ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-01-06, 07:16 AM
عدي البغدادي عدي البغدادي غير متصل حالياً
أوقفه المشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
الدولة: بريطانيا
المشاركات: 19
افتراضي أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم

ألسلام عليكم

أنا أخوكم في الله عدي البغدادي أدرس في أحدى الجامعات البريطانيا ولدي بحث، وفي أثناء بحثي كانت هذه النصوص الآيات والأحاديث وبعض تأويل السلف ضمن ما أحتج به اليهود والنصارى على المسلمين. وقد وضعت طرفا من الآية أو من الحديث بما يستدل به أهل الكتاب على المسلمين قبل ذكر التفسير او كتاب الحديث، ومن ثم وضعت خط تحت الكلمة التي يحتجون بها علينا.
فمن أستطاع التوضيح أو الإجابة بالقرآن والأثر فجزاه الله خيرا
والأفضل عدم الإحتجاج بأراء العلماء.



كتاب التوراة في عصر يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم ونبينا محمد بن عبد الله عليهم أفضل الصلاة والسلام


يا يحيى ، خذ هذا الكتاب بقوة ، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى وهو التوراة

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى : يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا يقول تعالى ذكره : فولد لزكريا يحيى ، فلما ولد ، قال الله له : يا يحيى ، خذ هذا الكتاب بقوة ، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى وهو التوراة بقوة ، يقول : بجد .



لأن عيسى (ص) كان مؤمنا بالتوراة مقرا بها

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة آل عمران مدنية
القول في تأويل قوله تعالى : ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون ، إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم
يعني بذلك جل ثناؤه : وبأني قد جئتكم بآية من ربكم ، وجئتكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ، ولذلك نصب " مصدقا " على الحال من جئتكم ، والذي يدل على أنه نصب على قوله وجئتكم دون العطف على قوله : وجيها ، قوله : لما بين يدي من التوراة ولو كان عطفا على قوله : وجيها ، لكان الكلام : ومصدقا لما بين يديه من التوراة ، وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم ،
وإنما قيل : ومصدقا لما بين يدي من التوراة
لأن عيسى صلوات الله عليه كان مؤمنا بالتوراة مقرا بها ، وأنها من عند الله ،
وكذلك الأنبياء كلهم يصدقون بكل ما كان قبلهم من كتب الله ورسله ،
وإن اختلف بعض شرائع أحكامهم لمخالفة الله بينهم في ذلك ،
مع أن عيسى كان فيما بلغنا عاملا بالتوراة ، لم يخالف شيئا من أحكامها إلا ما خفف الله عن أهلها في الإنجيل مما كان مشددا عليهم فيها




آية في تصديق الإنجيل الموجود في عصر نزول هذه الآية

مصدقا لما معكم ، يعني : " الإنجيل "

تفسير مجاهد- سورة البقرة
13 أنا عبد الرحمن ، قال : نا إبراهيم ، قال : نا آدم ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : وآمنوا بما أنزلت ،
يعني : " القرآن " مصدقا لما معكم ، يعني : " الإنجيل " *

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة النساء- وأما قوله: وأن تجمعوا بين الأختيين
القول في تأويل قوله تعالى : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا يعني جل ثناؤه بقوله : يا أيها الذين أوتوا الكتاب اليهود من بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لهم : يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب فأعطوا العلم به آمنوا يقول : " صدقوا بما أنزلنا إلى محمد من الفرقان مصدقا لما معكم
يعني : " محققا للذي معكم من التوراة التي أنزلتها إلى موسى بن عمران .
من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم : طمسه إياه : محوه آثارها حتى تصير كالأقفاء . وقال آخرون : معنى ذلك : أن نطمس أبصارها فنصيرها عمياء , ولكن الخبر خرج بذكر الوجه , والمراد به بصره فنردها على أدبارها فنجعل أبصارها من قبل أقفائها



فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك

تفسير سنن سعيد بن منصور- تفسير سورة يونس (ع)- الآية 94- قوله تعالى:- فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين
1023حدثنا سعيد قال : نا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك
قال : " ما شك ولا سأل " *



وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة المائدة- القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم
10893 حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد : كان في حكم حيي بن أخطب للنضري ديتان , والقرظي دية , لأنه كان من النضير ؛ قال : وأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما في التوراة , قال : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى آخر الآية . قال : فلما رأت ذلك قريظة , لم يرضوا بحكم ابن أخطب , فقالوا : نتحاكم إلى محمد فقال الله تبارك وتعالى : فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم فخيره
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله الآية كلها .
وكان الشريف إذا زنى بالدنيئة رجموها هي وحمموا وجه الشريف , وحملوه على البعير , أو جعلوا وجهه من قبل ذنب البعير . وإذا زنى الدنيء بالشريفة رجموه , وفعلوا بها ذلك . فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فرجمها . قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : " من أعلمكم بالتوراة ؟ " قالوا : فلان الأعور . فأرسل إليه , فأتاه , فقال : " أنت أعلمهم بالتوراة ؟ " قال : كذاك تزعم يهود , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة في الزانيين ؟ " فقال : يا أبا القاسم , يرجمون الدنيئة , ويحملون الشريف على بعير , ويحممون وجهه , ويجعلون وجهه من قبل ذنب البعير , ويرجمون الدنيء إذا زنى بالشريفة , ويفعلون بها هي ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة ؟ " فجعل يروغ والنبي صلى الله عليه وسلم ينشده بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء , حتى قال : يا أبا القاسم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهو ذاك , اذهبوا بهما فارجموهما " قال عبد الله : فكنت فيمن رجمهما , فما زال يجنئ عليها ويقيها الحجارة بنفسه حتى مات ,
ثم اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية هل هو ثابت اليوم وهل للحكام من الخيار في الحكم والنظر بين أهل الذمة والعهد إذا احتكموا إليهم , مثل الذي جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية , أم ذلك منسوخ ؟
فقال بعضهم : ذلك ثابت اليوم لم ينسخه شيء
,
وللحكام من الخيار في كل دهر بهذه الآية مثل ما جعله لرسوله صلى الله عليه وسلم *

سؤال:- الرسول (ص) قد أحتج على اليهود بآية موجودة في توراة آنذاك




أوليس هذه اليهود ، والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون منها بشيء

العلم لزهير بن حرب
53 حدثنا أبو خيثمة عن ، الأعمش ، عن ، سالم بن أبي الجعد ، عن ، ابن لبيد ، قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، قال : وذاك عند أوان ذهاب العلم ، قالوا يا رسول الله : وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم ،
قال : " ثكلتك أمك ابن أم لبيد أوليس هذه اليهود ، والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون منها بشيء " *
تعليق:- أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد النسائي (160-234هـ)


مسند أحمد بن حنبل – مسند الشاميين- حديث زبيد بن لبيد
17213 حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد ، قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فقال : " وذاك عند أوان ذهاب العلم " قال : قلنا : يا رسول الله ، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال : " ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد ، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ،
أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا ينتفعون مما فيهما بشيء ؟ " *


سنن ابن ماجه- كتاب الفتن- باب ذهاب القرآن والعلم
4080حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد ، قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فقال : " ذاك عند أوان ذهاب العلم " ، قلت : يا رسول الله وكيف يذهب العلم ، ونحن نقرأ القرآن ، ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟
قال : " ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ،
أوليس هذه اليهود ، والنصارى ، يقرءون التوراة ، والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما ؟ " *




التلاوة أي:- حق تلاوته أن تحل حلاله , وتحرم حرامه

تفسير مجاهد- سورة البقرة43
أنا عبد الرحمن ، قال : نا إبراهيم ، قال : نا آدم ، قال : نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : " يتلونه حق تلاوته "
قال : " يعملون به حق عمله " *


تفسير عبد الرزاق- سورة البقرة
111 عبد الرزاق قال : نا معمر , عن قتادة , ومنصور بن المعتمر , عن ابن مسعود , في قوله تعالى : يتلونه حق تلاوته
قال : " حق تلاوته أن تحل حلاله , وتحرم حرامه , ولا تحرفه عن مواضعه " *


صحيح البخاري- كتاب التوحيد
باب قول الله تعالى : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها ، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به ، وأعطيتم القرآن فعملتم به " وقال أبو رزين : يتلونه حق تلاوته :
" يتبعونه ويعملون به حق عمله " ،

يقال : يتلى : " يقرأ ، حسن التلاوة : حسن القراءة للقرآن " ،
لا يمسه : " لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ، ولا يحمله بحقه إلا الموقن ،
لقوله تعالى " : مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها ، كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والصلاة عملا


سؤال : هل هذا معناه ان العيب في اليهود وليس في التوراة الموجودة ؟



دفاع رب العالمين عن التوراة والإنجيل

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري-سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى : قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل : هما سحران تظاهرا : ائتوا بكتاب من عند الله ، هو أهدى منهما لطريق الحق ، ولسبيل الرشاد أتبعه إن كنتم صادقين في زعمكم أن هذين الكتابين سحران ، وأن الحق في غيرهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : فقال الله تعالى " قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما . . الآية





وذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب مس التوراة وهو محدث

البداية والنهاية- للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. (مجلد 2 - ص 179)الجزء الثاني - فصل ليس للجنب لمس التوراة
ليس للجنب لمس التوراة

وذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب مس التوراة وهو محدث،
وحكاه الحناطي في فتاويه عن بعض أصحاب الشافعي وهو غريب جداً، وذهب آخرون من العلماء إلى التوسط في هذين القولين منهم: شيخنا الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية رحمه الله فقال: أما من ذهب إلى أنها كلها مبدلة من أولها إلى آخرها ولم يبق منها حرف إلا بدلوه فهذا بعيد.
وكذا من قال لم يبدل شيء منها بالكلية بعيد أيضاً، والحق أنه دخلها تبديل وتغيير، وتصرفوا في بعض ألفاظها بالزيادة والنقص كما تصرفوا في معانيها، وهذا معلوم عند التأمل ولبسطه موضع آخر، والله أعلم.



يحرفون الكلم يعني : يحرفون حدود الله في التوراة

تفسير ابن ابي حاتم- سورة النساء- قوله تعالى: الكلم
6396 حدثنا أبي , ثنا أبو صالح , حدثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس ,
قوله : يحرفون الكلم
يعني : يحرفون حدود الله في التوراة *



جامع البيان في تفسير القرآن للطبري-سورة النساء- وأما قوله: وأن تجمعوا بين الأختيين
القول في تأويل قوله تعالى : من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ولقوله جل ثناؤه : من الذين هادوا يحرفون الكلم وجهان من التأويل : أحدهما : أن يكون معناه : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا يحرفون الكلم فيكون قوله : من الذين هادوا من صلة الذين . وإلى هذا القول كانت عامة أهل العربية من أهل الكوفة يوجهون . قوله : من الذين هادوا يحرفون والآخر منهما : أن يكون معناه : من الذين هادوا من يحرف الكلم عن مواضعه . فتكون من محذوفة من الكلام اكتفاء بدلالة قوله : من الذين هادوا عليها , وذلك أن من لو ذكرت في الكلام كانت بعضا لمن , فاكتفى بدلالة من عليها , والعرب تقول : منا من يقول ذلك , ومنا لا يقوله , بمعنى : منا من يقول ذاك , ومنا من لا يقوله , فتحذف من اكتفاء بدلالة من عليه , كما قال ذو الرمة : فظلوا ومنهم دمعه سابق له وآخر يذري دمعة العين بالمهل يعني : ومنهم من دمعه . وكما قال الله تبارك وتعالى : وما منا إلا له مقام معلوم وإلى هذا المعنى كانت عامة أهل العربية من أهل البصرة يوجهون تأويل قوله : من الذين هادوا يحرفون الكلم غير أنهم كانوا يقولون : المضمر في ذلك القوم , كأن معناه عندهم : من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم , ويقولون : نظير قول النابغة : كأنك من جمال بني أقيش يقعقع خلف رجليه بشن يعني : كأنك جمل من جمال أقيش فأما نحويو الكوفة , فينكرون أن يكون المضمر مع من إلا من أو ما أشبهها والقول الذي هو أولى بالصواب عندي في ذلك قول من قال قوله : من الذين هادوا من صلة الذين أوتوا نصيبا من الكتاب , لأن الخبرين جميعا والصفتين من صفة نوع واحد من الناس , وهم اليهود الذين وصف الله صفتهم في قوله : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وبذلك جاء تأويل أهل التأويل , فلا حاجة بالكلام إذ كان الأمر كذلك إلى أن يكون فيه متروك
وأما تأويل قوله : يحرفون الكلم عن مواضعه
فإنه يقول : يبدلون معناها ويغيرونها عن تأويله
,
والكلم جماع كلمة .
وكان مجاهد يقول : عنى بالكلم : التوراة




قراءة الرسول (ص) على أبي بن كعب " الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ، ولا النصرانية "

مسند الطيالسي- أحاديث أبي بن كعب رحمه الله
535 حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عاصم ابن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل
أمرني أن أقرأ عليك القرآن " ،
قال : فقرأ عليه لم يكن وقرأ عليه :
" إن دأب الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفروه " ،
وقرأ عليه : لو كان لابن آدم واد لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب " *

المستدرك على الصحيحين للحاكم- كتاب التفسير
2842 أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي ، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن "
فقرأ : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ومن نعتها لو أن ابن آدم سأل واديا من مال ، فأعطيته ، سأل ثانيا ، وإن أعطيته ثانيا ، سأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ،
وإن الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره " "
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " *

مسند أحمد بن حنبل- مسند الأنصار- حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب
20760 حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا سلم بن قتيبة ، حدثنا شعبة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر ، عن أبي بن كعب ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله أمرني أن أقرأ عليك "
قال : فقرأ علي : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة
" إن الدين عند الله الحنيفية ، غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يفعل خيرا فلن يكفره " قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ، ثم قرأ : " لو أن لابن آدم واديين من مال ، لسأل واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " قال : ثم ختمها بما بقي منها *

تعليق:- الحنيفية أي دين إبراهيم عليه السلام ولم يقل الإسلام في قراءة أبي بن كعب وهو من الأنصار وكان فيهم الكثير من أهل الكتاب وكلمة الحنيفية عند اليهود والنصارى معلومة آنذاك.
والله الأعلم

سؤال:- ما تعريف الإسلام وما تعريف الحنيفية، وهل هما يحملان تعريفا واحدا؟


وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-01-06, 02:49 PM
حمد أحمد حمد أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-05
المشاركات: 1,052
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،،
موضوع مهم ، جزاك الله خيراً .
وأرجو من المشرفين أن يرتّبوا كتابة أخينا عدي ويلوّنوها ؛ لتسهل الإجابة على الإشكالات .

فهمتُ -باستنتاجاتي الخاصة- من مشاهدتي لمناظرات أحمد ديدات رحمه الله : أنهم يفهمون كتابهم بحسب أهواء من كان قبلهم .
وإلا لو اتبعوا أوامره بدون هوى لاضطروا للإيمان بنبيّنا صلى الله عليه وسلم .
ولكن هذا فهمي الخاص بدون الرجوع إلى نصوص الكتاب والسنة .
ننتظر من الإخوة الإجابة على أسئلة أخينا .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-01-06, 04:15 PM
ابو طه المغربي ابو طه المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-05
المشاركات: 25
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

أما بعد ،

فمن شبهات اليهود و النصارى خاصة أنهم يدعون أن الإسلام يقر بصحة كتبهم .

أقول بعون الله ، إن القرآن لا يقر لا بصحة التوراة و لا بصحة الإنجيل . فالقرآن الكريم أقر على عكس إداءاتهم بأن التوراة محرفة و ها هو الدليل :

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
البقرة 75


جاء في تفسير الطبري في قوله تعالى وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ما نصه

حدثنـي به مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قول الله: { أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَـمُونَ } فـالذين يحرّفونه والذين يكتـمونه: هم العلـماء منهم.

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن أبـي نـجيح، عن مـجاهد بنـحوه.

حدثنـي موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي: { أَفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرّفونَهُ منْ بَعْدِ ما عَقَلُوه } قال: هي التوراة حرّفوها.



كما قال الله تعالى في حق كافة بني إسرائيل :

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ
المائدة 44

يقول الزمخشري في حق كلمة أستحفظوا :

أي كلفهم الله حفظه وأن يكونوا عليه شهداء

أي ان الله لم يتكلف بحفظ التوراة كما هو الأمر للقرآن بل أودعها بين يديهم

و قال الله تعالى :

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ

قال الطبري في تفسيره

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { لِلّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِـيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِـيلاً }.

يعنـي بذلك: الذين حرّفوا كتاب الله من يهود بنـي إسرائيـل وكتبوا كتابـاً علـى ما تأولوه من تأويلاتهم مخالفـاً لـما أنزل الله علـى نبـيه موسى صلى الله عليه وسلم ثم بـاعوه من قوم لا علـم لهم بها ولا بـما فـي التوراة جهال بـما فـي كتب الله لطلب عرض من الدنـيا خسيس فقال الله لهم { فويـل لهم مـما كتبت أيديهم وويـل لهم مـما يكسبون }. كما حدثنـي موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسبـاط عن السدي فويـل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله لـيشتروا به ثمناً قلـيلاً قال كان ناس من الـيهود كتبوا كتابـاً من عندهم يبـيعون من العرب ويحدثونهم أنه من عند الله لـيأخذوا به ثمناً قلـيلاً.


حدثني الـمثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربـيع، عن أبـي العالـية قوله: { فَوَيْـلٌ لِلّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِـيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنا قَلِـيلاً } قال: عمدوا إلـى ما أنزل الله فـي كتابهم من نعت مـحمد صلى الله عليه وسلم، فحرّفوه عن مواضعه يبتغون بذلك عرضا من عرض الدنـيا، فقال: { فَوَيْـلٌ لَهُمْ مِـمّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْـلٌ لَهُمْ مِـمّا يَكْسِبُونَ }.

فأعلـم ربنا بقوله: { فَوَيْـلٌ لِلّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ } عبـاده الـمؤمنـين أن أحبـار الـيهود تلـي كتابة الكذب والفرية علـى الله بأيديهم علـى علـم منهم وعمد للكذب علـى الله ثم تنـحله إلـى أنه من عند الله وفـي كتاب الله تكذّبـاً علـى الله وافتراء علـيه. فنفـى جل ثناؤه بقوله: { يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ } أن يكون ولـي كتابة ذلك بعض جهالهم بأمر علـمائهم وأحبـارهم. وذلك نظير قول القائل: بـاعنـي فلان عينه كذا وكذا، فـاشترى فلان نفسه كذا، يراد بإدخال النفس والعين فـي ذلك نفـي اللبس عن سامعه أن يكون الـمتولـي بـيع ذلك وشراءه غير الـموصوف به بأمره، ويوجب حقـيقة الفعل للـمخبر عنه فكذلك قوله: { فَوَيْـلٌ لِلّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ }.


كما روى البخاري في صحيحه :
حدثني ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عثمان بن عمر ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏علي بن المبارك ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن أبي كثير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏كان ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تصدقوا ‏ ‏أهل الكتاب ‏‏ ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل ‏ ‏إليكم ‏ ‏الآية


إن التوراة و الإنجيل التي بين يدينا شاهدة على نفسها بالتحريف ، و هذا ليس قول المسلمين فقط بل قول علماء الغرب الذين درسوا تلك الكتب دراسة نقدية و في هذا الموضوع يطول الحديث و إن كنت تريد المزيد فراسلني على الخاص لكي نفصل ما تريد تفصيله.

و السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-01-06, 10:14 AM
عدي البغدادي عدي البغدادي غير متصل حالياً
أوقفه المشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
الدولة: بريطانيا
المشاركات: 19
افتراضي

الأخ الفاضل حمد أحمد
السلام عليكم

جزاكم الله خيرا على هذا الرد
أما من ناحية أن أحمد ديدات كان داعيا فهو من الدعاة رحمه الله تعالى وجزاه الله خير جزاء، ولكني لم أسمع أو أرى له شيئا من مناظراته مع النصارى أو من خلال كتيباته الدعوية، لم أجد له إستدلالا من الحديث أو من تفسير القرآن لا من السلف ولا من الخلف.
وفي الدراسات الأكاديمية عادتا الدعاة لا وجود لهم، إلا من أسند قوله الى كتاب من الكتب المعروفة عند المسلمين، أو إلى كتاب ترجع إليه طائفة أو مدرسة معينة في إستدلالتها الفقهية وما شابه ذلك أو غير ذلك من الأحكام الشرعية.

أما من ناحية تلوين الكتابة، فياليت لو أعطيتنا مثال على ذلك حتى يعطيني فكرة توضيحية أكثر ويمنح للقاريء أكثر سهولة في التعرف على أسئلتي ولا ننحرم من مشاركة الأعضاء الأعزاء.

جزاكم الله خيرا
من أخوك في الله عدي البغدادي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-01-06, 01:44 PM
ابو طه المغربي ابو طه المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-05
المشاركات: 25
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

أما بعد ،

أخي الحبيب ، إن منهاج أحمد ديدات رحمه الله في مناظرة النصارى هو أن يقيم الحجة عليهم من خلال كتبهم ، فهو يبين لهم بطلان التليث و الصلب و الفداء من خلال كتبهم التي يعترفون بها ، كما انه يبين لهم التحريف من خلال الأبحاث النقدية لعلاماء الغرب و أيضا من كتبهم . فنجده قليل الإستدلال من القرآن و السنة ، لأن الطرف الآخر غير معترف مسبقا بها . و الله المستعان.

في أمان الله.

و السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-01-06, 02:12 PM
عدي البغدادي عدي البغدادي غير متصل حالياً
أوقفه المشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
الدولة: بريطانيا
المشاركات: 19
افتراضي

أبو طه المغربي السلام عليكم

جزاك الله خيرا على الرد

للأسف لم تكن الإجابة الكافية على الآيات و الأحاديث وأراء السلف التي قد جمعتها في ألاسئلة، وياليت ان تضع كل إجابة تحت السؤال الذي وضعته لتكون الفائدة أكبر.
الآن قد أستخدمت التلوين فكل كتابة ملونة فهي سؤال.



يدافع الله عن التوراة والإنجيل:- قوله تعالى إن كنتم صادقين في زعمكم أن هذين الكتابين سحران

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري-سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى : قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل : هما سحران تظاهرا : ائتوا بكتاب من عند الله ، هو أهدى منهما لطريق الحق ، ولسبيل الرشاد أتبعه
إن كنتم صادقين في زعمكم أن هذين الكتابين سحران ، وأن الحق في غيرهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : فقال الله تعالى " قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما . . الآية



آية أخرى في الإقرار بالإنجيل الموجود في عصر نزول هذه الآية القرآنية على نبينا محمد (ص)


مصدقا لما معكم ، يعني : " الإنجيل "

تفسير مجاهد- سورة البقرة
13 أنا عبد الرحمن ، قال : نا إبراهيم ، قال : نا آدم ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : وآمنوا بما أنزلت ،
يعني : " القرآن "
مصدقا لما معكم ، يعني : " الإنجيل " *

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة النساء- وأما قوله: وأن تجمعوا بين الأختيين
القول في تأويل قوله تعالى : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا يعني جل ثناؤه بقوله : يا أيها الذين أوتوا الكتاب اليهود من بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لهم : يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب فأعطوا العلم به آمنوا يقول : " صدقوا بما أنزلنا إلى محمد من الفرقان مصدقا لما معكم
يعني : " محققا للذي معكم من التوراة التي أنزلتها إلى موسى بن عمران .
من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم : طمسه إياه : محوه آثارها حتى تصير كالأقفاء . وقال آخرون : معنى ذلك : أن نطمس أبصارها فنصيرها عمياء , ولكن الخبر خرج بذكر الوجه , والمراد به بصره فنردها على أدبارها فنجعل أبصارها من قبل أقفائها



فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك

تفسير سنن سعيد بن منصور- تفسير سورة يونس (ع)- الآية 94- قوله تعالى:- فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين
1023حدثنا سعيد قال : نا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله
فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك
قال : " ما شك ولا سأل " *



وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة المائدة- القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم
10893 حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد : كان في حكم حيي بن أخطب للنضري ديتان , والقرظي دية , لأنه كان من النضير ؛ قال : وأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما في التوراة , قال : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى آخر الآية . قال : فلما رأت ذلك قريظة , لم يرضوا بحكم ابن أخطب , فقالوا : نتحاكم إلى محمد فقال الله تبارك وتعالى : فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم فخيره
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله الآية كلها .
وكان الشريف إذا زنى بالدنيئة رجموها هي وحمموا وجه الشريف , وحملوه على البعير , أو جعلوا وجهه من قبل ذنب البعير . وإذا زنى الدنيء بالشريفة رجموه , وفعلوا بها ذلك . فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فرجمها . قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : " من أعلمكم بالتوراة ؟ " قالوا : فلان الأعور . فأرسل إليه , فأتاه , فقال : " أنت أعلمهم بالتوراة ؟ " قال : كذاك تزعم يهود , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة في الزانيين ؟ " فقال : يا أبا القاسم , يرجمون الدنيئة , ويحملون الشريف على بعير , ويحممون وجهه , ويجعلون وجهه من قبل ذنب البعير , ويرجمون الدنيء إذا زنى بالشريفة , ويفعلون بها هي ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة ؟ " فجعل يروغ والنبي صلى الله عليه وسلم ينشده بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء , حتى قال : يا أبا القاسم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهو ذاك , اذهبوا بهما فارجموهما " قال عبد الله : فكنت فيمن رجمهما , فما زال يجنئ عليها ويقيها الحجارة بنفسه حتى مات ,
ثم اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية هل هو ثابت اليوم وهل للحكام من الخيار في الحكم والنظر بين أهل الذمة والعهد إذا احتكموا إليهم , مثل الذي جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية , أم ذلك منسوخ ؟
فقال بعضهم : ذلك ثابت اليوم لم ينسخه شيء ,
وللحكام من الخيار في كل دهر بهذه الآية مثل ما جعله لرسوله صلى الله عليه وسلم *


سؤال:- الرسول (ص) قد أحتج على اليهود بآية موجودة في توراة آنذاك




يحرفون الكلم يعني : يحرفون حدود الله في التوراة

تفسير ابن ابي حاتم- سورة النساء- قوله تعالى: الكلم
6396 حدثنا أبي , ثنا أبو صالح , حدثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس ,
قوله : يحرفون الكلم
يعني : يحرفون حدود الله في التوراة *



جامع البيان في تفسير القرآن للطبري-سورة النساء- وأما قوله: وأن تجمعوا بين الأختيين
القول في تأويل قوله تعالى : من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ولقوله جل ثناؤه : من الذين هادوا يحرفون الكلم وجهان من التأويل : أحدهما : أن يكون معناه : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا يحرفون الكلم فيكون قوله : من الذين هادوا من صلة الذين . وإلى هذا القول كانت عامة أهل العربية من أهل الكوفة يوجهون . قوله : من الذين هادوا يحرفون والآخر منهما : أن يكون معناه : من الذين هادوا من يحرف الكلم عن مواضعه . فتكون من محذوفة من الكلام اكتفاء بدلالة قوله : من الذين هادوا عليها , وذلك أن من لو ذكرت في الكلام كانت بعضا لمن , فاكتفى بدلالة من عليها , والعرب تقول : منا من يقول ذلك , ومنا لا يقوله , بمعنى : منا من يقول ذاك , ومنا من لا يقوله , فتحذف من اكتفاء بدلالة من عليه , كما قال ذو الرمة : فظلوا ومنهم دمعه سابق له وآخر يذري دمعة العين بالمهل يعني : ومنهم من دمعه . وكما قال الله تبارك وتعالى : وما منا إلا له مقام معلوم وإلى هذا المعنى كانت عامة أهل العربية من أهل البصرة يوجهون تأويل قوله : من الذين هادوا يحرفون الكلم غير أنهم كانوا يقولون : المضمر في ذلك القوم , كأن معناه عندهم : من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم , ويقولون : نظير قول النابغة : كأنك من جمال بني أقيش يقعقع خلف رجليه بشن يعني : كأنك جمل من جمال أقيش فأما نحويو الكوفة , فينكرون أن يكون المضمر مع من إلا من أو ما أشبهها والقول الذي هو أولى بالصواب عندي في ذلك قول من قال قوله : من الذين هادوا من صلة الذين أوتوا نصيبا من الكتاب , لأن الخبرين جميعا والصفتين من صفة نوع واحد من الناس , وهم اليهود الذين وصف الله صفتهم في قوله : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وبذلك جاء تأويل أهل التأويل , فلا حاجة بالكلام إذ كان الأمر كذلك إلى أن يكون فيه متروك
وأما تأويل قوله : يحرفون الكلم عن مواضعه
فإنه يقول : يبدلون معناها ويغيرونها عن تأويله ,

والكلم جماع كلمة .
وكان مجاهد يقول : عنى بالكلم : التوراة





أوليس هذه اليهود ، والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون منها بشيء

العلم لزهير بن حرب
53 حدثنا أبو خيثمة عن ، الأعمش ، عن ، سالم بن أبي الجعد ، عن ، ابن لبيد ، قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، قال : وذاك عند أوان ذهاب العلم ، قالوا يا رسول الله : وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم ،
قال : " ثكلتك أمك ابن أم لبيد أوليس هذه اليهود ، والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون منها بشيء " *
تعليق:- أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد النسائي (160-234هـ)


مسند أحمد بن حنبل – مسند الشاميين- حديث زبيد بن لبيد
17213 حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد ، قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فقال : " وذاك عند أوان ذهاب العلم " قال : قلنا : يا رسول الله ، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال : " ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد ، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ،
أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا ينتفعون مما فيهما بشيء ؟ " *


سنن ابن ماجه- كتاب الفتن- باب ذهاب القرآن والعلم
4080حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد ، قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فقال : " ذاك عند أوان ذهاب العلم " ، قلت : يا رسول الله وكيف يذهب العلم ، ونحن نقرأ القرآن ، ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟
قال : " ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ،
أوليس هذه اليهود ، والنصارى ، يقرءون التوراة ، والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما ؟ " *




التلاوة أي:- حق تلاوته أن تحل حلاله , وتحرم حرامه

تفسير مجاهد- سورة البقرة
43أنا عبد الرحمن ، قال : نا إبراهيم ، قال : نا آدم ، قال : نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : " يتلونه حق تلاوته "
قال : " يعملون به حق عمله " *

تفسير عبد الرزاق- سورة البقرة
111 عبد الرزاق قال : نا معمر , عن قتادة , ومنصور بن المعتمر , عن ابن مسعود , في قوله تعالى : يتلونه حق تلاوته
قال : " حق تلاوته أن تحل حلاله , وتحرم حرامه , ولا تحرفه عن مواضعه " *

صحيح البخاري- كتاب التوحيد
باب قول الله تعالى : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها ، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به ، وأعطيتم القرآن فعملتم به "
وقال أبو رزين : يتلونه حق تلاوته :
" يتبعونه ويعملون به حق عمله " ،
يقال : يتلى : " يقرأ ، حسن التلاوة : حسن القراءة للقرآن " ،
لا يمسه : " لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ، ولا يحمله بحقه إلا الموقن ،
لقوله تعالى " : مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها
، كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والصلاة عملا


سؤال : هل التحريف في ترك حدود التوراة وتأويلها الى غير ما هي عليه، وليس التحريف في الكتابة نفسها، فأي الإجابتين كانت عندكم نريد دليل فيها.



وذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب مس التوراة وهو محدث

البداية والنهاية- للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. (مجلد 2 - ص 179)الجزء الثاني - فصل ليس للجنب لمس التوراة
ليس للجنب لمس التوراة
وذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب مس التوراة وهو محدث،
وحكاه الحناطي في فتاويه عن بعض أصحاب الشافعي وهو غريب جداً، وذهب آخرون من العلماء إلى التوسط في هذين القولين منهم:
شيخنا الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية رحمه الله فقال: أما من ذهب إلى أنها كلها مبدلة من أولها إلى آخرها ولم يبق منها حرف إلا بدلوه فهذا بعيد.
وكذا من قال لم يبدل شيء منها بالكلية بعيد أيضاً، والحق أنه دخلها تبديل وتغيير، وتصرفوا في بعض ألفاظها بالزيادة والنقص كما تصرفوا في معانيها، وهذا معلوم عند التأمل ولبسطه موضع آخر، والله أعلم.




قراءة الرسول (ص) على أبي بن كعب " الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ، ولا النصرانية "

مسند الطيالسي- أحاديث أبي بن كعب رحمه الله
535 حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عاصم ابن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل
أمرني أن أقرأ عليك القرآن " ،
قال : فقرأ عليه لم يكن وقرأ عليه :
" إن دأب الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفروه " ،
وقرأ عليه : لو كان لابن آدم واد لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب " *

المستدرك على الصحيحين للحاكم- كتاب التفسير
2842 أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي ، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن "
فقرأ : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ومن نعتها لو أن ابن آدم سأل واديا من مال ، فأعطيته ، سأل ثانيا ، وإن أعطيته ثانيا ، سأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ،
وإن الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره "
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " *

مسند أحمد بن حنبل- مسند الأنصار- حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب
20760 حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا سلم بن قتيبة ، حدثنا شعبة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر ، عن أبي بن كعب ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله أمرني أن أقرأ عليك "
قال : فقرأ علي : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة
" إن الدين عند الله الحنيفية ، غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يفعل خيرا فلن يكفره " قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ، ثم قرأ : " لو أن لابن آدم واديين من مال ، لسأل واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " قال : ثم ختمها بما بقي منها *

تعليق:- الحنيفية أي دين إبراهيم عليه السلام ولم يقل الإسلام في قراءة أبي بن كعب وهو من الأنصار وكان فيهم الكثير من أهل الكتاب وكلمة الحنيفية عند اليهود والنصارى معلومة آنذاك.
والله الأعلم

سؤال:- ما تعريف الإسلام؟
وما تعريف الحنيفية،؟
وهل هما يحملان تعريفا واحدا؟



أما حول ما ذكرته في إجابتك وما ذكره الطبري


قال الطبري في تفسيره

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { لِلّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بأيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِـيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِـيلاً }.




فهذه بعض الآثار للتوضيح لكم


وكتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم ثم باعوه من قوم لا علم لهم بها

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة البقرة- القول في تأويل قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم
القول في تأويل قوله تعالى : للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا يعني بذلك : الذين حرفوا كتاب الله من يهود بني إسرائيل ، وكتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم مخالفا لما أنزل الله على نبيه موسى صلى الله عليه وسلم ، ثم باعوه من قوم لا علم لهم بها ولا بما في التوراة جهال بما في كتب الله لطلب عرض من الدنيا خسيس ، فقال الله لهم : فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون

جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة البقرة- القول في تأويل قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم- القول في تأويل قوله تعالى: للذين يكتبون الكتاب بأيديهم
1265 كما حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا قال : كان ناس من اليهود كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه من العرب ، ويحدثونهم أنه من عند الله ليأخذوا به ثمنا قليلا" *

صحيح البخاري- كتاب تفسير القرآن-سورة البقرة- باب قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا
4238 حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال :
كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية *


يا رسول الله : كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا

المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني – كتاب العلم – باب النهي عن الكتابة غير القران
3108 وقال أبو يعلى : حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن خليفة بن قيس ، عن خالد بن عرفطة ، قال : كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه ، إذ أتي برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس ، فقال له عمر رضي الله عنه : أنت فلان ابن فلان العبدي ؟ ، قال : نعم ، فضربه بعصا معه ، فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ فقال له عمر رضي الله عنه : اجلس ، فجلس ، فقرأ عليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، الر ، تلك آيات الكتاب المبين ، إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ، نحن نقص عليك أحسن القصص الآية ، فقرأها عليه ثلاثا ، وضربه ثلاثا ، فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أنت الذي نسخت كتاب دانيال " ؟ قال : مرني بأمرك أتبعه , قال رضي الله عنه : انطلق فامحه بالحميم ، والصوف الأبيض ، ثم لا تقرأه أنت ، ولا تقرئه أحدا من المسلمين ، فلئن بلغني أنك قرأته ، أو أقرأته أحدا من المسلمين لأهلكتك عقوبة ، ثم قال رضي الله عنه له : اجلس ، فجلس بين يديه ، قال : انطلقت أنا ، فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذا الذي في يدك يا عمر ؟ "
قال : قلت : يا رسول الله : كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا ،
قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ،
فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح ، السلاح فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون "
قال عمر رضي الله عنه : فقمت ، فقلت : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبك رسولا ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم *



فيتوضح من هذه الأحاديث أن الكتابيون الموجودون في المدينة كانوا يبيعون التوراة المترجمة الى اللغة العربية لكن أثناء ترجمتهم كان هؤلاء المترجمين يحاولون بأسلوبهم الدعوي أن يؤلوا هذه الآيات الى صورة أخرى غير ما هي عليه في الحقيقة وذلك لجذب الناس إليهم وأن يعطوا صورة غير الصورة التي أرادها الله عز وجل، وذلك لجهلم بخطورة ما يعملونه فوقعوا في التحريف.
والله الأعلم

وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-01-06, 06:27 AM
عدي البغدادي عدي البغدادي غير متصل حالياً
أوقفه المشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
الدولة: بريطانيا
المشاركات: 19
افتراضي

ألسلام عليكم أخوتي الأعزاء من المشرفين المحترمين والأعضاء الأعزاء وزوار هذا الموقع الجميل

أنا أنتظر مشاركة ولو كانت صغيرة، حتى تعم الفائدة.

جزاكم الله خيرا على الإهتمام والمتابعة
أخوكم الفقير الى عفو ورحمة الله

عدي البغدادي
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-01-06, 03:13 PM
حمد أحمد حمد أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-05
المشاركات: 1,052
افتراضي

يا جماعة ، ساعدوا أخاكم عدي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-01-06, 04:20 AM
عدي البغدادي عدي البغدادي غير متصل حالياً
أوقفه المشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
الدولة: بريطانيا
المشاركات: 19
افتراضي

حمد أحمد

جزاكم الله خيرا على متابعتك وعلى مشاركتك الطيبة وعلى تشجيعك الأخوان في المشاركة والرد على ما وضعته، ولا أدري ما هو سبب عدم مشاركة الأخوان!؟. أهو الخجل أم هناك من أراد أن يبحث أكثر وبتعمق أدق ليضع الجواب الوافي وأن شاء الله يكون الكافي.
وأنا ما زلت متابعا وبإهتمام لهذا الموقع الغني بالبحوث العلمية والحمد لله وجدت هناك عدة من أعضاء هذا الموقع من له الإهتمام بالغوص في أعماق بحار العلوم والمعرفة لإكتشاف وإستخراج ما في بطون الكتب من كنوز ثمينة.
فوجدت والحمد لله هنا في موقع أهل الحديث من الإخوان من عنده القابلية للخوض في هذا المجال ومواجهة تساؤلات النصارى أو المستشرقين. وإحتجاجاتهم كلها بالقرآن والحديث.
فجاء في ذهني أن أجمع ما كتبه المستشرقون في موضوع واحد وأن أجمع ما أحتج به علماء النصارى في موضوع آخر، فجمعت ما كانوا يحتجون به علينا. فهذه الإحتجاجات الموجودة الآن في هذه الصفحة هي من إحتجاجات النصارى، ولم أكمل بعد ما ذكره المستشرقون من الإحتجاجات.
وإن شاء الله سأجمع كل ما أستطيع عليه ما ذكره المستشرقون، ونقوم بالرد سوية عليها واحدة بعد الأخرى.
ففي القرون السابقة الى يومنا هذا، كانت ردود العلماء مبنية على علم الكلام و علم الكلام لا يغني من جوع. خصوصا إذا كنت من أصحاب الإحتجاج بالقرآن والحديث.

فمالمجال الذي ترغبه نفسك أو أي حقل من حقول العلوم الإسلامية الذي تحب أن تتبحر به أخونا الفاضل حمد أحمد؟.

لا تنسونا من دعائكم

أخوك عدي البغدادي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-01-06, 10:17 AM
ابو طه المغربي ابو طه المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-05
المشاركات: 25
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله


أخي البغدادي،

هل يمكن لك أن تضع هنا ما احتج به المستشرقون ، فربما امكنني مساعدتك أكثر ، لأن هذا هو مجال دراستي.

و بالله التوفيق.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.