ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 26-05-10, 05:28 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

الخميس
27/05/2010
الصفحات
528 529
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-05-10, 09:13 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

القسم الاول والثاني
﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ﴾ ، من كل حيوان ، ﴿ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى ﴾ أي : الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴾ قال أبو صالح: ﴿ أَغْنَى ﴾ الناس بالأموال ﴿ وَأَقْنَى ﴾ أي : أعطى القنية وأصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية ، ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ﴾ وهو كوكب خلف الجوزاء وكانت خزاعة تعبدها ﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى ﴾ ، وهم قوم هود وثمود ، ﴿ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ﴾ ، لطول دعوة نوح إياهم وعتوهم على الله بالمعصية والتكذيب ، ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَةَ ﴾ ، يعني : قرى قوم لوط ﴿ أَهْوَى ﴾ أسقط ، أي : أهواها جبريل بعد ما رفعها إلى السماء ، ﴿ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ﴾ ، يعني : الحجارة ﴿ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ ﴾ نعم ربك أيها الإنسان ﴿ تَتَمَارَى ﴾ تشك وتجادل ؟ ﴿ هَذَا نَذِيرٌ ﴾ ، يعني : محمدًا ، ﴿ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى ﴾ ، أي : رسول من الرسل ، أرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم . ﴿ أَزِفَتْ الْآزِفَةُ ﴾ ، دنت القيامة واقتربت الساعة ، ﴿ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾ ، أي : لا يكشف عنها ولا يظهرها غيره ﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ﴾ يعني : القرآن ﴿ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ ﴾ استهزاء ﴿ وَلَا تَبْكُونَ ﴾ لما فيه من الوعد والوعيد ﴿ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴾ ، لاهون غافلون . وقال عكرمة : هو الغناء بلغة أهل اليمن ، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا . ﴿ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ﴾ ، أي : واعبدوه . انتهى ملخصًا . والله أعلم .

* * *



528A.mp3


528B.mp3

عن أنس بن مالك : ( أن أهل مكة سألوا رسول الله  أن يريهم آية فأراهم القمر شقّتين ، حتى رأوا حراء بينهما ) . متفق عليه . وعند ابن جرير من حديث ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله  فقالت قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة ، فسلوا السفار فسألوهم فقالوا : نعم ، قد رأيناه فأنزل الله تبارك وتعالى : ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ . وعن قتادة : قوله : ﴿ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴾ ، قال : إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا : إنما هذا عمل السحر يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب ﴿ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ أي : واقع بأهل الخير الخير وبأهل الشرّ الشرّ ﴿ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ﴾ أي : هذا القرآن . قال سفيان : المزدجر المنتهى .
﴿ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ﴾ ، قال البغوي : يعني : القرآن حكمة تامّة ، وقد بلغت الغاية في الزجر ، ﴿ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴾ وهذه كقوله تعالى : ﴿ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ . ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ﴾ ، قال ابن كثير : أعرض عنهم وانتظرهم ، ﴿ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ ﴾ وهو موقف الحساب ،

يتبع ... ( القسم الثالث والرابع )
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-05-10, 09:17 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

القسم الثالث والرابع
﴿ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ ﴾ ، أي : ذليلة أبصارهم ، ﴿ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ * مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ﴾ ، قال قتادة : عامدين إلى الداعي ، ﴿ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ﴾ ، وهذه الآية كقوله تعالى : ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ﴾ .
عن مجاهد : ﴿ وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ﴾ ، قالوا : استطير جنونًا . وقال ابن زيد في قوله :﴿ وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ﴾ قال: اتهموه وزجروه وأوعدوه وقرأ : ﴿ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ﴾ . وعن سفيان : ﴿ فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ﴾ ، قال : ماء السماء وماء الأرض . وعن قتادة في قوله : ﴿ ذَاتِ أَلْوَاحٍ ﴾ قال : معاريض السفينة ﴿ وَدُسُرٍ ﴾ ، قال : دسرت بمسامير . وقوله تعالى : ﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾ قال ابن كثير : أي : بأمرنا بمرأى منا وتحت حفظنا وكلاءتنا ، ﴿ جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ ﴾ أي : جزاء لهم على كفرهم بالله ، وانتصارًا لنوح عليه السلام . وعن قتادة في قوله : ﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً ﴾ ، قال : ألقى الله سفينة نوح على الجوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة . وقال البغوي : ﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً ﴾ ، يعني : الفعلة التي فعلنا . قال ابن كثير : والظاهر أن المراد من ذلك جنس السفن ، كقوله تعالى : ﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ﴾ وقال تعالى : ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ .
وقوله تعالى : ﴿ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ ، قال البغوي : أي : متذكّر متّعظ خائف مثل عقوبتهم ، ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾ ، أي : إنذاري . وقال ابن كثير : أي : كيف كان عذابي لمن كفر بي وكذّب رسلي ، ولم يتّعظ بما جاءت به نذري وكيف انتصرت لهم وأخذت لهم بالثأر ، ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ﴾ ، أي : سهّلنا لفظه ويسّرنا معناه لمن أراده ليتذكّر الناس ، كما قال : ﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴾ . ﴿ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ أي : فهل من متذكّر بهذا القرآن الذي قد يسّر الله حفظه ومعناه ؟ وعن ابن عباس : لولا أن الله يسّره على لسان الآدميين ، ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلّم بكلام الله عز وجل . وعن قطر الورّاق في قوله : ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ ، قال : هل من طالب علم فيُعانُ عليه ؟ قال الحافظ ابن حجر : وقد تكرّر في هذه السورة قوله : ﴿ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ بحسب تكرّر القصص من أخبار الأمم ، استدعاء لأفهام السامعين ليعتبروا .

529A.mp3


529B.mp3


قال ابن زيد في قوله : ﴿ رِيحاً صَرْصَراً ﴾ قال : الصرصر : الشديدة . وقال قتادة : الصرصر : الباردة . قال ابن جرير : وهي الشديدة العصوف في بَرْدِ التي لصوْتِها صرير . وعن قتادة : ﴿ فِي يَوْمِ نَحْسٍ ﴾ قال : النحس الشؤم ﴿ مُّسْتَمِرٍّ ﴾ يستمرّ بهم إلى نار جهنم . وعن مجاهد في قوله : ﴿ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ ﴾ قال : سقطت رؤوسهم كأمثال الأخبية ، وتفرّدت عن أعناقهم .
قال البغوي : ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ﴾ ، بالإنذار الذي جاءهم به صالح ﴿ فَقَالُوا أَبَشَراً ﴾ آدميًا ، ﴿ مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ ﴾ ، ونحن جماعة كثيرة ﴿ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلَالٍ ﴾ ، مبين ، ضلال : خطأ وذهاب عن الصواب ﴿ وَسُعُرٍ ﴾ ، قال ابن عباس : عذاب . وقال الفراء : جنون . ﴿ أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ﴾ بطلاً متكبّر ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً ﴾ ، حين ينزل بهم العذاب ، ﴿ مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ * إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ ﴾ ، أي : باعثوها ومخرجوها من الهضبة التي سألوا أن يخرجها منها ، ﴿ فِتْنَةً لَّهُمْ ﴾ ، محنة واختبارًا ، ﴿ فَارْتَقِبْهُمْ ﴾ ، فانتظر ما هم صانعون ، ﴿ وَاصْطَبِرْ * وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ﴾ ، وبين الناقة ،
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-05-10, 10:35 AM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

الجمعة

28/05/2010

الصفحات
530 531
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-05-10, 10:58 AM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

القسم الاول والثاني
﴿ وَاصْطَبِرْ * وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ﴾ ، وبين الناقة ، ﴿ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴾ ، قال مجاهد : يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة ، فإذا جاءت حضروا اللبن ، ﴿ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى ﴾ ، فتناول الناقة بسفيه ، ﴿ فَعَقَرَ ﴾ . انتهى ملخصًا .
وعن الضحاك في قوله : ﴿ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ﴾ ، قال : هو الشوك الذي تحظر به العرب حول مواشيها من السباع .
عن قتادة : قوله : ﴿ فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ﴾ ، لم يصدّقوه ، ﴿ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ ﴾ ، وذكر لنا أن جبريل عليه السلام استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطًا ، وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه فصفقهم بجناحه وتركهم عميًا يتردّدون ، ﴿ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ ، يقول : استقر بهم إلى نار جهنم .
530A.mp3




530B.mp3
عن قتادة : قوله : ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾ ، يقول : عزيز في نقمته إذا انتقم ، ﴿ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ ﴾ ، يقول : ليس كفّاركم خيرًا من قوم نوح ولوط . وقال ابن زيد في قوله : ﴿ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ ﴾ ، في كتاب الله براءة مما تخافون ، ﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ ، قال عمر : لما نزلت ، ﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ﴾ ، جعلت أقول : أيّ جمع يهزم ؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي  يثب في الدرع ويقول : « سيهزم الجمع ويولّون الدبر » . ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ ، قال البغوي : أي : أعظم داهية وبليّة ، وأشدّ مرارة من الأسر والقتل يوم بدر .
قال الحسين بن فضل : ﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ ﴾ ، في الدنيا ونار في الآخرة ، ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس : إني أجد في كتاب الله قومًا يسحبون في النار على وجوههم ، يقال لهم : ﴿ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴾ ، لأنهم كانوا يكذبون بالقدر . وعن أبي هريرة أن قريشًا خاصمت النبي  في القدر ، فأنزل الله : ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ ، قال ابن عباس : يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر .
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-05-10, 11:04 AM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

القسم الثالث والرابع
﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ ، قال ابن عباس : يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر . وقال ابن زيد في قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ ، قال : أشياعكم من أهل الكفر من الأمم الماضية ، يقول : فهل من أحد يتذكّر وكلّ شيء فعلوه في الزبر ؟ قال ابن كثير : أي : مكتوب عليهم في الكتب التي بأيدي الملائكة عليهم السلام ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ﴾ أي : من أعمالهم ، ﴿ مُسْتَطَرٌ ﴾ أي : مجموع عليهم ومسطر في صحائفهم . ذكر أن رجلاً عمل ذنبًا فاستصغره ، فأتاه آت في منامه فقال له :

لا تحقرنّ من الذنوب صغيرا ( إن الصغير غدًا يعود كبيرا (
إن الصغير ولو تقادم عهده ( عند الإله مسطّر تسطيرا (
فازجر هواك عن البطالة لا تكن ( صعب القياد وشمّرن تشميرا (
إن المحبّ إذا أحبّ إلهه ( طار الفؤاد وأُلهم التفكيرا (
فاسأل هدايتك الإِله بنيّة ( فكفى بربك هاديًا ونصيرا (

وقوله تعالى : ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾ ، قال جعفر الصادق : مدح الله المكان بالصدق ، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق . وروى مسلم وغيره عن النبي  أنه قال : « المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولّوا » . والله أعلم .

* * *

531A.mp3




531b.mp3

[ سورة الرحمن ]
مكية ، وهي ثمان وسبعون آية
عن جابر قال : خرج رسول الله  على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها ، فسكتوا فقال : « لقد قرأتها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودًا منكم ، كنت كلما أتيت على قوله : ﴿ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ ، قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذّب فلك الحمد » . رواه الترمذي . وعن عليّ قال : سمعت رسول الله  يقول : « لكل شيء عروس ، وعروس القرآن : الرحمن » . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

عن قتادة : أنه قال في تفسير قوله : ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ نعمة والله وعظيمة ﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ قال ابن زيد : البيان : الكلام . ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ قال ابن عباس : يجريان بعدد وحساب ومنازل ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾ ، قال مجاهد : النجم هو : الكوكب وهذه الآية كقوله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾ .
وقوله تعالى : ﴿ وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾ ، قال مجاهد : العدل ﴿ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴾ قال قتادة : اعدل يا ابن آدم كما تحبّ أن يعدل عليك ، وأوف كما تحبّ أن يوفّى لك ، فإن بالعدل صلاح الناس . وكان ابن عباس يقول : يا معشر الموالي ، إنكم قد ولّيتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم ، هذا المكيال ، والميزان ، ﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ قال ابن زيد : تخسيره نقصه ﴿ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴾ قال مجاهد : للخلائق ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾ ، قال ابن زيد : هو الطلع قبل أن ينفتق ، ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴾ ، قال مجاهد : العصف الورق من كل شيء ، والريحان الرزق ؛ وقال الحسن : هو ريحانكم الذي يشمّ . قال البغوي : كلها مدفوعات بالردّ على الفاكهة ؛ وقرأ ابن عامر : بنصب الباء والنون و ( ذا ) بالألف . وقرأ حمزة والكسائي ( والريحان ) : بالجر عطفًا على ( العصف ) فذكر قوت الناس والأنعام ، ثم خاطب الجن والإنس فقال : ﴿ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ ، أيها الثقلان ؟ يريد من هذه الأشياء المذكورة ؛ وكرر هذه الآية في هذه السورة تقريرًا للنعمة وتأكيدًا في التذكير بها على عادة العرب في الإبلاغ والإشباع ، يعدّد على الخلق آلاءه ويفصل بين كل نعمتين بما ينبّههم عليها .
عن قتادة : ﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ﴾ ، قال : من طين له صلصلة كان يابسًا . وعن عائشة قالت : قال رسول الله  : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجانّ من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم » . رواه مسلم وغيره . وقال ابن زيد : المارج : اللهب .
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-05-10, 11:34 AM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

جزاكم الله خيرا
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-05-10, 11:39 AM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

الاخ ابو اسحاق

بارك الله فيك
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-05-10, 02:00 PM
براءة براءة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-06
المشاركات: 383
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

الرجاء حلها على ورقة ثم بعد الإنتهاء التصحيح لنفسك
- كل سؤال عليه درجتين ونصف
- كل غلطة عليها ربع درجة
- واذا الغلط في الآية كلها درجة كاملة
- العلامة الكاملة من 10

أسئلة سورة النجم :
1- وما ينطق عن الهوى .... أوحى
2- فلله الآخرة والأولى .... إلا الحياة الدنيا
3- ولله ما في السموات ... وأكدى
4- وثمود فما أبقى ... الى نهاية السورة
__________________
رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-05-10, 08:42 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: هنا نحفظ القرآن؟ ( الصفحة الرئيسية )

السبت

29/05/2010


532 533
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.