ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 28-06-15, 03:33 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 10 )

من سورة البقرة


{
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }



سورة البقرة { 163 }



يخبر تعالى - وهو أصدق القائلين - أنه { إِلَهٌ وَاحِدٌ } أي:

متوحد منفرد في ذاته, وأسمائه, وصفاته, وأفعاله،

فليس له شريك في ذاته, ولا سمي له ولا كفو له,

ولا مثل, ولا نظير, ولا خالق, ولا مدبر غيره،

فإذا كان كذلك,


فهو المستحق لأن يؤله ويعبد بجميع أنواع العبادة,


ولا يشرك به أحد من خلقه,



لأنه


{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }


المتصف بالرحمة العظيمة, التي لا يماثلها رحمة أحد,


فقد وسعت كل شيء وعمت كل حي،


فبرحمته وجدت المخلوقات,


وبرحمته حصلت لها أنواع الكمالات،


وبرحمته اندفع عنها كل نقمة،


وبرحمته عرّف عباده نفسه بصفاته وآلائه,


وبيَّن لهم كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم,


بإرسال الرسل, وإنزال الكتب.



فإذا علم أن ما بالعباد من نعمة, فمن الله,


وأن أحدا من المخلوقين لا ينفع أحدا،


علم أن الله هو المستحق لجميع أنواع العبادة,


وأن يفرد بالمحبة والخوف والرجاء والتعظيم والتوكل,


وغير ذلك من أنواع الطاعات.



وأن من أظلم الظلم,
وأقبح
القبيح,



أن يُعدل عن عبادته
إلى
عبادة العبيد,



وأن يُشرك المخلوق من تراب
برب الأرباب,



أو يُعبد المخلوق المدبر العاجز
من جميع الوجوه
,



مع الخالق المدبر القادر القوي،

الذي قد قهر كل شيء
ودان له كل شيء
.





ففي هذه الآية,

إثبات وحدانية الباري وإلهيته،



وتقريرها بنفيها عن غيره من المخلوقين

وبيان أصل الدليل على ذلك وهو إثبات رحمته

التي من آثارها وجود جميع النعم,
واندفاع [جميع] النقم،



فهذا دليل إجمالي على وحدانيته تعالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 28-06-15, 07:04 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 11 )

من سورة البقرة


ثم ذكر الأدلة التفصيلية
فقال:




{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ

وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ
فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا

وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ

لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }


سورة البقرة { 164 }



أخبر تعالى أن في هذه المخلوقات العظيمة, آيات أي:


أدلة على وحدانية الباري وإلهيته،


وعظيم سلطانه ورحمته وسائر صفاته،


ولكنها { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

أي: لمن لهم عقول يعملونها فيما خلقت له،



فعلى حسب ما منّ الله على عبده من العقل,

ينتفع بالآيات ويعرفها بعقله وفكره وتدبُّره،


ففي { خَلْقِ السَّمَاوَاتِ }

في ارتفاعها واتساعها, وإحكامها, وإتقانها,



وما جعل الله فيها من الشمس والقمر, والنجوم,
وتنظيمها لمصالح العباد.




وفي خلق { الْأَرْضِ } مهادا للخلق,
يمكنهم القرار عليها والانتفاع بما عليها والاعتبار.



ما يدل ذلك على انفراد الله تعالى بالخلق والتدبير,

وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها, وحكمته التي بها أتقنها,

وأحسنها ونظمها, وعلمه ورحمته التي بها أودع ما أودع,

من منافع الخلق ومصالحهم, وضروراتهم وحاجاتهم.

وفي ذلك أبلغ الدليل على كماله,
واستحقاقه أن يفرد بالعبادة,



لانفراده بالخلق والتدبير,
والقيام بشئون عباده

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 28-06-15, 07:05 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

{ و } في { اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ }

وهو تعاقبهما على الدوام,



إذا ذهب أحدهما, خلفه الآخر، وفي اختلافهما في الحر, والبرد,

والتوسط, وفي الطول, والقصر, والتوسط,

وما ينشأ عن ذلك من الفصول,
التي بها انتظام مصالح بني آدم وحيواناتهم,



وجميع ما على وجه الأرض, من أشجار ونوابت،

كل ذلك بانتظام وتدبير, وتسخير, تنبهر له العقول,

وتعجز عن إدراكه من الرجال الفحول,

ما يدل ذلك على قدرة مصرفها, وعلمه وحكمته,

ورحمته الواسعة, ولطفه الشامل, وتصريفه وتدبيره,

الذي تفرد به, وعظمته, وعظمة ملكه وسلطانه,


مما يوجب أن يؤله ويعبد,
ويفرد بالمحبة والتعظيم,



والخوف والرجاء,
وبذل الجهد في محابه ومراضيه.



رد مع اقتباس
  #24  
قديم 28-06-15, 07:05 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

{ و } في { وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ }

وهي السفن والمراكب ونحوها,


مما ألهم الله عباده صنعتها,
وخلق لهم من الآلات الداخلية والخارجية ما أقدرهم عليها.



ثم سخر لها هذا البحر العظيم

والرياح, التي تحملها بما فيها من الركاب والأموال,

والبضائع التي هي من منافع الناس,

وبما تقوم به مصالحهم وتنتظم معايشهم.

فمن الذي ألهمهم صنعتها, وأقدرهم عليها,

وخلق لهم من الآلات ما به يعملونها؟

أم من الذي سخر لها البحر, تجري فيه بإذنه وتسخيره, والرياح؟

أم من الذي خلق للمراكب البرية والبحرية,

النار والمعادن المعينة على حملها, وحمل ما فيها من الأموال؟

فهل هذه الأمور, حصلت اتفاقا,
أم استقل بعملها هذا المخلوق الضعيف العاجز,


الذي خرج من بطن أمه, لا علم له ولا قدرة،

ثم خلق له ربه القدرة, وعلمه ما يشاء تعليمه،


أم المسخر لذلك رب واحد, حكيم عليم,

لا يعجزه شيء,
ولا يمتنع عليه شيء
؟


بل الأشياء قد دانت لربوبيته,
واستكانت لعظمته, وخضعت لجبروته.



وغاية العبد الضعيف,
أن جعله الله جزءا من أجزاء الأسباب,


التي بها وجدت هذه الأمور العظام,

فهذا يدل على رحمة الله وعنايته بخلقه,

وذلك يوجب أن تكون المحبة كلها له,
والخوف والرجاء,


وجميع الطاعة,
والذل والتعظيم.





رد مع اقتباس
  #25  
قديم 28-06-15, 07:06 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

{ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ }
وهو المطر النازل من السحاب.


{ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } فأظهرت من أنواع الأقوات,

وأصناف النبات, ما هو من ضرورات الخلائق,

التي لا يعيشون بدونها.

أليس ذلك دليلا على قدرة من أنزله,

وأخرج به ما أخرج ورحمته, ولطفه بعباده,

وقيامه بمصالحهم, وشدة افتقارهم وضرورتهم إليه من كل وجه؟

أما يوجب ذلك
أن يكون هو معبودهم وإلههم
؟

أليس ذلك دليلا على إحياء الموتى
ومجازاتهم بأعمالهم
؟

{ وَبَثَّ فِيهَا } أي: في الأرض { مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ }

أي: نشر في أقطار الأرض من الدواب المتنوعة,

ما هو دليل على قدرته وعظمته, ووحدانيته وسلطانه العظيم،

وسخرها للناس, ينتفعون بها بجميع وجوه الانتفاع.


فمنها: ما يأكلون من لحمه, ويشربون من دره،

ومنها: ما يركبون،

ومنها: ما هو ساع في مصالحهم وحراستهم,

ومنها: ما يعتبر به،

ومع أنه بث فيها من كل دابة،

فإنه سبحانه هو القائم بأرزاقهم,

المتكفل بأقواتهم،


فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها,


ويعلم مستقرها ومستودعها.

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 28-06-15, 07:07 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

وفي { تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ }

باردة وحارة, وجنوبا وشمالا,


وشرقا ودبورا وبين ذلك، وتارة تثير السحاب,

وتارة تؤلف بينه, وتارة تلقحه, وتارة تدره,

وتارة تمزقه وتزيل ضرره, وتارة تكون رحمة,

وتارة ترسل بالعذاب.


فمن الذي صرفها هذا التصريف,
وأودع فيها من منافع العباد,

ما لا يستغنون عنه
؟


وسخرها ليعيش فيها جميع الحيوانات,

وتصلح الأبدان والأشجار, والحبوب والنوابت,

إلا العزيز الحكيم الرحيم, اللطيف بعباده
المستحق لكل ذل وخضوع,

ومحبة وإنابة وعبادة ؟.



وفي تسخير السحاب بين السماء والأرض على خفته ولطافته يحمل الماء الكثير,

فيسوقه الله إلى حيث شاء، فيحيي به البلاد والعباد,

ويروي التلول والوهاد, وينزله على الخلق وقت حاجتهم إليه،

فإذا كان يضرهم كثرته, أمسكه عنهم, فينزله رحمة ولطفا,

ويصرفه عناية وعطفا،

فما أعظم سلطانه,
وأغزر إحسانه,
وألطف امتنانه
"

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 28-06-15, 07:11 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

أليسَ من القبيح بالعباد,
أن يتمتعوا برزقه,

ويعيشوا ببره
وهم يستعينون بذلك
على مساخطه ومعاصيه ؟

أليسَ ذلك دليلا على حلمه وصبره,
وعفوه وصفحه,
وعميم لطفه؟

فله الحمد أولاً وآخراً,
وباطناً وظاهراً.


والحاصل,
أنه كلما تدبر العاقل في هذه المخلوقات,
وتغلغل فكره في بدائع المبتدعات,

وازداد تأمله للصنعة
وما أودع فيها من لطائف البر والحكمة,

علم بذلك أنها خلقت للحق وبالحق,

وأنها صحائف آيات, وكتب دلالات,

على ما أخبر به الله
عن نفسه ووحدانيته,

وما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر,

وأنها مسخرات,
ليس لها تدبير ولا استعصاء على مدبرها ومصرفها.

فتعرف أن العالم العلوي والسفلي كلهم إليه مفتقرون,

وإليه صامدون،

وأنه الغني بالذات
عن جميع المخلوقات،

فلا إله إلا الله,
ولا رب سواه.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 28-06-15, 09:18 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 12 )


من سورة البقرة

ثم قال تعالى:

{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ

وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ

وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا
وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ *


إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
وَرَأَوُا الْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ *



وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا
تَبَرَّءُوا مِنَّا

كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ
وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ
مِنَ النَّارِ }



سورة البقرة { 165 - 167 }


ما أحسن اتصال هذه الآية بما قبلها،

فإنه تعالى لما بين وحدانيته وأدلتها القاطعة,

وبراهينها الساطعة الموصلة إلى علم اليقين, المزيلة لكل شك،

ذكر هنا أن { مِنَ النَّاسِ } مع هذا البيان التام

من يتخذ من المخلوقين أندادا لله أي:

نظراء ومثلاء, يساويهم في الله بالعبادة والمحبة, والتعظيم والطاعة.


ومن كان بهذه الحالة - بعد إقامة الحجة, وبيان التوحيد -

علم أنه معاند لله, مشاق له,

أو معرض عن تدبر آياته والتفكر في مخلوقاته,

فليس له أدنى عذر في ذلك, بل قد حقت عليه كلمة العذاب.


وهؤلاء الذين يتخذون الأنداد مع الله,

لا يسوونهم بالله في الخلق والرزق والتدبير,


وإنما يسوونهم به في العبادة,
فيعبدونهم، ليقربوهم إليه،

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 28-06-15, 09:19 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

وفي قوله: { اتخذوا } دليل على أنه ليس لله ند


وإنما
المشركون جعلوا بعض المخلوقات أندادا له,



تسمية مجردة, ولفظا فارغا من المعنى،



كما قال تعالى:


{ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ

أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ }


{ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ }



فالمخلوق ليس ندا لله
لأن
الله هو الخالق,
وغيره مخلوق,



والرب الرازق
ومن عداه مرزوق,



والله هو الغني
وأنتم الفقراء،



وهو الكامل من كل الوجوه,


والعبيد ناقصون من جميع الوجوه،


والله هو النافع الضار,


والمخلوق ليس له من النفع والضر والأمر شيء،


فعلم علما يقينا,
بطلان قول من اتخذ من دون الله آلهة وأندادا،



سواء كان ملكا أو نبيا
أو صالحا, صنما
أو غير ذلك،



وأن الله هو المستحق
للمحبة الكاملة والذل التام




رد مع اقتباس
  #30  
قديم 28-06-15, 09:20 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

فلهذا مدح الله المؤمنين بقوله:

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }

أي: من أهل الأنداد لأندادهم,

لأنهم أخلصوا محبتهم له, وهؤلاء أشركوا بها،
ولأنهم أحبوا من يستحق المحبة على الحقيقة,
الذي محبته هي عين صلاح العبد وسعادته وفوزه،

والمشركون أحبوا من لا يستحق من الحب شيئا,
ومحبته عين شقاء العبد وفساده,
وتشتت أمره.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:04 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.