ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-05-19, 07:01 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

الحمد لله، وبعد.
جرت السنة أن تخرج زكاة الفطر من طعام الناس كَيلاً، على ما حدّث ابن عمر وأبو سعيد وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجرى العمل المتتابع على إخراج ما جَمع وصفين: أنه طعامٌ، قوتٌ، وأنه مكيل، صاع.
ومن تتبع الآثار قطع بذلك، لم يزل الناس على الأمر بالصاع والأخذ به في الأمصار، منذ زمان رسول الله وأبي بكر وعمر، وكان عمر يأمر الناس بالمدينة بالصاع، ويكتب به إلى الأجناد.
وكان عثمان بعده بالمدينة يخطب الناس أن أدوا زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير عن كل صغير وكبير حر ومملوك ذكر وأنثى.اهـ رواه الطحاوي.
وكان ابن عباس إذ كان بالبصرة يخطب على المنبر يقول: صدقة الفطر صاع من طعام.اهـ صحيح رواه النسائي. وخطب به ابن الزبير بمكة إذ كان بها خليفة، رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة. وحفظ شعبة عن أبي إسحاق قال: كتب إلينا ابن الزبير (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) صدقة الفطر صاع صاع. صحيح، رواه ابن أبي شيبة والفسوي. وكذلك كان أبو هريرة وابن عمر وجابر وعامتهم.
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد الذي يقتات به أهل البيت أو الصاع الذي يقتاتون به، يفعل ذلك أهل المدينة كلهم.اهـ صحيح، رواه البيهقي، وفيه إدراج.
وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان يؤمر أن يلقي الرجل قبل أن يخرج صاعا من تمر أو نصف صاع من قمح.اهـ
فإنما كان الناس يخرجون الطعام كيلا. هذا أمر الناس في الأمصار زمان الخلفاء الراشدين، وهو قول الفقهاء السبعة بالمدينة زمان بني مروان، وقول الفقهاء بمكة أصحاب ابن عباس، وأكثر أهل البصرة والكوفة، وسائر الأمصار، لا يأمرون الناس إلا بالصاع.
وما ذكر في عدل الحنطة مدين، فنعم، قد عدل الناس مدين من الحنطة بصاع من شعير، وكان سعيد بن المسيب يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما عدلوها عدلا من باب التخفيف على المزكي لقلة الحنطة في الناس، لا أن الأمر راجع إلى القيمة، إذ لو كانت القيمة هي الوصف المعتبر في عدلها بالشعير لاطّرد ذلك في الزبيب وسائر ما كانوا يخرجون، وهي أصناف مختلفة في الثمن، ثم لا يخرجونها إلا صاعا واحدا. ومما يؤيد هذا المعنى قول عائشة بعدُ لما استفاض المال، قالت رحمة الله عليها: أحب إلي أن إذا وسع الله على الناس أن يتموا صاعا من قمح عن كل إنسان.اهـ صحيح رواه ابن أبي شيبة. فهذا يدل على أن إخراجها مُدّين كان تخفيفا قبل أن يوسع الله على الناس.
ولم نعلم أحدا كان يرخص في إخراجها دراهم إلا ما جاء عن البصريين.
قال معمر: كتب عمر بن عبد العزيز على كل اثنين درهم يعني زكاة الفطر. قال معمر: هذا على حساب ما يعطى من الكيل. رواه عبد الرزاق. وقال ابن زنجويه [2451] ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب: يؤخذ من عطاء كل رجل نصف درهم زكاة الفطر. قال يزيد: فهم حتى الآن يأخذونهم به. ابن لهيعة ليس بالقوي.
وقال عوف بن أبي جميلة: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان: واجعل على أهل الديوان نصف درهم من كل إنسان، يؤخذ من أعطياتهم.اهـ رواه ابن زنجويه وابن أبي شيبة. وجاء في نسخة لابن أبي شيبة "عن ابن عون" بدل عوف، وهو تصحيف، يصححه رواية ابن زنجويه، وهذا لفظه.
وقال قرة بن خالد: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كل إنسان، أو قيمته نصف درهم.اهـ
فهذا ما صح لنا عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله، ولا يثبت إلا من رواية أهل البصرة. وغاية ما فيه الأخذ من أعطياتهم التي يستحقونها من بيت المال، يأخذ الأمير قدرها دراهم، بدل أن يرسل السعاة فيها ووقتها ضيق، لا كحال زكاة النصاب. وليس في الخبر أنه كان يخرجها للمساكين دراهم، ولو كان كذلك لاحتاج أن يكتب مع كتابه ما يحمله على خلاف ما كان في الناس من إخراجها صاعا. ولا يبعد أن يكونوا يقوّمون الطعام بالدراهم، ثم يجعلونها طعاما، كحال من يشتري الطعام بالدراهم ثم يخرجه صاعا.
ومما يؤيد هذا قولُ عوفٍ نفسه: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي يُقرأ بالبصرة في صدقة رمضان: على كل صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، نصف صاع من بر، أو صاع من تمر.اهـ رواه ابن أبي شيبة. وقال جعفر بن برقان: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز في يوم فطر: أن أخرجوا صاعا بين كل اثنين. وقال الربيع بن صبيح: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان: عن الصغير والكبير، والعبد والحر، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير.اهـ رواهما ابن زنجويه.
وجائز أن يكون مجموع هذه الأخبار عن عمر أنه يخير بين الصاع والدراهم أن تخرج، وأن الروايات كان فيها اختصار، وجائز أن يحمل على ما وصفت.
ومما يؤيده ما قال مالك في الموطأ عن ابن شهاب أن أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان. ورواه الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال: أخذت الأئمة في الديوان زكاة الفطر في أعطياتهم.اهـ رواه ابن زنجويه. ولم يكن معاوية يخرج الدراهم إلا الطعام. وكره أبو سعيد الخدري ما كان منه من تقدير الحنطة نصف صاع، ولم يكن للدراهم ذكر.
فيشبه أن يكون عمر بن عبد العزيز سار على سَنن الخلفاء قبله يخرج الطعام من أعطيات الناس، يقوّم قدره من أرزاقهم بالدراهم. والله أعلم.
وقال عاصم بن سليمان: أخبرتني حفصة بنت سيرين أن محمد بن سيرين كان يكره أن يخالف عمر بن عبد العزيز، ويكره أن ينقص من صاع، فكان يخرج تمرا.اهـ رواه ابن زنجويه. كره محمد أن يجعل القمح نصف صاع فعدل إلى التمر الذي لا خلاف فيه، وفي هذا ما يستدل به على إنكاره الدراهم. والله أعلم.
وأما الحسن فقد جاء عنه قوله: لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر.اهـ من رواية هشام بن حسان، وقد استصغر في الحسن، وتكلموا في روايته عنه، وروى عنه قتادة وابن أبي عروبة الأمر بالصاع، أخرجه ابن زنجويه. وروى عنه أيضا منصور والربيع نحو ذلك، عند ابن أبي شيبة.
فإن قيل: قد جاء في هذا عن أبي إسحاق السبيعي، ما رواه ابن أبي شيبة [10472] حدثنا أبو أسامة عن زهير قال سمعت أبا إسحاق يقول: أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام. وقال ابن زنجويه [2015] حدثنا محمد بن عمر الرومي أنا زهير أبو خيثمة عن أبي إسحاق الهمداني قال: كانوا يعطون في صدقة الفطر بحساب ما يقوم من الورِق.اهـ قلنا: قد جاء عن أبي إسحاق ما هو أثبت من هذا.
قال ابن أبي شيبة [10651] حدثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت مسروقا يقول: صدقة الفطر: صاع، صاع. وبه عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الرحمن يقول: صاع، صاع، عن كل صغير وكبير مكتوب. وعن أبي داود عن شعبة عن أبي إسحاق قال: كتب إلينا ابن الزبير: (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) صدقة الفطر: صاع، صاع.اهـ فهذا هو الذي كان يحدث به أبو إسحاق قديما في صدقة الفطر.
وما أبين نكارة ذلك الحرف، فإما أن يجعل الحمل فيه على أبي إسحاق، فقد سمع منه زهير بن معاوية بأخرة، فلعله وهم في ذكر زكاة رمضان مكان زكاة النصاب، فإن القيمة في زكاة الأموال كان معمولا بها فيهم. وروى الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي: إن أخذ سنا دون سن رد شاتين، أو عشرة دراهم.اهـ أخرجه ابن أبي شيبة. وروى الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر أنه أخذ الدراهم في صدقة البراذين والرقيق، وهي من صدقات الأموال. فكأن هذا هو أصل الخبر.
وإما أن يجعل الحمل على من دونه فقد كان ابن الرومي ضعيفا، وأبو أسامة حماد بن أسامة كان ربما دلس، فيتقى من حديثه كل ظنين. وما ينبغي للمسلم أن يترك الجادة من الآثار لما أشكل منها.
وقد كان أبو سعيد الخدري يتقي أن يخرج نصف صاع من الحنطة زمان معاوية، فكيف يكون من أمرهم إخراج الدراهم؟.
وإن قيل: قد تكلفت في تأويل أخبار هي صحاح بينة. قلنا: إن غاية ما فيها ذكر أمر مختلف فيه بأخرة، وقد علمت أن زمان الخلافة الراشدة انسلخ ولم يكن العمل فيه إلا على المكيال. وإنما يرد النزاع إلى الله والرسول. والمحكمات خير من المشبّهات.
وقد قال ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 219) في "ذكر ما تؤدي منه ووقت إخراجها: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدوا زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو نصف صاع من بر - أو قال: من قمح - عن كل إنسان صغير أو كبير، حر أو مملوك ذكر أو أنثى، غني أو فقير، وما علمنا أنه روي عن أحد من الصحابة والتابعين خلاف ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يخالفه إذا. وكان إجماعًا في زمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.اهـ
والنظر يوجب إهمال القيمة في الفطرة، فأنت ترى أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر بكيل واحد في أصناف مختلفة في الثمن، ليس التمر بمنزلة الشعير في القيمة ولا الزبيب، وما التمر نفسه على اختلاف أنواعه بسواء، ولا سائر ما ذكر في الأخبار. فدل على أن السنة إهمال القيمة، لذلك قال مالك وغيره من أهل العلم إن ذلك تعبد.
وقد كانت الدراهم والدنانير فيهم، وكان المساكين أحوج إليها من أهل زماننا، لحاجتهم إلى الملبس والمركب.. ثم تكلفوا إخراجها كيلا على ما في الكيل وجمعه وحمله من العمل. ولو كان رسول الله مخيرا في الدراهم والصاع لاختار أيسرهما على ما وصفت أم المؤمنين عائشة من سيرته، فإذ لم يفعل دل على أنه معنى مغفلٌ غير معتبر.
وقد قال سعيد بن المسيب في صدقة الفطر: إنما هي زكاة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تزكوا بها فطركم. رواه ابن زنجويه. فدل على التعبد، وأنها تخرج طعاما شكرا لله أن أباح الطعام بعد صيام.
وأما أن المسكين اليوم لا يحتاج الطعام، وأن المال أنفع له في أمور أخر، فنقول إنه ما دام قد استغنى عن الطعام فليس هو من أهلها، إنما يأخذها محتاج الطعام ويدخره لحاجته. وكنت سألت الشيخ محمدا التاويل -وهو من فقهاء أهل فاس- عن هذا الوجه فأجابني بمثل هذا الكلام رحمه الله. ثم وُكلت حاجات المساكين فوق الطعام إلى صدقات النصاب، وكل شيء بقدر.
وعلى كل حال، لا ينبغي أن ينسب القائل بالقيمة إلى البدعة بإطلاق.
لكن لا ينبغي للمتقين أن ينادوا في الناس بخلاف ما قام به رسول الله في أمته، بأبي هو صلى الله عليه وسلم.
ولئن جازت القيمة مرة، لا ينبغي أن تكون ديمة حتى تذهب شعيرة الصاع.. وقد جعل اليوم كثير من الخلق الأصل في صدقات الفطر تقويمها فلوسا، بل صار كثير من الناس يستهجن القول بالصاع ويراه تكلفا..
وكان من قبلنا يخرجونها بالصاع ظاهرة يجتمع أهل البيت على كيلها ويتعلم صغارهم شعيرة الفطر، فصار اليوم كافل أهل البيت يدخل يده في جرابه لا يعلم به أحد غير من أخذ الفلوس.. فصارت هذه الشعيرة المباركة خفية بعد أن كانت ظاهرة..
وإذا حل الاجتهاد الموقوت محل السنة الغالبة انقلب بدعة غير موسّع فيها. فهذا وجه من ذهب إلى التبديع من إخواننا.
والله أسأل أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يقينا شح أنفسنا، فوالله لا تجتمع كلمة المسلمين وكل امرئ معجب برأيه، ولكن إذا أخذنا بالسنة التي مات عليها رسول الله وأصحابه، صلى الله عليه وسلم.
والله المستعان.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-05-19, 08:22 PM
إحسان القرطبي إحسان القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-09
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

من قال لك أن الناس لاتحتاج طعاما بل حاحة الفقراء لأنواع الطعام قائمة معروفة نعم قد لا يراها الأغنياء مثلكم أصخاب المناصب في الجامعات لمن مانراه في حاجة الفقراء للطعام شيء كبير
ثم تجعل دعواك الباكلة تحعله أصلا تبني عليه بحثا زائفا باطلا كهذا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-05-19, 09:46 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إحسان القرطبي مشاهدة المشاركة
من قال لك أن الناس لاتحتاج طعاما بل حاحة الفقراء لأنواع الطعام قائمة معروفة نعم قد لا يراها الأغنياء مثلكم أصخاب المناصب في الجامعات لمن مانراه في حاجة الفقراء للطعام شيء كبير
ثم تجعل دعواك الباكلة تحعله أصلا تبني عليه بحثا زائفا باطلا كهذا
يغفر الله لك.
لو كنت تأنيت. فما أنا إلا على مثل قولك.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-06-19, 03:27 AM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 111
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسماء محمد حكيمي مشاهدة المشاركة
الحمد لله، وبعد.
جرت السنة أن تخرج زكاة الفطر من طعام الناس كَيلاً، على ما حدّث ابن عمر وأبو سعيد وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجرى العمل المتتابع على إخراج ما جَمع وصفين: أنه طعامٌ، قوتٌ، وأنه مكيل، صاع.
ومن تتبع الآثار قطع بذلك، لم يزل الناس على الأمر بالصاع والأخذ به في الأمصار، منذ زمان رسول الله وأبي بكر وعمر، وكان عمر يأمر الناس بالمدينة بالصاع، ويكتب به إلى الأجناد.
وكان عثمان بعده بالمدينة يخطب الناس أن أدوا زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير عن كل صغير وكبير حر ومملوك ذكر وأنثى.اهـ رواه الطحاوي.
وكان ابن عباس إذ كان بالبصرة يخطب على المنبر يقول: صدقة الفطر صاع من طعام.اهـ صحيح رواه النسائي. وخطب به ابن الزبير بمكة إذ كان بها خليفة، رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة. وحفظ شعبة عن أبي إسحاق قال: كتب إلينا ابن الزبير (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) صدقة الفطر صاع صاع. صحيح، رواه ابن أبي شيبة والفسوي. وكذلك كان أبو هريرة وابن عمر وجابر وعامتهم.
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد الذي يقتات به أهل البيت أو الصاع الذي يقتاتون به، يفعل ذلك أهل المدينة كلهم.اهـ صحيح، رواه البيهقي، وفيه إدراج.
وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان يؤمر أن يلقي الرجل قبل أن يخرج صاعا من تمر أو نصف صاع من قمح.اهـ
فإنما كان الناس يخرجون الطعام كيلا. هذا أمر الناس في الأمصار زمان الخلفاء الراشدين، وهو قول الفقهاء السبعة بالمدينة زمان بني مروان، وقول الفقهاء بمكة أصحاب ابن عباس، وأكثر أهل البصرة والكوفة، وسائر الأمصار، لا يأمرون الناس إلا بالصاع.
وما ذكر في عدل الحنطة مدين، فنعم، قد عدل الناس مدين من الحنطة بصاع من شعير، وكان سعيد بن المسيب يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما عدلوها عدلا من باب التخفيف على المزكي لقلة الحنطة في الناس، لا أن الأمر راجع إلى القيمة، إذ لو كانت القيمة هي الوصف المعتبر في عدلها بالشعير لاطّرد ذلك في الزبيب وسائر ما كانوا يخرجون، وهي أصناف مختلفة في الثمن، ثم لا يخرجونها إلا صاعا واحدا. ومما يؤيد هذا المعنى قول عائشة بعدُ لما استفاض المال، قالت رحمة الله عليها: أحب إلي أن إذا وسع الله على الناس أن يتموا صاعا من قمح عن كل إنسان.اهـ صحيح رواه ابن أبي شيبة. فهذا يدل على أن إخراجها مُدّين كان تخفيفا قبل أن يوسع الله على الناس.
ولم نعلم أحدا كان يرخص في إخراجها دراهم إلا ما جاء عن البصريين.
قال معمر: كتب عمر بن عبد العزيز على كل اثنين درهم يعني زكاة الفطر. قال معمر: هذا على حساب ما يعطى من الكيل. رواه عبد الرزاق. وقال ابن زنجويه [2451] ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب: يؤخذ من عطاء كل رجل نصف درهم زكاة الفطر. قال يزيد: فهم حتى الآن يأخذونهم به. ابن لهيعة ليس بالقوي.
وقال عوف بن أبي جميلة: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان: واجعل على أهل الديوان نصف درهم من كل إنسان، يؤخذ من أعطياتهم.اهـ رواه ابن زنجويه وابن أبي شيبة. وجاء في نسخة لابن أبي شيبة "عن ابن عون" بدل عوف، وهو تصحيف، يصححه رواية ابن زنجويه، وهذا لفظه.
وقال قرة بن خالد: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كل إنسان، أو قيمته نصف درهم.اهـ
فهذا ما صح لنا عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله، ولا يثبت إلا من رواية أهل البصرة. وغاية ما فيه الأخذ من أعطياتهم التي يستحقونها من بيت المال، يأخذ الأمير قدرها دراهم، بدل أن يرسل السعاة فيها ووقتها ضيق، لا كحال زكاة النصاب. وليس في الخبر أنه كان يخرجها للمساكين دراهم، ولو كان كذلك لاحتاج أن يكتب مع كتابه ما يحمله على خلاف ما كان في الناس من إخراجها صاعا. ولا يبعد أن يكونوا يقوّمون الطعام بالدراهم، ثم يجعلونها طعاما، كحال من يشتري الطعام بالدراهم ثم يخرجه صاعا.
ومما يؤيد هذا قولُ عوفٍ نفسه: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي يُقرأ بالبصرة في صدقة رمضان: على كل صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، نصف صاع من بر، أو صاع من تمر.اهـ رواه ابن أبي شيبة. وقال جعفر بن برقان: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز في يوم فطر: أن أخرجوا صاعا بين كل اثنين. وقال الربيع بن صبيح: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان: عن الصغير والكبير، والعبد والحر، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير.اهـ رواهما ابن زنجويه.
وجائز أن يكون مجموع هذه الأخبار عن عمر أنه يخير بين الصاع والدراهم أن تخرج، وأن الروايات كان فيها اختصار، وجائز أن يحمل على ما وصفت.
ومما يؤيده ما قال مالك في الموطأ عن ابن شهاب أن أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان. ورواه الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال: أخذت الأئمة في الديوان زكاة الفطر في أعطياتهم.اهـ رواه ابن زنجويه. ولم يكن معاوية يخرج الدراهم إلا الطعام. وكره أبو سعيد الخدري ما كان منه من تقدير الحنطة نصف صاع، ولم يكن للدراهم ذكر.
فيشبه أن يكون عمر بن عبد العزيز سار على سَنن الخلفاء قبله يخرج الطعام من أعطيات الناس، يقوّم قدره من أرزاقهم بالدراهم. والله أعلم.
وقال عاصم بن سليمان: أخبرتني حفصة بنت سيرين أن محمد بن سيرين كان يكره أن يخالف عمر بن عبد العزيز، ويكره أن ينقص من صاع، فكان يخرج تمرا.اهـ رواه ابن زنجويه. كره محمد أن يجعل القمح نصف صاع فعدل إلى التمر الذي لا خلاف فيه، وفي هذا ما يستدل به على إنكاره الدراهم. والله أعلم.
وأما الحسن فقد جاء عنه قوله: لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر.اهـ من رواية هشام بن حسان، وقد استصغر في الحسن، وتكلموا في روايته عنه، وروى عنه قتادة وابن أبي عروبة الأمر بالصاع، أخرجه ابن زنجويه. وروى عنه أيضا منصور والربيع نحو ذلك، عند ابن أبي شيبة.
فإن قيل: قد جاء في هذا عن أبي إسحاق السبيعي، ما رواه ابن أبي شيبة [10472] حدثنا أبو أسامة عن زهير قال سمعت أبا إسحاق يقول: أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام. وقال ابن زنجويه [2015] حدثنا محمد بن عمر الرومي أنا زهير أبو خيثمة عن أبي إسحاق الهمداني قال: كانوا يعطون في صدقة الفطر بحساب ما يقوم من الورِق.اهـ قلنا: قد جاء عن أبي إسحاق ما هو أثبت من هذا.
قال ابن أبي شيبة [10651] حدثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت مسروقا يقول: صدقة الفطر: صاع، صاع. وبه عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الرحمن يقول: صاع، صاع، عن كل صغير وكبير مكتوب. وعن أبي داود عن شعبة عن أبي إسحاق قال: كتب إلينا ابن الزبير: (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) صدقة الفطر: صاع، صاع.اهـ فهذا هو الذي كان يحدث به أبو إسحاق قديما في صدقة الفطر.
وما أبين نكارة ذلك الحرف، فإما أن يجعل الحمل فيه على أبي إسحاق، فقد سمع منه زهير بن معاوية بأخرة، فلعله وهم في ذكر زكاة رمضان مكان زكاة النصاب، فإن القيمة في زكاة الأموال كان معمولا بها فيهم. وروى الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي: إن أخذ سنا دون سن رد شاتين، أو عشرة دراهم.اهـ أخرجه ابن أبي شيبة. وروى الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر أنه أخذ الدراهم في صدقة البراذين والرقيق، وهي من صدقات الأموال. فكأن هذا هو أصل الخبر.
وإما أن يجعل الحمل على من دونه فقد كان ابن الرومي ضعيفا، وأبو أسامة حماد بن أسامة كان ربما دلس، فيتقى من حديثه كل ظنين. وما ينبغي للمسلم أن يترك الجادة من الآثار لما أشكل منها.
وقد كان أبو سعيد الخدري يتقي أن يخرج نصف صاع من الحنطة زمان معاوية، فكيف يكون من أمرهم إخراج الدراهم؟.
وإن قيل: قد تكلفت في تأويل أخبار هي صحاح بينة. قلنا: إن غاية ما فيها ذكر أمر مختلف فيه بأخرة، وقد علمت أن زمان الخلافة الراشدة انسلخ ولم يكن العمل فيه إلا على المكيال. وإنما يرد النزاع إلى الله والرسول. والمحكمات خير من المشبّهات.
وقد قال ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 219) في "ذكر ما تؤدي منه ووقت إخراجها: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدوا زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو نصف صاع من بر - أو قال: من قمح - عن كل إنسان صغير أو كبير، حر أو مملوك ذكر أو أنثى، غني أو فقير، وما علمنا أنه روي عن أحد من الصحابة والتابعين خلاف ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يخالفه إذا. وكان إجماعًا في زمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.اهـ
والنظر يوجب إهمال القيمة في الفطرة، فأنت ترى أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر بكيل واحد في أصناف مختلفة في الثمن، ليس التمر بمنزلة الشعير في القيمة ولا الزبيب، وما التمر نفسه على اختلاف أنواعه بسواء، ولا سائر ما ذكر في الأخبار. فدل على أن السنة إهمال القيمة، لذلك قال مالك وغيره من أهل العلم إن ذلك تعبد.
وقد كانت الدراهم والدنانير فيهم، وكان المساكين أحوج إليها من أهل زماننا، لحاجتهم إلى الملبس والمركب.. ثم تكلفوا إخراجها كيلا على ما في الكيل وجمعه وحمله من العمل. ولو كان رسول الله مخيرا في الدراهم والصاع لاختار أيسرهما على ما وصفت أم المؤمنين عائشة من سيرته، فإذ لم يفعل دل على أنه معنى مغفلٌ غير معتبر.
وقد قال سعيد بن المسيب في صدقة الفطر: إنما هي زكاة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تزكوا بها فطركم. رواه ابن زنجويه. فدل على التعبد، وأنها تخرج طعاما شكرا لله أن أباح الطعام بعد صيام.
وأما أن المسكين اليوم لا يحتاج الطعام، وأن المال أنفع له في أمور أخر، فنقول إنه ما دام قد استغنى عن الطعام فليس هو من أهلها، إنما يأخذها محتاج الطعام ويدخره لحاجته. وكنت سألت الشيخ محمدا التاويل -وهو من فقهاء أهل فاس- عن هذا الوجه فأجابني بمثل هذا الكلام رحمه الله. ثم وُكلت حاجات المساكين فوق الطعام إلى صدقات النصاب، وكل شيء بقدر.
وعلى كل حال، لا ينبغي أن ينسب القائل بالقيمة إلى البدعة بإطلاق.
لكن لا ينبغي للمتقين أن ينادوا في الناس بخلاف ما قام به رسول الله في أمته، بأبي هو صلى الله عليه وسلم.
ولئن جازت القيمة مرة، لا ينبغي أن تكون ديمة حتى تذهب شعيرة الصاع.. وقد جعل اليوم كثير من الخلق الأصل في صدقات الفطر تقويمها فلوسا، بل صار كثير من الناس يستهجن القول بالصاع ويراه تكلفا..
وكان من قبلنا يخرجونها بالصاع ظاهرة يجتمع أهل البيت على كيلها ويتعلم صغارهم شعيرة الفطر، فصار اليوم كافل أهل البيت يدخل يده في جرابه لا يعلم به أحد غير من أخذ الفلوس.. فصارت هذه الشعيرة المباركة خفية بعد أن كانت ظاهرة..
وإذا حل الاجتهاد الموقوت محل السنة الغالبة انقلب بدعة غير موسّع فيها. فهذا وجه من ذهب إلى التبديع من إخواننا.
والله أسأل أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يقينا شح أنفسنا، فوالله لا تجتمع كلمة المسلمين وكل امرئ معجب برأيه، ولكن إذا أخذنا بالسنة التي مات عليها رسول الله وأصحابه، صلى الله عليه وسلم.
والله المستعان.
بحيث قيم ماتع، وتأصيل علمي متين، أسأل الله ان يجزيك خير الجزاء، وان يرزقك حسن الثواب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-06-19, 04:57 AM
احمد ابو البراء احمد ابو البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-08
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,357
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

جزاك الله خيرا
__________________
afi_ia@yahoo.com
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-06-19, 04:15 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري الشامسي مشاهدة المشاركة
بحيث قيم ماتع، وتأصيل علمي متين، أسأل الله ان يجزيك خير الجزاء، وان يرزقك حسن الثواب
آمين أخي الحبيب، ويسرنا إياكم إلى اليسرى سبيلِ رسول الله وأصحابه
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-06-19, 04:16 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو البراء مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وإياكم أخي الكريم. نفع الله بكم.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-06-19, 02:23 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 111
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسماء محمد حكيمي مشاهدة المشاركة
آمين أخي الحبيب، ويسرنا إياكم إلى اليسرى سبيلِ رسول الله وأصحابه
وإياك أخي الكريم،،
هل بحثك " العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"
له طبعة مكتبية ؟
فإن لم يكن، فمتى؟
جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-06-19, 09:06 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو البراء مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وإياكم أخي الكريم.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-06-19, 09:14 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: القول بالدراهم في صدقة الفطر هل يجري على الأمر العتيق؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري الشامسي مشاهدة المشاركة
وإياك أخي الكريم،،
هل بحثك " العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"
له طبعة مكتبية ؟
فإن لم يكن، فمتى؟
جزاك الله خيرا
لم يطبع بعد، وعسى الله أن ييسر ذلك، والله المستعان.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:51 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.