ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > قسم المخطوطات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 30-07-08, 06:17 PM
أشرف بن صالح العشري أشرف بن صالح العشري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-07-07
المشاركات: 775
افتراضي

بسم اللَّه والصلاة والسلام على رسول صلى اللَّه عليه وسلم :
وبعد :
فكتاب (( القانون في تفسير الكتاب العزيز )) للإمام أبي بكر بن العربي المالكيِّ غير كتاب (( أنوار الفجر في التفسير )) ، وقد ذكر كلا الكتابين ابنُ فرحون المالكيُّ في ترجمة المصنف من (( الديباج المذهب )) [ص/282] ، وعنه الداوديُّ في ترجمته أيضاً من (( طبقات المفسرين )) [511] ، وذكر ابنُ العربيِّ في كتاب (( القبس على موطإ مالك بن أنس )) أنه أتمه في عشرين سنة في ثمانين ألف ورقة ، وتفرقت بأيدي الناس ، ونقله المذكوران .
قال ابنُ فرحون [ص/282 ـ 283] : وأخبرني الشيخ الصالح أبو الربيع بن عبدالرحمن البورغواطيُّ في سنة إحدى وستين وسبعمائة بالمدينة النبوية ، قال : أخبرني الشيخ الصالح يوسف الحزَّام المغربيُّ بالاسكندرية في سنة ستين وسبعمائة ، قال : رأيتُ تأليف القاضي أبي بكر بن العربي في تفسير القرآن المسمَّى (( أنوار الفجر )) كاملا في خزانة السلطان الملك العادل أمير المسلمين أبي عنان فارس ابن السلطان أمير المسلمين أبي الحسن عليِّ بن السلطان أمير المسلمين أبي سعيد عثمان بن يوسف بن عبدالحقِّ ، وكان السلطان أبو عنان إذ ذاك بمدينة مراكش ، وكانت له خزانةُ كتبٍ يحملها معه في الاسفار ، وكنت أخدمه مع جماعةٍ في حَزْمِ الكتبِ ورفعِها ، فعددتُ أسفار هذا الكتاب فبلغت عدتها ثمانين مجلداً ، ولم ينقص من الكتاب المذكور شيءٌ .
قال أبو الربيع : وهذا المخبِرُ ـ يعني : يوسفَ ـ ، ثفةٌ صدوقٌ ، رجلٌ صالحٌ ، كان يأكل من كَدِّهِ .
ونقل أكثرَ هذه الحكايةِ الداوديُّ في الموضع السالف ، واللَّه المستعان .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-11-09, 09:27 PM
عبد الرحمن العدناني عبد الرحمن العدناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-09
المشاركات: 527
افتراضي رد: أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي

يقول محب الدين الخطيب في مقدمة تحقيقه للعواصم من القواصم لابن العربي ص 27 طبع ونشر وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف:
"...فمن مؤلفاته: 1- انوار الفجر في تفسير القرآن الفه في عشرين سنة وبلغ ثمانين الف ورقة (اي مائة الف وستين الف صفحة) ورآه يوسف الحزام المغربي في القرن الثامن في خزانة امير المسلمين السلطان ابي عنان فارس بمدينة مراكش (وكان يخدم السلطان في حزم كتبه ورفعها) فعد اسفاره فبلغت ثمانين سفرا وقال بعض مترجمي ابن العربي انه في تسعين مجلدا وكان الناس يتداولون هذا التفسير اثناء تاليفه فكلما انتهى من تاليف مقدار منه تناسخه الناس وتناقلوه.
2- قانون التاويل في تفسير القرآن : كتاب كبير كان موجودا ومنتشرا الى القرن الحادي عشر الهجري ونقل عنه المقري في نفح الطيب " اهـ من مقدمة محب الدين الخطيب في تحقيقه للباب الثاني من العواصم من القواصم لابن العربي


وعليه فان الامل باق في ان يرى هذا الكتاب النور ويجد طريقه الى العلماء وطلبة العلم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-11-11, 05:30 PM
حسين بن محمد حسين بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-07
المشاركات: 1,560
افتراضي رد: أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا . هل من جديد ؟
__________________
...
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-04-16, 01:01 AM
أبو علي الشافعي أبو علي الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-11
المشاركات: 302
افتراضي رد: أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي

بشائر: العثور على كتاب (أنوار الفجر) للإمام أبي بكر بن العربي كاملا في خزانة خاصة بالمغرب.

نقلا عن صفحة الدكتور أبو القاسم المعافري على الفيس
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-04-17, 11:10 PM
أبو محمد المحراب أبو محمد المحراب غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 25-12-04
المشاركات: 132
افتراضي رد: أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي

قال الجهاني الأشعري :
وجدت قبل قليل مخطوطة مصورة من دار الكتب المصرية، كتب عليها: قانون التأويل للقاضي أبي بكر بن العربي .. فظننتها كتابه المشهور، فإذا بها قطعة من تفسير القرآن الكريم .. قارنتها على عجل بأحكام القرآن الكبرى، فإذا هو مختلف تماماً. بقي أن أقارنها غدا إن شاء الله تعالى بالأحكام الصغرى له. وسأراجع ما كتبه السليماني في مقدمة قانون التأويل ..

من الفرحة التي أرجو أن تتم كتبت هذه الكلمات .. ولا أدري هل هذا شيء جديد أم الأمر معلوم لدى طلاب العلم؟ ولكنه بالنسبة لي معلومة جديدة ..

ولأن حجم الملف كبير لا أستطيع رفعه الآن، وضعت بعض الصور في ملف مرفق في هذه المشاركة ..

قمت بمراجعة الآتي:

قارنت بين صفحات من هذه المخطوطة، مع أحكام القرآن الكبرى، وكتاب أحكام القرآ الصغرى، فوجدتهما كتابين مختلفين.

رجعت إلى مقدمة السليماني في تحقيق قانون التأويل، فلم يذكر هذه النسخة ولم يطلع عليها ..

قارنت المخطوط مع قانون التأويل، فلا يوجد مقارنة أيضاً، فالمطبوع في علوم القرآن وليس في ذكر الآيات وتفسيرها ..

رجعت إلى كتاب مع القاضي أبي بكر بن العربي للأستاذ سعيد أعراب، فوجدته ذكر الكتاب، وهذا نص ما ذكر ص 123:
وتذكر فهارس الأسكوريال والقرويين أن هناك بعض أجزاء من تفسير القاضي أبي بكر بن العربي الذي يحمل عنوان: (القانون في التفسير)، وهو غير قانون التأويل. ولم يمكنني إلى الآن الاطلاع عليها. وعسى الأيام تكشف هذا الكنز الثمين. انتهى النقل.

فتكون هذه القطعة الموجودة في دار الكتب المصرية، والتي وجدتها في ضمن المخطوطات التي يرفعها الأخ محمد الشهري في ملتقى أهل الحديث #### ، في الجزء 266، بارك الله في من نشر هذا الخير ..

الملفات المرفقة الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf Doc2.pdf‏ (756.5 كيلوبايت, 529 مشاهدات)

منقول من منتدى الأصلين الأشعري ، في قسم تفسير القرآن وبحوث قرآنية ..
ولا أستحل أن أضع رابطه ..
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 28-12-19, 12:35 PM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 729
افتراضي رد: أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي

مقال حول تفسير ابن عربي المطبوع
إشارة : مجلة آفاق الحضارة الاسلامية العدد 8 , نادر علي، عادل*
1 . تفسير القرآن الكريم ، المطبوع خطا باسم العارف الكبير محي الدين بن عربي المتوفي سنة 638/1267 .)

واما مؤلفه حسب الوثائق التي سنعرضها ، هو ابو الغنائم كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني المتوفي سنة (735ه/1364 م) و عنوان الكتاب بالتدقيق هو (التاويلات .)

تصحيح خطا ناشي ء عن قلة التحقيق
لطبع هذا الكتاب سنة (1978م) بتحقيق الدكتور مصطفي غالب و بنفقة الآنسة سميرة عاصي صاحبة دار الاندلس في بيروت، يقول الدكتور مصطفي غالب في مقدمة الطبعة مانصة :

«و لما كان هذا التفسير علي جانب كبير من الاهمية ، حرصنا علي اخراجه صورة طبق الاصل عن النسخة المطبوعة في الهند في بلدة (نور محمد) في اواخر ربيع الاول سنة (1291 ه) بدون ان نغير فيه او نبدل ، لنضع امام القاري ء الاطار الواقعي الوضاح للتاويل الباطني الحقاني، بالرغم من كل هذا ، فقد عمدنا الي جمع الآيات القرآنية التي كانت موزعة في الهوامش بدون ترتيب، فنسقناها و شكلناها، و و ضعناها في الاماكن الواجب ان توضع فيه ، واعتنينا بوضع الفواصل والنقاط والبدء، وصححنا بعض الاخطاء اللغوية بدون الاشارة اليها» (1) .

فلقد اخطا الدكتور مصطفي غالب حيث اعتمد علي النسخة الهندية التي قد اخطاؤوا في مؤلفها، واني تتبعت النسخ في مكتبات ايران، ولقد عثرت و الحمد لله علي الكثير من نسخها المخطوطة و قابلتها مع النسخة المطبوعة فاذا هي عين النسخ المخطوطة المكتوب عليها انها من تاليفات الصوفي الشيعي الشهير ابي الغنائم عبد الرزاق الكاشاني، و اليك ما قاله الاغا بزرج في كتابه حول هذا الكتاب :

«تاويل الآيات، او التاويلات، كما هو المشهور، للمولي العارف كمال الدين ابي الغنائم عبد الرزاق بن جمال الدين الكاشاني المتوفي (730- او - 735ه) حكي عن الشهيد الثاني انه لم يكتب في معناه مثله ، و يظهر من نسخة الخزانة الرضوية ان اسمه (تاويلات القرآن)» (2) .

واما النسخ المخطوطة في مكتبات ايران فهي كما يلي:

1 . مكتبة الملك في طهران ، التاويلات لعبدالرزاق الكاشي برقم 282 .

2 . مكتبة آية الله كلبايكاني في قم التاويلات لعبدالرزاق الكاشاني برقم 1181، 19/182 .

3 . المكتبة المركزية الرضوية في مشهد، التاويلات لعبدالرزاق الكاشاني برقم 266 ، 9436 .

4 . مكتبة آخوند همداني في مدينة همدان ، فيها نسختان ، النسخة الاولي برقم 491 والنسخة الثانية برقم 919 .

و لقد طبقنا النسخ جميعها مع النسخة المطبوعة في لبنان فاذا هي واحدة لا فرق فيها ابدا والذي دعاني الي هذا التحقيق والوصول الي هذه النتيجة هو ان التفسير المطبوع فيه احاديث كثيرة منقوله عن الامام الصادق ( عليه السلام) و فيه تعظيم و تبجيل لاهل البيت مما هو غير مالوف عند ابن عربي و اخواننا اهل السنة .

و لكي يطمئن قلب القاري ء الي هذه النتيجة نقلت من نسختي مكتبه همدان الصفحات الاولي والاخيرة واول سورة الاسراء و اول سورة الجاثية و من الكتاب المطبوع نقلت نفس الصفحات و ذلك للتطبيق من قبل القاري ء، فاليك هذه الصفحات راجيا التطبيق بينها .

الصفحة الاولي من النسخة الموجودة في مكتبة آخوند همداني برقم (491)

(؟)

الصفحة الثانية من النسخة رقم (919)

(؟)

الصفحة الاخيرة من النسخة الموجودة في مكتبة آخوند همداني برقم (919)

(؟)

الآيات الاولي من سورة الاسراء النسخة رقم (919)

(؟)

«الصفحة الالي و الثانية من التفسير المطبوع »
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل مناظم كلامه ، مظاهر حسن صفاته ، وطوالع صفاته، مطالع نور ذاته ; صفي مشارع مسامع قلوب اصفيائه لتحقق السماع ، وروق موارد مشاعر فهوم اوليائه لتيقن الاطلاع ، ولطف اسرارهم باشراق اشعة المحبة في ارجائها، وشوق ارواحهم الي شهود جمال وجهه بفنائها، ثم القي اليهم الكلام فاستروحوا اليه بكرة وعشيا، و قربهم بذلك منه حتي خلصوا لديه نجيا، فزكي بظاهره نفوسهم ، فاذا هو ماء لجاج، وروي بباطنه قلوبهم فاذا هو بحر مواج، فلما ارادوا الغوص ليستخرجوا درر اسراره، طغي الماء عليهم، فغرقوا في تياره، لكن اودية الفهوم سالت من فيضه بقدرها، و جداول العقول فاضت من رشحه بنهرها، فابرزت الاوادي علي السواحل جواهر ثاقبة ودررا، وانبتت الجداول علي الشواطي ء زواهر ناضرة وثمرا، فاخذت القلوب عند مفيض مدها واقفة علي حدها ، تملا الحجور والاردان عاجزة عن عدها ، وطفقت النفوس في اجتناء الثمار والانوار شاكرة بوجدها قاضية بها الاوطار .

واما الاسرار فاذا قرع سمعها قوارع الآيات، تطلعت، فاطلعت منها علي طلائع الصفات ، فتحيرت في حسنها اذ راتها ، و طاشت و دهشت عند تجلياتها، وتلاشت حتي اذا بلغ الروح منها التراقي، طلع من ورائها جمال طلعة وجهه الباقي، و حكم الشهود عليها بنفي الوجود ، والزمها الاقرار، فسبحان من لا اله الا هو الواحد القهار، سبحان من يتجلي في كلامه، بحلل صفات جلاله و جماله، علي عباده في صورة بهاء ذاته و كماله، والصلاة علي الشجرة المباركة التي انطقها بهذا الكلام، و جعلها مورده و مصدره، منها و لها واليها و عليها السلام، و علي آله الذين هم مخزن علمه و كتابه العزيز، واصحابه الذين اصبح الدين بهم في حرز حريز .

و بعد ، فاني طالما تعهدت تلاوة القرآن، وتدبرت معانيه بقوة الايمان، و كنت مع المواظبة علي الاوراد حرج الصدر قلق الفؤاد، لا ينشرح بها قلبي ولا يصرفني عنها ربي، حتي استانست بها فالفتها، و ذقت حلاوة كاسها و شربتها، فاذا انا بها نشيط النفس، فلج الصدر، متسع البال، منبسط القلب، فسيح السر، طيب الوقت والحال ، مسرور الروح بذلك الفتوح، كانه دائما في غبوق و صبوح، تنكشف لي تحت كل آية من المعاني ما يكل بوصفه لساني، لا القدرة تفي بضبطها واحصائها، ولا القوة تصبر عن نشرها وافشائها، فتذكرت خبر من اتي، ما ازدهاني، مما وراء المقاصد والاماني، قول النبي الامي الصادق عليه افضل الصلوات من كل صامت و ناطق :

«ما نزل من القرآن آية الا ولها ظهر و بطن، و لكل حرف حد، ولكل حد مطاع، و فهمت منه ان الظهر هو التفسير، والبطن هو التاويل، والحد ما يتناهي اليه الفهوم من معني الكلام ، والمطلع ما يصعد اليه منه فيطلع، علي شهود الملك العلام، و قد نقل عن الامام المحق السابق جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام)، انه قال :

«لقد تجلي الله لعباده في كلامه و لكن لا تبصرون » .

و روي عنه ( عليه السلام) انه خر مغشيا عليه و هو في الصلاة، فسئل عن ذلك، فقال :

«ما زلت اردد الآية حتي سمعتها من المتكلم بها، فرايت ان اعلق

قوله : «من الجنة والناس » بيان للذي يوسوس . فان الموسوس من الشياطين جنسان : جني غير محسوس، كالوهم . وانسي محسوس كالمضلين من افراد الانسان . اما في صورة الهادي كقوله تعالي :

«انكم كنتم تاتوننا عن اليمين » ، واما في صورة غيره من صور الاسماء . فلا يتم ايضا الاستعاذة منه الا بالله، والله العاصم .

(تم المجلد الثاني والاخير من التفسير)

(بفضل الله سبحانه و تعالي ورضوانه)

في ربيع الثاني 1388 هجرية

الموافق شهر تموز 1968 ميلادية

سورة الاسراء
بسم الله الرحمن الرحيم

«سبحان الذي اسري بعبده ليلا من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير» .

«سبحان الذي اسري » اي، انزهه عن اللواحق المادية، والنقائص التشبيهية بلسان حال التجرد والكمال في مقام العبودية، الذي لا تصرف فيه اصلا، «ليلا» اي، في ظلمة الغواشي البدنية، والتعلقات الطبيعية ، لان العروج والترقي لا يكون الا بواسطة البدن «من المسجد الحرام » اي ، من مقام القلب المحرم عن ان يطوف به مشرك القوي البدنية، و يرتكب فيه فواحشها وخطاياها، ويحجه غوي القوي الحيوانية من البهيمية والسبعية، المنكشفة سواتا افراطها ونفريطها، لعروها عن لباس الفضيلة «الي المسجد . . .»

فبعد هذا التطبيق علينا ان نقدم ترجمة للعارف الشهير عبدالرزاق الكاشاني بدلا من ابن عربي .

الف - حياته وآثاره
1 . ترجمته هو المولي كمال الدين ابو الغنائم عبد الرزاق بن جمال الدين الكاشاني (3) توفي سنة «توفي سنة (735 ه)، تضاربت الآراء في حياته و شخصيته ، فيقول حاجي خليفة، «تاويلات القرآن ، المعروف بتاويلات الكاشاني تفسير بالتاويل علي اصطلاح التصوف الي سورة (ص)، للشيخ كمال الدين . . . الكاشي السمرقندي المتوفي سنة (887 ه) اوله

«الحمد لله الذي حعل مناظم كلامه مظاهر صفاته . . . الخ » (4) .

و يقول صاحب اعيان الشيعة ، «توفي سنة (730ه) له شرح منازل السائرين للخواجه عبد الله الانصاري ، والتاويلات و النصوص و له اصطلاحات الصوفية كتبه بعد الشرح المذكور مطبوع و له لطائف الالهام و له تفسير القرآن الموسوم بتاويلات القرآن او تاويلات الآيات موجودة في الخزانة الرضوية و له شرح فصوص الحكم لمحي الدين بن عربي ، وعده القاضي نورالله في مجالس المؤمنين من الشيعة لاجل بعض كلماته » (5) .

و لقد اختلط اسمه في كتب التراجم الشهيرة مع عبد الرزاق السمرقندي الذي توفي سنة (887 ه) و هو مؤلف كتاب (مطلع السعدين) كما حصل لحاجي خليفة في كشف الظنون ، و مع الامير عبد الرزاق الكاشاني الذي هو من اعلام القرن الحادي عشر الهجري كما حصل لصاحب «رياض العلماء». (6)

2 . تاليفاته
يقول صاحب (ريحانة الادب) بعد ان اثني عليه وعده من مشاهير العرفاء و صوفية الشيعة انه قد الف من الكتب ما يلي:

1 . اصطلاحات الصوفية ، اوله ، (الحمد لله الذي نجانا من مباحث العلوم الرسمية بالمن والافضال .)

2 . تاويل الآيات او تاويلات القرآن وهو تفسير للقرآن علي طريق التاويلات المصطلحة عند الصوفية .

3 . تحفة الاخوان في خصائص الفتيان .

4 . شرح فصوص الحكم لمحي الدين ابن عربي .

5 . شرح منازل السائرين للخواجه عبد الله الانصاري . طبع في طهران .

6 . القضاء و القدر .

7 . لطائف الاعلام (7) .

و لم نجد في كتب التراجم اسماء اساتذته و تلامذته .

ب. دراسة تفسيره
1. التفسير في كلمات
ليس هذا التفسير كباقي التفاسير، فلا يوجد فيه ما يوجد في غيره من التفاسير كاللغة والاعراب والقراءة و سائر علوم القرآن المصطلحة بين المفسرين، بل هذا التفسير يقتصر علي بيان تاويل الآيات و باطنها بطريقة صوفية و تارة يستند الي بعض الاحاديث الشيعية كما يقول في مقدمته

«و قد نقل عن الامام المحق السابق جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام)، انه قال :

(لقد تجلي الله لعباده في كلامه و لكن لا تبصرون .)

و روي عنه ( عليه السلام)

«انه خر مغشيا عليه وهو في الصلاة . . .» (8) .

واما اسلوبه و منهجه في التفسير، فيقول المؤلف في مقدمة التفسير

«فشرعت في تسويد هذه الاوراق، بما عسي يسمح به الخاطر، علي سبيل الاتفاق، غير حائم بقعة التفسير، ولا خائض في لجة من المطالعات ما لا يسعه التقرير، مراعيا لنظم الكتاب و ترتيبه، غير معيد لما تكرر منه او تشابه في اساليبه، وكل ما لا يقبل التاويل عندي او لا يحتاج اليه، فما اوردته اصلا ، و لا ازعم اني بلغت الحد فيما اوردته . . .» (9) .

و المفسر هذا يدين بوحدة الوجود، واني لا اراه يبتعد كل البعد عن ظاهر الآية حيث لا تري له اي صلة نقلية او عقلية بين الآية و تاويله فنراه في آيات صوم شهر رمضان يقول :

«شهر رمضان، اي احتراق النفس بنور الحق (الذي انزل فيه) في ذلك الوقت (القرآن)، اي العلم الجامع الاجمالي المسمي بالعقل القرآني، الموصل الي مقام الجمع، هداية للناس الي الوحدة باعتبار الجمع ، (وبينات من الهدي)، و دلائل متصلة من الجمع والفرق ، اي العلم التفصيلي المسمي بالعقل الفرقاني غ، .(. . ومن كان مريضا) اي مبتلي بامراض قلبه من الحجب النفسانية المانعة من ذلك الشهود». (10)

واليك تاويله في بعض الآيات ليظهر من خلاله بعض عقائده .

2. القصص القرآنية
القصص القرآنية عند المفسر هذا، هو كما عند سائر الصوفية ترمز من خلال ظاهرها والفاظها الي معاني و مصاديق روحية واننا لنشاهد التشابه في تاويل قصص القرآن في هذا التفسير و تفسير بيان السعادة لمقامات العبادة و في التفاسير الصوفية الاخري بحيث يمكننا ان نحكم بانهم قد نقلوا بعضهم عن بعض، فمثلا في قصة موسي و العبد الصالح، ما موسي الا القلب، و فتاه الذي كان معه فهو النفس و مجمع البحرين هو ملتقي العالمين، عالم الروح ، و عالم الجسم ، والعبد الصالح يمثل العقل القدسي، واهل القرية هم القوي البدنية، والغلام هو النفس الامارة، والجدار هو النفس المطمئنة، واليك نموذج من قوله في هذا المجال . فهو يقول :

«اما السفينة فكانت لمساكين في بحر الهيولي، اي، القوي البدنية من الحواس الظاهرة ، والقوي الطبيعية النباتية، وانما سماها مساكين لدوام سكونها ، وملازمتها لتراب البدن ، وضعفها عن ممانعة القلب في السلوك والاستيلاء عليه كسائر القوي الحيوانية .(. . فاردت ان اعيبها) بالرياضة لئلا ياخذها ملك النفس الامارة غصبا . . . .» (11) .

و قد تاثر المفسر في تاويلاته لقصص القرآن التي تدور حول الرسل والانبياء و قصصهم بكتاب ابن عربي الشهير (فصوص الحكم) و لربما كان لهذا التاثر سهما في شرحه لكتاب (فصوص الحكم)، واما في قصة اصحاب الكهف، فالكهف هو البدن، والنوم هو نوم الغفلة و البعث هو التنبه عن نوم الغفلة بقيامهم من مرقد البدن و معرفتهم بالله، و بنفوسهم المجردة، و هنا في هذه القصة اري ما يدل علي ان المفسر شيعي حيث يتكلم عن المهدي ( عليه السلام) الامام الغائب عن الشيعة ، فيقول :

«فان الناس مختلفون في زمان الغيبة، يقول بعضهم يخرج احدهم علي راس كل الف سنة . . . و يقول بعضهم، علي كل سبعمائة عام، او علي راس كل مائة . . . والمحققون المصيبون هم الذين يكلون علمه الي الله، كالذين قالوا، (ربكم اعلم بما لبثتم) و لهذا لم يعين رسول الله ( صلي الله عليه و آله) وقت ظهور المهدي ( عليه السلام)، وقال (كذب الوقاتون)» (12) .

هكذا نري المفسر يرمز الي كل نبي بانه قوة من القوي الباطنية فيعقوب ( عليه السلام) هو العقل، و يوسف ( عليه السلام) هو القلب ، نوح هو الروح والناس و القوم هم القوي الجسمية وقس علي هذا من التاويلات التي ينكرها اهل الظاهر كل الانكار .

3. تفسيره لآية (الرحمن علي العرش استوي)
بما ان المفسريدين بوحدة الوجود فلذلك يذكر في هذه الآية بان الله قد تجلي بجميع صفاته علي قلب الرسول ( صلي الله عليه و آله) و صار النبي ( صلي الله عليه و آله) خليفة الله بل الانسان الكامل الذي هو مظهر الذات فيقول :

«(الرحمن) اي، ربك الجليل ، والمحتجب بحجب المخلوقات لجلاله ، هو الجميل المتجلي بجمال رحمته علي الكل ، اذ لا يخلو شي ء من الرحمة الرحمانيه ، والا لم يوجد، ولهذا اختص الرحمن به دون الرحيم ، لامتناع عموم الفيض للكل الا منه فكما استوي علي عرش وجود الكل بظهور الصفة الرحمانية فيه و ظهور اثرها، اي، الفيض العام منه الي جميع الموجودات ، فهكذا استوي علي عرش قلبك ، بظهور جميع صفاته فيه ، ووصول اثرها منه الي جميع الخلائق، فصرت رحمة للعالمين ، و صارت نبوتك عامة خاتمة، فمعني الاستواء، ظهوره فيه سويا تاما . . .» (13) .

4 . تاويله لآية النسخ «ما ننسخ من آية او ننسها نات بخير منها . . .»

يقول :

«اعلم ان الاحكام المثبتة في اللوح المحفوظ، اما مخصوصة، واما عامة ، والمخصوصة اما ان تختص الاشخاص واما تختص بحسب الازمنة، فاذا انزلت بقلب الرسول فالتي تختص بالاشخاص تبقي بقاء الاشخاص، والتي تختص بالازمنة تنسخ و تزول بانقراض تلك الازمنة، قصيرة كانت كمنسوخات القرآن، او طويلة كاحكام الشرائع المتقدمة ، ولا ينافي ذلك ثبوتها في اللوح، اذ كانت فيه كذلك، والعامة تبقي ما بقي الدهر كتكلم الانسان واستواء قامته مثلا» (14) .

فمن كان غير ذي خبرة بسيرة هؤلاء القوم العلمية و طالع مثل هذه التاويلات، سيحكم بكفرهم و خروجهم عن الدين، والحال انهم يقرون فعلا في سلوكهم العملي بجميع آيات الاحكام الا انهم كما نري قائلون ببطون و تاويلات لذلك الظاهر، وهذه التاويلات هي فقط في النظر دون العمل، فهم يصلون كما تصلي الامة ويصومون كما تصوم الامة بل و يتهجدون بالنوافل و لكن بمعرفة تفترق مع معرفة الغير .

المصادر الخطية:
1 . الكاشاني (ابو الغنائم كمال الدين عبد الرزاق)، تفسير القرآن الكريم، 1036، مكتبة آخوند في مدينة همدان ، برقم 919 ، واخري برقم 491 .

ب. المصادر والمراجع
1 . ابن عربي (محي الدين)، تفسير القرآن ط 2- طهران : ناصر خسرو ، 1988 م/1404ه .

2 . الافندي (ميرزا عبد الله) رياض العلماء ، ط 1- قم : الخيام ، 1982م/1401ه .

3 . الامين (آية الله سيد محسن) اعيان الشيعة ط 1 ، - بيروت : دار التعارف ، 1986م/1406ه .

4 . حاجي خليفة (مصطفي بن عبد الله) كشف الظنون ط 1- . بيروت : دار الفكر، 1982م/1402ه .

5 . الطهراني (آغا بزرگ) الذريعة الي تصانيف الشيعة ط 3 بيروت : دار الاضواء، 1983م/1403 ه .

6 . المدرس (ميرزا محمد علي) ريحانة الادب ط 3- طهران : خيام ، 1991م/1407ه .

الهوامش:

1) ابن عربي، تفسير القرآن، ج 1 ، ص 2 .

2) آغا بزرج الطهراني الذريعة الي تصانيف الشيعة ج 3، ص 303، الرقم 1127 .

3) حاجي خليفة، كشف الظنون ، ج 1 ، ص 235 .

4) المصدر السابق .

5) الامين، اعيان الشيعة ج 7، ص 470 .

6) الافندي، رياض العلماء، ج 3 ، ص 116 .

7) المدرس، ريحانة الادب، ج 5، ص 34، ترجمة و تلخيص من الفارسية .

8) ابن عربي، تفسير القرآن، ج 1 ، ص 5 .

9) ابن عربي، تفسير القرآن، ج 1، ص 5 .

10) المصدر السابق ج 1 ، ص 115 .

11) ابن عربي، تفسير القرآن، ج 1، ص 772 .

12) المصدر السابق، ج 1، ص 748 .

13) المصدر السابق، ج 1 ، ص 67 .

14) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 67 .

* كلية الآداب - جامعة الرازي في كرمانشاه
منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.