ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #561  
قديم 22-07-13, 10:50 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

بارك الله عز وجل بالاخ حسن ورحم الله عز وجل مجدد العصر الالباني
رد مع اقتباس
  #562  
قديم 24-07-13, 01:34 AM
برهان الدين علسو برهان الدين علسو غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-13
الدولة: هولندا
المشاركات: 10
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

بارك الله فيك أخي الفاضل, حبذا لو وضعت جمعك هذا مع فوائده في ملف ورد او بي دي اف للفائدة.
رد مع اقتباس
  #563  
قديم 24-07-13, 11:59 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

ان شاء الله
بارك الله فيكم الفاضلان
رياض العاني
برهان الدين
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #564  
قديم 24-07-13, 12:06 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

ان شاء الله
بارك الله فيكم الفاضلان
رياض العاني
برهان الدين
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #565  
قديم 10-08-13, 11:52 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

تصويب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى :


في الحديث الذي أخرجه مسلم ( 1/118) وابو عوانة ( 1/186) والدارمي ( 2/331) وابن ماجه ( 2/582) وأحمد ( 3/11) والطبري في ( التفسير ) ( 1/552/797) من طريق سعيد بن يزيد أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما أهل النار هم أهلها ( وفي رواية : الذين لا يريد الله عز وجل إخراجهم فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم يريد الله عز وجل إخراجهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحماً أذن بالشفاعة فجي بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الجنة تكون في حميل السيل )

- وتابعه أبو سعيد الجريري عن أبي نضرة به
- تابعه عثمان بن غياث وعوف عن أبي نضرة به نحوه وزاد عثمان : ( فيحرقون فيكونون فحما ً )
أخرجه أحمد ( 3/25و90) بإسناد صحيح
وله عنده ( 3/90) من طريق أخرى عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( سيخرج ناس من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحمم ثم لا يزالون أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتون نبات القثاء في السيل )
وخالفه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن أبا سعيد أخبره به
وابن لهيعة سيء الحفظ والأول أصح وهو على شرط مسلم

قال الألباني رحمه الله :
- (( وفي الحديث دليل صريح على خلود الكفار في النار وعدم فنائها بمن فيها خلافا لقول بعضهم لأنه لو فنيت بمن فيها لماتوا واستراحوا وهذا خلاف الحديث ولم يتنبه لهذا ولا لغيره من نصوص الكتاب والسنة المؤيدة له من ذهب من أفاضل علمائنا إلى القول بفنائها وقد رده الإمام الصنعاني ردا علميا متينا في كتابه ( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) وقد حققته وخرجت أحاديثه وقدمت له بمقدمة ضافية نافعة ) ا ه
قال مقيده عفا الله عنه :
- قال الألباني رحمه الله في مقدمة تحقيقه لكتاب الصنعاني رحمه الله ( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) ( ص 7)
(.. حتى وقعت عيني على رسالة للإمام الصنعاني تحت اسم رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) فطلبته فإذا فيه عدة رسائل هذه الثالثة منها ودرستها دراسة دقيقة واعية لأن مؤلفها الإمام الصنعاني رحمه الله رد فيها على [ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمه الله ميلهما إلى القول بفناء النار ] بإسلوب علمي رصين دقيق من غير عصبية مذهبية ولا متابعة أشعرية لا معتزلية كما قال هو عن نفسه رحمه الله في آخرها ...)
وقال رحمه الله في مقدمة الكتاب ( ص: 8-10)
( وإن لابن القيم قولا آخر وهو أن النار لا تفنى أبدا وابن لابن تيمية قاعدة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار وكنت توهمت يومئذ انه يلتقي فيها مع ابن القيم في قوله الآخر فإذا بالمؤلف الصنعاني رحمه الله يبين لما نقله ابن القيم أن الرد المشار اليه إنما هويعني الرد على من قال بفناء الجنة فقط من الجهمية دون من قال بفناء النار وانه هو نفسه اعني ابن تيمية يقول بفنائها وليس هذا فقط بل وإن أهلها يدخلون بعد ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك واضح كل الوضوح في الفصول الثلاثة التي عقدها ابن القيم لهذه المسألة الخطيرة في كتابه ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ) ( 2/167-228)
وقد حشد فيها من خيل الأدلة ورجلها وكثيرها وقلها ودقها وجلها واجرى فيها قلمه ونشر فيها علمه واتى بكل ما قدر عليه من قال وقيل
[ لأننا من طريقه عرفنا رأي ابن تيمية رحمه الله وهذه المسألة وبعض أقواله فيها وأما حشد الأدلة المزعومة وتكثيرها فهي من ابن القيم وصياغته ...)
وإن مما يؤيد هذا أن ابن القيم رحمه الله تعرض لهذا البحث مطولا في كتابه ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ) كما تراه ( مختصر الصواعق ) للشيخ محمد الموصلي ( ص218-239) فلم يذكر فيه ابن تيمية رحمه الله مطلقا وكذلك رأيته فعل في ( شفاء العليل ) ( ص252- 264)
إلا انه قال في آخرها وكنت سألت عنها شيخ الإسلام فقال هذه المسألة عظيمة كبيرة ولم يجب فيها بشيء ...)
وقال شيخ الإسلام في رسالته في الرد على من قال بفناء الجنة النار :
(( والفرق بين بقاء الجنة والنار عقلا وشرعا أما شرعا فمن وجوه :
أولا : ان الله أخبر ببقاء نعيم الجنة ودوامه وانه لا نفاذ له ولا انقطاع غي غير موضع من كتابه كما أخبر أن اهل الجنة لا يخرجون منها واما اهل النار وعذابها فلم يخبر ببقاء ذلك بل أخبر أن أهلها لا يخرجون منها
ثانيا : ان النار لم يذكر فيها شيء مما يدل على الدوام
الى غير ذلك من الأوجه التي ذكرها في رسالته رحمه الله واسكنه فسيح جناته
وقال الألباني رحمه الله في المقدمة ( ص 14) :
( وانت ترى في هذه الصفحات المنقولة عن رسالة ابن تيمية شبها كبيرا فيما جاء فيها من الامور بكلام ابن القيم في ( الحادي ) الذي نقل المؤلف خلاصات منه ورد عليها مع فارق من حيث الايجاز والبسط من جهة ...) ا ه
وقال رحمه الله :
( ... وقد كان املي كبيرا في ان اجد رسالة ابن تيمية هذه محفوظة في ( مجموع الفتاوى ) التي جمعها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم في خمس وثلاثين مجلدا ولكني – مع الاسف – لم اجد لها اثرا في شيء منها والاستعانة على ذلك بالفهارس التفصيلية الموضوعة لها لكن دون جدوى او في تفسير ( سورة هود ) في آيتي الاستثناء فيها لكني لم آرها مع انه اشار اليهما ..) ا ه
وقال رحمه الله : ( ص 15) :
( لكنه في الموضع الآخر قد صرح بخلاف ذلك [ وان النار لا تفنى صراحة *]فقد جاء في الصفحة المشار اليها :
( وسئل عن حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سبعة لا تموت ولا تفنى ولا تذوق الفناء النار وسكانها واللوح والقلم الكرسي والعرش فهل هذا الحديث صحيح أم لا ؟
فأجاب رحمه الله هذا الخبر بهذا اللفظ ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من كلام بعض العلماء وقد اتفق سلف الامة وائمتها وسائر اهل السنة الجماعة على ان من المخلوقات مما لا يعدم ولا يفنى بالكلية [ كالجنة النار ]* والعرش وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات الا طائفة من اهل الكلام المبتدعين ...)
قال الالباني معلقا على فتوى شيخ الاسلام ( ص :15) :
(( والظن بمن هو دون ابن تيمية رحمه الله علما ودينا لا يخالف سلف الامة وائمتها ولم لا وهو حامل راية الدعوة الى اتباعهم والسير على منهجهم والتحذير من مخالفتهم والخروج على سبيلهم .. قد ذكر في اخر كتابه ( الرد على الزنادقة )وقد حكى عن الجهمية قولهم بفناء الجنة والنار [ فرده عليهم بشطريه ]* وذكر ايات كثيرة في بقاء الجنة ودوامها وذكر ايات كثيرة في بقاء النار ..)
أما ابن القيم الجوزية رحمه الله فقد عنه شارح قصيدته ( الكافية الشافية ) وهو الشيخ احمد ابراهيم بن عيسى في كتاب ( توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الامام ابن القيم ) ط المكتب الاسلامي – زهير الشاويش رحمه الله
فقال ( 1/97) :
(( والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت فمن قال خلاف ذلك فهو مبتدع ))
ونحوه قول ابن حزم في ( الملل والنحل ) ( 4/83) :
(( اتفقت فرق الامة كلها على انه لا فناء للجنة ولا لنعيمها ولا للنار ولا لعذابها إلا جهم بن صفوان ...))
ونحوه في العقيدة الطحاوية ( ص 420- بشرحها ط المكتب الاسلامي )
(( والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان ))
ثم قال
ورايت ابن حزم قد اورد المسألة ايضا في كتابه ( مراتب الإجماع ) فقال ( ص 173) :
(( ..وان النار حق وأنها دار عذاب ابدا لا تفنى ولا يفنى اهلها ابدا بلا نهاية ))
[ واقره شيخ الاسلام احمد بن تيمية خلافا لغيرها من المسائل التي تعقبه فيها ]*
وقال الالباني رحمه الله في ( ص 17) :
( ومن العجب ان هذا القول بعدم فنائها هو ما ذهب اليه ابن القيم رحمه الله كما يدل عليه ظاهر كلامه في كتاب ( الروح ) ( ص 34) بل ذلك ما صرح به في بعض كتبه ..
قلت : قد صرح في بعضها ببقائها
قال في ( الكافية الشافية )
ثمانية حكم البقاء يعمها
من الخلق والباقي في حيز العدم
هي العرش والكرسي ونار وجنة
وعجب وارواح كذا اللوح والقلم
2- واصرح منه ما كنت نقلته عنه في ( سلسلة الاحاديث الضعيفة ) في كتابه ( الوابل الصيب ) ( ص 36) قال ما نصه :
(( واما النار فانها دار الخبث في الاقوال والاعمال المآكل والمشارب ودار الخبيثين فالله تعالى يجمع الخبيث بعضه الى بعض فيركمه كما يركم الشيء لتراكب بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع اهله فليس فيها الا خبيث ولما كان الناس على ثلاث طبقات : طيب لا يشوبه خبث وخبيث لا طيب فيه وىخرون فيهم خبث وطيب كانت دورهم ثلاثة :
دار الطيب المحض
دار الخبث المحض
وهاتان الداران لا تفنيان
ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة فانه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين احد اذا عذبوا بقدر جزائهم اخرجا من النار فادخلوا الجنة ولا يبقى الا دار الطيب المحض ودار الخبث المحض ..)

ثالثا : تصريحه في مقدمة كتابه العظيم ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) بان المشرك لا تطهره النار ولو اخرج منها عاد خبيثا كما كان وقد حرم الله عليه الجنة
قلت : كل الادلة والمؤشرات تشير الى ان ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله يميلان الى بقاء الجنة والنار ..والله اعلم
قال الالباني رحمه الله في ( ص 28) :
( ولا غرابة في ان يكون لمثله أكثر من قول واحد في بعض المسائل وان يخطئ في بعض آخر فإن ذلك من الامور الطبيعية التي لا يخلو منها احد من العلماء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن من المعلوم ان احدهم كلما طال به الزمن في طلب العلم وتقدم به في ذلك العمر كلما ازداد به معرفة ونضجا وهذا هو السبب في كثرة الاقوال التى تروى في المسألة الواحدة عن بعض الائمة المتبوعين وبخاصة منهم الامامين احمد وابا حنيفة وتميز الامام الشافعي من بينهم بمذهبه القديم والجديد وهذا ابو الحسن الاشعري امام الاشاعرة في العقيدة نشا في الاعتزال اربعين عاما يناظر عليه ثم رجع عن ذلك وصرح بتضليل المعتزلة وبالغ في الرد عليهم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ( المجموع ) ( 4/72)
وقال رحمه الله :
(( وهذا هو السبب الذي يحملني على انا لا احابي في ذات الله ابا ولا اداري في دين الله احدا فترانا هنا نرد على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قوله بفناء النار ولا نداريه مع عظمته في نفوسنا وجلالته في قلوبنا فضلا عن اننا لا نقلده في ديننا خلافا لما عليه عامة المقلدة الذين يحملهم اجلالهم لامامهم على تقليده ونبذ قول من خالفه حتى لو كان المخالف هو النبي محمدا صلى الله عليه وسلم .....فاننا نرى المقلدة في كل عصر مصر يعادونه اشد العداء لا سيما اذا عثروا على قول خالف فيه العلماء كمسألتنا هذه فهناك تراهم يصولون ويجولون من عرضه ينالون وفي دينه يطعنون بل وبالكفر والضلال يصرحون كما يفعل الكوثري والحبشي وغيرهم كثيرون ولكنهم كغثاء السيل لانهم بالقرآن لا يعملون بل هم عنه يعدلون الى تحكيم اهوائهم ..)
فهل من العدل في شيء ان يتخذوا شيخ الاسلام رحمه الله غرضا للتكفير التضليل لقوله هذا ونحه من الاقاويل ولا ينسبون في حق ابن عربي مثلا الذي ملأ الدنيا بالكفريات والاضاليل وهلك بسببه الألوف المؤلفة من خاصة المسلمين فضلا عن عامتهم المهابيل فضلوا جميعا عن سواء السبيل مع البون الشاسع والفرق اللامع مع الرجلين فان ابن عربي ليس له ذكر ولا اثر في العلوم الاسلامية كالتفسير والحديث والفقه كما لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الذي شهد بفضله غزارة علمه القريب والبعيد الحبيب والبغيض فهم جميعا يغترفون من بحر علومه باوفى نصيب فهو بحق كما قال السيد محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى :
(( رحم الله شيخ الاسلام وجزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء فوالله إنه ما وصل إلينا من علم أحد منهم ما وصل إلينا من علمه في بيان حقيقة هذا الدين وحقيقة عقائده وموافقة العقل السليم وعلومه للنقل الصحيح من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بل لا نعرف أحدا منهم أوتي ما أوتي من الحجج بين علوم النقل وعلوم العقل بأنواعها مع الاستدلال والتحقيق دون محاكاة أو تعقيد ) ( مقدمة مجموع الفتاوى ) .
وقال الالباني رحمه الله في ذلك في ( ص 31) :
(( ولست بالذي يتبع عثرات العلماء وأنما هي الامثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون فينصفن ابن تيمية ولا يظلمون وإلا فإن من فضائل ابن تيمية التي حرمها المقلدة علما وعملا تحذيره عن تتبع زلات العلماء وعن التكلم فيهم لأن الله عفا عما اخطؤوا فيه فقال في آخر رسالته في تحريم الشطرنج في ( المجموع ) ( 32/239) ما نصه :
(( وليس لأحد ان يتبع زلات العلماء كما ليس له ان يتكلم في اهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطؤوا كما قال تعالى { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال الله تعالى : قد فعلت ( رواه مسلم ) وامرنا ان نتبع ما انزل الينا ربنا ولا نتبع من دونه أولياء وامرنا ان لا نطيع مخلوقا في معصية الخالق ونستغفر لإخاننا الذين سبقونا بالإيمان ..) ا ه
وقال الألباني رحمه الله في مقدمة الكتاب ( ص 32- 33):
(( وان مما يمنع توجيه الطعن في ابن تيمية لقوله بفناء النار علاوة على ما ذكرنا آنفا ان له قولا آخر في المسألة وهو عدم فنائها كما سبق بيانه بالنقل عنه واذا كنا لا نعلم أي القولين ه المتأخر فمن البدهي ان الطاعن لا بد له من الجزم بأنه هو الأول ودون هذا خرط القتاد واما نحن فإن حسن الظن الذي أمرنا به يقتضينا بان نقول لعله القول الآخر لنه موافق للإجماع الذي نقله هو نفسه فضلا عن غيره كما تقدم وقد يؤيد هذا ابن ابن القيم نقله ايضا كما سبق في قصيدته ( الكافية الشافية ) فالظاهر انه مات على ذلك لأنها قرئت عليه في آخر حياته فقد ترجمه الحافظ ابن رجب الحنبلي في ( طبقاته ) ذكر في آخر ما يشعرنا بذلك فقال ( 2/448) : (( ولازمت مجالسه قبل موته أزيد من سنة وسمعت عليه قصيدته النونية الطويلة في السنة واشياء من تصانيفه وغيرها ))
فأقول فاذا صح ظننا هذا فالحمد لله وإلا فأسوا ما يمكن ان يقال : إنه خطأ مغفور لهما بإذن الله تعالى لانه صدر عن اجتهاد صادق منهما ومعلوم ان المجتهد مأجور ولو أخطأ كما جاء في الحديث الصحيح ( اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا اجتهد فأخطا فله أجر واحد ) متفق عليه
وقد تقرر في الاصول ان الخطأ مغفور ولو في المسائل العلمية كما حققه شيخ الاسلام ابن تيمية في كثير من كتبه وفتاويه ) ( انظر مجموع الفتاوى ) ( 19/403-428)
وقال ( ولذلك رأينا المصنف رحمه الله تعالى مع انه لم يقصر في الرد عليهما فإنه لا يذكرهما إلا مقرونا بالاجلال والاكبار وبخاصة الشيخ ابن تيمية فإنه وصفه في أل الكتاب ب ( العلامة شيخ الإسلام ) ويذكر بهذا اللقب كثيرا ووصفه في مكان آخر ( ص 120) بتبحره في العلوم وسعة اطلاعه على اقوال السلف والخلف وصدق من قال ( إنما يعرف الفضل لذوي الفضل أهل الفضل ) ...
ولعل من ألطاف الله تعالى بالشيخين رحمهم الله تعالى اننا لم نر احدا فيما اطلعنا تبعهما على ذلك القول بالفناء فهذا شارح العقيدة الطحاوية مثلا فإنه مع كونه لا يكاد يخرج فيه عما ذهب اليه ابن تيمية رحمه الله تعالى وقوله ( والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان )
واما العلامة السفاريني فقد رايته تعرض للموضوع في كتابه ( شرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية ) ونقل فيه طرفا من بحث ابن القيم ولكنه صرح بمخالفته فإنه ذكر بعض الآيات المستلزمة لدوام العذاب وحديث ذبح الموت ...وقد الف العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي رسالة سماها ( توقيف الفريقين على خلود اهل الدارين )
- وهذا ما ذهب اليه الشيخ نعمان الآلوسي فإن تعرض للمسألة في كتابه ( جلاء العينين في محاكمة الحمدين ) ( ص 420-424) نقل فيه الأقوال السبعة في عذاب اهل النار وقال : ( وأما أبدية النار ففيها قولان معروفان عن السلف والخلف والأصح عدم فنائها ايضا
ثم قال في قول ابن تيمية :
(( واعلم ان الامام ابن القيم قدس الله روحه انتصر لهذا القول انتصار عظيما ومال اليه ميلا جسيما وذكر خمسة وعشرين دليلا ثم رجع القهقري وقال : عن قيل : الى اين انتهى قدمك في هذه المسألة العظيمة ؟ قيل إلى قوله تعالى { إن ربك فعال لما يريد } والى هنا انتهى قدم أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه ...)) انتهى
قال الألباني :
وقوله في ابن القيم : ثم رجع القهقري وقال ...) نظر عندي لأنه ليس صريحا في ذلك وغاية ما يمكن ان يؤخذ منه انه لم يجزم بما دندن حوله من الانتصار للقول بفناء النار ومناقشة ادلة المخالفين ورده عليها ...))
(( تنبيه ))
- وقد وهم العلامة الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله فيما عزاه الى ابن القيم الجوزية ونقله عنه الالباني رحمه الله في مقدمة تحقيقه للكتاب ( ص 37) فقال في تفسيره ( محاسن التأويل ) ( 6/203-2504) : فقال : ( وقد بسط البحث وجود الإمام ابن القيم في كتابه ( حادي الأرواح ) ومع كونه انتصر لهذا القول انتصارا عظيما وذكر له خمسة وعشرين دليلا لم يصححه حيث قال : واما أبدية النار ففيها قولان معروفان عن السلف والخلف والأصح عدم فنائها : أيضا انتهى )
- فقال الألباني :
- (( قوله : واما ابدية النار ...) إنما هو من كلام الشيخ نعمان الآلوسي وتوهمه الشيخ القاسمي ...
- ثم ان ابن القيم عفا الله عنا وعنه لم يقنع بميله الى القول بفناء نار الكفار وتخلصهم به من العذاب الأبدي في تلك الدار حتى طمع لهم في رحمة الله ان ينزلهم منازل الأبرار جنات تجري من تحتها الأنهار ...)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( مجموع الفتاوى ) ( 14/476-477) : (( ولا يدخل الجنة إلا أهل التوحيد وهم أهل [ لا إله إلا الله ] ثم قال ( ولكن لا يعذب الله أحدا حتى يبعث إليه رسولا وكما أنه لا يعذبه فلا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة مؤمنة ولا يدخلها مشرك ولا مستكبر من عبادة ربه ))
وقد صرح ابن القيم في اكثر من موضع رحمه الله في كتبه فهو يقول في ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) ( ص89) :
(( ان الله حرم الجنة على كل مشرك ))
قلت : مما يؤكد قوله رحمه الله بفناء النار ولعل له قولان وهذا آخرهما
ومما سبق يختم الشيخ الألباني في مقدمته لكتاب الصنعاني بقوله وقد خرجت من دراستي لهذه الرسالة النافعة للامير الصنعاني رحمه الله بالعبر الآتية ( ص :47) :
- الأول : انني ازددت إيمانا ويقينا بالقول المأثور عن جمع من الأئمة ( ما منا من أحد إلا رد ورد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله زلت به القدم فقال قولا لم يسبق إليه ولا قام الدليل عليه
- الثانية : بطلان الخرافة التي يطلقها اليوم كثير من الكتاب الإسلاميين المعاصرين وفيهم بعض من يجلون شيخ الاسلام ابن تيمية ان الخلاف في الفروع وليس في الاصول وقد يسارع بعض الجاحدين لعلم شيخ الاسلام ووفضله الحاقدين عليه لرده على اهل الاهواء والمبتدعة المبغضين له لاخلاصه في الدعة لاتباع الكتاب والسنة ... الشيخ رحمه الله لم يعرف يوما بالاصرار على الخطأ مهما كان نوعه بدليل رجوعه عن كثير من آرائه التي كان عليها بعدما تبين له الحق ..
- الثالثة : ( .. فقد جدت ان الذي فتح لابن تيمية وابن القيم باب التورط في القل بفناء النار انما هو بعض الآثار المروية عن بعض الصحابة والاحاديث المرفوعة جلها لا تصح اسانيدها وعمدتها وابرزها اثر عمر رضي الله عنه ( لو لبث اهل النار في النار قدر رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه ) وان حاولا تقوية اسناده بتكلف ظاهر لمخالفة ذلك المقرر في علم مصطلح الحديث وقد بينه المؤلف بيانا شافيا لكنه قد تابع ابن القيم في السكوت عن اسانيد سائرها فاشترك في ايهام القراء ثبوتها لا سيما في بعضها ما هو موضع كحديث انس وحديث ابي امامة ( ص 82) وحديث جابر ( ص 84) وحديث ابي امامة ( ص 138) رضي الله عنهم جميعا .
الى غير ذلك من الروايات الواهية كحديث ابي هريرة ( ص 115) وزاد المؤلف عليه احاديث اخرى لكنها لم تبلغ مرتبة الوضع مع كونها لا علاقة لها مباشرة بالرد كحديث ابي الدرداء ( ص 134) وحديث ابن مسعود وغيره ( ص 70) وحديث الجهمني ( ص 103) ..وغيرها ) انتهى .
والله أعلم
المصنفات التي افردت في مسئلة فناء النار :
قال الصنعاني رحمه الله في ( رفع الاستار ) ( ص 62) :
(( قد افردت في هذه المسألة مصنفات حافلة منها لابن تيمية منها لتلميذه شمس الدين منها للذهبي ومنها لي )
- علق الألباني في الهامش على قول الصنعاني فيمن افرد بالمصنفات وذكر منهم الحافظ الذهبي بقوله :
(( لعله يعني ( الجزأين في صفة النار ) فإنه قد ذكره الدكتور بشار عواد معروف في تقديمه لكتاب ( سير أعلام النبلاء ) للحافظ الذهبي ( ص 15) -ووما ألف في المسألة ( الأعتبار ببقاء الجنة والنار ) لتقي الدين علي بن عبد الباقي السبكي الشافعي المتوفي سنة ست وخمسين وسبعمائة ذكره في ( كشف الظنون ) لم أقف عليه وكأنه رد مباشر على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله – ومن ذلك ( توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين ) للشيخ مرعي الكرمي الحنبلي المتوفي سنة ( 1033)
(( فوائد ))
- الآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم في القول بفناء النار لا يصح منها شيء كما أثبته الشيخ محمد إسماعيل الصنعاني رحمه الله في رفع الأستار وأقره الألباني رحمه الله
- قال الألباني رحمه الله في تعليقه على الطحاوية في الحاشية ( ص 424) : ( لم يثبت القول بفناء النار عن احد من السلف وانما هي آثار واهية لا تقوم بها حجة وبعض احاديثه موضوعة لو صحت لم تدل على الفناء المزعوم وانما هي بقاء النار وخروج الموحدين منها وقد كنت خرجت بعض ذلك في الضعيفة ( برقم 606و 707 ) ثم وقفت على رسالة مخطوطة في مكتبة المكتب الاسلامي للعلامة الامير الصنعاني في هذه المسألة الخطيرة رد فيها على ابن القيم رحمه الله فعلقت عليها وخرجت احاديثهما وقدمت لها بمقدمة إضافية ) ا ه
- وقال الصنعاني رحمه الله في ( رفع الاستار ) ( ص 116) :
(( ..وقد عرفت انه نقل عن ستة من الصحابة عبارات لا تدل على مدعاه وهو فناء النار بنوع من الدلالات كما أوضحناه لا يصح نسبته لتلك الدعوى إلى واحد من أولئك الستة فلم يوجد لأحد مما وجدنا عن واحد من الصحابة انه يقول بفناء النار كما انه لا يوجد قائل من الصحابة انه يقول بعدم فناء النار فإن هذه المسألة وهي فناء النار لا تعرف في عصر الصحابة ولا دارت بينهم فليس نفي ولا إثبات بل الذي عرفوه فيها هو ما في الكتاب والسنة من خلود اهل النار ابدا وان اهلها ليسوا منها بمخرجين وعرفوا ما ثبت من خروج عصاة الموحدين ) ا ه
- يقول ابن ابي العز رحمه الله ( ص 115) :
(( وقال بفناء الجنة والنار الجهم بن صفوان امام المعطلة وليس له سلف قط لا من الصحابة ولا من التابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين ولا من اهل السنة وانكره عليه عامة اهل السنة وكفروه به وصاحوا به واتباعه من اقطا الارض وهذا قاله لاصله الفاسد الذي اعتقده وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث )
( تنبيهات ) :
- سئل شيخ الاسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى ( 307/18) :
(( عن حديث أنس مرفوعا ( سبعة لا تموت ولا تفنى ولا تذق الفناء : النار وسكانها اللوح والقلم والكرسي العرش وهل هذا حديث صحيح فأجاب :
( هذا الخبر بهذا اللفظ ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وغنما هو من كلام بعض العلماء وقد اتفق سلف المة وأئمتها وسائر اهل السنة والجماعة على ان من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من اهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله واجماع سلف الأمة ) ا ه
يقول الدكتور عبد الله بن صالح بن عبد العزبز الغصن في كتابه ( دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض نقد) ط دار ابن الجوزي الدمام :
المبحث الثاني :
(( دعوى ان شيخ الاسلام يرى فناء النار ))
- ( يذكر المناوئن لابن تيمية رحمه الله مسألة فناء النار حين يذكرون المسائل المنتقدة عليه ويجعلون القول بفناء النار هو قول ابن تيمية رحمه الله الذي لا يقول بغيره في هذه المسألة يقول الحصني ( ت 829 ه ) واعلم انه مما انتقد عليه زعمه ان النار تفنى وان الله تعالى يفنيها وانه جعل لها أمدا تنتهي اليه وتفنى ويزول عذابها وه مطالب اين قال الله عز وجل واين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عنه
وذكر ان القول بفناء النار بعد امد نزعة يهودية .
واشار ابن حجر رحمه الله ( ت 852 ه ) الى ميل ابن تيمية رحمه الله الى القول بفناء النار فبعد ان ذكر الاقوال في فناء النار عن ابن القيم ت ( 751 ه ( رحمه الله ثم قال بعد ذلك ( قد مال بعض المتأخرين الى هذا القول السابع ونصره بعدة اوجه من جهة النظر وهو مذهب رديء مردود على قائله وقد اطنب السبكي الكبير في بيان وهائه فأجاد )
ويقصد ابن حجر رحمه الله بهذا كتاب ( الاعتبار ببقاء الجنة النار )
وذكر الدكتور الغصن حفظه الله في المطلب الثاني ( مناقشة الدعوى ) وقال
اعلم – وفقك الله لطاعته – ان الناس بعد ابن تيمية رحمه الله من محبيه ومن مناوئيه قد اختلفوا في بيان موقف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من هذه المسألة الى ثلاثة اقوال :
الأول : القائلون بأنه يقول بفناء النار وهذا قول عامة مناوئيه وهو قول بعض من يوافقه في الاعتقاد
الثاني : القائلون بانه لا يقول بفناء النار وانه يرى خلودها كالجنة اعتمادا على ان هذا قول السلف اذ هو يعد من اكبر شراح عقيدة السلف
الثالث : وقالت طائفة ثالثة بان ابن تيمية رحمه الله يميل الى القول بفناء النار لكنه لا يصرح بذلك وقالوا بهذا القول لما وقفوا على بعض اقوال له رحمه الله لا تنص على فناء النار إلا ان مجمل الكلام يشعر بانه يرتضي هذا القول وان لم يصرح به مع وقوفهم على اقوال له اخرى تدل على انه يرى ابدية النار فخرجوا بهذا القول ويرون انه وسط بين الاقال وهو الحكم بميل ابن تيمية رحمه الله الى القول بفناء النار
وقال حفظه الله :
وسيركز البحث على استقراء النصوص الواردة عن شيخ الاسلام رحمه الله حول هذه المسألة من كتبه سواء اكانت نصوصا تشعر بالقول بفناء النار ام النصوص الصريحة في عدم فناء النار ثم دراسة دلالة هذه النصوص
وتنقسم هذه النصوص الى قسمين :
1- نصوص يستدل بها القائلون بأنه يقول بفناء النار او يميل الى القول به
2- ونصوص يستدل بها القائلون بان ابن تيمية رحمه الله يرى ابدية النار موافقا بذاك ائمة المسلمين في القول الصواب في هذه المسألة ..
قال في خاتمة بحثه :
(( وهذه النصوص تدل دلالة ظاهرة على ابن تيمية رحمه الله يقول بابدية النار واستمرار عذابها ويبقى بعد عرض هذه النصوص والنصوص التي قبلها تمييز القول الذي يمكن ان يعد قولا لابن تيمية ... ويمكن ان اضع بعض المقدمات والملاحظات التي تساعد في الترجيح :
1- ان جميع الأقوال التي استدل بها القائلون بانه يرى فناء النار انما استندا الى كتاب واحد وهو ( الرد على من قال بفناء الجنة والنار ) ولم تكن المعلومات متوفرة عن الكتاب سابقا حتى ظن البعض ان الردود على ابن تيمية رحمه الله كانت ردودا على ابن القيم في ( حادي الأرواح ) ذلك ان ابن القيم رحمه الله قد نقل اغلب كتاب ابن تيمية رحمه الله آنف الذكر في كتاب ( حادي الأرواح ) اضافة الى ان المطبوع من كتاب ابن تيمية رحمه الله لم يخل – ايضا من بعض الملحوظات
واما قول القائلين بانه يقول بابدية النار فينقلون نصوصا مبثوثة في اغلب كتب ابن تيمية رحمه الله كمنهاج السنة ودرء تعارض العقل والنقل بيان تلبيس الجهمية وغيرها وهذا مظنة تأييده ونصرته لهذا القول بخلاف القول الأول الذي لم تكن مادته الا من كتاب واحد قد يكون لتأليفه وكتابته ثم مخطوطاته ومن نسخها قد تضعف من دلالة هذه النصوص
2- ان النصوص التي يستدل بها القائلون بان ابن تيمية رحمه الله يرى فناء النار مجملة غير صريحة في انه يرى فناء النار اما النصوص التي يستدل بها القائلون بانه يرى ابدية النار فهي مبينة صريحة في انه يرى ابديتها ومن القواعد المقررة عند اهل العلم ان المجمل مما في نصوص الكتاب والسنة يرد الى المحكم لا يتعلق بالمتشابه والمجمل ويترك المحكم والمبين الا اهل الزيغ والضلال ويؤيد هذا القول حكايته اتفاق سلف الامة وائمتها وسائر اهل السنة والجماعة على ابدية النار ( وهذا كاف في انه يقول بهذا القول وينصره رحمه الله )
3- ان كتاب ابن تيمية رحمه الله الموجود ( الرد على من قال بفناء الجنة والنار ) لم يخل من بعض الخروم في نظري من الملحوظات وذكر الدكتور ملحوظاته ونقده للكتاب وتشكيكه في نسبة الكتاب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ...) ا ه
والله اعلم
(( فوائد )) :
- وقد نفى هذا القول عن الشيخين ايضا خليل السبيعي في مقدمة كتاب ( توقيف الفريقين على خلود اهل الدارين ) للكرمي رحمه الله
- الف في هذا الموضوع علي بن علي بن جابر كتابا مستقلا وقد ذكر برأتهما صاحب كتاب الاستغفار لمحق القول بفناء النار ) من ص ( 88- 109 ) عقد فصلا للذب والدفاع عنهما وتفنيد الحجج . والله اعلم
- وللشيخ سليمان العلوان حفظه الله رسالة في ذلك اسماها ( تنبيه المختار على عدم صحة القول بفناء النار عن الصحابة الاخيار )
- قال شيخ الإسلام رحمه الله في ( العقيدة الواسطية ) شرح العلامة محمد خليل هراس ( ص 298) : (( والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان ))
- قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان في كتابه ( تعقبات على كتاب السلفية ليست مذهبا ) في رده على البوطي ( ص 49-50)
التعقيب السابع والعشرون ( ص 146) قوله : ذكر ان من البدع القول بفناء النار وان ذلك باجماع المسلمين في معنى البدعة :
قال الشيخ حفظه الله : وتعقيبنا عليه من وجهين :
الوجه الأول : انه لم يحصل اجماع على تخطئة القول بفناء النار وعده من البدع كما زعم فالمسألة خلافية وان كان الجمهور لا يرون القول بذلك لكنه لم يتم الجمع على انكاره وغنما هبي من المسائل الخلافية التي لا يبتدع فيها
الوجه الثاني : ان الذين قالوا بفنائها استدلوا بادلة من الكتاب والسنة وبقطع النظر عن صحة استدلالهم بها او عدم صحته فغن هذا القول لا يعتبر من البدع ما دام ان اصحابه يستدلون له لان البدع ما ليس له دليل اصلا وغاية ما يقال انه قول خطأ او رأي غير صواب ولا يقال بدعة وليس قصدي الدفاع عن هذا القول ولكن قصدي بيان انه ليس بدعة ولا ينطبق عليه ضابط البدعة وهو من المسائل الخلافية ) ا ه

(( تنبيه ))
- ومن أهل الأهواء من شنع على شيخ الإسلام وكما قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله في سبب تأليف كتابه ( قدوم كتائب الجهاد ..) للرد على من سمى نفسه بسعيد بن مبروك القنوبي وهو بالتعاسة أحرى زعم فيه ان أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الاعتقاد وأن هذا هو مذهب الجمهور وهو الصواب بزعمه وانه قول الأئمة مالك واحمد وغيرهما وطعن في أحاديث الصحيحين وفي جمع من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه شمس الدين ابن القيم والإمام ابن ابي العز الحنفي رحمهم الله وسمى كتابه ب ( السيف الحاد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد ) فلزم لذلك ( قدوم كتائب الجهاد لغزو اهل الزندقة والإلحاد القائلين بعدم الأخذ بحديث الآحاد في مسائل الأعتقاد )
قال الإباضي ( ص14-15) في كتابه بعد ان نقل تناقض اهل السنة بزعمه في اعتقادهم :
( 3- القول بفناء النار :
- حيث قال ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية بذلك وخالفهما بقية ارباب هذه النحلة وان كانوا لم يفسقوهما بل قالوا بأنهما مأجوران على اجتهادهما وهذا من العجائب الغرائب كيف يقولون بعذرهما في هذه المسألة مع ان المسألة من المسائل القطعية باتفاق الأمة قاطبة ...
قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله :
والجواب من وجوه :
أحدهما : ان ما نسبه هذا الضال لشيخ الإسلام باطل وكذب وزور بل شيخ الإسلام يقول بخلافه
وذكر الشيخ حفظه الله الأدلة من أقوال شيخ الإسلام على ترجيحه القول بعدم فناء النار ( مجموع الفتاوى ) ( 18/307)
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في ( درء تعارض العقل والنقل ) ( 2/358)
وقال رحمه الله في ( بيان تلبيس الجهمية ) ( 1/157)
وقال الشيخ حفظه الله ( ص 85) :
وما ذكرته فيما سبق عن شيخ الإسلام انه لا يقول بفناء النار يعلمه هذا الإباضي فقد قال في حاشية ص 14:
( كما نسبه إليه جماعة من العلماء أي القول بفناء النار وقد وافق الجمهور في بعض كتبه ولعل له في المسألة رأيين ) ا ه
وأقول : إن العمدة في هذا ما قاله شيخ الإسلام في كتبه أما ما نسبه أعداؤه إليه فلا حجة فيه وإن صح عنه فالحق من قوليه ما وافق الدليل وهو القول بعدم فناء النار
ثانيها : أن نسبة هذا القول للعلامة ابن القيم باطل ايضا بل هو يقول بخلافه
وذكر الشيخ حفظه الله نقولات عن ابن القيم رحمه الله
قال ابن القيم رحمه الله في ( طريق الهجرتين ) ( ص 254-255) في فصل ان الله خلق دارين وخص كل دار بأهل ...
وقال ابن القيم رحمه الله في ( الوابل الصيب ) ( ص 49) :
ولما كان الناس على ثلاث طبقات : ...
ثالثها : لو – فرضنا – صحة القول بفناء النار عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلا بد من حمله على ما سبق وأن نار عصاة الموحدين هي التي تفنى . كما ان شيخ الإسلام رحمه الله لم يصرح بذلك في شي من كتبه بل صرح بخلافه هذا القول الذي نسب اليه نسبه اليه اعداؤه من اهل البدع او بعض من تساهل من اهل السنة ونسبه اليه بناء على قول اعدائه وهو قول باطل كما سبق والله اعلم .
(( تنويه )) :
وللدكتور علي جابر الحربي رسالة مسماة ( كشف الأستار لإبطال إدعاء فناء النار ) وهو بصدد تحقيق الكلام في مسألة القول بفناء النار المنسوب الى شيخ الاسلام واشار فيه الى براءة شيخ الاسلام ابن تيمة من القول بفناء النار وذكر فيه خمسة عشر قولا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية من كتبه المشهورة كلها صريحة بابدية النار وذكر سبب استفاضة القول بفناء النار لشيخ الاسلام ابن تيمية كما ظهر له من خلال البحث كلام العلامة ابن القيم – رحمه الله – في كتابه ( حادي الارواح ) وفي ( شفاء الغليل ) وفي ( مختصر الصواعق المرسلة ) اختصار الموصلي رحمه الله اثناء مناقشته للكلام في ابدية النار ودوامها وان فيها قولين معروفين عن السلف والخلف حكاهما شيخ الإسلام ابن تيمية وان النزاع معروف عن التابعين .
وقال في ( ص 15) :
( لذلك وهم بعض العلماء في إسناد ( حادي الأرواح ) إلى شيخ الإسلام ابن تيمية ومعلوم أنه لتلميذه ابن القيم رحمة الله عليهما )
وقال : ولا تستغرب ايها المستنكر لهذه الاستفاضة فالشواهد عليها كثيرة اذكر منها
أولا : ما ذكره أب بكر الحصني الدمشقي ( ت 829 ه) في كتابه ( دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك الى السيد الجليل أحمد ) حيث قال : ( مبحث الرد على ابن تيمية في قوله بفناء النار واعلم انه مما انتقد عليه زعمه ان النار تفنى وان الله تعالى يفنيها وانه جعل لها أمدا تنتهي إليه وتفنى ويزل عذابها ...)
وقال الدكتور ( ص 16) :
( .. ولما اطلعت على الكتاب المذكور للحصني ظننت أني سأجد ظالتهم المنشودة خصوصا مبحث الرد على ابن تيمية كما يزعم خصومه ولكن رجعت بخفي حنين لأني تتبعت هذا المبحث فلم أجد كلمة احدة نقلها ا احتج بها المؤلف على شيخ الإسلام ابن تيمية لا تصريحا ولا تلميحا .
ثانيا : ما ذكره ابن الوزير ( ت 840 ه ) في كتابه ( العواصم والقواصم )
قال ابن الوزير في ذلك ( وهذه المسألة ايى الحكمة من دوام العذاب الآخروي هي التي ألجات ابن تيمية واسلافه واتباعه الى القول بفناء النار والتأليف وأشار الغزالي الى نصرة قولهم في ( المقصد الأسنى ) في شرح الرحمن الرحيم وجوّد الاحتجاج لهم في ذلك وفي بعض مباحثه نظر )
ثالثا : ما أشار اليه الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 11/422) اثناء شرحه لحديث ابن عمر الذي فيه ذبح الموت بين الجنة النار .. ثم قال ابن حجر رحمه الله ( وهذا الأثر عن عمر لو ثبت حمل على الموحدين وقد مال بعض المتأخرين الى هذا القول السابع ونصره بعدة أوجه من جهة النظر وهو مذهب ردئ مردود على قائله وقد أطنب السبكي الكبير في بيان وهائه فأجاد )
رابعا : الكتاب الذي ألفه الامير الصنعاني ( ت 1182ه ) بعنوان : رفع الاستار لابطال ادلة القائلين بفناء النار والمراد بهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله
خامسا :ما ذكره صاحب ( الفتوحات الإلهية ) بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية سليمان بن عمر العجلي الشافعي الشهير بالجمل ( ت 1204 ه)
سادسا : ما ذكره معلق مجهول على ( حادي الأرواح ) لابن القيم حيث قال في الحاشية ( القول بفناء النار من فضائع ابن تيمية وابن القيم ... مبنية على مغالطات مراوغات )
سابعا : ما قاله عبد الله حجازي في كتابه ( ابن القيم وموقفه من التفكير الفلسفي )
ثامنا : ما قاله محمد بن عبد الرحمن بن قاسم معلقا على ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه ( تلبيس الجهمية )
تاسعا : ما قاله الشيخ شعيب الارنؤوط معلقا على كلام شارح الطحاوية لما ذكر ثمانية اقوال في ابدية النار ...( هذا خطأ تابع فيه المؤلف رحمه الله ابن القيم وشيخه فليس لاهل السنة في هذه المسألة إلا قول واحد وان الجنة والنار لا تفنيان )
عاشرا : ما ذكره الدكتور الغماري في كتابه ( الإمام الشوكاني مفسرا ) اثناء سرده لمؤلفات الإمام الشوكاني ذكر منها كتابا بعنوان ( كشف الاستار في ابطال من قال بفناء النار ) وعلق على ذلك بقوله ( وقد رد أي الشوكاني على ابن تيمية وابن القيم وغيرهما في ذلك )
الى غير ذلك من الرسائل العلمية
الى غير ذلك من بعض الشواهد مثل ما ذكره الألوسي في كتابه ( جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ) وما ذكره الشيخ الالباني في مقدمة ( رفع الاستار ) وغيرهما ..)

(( الخلاصة ))
قال الدكتور الحربي في كتابه ( ص 77- 95) :
وقد توصلت من خلال البحث إلى النتائج الآتي بيانها :
1- إن الإستفاضة عن شيخ الإسلام ابن تيمية بالقول بفناء النار غير صحيحة لعدم البرهان عليها وللنصوص التي أوردتها وهي خمسة عشر نصا وكلها من كلام ابن تيمية ومن كتبه المعتمدة .
2- ما أثاره معظم القائلين بأن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بفناء النار عمدتهم في ذلك ( حادي الأرواح ) ومعلوم انه لابن القيم لا لشيخه ابن تيمية
3- ان للعلامة ابن القيم في هذه المسألة ثلاثة مواقف :
الأول : الميل بفناء النار كونه نصر ذلك بكثرة الوجوه البالغة خمسة وعشرين وجها بادلتها المحيرة للعقول كما في ( الحادي ) ( مختصر الصواعق ) و ( شفاء الغليل )
الثاني : التوقف كما هو صريح من خلال المراجع
الثالث : القول بابدية النار تلميحا وتصريحا
4- واما شيخ الاسلام ابن تيمية وان شهد اخص تلاميذه بأنه صنف مصنفه المشهور في هذه المسألة العظيمة الذي لم يبين فيه ابن القيم نفيا ولا اثباتا فلم يصل الينا شي من مؤلفات ابن تيمية في هذه المسألة العظيمة الخطيرة
واما الورقات الثلاث التي ذكر الألباني رحمه الله انه جدها في دشت ضمن مخطوطات المكتب الاسلامي وصورها من مقدمته لكتاب رفع الاستار للصنعاني وانها لكاتب مجهول من خطوط القرن الحادي عشر الهجري في رسالة لابن تيمية في الرد على من قال بفناء الجنة النار فلا تعتبر من مصنفات ابن تيمية لانتفاء الشروط المتبعة في مناهج البحث والتحقيق المعروفة عند أهل هذا الشان ومن ذلك جهالة الكاتب ....ول فرض ايضا انها لابن تيمية لاقام خصومه الدنيا واقعدوها ولاقتطفوا منها نصوصا يحتجون بها على ابن تيمية لتوفر الدواعي والاسباب ولكن دون ذلك خرط القتاد ...
5- ان الآثار الواردة عن بعض الصحابة في فناء النار ضعيفة بل موضوعة كما سبق بيان ذلك
6- اتفاق الشيخين على القول بابدية النار المتفق من قواطع الكتاب والسنة وعقيدة سلف الأمة
7- براءة شيخ الاسلام ابن تيمية من القول بفناء النار براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام واستقرار الإمام ابن القيم رحمه الله على القول بأبديتها .
قلت : ولله الحمد فقد رأيت الألباني في المنام فسألته عدة أسئلة وفي نهاية الأمر أخبرته هل أنت راض عني فقال ؟ نعم
فقبلت رأسه .
والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #566  
قديم 10-08-13, 12:32 PM
أبو الزهراء الأثري أبو الزهراء الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-12
الدولة: فلسطين - حرسها الله -
المشاركات: 1,340
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

الأخ الحبيب اللبيب / حسن المطروشي الأثري - وفقه الله - .
هذا البحث والدراسة النفيسة يستحق أن يكون في كتاب فلله درك أخي الحبيب الغالي أحسنت .
رد مع اقتباس
  #567  
قديم 10-08-13, 07:09 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

بارك الله فيك
ابا الزهراء الاثري ونفع الله بك
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #568  
قديم 11-08-13, 09:01 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :

في الحديث الذي ورد من حديث جمع من الصحابة منهم عبد الله بن جعفر وعائشة وابي هريرة وعبد الله بن أوفى رضي الله عنهم
أما حديث عبد الله بن جعفر فيرويه محمد بن إسحاق قال : فحدثني هشام ابن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أمرت أن أبشر خديجة ببيت في [ الجنة ] من قصب لا صخب فيه ولا نصب )
أخرجه أحمد ( 1/205) والحاكم ( 3/184/185) والضياء في المختارة ( ق128/1)
قال الحاكم رحمه الله :
- صحيح على شرط مسلم
- ووافقه الذهبي رحمه الله
قال الألباني رحمه الله :
- ابن إسحاق لم يحتج به مسلم
- روى له متابعة وهو حسن الحديث إن كان حفظه بهذا الإسناد فقد خالفه فيه جماعة فجعلوه من مسند عائشة رضي الله عنها
أما حديث عائشة رضي الله عنها فيرويه عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير حدثني هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعا دون قله : ( لا صخب ...)
أخرجه أحمد ( 6/279) وعنه الحاكم ( 3/185) وكذا الخطيب في ( التاريخ ) ( 12/234) ولفظه عند احمد ( أمرني ربي ...)
ثم أخرجه أحمد ( 6/85و202) والبخاري ( 3/13و4/116و477) ومسلم ( 7/133) والترمذي ( 3/321) والحاكم ( 3/186)
من طرق أخرى عن هشام به
وزاد الترمذي والحاكم :
(( لا صخب فيه ولا نصب ))
وقال الترمذي رحمه الله
: حديث حسن
قال الحاكم رحمه الله :
صحيح على شرط الشيخين
ووافقه الذهبي
قلت : وهو كما قالا .
وقال الألباني رحمه الله :
واما حديث أبي هريرة فيرويه محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة قال : سمعت أبا هريرة قال : ( أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب )
أخرجه البخاري ( 3/14و 4/979) ومسلم أيضا وأحمد ( 2/230) من طريقه الحاكم أيضا وقال الحاكم رحمه الله :
(( صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) !
وقال الألباني رحمه الله :
- كذا قال وهو من [ أوهامه الكثيرة التي تابعه عليه الذهبي ] في الأستدراك على الشيخين وقد أخرجاه !
قلت :
(( تنويه ))
( وقد قيل : ان ما سكت عليه الذهبي في تلخيصه لمستدرك الحاكم ليس موافقة منه له وهناك احاديث سكت عليها الذهبي في التلخيص ثم قام رحمه الله بتضعيفها في مكان آخر من تصانيفه وقيل : ان الحافظ الذهبي رحمه الله قد اختصر مستدرك الحاكم في بداية الطلب لعلم الحديث )
وقد قال الالباني رحمه الله في ( الدرر في مسائل المصطلح والاثر ) ( ص 45-47)
س : سئل الالباني رحمه الله عن سكوت الحافظ الذهبي عما يذكره الحاكم في المستدرك على شرط البخاري على شرط مسلم على شرطهما ...؟
فأجاب رحمه الله :
( ...ما سكت عنه فلا موافقة ولا اعتراض لماذا ؟
قد يكون الامر انه اصاب الذهبي ما اصاب مؤلف اصله وهو الحاكم انه سد ولم يبيض وهكذا الذهبي فيما اظن كان يمر مرا سريعا معتمدا على حافظته وذاكرته فينقد ولذلك نلمس ونأخذ عليه بعض [ الأوهام ] التي نقابلها بما يذكره في ( الميزان ) وفي غيره من كتبه انها تختلف مع نقده المذكور في التلخيص فهذا الذي اعتقده ...) ا ه
قال الشيخ مقبل رحمه الله في مقدمة المستدرك للحاكم ( 1/34) :
( تنبيه )
( الاوهام التي تتبعتها هي اوهام الحاكم رحمه الله ولا يلحق الامام الذهبي منها شيء فقول من يقول : وهو من اوهامهما واهم لامور :1- ان الامام الذهبي لم يقل في المقدمة وما سكت عليه فأنا مقر للحاكم عليه ...)
ولذا اطلق الذهبي رحمه الله مقالته بقوله :( فان كتاب المستدرك للحاكم رحمه الله (( كتاب مفيد قد اختصرته ويعوز عملا وتحريرا ))
(( تنويه ))
- لم يكن شائعا بين اهل العلم المتقدمين من بعد عصر الذهبي رحمه الله قولهم ( صححه الحاكم ووافقه الحافظ الذهبي رحمهم الله ))
- واول من اطلق هذه العبارة صاحب ( فيض القدير ) الحافظ المناوي رحمه الله وتابعه غيره من العلماء المحققين كصديق حسن خان والصنعاني ثم الشيخ احمد شاكر ثم الشيخ الالباني والشيخ شعيب الارنوؤط رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته – فمن بعد القوم –
- وللشيخ ابو اسحاق الحويني حفظه الله انه بنى على هذه المسألة كتابا اسماه ( اتحاف الناقم باوهام الذهبي مع الحاكم )
والله اعلم
والحمد لله الذي بنعمته الصالحات
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #569  
قديم 26-09-13, 12:24 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم شيخ الإسلام حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه الترقفي في " حديثه " ( ق 45 / 1 ) : حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد
العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني - قال سعيد :
و كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
في معاوية ( اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به ) .
و من هذا الوجه أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 1 /
327 ) و الترمذي ( 2 / 316 - بولاق ) ، و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2 /
133 / 1 و 16 / 243 / 2 ) ، و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " .
و قال الألباني رحمه الله :
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، فكان حقه أن يصحح ، فلعل الترمذي اقتصر على تحسينه لأن سعيد بن عبد العزيز كان قد اختلط قبل موته ، كما قال أبو مسهر و ابن معين ، لكن الظاهر أن هذا الحديث تلقاه عنه أبو مسهر قبل اختلاطه ، و إلال م يروه عنه لو سمعه في حالة اختلاطه ، لاسيما و قد قال أبو حاتم : " كان أبومسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي " .
وقال رحمه الله :
أفتراه يقدمه على الإمام الأوزاعي و هو يروي عنه في اختلاطه ؟ ! . و قد
تابعه جمع :
1- رواه ابن محمد الدمشقي أخبرنا سعيد أخبرنا ربيعة بن يزيد سمعت
عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في معاوية بن أبي سفيان : فذكره . أخرجه البخاري في " التاريخ " و ابن عساكر .
2 - الوليد بن مسلم مقرونا بمحمد بن مروان - و لعله مروان بن محمد - قالا :
أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به مسلسلا بالسماع . أخرجه ابن عساكر ، و أخرجه أحمد
( 4 / 216 ) عن الوليد وحده .
3 - عمر بن عبد الواحد عن سعيد بن عبد العزيز به مسلسلا . أخرجه ابن عساكر .
4 - محمد بن سليمان الحراني : أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به مصرحا بسماع عبد الرحمن بن أبي عميرة إياه من النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه ابن عساكر .
قال الألباني رحمه الله : فهذه خمسة طرق عن سعيد بن عبد العزيز ، و كلهم من ثقات الشاميين ، و يبعد عادة أن يكونوا جميعا سمعوه منه بعد الاختلاط ، و كأنه لذلك لم يعله الحافظ بالاختلاط ، فقد قال في ترجمة ابن أبي عميرة من " الإصابة " : " ليس للحديث علة
إلا الاضطراب ، فإن رواته ثقات ، فقد رواه الوليد ابن مسلم و عمر بن عبد الواحد
عن سعيد بن عبد العزيز مخالفا أبا مسهر في شيخه ، قالا : عن سعيد عن يونس بن ميسرة عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما
، و كذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء عن الوليد بن مسلم " .
قال الألباني رحمه الله :
رواية الوليد هذه أخرجها ابن عساكر أيضا من طريق أخرى عنه ، لكن قد تقدمت
الرواية عنه و عن عمر بن عبد الواحد على وفق رواية أبي مسهر ، فهي أرجح من روايتهما المخالفة لروايته ، لاسيما و قد تابعه عليها مروان بن محمد الدمشقي
و محمد بن سليمان الحراني كما تقدم ، و لذلك قال الحافظ ابن عساكر : " و قول الجماعة هو الصواب " . و إذا كان الأمر كذلك ، فالاضطراب الذي ادعاه الحافظ ابن حجر إن سلم به ، فليس من النوع الذي يضعف الحديث به ، لأن وجوه الاضطراب ليست متساوية القوة ، كما يعلم ذلك الخبير بعلم مصطلح الحديث . و بالجملة ، فاختلاط سعيد بن عبد العزيز لا يخدج أيضا في صحة الحديث . و أما قول ابن عبد البر في
الحديث و رواية ابن أبي عميرة : " لا تصح صحبته ، و لا يثبت إسناد حديثه
تصويب :

فهو و إن أقره الحافظ عليه في " التهذيب " فقد رده في " الإصابة " أحسن الرد
متعجبا منه ، فقد ساق له في ترجمته عدة أحاديث مصرحا فيها بالسماع من النبي صلى
الله عليه وسلم ، ثم قال : " و هذه الأحاديث ، و إن كان لا يخلوا إسناد منها من مقال ، فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة ، فعجب من قول ابن عبد البر ( فذكره )
، و تعقبه ابن فتحون و قال : لا أدري ما هذا ؟ فقد رواه مروان بن محمد الطاطري
و أبو مسهر ، كلاهما عن ربيعة بن يزيد أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " . ( قال الحافظ ) : " و فات ابن فتحون أن يقول : هب أن هذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علة الانقطاع ، فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي صلى الله عليه
وسلم ؟ ! فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا ، مع أنه ليس للحديث الأول علة
إلا الاضطراب ... " إلخ كلامه المتقدم .
قال الألباني رحمه الله :
فلا جرم أن جزم بصحبته أبو حاتم و ابن السكن ، و ذكره البخاري و ابن سعد
و ابن البرقي و ابن حبان و عبد الصمد بن سعيد في " الصحابة " و أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من " الصحابة " الذين نزلوا حمص ، كما في " الإصابة " لابن حجر ، فالعجب منه كيف لم يذكر هذه الأقوال أو بعضها على الأقل في " التهذيب " و هو الأرجح ، و ذكر فيه قول ابن عبد البر المتقدم و هو المرجوح !
و هذا مما يرشد الباحث إلى أن مجال الاستدراك عليه و على غيره من العلماء مفتوح
على قاعدة : كم ترك الأول للآخر ! . و مما يرجح هذا القول إخراج الإمام أحمد
لهذا الحديث في " مسنده " كما تقدم ، فإن ذلك يشعر العارف بأن ابن أبي عميرة صحابي عنده ، و إلا لما أخرج له ، لأنه يكون مرسلا لا مسندا . ثم إن للحديث
طريقا أخرى ، يرويه عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن
عمير بن سعد الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
أخرجه الترمذي و ابن عساكر ، و قال الترمذي : " حديث غريب ، و عمرو بن واقد
يضعف " . ثم رواه ابن عساكر عن الوليد بن سليمان عن عمر بن الخطاب مرفوعا به .
و قال : " الوليد بن سليمان لم يدرك عمر " . و بالجملة فالحديث صحيح ، و هذه
الطرق تزيده قوة على قوة .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

اوهام :

- الوهم في قول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في الحديث ورواية ابن ابي عميرة بقوله ( لا تصح صحبته ولا يثبت إسناد حديثه ) .
- وقد أقره الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( التهذيب ) فقد رده في الإصابة أحسن الرد متعجبا منه وقد ساق له في ترجمته عدة احاديث مصرحا فيها بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( وهذه الاحاديث وان كان لا يخلو اسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة فعجب من قول ابن عبد البر ....)

قال الحافظ المزي رحمه الله في تهذيبه ( ص 451) ط بشار

• عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني ويقال الأزدي البرقي وهذا [ وهم ] لأنه مزني وليس بأزدي وهو اخ محمد بن ابي عميرة له صحبة سكن حمص
• روى عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث
• روى له الترمذي حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا عنه فذكره وقال الترمذي فيه ( حسن غريب )
قال الدكتور بشار في الحاشية :
( قال ابن ابي حاتم : له صحبة ( الجرح والتعديل ( 5/ترجمة 1296)
( وقال ابن عبد البر : حديثه منقطع الاسناد مرسل لا تكتب احاديثه ولا تصح صحبته ( الاستيعاب ( 2/843) )
قال مقيده عفا الله عنه :
قال الشيخ ابو معاوية البيروتي :
وردت أحاديث صحيحة في فضل معاوية رضي الله عنه ومنها
1- " اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب " رواه أحمد في ( مسنده ) وصححه الألباني برقم ( 3227)
2- " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا "
رواه البخاري ( 2924)
قال الحافظ رحمه الله ابن حجر في فتح الباري ( 6/127)
قال المهلب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر )
قال ابو جعفر الطبري رحمه الله في ( تاريخ الأمم والملوك ) ( احداث سنة 28 ه ) عن خالد بن معدان قال : أول من غزا البحر معاوية في زمن عثمان وكان استأذن عمر فلم يأذن له فلم يزل بعثمان حتى أذن له
3- وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أذهب أدع لي معاوية وكان كاتبه )
رواه أحمد ( 2651/ شاكر ) وصححه الألباني في الصحية ( 1/164)
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ( 4/288) :
( إن معاوية ثبت بالتواتر انه أمره النبي صلى الله عليه وسلم كما أمّر غيره وجاهد معه وكان أمينا عنده يكتب له الوحي وما أتهمه النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الوحي وولاه عمر الذي كان أخبر الناس بالرجال فقد ضرب الله الحق على لسانه ولم يتهمه في ولايته ) ا ه

قال مقيده عفا الله عنه :

وقد نقلت ما ذكر من أحاديث متواترة في فضائل الصحابة رضي الله عنهم
1- روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " .
وروى الإمام أحمد في الفضائل عن عبد الله بن عمر :" لا تسبوا أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلمقام أحدهم ساعة – يعني مع النبي – خير من عمل أحدكم أربعين سنة " .
وفي صحيح مسلم عن جابر قال :" قيل لعائشة أن ناساً يتناولون أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى أبا بكر وعمر قالت : وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر " .
- قال أبو زرعة :" إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاعلم أنه زنديق "
وقال الإمام أحمد :" إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بسوء فاتهمه على الإسلام "

قال الطحاوي : " ونحب أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحدهم ، ونبغض من يبغضهم وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ،وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان "

وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائلهم والمقام لا يتسع لذكرها نقلت بعضا منها في فضائل الصحابة رضي الله عنهم وفضائل معاوية رضي الله عنه وأسكنهم فسيح جناته .

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #570  
قديم 27-09-13, 04:57 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :
وهم الإمام الصغاني رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه البخاري ( 4/231) وأبو نعيم في الحلية ( 1/4) والبغوي في شرح السنة ( 1/142/2) وابو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة الصحاح ( 2/3/1) وابن الحمامي الصوفي في منتخب من مسموعاته ( 171/1) وصححه ثلاثتهم ورزق الله الحنبلي في احاديث من مسموعاته ( 1/2/1) ويوسف بن الحسن النابلسي في ( الأحاديث الستة العراقية ) ( ق26/1) والبيهقي في الزهد ( ق83/2) وفي الاسماء والصفات ( ص 491) من طريق خالد بن مخلد : حدثنا سليمان بن بلال : حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته )

قال الألباني رحمه الله :
- إسناد ضعيف وهو من الأسانيد القليلة التي انتقدها العلماء على البخاري رحمه الله تعالى
قال الذهبي رحمه الله في ترجمة خالد بن مخلد القطواني :
- وبعد أن ذكر اختلاف العلماء في توثيقه وتضعيفه وساق له هذا الحديث قال : ( فهذا حديث غريب جدا ولولا هيبة ( الجامع الصحيح ) ! لعددته في منكرات خالد بن مخلد وذلك لغرابة لفظه لأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ ول يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد ولا أخرجه من عدا البخاري ولا أظنه في ( مسند أحمد ) وقد اختلف في عطاء فقيل : هو ابن أبي رباح والصحيح انه عطاء بن يسار )
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 11/292-293) بشئ من الأختصار :

- ( ليس هو في ( مسند أحمد ) جزما وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود
- وشريك شيخ خالد فيه مقال أيضا وهو رواي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر تفرد فيه باشياء لم يتابع عليها لكن للحديث طرقا أخرى يدل مجموعها ان له اصلا ومنها :
• منها عن عائشة أخرجه أحمد في ( المسند ) ( 6/256) وفي الزهد وابن ابي الدنيا وابو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها . وقد ذكر ابن حبان وابن عدي انه تفرد به وقد قال البخاري : انه منكر الحديث
• ومنها عن أبي امامة اخرجه الطبراني والبيهقي في الزهد بسند ضعيف
• ومنها عن علي عند الاسماعيلي في مسند علي
• وعن ابن عباس اخرجه الطبراني وسندهما ضعيف
• وعن أنس اخرجه ابو يعلى والبزار والطبراني وفي سنده ضعف ايضا
• وعن حذيفة اخرجه الطبراني مختصرا وسنده حسن غريب
• وعن معاذ بن جبل اخرجه ابن ماجه وابو نعيم في الحلية مختصرا وسنده ضعيف ايضا
• وعن وهب بن منبه مقطوعا اخرجه احمد في ( الزهد ) وابو نعيم في الحلية
قال الألباني رحمه الله :
- ( هذا كلام الحافظ وقد أطال النفس فيه وحق له ذلك فغن حديثا يخرجه الإمام البخاري في ( المسند الصحيح ) ليس من السهل الطعن في صحته لمجرد ضعف في إسناده لاحتمال ان يكون له شواهد تأخذ بعضده وتقويه ...وقد ساق الحافظ هذه الشواهد الثمان وجزم في بانه يدل لمجموعها على انه له أصلاً )
- ولما كان من شروط الشواهد ان لا يشتد ضعفها والا لم يتقو الحديث بها كما قرره العلماء في علم مصطلح الحديث ) وتحرير القول في الشواهد التي ذكرها الحافظ والطرق :
1- ذكر الحافظ لحديث عائشة طريقين أشار الى ان احدهما ضعيف جدا لان من قال فيه البخاري : منكر الحديث فهو عنده أدنى درجات الضعف كما هو معلوم وسكت عن الطريق الاخرى فوجب البيان ونص متنها فاقول :
( اخرجه الطبراني في ( الأوسط ) ( 15/16- زوائده ) حدثنا هارون بن كامل ثنا سعيد بن ابي مريم ثنا ابراهيم بن سويد المدني حدثني ابو حزرة يعقوب بن مجاهد اخبرني عروة بن الزبير عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بتمامه مثله إلا انه قال : ( إن دعاني أجبته ) بدل ( إن استعاذني لاعيذنه )
قال الطبراني رحمه الله :
( لم يروه عن ابي حزرة الا ابراهيم ولا عن عروة الا ابو حزرة وعبد الواحد بن ميمون )
قال الألباني رحمه الله :
- اسناد رجاله كلهم ثقات معروفون مترجمون في ( التهذيب ) غير هارون بن كامل وهو المصري كما في ( معجم الطبراني الصغير ) ( ص 232) ولم اجد له ترجمة فلولاه لكان الاسناد جيدا لكن الظاهر ان كلام الطبراني السابق انه لم يتفرد به
والحديث اورده الهيثمي ( 10/369) بطرفه الاول ثم
قال الهيثمي رحمه الله :
( رواه البزار واللفظ له واحمد والطبراني في ( الاوسط ) وفيه عبد الواحد بن قيس وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ورجال الطبراني في ( الأوسط ) رجال ( الصحيح ) غير شيخه هارون بن كامل ) !
الوهم ( 1 ) :
قال الألباني رحمه الله :
( يعقوب بن مجاهد وابراهيم بن سويد ليسا من رجال ( الصحيح ) وإنما اخرج لهما البخاري في ( الأدب المفرد ) .

الوهم ( 2 ) :
قال الألباني رحمه الله :
ثم إن قوله ( وفيه عبد الواحد بن قيس ) يخالف قل الحافظ المتقدم انه ( عبد الواحد بن ميمون ) .... وقد رأيت الحديث في المسند ( 6/256) والحلية ( 1/5) والزهد للبيهقي ( 83/2) من طرق عن عبد الواحد مولى عروة عن عروة به
ثم تبين لي ان الاختلاف سببه اختلاف الاجتهاد وذلك لان كلا من عبد الواحد ابن ميمون وعبد الواحد بن قيس روى عن عروة
فمال كل من الحافظين الى ما مال اليه
لكن الراجح :
ما ذهب اليه الحافظ ابن حجر لان الذين رووه عن عبد الواحد لم يذكروا في الراوة عن ابن قيس وانما عن ابن ميمون وفي ترجمته ذكر ابن عدي ( 305/1) هذا الحديث وكذلك صنع الذهبي في ( الميزان ) الحافظ في ( اللسان )
فقول الهيثمي رحمه الله انه ابن قيس مردود ولو كان هو صاحب هذا الحديث لكان شاهدا لا بأس به فإنه أحسن حالا من ابن ميمون فقد قال الحافظ فيه : صدوق له أوهام ومراسيل وأما الأول فمتروك .

قال الألباني :
وجملة القول في حديث عائشة هذا أنه لا بأس به في الشواهد من الطرق الخرى ان لم يكن لذاته حسنا .

2- حديث ابي أمامه ذكره ثم ضعفه وهذا الاسناد يضعفه ابن حبان جدا ويقول في مثله انه من وضع أحد هؤلاء الثلاثة الذين دن أبي أمامة .
3- حديث علي لم أقف الان على إسناده
4- حديث ابن عباس فقد ضعفه الحافظ وبين علته الهيثمي ( 10/270) فقال : ( رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم )
5- حديث أنس فلم يعزه الهيثمي إلا للطبراني في الاوسط مختصرا جدا
وهو اسناد ضعيف مسلسل بالعلل
6- جديث حذيفة لم أقف على اسناده ولم اره في مجمع الهيثمي
7- حديث معاذ مع ضعف اسناده فهو شاهد مختصر وهو مخرج في الضعيفة ( 1850)
8- حديث وهب بن منبه اخرجه ابو نعيم ( 4/32)
وهو من الاسرائيليات التي امرنا بان لا نصدق بها ولا نكذبها

خلاصة القول :
(( إن أكثر الشواهد لا تصلح لتقوية الحديث بها إما لشدة ضعف إسناده وإما لاختصارها اللهم حديث عائشة وحديث أنس بطريقيه فإنهما إذا ضما الى اسناد حديث ابي هريرة اعتضد الحديث بمجموعها وارتقى الى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى وقد صححه من سبق ذكره من العلماء )
الأوهام :
( تنبيه )
( جاء في ( كتاب مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار ) ( 2/338) ان هذا الحديث أخرجه البخاري عن أنس وأبي هريرة بلفظ ( من أهان لي ( ويروى من عادى لي ) ولياً فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت في شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض عبدي المؤمن يكره الموت وانا أكره مساءته ولا بد له منه وما تقرب الي عبدي المؤمن بمثل الزهد في الدنيا ولا تعبد لي بمثل أداء ما افترضته عليه )
قال الألباني رحمه الله :
وهذا خطأ فاحش من وجوه :
الأولى : ان البخاري لم يخرجه من حديث أنس أصلاً
الثاني : انه ليس في شيء من طرق الحديث التي وقفت عليها ذكر الزهد
الثالث : انه ليس في حديث ابي هريرة وانس قوله : ( ولا بد له منه
الرابع : أنه مخالف لسياق البخاري ولفظه كما هو ظاهر .

وهم آخر لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
قال الألباني رحمه الله :
( ونحو ذلك ان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أورد الحديث في عدة أماكن من مجموع الفتاوى ( 5/511و10/58و 11/75- 67و 17/133-134) من رواية البخاري بزيادة فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولم أر هذه الزيادة عند البخاري ولا عند غيره مما ذكرنا من المخرجين وقد ذكرها الحافظ اثناء شرحه للحديث نقلا عن الطوفي ولم يعزها لأحد ..) ا ه
والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 18/129-131) :
- ( هذا حديث شريف وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء ..)

قال الألباني رحمه الله في الصحيحة ( 4/311) :
- من علامات أولياء الله :
في الحديث ( أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ) اخرجه المروزي في ( زوائد الزهد ) والطبراني في ( الكبير ) وابو نعيم في ( اخبار اصبهان ) والضياء في ( المختارة ) والصحيحة ( برقم 1733) .
- قال رسول الله  : " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا:بَلَى, قال : فَخِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ الله ". رواه الإمام أحمد في المسند و قال الإمام الهيثمي في المجمع : رواه أحمد وفيه شَهْر بن حَوْشَب وقد وثقه غير واحد، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. ورواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجَهْ في سننه وحسنه الألباني .
فائدة :
وقد قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في جامع العلوم والحكم (1\360): «إنه أشرف حديث في ذكر الأولياء».

الأوهام :
قال مقيده عفا الله عنه استفدته من نقولات بعض أهل العلم ولخصته :
- قد وهم شيخ الإسلام رحمه الله في عزوه في ( مجموع الفتاوى ) ( 5/511) ( 2/370) و ( 2/463) و ( 3/416) و( 6/483) و ( 7/442) حيث نسب هذه الزيادة ( فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يسعى وفي رواية وبي يمشي )
- وقد وقع رحمه الله في هذا الوهم في غير الفتاوى من مؤلفاته
- وقد تبعه على هذا الوهم تلميذه الامام ابن القيم الجوزية في بعض تأليفه
- وقد ذكر في ( مجموع الفتاوى ) ( 2/390) مشيرا للصواب والى التفسير الصحيح للمراد من الكلام بقوله وفي رواية في غير الصحيح ( فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي )
- قال الألباني رحمه الله :
ولم أر هذه الزيادة عند البخاري ولا عند غيره ممن ذكرنا من المخرجين وقد ذكرها الحافظ في اثناء شرحه للحديث نقلا عن الطوفي ولم يعزها لأحد ) ا
قلت:
فوائد مقتبسة من نقولات اهل العلم تلخيصا :
- ( وقد اخرج هذه الراوية الحكيم الترمذي في نوادره بدون سند )
وقد ذكرها الحكيم الترمذي في الأمثال من الكتاب والسنة ) تحقيق البجاوي ( ص 133)
- وقد حكم عليها الشيخ عبد العزيز الجليل بضعفها في تحقيقه لمدارج السالكين ( 2/61)
- والحديث كما ذكر الالباني في الصحيحة صححه غيره من المحققين بالاضافة الى البخاري وابن حبان ( 2/58) والبغوي ( 5/19) وابن تيمية( 18/29) والسيوطي( مطبوعة ضمن كتابه " الحاوي للفتاوي " ( 1/560) والشوكاني ( قطر الولي في حديث الولي ) تحقيق ابراهيم ابراهيم هلال ( ص 230-231)
- وقد الف الشوكاني كتابا بعنوان " قطر الولي في حديث الولي " تحقيق ابراهيم هلال ( ص 231) قال فيه عن هذا الحديث : ( رواته قد جازوا القنطرة وارتفع عنهم القيل والقال وصاروا اكبر من ان يتكلم فيهم بكلام او يتناولهم طعن طاعن او توهين موهن )
- وقد الف الحافظ السيوطي رحمه الله رسالة بعنوان " القول الجلي في حديث الولي " و حكم عليه بالصحة ( 1/560- 564)
- وللدكتور سعد المرصفي رسالة قيمة تحت عنوان " دفاعا عن الحديث القدسي " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب في ضوء اصول التحديث رواية ودراية ورد الشبهات ودحض المفتريات
د سعد المرصفي مكتبة المنار – الكويت مؤسسة الريان بيروت ط الاولى .
- وقد اختاره الامام النووي رحمه الله في الاربعين حديثا التي عليها مدار الدين

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:35 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.