ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-10-09, 12:26 PM
احمد ابو انس احمد ابو انس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
المشاركات: 1,595
افتراضي ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

وجدت في موقع حديثين ما صحتهما بارك الله فيكم

ورد في كتاب الكبائر للامام شمس الدين الذهبي

ان من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه





فإذا كان يوم القيامه يحكم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته هذا ان كان بغير علمه فأن علم وسكت حرم الله تعالى عليه الجنة لان الله تعالى كتب على باب الجنة أنت حرام على الديوث وهو الذي يعلم بالفاحشه في أهله ويسكت ولايغار

وورد ايضا ان من وضع يده على أمراه لاتحل له بشهوه جاء يوم القيامه مغلوله يده الى عنقه فأن قبلها قرضت شفتاه في النار فأن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامه : وقالت : أنا للحرام ركبت فينظر الله تعالى إليه بعين الغضب فيقع لحم وجهه فيكابر ويقول : مافعلت فيشهد عليه لسانه

فيقول : أنا بما لايحل نطقت وتقول يداه: أنا للحرام تناولت وتقول : عيناه أنا للحرام نظرت وتقول : رجلاه أنا للحرام مشيت ويقول : فرجه أنا فعلت
ويقول: الحافظ من الملائكه وأنا سمعت ويقول الآخر: وأنا كتبت

ويقول الله تعالى : وأنا أطلعت وسترت
ثم يقول الله سبحانه وتعالى : يا ملائكتي خذوه ومن عذابي أذيقوه
فقد أشتد غضبي على من قل حياؤه مني وتصديق ذالك في كتاب الله عزوجل
( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-10-09, 08:08 AM
د. عدنان د. عدنان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 6
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم
الأخ أحمد أبو أنس يحفظه الله تعالى
ما ذكرته من الأحاديث كما تفضلت لم أقف عليهما إلا في كتاب الزواجر لابن حجر الهيتمي، وكتاب الكبارئر للذهبي
ولم يخرجاه، أو يذكرا إسناده. وأظن أن الحديثين لا أصل لهما
والذي وقفت عليه في مصنف عبد الرزاق رحمه الله قال 13991 قال أخبرنا ابن جريج عن شريك ابن أبي نمر عن الحكم بن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يورث أهله عليها نصف عذاب الأمة.
وهذا الحديث ضعيف بسبب إرساله، أرسله الحكم بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم..
والحديث ضعفه الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة قال:
7077 - ( إنَّ الَّذِي يُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أَهْلِهِ عَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ ). ضعيف.
أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 7/ 487/13991 ) قال: أخبرنا ابن جُريج عن شريك بن أبي نمر عن الحكم بن ثوبان: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:... فذكره.
قلت: كذا وقع فيه: ( الحكم بن ثوبان )، وقال محققه الشيخ الأعظمي رحمه الله في التعليق عليه:
وشريك بن أبي نمر يروي عن عمر بن الحكم بن ثوبان، وهو من جلة أهل المدينة ؛ فليحرر ".
قلت: وهذا هو الظاهر، والله أعلم ؛ فهو مرسلٌ. ووقع في " الفتح الكبير " للنبهاني: في " ( عب ) عن ثوبان ".. وما أظنه إلا خطأ. قلت: وابن جريج: مدلس. انتهى كلام الألباني.
وفي كتاب الحاوي للفتاوي للسيوطي قال: "عن عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : أيما امرأة خانت زوجها في الفراش فعليها نصف عذاب هذه الأمة" وكذلك أورده الصفوري في نزهة المجالس.
قال المناوي في فيض القدير: إن المرأة التي تورث أهله عليها نصف عذاب هذه الأمة.
يعني أن المرأة إذا زنت وأتت بولد ونسبته إلى حليلها ليلتحق به يثبت بينهما التوارث وغيره من الأحكام عليها عذاب عظيم لا يقدر قدره ولا يكتنه كنهه وليس المراد أن عليها نصف عذاب هذه الأمة حقيقة بالتحديد بل المراد مزيد الزجر والتهويل ووصف عظم عذابها وإلا فمعلوم أن إثم من قتل مائة مسلم ظلما أشد عذابا منها ومن دل الكفار على عورات المسلمين فاستأصلوهم بالقتل والسبي والزنى بالنساء عالما بأن ذلك كله سيكون من دلالته كابن العلقمي وزير الخليفة المعتصم الذي أغرى التتار عليه وعلى أهل الإسلام حتى كان منهم ما كان في بغداد وما والاها أعظم عذابا منها هب عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم
والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-10-09, 06:17 AM
احمد ابو انس احمد ابو انس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
المشاركات: 1,595
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

جزاك الله خيرا ياد. عدنان
على جهدك الطيب وبحثك القيم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-07-12, 12:18 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

كتاب الكبائر للذهبي طبع طبعة قديمة لاتصح نسبتها إلى الإمام الذهبي، وفيها روايات منكرة وباطلة، ومنها هذه الروايات التي أوردها.

وقد طبع كتاب الكبائر فيما بعد بتحقيق محي الدين مستو ومشهرو حسن سلمان وغيرهم ، وهي الطبعة الصحيحة لكتاب الكبائر للذهبي وليس فيها هذا النص المنكر.

فهذا الأثر الذي ورد في كتاب الكبائر المنسوب للذهبي لم يرد في كتب السنة المشهورة، وفي متنه نكارة واضحة.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-10-15, 07:25 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

223 - حديث: أن مَن زنى بامرأة كانت متزوِّجة، كان عليها وعليه في القبر نصفُ عذاب هذه الأمَّة, فإذا كان يوم القيامة يُحكِّم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته, هذا إن كان بغير علمه, فإن علِم وسكت، حرَّم الله تعالى عليه الجنة؛ لأنَّ الله تعالى كتب على باب الجنة: أنت حرام على الديُّوث - وهو الذي يعلم بالفاحشة في أهله ويسكُت ولا يغار. وورد أيضًا: أنَّ مَن وضع يده على امرأة لا تَحلُّ له بشهوة، جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه, فإن قبلها قُرضت شفتاه في النار, فإن زنى بها نطقت فخِذُه, وشهدت عليه يوم القيامة: وقالت: أنا للحرام رَكِبت, فينظر الله تعالى إليه بعين الغضب, فيقع لحم وجهه فيُكابر، ويقول: ما فعلت! فيَشهد عليه لسانُه، فيقول: أنا بما لا يَحِلُّ نطقت, وتقول يداه: أنا للحرام تناولت, وتقول عيناه: أنا للحرام نظرت, وتقول رِجلاه: أنا للحرام مشيت, ويقول فرْجُه: أنا فعلت, ويقول الحافظ من الملائكة: وأنا سمعت, ويقول الآخَر: وأنا كتبت, ويقول الله تعالى: وأنا اطلعت وسترت, ثم يقول الله سبحانه وتعالى: يا ملائكتي، خذوه, ومن عذابي أذيقوه؛ فقد اشتدَّ غضبي على من قلَّ حياؤه مني، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النور: 24].
الدرجة: ليس بحديث

http://www.dorar.net/spreadH/index?page=15
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-10-15, 07:26 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

السلام عليكم،،،
نرجو الإفادة بتخريج هذا الحديث ودرجته: (من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، فإن قبلها قرضت شفتاه في النار ، فإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة ، وقالت : أنا للحرام ركبت ، فينظر الله تعالى إليه بعين الغضب ، فيقع لحم وجهه فيكابر ، ويقول : ما فعلت ، فيشهد عليه لسانه فيقول : أنا بما لا يحل نطقت ، وتقول يداه : أنا للحرام تناولت ، وتقول عيناه أنا للحرام نظرت ، وتقول رجلاه : أنا للحرام مشيت ، ويقول فرجه : أنا فعلت ، ويقول الحافظ من الملائكة : وأنا سمعت ، ويقول الآخر : وأنا كتبت ويقول الله تعالى : وأنا اطلعت وتسرت)
ثم يقول الله تعالى (( يا ملائكتي خذوه ، ومن عذابي أذيقوه ، فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني )).
وجزاكم الله خيرا،،،

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلم نعثر بعد البحث الشديد على أصل لهذا الحديث، ويظهر من ركاكة الكلمات، والمبالغة في الوعيد أنه موضوع مكذوب.
والله أعلم.

http://www.islamweb.net/ramadan/inde...Option=FatwaId
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-07-17, 05:39 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

حول صحة بعض ما ورد في عقوبة من زنى بامرأة متزوجة
السؤال : ما حكم ما ورد في المقال التالي المنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي. الزنا بامرأة متزوجة أرجو قراءتها كامله : ( يالله رحمتك ورد في كتاب الكبائر : أن من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة، يحكم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته هذا إن كان بغير علمه فإن علم وسكت حرم الله تعالى عليه الجنة ؛ لأن الله تعالى كتب على باب الجنة “أنت حرام على الديوث” وهو الذي يعلم بالفاحشة في أهله ويسكت ولا يغار . وورد أيضاً أن - من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة، جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه - وإن قبلها قرضت شفتاه في النار - وإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت: أنا للحرام ركبت ! فينظر الله تعالى إليه بعين الغضب، فيقع لحم وجهه فيكابر ويقول: ما فعلت .. فيشهد عليه لسانه، فيقول: أنا بما لا يحل نطقت وتقول يداه: أنا للحرام تناولت وتقول عيناه: أنا للحرام نظرت وتقول رجلاه: أنا للحرام مشيت ويقول فرجه: أنا فعلت ويقول الحافظ من الملائكة: وأنا سمعت ويقول الآخر: وأنا كتبت ويقول الله تعالى: وأنا اطلعت وسترت ثم يقول الله سبحانه وتعالى: يا ملائكتي خذوه ومن عذابي أذيقوه فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني.
تم النشر بتاريخ: 2017-04-24
الجواب :

الحمد لله

هذا الذي أورده السائل ليس بحديث، بل كلام مركب مؤلف يشبه كلام الوعاظ والقصاص ، وقد جاء ذكره في كتاب "الزواجر عن اقتراف الكبائر" للهيتمي (3/73) ، وورد كذلك في طبعة مشهورة متداولة غير صحيحة لكتاب "الكبائر" للذهبي (ص50) ، والطبعة المحققة لكتاب الكبائر للذهبي ليس فيها ذكر ما جاء في السؤال .

وعلى كل فهذا الكلام احتوى على عدة مقاطع ، منها ما له شواهد ومنها ما لا أصل له ، وإليك بيان ذلك :

الجملة الأولى : وهي قوله : " من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة ".

وهذا لا أصل له بهذا اللفظ ، وإنما ذكره السيوطي في "الحاوي في الفتاوى" (2/44) بلفظ :" عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَانَتْ زَوْجَهَا فِي الْفِرَاشِ فَعَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ » ..

ولم يذكر له إسنادا ولم يعزه لأحد ، وذكره عبد الملك بن حبيب في "أدب النساء" (ص289) بلا إسناد أيضا وزاد فيه :" وكتب عليها من الوزر مثل رمل عالجٍ " .

وهناك حديث قريب منه في المعنى ، وهو ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (13991) من طريق ابن جريج عن شريك بن أبي نمر عن الحكم بن ثوبان أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « الَّذِي يُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أَهْلِهِ عَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ ».

والحديث ضعيف ومرسل ، وضعفه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (7077) .

ومعنى الحديث كما قال المناوي في "فيض القدير" (2/381) :" يعني المرأة إذا زنت، وأتت بولد ونسبته إلى حليلها ، ليلحق به ويثبت بينهما التوارث وغيره من الأحكام : عليها عذاب عظيم ".

وقد وردت عدة أحاديث صحيحة في التشديد والوعيد فيمن زنت فأدخلت على قوم ولدا ليس منهم. منها ما أخرجه أبو داود في سننه (2263) والنسائي في سننه (3481) من حديث أبي هريرة: أنه سَمِعَ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول حين نزلت آيةُ المُلاعنة: " أيما امرأة أدخلَتْ على قوم مَنْ ليس منهم ، فليستْ مِن الله في شيء ، ولن يُدْخلَها اللهُ جنتَه ".

والحديث صححه الدارقطني في "العلل" (10/375) ، وابن الملقن في "البدر المنير" (8/184) .

ومن المعلوم من دين الإسلام بالضرورة : أن الزنا من كبائر الذنوب ، وأفحش القاذورات ؛ ثم إنه يعظم إثمه وشناعته : إن كان بامرأة متزوجة ، ويزداد قبحا وشناعة ، فوق ذلك : إن كان بزوجة الجار . وقد أخرج البخاري في صحيحه (4477) ومسلم في صحيحه (86) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: « أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ». قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: « وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: « أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ».

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم توعد من أفسد امرأة على زوجها بالبراءة منه ، وغلظ عليه ، لما في فعله من القبح والشناعة ؛ فقال في الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند (9157) وأبو داود في سننه (2175) عن أبي هُريرة ، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: " ليس مِنَّا مَنْ خبَّب امرأةً على زوجها ". وصححه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (1890) .

فكيف بمن انتهك عرض مسلم فأفسد فراشه وحياته ؟!

قال ابن القيم في "الداء والدواء" (1/262) :" وأعظم أنواع الزنى: أن يزني بحليلة جاره، فإنّ مفسدة الزنى تتضاعف بتضاعف ما انتهكه من الحقّ ، فالزنى بالمرأة التي لها زوج أعظمُ إثمًا وعقوبة من التي لا زوج لها ، إذ فيه انتهاكُ حرمة الزوج ، وإفسادُ فراشه ، وتعليقُ نسبٍ عليه لم يكن منه ، وغير ذلك من أنواع أذاه ، فهو أعظم إثمًا وجرمًا من الزنى بغير ذات البعل ". انتهى



الجملة الثانية : وهي قوله :" فإذا كان يوم القيامة يحكم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته ".

وهذه العقوبة وردت بإسناد صحيح ، ولكن فيمن زنى بامرأة أحد من المجاهدين أو أحد من أهله ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (1897) والنسائي في سننه (3190) عَنْ بُرَيْدَةَ الأسلمي ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ، يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟» .

وفي لفظ النسائي (3191) : (حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا ظَنُّكُمْ تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا ) .

وهذه العقوبة الخاصة ، إنما وردت في هذا الحديث ، في نوع خاص من الزنا ، فلا تعمم إلا بدليل . قال الرحيباني في "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (6/173) :" الزِّنَا يَتَفَاوَتُ إثْمُهُ وَيَعْظُمُ جُرْمُهُ بِحَسَبِ مَوَارِدِهِ .. فَإِنْ كَانَ الْجَارُ غَائِبًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، كَالْعِبَادَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ : تَضَاعَفَ الْإِثْمُ ، حَتَّى إنَّ الزَّانِيَ بِامْرَأَةِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوقَفُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيُقَالُ: خُذْ عَلَى حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ...

قَدْ حَكَمَ فِي أَنَّهُ يَأْخُذُ مَا شَاءَ عَلَى شِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، حَيْثُ لَا يَتْرُكُ الْأَبُ لِابْنِهِ ، وَلَا الصِّدِّيقُ لِصِدِّيقِهِ حَقًّا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ ". انتهى



الجملة الثالثة : وهي قوله :" لأن الله تعالى كتب على باب الجنة " أنت حرام على الديوث ".

فهذا ليس له أصل بهذا اللفظ ، إلا أن عقوبة الديوث بعدم دخوله الجنة ثابتة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ - الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ - ، وَالدَّيُّوثُ ".

زاد في رواية:" وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ ".

أخرجه أحمد في المسند (6180) ، والنسائي في سننه (2562) ، وحسنه ابن كثير في "مسند الفاروق" (2/185) ، وجود إسناده الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (674) .



الجملة الرابعة : وهي قوله :" من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة ، جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، وإن قبلها قرضت شفتاه في النار ".

وهذا ليس له أصل أيضا .

وإن كان حرمة مس المرأة قد ورد فيه عدة أحاديث ، أصرحها ما رواه الطبراني في المعجم الكبير (20/211) ، والروياني في مسنده (1283) من حديث مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ ». انتهى ، والحديث صحح إسناده ابن حجر الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/4) ، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/326) :" ورجاله رجال الصحيح" ، وجود إسناده الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (226) .



الجملة الخامسة : وهي قوله :" وإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت: أنا للحرام ركبت .. إلى آخر الكلام الوارد في السؤال ".

وهذا أيضا بهذا السياق لا أصل له، ولم يروه أحد، لكنه من كلام القصاص، والحكايا التي تنتشر!!

مع أن شهادة الأعضاء على الإنسان يوم القيامة بما عمل : أمر ثابت بالقرآن والسنة الصحيحة ، فقد قال الله تعالى : ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ) .فصلت/19-24 .

وثبت في "صحيح مسلم" (2968) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: « هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: « فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا .

قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ فَيَقُولُ: بَلَى ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي .

ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ ، وَتَرْبَعُ ، فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي .

ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ ، وَبِكِتَابِكَ ، وَبِرُسُلِكَ ، وَصَلَّيْتُ ، وَصُمْتُ ، وَتَصَدَّقْتُ ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ ، وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي ، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ ".

وختاما : فننصح إخواننا بالتثبت قبل نسبة شيء للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولله الحمد لسنا بحاجة إلى ما لم يثبت وما ليس له أصل ، ففي كلام ربنا سبحانه وفيما ثبت من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم كفاية وغنى ، والحمد لله رب العالمين .

موقع الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-07-17, 05:40 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: ما صحة من زنى بإمرأة كانت متزوجه كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمه

https://islamqa.info/ar/264940
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:58 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.