ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 30-03-17, 11:22 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

86- نَكَدٌ خَالِدٌ وَبُؤْسٌ مُقِيمٌ *** وَشَقَاءٌ يَجِدُّ مِنْهُ شَقَاءُ

اللغة:
(نَكَدٌ): نَكِدَ نَكَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ نَكِدٌ؛ تَعَسَّرَ. وَنَكِدَ الْعَيْشُ نَكَدًا اشْتَدَّ.
(خَالِدٌ): مقيم، يقال: خَلَدَ بِالْمَكَانِ خُلُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ؛ أَقَامَ.
(الْبُؤْسُ): بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ الضُّرُّ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ[1]، وَيُقَالُ بَئِسَ بِالْكَسْرِ إذَا نَزَلَ بِهِ الضُّرُّ.
(الشَّقَاءُ): ضد السعادة، شَقِيَ يَشْقَى شَقَاءً ضِدُّ سَعِدَ فَهُوَ شَقِيٌّ وَالشِّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالشَّقَاوَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَشْقَاهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ.
(يَجِدُّ): جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ.
المعنى:

هذا تفصيل للذي جناه يوم قمبيز بمصر، يقول: إن مما جنيته لمصر؛ نكد دائم، وبؤس مقيم ثابت، وشقاء متجدد.
______________________________________
87- يَوْمُ مَنْفِيسَ وَالْبِلَادُ لِكِسْرَى *** وَالْمُلُوكُ الْمُطَاعَةُ الْأَعْدَاءُ

اللغة:

(مَنْفِيسُ): هى مدينة منف وكانت العاصمة القديمة لمصر واستمرت عاصمة لمصر من الأسرة الأولى إلى الأسرة الثامنة عشر، وهي الآن تقع بالقرب من منطقة سقارة على بُعْدِ 20 كيلو مترا جنوب القاهرة على الضفة الغربية لنهر النيل. والقرى التي تمثلها الآن هي ميت رهينة ودهشور وأبو صير، وهي قرى تابعة لمركز البدرشين بالجيزة. وقد أطلق عليها المصريون (من نفر) ثم حرف هذا الاسم الإغريق إلى (ممفيس)، ثم أطلق عليها العرب (مَنْفَ)، ويقال لها أيضا: (الجدار الأبيض).
(كِسْرَى): مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ: الْكَسْرُ أَفْصَحُ. والمراد بكسرى هنا: قمبيز.
(الملوك) مبتدأ، و(الأعداء) خبر
المعنى:

ومن الشقاء والبؤس الذى حل بمصر، يومُ منفيس وكان كسرى وهو قمبيز مستوليا على مصر وكانت الملوك المطاعة هم الأعداء. وسيذكر تفصيلا وتمثيلا لذلك فيما يأتي.

_______________________________________
(1) أي الْبُوسُ
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 13-04-17, 11:48 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

88- يَأْمُرُ السَّيْفُ فِي الْبِلَادِ وَيَنْهَى *** وَلِمِصْرٍ عَلَى الْقَذَى إِغْضَاءُ
اللغة:

(القَذَى): قَذِيَتْ الْعَيْنُ قَذًى مِنْ بَابِ تَعِبَ: صَارَ فِيهَا الْوَسَخُ. وَ(أَقْذَيْتُهَا) بِالْأَلِفِ: أَلْقَيْتُ فِيهَا الْقَذَى وَ(قَذَّيْتُهَا) بِالتَّثْقِيلِ: أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا. وَ(قَذَتْ) قَذْيًا مِنْ بَابِ رَمَى: أَلْقَتِ الْقَذَى.
(إغضاء): أَغْضَى الرَّجُلُ عَيْنَهُ بِالْأَلِفِ: قَارَبَ بَيْنَ جَفْنَيْهَا، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحِلْمِ فَقِيلَ: أَغْضَى عَلَى الْقَذَى إذَا أَمْسَكَ عَفْوًا عَنْهُ.
المعنى:

في هذا اليوم كان السيف هو الذى يأمر وينهى في البلاد، يريد أن كسرى (قمبيز) صارت له الولاية المطلقة والسلطان التام في هذا اليوم فاستعْمَلَ سياسة العسف والقهر فيهم، وقد أغضت مصر على هذا القذى والإيذاء.
والظاهر أن الإغضاء هنا ليس عفوا بل قهرا، لكن يمكن أن يقال: إن الإغضاء هنا وقع عفوا أيضا لا قهرا لِمَا سيذكرُهُ بَعْدُ من ثورة المصريين على المحتل الغاشم، فتأمل.
______________________________________
89- جِيءَ بِالْمَالِكِ الْعَزِيزِ ذَلِيلًا *** لَمْ تُزَلْزِلْ فُؤَادَهُ الْبَأْسَاءُ
اللغة:

(البأساء): الشدة
المعنى:

شرعَ شوقي هنا يذكر قصة من خياله –غير حقيقية- ليدل على مبلغ الشدة والذلة والهوان الذي أصاب المصريين في هذا اليوم، وقد بحثت عن هذه القصة في كتب تواريخ الفراعنة فلم أجدها، ولم أُكْثِرِ البحث للتحقق عنها لقلة فائدة ذلك، على أن سياقها يدل على أنها موضوعة كما سيأتي، والله أعلم.
يقول: أُخِذَ الملكُ الذى كان عزيزا فأذيق صنوف الذل ولكنه كان قويا ثابتا لم تزلزل هذه الشدة فؤادَه.
وسيبين هذه الشدة والبأساء فيما سيأتي.
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 21-04-17, 06:18 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

90- يُبْصِرُ الْآلَ إِذْ يُرَاحُ بِهِمْ فِي *** مَوْقِفِ الذُّلِّ عَنْوَةً وَيُجَاءُ
اللغة:

(الْآلُ): أَهْلُ الشَّخْصِ وَهُمْ ذَوُو قَرَابَتِهِ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى الْأَتْبَاعِ.
قَالَ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِضَابِ: ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ إلَى مَنْعِ إضَافَةِ (آلِ) إلَى الْمُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ: آلُهُ، بَلْ أَهْلُهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَتَبِعَهُ النَّحَّاسُ وَالزُّبَيْدِيُّ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ إذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْآلِ أَهْلٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الْإِبْدَالُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْهَاءِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُهَيْلٌ.
(عنوة): أي قَسْرًا
المعنى:

ورأى الفرعون الأسيرُ أهلَه يُهانون وهو لا يستطيع نصرهم
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 28-04-17, 09:58 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

91- بِنْتُ فِرْعَوْنَ فِي السَّلَاسِلِ تَمْشِي *** أَزْعَجَ الدَّهْرَ عُرْيُهَا وَالْحَفَاءُ

اللغة

(زَعَجَه): كمَنَعَه: أَقْلَقَه وقَلَعَهُ من مَكَانهُ، (كأَزْعَجَه)، رباعيًّا، (فانْزَعَجَ). وَفِي (اللِّسَان) : الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تَقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ. قَالَ ابْنُ دُريد: يُقَال: زَعَجه وأَزْعَجَه: إِذا أَقْلَقه. وَفِي حَدِيث أَنَس: (رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزْعَاجاً يومَ السَّقِيفَةِ) ، أَي يُقِيمُه وَلَا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه.
(العُرْيُ): بالضَّمِّ: خِلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ الرَّجُلُ من ثِيابِهِ، كرَضِيَ، عُرْياً وعُرْيَةً، بضمِّهِما. وَفِي الصِّحاحِ: عُرِّياً، بضمَ فكسْرٍ مَعَ تَشْديدٍ، وبكسْرِ العَيْن أَيْضا هَكَذَا ضُبِطَ فِي النسخِ؛ و رجُلٌ عارٍ، الجمع عُرَاةٌ؛ وَهِي بهاءٍ؛ يقالُ: امرأَةٌ عُرْيانَةٌ وعارِيَةٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمَا كانَ على فُعْلانٍ فمؤَنَّثُه بالهاءِ.
(الحَفَاء): بفتْحِ الحاءِ، قالَ ابنُ برِّي: كذلِكَ ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت وغيرُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رِجْلِه من خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ، فأمَّا الَّذِي رقَّتْ قَدَماهُ من كَثْرةِ المَشْي فإنَّه حافٍ بَيِّنُ الحَفَا. والحَفَا مقصور؛ المَشْيُ بغيرِ خُفَ وَلَا نَعْلٍ. قالَ الجوهرِيُّ: أمَّا الَّذِي حَفِيَ مِن كثْرَةِ المَشْي أَي رقَّتْ قَدَمُه أَو حافِرُه فإنَّه بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلا خُفَ وَلَا نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفاءِ، بالمدِّ. وقاَل الزجَّاجُ: الحَفا، مَقْصورٌ، أَن يكثُرَ عَلَيْهِ المَشْيُ حَتَّى يُؤْلِمَهُ، قالَ: والحَفاءُ مَمْدودٌ، أَن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفا، وَحَفٍ بَين الحفا مَقْصورٌ، إِذا رَقَّ حافِرُه.
المعنى

ومن هذا الذل أن السلاسل وضعت في رجلَيْ بنتِ فرعون بحيث صارت تمشي في السلاسل والقيود وهو مما أزعج الدهر حيث صارت بعد العزة والنعيم إلى العُرْيِ والحفاء والسلاسل والقيود.
_______________________________________________

92- فَكَأَنْ لَمْ يَنْهَضْ بِهَوْدَجِهَا الدَّهْـــــ ***ــــرُ وَلَا سَارَ خَلْفَهَا الْأُمَرَاءُ

اللغة

(الهَوْدَجُ): مركبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ وَغَيْرُ مُقَبَّب، وَفِي الْمُحْكَمِ: يُصْنَعُ مِنَ العِصِيِّ ثُمَّ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الْخَشَبُ فيُقَبَّبُ. ويجمع: الهَوادِج.
المعنى

فكأن الدهر لم ينهض بهودجها يعني أنه من النعيم الذى كانت فيه كان كل مَنْ في الدهر كأنه خدم لها فإذا ركبت هودجها كانوا تحت هودجها ينهضون به، وكأن الأمراء لم يكونوا يسيرون خلفها يبتغون رضاها.
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 04-05-17, 10:20 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

93- وَأَبُوهَا الْعَظِيمُ يَنْظُرُ لِمَا *** رُدِّيَتْ مِثْلَمَا تُرَدَّى الْإِمَاءُ

اللغة

(ردّاها): ألبسها الرداء و(تَرَدَّى) أصلها تتردى أى تلبس الرداء
المعنى

ومن الذلة والمهانة في هذا اليوم أنهم ألبسوا ابنة فرعون رداءً مثل رداء الجوارى وأبوها الفرعون العظيم ينظر إليها وهى في ثياب الذلة.
__________________________________________
94- أُعْطِيَتْ جَرَّةً وَقِيلَ إِلَيْكِ النَّهْـــــــ *** ـــــــرَ قُومِي كَمَا تَقُومُ النِّسَاءُ
اللغة

(الْجَرَّةُ) بِالْفَتْحِ: إنَاءٌ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ، وَجَرَّاتٌ، وَجَرٌّ أَيْضًا، مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.
المعنى

وإمعانا في الذلة أعطوا ابنةَ فرعونَ جرةَ ماءٍ وقالوا لها: اذهبى إلى النهر فاملئيها واحمليها على رأسك كما تفعل نساء العامة من الرعية.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 11-05-17, 08:50 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

95- فَمَشَتْ تُظْهِرُ الْإِبَاءَ وَتَحْمِي الدَّمْـــــــــ *** ــــعَ أَنْ تَسْتَرِقَّهُ الضَّرَّاءُ
اللغة:

(استرقه): مَلَكَهُ
(الضراء): الشدة
المعنى:

فأخذت الجرة ومشت تظهر التجلد للشامتين والإباء على الذل وتخفي الدمع أن تُظهره الشدة والضراء التي هى فيها.
________________________________________
96- وَالْأَعَادِي شَوَاخِصٌ وَأَبُوهَا *** بِيَدِ الْخَطْبِ صَخْرَةٌ صَمَّاءُ
اللغة:

(شواخص): جمع شاخص وهو الناظر بحيث لا تطرف عيناه
المعنى:

وكان الأعادى يُحِدُّون النظر إليها وإلى أبيها ولا يطرف لهم جفن مخافة أن يفوتَهم ظهورُ تأَثُـرٍ على الفرعون أو ابنته ربما أخْفَيَاهُ سريعا، أو دمعةٌ تسبق من عين أحدهما فلا يرونها، ولكن كانت هي تظهر الإباء وكان أبوها في هذا الخطب العظيم يظهر تجلدا عظيما وكان كالصخرة الصماء التى لا تتأثر بشيء.
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 18-05-17, 10:51 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

97- فَأَرَادُوا لِيَنْظُرُوا دَمْعَ فِرْعَوْنَ *م* وَفِرْعَونُ دَمْعُهُ الْعَنْقَاءُ
اللغة

(العنقاء): طائر معروف الاسم مجهول الجسم ويكنى به عن الشيء البعيد المنال
المعنى

فأراد هؤلاء الأعداء أن ينظروا إلى فرعون وهو يبكى، ولكن أنى هذا؟! فدمعُ فرعون شيء بعيد المنال جدا، ولكنهم احتالوا على ذلك بالحيلة الآتية.
________________________________________
98- فَأَرَوْهُ الصَّدِيقَ فِي ثَوْبِ فَقْرٍ *** يَسْأَلُ الْجَمْعَ وَالسُّؤَالُ بَلَاءُ
اللغة

ظاهرة
المعنى

فأروه الصديق الذى كان بالأمس يتقلب في ثوب النعيم ذليلا، محتاجا، يسأل الجمع أن يعطفوا عليه بشيء، وسؤال الناس ذلة وبلاء عظيم لا سيما إذا كان من عزيز قوم.
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 25-05-17, 09:49 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

99- فَبَكَى رَحْمَةً وَمَا كَانَ مَنْ يَبْــــــــ *** ـــــكِي وَلَكِنَّمَا أَرَادَ الْوَفَاءُ
اللغة

ظاهرة.
قوله: "أراد الوفاءُ" برفع (الوفاء) على أنه فاعل (أراد) أي أراد الوفاءُ بكاءَ فرعونَ فبكى، وإلا فلو كان الفاعل ضمير مستتر يعود على (فرعون) كان (الوفاء) منصوبا على أنه مفعول به أي: أراد فرعونُ الوفاءَ لصديقه فبكى، وهذا فيه (إصراف)[1]، ومع ذلك فالمعنى على الرفع أبلغ فإنه يدل على أن فرعون بكى رغما عنه استجابة لِخُلُقِ الوفاء وإن كان هو ليس ممن يبكي في الشدائد، وليس هذا المعنى موجودا على الوجه الآخر (النصب) فإن المعنى فيه أن فرعون هو الذي أراد الوفاء لصديقه فبكى لذلك، وشتان بين الطبع والتطبع.
المعنى

فلما رأى فرعونُ حالَ صديقه وما صار إليه بكى رحمة له مما هو فيه وما كان فرعون بالذى يبكى من شدة تناله أو خطبٍ يقع فيه ولكنه الوفاء والمودة ونبلُ الأخلاق التى هى من صفات الملوك (أو بعضهم !)

___________________________________
[1] الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
أطعمتُ جابانَ حتى اشتد مَغْرِضُهُ *** وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابانَ يترُكُنا لِطَيَّتِهِ *** نومُ الضحى بعد نوم الليل إسْرافُ
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 02-06-17, 01:42 AM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

100- هَكَذَا الْمُلْكُ وَالْمُلُوكُ وَإِنْ جَارَ *م* زَمَانٌ وَرَوَّعَتْ بَلْوَاءُ
اللغة:

(جَارَ): جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا؛ ظَلَمَ. وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ؛ مَالَ. وبابُه قَالَ.
(روَّعَتْ): رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ؛ أَفْزَعَنِي، وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ.
(بَلْوَاءُ): بالمد لم أقف عليها، والصواب (بَلْوَى)
المعنى:

يعني أن الملوك يتحَلَّوْنَ بالصفات النبيلة والشهامة والعزة والإباء حتى في الضراء والشدائد فإنهم يكونون ثابتين أمامها لا يصيبهم ما يصيب ضعافَ النفوس من الخوف والبكاء وعدم الثبات أمام الشدائد ونحو ذلك.
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 08-06-17, 08:32 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

101- لَا تَسَلْنِي مَا دَوْلَةُ الْفُرْسِ؟ سَاءَتْ *** دَوْلَةُ الْفُرْسِ فِي الْبِلَادِ وَسَاءُواْ
اللغة

ظاهرة
المعنى

لا تسألنى أيها السامع أو القارئ عن دولة الفرس فإنها بغيضة إلى نفسى ولا أحب ذكرها، فهى دولة مذمومة في البلاد ومذموم أهلها الفُرْسُ.

102- أُمَّةٌ هَمُّهَا الْخَرَائِبُ تُبْلِيــ *** ــهَا، وَحَقُّ الْخَرَائِبِ الْإِعْلَاءُ
اللغة

(الخرائب): جمع خربة وهى موضع الخراب والمراد هنا بقايا الهياكل والآثار
المعنى

إنها أمة مذمومة لأنها عمدت إلى بقايا الهياكل والآثار التى كانت موجودة في مصر فهدمتها وأتلفت معالم الحضارة الموجودة وكان حق هذه الهياكل والآثار أن يُعْلَى شأنُها لأنها آثار عظيمة ليس في الأمم مثلها.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:03 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.