ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 21-04-09, 12:10 PM
أبو أسيد أبو أسيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-07
المشاركات: 177
افتراضي

شكر الله سعيك
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-04-09, 12:12 PM
السدوسي السدوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 816
افتراضي

أحسنت بارك الله فيك
__________________
قال النضر بن شميل: دخلت على المأمون....
فقال: ما الارجاء ؟ فقلت دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقصون به من دينهم.قال: صدقت.البداية والنهاية
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 22-04-09, 08:00 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,626
افتراضي

حفظكم الله

ابن كثير
(ت 774هـ)

* اسم المفسر:
عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي الإمام الحافظ المؤرخ(1).
* اسم الكتاب:
تفسير القرآن العظيم.
* الوصف العام للتفسير:
تفسير ابن كثير من أشهر ما دُوِّنَ في التفسير بالمأثور, ويأتي في المرتبة الثانية بعد تفسير ابن جرير, ويعتني أيضاً بالرواية, ففسر كتاب الله بالأحاديث والآثار مسندةً إلى أصحابها, شديد العناية بذكر الآيات المتشابهة للآية التي يريد تفسيرها ( وهو ما يسمى بتفسير القرآن بالقرآن ).
* عقيدته:
سلفي العقيدة – ولا غرو فهو من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى – له رسالة في العقيدة اسمها "العقائد" بين فيها عقيدة السلف من إثبات الصفات كالسمع والبصر, والعين والوجه, والعلم والكلام, والرضا والسخط, والحب والبغض, والفرح والضحك, من غير تكييف ولا تشبيه ولا تحريف ولا تبديل, وفي تفسيره أثبت معظم الصفات على جهة الإجمال, والبعض فسرها بلازم الصفة تبعاً لابن جرير, كصفة الحياء والعين.
* موقفه من الأسانيد:
يذكر الأحاديث والآثار بأسانيدها, ويهتم بتصحيح الروايات وتضعيفها وذكر الجرح والتعديل في الرواة, وهو حافظ له معرفة بفنون الحديث ورجاله, وله مصنفات في ذلك.
* موقفه من الأحكام الفقهية:
يذكر المناقشات الفقهية, وأقوال العلماء وأدلتهم عند تفسيره لآيات الأحكام, ولكن دون إسراف, ويحيل من يريد الاستزادة إلى كتب الفقه.
* موقفه من القراءات:
يتعرض لذكر القراءات, ولكن باقتصاد.
* موقفه من الإسرائيليات:
يمتاز بنقده للإسرائيليات والتحذير منها عموماً, مع نقده لها غالباً عند ذكر شيء منها.
* موقفه من اللغة والشعر والنحو:
قليلاً ما يتعرض للإعراب والنحو, وكذا حاله بالنسبة للشعر.
_________________________
(1) ترجمته في: الدرر الكامنة لابن حجر (1/399), البدر الطالع (1/153), شذرات الذهب (6/231), طبقات المفسرين للداودي (1/111-113), وترجم له الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في "عمدة التفسير".
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 23-04-09, 08:45 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,626
افتراضي

الثعالبي
(ت 876هـ)


* اسم المفسر:
أبو زيد عبدالرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي المالكي الجزائري(1).
* اسم تفسيره:
الجواهر الحسان في تفسير القرآن.
* عقيدته:
مؤول أشعري ينقل عبارات ابن عطية ويقرها ( انظر الكلام في ابن عطية ).
* الوصف العام للتفسير:
يقول مؤلفه إنه: اختصره من تفسير ابن عطية وزاد عليه من الفوائد التي التقطها من قريب مائة تأليف من كتب الأئمة المشهورين ( وبعضها لا يوجد مطبوعاً الآن ), ولم ينقل شيئاً منها بالمعنى خوفاً من الوقوع في الزلل, وذكر أن ما نقله عن الطبري فمن اختصار الشيخ أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد اللخمي النحوي, وذكر أن كل ما آخره "انتهى" فليس من كلام ابن عطية وإنما هو مما انفرد بنقله عن غيره, وجعل علامة "ت" بدلاً من قوله: "قلت", وعلامة "ع" إشارة إلى ابن عطية, وعلامة "ص" إشارة إلى مختصر الصفاقسي لتفسير أبي حيان, وما زاده عليه الصفاقسي عليه علامة "م".
فهو كتاب جامع لخلاصات كتب مفيدة, ليس فيه حشو أو إملال.
* موقفه من الأحاديث والأسانيد:
ينقل عن الكتب الستة والأذكار للنووي والترغيب والترهيب للمنذري والتذكرة للقرطبي و"العاقبة" لعبدالحق الأشبيلي و"مصابيح السنة" للبغوي, وغيرها بلا إسناد غالباً, وبعضها بلا عزو لمصدر, بل يصدره بقوله: رُوي عن عائشة كذا وكذا .. أو قال رسول الله ..
* موقفه من الأحكام الفقهية:
يذكر أقوال الفقهاء من السلف في المسائل الفقهية وخصوصاً مذهب مالك, وذلك باختصار, ويرجح في بعض الأحيان.
* موقفه من اللغة والنحو والشعر:
يهتم بهذا الجانب في كتابه, فيعرب كثيراً من المواضع في القرآن نقلاً عن ابن عطية ومن مختصر الصفاقسي لأبي حيان, ويذكر الشواهد الشعرية للألفاظ القرآنية.
* موقفه من القراءات:
يذكر القراءات السبع في كتابه والشاذة أيضاً أحياناً.
* موقفه من الإسرائيليات:
يذكر بعض الروايات الإسرائيلية, ويتعقبها بما يفيد عدم صحتها, أو عدم القطع بصحتها.
_________________________
(1) ترجمته في: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (4/152), الأعلام (3/331), معجم المفسرين (1/276), وكتابه مطبوع في أربعة مجلدات طبع المؤسسة الوطنية للكتاب – الجزائر.
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 24-04-09, 04:43 AM
الخطيمي الخطيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-12-05
المشاركات: 156
افتراضي

جزاك الله خيرا وجعله في موازين حسناتكم
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 30-04-09, 09:36 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,626
افتراضي

وإياك أخي الخطيمي

الجلالين


* اسم المفسِّرَين:
جلال الدين المحلي محمد بن أحمد المفسر الأصولي الشافعي (791-864 هـ)(1).
جلال الدين السيوطي عبدالرحمن بن أبي بكر (849-911 هـ)(2).
* اسم التفسير:
الجلالين.
* الوصف العام للتفسير:
اشترك في هذا التفسير الجلالان: المحلي؛ ابتدأ تفسيره من سورة الكهف إلى آخر سورة الناس, وابتدأ تفسير سورة الفاتحة ثم توفي, وأكمله السيوطي؛ فابتدأ من سورة الفاتحة إلى سورة الإسراء, والتفسير مختصر عبارته موجزة, وقد اشتهر هذا التفسير بين الناس لسهولته واختصاره.
* عقيدتهما في الكتاب:
كلاهما مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة.
أما "المحلي":
فقد أول "الرحمة" بإرادة الخير لأهله كما في "الرحمن الرحيم", وقال: "الودود" المتودد إلى أوليائه بالكرامة, وأول "الحياء" بالترك؛ وهو من لوازم صفة الحياء, كما في: (( والله لا يستحيي من الحق )) [الأحزاب:53].
وأول "المحبة" بالنصر والإكرام! في قوله: (( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً )) [الصف:4].
وأول "القبضة" بالملك والتصرف, و"اليمين" بالقدرة في قوله: (( والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )) [الزمر:67].
وأول مجيئه تعالى في قوله: (( وجاء ربك والملك )) بمجيء أمره, وأثبت رؤية المؤمنين لربهم في قوله: (( إلى ربها ناظرة )) [القيامة:23].
وقال في آيات الاستواء: " استواء يليق به " وهو قول مجمل, ثم قال في قوله: (( إليه يصعد الكلم الطيب )) [فاطر:10]: يعلمه!!
وأما السيوطي فمن الأمثلة على تأويلاته في هذا الكتاب:
تأويل "الحياء" بالترك في قوله: (( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها )) [البقرة:26].
وتأويل "الرحمة" بالثواب كما في قوله تعالى: (( أولئك يرجون رحمة الله )) [البقرة:218].
و"الاستهزاء" في قوله: (( الله يستهزئ بهم )) بالمجازاة على استهزائهم.
وتأويل "المحبة" بالثواب كما في قوله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله )) [آل عمران:31].
وتأويل "الإتيان" في قوله تعالى: (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) [البقرة:211] قال: أي أمره!
وتأويل "اليدين" في قوله تعالى: (( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )) [المائدة:64] بقوله: مبالغة بالوصف بالجود! وثني اليد لإفادة الكثرة! إذ غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطي بيديه!
* موقفهما من الأحاديث والأسانيد:
تذكر فيه الأحاديث وأسباب النزول والآثار عن السلف بلا أسانيد, ولا عزو لمصدر غالباً, وأحياناً تذكر المصادر.
* موقفهما من الأحكام الفقهية:
تذكر فيه الأقوال التي رجحها المفسران من غير تطويل.
* موقفهما من اللغة والنحو والشعر:
يقع فيه ذكر الإعراب على وجه مختصر.
* موقفهما من القراءات:
ينبه فيه على القراءات المشهورة باختصار.
* موقفهما من الإسرائيليات:
تذكر فيه معاني الإسرائيليات عند تفسير بعض الآيات, دون التنبيه عليها, وقد تتضمن الغض من بعض الأنبياء ( كما في تفسير فتنة داود عليه السلام في سورة (ص) ).
_________________________
(1) ترجمته في: شذرات الذهب (7/303-304), الضوء اللامع (7/39-41), طبقات المفسرين للداوودي (2/84-85), معجم المفسرين (2/485).
(2) ترجمته في: الضوء اللامع (4/65-70), البدر الطالع (1/328), شذرات الذهب (8/51), معجم المفسرين (1/264).
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-05-09, 09:39 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,626
افتراضي

أبو السعود
(893-982هـ)

* اسم المفسر:
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الفقيه الحنفي المفسر الأصولي الشاعر(1).
* اسم تفسيره:
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم.
* عقيدته:
مؤول أشعري, تبع الرازي في كلامه على الصفات وينقل ترجيحاته ويقرها.
* الوصف العام للتفسير:
قيل فيه: تفسير حسن ليس بالطويل الممل, ولا بالقصير المخل, متضمن لطائف ونكات ومشتمل على فوائد وإرشادات, اعتنى فيه مؤلفه بكشف أسرار البلاغة القرآنية, ويعتمد في تفسيره على "الكشاف" و"البيضاوي".
* موقفه من الأحكام الفقهية:
يسرد المذاهب الفقهية باختصار ولا يكاد يدخل في المناقشات الفقهية.
* موقفه من اللغة والنحو والشعر:
مولع بذكر الناحية البلاغية للقرآن, وسر إعجازه في نظمه وأسلوبه وبخاصة في الفصل والوصل, والإيجاز والإطناب والتقديم والتأخير, والاعتراض والتذييل, ويعرض أحياناً للناحية النحوية.
* موقفه من القراءات:
يذكر القراءات بقدر ما يوضح المعنى, ويهتم بذكر وجوه المناسبات بين الآيات.
* موقفه من الإسرائيليات:
مقل في سرد الإسرائيليات, وإن ذكرها أحياناً صدرها بقوله: رُوي أو قيل, لكنه ذكر الأحاديث الموضوعة في فضائل السور في نهاية تفسير كل سورة!
_________________________
(1) انظر ترجمته في: البدر الطالع (1/261), والشذرات (8/398), ومعجم المفسرين (2/625-626).
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-05-09, 12:25 PM
إبراهيم محجب إبراهيم محجب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-08
المشاركات: 250
افتراضي

جزيت خيرًا ولو وضعتها في ملف وورد كان أفضل.
__________________
وَإِنَّ كتابَ اللهِ أوثقُ شافعٍ***وأغنى غَناءٍ واهبًا متفضِّلاً
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 07-05-09, 09:26 PM
سالم ابن النابلسي سالم ابن النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-09
المشاركات: 83
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أبو عبدالله.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-05-09, 08:36 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,626
افتراضي

وإياكم إخواني الأفاضل
وسأضع الكتاب في ملف وورد متى ما انتهيت منه إن شاء الله

الشوكاني
ت (1250هـ)

* اسم المفسر:
هو الإمام محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني ثم الصنعاني القاضي(1).
* اسم الكتاب:
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير.
* عقيدته:
له رسالة أسماها "التحف في مذاهب السلف" ذم فيها أهل الكلام وطريقتهم في تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة ومدح مذهب السلف, ومما جاء فيها:
(( ليس كمثله شيء فبها يستفاد نفي المماثلة في كل شيء، فيدفع بهذه الآية في وجه المجسمة وتعرف به الكلام عند وصفه سبحانه بالسمع والبصر، وعند ذكر السمع والبصر واليد والاستواء ونحو ذلك مما اشتمل عليه الكتاب والسنة, فتقرر بذلك الإثبات لتلك الصفات، لا على وجه المماثلة والمشابهة للمخلوقات, فيدفع به جانبي الإفراط والتفريط، وهما: المبالغة في الإثبات المفضية إلى التجسيم, والمبالغة في النفي المفضية إلى التعطيل, فيخرج من بين الجانبين وغلو الطرفين حقيقة مذهب السلف الصالح، وهو قولهم بإثبات ما أثبته لنفسه من الصفات على وجه لا يعلمه إلا هو، فإنه القائل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )).
وقد أثبت فيها الاستواء على مذهب السلف, لكنه في تفسيره أول بعض الصفات متابعاً للقرطبي وغيره, فأول صفة الغضب والاستهزاء والحياء والوجه والإتيان والمجيء والمحبة والنفس واليد والفوقية والعين, وأثبت رؤية المؤمنين له في الآخرة, ويرد في مواضع من كتابه على الزمخشري فيما خالف فيه أهل السنة والجماعة.
* الوصف العام للتفسير:
ذكر المؤلف في بداية تفسيره أن غالب المفسرين تفرقوا فريقين: الفريق الأول اقتصروا في تفاسيرهم على مجرد الرواية, والفريق الثاني جردوا أنظارهم إلى ما تقتضيه اللغة العربية وما تفيده العلوم الآلية, وأنه أراد جمع الأمرين ليحصل الكمال, فهو يقول: (( وبهذا تعرف أنه لا بد من الجمع بين الأمرين وعدم الاقتصار على مسك أحد الفريقين, وهذا هو المقصد الذي وطنت نفسي عليه, والمسلك الذي عزمت على سلوكه إن شاء الله مع تعرضي للترجيح بين التفاسير المتعارضة مهما أمكن واتضح لي وجهه, وأخذي من بيان المعنى العربي والإعرابي والبياني بأوفر نصيب, والحرص على إيراد ما ثبت من التفسير عن رسول الله أو الصحابة أو التابعين أو تابعيهم أو الأئمة المعتبرين .. )).
وقال: (( فهذا التفسير وإن كبر حجمه فقد كثر علمه, وتوفر من التحقيق قسمه, وأصاب غرض الحق سهمه, واشتمل على ما في كتب التفاسير من بدائع الفوائد, مع زوائد فوائد وقواعد شوارد .. )).
ويتميز تفسيره أيضاً بالتحذير من البدع المضلة والعقائد المنحرفة والتقليد الأعمى, وقد لقي المؤلف بسبب ذلك إيذاءً وفتناً شتى رحمه الله تعالى.
* موقفه من الأسانيد:
وقد ذكر هو خطته في ذلك من: (( الحرص على إيراد ما ثبت من التفسير عن رسول الله أو الصحابة أو التابعين أو تابعيهم أو الأئمة المعتبرين, وقد أذكر ما في إسناده ضعف إما لكون ما في المقام يقويه أو لموافقته للمعنى العربي, وقد أذكر الحديث معزواً إلى راويه من غير بيان حال الإسناد؛ لأني أجده في الأصول التي نقلت عنها كذلك, كما يقع في تفسير ابن جرير والقرطبي وابن كثير والسيوطي وغيرهم, ويبعد كل البعد أن يعلموا في الحديث ضعفاً ولا يبينونه!! ولا ينبغي أن يقال فيما أطلقوه: إنهم قد علموا ثبوته, فإن من الجائز أن ينقلوه من دون كشف عن حال الإسناد, بل هذا هو الذي يغلب به الظن, لأنهم لو كشفوا عنه فثبتت عندهم صحته لم يتركوا بيان ذلك, كما يقع منهم كثيرا التصريح بالصحة أو الحسن, فمن وجد الأصول التي يروون عنها ويعزون ما في تفاسيرهم إليها فلينظر في أسانيدها موفقاً إن شاء الله )).
وهو يتعقب أحياناً الروايات التي يذكرها ويبين حالها, لكن يؤخذ عليه أنه يذكر أحاديث ضعيفة وموضوعة في مواضع كثيرة ولا ينبه عليها, وهو ينقل من "الدر المنثور" للسيوطي كثيراً.
* موقفه من الأحكام الفقهية:
يذكر مذاهب العلماء الفقهية ( الأئمة الأربعة وغيرهم ) واختلافاتهم وأدلتهم, ويرجح ويستنبط, فهو إمام مضطلع مجتهد في الفقه, فقد ألف فيه مؤلفات, مثل: "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار", و"السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار", و"الدر البهية" وشرحها وغيرها.
*موقفه من القراءات:
يذكر القراءات السبع ويوجه المختلف منها, وهو قد بنى تفسيره على رواية "نافع المدني" ويذكر القراءات الشاذة.
* موقفه من الإسرائيليات:
قليل النقل للإسرائيليات, لكنه قد ينقل مضمون بعضها في تفسير الآيات.
* موقفه من اللغة والنحو والشعر:
يهتم باللغة كثيراً ويحتكم إلى أئمتها كالمبرد وأبي عبيدة والفراء وابن فارس وغيرهم, ويذكر وجوه الإعراب النحوية, ويستشهد كثيراً بالشواهد الشعرية.
_________________________
(1) ترجمته في: البدر الطالع (2/214), "الإمام الشوكاني مفسراً" رسالة د.محمد حسن الغماري.
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.