ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #191  
قديم 23-09-18, 07:14 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وفيك بارك الله ونفعك بما تقرأ
أما أولا: فهذا هو الغالب أن ما لا أتعقبه فهو عندي محتج به في الجملة إلا نزر يسير قد أتردد في الحكم عليه لأسباب تتعلق باختلاف النظر في الاجتهاد في بعض القواعد الحديثية التي يتسع فيها الخلاف.
أما ثانيا: الأرقام المشار إليها وغيرها أجلتها لمزيد نظر وتحرير.
وفقك الله لمرضاته.
رد مع اقتباس
  #192  
قديم 24-09-18, 03:08 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(180) حديث (895): " أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي ".
• منكر.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه أبو يعلى الموصلي... عن عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه ابن عدي وقال: " حديث غير محفوظ، على أن ابن أبي رواد يتثبت في حديث ابن جريج ". قلت: ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا، وعبد المجيد ابن أبي رواد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد، قال الحافظ: " صدوق يخطىء " فقول الحافظ العراقي في " التخريج " " إسناده حسن " غير حسن، وقال المنذري في" الترغيب ": " رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في" كتاب الثواب " كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة ".
2-وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة. رواه أبو نعيم في" أخبار أصبهان " عن مقدام بن داود المصري حدثنا النضر بن عبد الجبار حدثنا ابن لهيعة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا، ابن لهيعة سيء الحفظ والمقدام قال الذهبي في " الضعفاء ": " صويلح، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، قال ابن القطان: قال الدارقطني ضعيف ".
3-قلت: ويشهد له أيضا حديث: " اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه " وقد مضى تخريجه (664). فالحديث بمجموع ذلك حسن إن شاء الله تعالى.
• قلت: حديث جابر: يرويه عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه بالإضافة إلى ما ذكر: الطبراني في الأوسط (7317) وأبو يعلى (2045) وابن عدي في الكامل (5/ 345)
وقال ابن عدي - بعد أن ساق أحاديث له - وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.
واستنكره المنذري في الترغيب (3/ 121) قال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة.
وقال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (2/416/1790 ): تفرد به عبد المجيد عنه وعنه خلاد
وأما تحسين العراقي له فمن تساهله , فالحديث مسلسل بعنعنة المدلسين: ابن جريج وأبي الزبير قال الدارقطني: ابن جريج قبيح التدليس , لا يدلس إلا عن مجروح. وهذا حق فقد كان يدلس إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي شيخ الشافعي خاصة في روايته عن صفوان بن سليم.
وعدَّ أحمد بعض أحاديثه التي يقول فيها ْ حُدِّثْتُ من الموضوع.
وكذا تدليسه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. قال ابن المديني: لم يسمع منه وإنما أخذ حديثه عن ابن أبي يحيى! وكذا قال في روايته عن صالح مولى التوأمة. كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (ص 462).
وأبو الزبير ثبت أنه لم يسمع كل ما يرويه عن جابر: ففي ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: قال ابن أبي مريم عن الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر فقال: منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثت عنه!
فقلت له: أعلم لي على ما سمعت , فأعلم لي على هذا الذي عندي.
لذا يكتفى بصحة الإسناد إذا كان الراوي عن أبي الزبير هو الليث بن سعد , فهو كشعبة في شيوخه المدلسين يميز بين ما سمعوه وما لم يسمعوا فبهذا يزول تدليس المدلس لأنه في الواقع صرح بالسماع. ولا يجبر التدليس إلا بهذا فقط دون سواه!
فقد رأيت البعض يورد الشواهد لحديث المدلس , ويقول وبذلك زال أو انجبر التدليس وهذا خطأ إلا أن يراد انجبر الضعف الذي بسبب التدليس , أما نفس التدليس فكما هو لا يجبر إلا بوجود السماع.
فهذه علة الإسناد: تدليس ابن جريج وأبي الزبير أما عبد المجيد ففيه كلام ولكنه من الحفاظ لحديث ابن جريج كما قال ابن عدي.
وهناك علة أخرى: فقد اختلف على ابن جريج! فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح عن عطاء عن جابر به أخرجه البيهقي في الشعب (9620)
واختلف على عطاء:
فرواه ابن لهيعة عنه عن أبي هريرة.
رواه عنه المقدام بن داود. وهي الطريق الثانية:
وعزاها لأبي نعيم في تاريخ أصبهان. وعلقها البيهقي في الشعب (9621)
ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء قوله. في قصة ذكرها البيهقي (9619)
وقال عقبها: هذا هو المحفوظ على عطاء
وطلحة متروك لكن قد يرجح الباحث الضعيف لقرينة تظهر له فهذا الكلام يشبه أن يكون من كلام عطاء ولا يشبه أن يكون من كلام النبي ہ بمعنى لو نسب لعطاء لما كان منكرًا. فإن صح هذا فهو عن عطاء وإلا فالحديث ضعيف مرفوعًا لما قدمنا.
2-أما شاهد أبي هريرة على نكارته فهو معلول فقد اختلف فيه عن ابن جريج:
فرواه البيهقي في شعب الإيمان (9174) من طريق مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال جابر بن عبد الله: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي "،
ورواه ابن لهيعة، عن عطاء، عن أبي هريرة، مرفوعا
فقد اختلف فيه عن عطاء:
فرواه ابن أبي الدنيا في «الإخوان» (201) حدثنا حفص بن عمر المقري حدثنا إسماعيل بن عياش عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي
ورواه هناد في «الزهد» (647)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9173) من طريق وكيع عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال: " كان إبراهيم عليه السلام خليل الله، إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلا في ميل " فقال عطاء: " أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت فيه الأيدي "
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف على عطاء "
وهو سند ضعيف أيضا لكنه أشبه بالصواب
ثم وقفت في الإرشاد للخليلي (ص 9 - 10) على خطأ لعبد المجيد.
قال: فأما ما يخطيء فيه الثقة فقد روى عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن النبي ہ ْ الشفعة فيما لم يقسم وقد أخطأ فيه عبد المجيد فإن غيره من الثقات رووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ہ قال ْ إذا باع أحدكم أرضًا فليستأذن شريكه وعبد المجيد صالح محدث ابن محدث لا يعمد إلى مثله لكنه يخطيء ولم يخرج في الصحيح.
ثم ذكر له خطًأ آخر خالف فيه الثقات في حديث ْ الأعمال بالنيات
ثم قال: فهذا مما أخطأ فيه الثقة .. بينت هذا ليستدل به على أشكاله.
أما الشواهد التي أحال عليها، فليس فيها ما يشهد للحديث من كون أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي، ففيها مجرد الأمر بالاجتماع فقط وهو مخالف للقرآن:
منها ما ذكره في (6 / 429 / 2691): " كلوا جميعا ولا تتفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة ". أخرجه الطبراني في " الأوسط ": حدثنا محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا بحر السقاء عن عمرو بن دينار مكي عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، قلت: بحر السقاء، وهو ضعيف كما في " التقريب ". لكن عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي لم أجد من ترجمه، غير أن أسلم الواسطي المعروف بـ (بحشل)...ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا كما هي عادته، فهو مجهول العدالة. ثم رأيته في " ثقات ابن حبان " (8 / 386)..... أخرجه في " المعجم الكبير " (3 / 194 / 2 / 1) من طريق أبي الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري - ضعيف مثل بحر السقاء أو أشد، لكن الحديث في نفسه ثابت.
ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر، أخرجه ابن ماجه (3255) والبزار في " مسنده " (1185 - كشف الأستار) من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعا به، وزاد: " وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركة في الجماعة ". وقال البزار: " لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد ". قلت: عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم، ذاك مكي وهو ثقة، وهذا بصري، وهو المعروف بـ (قهرمان آل الزبير) وهو ضعيف كما في " التقريب "، ولذلك قال البزار: " وهو لين ".
قلت: قوله:« عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم...
لا يدل عليه دليل, فإنا لو سلمنا بما ادعى عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم لكان الأرجح رواية عمرو بن دينار الثقة وعليه فتكون رواية عمرو بن دينار الضعيف منكرة مطروحة لكونها غلطا!!
ولو سلمنا بما ادعى، فإن تفرد متروكين عن إمام كبير، لهو أكبر دليل على بطلان هذه الطريق عنه
بل إن طريق أبي الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري التي أخرجها الطبراني هي نفسها التي أخرجها تمام في "الفوائد" (761) حدثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي، ثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ببغداد، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو الربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة »
وقال:" عمرو بن دينار هذا: قهرمان آل الزبير ". فهذا يرد عليه ما ادعى بدون بينة ولا حجة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13236) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ثنا أبو الربيع السمان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعا "طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا عنه"
وإسناده ضعيف جدا، أبو الربيع السمان واسمه أشعث بن سعيد البصري قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث.
وتابعه بحر السقاء عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعا "كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (7440)
وقوله:« ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر...
أخرجه البزار (127) حدثنا الفضل بن سهل ومحمد بن عبد الرحيم قالا حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر قال غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبروا وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومدكم فكلوا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الإثنين وطعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة وإن البركة في الجماعة فمن صبر على لاوائها وشدتها كنت له شفيعا أوشهيدا يوم القيامة ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء.
وقال:وهذا الحديث لا يروى عن عمر بن الخطاب إلا من هذا الوجه تفرد به عمرو بن دينار وهو لين الحديث وإن كان قد روى عنه جماعة وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره
وجاء منسوبا عند الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق " (1195) حسن بن موسى الأشيب حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثني سالم بن عبدالله بن عمر قال سمعت أني وقبض على شحمة أذنه يقول سمعت أبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فلا كلام بعد ذلك.
قال المنذري في الترغيب (3/ 155): رواه ابن ماجه، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث"
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 70-71): هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار، فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم"
قلت: ومع ضعف قهرمان آل الزبير فقد خولف في سنده ومتنه واختلف عنه، فرواه عمر بن فرقد الباهلي عن عمرو بن دينار فلم يذكر عمر بن الخطاب، وقال فيه "وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
أخرجه "العقيلي" (3 / 185) , والطبراني في "الأوسط" (5788) من طريق جعفر بن حميد الكوفي عن عبد الصمد بن سليمان عن عمر بن فرقد عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«طعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية كلوا جميعا ولا تفرقوا».
وقال الطبراني:« لم يروه عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير إلا عمر بن فرقد».
قلت: ذكره العقيلي (3 / 185) في ترجمة عمر بن فرقد الباهلي قال: حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال عمر بن فرقد الباهلي فيه نظر. وقال: وهذا الكلام يروى بغير هذا الإسناد أصلح من هذا.
قلت: وإسناده ضعيف جدا، عبد الصمد بن سليمان هو الأزرق قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذا قال ابن حبان وزاد "جدا"، وذكره أبو زرعة وجماعة في الضعفاء.
وعمر بن فرقد هو الباهلي قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: في حديثه نظر، ووثقه ابن حبان وحده.
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (9/ 535): «وعند الطبراني من حديث بن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين الحديث فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة وقد أشار الترمذي إلى حديث بن عمر وعند البزار من حديث سمرة نحو حديث عمر وزاد في آخره ويد الله على الجماعة وقال بن المنذر يؤخذ من حديث أبي هريرة استحباب الاجتماع على الطعام وأن لا يأكل المرء وحده اه وفي الحديث أيضا الإشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصلت معها البركة فتعم الحاضرين».
قلت: ذكر ابن حجر الأحاديث مفسرا بها حديث البخاري وكأنها ثابتة لا علة فيها وهذا تسامح عجيب منه.
وجاء عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء، من خبز ولحم، إلا على ضفف».
أخرجه أحمد (13859), والترمذي في «الشمائل» (376), وأبو يعلى (3108), وابن حبان» (6359) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار ، قال: حدثنا قتادة، فذكره.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " (1/404), وابن أبي الدنيا في الجوع (192), والبيهقي في «شعب الإيمان» (1389) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم "(873) من طريق
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به- دون قوله: من خبز ولحم.
الضفف: الضيق والشدة
قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي.
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (5/ 20) رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص 9)، وأبو عبيد في "غريب الحديث " (1/346) من طريق مالك بن دينار، عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع من الخبز واللحم إلا على ضفف.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل المحمدية " (73) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار قال: «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قط ولا لحم، إلا على ضفف».
قال مالك: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ قال: «أن يتناول مع الناس»
والضفف- بضاد وفاءين- قال ابن الأثير فى " النهاية في غريب الحديث" (3/ 95): الضيق والشدة، أي: لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة.
وقيل: إن الضفف اجتماع الناس، يقال: ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا، أي: لم يأكل خبزا ولحما وحده، ولكن يأكل مع الناس.
وقيل: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخفف أن تكون بمقداره.
رد مع اقتباس
  #193  
قديم 24-09-18, 03:09 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(181) حديث (896): " اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال، من فعل ذلك استبرأ لدينه وعرضه ومن أرتع فيه كان كالمرتع إلى جنب الحمى ".
• معل سندا ومتنا، وسياقه منكر وفي الصحيح كفاية وبركة:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن حبان عن عبد الله بن عياش القتباني عن ابن عجلان عن الحارث بن يزيد العكلي عن عامر الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات معروفون وفي ابن عياش وابن عجلان كلام لا ينزل حديثهما عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى. وقد وجدت لها طريقا أخرى بلفظ قريب منه وهو: " حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، من ترك ما اشتبه عليه من الإثم، كان لما استبان له أترك ومن اجترأ على ما شك فيه أوشك أن يواقع الحرام، وإن لكل ملك حمى وإن حمى الله في الأرض معاصيه أو قال: محارمه ". أخرجه أحمد: حدثنا سفيان قال: حفظته من أبي فروة أولا، ثم عن مجالد: سمعته من الشعبي يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأبو فروة اسمه مسلم ابن سالم النهدي الكوفي. وقد روى عنه جماعة منهم السفيانان وسفيان هنا هو ابن عينية وقد رواه عنه الثوري أيضا، فقال أحمد حدثنا مؤمل حدثنا سفيان عن أبي فروة عن الشعبي به دون قوله: " وإن لكل ملك حمى... ". لكن مؤمل وهو ابن إسماعيل سيء الحفظ، فلا يضر الزيادة أن لا يحفظها مثله وقد حفظها الثقات.
• قلت: هذا الحديث معل سندا ومتنا، وعبد الله بن عياش القتباني لا يحتج به كما قررناه مرارا
ولعله رواه بالمعنى فجاء بهذا السياق المنفرد مخالفا كل طرق الحديث البالغة حد التواتر وهو ضعيف الضبط فلا يستبعد منه هذه المخالفة, وقد خولف فيه سندا ومتنا:
هكذا رواه عبد الله بن عياش القتباني عن ابن عجلان عن الحارث بن يزيد العكلي عن عامر الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير
وخالفه يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن ابن عجلان، عن عبد الرحمن بن سعيد،
ويعقوب بن عبد الرحمن ثقة احتج به الشيخان.
فالحديث أخرجه مسلم (107) (1599) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا أبي، حدثنا زكرياء، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: - وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه - «إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
وأخرجه مسلم (1599) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا زكرياء، بهذا الإسناد مثله،
2 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مطرف، وأبي فروة الهمداني،
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن ابن عجلان، عن عبد الرحمن بن سعيد،
كلهم عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، غير أن حديث زكرياء أتم من حديثهم وأكثر،
وأخرجه مسلم (108) (1599) حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن عامر الشعبي، أنه سمع نعمان بن بشير بن سعد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس بحمص، وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بين، والحرام بين»، فذكر بمثل حديث زكرياء، عن الشعبي، إلى قوله: «يوشك أن يقع فيه»
قوله: "وقد وجدت لها طريقا أخرى بلفظ قريب منه وهو: " حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، من ترك ما اشتبه عليه من الإثم، كان لما استبان له أترك ومن اجترأ
قال سفيان قال: حفظته من أبي فروة أولا، ثم عن مجالد: سمعته... فقد خلط ابن عيينة لفظيهما فلم يميز ولعله لفظ مجالد وعلى كل فهو غير محفوط .
رد مع اقتباس
  #194  
قديم 24-09-18, 03:41 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(182) حديث (897): " اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة ".
• ضعيف بهذا السياق.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه الطبراني في " الكبير " من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا. قال الهيثمي في " المجمع ": " وفيه ابن لهيعة وفيه كلام ".
قلت: لكن يشهد له الحديث الذي ذكره قبله وهو عن عبد الله بن مخمر - بخاء معجمة، وفي الأصل: مجمر بجيم وهو تصحيف - من أهل اليمن يرويه عبد الله بن عبد الرحمن أنه سمعه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعائشة: " احتجبي من النار ولو بشق تمرة ". رواه الطبراني أيضا. قال الهيثمي: " وفيه سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه ".
قلت: لا أعرف في الرواة سعيد بن أبي مريم، نعم فيهم سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم ابن أبي مريم المصري ولكنه لم يوصف بالاختلاط بل هو ثقة ثبت، فالله أعلم.
ثم إن الحديث أورده الحافظ في ترجمة عبد الله بن مخمر هذا عن يحيى بن أيوب الغافقي عن عبد الله بن قرط - وقيل قريط - أنه سمع عبد الله بن مخمر به.
أخرجه ابن أبي حاتم في " الوحدان " وابن منده وأبو نعيم وغيرهم. فأنت ترى أن الراوي عندهم عبد الله بن قرط وعند الطبراني عبد الله بن عبد الرحمن، فهل هذا اختلاف في الراوي أم اختلاف نشأ من الناسخ. والله أعلم.
وعلى كل حال، فلحديث عائشة طرق أخرى، فقد روى كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: " يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان ". أخرجه أحمد (6 / 79) بإسناد حسن كما قال المنذري في " الترغيب " (2 / 22) وتبعه الحافظ في " الفتح " (3 / 221) لولا أن فيه عنعنة المطلب هذا فإنه كثير التدليس كما قال في " التقريب " على أنهم اختلفوا في ثبوت سماعه من عائشة، فنفاه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها. وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات.
• قلت: ذكره من طريقين:
1-يرويه عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعائشة
2- يرويه كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: " يا عائشة استتري من النار إسناد حسن لولا أن فيه عنعنة المطلب هذا فإنه كثير التدليس
ولم يحرر السند الأول كما تقتضيه أصول التحقيق في مثل هذه الإشكالات لكنه لا يفعل اعتمادا على التحقيق الإجمالي.
والحديث محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بغير هذا السياق وفيه غنى كذلك عن عائشة غير صحيح وقد ثبت عنها بغير هذا اللفظ وهو أصح.
أما حديث فضالة بن عبيد، فقلد فيه، فنقل كلام الهيثمي في " المجمع ": " وفيه ابن لهيعة وفيه كلام "
قلت: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (18/ 303/ 777) حدثنا المقدام بن داود، ثنا النضر بن عبد الجبار، ثنا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن حنش، عن فضالة بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة»
فظهرت علة أخرى وهي المقدام بن داود وهو ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في كتابه (8/ 303): سمعت منه بمصر وتكلموا فيه.
وقال النسائي في "الكنى": ليس بثقة، وقال ابن يونس: تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندي: لم يكن بالمحمود في الرواية، وضعفه الدارقطني في "غرائب مالك".
وقواه بعضهم، فقال مسلمة بن القاسم: رواياته لا بأس بها، وقال الذهبي في"الديوان": صويلح.
أما الطريق الأول:
فأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 338), وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2644), والبغوي في معجم الصحابة (4/ 197), وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 129), والدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 2113), وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4534)، وابن مندة الأصبهاني في المستخرج من كتب الناس للتذكرة (2/ 231)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 28) من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن قريط، أنه سمع عبد الله بن مخمر -من أهل اليمن- رضي الله عنه يحدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة رضي الله عنها: احتجبي من النار ولو بشق تمرة
قلت: في هذا السند إشكالان: في اسم عبد الله بن قريط، وعبد الله بن مخمر:
1-فأما عبد الله بن قرط: فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 140):عبد الله بن قريط، روى عن عطاء بن يسار، روى عنه يحيى بن أيوب المصري.
وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة (1/ 762) عبد الله بن قريط عن عطاء بن يسار وعنه يحيى بن أيوب المصري مجهول قلت ذكره بن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات وقال شامي ورأيته بخط الصدر البكري بن قرط بغير تصغير
وقال في لسان الميزان (4/ 546) عبد الله بن قريط. عن عطاء بن يسار. وعنه يحيى بن أيوب المصري. قال الحسيني في رجال المسند: مجهول. قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ثقات التابعين.
2-وأما عبد الله بن مخمر :
هكذا سماه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 338), والبغوي في معجم الصحابة (4/ 197), والدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 2113), وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4/ 1787), وأبو القاسم ابن مندة الأصبهاني، في المستخرج من كتب الناس (2/ 231), وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 28) , وابن الأثير في أسد الغابة (3/381) .
وصوبه ابن كثير قال في "جامع المسانيد والسنن" (5/ 387) (عبد الله بن محمد، والصواب مخمر) عداده فى الشاميين مختلف فى صحبته.
وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من حرف العين: عبد الله بن محمد وخطأ ابن عبد البر وقال: الصواب: عبد الله بن مخمر. الاصابة (8/ 302).
وقيل: عبد الله بن محمد : وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 983) في ترجمة: عبد الله بن محمد، رجل من أهل اليمن، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة: احتجبي من النار ولو بشق تمرة. روى عنه عبد الله بن قرط.
وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة.
وقيل:عبد الله بن فلان: وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2644): عبد الله بن فلان قال القاضي - ذهب علي اسم أبيه.
وقال البغوي في معجم الصحابة (4/ 197) سكن الشام ويشك في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (4/ 1787) عداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
وقيل: عبد الله بن مخمر أو بالحاء المهملة : وقال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 216 ت 396): عبد الله بن مخمر أو بالحاء المهملة ذكر الصغاني فيمن في صحبته نظر وذكر بن عبد البر له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها احتجبي من النار ولو بشق تمرة.
قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 28) عبد الله بن مخمر الشرعبي حمصي ويقال دمشقي روى عن أبي الدرداء وعن النبي (صلى الله عليه وسلم) مرسلا وكان قد أدرك الجاهلية روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وعبد الله بن قرط أو قريط وقدم دمشق واستشاره معاوية في قتل حجر بن عدي وأصحابه.
قال ابن حجر في الاصابة (8/ 302) في ترجمة: عبد الله بن محمد رجل من أهل اليمن.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة "احتجبي من النار ولو بشق تمرة".
وروى عنه عبد الله بن قرط وله صحبة أيضا.
هكذا ترجم له ابن عبد البر وهو خطأ نشأ، عن تصحيف في اسم أبيه والصواب عبد الله بن مخمر بخاء معجمة وراء كما أخرجه ابن أبي حاتم في الوحدان من رواية يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد الله بن قرط أنه سمع عبد الله بن مخمر رجلا من أهل اليمن يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال... فذكره.
والمحفوظ عن عائشة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة.
هكذا رواه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أخرجه أحمد (25571)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 105)، والبزار (232)، والقضاعي (678) محمد بن سليم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة.
محمد بن سليم، المكي، أبو عثمان. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 274)، قال: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: محمد بن سليم المكي ثقة، نا عبد الرحمن، قال: سئل أبي عن محمد بن سليم الذي يروى عن ابن أبي مليكة، فقال: صالح الحديث.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (5924) ثقة علق له البخاري في الرقاق عقب حديث عائشة "من نوقش" فيما جزم به الغساني وأهمله المزي خت
وقال في تهذيب التهذيب (9/ 196) خت: محمد بن سليم أبو عثمان المكي.
وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات فلحظ كلام البخاري لكن لم يذكر رواية الخريبي عنه ثم قال وليس هذا بأبي هلال الراسبي محمد بن سليم ذاك بصري وهذا مكي وقد روى وكيع عنهما لم يذكره المزي وقد وقع في الرقاق من "صحيح البخاري" عقب رواية عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن عائشة حديث من نوقش الحساب عذب تابعه ابن جريج، ومحمد بن سليم وذكر غيرهما يعني، عن ابن أبي مليكة.
قلت: ورواية ابن جريج ومن ذكر معه أخرجها أبو عوانة في صحيحه عن يعقوب بن سفيان وغيره، عن أبي عاصم عنهم، ومحمد بن سليم ظن المزي أنه أبو هلال الراسبي فلذلك لم يترجم لابن عثمان وعلم علامة التعليق على ابن أبي مليكة في ترجمة أبي هلال وجزم أبو علي الجياني بأن المعلق له في الرقاق هو أبو عثمان محمد بن سليم المكي هذا وكان
سبب الوهم ما وقع للخريبي في تكنية محمد بن سليم المكي هذا أبا هلال وفي الجملة فهما اثنان والنفس لما قال أبو علي أميل والله أعلم وفي الرواة ممن يقال له محمد بن سليم من أهل هذه الطبقة.
فالسند صحيح وهو أصح ما يروى عنها وأصح من مرسل عكرمة.
وروي عن عدي بن حاتم، قال: «ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النار، فتعوذ منها، وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار، فتعوذ منها، وأشاح بوجهه ـ قال شعبة: أما مرتين فلا أشك ـ ثم قال: اتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإن لم تجد، فبكلمة طيبة»
وفي لفظ لمسلم: «من استطاع منكم أن يستتر من النار، ولو بشق تمرة، فليفعل».
وفي لفظ لأحمد: «عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، قال: «جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا بعقرب، فأخذوا عمتي وناسا، قال: فلما أتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فصفوا له، قالت: يا رسول الله، نأى الوافد، وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة، ما بي من خدمة، فمن علي من الله عليك، قال: من وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم،...فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة لينة، إني لا أخشى عليكم الفاقة».
أخرجه البخاري (1413) (3595), (6023), (6539), (6563), و مسلم (66 ) (1016), وأحمد (18248), (18253), (18271) (19387), (19381)
رد مع اقتباس
  #195  
قديم 25-09-18, 08:03 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(183) حديث (899): " إن الله يحب سمح البيع، سمح الشراء، سمح القضاء ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي: أخبرنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن مغيرة بن مسلم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال: " هذا حديث غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ".
قلت: وصله الحاكم (2 / 56) من طريق إسحاق بن أحمد الخزاز - بالري – حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي حدثنا المغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن سعيد المقبري به، وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا لولا أني لم أعرف الخزاز هذا لكنه لم يتفرد به، فقد قال المناوي في " الفيض ": " وقال الترمذي في " العلل ": سألت عنه محمدا، يعني البخاري
؟ فقال: هو حديث خطأ، رواه ابن علية عن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، قال: وكنت أفرح به حتى رواه بعضهم عن يونس عمن حدثه عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه. كذا قال ". قلت: هذا البعض عندي مجهول، فلا تضر مخالفته لرواية ابن علية الموافقة لرواية المغيرة بن مسلم من رواية الخزاز عنه واتفاقهما على هذه الرواية يجعلها تترجح على رواية أبي كريب عن إسحاق بن سليمان عن المغيرة عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة. وإلا فالحسن عن أبي هريرة في حكم المنقطع، بخلاف سعيد المقبري عن أبي هريرة، فهو متصل وعلى هذا فالحديث صحيح الإسناد. انتهى.
• قلت: هذا البحث فيه عدة أخطا، منها:
قبوله رواية الخراز وهو غير معروف عنده.
وقوله:« هذا البعض عندي مجهول...
قلت: كلا بل هو معلوم وقد عرفناه وهم جماعة ثقات وإسناد يونس معل ولا بد، وممن رواه كما ذكر البخاري: يعقوب الدورقي، وسريج بن يونس، وعباد بن العوام، ذكرهم الدارقطني في " العلل" (10 /354 س 2048) وعرض الاختلاف فيه، وقال:يرويه يونس بن عبيد، واختلف عنه؛
فرواه إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن المقبري، عن أبي هريرة.
واختلف عن هشيم، فقال سعدويه، عن هشيم، عن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مثل ما قال إبراهيم بن طهمان.
وخالفه يعقوب الدورقي، عن هشيم، عن يونس، عن رجل لم يسمه، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورفعه سريج بن يونس، عن هشيم، عن يونس، قال: عمن حدثه، عن المقبري، عن أبي هريرة.
ورواه عباد بن العوام، عن يونس، عن رجل لم يسمه، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا، وعند يونس بن عبيد فيه إسنادان آخران عنده عن الحسن، عن أبي هريرة، تفرد به المغيرة بن مسلم عنه، وعنده، عن عطاء بن فروخ، عن عثمان بن عفان، وهو مشهور عنه.
قال الترمذى فى العلل الكبير (رقم 349): سألت محمدا (يعنى الإمام البخارى) عن هذا الحديث فقال: هو حديث خطأ روى هذا الحديث إسماعيل ابن علية عن يونس عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال محمد (يعنى الإمام البخارى): وكنت أفرح بهذا الحديث حتى روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عمن حدث عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة.
قلت: «قوله لم أعرف الخزاز هذا لكنه لم يتفرد به... فيه تعقبات، منها:
اعتداده بهذا السند لا يرجع إلى علم وإنصاف, وقد رفض كلام البخارى وادعى أن البعض هذا مجهول فهلا حكم بنفس الحكم على ما اعتد به؟ لكنه التذبذب الفكري والتناقض المنهجي!!

أما إسحاق بن أحمد بن مهران بن الخزاز: فترجمه الذهبي رحمه الله في " تاريخ الإسلام " وفيات (271 - 280) (ص 299) فقال: إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي أبو يعقوب قال الخليلي: مات سنة خمس وسبعين ومائتين وقد قارب المائة.
روى عن أبي الحسن القطان وأدرك إسحاق بن سليمان الرازي، لكنه غير حافظ، مات قبل أبي حاتم بسنة واحدة وهو ثقة اهـ
ووجدت له ذكرًا في الإرشاد للخليلي (ص 240) ذكر في ترجمة أبي موسى هارون بن هزاري القزوينى .. وابن ابنه عبد الله بن موسى هارون بن هزاري سمع أبا حاتم وإسحاق بن أحمد الخراز.
وله أغلاط: ففي حديث: ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم.. اتفق أصحاب مالك عنه أن الحديث من مسند "أبي سعيد" لا من مسند "أبي هريرة". وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه متابعين مالكا على جعله من مسند "أبي سعيد". فنظر شيخنا في معنى ذكر "أبي هريرة" في سند هذا الحديث عند الحاكم، فقال:
*لي نظران، الأول: أن يكون ذكر أبي هريرة من أوهام إسحاق بن أحمد بن مهران الراوي عن إسحاق بن سليمان. فإن أحمد بن حنبل ويعقوب بن عبيد روياه عن إسحاق بن سليمان عن مالك فقالا: "عن أبي سعيد". وإسحاق بن أحمد لو كان ثقة، فلا تحتمل مخالفته للإمام أحمد، كيف ولا أعرفه بجرح ولا تعديل؟!.
وهنا غلط نفس الغلط فقد رواه بسند آخر مخالفا الناس فيه:
فرواه عن إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن سعيد المقبري
وخالفه أبو كريب محمد بن العلاء عن إسحاق بن سليمان عن مغيرة بن مسلم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة.

فنقول: هذا الحديث أخرجه الترمذي (1319) أخبرنا أبو كريب ثنا إسحاق بن سليمان عن مغيرة بن مسلم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ْ إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء . وقال: غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عن المقبري عن أبي هريرة) اهـ.
قلت: أخرجه الحاكم (2393) عن طريق: إسحاق بن أحمد الخراز عن إسحاق بن سليمان عن مغيرة عن يونس عن سعيد عن أبي هريرة
وهذا خطأ. فإسحاق بن سليمان الرازي يرويه بهذا الإسناد عن يونس عن الحسن وليس عن سعيد. هكذا رواه الترمذي (1319) والدارقطني في العلل (10/ 355 - 356) وأبو يعلي (6228).
وقال الدارقطني: تفرد به المغيرة بن مسلم عن يونس بهذا الإسناد ولم يروه غير إسحاق بن سليمان - يعني الرازي -
فهذا يدل على أن المحفوظ عن إسحاق هو هذا الإسناد الذي رواه عنه أبو كريب وهو ثقة والظاهر أنه متابع كما يفهم من كلام الدارقطني أما ما أتى به الخراز فإنه منكر .

البخاري يعرض الخلاف على يونس:
ذكره في التاريخ الكبير (3/ 2 / 467) في ترجمة عطاء بن فروخ.
- قال ابن طهمان عن يونس عن عطاء بن فروخ عن رجل عن النبي ہ: ْ أدخل الله الجنة رجلًا سهلاً مشتريًا
- وعن يونس عَمَّن حدثه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة حُدِّثْتُ عن عثمان - يعني به - نحوه) اهـ.
قلت: كذا وقع - عثمان بن عطاء - ولم ينبه عليها المعلمي بشيء. وهذا خطأ من ناسخ - وصوابه عطاء فقط وهو ابن فروخ لأن عثمان بن عطاء هذا لا يوجد.
وكذا كل الروايات عن يونس جاء فيها أن شيخه عطاء بن فروخ وهو المحفوظ.
هكذا رواه أحمد (410), (508), (485), وعبد بن حميد في المنتخب (47), وابن ماجة (2202), والنسائي (7/ 318 - 319), والبغوي في شرح السنة (2044) من طريق حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية كلاهما عن يونس عن عطاء أن عثمان بن عفان اشترى ... الحديث
وتابعهما شعبة. في مسند الشهاب للقضاعي (1299). إلا أنه معلول , فقد رواه البغوي في مسند علي بن الجعد (1631) عن شعبة بإسناد آخر.
لكن اختلف على يونس:
فقال الدارقطني في العلل (10/ 354 - 355): يرويه يونس بن عبيد واختلف عنه:
- فرواه إبراهيم بن طهمان عن يونس عن المقبري عن أبي هريرة واختلف عن أبي هريرة.
وخالفه يعقوب الدورقي عن هشيم عن يونس عن رجل لم يسمه عن المقبري عن أبي هريرة.
- ورفعه سريج بن يونس عن هشيم عن يونس قال: عمن حدثه عن المقبري عن أبي هريرة.
ورواه عباد بن العوام عن يونس عن رجل لم يسمه عن المقبري عن أبي هريرة) اهـ.
فظهر من هذا أن يونس لم يسمعه من المقبري. وأن من أسقط هذه الواسطة قصر!
وهشيم مدلس ومن شأن المدلس الإنقاص من الإسناد لا الزيادة فيه لذلك فالمحفوظ في روايته الزيادة - عن رجل .. -
وقد تابعه ثقة آخر وهو عباد
وهذا البعض هو الذي أشار إليه البخاري
وهذا الإسناد ضعيف بسبب جهالة شيخ يونس.
ثم قال الدارقطني: (وعند يونس فيه إسنادان آخران: عنده عن الحسن عن أبي هريرة: تفرد به المغيرة بن مسلم عنه. وعنده عطاء بن فروخ عن عثمان بن عفان وهو مشهور عنه).
وقد اعتبر الدارقطني أسانيد يونس الثلاثة محفوظة. ذكر هذا في (3/ 42 - 43)
فيكون يونس رواه: عن رجل عن المقبري عن أبي هريرة.
قاله عنه عباد بن العوام وهشيم وابن طهمان إلا أنه أسقط الرجل المجهول -
- وتفرد المغيرة عنه فقال: عن الحسن عن أبي هريرة.
- وقال حماد بن سلمة وابن علية وشعبة ثلاثتهم: عن يونس عن عطاء بن فروخ عن عثمان بن عفان.
وأرى أن إسناد المغيرة غريب. والآخران أصح منه!
وكلاهما لا يصح. لجهالة شيخ يونس كما سبق. وإسناد عثمان قال ابن المديني: إن عطاء لم يسمع منه. وهذا ظاهر في عرض البخاري ففيه: (حُدثِّتُ عن عثمان).
وعطاء نفسه مستور. روى عنه يونس وعلي بن زيد. وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 204) كعادته. وفي التقريب (4596): مقبول.
وبيض له البوصيري في الزوائد (2/ 176) وأعله بالانقطاع.
فظهر من هذا التمحيص أن إسناد يونس كيف ما دار لا يصح!
لكني وجدت له طريقًا أخرى عن عثمان:
أخرجها الطبراني في الأوسط (5943): حدثنا محمد بن محمد التمار قال: ثنا شيبان بن فروخ قال نا أبو ربيع السمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان مرفوعًا:« رحم الله سهل الشراء سهل القضاء سهل التقاضي».
وقال: لم يَرْوِ هذا الحديث عن هشام بن عروة غير أبي الربيع السمان. قلت: واسمه أشعث بن سعيد البصري وهو في النهاية من الضعف يحدث عن هشام بالبواطيل. وكذبه هشيم وتركه غير واحد!
لكن للحديث شواهد:
- عن عبد الله بن عمرو:
أخرجه أحمد (6963): عن طريق حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا :« دخل رجل الجنة بسماحته قاضيًا ومتقاضيًا».
وإسناده صحيح إلى عمرو شعيب!
قال يحيى بن يحيى: وحدثني مالك بن يحيى بن سعيد أنه سمع محمد بن المنكدر يقول: ْ أحب الله عبدًا سمحًا إن باع سمحًا إن ابتاع سمحًا إن قضى سمحًا إن اقتضى وقال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 115): لم يختلف على مالك في هذا الحديث أنه موقوف على ابن المنكدر , وكذلك رواه أكثر أصحاب ابن المنكدر , ورواه أبو غسان عن ابن المنكدر ... يعني مرفوعًا وهي رواية البخاري السابقة.
وورد مرسلًا , عن زيد بن أسلم:
أخرجهُ معمر في الجامع (11/ 459 - مصنف عبد الرازق)
رد مع اقتباس
  #196  
قديم 25-09-18, 08:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(184) حديث (903): " لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب عليكم ".
• ضعيف وهو بهذا اللفظ منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن ماجه: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المديني حدثنا أبو معاوية: حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعا. قلت وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب ابن حميد وهو صدوق ربما وهم كما في " التقريب ". انتهى.
• قلت: الحديث عند مسلم بغير هذا اللفظ، وهو بهذا اللفظ منكر، ويعقوب بن حميد بن كاسب ضعيف وقد خولف في لفظه, وكم نحذر من الاعتماد على وجه دون النظر في بقية الطرق كما أوصى النقاد فبجمع الطرق يتبين الخلل وتظهر كوامن العلل وهنا قد ظهر ضعف ابن كاسب فرواه فغير معناه ومبناه :
فرواه عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم» اللفظ لأحمد، ومسلم.
أخرجه عبد الرزاق (20271), وأحمد (8068), ومسلم (11) (2749)، والطبراني، في «الدعاء» (1801)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (6700)، والبغوي (1294) عن عبد الرزاق بن همام.
والحديث قد اختلف فيه على جعفر بن برقان، فرواه أبو نعيم بهذا السند واللفظ موقوفا ورجحه أبو حاتم: قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1898): سألت أبي عن أحاديث، يرويها أبو نعيم، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة: لولا أنكم تذنبون فتستغفرون فيغفر لكم لأتى الله بقوم... فذكر الحديث، موقوفا.
وبهذا الإسناد، قال: والله ما أخشى عليكم الفقر، ولكني أخشى عليكم التكاثر.
وبهذا الإسناد، عن أبي هريرة موقوفا؛ ليس الغنى عن كثرة العرض... الحديث.
قلت لأبي: أليس الجزريون يسندون هذه الأحاديث؟ قال: نعم.
قلت فأيهما أصح؟ قال كما يقول أبو نعيم.
وله متابعات:
1- عن أبي المدلة، مولى أم المؤمنين، سمع أبا هريرة يقول: «قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد، قال: لو تكونون، أو قال: لو أنكم تكونون، على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم...».
أخرجه الحميدي (1184)، وأحمد (8030)، وابن ماجة (1752)، والترمذي (3598) ابن خزيمة (1901), وابن حبان (874 و3428 و7387) عن أبي مجاهد الطائي، قال: حدثني أبو المدلة، مولى أم المؤمنين، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، ...وأبو مجاهد، هو سعد الطائي، وأبو مدلة، هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنما نعرفه بهذا الحديث، ويروى عنه هذا الحديث أطول من هذا وأتم.
وقال ابن خزيمة: أبو مجاهد، هو هذا اسمه سعد الطائي، وأبو مدلة مولى أبي هريرة، وعمرو بن قيس هذا أحد عباد الدنيا.
وقال ابن حبان: أبو المدلة: اسمه عبيد الله بن عبد الله، مدني ثقة.
2-أخرجه الحاكم (4/ 274/ 7622) عن دراج، عن ابن حجير، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم»
وقال:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "
3-أخرجه الطبراني في مسند الشاميين » (199 - 1207 - 3538) عن كثير بن مرة، عن أبي هريرة، أن رجلا، قال: يا رسول الله إذا كنا عندك تطيب أنفسنا وتطمئن، فإذا خرجنا من عندك غشينا الأهلين حتى تظن أنا قد هلكنا فقال: «والذي نفسي بيده لو أنكم لا تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم»
4-عن زياد الطائي، عن أبي هريرة، قال: «قلنا: يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، وكنا من أهل الآخرة، فإذا خرجنا من عندك فآنسنا أهالينا، وشممنا أولادنا، أنكرنا أنفسنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم،...
أخرجه الترمذي (2526) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدلة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر: زياد الطائي أرسل عن أبي هريرة. «تقريب التهذيب» (2107)
رد مع اقتباس
  #197  
قديم 25-09-18, 08:07 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(186) حديث (906): " أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، (يعني مسجد المدينة) شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام (وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) ".
• ضعيف جدا وفي متنه نكارة ظاهرة
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطبراني...عن عبد الرحمن بن قيس الضبي أنبأنا سكين ابن أبي سراج أنبأنا عمرو بن دينار عن ابن عمر: " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فذكره. وليس فيه الجملة التي بين المعكوفتين وليس عند ابن عساكر قوله: " ولأن أمشي... " الخ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا سكين هذا اتهمه ابن حبان.... لكن قد جاء بإسناد خير من هذا، فرواه ابن أبي الدنيا...من طرق عن بكر بن خنيس عن عبد الله بن دينار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (كذا قال ابن أبي الدنيا، وقال الآخران: عن عبد الله بن عمر - قال: قيل يا رسول الله من أحب الناس إلى الله... " وفيه الزيادة. قلت: وهذا إسناد حسن، فإن بكر بن خنيس صدوق له أغلاط كما قال الحافظ...فثبت الحديث. والحمد لله تعالى.
• قلت: هذا الحديث من جملة الكتاب الآخر للشيخ وهو «الضعيفة» (1475)
وبكر بن خنيس ضعفه عامة الناس تركه بعضهم ووصفوه بالزهد والعبادة وأن الحديث ليس من صناعته بينما قال وهذا يدل على تسامحه في الرجال.
وقد سبق للشيخ إخراج حديثه في الضعيفة انظر الحديث و«الضعيفة» (رقم 11، 821، 1291) (1291)، و(1257)
وقد أخطأ ابن حجر حين وصفه: «صدوق له أغلاط» وهذا تسامح منه. لا سيما وقد قال في «الفتح» (9/ 243): «ضعيف». وهو الصواب. وهذا الذي غر الشيخ فاحتج به.
وبكر بن خنيس: متروك
قال ابن أبي مريم عن يحيى بن معين صالح لا بأس به إلا أنه يروى عن ضعفاء ويكتب من حديثه الرقاق وقال عياش وغيره عنه ليس بشيء.
وقال أبو حاتم سألت ابن المديني عنه فقال للحديث رجال.
وقال ابن عمار الموصلي ليس بمتروك وهو شيخ صاحب غزو.
وقال أحمد بن صالح المصري، وابن خراش والدارقطني متروك وقال عمرو بن على، ويعقوب بن شيبة، والنسائي ضعيف.
زاد يعقوب وكان يوصف بالزهد والعبادة.
وقال النسائي أيضا ليس بالقوي.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه كان رجلا صالحا غزاء وليس بقوى في الحديث قلت هو
متروك الحديث قال: لا يبلغ الترك
وقال أبو داود ليس بشيء.
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
وقال الجوزجاني: كان يروي كل منكر وكان لا بأس به في نفسه.
وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه ويحدث باحاديث مناكير عن قوم لا بأس بهم وهو في نفسه رجل صالح إلا أن الصالحين يشبه عليهم الحديث، وربما حدثوا بالتوهم وحديثه في جملة الضعفاء وليس ممن يحتج بحديثه.
قلت: وقال العجلي: كوفي ثقه.
وقال عبد الله بن علي بن المديني سألت أبي عنه فضعفه.
وقال أبو زرعة ذاهب الحديث.
وقال العقيلي ضعيف وقال البزار ليس بقوي.
وقال ابن حبان روى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها وقال ابن أبي شيبة ضعيف الحديث وهو موصوف بالرواية والزهد.
انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (58)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني 126)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (84)، وأحوال الرجال (168)، والكشف الحثيث (173)، واالكامل (2/ 188)، وتهذيب التهذيب (1/ 481).
وقال الألباني في "إرواء الغليل" (7/ 10) بكر بن خنيس تكلموا فيه ".
قلت: أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " قال الدارقطنى: متروك " وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أغلاط , أفرط فيه ابن حبان ".
وقال فى " التلخيص ": " وهو ضعيف ".
وقال الألباني في "الضعيفة" (7/ 133) :بكر بن خنيس متروك.
ثم ذكر الشيخ لأول الحديث شاهدا وأحال على رقم (2291) وسيأتي الكلام عليه في موضعه.
رد مع اقتباس
  #198  
قديم 25-09-18, 08:09 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(187) حديث (908): " كان يحتجم على الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ".
• معلول.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الترمذي والحاكم من طريق همام وجرير بن حازم قالا: حدثنا قتادة عن أنس مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
2-وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: " كان يحتجم لسبع عشرة... ". أخرجه الحاكم من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا به. وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: لا ". وهذا هو الصواب لأن عبادا هذا فيه ضعف لتغيره وتدليسه وقد سبق تفصيل ذلك بما لا تجده في مكان آخر تحت الحديث (633). لكن لحديثه هذا شاهد من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد مضى برقم (622).
• قلت: ذكره من طريقين:
1- حديث أنس: وله علة، فإنه من رواية عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام وجرير بن حازم قالا: حدثنا قتادة عن أنس لكن رواه آخرون فخالفوا عمرو بن عاصم الكلابي في سنده ولفظه وعاصم وإن كان من جملة الثقات إلا أنه يخالف في بعض حديثه وله غلط مشابه لما هنا من حمل رواية بعض الشيوخ على بعض كما هنا
فقد رواه الثقات بخلافه، ولم يذكروا التوقيت:
فرواه الطيالسي (2106)،
والحسن بن موسى الأشيب في جزء (19),
وابن أبي شيبة (23503) قال: حدثنا أسود بن عامر،
وأحمد (12215), وابن ماجة (3483) قال: حدثنا وكيع،
وأحمد (13032) قال: حدثنا بهز،
وأبو داود (3860) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم،
وأبو يعلى (3048), وابن حبان (6077), والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 521) 825 ) من طريق وهب بن جرير،
وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات (816) من طريق ابن عائشة،
والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 571), وفي «الآداب (694 ) من طريق علي بن عثمان اللاحقي،
كلهم عن جرير بن حازم عن قتادة، عن أنس؛«أن النبي صلى الله عليه وسلم، احتجم على الأخدعين، وعلى الكاهل» اللفظ لأحمد (12215).
- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحتجم ثلاثا، واحدة على كاهله، واثنتين على الأخدعين» اللفظ لأحمد (13032). السنن الكبرى للبيهقي (9/ 571)
وأخرجه الترمذي (2051) وفي "الشمائل" (347) والحاكم (4/ 210) والبغوي (3234), وفي "الشمائل" (1100) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام وجرير قالا: ثنا قتادة عن أنس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين.
وعمرو بن عاصم الكلابي، قال ابن معين ثقة. وقال النسائي ليس به بأس. وقال ابن سعد صالح.
وقال الآجري، عن أبي داود لا انشط لحديثه.
قال وسألته عنه، وعن الحوضي في همام فقدم الحوضي قال وقال بندار لو لا فرقي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه.
ولما ذكر الذهبي قول بندار عبر بقوله لو لا شيء لتركته ثم قال.
وكذا قال أبو داود قيل يا بندار...قال لولا سلامة في بندار لتركته. تهذيب التهذيب (8/ 58)
قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (ص: 463) غمزه أبو داود بلا مستند.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 423) 5055): صدوق في حفظه شيء.
قال الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق (269): ثقة معروف قال بندار لولا فرقي من أهله لتركت حديثه.
وغلط عمرو بن عاصم أنه جعل رواة موصولة بينما في الواقع أن رواية همام مرسلة، ورواية جرير بن حازم موصولة وهي من أخطائه، كما قال العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 298) هذه رواية عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: «احتجم النبي صلى الله عليه وسلم، في الأخدعين والكاهل». ورواه جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس. وحديث همام أولى.
هكذا أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 447) أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة، " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم ثنتين في الأخدعين، وواحدة في الكاهل.
وجرير بن حازم مستقيم الحديث إلا روايته عن قتادة، قال ابن معين: هو عن قتادة ضعيف.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، في «العلل ومعرفة الرجال» (3912).سألت يحيى بن معين، عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس، أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف.
قال ابن رجب: " وقد أنكروا عليه ـ يعني: جريرا ـ أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة أحاديث متعددة، يرويها عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها؛ فمنها: حديثه بهذا الإسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها الماء. ومنها: حديثه في قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنها كانت من فضة، ومنها: حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل " اهـ.
واختلف عن قتادة، فرواه نصر القصاب عنه عن سعيد بن المسيب مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (4/ 2/ 106)، وفي التاريخ الأوسط (2/ 157)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 298)، وابن عدي في الكامل (10/ 175)، وابن المظفر في حديث شعبة بن الحجاج (13) عن شعبة عن نصر القصاب عن قتادة عن سعيد بن المسيب فقال احتجم النبي عليه السلام في الأخدعين والكاهل
قال البخاري: وقال بعضهم: عن أنس؛ احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في الاخدعين. ولا يصح.
قال البخاري: إن لم يكن هذا نصر بن طريف فلا أدري".
وقال ابن عدي: قال لنا ابن أبي داود: نصر هذا هو أبو جزي، وهو متروك الحديث".
قال البخاري: التاريخ الأوسط (2/ 157) نصر بن طريف أبو جزي الباهلي البصري سكتوا عنه.
قال العقيلي (4/ 298): قال البخاري: نصر القصاب، عن قتادة، في حديثه نظر.
قال البرذعي في الضعفاء لأبي زرعة الرازي (2/ 757) شهدت أبا زرعة لا يثبت في كراهة الحجامة في يوم بعينه، ولا في استحبابه في يوم بعينه حديثا، قلت له: حديث أبي بكر؟ قال: ليس بالقوي، ثم قال: أجود شيء فيه حديث أنس: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجمون لسبع عشرة، ولتسع عشرة، وإحدى وعشرين" فهذا يوافق الأيام كلها.
قوله:« 2-وله شاهد من حديث ابن عباس ... لكن لحديثه هذا شاهد من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد مضى برقم (622).
وهذا الشاهد واه بمرة فقد عرف المدلس عنه وهو متروك فلا يصلح للشواهد .
رد مع اقتباس
  #199  
قديم 01-10-18, 03:53 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(188) حديث (910): " احذروا الدنيا، فإنها خضرة حلوة ".
• مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد في " الزهد " (ص 11): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان بن سعيد عن الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه مرسل...
• قلت: إسناد ضعيف زيد بن حباب كثير الخطأ عن الثوري.
وقال أبو داود: سمعت أحمد. قال: زيد بن الحباب، كان صدوقًا، وكان يضبط الألفاظ، عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ. «سؤالاته» (432) .
وقال المفضل بن غسان الغلابي، عن ابن معين كان يقلب حديث الثوري ولم يكن به بأس.
قال ابن عدي: له حديث كثير وهو من اثبات مشائخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه والذي قاله ابن معين عن أحاديثه عن الثوري إنما له أحاديث عن الثوري يستغرب بذلك الاسناد وبعضها ينفرد برفعه والباقي عن الثوري وغير الثوري مستقيمة كلها. تهذيب التهذيب (3/ 403)
وقد قال ابن معين: أحاديثه عن الثوري مقلوبة. وطول ابن عدي ترجمته، ثم قال: زيد من أثبات الكوفيين لا يشك في صدقه.
وله أحاديث تستغرب، عن سفيان الثوري، من جهة إسنادها.
وله: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - مرفوعا: عليكم بالشفاءين: القرآن، والعسل.
رواه جماعة عن سفيان موقوفا. ميزان الاعتدال (2/ 100).
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (2124): صدوق يخطىء في حديث الثوري.

(189) حديث (911): " إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ".
• صحيح:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد في " المسند " (3 / 22) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
• قلت: أخرجه مسلم (99) (2742) من طريق شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» .
رد مع اقتباس
  #200  
قديم 01-10-18, 03:54 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(190) حديث (914): " الوالد أوسط أبواب الجنة ".
• صحيح:
قال الشيخ - رحمه الله -: (تنبيه) قوله " فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه "، الظاهر من السياق أنه قول أبي الدرداء غير مرفوع. ويؤيده رواية عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عطاء به لم يذكر منه إلا لفظ الترجمة أخرجه أحمد (6 / 447 - 448). لكن في رواية الطحاوي المتقدمة بعد قوله: " أو ضيعه " " أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، الشك من ابن مرزوق ". قلت: ومع الشك المذكور فإن بينه وبين سفيان الثوري أبا حذيفة موسى بن مسعود وهو سيىء الحفظ كما في " التقريب ". والله أعلم.
• قلت: قوله:« ويؤيده رواية عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عطاء به لم يذكر منه إلا لفظ الترجمة...».
بل غاب عنه موضع فيه هذه الزيادة فقد أخرجه أحمد (45/ 504/ 27511 ) حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان فينا رجل لم تزل به أمه أن يتزوج حتى تزوج، ثم أمرته أن يفارقها، فرحل إلى أبي الدرداء بالشام، فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت، ثم أمرتني أن أفارق قال: ما أنا بالذي آمرك أن تفارق، وما أنا بالذي آمرك أن تمسك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة» فأضع ذلك الباب، أو احفظه قال: فرجع وقد فارقها
قوله " فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه "، الظاهر من السياق أنه قول أبي الدرداء غير مرفوع.
لا دليل على هذه الدعوى، بل هذا من الحديث ذكروه جميعا.
فقد أخرجه أحمد بن حنبل بها كما سبق.
وابن السري في « الزهد» ( 987) حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن قال كان منا رجل يبر والدته فأمرته أمه أن يتزوج امرأة فتزوجها ثم قالت له يا بني أنا الذي أمرتك أن تزوجها وأنا آمرك أن تطلقها فأبى أن يفعل قال فخرج الرجل إلى الشام فلقي أبا الدرداء فذكر له فقال أبو الدرداء لا آمرك أن تطلق امرأتك ولا آمرك أن تعصي أمك ولكن سأحدث بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه قال فرجع الرجل فطلقها.
والبيهقي في «شعب الإيمان » ( 7847), وفي « الأربعون الصغرى» ( ص 482) من طريق سفيان بن عيينة, ومسعر بن كدام عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوالد باب من أبواب الجنة أو أوسط أبواب الجنة احفظ ذلك أو ضيعه وفي رواية سفيان إن الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو دعه.
وغيرهم, كذلك قوله:« الطحاوي المتقدمة بعد قوله: " أو ضيعه " " أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، الشك من ابن مرزوق ". قلت: ومع الشك المذكور فإن بينه وبين سفيان الثوري أبا حذيفة موسى بن مسعود وهو سيىء الحفظ
فلم يتفرد به موسى بن مسعود ثم الطحاوي يقول الشك من ابن مرزوق, فلم ينتبه له .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.