ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 07-06-12, 11:42 AM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 210
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

أخي الكريم أبا مسلم العربي حفظكم الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بل أنت جزاك الله خيرا لحبك في بيان الحق والدعوة إليه، فها أنا قد انتهيت من الرد بحمد الله تعالى.
فتفضل بمشاركتك ولك جزيل الشكر والتقدير.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 07-06-12, 11:53 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخي الفاضل تركي بن عمر بلحمر و بارك الله في جهودك الطيبة و وفقك الله لكل خير .
اعذرني أخي الفاضل لم انتبه إلا الأن فقد كنت مشغولا بكتابة الموضوع الذي رفعته منذ قليل
و إن شاء الله أذكر الشواهد الشعرية قريبا .
دعواتي لك بالتوفيق و سعادة الدارين ايدك الله بالحق دائماً ونفع بك .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 09-06-12, 04:14 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

السلام عليكم
الأخ الفاضل تركي بن عمر بلحمر بارك الله فيك و جزاك الله خيرا .
أخي الفاضل أود أن أنبه على أن أهمية هذا البحث الذي تفضلت مشكورا بكتابته لا تقتصر فقط على قيمته العلمية و إنما أيضا هو مهم من ناحية أخرى لأنه يرد على أولئك الذين يثيرون الشكوك و الشبهات و هم من أعضاء الجبهة الداخليه التي تنخر في ثوابت الأمة و قيمها و مبادئها هم من أبناء جلدتنا و يتحدثون بألستنا و يدينون بديننا و هنا الخطورة الكبرى لأن أعداء الأمة من الخارج معروفون و أمورهم مكشوفة أما هؤلاء فهم الخطر الأكبر هم الذين يضللون العوام ويلبسون الحق بالباطل .
و أنا أقول هذا الكلام لأننا كم سمعنا من شبهات وكم رأينا من فضائيات تروج للأفكار الضالة
و منذ عدة أشهر ظهر على إحدى الفضائيات شخص خلعوا عليه لقب المفكر الاسلامي ظهر ليقول لقد انتهى زمن الحجاب آية الحجاب إنما نزلت لعلة و قد انتفت العلة الآن ، نزلت آية الحجاب من أجل التفريق بين الحرة و الأمة أما الآن فقد أصبحت النساء كلهن حرائر و لا وجود للاماء فلا معنى للحجاب .
لقد نسخ الآية وافترى على الله الكذب و ما رأينا أحدا نهض لرد شبهته بل قل شبهاته و فتاويه المضللة . فجزاكم الله خير الجزاء و جعل ذلك في ميزان حسناتكم .
اسمح لي أخي الفاضل تركي بن عمر بلحمر أن ألخص بعض ما تفضلتم بتفصيله في موضوعكم القيم و ذلك ليسهل علي بعد ذلك ربطه بالشواهد الشعرية من قريب . وفقكم الله و سدد خطاكم .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
لباس أمهات المؤمنين والنساء المسلمات في الصدر الأول للأسلام
(1)لباس أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
روى الإمام مسلم بسنده عن عَبْدِ اللّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عن مُحَمَّدَ بْنَ قَيسٍ :
أَنَّهُ قَالَ يَوْماً: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أُمِّي قَالَ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أُمَّة الَّتِي وَلَدَتْهُ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللّهِ قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ فِيهَا عِنْدِي، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَاضْطَجَعَ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْداً، وَانْتَعَلَ رُوَيْداً، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ. ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْداً. فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَ تَقَنَّعْتُ إِزَارِي. ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ. حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ. فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ. فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ. فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ. فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ.
و للحديث بقية لكني اختصرته من صحيح مسلم 7 /37(كتاب الجنائز )
من الحديث السابق يتبين لنا أن لباس أم المؤمنين رضي الله عنها يتضمن :
( 1)الدرع : و هو ثوب المرأة الواسع المعتاد الذي تلبسه .
( 2 ) الخمار : و هو غطاء الرأس و يستخدم أيضا كنقاب لأن النساء كن يعطفن الخمار على وجوههن كهيئة النقاب كما سيأتي فيما بعد .
( 3) الجلباب أو الإزار أو المقنعة :و هو الثوب الواسع التي تغطي المرأة به جسدها من رأسها إلى قدمها . وقولها رضي الله عنها .
( تقنعت إزاري) بمعنى أنها رضي الله عنها غطت رأسها و وجهها بالإزار أو الجلباب .
(معنى التقنع) قال الحافظ ابن حجرفي الفتح (التقنع)بقاف ونون ثقيلة، وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره.
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
لباس الصحابيات – رضي الله عنهن –( ويقصد منه صفة خروج الصحابية من البيت حيث لابد من الجلباب الذي يجلل الجسد و يغطي الوجه طبعا بالإضافة إلى الدرع و الخمار )
الجلـــــبـــــــــــا ب
( 1)باب الازار المهدب(5792 )
روى الامام البخاري بسنده أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالسة وعنده أبو بكر فقالت يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها(الحديث له بقية لكني اختصرته )
قال الداودي ( الهدب هي ما يبقى من الخيوط من أطراف الأردية .) فتح الباري
و في رواية أخرى عند الامام البخاري أيضا (باب ثياب الخضر ) رقم الحديث (5825 )
أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها
و في هذا الحديث بيان لصفة لباس الصحابية امرأة عبدالرحمن بن الزبير حيث الخمار الأخضر و إن كان ملونا إلا أن الجلباب المهدب يجلل جسدها كله و ترجمة الامام البخاري رحمه الله للحديث بعبارة الإزار المهدب إنما هو دليل على دقة الترجمة وسعة الإطلاع حيث رمز بالجلباب برمز الإزار في ترجمته وكأنه يشير إلى حديث عائشة رضي الله عنها الذي جاء في صحيح مسلم عند قولها ( و تقنعت إزاري ) و الحديث و إن كان ليس في صحيحه فهذا لا يمنع أنه يعرفه ويحفظه و لكنه ترك كثير من الاحاديث الصحيحة ولم يخرجها في كتابه خشية التطويل فلله دره ما أدق تراجمه و ما أوسع معانيها.
كنت أتمنى أن يبين لنا الحافظ ابن حجر رحمه ارتباط الحديث بترجمة الباب و لكنه لم يبين علاقة الجلباب المذكور في الحديث بالإزار المذكور بالترجمة .
و قد يسر الله لي ذلك كما ذكرت و أرجو أن يكون صوابا والله أعلم .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
( 2) حديث رقم (320)روى الامام البخاري بسنده عن حفصة بنت سيرين قالت
كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة وكانت أختي معه في ست قالت كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج قال لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت بأبي نعم وكانت لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا وكذا
قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
قوله: (عواتقنا) العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت، أو استحقت التزويج، أو هي الكريمة على أهلها، أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة، وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العصر الأول من الفساد، ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من جلبابها) قيل المراد به الجنس، أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه.
وقيل المراد تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها، وهذا ينبني على تفسير الجلباب - وهو بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف - قيل: هو المقنعة أو الخمار أو أعرض منه، وقيل الثوب الواسع يكون دون الرداء، وقيل الإزار، وقيل الملحفة، وقيل الملاءة، وقيل القميص
وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب، .( من شرح حديث رقم 324)
(ويحتمل أن يكون المراد تشركها معها في ثوبها، ويؤيده رواية أبي داود " تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها " يعني إذا كان واسعا، ويحتمل أن يكون المراد بقوله " ثوبها " جنس الثياب فيرجع للأول.)
ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد عند التستر، وقيل: إنه ذكر على سبيل المبالغة، أي يخرجن على كل حال ولو اثنتين في جلباب. (من شرح ترجمة حديث رقم980))
((وفيه أن من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز إلا فيما أذن لهن فيه.
وفيه استحباب إعداد الجلباب للمرأة، ومشروعية عارية الثياب.)) (من شرح حديث رقم981)
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷÷
( 3) صفة خروج النساء لصلاة الفجر من صحيح البخاري رقم (372 ) -
روى الامام البخاري بسنده عن عروة أن عائشة أخبرته قالت كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس
قال الحافظ ابن حجر
قوله: (متلفعات) قال الأصمعي: التلفع أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك، وفي شرح الموطأ لابن حبيب: التلفع لا يكون إلا بتغطية
(والمروط) جمع مرط بكسر الميم وهو كساء معلم من خز أو صوف أو غير ذلك، وقيل لا يسمى مرطا إلا إذا كان أخضر ولا يلبسه إلا النساء، وهو مردود بقوله مرط من شعر أسود.
واستدل به بعضهم على جواز صلاة المرأة مختمرة الأنف والفم، فكأنه جعل التلفع صفة لشهود الصلاة. وتعقبه عياض بأنها إنما أخبرت عن هيئة الانصراف، والله أعلم.
انتهى كلام الحافظ ابن حجر .
(قلت أنا ) : في هذا الحديث دليل على أن تلفع الصحابيات رضوان الله عنهن يعني تغطية وجوههن لقوله في الاستدلال الأخير مختمرة الأنف والفم .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷
هذا والله أعلم .
و للحديث بقية إن شاء الله تعالى . لتوضيح وسائل تغطية المرأة المسلمة لوجهها في الزمن الأول . بالإضافة للشواهد الشعرية .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 10-06-12, 09:53 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

السلام عليكم
هذه بعض الشواهد الشعرية التي تصف لباس المرأة الساتر في العصر الأموي .
و أريد أن أنبه الجميع على نقطة هامة و هي أن هذه الأبيات فقط للاستشهاد على المسألة التي نحن بصددها و قد تشتمل بعض هذه الأبيات على بعض أوصاف النساء هذا لا يهمنا و ليس هذا هدفنا نأخد من هذه الأبيات ما يفيدنا و نطرح ما سواه و الحكمة ضالة المؤمن ولا يهم بعد ذلك إن أخذنا شواهدنا من شعر عمر بن أبي ربيعة أو مجنون ليلى أو كثير عزة أو غيرهم المهم أن نصل إلى هدفنا و الله المستعان .
(1) النقاب
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
ذو الرمة (ديوان ذو الرمة ص28)
تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهَاجاً إِذَا سَفَرَتْ،،،،، وتحرج العينُ فيها حينَ تنتقبُ
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
صفة النقاب :
ذو الرمة (ديوانه ص93)
تَثْنِي النِّقَابَ عَلَى عِرْنِيْنِ أَرْنَبَةٍ،،،،،،شمّاءَ مارنُها بالمسكِ مرثومُ
عرنين : الأنف كله أو ما صلب من عظمه ، أرنبة : طرف الأنف .شماء : من الشمم وهو استواء قصبة الأنف وارتفاعها أو أن يطول الأنف و يدق و تسيل روثته فهو أشم .
المارن : الأنف أو طرفه أو ما لان منه.مرثوم : من رثم ورثمت المرأة أنفها بالطيب أي لطخته من هذه الأبيات نستخلص صفة نقاب المرأة في تلك الفترة فطريقة النقاب في ذلك الزمن هو أن تعطف المرأة قطعة من القماش على أنفها لتغطي وجهها وكأن هذه القطعة تنسدل من على الرأس ثم تلف على الأنف كاللثام وربما تلفه حول الرأس من الخلف ثم ترده حتى تثبته إلى الداخل من الطرف الذي بدأت به ويدل على ذلك
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
قول جرير ( ديوانه ص542)
إذا سَفَرَتْ ، فَمَسْفَرُهَا جَمِيلٌ ‘‘‘‘‘‘ و يرضى العينَ مرجعها اللثاما
اللثام : هو ما على الفم من النقاب , و تلثمت أي شدت النقاب أرجع :أهوى بيده إلى خلفه ليتناول شيئا
يصف جريرطريقة اللثام على وجهها وذلك بأن تهوي بيديها إلى خلف رأسها لتدير طرف اللثام لتثبه مرة أخري بحيث يغطي أنفها وفمها . ومرجعها اللثام شيء محبب ومرضي للعين .
احتمال أن يكون الإنتقاب بالخمار نفسه الذي تستر به المرأة رأسها بدليل قول
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷
الراعي النميري (ديوانه ص101)
هنَّ الحرائرُ لا ربّاتُ أحمرةٍ ،،،،،، سودُ المحاجرِ لا يقرأنَ بالسّورِ
يَسْبِينَ قَلْبِي بِأَطْرَافٍ مُخَضَّبَة ‘‘‘‘‘ وبالعيونِ وما وارينَ بالخمرِ
المحاجر : المحجر من العين ما دار بها ، و بدا من البرقع أو ما يظهر من نقابها .
و كأن الشاعر يصف هؤلاء النسوة بأنهن منتقبات بحيث لا يرى إلا محاجر أعينهن و أطراف أصابعهن المخضبة وكأن الخمار هو الذي وارى الوجه والشعر بحيث لا تبدو منهن إلا العيون لقوله وبالعيونِ وما وارينَ بالخمرِ .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷
هل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تلبس النقاب ؟؟؟
جاء أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تطوف بالبيت و هي منتقبة ، و قد روى هذا الخبر الفاكهي في أخبار مكة بسند حسن و هذا يحمل على أنها رضي الله عنها لم تكن محرمة و ترجم لهذا الباب بعنوان : طواف النساء بالبيت منتقبات . (1/233)


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
(2)البرقع
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
قال جرير ( ديوان جرير ص 380)
إذا أسْفَرَتْ يَوْماً نِسَاءُ مُجاشِعٍ ،،،،، بَدَتْ سَوْءةٌ مِمّا تُجِنّ البَرَاقِعُ
البرقع كان معروفا ومألوفا في ذلك الوقت وهوشيء مختلف عن النقاب فالبرقع شيء والنقاب شيء آخر و كما قال صاحب القاموس المحيط في تعريفه للبرقع قال يكون للمرأة والدواب . قلت :ولا يكون النقاب للدواب قطعا و إنما هو شيء تلبسه المرأة لتستر وجهها .و كأن الأصل أن نساء بني مجاشع و هم قوم الفرزدق كلهن يلبسن البراقع كما يصورهن الشاعر جرير بن عطية .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷
و قال الفرزدق
ترى للكليبيات وسط بيوتهم,,,,,,و جوه إماء لم تصنها البراقع
و يقصد الفرزدق بالكليبيات نساء بني كلب قوم جرير ، و هل هذا يعني أن نساء بني كلب
لا يلبسن البراقع وسط بيوتهن و لكن يلبسنها خارج البيوت؟؟؟ إذا كان المعنى كذلك فلا أرى ذلك هجاء بل أراه مدحا و ما يضيرهن أن يرفعن البراقع و هن وسط بيوتهن ؟؟؟
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
ذو الرمة ( ديوانه ص192)
كأنّا رمتنا بالعيونِ التي بدتْ ،،،،،،، جَآذِرُ حَوْضَى مِنْ جُيُوبِ الْبَرَاقعِ
و هذا يعني أن البراقع كانت تخاط و يكون لها جيوب للعينين أما النقاب فهو لثام على وجه المرأة
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
الراعي النميري: (ديوانه ص137)
فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ فِي الْهَوَادِجِ أقْبَلَتْ ،،،،، بأعينِ آرامٍ كسينَ البراقعا (آرام هي الظباء البيضاء)
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
الإزار أو المرط أو الجلباب
جرير (ديوانه ص598 )
كأنَّ المرطَ ذا الأنيارِ يكسي ،،،،،، إذا اتّزَرَتْ بهِ ، عَقِداً رُكَامَا
جرير
منَ البِيضِ لم تَظعنْ بَعيداً وَلمْ تَطأ ،،،،، على الأرْضِ إلاّ نيرَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
معنى ذلك أن النساء كن يتجلببن بالمروط الطويلة الساترة التي تصل ذيولها إلى الأرض بحيث
تطأها المرأة بقدميها .نير يعني خيوط و أهداب الثوب ، المرحل : مرط مرحل أي به صور الرحل الذي يوضع على البعير .
وقال عمر بن أبي ربيعة
يسحبن أذيال المروط بأسوق،،،،، خلال إذا ولين أعجازها روا
أخبار مكة للفاكهي 4/304
وقال عمر بن أبي ربيعة
أبصرتها ليلة ونسوتها ،،،،،،،،، يمشين بين المقام والحجر
يجلسن عند الطواف إن جلست،،،، طورا وطورا يطأن في الأزر
أخبار مكة للفاكهي 1/316
وقوله يطأن في الأزر دليل على أن الجلباب كان واسعا و طويلا بحيث يصل ذيله للأرض و تطأه المرأة بقدميها أثناء المشي .
وقال شاعر آخر
يقول لي المفتي وهن عواكف،،،،،،، بمكة يسحبن المهذبة السحلا
تق الله لا تنظر إليهن يا فتى،،،،،،، وما خلتني في الحج ملتمسا وصلا
أخبار مكة للفاكهي2/249
السحلا : ثوب لايبرم غزله أو ثوب أبيض من القطن .
مهذبة: من هذب أي قطعه و نقاه و أصلحه .
و المعنى أن جلابيبهن اللاتي يستترن بها طويلة تصل للأرض وقد يكون لونها أبيضا.
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
قال عمر بن أبي ربيعة ( ديوانه ص 306)
يصف العالمة المحدثة عائشة بنت طلحة التي أخذت العلم والحديث و الأدب من خالتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يصفها و هي محرمة تؤدي مناسك الحج
لقد عرضت لي بالمحصب من منى ‘‘‘‘‘ مع الحج شمس سترت بيمان
بدا لي منها معصم يوم جمرت،،،،،،،،، و كف خضيب زينت ببنان
معنى سترت بيمان: سترت وجهها الذي كالشمس بثوب مصنوع من ا ليمن أي أسدلت الثوب على وجهها من أعلى الرأس لأنها كانت محرمة فهي لم تنتقب و لم تتبرقع و هذا هدي خالتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . و هو دليل على أن النساء كن يسدلن على وجههن الثياب أثناء إحرامهن لتغطية وجوههن عن الرجال .
و لا يضير هذا البيت عائشة بنت طلحة و إن كان من شعر عمر بن أبي ربيعة بل هو توثيق
لالتزامها و تقواها و ابن أبي ربيعة يصور واقعا رآه أمامه .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
عمر بن أبي ربيعة
كان يوم الجمار مما قضى الله،،،،، علينا وخط بالأقلام
قد تمنيت أنني لك درع ،،،،، وإزار وحلية في نظام
أخبارمكة 4/304
و الإزار : يقصد به الجلباب الذي تضعه المرأة على رأسها بحيث يغطي جسدها كله ووجهها .
الدرع : هو الثوب الواسع الذي تلبسه المرأة . و بالكاد تظهر منه أطراف البنان أو الأكف
يقول مجنون بني عامر:
و يبدي الحصى منها إذا قذفت به،،،،،، من الدرع أطراف البنان المخضب
أخبارمكة 4/305
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
و للحديث بقية ( أخيرة) إن شاء الله تعالى لتوضيح وسائل تغطية المرأة لوجهها في العصور الاسلامية المتقدمة استخلصتها من كتب معاجم اللغة .
و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 11-06-12, 08:39 PM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 210
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

بارك الله فيك يا أبا مسلم ، وجزاك الله خيرا ، وننتظر منك البقية ، ونأمل أن لا تكون أخيرة.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 11-06-12, 11:58 PM
رائدة القاسم رائدة القاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-12
المشاركات: 26
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني بارك الله فيكم جميعا ، فقد قرأت ما كتبتم بشكل سريع ، ولن أعلق على جواز كشف الوجه للمرأة أو عدمه لأن العلماء الذين اختلفوا فيه علماء أجلاء ولكل دليله ، ولكن اسمحوا لي ان أعلق على فهم البعض لكلمة الحجاب ، فالحجاب هو الستار أو الشيء الذي يمنع رؤية ما وراءه ، وفي الآية الكريمة : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) (الأحزاب) فهنا أمر الله الرجال المسلمين أن لا يسألوا نساء النبي صلى الله عليه وسلم أي شيء إلا من وراء حجاب أي ستار يسترهن حتى مع وجود محارمها في الحجرة ، وهذا خاص بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم دون باقي النساء ، أما باقي النساء فيجوز أن يسألها أحد الرجال شيئا مع وجود أحد محارمها وهي بلباسها الشرعي دون أن تستتر وراء حجاب ، وقد أورد النووي رحمه الله في شرح حديث سودة رضي الله عنها كلام القاضي عياض : ( فَرْضُ الحجاب مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا غيرها ، ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وإن كن مستترات إلا مادعت له الضرورة من الخروج للبراز ، قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) وقد كن إذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب ، وإذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن كما جاء في حديث حفصة يوم وفاة عمر ، ولما توفيت زينب رضي الله عنها جعلوا لها قبّة فوق نعشها تستر شخصها . هذا آخر كلام القاضي) . ومصداق هذا قول عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي روته عن حادثة الإفك : ( قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، فأقرع بيننا فى غزاة غزاها فخرج سهمى ، فخرجت معه بعد ما أنزل الحجاب ، فأنا أحمل فى هودج وأنزل فيه ) (البخاري : 2661) ، والحديث الذي رواه انس رضي الله عنه أيضا : ( قَالَ أَنَسٌ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - قَالَ - وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَمَشَى فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَاب ) . (مسلم : 3579) . و( عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أُمِرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأَلْقَى فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ ) (البخاري : 5085) . و عن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ :(اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ قَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَ نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ) (البخاري :3294) . ففي هذا الحديث أن النساء ابتدرن الحجاب أي ذهبن وراء الستار خوفا من عمر ، وليس من المعقول ان يكون معناها أنهن كن كاشفات أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اختمرن أمام عمر رضي الله عنه ، إذا فكلما علا شرف المرأة كلما سترت جسمها أكثر ، ولست مع من يقول : إذا كانت نساء النبي قد امرن بذلك فكيف بباقي النساء . لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم شدد عليهن أكثر لأنه لا يجوز لأحد أن ينظر إليهن نظرة خيانة ولا ان يفكر فيهن أبدا ولو بداخله ، فقطع الله كل ما يؤدي إلى ذلك . و أعجب كل العجب ممن قال ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرن أن يلبسن الحجاب أمام أبنائهن ، فهذا قول ليس عليه دليل وهو قول غريب ، وترد عليه الآية الكريمة : ( لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) (الأحزاب) ، وفي الحديث الشريف : ( عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا فَقَالَتْ أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَامْتَنَعَتْ فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ فَفَعَلَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَقَالَتْ وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ ) (البخاري : 3505) . إذا فالحجاب هنا هو خاص بازواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيء زيد به على اللباس الشرعي الذي خاطب الله به النساء جميعا بما فيهن نساء النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) (النور) ، وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) (الأحزاب) ، وآلله أعلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 12-06-12, 12:03 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

السلام عليكم
هذه بعض أنواع الملابس و الوسائل التي كانت تستخدمها المرأة المسلمة لتغطية جسدها و محاسنها .
جمعتها من كتب معاجم اللغة .
( 1)القِناعُ و الـمِقْنَعةُ:
ما تُغَطِّي به الـمرأَةُ رأْسَها، وفـي الصحاح: ما تُقَنِّعُ به الـمرأَةُ رأْسها، وكذلك كلُّ ما يستعمل به مَكْسورَ الأَوَّلِ يأْتـي علـى مِفْعَلٍ ومِفْعَلة، وفـي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جاريةً علـيها قِناعٌ فضربها بالدِّرّة وقال: أَتَشَبَّهِين بالـحَرائِر؟ وقد كان يومئذ من لُبْسِهِنّ. وقولهم:
والقِناعُ: أَوْسَعُ من الـمِقْنعةِ ، وقد تَقَنَّعَتْ به وقَنَّعَتْ رأْسَها وقَنَّعْتُها: أَلبستها القِناعَ فَتَقَنَّعَتْ به؛ قال عنترة:
إِنْ تُغْدفـي دُونـي القِناعَ، فإنَّنـي ،،،،،،طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ الـمُسْتَلْئِمِ
والقِناعُ و الـمِقْنَعةُ:ما تَتَقَنَّعُ به الـمرأَةُ من ثوب تُغَطِّي رأْسَها ومـحاسِنَها.
لسان العرب لابن منظور
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷
(2)والـجِلْبابُ:القَمِيصُ. والـجِلْبابُ: ثوب أَوسَعُ من الـخِمار، دون الرِّداءِ، تُغَطِّي به الـمرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها؛ وقـيل: هو ثوب واسع، دون الـمِلْـحَفةِ، تَلْبَسه الـمرأَةُ؛ وقـيل: هو الـمِلْـحفةُ.
وقـيل: هو ما تُغَطِّي به الـمرأَة الثـيابَ من فَوقُ كالـمِلْـحَفةِ؛ وقـيل: هو الـخِمارُ. وفـي حديث أُم عطيةَ:لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها. وقد تَـجَلْبَبَ . قال يصِفُ الشَّيْب:
حتـى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا،،،،،، أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِـمَنْ تَـجَلْبَبَا
وفـي التنزيل العزيز: {يُدْنِـينَ عَلَـيْهِنَّ من جَلابِـيبِهِنَّ } . قال ابن السكيت، قالت العامرية: الـجِلْبابُ الـخِمارُ؛وقـيل: جِلْبَابُ الـمرأَةِ مُلأَتُها التـي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ ، والـجماعة جَلابِـيبُ ،
ابن الأَعرابـي: الـجِلْبابُ: الإِزارُ.
قال أَبو عبـيد قال الأَزهريّ: معنى قول ابن الأَعرابـي الـجِلْبابُ الإِزار لـم يُرِدْ به إِزارَ الـحَقْوِ، ولكنه أَراد إِزاراً يُشْتَمَلُ به، فـيُجَلِّلُ جميعَ الـجَسَدِ؛ وكذلك إِزارُ اللـيل، وهو الثَّوْبُ السابغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم، فـيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه.
والـجِلْبابُ أَيضاً:الرِّداءُ؛ وقـيل: هو كالـمِقْنَعةِتُغَطِّي به الـمرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَهَا.
لسان العرب لابن منظور
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷
(3)النصِيف: الـخِمار ، وقد نَصَّفَتِ الـمرأَةُ رأْسها بالـخمار. وانَتَصَفَت الـجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت، ونَصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً ؛ ومنه الـحديث فـي صفة الـحور العين: ولَنَصِيفُ إِحداهن علـى رأْسها خير من الدنـيا وما فـيها؛ وهو الـخِمار، وقـيل الـمِعْجَر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأَة:
سَقَطَ النَّصِيف ولـم تُرِد إِسقاطَه ،،،،،، فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا بالـيَدِ
قال أَبو سعيد: النصِيف ثوب تتـجلَّل به الـمرأَة فوق ثـيابها كلها، سمي نصيفاً لأَنه نصَفٌ بـين الناس وبـينها فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدلـيل علـى صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف ، لأَن النصيف إِذا جعل خِماراً فسقط فلـيس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنىً، وقـيل: نَصِيف الـمرأَة مِعْجَرُها.
لسان العرب لابن منظور
**الفَرْوَةُ: (خِمارُ المَرْأَةِ)؛ ومنه الحديثُ: « إنَّ الأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِها مِن وَراء الجِدارِ »؛ قالَهُ عُمَرُ حينَ سُئِلَ عن حدِّها، أَي قِناعَها أَو خِمارَها، أَي تبَذَّلَتْ وخَرَجَتْ بغيرِ تَلَفّعٍ كالحرَّةِ.
تاج العروس للزبيدي
**والعَمَرُ ، محركةً: المِنْديلُ تُغطِّي به الحُرَّةُ رَأسَها، أو أن لا يكونَ لها خِمارٌ ولا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رأسَها ، فَتُدْخِلُ رأسَها في كُمِّها.
القاموس المحيط للفيروزبادي
**والغِفارةُ ، بالكسر: خرقة تلبسها الـمرأَة فتغطي رأْسها ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ غير وَسَطِ رأْسها، وقـيل: الغِفارةُ خرقة تكون دون الـمِقْنَعة تُوَقِّـي بها الـمرأَة الـخمارَ من الدُّهْن،
لسان العرب لابن منظور
**الـمِعْقَبُ : هو الخمار , قاله ابن الأعرابي و أنشد :
كمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
قال: وسُمِّيَ الـخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءَة، يكون خَـلَفاً مِنْها.
لسان العرب لابن منظور
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷
(4)بخنق :
اللـيث: البُخْنُق بُرْقُع يُغَشِّي العُنق والصدر، والبُرْنسُ الصغير يسمى بُخْنَقاً ؛ قال ذو الرمة:
علـيه من الظَّلْـماء جُلٌّ وبُخْنَقُ
ابن سيده: البُخْنُق البرقع الصغير.والبُخْنُق:خرقة تلبسها الـمرأَة فتغطي رأْسها ما قَبَلَ منه وما دَبَر غير وسَط رأْسها، وقـيل: هي خرقة تَقَنَّع بها وتَـخُيطُ طَرَفَـيْها تـحت حنكها وتَـخِيط معها خِرْقة علـى موضع الـجبهة. يقال: تَبَخْنَقَت ، وبعضهم يسميه الـمِـحْنك،
وقال اللـحيانـي: البُخْنُقُ والبُخْنَقُ أَن تُـخاط خرقة مع الدِّرع فـيصير كأَنه تُرْس فتـجعلـه الـمرأَة علـى رأْسها.
الصحاح فـي ترجمة بخنق: البخنق خرقة تَقَنَّع بها الـجارية وتشد طرفـيْها تـحت حنكها لتُوقِّـي الـخِمار من الدُّهْنِ أَو الدهنَ من الغُبار.
لسان العرب لابن منظور
بخنق : البُخْنُقُ: بُرْقَعٌ يُغَشِّي العُتُقَ والصَّدْرَ. والبُرْنُسُ الصغيرُ تُسَمَّى بُخْنُقاً ، قال ذو الرُّمّة:
عليه من الظَّلْماء جُلٌّ وبُخْنُقُ
كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷÷
( 5)برقع :
البُرْقُعُ و البُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: معروف، وهو للدوابِّ ونساء الأَعْراب.
. قال اللـيث: جمع البُرْقُع البَراقِعُ ، قال: وتَلْبَسُها الدوابّ وتلبسها نساء الأَعراب وفـيه خَرْقان للعينـين؛
قال تَوْبةُ بن الـحُمَيِّر:
وكنتُ إِذا ما جِئت لـيْلـى تَبَرْقَعَتْ،،،،،،،، فقدْ رابَنـي منها الغَداةَ سُفُورُها
ابن الأَعرابـي: يقال لرأَس البُرْقُع الصَّوقَعَةُ، ولكفِّ عَين البُرْقُعِ الضِّرْسُ ،
ولـخيطه الشِّبامانِ ؛ ابن سيده: والشبامانِ خيطانِ فـي البُرْقُع تَشُدُّه الْـمَرْأَة بهما فـي قفاها
**بُرقع مُوَصْوَصٌ وقال شمر بُرقع مُوَصْوَصٌ إِذا كان صغير العينـين.
وصص:
وَصْوَصَت الـجارية إِذا لـم يُرَ مِنْ قِناعها إِلا عيناها.
** والوَصْواصُ: البُرْقُعُ الصغير؛ قال الـمُثَقِّب العَبْدِي :
ظَهَرْنَ بكِلَّة وَسَدَلْنَ رَقْماً،،،،،،،،، وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ لِلْعُيونِ
وروي: أَرَيْنَ مـحاسِناً وكَنَنَّ أُخْرَى
وأَنشد ابن بري لشاعر: يا لـيتها قد لَبِسَت وَصْواصا
**وبُرْقُعٌ وَصْوَاصٌ: ضَيّقٌ. والوَصائصُ: مضايقُ مخارج عينـي البرقع.
والوَصاوِصُ: خروقُ البراقع
**والبَرْشُم: البُرقُعُ ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:
غَداةَ تَـجْلُوا واضِحاً مُوَشَّماً، ،،، عَذْباً لها تُـجْري علـيه البُرْشُما
لسان العرب
**الصِّقاع: خرقة تخاط على البرقع من فوق رأسه من مقدمه إلى مؤخره من غير لونه يزين به. اسم الكتاب: الجيم للشيباني
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷
(6)النقاب
أَبو زيد: النِّقاب علـى مارِنِ الأَنف والتَّرْصِيصُ، لا يرى إِلا عيناها، وتميم تقول: هو التَّوْصِيصُ ، بالواو، وقد رَصَّصت ووَصَّصت تَوْصِيصاً . قال الفراء: إِذا أَدنت الـمرأَةُ نقابَها إِلـى عينـيها فتلك الوَصْوَصَة ، قال الـجوهري: التَّوْصِيصُ فـي الانْتِقاب مثل التَّرْصِيص.
لسان العرب
المَحْجِرُ مِن العَيْن:( ما دارَ بها وبَدَ مِن البُرْقُعِ ) مِن جميع العَيْن،
(أَو ) هو (ما يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قاله الجوهريُّ. وقال الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ العين: ما يَبْدُو مِن النِّقاب، وقال مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عليه النِّقَابُ،
قال: وما بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ:
وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
اسم الكتاب: تاج العروس للزبيدي
وقال الجعفري: المحاجر: نُقب البرقع ؛ والواحد: مِحْجَرٌ، ومن العين : مَحْجِر، نصب الميم وكسرها من البرقع؛ قال:
بِحَقِّ البَاكيات على عُبَيْدٍ ،،،،،، يُشَقِّقْن المَحاجِرَ والجُيوبَا
اسم الكتاب: الجيم للشيباني
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
(7)الـجُنَّةُ: خِرْقةٌ تَلْبسها الـمرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه، وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْـيَ الصدر، وفـيها عَيْنانِ مَـجُوبتانِ مثل عَيْنَـي البُرْقُع .
لسان العرب
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷÷
هذا و الله أعلم .
و هذا آخر بحثي في هذا الموضوع أسأل الله سبحانه أن ينفع به كما أسأله سبحانه العفو و المغفرة لما قد يكون به من خطأ أو زلل .
و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل و الحمد لله رب العالمين .
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ÷÷÷
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 12-06-12, 12:16 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

السلام عليكم
الأخ الفاضل تركي بن عمر بلحمر .
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا على ردك الطيب أعذرني أخي الفاضل لم أنتبه إلى ردك الكريم إلا بعد أن رفعت ردي الأخير .
جزاك الله خيرا أخي الكريم و وفقك الله لخيري الدنيا و الأخره و زادك الله علما و عملا .
و الحمدلله الذي بنعمه تتم الصالحات .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 24-07-12, 08:48 AM
محمد صالح اليافعي محمد صالح اليافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-11
الدولة: U.S.A. / Yemen
المشاركات: 33
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

لا نتكلم على الشرعية ولكن على الفرضية
اختلطت الأمور كثيراً في هذا الموضوع ، والذي فهمته من الردود السابقة والتي ذهبت أنت إليه هو

1- أن قول الله تعالى في سورة الأحزاب
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما"
أمر بتحريم الدخول على النساء بشكل قطعي لجميع نساء المسلمين بدون استثناء
وخالفت بذلك جمهرة المفسرين وبدون اي دليل تستند عليه إلا ما ذهب إليه محمد الأمين (المشهور بالشنقيطي) في تفسيره أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن حين قال (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن قرينة واضحة على إرادة تعميم الحكم) وهو قول لا دليل عليه
وفي تفسير الطبري
حدثني يعقوب قال : ثنا هشيم ، عن ليث ، عن مجاهد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم ومعه بعض أصحابه ، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة ، فكره ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; فنزلت آية الحجاب
وكل الأحاديث والآثار والتفاسير ونص الآية تشير إلى أن هذا الحجاب خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم

2- وأن قول الله تعالى في سورة الأحزاب
"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما"
فرض قطعي بستر جميع جسد النساء عند خروجهن من المنزل (بدون أي دليل من حديث للرسول صلى الله عليه وسلم أو قول عن صحابي أو تابعي) ورددت قول التابعي قتادة وفعل الصحابي عمر ابن الخطاب في أن هذه الآية للتميز بين الحرة والأمة ونقلت
"قَالَ عَلِيٌّ:‏ وَنَحْنُ نَبْرَأ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ الْفَاسِدِ الَّذِي هُوَ‏:‏ إما زَلَّةُ عَالم وَوَهْلَةُ فَاضِلٍ عَاقِلٍ أو افْتِرَاءُ كَاذبٍ فَاسِقٍ"
واتهمت تفسير التابعي قتادة والصحابي عمر بنقلك ذاك في الرد رقم 13 بدون أن تورد أي دليل آخر من القرون الثلاثة بان هذه الآية بجوب ستر العورة وليس للتمييز
وقلت في الرد رقم 6
"هي بإجماع أهل العلم أنها الأمر للمرأة المسلمة بستر وجهها" دون ان تناقش تفسير قتادة او فعل عمر واكتفيت بتفسير ابن عباس في (كيفية التمييز) في تأصيل هذا الإجماع المزعوم بتحريم الكشف.

3- وأن قول الله تعالى في سورة النور
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"
هو الاستثناء الذي يبيح للمرأة أن تكشف وجهها في الأمور التي تحتاج إليها.
وقد بنيت هذا الاستنتاج (في أن الزينة التي قيل فيها ما ظهر منها مجرد استثناء) على استنتاج سابق لا دليل عليه لا من حديث نبوي أو قول صاحبي (وهي الآية الثانية في سورة الأحزاب)
وجعلت قول الصحابة (عبد الله ابن عمر و ابن عباس وابن مسعود) وقول التابعين (عطاء بن رباح ومكحول الدمشقي والحسن بن محمد) مبني على استنتاج لا دليل عليه ولم يشيروا هم إليه (مع أهميته) في تفسيرهم لهذه الآية .... فإما أن الصحابة والتابعين غفلوا عن ذكر أمر وتنبهت أنت إليه وإما أن ذلك الأمر غير موجوداٍ أصلا (وهو القول بفرضية ذلك من فوق سبع سموات).

4- ذكرت أقوال علماء ولم تذكر حديثاً واحداً عن الرسول صلى الله عليه وسلم في فرضية ذلك... فلماذا؟ وأنت تعلم انه لا يمكن تحريم أمر إلا إذا كان هناك نص صريح واضح الدلالة في الشريعة؟

5- قلت أن الأمر *بوجوب* التغطية مجمع عليه وكانت حجتك في ذلك
أ- الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (9/235-236): (لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثاً يسترن وجوههن عن الأجانب)
ب- نقل ابن رسلان (اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه)
جـ الغزالي في "إحياء علوم الدين" (6 / 159 مع شرحه ): (لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن متنقبات)
دـ إمام الحرمين الجويني: (اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات)

ولم تنقل قول كبار الأئمة ومنهم ابن مفلح (ت 763) القول الموافق للجمهور. قال في "الآداب الشرعية" (1|316): «قولنا وقول جماعة من الشافعية وغيرهم: إن النظر إلى الأجنبية جائز من غير شهوة ولا خلوة، فلا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق». وابن مفلح هو تلميذ شيخ الإسلام وقد قال ابن القيم فيه: «ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح»

وقال القاضي عياض أعرف الناس بعلوم عصره : «ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اُخْتُصَّ به أزواج النبي ». وخالفه الألباني فذهب إلى أن أمهات المؤمنين لم يُفرض عليهن ستر الوجه، وإن كُن يسترنه
والإمام الشافعي سجل قوله في كتابه الأم فقال : وكل المرأة عورة، إلا كفيها ووجهها. وظهر قدميها عورة
والكثير من أقول كبار أهل العلم أين ذهبت في هذا الإجماع ؟
بل أن بعض علماء الحنفية ذهب إلى انه يجوز للمرأة ان تكشف مواضع الوضوء وحجتهم بذلك قوية في بحث للشيخ محمد الامين
فقد جاء في صحيح البخاري (186) من طريق مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال (( كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً)). ورواه أبو داود من طريق حماد عن أيوب عن نافع، بزيادة (من الإناء الواحد جميعاً)) . ومن طريق عبيد الله عن نافع، بلفظ (كنا نتوضا نحن والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ندلي فيه أيدينا)) قال ابن حجر (ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة.
والحديث الذي اخرجه أبو دادو من طريق أسامة بن زيد (لا بأس به) وأحمد من طريق خارجة بن الحارث المزني (جيد) كلاهما عن ابن خربوذ (ثقة) عن أم صبية الجهنية قالت (( اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد)) قال العراقي في طرح التثريب (وليست أم صبية هذه زوجة ولا محرما))
وقد اتفق اهل اللغة ان (الجمع ضد المفترق) وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث، من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه.
وأما من قال بأن هذا قبل الحجاب (اي قبل السنة الخامسة للهجرة) فهو قول ضعيف، لان الفقيه ابن عمر لم يذكر ذلك (مع ضرورة التنبيه عليه لو كان صحيحاً) وصيغة الحديث تدل على استمرارية ذلك الفعل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم دون توقف.


والكثير يحتج بأحاديث غير صحيحة في هذا المجال ومن تلك الأحاديث على عجالة

:: المرأة عورة
وعليه كلام مفصل في كتاب (صون الشرع الحنيف ببيان الموضوع والضعيف )1/37 نذكره هنا لفائدة
"هذا الحديث أخرجه الترمذي (1173)، وابن خزيمة في (صحيحه* (1685) ومن طريقه ابن حبان (موارد:329) – من طريق:
همام بن يحي، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود.
قال الترمذي : (حديث حسن غريب)
قلت: غالبا ما يطلق الترمذي هذه العبارة على مكان منكر الإسناد وهمام بن يحي وإن كان من أصحاب قتادة إلا أنه ليس من الطبقة الأولى من أصحابه، وله عنه أوهام ومخالفات.
وقد خالفه في هذه الرواية سليمان التيمي، فرواه عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به – ولم يذكر فيه مورق العجلي-
أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه) (1686) – ومن طريقه ابن حبان في (صحيحه) (موارد 330) من طريق : أحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه به.
واختلف فيه على المعتمر، فرواه عاصم بن النضر – وهو مستورـ وروى عنه مسلم – فرواه عن المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر به
أخرجه الطبراني في (الأوسط)(2890)
قلت: والأصح رواية أحمد بن المقدام، فان ثقة، عدّله غير واحد من أهل العلم ، بخلاف عاصم بن النضر
وبالمقارنة في الاختلاف فيه على ابن مسعود:
فالأصح رواية سليمان بن طرخان، فهو أثبت من همام بن يحي.
ولكن رجح بعض أهل العلم رواية همام بمتابعتين:
الاولى:: أخرجها ابن خزيمة (1687) من طريق: سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به
والثانية:: أخرجها ابن عدي في (الكامل)3/1259 ، والطبراني في (الكبير) 10/132 من طريق : سويد – أبي حاتم – حدثنا قتادة بالاسناد السابق.
فأما المتابعة الأولى: ففيها سعيد بن بشير، وهو ضعيف خصوصا في روايته عن قتادة، بل ولا يتابع على رواياته عنه.
قال محمد بن عبد الله بن نمير: (( منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات)) وقال ابن حبان ((كان رديء الحفظ فاحش الخطاء، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه) وقال الساجي (حدث عن قتادة بمناكير)
واما المتالبعة الثانية : ففيها سويد أبو حاتم – وهو ابن إبراهيم – وهو كذلك ضعيف جداً في روايته عن قتادة. قال ابن عدي: (يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب)
قلت: فهذا من باب متابعة الشديد الضعف لمثيله، ولم يقل أحد من أهل العلم بأن مثل هذه المتابعة مما ترقي حال السند، والله أعلم.
ثم إن هذا الحديث قد اختلف في على الوقف والرفع
فأخرجه البيهقي في (الشعب) 7819 من طريق:
بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به، وفيه زيادة.
وهذا سند رجاله ثقات، وشعبة لا يروي عن شيوخه الموصوفين بالتدليس إلا ما تثبت من سماعهم فيه، لا سيما روايته عن أبي إسحاق كما صرح بذلك.
ولكن اختلف عليه فيه
فأخرجه الطبراني في (الكبير)9/341 من طريق:
عمر بن مرزوق ، عن شعبة بسنده موقوفاً ، وهو الأصح.
فقد تابعه عند الطبراني أيضا حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفا به، بسند صحيح
وتابعهما عنده أيضا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص ... به موقوفا بنحوه
مما يدلك على أن المحفوظ في هذه الرواية الوقف والله اعلم، بخلاف من صححه فعضد الوجه الراجح بالوجه المرجوح
فغاية الحديث كما ترى أنه موقوف من قول ابن مسعود – رضي الله عنه.
والموقوف على الصحابي حجة إذا لم يخالفه ما هو أقوى منه، كآية من القرآن، أو حديث صحيح مرفوع ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد خالفه ذلك كما تقدم

::حديث أم سلمة – رضي الله عنها – عن النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه))
يقول الشيخ ابو عبد الرحمان
(( هذا الحديث لا يصح الاحتجاج به لضعفه، والعجيب أن الأخ الفاضل الشيخ محمد بن إسماعيل فد أورده احتجاجاً به في كتابه ((عودة الحجاب))(الادلة: 113) مع ذكره لعلته، واثباته أن الشافعي قد رد هذا الحديث هو وغيره
نقل البيهقي في ((السنن الكبرى (10/327) عن الشافعي قوله
((لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحداً من هذين الحديثين))
فذكر هذا الحديث ، وحديث غيره

:: حديث أم سلمة – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها هي وميمونة أن يحتجبا من ابن أم مكتوم
يقول المحدث ابو عبد الرحمان
( والكلام على هذا الحديث كالكلام على سابقه (حديث المراة عورة)، فإنه من رواية نبهان – أيضا – وقد تقدم بيان حاله.
واما النووي فقد ابعد الخطا اذا يقول في ((شرح صحيح مسلم) 3/694
((وهذا الحديث حسن ،.......، ولا يلتفت الى من قدح فيه بغير حجة معتمدة)
قلت: واي حجة أقوى من جهالة راويه الذي تفرد به، ولكن اشتهر عند بعض المتأخرين تقوية حديث المستور الذي لم يتعرض له أحد بجرح ولا تعديل، إلا ان نبهان ليس من هذا الصنف، فقد روى عنه الزهري وحده، وهو على ما استقر عليه اصطلاح المتأخرين مجهول العين لا مجهول الحال، وهذا من قبيل الضعف الشديد، فتنبه
وقد أورد التويجري هذا الحديث في كتابه (77) وأوهم القاريء بتصحيح الترمذي له فقال
((رواه الامام احمد، وابو داود، والترمذي، وصححه))
.
.
.
وهذا الحديث إن صح فلا حجة للمانعين فيه، فانما نهي النبي صلى الله عليه وسلم من النظر إليه، وغض البصر مأمور به كل مسلم ومسلمة لا خلاف في ذلك)

::: حديث أم سلمة – رضي الله عنها – في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لها من وراء حجاب
يقول المحدث ابو عبد الرحمان
((هذا الحديث مرسل لا تقوم به قائمة
قال أبو زرعة – كما في ((المراسيل)) لان أبي حاتم (ص:28)
(حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أم سلمة)

والأحاديث في الجواز وعدم الفرض كثيرة منها
:: حديث سهل بن سعد – رضي الله عنه –
أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :: يا رسول الله ، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: أي رسول الله، إذا لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها ..

:: حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
أردف رسول الله صلى الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلاً وضيئا، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امراة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها، وفي رواية : فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ... الحديث

:: حديث فاطمة بنت قيس – رضي الله عنها
ان أبا عمرو بن حفص طلقها البته وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته ، فقال والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال
(ليس لك عليه نفقة)
فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال:
((تلك امراة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فانه رجل اعمى تضعين ثيابك))

:: حديث سبيعة الأسلمية – رضي الله عنهما –
أنها كانت تحت سعد بن خولة، فتوفي عنها في حجة الوداع، وكان بدرياً، فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته، فلقيها أبو السنابل – يعني ابن بعكك – حين تعلت من نفسها وقد اكتحلت (وفي رواية : فدخل علي حموي وقد اختضبت وتهيأت) فقال لها : اربعي على نفسك، أو نحو هذا ، لعلك تريدين النكاح، انها اربعة أشهرا وعشرا من وفاة زوجك، قالت : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
(قد حللت حين وضعت حملك)

:: حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنه –
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهى تمعس منيئة لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال
(( إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه)

:: حديث ثوبان – رضي الله عنه – قال
جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها فتخ من ذهب (اي خواتيم ضخام) فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب يدها....

:: أثر عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في ضرب الأمة المتقنعة
فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه قال
دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها ببعض المهاجرين أو الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها : عُتقت؟ قالت : لا، قال فما بال الجلباب، ضعيه عن رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت ... فقام إليها بالدرة فضربها بها برأسها، حتى ألقته عن رأسها
اخرجه ابن ابي شيبة (2/41) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس

:: أثر فيس بن أبي حازم، قال:
دخلنا على أبي بكر – رضي الله عنه – (وفي رواية: دخلت مع أبي) في مرضه، فرأينا امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنه، وهي أسماء بنت عميس
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 12-09-12, 11:45 AM
محمدمصطفى محمدمصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-09-12
الدولة: مصر الكنانة
المشاركات: 84
افتراضي رد: الرد على تفسير الكاتب نجيب يماني لآيات الحجاب

والله احسنتم يا اخواننا واجدتم وافردتم الادلة واوجه الاستدلال كل على حده
والله اعجبتني كلمة الأخ محمد صالح اليافعي " لا نتكلم على الشرعية ولكن على الفرضية" فالذي تعلمناه من شيوخنا واساتذتنا هو فرضية ستر جميع جسد المراة ماعدا الوجه والكفين .
واني اعتب على اخواني اللذين يشككون في الامر ويصفون المرأة التي تظهر وجها بالسافرة " لغويا هو صحيح ولكن المقصود ارتكابها محرم وليس هذا مايدلنا عليه ماسبق فالتمسوا العذر لاخويكم وتقبلوا اختلافنا"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.