ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-05-07, 11:31 PM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي مبحث : تقوية الحديث الضعيف بكثرة طرقه

بسم الله الرحمن الرحيم
تقوية الحديث الضعيف بكثرة طرقه
---
نقاط البحث
- قول ابن الصلاح
- أقوال النووي والسيوطي
- قول القاسمي
- أقوال الألباني
- أمثلة لما جاء في التلخيص ونصب الراية وفتح الباري وتحفة الأحوذي وعون المعبود
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-05-07, 11:34 PM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي فصل

فصل
قلت ، الذين قالو بتقوية الحديث الضعيف بكثرة الطرق،

هم : ابن حجر والألباني ، ونقل عن البيهقي والصنعاني والشوكاني والحازمي والسخاوي والنووي وابن تيمية والسيوطي ،
والأصل في ذلك إلى كلام أبو عمرو ابن الصلاح
قال ابن الصلاح في مقدمته :
النوع الثاني – معرفة الحديث الحسن
تنبيهات وتفريعات :
أحدها الحسن يتقاصر عن الصحيح ............
الثاني لعل الباحث الفهم يقول أنا نجد أحاديث محكوما بضعفها، مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، مثل حديث: " الأذنان من الرأس " ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن، لأن بعض ذلك من بعضا، كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا.
وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه،
بل ذلك يتفاوت : فمنه ضعف يزيله ذلك، بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه، مع كونه من أهل الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه، ولم نختل فيه ضبطه له. كذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل، بنزول بروايته من وجه آخر.
ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته. وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب،أو كون الحديث شاذا.
وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث، فاعلم ذلك، فإنه من النفائس العزيزة.والله أعلم.

الثالث إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة أهل الحفظ والإتقان
غير أنه من المشهورين بالصدق والستر، وروي مع ذلك حديثه من غير وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين، وذلك يرقي حديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح. مثاله: حديث محمد في عمرو، عن أبي سلمة،عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " .
فمحمد بن عمرو بن علقمة: من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل الإتقان، حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته، فحديثه من هذه الجهة حسن. فلما انضم إلى ذلك كونه روي من أوجه أخر، زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه: وان جبر به ذلك النقص اليسير، فصح هذاالإسناد والتحق بدرجة الصحيح، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-05-07, 11:55 PM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي فصل

فصل

وقال السيوطي في تدريب الراوي :
النوع الثاني : الحسن :
الثَّاني: إذا كان رَاوي الحديث مُتأخِّرًا عن درجة الحافظ الضَّابط, مشهورًا بالصِّدق والسَّتر, فَرُوي حديثه من غير وجه, قَوِيَ وارتفعَ من الحَسَنِ إلى الصَّحيح.
[الثَّاني: إذا كان راوي الحديث متأخرًا عن درجة الحافظ الضابط] مع كونه [مشهورا بالصِّدق والستر] وقد علم أنَّ من هذا حاله فحديثه حسن [فرُوي حديثه من غير وجه] ولو وجهًا واحدًا كما يُشير إليه تعليل ابن الصَّلاح [قوي] بالمُتابعة, وزال ما كُنَّا نخشاهُ عليه من جهة سوء الحفظ, وانجبر بها ذلك النَّقص اليسير [وارتفع] حديثه [من] درجة [الحسن إلى] درجة [الصَّحيح].
قال ابن الصَّلاح مثالهُ حديث محمَّد بن عَمرو, عن أبي سَلَمة, عن أبي هُريرة, أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَوْلا أن أشُق على أمَّتي, لأمرتهُم بالسِّواكِ عند كُلِّ صَلاة».
فمحمَّد بن عَمرو بن عَلْقمة من المَشْهورين بالصِّدق والصِّيانة, لكنَّهُ لم يكن من أهل الإتقان, حتَّى ضعَّفه بعضهم من جهة سُوء حفظه, ووثَّقه بعضهم لِصْدقه وجَلالتهِ, فحديثهُ من هذه الجهة حسن, فلمَّا انضمَّ إلى ذلك كونه رُويَ من أوجه أُخر حكمنا بصحَّته, والمتابعة في هذا الحديث ليست لمحمَّد عن أبي سلمة, بل لأبي سلمة عن أبي هُريرة, فقد رواه عنه أيضًا الأعرج وسعيد المقبُري وأبوه وغيرهم.

ومثَّل غير ابن الصَّلاح بحديث البُخَاري ، عن أُبيِّ بن العبَّاس بن سهل بن سعد, عن أبيه, عن جدِّه في ذِكْر خَيْل النَّبي - صلى الله عليه وسلم -, فإنَّ أُبيًّا هذا ضعفه لِسُوء حِفْظه أحمد وابن معين والنَّسائي, وحديثه حسن, لكن تابَعهُ عليه أخُوه عبد المُهيمن, فارْتقَى إلى دَرْجة الصحة.
((( تعليق : قلت في التهذيب قال أبو بشر الدولابي ليس بالقوى.
قال الذهبي.وقال ابن معين ضعيف وقال أحمد منكر الحديث وقال النسائي ليس بالقوى وقال العقيلى له أحاديث لا يتابع على شئ منها حجران للصفحتين وحجر للمسربة.
في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير- باب اسم الفرس - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ
كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ اللُّحَيْفُ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اللُّخَيْفُ
وفي فتح الباري : قوله يقال له اللحيف يعني بالمهملة والتصغير ... وقال بعضهم اللخيف بالخاء المعجمة وحكوا فيه الوجهين وهذه رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو أخو أبي بن عباس ولفظه عند بن منده كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن سعد والد سهل ثلاثة أفراس فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسميهن لزاز بكسر اللام وبزايين الأولى خفيفة والظرب بفتح المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة واللخيف وحكى سبط بن الجوزي أن البخاري قيده بالتصغير والمعجمة قال وكذا حكاه بن سعد عن الواقدي وقال أهداه له ربيعة بن أبي البراء مالك بن عامر العامري وأبوه الذي يعرف بملاعب الأسنة انتهى ووقع عند بن أبي خيثمة أهداه له فروة بن عمرو
رواه البيهقي في السنن ،-كتاب السبق والرمي ، وباسناد عبد المهيمن ، قال وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني أنبأ علي بن بحر ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن سهل بن سعد أنه كان عند سعد بن أبي سهل ثلاثة أفراس للنبي صلى الله عليه وسلم يعلفهن وأسماءهن اللزاز واللحيف والظرب)))

الثَّالث: إذا رُوي الحديث من وجُوهٍ ضعيفة, لا يلزم أن يَحْصُل من مجموعها حُسْنٌ, بل ما كان ضعفه لضعفِ حفظ رَاويه الصَّدوق الأمين, زالَ بمَجيئهِ من وجْهٍ آخرَ وصار حَسَنًا.
[الثالث: إذا رُوي الحديث من وجُوه ضعيفة, لا يلزم أن يَحصل من مجموعهَا] أنَّه [حسن, بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصَّدوق الأمين, زال بمجيئه من وجه آخر] وعرفنا بذلك أنَّه قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه [وصار] الحديث [حسنا] بذلك.
كما رواه الترمذي وحسَّنه من طريق شُعبة عن عَاصم بن عُبيد الله, عن عبد الله بن عَامر بن ربيعة, عن أبيه: أنَّ امْرأة من بني فزارة تزوَّجت على نعلين, فقال رَسُول لله - صلى الله عليه وسلم -: «أرَضيتِ من نَفْسكِ ومَالكِ بنَعْلينِ ؟» قالت: نعم, فأجَازهُ. قال التِّرمذي: وفي الباب عن عُمر وأبي هُرَيْرة وعائشة وأبي حَدْرد, فعاصم ضعيف لِسُوء حفظه, وقد حسَّن له الترمذي هذا الحديث لمَجيئه من غير وجه.

وكَذَا إذا كَانَ ضعفُهَا لإرْسَالٍ زالَ بمجيئهِ من وجْهٍ آخر, وأمَّا الضَّعف لِفسْقِ الرَّاوي فلا يُؤثر فيه موافقة غيره.
[وكذا إذا كان ضعفُهَا لإرسالٍ] أو تدليس, أو جهالة رجال, كمَا زادهُ شيخ الإسلام [زال بمجيئه من وجه آخر] وكان دون الحسن لذاته.
مثالُ الأوَّل يأتي في نوع المُرْسل.
ومثال الثَّاني ما رواهُ الترمذي وحسَّنه من طريق هُشيم, عن يزيد بن أبي زياد, عن عبد الرَّحمن بن أبي لَيْلَى, عن البراء بن عازب مَرْفوعًا: «إنَّ حقًّا على المُسلمين أن يَغْتسلُوا يوم الجُمُعة, وليَمَس أحدهُم من طيب أهْلهِ, فإن لَمْ يَجِد, فالمَاء لهُ طِيب».
فهُشَيم موصُوفٌ بالتَّدليس, لكن لمَّا تابعهُ عند التِّرمذي أبو يَحْيى التَّيمي, وكان للمَتْن شَوَاهد من حديث أبي سعيد الخُدْري وغيرهُ حسَّنه.

((( تعليق : قلت في تحفة الأحوذي - باب في السواك والطيب يوم الجمعة
حدثنا علي بن الحسن الكوفي أخبرنا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب".
وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار قال:
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا هشيم عن يزيد بن أبي زياد نحوه معناه.
قال أبو عيسى: حديث البراء حسن ورواية هشيم أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم التيمي وإسماعيل بن إبراهيم التيمي يضعف في الحديث.
قوله ، أخبرنا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي ، قال في التقريب ضعيف عن يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا كذا في التقريب. وقال في الخلاصة قال ابن عدي يكتب حديثه. وقال الحافظ شمس الدين الذهبي هو صدوق ردىء الحفظ انتهى.

قوله: "وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار" أما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. وأما حديث شيخ من الأنصار فأخرجه ابن أبي شيبة بلفظ: حق على المسلم الغسل يوم الجمعة والسواك والطيب كذا في شرح أحمد السرهندي.
قوله: "قال حدثنا أحمد بن منيع" أي قال أبو عيسى الترمذي حدثنا أحمد بن منيع "نحوه معناه" أخرجه أحمد من طريق هشيم عن يزيد بن أبي زياد ولفظه: إن من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة وأن يمس من طيب إن كان عند أهله وإن لم يكن عندهم طيب فإن الماء أطيب.

قوله: "حديث البراء حسن" وأخرجه أحمد، وفي كونه حسناً كلام، إن مداره فيما أعلم على يزيد بن ابن بن زياد وقد ضعفه جماعة. قال الذهبي في الميزان: قال يحيى ليس بالقوى، وقال أيضاً لا يحتج به، وقال ابن المبارك: ارم به، وقال شعيبة كان يزيد بن أبي زياد رفاعاً. وقال أحمد: حديثه ليس بذلك، وخرج له مسلم مقروناً بآخر وقد عرفت من التقريب أنه كبر فتغير.
قوله: "ورواية هشيم أحسن من رواية اسماعيل بن ابراهيم" فإن هشيماً وهو ابن بشير ثقة ثبت، وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف )))

[وأمَّا الضَّعيف لفسق الرَّاوي] أو كذبهُ [فلا يؤثر فيه مُوافقة غيره] له إذَا كانَ الآخر مثلهُ, لقوة الضَّعف وتقاعد هذا الجَابر.
نعم, يَرْتقي بمجموع طُرقه عن كَوْنهِ مُنْكرًا, أو لا أصل له, صرَّح به شيخ الإسْلام.
قال: بَلْ ربَّما كَثُرت الطُّرق, حتَّى أوصلتهُ إلى درجة المَسْتُور, أو السَّيء الحفظ, بحيث إذا وجد له طريق آخر, فيه ضعفٌ قريب مُحتمل, ارتقَى بمجمُوع ذلك إلى درجة الحَسَن.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-05-07, 12:18 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فصل
قال القاسمي في قواعد التحديث :
ص 109 رقم 26
بحث الضعيف إذا تعددت طرقه
((أعلم أن الضعيف لكذب راويه أو لفسقه لا ينجبر بتعدد طرقة المتماثلة له لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر نعم يرتقى بمجموعه عن كونه منكراً أو لا أصل له وربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور والسيىء الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ارتقى بمجموع ذلك درجة الحسن)) نقله في التدريب عن الحافظ ابن حجر

وقال السخاوي في فتح المغيث إن الحسن لغيره يلحق فيما يحتج به لكن فيما تكثر طرقه ولذلك قال النووي في بعض الأحاديث ((وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة فمجموعها بقوى بعضه بعضاً ويصير الحديث حسناً ويحتج به)) وسبقه البيهقي في تقوية الحديث بكثرة الطرق الضعيفة
وظاهر كلام أبي الحسن بن القطان يرشد إليه فإنه قال ((هذا القسم لا يحتج به كله بل يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرفه أو عضده اتصال عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن
واستحسنه شيخنا - يعنى ابن حجر - وصرح في موضع آخر بأن الضعف الذي ضعفه ناشي عن سوء حفظه إذا كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحسن

وفي عون الباري نقلاً عن النووي أنه قال ((الحديث الضعيف عند تعدد الطرق يرتقى عن الضعف إلى الحسن ويصير مقبولاً معمولاً به))
قال الحافظ السخاوي ((ولا يقتضى ذلك الاحتجاج بالضعيف فإن الاحتجاج إنما هو بالهيئة المجموعة كالمرسل حيث أعتضد بمرسل آخر ولو ضعيفاً كما قاله الشافعي والجمهور)) انتهى

وقد خالف في ذلك الظاهرية قال ابن حزم في الملل في بحث صفة وجوه النقل الستة عند المسلمين ما صورته ((الخامس شيء نقل كما ذكرنا إما ينقل أهل المشرق والمغرب أو كافة عن كافة أو ثقة عن ثقة حتى يبلغ إلى النبي إلا أن في الطريق رجلاً مجروحاً بكذب أو غفلة أو مجهول الحال فهذا أيضاً يقول به بعض المسلمين ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه ولا الأخذ بشيء منه وهو المتجه))

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى ((قد يكون الرجل عندهم ضعيفاً لكثرة الغلط في حديثه ويكون حديثه الغالب عليه الصحة فيروون عنه لأجل الاعتبار به والاعتضاد به فإن تعدد الطرق وكثرتها يقوى بعضها بعضاً حتى قد يحصل العلم بها ولو كان الناقلون فجاراً وفساقاً فكيف إذا كانوا علماء عدولاً ولكن كثر في حديثهم الغلط وهذا مثل عبد الله بن لهيعة فإنه من أكابر علماء المسلمين وكان قاضياً بمصر كثير الحديث ولكن احترقت كتبه فصار يحدث من حفظه فوقع في حديثه غلط كثير مع أن الغالب على حديثه الصحة قال أحمد قد أكتب حديث الرجل للاعتبار به مثل ابن لهيعة وأما من عرف منه أنه يتعمد الكذب فمنهم من لا يروى عن هذا شيئاً ،
وهذه طريقة أحمد بن حنبل وغيره لم يرو في مسنده عمن يعرف أنه يتعمد الكذب لكن يروى عمن عرف منه الغلط للاعتبار به والاعتضاد ،
ومن العلماء من كان يسمع حديث من يكذب ويقول إنه يميز بين ما يكذبه وبين ما لا يكذبه ويذكر عن الثوري أنه كان يأخذ عن الكلبي وينهى عن الأخذ عنه ويذكر أنه يعرف ومثل هذا قد يقع لمن كان خبيراً بشخص إذا حدثه بأشياء يميز بين ما صدق فيه وما كذب فيه بقرائن لا يمكن ضبطها وخبر الواحد قد يقترن به قرائن تدل على أنه صدق وقرائن تدل على أنه كذب)) انتهى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-05-07, 12:22 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فصل
قال الألباني في تمام المنة :
القاعدة العاشرة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه
من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه يتقوى بها ويصير حجة وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفا ولكن هذا ليس على إطلاقه بل هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف رواته في مختلف طرقه ناشئا من سوء حفظهم لا من تهمة في صدقهم أو دينهم وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه وهذا ما نقله المحقق المناوي في " فيض القدير " عن العلماء قالوا : " وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا " مع كثرة طرقه لقوة ضعفه وقصورها عن الجبر خلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ويعتضد "
وراجع لهذا " قواعد التحديث " ( ص 90 ) و " شرح النخبة " ( ص 25 )
وعلى هذا فلا بد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه أن يقف علىرجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها ومن المؤسف أن القليل جدا من العلماء من يفعل ذلك ولا سيما المتأخرين منهم فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث لمجرد نقلهم
عن غيرهم أن له طرقا دون أن يقفوا عليها ويعرفوا ماهية ضعفها والأمثلة على ذلك كثيرة من ابتغاها وجدها في كتب التخريج وبخاصة في كتابي " سلسلة الأحاديث الضعيفة "

وقال الألباني في تمام المنة في التعليق على قول للشيخ سيد سابق :
قوله : " يشرع المسح على الجبيرة ونحوها مما يربط به العضو المريض لأحاديث وردت في ذلك وهي وإن كانت ضعيفة إلا أن لها طرقا يشد بعضها بعضا تجعلها صالحة للاستدلال بها على المشروعية من هذه الأحاديث حديث جابر أن رجلا أصابه حجر فشجه في رأسه . . "
قلت : تبع المؤلف في تقوية الحديث الصنعاني والشوكاني وغيرهما وهو ذهول منهم جميعا عن القاعدة التي أوردتها في " المقدمة : القاعدة 10 " والتي خلاصتها أن الحديث لا يقوى بكثرة الطرق إذا كان الضعف فيها شديدا وهذه الأحاديث من هذا القبيل وهي أربعة ولا بأس من أن نبين عللها بشيء من الاختصار :
الأول : حديث جابر المذكور في الكتاب وموضع الشاهد منه قوله : " ويعصب أو يعصر على جرحه . . " وقد بينا فيما تقدم أن هذه الجملة منكرة فأغنى عن الإعادة
الثاني : عن على قال : انكسرت إحدى زندي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر
قال الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " : " رواه ابن ماجه بسند واه جدا "
وقال شارحه الصنعاني
" والحديث أنكره يحيى بن معين وأحمد وغيرهما قالوا : وذلك أنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين أوهى منه قال النووي : اتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث : وقال الشافعي : لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به وهذا مما أستخير الله فيه "
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " عن أبيه : " هذا حديث باطل لا أصل له "
الثالث : عن أبي أمامة رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 154 / 7597 ) بإسناده وقد ساقه في " نصب الراية " ( 1 / 186 ) وفيه اسحاق بن داود الصواف شيخ الطبراني ولم أجد له ترجمة وحفص بن عمر - وهو العدني - قال النسائي : " ليس ثقة
الرابع : عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الجبائر
أخرجه الدارقطني وقال : " أبو عمارة ( يعني محمد بن أحمد بن المهدي أحد رواته ) ضعيف جدا ولا يصح هذا الحديث مرفوعا "
وقد رواه البيهقي ( 1 / 228 ) عن ابن عمر موقوفا عليه بسند صحيح ثم قال : " هو عن ابن عمر صحيح "
وقال البيهقي بعد أن ساق الحديث الثاني من طريق الأول وأشار إلى طرقه الأخرى وضعفها كلها : " ولا يثبت في هذا الباب شئ وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم - يعني حديث جابر - وليس بالقوي وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العصابة "
ثم قال ، قلت : فأنت ترى البيهقي قد اعتمد في الباب على أقوال الفقهاء وأثر ابن عمر المشار إليه آنفا فلو كان الحديث قويا بهذه الطرق لاحتج البيهقي بذلك لأنه من القائلين بتقوية الحديث بكثرة الطرق ولكنه لم يفعل مع احتياجه للحديث وذلك لشدة ضعف طرقه كما بينا
ولذلك ذهب ابن حزم إلى أنه لا يشرع المسح على الجبيرة
------------------------
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-05-07, 12:29 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فصل
أمثلة
ما جاء في التلخيص ونصب الراية وفتح الباري وتحفة الأحوذي وعون المعبود
تلخيص الحبير – باب أركان النكاح
3/ 332
حديث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة1 متفق عليه
ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص 171، من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والنكاح والميراث بين الزوج والمرأة نسخت.

وقال الحازمي: غريب من هذا الوجه وقد روي من طرق تقوي بعضها بعضا.
وقال الزيلعي في نصب الراية 3/180: وضعفه ابن القطان في كتابه اهـ
----
نصب الراية للزيلعي
فصل في بيان المحرمات
3/181
وأخرج الدارقطني1 أيضاً نحو هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب، فرواه من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث بين الزوج والمرأة نسخت، انتهى. ورواه الحازمي في "كتابه"2 من طريق الدارقطني، وقال: غريب من هذا الوجه، وقد روي من طرق تقوي بعضها بعضاً، انتهى. وضعفه ابن القطان في "كتابه".

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-05-07, 12:35 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فتح الباري 19/237
بَاب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ
وَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ

قَوْل ( بَاب لَا يُرْجَم الْمَجْنُون وَالْمَجْنُونَة )
أَيْ إِذَا وَقَعَ فِي الزِّنَا فِي حَال الْجُنُون ، وَهُوَ إِجْمَاع وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا وَقَعَ فِي حَال الصِّحَّة ثُمَّ طَرَأَ الْجُنُون هَلْ يُؤَخَّر إِلَى الْإِفَاقَة ؟ قَالَ الْجُمْهُور : لَا ، لِأَنَّهُ يُرَاد بِهِ التَّلَف فَلَا مَعْنَى لِلتَّأْخِيرِ ، بِخِلَافِ مَنْ يُجْلَد فَإِنَّهُ يُقْصَد بِهِ الْإِيلَام فَيُؤَخَّر حَتَّى يُفِيق .
قَوْله ( وَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَمَّا عَلِمْت إِلَخْ )
تَقَدَّمَ بَيَان مَنْ وَصَلَهُ فِي " بَاب الطَّلَاق فِي الْإِغْلَاق " وَأَنَّ أَبَا دَاوُدَ وَابْن حِبَّان وَالنَّسَائِيَّ أَخْرَجُوهُ مَرْفُوعًا وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ الْمَوْقُوف ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْفُوع حُكْمًا ، وَفِي أَوَّل الْأَثَر الْمَذْكُور قِصَّة تُنَاسِب هَذِهِ التَّرْجَمَةَ وَهُوَ " عَنْ اِبْن عَبَّاس أُتِيَ عُمَرُ أَيْ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمهَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَمَا بَلَغَك أَنَّ الْقَلَم قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَة " فَذَكَرَهُ ، هَذَا لَفْظ عَلِيّ بْن الْجَعْد الْمَوْقُوف فِي " الْفَوَائِد الْجَعْدِيَّات " وَلَفْظ الْحَدِيث الْمَرْفُوع عَنْ اِبْن عَبَّاس " مَرَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَان قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ عُمَر بِرَجْمِهَا فَرَدَّهَا عَلِيّ وَقَالَ لِعُمَرَ : أَمَا تَذْكُر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُفِعَ الْقَلَم عَنْ ثَلَاثَة عَنْ الْمَجْنُون الْمَغْلُوب عَلَى عَقْلِهِ ، وَعَنْ الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِم ، وَعَنْ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ ؟ قَالَ : صَدَقْت ، فَخَلَّى عَنْهَا ، هَذِهِ رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ اِبْن أَبِي دَاوُدَ وَسَنَدهَا مُتَّصِل ، لَكِنْ أَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِأَنَّ جَرِير بْن حَازِم حَدَّثَ بِمِصْرَ بِأَحَادِيثَ غَلِطَ فِيهَا ، وَفِي رِوَايَة جَرِير بْن عَبْد الْحَمِيد عَنْ الْأَعْمَش بِسَنَدِهِ " أُتِيَ عُمَر بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا النَّاس فَأَمَرَ بِهَا عُمَر أَنْ تُرْجَم ، فَمَرَّ بِهَا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَقَالَ : اِرْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْت أَنَّ الْقَلَم قَدْ رُفِعَ " فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي آخِره قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَال هَذِهِ تُرْجَم ؟ فَأَرْسَلَهَا ، فَجَعَلَ يُكَبِّر " وَمِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ الْأَعْمَش نَحْوه ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا مِنْ الطَّرِيقَيْنِ وَرَجَّحَهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيّ بِدُونِ ذِكْر اِبْن عَبَّاس وَفِي آخِره فَجَعَلَ عُمَر يُكَبِّرُ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَالَ " أُتِيَ عُمَر بِامْرَأَةٍ " فَذَكَرَ نَحْوه وَفِيهِ " فَخَلَّى عَلِيّ سَبِيلهَا ، فَقَالَ عُمَر : اُدْعُ لِي عَلِيًّا ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُفِعَ الْقَلَم فَذَكَرَهُ لَكِنْ بِلَفْظِ : الْمَعْتُوه حَتَّى يَبْرَأ ، وَهَذِهِ مَعْتُوهَة بَنِي فُلَان لَعَلَّ الَّذِي أَتَاهَا وَهِيَ فِي بَلَائِهَا " وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق أَبِي الضُّحَى عَنْ عَلِيّ مَرْفُوعًا نَحْوه لَكِنْ قَالَ " عَنْ الْخَرِف " بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء بَعْدهَا فَاء ، وَمِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة مَرْفُوعًا " رُفِعَ الْقَلَم عَنْ ثَلَاثَة " فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ " وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأ " وَهَذِهِ طُرُق تَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَقَدْ أَطْنَبَ النَّسَائِيُّ فِي تَخْرِيجهَا ثُمَّ قَالَ : لَا يَصِحّ مِنْهَا شَيْء وَالْمَرْفُوع أَوْلَى بِالصَّوَابِ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-05-07, 12:44 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فتح الباري لابن حجر
شراء المملوك من الحربي 7/53
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِصُهَيْبٍ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ فَقَالَ صُهَيْبٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ

قال ابن حجر:
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ : مَا وَجَدْت عَلَيْك فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ : اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى ، وَأَنَّك لَا تُمْسِكُ شَيْئًا ، وَتُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ .
فَقَالَ : أَمَّا الْكُنْيَةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي ، وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ) وَأَمَّا النَّسَبُ فَلَوْ كُنْت مِنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْت إِلَيْهَا ، وَلَكِنْ كَانَ الْعَرَبُ يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَسَبَانِي نَاسٌ بَعْدَ أَنْ عَرَفْت مَوْلِدِي وَأَهْلِي فَبَاعُونِي فَأَخَذْت بِلِسَانِهِمْ
"
يَعْنِي لِسَانَ الرُّومِ ،
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ سَعْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى ، وَيَقُولُ إِنَّهُ مِنْ الْعَرَبِ ، وَيُطْعِمُ الْكَثِيرَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الْمُوصِلِ وَلَكِنْ سَبَتْنِي الرُّومُ غُلَامًا صَغِيرًا بَعْدَ أَنْ عَقَلْت قَوْمِي وَعَرَفْت نَسَبِي ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ "

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْت مَعَ عُمَرَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى صُهَيْبٍ فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ : يَا نَاسُ يَا نَاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا لَهُ يَدْعُو النَّاسَ ؟ فَقِيلَ إِنَّمَا يَدْعُو غُلَامَهُ يُحَنَّسَ فَقَالَ : يَا صُهَيْبُ مَا فِيك شَيْءٌ أَعِيبُهُ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ : وَمَا اِنْتِسَابِي إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ وَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَهْلَ بَيْتِي ، وَلَوْ أَنِّي انْفَلَقْتُ عَنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْت إِلَيْهَا .

فَهَذِهِ طُرُقٌ تَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَلَعَلَّهُ اِتَّفَقَتْ لَهُ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ مَرَّةً وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أُخْرَى ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ اِخْتِلَافُ السِّيَاقِ .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-05-07, 12:54 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

فتح الباري
19/398
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
{ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

وَالْمَشْهُور أَنَّ الْآيَة الْمَذْكُورَة نَزَلَتْ فِي عَمَّار بْن يَاسِر
كَمَا جَاءَ مِنْ طَرِيق أَبِي عُبَيْدَة بْن مُحَمَّد بْن عَمَّار بْن يَاسِر قَالَ " أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا فَعَذَّبُوهُ حَتَّى قَارَبَهُمْ فِي بَعْض مَا أَرَادُوا ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : كَيْف تَجِد قَلْبك ؟ قَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ ، قَالَ فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ "
وَهُوَ مُرْسَل وَرِجَاله ثِقَات أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ
وَقَبِلَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَعَنْهُ عَبْد بْن حُمَيْد ،
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْه فَزَادَ فِي السَّنَد فَقَالَ " عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بْن مُحَمَّد بْن عَمَّار عَنْ أَبِيهِ " وَهُوَ مُرْسَل أَيْضًا ،
وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْوه مُطَوَّلًا وَفِي سَنَده ضَعْف . وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ عَذَّبُوا عَمَّارًا وَأَبَاهُ وَأُمّه وَصُهَيْبًا وَبِلَالًا وَخَبَّابًا وَسَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة ، فَمَاتَ يَاسِر وَامْرَأَته فِي الْعَذَاب وَصَبَرَ الْآخَرُونَ .
وَفِي رِوَايَة مُجَاهِد عَنْ ابْن عَبَّاس عِنْد اِبْن الْمُنْذِر أَنَّ الصَّحَابَة لَمَّا هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَة أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ خَبَّابًا وَبِلَالًا وَعَمَّارًا ، فَأَطَاعَهُمْ عَمَّارٌ وَأَبَى الْآخَرَانِ فَعَذَّبُوهُمَا ،

وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيّ مِنْ مُرْسَل زَيْد بْن أَسْلَمَ وَأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْ عَمَّار عِنْد بَيْعَة الْأَنْصَار فِي الْعَقَبَة وَأَنَّ الْكُفَّار أَخَذُوا عَمَّارًا فَسَأَلُوهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَحَدَهُمْ خَبَرَهُ فَأَرَادُوا أَنْ يُعَذِّبُوهُ فَقَالَ هُوَ يَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَأَعْجَبَهُمْ وَأَطْلَقُوهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوه ، وَفِي سَنَده ضَعْف أَيْضًا .
وَأَخْرَجَ عَبْد بْن حُمَيْد مِنْ طَرِيق ابْن سِيرِينَ " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ عَمَّار بْن يَاسِر وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ يَمْسَح الدُّمُوع عَنْهُ وَيَقُول أَخَذَك الْمُشْرِكُونَ فَغَطَّوْك فِي الْمَاء حَتَّى قُلْت لَهُمْ كَذَا ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ " وَرِجَاله ثِقَات مَعَ إِرْسَاله أَيْضًا
وَهَذِهِ الْمَرَاسِيل تَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق مُسْلِم الْأَعْوَر - وَهُوَ ضَعِيف - عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " عَذَّبَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا حَتَّى قَالَ لَهُمْ كَلَامًا تَقِيَّة فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ " الْحَدِيث
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-05-07, 01:08 AM
أبو تامر المصري أبو تامر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 274
افتراضي

تحفة الأحوذي 3 /46
للمباركفوري

باب ما جاءَ في كراهيةِ الاحتباءِ والإمامُ يخطب
513 ـ حدثنا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرّازِيّ و العباسُ بنُ محمدٍ الدّورِيّ قالا: حدثنا أبو عبد الرحمَن المقرئ عن سعيدِ بن أبي أيّوب حدّثني أبو مَرْحُومٍ عن سهلِ بن مُعَاذٍ عن أبيهِ
"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الَحبوةِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطُبُ".

قال أبو عيسى: "و" هذا حديثٌ حسنٌ. وأَبو مَرْحُومٍ اسمُهُ عبدُ الرحيمِ بنُ مَيْمُونٍ.
وقد كَرِهَ قومٌ مِن أهل العلم الحَبوةَ يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطُبُ.
ورخّصَ في ذلك بعضُهمُ، منهم عبدُ الله بنُ عُمَرَ وغيرهُ. وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ: لا يَرَيَانِ بالحَبْوَة والإمامُ يخطُبُ بأساً.
وله: "هذا حديث حسن" وأخرجه أحمد وأبو داود.
قال الشوكاني في النيل: في سنده سهل بن معاذ وقد ضعفه يحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد وفي سنده أيضاً أبو مرحوم ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به،
قال
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء يوم الجمعة، يعني والإمام يخطب،
وفي إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة عن شيخه عبد الله بن واقد، قال العراقي لعله من شيوخه المجهولين، عن جابر عند ابن عدي في الكامل وفي إسناده عبد الله بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث كما قال البخاري.

قال العراقي: وورد عن مكحول وعطاء والحسن أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة. رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال ولكنه قد اختلف عن الثلاثة فنقل عنهم القول بالكراهة، ونقل عنهم عدمها، واستدلوا بأحاديث الباب.
قال الشوكاني: وهي تقوي بعضها بعضاً.
"ورخص في ذلك بعضهم الخ" قال أبو داود في سننه: وكان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل بن محمد بن سعد ونعيم بن سلامة قال لا بأس بها انتهى.
وذهب أكثر أهل العلم كما قال العراقي إلى عدم الكراهة واستدلوا بما رواه أبو داود عن يعلى بن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: شهدت مع معاوية فتح
بيت المقدس فجمع بنا، فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرأيتهم محتبين والإمام يخطب، وسكت عنه أبو داود والمنذري. قال الشوكاني: وفي إسناده سليمان بن عبد الله بن الزبرقان وفيه لين، وقد وثقه ابن حبان، وأجابوا عن أحاديث الباب بأنها كلها ضعيفة، وإن كان الترمذي قد حسن حديث معاذ بن أنس وسكت عنه أبو داود.
قلت: أحاديث الباب وإن كانت ضعيفة لكن يقوي بعضها بعضاً، ولا شك في أن الحبوة جالبة للنوم، فالأولى أن يحترز عنها
---
بيان: في غريب الحديث لابن الأثير
الاحْتبَاء: هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب
وقال ، نَهى عنها لأنّ الاحْتباء يَجْلِبُ النَّوم فلا يَسْمَع الخُطْبة، ويُعَرِّض طَهَارتَه الانْتِقَاض.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.