ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-09-16, 02:16 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 252
افتراضي دراسات اصطلاحية مقارنة ..... آفاق بحثية؛ النقد والمصطلح

🌛دراسات اصطلاحية مقارنة.... آفاق بحثية؛ النقد والمصطلح.🌜
النقد سابق للمصطلح، والمصطلح معبرٌ نظريٌ للتطبيق النقدي؛ والعلاقة بينهما، علاقة الأصل بالفرع، والأساس بالبناء.
🎯 في البحث العلمي المجرد عن نوازع الشهوات العلمية؛ شخصيةً أو اعتبارية، مذهبية أو مدرسية، تُطرح المسائل للدراسة والبحث ضمن منهج علمي موضوعي متزن، ينطلق من المشكلة البحثية، إلى الفرضيات العلمية، إلى الأدلة والبراهين، والمحاججة والاعتراض، وصولاً إلى نتائج علمية مؤسسة على أصول معرفية.
🎯 في النقد والاصطلاح نقف عند المسائل البحثية الآتية:
🌞 أولاً: هل استوعب الاصطلاح كافة القواعد النقدية في نقد الراوي والمروي؟
🌞 ثانيا: هل استوعب الاصطلاح كافة المقولات النقدية، في بيان حال الراوي والمروي، محولا إياها الى مقولات اصطلاحية؟
🌞 ثالثا: هل فسر الاصطلاح القواعد النقدية المستخدمة في نقد الراوي والمروي بدقة؟
🌞 رابعا: هل فسر الاصطلاح المقولات النقدية بدقة بالغة؟
🌞 خامسا: هل استحدث الاصطلاح قواعد نقدية لا يقرها عمل نقاد عصر الرواية، أو تعارضه؟
هذه المحطات الخمس تحتاج إلى: ((دراسات اصطلاحية مقارنة)).
مسألة مسألة، مفردة مفردة، قاعدة قاعدة، تطبيقا تطبيقا.....
على قاعدة: مرجعية نقاد عصر الرواية بالتأصيل والتقعيد للظاهرة النقدية، والنظر في كل الأقوال الاصطلاحية بعدهم، واحترام عمل العلماء عبر الأزمان المختلفة، من غير تبرير ولا تقديس، وصولاً إلى نتائج علمية دقيقة ومتزنة.
🎯 ومن رأى من أحبتنا الغنية عن كل هذا فيمل ورد في كتب المصطلح، نحترم رأيه ونقدره. لكن لا يحجر على الباحث المشمر عن ساعد الجد، ولا ينعته بأوصاف انتهت صلاحية استخدامها منذ زمن، وما عادت ترهب ولا تقنع.
توضيحات مهمة:
أولاً: عصر الرواية: هو العصر الذي رويت فيه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من صاحب الحديث. وانتهى هذا العصر بتوطين الأحاديث في كتب الرواية ومصنفاتها.
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني استمرار وجود الرواة واستمرار وجود الأخطاء؛ لأجل ذلك نقول من عايشها هو الأولى في معرفة قواعد ضبطها، أرجو التنبه بدقة إلى هذا المعنى المهم في ربطنا للمسألة برمتها بعصر الرواية.
ثانيًا: عصر ما بعد الرواية
هو العصر الذي توقفت فيه الرواية مباشر عن النبي صلى الله عليه وسلم.... وتلاشت ظاهرتها العلمية وأصبح الاعتماد على مصنفات الحديث التي انتجها علماء عصر الرواية .
وهنا نود أن ننبه ايضا على أمر غاية في الأهمية:
ماذا يعني توقف الرواية؟
هذا يعني توقف الرواة الجدد وتوقف الأخطاء الناشئة عنهم، وعدم حدوث ظواهر جديدة في الأخطاء تقتضي وجود قواعد نقدية جديدة .
هذا مسألة من المهم بمكان استيعابها؛ لأجل نقول لا يجوز استحداث قواعد نقدية لم يأت بها عصر الرواية.
ثالثاً: حينما تتعدد مراحل العلم المختلفة، فإن ذلك لا شك يؤدي الى تنوع الأعراف العلمية، والظروف الموضوعية تقتضي دراسة كل مرحلة وفق بيئتها العلمية.
ففي الوقت الذي كانت فترة الرواية تهتم بالرواة وكشف الأخطاء، أصبحت فترة ما بعد الرواية تهتم بالكتب والسماعات عليها، وآليات النسخ وطريقة المحافظة على الكتب.
هذا لا يعني اقتصار عصر ما بعد الرواية على ذلك، لكننا نتحدث عن الرواية.
رابعا: وهذه مسألة مهمة جداً
القول بوجود مرحلتي عصر الرواية وما بعد عصر الرواية لا يعني الفصام النكد بينهما. بل هناك ظواهر مشتركة بينهما ولعل أبرز هذه المظاهر
اولاً: الاصطلاح(بالمفهوم التنظيري) فهو مشترك بينهما لكن بنسب مختلفة.
ثانيا: الممارسة النقدية فهي مستمرة لا تقف عند حد. وهي مشترك بين العصور المختلفة إلى يومنا، لا يوقفها أحد.
إلا أن عصر الرواية اختص بالتأصيل والتقعيد من دون سواه من العصور للسبب الذي سبق ذكره.
خامسا: أيضا وهي نقطة مهمة:
العلوم مثل الكائن الحي .... تنمو وتتطور ببطء .... وتتداخل فيها المراحل ...هذا يعني أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى لا يكون بكبسة زر
بل يكون بالتدريج والتداخل لأجل ذلك سنجد مرحلة برزخية في مراحل العلوم كلها، وطبيعة هذه المرحلة أنها تأخذ من السابقة، وتؤسس للقادمة، وتتدرج في الانتقال إليها، فالحمق كل الحمق بتحديد تاريخ محدد للفصل بين المراحل، فالقضية منهجية وتختلف من حولها التقديرات. وهذا التحديد قد نختلف فيه أو نتفق، لأن من أخطر الأبحاث هي التي ترصد تاريخ العلوم، وللأسف الدراسات فيها غير عميقة بل سطحية.
سادسا: من هنا أقول
* المصطلح والنقد كلاهما ظهر في عصر الرواية.
* المصطلح والنقد كلاهما استمر بعد عصر الرواية.
لكن النسب بينهما مختلفة، يمثل المصطلح التنظير، ويمثل النقد التطبيق. والحاجة الآن إلى الدراسات الاصطلاحية المقارنة ، التي تجمع ولا تفرق.
🎯 نبهت إلى هذا كله في توطئة كتابي تدليس الشيوخ وعلاقته بالجهالة، والذي صدر في عام 2011
__________________
الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ مساعد الأمين العام لندوة الحديث الشريف بدبي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:51 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.