجال الفكر الإسلامي، والدعاة المخلصين، والكتاب المتحمسين ، والخطباء المصاقع المفوهين .

وجملة القول فيه إن له مآثر نبيلة في بناء مستقبل المسلمين الديني في هذه البلاد، وأيادي بيضاء على الشعب المسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع : (تاريخ جامعة ديوبند الإسلامية (بالأردية)، وجريدة الداعي الصادرة في الجامعة بمناسبة الاحتفال المئوي عام 1400هـ العدد الخاص ، و نزهة الخواطر ج7، ص 320-322. ط: لكناؤ 1993م)

بُوركتم أخَانَا عُمر على جُهدكم ..
لكن!
بالنسبة للمُترجم له أعلاه =الشَّيخ النّانوتويّ
وردَ ذكرهُ في إجازة شيخنا المُعمّر السَّورتي -رحمهُ اللَّهُ- لنا!
فأوردتُها في أحد المواضيع على الشَّابِكة!

فعلَّقَ شيخنا أبو عبْدالرَّحمن محمّد رفيق طاهر الباكستاني -أكرمهُ اللَّهُ- قائلًا:
(للعلم !
أن الرجل المسمى بــ قاسم النانوتوي المذكور في هذه الإجازة صوفي جلد
ويجيز ظهور نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كتب رسالة مسماة بـ تحذير الناس وقال فيه : إن جاء نبي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينافي " خاتم النبيين "
وهو من موجدي الديوبنديين
وإليكم صورة رسالته بالأردوية
http://www.deenekhalis.net/play.php?catsmktba=847 ) ا.هــ

أوردت النّقل كاملًا وربّما الرابط لا يعمل، لكن للأمانة!

وكلام شيخن رفيق طاهر -حفظه اللَّه- تجده، على هذا الرابط (مشاركة رقم [60] ):
http://www.ahlalathr.net/vb/showthread.php?t=232&page=6
مع برائتنا من أي إسناد أو راوي خالفَ السُّنة، ومَن أحالَ فقد برئ !.

واللَّه الموفّق .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17-07-11, 06:15 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

الشيخ المقريء المسند محمد طيب القاسمي

- رحمه الله -


هو العالم الهنديّ الكبير الذي انتهت إليه رئاسة الخطابة الدينية في العهد الأخير ، والّذي جمع بين الشرف في النسب الديني والنسب الطينيّ معًا ، وتمتّع بالشعبيّة غير العادية عبر شبه القارة الهندية.

فهو حفيد الإمام محمد قاسم النانوتويّ المتوفى 1297هـ / 1880م الذي كان رئيس الطائفة المؤمنة والكتيبة الربّانية التي أسّسَت جامعة ديوبند الشهيرة ، والضي ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وهو النجل الأكبر للشيخ الحافظ محمد أحمد ابن الإمام النانوتويّ المتوفى 1347هـ / 1928م الذي رأس جامعة ديوبند لمدة أربعين عامًا في الفترة ما بين 1313هـ / 1895م و 1347هـ / 1928م.
في هذا البيت العلمي والوسط الديني وُلِدَ سماحة الشيخ محمد طيب -رحمه الله تعالى- في محرم 1315هـ / مايو 1897م ، وذلك في مدينة ديوبند بمديرية سهارنفور بولاية أترَا برَاديش بالهند. وسُلِّمَ للكتّاب وهو ابن سبع سنين ، وانتهى من حفظ القرآن الكريم مع إتقان التجويد والقراءات في ظرف سنتين ، وانتسب إلى القسم الفارسيّ والأرديّ بجامعة ديوبند ؛ ثم انتسب فيها لتلقي الدراسات العليا إلى القسم العربي المخصص للشريعة الإسلامية ، فتخرّج منه عالمًا متضلّعاً عام 1337هـ / 1919م وهو ابن نحو (22) سنة فقط.

وكان من بين الشيوخ الأجلاء الّذين قرأ عليهم في جامعة ديوبند الشيخ محمود حسن الديوبندي المعروف بشيخ الهند المتوفى 1339هـ / 1920م الذي أسس لتحرير الهند من مخالب الاستعمار البريطاني حركة الرسائل الحريرية المعروفة جدًّا في تاريخ تحرير الهند: والشيخ خليل أحمد السهارنفوري المدني المتوفى 1346هـ /1927م صاحب بذل المهجهود في حلّ سنن أبي داوود في مجلدات كبيرة؛ والمفتي الأكبر بجامعة ديوبند الشيخ عزيز الرحمن العثماني الديوبنديّ المتوفى 1347هـ / 1928م ؛ والمحدث الكبير الشيخ العلاّمة أنور شاه الكشميري المتوفى 1352هـ / 1933م الّذي انتهت إليه رئاسة الحديث في عصره؛ والشيخ حبيب الرحمن العثماني الديوبنديّ نائب الرئيس والرئيس الأسبق لجامعة ديوبند المتوفى 1348هـ / 1929م ، والعلامة شبير أحمد العثماني الديوبند ثم الباكستاني صاحب التفسير الشهير للقرآن الكريم باللغة الأردية (المطبوع أخيراً من قبل مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة) المتوفى 1369هـ / 1949م ؛ والعالم الربّاني الشيخ السيد أصغر حسين الديوبندي المتوفى 1364هـ / 1944؛ والشيخ إعزاز علي الأمروهويّ المعروف بــ Mشيخ الأدب المتوفى 1374هـ / 1954م ؛ والشيخ محمد إبراهم البَلْيَاويّ المتوفى 1387هـ / 1967م.

وتخرّج في التزكية والإحسان على الشيخ محمود حسن (شيخ الهند) الديوبندي المذكور، والشيخ الكبير العلامة أشرف علي التهانوي المعروف بحكيم الأمة المتوفى 1362هـ / 1943م.
وإلى جانب هذا التقدم الهائل الّذي شهدته الجامعة على عهد رئاسته على كافّة الأصعدة البنائية والإدارية والتعليمية وعلى صعيد السمعة المطبّقة والصيت الذائع ؛ إلى الوقار والاعتبار الذين جعلاها جامعة شعبية فريدة منقطعة النظير في الشرق الإسلامي هذا ؛ إلى جانب ذلك كان دوره طليعيّاً كذلك في الدفاع عن الإسلام والمسلمين.

وذلك انطلاقًا من أسوة مشايخ الجامعة : مؤسسيها وأبنائها الذين ظلّوا يحاربون الاستعمار الإنجليزي بكافة الأسلحة ، ثم ظلّوا في طليعة المحاربين للفرق الضالة والطوائف المنحرفة، بما فيها القاديانية ، والبريلوية ، والحركات المستهدفة للإسلام من قبل الإحيائية الهندوسيّة والتبشير المسيحيّ.

أما بالنسبة للقاديانية فقد شارك مع مشايخه وزملائه في كثير من المناظرات والمقاومات ، كما كتب وخطب طويلاً في هذا الموضوع.

وبالنسبة للبريلويّة فقد كان لساناً ناطقاً ضدها بخطاباته التي لا تُحْصى ، والتي قلّما بقيت مدينة أو قرية في شبه القارة الهندية لم تستمع لها. وكانت معظم خطاباته تدور حول غرس الحقائق الأصيلة للإسلام في قلوب الجماهير.

والمطّلع على أحوال الهند يعرف جيداً أن قضية الحفاظ على الشرائع الإسلامية لم تقلَّ أهميّة في الهند المستقلّة ، بل ربما أخذت أهميّة متزايدةً من أجل المآسي التي شهدها الشعب المسلم ولا يزال يشهدها في هذا الخصوص بشكل لم يكن ليتصوّره في الهند المستعبدة التي كان هو في مقدمة المضحين بالنفس والنفيس في سبيل تحريرها ، وذاق في هذا السبيل ويلات لم يذقها بالتأكيد أي من طوائف البلاد.

ونحمد الله عزَّ وجلَّ أن الجامعة ظلت بقيادة الشيخ محمد طيب – رحمه الله - الحكيمة ملاذاً للشعب المسلم الهنديّ بالنسبة لكّل محاولةٍ رامية لدينه وعقيدته ، وقامت بالجهد المشكور في تحطيم المحاولة في مهدها أو ظلّت تلاحقها لآخر مرحلة .

في الثمانينات من القرن الميلاديّ الحاليّ، ولا سيما عام 1392هـ / 1972م قامت محاولات للتدخّل في قانون الأحوال الشخصيّة لمسلمي الهند بشدةٍ غير عادية ، وقيل : إن الشرائع الإسلامية عادت لا تفي بمطالب العصر.

فأمر رئيس الجامعة اليشخ محمد طيب بتكوين لجنة من كبار أساتذة الجامعة لتقوم بتفنيد شبهات المشككين والمعترضين. ثم عَقَدَ -رحمه الله- في رحاب الجامعة يوم 26/ صفر 1392هـ الموافق 14/ مارس 1972م اجتماعاً دعا إليه كبارَ علماء ديوبند وآخرين من العلماء والمفكرين والمثقفين المسلمين ، حتى يتخذوا موقفًا موحدًا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين والدفاع عنها. وتدارس المجتمعون جميعَ نواحي القضية ، وأعدّوا مذكرة تتضمن أسئلة وُجِّهَتْ للعلماء ورجال الإفتاء لشتى مدارس الفكر الإسلامي في الهند ، وطُلِبَ إليهم أن يوافوا الجامعة بأجوبتهم في أواخر يوليو 1972م الموافق أوائل رجب 1392هـ.

كما اتفق المجتمعون على عقد مؤتمر موسّع لعموم الهند حول الموضوع . واتخذ رئيس الجامعة لهذا الاجتماع الموسّع لجاناً عديدةً تتضمّن رجالَ القانون ورجالَ الدعوة والفكر إلى رجال العلم والإفتاء.

واللجنة المحليّة في هذا الشأن عقدت اجتماعها في الجامعة يوم 2/ جمادى الأخرى 1392هـ / الموافق 16/ يونيو 1972م ، وقرّر أن يُعْقَدَ اجتماع كبير في الجامعة في 5-6 رجب 1392هـ الموافق 17-18 يوليو 1972م لدارسة أجوبة العلماء حول الأسئلة المشار إليها.

وحسب المقرر عُقِدَ المؤتمر الموسّع لعموم الهند في مدينة بومباي في 20-21 ذو القعدة 1392هـ الموافق 28-29 نوفمبر 1972م . ونظراً لأهمية الموضوع ارتأى العلماء أن تكون الدعوة مُوَجَّهَةً من قبل رؤساء وقادة شتى المنظّمات الإسلامية المعروفة . وكان كذلك ؛ فقد اجتهدت جميع المنظمات والجمعيّات الإسلامية في عقد المؤتمر ، وقد تكلّل بالنجاح من جميع الاعتبارات بشكل غير عاديّ. وبإجماع ممثلي جميع المنظّمات المُساهِمَةِ في الدعوة لعقد هذا المؤتمر بما فيها أهل السنّة والشيعة والديوبنديّة والبريلويّة وأهل الحديث والجماعة الإسلامية وكل من الطّوائف التي تنتمي إلى الإسلام ويعتبرها الدستور الهندي مسلمةً، أسْنِدَتْ رئاسةُ المؤتمر إلى سماحة الشيخ محمد طيب - رحمه الله تعالى - .

ومن على منبر هذا المؤتمر التأريخي المشهود أعلن الشعب المسلم بجميع طوائفه ومذاهبه أنه لن يتحمل أي تدخل للتغيير في أحواله الشخصية . وتمخّض المؤتمر عن قيام هيئة للأحوال الشخصية لعموم الهند تُمَثَّل جميع المذاهب والمدارس الفكرية للمسلمين ؛ وأجمع المؤتمرون على انتخاب الشيخ محمد طيّب رئيسًا للهيئة ، والشيخ منت الله الرحماني – رحمه الله - أمير الشريعة لولايتَي بيهار وأريسه سابقاً (المتوفى 1411هـ / 1991م) أميناً عاماً للهيئة. وقد ظلاّ يتولّيان مسؤوليتهما نحو الهيئة لآخر لحظة من حياتهما.

وبشهادة التأريخ يُسَجّلُ أن الهند المستقلّة لم تشهد منبراً موحّدًا للدفاع عن الشريعة الإسلامية خصوصًا ، وقضايا الإسلام والمسلمين عموماً ، أقوى من منبر هيئة الأحوال الشخصية لعموم الهند.
بما أنّه - رحمه الله تعالى - كان يجمع بين المؤهلات والاهتمامات الكثيرة ، وبين العلو في النسب الديني والنسب الطيني ، وبين الوجاهة ، والجمال الرجالي ، والوقار العلمي، واللسان العذب.
وبما أنّ الجامعة الإسلامية دارالعلوم / ديوبند مهوى أفئدة الشعب المسلم في شبه القارة الهنديّة وأكبر وأقدم جامعة خاصة بالمسلمين في هذه الديار، إليها يفزعون في كل ما يحزبهم من مشكلة دينية، ومنها يستنيرون في كل ظلام قاتم، وبها يلوذون في كل ما يمس الدين والعقيدة في هذه البلاد.

وقد أتيح له - رحمه الله تعالى - أن يخدم مثل هذه الجامعة عبر هذه المدة المديدة، التي تقارب ستّين عاماً ؛ فأكسبه ذلك من الشعبيّة والإعجاب والتقدير ما لم أعرفه في حياتي أنا لأحد من علماء الدين ورجال الأوساط الإسلاميه الذين عايشتُهم ، إلا القلائل الذين عرفوا بإخلاصهم وربّانيتهم وتعمقهم في الكتاب والسنّة مثل العلامة المحدِّث الشيخ زكريا بن يحيى الكاندهلوي – عليه رحمة الله - الذي وافته المنية في المدينة المنورة في 1/ شعبان 1402هـ / 27/أبريل 1982م.
فمن أجل ذلك كله انساقت إليه مناصب متنوعة ولاسيما منصب الرئاسة والإشراف العام على عدد من المؤسسات والهيئات الإسلامية التي تضم مختلف القطاعات الدينية والمذاهب الفكرية والجماعات والمنظمات الإسلامية.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة تماماً من 6/ شوال 1403هـ الموافق 17/ يوليو 1983م: يوم الأحد، استأثرت به رحمة الله تعالى.

فنسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-07-11, 06:45 PM
أبو المهند القصيمي أبو المهند القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-06
المشاركات: 1,776
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

بورك فيكم، وللشيخ الفاضل أبي عمر التُكلة تراجم لعدة علماء من القارة الهندية أوردهم في كتابه ثبت الكويت، وبعض التراجم مرفوعة على الشبكة ومنها تراجم كل من:
حسين بن مُحْسِن الأنصاري اليماني
الشاه محمد إسحاق الدهلوي
عبدالعزيز بن ولي الله الدهلوي (1159 - 1239)
عبدالجبار الغَزْنَوي (1268-1331)
ترجمة العلامة يوسف حُسين الخانْفُوري (1285-1352هـ)
الشيخ عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي
العلامة السلفي محمد نذير حسين الدهلوي
وتجدها على رابط صفحته على موقع الألوكة هنا:
http://www.alukah.net/Authors/View/home/344/
ولعلك تنقلها وتفرغها هنا لتعم بها الفائدة ويكتمل بها عقد موضوعك.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-07-11, 07:40 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: :: الـجـامـع :: في تراجم علماء شبه القارة الهندية .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مهند القصيمي مشاهدة المشاركة
بورك فيكم
وَافَتْ هَدِيَّتُكَ الَّتِي أَهْدَبْتَهَا ... أَزْهَى مِنَ الْبَدْرِِ الْمُنِيرِ وَأَبْهَرَا
فَقَبْلْتُهَا لا لازْدِيَادِ ضَخَامَةٍ ... بَلْ رَغْبَةً فِي أَنْ تُثَابَ وتُؤْجَرَا


جَزَاكُمْ اللهُ خَيْرَاً ، وَبَارَكَ فِيكُمْ .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.