ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-07-16, 09:38 PM
ولد خليفه العزيزي ولد خليفه العزيزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-16
المشاركات: 1
افتراضي نبيُ اللهِ المُبتَلَى.. وعاقبة الصبر على البلاء

نبيُ اللهِ المُبتَلَى

إلى كل من أثقلهُ البلاء، وأضعف كاهليه مصائبُ الدنيا و اللّأوَاء ، لكل من بلغت الروحُ منه الحلقوم، وكاد يظنُ من هول ما رأى أن القيامة كادت لتقوم.

إلى من أتعبهُ لهيبُ الهاجره، وأضناهُ أقوال قلةٍ فاجره ، لا تُلقِي لأيامِ اللهِ بالا، فلا يزيدون المرءَ وقت مصابهِ إلا حسرةً ووبالا.

أبشر يا مُبتلى، فإنّ اللهَ إذا أحبَّ قوماً إبتلاهُم، ليرفعَ عنهمُ الخطايا والآثامِ فيُعطيهم أمَلهم ومُبتغاهم.

وإنَّ مِن أشدِّ الناسِ بلاءاً الأنبياء، لذا كانت لهم الدرجات العُلى في حنايا الأرضِ وملكوت السماء.
واعلم أنه لا يُصيبُك نصبٌ ولا وصَبٌ ولا همٌ ولا حزنٌ ولا غمٌ ولا أذىً حتى الشوكة تُشَاكُها إلا كفَّر الله عنك بها خطاياك، فأبشر بخيرٍ عميم ٍقد أتاك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (مثلُ المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تُمِيله ولا يزال المُؤمنُ يُصيبه البلاء).

قال الإمامُ النوويّ: قال العلماء معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام فى بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفرٌ لسيئاتهِ ورافعٌ لدرجاتهِ.

وإنَّ نبي الله أيوب ابتُلِي ثمانِ عشرةَ عاما، فتأمل كيف كانت العاقبة لمن صبر ولم يجزع لقضاء الله ورضي وسلَّم استسلاما.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إنَّ أيوبَ نبيَ اللهِ صلى الله عليه و سلم لبِثَ في بلائه ثمانِ عشرةَ سنة، فرفضهُ القريبُ والبعيدُ إلا رجلين من إخوانهِ كانا من أخصِّ إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان.
فقال أحدهما لصاحبه : تعلم و الله لقد أذنب أيوبُ ذنبا ما أذنبه أحدٌ من العالمين.
قال له صاحبه : وما ذاك ؟
قال : منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به.
فلما راح إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له.
فقال أيوب : لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأُكفِّر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق.
قال : وكان يخرجُ إلى حاجتهِ فإذا قضى حاجته أمسكت إمرأته بيده فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه ( اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ) فاستبطأته فبلغته فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء فهو أحسن ما كان.
فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى و الله على ذلك ما رأيت أحدا كان أشبه به منك إذ كان صحيحا.
قال : فإني أنا هو.
وكان له أندران : أندر القمح وأندر الشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاضت وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاضت ).


فبعد بلاء السنين، وأهوال المرض المُقعد الأليم، صحة وعافيه وأموال مُغنيه، ولَعِظَمِ جزاء الباقية خير من الفانيه.

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.










رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:55 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.