ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 10-12-03, 06:08 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

الشيخ عطية محمد سالم



الشيخ عطية محمد سالم هو أحد علماء المدينة المنورة، و قد ولد عام 1346 هـ 1925 م بقرية المهدية إحدى قري محافظة الشرقية بمصر. و كانت بدايته كأبناء الريف فى كتاتيب القرية. انتقل بعدها الي المدرسة الأولية، و كانت مدة الدراسة بها خمسة سنوات. ثم واصل دراسته الدينية بعد مجيئه الي المدينة المنورة عام 1364 هـ فى حلقات المسجد النبوي الشريف، فدرس فيها موطأ الإمام مالك – نيل الاوطار – سبل السلام – رياض الصالحين – البيقونية فى مصطلح الحديث. و كلها على فضيلة الشيخ عبد الرحمن الإفريقي رحمه الله حتى عام 1370 هـ.

§ الرحبية فى علم الفرائض.

§ الارجرومية فى النحو.

و هذه على فضيلة الشيخ حماد الأنصاري حفظه الله.

§ شرح منتهى الإرادات.

§ صحيح البخاري.

على فضيلة الشيخ محمد بن تركي رحمه الله.

بالإضافة إلى الشيخ محمد الحركان فى صحيح البخاري، و الشيخ عمار فى سنن أبي داود، و الشيخ العرنوس و الشيخ أحمد ياسين الخياري، و الشيخ محمد أمين.

وفى عام 1370 هـ، افتتحت المعاهد العلمية و الكليات و انتقل الشيخ الي الرياض حيث التحق بالمعهد العلمي الثانوي، ثم كلية الشريعة، و كلية اللغة العربية حيث حصل على الشهادتين من كلتا الكليتين فى سنة التخرج منهما معاً. و فى هذه الفترة توطدت علاقة الشيخ بعلماء هذا العصر و منهم فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي، و الشيخ يوسف عمر رئيس البعثة الأزهرية، و الشيخ الظواهري وكيل الأزهر، و الأستاذ محمد سرحان و إخوانه عبد اللطيف و عبد السلام، و الشيخ يوسف الضبع، و الشيخ النمر الذي تولي وزارة الأوقاف فى مصر، و الشيخ الهراس، و كان هؤلاء من علماء البعثة الأزهرية. أما من علماء المملكة، فالشيخ عبد العزيز بن عبد الله، و الشيخ عبد العزيز بن رشيد رحمه الله، و الشيخ عبد الرازق حمزة و غيرهم.

و فى هذه الفترة أيضا توطدت العلاقة بفضيلة الوالد الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله – حيث صحبه طالباً و تلميذاً فى حلقاته و فى رحلاته علاقة الولد والتلميذ مع شيخه حيث من الله عليه بعد ذلك أن أكمل تفسير "أضواء البيان" بعد أن توفي الشيخ رحمه الله.

أما فى المجال الوظيفي، فقد تدرج الشيخ فى الحياة الوظيفية حيث كلف بالتدريس في المعهد العلمي بالإحساء لمدة أربع سنوات و ذلك أثناء دراسته بكلية الشريعة و كلية اللغة، و كذلك كلف بعد التخرج بالتدريس في معهد الرياض، ثم في الكليتين معا حيث كان يدرس "بلوغ المرام" للطلبه في كلية الشريعة، و "الأدب في صدر الإسلام" للطلبه في كلية اللغة، و علم الوضع فيهما معا.

و في عام 1381 تم تشكيل مجلس خاص بقرار من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة لوضع الترتيبات اللازمة لإفتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من برامج و مناهج و إدارات. و كان هذا المجلس برئاسة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز و عضوية كل من الشيخ عبد الرازق عفيفي، و الشيخ مناع القطان، و الأستاذ محمد العبودي، و الشيخ عطية محمد سالم. ثم أسندت إلى فضيلة الشيخ عمارة شئون التعليم بالجامعة الإسلامية، بالإضافة إلى تدريس "بداية المجتهد لإبن رشد"، و "أصول الفقه" عن الشيخ الأمين رحمه الله في حال غيابه.

إنتقل الشيخ بعد ذلك إلى العمل بالقضاء بتكليف من سماحة المفتي و كان رئيسا للقضاء و المحاكم، و تدرج في مراتب القضاء حتى وصل إلى مرتبة "قاضى تمييز" حيث أحيل للتقاعد في 1/7/1414هـ .

و لما افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تم وضع كرسي بإسم الجامعة بالمسجد النبوي، و كان يتناوب عليه كل من فضيلة الشيخ الأمين و الشيخ عبد العزيز بن بار نائب رئيس الجامعة آنذاك. و لظروف صحية للشيخ محمد الآمين حل محله الشيخ عبد القادر شيبه الحمد، و لكثرة أعمال و إرتباطات الشيخ عبد العزيز بن باز حل محله الشيخ عطية محمد سالم. ثم انتقل الشيخ عبد القادر شيبة الحمد إلى الرياض، و انفرد الشيخ عطية بالتدريس في كرسي الجامعة بالمسجد النبوي الشريف إلى الآن، ثم شاركه في الفترة الأخيرة الشيخ على بن عبد الرحمن الحذيفي.

و مما درسه الشيخ عطية لتلاميذه في حلقته بالمسجد النبوي الآتي:

§ "موطأ الإمام مالك بن أنس" مرتين، وسجلت الأخيرة على أشرطة كاسيت تعدت 700 شريط موجودة بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي الشريف.

§ "الأربعين النووية"، و سجلت في أكثر من سبعين شريط كاسيت.

§ "شرح البيقونية" في المصطلح.

§ "شرح الرحبية في الفرائض".

§ "شرح الورقات في اللأصول".

§ دروس في التفسير "سورة الحجرات – أوائل سورة البقرة – آيات من سورة آل عمران" و غيره .

§ دروس متفرقة في السيرة النبوية و الغزوات.

§ كتاب "بلوغ المرام".

§ كتاب "البلاغة الواضحة".



و جميع هذه الدروس مسجلة على أشرطة كاسيت بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي. كما أن للشيخ عطية مشاركات في الإذاعة و التليفزيون و الدورات و الندوات و الأمسيات فى النادي الأدبي بالمدينة المنورة. و قد شارك الشيخ عطية في عدد من المؤتمرات منها:



مؤتمر إعداد الدعاة بالجامعة الإسلامية.
مؤتمر مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية بالرياض.
مؤتمر مكافحة المخدرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
مؤتمر أهل الحديث بإسلام أباد باكستان.
المؤتمر الفقهي الإسلامي بماليزيا.
مؤتمر الدعوة ببغداد أثناء القتال مع إيران للمصالحة بينهما.
أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
و لا يوجد زائر للمدينة المنورة إلا و استوقفه حلقة الشيخ الكبيرة بالمسجد النبوي الشريف. ذلك العلم الذي يتدفق من الداعية الفقيه أية في البناء الأدبي و البلاغي و الحكمة لا تملك إلا أن تلقي ببالك و جميع مداركك الي هذا العلم و هذا العالم الذي يعيد إليك صورة الرعيل الأول من علماء هذه الأمة ممزوجة بعصرنا الحاضر بوعي و إدراك لعلم السلف و معايشة روح العصر.

مؤلفات الشيخ عطية:

§ تتمة تفسير "أضواء البيان" لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي من أول سورة الحشر إلى آخر سورة الناس – طبع عدة مرات مع الكتاب.

§ "تسهيل الوصول إلى علم الأصول" بالاشتراك مع آخرين .

§ "الأدب في صدر الإسلام" بالاشتراك مع آخرين، و كان مقررا بجامعة الإمام الإسلامية.

§ "تعريف عام بعمومات الإسلام"، و كان مقررا بالجامعة الإسلامية و ترجم إلى اللغة الإنجليزية.

§ "أصل الخطابة و أصولها"، و كان أيضا مقررا بالجامعة.

§ "السؤال و الجواب في كتاب الله"، و أصله حلقات بالإذاعة ثم جمعت و طبعت وقررت على طلاب التربية و جامعة الملك عبد العزيز.

§ "وصايا الرسول صلى الله عليه و سلم"، و كان أيضا حلقات بالإذاعة و جمعت و طبعت و قررت على طلاب كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز .

§ "في ظل عرش الرحمن"، وموضوعه حديث سبعة يظلهم الله.

§ "عمل أهل المدينة" ، تأصيل لحجية عمل أهل المدينة عند الإمام مالك ردا على كتاب محمد بن الحسن في نقده لعمل أهل المدينة ( الحجة على أهل المدينة ).

§ "موقف الأمة من إختلاف الأئمة".

§ "آيات الهداية و الاستقامة في كتاب الله تعالى" (مجلدين).

§ "محموعة الرسائل المدنية" ، و تشتمل على ستة عشر رسالة مستقلة هي:



ü صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام.

ü مع الرسول في رمضان.

ü نكاح المتعة في الإسلام.

ü زكاة الحلي.

ü تعريف عام بعموميات الإسلام.

ü منهج الإسلام في كيفية المؤاخاة والتحكيم بين المسلمين.

ü أصول الخطابة و الإنشاء.

ü معالم على طريق الهجرة.

ü حكمة التشريع في تعداد الزوجات و تحديد النسل.

ü رمضانيات.

ü آداب زيارة المسجد النبوي و السلام على رسول الله.

ü مع الرسول في حجة الوداع.

ü الإسراء و المعراج من الكتاب و السنة.

ü سجود التلاوة.

ü مع المرضى.

ü العين و الرقية و الاستشفاء من القرآن و السنة.



§ "هداية المستفيد من كتابة التمهيد" (12 مجلد)، و هو إعادة لترتيب كتاب التمهيد لابن عبد البر على أبواب الفقه بدلا من الأسانيد .

§ "الرق في الإسلام"، كتيب بالمشاركة مع الشيخ الأمين.

§ كتاب "الدماء في الإسلام".

و للشيخ عطية رسائل و أبحاث بعضها تحت الطبع و البعض الآخر أوراق بحث في الندوات و المشاركات، بالإضافة إلى الإشراف على العديد من الرسائل العلمية بالجامعة و عضو لجان المناقشة للبعض الأخر. بارك الله في عمر الشيخ عطية، و نفعنا بعلمه، و جزاه عن الإسلام والمسلمون خير الجزاء.
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #82  
قديم 10-12-03, 06:25 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

الاسم : سعيد بن مسفر


الدولة : السعودية



سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

هو سعيد بن مسفر بن مفرح القحطاني، ولد عام 1361 هجرية بمدينة أبها بالمملكة العربية السعودية.

الحالة الوظيفية: عمل في الوظائف التعليمية لمدة 30 عاماً ثم تفرغ للدعوة إلى الله.

الحالة التعليمية: حصل على بكالوريوس الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع الجنوب عام 1401 هجرية.

نال درجة الماجستير في العقيدة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1415 هجرية.

حصل على الدكتوراه في العقيدة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1418 هجرية.

الاهتمامات الدعوية:

أهتماماته الدعوية مركز على قضايا الإيمان ومشاكل الشباب وشؤون الأسرة ويعتمد اسلوبه على البساطة وعدم التكلف وقوة الإثار والجذب بكثرة إيراد القصص وضرب الأمثلة وبعض الطرف والنوادر

توبة الشيخ سعيد بن مسفر



في لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين أن يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن بالله ، وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرت جنازة أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد ازدادت عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي. وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شب على شيء شاب عليه. وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على الرغم من إيماني الفطري بالله.. حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ نزلت من مكتبي - وأنا مفتش في التربية الرياضية - وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت به على باب إدارة التعليم وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأن كان زميل الدراسة وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟ وكان هذا في رمضان - فقلت له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلي العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة العصر إلا قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة.. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : " عن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينهما دخلنا أبها وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته فقلت له : يا أخي من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت أي كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة - ولم يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر وكتاب رياض الصالحين وهذان الكتابان أو كتابين أقتنيهما. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى النار وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق الأول.. والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك ما زلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة .. وانصرفت من الصلاة وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أن نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن نقرأ عليهم هذا الكلام. قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت . قال : بل أنت .. واختلفنا من يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي أن أقرأ أنا فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا - ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب.
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #83  
قديم 10-12-03, 06:34 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

نبذة عن الحياة الشخصية للشيخ محمد جبريل



- الإسم: محمد محمد السيد حسنين جبريل

- الشهرة: الشيخ محمد جبريل

- الميلاد: طحوريا - مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية

- المؤهل: ليسانس شريعة وقانون - جامعة الأزهر الشريف

- حفظ القرآن:

حفظ القرآن الكريم وعمره 9 سنوات وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامى أكثر من مرة وحصل على العديد من الأوسمة من البلاد الإسلامية التى قام بزيارتها.



- نشاطه فى مجال الدعوة:

يؤم المصلين فى صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام 1988م.

عمل قارئاً ومعداً للبرامج الدينية بالتليفزيون الأردنى

عمل مدرساً للقرآن الكريم فى الجامعة الأردنية

سافر الى جميع بلدان العالم لإمامة المصلين فى المساجد الكبرى وألقى العديد من المحاضرات فى المراكز الإسلامية بها فى علوم القرآن الكريم.

يشرف على إقامة المركز الإسلامى العالمى لعلوم القرآن بالقاهرة (دار أبىّ بن كعب) والذى تم إفتتاحه بصفة تجريبية.

قام بتسجيل القرآن الكريم بصوته فى الإذاعة والتليفزيون بالأردن والإذاعات العربية والعالمية.

قام بتسجيل أكثر من مصحف مرتّل بصوته فى الأسواق المحلية والعالمية على شرائط كاسيت وإسطوانات وأول مصحف مرتل سجله بمسجد عمرو بن العاص.

قام بتسجيل القرآن الكريم إلكترونياً بلندن وسيصدر قريباً بالأسواق

سجل العديد من البرامج الدينية للتليفزيون المصرى وأهمها البرنامج الرمضانى "آية ودعاء" بالقناة الأولى.

له حلقات مسجلة فى عدة برامج دينية بالقنوات الفضائية المختلفة.


--------------------------------------------------------------------------------

يقول الشيخ محمد جبريل:

حياتي عادية .. فأرتدي البدلة و الجلباب و العباءة، وأقود السيارة وأمارس الرياضة خاصة كرة القدم، واختراق الضاحية، والسباحة .. وهذه الألعاب الرياضية تساعدني في ضبط عمليات التنفس عند قراءتي للقرآن الكريم الذي أختمه كل شهر خمس مرات، وهذه الرياضات أمارسها بالنادي الأهلي أو نادي الصيد أو نادي النيل أو نادي الزمالك، ومن أصدقائي عدد كبير من الرياضيين، وغيرهم كثيرون وأسأل الله أن يجعلني سبب خير ونافع للإسلام والمسلمين وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم... إنه سميع مجيب.


--------------------------------------------------------------------------------

وعن أمنيته الخاصة يقول الشيخ محمد جبريل:
لقد أكرمني الله – عز و جل – بالصلاة والإمامة في بيته العتيق المسجد الجامع عمرو بن العاص الذي بناه ووضع قبلته أكثر من ثمانين صحابياً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمني الله بإمامة المسلمين في المراكز الإسلامية في أكثر بلدان العالم، وبقى أن أؤم المصلين في بيتيه المباركين الحرمين الشريفين: المكي والمدني، وكذا المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأدعو له في كل صلاة وكل دعاء أن يحرره ويعود للمسلمين، فأسأل الله – سبحانه و تعالى – أن يرده لنا ويرزقنا الصلاة فيه.

http://www.jebril.com/ar/about_jebril/life_hint.htm
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #84  
قديم 10-12-03, 06:36 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

لاسم: ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة التي ترجع إلى قبيلة بني سعد بن بكر بن هوازن من عدنان.

الولادة والنشأة:
ولد في الرياض في شهر شوال من عام 1388 ونشأ فيها، وتخرج من جامعة الإمام، كلية الشريعة بالرياض، في رجب من عام 1412، وعيّن معيدا في كلية أصول الدين ؛ قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في عمله إلى أن اعتقل في شهر ربيع الأول من عام 1415، واستمر معتقلا حتى شهر رجب من عام 1418 حيث تم الإفراج عنه، مع فصله من الجامعة.


مشايخه:
درس في الكلية على مجموعة من المشايخ من أشهرهم:


الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح الأطرم.
الشيخ عبد الله الركبان.
الشيخ زيد بن فياض رحمه الله.
الشيخ أحمد معبد.
وغيرهم.


مؤلفاته:
ألف عدداً من الكتب والرسائل منها:


اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتقريراته في النحو والصرف. (مطبوع)
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام. (مطبوع)
إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الأول: الحملة على أفغانستان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الثاني: الحملة على العراق.
التبيين لمخاطر التطبيع على المسلمين.
التحقيق في مسألة التصفيق.
تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد. (مطبوع)
التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل.
الجرح والتعديل عند ابن حزم الظاهري . (تحت الطبع)
حكم العطورات الكحولية.
الرد على الرافضة في اتهامهم الصحابة بتحريف القرآن الكريم.
رسالة إلى عصراني (سنة أولى!).
رسالة في حكم الخط المحاذي للحجر الأسود.
رسالة في حكم الغناء بالقرآن.
رسالة في الرد على شبهة للمرجئة من كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
رسالة في قصر المسافر خلف المقيم.
رسالة في مشروعية الإغلاظ على الروافض.
سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله. (مطبوع)
صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. (تحت الطبع)
الفيديو الإسلامي والفضائيات الإسلامية. (مطبوع)
كشف شبهات حسن المالكي.
لباس المرأة أمام النساء.
مختصر أباطيل القرضاوي.
معجم أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة. (مطبوع)
منهج المتقدمين في التدليس. (مطبوع)
وقفات مع الوقفات.
حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #85  
قديم 10-12-03, 06:41 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

نبذة مختصرة عن سماحة الشيخ / عبد المحسن العباد. حفظه الله تعالى.

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله

هذا العلامة المحدث الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد أطال الله في عمره على خير

هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي الزاهد الورع ولا نزكي على الله أحدا.

عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله ، ولد بالزلفي ،ولد الشيخ في رمضان من عام 1353هـ.
ودرس ونال الشهادة الإبتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية،ثم انتقل الشيخ إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي،وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله من الخرج إلى الرياض وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد،ثم إلتحق شيخنا عبدالمحسن بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض،ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالرحمن الأفريقي والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين.
عُين مُدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1379هـ.
عُين مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض عام 1380هـ.
ثم عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها 1381هـ،وكان أول من ألقى فيها درساً-حفظه الله-.
وقد سمعتُ الشيخ يذكر بأنه درس على يد الشيخ عبدالرحمن الأفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح،ويقول عنه:كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً،وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى.

له علاقة خاصة مع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة،ودرسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة،وكان الشيخ عبدالمحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل.

لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية،وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أن يجعله في سلك التدريس فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها،فأجاب شيخنا:أنهُ على أتم الاستعداد.

ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف،وقد كانت له صحبة مع شيخه عبدالعزيز بن باز رحمه الله خمسة عشر عاماً،وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم-ولا يزال- عضو في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّنتُ نائباً للرئيس-وهو الشيخ عبدالعزيز رحمه الله-بترشيخ من الشيخ وموافقة من الملك فيصل رحمهما الله.

يقول الشيخ: كنت أتي إليه-يعني الشيخ بن باز رحمه الله-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً،وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله،وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس.
وفي يوم من الأيام قال لي:رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها،وقال:أوّلتُها بالجامعة الإسلامية،وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام.

وكنت له صلات كثيرة مع أهل العلم وخاصة المدرسون في الجامعة أو من يسمع عنهم من أهل الفضل ومنهم الشيخ عمر فلاته رحمه الله.-ولنا وقفة من فيّ الشيخ عن صلته به-

للشيخ مؤلفات عديدة منها: 1- عشرون حديثاً من حديث البخاري. 2- عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم. 3- من أخلاق الرسول الكريم. 4- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام. 5- فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة. 6- عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر. 7- الرد على الرفاعي والبوطي. 8- الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي. 9- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 10- الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 11- الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة. 12- فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها. 13- من أقوال المنصفين في معاوية. 14- فضل آل البيت. 15- اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر. 16- عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ. 17- قبسٌ من هدي الإسلام. 18- دراسة حديث "نضّر الله إمراً سمع مقالتي" روايةً ودراية.

وكما ذكرنا أنهُ مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود،وله دروس أخرى في مسجده.
أتم شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية،وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة،وشرح في المصطلح ألفية السيوطي،وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان،وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.
من دروسه بالحرم النبوي والتي تجدها في تسجيلات الحرم النبوي: 1- شرح مُختصر ألفية السيوطي .............(57 شريط). 2- القيروانية....................................(14 شريط). 3- صحيح البخاري[لم يكتمل]................(623 شريط). 4- سنن النسائي ..............................(414 شريط). 5- سنن أبي داود[ومازال]....................(272 شريط). 6- اللؤلؤ والمرجان[كتاب الصيام].............(7 شريط). 7- آداب المشي إلى الصلاة....................(14 شريط).


أما طريقة الاستفادة من تسجلات الحرم فهي نفس الطريقة التي شرحنها من قبل في ترجمتنا للشيخنا عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهي(أن تأتي بأشرطة جيدة كسوني مثلاً وجديدة وتسلمها لهم على عدد الأشرطة المشروحة وتقيد طلبك لديهم،ومن الغد تأتي لتأخذها بالمجان مسجلة،والتسجيلات داخل الحرم).

ورقم هاتف الشيخ بالمدينة النبوية 8475207/04

وسمعت أنه حصل على الماجستير من مصر.

وللشيخ ولدٌ صالح وأحد طلبة العلم الجيدين وهو الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله وهو دكتور في الجامعة الإسلامية.

للشيخ محاضرات عديدة ؛ ولكن وللأسف لا توجد إلا في تسجيلات محددة نظراً لأن الطالبين لها قلة، والجوهر غالي ويحتاج إلى تنقيبٍ وبحث.
منها: 1- معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بين أهل الإنصاف وأهل الإجحاف. 2- الإيمان بالغيب. 3- أربع وصايا للشباب. 4- أثر علم الحديث. 5- تقييد النعم بالشكر. 6- محبة الرسول صلى الله عليه وسلم (2 شريط). 7- توقير العلماء والاستفادة من كتبهم. 8- أثر العبادات في حياة المسلمين. 9- الشيخ بن عثيمين رحمه الله وشيءٌ من سيرته ودعوته. 10- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 11- الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 12- خطر البدع. 13- النصيحة . 14- أثر دراسة الحديث 2 شريط .

وغيرها...وتجدها في تسجيلات الإبانة بجدة،وما وجدته أنا في تسجيلات المجتمع ببريدة وسبيل المؤمنين بالدمام ومنهاج السنة بالرياض.

ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول:
حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !!
الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت . سبحان الله !!
وقال : سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية(والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني !!! الله أكبر , ورع السلف وربي !!

والشيخ دائماً ما يذكر أخوته من أهل العلم ويدعوا لهم،وله صلة بهم،منها صلته بالشيخ عمر فلاته رحمه الله من العلماء المعروفين والذي كان ناظراً على دار الحديث بالمدينة ومن ثم مدرس بالجامعة الإسلامية وبالحرم المدني وبحلقة مجاورة للشيخ عبدالمحسن،يقول الشيخ عن صلته بالشيخ عمر وهو من أخص أصحابه:
((فأول ما عرفته عندما قدمت إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية في عام 1381هـ،كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشيخ عمر مدير دار الحديث،فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدار الذي هو من إلى جهة الجنوب،وبعدما يدخل الإنسان مع هذه الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشيخ عمر رحمه الله تعالى،في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه،فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السماحة والّلطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للناس.

فكان هذا أول لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي،وبعد ذلك توطدت العلاقة بيني وبينه ولا سيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلامية،فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالباً إلا وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى،ثمّ في عام 1389هـ وكذلك في العام الذي يليه ذهبتُ أنا وإياه للتعاقد مع مدرّسين للجامعة ا\"لإسلامية إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر،وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين،وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ.

وأذكر أنه كنّا في فندق من الفنادق،وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام،وكان في الحمام يقضي حاجته رحمه الله،فدخل شخص فقال:أين رئيس اللّجنة؟فقلتُ له:اجلس يأتي الآن،وكان يسمع وهو في داخل الحمّام،ولّما خرج قال:هذا رئيس اللجنة يشير إليّ:لستُ أنا رئيس اللجنة،فقلتُ:لا أبداً لستُ رئيس اللجنة أنت رئيسُها،فصار الأمر يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر أنا لست الرئيس وإنما الرئيس أنت،فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللجنة،وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى.

ثم كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جداً بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر،وكان يزورني وأزوره،ويّتصل بي وأتّصل به،إذا تأخر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضاً أسألُ عنه،وكانت المودة بيننا قائمة،وكان ذلك كله في الله عز وجل،وأرجوا أن أكون وإياه في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه الذين ورد ذكرهم في الحديث الصحيح وفيهم: \"ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه\".)) .

صور من مداعبات الشيخ:
يقول الشيخ في محاضرته عمر فلاته كما عرفته:
(ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج ، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر:هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض- وكان ذلك في سنة 1374هـ تقريباً-،وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبدالمحسن ؟).

ومن صور مداعبته يقول:
(كنتُ معه-الشيخ عمر فلاته رحمه الله-في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً : متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ).

وصور مداعبت الشيخ كثيرة اكتفيت بما سمعتها منه حفظه الله..

يقول الشيخ حامد العلي من الكويت:
((ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة . )).

http://alqurabaa.net/tarjumacabaad.htm
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #86  
قديم 10-12-03, 06:43 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

حامد بن عبدالله أحمد العلي ، العمر 42 سنة ، متزوج وله خمسة أولاد ، وهو أستاذ للثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية في الكويت ، وخطيب مسجد ضاحية الصباحية ، طلب العلوم الشرعية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من عام 1401هـ إلى عام 1410هـ ، وحصل على الماجستير في التفسير وعلوم القرآن ، وتولى منصب الأمين العام للحركة السلفية في الكويت من عام 1418هـ إلى عام 1421هـ ، ثم تفرغ بعدها للكتابة وتدريس العلوم الشرعية في مسجده ، وإلقاء المحاضرات والدروس ، وأما دروسه العلمية فهي ـ بالإضافـــــة إلى محاضراته في الثقافة الإسلامية في الكلية ـ :

الدروس التي لازال يلقيها :

درس في فقه الحنابلة ( الروض المربع ) ، ودرس في أصول الفقه ( شرح وتعليقات على كتاب الورقات للجويني ) وسينشر إن شاء الله في الموقع هنا قريبا ، ودرس في صحيح مسلم ، ودرس في شــرح العقيــدة الطحاوية ( انتهى منه ) ، وقراءة من كتاب ( دارالهجرتين ) لابن القيم ، وفتاوى شرعية بعد صلاة الجمعة في جامع ضاحية الصباحية .

الدروس التي انتهى منها :

شرح كتاب دليل الطالب في فقه الحنابلة مع منار السبيل ، وشرح الواسطية ( في قطر عام 1412هـ) ، وشرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب ، وتعليقات على كتاب ( دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ) وتعليقات علىكتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للعلامة عبدالله الغنيمان ، وتعليقـــات على كتاب ( النونيـــة ) لابن القيم ، وشرح روضة الناظر لابن قدامة إلى باب ( النهي ) ، وتعليقات على كتاب شرح الكوكب المنير لابن النجار ، وتعليقات على كتاب ( التنكيل ) للمعلمي ، وشرح متن الطحاويـــة ، وتعليقات على كتاب ( حاشية ابن القاسم على كتاب التوحيد ) ، وتعليقات علـــى كتاب ( معالم الانطلاقة الكبرى لعبدالهادي المصري ) في قطر عام 1412هـ ، وقصص الأنبياء كاملة من البداية والنهاية ، ودروس في كامل السيرة النبوية ، وأعيدت مرة أخرى ووصل هذه الأيام من صفر عام 1422هـ إلى غزوة الحدييبة ، وقطر الندى لابن هشام ، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجـــر ، ودورتين صيفيتين في القواعد الفقهية .

المؤلفات : رسالة تحرير قاعدة تعارض المفاسد والمصالح وتخريج بعض فروعها ( مطبوع ) ، ورسالة وسائل الدعوة ( مطبوع ) ورسالة توجيه النظر إلى معاني الحروف المقطعة في أوائل السور ( مطبوع ) ورسالة الحسبة على الحاكم ووسائلها في الشريعة الإسلامية ( مطبوع ) ، ورسالة تنبيهات على محاضرة الشيخ عبدالله السبت ( مطبوع ) ورسالة منح المرأة حق الترشيح والانتخاب حكمه الشرعي وضرره الاجتماعي ( مطبوع ) ورسالة الرد على مرجئة العصر ( مطبوع ) ورسالة الحفاظ على الهوية في زمـــن العولمة الثقافية ( مطبوع ضمن بحوث مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في قطر عام 1421هـ) ورسالة البيان لخطر الأحزاب العلمانية على الدين والأخلاق وشريعــة القرآن ( مطبوع ) ورسالة صغيرة بعنوان ( برنامج تفصيلي لطالب العلم ) تشتمل على نصائح لطلبة العلم وكيفية طلب العلم عبر مراحل محددة يقرأ فيها الطالب كتب العلم متدرجا ، وقد وضعت هذه الرسالة والتي قبلها في الموقع هنا ، ورسالة في حكم دخول المجالس النيابية ( لم تطبع بعد ) ورسالة ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ( مطبوع ) ، ومقالات في المنهج ( لم تطبع بعد ونشرت على مدى ثلاث سنوات في صحيفة الوطن الكويتية ) ورسالة الحكم بغير ما أنزل الله ( لم تطبع بعد ) ، وتعليقات علــــى متن الورقـــــات ( لم يطبع بعد ) ، وحاشية على منار السبيل ( لم يطبع بعد ).

ونقلا عن بحث يشتمل على لقاء مع شيوخ العلم في الكويت قال فيه الشيخ حامد العلي عن نفسه : ( كان من توفيق الله تعالى أن يسر لنا في الجامعة الإسلامية وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أهل العلم استفدنا منهم الأيام الأولى في الطلب ، وأذكر منهم الشيخ الوائلي في الفقه والشيخ فيحان المطيري في الفقه أيضا والشيخ حمد الحماد في الفقه أنهينا عليه كتاب البيوع شرح بلوغ المرام ، وشيئا من كتاب النكاح ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب الشنقيطي وهو ابن عم الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين صاحب أضواء البيان في أصول الفقه ، روضة الناظر ، والشيخ عبدالله عمر الشنقيطي أيضا في أصول الفقه أخذنا عليه كتاب القياس من روضة الناظر ، والشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي وهو ابن صاحب أضواء البيان وقد أخذنا عليه شيئا متن الطحاوية ، و شيئا من التدمرية في السنة الثانية في الجامعة ، والشيخ عبدالكريم مراد أخذنا عليه بعض شرح الطحاوية لابن أبي العز في الجامعة ، والمنطق في المسجد النبوي ، وقرأت على الشيخ احمد بن تاويت من علماء المغرب بعضا من روضة الناظر أيضا في المسجد النبوى ، وعلى الشيخ شير على شاه الهندي بعضا من المنطق أيضا في المسجد والنحو ، ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة .

ومن العلماء الذين أخذنا عليهم أيضا الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري حضرنا عنده شيئا من شرح صحيح البخاري ، ودروسا أخرى في بيته دروسا متفرقة ، وذلك عندما كان جارا لنا في الحرة الشرقية ، وعندما انتقل إلى قرب الجامعة ، وكان رحمه الله إذا حضرت درسه ترى العجب العجاب من سعة علمه وحافظته العجيبة ، وكأن علوم الشريعة بين عينيه يأخذ منها ماشاء ويدع ما شاء ، غير أنه كان عسرا بعض الشيء ، لاسيما مع الذين لايعرفهم ، والله يرحمه رحمة واسعة ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وكانت مكتبته عامـــــــرة بالمخطوطات النادرة فكنا نستفيد منها كثيرا .

وأخذنا على الشيخ العلامة المحقق الورع ناصر العقيدة السلفية عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهو متقاعد الآن من التدريس في الجامعة ويدرس في مسجده في بريدة ، حضرنا عنده شرح كتاب الإيمان لابن تيمية عام 1412هـ ، وأذكر أنني كنت إذ ذاك صغيرا ، فكنت أتعجب من سعة علمه واستحضاره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ودقته في نسبة العقيدة السلفية وتحريرها ، وأتمنى لو صرت مثله ، وحضرنا أيضا درسه في كتاب التوحيد في المسجد النبوي ، وكنا نرجع إليه في كل شيء يشكل علينا في أمور العقيدة فنجد عنده الجواب الكافي ما لا نجد مثله عند غيره ، وربما أشكلت المسألة على كثير من الشيوخ ، فإذا سألناه جاء بالجواب القاطع لكل شبهة .

كما درست على الشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله التفسير الموضوعي في الجامعة ، وعلى الشيخ عبدالعزيز الدردير التفسير التحليلي ، وعلى الشيخ عبدالعزيز عبدالفتاح القاري خطيب مسجد قباء علوم القرآن ، وعلى الشيخ عبدالفتاح سلامة وهو من علماء أنصار السنة المحمدية في مصر علوم القرآن أيضا ، وعلـــــى الشيــــخ أكرم العمري مناهج البحث ، كان هذا كله في كلية الدراسات العليا .

ولما زارنا الشيخ محمد المنصور المنسلح وهو من علماء بريدة ، لما زارنا في الكويت قرأنا عليه كتاب الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ، وكتاب الصوم من زاد المستقنع ، وأخذنا الفرائض على الشيخ عبدالصمد الكاتب من علماء المدينة في المسجد النبوي ، كما درسناها على الشيخ عبدالحليم الهلالي في الجامعة ، وأما مصطلح الحديث فقد درسنا كتاب الباعث الحثيث في الجامعة ، وواصلت القراءة فيه حتى قرأت أكثر ما ألف فيه ، ووجدت أن هذا العلم مما يمكن تحصيله بالقراءة في الغالب ، ثم انقطعت عنه وانشغلت بالفقه ، وعلمت أن الفقه لايمكن أن يتلقاه الطالب إلا بدراسة مذهب فقهي ، ولكن عليه أن يحذر التعصب المذهبي فإنه طامة وشيء قبيح في العلم ، وليكن الانتصار للدليل نصب عينيه ، وذلك مالم يعجز فيسوغ له التقليد ، وأما علم العقيدة والفقه والأصول والفرائض والنحو فلابد من معلم ، وعلى أية حال فلا أدعي أنني طلبت العلم كما كنت أتمنى وعلى الطريقة المثلى ، ولكن حصل لي من ذلك شيئا أحمد الله تعالى عليه ، وعوّضت النقص بالقراءة ، فهي عندي هواية أتمتع بها ، وكان الواجب أن يكون ذلك تعبداً واخلاصاً لله، ولكن الله المستعان ، نسأل الله تعالى أن لا يكلنا إلى أعمالنا ، وأن يتغمدنا برحمته الواسعة ، ويكفّر عنا سيئاتنا ولا يؤاخذنا بذنوبنا انه سميع قريب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

انتهـــى المقصود نقلـــه من كلام الشيخ ، وبه تمت النبذة التعريفية والله الموفق .
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #87  
قديم 10-12-03, 06:47 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

نبذة عن الشيخ محمد صالح المنجد


--------------------------------------------------------------------------------



ولد الشيخ في 30/12/1381 هجرية ، وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالرياض ، وأنهى دراسته الجامعية في الظهران في المملكة العربية السعودية .

وقد حضر مجالس للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ، وهم أكثر شيوخه الذين استفاد منهم وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك والشيخ محمد ولد سيدي الحبيب الشنقيطي ، وأخذ تصحيح قراءة القرآن على الشيخ سعيد آل عبد الله .

ومن شيوخه الذين استفاد منهم الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان ، والشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان ، والشيخ عبد المحسن الزامل ، والشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود .

وكان أكثر من استفاد منه في الاجابات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - وكانت علاقته به ممتدة على مدى خمس عشرة سنة ، وهو الذي دفعه إلى التدريس وكتب إلى مركز الدعوة والارشاد بالدمام باعتماد التعاون معه في المحاضرات والخطب والدروس العلمية وبسبب الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - أصبح خطيباً وإماماً ومحاضراً .

وله دروس علمية في الجامع الذي يؤم فيه - جامع عمر بن عبد العزيز بالخبر - ومنها :

- تفسير ابن كثير .

- شرح صحيح البخاري .

- فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية .

- شرح سنن الترمذي .

- شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب .

- شرح عمدة الأحكام في الفقه للحافظ عبد الغني المقدسي .

وله سلسلة محاضرات تربوية يوم الأربعاء ، وبرنامج في إذاعة القرآن الكريم ( بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه - يوم السبت الساعة 2:05 دقائق بعد الظهر ) .

وله مشاركات في برامج تلفزيونية وأشرطة في دروس متنوعة منها :



1. ابن القيم العالم الرباني

2. دروس وعبر الإمام الشافعي

3. النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه

4. حكمة إبراهيم عليه السلام

5. دروس وعبر من قصة الخضر

6. يوسف وامرأة العزيز

7. تنشيط الكسلان بسيرة سفيان (سيرة سفيان الثوري)

8. ذم الدَّيْن وعاقبة الاستدانة

9. حرب الله لأكلة الربا

10. الرد على من أحل الربا

11. أخطاء شائعة في البيوع

12. أنواع التأمين وحكمه في الشريعة

13. الرياء

14. الاستقامة

15. كيف تحب النبي صلى الله عليه وسلم

16. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا

17. الخشوع في الصلاة

18. حاجتنا إلى الأخلاق

19. أعمال القلوب في وقت الشدة

20. مفسدات القلوب

21. البكاء من خشية الله

22. تصفية النفوس من الأحقاد

23. داء الغفلة

24. محبوبات المحبوب

25. إنعاش القلوب

26. صوارف الخشوع

27. إن إبراهيم كان أمة

28. ابن تيمية وحرب التتار

29. دروس وعبر في إسلام أبى ذر

30. صلاح الدين وتجديد الجهاد

31. فاجعة رحيل ابن باز

32. وأفل كوكب أهل الحديث الألباني

33. ألفاظ العامة المخالفة للشرع

34. كيف نحارب الكهانة والتنجيم

35. الحق أحق أن يتبع

36. خطورة الولاء الفكري

37. أهمية الإيمان باليوم الآخر

38. دروس في فتنة المسيح الدجال

39. التوكل على الله في الأزمات

40. عقيدتنا

41. لمحة عن الفرق المعاصرة

42. حكم الاحتفال بالكريسمس ورأس السنة

43. محاولات فاشلة لتشويه الإسلام

44. الرد على الصور التي نشرها اليهود

45. بدعة تقديم العقل على النقل

46. أضرحة وقبور

47. أخبار عيسى عليه السلام في أحاديث محمد صلى الله عليه وسلم

48. رؤوس أقلام في الرؤى والأحلام

49. العقيدة المضادة للعولمة

50. كلمات الأغاني في ميزان الشريعة

51. أحسنوا الظن بربكم

52. إلى المتزوجين الجدد

53. التبكير بالزواج

54. المرأة على عتبة الزواج

55. نحو زواج إسلامي

56. الانهيار الأسري

57. وصايا من الله في العشرة الزوجية

58. حقوق الزوجة على زوجها

59. حقوق الزوج على زوجته

60. زواج المسيار

61. الزواج السري

62. أدرك أهلك قبل أن يحترقوا

63. إن أكرمكم عند الله أتقاكم

64. أهمية الوسط الطيب للشباب المسلم

65. كيف تقرأ كتابا

66. وسائل تكوين الشخصية الإسلامية

67. وصايا لشباب المراكز الصيفية

68. حاجتنا إلى التربية الإسلامية

69. مقومات التربية الناجحة

70. كيف يربي المسلم نفسه

71. مشكلات تربوية

72. مصاحبة الصالحين

73. اجتهاد السلف في العبادة

74. لقاء مع الشباب (1-2-3-4)

75. نشأة إسماعيل وحسن الظن بالله

76. تربية النفس على العبادة

77. الشباب بين الهداية والانتكاسة

78. خطة وتوجه في إجازة الصيف

79. كيف تتعامل مع أخطاء الناس

80. للآباء والطلاب والمدرسين

81. كيف نستفيد من الجيل الفريد

82. حفظ الدين

83. مواقف تربوية مؤثرة في سيرة العلماء

84. ماذا ينقصنا

85. الشخص المفتون

86. كيف تروض نفسك

87. ثغرات قاتلة

88. العبادة المفقودة

89. إصلاح النفس بعد الهداية

90. مكانة الوحي عند الصحابة

91. نماذج من التزام السلف

92. ولا ترتدوا على أعقابكم

93. التنافر والتجاذب في العلاقات

94. مكايد من تلبيس إبليس

95. أثر القرآن في حياة الإنسان

96. التحذير من اتباع الهوى

97. وتلك الأيام نداولها بين الناس

98. لا تتبع النظرة النظرة

99. المسلم بين الزهد والورع

100. ماذا أعددنا لأهوال القيامة

101. شاب نشأ في طاعة الله

102. تذكر قبل أن تدخل السوق

103. كونوا مع الصادقين

104. مضت سنة من عمرك

105. وسائل الزيادة في الرزق

106. النذير الاخير ماذا تسمع

107. سبيل النجاة من فتنة النساء

108. أفي تحريم الغناء شك ؟

109. مسؤولية المسلم عن سمعه

110. زلزال الدنيا وزلزال الآخرة

111. حالنا بعد رمضان

112. ذكرى المثوى

113. الموقف الرهيب في اليوم العصيب

114. عبر في موازين الله وموازين البشر

115. جسر الأهوال

116. لحظة خروج الروح

117. الصاحب ساحب

118. جنة الدنيا

119. عذاب أهل الكبائر في البرزخ

120. تعس عبد الدنيا

121. حديث الرؤية والصراط

122. حديث آخر أهل الجنة دخولا

123. مصيبتنا سمعنا وعصينا

124. قرب نهاية العالم

125. تذكرة في الحر وفصل الصيف

126. التفريح بذكر التسبيح

127. أنوار الاستغفار

128. ما عذرك غدا بين يدي الله

129. المحفزات إلى عمل الخيرات

130. محرمات استهان بها كثير من الناس

131. ألهاكم التكاثر

132. الوصية الصغرى

133. الشهود يوم القيامة

134. إن أكرمكم عند الله أتقاكم

135. الأخوة في الله

136. من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه

137. العفو والاعتذار بين الاخوة

138. حسن التعامل

139. قوة الإرادة وعلو الهمة

140. صاحب القلب الرحيم

141. حق العلم على المسلم

142. رسالة إلى المعلم المسلم

143. كيف نتحمس لطلب العلم

144. كيف نسأل أهل العلم

145. المزيد من المنهجية

146. كيف تلقي موضوعا

147. طالب العلم والحفظ

148. طالب العلم والرحلة

149. طالب العلم والعمل

150. دروس العلم في الإجازة

151. فضل العلم على المال

152. الفتوى بغير علم

153. رسائل أهل العلم

154. طوبى للغرباء

155. الجدية في الالتزام بالإسلام

156. عوائق في طريق الالتزام

157. علاج الهوى

158. وسائل الثبات على دين الله

159. آيات يخطئ فيها الكثيرون

160. صفة الرجولة في القرآن

161. الحلف والحنث

162. من هدي النبوة

163. المستقبل للإسلام

164. أريد أن أتوب ولكن

165. كيف ينظم المسلم وقته

166. شكاوى وحلول (الحلقة الأولى )

167. شكاوى وحلول (الحلقة الثانية )

168. الأسماء والكنى والألقاب في ميزان الشريعة

169. تصرف المسلم وقت الحرب

170. التساهل في الاحتجاج بالضرورة

171. ماذا نفعل في الحالات التالية

172. سيادة الشريعة

173. توبة قاتل المائة

174. مظاهر نقص الاستقامة

175. نظرات في حديث الدنيا ملعونة

176. رسالة إلى مستخدمي الكمبيوتر

177. خصائص أمة محمد

178. كيف يتعامل المسلم

179. التراجع تحت ضغط الواقع

180. أي الناس أنت

181. مؤامرة تمييع الدين

182. الغيرة على الدين

183. الشباب والتدين

184. وقاية المسلم من الشيطان

185. كيف تكون مجالسنا الإسلامية

186. ظاهرة ضعف الإيمان وأسبابه

187. خدمة الدين بالطاقة والمعرفة

188. رسالة إلى الطبيب المسلم

189. لا تتبع النظرة النظرة

190. استوصوا بالتائبين خيراً

191. عشرون قاعدة في إنكار المنكر

192. رسالة إلى الجندي المسلم

193. قواعد في علاقة الداعية بالدعوة

194. سبع وصايا للأطباء والطبيبات

195. ثغرات في بيوت الدعاة

196. مجالات لخدمة الإسلام

197. مواقف رائعة في التأثير الدعوي

198. إخلاص الداعية

199. رمضان فرصة للتعليم والدعوة

200. الانترنت بين الدعوة والمقاهي

201. نقطة الانطلاق في طريق الاستقامة

202. عالم الأرواح

203. وسع صدرك

204. أنواع الشهداء

205. قنديل في المسجد

206. مصيبة كسوفا

207. رواسب الجاهلية

208. مجازر إندونيسيا

209. آداب عيادة المريض

210. السفر وآدابه

211. المساجد آدابها وأحكامها

212. العيد آداب وأحكام

213. خوارم المروءة

214. الدعاء وآدابه

215. آداب النصيحة

216. آداب الحلقة والدرس

217. إن أكرمكم عند الله اتقاكم

218. لا يخلو جسد من حسد

219. فضائل الأعمال

220. اغتنم فراغك قبل شغلك

221. فوائد الابتلاء

222. قرة العينين في بر الوالدين

223. الباقيات الصالحات

224. صدقة نقية من نفس تقية

225. إصلاح ذات البين

226. صلة الرحم وأثرها عند المسلم

227. سبعون سؤال في الصيام

228. أخطاء شائعة في الصلاة

229. اجتهاد السلف في العبادة

230. العبادة في عشر ذي الحجة

231. الجمع في المطر

232. مائة فائدة من أحكام الصيام

233. آداب السواك

234. باب المسح على الخفين

235. باب في المذي وغيره

236. باب التيمم

237. باب الغسل من الجنابة

238. باب الحيض

239. صلاة الاستخارة

240. فوائد من أحكام صلاة الوتر

241. بيان في عمرة رمضان

242. صفة خطبة الجمعة

243. على من تجب الجمعة

244. الموقف من الاقتتال بين المسلمين

245. إغلاق منافذ الشر

246. لا للزنا نعم للزواج

247. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

248. نعمة تطبيق الحدود

249. قصة إشاعة طلاق أمهات المؤمنين

250. غزوة الرجيع

251. أين المحافظة على الأعراض

252. المرأة المسلمة على عتبة الزواج

253. المسلمة وفريضة الأخوة في الله

254. خصال مطلوبة في المرأة المسلمة

255. حجابك يا أختاه

256. عبر من قصص النساء في القرآن

257. الجهل عدو المرأة

258. ثغرات تسدها المرأة المسلمة

259. مجلة المرأة المسلمة (الشريط 1 /2 )

260. ماذا فعلوا في عباءة المرأة

261. بركة المرأة التي أسلمت

262. عبر من قصص النساء في القرآن

263. ماذا قالوا عن الموت

264. الصبر على طاعة الله

265. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا

266. كيف تكون عبدا شكورا

267. معاقبة النفس

268. من هم أولياء الله

269. قصة أصحاب الغار

270. قصة مقتل سلام بن أبي الحقيق

271. قصة الأبرص والأقرع والأعمى

272. قصة مقتل حمزة بن عبد المطلب

273. قصة الخصومة بين العمرين

274. قصة المستهزئ الذي هداه الله

275. قصة الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم

276. قصة خشبة المقترض

277. قصة إسلام أبي ذر

278. قصة بناء البيت العتيق

279. قصة موت أبي طالب

280. قصة هرقل والإسلام

281. قصة أبي هريرة مع الشيطان

282. إطلالة على سيرة العمرين

283. إتحاف السالك في سيرة أنس بن مالك

وقد كتب عدة مؤلفات منها :

1. كونوا على الخير أعواناً

2. أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

3. 33 سبباً للخشوع

4. الأساليب النبوية في علاج الأخطاء

5. سبعون مسألة في الصيام

6. علاج الهموم

7. المنهيات الشرعية

8. محرمات استهان بها كثير من الناس

9. ماذا تفعل في الحالات التالية

10. ظاهرة ضعف الإيمان

11. وسائل الثبات على دين الله

12. أريد أن أتوب ولكن

13. شكاوى وحلول

وقد أنشأ موقع الاسلام سؤال وجواب على شبكة الانترنت عام 1997 وما زال العمل قائماً فيه إلى الآن ، والله ولي التوفيق . .
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #88  
قديم 10-12-03, 07:01 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

اسمه :

هو فضيلة الشيخ العالم الرباني والزاهد الورع المجاهد الشهير:
أبو محمد عبد الكريم بن صالح بن عبدالكريم آل حميد .

ولادته ونشأته:

ولد في مدينة (بريدة) من عام (1361هـ) . وتوفيت والدته وله بضع سنين.
وبعد سنوات انضمّ إلى سِلْكِ الدراسة النظامية فدخل معهد بريدة العلمي بعد ما أنهى دراسته الابتدائية، وبعد ما أنهى دراسته في المعهد اتجه بعد سنتين إلى أن يكون معلِّما بمدارس شركة (أرامكو السعودية) في المنطقة الشرقية ، وبعد زَمَنٍ من عمله بحقل التعليم النظامي قذف الله في قلبه الفرقان والهدى وحبَّبهما إليه كما بغَّض إليه ماسواهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

رجوع

طلبه للعلم ومشايخه :

وبعد أن وفَّقه الله للهداية بأشهر من أشهر عام (1390هـ) بدأ بطلب العلم والقراءة والحفظ والمذاركة ، وقد طلب العلم على عدد من أهل العلم منهم :
1- فضيلة الشيخ / فهد بن عبيد آل عبد المحسن ، حيث لازمه لأكثر من عِقْدٍ من الزمان .
2- كما لازم فضيلة الشيخ / محمد المطوّع . فقرأ عليه في العقيدة والتوحيد ونحوها .
3- كما قرأ على الشيخ / صالح البليهي.
4- والشيخ / محمد السبيل.
5- والشيخ السكيتي وغيرهم.
وكان قد تتلمذ بجدٍّ واجتهاد على مؤلفات السلف عموماً.
وأما ما تتلمذه على مؤلفاتهم بوجه خاص فقد كان على شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى تلميذه ابن قيم الجوزية وعلى سائر أئمة الدعوة النجدية كإمامها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وحفيده عبد الرحمن بن حسن، وسليمان بن سحمان، وغيرهم.
حتى أصبح لا يُشق له غبار في العقيدة والسلوك خصوصاً، وغيرها عموماً. مما جعله ـ بفضل الله ومنته ـ إمام الزهد والورع في زمان زَهِدَ أهلُه في الزهد وتورَّعوا فيه عن الورع !! .


رجوع

محنته :
قد امتحن الشيخ مراراً ، فقد سجن أكثر من مرة .
زهده وورعه :
أما ما هو ظاهر من زهده وَوَرَعِه فهو كما تشاهده من بساطته في هيئته وعدم استعماله للوسائل المعاصرة، وما تراه ـ أيضاً ـ من بساطة منزله ومسجده اللَّذَيْن بُنيا من الطين والجريد كما هي الحال في عهد المصطفى  .
وكما كانت هذه حياته في زمن توفّرت فيه وسائل الراحة البدنية إلا أنه ـ كما نحسبه ـ في الغاية من الراحة الروحية والسعادة الروحانية وكأنه يتمثل مابين حين وآخر بقول القائل : (لو يعلم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف ).

وبهذا وذاك وبما سيأتي بيانه أصبح الشيخ في هذا الوقت أميراً للعارفين بمبايعة العارفين وبإجماع العارفين ! .
ولو لم يأته سوى تذكير الأمة عمليّاً بما كان عليه الرعيل الأول عادة فضلاً عن العبادة لرجونا أن يكون ذلك سبباً لدخوله في رحمة الله تعالى ! .
وحسبه أن يعِظِ الناس بفعله فضلاً عن قوله في زمَنٍ كثُرت فيه الأقوال المجرَّدة من الأفعال !! .
وعليه فقد تفضَّل الله على الشيخ عبدالكريم بأن جعله عاملاً بعلمه واعظاً بفعله كثير الزهد في الدنيا .. طيِّب المطعم .. صدوق اللسان مما جعله من العلماء حقاً كما قال بشر بن الحارث : ( كان العلماء موصوفون بثلاثة أشياء : صدق اللسان، وطيب المطعم ، وكثرة الزهد في الدنيا) .
أما من هو بهذه الصفات الربانية في هذا الزمان فهو قليل للغاية، وكم هي الأمة بمسيس الحاجة إلى ذلك، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .


رجوع


كتبه ومصنفاته :

تعدَّدت مؤلَّفاته في التربية الاجتماعية والكون وآياته والأحداث الراهنة ونَقْد مايتعارض مع الدين من العلم الحديث نقداً موضوعياً .

وهاك شيئاً من مصنفاته ومؤلفاته ـ مرتبة على الحروف الأبجدية ـ :
• إبطال دعوى الخروج ليأجوج ومأجوج (رد على من تأول أوربا والصين وغيرهم بأنهم يأجوج ومأجوج) .

• الاتحاف بعقيدة الأسلاف والتحذير من جهمية السقاف .

• أحداث صحبة الأحداث .

• إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك .

•الأدب بين زخارف الأقوال وعبودية ذي الجلال .

•إشعار الحريص على عدم جواز التقصيص من اللحية لمخالفته للتنصيص.

•أضواء المسارج لبيان جور التعليقات على المدارج .

•إعانة المتعالي لرد كيد الغزالي .

•إفتراءات وأباطيل .

•إقامة الحجة والبرهان على من زعم أن الله في كل مكان . (رد على محمد متولي الشعراوي) .

•القول المفيد في مسألة تحقيق الأنبياء للتوحيد .

•إلجام الأقلام عن التعرض للأئمة الأعلام .

•الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

•إنارة الدرب لما في تفسير سيد قطب من آثار الغرب.

•الإنكار على من لم يعتقد خلود وتأبيد الكفار في النار .

•البديــــل .

•البيان في الرد على دبيان الدبيان . (في مسألة الإقامة بالمُكَبِّر)

•بيان التشبُّه وإبطال شُبُهات المشبِّه .

•تبيان الأخطاء والزلات في مسألة ذكر الحسنات . (في الردود على الزائغين والمفتونين وغيرهم) .

•تحذير العباد من شقاء الفؤاد .

•تحف من ذخائر السلف .

•التخويف النازل والخوف الراحل .

•تصحيح الأفهام لمراد شيخ الإسلام . (في مسألة الدخول في البرلمانات). (رد على عبدالرحمن بن عبدالخالق) .

•التصويـــــر .

•التوسل بالقبور ضلال وغرور .

•التوطئــة للدجـــال .

•ثمار يانعة وتعليقات نافعة .

•جالب السرور لربات الخدور .

•الحب في الله .

•الحداثة الحادثة .

•الحضارة الغربية .

•الحق الدامغ للدعاوي في دحض مزاعم القرضاوي .

•الحق المستبين لبيان ضلال ( اللُّحيدي حُسِين) .

•دش ودين كيف يجتمعان !! .

•دعوى الإصلاح .

•دعوى وصول القمر .

•دواء العشاق .

•ذم التفريط الباطل والإفراط العاطل .

•الرد على الألباني لكلامه في شيخ الإسلام / محمد بن عبدالوهاب .

•السِّراج لكشف ظلمات الشرك في مدخل ابن الحاج .

•الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة (رد على مصطفى محمود ) .

•الشهب المحرقة لضلالات كتاب [الشمس المشرقة ... ] .

•علماء السلف وأهل الوقت .

•علم الاجتماع .

•العلم التجريبــي .

•العلم الذي يستحق أن يسمى علماً .

•عوائق في طريق العبودية .

•عيوب تشييد البناء في دار الفناء .

•القرآن والعلم الحديث . [ ولازال الشيخ في صدد تأليفه، وموضوعه التحقيق العلمي مع الإعجاز العلمي في القرآن والسنة] .(1)

•القول المختار .

•قياس فاسد ورأيٌ كاسد .

•الكافي في التحذير من مضلات القوافي (تعقيبات مهمة جداً على ديوان [الشوقيات] لأحمد شوقي).

•الكسوف والخسوف .

•كشف شبهات سَتَرتْ حقيقتها الشهوات .

•المخاطر الأربعة .

•مختصر تفسير المفصل .

•مطالب الطالب ومثالب الناكب .

•مقدمات الدجال .

•معاول الحق تهدم بنيان الباطل (رد على عبيد ربه التجاني المالكي) .

•معرفة الكبير المتعال بالعظمة والجلال والجمال .

•ملامح جهمية (رد وجيز على حسن فرحان المالكي وأتباعه) .

•من جهز غازيا فقد غزا !! .

•منكراتٌ في القبور .

•نظرات في مؤلفات الغزالي .

•نور البصيرة والبصر في مسائل القضاء والقدر .

•هداية الحيران في مسألة الدوران .

•وحدة الوجود العصرية [ نقض نظرية داروين ، والرد على كتاب (الإنسان بين المادية والإسلام : لمحمد قطب ) ] .

•الوعيد على أهل الغلو والتشديد .

هذا ؛ وإن الشيخ عبدالكريم قد حذا بردوده هذه حَذْوَ أئمة الدعوة النجدية السلفية في ردودهم الدامغة على مخالفيهم ممن ينابذ تلك الدعوة أو يقدح بمسيرتها المباركة عَظُم قَدْحُ القادحين أم صَغُر . وحسْبُ الشيخ بمن حذا حذوهم من قومٍ ذي منهج قويم .
وأما رسائل الشيخ عبدالكريم فهي أكثر من أن تحصر .

و رسائله تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :
رسائل خاصة . وقد راسل بها العلماء والأُمراء ومجموعة كبيرة من الدعاة، وقد ناشدهم بها في محاربة المنكرات والتمسك بحبل الله المتين . وهذه الرسائل قد كتبها الشيخ مابين عام 1411هـ ـ 1420هـ .

أما القسم الثاني :
فهي بحوث علمية وجيزة وغالبها فيما تمس لها حاجة المسلم المعاصر. وقد تجاوزت أعدادها العشرات . وهاك شيئاً منها :
• رسالة (فيما أدخله المأمون من علوم الأوائل) .
• رسالة في مسألة ( تحضير الأرواح ) .
• رسالة في مسألة (الطاق) ومسألة (النوم في المسجد) ومسألة (فيما نهى عنه الشرع من كثرة إيقاد المصابيح في المسجد وغيره) .
• رسالة في مسألة (التعضيب) .
• رسالة في (الهوى) .
• رسالة في (الأدب) .
• رسالة (فيما يخطيء فيه الناس إذا تنازع النُّفاه والمثبتة في صفة ما ) .
• رسالة في مسألة (الصلاة في الصور ).
• رسالة في مسألة (تحقيق الأنبياء للتوحيد) .
• رسالة في (اتباع السنة) .
• رسالة في (عدم الخروج على الولاة) .
•رسالة في مسألة (هجر المبتدع والعاصي) .
• رسالة في (أنه لا غيبة لفاسق) .
• رسائل في (المخترعات) .
•رسالة في (ذم الدنيا) .
• رسالة في (أكل الحلال) .
• رسالة في مسألة (من لم يكفر الكافر فهو كافر) .
• رسالة في مسألة (التمثيل) .
• رسالة بديعة جداً (فيما يهم السالك في بداية سلوكه) .
• رسالة في (موجبات السخط والعذاب) .
• رسالة في (التعقيب على من احتج بتعليمه أهل الوقت بما ذكره الشيخ محمد ابن عبدالوهاب في تفسير سورة يوسف) .
• رسائل في مسألة (كروية الأرض) .
• رسالة في مسألة (الكسوف) .
• رسالة في مسألة (دوران الأرض، وأن القول بذلك مما يؤدي إلى التعطيل) .
• رسالة (فيما فعلته شركة دزني من تشبيهها أحد الملاهي في العراق بالبيت العتيق).
• رسالة في (كشف ضلال غني عن الاستدلال) وهي في أصنام بوذا، وفيمن يغني بالقرآن، وفيمن أجاز الأضحية بالدجاج .
وقد كتب الشيخُ هذه الرسائل فيما بين عامي 1401 - 1421هـ .


رجوع
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #89  
قديم 10-12-03, 07:16 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

هذه رحلتي وهذا عطائي.. سيرتي بقلمي*

14/10/2003
بقلم الشيخ/ أحمد فهمي أبو سنة



أبو سنة بعد أن حصل على أول دكتوراة من الأزهر

اسمي أحمد فهمي أبو سنة ولدت في محافظة الجيزة مركز الصف سنة 1909، حفظت القرآن الكريم على يد جدي الشيخ محمود خليفة أبو سنة رحمه الله، وتلقيت عليه من القرآن الكريم بعض الكتب الصغيرة في علمي التجويد والنحو، وكان للكتاتيب على أيامنا دور بارز في نشر كتاب الله تعالى.

في رحاب الأزهر الشريف

ولما جاوزت السنة 11 من عمري التحقت بالأزهر سنة 1921 وقطعت مرحلتيه الابتدائية والثانوية في القاهرة، وتلقيت فيهما العلم على يد كثير من كبار علماء الأزهر في ذلك الوقت مثل الشيخ يوسف حجازي في الفقه، والشيخ عبد الرءوف الرفاعي في النحو، والشيخ محمد المدلل، وغيرهم الكثير.

وأذكر أنه قد ألغيت الدراسة الأزهرية وأنا في السنة الأولى من القسم الابتدائي؛ بسبب قيام المظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي، واشتراك طلاب الأزهر فيها، وبطبيعة الحال لم يحصلوا علما فتعطلت الدراسة وألغيت الامتحانات، ثم عادت الدراسة مرة أخرى في العام التالي 1922/ 1923.

وأذكر من زملائي في تلك الفترة على سبيل المثال الدكتور حسن عون الأستاذ بجامعة القاهرة قسم الدراسات العربية والحاصل على الدكتوراة من فرنسا، والأستاذ محمود الأزرق الذي عمل بالقضاء الشرعي بعد ذلك والشيخ شغبون، وغيرهم الكثير.

أما عن نظام الدراسة في هذين القسمين فقد كانت محببة للجميع، وكنت مع دراستي أحب الاطلاع على الكتب، ولا سيما كتب الفقه والأدب.

ومع بداية التعليم الثانوي سنة 26/ 1927 نشأ على عهدنا منهج في الأزهر متطور جمع فيه بين علوم الأزهر المتعارفة القائمة على المتون والشروح وبين العلوم الحديثة كالطبيعة والكيمياء والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، فكان الطالب يدرس دراسة مزدوجة في عهد مشيخة الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، ثم أدركنا مشيخة الشيخ محمد مصطفى المراغي الأولى سنة 1928، ثم مشيخة الشيخ الأحمدي الظواهري سنة 1929، وكان ذلك في آخر القسم الثانوي.

في التعليم العالي



أبو سنة عضو في لجنة المناقشة لرسالة علمية بالأزهر

ثم انتقلنا إلى السنة الأولى من القسم العالي في سنة 1931، وهي ذات الدراسة على النظام القديم حضرناها في الجامع الأزهر على يد كثير من العلماء أمثال الشيخ أحمد عبد السلام في الفقه والشيخ حامد جاد في التفسير، وغيرهما.

وفي هذا الوقت بدأت كلية الآداب بجامعة القاهرة تفتح أبوابها لطلاب الأزهر ودار العلوم، وكنت من الذين تاقت أنفسهم للتعرف على التعليم الجامعي، فجمعت بين النظامين الأزهري والجامعي، وكنت أتلقى العلم هنا وهناك ساعدني في ذلك تشجيع الأساتذة لي في كلية الآداب الذين درست على أيديهم أمثال الدكتور أمين الخولي في الحديث، والدكتور أحمد أمين في قاعة البحث، والدكتور إبراهيم مصطفى في النحو، والدكتور أحمد الشايب في الأدب.

وكان ذلك على عهد طه حسين الذي فتح باب الالتحاق بكلية الآداب وشجع عليه الطلاب وبخاصة طلاب الأزهر ودار العلوم.

وما هي إلا شهور معدودة وقد أوشك العام الدراسي على الانتهاء وعلم والدي رحمه الله وكان من أقران أساتذتي في كلية الآداب برغبتي في المضي في التعليم الجامعي على حساب دراستي في الأزهر، فأقنعني وأقنع أساتذتي -لمعرفته بهم باعتبار أن أغلبهم من دار العلوم أو القضاء الشرعي- بعودتي للأزهر والتفرغ للدراسة الشرعية فيه وحده، فأكرمني الله بسبب بُعد نظر والدي رحمه الله.

وبعد نجاحي في السنة الأولى من القسم العالي وبداية السنة الثانية منه افتتحت الكليات الأزهرية النظامية وهي الشريعة وأصول الدين واللغة العربية في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدي الظواهري.

وبعد اطلاعي على مناهج الكليات الثلاث السابقة اخترت الالتحاق بكلية الشريعة فكان الطالب الذي أمضى سنة بالقسم العالي من أمثالي يلتحق بالسنة الثانية بكلية الشريعة مباشرة، بخلاف الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية فإنهم عند التحاقهم بالكلية يدخلون السنة الأولى كطلاب جدد على الدراسة الجامعية.

ولذلك كانت الدراسة بالنسبة لنا شاقة فقد وزع علينا منهج الكلية على مدى ثلاث سنوات بدلا من أربع، أما عن أساتذتي في هذه المرحلة فهم على سبيل المثال الشيخ حسن البيومي، والشيخ يوسف المرصفي، والشيخ محمد عبد الفتاح العناني، أولئك الذين درسوا لي علم الأصول، والشيخ محمد عرفة في التفسير، والشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الجامع الأزهر بعد ذلك.

وأذكر أنني قطعت سنوات الكلية بجد وحزم حتى تخرجت ونلت الشهادة العليا منها، والحق يقال إن الذي وضع نظام الإصلاح بالأزهر وإنشاء الكليات هو الشيخ المراغي، ولكن الذي نفذ هذا الإصلاح هو الشيخ الأحمدي الظواهري، ثم عاد الشيخ المراغي في سنة 1936 وواصل إصلاحه للأزهر وتخرج على عهده أول فوج من طلاب الدراسات العليا قسم الأساتذة.

أول دكتوراة في الأزهر

وفي سنة 1935 التحقت بالدراسات العليا بالكلية وكانت مدتها طويلة وبلا مكآفات تشجيعية في هذه المدة، فلما جاء الشيخ المراغي قرر منح طلاب هذا القسم مكآفات أعانتهم على الاستمرار فيه.

وفي سنة 1940 نجحت في الدراسات العليا وحصلت على الشهادة العالمية من درجة أستاذ دكتوراة كمتخصص في الفقه والأصول وتاريخ التشريع، وكان نظام التخصص على عهدنا قسمين:

( أ ) القسم الأول:

1 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة التدريس، وكانت مدته سنتين يعمل بها صاحبها مدرسا في المعاهد الأزهرية.

2 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة القضاء بعدها، وصاحبها يكون قاضيا في المحاكم الشرعية.

( ب ) أما القسم الثاني من التخصص فهو تخصص المادة للحصول على العالمية من درجة أستاذ، وكانت مدته ست سنوات متواصلة ينتقى طلابه من الأوائل؛ ليعملوا فور تخرجهم ونجاحهم مدرسين في الكلية نفسها.

وكان موضوع رسالتي العرف في رأي الفقهاء والأصوليين، وأذكر أنها كانت أول رسالة قدمت على هذا النظام الجديد، فقد كنت أول من نوقش في القسم على النظام الجديد للحصول على الدكتوراة، وهذه الأولية هي أولية زمانية بمعنى كوني الأول في القسم الذي نوقشت رسالته؛ لأن اسمي يبدأ بالهمزة والهمزة أول حروف العربية.

كان معي في الدراسات العليا من الزملاء الشيخ محمد أبو النور زهير، الشيخ أحمد ندا، والشيخ طه العربي، والشيخ سيد جهلان.

وعن نظام امتحان العالمية من درجة أستاذ "الدكتوراة" فكان يتكون من مرحلتين على الطالب أن يجتازها بنجاح وكانت المرحلة الأولى عبارة عن:

- إلقاء محاضرة عامة

- مناقشة في مسألة علمية؛ يسمى الامتحان فيها بالامتحان في التعيين

- امتحان تحريري

وكانت اللجنة المؤلفة لتقييم المحاضرة والتعيين مؤلفة من سبعة أشخاص برئاسة الشيخ المراغي وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم مفتي مصر والشيخ إبراهيم الجبالي والشيخ أحمد أبو النصر والشيخ محمد عبد الفتاح العناني والشيخ عيسى منون والشيخ محمود أبو دقيقة رحمهم الله جميعا، فإذا اجتاز الطالب هذا الامتحان بنجاح يتأهب بعد ذلك للمرحلة الثانية وهي إعداد رسالته تمهيدا لمناقشتها وتقييمها بعد كتابتها عن طريق لجنة أخرى وهي اللجنة الخماسية وكانت مؤلفة من الشيخ المراغي رئيسا وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم والشيخ الفقيه الحقوقي أحمد إبراهيم والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر بعد ذلك والشيخ يوسف المرصفي، وكانت رسالتي للدكتوراة أول مناقشة علنية في ظل نظام الشيخ المراغي الذي ظل معمولا به حتى 1961، وقد دعا الشيخ المراغي إلى هذا الامتحان كبار الشخصيات وعلية القوم من أمثال لطفي السيد باشا وغيره.

أما عن مكان مناقشة الرسالة فهو نفس مبنى كلية الشريعة القديم قبل إنشاء المبنى الجديد بالدراسة وهذا المبنى القديم في الأصل كان مدرسة للقضاء الشرعي قبل إلغائها وقيام كلية الشريعة مكانها، وهذا المبنى يعرف الآن بمعهد البرموني الأزهري.

وقد اكتظ المبنى بالحاضرين من الضيوف والطلاب يوم المناقشة واستحال تنظيم الجلسة حتى خشي المنظمون لها من تصدع المبنى، فقال الشيخ المراغي رحمه الله بالحرف الواحد كما رأيت في مجلة "الاثنين والدنيا": لولا أن يقال عن مشيخة الأزهر إنها لم تستطع ضبط النظام في امتحان عقد لأحد أبنائها لفض هذا الاجتماع وانتهت المناقشة بحصولي على لقب العالمية من درجة أستاذ في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، وللعلم ظل هذا اللقب معمولا به في الأزهر لمدة ثلاثين عاما حتى تغير إلى لقب الدكتوراة والذي ظهر في عام 1965.

التدريس بالجامعات العربية

وفي سنة 1941 عينت مدرسا في كلية الشريعة فأستاذا مساعدا فأستاذا، وظللت بها حتى سنة 1974، وهو سن الإحالة للمعاش غير أنه ابتداء من سنة 1960 كثرت إعاراتي إلى الجامعات العربية مثل دمشق سنة 60/1961، وجامعة ليبيا بكلية الحقوق سنة 1962، وجامعة بغداد سنة 1967، وأخيرا جامعة الملك بن عبد العزيز أم القرى الآن سنة 1972، وما زلت بها أستاذا للدراسات الشرعية حتى الآن وأحضر لمصر في الإجازات الصيفية.

ومنذ تخرجي وعلى مدى 50 عاما تقريبا، وأنا معني بالدراسات الشرعية المختلفة بما في ذلك تخصصي في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، مثل السياسة التشريعية والاقتصاد الإسلامي ومقاصد الشريعة ومصطلح الحديث والتفسير، وأخيرا التصوف الذي اضطررت إلى تدريسه في الجامعة الليبية بسبب تغيب أستاذ المادة الدكتور عمر الشيباني، وكان ذلك أثناء فترة تدريسي بالجامعة الليبية.

بين مجمع البحوث الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي

وفي مشيخة الشيخ بيصار وبالتحديد في سنة 1980 عُينت عضوا في مجمع البحوث الإسلامية أثناء إعارتي لجامعة أم القرى بمكة، وبرغم إعاراتي لكثير من الجامعات العربية فقد حضرت العديد من جلسات المجمع، خاصة ما ينعقد منها في الإجازات الصيفية.

ومن مظاهر التكريم التي حظيت بها طوال فترة حياتي أنني حصلت على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في العيد الألفي للأزهر الشريف سنة 1983، وفي نفس الوقت عُينت عضوا بمجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث نجيب عن الفتاوى التي تعرض علينا في مؤتمرات مجمع الرابطة في صورة قرارات.

وهذه المجامع مثل مجمع البحوث ومجامع الفقه الإسلامي الأخرى يجب أن تظل قائمة وأن يعظم نشاطها في بيان شرع الله وإصدار الفتاوى العلمية الصحيحة فيما يحتاج إليه الناس وفيما يختلف فيه الكاتبون في الصحف، فإن الناس لا يطمئنون إلا إلى أمثال المجامع وعلى رأسها مجمع البحوث في الأزهر حتى نمنع أي مفتئت على الشريعة بغير علم، وبذكر أحكام في الصحف ما أنزل الله بها من سلطان، وها نحن الآن نسمع في الربا أفكارا غريبة ينسبها الناشرون إلى الشريعة بتعليلات واهية ولا تستند إلى الحق في شيء والذي ينبغي أن يسأل فيه أهل الذكر وهم القائمون بهذه المجامع حتى يطمئن الناس على دينهم ومعاملاتهم.

أما عن نشاطي في مجمع البحوث الإسلامية فأذكر أنه في مرة استفتاني المجمع وأنا بالسعودية في حكم شهادات الاستثمار فقلت بحرمة المجموعة (أ ، ب) منها معللا ذلك بالأدلة والأحكام في حينها أما المجموعة (ج) منها فذكرت رأيي وهو أن فيها شبهة ربا؛ لأنها ليست نوعا من المضاربة، فالذي يدفع للبنك ليس من أجل المساهمة في مشاريع الدولة، وإنما من أجل الكسب، فالدافع إنما يدفع انتظارا ليوم السحب فإن ظهر اسمه بين الفائزين نال الجائزة وإلا فلا، فهذا المال الذي يأخذ وقت السحب عند فوزه يأخذه مقابل ماذا؟! ولهذا ليست شهادات استثمار المجموعة (ج) ربا صريحا. وإنما فيها شبهة الربا بناء على ذلك.

وفي مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة المنعقد سنة 1976 عرضت علينا مسألة التأمين التجاري على الحياة فرفضناه كما رفضناه في الستينيات؛ لأنه باطل لما فيه من ربا وغرر وقمار، وإن كنا قد أجرينا بديلا عنه التأمين التعاوني القائم على إيداع مجموعة من الأفراد مقدارا معينا من المال لخدمة الأعضاء من علاج وإعانة، وما إلى ذلك من أنشطة للأعضاء بشرط أن ما يتبقى في الصندوق عند نهاية العام لا يرد ويجوز أن يستثمر عن طريق المضاربة والشركات ذات الربح الحلال، ثم يوزع الربح على المودعين كل بمقدار نسبة مساهمته في المشروع.

الجهود العلمية ومنهجه فيها:

مؤلفات وبحوث

ومن أهم المؤلفات والبحوث التي نشرت لي:

1- كتاب العرف في رأي الفقهاء والأصوليين وهي رسالتي للدكتوراة.

2-كتاب الوسيط في أصول الفقه.

3-كتاب نظرية الحق في الفقه الإسلامي.

4-بحث حقوق المرأة السياسية في الإسلام.

وهنا كتب تحت الطبع من أهمها:

5 - نظرية العقد في الفقه الإسلامي.

6 - عقد الزواج.

7 - مقاصد الشريعة.

8 - الاقتصاد الإسلامي.

9 - محاضرات في أصول الفقه.

10 - نظرية العقد ونظرية الملك ونظرية الضمان.

11- فضلا عن إلقاء المحاضرات وحضور الندوات المختلفة في الفقه والاقتصاد الإسلامي منها محاضرة ألقيتها في جمعية الشبان المسلمين في سنة 1955/ 1956 بعنوان "حقوق المرأة في الإسلام"، وكانت ردا على دعاوى القائلين وقتها بأحقية المرأة في الحكم والقضاء، ولكن ما وصلت إليه من البحث والاطلاع بين لي أن المرأة لا تصلح للولايات العامة مثل الخلافة كرئيس أعلى للدولة أو القضاء كقاضية، وإن كانت تصلح للولايات الخاصة وعلى أثر ذلك استفتي الأزهر.

12- تحرير بحوث ومقالات بمجلة الأزهر ومجلة رابطة العالم الإسلامي ومن بينها على سبيل المثال بحث في "الإشهار في العقود" وآخر باسم "حماية الفقه الإسلامي".

13- أحاديث إذاعية بغرض التعريف بالإسلام على هيئة فتوى فقهية بدأت في إذاعة بغداد أثناء إعارتي لجامعة بغداد سنة 1968.

أما عن منهجي في بحوثي وكتبي فيقوم على الأدلة الشرعية الصحيحة من كتاب الله تعالى القرآن الكريم وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء المسلمين والقياس والمصالح المرسلة وأن يدون الفقه بأسلوب القواعد والنظريات.

جبهة علماء الأزهر والشيخ أبو زهرة

أما معرفتي بالشيخ أبي زهرة فقد تعرفت عليه حينما دعاني للاشتراك معه في إصدار موسوعة السنة، وكان ذلك في الخمسينيات حوالي سنة 56/1957، ثم تقابلنا معا بعد ذلك في جبهة علماء الأزهر وهي هيئة من كبار علماء الشريعة بمصر عددهم ما بين عشرين إلى ثلاثين عالما، وقد تكونت بغرض الدفاع عن الدين وما يصدر عن العامة من الشبه والانحرافات التي تنشر أو تفعل اعتداء على الشريعة، وكان مقر هذه الهيئة أحد المساجد الموجودة بشارع نوبار بالقاهرة. والواقع أن الشيخ أبا زهرة كانت ميزته التي تبرزه عن أقرانه هي كثرة مؤلفاته، فما من موضوع يمت إلى الشريعة ويشغل الناس إلا وكتب فيه كتابا مثل كتاب "العلاقات الدولية في الإسلام" و"التكامل الاجتماعي في الإسلام"، وكتب في الأعلام من الفقهاء وغير ذلك.

والحق أن كتاباته جيدة وبخاصة الكتب التي درسها في الجامعة مثل كتبه عن الأئمة الأعلام، فالشيخ أبو زهرة ما قصر في حياته فقد صرف أيامه في الدفاع عن الشريعة. وأذكر قوله لي: "مما من الله علي أني كنت خاملا فرفعني طلب العلم" رحمه الله تلك كانت عبارته. وكان وهو يستقل القطار لإلقاء المحاضرات في جامعة الإسكندرية وغيرها من الجامعات يقطع وقته في الاطلاع؛ لذا أثرى المكتبة الإسلامية. أضف على هذا شجاعته في الحق فكان لا يخاف فيه لومة لائم، فقد اعترض على الربا، ورفض التأمين التجاري على الحياة أعلن رأيه صراحة وكنا في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في دمشق إبان الوحدة بين مصر وسوريا، وقد حضرت المؤتمر مندوبا عن الأزهر، وحضر الشيخ أبو زهرة مندوبا عن الجامعة المصرية وكان مقرر المؤتمر الشيخ علي الخفيف وأراد الشيخ الخفيف والدكتور مصطفى الزرقا جواز إباحة التأمين على الحياة فاعترضت مع الشيخ أبي زهرة على ذلك معتمدين على بيان الأدلة الشرعية في ذلك فرفض المؤتمر إجازته.

الرسائل الجامعية

بدأت التدريس في الدراسات العليا في الستينيات وبخاصة لطلاب الجزء الأول منها وهو الدراسة المنهجية للفقه وأصوله من الناحية النظرية تمهيدا لإعداد الطالب للجزء الثاني والأخير وهو تحضير الرسالة ومناقشتها، ثم شاركت وأشرفت على كثير من الرسائل العلمية أذكر منها رسالة بعنوان "الرخصة والعزيمة"، وكانت في آخر الستينيات وأخرى بعنوان "طرق القضاء" سنة 1974، ورسالة "فقه عمر" و"مقاصد الشريعة"، و"دلالة السكوت" لطالبة سعودية، و"رفع الحرج" سنة 1986 و"نظرية الخطأ"، و"تطور النقود في الإسلام"، و"السياسة المالية في الاقتصاد الإسلامي" وأخرى حول "العمل في الإسلام".

وهناك رسائل أخرى للدكتوراة قيد المناقشة منها "الحقوق المقدمة عند التزاحم" للطالبة السعودية شادية الكحكي، و"الأجل في عقد البيع" للطالب التركي عبد الله أوزجان و"الآثار الإسلامية للوقف" للطالب الكويتي عبد الله السميط

مواقف وذكريات لا تنسى

من الذكريات التي لا تنسى مشاهد الحج لبيت الله الحرام وكانت بالنسبة لي في سنة 1949، كنت وقتها مدرسا في كلية الشريعة بالقاهرة وذهبت مع بعثة الأزهر للسعودية لأداء مناسك الحج لأول مرة، ولا أستطيع أن أصف أو أعلل لك مدى فرحي وسروري وبهجتي وقتها.

الموقف الثاني يوم تعييني مدرسا في كلية الشريعة التي مكنني فيها الله سبحانه وتعالى أن أفضي على طلابي بكل ما حذقت من العلم وما منحني الله من مواهب تساعد على ذلك، فما بخلت على طلابي بشيء أشعر أنه ينفعهم.

وعن أعز أمنية لي وليس لي في الحياة بعدها حاجة هي إخراج كتبي التي كتبتها وهي قيد الطبع الآن، أما أمنيتي العامة هي أن يعود الأزهر إلى عهده الأول من إنهاضه للعلوم الإسلامية وترقية الناحيتين الدينية والعلمية وفي أذهان طلابه؛ حتى يكونوا مؤهلين لنشر دعوة الإسلام في الداخل الخارج.

اقرأ في الموضوع:

بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم


--------------------------------------------------------------------------------

*المقال أملاه العلامة الراحل في سنواته الأخيرة بمنزله في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة على الأستاذ ناصر محمود وهدان، وقد سبق نشره بمجلة الأزهر الشريف، والعنوان من قلم التحرير



http://www.islamonline.net/Arabic/fa...ticle03a.shtml





أحمد فهمي أبو سنة.. شيخ الأصوليين

بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم

14/10/2003
وفاء سعداوي



الشيخ فهمي أبوسنة

هل كتب علينا ألا يغادرنا سرا ومن دون كلمة وداع إلا من كانوا يستحقون منا كل احتفاء وتكريم وأن تلهج الألسنة بذكرهم تقديرا ووفاء؟ وهل صار الرحيل في صمت وتعتيم هو دأب الأعلام والعلماء فصاروا إذا غابوا لم يُفتقدوا بعد أن حضروا ولم يُذكروا؟!

أخشى أن تكون الإجابة نعم، وبكل أسف!

فقد مضى ما يقرب من الشهر ولم نقرأ أو نسمع نبأ رحيل العلامة الأزهري وشيخ الأصوليين الدكتور أحمد فهمي أبو سنة أستاذ أصول الفقه بجامعتي الأزهر الشريف وأم القرى الذي وافاه الأجل ليلة السبت (23 رجب 1424 هـ= 20 سبتمبر 2003م)، والذي كان آخر حبة في عقد من العلماء المجددين العاملين من أبناء جيله (ولد 1909م)، فقد أمضى حياته كلها عالما ومعلما فنفع الله به كثيرا، وتخرجت عليه أجيال حملت لواء العلم والدعوة في بلده مصر وفي الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي وتركيا وكثير من أنحاء العالم الإسلامي.

الكتاب الأعظم في بابه

ولا يذكر شيخنا العلامة رحمه الله إلا ويذكر معه كتابه العظيم وهو أول كتبه "العرف والعادة في رأي الفقهاء والأصوليين" الذي وضعه قبل أكثر من 60 عاما وحصل به على أول دكتوراة من الأزهر الشريف (نوقشت في 20-1-1941) وهي شهادة العالمية من درجة أستاذ والتي أصبح لقبها الدكتوراة بدءا من عام 1961، فقد كان رائدا في بابه ومرجعا لكل ما كتب عن العرف والعادة في الفقه فيما بعد.

وإذا كان ذلك الكتاب قد أدخل إلى باب تنزيل الأصول على الجزئيات فإن كتابه "الوسيط في أصول الفقه" يسهم في تقريب تلك الأصول ذاتها، فقد لمس الشيخ الجليل الصعوبة التي يجدها كثير من طلبة العلم الشرعي في فهم كتب التراث الأصولي لدقة عباراتها وصرامة منهجها من جهة، وللضعف العام الذي لحق الطالب لظروف وملابسات كثيرة لا مجال للخوض فيها هنا، من جهة أخرى. فأراد الشيخ أن يقرب عبارة أصل من أصول كتب السادة الأحناف وهو "كتاب التوضيح في حل غوامض التنقيح" للشيخ الإمام صدر الشريعة "الحفيد" ت 747هـ الذي وضح به كتابه "التنقيح" الذي نقح فيه أصول فخر الإسلام البزدوي فاختار الشيخ أبو سنة القسم الثاني منه وكان يقوم بتدريسه لطلبته بالسنة الثانية بكلية الشريعة عام 1955 فقرب صعبه وأوضح مشكله واستدرك وزاد عليه وخالفه ووافقه؛ فجاءت عبارته سهلة واضحة ومبينة وساعده على ذلك أنه كان رحمه الله يجمع منذ حداثته بين علوم الشريعة وعلوم الأدب واللغة فأفاد وأجاد، فجاء كتابه وسيطا بين الطلبة وبين علم باذخ حجبت أكثرهم منه صوارف العجز عن مواصلته وتفهمه.

ولأن طبعة هذا الكتاب الوسيط في أصول الحنفية الأولى كانت قد صدرت قبل 45 عاما ونفدت منذ زمن طويل فقد أعاد تلميذه د. محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر إخراجه على صورته الأولى ليملأ مكانا شاغرا في الدراسات الأصولية، ويبل غلة أهل العلم وتشوقهم إلى مطالعته.

تيسير الأصول لمن أراد الوصول

وقد كان للشيخ أبو سنة رؤية في إصلاح الأزهر، من ركائزها أهمية تيسير علوم الدين للطلاب، وذلك بإعادة كتابتها بأسلوب جامع بين السهولة والتهذيب والتحقيق العلمي الكامل مع المحافظة على التراث الأول. وبهذه الروح كتب شيخنا بحوثه في أصول الفقه مقربا البعيد من أساليب الأوائل ومصفيا الرحيق من شهد الأكابر؛ لتكون لبنة من بناء النهضة الحديثة بالأزهر الشريف الذي وضع أساسها الشيخ مصطفى المراغي والشيخ الأحمدي الظواهري.

وقد عرف عن الشيخ الجليل أبو سنة ولعه بكل ما يتعلق بالأصول علما وثقافة ومعايشة، حتى إنه من فرط حبه وإجلاله للإمام الفحل علم الأصوليين الكمال ابن همام، كان يَعُده صديقا شخصيا له فكان لا يذكره إلا ويقول: صديقي ابن الهمام، وكان عظيم الاهتمام بكتابيه "المسايرة" في العقائد و"التحرير" في الأصول، فنراه في هذه المحاضرات يتأثر بطريقة "صديقه" الكمال في كتابة الأصول، ورغم أنه كان حنفي المذهب أبا عن جد معتزا بذلك فإنه في كتابته الأصولية كان يجمع بين طريقة كل من الأحناف والجمهور، ويرجح ما يراه راجحا في ميزان التحقيق من غير نظر إلى موافقته أو مخالفته مذهبه، فقد كان معروفا بحبه للبحث والنظر، وتقليب وجوه الرأي، ورفضه التقليد والاتباع غير المستبصر لأقوال السابقين.

وهذا المنهج الذي سلكه شيخنا في كتبه ومحاضراته حصل له بعد زمن طويل قضاه في ممارسة علوم الشريعة واللغة فقد كان والده قاضيا شرعيا ببلدته الصف وشاعرا ورئيسا للبعثة التي كانت تخرج من مصر بأمر السلطان حسين كامل لمساعدة المجاهدين في ليبيا بقيادة الملك إدريس السنوسي.

في دمشق الفيحاء



في دمشق الفيحاء

ومن الفترات التي كان الشيخ الجليل يعتز بها في حياته: عام قضاه في دمشق الفيحاء 1960- 1961 أثناء الوحدة بين مصر وسوريا؛ إذ كان يعتبرها أخصب سنوات حياته بركة في الوقت والجهد والنشاط، فقد درس فيها لطلاب كلية الشريعة بجامعة دمشق أصول الفقه بصفة أساسية وبعض المواد الأخرى الفرعية، ولاقى من تواصلهم ما بعث في نفسه الرغبة في المزيد من التجويد والإبداع فيما يلقيه عليهم، وقابل الطلبة ذلك بالحرص على كل ما يتلقونه من أستاذهم فعملوا على تجميع محاضراته وتنسيقها وكتبوها على الآلة الكاتبة وقابلوها على الشيخ الذي أعاد تحريرها وألف بينها على الوجه الذي نراه في كتابه: "دراسات أصولية - محاضرات في أصول الفقه".

مع طلابه وتلامذته

وكان للشيخ مكتبة تحتل دورا بأكمله من منزله العامر بضاحية حلوان بالقاهرة على مساحة 160م تغطي حوائطها الآلاف من أمهات الكتب في الفقه والأصول والقانون والتفسير والحديث واللغة بفروعها من نحو وبلاغة وصرف وشعر وغيرها والاقتصاد والتاريخ الإسلامي القديم والحديث والمذاهب والاتجاهات الفكرية وغيرها من العلوم والمعارف التي وضعها بين يدي تلاميذه ينهلون منها ما يشاءون من المعرفة وقتما شاءوا، وكان يستقبل تلامذته طوال اليوم في مكتبته الخاصة المنفصلة عن منزله حتى يرفع عنهم حرج الزيارة والمكوث طويلا، بل كان يقوم رحمه الله على خدمتهم وضيافتهم بنفسه، خاصة الوافدين من خارج البلاد حتى بعد اعتلال صحته.

وقد عرف عن الشيخ أبو سنة زهده في المناصب وحرصه على الاقتصار على مهام العالم والمربي فحسب، فرفض كل المناصب التي عرضت عليه بما فيها المناصب الإدارية بالجامعة الأزهرية حتى إنه لم يقبل بعمادة كلية الشريعة، بل ومنصب وزير الأوقاف، وتفرغ رحمه الله لتعليم الطلاب والباحثين فتخرجت على يديه أجيال كثيرة من شتى البلاد العربية والإسلامية بعضهم تولى أكبر المناصب العلمية في بلده. ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ صالح مرزوق، الأمين العام للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة، والشيخ عبد الرحمن السديسي إمام وخطيب المسجد الحرام، ود. عبد الله السميط عضو مجلس الشورى الكويتي. وكان له في تركيا أيضا عدد من التلامذة (اقرأ رسالة طلابه الأتراك في عزائه) من أشهرهم أمين سراج القطب البارز بحزب السعادة الإسلامي بتركيا، ود. عبد الله أوزجان أستاذ الشريعة بجامعة سكاريا بتركيا، وكان من آخر تلامذته الذين كان يشرف على رسائلهم العلمية قبل وفاته "يشار أحمد شريف" ممثل الإفتاء اليوناني في الخارج.

وقد كان لتلاميذه الوالد العطوف الذي فتح لهم أبواب صدره وبيته ومكتبته التي تحوي مخطوطات نادرة عرض عليه مبالغ باهظة لشرائها إلا أنه فضل أن يستفيد بها طلبة العلم مجانا وزودهم بتوجيهاته القيمة غير مقتصر على وقت من ليل أو نهار حتى لو لم تكن ظروفه الصحية تسمح بذلك، فقد كانوا يملون وهو لا يمل وكانت لقاءاته معهم حلقات علمية مثمرة وعبادة وقدوة، ولا ينسى تلاميذه مواقفه وصلاته الإنسانية التي تستمر بهم حتى بعد انتهاء إشرافه على رسائلهم.

حياته مع أهله



في العراق مع أحد طلابه

ولم يكن ينسى أهل بلدته الريفية، الصف، بل كانت له بصماته في كل مكان، فقد كان حريصا على نشر الوعي الديني ومحاربة البدع من خلال دروسه وخطبه، فألغى مولد جده الشيخ أحمد أبو سنة الذي اعتاد أهل البلدة إحياءه، وفي المعهد الديني الذي أنشأه تلقى ثلاثة أرباع شباب البلدة تعليمهم الأزهري، وفي مدرسته لتحفيظ القرآن الكريم يدرس سنويا 800 طالب من الأطفال والرجال والنساء يحمل منهم القرآن الكريم كل عام 13 تقريبا، وتجرى بينهم مسابقات حفظ القرآن الكريم التي توزع جوائزها في حفل إحياء ليلة القدر كل رمضان بمنزله بالبلدة، بالإضافة إلى المقابر الشرعية، والمستوصف الطبي، والوحدة الزراعية، ومبنى البريد، والمدرسة الابتدائية، وغيرها من المؤسسات التي أنشأها.

وقد كانت له تجربة فريدة في رعاية عائلته الكبيرة الممتدة فحرصا على تضامنها أسس "رابطة آل أبو سنة"، ووضع لائحة تحدد أهدافها وهي تحقيق التواصل بين أفرادها ونبذ الخلاف وتذليل المصاعب أمام أفرادها لممارسة العمل العام، وحدد اجتماعا دوريا يوم الأربعاء الأول من كل شهر، وشكل لجانا مثل لجنة الصلح بين المتخاصمين، ولجنة المواريث لتوزيع الميراث حسب أحكام الشريعة لتحقيق هذه الأهداف ضمت عمداء العائلة الأكثر تعلما ونشاطا في خدمة الأسرة، وعين مسجلا لمحاضرات الاجتماعات ورئيسا للرابطة ينوب عنه، ومسئولا ماليا يتولى الإنفاق في المساعدات وأمين الصندوق.

وبرغم مسئولياته العلمية والدعوية فإنه تحمل تبعته تجاه أسرته وفي بيته فكان خير معلم ومرب للأولاد، له عظيم الأثر في حياتهم؛ إذ بث فيهم روح الفضيلة والدين وحب العلم، ولم يحرمهم من أشعاره فخصهم بقصائده خاصة في المناسبات كأيام ميلادهم ونجاحهم وزواجهم، حتى إنه خص إحدى بناته بخمس عشرة قصيدة، وساعده في ذلك زوجته التي كانت خير معين له في رحلته العلمية والدعوية، فكانت العين التي يقرأ بها ويرى بها الحياة؛ إذ كان رحمه الله قد تعرض لحادث في طفولته تسبب في ضعف بصره إلى أن فقده عندما تقدم به العمر فكانت رحمها الله تكتب بخط يدها كل ما يريد الشيخ تسجيله من تأليف كتب وبحوث ومحاضرات وفتاوى ودروس وخطب الجمعة والعيدين وتقرأ به، وتكتب تعليقاته على الهوامش، ثم تسجيل ما كتبه على شرائط كاسيت ليحمله الشيخ أينما يشاء ويسمعه، كما كانت تساعده على استقبال طلبة العلم وضيافتهم.

رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له العطاء.

http://www.islamonline.net/Arabic/fa...rticle03.shtml
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #90  
قديم 10-12-03, 07:20 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 881
افتراضي

ترجمة الشيخ خالد المشيقح
هو خالد بن علي بن محمد المشيقح، من مواليد بريدة من مدن القصيم بالمملكة العربية السعودية، بدأ تعليمه بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث التحق به بعد أن أنهى المرحلة الابتدائية، فدرس فيه المرحلتين المتوسط والثانوية، ثم التحق بكلية الشريعة بالقصيم، و تخرج منها بتقدير ممتاز، فعين معيداً في الكلية.

ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض قسم الدراسات العليا فنال درجة الماجستير من الكلية نفسها بتقدير ممتاز.

ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء فنال منه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى.

تتلمذ على مجموعة من العلماء و المشايخ منهم:-

1- عبدالكريم آسكندر.

2- الشيخ عبدالله بن إبراهيم القرعاوي.

3- الشيخ فهد بن محمد المشيقح.

4- الشيخ محمد بن صالح العثيمين.

5- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.

6- الشيخ محمد سليمان الفوزان. وغيرهم.

له المؤلفات:-

1- الشرح الممتع على زاد المستقنع لشيخنا بن عثيمين.

2- القول المفيد على كتاب التوحيد لشيخنا بن عثيمين.

3- أحكام اليمين بالله عز وجل.

4- أحكام الظهار.

5- فقه الاعتكاف.

6- تحقيق الجزء الثاني من شرح العمدة لشيخ الإسلام.

7- تحقيق الروض المربع صدر خمسة أجزاء وغيرها.

له دروس في فنون العلم المختلفة، وطلبة كثيرون ولله الحمد والمنة.


http://www.masjeed.org/pages/ara/p2/book3/shekh.htm
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.