ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
القسم الانجليزي التقويم .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-03-17, 02:21 AM
أبو أحمد البتلميتي أبو أحمد البتلميتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-01-06
المشاركات: 115
Post ترجمة العلامة محمد احمد بن سيد محمود الأدهسي الأبييري الشنقيطي

العلامة محمد احمد بن سيد محمود الأدهسي الأبييري
هو العلامة محمد احمد الملقب (الداه) بن سيد محمود الملقب (محمود) بن أحمد بن عبد الله بن بتار بن تڮدي بن موسى بن أدهس ولد حوالي 1247هـ/ 1831م بالمثلث تڮانتْ - أڮـَانْ - آوكار أزمان كان قومه يجوبون تلك المناطق، ثم نشأ في مجتمع مقبل على العلم والتعلم، وكان الغوص العميق في كتاب الله تعالى والاشتغال به تعلما وتعليما هو أبرز سمات هذا المجتمع فتناقلته الأجيال رواية ودراية كابرا عن كابر،
فنشأ محمد أحمدْ تحت أجنحة هذا الوسط العلمي المتنوّر، وترعرع منذ نعومة أظفاره بين تراتيل الذكر الحكيم، وعلى نصوص فقهية ولغوية ونحوية وعقدية، ولقد أحاطه أبوه بعناية خاصّة، واهتمَّ بتعليمه، وكان يشجعّه وينمّي فيه قوة التصميم وهمة التحصيل، وورد أنه قال له: (أما أنت فقد صرفتـُك لطلب العلم، وفرّغتك لتحصيله).
وكان لهذا الوالد الكريم ذي المزايا المؤثرة دور أساسيّ في بلورة شخصية صاحب الترجمة، فرسّخ في أعماق ابنه ـ وهو طفل صغير- قوة العزيمة الرشيدة ومحبة العلماء والصلحاء، واحترامهم، وكَوَّنَ فيه بالتربية الصالحة نفسا عظيمة لا تهون ولا تتراجع عن ما رسمه لها حاملها من خطط مجيدة.
بدأ أول دراسته في حيِّه وبين والديه ثم شدَّ الرحال نحو محمد أحيد بن سيدي عبد الرحمن المسومي القارئ المتقن. فأقام بمحظرة آل سيدي عبد الرحمن المسومي لدراسة القرآن رسما وضبطا وتجويدا سبع سنين، حتى صدر بالإجازة المسطورة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
ثم دخل في تنفيذ المرحلة الثانية من خطته لطلب العلم، فتوجه تلقاء إنشيري وما وراءه شمالا من الأصقاع، فحلَّ تلميذا متميّزا عظيم المنزلة على العلامة محمد بن محمد سالم المجلسي، وقد احتفى هذا العلامة بتلميذه هذا، وأسند إليه تدريس أبنائه أحمد وعبد القادر وعبد الله علوم القرآن العظيم
وقد طار صيت محمد أحمد كقارئ عالي السند في الشقِّ الغربيِّ من بلاد شنقيط، لكنه لم يشأ أن يخرج عن طور التلمذة، وأصرَّ على المُضِيّ قـُدُما في الخطة التي رسمها لنفسه، وعلى الاستمرار في الانصهار في بوتقة "الطالب".
ومع تمام سبع سنين ودّع محمد أحمد شيخه محمد بن محمد سالم رغم إلحاح شيخه على البقاء معهم، ثم انزاح نحو إديقب، للدراسة على أبي محمدْ بن مولود بن أحمدْ الجوَاد (اجوَيِّدْ) اليعقوبي المتوفى 1300هـ/ 1883م، فلازمه سبع سنين أخرى.
ولم تزل أخبار الولي الصالح محمذنفال بن متالي تتوارد على محمد أحمد وهو بمضارب بني يعقوب، ومن قبلُ بمضارب المجلسيين، وبقي معلـّقا بالعزيمة التي قطعها على نفسه بقضاء سبع سنين لدراسة الفقه، ومثل ذلك لدراسة اللغة، ولما أنهى المدة توجه نحو ابن متالي ووصل إلى المحلة مع صلاة العصر، فقدمه لمرابط ليؤم الناس ولم يكن أحد منهما رأى الآخر، فعجب الحاضرون للغريب القادم، ثم عرفوا أنه القارئ المدعُوّ محمد أحمد الأبياري وكانت تلك من مكاشفات لمرابط ابن متالي وأعجب محمد أحمد بلمرابط محمذنفال، ورضي المقامَ معه، واغترف من ينابيعه الروحية وقال له لمرابط: إذا كان بعد المغرب جئني واقرأ علـَيَّ من القرآن، فكان يجيئه من كل ليلة بعد المغرب، فيستند إلى الركيزة الأمامية ويقرأ من القرآن، ثم يبسط له لمرابط كفـَّيهِ، فيتفل محمد أحمد فيهما، فيمسح بهما لمرابط جميع جسده، وبقي محمد أحمد في جوار لمرابط حتى توفي لمرابط.
وقد أوتي محمد أحمد مؤهِّلات عالية خولته ـ عن جدارة ـ منصبا ومكانة نادرة النظير في الشق الغربي من بلاد شنقيط، فكان الفقيه اللغوي والنحويّ القارئ مصَدِّر القـُرّاء.
وهو الحائز على الإجازة المتصلة حتى نهايتِها الربانية المقدسة، وهو الذي قضى إحدى وعشرين سنة متواصلة في الطلب على الشيوخ الأجلاء، ثم إن الحفاوة وهالة الإجلال التي أحاطه بها لمرابط ابن متالي كانت خاتمة مسك لمشواره الجليل الطويل، وحسبك بلمرابط ابن متالي من حفيٍّ عظيم، فهو الشيخ الأجلّ، الذي سلمت علماء قطره وعصره بما يفتي به تسليما، فأثار لمرابط انتباه الناس في أقاليم القبلة والساحل بما أولى محمد أحمد من عناية، فتوافدت عليه الطلاب من كل القبائل والنواحي، فمنهم المجازى ومنهم من لم ينلْ الإجازة.
أما محمد أحمد فقد آثر الآخرة والتواضع والزهد والانقطاع إلى تكوين العلماء والقراء، ونقل الكتب والمصاحف إلى أن توفاه الله سنة 1343هـ الموافق لـ: 1925م ودفن بمقبرة تِنْدَازْبير شمال أبي تلميت رحمه الله تعالى برحمته الواسعة.
المصادر
ـ كتاب الأخبار للمؤرخ هارون ابن الشيخ سيديا (مخطوط).
ـ مختصر للأعيان للمؤرخ محمدن بوي ولد حامدتو التندغي.
ـ الجامع في ذرية فودي الجامع تأليف الباحث جمال ولد لكبيد التندغي.
ـ رسالة لنيل شهادة المتريز في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية بعنوان: (محمد احمد بن سيد محمود "حياته وآثاره") إعداد: الطالب أحمد بن عبد الله بن الداه
(إعداد حفيد المترجم له: أحمد بن عبد الله بن الداه)
__________________
كن للإله ناصرا وأنكر المناكرا (مطلع قصيدة للعلامة المجدِّد الشيخ سيديَّ بابَ بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديَّ الأبييري الشنقيطي المتوفى سنة 1342 هـ)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-03-17, 02:32 PM
محمد صالح الولاتي محمد صالح الولاتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-13
المشاركات: 110
افتراضي رد: ترجمة العلامة محمد احمد بن سيد محمود الأدهسي الأبييري الشنقيطي

جزيت خيرا على هذه المعلومات الوافية ....وأتمنى أن تمدني ولو على الخاص بترجمتى عبد الودود بن حميه وشيخه عبد الفتاح التركزي
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.