ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-06-12, 10:04 AM
عبدالكريم سالم البغدادي عبدالكريم سالم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-05-12
الدولة: عراقي مقيم في اليمن صنعاء
المشاركات: 8
افتراضي أسباب ووسائل الشرك

أسباب ووسائل الشرك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :
حذر النبي صلّى الله عليه وسلّم عن كل ما يوصل إلى الشرك ويسبب وقوعه، وبين ذلك بيانًا واضحًا، ومن ذلك على سبيل الإيجاز ما يأتي:
1 ـ الغلو في الصالحين هو سبب الشرك بالله تعالى، فإن الشيطان يدعو إلى الغلو في الصالحين وإلى عبادة القبور، ويُلقي في قلوب الناس أن البناء والعكوف عليها من محبة أهلها من الأنبياء والصالحين، وأن الدعاء عندها مستجاب، ثم ينقلهم من هذه المرتبة إلى الدعاء بها والإقسام على الله بها، وشأن الله أعظم من أن يُسأل بأحد من خلقه، فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم إلى دعاء صاحب القبر وعبادته وسؤاله الشفاعة من دون الله، واتخاذ قبره وثنًا تعلق عليه الستور، ويطاف به، ويستلم ويقبل، ويذبح عنده، ثم ينقلهم من ذلك إلى مرتبة رابعة: وهي دعاء الناس إلى عبادته واتخاذه عيدًا، ثم ينقلهم إلى أن من نهى عن ذلك فقد تَنَقَّصَ أهل هذه الرتب العالية من الأنبياء والصالحين، وعند ذلك يغضبون.
ولهذا حذّر الله عباده من الغلو في الدين، والإفراط بالتعظيم بالقول أو الفعل أو الاعتقاد، ورفع المخلوق عن منزلته التي أنزله الله تعالى، كما قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} سورة النساء، الآية: 171.
2 ـ الإفراط في المدح والتجاوز فيه، والغلو في الدين: حذّر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الإطراء فقال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله"(البخاري )،
3 ـ بناء المساجد على القبور، وتصوير الصور فيها: حذَّر صلّى الله عليه وسلّم عن اتخاذ المساجد على القبور، وعن اتخاذها مساجد؛ لأن عبادة الله عند قبور الصالحين وسيلة إلى عبادتهم؛ ولهذا لَمَا ذكرت أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم كنيسة في الحبشة فيها تصاوير قال: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"(البخاري ).
ومن حرص النبي صلّى الله عليه وسلّم على أمته أنه عندما نزل به الموت قال: "لَعْنَةُ الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". قالت عائشة رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا(البخاري ).

وقال قبل أن يموت بخمس: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك"(صحيح مسلم).
4 ـ اتخاذ القبور مساجد: حذّر صلّى الله عليه وسلّم أمته عن اتخاذ القبور مساجد فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ.(البخاري )،

5 ـ إسراج القبور وزيارة النساء لها: حذر صلّى الله عليه وسلّم عن إسراج القبور؛ لأن البناء عليها، وإسراجها، وتجصيصها والكتابة عليها، واتخاذ المساجد عليها من وسائل الشرك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج".
6 ـ الجلوس على القبور والصلاة إليها: لم يترك صلّى الله عليه وسلّم بابًا من أبواب الشرك التي تُوصِّل إليه إلا سده، ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها"(صحيح مسلم).
7 ـ اتخاذ القبور عيدًا، وهجر الصلاة في البيوت،

8 ـ الصور وبناء القباب على القبور: كان صلّى الله عليه وسلّم يطهر الأرض من وسائل الشرك، فيبعث بعض أصحابه إلى هدم القباب المشرفة على القبور، وطمس الصور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ "ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"(صحيح مسلم).
9 ـ شدّ الرّحال إلى غير المساجد الثلاثة: وكما سدّ صلّى الله عليه وسلّم كل باب يوصّل إلى الشرك فقد حمى التوحيد عما يقرب منه ويخالطه من الشرك وأسبابه، فقال صلّى الله عليه وسلّم: "لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى"(البخاري ).
فدخل في هذا النهي شدّ الرحال لزيارة القبور والمشاهد،
10 ـ الزيارة البدعية للقبور من وسائل الشرك؛ لأن زيارة القبور نوعان:
النوع الأول: زيارة شرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات صلاة الجنازة، ولتذكر الموت - بشرط عدم شدِّ الرِّحال - ولاتباع سنة النبي صلّى الله عليه وسلّم.
النوع الثاني: زيارة شركية وبدعية(فتاوى ابن تيمية 1/233)، وهذا النوع ثلاثة أنواع:

أ ـ من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام.
ب ـ من يسأل الله تعالى بالميت، كمن يقول: أتوسل إليك بنبيك، أو بحق الشيخ فلان، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام، ولا يصل إلى الشرك الأكبر، فهو لا يُخرج عن الإسلام كما يُخرِج الأول.
ج ـ من يظنّ أن الدعاء عند القبور مُستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد، وهذا من المنكرات بالإجماع(الدرر السنية في الأجوبة النجدية 6/165-174).
11 ـ الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها من وسائل الشرك؛ لِمَا في ذلك من التشبه بالذين يسجدون لها في هذين الوقتين، قال صلّى الله عليه وسلّم: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان"(صحيح مسلم).

والخلاصة: أن وسائل الشرك التي توصل إليه: هي كل وسيلة وذريعة تكون طريقًا إلى الشرك الأكبر، ومن الوسائل التي لم تذكر هنا: تصوير ذوات الأرواح، والوفاء بالنذر في مكان يُعبد فيه صنم أو يقام فيه عيد من أعياد الجاهلية، وغير ذلك من الوسائل.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-11-14, 02:13 PM
مهدي المشولي مهدي المشولي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-05-09
المشاركات: 177
افتراضي رد: أسباب ووسائل الشرك

جزاكم الله خيرا..
هل هناك كتاب أو رسالة جامعية تتكلم عن وسائل الشرك بتوسع؟.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-12-14, 06:19 AM
إسحاق يونس خليفة عبد الصمد إسحاق يونس خليفة عبد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 145
افتراضي رد: أسباب ووسائل الشرك

هذا وليس الشرك محصورا في القبور بل كل عبادة مشروعة صرفت لغير الله فهي شرك، فإني رأيت أن أكثر من أعرفه إذا تكلم عن الشرك حصره في القبور والأولياء ياأخيقال تعالى:"وأقيموا الشهادة لله.." والشهادة من العبادات التي يتقرب بها إلى الله حملها على الكفاية وآداؤها فرض عين لو أن شخصا شهد لشخص آخر يريد بذلك رضاه ألا يعتبر هذا شرك، إذا قام قارئ يقرأ القرآن ويجهر به امام الناس يريد بذالك أن يطربهم بصوته أليس هذا بشرك، إنسان يحافظ على الصلوات في مسجد معين فيه أحد رجال الأعمال وهو يريد قضاء حاجته منه لا رغبة في الصلاة المفروضة ولا في الجماعة، أليس هذا بشرك.
إن مظاهر الشرك في عصرنا قد تعددت، بل صار الكثير من الشباب لا يولون اهتماما للقبور والأولياء والأضرحة كما زمن مضى، لكن صار الشباب اليوم يبجلون مباراة في كرة القدم على صلاة الجماعة، وأصبح مودة الزمان لباس الصلبان أما ترى أن الألبسة العصرية كلها مصور عليها علم الأنجليز والذي هو عبارة عن ثلاة أصلبة، فضلا على كونها راية للكفار، وغيرها من مظاهر الشرك التي كثرت في عصرنا هذا والتي لم يتناولها مجدد عصره محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فهو لفطنته خص بالذكر ونبه على مظاهر الشرك التي عمت وشاعت في زمانه ومكانه، ولو كان في هذا الزمان لألف كتابا يعالج فيه شركيات هذا الزمن
والذي أقترحه على الطلبة والمشايخ هو محاولة استقراء مظاهر الشرك في هذا الزمن ودحرها كما فعله شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
والله الموفق وهو الهادي الى سبيل الرشاد.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-12-15, 01:44 AM
عبدالله عبدالعزيز عبدالله البغدادي عبدالله عبدالعزيز عبدالله البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-10-08
المشاركات: 139
افتراضي رد: أسباب ووسائل الشرك

السلام عليكم
ارجوا أن تقبلوا ملاحظاتي بسعة صدر

قال
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسحاق يونس خليفة عبد الصمد مشاهدة المشاركة
لو أن شخصا شهد لشخص آخر يريد بذلك رضاه ألا يعتبر هذا شرك.
-هذه تسمى شهادة زور لأنه شهد من اجل صاحبه بما لم يرى وشهادة الزور من الكبائر وليس من الشرك الأكبر المخرج من
الملة مثل عبادة القبور فشهادة الزور من الكبائر فلا يجوز إخراج المسلمين من الإسلام بالكبار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسحاق يونس خليفة عبد الصمد مشاهدة المشاركة
إذا قام قارئ يقرأ القرآن ويجهر به امام الناس يريد بذالك أن يطربهم بصوته أليس هذا بشرك.
ذكر الألباني في الصفة حديث أبي موسى
مر النبي ذات ليلة على أبي موسى الأشعري وهو يقرأ،
الخ الحديث
..... فقال ابو موسى: ( يا رسول الله! لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيراً ).

قال العلماء: يحسن صوته به، ويزين صوته إذا كان عنده من يسمع
-----
ونظر أبي موسى يحسن صوته من اجل النبي صلى الله عليه وسلم هل

فهل هذا شرك في نظرك مخرج من الملة مثل عبادة القبور

كلا لا يصبح مذنب من حسن قرأته للناس
يا أخ إسحاق ما المانع أن تحسن صوتك بالقرآن لغيرك فهل هذا شرك عندك
مخرج من الملة مثل عبادة القبور


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسحاق يونس خليفة عبد الصمد مشاهدة المشاركة
إنسان يحافظ على الصلوات في مسجد معين فيه أحد رجال الأعمال وهو يريد قضاء حاجته منه لا رغبة في الصلاة المفروضة ولا في الجماعة، أليس هذا بشرك
.
هذا جوابك ملتوي قليلا لأنه غير مستقر على حال لأنك شتت الموضوع عن أصله
والصحيح أن تفرد الموضوع وهو مسلم معتاد أن يصلي في البيت حينما علم أن مديره يصلي في المسجد القريب على بيته ذهب من اجل أن يراه مديره انه رجل مؤمن تقي ويصلي

الرجل سجد لله وركع لله وأراد أن يراه مديره أين الخطأ في ذلك إظهار الإيمان بالله ليست جريمة هو لا يحتسب له اجر مضاعفة ال 27 حسنة
أما أن تعتبر فعله شرك مخرج من الملة فهذا بهتان عظيم يحتاج تكفيرك له دليل أوضح من الشمس

أما تخلط مسألة لا رغبة في الصلاة المفروضة فهذا شأن أخر مستقل حينما تتكلم افرد المسألة لأنه لكل حال حكم مستقل لا يتفق مع الأخر فلا تجمع عدة أحكام وتحكم عليهم بحكم واحد من اجتهادك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.