ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 17-06-11, 07:03 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)


زيارة الشيخ محمد جميل زينو للإمام الألباني في المستشفى قبل وفاته ببضعة أشهر


قال أبو الحارث السمعاني : كنت ذاهباً لزيارة الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني في المستشفى الإسلامي - العبدلي/عمان برفقة الشيخ الفاضل: محمد جميل زينو ومعنا أخوين..قبل وفاته رحمه الله ببضعة أشهر لا أكثر .
دخلنا على الشيخ في غرفته في المستشفى !
كان جالساً على كرسي .. حاسر الرأس .. المغذي في يده وكذا أذكر لعله كيساً آخر ( أظنه من الدم ) .. وكان يصلي صلاة الظهر .. وعنده في الغرفة حفيده عبادة !.. كان التعب بادياً عليه رحمه الله .
أثناء صلاة الشيخ .. دار حديث بيني وبين الشيخ زينو مفاده .. استغراب الشيخ زينو من كون الشيخ الألباني يصلي حاسر الرأس مع ما عرف عنه من التأكيد على سنية غطاء الرأس في الصلاة .. فأجبته : هذا الشيخ أمامنا فلنسأله .
أنهى الشيخ صلاته فبادره الشيخ زينو بالسلام فرد عليه الشيخ بصوت ضعيف متعب .
الشيخ زينو : عارفني يا شيخ ؟!
الشيخ الألباني: زينو .
الشيخ زينو: لا زلت أذكر فضلكم علينا يا شيخ ! فأنت كنت سبباً في هدايتي في سوريا .. فجزاك الله عنا خير الجزاء .
الشيخ الألباني : الحمد لله الذي جعل من خلقه من يحفظ الفضل .

بادرت حفيد الشيخ بأن يسأل لنا الشيخ عمّا استشكله الشيخ زينو من كون الشيخ الألباني يصلي حاسر الرأس !!
وفعلاً وجّه الحفيد السؤال إلى الشيخ :

عبادة : جدّو، عم يسألك الشيخ ليش عم تصلي وأنت حاسر الرأس ؟
الشيخ الألباني ( موجهاً نظره إلى الشيخ زينو ) : ومثلك يسأل ؟
فاستغرب الشيخ زينو رد الشيخ الألباني وقال : إيه إيه لا زال السؤال قائماً !
فأجاب الشيخ الألباني : ( ليس على المريض حرج ) !!!

فضحكنا كلنا بصوت رجل واحد – دون أن نشعر والله - وقلت للشيخ زينو : فعلاً يا شيخ ! كيف فاتنا أن الشيخ مريض بل ها هو يصلي الفريضة قاعداً ! أفنطالبه بسنة ؟!

قال الشيخ زينو: إيه إيه ..لكن ماذا لو مر رجل من أمام غرفة الشيخ الألباني ورآه يصلي حاسر الرأس ! لاستدل علينا بفعل الشيخ !

فسألت حفيد الشيخ أن ينقل الكلام بصوته للشيخ الألباني ففعل جزاه الله خيراً .

فكان جواب الشيخ الألباني : وهل إذا رأونني أتيمم يتممون مثلي !

فوالله ما ملكنا أنفسنا ضحكاً من جواب الشيخ المفحم .. رحمه الله .

ثم دار بيني وبين الشيخ الألباني حوار كان كالآتي:

السمعاني : شيخنا حفظك الله ! الشيخ زينو لا زال يؤكد علينا وعلى كل طالب علم ضرورة الخروج مع جماعة التبليغ بهدف نصحهم وتعليمهم ! وأنا لا زلت أخالف الشيخ فيما يراه ! فما قولكم حفظكم الله ؟

الشيخ الألباني : إذا خرج التوحيدي معهم .. صبروا عليه ثم صبروا عليه ثم صبروا عليه .. ثم طردوه .

فما تمالكت نفسي أن قلت : أقسم بالله يا شيخ أنك صادق فوالله إنهم طردوني .

السمعاني: يا شيخنا – بارك الله فيك - ! أريد قولاً فصلاً من فيك إلى أذني في جماعة التبليغ أقول فيه : حدثني الألباني !

الشيخ الألباني: قد تكون هذه الجماعة عندها من الإخلاص ما ليس عند غيرها من الجماعات الأخرى !وقد يكون عندهم من العمل ما ليس عند غيرهم من الجماعات الأخرى ! لكن حالهم كحال ذاك الكردي المتحمس الذي خرج يدعو للإسلام .. فالتقى بيهودي في الطريق .. فسل الكردي خنجره على اليهودي وقال له : ويلك أسلم .
فقال اليهودي: نعم أسلم ! لكن ماذا أقول ؟
فقال الكردي: ها ..... لا أدري .
فوالله دمعت عيني لهذا التفصيل المبدع والحكم العدل الحق في هؤلاء.

كنا أنا والشيخ زينو قد التقينا بأحد رؤوس جماعة التبليغ فحدثنا أنه عاد برفقة الشيخ أبو مصطفى الرفاتي أمير التبليغ في الأردن حينها .. عادوا الشيخ الألباني في بيته فما كان من الشيخ الألباني إلا أن طلب من أمير جماعة التبليغ المسامحة !!

فاستغللناها فرصة للتأكد من الشيخ الألباني حول ما زعمه هذا المتهم !
فما كان من الشيخ الألباني إلا أن نفى ذلك تمام النفي .
وأذكر يومها أن الشيخ زينو استأذن الشيخ الألباني في إدراج بعض مجهودات الشيخ في مؤلفاته ؟
فأجابه الشيخ الألباني: بشرط العزو .

رحم الله شيخنا رحمة واسعة فوالله كان الإمام بحق.

=====================

كتبه في 10 / 10 / 2010

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-06-11, 07:41 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)




بين الإمام الألباني والشيخ أحمد السالك الشنقيطي


كتب الشيخ عصام موسى هادي في ترجمته لشيخه أحمد السالك الشنقيطي :

الالتقاء بالإمام الألباني رحمه الله :

ولما عاد شيخنا الألباني رحمه الله إلى دمشق بعد تركه التدريس في الجامعة الإسلامية وكان خالنا الشيخ محمد إبراهيم شقرة قد حدث الشيخ السالك عن الشيخ الألباني رحمه الله وما حباه الله إياه من سعة علم واطلاع على الأحاديث مما جعل الشيخ السالك تتشوف نفسه للتعرف على هذا العلم وفي أول فرصة سنحت له قام بذلك قال شيخنا السالك فذهبت في سنة 1967م إلى دمشق ودخلت على الشيخ ناصر في مكتبة الظاهرية فلما عرفته بنفسي هش وبش وأرسل إلى بيته من يخبرهم بقدوم ضيف يريد أن ينزله عنده وبينا شيخنا يجالسه في الظاهرية عرضت بعض المسائل وخصوصاً الأصولية منها فتباحثا فيها فأعجب شيخنا الألباني رحمه الله بسعة الشيخ في العربية والأصول وكانت من المسائل المبحوثة في الأصول قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة فكان شيخنا السالك يعترض عليها ويقول الأدق أن نقول الأصل في الضار المنع والأصل في النافع الإباحة.

ثم جاء شخص فسأل شيخنا الألباني سؤالاً فقال له شيخنا الألباني وجه السؤال للأستاذ أحمد.
ثم ذهب إلى بيت شيخنا الألباني ونزل عنده ضيفاً أياماً حظي فيها بالكرم ومجالسة الشيخ ومرافقته والمباحثة معه والتعرف على تلامذته وكذا عرفه بالمكتبة الظاهرية وكتبها وكنوزها.

ثم عاد شيخنا إلى عمان بعد تعرفه بالشيخ الألباني وبعد مدة عاد خالنا من الجامعة الإسلامية ثم تم الاتفاق مع شيخنا الألباني رحمه الله أن يزور الأردن ثلاثة أيام كل شهر فكان يأتي وينزل في بيت خالنا ويلتقي بالشيخ أحمد السالك ووالده محمد السالك ووالله لقد سمعت شيخنا محمد السالك يقول عن شيخنا الألباني هذا رجل صالح مع مخالفته له.

وذات مرة نزل شيخنا الألباني شهراً كاملاً في بيت خالنا والذي هو في بيت الشيخ السالك وكانوا في كل يوم يجلسون لمذاكرة العلم خالنا وشيخنا الألباني وشيخنا أحمد السالك ولما كانا يذهبان للعمل كان شيخنا الألباني يمكث في مكتبة شيخنا أحمد السالك مع شيخنا محمد السالك يبحث ويكتب ويواصل عمله في خدمة سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في آخر ترجمته : ... وفي فجر يوم السبت 25/9/2010م الموافق 16/شوال أصابته ( دوخة ) في المسجد ثم طلع إلى بيته ومكث فيه وبقي في بيته طيلة يومه وفي يوم الأحد قام لصلاة الفجر فتعب فصلى في بيته جالساً ثم قبيل الظهر هاتفه ابنه الدكتور منير وطلب منه الذهاب إلى المشفى مع أحد إخوته فذكر أن الأمر لا يحتاج وأن حالته لا تستدعي ذلك فطلب منه أن يعمل فحوصات فقال غداً إن شاء الله أذهب فقال له ولده: وعداً فقال: إن شاء الله ثم أقفل الهاتف وبعد فترة وجيزة أذن المؤذن لصلاة الظهر فقام الشيخ يتوضأ للصلاة فلما فرغ من وضوءه وبعد لحيته تقطر ماء فارق الحياة رحمه الله فقبضه الله على عمل صالح وهذه بشرى وعلامة من علامات حسن الخاتمة ويبعث المرء على ما مات عليه.

ثم رغب خالنا وشيخنا محمد شقرة أن يدفن بجوار قبر الألباني رحمه الله وكان هذا أشبه بالمستحيل لأن المقبرة مغلقة ولا مكان فيها لدفن الموتى فحصلنا ولله الحمد الموافقة القانونية في دقائق وذهبت إلى المقبرة وعثرت على مكان فوق رأس شيخنا الألباني رحمه الله وأنا لا أصدق ذلك ثم اتصلت بالشيخ أحمد مصلح حفظه الله فجاء وقلت له هنا ندفن الشيخ وتدارسنا هل هذا المكان فيه قبر ثم توكلنا على الله وأمرنا بحفر القبر فكان ولله الحمد لا يوجد قبر لأحد فكأن هذا المكان عمي عنه الناس ليحظى شيخنا السالك بمجاورة من كان يحب من أهل العلم والفضل فدفن بجوار شيخنا الألباني رحمه الله.



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 19-06-11, 04:36 PM
هاني بن سالم الحارثي هاني بن سالم الحارثي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 269
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 20-06-11, 06:06 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)


وإياك يا أخي الحارثي،


وهاكم بعض ما دوّنته من سيرة الإمام في " الكنّاشة البيروتية " :



الشيخ الألباني يدوِّن ولادة ابنته ( أُنَيسة ) والسنن التي فعلها عند ولادتها


كتب الشيخ الألباني رحمه الله :
6 - وفي الساعة الخامسة والربع ( عربية ؟ ) من ليلة الخميس الواقع في 12 ربيع الأول سنة 73 هـ رزقني الله منها ( يقصد الشيخ زوجته الثانية ناجية بنت لطفي جمال التي كتب أنه تزوّجها ليلة يوم الجمعة 29 جمادى الأولى سنة 1372 هـ = 13 شباط سنة 1953 م ) طفلة جميلة، جعلها الله تعالى من بنات السعادتين الدنيوية والأخروية، ومن لطائف الاتفاقات أن والدتها كانت ولادتها أيضاً في التاريخ والشهر المذكورَين كما ذكرت لي ذلك أمها .
وفي اليوم السابع من ولادتها سمّيتُها ( أُنَيسة ) على اسم والدة أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، وذبحت عنها شاة، وحلقت شعر رأسها حسب السُّنَّة، وتصدّقتُ بوزنه ذهباً .

قال أبو معاوية مازن البحصلي البيروتي : كلام الشيخ الألباني رحمه الله موجود ضمن بضعة أوراق دوَّن فيها الشيخ بعض ذكرياته داخل إحدى الكتب في مكتبته في " الجامعة الإسلامية "، صوّرتها منذ سنتين أثناء اعتماري، وأقدم تاريخ كتبه الشيخ فيها هو ولادة ابنه عبد الرحمن يوم 3 رمضان سنة 1362 هـ .



الشيخ الألباني يؤمّ الناس فيُكبِّر للركوع، وأكثر من خلفه يهوي للسجود !!

قال الشيخ الألباني في " أصل صفة الصلاة " ( 2 / 447 / ط . مكتبة المعارف ) – في معرض كلامه على عدم مداومة قراءة سورة السجدة في كل صلاة فجر يوم الجمعة - :
كنتُ صيف سنة 1369 هـ في المصيف المشهور ( مَضَايا )، وحضرت لصلاة الصبح، فصلّيت بهم إماماً، فقرأت في الأولى من سورة ( يوسف )، ثم كبّرت للركوع، وإذا بمن خلفي يهوون أكثرهم إلى السجود، لغفلتهم عمّا يُقرأ عليهم، وكأنهم أعاجم، ولغلبة العادة عليهم !!



من احترام الشيخ إحسان وتقديره لشيخه الإمام الألباني رحمهما الله


قال الإمام الألباني لعابد أخو الشيخ إحسان : " لقد كان من الأذكياء، ولا أنسى أخلاقه وتأدّبه معي "، وذكر له أن الشيخ إحسان سافر معه – أي مع الألباني – إلى مدينة لندن، فكان يُدَلِّك قَدَمَي الشيخ الألباني احتراماً وتقديراً له .
" الشيخ إحسان إلهي ظهير، منهجه وجهوده في تقرير العقيدة والرد على الفرق المخالفة " ( ص 114 / ط . دار المسلم )



أمر الشيخ بالمعروف ونهيه عن المنكر حتى وهو في حادث سيارة !


قال الشيخ علي خشّان : واللهِ ما أبصرت عيناي فيما أعلم أحداً أحرص على السنة، وأشدّ انتصاراً لها، وأتبع لها من الألباني .
لقد انقلبت به السيارة ما بين جدّة والمدينة المنوّرة، وهرع الناس وهم يقولون : يا ستّار يا ستّار، فيقول لهم ناصر الحديث وهو تحت السيارة المنقلبة : ( قولوا يا سِتِّير، ولا تقولوا يا ستّار، فليس من أسمائه تعالى الستّار )، وفي الحديث : " إن الله حيي ستّير يحب الستر "، أرأيتم من ينصر السنة والحديث في مثل هذا الموطن في عصرنا هذا ؟ اللهم إلا ما سمعنا عن عمر بن الخطّاب وأحمد بن حنبل وغيرهما من سلف هذه الأمة . اهـ .
" مقالات الألباني " ( ص 191 / دار أطلس للنشر والتوزيع )



الإمام الألباني يناقش شيخه بحرمة الصلاة على القبور حتى هداه الله تعالى


قال في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " ( ص 173 / ط . مكتبة المعارف ) : كنت أذهب مع بعضهم - وأنا صغير لم أتفقه بالسنة - بعد إلى قبر الشيخ ابن عربي لأصلي معه عنده ! فلما أن علمت حرمة ذلك باحثت الشيخ المشار إليه كثيراً في ذلك حتى هداه الله تعالى وامتنع من الصلاة هناك، وكان يعترف بذلك لي ويشكرني على أنْ كنتُ سبباً لهدايته، رحمه الله تعالى وغفر له . والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وشيخ الألباني المشار إليه توفي قبل سنة 1392 هـ؛ وهو تاريخ كتابة الشيخ الألباني لمقدمة كتابه .



من كان من عائلة الإمام الألباني أخلصهم له وأشدّهم استجابة لدعوته


قال الإمام الألباني في مقدمته على " بداية السول في تفضيل الرسول " ( ص 8 / ط . المكتب الإسلامي ) : فُوجئتُ أثناء ( تحقيقي للكتاب ) بخبر أزعجني جدًّا، وهو وفاة أخي الكبير محمد ناجي أبو أحمد وهو في موسم الحج، فقد مضيتُ في إتمامها مترحِّماً عليه صابراً على مصيبتي به، فقد مات وهو خير إخوتي، وأخلصهم لي، وأشدّهم استجابة لدعوتي، وغيرة عليها، وحماساً في الدعوة إليها، فرحمه الله رحمة واسعة، وصبّرنا وسائر إخوتي وأولاده وأحفاده وأصهرته على مصابهم به، وجعلهم خير خلف لخير سلف، وحشرنا جميعاً معه تحت لواء سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلّم . اهـ .
وقال الألباني في " تلخيص أحكام الجنائز " : توفي شقيقي الكبير محمد ناجي أبو أحمد في موسم السنة الماضية ( 1401 ) على عمل صالح إن شاء الله في الجمرات آخر أيام التشريق وهو جالس مع بعض رفاقه الحجاج، وقد ذكر لي بعضهم أن أحد الجالسين معه قدم إليه بيده اليسرى كأساً من الشاي، فقال له : يا أخي أعطي بيدك اليمنى ولا تخالف السنة؛ أو كما قال، ومات من ساعته رحمه الله، وحشرنا وإياه ( مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) .



رحلة الإمام الألباني إلى بريطانيا


ذكرت في " الكنّاشة البيروتية " ( 201 ) أن الإمام الألباني سافر مع الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمهما الله إلى لندن، وكان في ظني أن الرحلة لم تُذكَر في ترجمة الإمام رحمه الله، وبينما كنت أُطالِع ما كتبت من فوائد على المجلد الثاني من " السلسلة الضعيفة " وجدتُ الألباني يذكر رحلته إلى بريطانيا بل إلى لندن تحديداً في رمضان سنة 1396 هـ ! قال رحمه الله :
ولما سافرت في رمضان سنة 1396 إلى بريطانيا سرَّني جدًّا أنني رأيت المسلمين في لندن يقيمون صلاة الجمعة والعيد أيضاً، وبعضهم يصلون الجمعة في بيوت اشتروها أو استأجروها وجعلوها ( مصلّيات ) يصلون فيها الصلوات الخمس والجمعات، فقلت في نفسي : لقد أحسن هؤلاء بالمحافظة على هذه العبادة العظيمة هنا في بلاد الكفر، ولو تعصّبوا لمذهبهم - وجلّهم من الحنفية - لعطّلوها وصلّوها ظهراً ! فازددت يقيناً بأنه لا سبيل إلى نشر الإسلام والمحافظة عليه إلا بالاستسلام لنصوص الكتاب والسنة، واتباع السلف الصالح، المستلزم الخروج عن الجمود المذهبي إلى فسيح دائرة الإسلام، الذي بنصوصه التي لا تبلى يصلح لكل زمان ومكان، وليس بالتعصب المذهبي، والله ولي التوفيق .
قال أبو معاوية البيروتي : وأُضيف على ما كتبته في الكُنّاشة البيروتية ما كتبه د . عاصم القريوتي؛ قال : انتُدِبَ الشيخ الألباني من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا إلى التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والمنهج الإسلامي الحق .



إجازة الشيخ محمد راغب الطباخ لتلميذه الألباني برواية حديثٍ مسلسل بالمحبة


روى أبو داود في سننه ( 1522 ) من حديث الصُنَابِحِي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيده، وقال: " يا معاذُ! والله إني لأُحِبّكَ، والله إني لأُحِبُّكَ ". فقال:
" أوصيك يا معاذ! لا تدعَنَّ في دُبُرِ كل صلاة تقول: اللهم! أَعِنّي
على ذِكرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عبادتك " .
وأوصى به الصُّنَابحي أبا عبد الرحمن . اهـ .
قال الألباني في " صحيح أبي داود " ( 5 / 253 – 254 / ط . غراس ) : والحديث أخرجه أحمد (5/244- 245) ، وابن خزيمة في "صحيحه " (751) ، وكذا ابن حبان (2345) ، وأبو نعيم في "الحلية " (1/241 و 5/130) من طرق أخرى عن عبد الله بن يزيد المقرئ ... به؛ وزادوا: وأوصى أبو عبد الرحمن عُقْبَةَ بن مسلم .
وزاد أبو نعيم : وأوصى عقبةُ حيوةَ، وأوصى حيوةُ أبا عبد الرحمن المقرئَ، وأوصى أبو عبد الرحمن المقرئ بِشْرَ بنَ موسى، وأوصى بشر بن موسى محمدَ بن أحمد بن الحسن، وأوصاني محمد بن أحمد بن الحسن .
قال أبو نعيم رحمه الله: وأنا أوصيكم به.
قلت ( أي الألباني ) : وهذا الحديث من المسلسلات المشهورة المروية بالمحبة، وقد أجازني بروايته الشيخ الفاضل راغب الطباخ رحمه الله، وحدثني به ... وساق إسناده هكذا مسلسلاً بالمحبة .





__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 20-06-11, 08:03 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)


الشيخ علي الحلبي كان له نصيب الأسد في المداخلات العلمية في أشرطة الإمام الألباني !!

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه .
أما بعد، قال د . شادي بن محمد بن سالم آل نعمان في كتابه الموسوعي " سلسلة جامع تراث الإمام الألباني في العقيدة " ( 1 / 76 ) – أثناء كلامه على منهجه في تفريغ أشرطة الإمام التي تحتوي على مداخلات للحاضرين في المجلس - :

أتعرّف أحياناً على صوتِ المداخِل، فأُنَبه على ذلك إذا اقتضى الأمر، وقد كان نصيب الأسد - كما يقال- في هذه المداخلات للشيخ الفاضل علي الحلبي -حفظه الله- .

فقد كان كثيراً ما يتولى إلقاء أسئلة الحاضرين على الشيخ، وكان الشيخ كثيراً ما يستعين به في استحضار فائدةٍ نَسِيَهَا،
حتى إنه قال له مرةً : أنت -سبحان الله- تذكر ما أصبح عندي نسياً منسيًّا،
وكان الشيخ -رحمه الله-كثيراً ما يطالبه بأن يدلوَ بدلوه في المسألة المثارة في المجلس،
كما كان الشيخ علي-حفظه الله- يحرص على عرض آرائه في بعض الأمور المنهجية على الشيخ -رحمه الله- ليقوِّم ويُوَجِّه،
كما ظهر لي أن الشيخ عليًّا-حفظه الله- كان حَلَقة وصل بين الشيخ ومحبيه من الدعاة وطلاب العلم خارج الأردن،
إلى غير ذلك من صور التفاعل العلمي بين الشيخ والتلميذ .

وقد جمعتُ كلام العلامة الألباني عن الشيخ علي الحلبي في " جامع تراث الألباني في نقد الرجال "، إلا أنني لمَّا لم ألتزم إثبات اسم الشيخ علي حسن في جميع مداخلاته رأيت أهمية التنبيه على ما تقدم للأمانة العلمية . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وقد اعتمد د . نعمان في كتابه على ( 1234 ) مادة صوتية، وما أملك أن أقول إلا كما قال أحمد بن صالح الزهراني في مقالته المشهورة : ( أبا الحارث ! لأول مرّة أشعر بالحسد !! ) .


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 20-06-11, 08:31 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)




الشيخ محمد موسى نصر يتحدّث عن جوانب من سيرة الإمام الألباني


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه .
أما بعد، فهذه جوانب من سيرة الإمام الألباني رحمه الله ذكرها الشيخ محمد موسى نصر أثناء محاضرة ألقاها في بيروت بتاريخ 14 شعبان 1431 هـ ( الموافق 26 تموز 2010 )، وكنتُ موجوداً في المحاضرة وسجّلتُ على جوّالي جزءاً منها، وهاكم مقتطفات منها :

الشيخ الألباني رحمه الله إمامٌ ربّاني،
وكان الشيخ رحمه الله متمسكاً بالكتاب والسنة تمسّكاً صحيحاً كاملاً،
فلم يكن يقول شيئاً ثم يخالفه في مجالسه الخاصة وإذا اختلى بنفسه، بل كان رحمه الله السنّة بين عينيه ومنهج السلف مطبق في حياته؛ في بيته وخارج بيته،
وكان رحمه الله أكثر ما يصرف وقته في العلم، ومدارسة العلم، والبحث والمطالعة، حتى كنا إذا زرنا الشيخ، ووجدنا لا نسأله - بعد أن يقدِّم الضيافة – يقول : ما عندك من سؤال يا فلان ؟ فإذا استنفدنا الأسئلة وجلسنا ننظر إليه هكذا فإنه كان رحمه الله – حرصاً على الوقت – يقول : انصرفوا راشدين، لأن الأوقات ضيقة والواجبات كثيرة،
كان الشيخ رحمه الله حريصاً على الوقت حرصه على عينيه، وكان رحمه الله تعالى يؤذيه ما يسمع من خلافات بين المسلمين وبين السلفيين، وكثيراً ما كنت أسمع شيخنا يقول : أزمتنا أزمة أخلاق، وكثيراً ما كنا نسمع شيخنا يقول : ( حبّ الظهور يقصم الظهور )، وكثيراً ما كنا نسمع شيخنا يذكر قول الله : ( أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) .
كان شيخنا رحمه الله لا يبالي بأهل الدنيا، يتعامل مع المليونير كما يتعامل مع الفقير الذي يسأل الناس، وإذا جلسنا إليه لا تشعر أنك غريب، يعامل الجميع معاملة واحدة،
الشيخ رحمه الله تعالى كان قوّام صوّام بكّاء، كم مِن رؤيا قُصَّت عليه فبكى رحمه الله تعالى وقال : ( اللهم اجعلني خيراً ممّا يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون )، قد رأيتُ شيخنا رحمه الله في رؤيا قصصتها عليه فتأثر واغرورقت عيناه بالدموع، قلتُ له : يا شيخنا، رأيتُ فيما يرى النائم جمعٌ كبيرٌ، وهذا الجمع الكبير كانوا ينظرون إلى باب يطل على شرفة يُصعَد إليه بدرج، فقلت له : يا شيخنا، فجِئتُ فقلتُ للناس : ( ماذا تنظرون ؟ ) قالوا : سيخرج الرسول من هذا الباب، فاخترقتُ صفوفهم وصعدتُ الدرج ووقفتُ قبالة الباب أنتظر خروج النبي صلى الله عليه وسلّم، فإذْ بالباب يُفتَح ورأيت يطل منه شيخنا الألباني رحمه الله، فأوّلت الحديث على أن الألباني هو العالم الرباني الذي يسير على خطى النبي صلى الله عليه وسلّم، ويعمل بهدي النبي صلى الله عليه وسلّم، وأن مَن أراد هدي النبي صلى الله عليه وسلّم فعليه بمنهج الألباني وعليه بالسير على منهج الألباني ومدرسة الألباني .
الشاهد أن الشيخ له في حياته مواقف جليلة وعظيمة، يكفي أنه كان يصدع بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم، إذا تبنّى الحق أو مسألة، فإنه لو وقفت الجبال أمامه فإنه لا يرجع عمّا يعتقد، وكان كالطود العظيم،
وكان رحمه الله تعالى ابتُلِي ابتلاءات كثيرة، ولكنه صبر، وربُّنا عز وجل مكَّن له، ومكَّن لدعوته، الآن الدعوة السلفية بفضل الله في الأردن من أقوى الدعوات، ولها حضورٌ عظيم، وقد سمعت الشيخ – في أواخر حياته – يقول : ( إذا مات الألباني عرفه الناس ) . فالناس الآن عرفوا الألباني بعد موته، بيت الألباني في منطقة، وجيرانه لا يعرفونه، يأتي السائل عنه فيقولون : الشيخ الألباني لا نعرفه، لما مات الشيخ بعدها الناس عرفته .
واحد ذهب إلى جزر البهاما – بلد في حدود كوبا – فوجد هناك مئتين وخمسين أسرة مسلمة في هذه الجزيرة كلّهم سلفيّون، من أين وصلهم الألباني ؟ أشرطة الألباني وصلت إليهم، ما رأوا الألباني بعينهم ولكنهم عاشوا على أشرطته، فكلهم كانوا على الكتاب والسنة، ما في واحد منهم من الجماعات الحزبية أو الصوفية، فهذا يدل على أن صدق الألباني وإخلاصه نشر دعوته في العالم .
وهكذا وجدنا شباب يتبعون هذا المنهج المبارك من خلال أشرطة شيخنا الألباني في أمريكا وفي بريطانيا وفي أستراليا وفي كندا وفي بلدان كثيرة، حتى في جزر بعيدة غريبة – جزيرة ترينيغاد ( قال أبو معاوية البيروتي : هكذا فهمتها من كلام الشيخ ) –، هذه الجزيرة ست ساعات من نيويورك إلى هذه الجزيرة، وجدنا فيها سبعة من السلفيين، وبنوا مسجداً سمّوه " مسجد الغرباء "، وبعضهم خرّيجو الجامعة الإسلامية، كلهم على الكتاب والسنة .
فهذه الدعوة بحمد الله ستصل ما وصل إليه بإذن الله، ولكن كما قلت، أهلها مدعوون إلى أن يتقوا الله فيها، ويتقوا الله في أنفسهم، وأن يتقوا الله في إخوانهم، وأن يكونوا ... ( قال أبو معاوية البيروتي : هنا جملة لم أفهمها )، هذه الاختلافات، وهذه الطعونات، وهذا التبديع والتفسيق قد آذى هذه الدعوة، ونفّر الناس منها، ودينُكم بين الغالي فيه والجافي عنه، فما أحوجنا إلى أن نكون على وسطيّة السلف الصالح واعتدالهم ولطفهم ورفقهم . اهـ .

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 21-06-11, 03:53 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)




الإمام الألباني – في نشأته ولشدّة فقره – يكتب أبحاثه على الأوراق الملقاة في الطريق !!
فيا طالب العلم، لا تجعل الفقر والحاجة مانعاً من تحصيلك للعلم


قال الشيخ مشهور حسن حفظه الله : أوكلني شيخنا رحمه الله أن أراجع أجزاء من السلسلة الضعيفة قبل أن تطبع،
فناولني المجلد الخامس من الضعيفة،
فأخذت الكتاب بخطه قبل أن يُطبع،
فلما أخرجته من الكيس ونظرت بكيت،
فسألني الشيخ رحمه الله : ما لَك َ؟
قال الشيخ مشهور: فما تكلمت ، ورأى الشيخ الدموع في عيني .
الشيخ رحمه الله يكتب الضعيفة الخامس على أوراق هدايا ، وعلى ظروف السكر والأرز، الظروف الحمراء التي كانت الناس تزن فيها السكر والأرز .
فقال لي الشيخ : كان عندي خيوط أضعها في الحبر، ثم أجعل الخيوط على ورق، فتصبح الورقة مسطرة،
وقال الشيخ رحمه الله : ما كان عندي مال اشتري ورق .اهـ .

استمع اليه من كلام الشيخ أبي عبيدة حفظه الله
وهذا الرابط :
دقيقة 67 ثانية 20
http://www.mashhoor.net/inside/Lesso...m/m11-1-13.mp3

نقله أيمن خليفة
===========


قال أبو معاوية البيروتي : وأضيف ما ذكره الشيباني في " حياة الألباني " ( 1 / 43 )، قال :

ومن شدّة العنت والفقر الذي عاشه الشيخ أنه كان لا يملك ورقة يشتريها ليسوِّدها بما مَنَّ الله تعالى عليه من علمٍ فيها، فكان يطوف في الشوارع والأزقة يبحث عن الأوراق الساقطة فيها من هنا وهناك ليكتب على ظهرها، وذلك لأن وجه الورقة يكون عادة مكتوباً فيه إما دعوة لافتتاح معرض أو حفلة زواج أو دعاية لمصنوعة من المصنوعات، وقد أطلعني الشيخ على بعض الكتب المخطوطة التي كُتِبَت بها بهذه الأوراق، وأغلبها قد تقطّعت أطرافها وتساقطت .
وقال لي مرّة : كنتُ أشتري الأوراق ( سقط المتاع ) بالوزن لرخصه . اهـ .

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-06-11, 09:58 PM
محمد بن جلال الأزهرى محمد بن جلال الأزهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-11
المشاركات: 122
Arrow رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)

زدنا - أبا معاوية ؛ شيخنا الفاضل - زادك الله ، وغفر به ذنبك .
__________________
قسم الحديث - جامعة الأزهر
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-06-11, 07:34 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)




لقاءٍ الشيخ عبد الله آدم ابن أخ العلاّمة الألباني مع مجلة الفرقان الكويتية


بداية اللقاء : في البداية نود أن تحدّثنا عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بصفتك ابن أخيه .

قال الشيخ عبد الله آدم ابن أخ العلاّمة الألباني : الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو من مواليد مدينة شكودار في شمال ألبانيا، وعاش فيها مدة ثلاثة عشر سنة مع والده، إذ كان والده إماماً لمسجد من المساجد هناك، وكان عالماً من علماء المذهب الحنفي، وفي بدايات هذا القرن هبَّت رياح الحرية كما يزعمون على البلاد التي كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية؛ ومنها ألبانيا، فقام الملك أحمد زوغو بالعمل على استقلال هذه الدولة عن الدولة العثمانية، وكان له ما أراد، ولم يقتصر الأمر على الاستقلال فقط، وإنما تعدّاه إلى تغريب الدولة، والأخذ بها في طريق الدول الغربية الكافرة، فألزم الناس مثلاً بلبس القبعة الغربية، وأيضاً ألزمهم بأن يؤذّنوا باللغة الألبانية بدلاً من العربية .

وهنا شعر والد الشيخ – واسمه نوح – بخطورة الأمر، وأنه لا يقف عند هذا الحد، فصار يجمع حاجاته لأجل الهجرة، فسأله الناس هناك : يا شيخ نوح، أتخشى على نفسك من الكفر ؟ قال : لا أخشى على نفسي، ولكن أخشى على أولادي من الكفر .

وهكذا جمع متاعه وحاجاته المهمة وركب البحر قاصداً بلاد الشام، فنزل بيروت، ثم من بيروت إلى الشام، واختار الشام من بين سائر البلاد مع أن مكة والمدينة أشرف منها، لكنها كانت موافقة لمناخ ألبانيا، وهناك أيضاً أصبح راعياً لمسجد من مساجد الشام، وافتتح دكاناً لإصلاح الساعات، لأنه كان قد تعلّم هذه المهنة في فيينا عاصمة النمسا .

لماذا هاجر الشيخ من الشام قاصداً الأردن ؟

قال الشيخ عبد الله آدم ابن أخ العلاّمة الألباني : في أوائل 1960 م كان الشيخ يقع تحت مرصد من الحكومة، وقد سبّب له ذلك نوعاً من الإعاقة، واستمر هذا الوضع حتى أواخر عام 1970 ، ثم فكّر الشيخ في الهجرة إلى الأردن – عمان بعد أن كان مهّد لذلك، واستقر به المقام في الأردن، لا سيما أن هناك حرية نسبية، ممّا أعطى الشيخ فرصة ليجتمع بطلبة العلم، وظهر له تلاميذ ولهم الآن العديد من المؤلفات .

من المعروف عن الشيخ أنه كان بعيداً عن السياسة، فهل تعرّض الشيخ للاعتقال ؟

قال الشيخ عبد الله آدم ابن أخ العلاّمة الألباني : تعرّض الشيخ للاعتتقال مرتين؛ الأولى كانت قبل 67 حيث اعتُقِل لمدّة شهر في نفس القلعة التي اعتُقِل فيها شيخ الإسلام ابن تيمية؛ قلعة دمشق، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين، ولكن بعدما اشتدّت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، وقد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، وخلال هذه الفترة حقّق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل .

=================

" منشورات مشروع النشر الإسلامي – مجلة الفرقان ( 3 / 96 – 97 ) "



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-06-11, 09:44 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الجديد وما لم يُنشَر من سيرة الإمام المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هـ)


بين الشيخين الألباني وحمّاد الأنصاري رحمهما الله


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد فإن من الصعوبة بمكان أن يجمع شخص ثناء أهل العلم على الشيخ المحدث الألباني وذلك لكثرة من عرف قدره وعلمه من أهل الفضل والعلم أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين وعبد العزيز آل الشيخ .. وغيرهم كثير فزكوه عن معرفة به واطلاع على ما قام به من نصرة السنة والذب عنها وقد جمع أخونا نفح الطيب الشئ الكثير منها .

ومن أهل العلم والفضل الشيخ العلامة حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله فقد جمع ابنه عبد الأول نقولاً عديدة عن الشيخ حماد يثني على الألباني رحمه الله فيها .. في كتابه (المجموع..) وقد وجدت منها ما يلي :

قال الشيخ حماد رحمه الله :

1 - إن الشيخ الألباني قد سهّل لنا المسند تسهيلاً جيداً جداً حيث عمل فهرساً للصحابة المذكورين فيه , وكنا قبل ذلك نتعب تعباً كبيراً في الحصول على الحديث . (2/617)

2 - إن الشيخ الألباني خرج من المدينة المنورة قبل أن أسكن بها ودرس في الجامعة قبلي وما اجتمعت به )) . قال عبد الأول ابن الشيخ حماد :علق الوالد رحمه الله تعالى بقوله :(( وقد تعرفت عليه بعد ذلك وعرفته حق المعرفة.(2/618)

3 - إن الشيخ ناصر الألباني أعرفه جيداً، ولم أدركه في الجامعة الإسلامية لأني لما جئت إليها كان قد خرج منها ).(2/622 )

4 - ما كنت في دمشق كنت أزور الألباني في بيته في سفح جبل قاسيون , أسهر عنده بعد العشاء حتى يذهب الليل , وذلك لأنظر في كتبه , ومكتبته لا بأس بها . وإن الشام حُرمت من الشيخ ناصر الألباني فهو لا يوجد مثله في الشام , خاصة في تخصصه )). (2/625 )

5 - لما كنا بدمشق سهرنا عند الشيخ ناصر الألباني في مكتبته للاطلاع عليها لعلنا أن نجد شيئا نصوره منها , وكان الشيخ الألباني نشيطا واشتغل معنا )).(2/750)

6 - الألباني كان حنفيًّا , ثم دخل في علم الحديث حتى وصل فيه إلى الغاية , وهو ممن يقال في مثله دَرَس بنفسه )).(2/597 )

7 - قال عبد الأول ابن الشيخ حماد :(وفي عام 1400ه خاطب مركزُ الملك فيصل للبحوث الوالدَ رحمه الله يستشيره من يرشح لجائزة الملك فيصل في علم الحديث وعلومه ؟
فكتب الوالد لهم جوابا أنه يرشح الشيخ العلامة : محمد ناصر الدين الألباني , ولكن لم يرشح في هذه السنة , ثم رشح بعد وفاة الوالد عام 1419هـ ).(2/598)

8 - إن الشيخ الألباني درس العلم دراسة وافية , واتخذ اصلاح الساعات معيشة له كما كان يفعل الأئمة الأوائل , فإن كل واحد منهم له صنعة لمعيشته , فمثلا أبي حنيفة - كذا - كان قماشاً .(2/623)

9 - أول مرة رأيت الألباني فيها سنة 1374ه عند الشيخ عبد العزيز بن باز في الرياض , وكان عندما رأيته يحمل معه تخريج سنن أبي داود له , وهو يقرأ منه على الشيخ , فقال له الشيخ عبد العزيز : هذا الكتاب ينبغي أن يقرأ كله ثم يطبع . ثم انفض المجلس ولم أر الشيخ الألباني بعدها إلا لما أصبح يدرس في الجامعة الإسلامية )) . (2/623 )

قال عبد الأول : ( لعل الوالد زار المدينة تلك الفترة فرأى الشيخ الألباني فيها ) .

10 - إن صاحب كتاب "تنبيه المسلم على تعدي الألباني على صحيح مسلم ليس له ذوق ولا علم )) (2/623)

والحمد لله رب العالمين .

===============

نقله العوضي


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.