ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 22-12-08, 01:15 PM
أم جمال الدين أم جمال الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 612
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
لا طال عمرك وعمري على طاعة الله!
الاستدلال الصحيح أن نترك فتوى الشيخ ابن عثيمين، وما نعلمه يقيناً من أن هذا المشروب لا يُسكر، وما كُتب على القارورة من خلوِّه من الكحول، وإذن الدولة المسلمة باستيراده وبيعه؛ نترك ذل كله ونعمل بالدليل التالي:
نعم .. افعل ذلك فيما ليس لك به علم ..

هذا اليهودي الذي لا أعرفه يقول ذلك عن خبرةٍ له في الكحول والمسكرات .. فأنت تقوله عن أي خبرة ؟! وهل الشيخ العثيمين رحمه الله شرب منه ؟! أو طلب تحليل مكوناته حتّى تتأكدوا جميعاً من خلوّه من الكحول ؟!

الله سبحانه وتعالى يقول : { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [ الأنفال 30 ]

فماذا فعلتَ أنتَ لتتأكّد ؟!

ثمّ اضرب بكلام هذا اليهودي عرض الحائط وخذ كلام الطبيب المسلم الذي نقله أحد الإخوة في هذا الموضوع ...

واترك كل هذا الكلام .. واترك شأن الكحول فيه أهو يحتوي عليها أم خالٍ منها ..

وخذ الأمر من ناحية أخرى .. فواللهِ حينما أرى زجاجة على الأرض لا أظنّها إلا زجاجة نبيذ ! فكيف إن كانت بيد أحد الصالحين أو أحد الملتحين ؟!

سبحان الله !!!!! أكل الناس تعرف أن إحدى الزجاجات التي تصنع لتحتوي النبيذ .. تحتوي على مشروب يزعمون أنّه خالٍ من الخمر ؟!

وهل جربت أن تشرب منه كميات كبيرة لترى أنّه يسكر أم لا ؟ حتى تقيم الحجة على أنّه لا يسكر ؟!

أقمتم الدنيا ولم تقعدوها عندما أفتى الشيخ القرضاوي بوجود مادة تتخمر في الريد بول او ما يشابهه من مشروبات الطاقة التي اكرهها كلها، نعم لقد أحلّها بوجود نسبة صغيرة، وأنتم تريدون اقناع أنفسكم بعدم وجود هذه المادة ..

إذن اشربوها وحدكم .. ولا تحاولوا أن تجعلوا غيركم يشربها بذريعة أنّكم تشربون منها !

فإن كانت خالية من الكحول فها قد اجتنبناها وإن كان فيها كحول فها قد شربتموها !

أنا آخذ بكلام اليهودي في بيان ما فيه خمر، وآخذ بكلام المسيحي في بيان ما فيه لحم أو شحم خنزير .. ولي في ما أحلّ الله سعة في الاختيار ..

ملاحظة :: كلام اليهودي كان عن شراب الشعير ..
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22-12-08, 03:07 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم جمال الدين مشاهدة المشاركة
إذن اشربوها وحدكم .. ولا تحاولوا أن تجعلوا غيركم يشربها بذريعة أنّكم تشربون منها !

فإن كانت خالية من الكحول فها قد اجتنبناها وإن كان فيها كحول فها قد شربتموها !

..
بلى ! العبد الفقير يشرب مع الشاربين !! وهو وهم لا يحملون أحدا على تذوقها أصلا !! مع كونهم لا يرتابون في كونها والماء سواء من حيث حِلِّيَّتها !!
والبراء الأصلية : هي أصل الأصول ، فمن رام الخروج عنها ، فلْيُعدَّ لذلك جوابا غير : قيل وحكي !!
وماذا يجدي التذرُّع بشبهات لا تقوم على ساق في تحريم ما أحل الله ؟!
نعم : ترك الشبهات في حق من لم يستبين له الأمر : لا بأس به ، ولكن : لا يرغب كل مسلم أن يكون ورعا في كل شيئ !!
وأخيرا : يُقال في معارضة الكلمات المنقولة سالفا :
إذن : فاتركوها وحدكم ... ولا تحاولوا أن تحملوا غيركم على نبذها بذريعة كونكم لا تقربونها !!
فإن كانت خالية من المسكر - وهي كذلك - فقد طابت لنا شرابا !! وإن زعم البعض أن بها ما بها ؟ فليشهد على مثل الشمس ! أو يغضي حياء من الله والرسول بتحريمه ما أحلاَّه ...
والله المستعان لا رب سواه ...
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 22-12-08, 03:11 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

- عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب وكانت صاحبة لعائشة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجع أحد من أهله أو غيرهم فقيل له إنه ليس يأكل الطعام فيقول عليكم بالبغيض النافع التلبينة حسوها إياه والذي نفس محمد بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ قالت عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه إما أن يموت وإما أن يعيش
أخرجه أحمد 6/242 قال : حدثنا روح . و(النسائي) في "الكبرى" (الورقة/99-ب ) قال : أخبرنا محمد بن عبد الاعلى . قال : حدثنا المعتمر(ح) وأخبرنا عبدالحميد بن محمد. قال : حدثنا عثمان.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، والمعتمر بن سليمان ، وعثمان بن عبد الرحمان الطرائفي) عن أيمن بن نابل عن فاطمة بنت أبي عقرب ، (وفي رواية روح : حدثتني فاطمة بنت أبي ليث)، عن خالتها أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب ، وكانت صاحبة لعائشة ، فذكرته.
.
أخرجه أحمد 6/79 و152 قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، أبو أحمد الزبيري . وفي 6/138 قال : حدثنا وكيع . و"ابن ماجة" 3446 قال : حدثنا علي بن أبي الخصيب . قال : حدثنا وكيع . و(النسائي) في الكبرى (الورقة / 99-ب ) قال : أخبرنا علي بن خشرم . قال : أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس.
ثلاثتهم (أبو أحمد الزبيري ، ووكيع ، وعيسى بن يونس) عن أيمن بن نابل ، عن أم كلثوم ، فذكرته . ليس فيه (فاطمة.
- في رواية وكيع عند أحمد: عن امرأة من قريش يقال لها : أم كلثوم ) ، وفي روايته عند ابن ماجة : عن امرأة من قريش يقال لها:كلثم.
* * *)
انتهى من المسند ال
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 22-12-08, 10:05 PM
خالد الشبل خالد الشبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-06-03
الدولة: السعودية
المشاركات: 650
افتراضي

لا أرى بأسًا بشربها
ولكن الإفراط في كل شيء ولو كان مباحًا له ضرره.
الذي يفرط في أكل اللحم مثلاً يتضرر، ولو بعد حين.
__________________
قال الأخطل(ت 90هـ):
وإذا افْتَقَرْتَ إلى الذَّخائِرِ لم تَجِدْ ** ذُخْرًا يَكُوْنُ كَصالِحِ الأَعْمالِ
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 22-12-08, 11:43 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,980
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
وما كُتب على القارورة من خلوِّه من الكحول
وهل صدقت هؤلاء الكفار؟ :)

عموماً إليك إثبات علمي قام به مسلمون لوجود الغول في شراب الشعير "الخالي من الكحول" (زعموا): http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=140638
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 23-12-08, 12:58 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
وهل صدقت هؤلاء الكفار؟ :)
عموماً إليك إثبات علمي قام به مسلمون لوجود الغول في شراب الشعير "الخالي من الكحول" (زعموا): http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=140638
أنت الذي نشرت ذلك التقرير في الرابط الذي أشرتَ إليه، ثم اعترضتَ عليه بنفسك، فقلتَ في المشاركة #16
اقتباس:
هو يتكلم عن مشروب يباع في سوريا تحت اسم "بيرة بدون كحول" هكذا جاء في الشريط، وطبعاً تبين بعد التحليل أن زعم الشركة البائعة غير صحيح.
أما مسوي وبربيكان وغيرها فتحتاج لفحص مخبري حتى نعلم نسبة المسكر الذي فيها
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 24-12-08, 12:13 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

فائدة
قال ابن عقيل الحنبلي - رحمه الله
(وأنه يحرم التشبه بالشراب في مجلسه ، وآنيته) انتهى وقد ذكر بعضهم الكراهة وهو مذكور في كتب الفقهاء
في فتاوى ابن حجر المكي الشافعي
( وسئل ) رحمه الله تعالى بما لفظه ذكروا أن القهوة إذا أديرت على هيئة الخمر بعادة الشربة حرمت نبه عليه جماعة من اليمنيين هلا يقال يكره ذلك كما كره بعض الأئمة تسميتها قهوة لأنه من أسماء الخمر وما هيئة إدارة الخمر التي يعتادها الشربة بناء على القول بالحرمة ليجتنب ذلك حرروا لنا كيفية إدارة الخمر .
( فأجاب ) ما ذكروه صحيح صرح به الأصحاب في إدارة السكنجبين وغيره وكيفية تلك الإدارة على ما يتعارفها الناس اليوم لم يتحرر عندنا لأنا سألنا من شربوها وتابوا منها فاختلف وصفهم لتلك الكيفية حتى قال بعضهم إنها تختلف باختلاف الأقاليم وقال بعضهم إنها لا تكون إلا بقدح واحد وقال بعضهم لا تكون غالبا إلا مع نحو رياحين ومأكل مخصوص وغناء مخصوص وآلة مطربة وقال بعضهم لا بد مع ذلك من ساق مخصوص وكيفية لوضع إنائها الذي يفرغ منه في كأسها .
وقد أشار أصحابنا رحمهم الله تعالى إلى بعض ذلك حيث قالوا إنها تكون بأقداح مع كلمات يتعارفها الشربة بينهم ويؤيد ذلك قوله تعالى { يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم } قال المفسرون بخلاف خمر الدنيا أي فإنهم يديرون فيها الكأس على غاية من اللغو والإثم بالكلمات القبيحة المتعارفة بينهم فإذا أديرت القهوة الحادثة الآن كهيئة إدارة الخمر حرمت إدارتها وإلا فلا أما شربها فهو جائز بشرطه سواء أديرت أم لا فتلك الكيفية التي للخمر ليست محرمة لأصل الشرب وإنما هي محرمة لتلك الأفعال المحاكية
لأفعال شربة الخمر وليس مطلق الإدارة حراما اتفاقا فقد أدير اللبن في حضرته صلى الله عليه وسلم على أصحابه في مسجده الشريف وأما تسميتها قهوة فهو لا يقتضي تحريما مطلقا لأن الأسامي لا تقتضي تشبيها وتلك الإدارة إنما حرمت لاستلزامها التشبيه بالعصاة ، ومن تشبه بقوم فهو منهم
.)
انتهى
وفي كشاف القناع
(( تتمة ) يحرم التشبه بشراب الخمر ويعزر فاعله وإن كان المشروب مباحا في نفسه فلو اجتمع جماعة ورتبوا مجلسا وأحضروا آلات الشراب وأقداحه وصبوا فيها السكنجبين ونصبوا ساقيا يدور عليهم ويسقيهم فيأخذون من الساقي ويشربون ويجيء بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم حرم ذلك وإن كان المشروب مباحا في نفسه لأن في ذلك تشبها بأهل الفساد قال الغزالي في الإحياء في كتاب السماع ومعناه قول الرعاية : ومن تشبه بالشراب في مجلسه وآنيته وحاضر من حاضره بمحاضر الشراب حرم وعزر .)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 24-12-08, 12:36 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

فائدة
جاء في هامش الشامل
((3) السكنجبين دواءٌ مشهور في العصور القديمة. والكلمة فارسية معربة، أصلها سركا - انكبين أى خل - عسل .. لأن هذا الدواء مزيج من الخل والعسل، يُضاف إليهما مواد طيبة ثم أُطلقت الكلمة على كل شراب مركب من حلوٍ وحامض(معجم الألفاظ الفارسية المعربة، للسيد أدى شير ص 92 - الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطِّيب، لابن العديم، ص 825).)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 24-12-08, 03:48 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 125
افتراضي

لا يجوز الانتفاع بالخمر بأي صورة كانت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أتاني جبريل فقال : يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه و بائعها و مبتاعها و ساقيها و مستقيها ) صححه الألباني

- وعن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة : ( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) . فقيل : يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة ؟ فإنه تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال : ( لا هو حرام ) . ثم قال عند ذلك : ( قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه ) متفق عليه

- روى أبو داود عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا عند الركن قال فرفع بصره إلى السماء فضحك فقال لعن الله اليهود ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه (صححه الألباني)

قال الألباني في غاية المرام :

إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه صحيح وهو من حديث ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الركن... . أخرجه أبو داود والسياق له والشافعي وأحمد والدارقطني الجملة الأخيرة منه والبيهقي باسناد صحيح

- روى مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ فَقَالَ « لاَ »

و روى أبو داود عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا قال أهرقها قال أفلا أجعلها خلا قال لا (صححه الألباني)

- قال الألباني في الضعيفة 3-198 : و لذلك كان القول الصحيح

في تخليل الخمر : إنه لا يجوز بحال من الأحوال .

- قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 21-483:

وسئل رحمه الله عن الخمرة إذا انقلبت خلا ولم يعلم بقلبها هل له أن يأكلها أو يبيعها أو إذا علم أنها انقلبت هل يأكل منها أو يبيعها

فأجاب : أما التخليل ففيه نزاع قيل يجوز تخليلها كما يحكى عن أبي حنيفة وقيل لا يجوز لكن إذا خللت طهرت كما يحكى عن مالك وقيل يجوز بنقلها من الشمس إلى الظل وكشف الغطاء عنها ونحو ذلك دون أن يلقى فيها شيء كما هو وجه في مذهب الشافعي وأحمد

وقيل لا يجوز بحال كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد وهذا هو الصحيح فإنه قد ثبت عن النبي إنه سئل عن خمر ليتامى فأمر بإراقتها فقيل له إنهم فقراء فقال سيغنيهم الله من فضله فلما أمر بإراقتها ونهى عن تخليلها وجبت طاعته فيما أمر به ونهى عنه فيجب أن تراق الخمرة ولا تخلل هذا مع كونهم كانوا يتامى ومع كون تلك الخمرة كانت متخذة قبل التحريم فلم يكونوا عصاة فإن قيل هذا منسوخ لأنه كان في أول الإسلام فأمروا بذلك كما أمروا بكسر الآنية وشق الظروف ليمتنعوا عنها قيل هذا غلط من وجوه

أحدها أن أمر الله ورسوله لا ينسخ إلا بأمر الله ورسوله ولم يرد بعد هذا نص بنسخه

الثاني إن الخلفاء الراشدين بعد موته عملوا بهذا كما ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال لا تأكلوا خل خمر إلا خمرا بدأ الله بفسادها ولا جناح على مسلم أن يشتري من خل أهل الذمة فهذا عمر ينهى عن خل الخمر التي قصد إفسادها ويأذن فيما بدأ الله بإفسادها ويرخص في اشتراء خل الخمر من أهل الكتاب لأنهم لا يفسدون خمرهم وإنما يتخلل بغير اختيارهم وفي قول عمر حجة على جميع الأقوال

الوجه الثالث أن يقال الصحابة كانوا أطوع الناس لله ورسوله ولهذا لما حرم عليهم الخمر أراقوها فإذا كانوا مع هذا قد نهوا عن تخليلها وأمروا بإراقتها فمن بعدهم من القرون أولى منهم بذلك فإنهم أقل طاعة لله ورسوله منهم

- و في المبسوط للسرخسي 27-160

وَالِانْتِفَاعُ بِالْخَمْرِ حَرَامٌ... وَلَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ خَمْرٍ فِي مَاءٍ لَمْ يَجُزْ شُرْبُهُ ، وَالِانْتِفَاعُ بِهِ... وَلَا تَمْتَشِطُ الْمَرْأَةُ بِالْخَمْرِ فِي الْحَمَّامِ.. وَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ أَنْ يُسْقَى الصِّبْيَانُ الْخَمْرَ لِلدَّوَاءِ... وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُدَاوِيَ بِهَا جُرْحًا فِي بَدَنِهِ ، أَوْ يُدَاوِيَ بِهَا دَابَّتَهُ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ انْتِفَاعٍ بِالْخَمْرِ وَالِانْتِفَاعُ بِالْخَمْرِ مُحَرَّمٌ شَرْعًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، ثُمَّ الضَّرُورَةُ لَا تَتَحَقَّقُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْحَلَالِ مَا يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي الْمُدَاوَاةِ ... وَلَوْ كَانَ التَّخَلُّلُ جَائِزًا لَأَرْشَدَهُ إلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِصْلَاحِ فِي حَقِّ الْيَتَامَى ، فَلَمَّا سَأَلَهُ عَنْ التَّخَلُّلِ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَلَوْ كَانَ جَائِزًا لَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ فِي خُمُورِ الْيَتَامَى ، وَإِذَا ثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ التَّخْلِيلَ حَرَامٌ ، فَالْفِعْلُ الْمُحَرَّمُ شَرْعًا لَا يَكُونُ مُؤَثِّرًا فِي الْحِلِّ كَذَبْحِ الشَّاةِ فِي غَيْرِ مَذْبَحِهَا ؛ وَلِأَنَّ الْخَمْرَ عَيْنٌ مُحَرَّمُ الِانْتِفَاعِ بِهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَالتَّخْلِيلُ تَصَرُّفٌ فِيهَا عَلَى قَصْدِ التَّمَوُّلِ ، فَيَكُونُ حَرَامًا كَالْبَيْعِ ، وَالشِّرَاءِ... وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ تَنْجِيسُ شَيْءٍ بِإِلْقَائِهِ فِيهِ ، وَلَا مُبَاشَرَةُ فِعْلٍ حَرَامٍ فِي الْخَمْرِ ، فَهُوَ نَظِيرُ الصَّيْدِ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ بِنَفْسِهِ حَلَّ اصْطِيَادُهُ وَلَوْ أَخْرَجَهُ إنْسَانٌ لَمْ يَحِلَّ ، وَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى الْحَرَمِ وَمَنْ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ يُحْرَمُ مِنْ الْمِيرَاثِ بِمُبَاشَرَتِهِ فِعْلًا حَرَامًا بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ بِنَفْسِهِ ، وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مِنْ طَبْعِ الْخَمْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ ، فَإِذَا تَخَلَّلَتْ ، فَقَدْ تَحَوَّلَتْ بِطَبْعِهَا ، وَصَارَتْ فِي حُكْمِ شَيْءٍ آخَرَ

- قال ابن قدامة في المغني :

مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَالْخَمْرَةُ إذَا أُفْسِدَتْ ، فَصُيِّرَتْ خَلًّا ، لَمْ تَزُلْ عَنْ تَحْرِيمِهَا ، وَإِنْ قَلَبَ اللَّهُ عَيْنَهَا فَصَارَتْ خَلًّا ، فَهِيَ حَلَالٌ ) رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ أُلْقِيَ فِيهَا شَيْءٌ يُفْسِدُهَا كَالْمِلْحِ ، فَتَخَلَّلَتْ ، فَهِيَ عَلَى تَحْرِيمِهَا ، وَإِنْ نُقِلَتْ مِنْ شَمْسٍ إلَى ظِلٍّ ، أَوْ مِنْ ظِلٍّ إلَى شَمْسٍ فَتَخَلَّلَتْ ، فَفِي إبَاحَتِهَا قَوْلَانِ ...(ثم ذكر حديث أبي طلحة ) ... وَهَذَا نَهْيٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ، وَلَوْ كَانَ إلَى اسْتِصْلَاحِهَا سَبِيلٌ ، لَمْ تَجُزْ إرَاقَتُهَا ، بَلْ أَرْشَدَهُمْ إلَيْهِ ، سِيَّمَا وَهِيَ لِأَيْتَامٍ يَحْرُمُ التَّفْرِيطُ فِي أَمْوَالِهِمْ ؛ وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ، فَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : لَا يَحِلُّ خَلُّ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ تَوَلَّى إفْسَادَهَا .

وَلَا بَأْسَ عَلَى مُسْلِمٍ ابْتَاعَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَلًّا ، مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ لِإِفْسَادِهَا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ النَّهْيُ .

رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْأَمْوَالِ " بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى .

وَهَذَا قَوْلٌ يَشْتَهِرُ ؛ لِأَنَّهُ خَطَبَ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يُنْكَرْ .

فَأَمَّا إذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا ، فَإِنَّهَا تَطْهُرُ وَتَحِلُّ ، فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَوَائِلِ ، أَنَّهُمْ اصْطَبَغُوا بِخَلِّ خَمْرٍ ؛ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ .

وَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِهِمْ أَنَّهُمْ اتَّخَذُوهُ خَلًّا ، وَلَا أَنَّهُ انْقَلَبَ بِنَفْسِهِ ، لَكِنْ قَدْ بَيَّنَهُ عُمَرُ بِقَوْلِهِ : لَا يَحِلُّ خَلُّ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يَتَوَلَّى إفْسَادَهَا .

وَلِأَنَّهَا إذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا ، فَقَدْ زَالَتْ عِلَّةُ تَحْرِيمِهَا ، مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ خَلَّفَتْهَا ، فَطَهُرَتْ ، كَالْمَاءِ إذَا زَالَ تَغَيُّرُهُ بِمُكْثِهِ .

فلا يحل تحويل الخمر إلى أي شئ سواء باربيكان أو غيره لحرمة الانتفاع بها و قد حلل بعضهم عندنا في مصر شراب (فيروز و بيريل ) فوجد أنهما يحتويان على نسبة من الكحول



كذلك الخل ففيه نسبة من الكحول أيضاً فعندما كنت في كلية الزراعة منذ عدة سنوات كلفت أخ لي أن يسأل دكتور في قسم الصناعات الغذائية عن وجود طرق أخرى لصناعة الخل غير أكسدة الكحول الإيثيلي فأجاب : أنه لا يصنع تجارياً إلا بهذه الطريقة و لكنه ليس بحرام فلما سأله الأخ : لم ؟ قال : لأنه لا يبقى فيه إلا نسبة قليلة من الكحول - و هو عذر أقبح من ذنب - فالجواب الذي أجابوا به الشيخ الرفاعي في مشاركة الأخ محمد الأمين من أن نسبة الكحول في الخل صفر غير صحيح



وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهاب استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

و ما أظن بأحد من المشتركين في هذا المنتدى المبارك إلا خيراً فإذا لم يتق المنتسبون للعلم و الفضل الشبهات فمن يفعل و الله أعلم و هو المستعان




__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 28-12-08, 08:48 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,980
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن بن حسين مشاهدة المشاركة
فالجواب الذي أجابوا به الشيخ الرفاعي في مشاركة الأخ محمد الأمين من أن نسبة الكحول في الخل صفر غير صحيح
كم أتمنى لو أن الشيخ قام بتحليل الخل فعلا ولم يعتمد على قولهم
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.