ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #141  
قديم 07-09-18, 05:10 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(117) حديث (733): " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة طعمة ".
• موقوف والمرفوع فيه علة
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه ابن وهب في " الجامع " (84): أخبرني ابن لهيعة عن الحارث ابن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا....قلت: وهذا سند حسن، بل صحيح، فإن ابن لهيعة وإن كان ضعيفا، فإنه من رواية عبد الله بن وهب عنه، وهي صحيحة.
2-وله طريق أخرى، فقال ابن وهب وابن المبارك في " الزهد " (1204): أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: فذكره موقوفا. قلت: وهذا سند صحيح، فهو ثابت مرفوعا وموقوفا، ولا منافاة بينهما، فإن الراوي قد لا ينشط أحيانا فيوقفه.
• قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه، الحارث بن يزيد الحضرمي لا يعرف له سماع من عبد الله بن عمرو، إنما يروي عنه بواسطة، وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن حجيرة، عنه، لكن في الإسناد ابن لهيعة -كما سيرد- وهو سييء الحفظ. وروي الحديث موقوفا، وهو أصح.
وهو من أحاديث ابن لهيعة القديمة التي اضطرب فيها: فرواه من قدماء أصحابه: عبد الله بن وهب: في جامعه (84) أخبرني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الله بن عمرو العاص به.
وكذا رواه الحسن بن موسى عن ابن لهيعة بهذا الإسناد به. أخرجه أحمد (6652).
وتابعهما شعيب بن يحيى به عند الحاكم (7957) والبيهقي في الشعب (5257).
وهذا إسناد منقطع فالحارث من أتباع التابعين (ت 130 هـ)
لكن رواه غير هؤلاء الثلاثة (ابن وهب وحسن بن موسى , وشعيب بن يحيى) فوصله فقال: عن الحارث عن ابن حجيرة عن عبد الله بن عمرو.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (445)، وفي مكارم الأخلاق (119) , (271) (119 - 271) من طريق يحيى بن حسان،
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص 6)من طريق زيد بن أبي الزرقاء،
والطبراني في المعجم الكبير (13/ 57/ 141), والبيهقي في "الشعب" (4879) من طريق يحيى بن يحيى،
كلهم عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال البيهقي: هذا الإسناد أتم وأصح.
فعلى قول الأكثر أن ابن وهب ممن سمع منه قديمًا بل كان ممن يتتبع حديثه في أصوله فروايته ومن تابعه أصح.
وخالفهم يحيى بن إسحاق وهو أيضًا معدود في قدماء أصحابه - ذكره الحافظ في التهذيب.
وتوبع أيضًا. فهذا يدل على تأصُّل سُوء الحفظ عند ابن لهيعة.
قلت: ورواه موسى بن عُلي واختلف في رفعه ووقفه عليه:
فأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (2/ 113) أخبرنا عمر بن أبي عمر ثنا محمد بن شعيب الأزدي ثنا موسى بن عُليِّ بن رباح قال: سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكره)
ورواه أبو عمرو بن نجيد من هذا الوجه مرفوعًا مطولًا فقال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجى ثنا روح بن الصلاح ثنا موسى بن عُليّ بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحسد في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فقام به وأحل حلاله وحرم حرامه ورجل آتاه الله مالا فوصل منه أقاربه ورحمه وعمل بطاعة الله , تمنى أن يكون مثله. ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما زُويَ عنه من الدنيا .. ) الحديث اهـ.
ورواه الدينوري في الثامن من المجالسة من هذا الوجه إلا أنه أوقفه على عبد الله بن عمرو فقال حدثنا أحمد بن محرز الهروي: حدثنا حسين بن حسن عن ابن المبارك عن موسى بن عُلي بن رباح اللخمي عن أبيه عن عبد الله. فذكره بلفظ الحكيم.
قلت: هكذا اختلف في رفعه ووقفه على موسى بن عُلي:
والحديث أخرجه قبل هؤلاء ابن المبارك في الزهد (1204) أخبرنا موسى بن علي بن رباح فذكره بهذا الإسناد موقوفًا كله بالفقرتين الحسد. والأربعة وهذا أصح.
وقد رجح الوقف أبو حاتم كما في علل ابنه (2/ 72 / 1708) قال: سمعت أبي وحدثنا عن يزيد بن سعيد الأسكندراني عن محمد بن عياض عن الليث بن سعد عن موسى بن عُلي - فذكره بالإسناد والفقرتين - قال أبي: حدثنا أبو صالح بهذا الحديث عن موسى نفسه موقوف. وموقوف أشبه. ومحمد بن عياض شيخ مصري أسكندراني مديني الأصل) اهـ.
وأبو حاتم روايته صحيحة عن أبي صالح كاتب الليث لعلمه بأحوال مروياته , وبصحيح حديثه من باطله , كالبخاري تمامًا في ذلك كما رجح الحافظ في المقدمة رواية أهل الحذق عنه! فيكون ابن المبارك وهو قد أوقفاه وهمًا يرجحان على من رفعه!.
فإسناد الحكيم , ما عرفت شيخه فيه عمر بن أبي عمر بل هو ابن ريَاح وهو متروك.
أما إسناد البوشنجي ففيه روح بن الصلاح ذكره في الميزان (2/ 58) وأسند هذا الحديث من طريق إسماعيل بن نجيد عن البوشنجي عن روح بهذا الإسناد والمتن.
ونقل تضعيف ابن عدي له وقال: قد ذكره ابن حبان في الثقات وقال الحاكم: ثقة مأمون. وورد هذا الكلام من قول سري السقطي الصوفي: رواه البيهقي في الشعب (4902) بسند لا بأس به.

***
رد مع اقتباس
  #142  
قديم 07-09-18, 05:13 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(118) حديث (736): " أرحامكم أرحامكم ".
• غير محفوظ
قال الشيخ - رحمه الله -:رواه ابن حبان (2037) والحافظ العراقي في " المجلس 86 من الأمالي " عن الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبير حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه... فذكره وقال: " هذا حديث صحيح، أخرجه بن حبان في صحيحه هكذا وقد رواه الرافعي في " أماليه " من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: " صلوا أرحامكم، فإنه أبقى لكم في الدنيا والآخرة ". ولم يقل: " في مرضه " انتهى.
• قلت: هذا حديث معلول:
ومما يدل علي وهم أبي أحمد الزبيري علي سفيان أنه قد رواه جمع بغير هذا المتن.
بل وافقوا همام ومن تابعه علي لفظه،
وهذا الحديث يرويه قتادة واختلف عليه:
- فرواه سليمان التيمي عن قتادة عن أنس.
قاله هكذا عيسى بن يونس. والمعتمر ابنه وجرير بن عبد الحميد وأسباط بن محمد.
أخرجه ابن ماجه (2967) عن المعتمر بن سليمان.
وابن سعد في الطبقات (2/ 359) عن أسباط بن محمد
وابن حبان (1220 - موارد) عن جرير. والبيهقي في الدلائل (7/ 204 , 205) عن جرير وعيسى.
- وخالفهم سفيان الثوري: فرواه عن سليمان عمَّن سمع أنسًا به
أخرجه الطحاوي في المشكل (4/ 162).
وابن سعد (2/ 360). عن وكيع
واختلف على سفيان:
والحديث قد اختلف فيه على سفيان،
فرواه أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن سليمان عن قتادة عن أنس وقلب لفظه فقال: (أرحامكم أرحامكم)
أخرجه ابن حبان (2037). والزبيري مثل قبيصة ضعيف في سفيان. وهذا اللفظ شاذ لمخالفة كل الطرق عن قتادة!
ورواه قبيصة بن عقبة عنه عن سليمان عن أنس فأسقط الواسطة - أخرجه الطحاوي
ولم يذكر قتادة فهو منقطع فلم يسمعه سليمان من أنس كما أظهر علته
وقبيصة ضعيف في روايته عن سفيان
ورواه وكيع: عن سفيان عمن سمع أنسا به أخرجهما الطحاوي في المشكل (4/162). وابن سعد (2/359) عن وكيع به.
- ورواه زهير بن معاوية عن سليمان عن أنس.
أخرجه ابن سعد أيضا.
وسليمان التيمي مدلس. وأصح الروايات عنه رواية سفيان: عمن سمع أنسًا. فسفيان حافظ ومعه زيادة , والواقع كذلك فبينهما واسطة لكن ليست قتادة!
ورواه أيضا من طريق أسباط بن محمد عن سليمان عن قتادة عن أنس به _ وابن سعد في الطبقات (2/359) عن أسباط.
فكل هذه الأسانيد تدل علي نكارة المتن الذي جاء به أبو أحمد الزبيري.
وهو أصلا ضعيف في سفيان وقد ضعف الشيخ له أحاديث بهذه العلة.
وإسناد ابن حبان سقط منه ذكر قتادة "!
كذلك الظاهر أن المرض هو مرض موته وهذا اللفظ (أرحامكم...) غير محفوظ بهذا الإسناد، بل المحفوظ أنه قال (الصلاة...الصلاة وما ملكت أيمانكم)
هكذ رواه: عيسي بن يونس، وجرير، والمعتمر بن سليمان، ثلاثتهم عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال: كانت عامة وصية رسول الله صلي الله عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة: الصلاة.... وما ملكت أيمانكم.
رواه ابن ماجة (2967) عن المعتمر،
وابن حبان (1220- موارد) عن جرير،
والبيهقي في الدلائل (7/204-205) عن جرير وعيسي.
ومع هذا، فسليمان غير ضابط لمسموعه من قتادة، فهو مضطرب فيه، وقد خالفه أصحاب قتادة العارفون بحديثه، فرواه همام وسعيد بن أبي عروبة وأبو عوانة فجعلوه من مسند أم سلمة. وهذا أصح لكن اختلفوا في الإسناد:!
1 - فقال همام: عن قتادة عن أبي الخليل - صالح - عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به.
أخرجه أحمد (26536) , (26606) وابن ماجة (1625) وابن سعد (2/ 359 - 360). والبيهقي في الدلائل (7/ 205) والآداب (ص 66)
وصحح البيهقي هذا الوجه دون الآتي عن أبي عوانة:
- فأما أبو عوانة فرواه عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة. لم يذكر صالحًا فيه
أخرجه البيهقي والطحاوي في المشكل (4/ 162)
- وكذا قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: حَدَّثَ سفينة عنها به.
رواها أحمد (26563) , (26363)
والظاهر أنه اختلف على سعيد أيضًا , فقد ذكر البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 361) - 362) أن سعيدًا يتابع همامًا كما في مسند مسدد , وعمومًا فهمام مقدم في حديثه عن قتادة وقد زاد رجلًا في الإسناد فزيادته مقبولة كما ذهب إليه البيهقي).
ويبدو أن هماما قد ضبط إسناده وقد زاد في إسناده رجلا.
وهمام من المقدمين في أصحاب قتادة ولا شك في صحة لفظ الحديث،
ثم وجدت الحديث في علل ابن أبي حاتم (1/ 110): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة عن أنس (فذكره) قال أبي: نرى أن هذا خطأ. والصحيح حديث همام عن قتادة عن صالح عن سفينة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو زرعة: رواه سعيد بن أبي عروبة فقال: عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: وابن أبي عروبة احفظ وحديث همام أشبه زاد رجلًا) اهـ.
وسليمان التيمي غير حافظ لحديث قتادة وله أخطاء عليه
وصالح أبو الخليل هو ابن أبي مريم الضبي مولاهم البصري ثقة من رجال الستة , وذكر في التهذيب أنه أرسل عن أبي قتادة وأبي موسى وأبي سعيد وسفينة وهو شيخه هنا.
فالسند رجاله ثقات لكن فيه تدليس قتادة , والانقطاع بين صالح وسفينة.
رد مع اقتباس
  #143  
قديم 07-09-18, 05:14 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(119) حديث (739): " من لائمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ومن لا يلائمكم من خدمكم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله عز وجل ".
• منقطع:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد عن منصور عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر مرفوعا. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين
• قلت: هذا خطأ فلم يخرج الشيخان عن مورق عن أبي ذر شيئا
كيف وهو منقطع، كما في جامع التحصيل (ص: 288 ت 808) مورق العجلي قال أبو زرعة: لم يسمع من أبي ذر شيئا.
وذكره الدارقطني في " العلل" (3/ 190/ 1120)، فقال: يرويه منصور بن المعتمر، واختلف عنه؛
فرواه الثوري، وعبيدة بن حميد، وإسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر.
ورواه ورقاء، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي ذر، ولم يذكر بينهما أحدا، وقول الثوري ومن تابعه أصح، ومورق لم يسمع من أبي ذر.
ومع ذلك فاللفظ المحفوظ عن أبي ذر: هو ما أخرجه البخاري (30)، ومسلم (38) (1661)، عن المعرور بن سويد، قال: مررنا بأبي ذر بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حلة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية»، قلت: يا رسول الله، من سب الرجال سبوا أباه وأمه، قال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم»،
ثم قال: وله شاهد...
قلت: وهو التالي:
***


(120) حديث (740): " أرقاءكم، أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم ".
• ضعيف.
ذكره الشيخ - رحمه الله -: من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه مرفوعا.
وكذا رواه ابن سعد في " الطبقات " لكن وقع فيه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه، فجعله من مسند زيد بن الخطاب، وكل من عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قد روى عنه عاصم بن عبيد الله، فلعله اختلط الأمر عليه، فكان تارة يرويه عن هذا، وتارة عن هذا. ورجاله ثقات رجال البخاري غير عاصم هذا فهو كما قال الهيثمي ضعيف، وتبعه الحافظ في " التقريب ".
لكن الحديث له شاهد بلفظ: " كان يوصي بالمملوكين خيرا ويقول: أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله عز وجل". أخرجه البخاري في " الأدب المفرد حدثنا شعبة بن سليمان قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره. وهذا سند ضعيف الفضل بن مبشر فيه لين كما في " التقريب ".
• قلت: لم يتابع عاصم بن عبيد الله على أي من السندين والاضطراب هنا مؤثر بما يجعله روايته مطروحة
، فعلى قوله: والأب هنا هو يزيد بن جارية يكون الحديث مرسلا
قال أبو داود السجستاني: ذكرت لأحمد، يعني ابن حنبل، حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أرقاءكم أرقاءكم؟ قال أحمد: يختلفون فيه، قلت لأحمد: يزيد له صحبة؟ قال: لا أدري له صحبة، هو أخو مجمع ويزيد ابنا جارية. «مسائل أحمد رواية أبي داود» (2028).
وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني، فيما كتب إلي به، قال: قلت لأبي حفص، يعني عمرو بن علي: عبد الرحمن بن يزيد، أخو الأسود بن يزيد، أبوه له صحبة؟ قال: لا، ولكن شيخ، يقال له: عبد الرحمن بن يزيد، يحدث، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أرقاءكم، أرقاءكم. «المراسيل» (874).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال: أرقاءكم، أرقاءكم.
قلت لأبي: من والد عبد الرحمن بن يزيد، وهل له صحبة؟ قال: منهم من يقول: هو يزيد بن مجمع بن جارية، ومنهم من يقول: أخو مجمع بن جارية، فإن كان أخو مجمع فله صحبة، وإن كان ابنه فليس له صحبة. «المراسيل» (875).
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 300): يزيد بن جارية ذكره النسائي في التابعين ووثقه والله أعلم.
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2783) يزيد أبو عبد الرحمن قيل: إنه يزيد بن جارية الأنصاري من الأوس، وقيل: زيد بن جارية، روى حديثه: عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد.
وظني أن من جعل صحابيا اعتمد على هذا الحديث وفيه نظر فعاصم ضعيف جدا، وترك المعتدلون حديثه كأبي داود والدارقطني.
وقد رويت أحاديث من جهة الثقات في حجة الوداع وليس فيها شيء من ذلك مما يؤكد وهم..
وبالجملة، فالأمر ببيع الخادم والنهي عن تعذيبه لا يصح، بل الوارد هو إكرامهم وإعانتهم على ما لا يطيقون من عمل, كذا رواه أصحاب الصحاح وهو الموافق لروح الشريعة.
ولعل أصل الحديث هو ما روي مرسلا عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المملوك أخوك، فإن عجز فخذ معه، من رضي فليمسك، ومن لا فليبع، ولا تعذبوا خلق الله الذي خلق»
أخرجه ابن المبارك في البر والصلة (346) قال: أخبرنا جعفر بن حيان، عن الحسن.

****
رد مع اقتباس
  #144  
قديم 08-09-18, 04:49 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(121) حديث (741): " أوصيك أن تستحي من الله عز وجل كما تستحي رجلا من صالحي قومك ".
• ضعيف, وسعيد بن يزيد لا صحبة له.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد في " الزهد "... من طريقين عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد سمع سعيد بن يزيد الأنصاري: " أن رجلا قال: يا رسول الله أوصني، قال: " فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، على خلاف في صحبة سعيد ابن يزيد وهو ابن الأزور وقد أثبتها له أبو الخير هذا كما في بعض طرق هذا الحديث وهو أدرى بها من غيره، وقال المناوي في " الفيض ": " قال الذهبي: روى عنه أبو الخير اليزني وزعم أن له صحبة. ا هـ.
• قلت: قوله:« على خلاف في صحبة سعيد ابن يزيد وهو ابن الأزور وقد أثبتها له أبو الخير...».
جار على فكره الانتقائي , فهنا ضرب صفحا عمن نفى الصحبة رغبة منه في تمرير الحديث , على أن السند حصل فيه اختلاف يوجب النظر فيه وإعمال قواعد الترجيح فقد ورد ما يدل على ﺃن سعيد بن يزيد لا صحبة له
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (239): سمعت أبي يقول سعيد بن يزيد الذي يحدث عنه أبو الخير أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوصني قال أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلا صالحا من قومك كنا لا ندري له صحبة أم لا فروى عبد الحميد بن جعفر عن يزيد ابن أبي حبيب عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث بعينه يعني فدلنا على أن لا صحبة له ».
ووافقه العلائي في جامع التحصيل (ص: 185 ت 247) .
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 72) في ترجمة سعيد بن يزيد بن الأزور الأزدي
روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له: أوصني. وروى بعضهم عن سعيد بن يزيد، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني وليس بمحفوظ، وروى بعضهم، فقال: عن سعيد بن يزيد، عن ابن عم له، قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، روى عنه: أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، والاختلاف من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، وأما الليث وابن لهيعة ففي حديثهما: أن رجلا، قال: يا رسول الله. سمعت بعض ذلك من أبي، وبعضه من كلامي.
أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 256)، وابن بشران في أماليه (15), وأبو طاهر السلفي في "المشيخة البغدادية " -خ- (9) من طريق ابن لهيعة،
وأخرجه اليث بن سعد في حديث يزيد بن أبي حبيب (73), ومن طريقه محمد بن سنان القزاز في جزئه (11)، والسهروردي في مشيخته (35), (ص: 90) , والبغوي في معجم الصحابة (3/ 80), ومحمد بن نصر المروزي في قدر الصلاة (826 ), (827), وأحمد بن حنبل في الزهد (ص: 41), وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (91), وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 256), وأبو عروبة الحراني في المنتقى من كتاب الطبقات (ص: 59), وأبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة (25), وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3261) , والبيهقي في شعب الإيمان (7343), وأبو القاسم الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (2/ 171), والضياء في الأحاديث المختارة (1099) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد سمعه يقول: «إن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصني؟ قال: أوصيك أن تستحي من الله عز وجل كما تستحي رجلا من صالحي قومك».
وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 256) عن أبي الخير، عن سعيد بن فلان قال: قال رجل: يا رسول الله أوصني، قال: أوصيك أن تستحيي الله كما تستحيي رجلا صالحا من قومك".
وأخرجه البغوي في معجم الصحابة (3/ 81) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يزيد الأزدي عن ابن عمر له قال: قلت: يارسول الله! أوصني. قال: فقال: " استحي من الله عز وجل كما تستحي من الرجل الصالح من قومك.
قال أبو القاسم البغوي: نقص من إسناده أبا الخير وزاد فيه عن ابن عم له. والصواب عندي ما رواه عبد الحميد بن جعفر لأنه زاد فيه عن ابن عم له.
قال البيهقي في شعب الإيمان (7343): كذا قال: سعيد بن زيد، وقال غيره: سعيد بن يزيد الأزدي، ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول الله، فذكره،
قوله:« عن ابن عمر ». تصحيف صوابه : عن ابن عم له وهو مما يؤكد عدم الصحبة
وذكره الدارقطني في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة وهو وهم منه
وقال الدارقطني في العلل (4/ 422/ 669): وسئل عن حديث أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن سعيد بن زيد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: أوصني، قال: استحي من الله كما تستحي من رجل صالح.
فقال: حدث به يزيد بن أبي حبيب، واختلف عنه؛
فرواه الليث بن سعد، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سعيد بن زيد، أو سعد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وخالفه عبد الحميد بن جعفر، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن زيد، عن ابن عم له، قال: قلت: يا رسول الله أوصني... الحديث.
وقول عبد الحميد بن جعفر أشبه.
ووافقه الضياء في الأحاديث المختارة (1099) , وقال وهذه رواية الصحابي عن الصحابي صحيحة فلا يؤثر ذلك فيه والله أعلم
وقال ابن حجر في الإصابة (3/ 99) في ترجمة سعيد بن يزيد الأزدي نزل مصر.
قال ابن يونس في تاريخ الغرباء: هو من أهل فلسطين، كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية.
روى عنه من أهل مصر أبو الخير مرثد اليزني، ثم ساق، من طريق الليث، وكذلك الحسن بن سفيان من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد- أن رجلا قال: يا رسول الله، أوصني. قال: «أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلا صالحا من قومك».ورواه ابن أبي خيثمة، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الخير، عن سعيد بن فلان.
وقال أبو عمر: زعم أبو الخير أن له صحبة، والذي رأينا من روايته فعن ابن عمر. انتهى.
وذكر ابن أبي حاتم وأقره ثم قال: فعلى قوله يكون الصواب فيما قاله أبو عمر: فعن ابن عمر- تصحيفا.
وقد حكى أبو عمر الكندي أن رؤساء أهل مصر لما أمر عليهم قالوا: ما كان في زماننا شاب مثله، فهذا يدل على أن لا صحبة له.
وقال في الاستيعاب (2/ 627) سعيد بن يزيد بن الأزور الأزدي، مصري. روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة. وأما الذي روينا من روايته فعن ابن عمر.
وقال ابن يونس المصرى في التاريخ (2/ 94): سعيد بن يزيد الأزدى: هو من أهل فلسطين. كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية. روى عنه من أهل مصر أبو الخير «مرثد اليزنى».
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (3261): رواه ابن لهيعة، عن يزيد مثله ورواه عبد الحميد بن جعفر عن يزيد، ولم يذكر أبا الخير، وقال: عن سعيد بن يزيد.
***
رد مع اقتباس
  #145  
قديم 08-09-18, 04:51 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(122) حديث (742): " قال الله عز وجل: وعزتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه عبد الله بن المبارك في " الزهد ": أخبرنا عوف عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه. وهذا إسناد صحيح، لكنه مرسل. وقد وصله يحيى بن صاعد في " زوائد الزهد قال: حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون بالبصرة قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وتابعه البزار عن ابن ميمون هذا، فقد أورده الهيثمي في" المجمع " من الوجهين المرسل عن الحسن والموصول عن أبي هريرة وقال: " رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون ولم أعرفه وبقية رجال المرسل رجال الصحيح وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ".
قلت: فالمسند ضعيف لجهالة محمد بن يحيى بن ميمون، ولكنه يتقوى بمرسل الحسن البصري لأنه من غير طريقه، فيرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.
• قلت: محمد بن يحيى بن ميمون لم أجده ولا يقبل منه أصلا هذا فيبقى مرسل الحسن بلا عاضد ومراسيله واهية السنة، وقد ضعفه الشيخ - رحمه الله - في السنة لابن أبي عاصم (1/ 127) :محمد بن يحيى بن ميمون العكي لم أجد له ترجمة لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
وقال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 308): لا أعرفه.
لكن محمد بن يحيى بن ميمون العكي، قد تابعه الجوزجاني، أخرجه ابن حبان (640) أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه جل وعلا قال: "وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة».
وليس هو العلة بل شيخهما، قال الدارقطني في العلل (1396): يرويه عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولا يصح هذا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة وإنما يعرف هذا من حديث عوف عن الحسن مرسل».
وهذان هما الطريقان اللتان قوى الشيخ بهما الحديث فاختلف نظر اثنين فيهما
وهذا إما إعلال بالتفرد؛ لأن عبد الوهاب بن عطاء ليس عنده من الثقة ما يجبر انفراده به، فكلام الدارقطني يدل على أنه غير محفوظ موصولا.
وإما أن يكون الدارقطني قد اطلع على مخالف أقوى لعبد الوهاب لذا ضعفه .
***
رد مع اقتباس
  #146  
قديم 08-09-18, 05:08 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(123) حديث (744): " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا، اتخذوا دين الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله عز وجل دولا ".
• منكر موقوف.
قال الشيخ - رحمه الله -: ورد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأبي ذر الغفاري ومعاوية بن أبي سفيان.
1 - أما حديث أبي هريرة، فيرويه سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه تمام في " الفوائد " والبيهقي في " دلائل النبوة ". وتابعه إسماعيل بن جعفر المدائني حدثنا العلاء به. إلا أنه أوقفه على أبي هريرة، ولكنه في حكم المرفوع كما هو ظاهر.
أخرجه أبو يعلى في " مسنده "... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد سرد أبو يعلى بهذا الإسناد أحاديث كثيرة جلها في " صحيح مسلم ".
2 - أما حديث أبي سعيد، فيرويه عطية عنه. أخرجه أحمد والطبراني في " المعجم الأوسط " وتمام أيضا والبيهقي وابن عساكر والحاكم شاهدا للحديث الآتي.
3 - أما حديث أبي ذر، فيرويه شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلام بن جذل الغفاري قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. أخرجه الحاكم (4 / 479 - 480) وقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. وأقول: شريك سيء الحفظ ولم يحتج به مسلم. وحلام بن جذل، وفي " الجرح والتعديل " (1 / 2 / 308):" جزل " بالزاي ولعله الصواب وقال: " روى عنه أبو الطفيل ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قلت: فالرجل مجهول، وليس من رجال مسلم.
وبالجملة، فالعمدة في إثبات صحة الحديث إنما هو الطريق الأولى والثانية والثالثة شاهدان جيدان له. والله أعلم.
• قلت:الطريق الأولى:طريق أبي هريرة والثانية: طريق أبي سعيد الخدري والثالثة: طريق أبي ذر
وعند التحقيق نجد الثالثة تعود إلى الثانية.
أما الطريق الأولى: طريق أبي هريرة فأخرجها أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في "دلائل النبوة" (5)، وتمام في "الفوائد" (1715) من طريق محمد بن عثمان أبى عبد الرحمن التنوخي الدمشقي الكفرسوسي ويقال أبو الجماهر ثقة،
وأخرجه البيهقى فى " دلائل النبوة " (6 / 507) من طريق أبى بكر بن أبى أويس،
كلاهما عن سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا وعباد الله خولا ومال الله دولا.
ووقع عند البيهقى " أربعين".
والحديث قد اختلف فيه على العلاء بن عبد الرحمن، فقد خولف سليمان بن بلال في رفعه:
فرواه إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قوله.
أخرجه أبو يعلى (6523)، والخطابى فى "غريب الحديث" (2 / 436)، وهو في أحاديث إسماعيل بن جعفر (284).
وهذه الرواية أصح، ورفع هذا الحديث منكر، إسماعيل بن جعفر أوثق من سليمان بن بلال
قال ابن معين: ثقة وهو اثبت من ابن أبي حازم والدراوردي، وأبي ضمرة.
وقال ابن المديني ثقة.
وقال ابن معين فيما حكاه ابن أبي خيثمة ثقة مأمون قليل الخطأ صدوق. تهذيب التهذيب (1/ 287)
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 106 ت 431 ): ثقة ثبت.
والثانية عن أبي سعيد الخدري:
أخرجه البزار (كشف الأستار - 1621), وأبو يعلى الموصلي (1152), والطبراني في المعجم الأوسط (7785 ), و في المعجم الصغير ( 1150), والحاكم (8479 ), (8480 ), وتمام في "الفوائد" (346), والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 507) , وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (57/253) من طرق عن عطية عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بلغ بنوا الحكم ثلاثون رجلا اتخذوا دين الله دغلا، ومال الله دولا، وعباد الله
قال البزار: لا نعلم رواه إلا أبو سعيد، ولا عنه إلا عطية.
وإسناده ضعيف لضعف عطية.
وقال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/253):وعطية من غلاة الشيعة.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (5/233): سنده ضعيف وكان عطية مع ضعفه شيعيا غاليا لكن الحديث من قول أبي هريرة رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه
والحديث قد اختلف فيه على الأعمش، فرواه يحيى بن عيسى الرملي، جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن عطية به.
أخرجه أحمد (11758), وإسحاق بن راهويه -كما في "البداية" لابن كثير (6/ 242) - والبزار (كشف الأستار: 1620), والبيهقي في "الدلائل" (6/ 507), من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن عطية به.
ورواه شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلام بن جذل الغفاري قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
أخرجه الحاكم (4/ 479 - 480) من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلام بن جذل عنه مرفوعا كلفظ حديث أبي هريرة. وقال: صحيح على شرط مسلم.
وسنده ضعيف: شريك صدوق سيء الحفظ، وحلام سكت عنه ابن أبي حاتم في "الجرح" (3/ 308)، وقال ابن جرير في "تهذيب الآثار" (1/ 134): حلام عندهم مجهول غير معروف في نقلة الآثار".
وهو الشاهد الذي ذكره
وله طريق آخر عن أبي ذر أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (314), والحاكم (4/ 479) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/253) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عنه مرفوعا: "إذا بلغت بنو أمية أربعين، اتخذوا عباد الله خولا، ومال الله نحلا، وكتاب الله دغلا".
وابن أبي مريم ضعيف كما في "التقريب". وراشد روايته عن أبي ذر منقطعة. وقال الذهبي في "التلخيص": قلت: على ضعف رواته منقطع". وقال ابن كثير في "البداية" (6/ 242): "وهذا منقطع بين راشد وأبي ذر".
وقال ابن عساكر :كذا قال أربعين وراشد لم يدرك أبا ذر.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (5/233): إسناده منقطع.
وروي من حديث معاوية، وابن عباس:
أخرجه نعيم بن حماد فى " الفتن" (316), والبيهقى في " الدلائل" (6/ 507- 508) عن ابن لهيعة، عن ابى قبيل، عن ابن موهب، أن معاوية بينما هو جالس، وعنده ابن عباس، إذ دخل عليهم مروان بن الحكم فى حاجة، فلما أدبر قال معاوية لابن عباس: أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا، اتخذوا مال الله تعالى بينهم دولا، وعباده خولا، وكتابه دغلا».
قال ابن عباس: " اللهم نعم "! ثم إن مروان رد عبد الملك إلى معاوية فى حاجته، فلما أدبر عبد الملك، قال معاوية: أنشدك بالله يا ابن عباس! أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا، فقال: «أبو الجبابرة الأربع»؟! قال: اللهم نعم.
قلت: وهذا منكر جدا، كأنه موضوع، فلعل أحدا كذبه وأدخله ابن لهيعة, وقد قال ابن كثير فى " البداية والنهاية " (6 / 242): " فيه غرابة ونكارة شديدة ".
وبعد، وفهذه الطرق التي قوى بها الحديث أحسنها الموقوف, وفي كون أن له حكم الرفع نظرا فأبو هريرة كان يجالس كعب الأحبار ويروي عنه كثيرا من أخبار الأمم
ولا بد من التوقف في ثبوت مثل هذه المتون التي تمدح مذهبا أو فئة من الناس، أو تذم قوما أو منهجا لذا لم يثبت المحدثون في ذم القدرية حديثا مرفوعا بكونهم مجوس هذه الأمة رغم تعدد الطرق، وكثيرا ما يتوقفون في أحاديث الشيعة إذا رووا في مدح علي وآل البيت.
ويتوقون كذلك ما يروى في ذم بعض الصحابة كمعاوية.

***
رد مع اقتباس
  #147  
قديم 08-09-18, 06:55 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(124) حديث (745): " أسامة أحب الناس، ما حاشا فاطمة ولا غيرها ".
• الاستثناء مدرج من قول ابن عمر.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه الحاكم (3 / 596) وأحمد (2 / 96) وأبو أمية الطرسوسي " في مسند ابن عمر " (210 / 1) والطبراني في " الكبير " (1 / 21 / 1) وابن عساكر (2 /343 / 1) من طرق عن حماد بن سلمة عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر مرفوعا به، وليس عند الحاكم الاستثناء المذكور، وقال: " صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ثم أخرجه أحمد (2 / 89، 106) من طرق أخرى عن موسى به دون الاستثناء.
• قلت: قوله:« وليس عند الحاكم الاستثناء المذكور ..».
كذلك ليس عند الطبراني.
وهذا الاستثناء مدرج لا يصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم بحال , وهذا ما سنوضحه:
فالحديث ؛ أخرجه أحمد (5848), وابن سعد (4/65-66), وأبو يعلى (5462) من طريق وهيب، وعندهم: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط، إلا قال: ما حاشا فاطمة.
وأخرجه ابن سعد (4/65-66), والطبراني في « المعجم الكبير (12/ 298/ 13171) من طريق عبد العزيز بن المختار، وعند الطبراني قال سالم: " فما سمعت عبد الله يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: حاشا فاطمة "
وأحمد (5630),والنسائي في «الكبرى» (8130), من طريق زهير بن معاوية، وعند النسائي: قال سالم: فما سمعت عبد الله بن عمر يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة
وابن طهمان في"المشيخة" (138) وعنده، فقال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: والله ما حاشا فاطمة
وأخرجه البخاري (4468), وأبو يعلى (5518), وأبو نعيم معرفة الصحابة (2855) من طريق الفضيل بن سليمان،
عن موسى بن عقبة، به. وليس فيه: ما حاشا فاطمة ولا غيرها.
ومسلم (64) (2426) من طريق عمر بن حمزة،,
أربعتهم (ابن طهمان وعبد العزيز وزهير وفضيل) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنه كان يسمعه يحدث؛ «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أمر أسامة بن زيد، فبلغه أن الناس عابوا أسامة، وطعنوا في إمارته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فقال، (كما حدثني سالم): ألا إنكم تعيبون أسامة، وتطعنون في إمارته، وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم».
قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط، إلا قال: ما حاشا فاطمة. اللفظ لأحمد (5848).
وقوله في آخر الحديث: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها" من كلام ابن عمر، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فقد رواه وهيب بن خالد, وزهير بن معاوية، عند النسائي, وابن طهمان, وعبد العزيز بن المختار كلهم عن موسى بن عقبة فبينه، فقال: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة. وهم أوثق وأثبت من حماد بن سلمة.
وقد اختلف فيه على موسى بن عقبة :
فقال عنه وهيب والفضيل بن سليمان وزهير بن معاوية وعبد العزيز بن المختار ما تقدم وخالفهم محمد بن فليح إذ قال عنه عن الزهرى قال سالم به فذكره : أخرجه النسائي في «الكبرى» (8129), وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 252) من طريق محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبد الله: قال عبد الله: «طعن الناس في إمارة ابن زيد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تطعنوا في إمارة ابن زيد، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله، وايم الله، إن كان حقيقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس كلهم إلي، وإن هذا لأحب الناس إلي بعده، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم».
وعند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 197) قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستثني فاطمة
زاد فيه: «عن الزهري» . والرواية الأولى أرجح.
وجاءت هذه الزيادة مرفوعة من رواية نافع عنه:
أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ( 4/ 66) من طريق عبد اللَّه بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره فبلغ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: "إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها -أو- كانا خليقين لذلك فإنه لمن أحب الناس إلى وكان أبوه من أحب الناس إلى إلا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيرًا"
والعمرى ضعيف.
***
رد مع اقتباس
  #148  
قديم 08-09-18, 06:55 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(125) حديث (746): " اسم الله الأعظم في سور من القرآن ثلاث: في البقرة وآل عمران وطه ".
• موقوف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن معين في " التاريخ والعلل " وابن ماجه (3856) والطحاوي " مشكل الآثار " (1 / 63) والفريابي في " فضائل القرآن " (184 /1) وتمام في " الفوائد " (36 / 2) وأبو عبد الله بن مروان القرشي في" الفوائد " (25 / 110 / 2) والسياق له، والحاكم (1 / 506)... من طريق عبد الله بن العلاء قال: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يخبر عن أبي أمامة مرفوعا به. قال القاسم أبو عبد الرحمن: " فالتمست في البقرة، فإذا هو في آية الكرسي*(الله لا إله إلا هو الحي القيوم)* وفي آل عمران، فاتحتها *(الله لا إله إلا هو الحي القيوم)* وفي طه: *(وعنت الوجوه للحي القيوم)* ". قلت: وهذا إسناد حسن، لأن القاسم ثقة لكن في حفظه شيء. وعبد الله بن العلاء هو ابن زبر، وهو ثقة. وقد تابعه غيلان بن أنس وهو مقبول عند ابن حجر. أخرجه ابن ماجه والطحاوي والفريابي.
• قلت: وفي كلام الشيخ أوهام وفي تخريجه نظر، فلم تتفق المصادر على ما قال , وقد فصلت الكلام فيه في كتابي إتحاف المسلم, وبينت أنه مقطوع من قول القاسم ولا يصح رفعه.

***
رد مع اقتباس
  #149  
قديم 08-09-18, 06:57 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(126) حديث (747): " أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس. (يعني بالعين) ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:أخرجه الطيالسي في " مسنده " (1760), وعنه الطحاوي في " المشكل " (4 / 77): حدثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل - ضجيع حمزة - قال: حدثني عبد الرحمن بن جابر عن أبيه. قلت: وهذا إسناد حسن. ابن جابر ثقة محتج به في " الصحيحين "، وطالب بن حبيب صدوق يهم كما في " التقريب ". ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في " السنة "(ق 24 / 2) والعقيلي (196) وابن عدي (208 / 1) وقال في طالب: " أرجو أنه لا بأس به ". والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (5 / 106): " رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا طالب بن حبيب بن عمرو وهو ثقة ". وقال الحافظ في " الفتح " (10 / 167): " وسنده حسن ". وقال السخاوي في" المقاصد ": " ورجاله ثقات ".
• قلت: طالب بن حبيب بن سهل بن قيس, ذكره البخاري في التاريخ الكبير (4/ 360)، جده ضجيع حمزة بن عبد المطلب، المدني، الأنصاري.
سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أكثر من يموت من أمتي بالأنفس بعد كتاب الله.
قاله لنا موسى، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، ضجيع حمزة.
فيه نظر..
قال الحافظ ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " ( ص 118 تحقيق الشيخ أحمد شاكر) : " إذ قال البخاري في الرجل : " سكتوا عنه " ، أو " فيه نظر " ، فإنه يكون في أدنى المنازل و أردئها عنده ، و لكنه لطيف العبارة في التجريح ، فليعلم ذلك.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 496): طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل بن قيس المديني الأنصاري
ويقال: طالب بن الضجيع كان جده ضجيع، حمزة بن عبد المطلب، روى عن: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، روى عنه: أبو داود الطيالسي، وموسى بن إسماعيل، سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد: روى عنه: يونس بن محمد المؤدب.
وقال ابن عدي في الكامل (6/ 350) فيه نظر. سمعت ابن حماد ذكره عن البخاري.
ثم ذكر له هذا الحديث , مما يدل على نكارته عنده.
قال ابن عدي: وطالب هذا لا أعلم له من الحديث غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.
لذا قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 333): ضعف.
وقد ذكره ابن عدي في كامله، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به.
وقال البخاري: فيه نظر. ثم ذكر له هذا الحديث، مما يدل على نكارته عنده.
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 199 ت 1995): واه، قال ابن عدي: لعله لا بأس به.
وذكره ابن حبان في "الثقات" انظر: تهذيب التهذيب (5/ 8).
وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب (ص: 281 ت 3007): صدوق يهم.
وهو ضعيف عند الألباني , فقال في " ضعيف أبي داود" (1/ 310/142) :« وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير طالب هذا، مختلف فيه: فقال البخاري: " فيه نظر ".وهذا معناه أنه شديد الضعف عنده. وقال ابن عدي: " أرجو أنه لا بأس به ".وأما ابن حبان؛ فذكره في " الثقات "! وقال الذهبي في " الميزان ":" ضعيف ". وقال الحافظ: " صدوق يهم ". قلت: وأورده ابن أبي حاتم (2/1/496) من رواية اثنين عنه، وزاد في " التهذيب " ثالثاً. فيظهر من ذلك أنه ليس بالمشهور، وكأنه لذلك لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا توثيقاً. ومع ذلك؛ فقد أخطأ في موضعين من هذا الحديث:...».
وقال في "الصحيحة" (7/ 1281/ 3433): «من أخاف هذا الحي من الأنصار؛ فقد أخاف ما بين هذين؛ يعني: جنبيه) ...: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير طالب بن حبيب، وهو صدوق يهم؛ كما في "التقريب ". ».

***
رد مع اقتباس
  #150  
قديم 12-09-18, 03:43 PM
عمار بن عبد الله عمار بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-18
الدولة: الأردن .
المشاركات: 41
Post رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

لقد لاخظت مؤخراً أن الألباني - رحمه الله - كان متساهلاً نوعاً ما في تصحيح ، وتحسين بعض الأحاديث ؛ خصوصاً تلك التي تتعلق بالأذكار ، والأحاديث المنتشرة بين ألسنة الناس، ومثال بسيط على ذلك لا الحصر: حديث دعاء دخول السوق .
ومثال آخر : حديث أخرجه في "السلسلة الصحيحة"(3\436) ، وهو الحديث المشهور بلفظ : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ."
ووجدت بأنَّ القول بوضع هذا الحديث فيه نظر ، بل هو بالنبسة لي موضوع ، ونص الحديث ، بالإضافة إلى إنتشاره شيء يوحي بضعفه ، ولم أقتنع بتصحيحه ؛ فظللت وراءه حتى وضعت البراهين ، والأدلة على وضعه .

وفيما يخص الأذكار : فقد أشبهت في حال الحديث : "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"، ولم أنظر في مدى صحته بعد ، وقد صححه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب"(3481) .

في مثل هذه الأحاديث مر علي أمور صححها الألباني ،وأشبهت فيها ، ورحمم الله الألباني ، ومجهوده في تنقية السنَّة في زمانه مشكورٌ جداً ، وتعلمنا من علمه الكثير .

والله تعالى أعلم .
__________________
اللهم ! علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا يا ذا الجلالِ ويا ذا الإكرام
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.