ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 18-02-19, 06:42 AM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 211
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

SIZE=6][SIZE=5بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ عز الدين وفقني الله واياك لاتباع مراده وما يحبه ويرضاه.
ولكن استغربت عجلتك وسرعة ردك على كلامي بسرعة حيث لم يمضي دقيقتين على وضعي للمناقشة الا وانت ترد في حين انها تحتاج الى عشر دقائق او عشرين دقيقة لقرائتها والنظر فيها ، فاذا لم نقراء مناقشات بعضنا فلن نصل لما يحبه الله ويرضاه وسيكون كل واحد مقتنع بما يقول او لحظ انفسنا فقط.
وأكرر نحن نريد العلم فهل هناك مقارنة بين نقلي عن العلماء واحالتي بالروابط ومشاركاتي التي نقلت فيها اعداد لا تحصى من كلام العلماء وبين نقلك الذي ليس فيه عن عالم واحد قال بكشف الوجه ؟؟؟ أقول هذا لله لاني اريد الحق.
اما قولك
اقتباس:
إذا أنت صدقت نفسك بقولك (هو فرض تغطية المسلمة الحرة وجهها عن الرجال، الذي أجمع عليه علماء المسلمين قاطبة.)
فهل تعتقد ان الله ينزل فريضة الحجاب ويقول لرسوله في ايات الحجاب بلفظ الامر(فسالوهن من وراء حجاب) وقوله (يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) ثم يريدهم لا يعرفونها عباده من الصحابة ومن بعدهم ويختلفون فيها ؟؟؟ بالتأكيد لا لان الخلاف انما يكون في الفروع وليس في الأصول . ولا تعجب فهولاء النصارى حرفوا دينهم ودافعوا عليه فهل نقبل بخلافهم وشركهم مع كثرتهم وشبهاتهم وادلتهم الباطلة التافهة، فكيف وقد اخبر الله ورسوله بغربة الدين وان الواحد في اخر الزمان اجره بخمسين من الصحابة. اسال الله ان يجعلنا منهم.
وانا قلت لك (كذبني ابطل الاجماع الذي ذكرنه وهات واحد واحد واحد فقط واحد ما قال في اية (من وراء حجاب) مع أمهات المؤمنين نساء المسلمين وقال خاصة بامهات المؤمنين أو بعدها فهذا اجماع ونص قراني قطعي) ، وقلت (كذبني وانقض الاجماع في اية (يدنين) انها تغطية المسلمة (وجهها ) وتحديت وتحديت هات واحد واحد واحد يا اخي واحد ما قال في تفسيرها (تغطية وستر الوجه) واحد من عشرات القرون ما ذكر (الوجه) واحد فقط ما ذكر الوجه . وقال (تغطي الراس) وسكت ويكفي لافشال دعوي الاجماع التي نسبتها ... ولو لم يقل مثلكم (لا تستر الوجه) نريده واحد فقط قال في (يدنين) الراس ونسى ما ذكر الوجه .
تحدي في الايتين ولك اربعة عشر قرنا ابحث ونقب واذا لم تجد واحد يكذيني او يغلطني في الاجماع الذي ذكرته فبعدها فهذا نص قراني قطعي مما علمه رسول الله لصحابته وهم لمن بعدهم وليس من عندي فانا ناقل فقط اقوالهم .
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...9&postcount=63
وفيه اجماع المفسرين اكثر من اربعين مفسرا واهل المذاهب الأربعة وأهل الظاهر وغيرهم قاطبة منذ عشرات القرون على تفسير ايه (يدنين عليهن من جلابيبهن) أنها الأمر للمراة المسلمة الحرة بستر وجهها عن الرجال. دون ذكر خلاف بينهم في المسألة بتاتا.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...3&postcount=53
بالاجماع فريضة ستر الوجوه على امهات المؤمنين وغيرهن من النساء من قوله تعالى ( من وراء حجاب) وانه لا فرق بينهن في ذلك بتاتا بالاجماع وذكروا فيها نساء المسلمين مع امهات المؤمنين.
--------
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=2006572&
وفيه تكملة نقل اجماع اهل العلم في قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) وانها رخصة وتوسعة ورحمة من الله عند الحاجة والضرورة
--------------------
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...2&postcount=64
وفيه تكملة نقل اجماع اهل العلم في قوله تعالى (إلا ما ظهر منها ) وانها رخصة .
-----------------------------------
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...6&postcount=47
وفيه تكملة نقل اجماع اهل العلم في قوله تعالى (إلا ما ظهر منها ) [النور:31] وانها رخصة متاخرة ومستثناة عند الحاجة والضرورة نزلت بعد قرابة سنة من نزول ايات تشريع فريضة الحجاب التي في الاحزاب .

وتامل كلامي ونقول اهل العلم من الاحناف والمالكية وغيرهم تعرف ضعف موقف مذهب فرقة اهل التبرج والسفور المبتدعة حديثا حتى ليس لها احد يقول بقولها بل العكس من كثرة صريح كلام اهل العلم من عصر النبوة والصحابة الى يومنا هذا وبداية ما حصل فيه اليوم من ظهور بدعة التبرج والسفور اليوم.
ورجعت انت وتكلمت في حديث الخثعمية وانه ضعيف واهملت كل نقولاتي عن اهل العلم ولم تكذبني في واحده مع انها أمور حاسمة ومصيرية يا انا صح او اكذب او مخطي
فهل فعلا من العلماء من :
من منع نظر الخاطب لوجه من أراد خطبتها ، فكيف اذا سيقولون في الاجنبي؟؟
وهل هناك من كره نظر العم والخال لنظر وجه ابنة أخيه واخته حتى لا يصفانها لابنائهم؟
هل فعلا هناك من منع القواعد من كشف وجوههن؟
وهل فهلا هناك من منع المسلمة من كشف وجهها للكافرة و الفاسقة؟
وهل فعلا هناك من منع المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا من نظر وجه زوجته والاكل معها والخلوة بها حتى يكفر المظاهر وينوي ويعزم المطلق على الرجعة ، فكيف اذا بالاجنبي ؟؟
وهل فعلا هناك من منع العبد من نظر وجه سيدته وامرها بتغطية وجهها عنه ومنهم النووي وهو ممن لا يقولون بالعورة لان علتهم الفتنة والشهوة وهي اشد واوسع واشمل من علة العورة ... فكيف سيقولون بالاجنبي ؟
..... وراجع البقية كما نقلناه ... وابحث في قوقل او سوف ارسل انا للجميع نقولاتهم ... فكيف اذا قولهم في الاجانب؟؟ ... وهذا خلافهم في الفروع والمسائل الجزئية هل تستر وجهها لانه عورة او ليس عورة ولكن لللفتنة والشهوة او خلافهم في المباحات كما ترى لفساد الزمان او نحو ذلك منعوا الخاطب والقواعد ومن الكافرة وغير ذلك فكيف في اصل الفريضة وكشف المسلمة وجهها للاجنبي... لم يختلفوا فيه ولم يخطر في بالهم ولا مر عليهم . فهم يختلفون فيما هو اشد واقوى وازيد من سترها وجهها من الأجانب ... من عمها وخالها وزوجها والمراة الكافرة والفاسقة ووو!!! وسالتك كذبني غلطني هل هذا فعلا كلام اهل العلم ونقولاتهم او لا؟
واما قولك
اقتباس:
والسندي صدوق عندي لكن في علم الحديث ضعيف بل يصحح الضعيف ويضعف الصحيح كما في كتابه اتحاف الأحباب
فهذا ثالث عالم تتكلم فيه بعد رميك ابن حجر بالتوهم والهيثمي ورايت لك مشاركة سابقة أدخلت الشيخين الشنقيطي وابن عثيمين وقلت
اقتباس:
ولا أجد سوى قال الشيخ الشنقيطي وقال ابن عثيمين ..إلخ .... لكن هؤلاء الشيوخ أدخلوا الاحتمالات وهنا مذهب الاحتمالات في هذه المسائل لا يستقيم
فمن بقي؟ وانت أصلا ما ذكرت واحد ولا عندك امام واحد يقول بالسفور ، كله من اجل ردهم على حديث الخثعمية الغير صريح وقلنا لك الصحابي قال (مر الظعن) الهوادج فيها النساء، فمن بقي صحح الحديث وسوف تتكلم فيه المحدث حبيب الرحمن الأعظمي ومحقق مسند ابي يعلى حسين سليم أسد والبوصيري لانه ما ضعفه لا بالتدليس ولا بالاختلاط مثلك !!!.
مع انني كررت لك أن الفريضة عظيمه طلبها الله من نبيه وعباده فادلتها كثيره وعديدة من القران والسنة والاجماع واقوال المحدثين والفقهاء واهل اللغة واهل السير نقولات مهولة لا تحصى نقلنا لك الروابط ولا يمكن حجب الشمس ولا يقتصر الامر بتصحيح وتضعيف حديث عرض الاعرابي ابنته لرسول الله بل وقلت لك عدة مرات وكررت لك عدة مرات
اقتباس:
حتى لو لم يوجد حديث عرض الاعرابي ابنته
وكررتها وقلت أيضا
اقتباس:
لا نحتاج لحديث عرض الاعرابي ابنته لرسول الله ... فقط ردوا على الاجماعات
لان الخثعمية أصلا كانت في الهودج ... ولان الله لم يجعل الفرائض والأصول في دليل واحد بل بادلة كثيره من الكتاب والسنة والاجماعات. اعذارا للعباد في ما يطلبه سبحانه من أمور مهمات وفرائض واصول.
واما قولك
اقتباس:
والسندي صدوق عندي
فهذه ما احببتها منك ان يصل يك الامر لامرين الأول من تظن نفسك لتقيم الناس ؟ وتقول
اقتباس:
عندي
. فمن انت حتى نقول هذا في الجرح والتعديل .. والثاني مصيبة اكبر من الأولى وهو ان علم الجرح والتعديل له غاياته وهدفه صيانة قول الرسول وحماية سنته ولهذا فقد تم تعديل وجرح الرجال... فلما طويت كتب الحديث من صحاح ومسانيد وسنن وغيرها التي جمعت السنة بالاسانيد انتهى علم الجرح والتعديل الا باستخدامه في رجال كتب تلك الاسانيد والعصور ... وهكذا التحقيق اليوم مستمر في رجال اسانيد رجال تلك الكتب، فكيف تضعف اليوم وتعدل او تقول عني
اقتباس:
وأنت عندي ضعيف جدا مدلس
ولا ادري هل جاء ذكري في تهذيب الكمال للإمام المزي. او في ميزان الاعتدال للإمام الذهبي. او تقريب التهذيب للامام ابن حجر. او في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، وفي أي طبقة جعلتني من المدلسين ... سامحك الله .. فهذا علم شريف للحفاظ على الدين وسنة رسول الله ، لا لحض انفسنا ولا لشيء ابدا من خلافاتنا اليوم، وقولك عني
اقتباس:
وفي نقلك خنت الأمانة فقلت صححه المتقدمين
وقد ذكرت لك ابن حجر والهيثمي والبوصيري من القرون المتقدمة عنا بكثير فما خنت ولا دلست في امر ظاهر نقلته امام الجميع. بل انقل عن العلماء وارفقت لك وللاخوة القراء الروابط في مشاركاتي حتى لا اطيل الاسطر وأحلت على تفسير الايات في تشريع فريضة الحجاب وايات سورة النور في الرخص والضرورات (الا ما ظهر منها) وفي (والقواعد) واطلت هناك بذكر اقوال العلماء .
فكيف تقول مع هذا عنى
اقتباس:
سوى انك تنقل الذي يعجبك
وانا من دعوتك من اجل دين الله (غلطني .. كذيني.. ابطل وانقض كلامي في الاجماع ). فكيف انقل الذي يعجبني وطلبت منك ان تنقل عكسه وخلافه وواحد فقط قال تفسير ابات الحجاب (تكشف وجهها) عكس ما نقلناه.
لان الكلام الغلط في الفرائض وامور الدين امره عظيم وكذب على الله ورسوله قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت:728هـ): (وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِلَا عِلْمٍ كَانَ كَاذِبًا وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ïپ¥ لَمَّا قَالَتْ لَهُ سبيعة الأسلمية وَقَدْ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ قَلَائِلَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بعكك: "مَا أَنْتَ بِنَاكِحَةٍ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْكِ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ïپ¥ كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، بَلْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي". وَكَذَلِكَ لَمَّا قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ: "كَذَبَ مَنْ قَالَهَا؛ إنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ" وَكَانَ قَائِلُ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أسيد بْنَ الحضير؛ لَكِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ بِلَا عِلْمٍ كَذَّبَهُ النَّبِيُّ ïپ¥)(1)انتهى.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-04-19, 08:24 AM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

نقلناه لك آلاف المرات لكن تأوله وتحرفه من ثم تقول أنتم دعاة السفور لم تفهموه وبالتالي العلماء قاطبة
ربما نحن أغبياء نحتاج المزيد
فلا أعلم من يحتج بالآثار الضعيفة نحن أم أنت!؟
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-04-19, 05:32 PM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 211
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اما قول عمرو اني ازيد وانقص كلام العلماء كما في مشاركة سابقة

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=2329781#post2329781


وقولك
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزالدين ايقال مشاهدة المشاركة
نقلناه لك آلاف المرات لكن تأوله وتحرفه من ثم تقول أنتم دعاة السفور لم تفهموه وبالتالي العلماء قاطبة
ربما نحن أغبياء نحتاج المزيد
فلا أعلم من يحتج بالآثار الضعيفة نحن أم أنت!؟


ونحن من الصباح نريد الذين قالوا بجواز كشف الوجه والكفين !!! اين هم من الاحناف او المالكية او الشافعية او الحنابلة او الظاهرية هاتهم حتى من يقولون الوجه ليس عورة فهات قولهم بحواز كشف الوجه؟ ام هي دعوى مرسلة ونسبة مفترى فيها عليهم سبحاسبك الله على القول في دينه وفرائضه التي امر رسوله بتبليغها فاتهمت دينه ورسوله بحصول التحريف والخلاف و الامه بالجهل فلم تعلم امر ربها في قوله (فاسالوهن من وراء حجاب ) ولا التي بعدها (يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين) فقولك هذا هو التحريف والتبديل والتصحيف ونقض عرى الإسلام عروة عروة.
وقولك عن ابن حزم

اقتباس نقلك:
قال ابن حزم في المحلى بالآثار(»كتاب الصلاة»أوقات الصلاة».....وهذا أمر بلبسهن الجلابيب للصلاة والجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله ï·؛ هو ما غطى جميع الجسم ، لا بعضه فصح ما قلنا )انتهى نقلك عن ابن حزم.
فهذا لنا كما ترى وانت تنقل ولا تفهم لانه يرد على الجمهور ممن قالوا ان الاماء لا يستترن لا في الصلاة ولا عن الأجانب كالحرائر فهو يريد الاماء بستترن كالحرائر في الصلاة وفي الحجاب لسترهن لوجوههن وانتم كحاطب ليل تنقل ولا تفهم وقد بينا هذا في مشاركات هنا ولكن لا تقراون ولا تفهمون ولا تعقلون هو يريد الستر اكثر حتى للاماء وانتم قلبتوا قوله في كشف الحرائر تحريف وتبديل وتصحيف ولعب واستهتار واستعجال وبلاء ونكبات على الدين والعلم والعلماء .
1- قال ابن حزم في كتابه المحلى من "كتاب الصلاة" فقال: (وَأما الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالأمة فَدِينُ اللَّهِ تعالى واحد وَالخلقةُ وَالطَّبِيعَةُ واحدة، كُلُّ ذَلِكَ فِي الْحَرَائِرِ وَالإماء سَوَاءٌ حَتَّى يأتي نَصٌّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ فَيُوقَفُ عِنْدَهُ.... وَقَد ذَهَبَ بَعْضُ مَنْ وَهَلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى‏:‏ ‏‏يدنين عليهن من جلابيبهن ذَلِكَ اَدْنَى أن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ‏[الأحزاب:59]، إلى أنهُ إنمَا أمر اللَّهُ تعالى بِذَلِكَ لأن الْفُسَّاقَ كانوا يَتَعَرَّضُونَ لِلنِّسَاءِ لِلْفِسْقِ فَأمر الْحَرَائِرَ بِأن يَلْبَسْنَ الجلابيب لِيَعْرِفَ الْفُسَّاقُ أنهُنَّ حَرَائِرُ فَلاَ يَعْتَرِضُوهُنَّ‏.
قَالَ عَلِيٌّ:‏ وَنَحْنُ نَبْرَأ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ الْفَاسِدِ الَّذِي هُوَ‏:‏ إما زَلَّةُ عَالم وَوَهْلَةُ فَاضِلٍ عَاقِلٍ أو افْتِرَاءُ كَاذبٍ فَاسِقٍ؛ لأن فِيهِ أن اللَّهَ تعالى أطْلَقَ الْفُسَّاقَ عَلَى أَعْرَاضِ إماءِ المسلمين وَهَذِهِ مُصِيبَةُ الأبدِ وَمَا اختلف اثْنَان مِنْ أهل الإسلام فِي أن تَحْرِيمَ الزِّنَا بِالْحُرَّةِ كَتَحْرِيمِهِ بالأمة وَأن الْحَدَّ عَلَى الزَّاني بِالْحُرَّةِ كَالْحَدِّ عَلَى الزَّاني بالأمة وَلاَ فَرْقَ، وَأن تَعَرُّضَ الْحُرَّةِ فِي التَّحْرِيمِ كَتَعَرُّضِ الأمة وَلاَ فَرْقَ وَلِهَذَا وَشِبْهِهِ وَجَبَ أن لاَ يُقْبَلَ قَوْلُ أحد بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إلا بِأن يُسْنِدَهُ إليه عليه السلام) انتهى.
ويقول في المحلى من "كتاب الصلاة": (وَالْجِلْبَابُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ التي خَاطَبْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ مَا غَطَّى جَمِيعَ الْجِسْمِ لاَ بَعْضَهُ) انتهى
كما قال في موضع آخر من كتابه المحلى "كتاب النكاح": (لأن المخالفين لَنَا هَهُنَا بِأَهْوَائِهِمْ لاَ يَخْتَلِفُونَ فِي أنهُ لاَ يَحِلُّ النَّظَرُ إلى زِينَةِ شَعْرِ الْعَجُوزِ السَّوْدَاءِ الْحُرَّةِ وَلَعَلَّ النَّظَرَ إليها يَقْذِي الْعَيْنَ وَيُمِيتَ تَهْيِيجَ النَّفْسِ، وَيُجِيزُونَ النَّظَرَ لِغَيْرِ لَذَّةٍ إلى وَجْهِ الْجَارِيَةِ الْجَمِيلَةِ الْفَتَاةِ وَيَدَيْهَا ) انتهى.
وكذلك اوجب على الإماء التستر في عورة الصلاة كالحرائر مخالفا بذلك كثيرا من أهل العلم فقال: ( وَلَيْسَ فِي القرآن وَلاَفِي السُّنَّةِ‏:‏ فَرْقٌ فِي الصَّلاَةِ بَيْنَ حُرَّةٍ، وَلاَ أمةٍ‏... وَقَدْ صَحَّ الإجماع وَالنَّصُّ عَلَى وُجُوبِ الصَّلاَةِ عَلَى الأمة كَوُجُوبِهَا عَلَى الْحُرَّةِ فِي جَمِيعِ أحكامهَا مِنْ الطَّهَارَةِ وَالْقِبْلَةِ وَعَدَدِ الرُّكُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَمِنْ أينَ وَقَعَ لَكُمْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الْعَوْرَةِ) انتهى.

وقال كابن حزم بالتساوي في حجاب الامة مثل الحرة عدد من العلماء :
2- الإمام أبو حيّان الأندلسي - رحمه الله - في تفسيره المحيط حيث قال: (كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه في درع وخمار، ... فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء، بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه..... وكذا عادة بلاد الأندلس، لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة ... وقال ابن عباس وقتادة: وذلك أن تلويه فوق الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه.
والظاهر أن قوله: ونساء المؤمنين يشمل الحرائرَ والإماء والفتنة بالإماء أكثر لكثرةِ تصرفهن بخلاف الحرائر فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح) انتهى.
3- النووي كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/312): (فائدة: اختار النووي أن الأمة كالحرة في تحريم النظر إليها، لكن يعكر عليه ما في الصحيحين في قصة صفية فقلنا: إن حجبها فهي زوجته وإن لم يحجبها فهي أم ولد) انتهى.
4- قال ابن قدامة رحمه الله: (فصل: والأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً، كالوجه والرأس واليدين والساقين؛ لأن عمر رضي الله عنه رأى أمة متلثمة فضربها بالدرة ، وقال: يا لُكاع تتشبهين بالحرائر. وروى أبو حفص بإسناده، أن عمر كان لا يدع أمة تقنع في خلافته، وقال: إنما القناع للحرائر. ... وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضاً بينهم مشهوراً وأن الحجب لغيرهن كان معلوما... وسوى بعض أصحابنا بين الحرة والأمة) انتهى.
5- وقال بالتفصيل القريب من هذا بعض أهل العلم:
فقد نقل ابن قدامة رحمه الله عن الإمام أحمد:
( قال أحمد في الأمة إذا كانت جميلة: تنتقب ولا ينظر إلى المملوكة، كم من نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل) .
6- وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: (وكذلك الأمة إذا كان يخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب، ووجب غض البصر عنها ومنها... وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر الحرائر والسنة فرقت بالفعل بينهن وبين الحرائر ولم تفرق بينهن وبين الحرائر بلفظ عام....)
7- وقال ابن القيم:- فصل: الفرق بين النظر إلى الحرة والأمة -
( أن الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههن عن الأجانب وأما الإماء فلم يوجب عليهن ذلك لكن هذا في إماء الاستخدام والابتذال وأما إماء التسري اللاتي جرت العادة بصونهن وحجبهن، فأين الله ورسوله لهن أن يكشفن وجوههن في الأسواق والطرقات ومجامع الناس وأذن للرجال في التمتع بالنظر إليهن فهذا غلط محض على الشريعة ...) انتهى.
وهذه إشارة وإلا ففيما نقلناه سابقا عن أهل العلم غنية وكفاية في بيان المقصود. لمن تتبع المشاركات كلها لنا.
فقوم يكون فيهم من يوجب على الإماء التستر كالحرائر ومنعوا الخاطب من نظر وجه مخطوبته بل واشد من ذلك كما سنذكره مما يتعجب له كل منصف سباتي معنا فهل يكون فيهم من يقول بكشف الحرائر لوجوههن كالإماء، ثم لا ينقل لنا خلافهم ونزاعهم كما هو الخلاف والنزاع اليوم ؟ مما تعلم معه أنهم كانوا متفقين في أصل الفريضة وأن خلافهم ونزاعهم إنما هو في العلل والمسائل الجزئية من فريضة الحجاب كما بيناه سابقا.
يا عمرو لقد كتبت في المكان الغلط .... لان في اول صفحات هذا الموضوع من بدايته حصلت مناقشات وردود ونقل نصوص واقوال في فريضة الحجاب لو كنت تبحث وقراءتها لاقتنعت وعلمت النقول المهوله في اول ايات الحجاب التي نزلت في الفريضة كما في الايتين السابقتين وكذلك نقول في اثبات ات اية (الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) انها جاءت متاخرة بقرابة سنة في الرخص والضرورات كما جاء بعدها الرهص للقواعد بقوله تعالى(والقواعد من النساء) وجاء في هذا المكان في صفحاته الأولى سجال ونقاش وادلة من السنة والاثار على فريضة ستر المسلمة لوجهها . اسال الله ان يهديك للصواب
اما قولك

اقتباس:
أما العلماء الأتقياء الذين رميتهم بالبدعة و التبرج و فسرت كلامهم و خصصت و أضفت له كما تشتهي فهم خصماؤك يوم القيامة ، فكيف ينجو من كثر خصماؤه ؟ و كيفي ينجو من كان خصماؤه أمثال هؤلاء ؟
فهذا قوله لنفسك وقد رصصنا لك اقوال العلماء بصريح العبارة كالشمس لا زودنا ولا نقصنا وليس كما فعلت وبيناه في مساركتك السابقة حتى من كثره هيجانك وافلاسك تورد ادلة تغطية المسلمة لوجهها كما بيناه في المشاركة السابقة فاي افلاس وتحريف وتبديل تفعله ... وهذه النصيحة لك قبل القراء الذين سيكتشفون كذبك وتدليسك على السيوطي وابن كثير وابن جرير كما كشفناها سابقا بالاشارة وطلب الرجوع لها ولكن الان ترد أيضا .... فسانقل اقوالهم لينكشف من الكاذب على الله ورسوله والعلماء ويدعي خلاف فر فريضة ستر المسلمة لوجهها وينكشف من المدلس والباتر والقاص والمحرف والمبدل النصوص الصريح

اقتباس:
1-نقله ("قال ابن عطية: ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو إصلاح شأن ونحو ذلك فـ {إِلاَّ مَا ظَهَرَ} على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه"). انتهى .
فهذا دليل ان الاية (الا ما ظهر منها) في الضرورات والرخص كم مره كرر لك الضرورة وما لابد منه والمعفو عنه فلو جاءت عبارة واحدة منهم مرة واحده لكفت دليلا لنا انها ليست اية تشريع الحجاب بل اية الرخص والضرورات .
2- وتفسير البغوى امامكم نص صريح على فرض ستر المسلمة لوجهها فكيف تكذب :
أ- قال البغوي الحنفي (ت:510هـ):(قوله عز وجل{وأزواجه أمهاتهم} وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد، لا في النظر إليهن والخلوة بهن، فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب، قال الله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب})]الأحزاب:53[انتهى.
وانظر كيف استشهدوا وشمل بالآية الكريمة:{فاسألوهن من وراء حجاب} غيرهن من النساء بالحجاب الكامل عن الرجال ولا فرق بينهن، وسيأتي معنا تفسيرها بشكل خاص، فكيف يقال إنه لا يوجد نص صريح من القرآن على سترهن لوجوههن بالنقاب، وقد جاء النص الصريح القطعي بأكثر وأشد وفوق ذلك وهو على سترهن بالكامل عن الرجال، وجاء النقاب في السنة للحاجة بكشف العين أو العينين تبصر الطريق أو الأشياء. ولهذا أجمعوا في الآية التي بعدها في حجابهن خارج البيوت من قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنّ}]الأحزاب:59[. على بيان مراد الله بالستر التام لهن جميعا فلا يبدو منهن شيءٌ ولهذا نصوا صراحة على سترهن لوجوههن بالذات.
ب-وقال في تفسير معالم التنزيل للإمام البغوي (ت:516هـ) {وَإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَـٰعاً فَٱسْـئَلُوهُنَّ مِن وراء حِجَابٍ} ]الأحزاب:53[ أي: من وراء ستر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم متنقبة كانت أو غير متنقبة) انتهى كلامه. وفيه خصوصية أمهات المؤمنين بأكثر من ستر وجوههن كبقية النساء ، فلا يراهن احد ولا تظهر شخوصهن ولو كن مستترات محجبات وهذا فوق ستر وجوههن لا ان غيرهن سكشفن كما فهمه مبتدعة التبرج والسفور .
ج- الإمام البغوي قال رحمه الله عند تفسيره لآية الإدناء: (جمع الجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر) انتهى.
وهذه امثله وللجميع ولك قبل القراء ان تتقي الله ولا تعاند ولا نحارب دين الله بنسبة وجود خلاف حتى انك تنقل ادلة فرض ستر المسلمة لوجهها ونحرفه ولا تدري ما تنقل !!!
-3_ وابن كثير وكلامه واضح في ستر الوجوه في كل الثلاث ايات مثل البغوي واخفىت قوله ان كشف الوجوه من الجاهلية.
قول ابن كثير في تفسير قوله تعالى(يدنين) (يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ، تَسْلِيمًا، أَنْ يَأْمُرَ النِّسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ -خَاصَّةً أَزْوَاجَهُ وَبَنَاتِهِ لِشَرَفِهِنَّ -بِأَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ، لِيَتَمَيَّزْنَ عَنْ سِمَاتِ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَسِمَاتِ الْإِمَاءِ....قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَرَ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إذا خرجن من بيوتهن في حَاجَةٍ أَنْ يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِنَّ بِالْجَلَابِيبِ، وَيُبْدِينَ عَيْنًا وَاحِدَةً. وَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: سَأَلْتُ عَبيدةَ السَّلْمَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ï´؟يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّï ، فَغَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَأَبْرَزَ عَيْنَهُ الْيُسْرَى.) انتهى. هل هذا نص صريح من كذب واخفى من قص واجتزء
اين مذهبهم وقول الشافعي اين أبو حنيفة ... وابن كثير هو المحقق الذي يبسط الاقوال والخلاف والروايات.
-4- ومسالة الخمار والقناع بمعنى الستر لكل شي يد رجل اناء حيوان انسان جماد راس وجه أي شي ستره وغطاه وليس فقط للراس ورددنا على الالباني في كتابنا وكذلك هنا في هذا الموضوع صـ2 فلو كنت تقراء وتريد الحق لرايته واتبعته لان قول الالباني ان الخمار والقناع للراس فشل ذريع وخطأ جسيم ضيع بمثله وتسرعة الفريضة وما استوعب اقوال اهل للغة الواضحة كالشمس وقد بينته بالنقول ليست من باب الخلاف السائغ والروايتان والقولان ...وسامحوني فالله ورسوله احب الينا مما سواهما .
-5- وابن قدامه وابن حزم مشهورة أقوالهم في كتابنا ونقلناها هنا في الصفحات الأولى يصعب اكرر نقلها كل مرة المقصد مثلنا لكم بامثلة فلا تدلس على القراء فالكتب امامك وامامهم ... فلا يوجد احد يقول بالسفور بتاتا. انقل عنهم كما فضحتك هنا ونقلت عن العلماء الصريح فكيف تقول اني ازيد واجتزي وقد بان من الذي يؤول وانا والله أخاف ان ازيد حرف في النقل فكيف ان اتاول او اجتزي او ازيد كلمات مثلك او انقص فضلا ان احرف الصريح ... .
-6-وابن بطال مثل غيره ان أمهات المؤمنين عليهن فوق ستر وجوههن كغيرهن من النساء فلا تظهر مجرد شخوصهن وهيئتهن ولو مستتران ولا يكشفن في شهاده ولا يصلي عليهن الا محارمهن ولا يكشفن ولو قواعد ولا... فوق ستر الوجوه قصدهم.
7-وكلام السرخسي والكساني وغيره واضح (فحل الكشف) لمن قراء كلامهم واضح كالشمس وقد استشهدنا نحن به على ان الاية متاخرة بالاجماع وانها في الرخص والضرورات باجماع المفسرين والفقهاء (فحل الكشف) فيا افلاسكم هل هذه ادلتكم من الرخص والضرورة كمن يقول الفطر في رمضان جائز من ادلة الرخص للمريض والمسافر
-8 والمرداوي في الرخص أيضا (لحاجة) لمن قراء كلامه واضح كالشمس
-9- والجصاص (في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين ) واضح أي تحريف قتوله ماذا تريد فهمنا أوضح واصرح مما تنقله بنفسك.
.10- والفضيحة الكبيرة نقلك كلام السيوطي الصريح في النقاب ؟ .
11- او نقلك في صـ 9 هنا عن ابن العربي وحرفته وهو صريح
قال ابن العربي المالكي في تفسيره: عند تفسيره لقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب} (هذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض، أو مسألة يستفتى فيها، والمرأة كلها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة، أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يعن ويعرض عندها) انتهى. فكيف تنقل عنهم انهم دعاة سفور وهم لا يعرفون السفور ولم يمر عليهم ولا خطر في بالهم .

ولا نفرح بقوله عورة بل من قالوا ليس عورة علتهم (الفتنة والشهوة) اشد واشمل واوسع كما بيناه فبعلة الفتنة والشهوة :
* منعوا النظر للامرد الحسن ولا عورة .
* ومنعوا كشف المسلمة وجهها للكافرة والفاسقة ولا عورة.
* ومنعوا نظر العم والخال لوجه ابنه أخيه واخته خشية من ان يصفانهما لابنائهم ولا عورة .
* ومنعوا المحرم الفاسق كالسكير وصاحب المخدرات ممن يخشى منه فتنة وشهوة بمحارمة النظر لهن ولا عورة .
*ومنعوا الزوج المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا من النظر لوجه زوجته او الخلوة بها أو الاكل معها ولا عورة.
*ومنعوا نظر المراة للرجل خشية الفتنة والشهوة ولا عورة.
*ومنعوا كشف الاماء لوجوههن واوجبوا وفرضوا عليهن ستر وجوههن كالحرائر لان الفتنة والشهوة بهن كالفتنة والشهوة بغيرهن من الحرائر بنفس العلة.
فكانوا بعلتهم الفتنة والشهوة اشد واوسع واشمل من علة القائلين بالعورة لهذا ذهب لها جمهور العلماء كابن قدامة والمرداوي من أئمة الحنابلة وغيرهم والنووي والماوردي من أئمة الشافعية وغيرهم والحنابلة والمالكية والظاهرية مع نصوصهم الواضحة كالشمس في فريضة ووجوب ستر المسلمة لوجهها من الرجال الاجانب.
كيف سترد على هذا الصريح الصريح الصريح؟؟؟؟
فكل خلافاتهم في الفروع مما ذكرناه وغير ذلك هو مما هو اشد من اجماعهم على فريضة ستر المسلمة لوجهها .
فكانت خلافاتهم في الفروع فيما هو اشد من اجماعهم على ستر المراة المسلمة لوجهها فكانت بحق قاصم من القواصم لمذهب القائلين ببدعة السفور اليوم المخالفين منهج عقيدة أهل السنة والجماعة في فريضة الحجاب.فتجد بعض المالكية والأحناف يقول بعلة الحنابلة (المرأة كلها عورة) ومن فقهاء الحنابلة من يقول بعلة الأحناف والمالكية وهو أن (الوجه والكفين ليسا من العورة) على أساس وجود قول ثانٍ في المذهب أو رأي لبعض الأتباع في تأيد العلة الموجبة لستره، كابن قدامه في المغني – راجع من الكتاب (قول أتباع كل مذهب بقول المذهب الآخر وتعدد الروايات في المذهب الواحد دليل على أن اختلاف المتقدمين في فريضة الحجاب كان من قبيل اختلاف التنوع) مما يدل على أن الخلاف بينهم لا يؤثر في إجماعهم على فريضة الحجاب. فهذه الروايات في المذهب الواحد، والتفصيل من بعضهم، وقول أتباع هذا المذهب بقول المذهب الآخر والعكس لهو أبلغ معنى لأولي الإفهام، أنه ليس خلافا حقيقيا بينهم، وأنه من خلاف التنوع، الذي الخلاف والمعنى فيه واسع ولا أثر له فيظهر، بل يمكن القول أنه صوري، لأنه كله حق وصواب ومؤداه لشيء واحد والتفصيل فيه سائغ كما رأينا وكما مر معنا، فكل واحد وصف الأمر والنهي من الشارع بصفة وعلة صحيحة تدل على الأمر بفرض ستر المرأة لوجهها وتحريم كشفه بلا سبب مبيح، فالمرأة حق أنها (عورة) و(فتنة) و(شهوة) وكلها جاءت بها نصوص الشرع المطهر، لما أودع الله في نفوس الرجال من محبة وتعظيم وميل لهن. ولا أدل على ذلك من أننا لا نرى بين المتقدمين ذكر خلاف أو نزاع بينهم في المسألة كما هو الخلاف والنزاع الحاصل اليوم بين الفريقين .
12- وقول الجويني(مع اتفاق المسلمين على منع النساء من التبرج والسفور وترك التنقب )انتهى صريح ما يحتاج تطول وتاول الصريح كما في صـ 9 صريح .
فانت مع من والله اضحكتني.

اين من قالوا بكشف الوجه انقلهم اتقوا الله مذهب فاشل ضال قي نسبته الخلاف في فريضة ستر المسلمة لوجهها.
تستهترون تستهزءون... النصاري لديهم شبه في دين الله اكثر واشد حيره من شبهاتكم في فريضة الحجاب يستر المسلمة لوجهها هل نترك المحكمات في ديننا والحقائق واللايات والدلائل لامور متشابهات علمنا الله كيف نرد عليهم بالتمسك بالمحكمات وعدم الالتفات للفروع والشبهات كما بينا اقوال اهل العلم في المشاركة السابقة ... ولو طار احدهم فوق الماء او في السماء او طلع الدجال واحي الموتى وقال للسماء امطري ووووو. لا والله فنساله الهداية والثبات على دينه حتى نلقاه امين امين امين .
وانتم تريدون تنقضوا عرى الإسلام عروة عروة بمثل المتشابهات التافهة الساذجة التي بان لك عورها ودجلها وباطلها وغلطها وفسادها ... فتعاند وتكابر لماذا ؟؟.
فصرت حتى تنقل ادلة فرض ستر المسلمة وجهها الصريحة ولا تدري .؟
واما قولك عني

اقتباس:
لكن أحببت أن أوضح للناس نماذج من تدليسك عليهم حتى لا يغتر أحد ببدعتك
فقد اتهم اقوام الأنبياء وقالوا في صالحيهم وانبيائهم مثل ذلك ... واتهم اقوام من اهل البدع وقالوا في اهل العلم كاحمد ومالك وابن تيمية مثل ذلك بالبدع ومخالفة الاجماع ، وكان الحق والاجماع معهم ... ولنا في الأنبياء والصالحين اسوة ونحبهم ولم نبلغ درجتهم ... فما نقلنا الا اقوال صريحة كالشمس ما زدت ولا نقصت حرف.
واليكم اقوال اهل العلم الصريحة عند تفسيرهم لآية الإدناء في سورة الأحزاب:
1-قال الإمام الطبراني في "التفسير الكبير" لسورة الأحزاب الآية (59) (ت:360هـ) عند تفسيره لآية الإدناء: (قال المفسِّرون: يُغطِّين رؤُوسَهن ووجوههن إلا عَيناً واحدة. وظاهرُ الآية يقتضي أنْ يكُنَّ مأمورات بالسَّتر التام عند الخروجِ إلى الطُّرق، فعليهن أن يَستَتِرْنَ إلا بمقدار ما يعرفنَ به الطريق) انتهى.
2- الإمام أبو حيّان الأندلسي- رحمه الله - في تفسيره المحيط حيث قال: (كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه في درع وخمار، ... فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء، بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه...).
وكلهم كلهم على ذلك نص بصيغة الأمر والوجوب. بدون ذكر أي خلاف بينهم .
3-قال الطبري: ( لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن منبيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن. ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن؛ لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول، ثم أسند الطبري إلى ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة).
4-وقال السمرقندي: (ويقال: يعني: يرخين الجلابيب على وجوههن)انتهى
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
5- وقال ابن أبي زمنين : (والجلباب الرداء؛ يعني : يتقنعن به).
6-وقال الثعلبي رحمه الله تعالى: (أي : يرخين أرديتهن وملاحفهن فيتقنعن بها، ويغطين وجوههن ورؤوسهن ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
7- وقال الكيا الهراسي رحمه الله تعالى: (الجلباب: الرداء، فأمرهن بتغطية وجوههن ورؤوسهن ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
8- وقال الزمخشري رحمه الله تعالى : (ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
9- وقال العز بن عبد السلام ( : الجلباب: الرداء، أو القناع، أو كلثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها، وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لاترى ثغرة نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
10- وقال البيضاوي: ( يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
11- وقال النسفي رحمه الله تعالى:( يرخينها عليهن ويغطين بها وجوههن وأعطافهن).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
12- وقال ابن جزي رحمه الله تعالى: ( فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
13- وقال السيوطي رحمه الله تعالى في الجلابيب: ( أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
14- وقال البقاعي( أي على وجوهن وجميع أبدانهن فلا يدعن شيئاً منها مكشوفاً).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
15- وقال أبو السعود : ( أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي ).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
16- وقال أبو الفداء الخلواتي: ( والمعنى يغطين بها وجوههن وأبدانهن وقت خروجهن من بيوتهن لحاجة، ولا يخرجن مكشوفات الوجوه والأبدان).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
17-وقال المراغي رحمه الله تعالى: ( أي يرخين ويسدلن، يقال للمرأة إذا زل الثوب عن وجهها أدني ثوبك على وجهك) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
18- تفسير الواحدي: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) إذا أردتم أن تخاطبوا أزواج النبي ïپ¥ في أمر فخاطبوهن من وراء حجاب وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال فلما نزلت هذه الآية ضرب عليهن الحجاب فكانت هذه آية الحجاب بينهن وبين الرجال.(ذلكم) أي: الحجاب (أطهر لقلوبكم وقلوبهن) فإن كل واحد من الرجل والمرأة إذا لم يرَ الآخر لم يقع في قبله) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
19- الإمام البغوي قال رحمه الله عند تفسيره لآية الإدناء: (جمع الجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
20- قال السراج المنير للإمام الفقيه محمد الشربيني الخطيب– الشافعي – في تفسيره( ونساء المؤمنين يدنين) أي: يقربن {عليهن} أي: على وجوههن وجميع أبدانهن فلا يدعن شيئاً منها مكشوفاً) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
21- تفسيرالإمام القرطبي رحمه الله (الثانية: لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن وتشعب الفكرة فيهن أمر الله رسوله أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن)انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
22- وقال في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (ت:741هـ):(قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء) انتهى.
23-قال الجصَّاص في أحكام القرآن (ت:370) إمام الحنفية في بغداد : (في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار العفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيَبِ فيهن، وفيها دلالة على أن الأمة ليس عليها سَتْرُ وجهها وشعرها).
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
وغيرها نقلناه كثير كثير لا يعد ولا يحصى اكثر ولولا التطويل لذكرت غيرهم وللمزيد راجع كل المشاركات أتوقع تصل للاعداد مهولة :
وكل نقولاتي هات اني زدت فيها حرف وليس فقط كلمه على ما قاله اهل العلم وانما انقله كما هو بين قوسين (..) وأقول غالبا زيادة على القوسين في اخره انتهى. حتى لا اخلط كلمهم مع شي اخر او مع كلامي وللتاكيد للجميع على اني انقل بدون زيادة ولا نقصان ولا بحرف واجد زيادة ولا نقصان لان الكلام أصلا صريح كالشمس كما ترى فلا مجال فيه لكم ولا لي وراجع كل النقولات كلها صريحة كيف تحكمون كيف لا تدركون الاجماع كيف لا تصدقون عيونكم ولا اسماعكم ولا عقولكم أقوم في اشد من ستر المسلمة لوجهها عن الرجال ...

وهذا ما اوضحناه لك ان من الفقهاء من اجازوا النظر للمراة الأجنبية عند الظرورة وتامل صيغة كلامهم بالمفرد كما شرحته في الرابط السابق ومنهم من منعوا كشف المراة لوجهها ولو لضرورة ولو لخاطب ولو لمتبايع ولو لشاهد ولو ووووو كما بيتاه ولكن لان اليوم الشبهات عمت والنفوس تلوثت فلم نتصور هذه الأمور من الفقهاء وسانقلها لك لتقنتع بما في كتبهم وتعرف قصد ابن تيمية وغيره مع اننا نقلنا الروابط في كل مشاركة وكررناها للأسف الشديد لا تقراون وتهاجمون العلماء وتحرفون الدين:
24- وقد تقدم معنا قول الإمام الطحاوي(م:239– ت:321) في شَرْحُ معاني الآثار
كِتَابُ النِّكَاحِ: - بَابُ الرَّجُلِ يُرِيدُ تَزَوُّجَ المرأة هَلْ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إليها أم لا ؟-.
وهو يناقش هل يجوز نظر الخاطب أم لا ؟!!!! وأن في زمنه من منع من ذلك كونه عورة، فكان ذلك أحد الأسباب التي جعلتهم لا يقولون بكونه عورة لأن الشريعة أباحته للضرورة، إضافة لما سبق معنا من أسباب أنه ينكشف في صلاتها ولو قيل أنه عورة لقيل وكيف لم تبطل صلاتها بكشفه.

25- وكذلك ذكر القرطبي (ت:671هـ) -المالكي- نفس الأمر وهو كراهة البعض النظر للمخطوبة وذلك عند قوله تعالى: لايحل لك النساء ولا أن تبدل بهن ]الأحزاب[ 52:
فقال: (في هذه الآية دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها. وقد أراد المغيرة بن شعبة زواج امرأة، فقال له النبي e: "انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما". وقال عليه السلام لآخر: "انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا" أخرجه الصحيح . قال الحميدي وأبو الفرج الجوزي. يعني صفراء أو زرقاء. وقيل رمصاء. الأمر بالنظر إلى المخطوبة إنما هو على جهة الإرشاد إلى المصلحة ، فإنه إذا نظر إليها فلعله يرى منها ما يرغبه في نكاحها، ومما يدل على أن الأمر على جهة الإرشاد ما ذكره أبو داود من حديث جابر عن النبي e أنه قال: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل». فقوله: «فإن استطاع فليفعل» لا يقال مثله في الواجب. وبهذا قال جمهور الفقهاء مالك والشافعي والكوفيون وغيرهم وأهل الظاهر . وقد كره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم، للأحاديث الصحيحة) انتهى كلام القرطبي.
قوله: (وقد كره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم) وصدق رحمه الله لا مبالاة بقولهم لأنها مصادمة لنصوص القرآن والسنة في جواز أن ينظر الخاطب لمن أراد خطبتها، ولكن أليس الغريب أن ينقل لنا قول من لا مبالاة بقولهم ممن كرهوا نظر الخاطب للمخطوبة ولا ينقل لنا قول أبي حنيفة ومالك ورواية عن الشافعي وأحمد في جواز خروج النساء مكشوفات الوجوه بلا سبب من خاطب ولا غيره، وكما ينسبه إليهم دعاة السفور؟ فلو كانت النساء يخرجن مكشوفات في عهد رسول الله e كما يقول أهل السفور غفر الله لنا ولهم، لو كان الأمر كذلك هل سيتطرق في ذهن من بعدهم من أولئك المانعين أن نظر الخاطب يعد مكروها أصلاً، ويقررون جميعا أنه يجوز أن يتزوج الخاطب المرأة حتى ولو لم ينظر اليها، وهل كان أبو حنيفة وغيره ممن يقولون أن الوجه ليس بعورة سيسكتون عنهم أم أنهم سيؤلفون في بيان السنة والمستحب، ومن كشفت من فضليات الصحابيات؟ وهل الطحاوي وهو من المتقدمين جداً ومن أئمة الأحناف الكبار والقرطبي المالكي أو أي أحد غيرهم من الذين ذكروا من (لا مبالاة بقولهم)، غاب عنهم أن يذكروا سنة ومستحب المصطفى e وقول الإمامين الجليلين أبو حنيفة ومالك ومن وافقهم؟ والنساء كما زعموا سافرات كما فهمه المتأخرون اليوم من حديث الخثعمية وسفعاء الخدين وغيرهما، فكيف نصدق هذه الشبه؟ ورسول الله يقول: (فإن استطاع فليفعل) (انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا) (انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما) (أنظرت لها؟ فَقُلْت: لا).

26- قال صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح -حنفي- عند "باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات" في: ( جواز النظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها فجوزه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله مطلقا أذنت المرأة أم لم تأذن لحديثي جابر والمغيرة المذكورين في أول الحسان وجوزه مالك بإذنها، وروي عنه المنع مطلقا) .
يتكلم فيمن جوز النظر للخاطب لمخطوبته ثم ذكر من منع نظره (مطلقا) فأين لم يذكر لنا خلاف من قالوا بالكشف (مطلقا) بدون سبب ولا غرض شرعي؟ وان ستره عن الرجال فضلا عن الخاطب إنما هو سنة ومستحب لها كما هي الرواية عند الجمهور كأبي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد؟.
27- وخلافهم في الخاطب مشهور بل من نقل عن مالك منعه الخاطب من رؤية مخطوبته هم أهل المذهب أنفسهم قال في مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل – المالكي) –كتاب النكاح ( فصل نُدب لمحتاج ذي أُهْبَةٍ نكاحَ بكر(فَرْعٌ) قَالَفِي التَّوْضِيحِ: يَجُوزُ النَّظَرُ لِلشَّابَّةِ الأجنبية الْحُرَّةِ فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ: لِلشَّاهِدِ وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْخَاطِبِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ، وَلا يَجُوزُ لِتَعَلُّمِ عِلْمٍ وَلا غَيْرِهِ. انتهى. زَادَا لأقْفَهْسِيُّ فِي المواضع التي يَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ.ا.هـ. وَمُقْتَضَى كلام الْقَبَّابِ فِي مُخْتَصَرِأحكام النَّظَرِ لابن الْقَطَّان أنهُ لا يَجُوزُ النَّظَرُ إليهنَّ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فإنه قَالَ: مسألة : لَيْسَ مِنْ الضرورات احتياجها إلى أن تَبِيعَ وَتَبْتَاعَ، أو تَتَصَنَّعَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَرَى أن يُتَقَدَّمَ إلى الصُّنَّاعِ فِي قُعُودِ النِّسَاءِ إليهمْ وَلا تُتْرَكُ الشَّابَّةُ تَجْلِسُ إلى الصُّنَّاعِ، وَأما المتجالة – أي الكبيرة - وَالخادم الدُّونُ وَمَنْ لا يُتَّهَمُ عَلَى الْقُعُودِ عِنْدَهُ وَمَنْ لا يُتَّهَمُ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ كُلُّهُ صَوَابٌ فإن أكثر هَذِهِ لَيْسَتْ بِضَرُورَةٍ تُبِيحُ التَّكَشُّفَ فَقَدْ تَصْنَعُ وَتَسْتَصْنِعُ وَتَبِيعُ وَتَشْتَرِي وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ وَلا يُمْنَعْنَ مِنْ الخروج وَالمشي فِي حَوَائِجِهِنَّ وَلَوْ كُنَّ مُعْتَدَّاتٍ وَإلى المسجِدِ وإنما يُمْنَعْنَ مِنْ التَّبَرُّجِ وَالتَّكَشُّفِ وَالتَّطَيُّبِ لِلْخُرُوجِ وَالتَّزَيُّنِ بَلْ يَخْرُجْنَ وَهُنَّ مُنْتَقِبَاتٌ، وَلا يَخْفِقْنَ فِي المشي فِي الطُّرُقَاتِ، بَلْ يُلْصَقْنَ بِالْجُدْرَان انتهى مِنْ مُخْتَصَرِ أحكام النَّظَرِ.) انتهى .
(فأين غير الـ (ثلأثة مَوَاضِعَ: لِلشَّاهِدِ وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْخَاطِبِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ... زَادَ الأقْفَهْسِيُّ فِي المواضع التييَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ)؟ومن نسب ذلك لمالك هم من أصحاب المذهب نفسه ومحققيه ومثل هذا في كتبهم كثير جدا نقلناه عنهم هنا وفي كتابنا؟.
ومثلهم كما تقدم عن الطحاوي قول الأحناف فنقلوا ذلك الخلاف الكبير من كراهة البعض للنظر للمرأة المخطوبة مطلقا ولو لحاجة ولو للخاطب.

28 - حديث ام المؤمنين عائشة:(كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ïپ¥ محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) قال الألباني: حسن في الشواهد.
29-وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام)أخرجه الترمذي وابن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني.
30-وفي "الموطأ" لمالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر قالت: (كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق). وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين، قال الألباني: قلت: وهذا إسناد صحيح، الإرواء للألباني برقم (1023).
31-ومثله قال في شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت:728هـ): (الْفَصْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ إِحْرَامَهَا فِي وَجْهِهَا، فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ النِّقَابَ وَالْبُرْقُعَ وَهَذَا إِجْمَاعٌ... فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى سَتْرِ الْوَجْهِ، مِثْلُ أَنْ يَمُرَّ بِهَا الرِّجَالُ وَتَخَافُ أَنْ يَرَوْا وَجْهَهَا، فَإِنَّهَا تُرْسِلُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا ثَوْبًا) انتهى
32-قال البجيرمي الشافعي (ت:1221ه) في تحفة الحبيب على شرح الخطيب عند الكلام على شروط العورة في الصلاة: (وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ، وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَلَثِّمًا، وَالْمَرْأَةُ مُنْتَقِبَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَكَان وَهُنَاكَ أُجَانِبُ لَا يَحْتَرِزُونَ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهَا رَفْعُ النِّقَابِ) انتهى.
33- ومثله قال محمد بن يوسف المواق المالكي (ت:897هـ) في التاج والإكليل لمختصر خليل: ((وَانْتِقَابُ امْرَأَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ صَلَّتْ الْحُرَّةُ مُنْتَقِبَةً لَمْ تُعِدْ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَا الْمُتَلَثِّمَةُ. اللَّخْمِيِّ: يُكْرَهَانِ، وَتَسْدُلُ عَلَى وَجْهِهَا إنْ خَشِيَتْ رُؤْيَةَ رَجُلٍ) انتهى.
34- ومثله قال ابن حجر الهيتمي في التحفة: (نعم من تحققت نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه وإلا كانت معينة له على حرام فتأثم) انتهى.
35-قال في حاشية الشرواني على تحفة المحتاج - شافعي-: (من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه وإلا كانت معينة له على حرام فتأثم)انتهى.
36- قال الشوكاني في "السيل الجرار": (وأما تغطية وجه المرأة - يعني في الإحرام - فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها، ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ïپ¥ محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجود من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه)انتهى.
37- قال الحافظ ابن حجر – الشافعي - في فتح الباري عند شرحه لما بوب له الإمام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: "باب نظر المرأة إلى الحبشة ونحوهم من غير ريبة": (وظاهر الترجمة أن المصنف كان يذهب إلى جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف عكسه، وهي مسألة شهيرة، واختلف الترجيح فيها عند الشافعية، وحديث الباب يساعد من أجاز، ويقوي الجواز استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء، فدل على تغاير الحكم بين الطائفتين، وبهذا احتج الغزالي على الجواز فقال: لسنا نقول أن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه بل هو كوجه الأمرد في حق الرجل فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط وإن لم تكن فتنة فلا. إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه والنساء يخرجن منتقبات، فلو استووا لأُمر الرجال بالتنقب أو منعن من الخروج) انتهى كلامه رحمه الله.
فالقوم في درجة أنهم يختلفون في جواز نظر المرأة للرجل الأجنبي وليس العكس، فكيف يقال أنهم يقولون بجواز عكسه من سفور وجه المرأة للرجال، والله عجب! فاهل السفور اليوم يحرفون ويهدمون العلم والدين كله لينصروا مذهبهم الباطل على حساب الدين ورمي اقوال العلماء كلهم .
والمتقدمون كمالك الذي يمنع الخاطب من النظر لمن أراد نكاحها ويمنع اكل المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا من الاكل مع زوجته حتى يكفر المظاهر وينوي الرجعة المطلق ويمنع السيد من النظر لموليته الرقيقه حتى تستبري بحيضة خشية من ان يواقعها قبل الاستبراء ..هذا يقولوه في زوجات وما ملكت الايمان في من يجوز لهم الوطء في الفروج للازواج والسيد ؟؟
38- قال ابن ناجي التنوخي (ت:837هـ) في شرحه متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني: ( وظاهر كلام الشيخ أن للمُظاهِر الاستمتاع بغير الوطء كنظره إلى شعرها وكتقبيله إياها، وهو كذلك في أحد القولين، إلا أنه يستحب له عدم ذلك وقيل: إنه يجب عليه ترك الاستمتاع بذلك، وعزا اللخمي منع رؤية شعرها لمالك في المدونة، وعزا الجواز لابن القاسم في العتبية. قلت: واعترضه بعض شيوخنا بأن ما نسبه للعتبية وهم، إنما هو فيها لأشهب وهي آخر مسألة من سماعه قال فيها ما نصه قال أشهب: قلت لمالك: هل يرى شعرها؟ قال: نعم أرجو ذلك، قال في المدونة: وجائز أن يكون معها في بيت ويدخل عليها، بلا إذن، إذا كان تؤمن ناحيته، وجائز أن ينظر إلى وجهها، وقد ينظر غيره إليه. قال المغربي: معناه لذة، ويدل على هذا جواز النظر بغير لذة لغير عذر، وفيه قولان: بالجواز، والمنع لما يتوقع، وقد يقال معنى الكتاب وقد ينظره غيره إليه، لعذر من شهادة أو مداواة أو خطبة، والأول أظهر.... فإن قلت: ما الفرق بين المُظاهِر وبين من طلق طلقة رجعية، فإن الذي رجع إليه مالك لا يدخل عليها، وكل منهما محرم. قيل: لأن الرجعية منحلة العصمة منحلة النكاح، بخلاف المُظاهِر منها، فإنها ثابتة العصمة منحلة النكاح قاله عياض)( انتهى.
وقوله (وقد ينظر غيره إليه) لهذا اختلفوا هل ينظر المظاهر فقال اكثرهم ينظر لانه أولى من غيره فقد ينظره غيره كعبدها او عبده او ابنه من زوجة ثانية او أبو الزوج او عمها او خالها او عند الظرورة كما قالوا (لعذر من شهادة أو مداواة أو خطبة) فهو أولى واحق لهذا اجازوا نظره لوجهها كونه زوجها وان ظاهر او كان مطلقا طلاقا رجعيا.
39-ولهذا قال أيضا في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل بعدها في مسألة أخرى: ((ص (وَحَرُمَ فِي زَمَنِهِ الِاسْتِمْتَاعُ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَطَأَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يُقَبِّلَ أَوْ يَجُسَّ أَوْ يَنْظُرَ لِلَّذَّةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ لِغَيْرِ لَذَّةٍ وَإِنْ وَطِئَ الْمُبْتَاعُ الْأَمَةَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْحَيْضَةِ نُكِّلَ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ، حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَحِضْ... قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ لِغَيْرِ لَذَّةٍ، يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ النَّظَرَ لِغَيْرِ لَذَّةٍ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وفِي كِتَابِ الظِّهَارِ أَجَازَ أَنْ يَنْظُرَ الْمَظَاهِرُ إلَى وَجْهِ زَوْجَتِهِ)(1) انتهى.
فهم يتكلمون في الأمة المملوكة الحلال، وفي الزوجة المظاهر منها زوجها، لا ينظر للذة حتى لا يجامعها قبل الاستبراء من الحمل، وقبل كفارة الظهار، ومثله كما جعلوا شرط عدم اللذة في ناظر مخصوص ينظر للمرأة وقت الضرورة كشاهد ومتبايع وقاضي ونحوهم ، فهذه هي المسائل الفرعية الخلافية البسيطة والتي فيها قولان وروايتان حتى في المذهب الواحد هل نشترط عدالة الناظر وقت الضرورة ام لا لانها ضرورة وقصير وقتها.. ولحاجة الناس وقت الضرورات، وليس خروجها كاشفة لعموم الناس فيه قولان، فكيف قلبوا الحرص والاحتياط وجعلوا النظر من الأجانب للأجنبيات لغير ضرورة، فقلبوا الشرط والحرص والاحتياط من أقرب الناس للرجل مع زوجته وأمته، ليكون مع عموم الناس وفيه قولان!. والمتقدمون كما هو أمامنا يختلفون : (للمظاهر... وجائز أن ينظر إلى وجهها... وفِي كِتَابِ الظِّهَارِ أَجَازَ أَنْ يَنْظُرَ الْمَظَاهِرُ إلَى وَجْهِ زَوْجَتِهِ). كم مرة ذكر الفاظ (المظاهر و الظهار و زوجته).
واجازوا لانه (ينظر
40- قال أبو الوليد محمد بن رشد المالكي (ت:595هـ) في بداية المجتهد ونهاية المقتصد: كتاب الطلاق (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ رَجْعَةَ الزَّوْجَةِ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا..... وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، فقَالَ مَالِكٌ: لَا يَخْلُو مَعَهَا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِهَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا، إِذَا كَانَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا. وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ مَعَهَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَتَزَيَّنَ الرَّجْعِيَّةُ لِزَوْجِهَا، وَتَتَطَيَّبَ لَهُ وَتَتَشَوَّفَ وَتُبْدِيَ الْبَنَانَ وَالْكُحْلَ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَكُلُّهُمْ قَالُوا: لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ بِدُخُولِهِ، بِقَوْلٍ أَوْ حَرَكَةٍ مِنْ تَنَحْنُحٍ أَوْ خَفْقِ نَعْلٍ) انتهى.
فكيف تنسبون لامام دار الهجرة مؤكلة المسلمة للاجنبي وهو مع الخاطب رفض ومنع نظره لمن يريد نكاحها اتعقلون ؟؟؟ وهو امام دار الهجرة في الزوجه الرجعية رجع ومنع الزوج من الاكل معها ... هل تعقلون هل تدركون ما في بطون الكتب من نقول مهولة ؟؟؟؟!!! واختلفوا هل ينظر لوجهها ولو بلا لذه جعلوه في الحرص كمن ينظر وقت الضرورة حتى لا يقع في جماعها وهو لم ينوي الرجعة فجعلوه بعيد عنها حتى يؤكد رجوعه... كما قد ينظره الشاهد وغيره بعد التأكد من عدالة الناظر عند الضرورة اذا لم يخش منه بالمفرد الواحد فتنة مثل الشاهد والخاطب والقاضي والمتبايع ونحوهم عند الضرورة.
هذه نصوص صريحه .
هذا الكلام الصريح كالشمس امام الرجال هل عندكم مثلة .

41- قال الرسول (لا تُباشِرُ المرأة المرأة فَتنعَتها لِزَوجِها كأنه ينظُرُ إليها) متفق عليه،
42- وقد بوب له الإمام النووي في رياض الصالحين (باب النهي عن وصف محاسن المرأة لرجل إلا أن يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكاحها ونحوه)انتهى.

مجرد الوصف منعوه اين انتم من هولاء؟؟!! كيف ستفهمون كلامهم؟؟
فتنقلونه بغير فهم ولا تصور لانه بعيد عن خيالتكم ان تحجب المراة وجهها من الكافرة والفاسقة وعمها وخالها والاعمي وعبدها ووو ... وهذ كما قال النووي في مسالة نظر الفجأة في طريقها قال مثله (الا لغرض صحيح) ... واختلفوا هل يكشفن (في طريقها ) (الطريق) كما عن القاضي وابن مفلح فلم تتصوروا ان يختلفوا في طريقها الخالية هل تكشف فيه اذا خرجت من بيتها... لانكم لم تقراءوا مثل قولهم واختلافهم في سترها لوجهها من العم والخال والخاطب والاعمى واخيها وغلامها وزوجها المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا ومن ستر وجهها من المراة الكافرة والفاسقة ومن تحريم بعضهم النظر للمراة ولو كانت منقبة وووو او فلم تتصوروا قولهم في عدم جواز كشفها وجهها في طريقها او الطريق .... ولكنكم تصورتم الطريق انه (امام الرجال) . فاهل السفور في وادي سحيق بعيدا عن العلم والعلماء والكتاب والسنة والاجماعات .

أيها الاخوة أدركوا فرائض الإسلام ادركوا الإسلام ادركوا فريضة الله لا تحترموا مذهبا بدعيا فاشلا ضالا باطلا مخالفا لدينكم واجماع المسلمين ، ليس مذهب أبي حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا احمد ... لا تحترموا مذهبا ضالا مخالفا لصريح قراءنكم بالفرض والامر (فسالوهن من وراء حجاب) (قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين) كيف يكون في فريضة سنة ومستحب !!! من كلمة يتيمة واحدة فهمت عكسا وغلطا وتحريفا وتبديلا ... لو صحت من عالم واحد ما جاز ان تخالف الاجماع عن غيره فكيف وقد خالفت اصل وضع الفرائض والعزائم والأصول والثوابت والكتاب والسنة والاجماعات... كيف وهي استشهاد يتيم وحيد مغلوط محرف مبدل مصحف كيف جعلتموه دين شامل واقوال السلف والمفسرون غيره الواضحة كالشمس كيف تركتم الاف اقوالهم بالفرض والوجوب والامر بل وهي لفظ صيغة ربكم صيغة الفرض وسنة نبيكم بالامر والفرض ....فتركتم كل ذلك دينا لكلمة واحدة وفوق ذلك محرفة معكوسة فهي فيما هو اشد وازيد وفوق ستر المسلمة لوجهها عن الرجال وهو سترها في الطريق الخالية ولو لم يكن هناك رجال. فكل خلافاتهم في فريضة الحجاب فيما هو اشد وازيد وفوق اجماعهم على ستر المسلمة لوجهها، فسترها لوجهها اصل الفريضة والمعلوم من الدين بالضرورة لا يختلفون فيها بدا... وانما يختلفون في الفروع وفيما هو اشد وازيد وفوق سترها لوجهها عن الرجال الأجانب.
43- عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان صفوان من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي ووالله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه) متفق عليه.
وسيقول المجنون على منهج تحريفكم ليس تخمير الوجه تغطية وجهها.
44- قال في عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني الحنفي (م:762هـ. ت:855هـ) ( وفيه تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي سواء كان صالحاً أو غيره) انتهى.
وسيقول الجاحد على منهج تحريفكم لا يعنى الوجه وانما (الوجاهة) وسيحرف ويبدل ويصحف النصوص الصريحة مثلكم لاخذ نصوص متشابهة بل ليس فيها كشف الوجه امام الرجال لهدم الفريضة وكل ما قاله العلماء في بطون كتبهم.
45- قال العراقي (م:725هـ. ت:806هـ) في طرح التثريب "باب حد القذف": (التاسعة عشرة): قولها: «فخمرت وجهي بجلبابي» وفيه تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي سواء كان صالحا أو غيره). انتهى.

46- قال ابن عادل الحنبلي (ت:775هـ) في تفسيره اللباب: (قال ابن عباس و(أبو) عبيدة من نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههنّ بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر... لأن من تستر وجهها مع أنه ليس بعورة لا يطمع فيها أنها تكشف عورتها فيُعْرَفْنَ أنهنَّ مستوراتٌ لا يمكن طلب الزنا منهن) انتهى.
وهو من الحنابلة لتعلم أن قولهم (ليس بعورة) لا يعني عند من قالوها عدم وجوب ستره أبدا، وهذا ما يدلك على تهافت وتحريف وتبديل وتصحيف فريضة الحجاب، حيث تابعوا خطأ بعض المتأخرين من شراح كتب الفقهاء المتقدمين، وكيف فهموا من خلافهم في الفروع كنحو قول المتقدمين:(إذا لم يخش منه فتنة) في ناظر مخصوص ينظر عند الضرورة كشاهد وخاطب ونحوه، فجعلوها اليوم أنها في عموم الناس تخرج في الشارع، وتعرف من ينظر لها نظر شهوة ومن ينظر لها نظرا عاديا، فخالفوا الظاهر الصريح أمامهم من كلام المتقدمين كما سيأتي بيانه مفصلا، وكنحو فهمهم من خلاف المتقدمين في العلل والفروع من مثل قولهم: (ليس عورة) لأن علتهم (الفتنة والشهوة). فحسبوه اليوم أنه خلاف بين المذاهب الأربعة في أصل الفريضة، في أن تستر المسلمة وجهها أو تكشفه، فقسموهم وجعلوها أقوالا بينهم، ونسبوا لهم روايات وخلافات في مذاهبهم. وقد نبه العلماء المحققون كما سيأتي معنا من كلام الإمام الزركشي وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام الشاطبي وغيرهم، مدى خطر الوقوع في مثل هذا الخطأ ونسبة أي خلاف بينهم على أنه خلاف في أصل الفرائض فينتج عنه تفريق الدين والعلماء وهم لم يختلفوا بتاتا في الأصول، فمصادرهم في التشريع منضبطة واحدة، حيث إن كتابهم واحد وسنتهم واحدة، فجل خلافاتهم هي في الفروع التي لا تؤثر في الأصول.
47- وقال السيوطي في الدر المنثور (ت:911هـ): (فأمرهن الله تَعَالَى أَن يخالفن زِيّ الأماء ويدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن تخمر وَجههَا إِلَّا إِحْدَى عينيها {...عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: أَمر الله نسَاء الْمُؤمنِينَ إِذا خرجن من بُيُوتهنَّ فِي حَاجَة أَن يغطين وجوههن من فَوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا وَاحِدَة. ...عَن مُحَمَّد بن سِيرِين رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سَأَلت عُبَيْدَة رَضِي الله عَنهُ عَن هَذِه الْآيَة {يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن} فَرفع ملحفة كَانَت عَلَيْهِ فقنع بهَا وغطى رَأسه كُله حَتَّى بلغ الحاجبين وغطى وَجهه وَأخرج عينه الْيُسْرَى من شقّ وَجهه الْأَيْسَر مِمَّا يَلِي الْعين... وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سَأَلت عبيدا السَّلمَانِي رَضِي الله عَنهُ عَن قَوْل الله {يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن} فتقنع بملحفة فَغطّى رَأسه وَوَجهه وَأخرج احدى عَيْنَيْهِ) انتهى.
هذا الصريح الصريح هل خالفهم احد؟؟؟
وانظر كيف جاء بلفظ (الخمار و القناع) لتغطية الرأس والوجه، لأنهما بمعنى الستر والتغطية لكل شيء، خلافا لأهل السفور الذين قالوا إنه يأتي للرأس فقط ولا يستر الوجه.
48- قال صديق خان القِنَّوجي (ت:1307هـ) في فتحُ البيان: (وقيل: القناع وقيل: هو كل ثوب يستر جميع بدن المرأة ....قال الواحدي قال المفسرون: يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عيناً واحدة فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن بأذى، وبه قال ابن عباس، وقال الحسن: تغطي نصف وجهها، وقال قتادة: تلويه فوق الجبين وتشده، ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه، وقال البرد: يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، و(من) للتبعيض أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميز عن الأمة... وعن محمد بن كعب القرظي قال: كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن فإذا قيل له قال كنت أحسبها أمة، فأمرهن الله أن يخالفن، زي الإماء ويدنين عليهن من جلابيبهن، تخمر وجهها إلا إحدى عينيها .... وعن ابن عباس في هذه الآية قال: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة،... عن زي الإماء بلبس الملاحف وستر الرؤوس والوجوه... قال أنس: مرت بعمر بن الخطاب جارية متنقبة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع تتشبهين بالحرائر ألقي القناع... وذلك أن النساء في أول الإسلام على هاجراتهن في الجاهلية متبذلات، تبرز المرأة في درع وخمار لا فصل بين الحرة والأمة) انتهى.
والتقول متواترة في كتب اهل العلم حتى لو لم يكن هناك اسانيد عنهم ولا صحيفة على بن ابي طلحة ولا شي تكفي نقول اهل العلم عن السلف متواترة من باب الوجادة والعلم والمناولة خلفا هن سلف وفي بروزع العين الواحدة عن غير ابن عباس كثير من السلف نقول لا تحصى .
وانظر قوله (في الجاهلية). ولفظة (الخمار و القناع) والتي قالوا إنها لا تأتي بمعنى ستر الوجه وإنما للرأس فقط، فأخطأوا لأنه بمعنى التغطية والستر لكل شيء، مثل غطيت وخمرت وقنعت الباب بستار، وغطيت وخمرت وقنعت رأسي، وغطيت وخمرت وقنعت وجهي، وغطيت وسترت وخمرت وقنعت صدري بدرع، وغطيت وسترت وخمرت وقنعت الإناء، ونحو ذلك، وإذا جاء في الحجاب بستر المرأة عن الرجال كان معروفا بدهيًا مفروغًا منه، أنه لستر وجهها، لأنه المعلوم من أهل الشرع، كما ترى النقول عنهم، وتجده في كتب أهل اللغة تبعا لهم في ذلك، كما أنه إذا جاء لسترها في صلاتها، كان معروفا بدهيًا مفروغًا منه، أنه لستر رأسها، لأنه المعلوم من أهل الشرع أيضا في أبواب شروط صلاتها، وتجده في كتب أهل اللغة تبعا لهم في ذلك أيضا، وسيأتي معنا بسطه.
49- قال الشيخ السعدي (ت:1376هـ): (هذه الآية، التي تسمى آية الحجاب، فأمر الله نبيه، أن يأمر النساء عمومًا، ويبدأ بزوجاته وبناته، لأنهن آكد من غيرهن...، أي: يغطين بها، وجوههن وصدورهن) انتهى.
50- ورد في تفسير الجلالين للمحلي (ت:864هـ) وجلال الدين السيوطي (ت:911هـ)(1): ({يأيها النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك وَبَنَاتك وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبهنَّ} جَمْع جِلْبَاب وَهِيَ الْمُلَاءَة الَّتِي تَشْتَمِل بِهَا الْمَرْأَة أَيْ يُرْخِينَ بَعْضهَا عَلَى الْوُجُوه إذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ إلَّا عَيْنًا وَاحِدَة {ذَلِكَ أَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أَنْ يُعْرَفْنَ} بِأَنَّهُنَّ حَرَائِر {فَلَا يُؤْذَيْنَ} بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِخِلَافِ الْإِمَاء فَلَا يُغَطِّينَ وُجُوههنَّ ) انتهى.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
51- وجاء في التفسير الوسيط للقرآن الكريم لمجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: ({يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} أي: يسدلن عليهن من الجلابيب، جمع جلباب، وهو ثوب واسع يغطي جميع الجسم كالملاءَة والملحفة يتخذنه إذا خرجن لداعية من الدواعي... ويراد من إدنائه أَن يلبسنه على البدن كله، أو التلفع بجزءٍ منه لستر الرأْس والوجه، وإرخاء الباقي على بقية البدن. هذا إذا أردن الخروج إلى حوائجهن... وكانت المرأَة من نساء المؤْمنين قبل نزول هذه الآية تكشف عن وجهها وتبْرز في درع وخمار كالإِماء... والمعنى الإجمالي للآية: مُرْ أيها النبي أَزواجك وبناتك ونساءَ المؤمنين، أن يسدلن عليهن بعض جلابيبهن. واختلف في كيفية هذا السِّتر: فقال السّدي: تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلَّا العين. وقال علي بن أَبي طلحة عن ابن عباس: أَمر الله نساءَ المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أَن يغطين وجوههن من فوق رءُوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة. وقال الحسن: تغطي نصف وجهها. وقال محمد بن سيرين: سأَلت عبيدة السلماني، عن قول الله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} فغطى وجهه ورأْسه، وأَبرز عينه اليسرى. وظاهر الآية، أنها محمولة على طلب تستر تمتاز به الحرائر عن الإِماءِ) انتهى.
وانظر قولهم كغيرهم:(جلباب وهو ثوب واسع يغطي جميع الجسم). لأن الجلباب حجاب لهن إذا خرجن من بيوتهن، فهو تابع وبديل مشابه لحجابهن من الرجال وهن داخل البيوت {من وراء حجاب} بالستر الكامل بنص القرآن والسنة،
فكيف يقال إنه لم يأت نص صريح بستر وجوههن وقد جاء النص الصريح بحجاب الأمهات فضلا عن غيرهن، وجاء النص الصريح بحجابهن {من وراء حجاب} (جميع الجسم) فضلا عن الوجوه، فهل يوجد نص قطعي صريح وإجماع أوضح وأشمل من هذا؟
وانظر كيف ذكروا مثل كثير من المفسرين عن ابن عباس وقتادة وغيرهما طريقتين في الستر (اختلف في كيفية هذا السِّتر). وإن كان مؤداهما واحدًا وهو ستر الوجه، ولكن لبيان أهمية ذلك للمحرمة، إما بالستر بطريقة السدل والإرخاء والإلقاء من فوق رأسها وهذا هو الجائز للمحرمة، وإما بالستر بطريقة النقاب ونحوه وهذا الذي لا يجوز للمحرمة بالإجماع. ففهم أهل السفور اليوم من كلام المفسرين كابن جرير الطبري وغيره ممن ذكروا اختلاف صفة الإدناء، أنه من نوع اختلاف التضاد بسبب تسرعهم وما عشعش وتأسس مسبقا في عقولهم وظنونهم من وجود خلاف بين المتقدمين في ستر الوجه وكشفه، فنسبوه دليلا لهم على سفور المرأة المسلمة، وكلام السلف أمامهم واضح كالشمس، وقد ذكر الطريقتين ابن عطية والقرطبي والثعالبي وابن جزي وغيرهم كثير وكما بينه أيضا هنا العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر حفظهم الله.
52- قال الشيخ أبو بكر الجزائري في أيسر التفاسير: (يدنين عليهن من جلابيبهن: أي يرخين على وجوههن الجلباب حتى لا يبدو من المرأة إلا عين واحدة تنظر بها الطريق إذا خرجت لحاجة) انتهى.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
53- قال الشيخ الصابوني في روائع البيان: (ومن درس حياة السلف وما كان عليه النساء الفضليات نساء الصحابة والتابعين وما كان عليه المجتمع الإسلامي عرف خطأ هذا الفريق من الناس الذين يزعمون أن الوجه لا يجب ستره ويدعون المرأة أن تسفر عن وجهها، وما دروا أنها مكيدة دبرها لهم أعداء الدين وفتنة من أجل التدرج بالمرأة المسلمة إلى التخلص من الحجاب الشرعي الذي عمل له الأعداء زمنا طويلا... بدعة كشف الوجه: ظهرت في هذه الأيام الحديثة دعوة تطورية جديدة تدعو المرأة إلى أن تسفر عن وجهها، وتترك النقاب الذي اعتادت أن تضعه عند الخروج من المنـزل بحجة أن النقاب ليس من الحجاب الشرعي وأن الوجه ليس بعورة) انتهى.
54- قال في الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب المالكي (ت:437هـ): (لئلا يشتبهن بالإماء في لباسهن إذا خرجن لحاجتهن فيكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن يدنين عليهن من جلابيبهن لئلا يعرض لهن فاسق. قال ابن عباس في معناها: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، وبيدين عيناً واحدة. وعنه أيضاً أنه قال: كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن، وإدناء الجلباب أن تقنع به وتشده على جبينها... وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت علاَهَا بالدِّرَة. وقال ابن سيرين سألت عبيدة عن قوله: {يُدْنِينَ} فقال: تغطي حاجبها بالرداء أو ترده على أنفها حتى يغطي رأسها ووجهها وإحدى عينيها) انتهى.
وفيه طريقتا ستر الوجه عن السلف. وان العين الواحد مروى عن السلف بكثرة.
وكما قلت التقول متواترة في كتب اهل العلم حتى لو لم يكن هناك اسانيد عنهم ولا صحيفة على بن ابي طلحة ولا شي تكفي نقول اهل العلم عن السلف متواترة من باب الوجادة والعلم والمناولة خلفا هن سلف وفي بروزع العين الواحدة عن غير ابن عباس كثير من السلف نقول لا تحصى
.
55- وجاء في تفسير القرآن لأبي العز بن عبد السلام (ت:660هـ): (الجلباب: الرداء أو القناع أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا ترى ثغرة نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى {يُعْرَفْنَ} من الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة. قال قتادة: كانت الأَمَةَ إِذا مرَّت تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله تعالى الحرائر أن يتشبهن بهن) انتهى.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
56- قال الشيخ الشعراوي: (والمراد: يُدنين جلابيبهن أي: من الأرض لتستر الجسم. وقوله: {عَلَيْهِنَّ} يدل على أنها تشمل الجسم كله، وأنها ملفوفة حوله مسدولة حتى الأرض... وقالوا: الجلباب هو الخمار الذي يغطي الرأس، ويُضرب على الجيوب أي فتحة الرقبة لكن هذا غير كافٍ، فلا بُدَّ أنْ يُسدل إلى الأرض ليستر المرأة كلها، لأن جسم المرأة عورة، ومن اللباس ما يكشف، ومنه ما يصف، ومنه ما يلفت النظر. وشرط في لباس المرأة الشرعي ألاَّ يكون كاشفاً، ولا واصفاً، ولا مُلْفِتاً للنظر؛ لأن من النساء مَنْ ترتدي الجلباب الطويل السَّابغ الذي لا يكشف شيئاً من جسمها، إلا أنه ضيِّق يصف الصَّدْر ويصف الأرداف ويُجسِّم المفاتن حتى تبدوا وكأنها عارية) انتهى.
وكما قلنا لا نفرج بقول من قال ان العلة العورة فعلة من قالوا ليس الوجه عورة علتهم على ستر المسلمة لوجهها اشد واقوى واشمل وهي علة الفتنة والشهوة. كما سياتي بيانه .
ولو أردنا المزيد في إجماع أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم على فريضة ستر المسلمة لكامل جسمها لم ننته، حيث لم يشر واحد أن في الآية خلافا أو أن فيها قولين ولو قول ضعيف، أو أن يذكر قول مذهب أبي حنيفة ومالك وبعض الشافعية والحنابلة، لو كان لهم قول مخالف كما يدعون، لتعلموا الاجماع، وأن قولهم ليس الوجه عورة معروف عندهم أنها لا تعني كشفه بتاتا، لأن علة فرض ستره عند من قالوا ليس بعورة هي الفتنة والشهوة. لا كما يدعيه أهل السفور اليوم، ويقولون أين النص؟ والنص أمامهم بإجماع أهل العلم في آيتين في تشريع فريضة الحجاب وهن داخل البيوت وخارجها، فليس بين الأئمة الأربعة، أي خلاف أو أقوال بتاتا، في فريضة حجاب المسلمة لوجهها عن الرجال.

57- قال الإمام الطبراني (ت:360هـ) في التفسير الكبير عند تفسيره لآية الإدناء: (قال المفسِّرون: يُغطِّين رؤُوسَهن ووجوههن إلا عَيناً واحدة. وظاهرُ الآية يقتضي أنْ يكُنَّ مأمورات بالسَّتر التام عند الخروجِ إلى الطُّرق، فعليهن أن يَستَتِرْنَ إلا بمقدار ما يعرفنَ به الطريق) انتهى.
58- قال صاحب روح البيان إسماعيل الحنفي الخلوتي (ت:1127ه) (والمعنى يغطين بها وجوههن وأبدانهن وقت خروجهن من بيوتهن لحاجة ولا يخرجن مكشوفات الوجوه والأبدان كالإماء حتى لا يتعرض لهن السفهاء ظنا بأنهن إماء وعن السدي تغطي إحدى عينيها وشق وجهها والشق الآخر إلا العين) انتهى.
59 – قال الإيجي في تفسير جامع البيان في تفسير القرآن (ت:905هـ) (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) يعني يرخينها عليهن ويغطين وجههن وأبدانهن... فأُمرت الحرائر بإرخاء الجلباب لتتميز الحرائر من الإماء) انتهى.
هذا الصريح الصريح يا عباد الله وليس بدع القوم وافترائتهم.
60- قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (ت:230هـ): (ذِكْرُ مَا كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ... عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَتَعَرَّضُ لِنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْذِيهِنَّ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُهَا أَمَةً. فَأَمَرَهُنَّ اللَّهُ أَنْ يُخَالِفْنَ زِيَّ الْإِمَاءِ وَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ تُخَمِّرُ وَجْهَهَا إِلَّا إِحْدَى عيْنَيْهَا) انتهى.
وانظر قوله (تُخَمِّرُ وَجْهَهَا) والتي قال أهل السفور إنها لا تأتي في اللغة والشرع بمعنى تغطية الوجه فكانت سقطة كبيره أن أنكر المعلوم وروده في الشرع واللغة بكثرة لا تعد ولا تحصى، كما سيأتي معنا بيانه في مبحث بداية بدعة أهل السفور، فضاعت فريضة الحجاب بمثل هذه الشبه الواهية.
61- قال الواحدي الشافعي (ت:468ه): ({يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} يغطين رءوسهن ووجوههن إلا عينًا واحدة، فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن بأذى ) انتهى.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
وانظر صيغة الأمر الحتمي الجازم البدهي دون ذكر خلاف بتاتا لا عن الشافعية ولا عن الأحناف ولا المالكية ولا الحنابلة، في اتفاق من المذاهب الأربعة جميعهم، فهم لا يعلمون خلافا في ذلك، فهم يفسرون كلام الله عن رسول الله  كما وصل إليهم من صحابته الكرام، لا بأهوائهم ولا باجتهاداتهم فيما سبق ونزل وأحكم وطلب من رسول الله  تبليغه.
62- قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري شرح صحيح البخاري (ت:795هـ): (وقد فسَّر عَبِيدةُ السَّلْمانيُّ قولَ اللَّهِ : (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ): بأنها تُدنيه من فوقِ رأسِهَا، فلا تُظْهِر إلا عَيْنَها، وهذا كانَ بعد نزولِ الحجابِ، وقد كن قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب، ويرى من المرأة وجهها وكفاها. ثم أمرت بستر وجهها وكفيها، وكان الأمر بذلك مختصا بالحرائر دون الإماء) انتهى. وقولهم بكشف العين إنما هو للحاجة والضرورة تبصر الطريق.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
ووالله اني اختصرت خشية المملل والتطويل لان كلامهم واحد مكرر وكانهم ينقلون من بعضهم البعض لانها فريضة لا فيها قولان ولا ثلاث ولا مذهبان ولا ثلاثة ولا روايتان ولا ثلاثة ... بل وعند تفسيرهم لها بتغطية المسلمة لوجهها ... لا تجد ذكر لا لابي حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا احمد لانها فريضة لا تحتاج لاثباتها من احد مهما كان .. ولا فيها اقوال ولا مذاهب بل فريضة معلومة من الدين بالضرورة... فالمفسرون فقط ينقلون تفسير كلام الله عن رسول الله عن الصحابة وتابعيهم فقط لا غير ... كل المفسرين احناف ومالكية وشافعية وحنابلة لا يذكرون امام مذهبهم ولا شيوخهم بتاتا اطلاقا فهنا فريضة ، كما يتكلمون في فرائض الدين كالصلاة والزكاة والصوم من الأصول ، فاذا دخلوا في الفروع هل سبب طلب الشارع تغطية المراة لوجهها هل لانه عورة او لانه فتنة وشهوة وليس لانه عورة ... هل فريضة الزكاة للنماء والبركة فيقول الاخر لا ليس للنماء والبركة بل لتطهير المال ومن يسمعهم يقول مختلفون في اصل الفريضة وهم إنما في العلل واستنباط مناط تنقيح وتخريج العلل والحكم ... كما في كتب الفروع من الفقه والرخص والصلاة وخارج كتب الأصول والتفسير وخارج تقرير الكلام عن تشريع الفريضة .
فاذا لم تجد واحد يقول بعكس كل هولاء من أربعة عشر قرنا .. وثبت كلهم قالو يغطين يسترن وجوههن ... فعندها اعلم ان مذهب السفور قول مخالف لاجماع منهج عقيدة اهل السنة والجماعة وقول مبتدع ضال مخالف لقول الله الصريح (فسالوهن من وراء حجاب) نص صريح قاطع بحجابهن الكامل وليس وجوههن فقط، ومخالف لسنة رسوله كما قالت عائشة( كنا مع رسول الله فادا حاذانا الركبان سدلت احدانا جلبابها على وجهها فاذا جاوزونا كشفناه) ومخالف لاقوال اجماع اهل العلم من أربعة عشر قرنا.ومن يقول في لفرائض سنة ومستحب فنقولها لله دون مجاملات لمن نحبهم ان هذا اعظم ضلالة لانه مصادمة للفرائض بل ولصريح القران بصيغة الامر (فسالوهن من وراء حجاب) (قل لازواجك و...يدنين) ليس فيها سنة ومستحب وقولان وحسب الاختيار .

راجع للمزيد
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showp...1&postcount=21
و ما بعدها من صفحات أخرى بعدها كثيرة
(الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال) ...من كتاب كشف الاسرار عن القول التليد فيما لحق مسالة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف
وللمزيد راجع
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...2&postcount=64
(سورة النور والرخصة بجواز أن تبدي المرأة من زينتها ما تدعو الحاجة والضرورة إليه وتفسير الاستثناء في قوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَمِنْهَا) .
وهذا رايط ثاني
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...=260746&page=2
(سورة النور والرخصة بجواز أن تبدي المرأة من زينتها ما تدعو الحاجة والضرورة إليه وتفسير الاستثناء في قوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَمِنْهَا) .
نقول مهولة يصعب ان ارسل روابطها كلها اجماعات واي اجماعات تعبت من كثرة النقول راجعوها ما وجدت احد خالف
بل منعهم من الخاطب النظر لوجه المراة خلاف بسيط في مقابل :
انهم يختلفون في الفروع وفيما هو اشد وازيد وفوق سترها لوجهها:
* فاختلفوا هل القواعد يكشفن وجوههن ام لا؟
*واختلفوا هل الخاطب ينظر لوجه من أراد نكاحها ام لا؟
*واختلفوا هل الاماء يسترن وجوههن كالحرائر او لا؟
*واختلفوا هل يجوز ان تنظر المراة للرجال او لا؟
*واختلفوا هل يرى العم والخال وجه ابنة أخيه او اخته او لا خشية من ان يصفانها لابنائهما أو لا؟
*واختلفوا هل يأكل أو يدخل أو يرى وجه زوجته المظاهر قبل الكفارة أو لا؟
* واختلفوا هل يدخل او يأكل او يرى وجه زوجته المطلق طلاقا رجعيا قبل نية الرجوع لها أو لا؟
*واختلفوا هل تكشف السيدة وجهها لعبدها أو لا؟
*واختلفوا هل تكشف المسلمة وجهها للكافرة أو لا؟
*واختلفوا هل تكشف المسلمة العفيفة وجهها للمسلمة الفاسقة او لا؟
* واختلفوا هل يجوز للرجال النظر في الطريق للمراة المنقبة ولو لم يظهر منها الا عينيها او لا؟
*واختلفوا هل تكشف المراة وجهها في طريقها الخالية أو لا؟
*واختلفوا هل لو عرف الشاهد المرأة من خلف النقاب يكفي أو لا بد من التحقق منها بكشف وجهها؟
* واختلفوا هل تكشف الفتيات اليافعات وجوههن عند الضرورة أو لا؟ لان في غيرهن غنية ، ولان الفتنة بهن اكثر ، فيوكلن ونحو ذلك.
* واختلفوا هل يلزم فوق وجود الضرورة ، معرفة عدالة الناظر قبل نظره لوجه المراة (هل يخشى منه فتنة أو لا ). أو لا يلزم البحث عن عدالته للحاجة ولاحياء الحقوق ومصالح الناس وللضرورة ولان وقتها قصير؟...
واختلفوا في مجرد وصف المراة للرجل .
* وهذا اقوى اجماع وهو ان كل خلافاتهم في الفروع فوق وازيد واشد من اجماعهم واتفاقهم على سترها لوجهها عن الرجال ، لهذا لم يعارض احد أحدا في اصل الفريضة . وغير ذلك مما مر معنا في موضعه لا يمكننا إعادته، مما يدل على أن فريضة ستر المسلمة لوجهها ليست كأي إجماع بل من الفرائض المعلومة من الدين بالضرورة، حتى أن المتقدمين وإلى عصور قريبة ما كانوا يعرفون السفور، ولا مر بهم، ولا خطر على بالهم كما سبق وأثبتناه في تلك المسائل بالنقول عنهم، مما يؤكد ويثبت قوة الإجماع المتواتر أكثر، في أمر كما قلنا من الأصول وكان عندهم من المعلوم من الدين بالضرورة، حتى لم يناقشوه بتاتا، بل ناقشوا منه الفروع من العلل الموجبة والتي بسببها أمر الشارع النساء بستر وجوههن فمن قائل لأنه عورة ومن قائل لا، بل لما هو أشد وأزيد وأوسع وفوق القول بالعورة، وهو لما يؤديه كشفه من الفتنة والشهوة، وناقشوا من الفروع أيضا مسائل تدل على إجماعهم كخلافهم فيما هو أشد وأزيد وفوق سترها لوجهها كما تقدم معنا، وبالتالي ينتفي وجود أي شك في اتفاقهم وأنه لا خلاف بين المذاهب الأربعة ولا غيرهم بتاتا.
فكيف وفوق ذلك مسألة وصف العلماء كشفهن لوجوههن بأبشع الأوصاف وأشنعها بأنه كان من فعل الجاهلية وتبذل العربيات وزي الإماء العبدات المملوكات المباعات المشترات، ودون معارض ولا مخالف لهم ممن يعاصرونهم أو ممن بعدهم على مر العصور، فهذا إجماع آخر أصرح من الصريح ذكروه عند تفسيرهم لآية الإدناء.
(*)- انظر إلى كل التفاسير بلا استثناء لآية الإدناء في عدم التشبه (بالإماء) في كشفهن لوجوههن.
(*)- انظر إلى تفسير ابن كثير والزمخشري والرازي والنسفي والقاسمي وأبي حيان والنيسابوري صاحب غرائب القرآن والقنوجي وغيرهم في اتفاق على ماقالوه من أن كشفهن للوجوه من (الجاهلية) وقد سبق معنا معظمهم في كتابنا كشف الأسرار عن القول التليد ، دون معارض لهم بتاتا من أحد.
(*)- انظر تفسير ابن عطية والقرطبي وابن جزي وغيرهم في اتفاق من الجميع من أن كشفهن للوجوه (من عادات العربيات) قبل فرض الحجاب، وقد سبق في كتابنا كشف الأسرارعن القول التليد . دون معارض لهم بتاتا من أحد.

والامر خطير جدااااا وويل لمن خالف الاجماعات والتواتر ونسب الخلاف بالمتشابهات والشبه التافهة الساذجة المضحكة...التي يرد عليها الأطفال والاعجمي وسامحوني والله ما اقصد الا ان ابين الحق واستشعار المسئولية من الجميع والتنبه وبعد ذلك فكل واحد مسئول عن نفسه امام الله... ولاني اعتقد ان من اخطأوا رحمهم الله لو بانت لهم الحجة كما بانت لنا لقالوا مثل قولنا واشد نصرة لدين الله... لما نعلمه من صدق محبتهم لدين الله
فكيف ببقية الإجماعات في مسائل فريضة الحجاب والتي مرت معنا ومنها :
إجماعهم على مسألة التسلسل التاريخي وتقدم آيات تشريع حجاب المسلمة لوجهها في سورة الأحزاب على تلك الآيات التي في الرخص والمتأخرة عنها بنحو سنة في سورة النور، فكيف عكسوا وأخطأوا خطأ فادحا كبيرا، فاستشهدوا بالمتأخر نزولا في الرخص مما يظهر من المرأة عند الضرورة على أنه هو الذي في تشريع صفة الحجاب، وكذلك الإجماع على مسألة تفسيرهم آيات الرخص من قوله تعالى:{إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}]النور:31[. ونقول العلماء فيها بالإجماع أنها في الرخص والضرورات، وجاء بعدها الإجماع أيضا على مسألة الرخصة للقواعد، وكذلك الإجماع على مسألة أن أمهات المؤمنين كغيرهن من النساء تشملهن فريضة حجاب ستر الوجوه، لا فرق بينهن في ذلك، وان قال بعضهم ان أمهات المؤمنين عليهن حجاب اشد وفوق سترهن لوجوههن كغيرهن فلا يكشفن في رخص ولا شهادة ولا يظهر شخوصهن ولو منقبات ولا يصلي عليهن لو متن الا محارمهن ولا يكشفن ولو قواعد ووووكذلك الإجماع من السنة والآثار على فريضة ستر المسلمة لوجهها عن الرجال. كما ذكرناها في كتابنا كشف الأسرار. وأما قولهم: (ما اتفقت عليه آراء المجتهدين والعلماء) فتبين أن أقوى الإجماعات ما تتابعوا على نقله وبيان حكمه بداهة ودون خلاف بينهم بتاتا يذكر، فإن من المسائل ما هو مشهور وكثير الفعل والحدوث وظاهر معروف ولمعرفة الجميع بثبوته في كل وقت وحين، لا يخلوا ذكره في كتب الفقه والحديث والتفسير واللغة والسير والتاريخ، كشأن مسألة فريضة الحجاب بستر المسلمة لوجهها كما سيمر معنا من أصحاب المعاجم واللغة والسير والتاريخ، كونها من العبادات الظاهرة كثيرة الفعل عند خروج النساء معروفة للعامة من الرجال والنساء، فلم يحتاجوا أن ينصوا عليها بذاتها، بدليل أنهم يتناقشون ويختلفون فيما هو أشد وأزيد وفوق سترها لوجهها، كما تقدم معنا ذكر أمثلة كثيرة على ذلك، كمثل قوله تعالى:{فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ} ]الإسراء:23[. فكيف بما هو أشد وأزيد وفوق القول لهما {أُفٍّ} فلا يحتاج لبيان. لأن سترها وجهها عند الأجنبي أصل الفريضة والأمر البديهي المفروغ منه فلا يتطرق عندهم فيه الخلاف فيما بينهم، أو يخطر في بالهم، أو يشك أو يرتاب في فرضه حتى يجمعوا عليه، وهم يتناقشون فيما هو أشد وأزيد وفوق سترها لوجهها عن الرجال. فإن من المسائل التي نصوا عليها بذاتها في كتب الإجماعات، ما قد يعتريه نوع خلاف يسير أو قلة ظهور فعل ونحو ذلك، فيحتاجون لإثبات الإجماع فيه بالنص عليه بالذات، في كتب الإجماعات لتقرير الإجماع عليه، ومع ذلك فمن تلك الإجماعات ما يكون في بعضها نزاع وخلاف في ثبوت الإجماع عليها، كما سنذكر أمثلة هنا مما عده بعضهم إجماعا وليس بإجماع، بعكس المسائل التي اشتهرت بكثرة النقول المتواترة، وكانت من العبادات الظاهرة وكثيرة الفعل والحدوث بين عامة المسلمين، من زمن النبوة في حياة رسول الله ïپ¥ أو بعده، من عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم وحتى يومنا هذا، كالصلاة وكستر المسلمة لوجهها وغير ذلك، فتتابعوا على نقل بيان حكمها في أماكنها ومواضع الكلام عليها، كما نقلنا إجماع المفسرين قاطبة عند تفسيرهم لآيات الحجاب وبخاصة آية من وراء حجاب وآية الإدناء، دون حاجتهم لذكر إمام من أي مذهب، لأنها من الفرائض المتفق عليها الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة. فاتفقوا بالقول فيها بالأمر للمسلمة بسترها الكامل ومع ذلك فقد نص كثير من العلماء على الإجماع على ستر المسلمة لوجهها، ويوم أن نصوا لم يكن قصد أكثرهم ذكر الإجماع على ذات مسألة فريضة ستر المسلمة لوجهها، مما يدل على أنها من الفرائض المعلومة عندهم بالضرورة حتى لم يختلفوا فيها، وإنما جاء نقلهم الإجماع تبعا ومن غير قصد لتأييد مسألة أخرى وهم يتناقشون في مسائل جزئية وفرعية بسيطة مختلف فيها بينهم، بل وفيما هو أشد وأزيد وفوق سترها لوجهها أو نحو ذلك، وممن نقل الإجماع:
1- الإجماع عن ابن قدامة الحنبلي (ت:620ه). عند بيان الخلاف في أن الإماء الراجح أنه لا يجب عليهن ستر وجوههن كالحرائر فقال: (وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بينهم مشهورا، وأن الحجب لغيرهن كان معلوما... وسوى بعض أصحابنا بين الحرة والأمة) انتهى. فهو لم يقصد بيان الإجماع في أن الحجب لغيرهن من الحرائر (معلوما) وإنما أراد بيان الراجح أن الإماء لسن كالحرائر في وجوب ستر وجوههن، فسبحان من ساقه لبيان الإجماع على ستر المسلمة وجهها وهو لم يقصد ذلك، فكيف لو قصد الكلام عليه بذاته.
2- وممن نقل الإجماع الإمام النووي (ت676هـ). في اعتراضه على من منعوا الخاطب من النظر لمن أراد الزواج بها فقال: (وحكى القاضي عن قوم كراهته، وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث، ومخالف لإجماع الأمة على جواز النظر للحاجة عند البيع والشراء والشهادة ونحوها) انتهى.
فإذا اختلفوا في جواز نظر الخاطب حتى كرهه ومنعه بعضهم فقالوا لا ينظر، كما نقلنا ذلك من عدة مصادر مختلفة سبق بسطها، دل على أن دعوى الإجماع على جواز كشفهن للخاطب والحاجة والبيع والشراء والشهادة ونحوها فيه نظر ولا يصح، فقد منعه مالك وغيره من المتقدمين كما نقله الطحاوي وابن رشد والماوردي والقرطبي وغيرهم وكما سبق معنا، مع أنهم ممن لا يقولون بالعورة بل للفتنة، فهذا يدلك على قوة وشدة إجماعهم على ستر المسلمة لوجهها، حيث اجمعوا على كشفه للحاجة ولولاها لما كشفت باجماعهم ... فكيف يقال اليوم تكشفه من غير الحاجة والضرورة، فسبحان من ساقه لبيان الإجماع على ستر المسلمة وجهها وهو لم يقصد ذلك، فكيف لو قصده فماذا عساه أن يقول؟ مما يدل على أنه الثابت عندهم والمعلوم من الدين بالضرورة.
3- وكما نقل الإجماع الحافظ ابن حجر (ت:852هـ) وما نقله هو أيضا عن
4- الإجماع عن الغزالي (ت:505ه) في إحياء علوم الدين. في مسألة بيان الراجح على جواز نظر المرأة للرجال من غير ريبة فقال: (وَيُقَوِّي الْجَوَازَ اسْتِمْرَارُ الْعَمَلِ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ وَالْأَسْفَارِ مُنْتَقِبَاتٍ لِئَلَّا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ وَلَمْ يُؤْمَرِ الرِّجَالُ قَطُّ بِالِانْتِقَابِ لِئَلَّا يَرَاهُمُ النِّسَاءُ... وَبِهَذَا احْتَجَّ الْغَزَالِيُّ عَلَى الْجَوَازِ فَقَالَ:... إذْ لَمْ تَزَلِ الرِّجَالُ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ مَكْشُوفِي الْوُجُوهِ وَالنِّسَاءُ يَخْرُجْنَ مُنْتَقِبَاتٍ، فَلَوِ اسْتَوَوْا لَأُمِرَ الرِّجَالُ بِالتَّنَقُّبِ) انتهى. وانظر تكرارهم البدهي لصيغة الامر والفرض.
وهذا من الإجماع القولي والعملي، فسبحان من ساقهما لبيان الإجماع على ستر المسلمة لوجهها عن الرجال وهما لم يقصدا ذلك ولم يخطر ببالهما، وإنما لتأييد مسألة جواز نظر المرأة للرجال.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
5- وممن نقل الإجماع البيهقي(ت:458ه) عند تحديده قدر الوجه والكفان فقط لجواز أن ينظر اليهما الخاطب عند الضرورة، ومثله الشاهد والمتبايع ونحوهم خشية من توسع الناس عند الأخذ بالرخص بكشف ما لا داعي لكشفه فقال في: كتاب النكاح في الخاطب: (قال الشافعي: ينظر إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى ما وراء ذلك... وأما النظر بغير سبب مبيح لغير محرم، فالمنع منه ثابت بآية الحجاب، ولا يجوز لهن أن يبدين زينتهن إلا للمذكورين في الآية من ذوي المحارم، وقد ذكر الله تعالى معهم، ما ملكت أيمانهن) انتهى. فسبحان من ساقه لبيان الإجماع الثابت الذي لا خلاف فيه على ستر المسلمة وجهها وهو لم يقصد ذلك بذاته، فكيف لو قصده، مما يدل على أنه الثابت عندهم.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
6- وبنفس هذا التعبير نقل الإجماع عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين قال: (كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به فنقول لها: رحمك الله قال تعالى: {وَالقواعد مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ...} هو الجلباب، قال فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك؟ فنقول: {وَأن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} فتقول: هو إثبات الحجاب)(1). أخرجه البيهقي وابن المنذر وسعيد بن منصور بإسناد صحيح ثابت عن هؤلاء التابعين الأعلام تلامذة الصحابة الكرام.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
ولم يقولوا لها أنت في رخصة، فضلا أن يقولوا لها في المسألة قولان وثلاث، ويوجد خلاف بين الصحابة والتابعين في الحجاب ونحو ذلك مما يقوله أهل السفور اليوم زورا وبهتان، بل قالت وإن كان رخصة، ولكن الأفضل (إثبات الحجاب) بسترها لوجهها، والثابت أصل لا خلاف فيه، كما قال تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}]النحل:94[.لأن القدم إذا زلت عن الأمر الثابت نقلت الإنسان من حال خير إلى حال شر، كما قال تعالى:{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}] ابراهيم:24[. فسبحان من ساقها لبيان الإجماع وهي لم تقصد ذلك بذاته، وإنما في معرض تفسيرها لآية الرخصة للقواعد، فبينت أن ستر المسلمة لوجهها من الأصول الثابتة، لدرجة أن الأفضل للعجوز أن تستجيب لطلب ربها وألا تترخص في كشف وجهها أمام الرجال.
7- وكما نقل الإجماع سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ حيث قال: (وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمة على أنه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب ويُستثنى منه العجائز لقوله تعالى:{وَالقواعد مِنْ النِّسَاءِ})() انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
8- وكما نقل الإجماع العيني الحنفي (ت:855ه) في عمدة القاري عند شرحه حديث منع عائشة رضي الله عنها دخول عمها من الرضاع عليها فقال: (فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه بالإجماع)(2) انتهى. فسبحان من ساقه لبيان الإجماع على ستر المسلمة وجهها وهو لم يقصد ذلك بذاته، فكيف لو قصده.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
9- وكما نقل الإجماع المنوفي المالكي (ت:939هـ). عند نقله عدم جواز نظر وكيل الخاطب للمرأة، فقال عند شرحه لرسالة ابن أبي زيد القيرواني: ((وقد أرخص في ذلك) أي في النظر إلى الشابة (للخاطب) لنفسه من غير استغفال، للوجه والكفين فقط، لما صح من أمره ïپ¥ بذلك، وقيدنا بنفسه احترازا من الخاطب لغيره، فإنه لا يجوز له النظر اتفاقاً). انتهى.
فسبحان من ساقه لبيان الإجماع على ستر المسلمة لوجهها عن الرجال، وهو لم يقصد ذلك بذاته، وإنما قصد جواز الرخصة للخاطب وعدم جواز نظر وكيله للمخطوبة أتفاقا، فكيف بغيره من الأجانب ممن ليسوا بخاطبين ولا وكلاء.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
10- وكما نقل الإجماع الموزعي (ت:825ه). في بيان الرخصة للقواعد فقال: (لم يزل عمل النساء على هذا قديماً وحديثاً في جميع الأمصار والأقطار فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابة ويرونه عورة ومنكراً... وما أظن أحداً منهم يبيح للشابة أن تكشف وجهها لغير الحاجة، ولا يبيح للشاب أن ينظر إليها لغير الحاجة) انتهى. فسبحان من ساقه لبيان الإجماع القولي والعملي على ستر المسلمة وجهها وهو لم يقصد ذلك بذاته، وإنما كان يتكلم في القواعد وليس في مناقشة الكلام في أصل الفريضة.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
ومع ذلك فانبه طلبة العلم اننا لا نفرح بقول بعضهم (عورة) ولا نتمسك بها وكانهم مختلفون مع من قالوا (ليس عورة) في الأصول فليس بينهم خلاف بتاتا ... فالعلة عند من قالوا (ليس عورة) على وجوب ستر المسلمة وجهها هي علة الفتنة والشهوة ، وهذا كما قلنا خلاف في الفروع في العلل فمن رجح ان العلة التي بسببها امر الشارع رب العزة والجلال النساء بستر وجوههن بسبب انه عورة للحديث (المراة عورة) ومن قال ان العلة والسبب لستره (ليس لكون الوجه عورة) ولكن للفتنة والشهوة الحاصلة بكشفه للاية (زين للناس حب الشهوات من النساء) وقول الرسول ( ما تركت فتنة اضر على الرجال من النساء ) وكلهم صواب وقد يقول كلهم بهذه العلل في أبواب كثيرة ... ولكن ما هي العلة الاصوب والمناسبة وتنقيح تخريج المناط في فرض الشارع ستر المسلمة لوجهها أمام الرجال . فاختلفوا في الفروع فمن يري العورة كالسرخسي من الاحناف والقرطبي وبن العربي من المالكية يقولون بالعورة على مذهب الامام احمد وغيره ... وغيرهم يرى بالفتنة والشهوة كابن قدامة والمرداوي من الحنابلة والنووي والماوردي من الشافعية يقولون ليس عورة على مذهب الاحناف والمالكية وغيرهم وتجد نصوصهم من اشد القائلين بستر المسلمة وجهها بعلة الفتنة والشهوة لتنكشف لك القصة والحقيقة وقد نقلنا اقوالهم في مشاركات عدة هنا وكله عادي فلا مشاحة في الاصطلاح والفروع... فهذا يريد ستره بعلة العورة وذاك يريد ستره بعلة الفتنة والشهوة... فهذا هو الخلاف والرايين والفريقين والروايتين في الفروع ولكن كلهم مؤداهم واحد من المذاهب الأربعة مجمعون على فريضة ستره لا يختلفون في الأصول ابداااااا فهم اخوة اهل سنة وجماعة اصولهم واحدة الكتاب والسنة والاجماع ... كما رايت تفاسيرهم وشروحهم . نقلناها من كل المذاهب باعداد مهوله...
11- وكما نقل الإجماع ابن المنذر الشافعي (ت:318هـ): فقال:(أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها، إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفا تستر به عن نظر الرجال) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
12- ومثله كما نقل الإجماع ابن عبد البر المالكي (ت:463ه). في المحرمة حيث قال: (وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة، أجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
13- وكما نقل الإجماع أبو الوليد محمد بن رشد الحفيد المالكي (ت:595هـ) في بداية المجتهد ونهاية المقتصد حيث قال:(وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا، وَأَنَّ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا وَتَسْتُرَ شَعْرَهَا، وَأَنَّ لَهَا أَنْ تَسْدِلَ ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ إِلَيْهَا)(1) انتهى.
14- وكما نقل الإجماع ابن القطان المالكي (ت:628هـ) في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع: (ذكر ما يجوز له من اللبس) في المُحرِم: (وأجمعوا أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها أن تغطي رأسها وأن تستر شعرها وهي محرمة. وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلاً خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها)(1) انتهى
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
فهم خشوا أن يفهم من إجماعهم الأول، مع أنه من الإجماعات المختلف فيها، كما قلنا وأن أم المؤمنين عائشة كانت تستر وجهها وهي محرمة حتى في عدم وجود الرجال، وجاء ذلك عن أختها أسماء كذلك، لعدم صحة حديث أن إحرام المحرمة في وجهها، ومع ذلك ذكروا إجماع الجمهور من المذاهب الأربعة عليه، وأنها لا تستره لحر ولا برد ولا غير ذلك، ولهذا فلما خشوا أن يفهم من إجماعهم هذا أنها تتساهل وتكشفه أمام الرجال وهي محرمة، نبهوا للإجماع الأقوى عندهم على ستره حال وجود الرجال، ولو وهي محرمة، فسبحان من ساقهم لبيان الإجماع على ستر المسلمة لوجهها عن الرجال، في أبواب إحرام المرأة، فهم لم يقصدوا ذكر ذلك في موضوع الكلام على فريضة الحجاب، لأنها معلومة ثابتة عندهم لا خلاف فيها، وإنما جاء ذكرها تابعا عند الكلام على مسألة إحرامها.
فإذا (أجمعوا أن إحرام المرأة في وجهها) فلا تغطيه من حر أو برد أو مضايقة من هوام ونحوها، وأنها لو غطته أثمت وافتدت، فما الذي جعلهم يتخلون عن إجماعهم الأول بقولهم بعده: (وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلاً خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها) إلا إجماع أقوى ثابت لا يهتز، معلوم لا يخفى، ليس فيه قول ولا قولين في فريضة الحجاب عن الرجال، والتي أنزلها الله على نبيه (تسدل الثوب على وجهها).
15- ونقل الإجماع سماحة المفتي العلامة عبد العزيز بن باز (ت:1420ه) فقال: (وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم... وقال ابن رشد في "البداية": وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها وأن لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال إليها. إلى غير ذلك من كلام العلماء. فيؤخذ من هذا ونحوه أن علماء الإسلام قد أجمعوا على كشف المرأة وجهها في الإحرام، وأجمعوا على أنه يجب عليها ستره بحضور الرجال، فحيث كان كشف الوجه في الإحرام واجبا، فستره في غيره أوجب)(1) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
16- ونقل الإجماع أبو بكر بن العربي المالكي (ت:543هـ): (المسألة الرابعة عشرة: قوله في حديث ابن عمر: «لا تنتقب المرأة» وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها)(2) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
ومع ذلك قال في الحج أنها (ترخي شيئاً من خمارها على وجهها) أمام الرجال فدل أنه يقصد بقوله (فرض) معنى أقوى وأشد في الستر من الواجب، لولا إحرامها ونسكها، لكان فرض ستر وجهها بالضرب والشد والعطف واللف على الوجه بإحكام، كستره بهيئة البرقع والنقاب أو الخمار الكامل للوجه بالعطف واللف ونحوه، وليس كخمار المحرمة بالسدل وطرحه على وجهها بدون عطف ولف، بل سدلا خفيفا من فوق رأسها إلي أسفل وجهها، أو من أسفل وجهها ترفعه إلى أعلى وجهها كما ورد عن عائشة لأن المنع منه إنما جاء عن ما يشد ويعطف ويلف على الوجه، ويربط من الخلف والجبين حتى يستمسك فلا يسقط من على الوجه فيفصل عليه كالبرقع والنقاب واللثام. والفرض إن جاء ويُقصد به أنه خلاف درجة الواجب، فهو الذي يفيد معنى الإلزام الحتمي بدرجة أقوى من الواجب، وأنه من المعلوم من الدين بالضرورة، وأنه من الأدلة التي دليلها قطعي الثبوت، وأن العمل بمقتضاه لازم بالإجماع. فسبحان من ساقه لبيان الإجماع على ستر المسلمة وجهها، وهو في معرض بيان كيفية ستر المحرمة وجهها عن الرجال.
17- والامام ابن العربي قد تقدم معنا تفسيره رحمه الله لقوله تعالى:{فاسألوهن من وراء حجاب} فقال: (وهذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتى فيها والمرأة كلها عورة، بدنها، وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة، أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يَعنُّ ويعرض عندها)(1) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
ولا نفرح بقول بعضهم عورة وكأنهم مختلفون مع من يقولون ليس بعورة فهذا خلاف فيما هو الأنسب من العلل... لان من لم يقولوا بالعورة يوجبون ستره بعلة اشد واقوى واوسع واشمل عندهم وهي علة الفتنة والشهوة بكشفه. كما أن عندهم ليس كل ما ليس بعورة يجوز كشفه، فهناك أمور ليست بعورة، ومع ذلك يلزم سترها، فالمرأة تصلي في بيتها، وقد لا يكون معها أحد، ومع ذلك تؤمر بتغطية رأسها وجسدها ولا عورة، والرجل يؤمر بتغطية عاتقه في صلاته ولا عورة.
كما أن عند(من يقولون ليس بعورة بل للفتنة والشهوة) ليس كل ما يجب ستره ويحرم نظره، يلزم منه أن يكون بالضرورة عورة:
فالأمرد يمنع ويحجب عن مجالس الريبة من الرجال ولا عورة.
وبعضهم يَمنع المسلمة من كشف وجهها أمام الكافرة، الغير مأمونة في دينها أو خلقها ولا عورة.
وكذلك يمنع البعض المَحرم الفاسق من رؤية محارمه بخشية الفتنة والشهوة المحتملة عليهم، ولا عورة.
وتمنع عندهم المرأة من النظر الى الرجل ولا عورة خشية الفتنة والشهوة.
ويمنع بعضهم نظر العم والخال لوجه ابنة اخية واخته خشية وصفهما لابنائهما ولا عورة.
ويمنع اكثرهم نظر من جاز نظره للمراة ولو عند الضرورة متى خشي فتنة وشهوة من الناظر كالشاهد والمتبايع والخاطب ونحوهم مع أنه في حقهم لا عورة وقد ابيح واستثني للحاجة والضرورة للاية (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها) ومع ذلك فبعلتهم اشترطوا شرطا زائدا عن الضرورة لجواز كشفها .
ومنع بعضهم كشف المرأة وجهها للاعمى مع انه لا براها ولا عورة خشية الفتنة والشهوة.
ومنع بعضهم كشف المسلمة للمراة المسلمة الفاسقة خشية من الافتتان والشهوة بها ولا عورة
ومنعوا اكل ودخول ونظر الزوج المظاهر لوجه زوجته ولا عورة بعلة الفتنة والشهوة بها وذلك خشية من جماعها قبل أن يكفر.
ومنعوا اكل ودخول ونظر الزوج المطلق طلاقا رجعبا لوجه زوجته ولا عورة ، بعلة الفتنة والشهوة بها وذلك خشية من مواقعتها قبل أن ينوي مراجعتها.
ومنعوا نظر السيد لأمته بلذة او بغير لذة عند قبل ان تستبرئ بحيضة ولا عورة خشية من الفتنة والشهوة وجماعها.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
فكانوا بقولهم للفتنة والشهوة وعدم قولهم بالعورة أشد واشمل واوسع ممن يقولون بالعورة .
رد على هذا الصريح الصريح الصريح الأشد من قولهم تستر وجهها من الأجانب رد عليهم ارنا كيف سترد لتعلم انكم في وادي سحيق من الضلال والفساد والانحلال اذا لم تتوبوا فاين كلام هولاء من كلامكم ... ستروا وجهها عن العم والخال والمراة الكافرة والفاسقة ومن الاعمى وزوجها المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا (زوجها) يا عباد الله (زوجها ) واعمى وخال واخيها....
18- قال البيهقي (ت:458ه) في السنن الكبرى: قال الشافعي (ت:204ه) رحمه الله: (ومع هذا إن احتجاب المرأة ممن له أن يراها واسع لها وقد أمر النبي  يعني سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها، وذلك يشبه أن يكون للاحتياط، وأن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح)(1) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
قوله: ( أخوها.... وإن الاحتجاب ممن له أن يراها ) فانظر ما يقوله هذا الإمام من الأئمة الأربعة!! ثم كيف ينسب إليه ولأمثاله من الأئمة كأبي حنيفة ومالك وأحمد أنهم يقولون بسفور المرأة لوجهها، يقول إن للمرأة أن تحتجب (ممن له أن يراها)، وهذا أكثر ما يمكن التمثيل به في أمر المحارم من الرضاعة أو الأخ لأم أو الأخ لأب، في ظروف معينة، كقصة سودة، أو ممن لم تكن بينهن وبينهم سابق مخالطة، تؤمن معها الفتنة والشهوة ونحو ذلك. فكيف لو رأيت أيها الإمام، من يريد من المرأة اليوم العكس، وأن لا تحتجب من الأجانب، وأنت تقول: (لها أن تحتجب ممن له أن يراها) (وذلك يشبه أن يكون للاحتياط) ولا يكون الأمر (للاحتياط) إلا في فرض وواجب وكبيرة من كبائر الذنوب وممن يُحتاط؟ من (أخوها)! هل لو كان يعرف قولا في كشفه سيقول مثل هذا؟
19- ومثله في الاحتياط قول ابن عبد البر المالكي (ت:463ه) في "التمهيد لما في الموطأ لمالك من المعاني والأسانيد": (وأما وجه قوله لزوجته ميمونة وأم سلمة إذا جاء ابن أم مكتوم «احتجبا منه فقالتا أليس بأعمى؟ فقال رسول الله  أفعمياوان أنتما». فإن الحجاب على أزواج النبي  ليس كالحجاب على غيرهن، لما هن فيه من الجلالة ولموضعهن من رسول الله : بدليل قول الله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتُنَّ...} الآية. وقد يجوز للرجل أن ينظر لأهله من الحجاب بما أداه إليه اجتهاده حتى يمنع منهن المرأة، فضلا عن الأعمى)(1) انتهى.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
هؤلاء هم العلماء العارفون بإجماع السلف ومذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم، والقريبون من القرون الخيرة، كالشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد والطحاوي وابن عبد البر والبيهقي وغيرهم، وأي كلام مبتور منسوب لهم يخالف صريح أقولهم فهو بالتأكيد نسبة لا تصح عنهم يظهر باطلة وتناقضة من وجوه لأنه مخالف للكتاب والسنة والإجماع الذي عليه اتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، فهل لو كانوا يعرفون السفور أو خطر في بالهم أو سمعوا به من مذهب أبي حنيفة أو مالك إمام المذهب، مما ينسبه إليهم أهل السفور اليوم بفهمهم وقراءتهم السطحية والمتسرعة بجواز أن تخرج المرأة كاشفة عن وجهها أو مؤاكلة الأجنبي، أو أن هذا هو دين الله وفعل الصحابيات وقول الصحابة وغير ذلك من افتراءاتهم عليهم عياذًا بالله، هل كان تصور ابن عبد البر، وقبله الشافعي أن يقول: (للرجل أن ينظر لأهله من الحجاب... حتى يمنع منهن المرأة فضلا عن الأعمى). أو (أن تحتجب... أخوها... للاحتياط، وأن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح).
20- قال في أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري (ت:926ه): (وَتَحْتَجِبُ مُسْلِمَةٌ عَنْ كَافِرَةٍ) وُجُوبًا فَيَحْرُمُ نَظَرُ الْكَافِرَةِ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور:31] وَالْكَافِرَةُ لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ وَلِأَنَّهَا رُبَّمَا تَحْكِيهَا لِلْكَافِرِ فَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ تَرَى مِنْهَا مَا يَبْدُو عِنْدَ الْمِهْنَةِ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ غَرِيبٌ لَمْ أَرَهُ نَصًّا بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّهَا مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَكَذَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَقَدْ أَفْتَى بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ كَشْفُ وَجْهِهَا لَهَا، وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَجْنَبِيِّ لَا عَلَى مَا رَجَّحَهُ هُوَ كَالرَّافِعِيِّ هَذَا كُلُّهُ فِي كَافِرَةٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْمُسْلِمَةِ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا، أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إلَيْهَا، وَأَمَّا نَظَرُ الْمُسْلِمَةِ لِلْكَافِرَةِ فَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْفَاسِقَةُ مَعَ الْعَفِيفَةِ، كَالْكَافِرَةِ مَعَ الْمُسْلِمَةِ وَنَازَعَهُ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ) انتهي. (بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ كَشْفُ وَجْهِهَا لَهَا) .
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
21- أو كما قالوا في العم والخالَ قال الرازي الشافعي (ت:606هـ): (قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُمَا اللَّه لئلا يصفهما العم عند ابنه، الخال كَذَلِكَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ سَائِرَ الْقَرَابَاتِ تُشَارِكُ الْأَبَ وَالِابْنَ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ إِلَّا الْعَمَّ وَالْخَالَ وَأَبْنَاءَهُمَا، فَإِذَا رَآهَا الْأَبُ فَرُبَّمَا وَصَفَهَا لِابْنِهِ وَلَيْسَ بِمَحْرَمٍ فَيَقْرُبُ تَصَوُّرُهُ لَهَا بِالْوَصْفِ مِنْ نَظَرِهِ إِلَيْهَا، وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الدَّلَالَاتِ الْبَلِيغَةِ عَلَى وجوب الاحتياط عليهن فِي التَّسَتُّرِ) انتهى. (إِذَا رَآهَا.. فَرُبَّمَا وَصَفَهَا لِابْنِهِ)انتهى.
ثم يقال أين الإجماع؟ أما يستحون فيا سبحان الله ما أعظم الجناية على نقول أهل العلم والعلماء وما أبعد غربة الإسلام وما يدعيه المنتسبون لهؤلاء الأئمة من الاتباع، وهم يهملون الرجوع لكتبهم فإذا رأيت كلامهم وقارنته بكلام الأئمة السابقين وما سطروه في كتبهم عرفت أنهم معذورون بجهله بعيدون عنه بعد المشرق عن المغرب.

هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
22- قال الحافظ ابن حجر في الفتح عند باب تفسير المشبهات: ( ووجه الدلالة منه قوله - صلى الله عليه وسلم - : " احتجبي منه يا سودة " مع حكمه بأنه أخوها لأبيها ، لكن لما رأى الشبه البين فيه من غير زمعة أمر سودة بالاحتجاب منه احتياطا في قول الأكثر .... وقال ابن القصار : إنما حجب سودة منه لأن للزوج أن يمنع زوجته من أخيها وغيره من أقاربها . وقال غيره : بل وجب ذلك لغلظ أمر الحجاب في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولو اتفق مثل ذلك لغيره لم يجب الاحتجاب كما وقع في حق الأعرابي الذي قال له : " لعله نزعه عرق " ) انتهى من الفتح.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت. من اخيها يا عباد الله!!!
من رد عليهم من قال لهم لا تقولوا هذا كيف تستر وجهها عن هولاء...لانهم متفقون على ستر وجهها من الرجال أصلا لا يعرفون السفور ولا كشف الوجه ولم يمر عليهم ولا خطر على بالهم فضلا عن ان يختلفوا فيه ... وهم أصلا فيما هو اشد واقوى واشمل حتى قالوا ولو حجبها زوجها من اخيها ومن له ان يراها !!! اين انتم من فريضة الحجاب أي خلاف تدعون أي افتراء على الائمة الأربعة تنسبون؟؟؟؟
فهذه هي تقعيداتهم في أن الأنسب والأصوب في علة أمر الشارع للنساء بستر وجوههن هي الفتنة والشهوة، لا العورة، وهذا من اختلاف واصطلاح الفقهاء وليست آية ولا حديثًا، وإنما من الكلام والنقاش فيما بينهم في الفروع عن الحكمة والعلل والتأصيلات الفقهية التي لا مشاحة فيها وكلها صواب، فمن قائل لأن الوجه عورة ومن قائل لا، ليس بعورة، بل للفتنة والشهوة، فظهر اعتراضهم على علة الفريق الآخر (ليس بعورة)، أكثر من ظهور علتهم في المسألة، (للفتنة والشهوة) فحسبه المتأخرون اليوم من الشراح لكتب الفقهاء المتقدمين، ومن جاء بعدهم من أصحاب المدرسة العقلية الحديثة زمن الأفغاني ومحمد عبده ومن تأثر بهم كمحمد رشيد رضا والذي كرس في مجلته الكلام في فريضة الحجاب لكل أحد في زمانه يؤيد هذه البدعة، وقد تأثر بالأخير الألباني في هذا العصر، فظنوا أنه خلاف بين المتقدمين في أصل الفريضة، والمتقدمون وأصحاب المذاهب الأربعة لم يختلفوا بتاتا في فريضة الحجاب، فهل هم قالوا ليس بعورة فيجوز أن تكشف المرأة المسلمة وجهها (أمام الرجال)؟ لم يقولوا بذلك بتاتا، إنما هذا ما فهمه أهل السفور اليوم ظنا منهم، فزادوا من عند أنفسهم، أن معنى ليس بعورة، يلزم منه أن يكون الوجه مكشوفا (أمام الرجال)، وهذا افتراء على الفقهاء المتقدمين وأئمة المذاهب الأربعة بما لم يقولوه، فهم لم يختلفوا في أدلة الكتاب والسنة الصريحة في فريضة الحجاب وستر المرأة لوجهها كما نقلنا أقوالهم وسيأتي المزيد، وإنما اختلفوا في كلامهم مع بعضهم البعض على تنقيح وتخريج مناط العلل والاستنباطات والقواعد الفقهية الفرعية، التي بموجبها وسببها أمر الشارع النساء بستر وتغطية وجوههن عن الرجال.
هل هذا صريح هل زدت او نقصت وكذلك كل ما انقله ما زدت ولا نقصت.
واليوم دوركم وقد سقطت كل شبهاتهم ومتشابهاتهم فليس لهم ادلة (صفر) . غفر الله لنا ولاخواننا ممن وقعوا في هذه البدعة من غير قصد... وكانوا محبين للحق وقد قال سبحانه قد فعلت. والله ورسوله احب الينا مما سواهما. ولكن الدور علينا ان لا يحملهم الله وزرها وقد بانت لنا الحقائق التي لم تكن بانت لهم
ونكمل بمشيئة الله في مرة لاحقة نقل بقية اجماعات العلماء على فريضة الحجاب بستر المسلمة لوجهها ، وأنهم ما كانوا يعرفون مذهب السفور هذا المبتدع اليوم حديثا، ولم يخطر في بالهم بتاتا، بل ولم يمر عليهم ابدا مثل أقوال فرقة مذهب التبرج والسفور الجديثة اليوم المستبيحة المعلوم من الدين بالضرورة مما حرم الله بنص القران والسنة والاجماع.
وبالله التوفيق .

* ملاحظة:
واعلم ان التعداد اكثر بكثير في بقية المشاركات ولكن لاني اخذتها من مشاركات عدة والا بلغت اكثر واكثر وفي كتابي وكتب اهل العلم وفي بقية المشاركات هنا في هذا المنتدى الطيب ما لايحصى ...
وبالله التوفيق.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-05-19, 02:26 PM
أبو عثمان الخليلي أبو عثمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-13
الدولة: مصر
المشاركات: 79
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى تركي بن عمر بلحمر أقول: ليس نقاشك هذا بنقاش أهل العلم ولا طلبته، على ما فيه من أغلاط وتخاليط وتجاوز للأدب.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-05-19, 06:26 PM
ليث الزوبعي ليث الزوبعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-13
المشاركات: 266
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

[QUOTE=تركي بن عمر بلحمر;2326148]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزالدين ايقال مشاهدة المشاركة
المحرمة لها حرية كشف وجهها
صحيح
*
1- معاذة عن عائشة
- السنن الكبرى للبيهقي (في حال الإحرام)
QUOTE]
-----------------------------------
كالعادة تنسخ وتلصق ولا تفهم وسننقل لكم كلام العلماء وكيف فهموا كلام عائشة لتعلم قدر المصيبه التي تلحقها في الدين والفتوي وعدم النقل عن احد من اهل العلم يؤيد فلسفتك وكلامك ... كما ننقل نحن ونحيل لأهل العلم فسميتها جرائد ولم تعجبك نقولهم. وانك تحدث البدع حيث لم يفهم احد من أربعة عشر قرنا من كلام عائشة رضي الله عنها ما فهمه فرقة اهل السفور اليوم المبتدعة من فهم محدث ضال مبتدع لهدم فريضة الحجاب .
أي غطته وهي محرمة ولم يكن هناك رجال لبيان الجواز، فهذا ما كانت تعنيه بقولها في المحرمة: (وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت).

وسبب وقوعهم في هذه البدعة هو ما وقر واستقر في عقولهم وظنونهم أن قولهم (ليس بعورة) دليل أن في فريضة الحجاب خلاف بين المذاهب الاربعة، ولعدم وجود أدلة لهم أو نقول صريحة عن أهل العلم في كشف المرأة لوجهها، فما يجدون خلافا أمامهم إلا ويحملونه دليلا لهم على كشف المرأة لوجهها بين الرجال ولو كان خلافا وقولا فيما هو أشد وأزيد وفوق إجماعهم على سترها لوجهها، كما مر معنا ذكر أمثلة من ذلك
فهم إذا اختلفوا في الفروع فإنما يختلفون فيما هو أشد وأزيد وفوق إجماعهم على ستر المرأة لوجهها، لأن سترها لوجهها أصل الفريضة وهو الذي كان يظهر منهن في الجاهلية والإسلام قبل الحجاب، ولهذا تجدهم في الحفاظ والحرص والاحتياط على حرمة هذا الأصل يختلفون فيما هو أشد وازيد من ستر وجهها :
فيختلفون في الخاطب هل ينظر لمن أراد نكاحها أم لا؟
ويختلفون في الإماء هل يسترن وجوههن كالحرائر؟
ويختلفون هل تكشف الشابات اليافعات عند الضرورة؟
ويختلفون هل تكشف القواعد من النساء أم لا؟
ويختلفون هل تكشف المرأة في (طريقها) الخالية من الرجال كفعل عائشة حين قالت في مرور الركبان (فإذا جاوزونا كشفناه)؟ كما قال القاضي عياض وابن مفلح وانها لو سترته مع خلو الطريق فسنة ومستحب لان له اصل وللاحتياط والورع من نظر الفجأة.
ويختلفون في كراهة نظر الخال والعم لابنة اخيه او اخته حتى لا يصفانها لأبنائهما؟
ويختلفون هل تنظر المرأة للرجال؟
ويختلفون من مثل قولهم (إذا أمنت أو خشية منه فتنة وشهوة) لا يقصدون به عموم الناس ولا عموم الأحوال إنما هو لناظر مخصوص ممن جاز نظره للمرأة وقت الضرورة، كالشاهد والمتبايع ونحوهم، فاشترط بعضهم شرطاً زائداً فوق الضرورة، وهو أمن الفتنة والشهوة منه أو عليه عند النظر، كمن كان معروفاً بالفسق وقلة الورع أو يعلم أنه يَشتهي ويتأثر فيُمنع من النظر ولو لحاجة، وذهب بعضهم لعدم اشتراطه مطلقا، وقالوا لا يسلم أحد من أن ينظر للمرأة ويأمن عدم تحرك شهوته، ولتوثيق الحقوق ومصالح الناس، وفرق بعضهم فأجازوه فيمن لا بد منه بنفسه كمثل الخاطب والقاضي وكما فيشاهد التحمل وشاهد الأداء ففي الأول: إذا خشي منه فتنة وشهوة قالوا لا ينظر ففي غيره غنية، ولكن في الثاني: أجازوه لأداء ما قد سبق وتحمله من الشهادة فليس في غيره غنية.
ويختلفون هل تكشف المسلمة وجهها للكافرة ام لا؟
ويختلفون هل تكشف المسلمة وجهها للمسلمة الفاسقة او لا؟
ويختلفون هل يرى المظاهر وجه زوجته او ياكل معها او يدخل عليها قبل كفارة الظهار او لا؟
ويختلفون هل يرى المطلق طلاقا رجعيا وجه زوجته او ياكل معها او يدخل عليها قبل ان يراجعها او لا؟

ومن ذلك خلافهم الفرعي خلافهم في علة وسبب وجوب وفرض ستر المسلمة لزينتها ومن ذلك وجهها فمن قائل لانه عورة وكل بدن المراة عورة للحديث (المراة عورة) ومن قائل لا ليس العلة الأنسب والاقوى والأرجح في فرض ستر المسلمة لوجهها وزينتها العورة. بل للفتنة والشهوة الحاصلة بكشف ذلك للاية (زين للناس حب الشهوات من النساء) وللحديث (ما تركن فتنة اضر على الرجال من النساء) فقالوا العلة الأنسب والاقرب لمراد ومقاصد الشارع من فرض ستر المراة لوجهها وكل شي من زينتها للفتنة والشهوة الحاصلة بظهوره وكشفه ، وناتج خلافهم انهم بهذه العلة اشد واوسع واشمل من القائلين بعلة العورة.
فبعلة الفتنة والشهوة :
* منعوا النظر للامرد الحسن ولا عورة .
* ومنعوا كشف المسلمة وجهها للكافرة والفاسقة ولا عورة.
* ومنعوا نظر العم والخال لوجه ابنه أخيه واخته خشية من ان يصفانهما لابنائهم ولا عورة .
* ومنعوا المحرم الفاسق كالسكير وصاحب المخدرات ممن يخشى منه فتنة وشهوة بمحارمة النظر لهن ولا عورة .
*ومنعوا الزوج المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا من النظر لوجه زوجته او الخلوة بها أو الاكل معها ولا عورة.
*ومنعوا نظر المراة للرجل خشية الفتنة والشهوة ولا عورة.
*ومنعوا كشف الاماء لوجوههن واوجبوا وفرضوا عليهن ستر وجوههن كالحرائر لان الفتنة والشهوة بهن كالفتنة والشهوة بغيرهن من الحرائر بنفس العلة.
فكانوا بعلتهم الفتنة والشهوة اشد واوسع واشمل من علة القائلين بالعورة لهذا ذهب لها جمهور العلماء كابن قدامة والمرداوي من أئمة الحنابلة وغيرهم والنووي والماوردي من أئمة الشافعية وغيرهم والحنابلة والمالكية والظاهرية مع نصوصهم الواضحة كالشمس في فريضة ووجوب ستر المسلمة لوجهها.
وفكل خلافاتهم في الفروع مما ذكرناه وغير ذلك هو مما هو اشد من اجماعهم على فريضة ستر المسلمة لوجهها .
فكانت خلافاتهم في الفروع فيما هو اشد من اجماعهم على ستر المراة المسلمة لوجهها فكانت بحق قاصم من القواصم لمذهب القائلين ببدعة السفور اليوم المخالفين منهج عقيدة أهل السنة والجماعة في فريضة الحجاب.

فكانت فرقة اهل السفور المبتدعة اليوم بكل ما يذكرونه من أدلة لهم هي في الحقيقة رد على باطلهم لو يعلمون كما بيناه في كل شبهاتهم، بسبب قراءتهم السطحية والمتسرعة، لتأييد مايظنونه مسبقا أنه خلاف في أصل الفريضة.
وهكذا ينقلون (ليس بعورة) فيزيدون أنها (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك، من أنها اعتراض على علة الفريق الآخر لان عندهم علة أنسب وأسع وأشد في سبب وجوب سترها لوجهها وهي علة الفتنة والشهوة.
وينقلون عن القاضي عياض وابن مفلح عن العلماء خلافهم الفرعي في كشفها (في طريقها) فيزيدون أنها (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك، من كونها كفعل عائشة والصحابيات مع رسول الله e حين كشفن في طريقهن الخالية حين قالت: (فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه). حيث لم يأت في كلامهم أنها (أمام الرجال) وبدليل أن المتقدمين كالنووي، يأتون بمقولة القاضي عند شرحهم من صحيح مسلم حديث نظر الفجأة (في طريقها) الخالية، حيث ليس هناك في الأساس رجال، ومع ذلك فلو سترته احتياطا وورعا عند خروجها في طريقها الخالية فهذا (مستحب لها).
وينقلون حديث الخثعمية (مر الظعن) فيزيدون أنها (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك، مع أن الظعن المرأة التي تكون داخل هودجها وليست كاشفة أمام عموم الرجال.
وينقلون كلام مالك (غلامها... زوجها ومع غيره ممن يؤاكله... أو مع أخيها) فيزيدون أنها (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك، كغلام زوجها {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} وغيرهم من الأصناف المذكورين في سورة النور كابي زوجها وابن زوجها ونحوهم.
وينقلون (فقامت... سفعاءُ الخدين) فيزيدون أنها (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك، وأنه وصف عرفت به المرأة وتناقلته النساء الراويات للحديث، فحدث به جابر راوي الحديث، كما حدثنا به نحن ولم نرها.
وينقلون عن عائشة أم المؤمنين: (المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلاثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت)(1). في أنها مخيرة في تغطية وجهها أوكشفه، فيزيدون (أمام الرجال) ولا يفهمون منها غير ذلك. فهل هي قالت: (إن شاءت) وهي (أمام الرجال). أم أن قولها رأي فقهي أخذ به معها عدد من المحققين في أن المحرمة لم تؤمر بكشف وجهها في الأحرام لعدم صحة ما روي أن (أحرام المرأة في وجهها)؟. فقالوا إن لها أن تستر وجهها (إن شاءت) ومتى شاءت كغير المحرمة وإن لم يكن هناك رجال(2)، ودون أن يكون عليها فدية ولا أثم في ذلك أبدا، خلافا لقول الأكثرين ممن يقولون بوجوب كشف المحرمة لوجهها من أجل النسك في الأحرام، فمنعوا عليها بذلك تغطيته ولو لحر أو برد أو نحو ذلك، ومع ذلك فكلهم مجمعون على ستره (أمام الرجال) دون فدية ولا أثم. وبالتالي فقصد أم المؤمنين ظاهر مفهوم أمامهم.
كما فهمه وقاله ابن أبي العز الحنفي (ت:792هـ) في (التنبيه على مشكلات الهداية) :(وقد تقدم أن القول بأن إحرام المرأة في وجهها، إنما هو من كلام ابن عمر، قال ابن المنذر: وكانت أسماء ابنة أبي بكر تغطي وجهها وهي محرمة. وروينا عن عائشة أنها قالت:"المحرمة تغطي وجهها إن شاءت"، انتهى. وعن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله e محرمات، فإذا جاوزوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، فالذي دلت عليه السنة أن وجه المرأة كبدن الرجل يحرم ستره بالمفصل على قدره كالنقاب، والبرقع، بل وكيدها يحرم سترها بالمفصل على قدر اليد كالقفاز، وأما سترها بالكم، وستر الوجه بالملحفة، والخمار ونحوهما، فلم تنه عنه المرأة البتة. ومن قال: إن وجهها كرأس المحرم فليس معه نص. وإنما جعل النبي e وجهها كيدها؛ فلا تغطي وجهها بنقاب ونحوه، ولا يدها بقفاز ونحوه. وتغطيهما إذا شاءت بغير ذلك. هكذا فهمت عائشة، وأسماء وغيرهما من الصحابة y، وليس قول بعضهم حجة على بعض بغير نص، فلا يصح قول المصنف أن المرأة لا تغطي وجهها مع ما فيه من الفتنة) انتهى كلامه رحمه الله.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي (ت:728هـ) في شرح العمدة: (لِأَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: "لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ". وَلَمْ يَنْهَهَا عَنْ تَخْمِير ِالْوَجْهِ مُطْلَقًا. فَمَن ِادَّعَى تَحْرِيمَ تَخْمِيرِهِ مُطْلَقًا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، بَلْ تَخْصِيص ُالنَّهْيِ بِالنِّقَابِ، وَقِرَانُهُ بِالْقُفَّازِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَاهَا عَمَّا صُنِعَ لِسَتْرِ الْوَجْه ِكَالْقُفَّاز ِالْمَصْنُوعِ لِسَتْر ِالْيَدِ، وَالْقَمِيصِ الْمَصْنُوعِ لِسَتْرِ الْبَدَنِ. فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ تُخَمِّرَهُ بِالثَّوْبِ مِنْ أَسْفَلُ وَمِنْ فَوْقُ، مَا لَمْ يَكُنْ مَصْنُوعًا عَلَى وَجْه ٍيَثبُتُ عَلَى الْوَجْهِ، وَأَنْ تُخَمِّرَهُ بِالْمِلْحَفَةِ وَقْتَ النَّوْمِ، وَرَأْسُ الرَّجُلِ بِخِلَافِ هَذَا كُلِّهِ) انتهى.
فكيف أخذوا من كلام عائشة (إن شاءت) أنها تعني كشفه وليس فيه قولها (أمام الرجال) وتركوا كلام أهل العلم الذي يبين مقصدها على جواز ستر المحرمة وجهها ولو لم يكن هناك رجال، وفي المقابل أيضا تركوا أحاديثها التي تنص نصا صريحا حال كونها سترت وجهها (أمام الرجال) كقولها في حادثة الإفك: (فخمرت وجهي بجلبابي). وهي أحوج ما تكون في أن تُعرف بكشف وجهها، وتقول أنا أمكم عائشة، فالوضع كان حال حرب وأعداء متربصين وقافلة سرت وتركتها وحيدة في جنح الليل المظلم، ومع ذلك لم تكشف ولم تترخص أمام أبنها، ومن كان يعرفها، لأن آية الرخص التي في سورة النور لم تكن قد نزلت بعد، أوكحديثها الآخر عندما سترت وجهها عند مرور الركبان وهن محرمات مع رسول الله، بل كيف ينقلون في المحرمة أنها مخيرة في كشف وجهها (أمام الرجال) وهي لم تقل ذلك أصلا، ويتركون المنقول والصريح عند المذاهب الأربعة في أنهم أجمعوا أن المحرمة لا يجوز لها أن تستر وجهها في إحرامها أبدا، ولو كان لحر أو برد، ومع ذلك اجمعوا أيضا نصا أنها (أمام الرجال) تسدل على وجهها سدلا تستتر به عنهم.
قال ابن عبد البر المالكي (ت:463ه) :(وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة، أجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها أي وهي محرمة بنحو خمار، إلا ما ذكرنا عن أسماء)(3) انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر (ت:852هـ) في الفتح: وقال ابن المنذر الشافعي (ت:318هـ): (أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفا تستر به عن نظر الرجال ولا تخمره، إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت «كنا نخمر وجوهناونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر» تعني جدتها، قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلاً كما جاء عن عائشة قالت «كنا مع رسول الله e إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه»)(4).
فكيف تركوا كل هذا الصريح من أقوالهم وإجماعهم جميعا أنها أمام الرجال تستره. وأخذوا من قولها (إن شاءت) الغير صريح بالنسبة لهم، فلم يفهموه، فزادوا فيه من عند أنفسهم، أنها تكشفه (أمام الرجال) حتى يستقيم دليلا لهم.
مع أن قولها رأي فقهي صريح معروف مفهوم لكل فقيه مذكور في كتبهم، أن المحرمة لم تؤمر بكشف وجهها، ولها (إن شاءت) أن تستره وإن لم يكن هناك رجال، وإنما نهيت فقط عن البرقع واللثام ونحوه مما هو مفصل ولف على وجهها، وحتى لا يساء فهم ذلك فتخرج المحرمة كاشفة معتقدة أنه المطلوب منها حال الأحرام، بينت المنهي والمباح في نفس الوقت حتى لا يشكل عليهن، لهذاقالت: (إن شاءت) فمباح للمحرمة ستر وجهها سواء لسبب حر أو برد أو هوام ونحوها، أوبدون سبب بتاتا، وإن لم يكن هناك رجال.
- وهذا ما فهمه وقاله ابضا وذهب اليه الفقيه الشوكاني في "السيل الجرار" (2/180).:(وأما تغطية وجه المرأة - يعني في الإحرام- فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها، ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله e محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه).انتهى
وهذا ما فهمه وذهب البه ابن القيم رحمه الله كغيره حيث قال في تهذيب السنن (2/350). (وليس عن النبي e حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام، إلا النهي عن النقاب، وهو كالنهي عن القفازين فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء. وهذا واضح بحمد الله) انتهى .

فهذه مسالة فقهية جزئية فرعية احبت أم المؤمنين توضيحها وهو أن للمحرمة ستر وجهها وإن لم يكن هناك رجال سواء من حر او برد أو هوام أو غير ذلك ولو بدون سبب بتاتا بخلاف قول جمهور الفقهاء الذين تشددوا في ذلك ومنعوا المحرمة من ستره الا من الرجال ، ولكن لو احتاجت لستره من حر او برد او غير ذلك منعوها وحرموه عليها واوجبوا عليها الفدية . كما نقلناه في كتابنا وفي عدة مواضع في هذا المنتدى سابقا.
جاء في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة. (ت:279هـ) قَالَ: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُخْتِهِ، قَالَتْ: (دخلتُ عَلَى عَائِشَة وعَلَيْهَا خِمَارٌ أَسْوَد وَدِرْعٌ وَرِدَاءٌ وقَدْأَلْقَت الْخِمَار عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالَتْ لَهَا امرأةٌ: أَتَفْعَلِينَ هَذَا وأنتِ مُحْرِمَة؟ فَقَالَتْ: وَمَا بَأْسٌ بِذَاكَ) انتهى.
وقَالَ أيضا: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: (دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَة أُمِّالْمُؤْمِنِين يَوْم التَّرْوِيَة، وقَدْ نفلت نفلَها إِلَى مِنًى والنَّاس يُسَلِّمُونَ، وعَلَيْهَا دِرْعٌ ورِدَاءٌ، وخِمَارٌ أَسْوَد فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِين عَلَى الْمَرْأَة مِنَّا أَنْ تُغَطِّي وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَة؟ فَرَفَعَتْ عَائِشَة خمارَه امِنْ صدرِها فغَطَّتْ بِهِ وجهَها حَتَّى وضعتْهُ عَلَى رأْسِهَا) انتهى.
أي غطته وهي محرمة ولم يكن هناك رجال لبيان الجواز، فهذا ما كانت تعنيه بقولها في المحرمة: (وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت). تصحح ما فهمه بعض النسوة والرجال من عدم جواز ذلك.
وفيه جواز التخمير برفعه من أسفل الوجه من الصدر إلى أعلى الرأس أو العكس كما هو الغالب في سدله من أعلى الرأس إلى أسفل الوجه والصدر. لأن الممنوع لها هو عطفه ولفه وشده وربطه من الخلف فيكون كالمفصل على وجهها سواء بالخمار الذي يستر وجهها بالكامل ولو بدون كشف للعينين، أو بالخمار الذي يظهر منه العينان فكلاهما لا يجوز للمحرمة لأنهما بطريقة العطف واللف والشد على الوجه والجبين حتى يثبت كالبرقع والنقاب واللثام والخمار الملفوف وهذا لا يجوز عطفه ولفه على الوجه سواء كانت العينين مستورة مغطية او مفتوحه كالنقاب فلا يجوز اللف وادارته على الوجه أيضا ومن ذلك النقاب واللثام ونحوه.

فائدة: ولا ينافيه التعبير بقولها: (إن شاءت) (وَمَا بَأْسٌ بِذَاكَ) أو قول بعض الفقهاء (يجوز) (لا بأس) أو كقول ابن عبد البر وابن المنذر (أجمعوا أن لها). ونحو ذلك كما فهمه أهل السفور اليوم فتناقضوا، فهذا معروف لدي الفقهاء وبالسياق، العام الظاهر من أنه جوازٌ بعد مَنع من النقاب ونحوه فيَصدُق بالواجب والفرض كقوله تعالى:{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قَالَ عُرْوَةُ: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى:{إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة:158]. فَوَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ. قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَتَطَوَّفَ بِهِمَا وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ المُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ e عَنْ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة:158]. الآيَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ e الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا)انتهى.
وقد سن الله لرسوله e فريضة الحجاب بستر المرأة المسلمة لكامل جسدها عن الرجال، فضلا عن وجهها، فليس لأحد أن ينكرها بمثل هذه الشبه الواهية التافهة المضحكة الساذجة المحرفة عن مقصدها وحقيقتها ، فقد كان حالها وغيرها رضي الله عنهن أمام الرجال بقولهن وفعلهن جميعا، ما يدل على وجوب سترهن لوجوههن، وعليه النقول بإجماع أهل العلم جميعا بلا خلاف كما ذكرناه.
وبالتالي فبكل شبههم تلك التي ينقلونها ويتفردون بفهمها وحدهم حيث لم يسبقهم الى هذه الافهام احد قبلهم يريدون بمثل هذه التأويلات والاحتمالات والظنيات والزيادات التي من عند أنفسهم أن ينقضوا الإجماع، وكأن لهم أدلة وأحاديث وسلف يقول ببدعتهم الضالة الحديثة ، وبالتالي يجدون مبررا في أنهم لا يعرفون معنى الإدناء الذي طلبه الله من رسوله e أن يبلغه:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَظ°لِكَ أَدْنَىظ° أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ]الأحزاب:59[. هل هو تغطية وجوههن أو كشفه؟ فلم يستقم لهم ولا دليل واحد أبدا، وفوق ذلك ضاربين بنقول أهل العلم الصريحة في وجوب ستر المسلمة لوجهها عرض الحائط، كتلك الآية التي جاءت قبلها في فريضة حجابهن من الرجال وهن داخل البيوت بقوله تعالى: {مِن وَرَاءِ حِجَابٍ}]الاحزاب:53[. نص قرآني قطعي على حجابهن بالكامل من الرجال، كلهم ذكروا معهن نساء المسلمين ، أو كتلك الآيات التي نزلت بعدها بنحو سنة في سورة النور بالرخصة للنساء في كشف وجوههن حال الضرورة بقوله تعالى:{إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}]النور:31[. أو الرخصة التي بعدها للقواعد بقوله تعالى:{والقواعد من النساء} ]النور:60[. حيث لم يشر واحد، أن في أي من الآيات خلافا بين المذاهب الأربعة، أو أن يذكر فيها قول مذهب أبي حنيفة ومالك وبعض الشافعية والحنابلة ممن يقولون إن الوجه ليس بعورة، لو كان لهم قول مخالف كما يدعون، لتعلموا الاجماع، وأن قولهم ليس الوجه عورة، معروف عندهم أنها لا تعني كشفه بتاتا لأن علة فرض ستره الأنسب والاقرب لمقاصد الشرع من الحجاب عند من قالوا ليس بعورة هي علة الفتنة والشهوة. لا كما يدعيه أهل السفور اليوم، ويقولون أين النص على النقاب؟ والنص القطعي من القرآن أمامهم وبإجماع أهل العلم، على سترهن الكامل، فلا تظهر حتى عينيها ولا كفيها إلا للحاجة، فهم يظنون أنهم مثلهم اليوم يفسرون كلام الله المنزل على رسوله e من عند أنفسهم وباجتهاداتهم وآرائهم، فيما قد سبق وأنزل وأحكم وفصل وبلغ لرسوله e، وهو بلغه وفسره لصحابته، وهم بلغوه وفسروه لمن بعدهم، فدونوه ونقلوه في كتبهم جميعا واجمعوا عليه حتى وصل الينا. فهذه مصيبة ونازلة عظيمة حلت بالإسلام والمسلمين، وقدح في بيان وبلاغ وإتمام رسولنا e الدين. فما هو الذي كانت تخرج عليه النساء زمن بلاغ رسول الله e وخلفائة ومن بعدهم وإلى قرون قريبة؟

وبالتالي فلا يمكن قبول القول بأن في فريضة الحجاب خلاف بتاتا على قولين، أو ثلاثة، وإنما هو قول واحد للائمة الأربعة وغيرهم ، وهو تغطية المسلمة الحرة وجهها عن الرجال، الذي أجمع عليه علماء المسلمين قاطبة.
------------------------------------------
(1)-أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (باب المرأة لا تتنقب في إحرامها ولا تلبس القفازين).
(1)- راجع كتابنا كشف الأسرار. عن ابنالقيم (صـ543). وعن الشوكاني (صـ417). وكذلك راجعشرح العمدةلشيخ الإسلام ابن تيمية. وابن أبي العز كما سننقله عنهم هنا .
(3)- التمهيد لما في الموطأ من المعانيوالأسانيد (15/108).
(4)- فتح الباري (باب ما يلبس المحرم منالثياب والأردية والأزر).
لا تحمل الشريعة عادات البدو انتم لا تؤمنون بالخلاف وكما قيل من لم يعرف الخلاف لم يشم أنفه الفقه .. والله ذكر أن الإعراب أجدر إلا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله .. و السبب لابتعادهم عن التوسط و النفاق منتشر بينهم . النقاب بدعة بدوية . انتهى
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-05-19, 11:51 PM
أبو عثمان الخليلي أبو عثمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-13
الدولة: مصر
المشاركات: 79
افتراضي رد: جلباب المرأة المسلمة

[QUOTE=ليث الزوبعي;2332061]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تركي بن عمر بلحمر مشاهدة المشاركة

لا تحمل الشريعة عادات البدو انتم لا تؤمنون بالخلاف وكما قيل من لم يعرف الخلاف لم يشم أنفه الفقه .. والله ذكر أن الإعراب أجدر إلا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله .. و السبب لابتعادهم عن التوسط و النفاق منتشر بينهم . النقاب بدعة بدوية . انتهى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا يا أخي لا تقابل الغلو بغلو مثله، أمهات المؤمنين كن منتقبات بالإجماع، وكثير من نساء المسلمين كذلك كن منتقبات، وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين "، ففي هذا أبين دليل أنه كان هناك من نساء المؤمنين من يلبسن النقاب، وإنما الخلاف فقط في وجوبه، أما مشروعيته فلا أعلم بين أهل العلم خلافا في مشروعيته.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.