ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-06-17, 10:18 PM
أبو سفيان عبد الرحمن الحنبلي أبو سفيان عبد الرحمن الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-14
الدولة: مصر.
المشاركات: 237
افتراضي تيسير «ألفية ابن مالك».

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربَّ العالمين، والصلاة والسلام علي نبينا محمد، وعلي آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعد؛ نشرع -إن شاء الله تعالي- في شرح وجيز علي «ألفية ابن مالك» -رحمه الله تعالي-، لا نذكر فيه أمثلة، ولا شواهد، ونذكر الخلاف مختصرًا؛ فغرضنا: أن ينظر فيه النَّاظر نظر مُراجِع، لا نظر مُتعلِّم. والتَّوفيق من الله وحده، ، والزلل منِّي ومن ذنبي، ولا تحرمونا من استدراكاتكم تكرُّمًا.
قال -رحمه الله تعالي-:
الكلام وما يتألف منه

كَلاَمُنَا: لَفْظٌ، مُفِيْدٌ كَـ: «اسْتَقِمْ»، *** وَاسْمٌ، وَفِعْلٌ، ثُمَّ حَرْفٌ: الْكَلِمْ

قوله: «كَلاَمُنَا»؛ أي: الكلام عند النُّحاة، لا عند اللُّغويين؛ فإنَّ الكلام عندهم: هو ما كلُّ ما يُتكلَّم به؛ سواء أفاد، أم لا. والكلام عند النذُحاة هو: «اللَّفظ، المركَّب، المفيد فائدة يحسُن السكوتُ عليها»؛ فقولنا: «اللَّفظ»: يدخل تحته: الكلام، والكلم -وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر-، والكلمة، والمهمل -وهو: ما لم تضعه العرب-، والمستعمل -وهو: ما وضعته العرب-. وقولنا: «مفيد»: أخرج المهمل، وقولنا: «المركب»: أخرج الكلمة؛ لأنه لابد أن يتركب من اسمين، أو من اسم وفعل، وقولنا: «فائدة يحسُن السكوت عليها»: أخرج بعض الكلم -وهو: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، ولم يفد-.
وهو قد أشار إلي ما ذكرناه، لكنَّه اختصر بالمثال: «اسْتَقِمْ»؛ لأنه كلام، مفيد فائدة يحسُن السكوتُ عليها، متركِّب من كلمتين -وهما: الفعل، والضمير المستتر: أنت-.
ثمَّ شرع في بيان أقسام الكلام؛ فذكر أوَّلها، وهو: الـ«اسْمٌ»، وهو: كلمة دلَّت علي معني في نفسها، ولم تقترن بزمن، وثانيها، وهو: الـ«فِعْلٌ»، وهو: كلمة دلَّت علي معني في نفسها، واقترنت بزمن من الأزمنة الثلاثة؛ فإن اقترنت بالزمن الماض؛ فهي: فعل ماض، وإن اقترنت بزمن الحاضر؛ فهي: فعل مضارع، وإن اقترنت بزمن مستقبل؛ فهي: فعل أمر. والـ«حَرْفٌ»: كلمة دلَّت علي معني في غيرها؛ فهو أقلُّ من سابقيه، ولهذا أتي قبله بـ«ثُمَّ».

وَاحِدُهُ كَلِمَةٌ، وَالْقَوْلُ عَمْ، *** وَكَلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤمْ

«وَاحِدُهُ»؛ أي: الكلم: «كَلِمَةٌ»، «وَالْقَوْلُ عَمْ»؛ يعني: أنَّ القول يعمُّ جميع ما ذُكر؛ فيُطلَق علي الكلام: أنّه قول، وعلي الكلمة: أنَّها قول، وعلي الكلم: أنَّه قول. «وَ» الـ«كَلْمَةٌ» قد «يُؤَمُّ»؛ أي: يُقصد «بِهَا» الـ«كَلاَمٌ».

بِالْجَرِّّ، وَالتَّنْوينِ، وَالنِّدَا، «أَلْ»، *** وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ؛ تَمْيِيزٌ حَصَلْ


ذكر هنا علامات الاسم؛ فقال: «بِالْجَرِّّ»: ويكون بالحرف، أو الإضافة، أو التبعية، «وَ» بـ«التَّنْوينِ»، وهو أربعة أضرب:
1- تنوين التَّمكين: وهو اللَّاحق للأسماء المعربة؛ إلا جمع المؤنَّث السالم، والاسم المنقوص الممنوع من الصرف.
2- تنوين التَّنكير: وهو اللَّاحق للأسماء المبنية المنكَّرة؛ فرقًا بينها، وبين معرفتها.
3- تنوين المقابلة: وهو اللّاحق لجمع المؤنَّث السالم؛ مقابلة للنُّون في جمع المذكَّر السالم.
4- تنوين العوض: وهو ثلاثة أنواع:
أ- عوض عن حرف: وهو اللذَحق للاسم المنقوص الممنوع من الصرف.
ب- عوض عن جملة: وهو: اللََّاحق لـ «إذ».
ج- عوض عن اسم: وهو اللذَحق لـ«كلٍّ»، و«بعضٍ».

وثمَّة نوعان يُطلَق عليها: تنوين؛ من باب المجاز، وهما:
1- تنوين التَّرنم: وهو اللَّاحق للقوافي المطلقة بحرف علَّة.
2- تنوين الغالي: وهو اللَّاحق للقوافي المُقيَّدة بحرف صحيح ساكن.
«وَالنِّدَا»؛ أي: كون الكلمة منادي، «وَأَلْ»؛ أي: دخولها علي الاسم، «وَمُسْنَدٍ»؛ أي: الإسناد إليه، «تَمْيِيزٌ» بهذه العلامات «حَصَلْ».

بِـ«تَا» فَعَلْتَ وَأَتَتْ، وَ«يَا» افْعَلِي، *** وَ«نُونِ» أَقْبِلنَّ؛ فِعْلٌ يَنْجَلِي


لمَّا ذكر هناك علامات الاسم؛ ذكر هنا علامات الفعل؛ فقال: «بِتَا فَعَلْتَ»؛ يعني: تاء التأنيث، اللَّاحقة للفعل الماض، وهي: «تاء الفاعل»، وتكون مضمومة للمُتكلِّم، ومفتوحة للمُخاطب، ومكسورة للمخاطبة. «وَأَتَتْ»؛ أي: «تاء التَّأنيث الساكنة»، وهي التي تلحق الفعل الماض. «وَيَا افْعَلِي»؛ يعني: «ياء الفاعلة» المختصَّة بالفعلين؛ المضارع، والأمر. «وَنُونِ أَقْبِلنَّ»؛ يعني: «نون التَّوكيد»؛ مخففة كانت، أو مثقلَّة، وتختصُّ بفعل الأمر. «فِعْلٌ يَنْجَلِي»؛ يعني: يظهر كون الكلمة فعلًا بأحد هذه العلامات.

سِوَاهُمَا: الْحَرْفُ كَـ: «هَلْ» وَ: «فِي» وَ: «لَمْ»، *** فِعْلٌ مُضَارِعٌ يَلِي «لَمْ»؛ كَـ: «يَشَمْ»

«سِوَاهُمَا»؛ أي: سوي الاسم والفعل «الْحَرْفُ»، وعلامته عدميَّة؛ يعني: كلُّ كلمة لم تقبل علامة الاسم، ولا علامة الفعل؛ فهي: حرف. ثم أشار بما مثَّل به: إلي أنَّ الحرف ضربان؛
1- مختصٌّ: وهو نوعان: أ- مختصٌّ بالاسم؛ كَـ: «فِي». ب- مختصٌّ بالفعل؛ كَـ: «لَمْ».
2- غير مختصٌّ؛ كَـ: «هَلْ».
وفي عجر البيت: خصَّ العلامة: «لَمْ» بالـ«فِعْلٌ مُضَارِعٌ» دون ما سواه من الأفعال.

وَمَاضِيَ الَأفْعَالِ بالتّاَ مِزْ، وَسِمْ. *** بِـ«النُّونِ» فِعْلَ الأَمْرِ إِنْ أمْرٌ فُهِمْ


«وَ» الـ«مَاضِيَ» من «الَأفْعَالِ» الثلاثة «مِزْ»؛ أي: افصله عن غيره «بالتّاَ» بنوعيها كما سبق.

وَالَأمْرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّونِ مَحَلّ *** فِيهِ؛ هُوَ اسْمٌ؛ نَحْوُ: «صَهْ»، وَ«حَيَّهَلْ»

«وَ» فعل «الَأمْرُ» إن دلَّ علي الأمر بذاته، و«لَمْ يَكُ لِلنُّونِ مَحَلّ فِيهِ؛ هُوَ: اسْمٌ» فعل أمر؛ نَحْوُ: «صَهْ»؛
أي: اسكت، وَ«حَيَّهَلْ»؛ أي: أقبل. وكذلك قل في المضارع، وأيضًا في الماضي؛ إن كان عدم قبول الكلمة العلامة يرجع إلي ذات الكلمة. والله -تعالي- أعلم وصلي الله وسلَّم علي نبينا محمد، وعلي آله وصحبه أجمعين.
__________________
«إن قدرْتَ أن لا تُعرف؛ فافعلْ، وما عليكَ ألا تُعرف؟ وما عليكَ ألا يُثنَى عليك؟ وما عليكَ أن تكونَ مذمومًا عندَ الناسِ؛ إذا كنتَ محمودًا عندَ اللهِ؟».
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-06-17, 09:47 AM
أبو سفيان عبد الرحمن الحنبلي أبو سفيان عبد الرحمن الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-14
الدولة: مصر.
المشاركات: 237
افتراضي رد: تيسير «ألفية ابن مالك».

https://www.facebook.com/permalink.p...00014492821866
__________________
«إن قدرْتَ أن لا تُعرف؛ فافعلْ، وما عليكَ ألا تُعرف؟ وما عليكَ ألا يُثنَى عليك؟ وما عليكَ أن تكونَ مذمومًا عندَ الناسِ؛ إذا كنتَ محمودًا عندَ اللهِ؟».
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:18 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.