ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-11-14, 11:44 AM
اكرم غانم اكرم غانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-13
المشاركات: 211
Post البسملة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْبَسْمَلَة

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران/102) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء/1)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب /70و71).
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وبعد:
الكلام على البسملة منتشر في كافة شروح الكتب في جميع الفنون، في اللغة, وفي النحو, وفي كتب العقائد, وفي الفقه وغيرها, لا يكاد مَنْ شرح كتاباً من هذه الكتب إلا وتكلم عن البسملة.
و(الْبَسْمَلَةُ اسْمٌ لِكَلِمَةِ بَاسِمِ اللَّهِ، صيغ هذا الاسم على مادة مؤلفة من حروف الكلمتين باسم والله على طريقة تسمى النحت، وهو صوغ فعل مضي على زنة فعلل مؤلفة مادته من حروف جملة أو حروف مركب إضافي، مما ينطق به الناس اختصارا عن ذكر الجملة كلها لقصد التخفيف لكثرة دوران ذلك على الألسنة. وقد استعمل العرب النحت في النسب إلى الجملة أو المركب إذا كان في النسب إلى صدر ذلك أو إلى عجزه التباس، كما قالوا في النسبة إلى عبد شمس عبشمي خشية الالتباس بالنسب إلى عبد أو إلى شمس، وفي النسبة إلى عبد الدار عبدري كذلك وإلى حضر موت حضرمي قال سيبويه في باب الإضافة (أي النسب) إلى المضاف من الأسماء: «وقد يجعلون للنسب في الإضافة اسما بمنزلة جعفري ويجعلون فيه من حروف الأول والآخر ولا يخرجونه من حروفهما ليعرف» اهـ، فجاء من خلفهم من مولدي العرب واستعملوا هذه الطريقة في حكاية الجمل التي يكثر دورانها في الألسنة لقصد الاختصار، وذلك من صدر الإسلام فصارت الطريقة عربية. قال الراعي:
قوم على الإسلام لما يمنعوا ما عونهم ويضيعوا التَّهْلِيلَا
أي لم يتركوا قول: لا إله إلا الله. وقال عمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ألا حبذا ذاك الحبيب الْمُبَسْمِلُ
أي قالت بسم الله فرقا منه، فأصل بسمل قال بسم الله ثم أطلقه المولدون على قول بسم الله الرحمن الرحيم، اكتفاء واعتمادا على الشهرة وإن كان هذا المنحوت خليا من الحاء والراء اللذين هما من حروف الرحمان الرحيم، فشاع قولهم بسمل في معنى قال بسم الله الرحمن الرحيم، واشتق من فعل بسمل مصدر هو البسملة كما اشتق من هلل مصدر هو الْهَيْلَلَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ قِيَاسِيٌّ لِفَعْلَلَ. واشتق منه اسم فاعل في بيت عمر بن أبي ربيعة ولم يسمع اشتقاق اسم مفعول.
ورأيت في (شرح ابن هارون التونسي على مختصر ابن الحاجب) في باب الأذان عن المطرز في كتاب (اليواقيت): الأفعال التي نحتت من أسمائها سبعة:
بَسْمَلَ فِي بِسْمِ اللَّهِ، وَسَبْحَلَ فِي سُبْحَانَ اللَّهِ، وَحَيْعَلَ فِي حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَحَوْقَلَ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَحَمْدَلَ فِي الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَهَلَّلَ فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَجَيْعَلَ إِذَا قَالَ: جُعِلْتُ فدَاك، وَزَاد الطّبقلة فِي أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ، وَالدَّمْعَزَةَ فِي أَدَامَ اللَّهُ عِزَّكَ.).

حكم البداءة بالبسملة
البداءة بالبسملة سنة في التصانيف والرسائل والخطب، ودليله ما جاء في البخاري ومسلم من قصة هرقل، وهذا فعل والأصل في أفعال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنها تدل على السنية.
أما الحديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) أقطع) رواه عبدالقادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة، قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع/4217 : ضعيف.
والحديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فهو أبتر). رواه الخطيب، والحافظ عبد القادر الرهاوي، قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل/1: ضعيف جدا.
والابتداء على ثلاثة أنواع:
(حقيقي وهو الذي لم يذكر قبله شيء، وإضافي وهو الذي ذكر قبله شيء ولكنه قبل الخطبة، وعرفي وهو الذي قبل المقصود، فالابتداء بالبسملة: حقيقي إضافي عرفي، والابتداء بالحمدلة: إضافي عرفي لا حقيقي، والابتداء بالخطبة: عرفي لا إضافي ولا حقيقي لأنه في العرف يطلق عليها أنها مبدوء بها لأنها قبل المقصود والغاية).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة، وكذا معظم الكتب والرسائل).

اعراب البسملة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ) هذه الجملة مؤلفة من خمس كلمات في النطق: الباء، وكلمة اسم، واسم الجلالة (الله)، والرحمن، والرحيم، هذه خمسة، وثَمَّ كلمة سادسة وهي مقدرة.
(وإعراب البسملة ومعناها تكلم فيه الناس كثيراً، وفي متعلقها، وأحسن ما يقال في ذلك: أنها متعلقة بفعل محذوف متأخر مناسب للمقام، فإذا قدمتها بين يدي الأكل، يكون التقدير: بسم الله آكل، وبين يدي القراءة يكون التقدير: بسم الله اقرأ. نقدره فعلاً، لأن الأصل في العمل الأفعال لا الأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصل في الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصل في الأفعال، فرع في الأسماء. ونقدره متأخراً لفائدتين:
الأولى: الحصر، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، فيكون: باسم الله أقرأ، بمنزلة: لا أقرأ إلاّ باسم الله.
الثانية: تيمناً بالبداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
ونقدره خاصاً، لأن الخاص أدل على المقصود من العام، إذ من الممكن أن أقول: التقدير: باسم الله أبتدئ، لكن (باسم الله أبتدئ) لا تدل على تعيين المقصود، لكن (باسم الله أقرأ) خاص، والخاص أدل على المعنى من العام).


الاعراب
(الباء في: بسم متعلقة بمحذوف ; فعند البصريين المحذوف مبتدأ والجار والمجرور خبره، والتقدير ابتدائي بسم الله; أي كائن باسم الله ; فالباء متعلقة بالكون والاستقرار.
وقال الكوفيون: المحذوف فعل تقديره ابتدأت، أو أبدأ، فالجار والمجرور في موضع نصب بالمحذوف، وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال، فلو قلت لاسم الله بركة أو باسم ربك، أثبت الألف في الخط.
وقيل حذفوا الألف ; لأنهم حملوه على سم، وهي لغة في اسم).
ف (بِسْمِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف والباء هنا للاستعانة أو للالصاق، وتقدير المحذوف أبتدئ، فالجار والمجرور في محل نصب مفعول به مقدم أو ابتدائي فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وكلاهما جيد.
واللَّهِ: مضاف اليه.
والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: صفتان لله تعالى وجملة البسملة ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب).

الصرف
(اسم: فيه إبدال، أصله سمو، حذف حرف العلة وهو لام الكلمة وأبدل عنه همزة الوصل. ودليل الواو جمعه على أسماء وأسامي، وتصغيره سمىّ. والأصل أسماو وأسامو وسموي، فجرى فيها الإعلال بالقلب.
الله: أصله الإلاه، نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ثم سكنت وحذفت الألف الأولى لالتقاء الساكنين وأدغمت اللام في اللام الثانية..
وحذفت الألف بعد اللام الثانية لكثرة الاستعمال. فالإله مصدر من أله يأله إذا عبد، والمصدر في موضع المفعول أي المعبود.
الرحمن: صفة مشتقة من صيغ المبالغة، وزنه فعلان من فعل رحم يرحم باب فرح.
الرحيم: صفة مشتقة من صيغ المبالغة، أو صفة مشبهة باسم الفاعل وزنه فعيل من فعل رحم يرحم).

تفسير البسملة: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
المعنى العام:
• (البسملة: قَوْلُ العَبْدِ: بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
• بِسْمِ: لفظٌ جُعِلَ علامة على مسمًّى يُعْرَف به ويَتَمَيَّز عن غيره.
• اللهِ: اسم عَلَم على ذَاتِ الرَّبّ تبارك وتعالى ويُعَرفُ به.
• الرَّحْمنِ: اسْمٌ من أسْمَاء الله تعالى مُشْتَقّ من الرَّحمة، دَالّ على كثرتها فيه تَعَالَى.
• الرَّحِيمِ: اسمُ وصِفَةُ الله تعالى مُشْتَق من الرحمة، ومعناه: ذو الرحمة بعباده المُفِيضها عليهم في الدنيا والآخرة).
(والباء في (بسم) للاستعانة، وهي متعلقة بمحذوف، قدره بعضهم فعلا، وقدره بعضهم اسما، والقولان متقاربان، وبكل ورد في القرآن؛ قال تعالى: (اقرأ باسم ربك)(العلق/1)، وقال: (بسم الله مجراها ومرساها)(هود/41).
ويحسن جعل المقدر متأخرا؛ ((لأن الاسم أحق بالتقديم، ولأن تقديم الجار والمجرور يفيد اختصاص الاسم الكريم بكونه متبركا به، والاسم هو اللفظ الموضوع لمعنى تعيينا له أو تمييزا)) .
واختلف في أصل اشتقاقه، فقيل: إنه من السمة؛ بمعنى: العلامة. وقيل: من السمو. وهو المختار.
وهمزته همزة وصل.
وليس الاسم نفس المسمى؛ كما زعم بعضهم، فإن الاسم هو اللفظ الدال، والمسمى هو المعنى المدلول عليه بذلك الاسم.
وليس هو كذلك نفس التسمية؛ فإنها فعل المسمي؛ يقال: سميت ولدي محمدا؛ مثلا.
وقول بعضهم: إن لفظ الاسم هنا مقحم؛ لأن الاستعانة إنما تكون بالله عز وجل لا باسمه. ليس بشيء؛ لأن المراد ذكر الاسم الكريم باللسان؛ كما في قوله: (سبح اسم ربك الأعلى)(الأعلى/1).
أي: سبحه ناطقا باسم ربك، متكلما به، فالمراد التبرك بالابتداء بذكر اسمه تعالى.
واسم الجلالة؛ قيل: إنه اسم جامد غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فهو كسائر الأعلام المحضة، التي لا تتضمن صفات تقوم بمسمياتها. والصحيح أنه مشتق.
واختلف في مبدأ اشتقاقه، فقيل: من أله يأله ألوهة وإلاهة وألوهية؛ بمعنى: عبد عبادة.
وقيل: من أله - بكسر اللام - يأله - بفتحها - ألها؛ إذا تحير.
والصحيح الأول، فهو إله؛ بمعنى مألوه؛ أي: معبود.
قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: (زعم السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي: أن اسم الله غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق. ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى، وأنه مستمد من أصل آخر، فهو باطل.
ولكن الذين قالوا بالاشتقاق، لم يريدوا هذا المعنى، ولا ألَمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا: أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم والقدير، والغفور والرحيم، والسميع والبصير.
فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء؛ فهو جواب القائلين باشتقاق اسمه: (الله).
ثم الجواب عن الجميع: أنَّا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه: (أصلا وفرعا) ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة.
وقول سيبويه: (إن الفعل أمثلة أخِذت من لفظ أحداث الأسماء)؛ هو بهذا الاعتبار، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا، ثم اشتقوا منها الأفعال، فإن التخاطب بالأفعال ضروري، كالتخاطب بالأسماء، لا فرق بينهما، فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي، وإنما هو اشتقاق تلازم، سُمي المتضمِّن - بالكسر -: مشتقا، والمتضمَّن - بالفتح -: مشتقا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى) .
و(الرحمن الرحيم: اسمان كريمان من أسمائه الحسنى، دالان على اتصافه تعالى بصفة الرحمة، وهي صفة حقيقية له سبحانه، على ما يليق بجلاله، ولا يجوز القول بأن المراد بها لازمها؛ كإرادة الإحسان ونحوه؛ كما يزعم المعطلة.
واختلف في الجمع بينهما:
فقيل: المراد بـ (الرحمن) الذي وسعت رحمته كل شيء في الدنيا؛ لأن صيغة (فعلان) تدل على الامتلاء والكثرة، و(الرحيم) الذي يختص برحمته المؤمنين في الآخرة.
وقيل العكس.
وقد ذهب العلامة ابن القيم رحمه الله إلى أن (الرحمن) دال على الصفة القائمة بالذات، و(الرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم، ولهذا لم يجئ الاسم الرحمن متعديا في القرآن؛ قال تعالى: (وكان بالمؤمنين رحيما)(الأحزاب/43)، ولم يقل: رحمانا. وهذا أحسن ما قيل في الفرق بينهما.
ومنع بعضهم كون (الرحمن) في البسملة نعتا لاسم الجلالة؛ لأنه علم آخر لا يطلق على غيره، والأعلام لا ينعت بها.
والصحيح أنه نعت له باعتبار ما فيه من معنى الوصفية، فـ (الرحمن) اسمه تعالى ووصفه، ولا تنافي اسميته وصفيته، فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله، ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع، بل ورود الاسم العلم؛ كقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى)(طه/5).
وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره:
((بِسْمِ اللَّهِ) أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى، لأن لفظ (اسم) مفرد مضاف، فيعم جميع الأسماء الحسنى .
(اللَّهِ): هو المألوه المعبود، المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ): اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فلهم نصيب منها).

البسملة في الصلاة
قال الشيخ الالباني رحمه الله تعالى: (والحق أنه ليس في الجهر بالبسملة حديث صريح صحيح بل صح عنه صلى الله عليه وسلم الإسرار بها من حديث أنس وقد وقفت له على عشرة طرق ذكرتها في تخريج كتابي (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم) أكثرها صحيحة الأسانيد وفي بعض ألفاظها التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بها وسندها صحيح على شرط مسلم وهو مذهب جمهور الفقهاء وأكثر أصحاب الحديث وهو الحق الذي لا ريب فيه ومن شاء التوسع في هذا البحث فليراجع (فتاوى شيخ الإسلام) ففيها مقنع لكل عاقل منصف).

الفوائد
في البسملة فوائد لا يجوز الجهل بها ومنها:
1/ اعلم أن البسملة آية من سورة الحمد وآية من أوائل كل سورة عند الشافعي، وليست آية في كل ذلك عند مالك، وعند أبي حنيفة وأحمد بن حنبل هي آية من أول الفاتحة وليست آية في غير ذلك، والاحتجاج لذلك مبسوط في كتب الفقه والتفسير فارجع إليها.
2/ لم يوصف بالرحمن في العربية بالألف واللام إلا الله تعالى، وقد نعتت العرب مسيلمة الكذاب به مضافا فقالوا: رحمان اليمامة.
قال شاعر منهم يمدح مسيلمة:
سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا
3/ تكتب بسم الله بغير ألف في البسملة خاصة استغناء عنها بباء الاستعانة، بخلاف قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)(العلق/1).
4/ يقال لمن قال:(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ): مبسمل وهو ضرب من النحت اللغوي وقد ورد ذلك في شعر لعمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل


الاسمية والتسمية

تمهيد
المضاف إلى الله سبحانه وتعالى نوعان:
النوع الأول إضافة ملك: هي كل ما يضاف الى الله تعالى ويكون عينا قائمة بنفسها، أو حالا في ذلك القائم بنفسه، فهذا لا يكون صفة لله تعالى، لأن الصفة قائمة بالموصوف.
مثال ذلك: بيت الله وناقة الله وعبد الله وروح الله ورسول الله، فهذه إضافتها إلى الله تقتضي الاختصاص والتشريف وهي من جملة المخلوقات لله.
النوع الثاني إضافة وصف: ما كان صفة قائمة بغيرها، ليس لها محل تقوم به.
مثال ذلك: علم الله وحياته وقدرته وعزته وسمعه وبصره وإرادته وكلامه، فهذه إذا وردت مضافة إليه فهي إضافة صفة إلى موصوف بها.
(وتنقسم الصفات باعتبار لزومها لذات الله تعالى إلى:
1 - صفات لازمة وهي: اللازمة للموصوف لا تفارقه إلا بعدم ذاته، أو هي الصفات التي لا تنفك عن الذات وهي:
- إما ذاتية وهي: ما لا يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالوجه، واليدين، والقدم، والإصبع، ونحوها.
- وإما معنوية وهي: ما يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالحياة، والعلم، والقدرة، ونحوها.
2 - صفات عارضة (اختيارية)، وهي: التي يمكن مفارقتها للموصوف مع بقاء الذات، أو: الصفات التي تنفك عن الذات، أو الصفات التي تتعلق بالمشيئة والقدرة. وهي:
- إما من باب الأفعال، كالاستواء، والمجيء، والنزول، ونحوها.
- إما من باب الأقوال، كالتكليم، والمناداة، والمناجاة، ونحوها.
- وإما من باب الأحوال، كالفرح، والضحك، والسخط، ونحوها.
أو بمعنى آخر هي أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)(القصص/68).
فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية.
والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية لأنها:
1. تشمل بعض الصفات الذاتية التي لها تعلق بالمشيئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.
2. تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية:
مثل: الخلق، الإحسان، العدل، والاستواء، المجيء، الإتيان، النزول.
وافعال الرب سبحانه وتعالى لا منتهى لها، قال تعالى: (وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ)(إبراهيم/27)، وبالتالي فصفات الله تعالى الفعلية الاختيارية لا حصر لها، ويمكن تقسيمها من جهة تعلقها بالفعل الى قسمين :
1. أفعال لازمة: ما كان منها متعلقاً بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.
2. أفعال متعدية: ما كان منها متعدياً إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والاعطاء والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.
فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية).
والفرق بين أفعال الله وصفاته أنَّ الأفعال مشتملة على صفة وعلى زمن؛ لأنَّ الفعل يشتمل على حدث وعلى زمن، والحدث هذا وصف، ولما كان كذلك كان الفعل المضاف إلى الله تعالى لا يدلّ على الصفة التي اشتمل عليها هذا الفعل بإطلاق، بل قد يوصف الله تعالى بها وقد لا يوصف؛ لأنّ باب الأفعال أوسع من باب الصفات.

إضافة (الاسم) الى الله سبحانه وتعالى
ورد في الكتاب والسنة إضافة (الاسم) الى الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد :-
• (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ)(الانعام/118).
• (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ)(سورة الأنعام/121).
• (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)(سورة النمل/30).
• (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)(النور/36).
• (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ)(الرحمن/78).
• (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)(الواقعة/74).
وفي السنة النبوية المطهرة
• قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (قال الله : أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته).
• قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (يَا عَائِشَةُ! هَلُمِّي المُدْيَةَ), ثُمَّ قَالَ: (حُدِّيها بِحَجَرٍ), فَفَعَلْتُ فَأَخَذَهَا , وَأَخَذَ الْكَبْشَ , فَأَضْجَعَهُ , ثُمَّ ذَبَحَهُ , وَقَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ), ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
• قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة و تسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة و إنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول : احضر وزنك فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : فإنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء).
فكلمة (اسم) وردت في النص مضافة الى اسم الجلالة (الله) سبحانه وتعالى، ومما تقدم فإن (الاسم) وصف ذات لله تعالى (أو بمعنى آخر فان الاسمية وصف ذات لله سبحانه وتعالى) لا تتعلق بالمشيئة، وهي من الصفات التي ما لا يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، فالله سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى، قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد:-
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(الأعراف / 180).
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)(الإسراء /110).
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)(طه/8).
(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر/24).

الفعل (سَمَّى) المضاف إلى الله تعالى
ورد في الكتاب والسنة من فعله سبحانه وتعالى: (سَمَّى)
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد :-
• (وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(سورة الحج 78).
وفي السنة النبوية المطهرة:-
• قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَنَا آمرُكُم بخمسٍ ـ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهَا ـ: بِالْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رَبَقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ـ إِلَّا أَنْ يُراجع ـ وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِن جُثَا جَهَنَّمَ) قَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ:
(وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى فادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ).
• عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ).

والفعل لغة: ما دل على شيئين الحدث والزمان.
واصطلاحا:: كلُّ فعل كمال قائِم بذات الله تعالى ثابِت في الكتاب والسنة، يتعلَّق بمشيئتِه وقُدرته ويرتبط بزمانٍ ومكان. وأفعال الله تعالى قديمة النوع متجددة الآحاد حسب ما تقتضيه مشيئته سبحانه. فقد كان الله بذاته وصفاته وأفعاله ولم يكن قبله شيء.
والفعل (سَمَّى) مشتمل على زمان (ماض) وحدث (مصدر) ؛ والمصدر هو (وصف فعل)؛ متعلق بمشيئته وقدرته سبحانه وتعالى و هو التسمية .
فوصف الفعل (الصفة الفعلية)هي: أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (القصص/68).
فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية (الفعلية).
وخلاصة القول في الاسمية والتسمية أن:
الاسمية: وصف ذات لله تعالى ملازم له ازلا وابدا، ولا يتعلق بمشيئته.
التسمية: وصف فعل لله تعالى متعلق بالمشيئة ازلا وابدا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وكتب ذلكم
أكرم غانم إسماعيل تكاي
الموصل / العراق
صفر / 1436 ھ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-11-14, 01:18 PM
أبو مالك المعتز أبو مالك المعتز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 378
افتراضي رد: البسملة

بارك الله فيك ونفع بك،،،
__________________
{... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ...} (البقرة : 286 )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-01-20, 09:28 AM
احسان بت احسان بت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-15
المشاركات: 2
افتراضي رد: البسملة

وهنا بعض الأشياء الأخرى للتحقيق

كتاب : التعريفات
المؤلف : علي بن محمد بن علي الجرجاني

"5 - الابتداء هو أول جزء من المصراع الثاني وهو عند النحويين تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد نحو زيد منطلق و هذا المعنى عامل فيهما و يسمى الأول مبتدأ و مسندا إليه و محدثا عنه والثاني خبرا و حديثا و مسندا
6 - الابتداء العرفي يطلق على الشيء الذي يقع قبل المقصود فيتناول الحمدلة بعد البسملة"
http://www.islamicbook.ws/adab/la/altarifat-001.html
لا يشرح الجرجاني شرح العلاقة ، النظام ، المعنى العام لكل من بسم الله والحمد لله؟
لا يعني أن بسم الله يقدم السبب ، ودعم محتويات آية الحمد لله
_______________
لجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي

وهو كتاب الجامع لأحكام القرآن، المشهور بـ تفسير القرطبي ، تأليف أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي‏.‏

‏المقدمة‏‏
" البسملة ‏:‏ الآية رقم ‏(‏1‏)‏

قال العلماء‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏}‏ قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة، يقسم لعباده "
http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%...d37419&c&p1#s3



______________
2. Ism اسم

This can mean

1. Name

2. Deed, action or work.

That ‘ism’ means “name” is well known.. Imam Suhaily has explained simple reasons for the common translation of the phrase اسم الله to mean the Name of Allah to be unacceptable in this verse where اسم الله (the ‘ism’ of Allah) becomes equavilent to الله (Allah) . This creates its meaning as being the act of calling Allah that has frequently been stated in the words “Call Allah” in the Quran and never with the words that “Call with the name of Allah”.

In Sura 49 Al hujuraat we read:

بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان

“Worst is the act of running away from faith after coming into faith.”

An example of the use of Arabic word Ism of Allah meaning His great works is present in the Arabic source text in the Trilingual Psalter manuscript, Harley MS 5786
, available in the British meuseum is Dated before 1153. The photograph of the relevent section of the manuscript of the text as it is published on the British Meuseum internet site is given below.
"مااعجب اسمك فى كل الارض"
O God "How amazing is your work in whole of the earth"


http://www.bl.uk/manuscripts/Viewer...._ms_5786_f001r

Ism is really the work and action of God and whenever in the Quran it speaks of God’s Ism it frequently follows it by a list showing God’s power, action, and works. For example:

سَبِّحِ ظ±سْمَ رَبِّكَ ظ±لأَعْلَىظ° } * { ظ±لَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىظ° } * { وَظ±لَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىظ° } * { وَظ±لَّذِيغ¤ أَخْرَجَ ظ±لْمَرْعَىظ° } * { فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَىظ°
“Magnify the Works of your Lord most High Who created and shaped and who determined and guided.Who bringeth forth the pasturage, Then turneth it to russet stubble. ” ( Sura Al-Aaala 87 v 1-5 )


ظ±قْرَأْ بِظ±سْمِ رَبِّكَ ظ±لَّذِي خَلَقَ } * { خَلَقَ ظ±لإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
Sura Iqraa 96 V 1-2
Recite with( mention of) the Qudra,(Deeds Work/sunnah/signs) of your Rabb Who created. He created man from Alaq

http://www.arfaglobal.com/p/the-qura...it-sacred.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:04 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.