ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 27-06-15, 10:51 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

وإياكم أستاذ رياض
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27-06-15, 10:53 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 4 )



من سورة البقرة



قال تعالى:


{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا
فَأَحْيَاكُمْ


ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
}


سورة البقرة { 28 }




هذا استفهام بمعنى التعجب والتوبيخ والإنكار،


أي: كيف يحصل منكم الكفر بالله;


الذي خلقكم من العدم;


وأنعم عليكم بأصناف النعم;


ثم يميتكم عند استكمال آجالكم;


ويجازيكم في القبور;


ثم يحييكم بعد البعث والنشور;


ثم إليه ترجعون; فيجازيكم الجزاء الأوفى،



فإذا كنتم في تصرفه; وتدبيره; وبره;


وتحت أوامره الدينية;


ومن بعد ذلك تحت دينه الجزائي;


أفيليق بكم أن تكفروا به;


وهل هذا إلا جهل عظيم وسفه وحماقة ؟


بل الذي يليق بكم أن تؤمنوا به وتتقوه


وتشكروه وتخافوا عذابه; وترجوا ثوابه.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27-06-15, 11:14 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 5 )

من سورة البقرة






{ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ


وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ *



الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ

وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *



يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ

وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ *



وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا

وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ


وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ

وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ }



سورة البقرة { 45 - 48 }




أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه،


وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها،


والصبر عن معصية الله حتى يتركها,


والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها،


فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه


معونة عظيمة على كل أمر من الأمور,


ومن يتصبر يصبره الله،



وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان,


وتنهى عن الفحشاء والمنكر, يستعان بها على كل أمر من الأمور



{ وَإِنَّهَا } أي: الصلاة { لَكَبِيرَةٌ } أي: شاقة


{ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ } فإنها سهلة عليهم خفيفة؛


لأن الخشوع, وخشية الله, ورجاء ما عنده


يوجب له فعلها, منشرحا صدره لترقبه للثواب,

وخشيته من العقاب،



بخلاف من لم يكن كذلك, فإنه لا داعي له يدعوه إليها,


وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه.



والخشوع هو: خضوع القلب وطمأنينته, وسكونه لله تعالى,


وانكساره بين يديه, ذلا وافتقارا, وإيمانا به وبلقائه.



ولهذا قال: { الَّذِينَ يَظُنُّونَ } أي: يستيقنون


{ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ } فيجازيهم بأعمالهم


{وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ }

فهذا الذي خفف عليهم العبادات

وأوجب لهم التسلي في المصيبات,



ونفس عنهم الكربات,

وزجرهم عن فعل السيئات،



فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات،




وأما من لم يؤمن بلقاء ربه,


كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه.



ثم كرر على بني إسرائيل التذكير بنعمته,

وعظا لهم, وتحذيرا وحثا.




وخوفهم بيوم القيامة الذي { لَا تَجْزِي } فيه،

أي: لا تُغني



{ نَفْسٌ } ولو كانت من الأنفس الكريمة كالأنبياء والصالحين



{ عَنْ نَفْسٍ } ولو كانت من العشيرة الأقربين



{ شَيْئًا } لا كبيرا ولا صغيرا

وإنما ينفع الإنسان عمله الذي قدمه.



{ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا }

أي: النفس, شفاعة لأحد

بدون إذن الله ورضاه عن المشفوع له,




ولا يرضى من العمل

إلا ما أُريد به وجهه،

وكان على السبيل والسنة،




{ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ } أي: فداء



{ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه

لافتدوا به من سوء العذاب }

ولا يقبل منهم ذلك



{ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } أي: يدفع عنهم المكروه،



فنفى الانتفاع من الخلق بوجه من الوجوه،




فقوله: { لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا } هذا في تحصيل المنافع،


{ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } هذا في دفع المضار,


فهذا النفي للأمر المستقل به النافع.



{ ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل }


هذا نفي للنفع الذي يطلب ممن يملكه بعوض, كالعدل,


أو بغيره, كالشفاعة،



فهذا يوجب للعبد

أن ينقطع قلبه من التعلق بالمخلوقين,



لعلمه أنهم لا يملكون له

مثقال ذرة من النفع,



وأن يعلقه بالله

الذي يجلب المنافع,

ويدفع المضار,



فيعبده وحده لا شريك له

ويستعينه على عبادته.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-06-15, 05:33 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 6 )

من سورة البقرة




{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ *



وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ
وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ



وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا
يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ




وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ
وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ
فَيَتَعَلَّمُون َ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ




وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ


وَيَتَعَلَّمُون َ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ
مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ



وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }


سورة البقرة { 101 - 103 }




أي: ولما جاءهم هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم
بالحق الموافق لما معهم،



وكانوا يزعمون أنهم متمسكون بكتابهم,
فلما كفروا بهذا الرسول وبما جاء به،



{ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ }
الذي أنزل إليهم أي:



طرحوه رغبة عنه
{ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ }



وهذا أبلغ في الإعراض
كأنهم في فعلهم هذا من الجاهلين
وهم يعلمون صدقه،
وحقيّة ما جاء به.




تبين بهذا أن هذا الفريق من أهل الكتاب
لم يبق في أيديهم شيء



حيث لم يؤمنوا بهذا الرسول,
فصار كفرهم به كفرا بكتابهم
من حيث لا يشعرون.





ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية


أن من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع,


ابتلي بالاشتغال بما يضره,


فمن ترك عبادة الرحمن, ابتلي بعبادة الأوثان,


ومن ترك محبة الله وخوفه ورجاءه,


ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه,


ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان,


ومن ترك الذل لربه, ابتلي بالذل للعبيد،


ومن ترك الحق ابتلي بالباطل.



كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله


اتبعوا ما تتلوا الشياطين وتختلق من السحر على ملك سليمان


حيث أخرجت الشياطين للناس السحر،


وزعموا أن سليمان عليه السلام
كان يستعمله وبه حصل له الملك العظيم.



وهم كذبة في ذلك،
فلم يستعمله سليمان،

بل نزهه الصادق في قيله:



{ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ } أي: بتعلم السحر, فلم يتعلمه،


{ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } بذلك.



{ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ }
من إضلالهم وحرصهم على إغواء بني آدم،



وكذلك اتبع اليهود السحر الذي أنزل على الملكين
الكائنين بأرض بابل من أرض العراق،



أنزل عليهما السحر امتحانا وابتلاء من الله لعباده
فيعلمانهم السحر.




{ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى } ينصحاه,


و { يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ }
أي: لا تتعلم السحر فإنه كفر،



فينهيانه عن السحر، ويخبرانه عن مرتبته,


فتعليم الشياطين للسحر على وجه التدليس والإضلال،



ونسبته وترويجه إلى من برأه الله منه وهو سليمان عليه السلام،



وتعليم الملكين امتحانا مع نصحهما لئلا يكون لهم حجة.



فهؤلاء اليهود يتبعون السحر الذي تعلمه الشياطين,
والسحر الذي يعلمه الملكان,



فتركوا علم الأنبياء والمرسلين وأقبلوا على علم الشياطين,


وكل يصبو إلى ما يناسبه.



ثم ذكر مفاسد السحر فقال:
{ فَيَتَعَلَّمُون َ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ }

مع أن محبة الزوجين لا تقاس بمحبة غيرهما,
لأن الله قال في حقهما:



{ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً }


وفي هذا دليل
على أن السحر له حقيقة،
وأنه يضر بإذن الله، أي: بإرادة الله،





والإذن نوعان:
إذن قدري،
وهو المتعلق بمشيئة الله, كما في هذه الآية،



وإذن شرعي
كما في قوله تعالى في الآية السابقة:



{ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ }



وفي هذه الآية وما أشبهها أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير،


فإنها تابعة للقضاء والقدر ليست مستقلة في التأثير,


ولم يخالف في هذا الأصل من فرق الأمة غير القدرية في أفعال العباد،


زعموا أنها مستقلة غير تابعة للمشيئة, فأخرجوها عن قدرة الله،


فخالفوا كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة والتابعين.


ثم ذكر أن علم السحر مضرة محضة,
ليس فيه منفعة
لا دينية
ولا دنيوية




كما يوجد بعض المنافع الدنيوية في بعض المعاصي،


كما قال تعالى في الخمر والميسر:


{ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا }



فهذا السحر مضرة محضة, فليس له داع أصلا,




فالمنهيات كلها إما مضرة محضة, أو شرها أكبر من خيرها.


كما أن المأمورات إما مصلحة محضة أو خيرها أكثر من شرها.





{ وَلَقَدْ عَلِمُوا } أي: اليهود


{ لَمَنِ اشْتَرَاهُ } أي: رغب في السحر رغبة المشتري في السلعة.


{ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ } أي: نصيب,


بل هو موجب للعقوبة, فلم يكن فعلهم إياه جهلا,


ولكنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة.


{ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }
علما يثمر العمل ما فعلوه.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-06-15, 08:12 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 7 )


من سورة البقرة

{ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ

إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى


تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ

قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *


بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
وَهُوَ مُحْسِنٌ


فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ

وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
}



سورة البقرة { 111 - 112 }


أي: قال اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا،


وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى،


فحكموا لأنفسهم بالجنة وحدهم,


وهذا مجرد أماني غير مقبولة, إلا بحجة وبرهان,


فأتوا بها إن كنتم صادقين،


وهكذا كل من ادعى دعوى, لا بد أن يقيم البرهان على صحة دعواه،


وإلا فلو قلبت عليه دعواه,


وادعى مدع عكس ما ادعى بلا برهان لكان لا فرق بينهما،


فالبرهان هو الذي يصدق الدعاوى أو يكذبها،


ولما لم يكن بأيديهم برهان, علم كذبهم بتلك الدعوى.



ثم ذكر تعالى البرهان الجلي العام لكل أحد, فقال:


{ بَلَى } أي: ليس بدعاويكم,


ولكن { مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } أي: أخلص لله أعماله, متوجها إليه بقلبه،


{ وَهُوَ } مع إخلاصه


{ مُحْسِنٌ } في عبادة ربه, بأن عبده بشرعه,


فأولئك هم أهل الجنة وحدهم.



{ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ } وهو الجنة بما اشتملت عليه من النعيم،


{ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }


فحصل لهم المرغوب, ونجوا من المرهوب.


ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين،


فلا نجاة إلا
لأهل الإخلاص للمعبود,

والمتابعة للرسول.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-06-15, 01:27 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 8 )


من سورة البقرة


{ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ

فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }


سورة البقرة { 115 }


أي: { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ }
خصهما بالذكر, لأنهما محل الآيات العظيمة,



فهما مطالع الأنوار ومغاربها،
فإذا كان مالكا لها, كان مالكا لكل الجهات.



{ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا } وجوهكم من الجهات,
إذا كان توليكم إياها بأمره,



إما أن يأمركم باستقبال الكعبة
بعد أن كنتم مأمورين باستقبال بيت المقدس,



أو تؤمرون بالصلاة في السفر على الراحلة ونحوها,

فإن القبلة حيثما توجه العبد

أو تشتبه القبلة فيتحرى الصلاة إليها,
ثم يتبين له الخطأ,



أو يكون معذورا بصلب أو مرض ونحو ذلك،



فهذه الأمور إما أن يكون العبد فيها معذورا أو مأمورا.


وبكل حال فما استقبل جهة من الجهات خارجة عن ملك ربه.



{ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }


فيه إثبات الوجه لله تعالى, على الوجه اللائق به تعالى,


وأن لله وجها لا تشبهه الوجوه, وهو - تعالى -


واسع الفضل والصفات عظيمها,
عليم بسرائركم ونياتكم.




فمن سعته وعلمه, وسع لكم الأمر,
وقبل منكم المأمور,



فله الحمد والشكر.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-06-15, 07:24 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

( 9 )


من سورة البقرة


{ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا
سُبْحَانَهُ
بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ *


بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَإِذَا قَضَى أَمْرًا
فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }


سورة البقرة { 116 - 117 }



{ وَقَالُوا } أي: اليهود والنصارى والمشركون, وكل من قال ذلك:

{ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا } فنسبوه إلى ما لا يليق بجلاله,
وأساءوا كل الإساءة, وظلموا أنفسهم.

وهو - تعالى - صابر على ذلك منهم, قد حلم عليهم,
وعافاهم, ورزقهم مع تنقصهم إياه.


{ سُبْحَانَهُ }

أي: تنزه وتقدس
عن كل ما وصفه به المشركون والظالمون

مما لا يليق بجلاله،



فسبحان من له الكمال المطلق,
من جميع الوجوه,

الذي لا يعتريه نقص
بوجه من الوجوه.




ومع رده لقولهم,
أقام الحجة والبرهان على تنزيهه عن ذلك فقال:


{ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }

أي: جميعهم ملكه وعبيده,

يتصرف فيهم تصرف المالك بالمماليك,

وهم قانتون له مسخرون تحت تدبيره،

فإذا كانوا كلهم عبيده, مفتقرين إليه,

وهو غني عنهم,

فكيف يكون منهم أحد, يكون له ولدا,

والولد لا بد أن يكون من جنس والده, لأنه جزء منه.

والله تعالى المالك القاهر,
وأنتم المملوكون المقهورون,


وهو الغني وأنتم الفقراء،

فكيف مع هذا, يكون له ولد؟

هذا من أبطل الباطل وأسمجه.


والقنوت نوعان:

قنوت عام: وهو قنوت الخلق كلهم, تحت تدبير الخالق،

وخاص: وهو قنوت العبادة.



فالنوع الأول كما في هذه الآية،

والنوع الثاني: كما في قوله تعالى: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ }


ثم قال:
{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }



أي: خالقهما على وجه قد أتقنهما وأحسنهما على غير مثال سبق.



{ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا
فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }



فلا يستعصي عليه,
ولا يمتنع منه.


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-06-15, 01:51 PM
ابن باديس سنة ابن باديس سنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-13
المشاركات: 72
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

التوحيد سر سعادة العبيد
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-06-15, 01:54 PM
ابن باديس سنة ابن باديس سنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-13
المشاركات: 72
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

بارك الله فيك والله إنها دعوة الأنبياء ......والداعي إلى التوحيد منصور ولو بعد حين واصل في دربك وانصر دعوة ربك فالتوحيد دعوة الله قبل الأنبياء وماهم إلا مبلغين عنه مفهوم تدبر قولي أخي
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-06-15, 03:16 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: تفسير آيات التوحيد في القرآن المجيد

وإياكم أستاذ باديس
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.